رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تواجه تركيا - خاصة بعد تولي الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية زمام الحكم فيها - عدة خصوم وأعداء، يحاولون إيقاف تقدمها وانطلاقتها، ويسعون لوضع العقبات والعراقيل في طريقها، بل وإسقاط الرئيس والحكومة إن تطلّب الأمر كما حصل في محاولة الانقلاب الفاشلة الأخيرة. تأتي أمريكا في مقدمة هؤلاء الأعداء، فأمريكا لا تريد أن ترى رئيسا أو حكومة إسلامية خارجة عن وصايتها. أمريكا يقلقها ويزعجها أن ترى رئيسا أو قائدا يطالب بحقوق المسلمين، كما فعل الرئيس "أردوغان" بمطالبته بأن يكون للمسلمين مقعد دائم في مجلس الأمن، ومطالبته بأن لا تتحكم الدول الخمس - التي تملك حق الفيتو - بمصير العالم. لذلك كانت أصابع الاتهام تتجه إلى أمريكا في التخطيط والتدبير لمحاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا، وهو ما لمّح به بعض القيادات التركية دون تصريح. دول أوروبية تناصب تركيا العداء، ولعل بعض هذا العداء يأتي من أحقاد تاريخية قديمة، ناتجة عن سيطرة تركيا على أراضي شاسعة من القارة الأوروبية إبّان الحكم العثماني. وبعض الأوروبيين يعتقد أن تركيا هي "حصان طروادة " الذي سيُمكّن المسلمين من اقتحام أوروبا. ولذلك تجد كثيرا منهم يعارض وبشدة دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتهم "فرنسا والنمسا". الكيان الصهيوني هو العدو الثالث لتركيا، فالحكومة التركية هي الوحيدة من بين الدول العربية والإسلامية التي استطاعت أن تجبر الصهاينة على تقديم الاعتذار - بعد حادثة الاعتداء على أسطول الحرية واستشهداء مجموعة من الأتراك. والرئيس "أردوغان" هو الذي وقف في وجه "بيريز" في مؤتمر دافوس ووجه له نقدا مباشرا على الجرائم التي ترتكبها حكومته ضد الشعب الفلسطيني في غزة. تركيا من أكثر الدول الإسلامية المطالبة برفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، والاتفاق الأخير مع إسرائيل ألزم الصهاينة بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية ومواد أساسية لقطاع غزة. الكيان الموازي والذي يقوده "فتح الله جولن" هو أحد أعداء تركيا، لأنه يقوم على تحقيق مصالح خاصة وتنفيذ أجندات غربية، تضر بسيادة الحكومة والشعب التركي. وقد كان هذا الكيان أداة سوء في أيدي أعداء تركيا للقيام بالانقلاب، لكن الله تعالى بفضله أحبط تدبيرهم ومؤامرتهم. حزب العمال الكردستاني (PKK) هو العدو الخامس، وهم جماعة كردية يسارية مسلحة، وهي مصنفة عالميا كمنظمة إرهابية. تهدف إلى إنشاء دولة كردية مستقلة عن تركيا، وتستخدم العمليات العسكرية والمسلحة لتحقيق مطالبها، وقد وقفت هذه المنظمة وراء العديد من التفجيرات التي وقعت بين صفوف المدنيين في تركيا. ومن العجيب أن حكومة العدالة والتنمية هي من أكثر من أعطى الأكراد حقوقهم (اعتراف بلغتهم كلغة رسمية - السماح بفتح قنوات فضائية - تحسين الأوضاع المعيشية والبنى التحتية - تشجيعهم للدخول في العملية السياسية) ومع ذلك يستمر الحزب في أعماله التخريبية!! دول عربية تُعتبر من أعداء تركيا، وعداؤها ينطلق من كون الحكومة التركية يتولى قيادتها حزب ذو مرجعية إسلامية، وهذه الدول - للأسف - تعادي كل ما هو إسلامي، وتسعى لإفشال أي نجاح يقوم به حزب أو تيار إسلامي، وقد كان لها أدوار مشبوهة في عملية الانقلاب الفاشلة الأخيرة. العدو السابع لتركيا هم "الدواعش" والذين يرون بكفر أردوغان وحزبه، ويعتقدون أنه ممن يحاربهم ويقف في طريق تحقيق "الخلافة الإسلامية" المزعومة. ولذلك لا تتوقف جرائمهم الإرهابية التي يرتكبونها داخل الأراضي التركية. هناك العديد من خصوم وأعداء تركيا في الداخل والخارج لا تتسع مساحة المقال لذكرهم. لكن المهم في طرح موضوع "أعداء تركيا" هو ألا تترك الحكومات والشعوب العربية والإسلامية تركيا لتواجه هؤلاء الأعداء لوحدها. تركيا اليوم تمثل نموذجا راقيا ورائدا كدولة وحكومة إسلامية تسعى للنهضة والتقدم وتحقيق السيادة لشعبها وأمتها. تركيا اليوم - في نظري - هي رأس الحربة للدفاع عن حقوق المسلمين في العالم، وما لم نقف في جانبها ونحمي ظهرها، ونشد عضدها. فستظل حقوق المسلمين ضائعة ودماؤهم مهدرة.
15620
| 29 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ستظل مذبحة رابعة عالقة في أذهان أصحاب الضمائر الحية، وشاهدا على إحدى أبشع جرائم العصر، وكابوسا يُلاحق كل من أمر بها أو شارك في سفك دماء معتصميها أو حرض عليها أو رقص على أشلاء ضحاياها. لقد كشفت لنا مجزرة رابعة معادن الناس، فتميز المؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب، والطيب من الخبيث، والعالم الرباني من عالم السلطة، وأصحاب المبادئ من أصحاب المصالح، والعدو العاقل من الصديق الغبي والجاهل. كشفت رابعة نفاق المجتمع الدولي الذي صمت عن تلك المذبحة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، والتي أثبت التاريخ وقوفها وراء كثير من الانقلابات والثورات المضادة للثورات العربية المطالبة بالحرية والعدالة. لقد أعطت مذبحة رابعة درسا قاسيا ومهما للشعوب العربية والإسلامية بعدم الثقة بحكم العسكر، وأن غالبا ما يجُرّ هذا النوع من الحكم إلى خراب الديار وتدميرها. وهو درس تعلم منه الأتراك، واستطاعوا إفشال محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا الشهر الماضي. الابتلاءات من سنن الله تعالى، ولعل مذبحة رابعة أحد هذه الابتلاءات، رفع الله تعالى بها منازل أقوام وأعلي درجاتهم، واصطفى الله تعالى من شاء من الشهداء، وكتب الأجر للمصابين، فالمسلم يُؤجر حتى على الشوكة التي يشاكها. مخطئ من يظن أن مذبحة رابعة مضت وانتهت، وسيطويها الزمان وسينساها الناس. لا تزال دعوات المظلومين والمصابين وأهالي الشهداء تلاحق القتلة والمجرمين، وهي دعوات يرفعها الله فوق الغمام، ويقول: "وعزّتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين". لقد ندم أقوام على تأييد الانقلاب متأخرا، وهو ندم متأخر لكنه أهون ممن ما زالوا في غيّهم وعنادهم يستكبرون "وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد". لقد مات العديد ممن شاركوا في مذبحة رابعة أو أيّدوها، فأين هم الآن؟ وهل نفعهم من حرضهم، أو من دافعوا عنه؟ برغم الجرح الغائر الذي سببته مذبحة رابعة في القلوب، إلا أن الأمل في الله تعالى كبير بأن ينتقم من الظالمين، وأن يبدل الخوف أمنا والضعف قوة، وأن يحقق الله نصره للساجدين من أهل المصاحف وقيام الليل على من استحل الدماء وهتك الأعراض. "ونريد أن نمُنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونُمكّن لهم في الأرض ونُري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون". "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
743
| 15 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في الوقت الذي كانت فيه معظم المؤشرات توحي بقرب سقوط مدينة حلب في أيدي النظام السوري وسادته الروس وأعوانه الإيرانيين، وشركائه من حزب الشيطان. وفي الوقت الذي تم فيه إحكام الحصار على المدينة من جميع الاتجاهات، ولم يبق سوى اقتحامها من قبل النظام. وفي الوقت الذي تبجّح به بعض قادة الروس العسكريين وظنوا أن انتصارهم على الثوار أصبح قاب قوسين أو أدنى، فأعلنوا عن توفير ممرات آمنة لمن أراد الخروج من حلب سواء من المدنيين أو العسكريين. وفي الوقت الذي تهيأ فيه النظام السوري وزبانيته والأبواق الإعلامية التابعة له ومناصريه في عواصم الظلام موسكو وطهران وبغداد والضاحية الجنوبية بلبنان من أجل إظهار الشماتة بالضحايا، والرقص على دماء الأبرياء، يُذكّروننا بحال "أبي جهل" قبل قتال المسلمين في غزوة بدر حين قال بكل استكبار وزهو وخيلاء:"لا نرجع حتى نرِدُ بدرًا ونقيم بها ثلاثا، فننحر الجزور ونسقي الخمر وتعزف القِيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا". فمع كل هذه الصورة المعتمة التي كان الكثيرون يتوقعون حدوثها، إلا أن إرادة الله كانت فوق كل إرادة، وعزيمة أبطال أهل الشام الذين سطروا "ملحمة حلب" صنعت المعجزات وقلبت كل التوقعات. فتمكن المجاهدون والثوار من فك الحصار عن المدينة بعد أن باغتوا النظام وأعوانه، وهاجموهم من جهات لم يكونوا يتوقعونها، مما جعلهم يجرّون أذيال الهزيمة، ويهرب القادة قبل الجنود، والكل يقول: نفسي نفسي!! إن في تحقق هذا النصر دروس وعبر، يجب الاستفادة منها على المستوى العربي والإسلامي. ومن أولها الاعتقاد الجازم بأنه لا ناصر إلا الله، وأن الله تعالى هو المعزّ المذلّ وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. ولهذا كان لابد من أن تتعلق القلوب بـالله وتطلب النصر منه وهو القائل "إن ينصُرْكم الله فلا غالب لكم وإن يخْذُلْكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون". والأمر الثاني أهمية إعداد العدة وبذل الأسباب "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة " وقد أعدت المعارضة عدتها ورسمت خطتها وجهزت أسلحتها. والأمر الثالث - وهو من أهم الأسباب - ألا وهو جمع الكلمة وتوحيد الصف ونبذ الفرقة والخلاف، قال الله تعالى "يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيانٌ مرصوص"، ويبغض سبحانه النزاع والخلاف وقد حذّر منه "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم". وقد رأينا كيف توحّدت صفوف المجاهدين واجتمعوا على كلمة سواء فحقق الله تعالى لها النصر على عدوهم. والأمر الرابع استخدام سلاح الدعاء والتضرع إلى الله تعالى فإنه من أقوى الأسلحة في مواجهة العدو، وقد رفع المسلمون أياديهم إلى الله في مختلف أصقاع الأرض، داعين الله تعالى أن يمكّن للمجاهدين ويسدد رميهم وينصرهم على عدو الله وعدوهم. فاستجاب الله تعالى دعاءهم "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أُجيب دعوة الداعِ إذا دعان". والدرس الخامس أن نعيش التفاؤل في حياتنا ونحسن الظن بربنا "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا". إن بشائر النصر والخير تتوالى على الأمة الإسلامية واحدة بعد الأخرى، فمن فشل الانقلاب العسكري في تركيا، إلى فك الحصار عن حلب، وتقدم الثوار لطرد قوات النظام من المدينة كلها. فتفاءلوا واستبشروا والقادم أفضل بإذن الله تعالى. "والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
551
| 08 أغسطس 2016
979
| 01 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم يكن مستغربا أو مُفاجئا أن يوجّه الادعاء العام التركي قبل بضعة أيام الاتهام لزعيم الكيان الموازي "فتح الله كولن" بالعمل على القيام بانقلاب في البلاد بإيعاز من أمريكا، واتهامه بالعمل تحت إمرة المخابرات الأمريكية. فبلا شك أن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت في تركيا كان من وراء تدبيرها والتخطيط لها ودعمها عدة دول أجنبية وعربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.فتاريخ أمريكا الأسود خير شاهد على مساهمتها وتدبيرها لعدة انقلابات وقعت في بعض دول العالم.وهذا ما يؤكده "جون بيركنز" وهو عميل سابق للاستخبارات الأمريكية، حيث ألّف كتابا سمّاه "اعترافات قاتل اقتصادي" - نُشر عام ٢٠٠٤ - بيّن فيه دور أمريكا في التآمر لإسقاط عدة رؤساء دول وقفوا مع شعوبهم، ورفضوا الوصاية الأمريكية. فذكر على سبيل المثال دور أمريكا في إسقاط حكم الرئيس الإيراني المنتخب "مصدق" عام ١٩٥٣، حيث كان يُنظر إليه كأملٍ للديمقراطية في الشرق الأوسط، ولأنه طالب بوجوب أن تدفع شركات النفط الأجنبية ثمنا أكبر بكثير للنفط الإيراني، من أجل تحقيق المصلحة للشعب الإيراني، دبرت أمريكا انقلابا تم فيه إسقاط مصدق ثم الإتيان بعميل لها وهو "الشاه".كما أسقطت أمريكا رئيس الأكوادور "جيم رالوس" عام ١٩٨١ بعد أن اختاره الشعب بعد انتخابات حقيقية، لكن سياسته التي كانت تدعو إلى أن الشعب أولى باستثمار ثروته من الدول الكبرى، جعل أمريكا عبر عملائها تحاول مساومته، فلما رفض قامت باغتياله من خلال إسقاط طائرته.وكان لرئيس بنما "عمر توريس" نفس المصير عندما رفض الرشوة التي قدمها له "جون بيركنز" - مؤلف الكتاب - كي يسير وفق سياسة الولايات المتحدة، فلما رفض تم إسقاط طائرته بقنبلة وُضعت في جهاز تسجيل سلّمه له أحد حراسه الشخصيين قبل صعوده للطائرة!! وفي عام ٢٠٠٢ حاولت أمريكا عبر انقلاب عسكري إسقاط الرئيس الفنزويلي "شافيز" لوقوفه ضد الأطماع الأمريكية، إلا أن ذكاء شافيز ومحبة الشعب له كانا سببا في إفشال الانقلاب.وأعتقد بأن أوضح صورة قريبة وحديثة لدور أمريكا في الانقلابات العسكرية هو ما حدث في مصر عام ٢٠١٣، عندما تم تدبير انقلاب عسكري ضد أول رئيس شرعي منتخب "د. مرسي" وتأييد أمريكا لذلك الانقلاب وصمتها عما أعقبه من حمامات الدم، والتي كان من أكثرها وحشية مجزرتي "رابعة" والنهضة.نعود لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، والتي صمتت أمريكا في بداية وقوعها، وصرحت بعدها أنها تراقب الوضع عن كثب، فلما تأكدت من فشل الانقلاب، أخذت بالتصريح بأن أمريكا تدعم الديمقراطية في تركيا وترفض الانقلابات العسكرية! ولو أن الانقلاب نجح، لكان لها موقف مشابه من الانقلاب العسكري في مصر، وستلتزم الصمت عن الدماء التي ستراق لأن في ذلك تحقيقا لمصلحتها، والتي عادة ما تجعلها فوق كل اعتبارات أخلاقية أو إنسانية.نحمد الله تعالى أن الشعب التركي كان أذكى وأعقل من بعض الشعوب العربية، وقد أخذ درسا مما وقع في مصر، ولم يشأ أن يعيش مرارة الانقلابات العسكرية، والتي عانى منها الأتراك أنفسهم من انقلابات سابقة.ولعل الشعب التركي أعطى درسا للشعوب الأخرى بأن الحرية تستحق أن تبذل من أجلها الأرواح، وأن من يقبل بالانقلابات العسكرية لن يجني من بعدها إلا الدمار والخراب.
2113
| 25 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); خلال 8 ساعات فقط يتمكن الشعب والحكومة التركية من إحباط محاولة انقلابية، قام بها بعض القيادات العسكرية الوسطى في الجيش التركي، وبتخطيط وتدبير من الكيان الموازي بقيادة فتح الله كولن، وبدعم وتأييد غربي أمريكي. أن يُحْكَم على الانقلاب بالفشل بعد 8 ساعات فقط، هو أمر يثير الإعجاب والذهول، ويدعو إلى البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة.بلا شك، إن حُسن إدارة الرئيس أردوغان وحكومة العدالة والتنمية للأزمة كان له دور كبير في إفشال الانقلاب، من حيث ظهور الرئيس على بعض القنوات المحلية عبر اتصال بالصورة والصوت، وطمأنته للشعب بأنه في مكان آمن، ومطالبته للشعب بمواجهة الانقلابيين بالخروج إلى الشوارع، والتوجه إلى المطار.ثم خطابه مرة أخرى للشعب وقوله بأنه سيقابلهم في مطار أتاتورك وسيكون هناك وهو ما تم.وكذلك التصريحات التي كان يلقيها رئيس الوزراء "يلداريم" وطمأنته للمواطنين بأن الأمور ستكون تحت السيطرة وبأن الانقلابيين سيقدّمون للمحاكمة، وبأن من يقوم بالعملية الانقلابية قيادات وسطى في الجيش ولا تمثل كل الجيش التركي.كما كان للدور المشرف الذي قامت به قوات مكافحة الشغب، ووزارة الداخلية والتي انحازت للشعب والحكومة الشرعية أثره في إسقاط الانقلاب. ولكن كل هذا لم يكن كافيا لإفشال الانقلاب لولا إرادة الله عز وجل أولا، ثم الدور الذي قام به الشعب التركي، والذي كان وفيّا لرئيسه، فاستجاب لدعوة الرئيس بالخروج إلى الشوارع ومواجهة الانقلابيين وهو ما تم بالفعل، حيث توجه الشعب إلى المطار وتمكنوا من إجبار الجيش ودباباته إلى الانسحاب من محيطه، واستطاعوا بشجاعتهم من محاصرة قوات الجيش المتواجدة في ميدان تقسيم الشهير، وتمكنوا بعد ذلك من إجباره على الاستسلام.لقد وقف الشعب التركي بكل بسالة وشجاعة وبطولة في وجه الدبابات، ومواجهة سلاح الجيش بصدورهم العارية.والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي دفع الشعب التركي للقيام بهذه التضحية وتعريض أنفسهم للمخاطر؟بلا شك إن الإنجازات التي قدمها أردوغان وحزب العدالة والتنمية لصالح الشعب التركي كان لهما الدور الكبير، فالشعب أراد أن يرد الجميل لرئيسٍ استطاع أن يُحسّن من أوضاعهم المعيشية، بتوفير المساكن منخفضة التكاليف وتطوير البنى التحتية، وتحديث وسائل النقل الجوية والبحرية والبرية، وتحسين الخدمات الصحية.ناهيك عن المواقف الشجاعة والوطنية التي كان يتخذها "أردوغان" والتي تبعث في نفس المواطن التركي الفخر والاعتزاز.من الأمور التي لا أشك أن لها دورا كبيرا في إفشال الانقلاب، هي تلك الأيادي التي رُفعت بالدعاء تقرع أبواب السماء من المستضعفين في الأرض والذين كانت لهم تركيا نعم المناصر والمعين، ومن ملايين المسلمين في العالم والذين يرون في أردوغان وحزبه الأمل في إعادة الهيبة للعالم الإسلامي.يُقال رُبّ ضارة نافعة، وهو ما يمكن أن نلمسه من المحاولة الانقلابية الفاشلة.فمن الفوائد معرفة العدو من الصديق، والطيب من الخبيث، وقد تكشفت للحكومة التركية خفافيش الظلام الذين كانوا يعملون من أجل إسقاط الحكومة ويتآمرون على الشعب التركي.كما تبين لتركيا مواقف الدول، فمعظمها لم يستنكر الانقلاب إلا بعد التأكد من فشله، وفي مقدمتها أمريكا.بينما وجدنا أمير قطر سمو الشيخ "تميم" هو الوحيد الذي تضامن مع أردوغان وتركيا قبل معرفته بمصير الانقلاب.واتضح الموقف المشرف لبعض أحزاب المعارضة والتي وقفت مع الرئيس والحكومة برغم اختلافهم معهم، وكانت أطهر وأشرف من بعض أحزاب المعارضة في مصر والذين وقفوا مع الانقلاب العسكري نكاية بالإخوان!! كما اتضحت مواقف المنافقين في داخل تركيا وخارجها ممن فرحوا في الانقلاب واعتقدوا بنجاحه وبدأوا بإظهار الشماتة بأردوغان وحزبه، لكن الله تعالى أخزاهم.ومن الدروس أهمية توثيق العلاقة بين الحاكم والمحكوم، فمن كان في خدمة شعبه، ضحّى الشعب من أجل حمايته والدفاع عنه.نبارك للرئيس أردوغان والحكومة والشعب التركي وكل الأحرار في العالم بفشل الانقلاب، ولا عزاء للمتآمرين وأذنابهم.
420
| 18 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); علّمنا الإسلام مبدأ الإنصاف، وأن نزن كلّ إنسان بحسب أعماله وأقواله، وأن نقول الحق ولو كان مرّا، وأن نشهد بالصدق ولو على خصمنا "ولا يجْرِمنّكم شنئآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".كما أنه من مباديء الدِّين عدم العصمة لأحد من البشر، سوى الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام.وأنه لا يوجد إنسان فوق النقد، فكل ابن آدم خطاء، لكن لابد أن يسبق النقدَ الأدبُ، خاصة عندما يكون الحديث عن العلماء الأجلاء.ومن المعلوم أن العالِم إذا اجتهد فأصاب فله أجران، وإذا أخطأ بعد الاجتهاد فله أجر واحد، فهو في كلتا الحالتين مأجور.اختلف البعض مع فتاوى الشيخ العلامة يوسف القرضاوي -حفظه الله- في العديد من المسائل، وهذا أمر طبيعي لا خلاف أو غبار عليه.لكن الأمر المحزن أن ينتقل الخلاف إلى الطعن والتجريح، وإلى الإساءة والتحريض، وإلى اتهام الشيخ بما ليس فيه، أو نسب فتاوى شرعية هو بريء منها.ولعل من آخرها ما قام به بعض الجهلة من اتهام الشيخ بأنه أحد المحرضين للأعمال الانتحارية والتخريبية التي يقوم به التكفيريون الغلاة.وقيامهم بالتحريض على الشيخ لدى بعض الدول العربية كي لا تستقبله أو تُكرمه!! ومن المعلوم أن الشيخ القرضاوي أفتى بجواز العمليات الاستشهادية على الأراضي الفلسطينية ضد الصهاينة بضوابط وشروط، إلا أن البعض يحاول التلبيس -كفعل إبليس- فيزعم زورا وبهتانا بأن فتوى الدكتور القرضاوي هي أكبر محرض على العمليات الانتحارية! وينسى أو يتناسى، أو يجهل أو يتجاهل -أولئك المحرّضون- بأن الشيخ القرضاوي في نظر أولئك التكفيريين الخوارج إنما هو ضال مبتدع! إن تاريخ العلامة القرضاوي أبيض ناصع يحمل بين سطوره المنهج الوسطي المعتدل البعيد عن التشدد والغلو، ولقد عاش الشيخ القرضاوي طول حياته وهو يحارب التطرف، ويستنكر كل الأعمال الخارجة عند المنهج الإسلامي المعتدل.إن من العجب أن بعض من ينتقد الشيخ القرضاوي اليوم ويتهمه بالتطرف، هو نفسه الذي كان يرى سابقا في دعوة الشيخ للوسطية والاعتدال، بدعة وضلالا! ونقول لمن فجر في الخصومة، إن سيرة العلامة القرضاوي مليئة بالتضحيات والإنجازات من أجل نصرة الدين والأمة الإسلامية.فكل ذو بصيرة يعلم بأن للشيخ القرضاوي قصب السبق في تأسيس مجامع فقهية، وروابط علمية، ومؤسسات خيرية، ومنابر إعلامية.وكان للشيخ القرضاوي حضوره اللافت في القنوات الفضائية والبرامج الإذاعية. وقد أُحصِيَ للشيخ أكثر من ١٠٠ كتاب ومجلد في العلوم المختلفة - الشرعية والإنسانية والتربوية والأدبية والسير والتراجم.ولا يزال الشيخ -برغم كبر سنه وقد شارف على التسعين عاما- يشارك في المؤتمرات والندوات، وله حضوره الإعلامي.لكن السؤال: ما هو دور الكثير ممن ينتقدون الشيخ ويهاجمونه، وما هو تاريخهم في نصرة قضايا المسلمين والدفاع عنها؟البعض لو فتحنا كشف حسابه لوجدناه مليئا بما يسوّد الوجه، من تآمر على المسلمين، وعمالة لأعداء الدين.والبعض تاريخه أسود -كالليل البهيم- في فتاوى التحريض على قتل المعارضين المدنيين واستباحة دمائهم.والبعض ممن ينتقدون الشيخ لا يجرؤ على استنكار طوام وبلاوي ومنكرات يقع فيها أولياء نعمته، ولا يملك شجاعة القرضاوي في قول الحق، فيلتزم الصمت خوفا على أرصدته البنكية! ! أخيرا يقول الشاعر: وإذا أراد الله نشر فضيلة طُوِيت.. أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت.. ما كان يعرف طيب عرف العود لقد كان الهجوم على العلامة القرضاوي فرصة استذكر الناس معها تاريخ الشيخ، وعزز فيها مكانته في قلوب محبيه.حفظ الله تعالى العلّامة القرضاوي وأبقاه ذخرا للأمّة، فهو كالغيث أينما وقع نفع.
1651
| 11 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); برغم الحملة التي تشنها أمريكا والغرب ضد المسلمين ، واتهامهم بالتطرف والإرهاب ، والمحاولات الحثيثة لتحجيم دور المسلمين ومكانتهم . والسعي الدائم لتضييق الخناق على الدول الإسلامية التي تسعى إلى النهضة والرقي ، والمؤامرات المتواصلة لوأد كل تجربة ديمقراطية ناجحة .وبرغم صمتهم عن الجرائم التي تنتهك في حق الإنسانية والتي غالبا ما يكون ضحاياها من المسلمين كما في سورية والعراق وفلسطين وبورما .وبرغم سعيهم لزعزعة الأمن في الدول التي شقت طريقها نحو التقدم والنهضة - كتركيا - ومحاولة تعطيل عجلة التقدم فيها من خلال دعم المنظمات الإرهابية التي تقوم بعمليات التخريب والتفجير ، وبدعم الكيانات الموازية .أقول برغم ذلك كله لا تخافوا على الإسلام .فهو دين الله تعالى الذي تكفل الله عزّ وجلّ بنصره وتمكينه " يريدون ليُطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون " .أكثر من ٢ مليون مسلم أدّوا صلاة القيام ليلة ٢٧ من رمضان في الكعبة المشرفة ، و ٨٥٠ ألف مصلي في المسجد النبوي ، و٤٥٠ ألف في المسجد الأقصى .الإسلام أكثر الديانات انتشارا في أوروبا وأمريكا .إشهار الإسلام لا يتوقف في الغرب ومن شخصيات مرموقة في عالم الفن والرياضة والسياسة والإعلام ، وبين الأوساط العلمية والأكاديمية .أعداد الذين يُشهرون إسلامهم في دول الخليج بالآلاف ، ففي الكويت على سبيل المثال - العام الماضي ٢٠١٥ م - أشهر ٤١٦٨ شخصا إسلامهم ، وفي رمضان لهذا العام ١٤٣٧ هـ أعلن ١١٦٠ فردا دخولهم للإسلام .ما أُريد الإشارة إليه هو أن نثق بأن كيد أعداء الإسلام سيرجع إلى نحورهم ، وبأن الله تعالى لهؤلاء الأعداء بالمرصاد " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .المطلوب منّا كمسلمين أن نعمل على نشر هذا الدين بالحكمة والموعظة والقدوة الحسنة .أن نبذل أسباب القوة التي أمرنا الله تعالى بها " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة " القوة بجميع أنواعها : العسكرية - الاقتصادية - الإعلامية - الصناعية - الغذائية .وأن نكون على حذر من مخططات أعدائنا وألا نترك لهم مجالا لتحقيقها ، وفي مقدمتها : تفريق المسلمين وتمزيق شملهم .فهم لا يتوقّفون عن زرع بذور الخلاف بين الدول العربية والإسلامية ، ولا يملّون من محاولات تغذية النزعات العرقية والإقليمية والحدودية بين العرب والمسلمين .بل حتى القضايا الإسلامية يحاولون عزلها عن الأمة وجعلها محصورة في البلد الذي يعاني ، كالقضية الفلسطينية والسورية وغيرها .. .لذلك وجب علينا تحقيق مفهوم الجسد الواحد للأمة " إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى " .وبحمد الله أن ما نشهده من هبّة شعبية في الدول العربية والإسلامية لنصرة قضايا المسلمين في العالم يجعلنا نطمئن أن الأمة ما تزال بخير .الليدي " ليلى "هي ليست أميرة بريطانية ، ولا ممثلة مشهورة ، ولا عالمة معروفة ، وإنما " الليدي ليلى " هو اسم السفينة التركية التي غادرت المواني التركية - يوم الجمعة الماضي - متجهة إلى فلسطين وهي محمّلة بأكثر من ١١ طن من المساعدات العينية لتقديمها لأهلنا المحاصرين في غزة ، ولتصلهم قبل العيد .وهي باكورة المساعدات التي ستقدم إلى قطاع غزة بعد الاتفاق التركي الإسرائيلي ، والتي تنص بعض بنوده على بناء محطة لتوليد الكهرباء ، وأخرى لتحلية المياة ، وكذلك بناء مستشفى .وصول المساعدات إلى أهل غزة ولو عن طريق مرورها عبر السلطات الإسرائيلية هي إحدى صور فك الحصار عن أهل غزة ، وهي تطبيق عملي من الحكومة التركية لمعنى الأخوة الإسلامية .البعض هاجم الاتفاقية التركية الإسرائيلية ، لكنه لم يقدم أي بديل واقعي وعملي لفك الحصار !!لذلك نقول شكرا لتركيا ولكل مسؤول عربي أو مسلم يحمل همّ المسلمين ويسعى لرفع معاناتهم .
365
| 04 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" عن عزمه تقديم استقالته قائلا: إن بريطانيا بحاجة إلى قادة جدد. وجاء هذا التصريح بعد أن فشل "كاميرون" وحزبه في إقناع المواطن البريطاني بأهمية بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، مما اعتبره "كاميرون" فشلا في القدرة على إقناع الناخبين بقدرته على إدارة ملفات مهمة تتعلق ببلادهم.وهذا الأمر ليس بغريب على العديد من قادة الغرب ورؤساء أحزابهم، فهم يقرّون بالهزيمة، ويرحلون بسلام دون ضجة كبرى.فيرحل الشخص، ويبقى الوطن. لكن في كثير من بلادنا العربية، البقاء للفرد أو الحزب على حساب الشعب والوطن.عندما أعلنت بعض الشعوب العربية إرادتها في إزاحة أنظمة حكمتها لسنوات ظلما وقهرا، كانت النتيجة شلالات من الدماء.وعندما تُجرى انتخابات نزيهة، وتظهر نتائجها بوصول أصحاب التوجهات الإسلامية أو الوطنية التي لا تبيع ضميرها للغرب، ولا تتآمر على أوطانها، يتم إسقاطها أو الانقلاب عليها أو إقصائها، من مثل تونس وليبيا ومصر وفلسطين.في سوريا طالب الشعب -بداية- بأهمية إجراء إصلاحات شاملة وتحقيق العدالة، ثم تعرض الناس إلى القتل والتعذيب والاعتداء على الأعراض، فحملوا السلاح دفاعا عن حرماتهم.وبرغم القتال المستمر وعشرات الآلاف من القتلي ومئات الآلاف من الجرحى، وملايين المشردين، إلا أن رأس النظام وحزبه لا يزال متمسكا في كرسيه!! ولولا الدعم الذي يجده النظام من روسيا وإيران وميليشيا حزب الله، ولولا التخاذل الدولي بالصمت عن الجرائم الإنسانية التي تُرتكب ضد الشعب السوري - والتي وصلت إلى حد استخدام القوات الروسية الأسلحة المحرمة دوليا من مثل: العنقودية والفسفورية والحرارية - لولا كل هذا الدعم لسقط النظام من زمن بعيد.لماذا الشعوب العربية محرومة من تقرير مصيرها، واختيار من يمثلها؟ ولماذا عندما يسمح بإجراء انتخابات نزيهة وتأتي بنتائج لا ترضي الغرب يتم التآمر عليها وإسقاطها، وإفشال تجربتها؟أجزم بأن الدول الغربية لا تريد الخير للعرب والمسلمين، وإنما ينظرون إلى بلادنا على أنها مصادر للثروات الطبيعية التي تستغل من أجل تشغيل مصانعهم وتقوية اقتصادهم.وأن أي دولة - ذات ثروة طبيعية - أو موقع استراتيجي لا بد وأن تسير قيادتها تحت الإمرة الغربية، وإلا فإنه سيتم التآمر عليها وإسقاطها، والإتيان بمن يقدم الولاء والطاعة لها.أعتقد أن معظم دولنا العربية تتعرض للابتزاز الغربي المستمر، وأفضل ما يتم مواجهتهم به هو تقوية الصف الداخلي والترابط بين الشعوب والقادة.ولا يتم ذلك إلا بتحقيق العدالة بين الناس ورفع الظلم، وبإتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إبداء الآراء حول مصلحة البلاد، وأن يختار الشعب من يمثله في المجالس النيابية بكل حرية حتى يكون مسؤولا عن نتيجة اختياراته في المستقبل. كاميرون وأردوغان من آخر تصريحات رئيس الوزراء البريطاني "كاميرون" قبل إجراء الاستفتاء، قوله: إن تركيا لن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي حتى عام 3000.وبعد هذا التصريح بأيام صوّت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي فأصبح "كاميرون" نفسه وبلاده خارج الاتحاد.وهو ما دفع الرئيس التركي "أردوغان" للقول في إحدى المناسبات الرسمية بعد الاستفتاء موجها خطابه لكاميرون: "هيا، تفضل، يبدو أنك لم تستطع الصمود لثلاثة أيام". فسبحان مقلب الأحوال ومدبر الأكوان.
351
| 27 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كتبت قبل شهرين تقريبا عن التهمة المنسوبة إلى الرئيس المصري الشرعي المنتخب "محمد مرسي" وهي تهمة: التخابر مع قطر. والآن أكتب عن نفس الموضوع - مرة أخرى - بعد صدور أحكامٍ من القضاء المصري ضد الرئيس مرسي بالسجن المؤبد بتهمة التخابر مع قطر.في الحقيقة التهمة سخيفة، والحكم عجيب!! فواضح أن تهمة التخابر ما هي إلا جريمة ملفقة، من أجل إصدار الأحكام على الرئيس الذي تم اختياره عبر انتخابات نزيهة، كي يستمر بقاؤه وراء القضبان.ثم كيف يتم اتهام رئيس دولة بالتخابر مع دولة شقيقة لها، لم يعرف عبر تاريخها سوى تقديم الدعم والعون لأشقائها العرب والمسلمين.فغزة وفلسطين تشهد لها، ووقوف قطر مع مصر في جميع أحوالها، أثناء الحكم العسكري بعد سقوط مبارك، وبعد تولي الرئيس مرسي للحكم، وحتى بعد الانقلاب، لدليل على حرص قطر على دعم الشعب المصري الشقيق أيا كانت قيادته.من العجيب أن يتم اتهام الأمين بالخيانة، في الوقت الذي تظهر فيه العديد من علامات الخيانة على غيره وهو يُكرّم!! البعض له اتصالات دائمة معلنة وسرية مع الصهاينة ضد الأمة وضد القضية الفلسطينية، فلماذا لا يحاكم بالخيانة؟البعض خان الرئيس الذي ائتمنه، وغدر به، وطعنه في ظهره، أليس هذا من يستحق المحاكمة على الخيانة؟أليس الأولى محاكمة من يستمر في محاصرة الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة، فيُغرق الأنفاق، ويُغلق المعابر ويُضيق الخناق؟أعتقد أنه بعد هذا الحكم لا بد من تحرك عملي وسريع من قبل الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، باستنكار هذه الأحكام التي تمس دولة عضو في هاتين المؤسستين.الأمة العربية والإسلامية اليوم تمر بمحن وفتن، وتتعرض لأخطار داخلية وخارجية، وهي بحاجة إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة، ونبذ الخلاف.لكن وللأسف نجد أن تلك الأحكام الصادرة ضد الرئيس مرسي والتي فيها مساس بدولة قطر، إنما تصب في خانة شق الصف وزيادة التمزق والشقاق، بين الدول العربية، خاصة مع استمرار الإعلام المصري الرسمي وغير الرسمي في الهجوم على دولة قطر في حملة منظمة مكشوفة المعالم والأهداف!! تذكرت وأنا أقرأ خبر الأحكام على الرئيس "مرسي" حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة ".خيانة وطن للأسف أن أسهل وسيلة دنيئة تُستخدم لتحطيم الخصم - المُطالِب بالإصلاح السياسي- وإسقاط احترامه عند الآخرين هو اتهامه بخيانة الوطن دون بيّنة أو دليل.فيستخدم القضاء والإعلام لتشويه صورة أبناء الوطن، وتصويرهم على أنهم مجرمون ومخرّبون. وبلا شك أن في ذلك إخلالا في الترابط الاجتماعي، وبثا لروح الخوف والرعب وعدم الاستقرار عند المواطنين، لشعورهم بأنه من الممكن أن يكونوا الضحية القادمة في حال إبداء أي وجهة نظر تُخالف السياسة التي تنتهجها حكومة بلدك.أحيانا تحرص بعض الحكومات على تحقيق مكاسب قد يستمر أثرها لسنوات قصيرة جدا، لكن أثرها خطير جدا على المدى البعيد.ثم ما ذنب أن يتم حشر أُسر المعارضين وتشويه صورتهم في المجتمع، مع أنهم ربما يختلفون مع بعض الأفكار التي يطرحها أبناؤهم؟الخيانة الحقيقية هي أن تضع يدك بيد أعداء أمتك العربية والإسلامية، الخيانة واضحة المعالم هي تلك التي تجعلك تناصر حملة الصليب ضد أبناء التوحيد، الخيانة هي أن تتآمر على مطالبات صادقة ومستحقة للشعوب، وتسهم في دعم أنظمة ظالمة دكتاتورية، تقتل الشعوب وتستلذ في إراقة دمائها وإذلالها.إن المستضعفين في الأرض يرفعون أيديهم إلى السماء يستغيثون بالحكم العدل أن ينصفهم ويأخذ حقوقهم، وهو أحكم العادلين، الذي إن لم يرجع حقوقهم في الدنيا، فسيعوضهم بها في الآخرة، في المحكمة الإلهية التي لا تحابي أحدا.
722
| 20 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); العملية البطولية التي وقعت في تل أبيب ونفذها شابان فلسطينيان من الخليل وأدت إلى مقتل ٤ صهاينة وإصابة ٩ وُصِفت جراح بعضهم بالخطيرة.هذه العملية التي جاءت بعد ما يشبه الركود في العمليات الفدائية، واعتقد الصهاينة بأنهم استطاعوا القضاء على الانتفاضة الفلسطينية، وأعلن بعض المسؤولين الإسرائيليين بأنها قد ماتت.جاءت هذه العملية الشجاعة لتبعث رسالة قوية لكل من يعتقد بأنه يمكن القضاء على الإسلام أو إطفاء جذوة ناره، أو إخماد روح الجهاد في قلوب أبنائه.لقد مر تاريخ الأمة الإسلامية منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بصعود وانحدار في منحنى القوة والضعف، صعود يجعل أحد خلفاء المسلمين وهو هارون الرشيد يُحدّث سحابةً رآها في سماء بغداد فيقول: "أمطري حيث شئت فإن خراجك سيأتيني".وانحدار إلى درجة يحتل التتار نفس العاصمة "بغداد" ويقتلوا الخليفة ويلقوا كتب العلم في الفرات حتى تغير لونه إلى السواد.في عهد النبي عليه الصلاة والسلام عاش المسلمون مواقف صعبة اعتقد معها المشركون أنهم سيقضون على الإسلام كما حصل بعد غزوة أحد، وكذلك حصارهم للمدينة في غزوة الخندق حتى وصف الله تعالى حال المسلمين بقوله {وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بـالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزُلزلوا زلزالا شديد}.ثم تنتهي الغزوة بانتصار المسلمين وعودة الأحزاب خائبين دون أن يحققوا مقاصدهم، ليقول النبي عليه الصلاة والسلام بعدها: "الآن نغزوهم ولا يغزوننا".ولو تأملنا حال المسلمين بعد غزو التتار لبلادهم، كيف تغير الحال حيث دخل التتار إلى الإسلام، واجتمعت كلمة المسلمين ولم يمض قرن من الزمن حتى دق المسلمون أسوار "فيينا" عاصمة النمسا ووصلوا إلى الأندلس وإلى جنوب فرنسا.لقد احتل الصليبيون بيت المقدس ٨٨ عاما ثم جاء صلاح الدين فحرره من قبضة الصليب.ورأينا الفتوحات العثمانية والتي استطاعت إسقاط "القسطنطينية" -إسطنبول حاليا- وهي عاصمة الامبراطورية الرومانية في الشرق.وتمت لهم الفتوحات الكبرى في أوروبا، وما تزال بعض آثارها موجودة إلى الآن في بلاد الأندلس.ثم أصاب الأمة انحدار خطير بلغ ذروته بإعلان إسقاط الخلافة العثمانية عام ١٩٢٤ على يد أتاتورك، عميل الغرب.ثم رأينا تركيا بالذات تصحو من جديد ليتولى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومقاعد الحكومة شخصيات تنتمي إلى حزب "العدالة والتنمية" ذي المرجعية الإسلامية.ولو عدنا إلى فلسطين والقدس، فلقد مرت القضية الفلسطينية بمنحنى الصعود والهبوط، وكانت من معالم الصعود الانتفاضة الأولى والثانية، وانتقال المقاومة من رمي الحجارة إلى إطلاق الصواريخ، وأسر الجنود.ومن معالم الهبوط والنزول اتفاقيات الخنوع والاستلام.لكن الحقيقة التي لا بد أن يفقهها الجميع أن قضية فلسطين لن تموت بإذن الله، مادام هناك أحرار يؤمنون بعدالة هذه القضية، ويعرفون ما لهذه الأرض من قدسية، وهي البلاد التي باركها الله وما حولها، وهي مهبط الأنبياء، ومسرى رسولنا عليه الصلاة والسلام.وبيت المقدس هو أولى القبلتين، وثالث مسجد تُشد له الرحال، فكيف سينساه المسلمون أو يتخلوا عنه؟أود أن أختم المقال بنقل عبارة قالها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في إحدى خطبه وهي ملخص لكل ما طرحناه في هذه المقالة حيث يقول: "الذي أدريه جيدا أنه ما بقيت الحياة فسيبقى الإسلام، وأنه ما بقيت الشمس تطلع وتغرب فإن الإسلام يتجدد ولا يتبدد، وقد تمرض أمته ولكنها لا تموت، وعندما يظن أعداؤها أن جثتها أوشكت أن تدفن، بدأ فجر جديد لها يحيّر الأعداء، ويجعلهم ينسحبون من حيث أقدموا، ويتقهقرون من حيث تقدموا".
422
| 13 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); توفي السبت الماضي الأسطورة وبطل العالم السابق في الملاكمة "محمد علي كلاي" ولن أتحدث عن بطولاته الرياضية، وانتصاراته الكبيرة على حلبة الملاكمة. وإنما أود الإشارة إلى شيء عظيم كان يحرص على أدائه في معظم المقابلات واللقاءات الإعلامية التي كانت تتم معه، ألا وهي الدعوة إلى الإيمان بـالله، وإثبات وجوده ووحدانيته، وحرصه على بيان حقيقة هذه الدنيا، وأهمية الاستعداد إلى الآخرة ولقاء الله عز وجل.الكلمات التي كانت تخرج بعفوية من فم "محمد على" رحمه الله، لا أشك أنها كانت تلامس قلوب الآلاف إن لم تكن الملايين، ولا أشك أنها تسببت في إسلام الكثيرين.روح الدعوة ونشر الخير التي عُرِف بها "محمد على" تدفعنا إلى القول بأن نشر الإسلام ودعوة التوحيد ليست مقصورة على العلماء والدعاة وأهل العلم.بل هي واجب على كل مسلم، وكل بحسب قدرته واستطاعته، بل أحيانا قد يتأثر بعض البشر باللاعب الذي يحبه، أو الممثل الذي يعجب به، أو المعلم الذي يعتبره قدوة -ولو لم يكن معلما للتربية الإسلامية- أكثر من تأثره بمواعظ العلماء والدعاة.لذلك كم نتمنى لو يحمل كل مسلم همّ الدعوة إلى دين الله، حتى وإن لم يكن متخصصا في الشريعة، فليس شرطا أن تكون خريج كليةٍ شرعيةٍ أو معهدٍ ديني، حتى تدعو إلى الله، لأننا أحيانا قد ندعو إلى الإسلام بأخلاقنا وأفعالنا وقد يتأثر بها الآخرون أكثر من خطبنا ومواعظنا."سوني بل وليامز" لاعب المنتخب وأحد أبطال لعبة الرجبي في نيوزلاندا -وهو مسلم- صدر منه موقف أخلاقي رائع، كان له أعظم الأثر في الدعوة إلى الإسلام.فبعد فوز فريق نيوزلاندا على أستراليا في بطولة الرجبي، اقتحم أحد الأطفال أرض الملعب للسلام والتقاط الصور مع اللاعب "وليامز" إلا أن رجال الأمن تدخلوا وأسقطوا الطفل على الأرض.فما كان من اللاعب المسلم "سوني وليامز" إلا أن احتضن الطفل ومنع الحراس من إيذائه، وضمّه إلى صدره، وسار معه إلى الجمهور حيث توجد عائلة الطفل، وأخذ معهم صورا تذكارية، ثم فاجأ الجميع بإهدائه الميدالية الذهبية للطفل، وهو ما أصاب الطفل بالذهول من شدة الفرح، وقد بدا ذلك على ملامحه.يذكر أن العديد من النيوزيلنديين تهافتوا -بعد هذه الحادثة- على زيارة المركز الإسلامي الذي أنشأه اللاعب، وحرصوا على اقتناء بعض الكتب الإسلامية.ولا أستبعد -بعد هذه الحادثة- أن يكون بعضهم قد تأثر ودخل الإسلام، أو على الأقل تم تصحيح صورة المسلم الإرهابي والتي تحاول وسائل الإعلام الغربية ترسيخها في أذهان الشعوب الغربية.اللاعب والممثل والإعلامي والأكاديمي والأديب والشاعر والعالم في المجالات الدنيوية، وغيرهم الكثير يمكنهم أن يوظفوا إعجاب الناس بإنجازاتهم، بالدعوة إلى الله وإلى مكارم الأخلاق وإلى نشر المحبة والسلام بين الناس.فهل يتحمل كل واحد من هؤلاء مسؤوليته، ويكون عنصرا فاعلا في مجتمعه، وأداة بناء في أمته، وذخرا وعدّة في نصرة دينه؟
338
| 06 يونيو 2016
مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1485
| 14 يناير 2026
اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...
816
| 11 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
813
| 13 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
615
| 14 يناير 2026
لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...
600
| 12 يناير 2026
الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...
570
| 09 يناير 2026
الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...
561
| 09 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
558
| 15 يناير 2026
تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...
552
| 12 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
549
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
498
| 14 يناير 2026
شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...
492
| 12 يناير 2026
مساحة إعلانية