رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الفلوجة بين مطرقة داعش وسندان الحشد الشعبي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من أكبر الأخطار على الأمة الإسلامية والتي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم هي خطر التطرف والغلو.لأنه يدفع صاحبه - باسم الدين وباعتقاد التقرب إلى الله - إلى الوقوع في أعمال هي من كبائر الذنوب وفي مقدمتها قتل النفس وسفك الدماء المعصومة. لقد عانت الأمة الإسلامية منذ عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى يومنا هذا ممن اعتقدوا بأنهم يحسنون صنعا وهم من أخسر الناس أعمالا.تعاني الأمة اليوم ممن يحملون فكر التكفير ومن أوضح أمثلتهم ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش).يعانون منهم في سوريا، حيث أصبحوا عونا للنظام - من حيث يشعرون أو لا يشعرون - ضد الجيش الحر وفصائل المقاومة المعتدلة، فكم غدر الدواعش بفصائل المقاومة، وكم قتلوا من خيرة القادة وكم هجّروا من الأهالي، وكم أفسدوا خططا لطرد قوات النظام السوري من بعض المدن والمواقع.وكم قطعوا طرق الدعم والإغاثة، وكم وكم....حتى أصبح الناس في شك في حقيقة هؤلاء ومن يقوم بدعمهم.وفي العراق ما زال أهل السنة يعانون من الدواعش.فقد قتلوا رموزا معروفة من أهل السنة شاركوا بالعمل السياسي بحجة أنهم مرتدون.وكم تسببوا في قتل وتدمير مدن سيطروا عليها، بسبب القصف الهمجي من قبل قوات النظام العراقي والأمريكان كي يطردوهم منها.ولعل من آخر المدن التي أصابتها ويلات داعش مدينة الفلوجة.هذه المدينة التي تعيش وضعا معقدا، فبعد أن ابتلوا بفكر داعش المتطرف، وما حمله فكرهم من تضييق على حياة الناس.أتى الآن القصف والتدمير الهمجي على المدينة من جهة الجيش العراقي والمدعوم بالخبراء العسكريين الإيرانيين وبالقوات الأمريكية وبما يسمى بالحشد الشعبي (الطائفي).أصبح أهالي الفلوجة بين مطرقة داعش وسندان ميليشيا الحشد الشعبي.فكل طرف يقتل باسم الدِّين، والدِّين من هؤلاء براء.إن نداءات الحشد الشعبي الطائفية لتنمّ عن حقد دفين في قلوبهم تجاه أهل الفلوجة ذو الغالبية السنية.وتاريخهم الدموي الطائفي وما ارتكبوه في مدن سنية سابقة بعد اجتياحها من قتل للأبرياء وتدمير للمساجد ونهب للبيوت، لينذر بوقوع مجازر طائفية إذا ما وقعت المدينة تحت سيطرتهم.لقد بات من الواجب أن يكون هناك تحرك من جهة الجامعة العربية والدول المؤثرة في عالمنا الإسلامي بمنع الحشد الشعبي من المشاركة في الجيش الذي يقاتل لطرد الدواعش من الفلوجة إن كانوا بالفعل لا يريدونها حربا طائفية.لسنا مع داعش بل نكْفُر بفكرها، ونحاربه ونحذر منه، وبالمقابل لا نقبل بأن تدمر مدينة الفلوجة ويذوق أهلها ويلات الخراب ويقتّل الأبرياء بحجة طرد داعش منها.قرأت عدة تحليلات ورسائل كتبها المختصون في الشأن العراقي، وأكثرها يشير إلى الوضع العراقي المعقد خاصة في الفلوجة، وأحيانا يتم اتهام بعض الأطراف بالعمالة أو الخيانة، إما لأنهم أيدوا طرد داعش، أو لأنهم شاركوا بالعملية السياسية، وأحيانا يتم وصفهم بالإرهابيين أو المتطرفين إن هم استنكروا وعارضوا تدمير المدن بحجة طرد داعش.أو يتم وصفهم بالتخاذل إن هم التزموا الصمت!! والأولى عدم الاستعجال في إصدار الأحكام دون معرفة الواقع على حقيقته.ونقول كان الله في عون أهل الفلوجة وأهل العراق عامة. فلقد أُهدِرت دماؤهم بفتاوى أهل العمائم في الحشد الشعبي الموالون لإيران، وبفتاوى مشايخ التطرف في الدولة الإسلامية. اللهم احقن دماء الموحّدين في الفلوجة وسائر العراق وعموم بلاد المسلمين.

4216

| 30 مايو 2016

سايكس بيكو..والثور الأبيض

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); خلال الحرب العالمية الأولى حاولت القوات البريطانية والفرنسية الاستيلاء على عاصمة الخلافة الإسلامية (إسطنبول) في معركة (جاليبولي) والتي يسميها الأتراك معركة (جنق قلعة) وكان ذلك نهاية عام ١٩١٤ وبداية ١٩١٥. إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل وسقط من القوات المعتدية المشتركة ١٢٠ ألفا بين قتيل وجريح.بعد ذلك رأت بريطانيا وفرنسا أنه لا مجال لهزيمة الأتراك إلا من خلال تفكيك الدولة العثمانية من الداخل، وتفريق شمل المسلمين، وبث الفرقة بينهم.وعمدت إلى تذكية نزعة القومية العربية عند العرب، وتأليبهم على الدولة العثمانية، فتواصلت مع بعض الزعماء، وعقدت معهم بعض الاتفاقيات وتعهدت لهم بالاعتراف بدولة مستقلة في حال استقلالهم عن الأتراك.وتحت تأثير بعض الممارسات الخاطئة من بعض قادة الأتراك، وتأثير الوعود البريطانية، والرغبة في الزعامة، انخرط العرب في مواجهة مع الأتراك، فأصبحت الدولة العثمانية تصارع على جبهتين داخلية وخارجية، ومع التمويل الكبير الذي كانت تدعم به بريطانيا ما سمي بالثورة العربية، وتزويدهم بالسلاح والخبراء من أمثال "لورنس العرب" استطاع العرب انتزاع الكثير من الأراضي العربية من أيدي الأتراك. وظن العرب أنهم أصبحوا قاب قوسين من تحقيق الدولة العربية المستقلة، إلا أن تلك الأحلام ذهبت أدراج الرياح، فبعد هزيمة الأتراك في الحرب العالمية الأولى تنصل البريطانيين والفرنسيين من وعودهم، وشرعوا في اقتسام السيطرة على الأراضي العربية بناء على اتفاقية "سايكس بيكو". واتفاقية "سايكس بيكو" هي اتفاقية جرت بين بريطانيا وفرنسا قاد مباحثاتها كل من "مارك سايكس" وهو عقيد ودبلوماسي بريطاني و"فرانسوا بيكو" وهو سياسي ودبلوماسي فرنسي، حيث اتفقا على تقاسم الأراضي العربية التي تقع تحت الحكم العثماني بمجرد هزيمة الأتراك، وتم توقيع الاتفاقية في ١٦ مايو ١٩١٦، ورُسمت الخطوط النهائية للاتفاقية في عاصمة روسيا القيصرية "سانت بطرسبورغ" حيث شارك الروس في الاتفاقية وكان لهم نصيب في بعض الأراضي التركية.من المحزن حقيقة أن تعلم بأن هذه الاتفاقية تم فضحها قبل هزيمة الأتراك في الحرب العالمية، إذ بعد الإطاحة بالقيصر الروسي "نيكولاي الثاني" في الثورة الشعبية عام ١٩١٧ والتي قادها الشيوعيون بزعامة "لينين" عثروا على نسخة من الاتفاقية في الأرشيف الحكومي.وتم نشرها في إطار فضح أطماع الدول العظمى في وراثة السلطنة العثمانية، وبرغم افتضاح الأمر إلا أن بريطانيا وفرنسا مضيا قدما في تقسيم دول المشرق العربي، وكذلك استمر العرب في الحرب على الأتراك ومعاونة الدول النصرانية للسيطرة على بلاد الإسلام فوثقوا بالنصارى وغدروا بالمسلمين!! الآن وبعد مرور ١٠٠ عام على توقيع اتفاقية "سايكس بيكو" هل تعلّم العرب من أخطائهم؟ للأسف أن هناك بعض المؤشرات تدل على أن بعض العرب لم يتعلموا من تجاربهم السابقة، فها نحن نرى بعض الدول العربية تُهاجم تركيا، وتسعى لإسقاط رئيسها الشرعي وحكومتها المنتخبة، وهناك من يدعم حزب العمال الكردستاني الإرهابي، وهناك من يشن حملة إعلامية شعواء على تركيا وحكومتها.وهناك من يدفع الأموال للكيان الموازي، وهناك فضائح عن استقبال بعض الدول العربية لشخصيات معارضة بارزة للحكومة التركية، سعيا في إسقاطها.إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ولذلك لا ينبغي أن نثق بالوعود التي تطلقها أمريكا والغرب في حرصهم على وحدة أراضي بلاد العرب والمسلمين، بل إنهم يسعون ليل نهار من أجل تمزيق وتفتيت كيان الدول العربية خاصة الكبرى منها، ولقد سمعنا حديثهم وبعض فلتات ألسنتهم والتي يزعمون من خلالها بأن الحل الوحيد لانتهاء النزاعات المسلحة في المنطقة العربية إنما هو في تقسيمها إلى أقاليم.فهل نصحو من غفلتنا ونحرص على وحدتنا وننبذ الخلافات التي بيننا، أم ننتظر اليوم الذي نردد فيه "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"؟

765

| 23 مايو 2016

الإعلام الأهبل..وسحرة فرعون

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا يشك أحد اليوم بأثر الإعلام في توجيه الرأي العام، وتغييره للعديد من القناعات لدى المتابعين، وما له من سحر في قلب الحقائق حتى غطّى على سحرة فرعون. وعندما نتكلم عن الإعلام فنحن نتحدث عن الكاتب في الصحيفة والمذيع في القناة، ومقدم البرامج الإذاعية أو الفضائية، ونتحدث عن السياسات التي تتبعها قنوات فضائية أو صحف يومية.ونتحدث عن مشاهير يستخدمون برامج التواصل الاجتماعي، في تصديق خبر أو تكذيبه، وفي إلصاق تهمةٍ في بريء، أو تبرئة مجرم، حتى أصبح الذئب حملا وديعا!! شاهدنا كيف سخر واستهزأ أحد مقدمي البرامج بإحدى القنوات العربية، بمأساة إخواننا من أهل حلب، وكيف حوّل اتصالاتهم المعبرة عن مأساتهم إلى مادة للسخرية وإضحاك الجماهير المغفلة، واعتبرها كذب وتلفيق!! وقد سبقه إلى ذلك أحد كتاب الخليج ممن استهزؤوا بدماء الشهداء في غزة، وسخروا من الشيخ نزار ريان رحمه الله، والذي استشهد مع نسائه وأطفاله في قصف صهيوني لمسكنه، وقد صاحب تلك السخرية، تحميل الذنب للضحية!! نتذكر كيف زيف بعض الإعلام الكاذب حوادث معينة، لتغييب الرأي العام، ومنها حادثة وقعت في غزة قبل سنوات خلال الحسم العسكري للقطاع، حيث اتهموا رجال حماس بأنهم ألقوا شخصا من أفراد فتح من أعلى العمارة فمات، ثم تبين أن الذين قاموا بالجريمة هم بعض الفتحاوية ظنا منهم بأن الرجل من حماس لأنه كان ملتحيا!! ولعل الصورة الفضيحة ما تزال عالقة بالأذهان، حين قامت إحدى الصحف العربية المشهورة بتغيير مواقع بعض الرؤساء الغربيين وهم يسيرون جنبا إلى جنب وخلفهم رئيس عربي -سابق مخلوع- فنقلت صورة ذلك الرئيس العربي وجعلته أمام الرئيس الأمريكي، بينما الصورة الحقيقية أنه كان يمشي خلفهم!! ومن تزييف الحقائق ما يروجه إعلام الانقلابيين إلى يومنا هذا من أن رجالا من حماس دخلوا الأراضي المصرية خلال ثورة ٢٥ يناير وأخرجوا المساجين، وقاموا بأعمال تخريبية.ثم يتضح أن من بين الأسماء التي ذكروها شهداء سقطوا قبل تاريخ الحدث الذي يتكلمون عنه، وآخرين أسرى في السجون الإسرائيلية من قبل الأحداث إلى اليوم!! من صور تزييف الحقائق ما يقوم به إعلام النظام السوري، وبعض القنوات العربية خاصة التابعة لحزب الله، من محاولة لتبرير جرائم النظام السوري وتدميره للمناطق السكنية ومن ضمنها المساجد والأسواق وسقوط العشرات من الضحايا من الأطفال والشيوخ والنساء، والزعم بأن القصف كان على مواقع عسكرية، أو أماكن يتحصن بها الثوار!! بل من الكذب والتزييف الزعم بأن قصف مستشفى القدس في حلب أنه تم من قبل المعارضة السورية، والكل يعلم بأن التدمير تم من قبل طيران حربي، فمتى كانت المعارضة تمتلك طائرات! ومن صور التضليل الإعلامي، ما تمارسه بعض القنوات الرسمية العربية في اتهام أي معارضة سلمية بأنها خروج على الحاكم، وبأنها تسعى لتدمير البلد وتمزيق الشمل وشق وحدة الصف.واتهام أي معارضة وطنية صادقة، بأنها ذات ولاءات خارجية، وقد شاهدنا إحدى القنوات وهي تزعم بتواجد ومشاركة مواطنون خليجيون في مظاهرات وقعت في بلد خليجي آخر، وكان الخبر عارٍ عن الصحة تماما!! أعتقد بأن أفضل ما يُواجَه به هذا التضليل الإعلامي هو زيادة الوعي لدى الشعوب العربية، وبأهمية التأكد من الخبر والمعلومة قبل تصديقها، وبتنويع مصادر الخبر حتى تتضح حقيقته، وعدم الحكم على فرد أو جهة أو جماعة أو حزب أو رئيس، حتى نتبين صدق المعلومة من كذبها.وأعتقد بأن الإعلام الذي لا ينقل الحقيقة سيفقد مصداقيته لا محالة عند العقلاء، ويصبح إعلاما لا يستحق المتابعة، وشخصيا تركت متابعة إذاعة غربية مشهورة، بسبب عدم حياديتها في تغطية أهم الأحداث التي وقعت في بلد عربي شهد انقلابا عسكريا.فإما إعلام صادق ونزيه، أو إلغاء المتابعة.

1188

| 16 مايو 2016

أوغلو .. الرفيق قبل الطريق

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا تزال أمتنا الإسلامية تتحفنا بين فترة وأخرى بنماذج رائعة، وقامات عالية، وشخصيات سامية، نفتخر بها عبر التاريخ. نماذج في التضحية والإيثار، وإنكار الذات، والتجرد من حظوظ النفس، والحرص على المصلحة العامة قبل الخاصة، والسعي لوحدة الأمة ولو على حساب خسارة بعض المكاسب الدنيوية.لقد سطّر رئيس الوزراء التركي البروفيسور "أحمد داود أوغلو" تاريخه بأحرف من نور يوم أن قدّم استقالته من رئاسة حزب العدالة والتنمية، والتي ستتبعها الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء، بعد أن وجد أن هناك عدم توافق بينه وبين رفيق دربه رئيس الجمهورية السيد "أردوغان" في بعض القضايا.تنازل أوغلو عن منصبه من أجل أن يحافظ على وحدة الحزب، ومن أجل بقاء تركيا قوية في وجه الأخطار التي تحيط بها، ومن أجل الأمة الإسلامية التي تشرئب أعناقها وتتجه أنظارها إلى عاصمة آخر خلافة إسلامية، إلى تركيا التي أصبحت اليوم ملاذا للمظلومين والمستضعفين، إلى تركيا التي أمست المدافع الأول عن حقوق المسلمين في العالم أجمع.لقد تحدث السيد "أوغلو" عن استقالته، وأشار إلى كلمة رائعة تستحق أن تكتب بماء العيون، عندما أكد المثل القائل: "الرفيق قبل الطريق" وبأنه مستعد لأن يخسر المنصب ولا يخسر الصديق.لا أبالغ إذا قلت إن موقف السيد "أوغلو" ذكرنا بمواقف وأحداث من تاريخنا الإسلامي المشرق، ذكرنا بموقف حفيد رسول الله "الحسن بن علي" عندما تنازل بالخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، حرصا على اجتماع المسلمين.وذكّرنا بتضحية " عثمان بن عفان " حين نهى الصحابة عن قتال الفئة الباغية التي حاصرته في بيته وقامت بقتله، فضحّى بنفسه من أجل حقن دماء المسلمين.وذكّرنا بموقف "خالد بن الوليد" حين انصاع إلى أمر الخليفة عمر بن الخطاب بالتنحي عن قيادة جيش المسلمين في معركة اليرموك وتسليم القيادة إلى "أبي عبيدة بن الجراح"، ولم تأخذه العزة والأنفة من أن يستجيب لأمر الخليفة، كي يحافظ على وحدة الجيش وقوته، فهو يقاتل في سبيل الله وليس من أجل البشر.ولو تأملنا في تاريخ الأمة الحديث لوجدنا نماذج رائعة في عدم التشبت في الكراسي، وتركها لمن يكون أولى بها، أو التنحي عنها حرصا على المصلحة العامة، أو لمن يستطيع أن يؤدي أمانتها بشكل أفضل.نتذكر المشير "عبدالرحمن سوار الذهب" رئيس جمهورية السودان السابق، الذي استلم السلطة بعد إسقاط حكم الرئيس النميري، ووعد الشعب بالتخلي عن الكرسي في أقرب فرصة، وبالفعل سلمها لأول رئيس وزراء منتخب السيد الصادق المهدي.وبعدها اعتزل العمل السياسي، وبقي السيد "سوار الذهب" ذهبا كاسمه، ولا يزال إلى اليوم يضرب فيه المثل في صدق الوعد، وعدم التشبث بالكراسي كحال العديد من الانقلابيين. وأتذكر أيضا تخلي السيد "محمد عاكف" المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين عن منصبه، وترك المجال لمن بعده في قيادة جماعة الإخوان في مصر، وهي المرّة الأولى في تاريخ الجماعة، حيث جرت العادة ألا يتم اختيار مرشد جديد إلا في حال وفاة المرشد، وهو أمر يندر أن تجده في الجماعات والأحزاب الحالية الإسلامية وغير الإسلامية.أتأمل كثيرا في موقف السيد "أوغلو" وأقارنه بموقف بعض الرؤساء الذين سفكوا دماء شعوبهم من أجل البقاء على كراسيهم، وأتأمل حال الصراع عند بعض قيادات الأحزاب، والتي شقت صفها وأضعفت قوتها، وأتأمل الصراع على الكراسي الذي تعيشه بعض النقابات والجمعيات، فجعلها هياكل بلا أرواح، و"مباني بلا معاني".وليتهم تأملوا قول الله تعالى "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".شكرا للبروفيسور "أوغلو" على شجاعته وثقته بنفسه، فقد أقدم على عمل لا يقوم به إلا الكبار.

1816

| 09 مايو 2016

حلب تحترق..فأين المعتصم؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد خروج وزيري خارجية أمريكا وروسيا من المباحثات حول تجديد الهدنة في سوريا، وإعلانهما عن التوصل إلى اتفاق هدنة يشمل جميع المناطق إلا مدينة حلب، ازداد اليقين بقول الله تعالى {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}. حلب التي تعاني من القصف الهمجي والوحشي من النظام السوري وحليفه الروسي، حلب التي يدخل القصف عليها يومه الثاني عشر، حلب التي أعلن الدفاع المدني في المدينة عن تعرضها خلال ٨ أيام لـ٦٠ غارة و١١٠ قذائف و١٨ صاروخا و٦٥ برميلا.حلب التي خلال ١٠ أيام بلغ عدد الضحايا الذين سقطوا جراء القصف ٢٣٥ شهيدا ومئات الجرحى.حلب التي تتعرض إلى قصف يستهدف كل متحرك وجامد فيها، فهُدمت المساكن وقصفت المساجد، واستهدفت الأسواق وتجمعات بيع الغذاء، ودُمّرت حتى المستشفيات التي تعالج المرضى والمصابين.حلب التي ولأول مرة في تاريخها تصدر فتاوى من المراجع الدينية فيها بإلغاء صلاة الجمعة خوفا على أرواح الناس!! كل هذا يُفعل في حلب لأن وفد المعارضة رفض التوقيع على اتفاقية مذلة ومهينة للشعب السوري، لأن الوفد أبى أن يُفرّط في دماء الشهداء.إنه لعار على المجتمع الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، أن يروا تلك المجازر التي تُرتكب ثم لا يحرك أحد منهم ساكنا! عار على مليار و٧٠٠ مليون مسلم أن يروا أخواتهم في حلب وأطفال المسلمين هناك تُسفك دماؤهم بلا ذنب، ثم يقفوا مكتوفي الأيدي!! أين نحن من حديث الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟أين نحن من قول الله تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}؟أين النخوة العربية التي لطالما تغنى بها الشعراء، ودُونت فيها الروايات، وسطرتها محابر الأدباء؟إن المؤامرة على الشعب السوري واضحة المعالم، وإلا فكيف يصدر قرار من مجلس الأمن بحظر دخول الأجانب للأراضي السورية، ثم يسمح للتدخل الروسي، والألوية الإيرانية، وميليشيا حزب الله اللبناني لدعم النظام، ويُحاسب كل من يقف مع المعارضة السورية!! كيف يسمح لدخول الأسلحة الفتاكة القادمة من روسيا وإيران لدعم النظام المجرم، في الوقت الذي يُحظر فيه على المعارضة من إدخال الأسلحة النوعية، لصد براميل الموت وطائرات الجحيم.لماذا تمنع تركيا والسعودية من إدخال الصواريخ المضادة للطائرات؟لماذا تعترض بعض دول مجلس الأمن وفي مقدمتها "أمريكا وروسيا" عن إقامة منطقة عازلة وآمنة للاجئين السوريين".إن مجلس الأمن والأولى أن نسميه "مجلس العفن" -لتطبيقه معايير فاسدة في الدفاع عن حقوق الإنسان- يصدق فيه قول العشماوي: يا مجلس الخوف أرض الشام تحترق.. وأنت أهوج لا وعيٌ ولا خُلُقأغلقت سمعك عن صيحات صبيتها... وقد تناءت بهم في الغربة الطرق واجبنا اليوم أن ننصر حلب وأهلها كل بحسب منصبه وقدرته، الحاكم والسياسي، التاجر والاقتصادي، الإعلامي، العالم والخطيب، الشاعر والأديب، وحتى الإنسان البسيط لا يستصغر أن يرفع يده إلى السماء، فرب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه.ونقول برغم المحنة التي تتعرض لها حلب إلا أنها ستنتصر رغم أنف الروس وإيران وحزب الله والنظام السوري وكل الداعمين له والراضين بجرائمه.ستبقى حلب شامخة فلقد دمرها وخربها من قبل الفرس والروم والتتار، لكنها عادت فتية قوية.وكلنا أمل وتفاؤل بنصر الله تعالى لعباده الموحدين -في حلب وعموم سورية- الذين لا يتردد على ألسنتهم الآن سوى "ما لنا غيرك يا الله".ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا.. وعند الله منها المخرجضاقت فلما استحكمت حلقاتها.. فُرجت وكان يظنها لا تفرج {والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.

500

| 02 مايو 2016

مجلس الأمن الإسلامي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); هل من الممكن للشعوب الإسلامية أن تتفاءل خيرا من أعمال ونتائج مؤتمر منظمة العالم الإسلامي الذي عقد واختتم أعماله قبل أيام في تركيا؟ أم أنه يعتبر مؤتمرا مثل أشباهه السابقين؟في اعتقادي أن هذا المؤتمر يعتبر بشارة خير للشعوب الإسلامية قاطبة لعدة دلالات، ومنها: أن رئيس المؤتمر للفترة القادمة والتي ستستمر لثلاث سنوات هو الرئيس التركي "أردوغان" وهو رئيس يحمل همّ الأمة الإسلامية بأسرها، وتاريخه يشهد بذلك، من خلال الدعم والمساندة لقضايا المسلمين في كل مكان (سوريا - فلسطين - بورما - القرم - أذربيجان..).ولذلك سنجده يسعى لإيجاد حلول عملية لمشاكل وقضايا المسلمين، تخرج عن النطاق الشكلي الذي سارت عليه المنظمة لسنوات طويلة دون نتائج ملموسة.وهو ما أشار إليه الرئيس "أردوغان" في خطابه، حيث أشار إلى أهمية أن تحل دول المنظمة مشاكلها بنفسها دون الحاجة إلى الاستعانة بغيرها من الدول التي تحركها المصالح لا القيم.وقد دعا إلى تفعيل دور التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، لمواجهة الأخطار إلى يشكلها تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني وغيرهما من المنظمات الإرهابية، كما دعا إلى إنشاء مؤسسة تحكيم دولية تضم أعضاء المؤتمر ويكون مقرّها إسطنبول لحل نزاعات وخلافات دول المنظمة.مما يجعلنا نتفاءل خيرا برئاسة أردوغان للمنظمة بأنه رئيس حقق العديد من الإنجازات في بلده برغم الصعوبات التي واجهها سواء من المؤسسة العسكرية أو الأحزاب المتطرفة، أو التآمرات الخارجية.وهو ما يجعله ذا خبرة في تجاوز العديد من العقبات وإيجاد الحلول المناسبة لها.من دلالات نجاح القمة أنها ولأول مرة في تاريخها تكون صريحة في التنديد بممارسات بعض أعضائها والتي تؤثر في تماسك المنظمة وقوتها، واتضح ذلك من خلال البيان الختامي والذي ندّد بالممارسات والسياسات التي تنتهجها إيران ضد بعض دول المنظمة كمثل تدخلها في اليمن وسوريا والبحرين والصومال، كما استنكر وندد ببعض الأحزاب التي تزعزع الأمن والاستقرار في مناطق الدول الأعضاء كممارسات حزب الله وتدخلاته في البحرين وسوريا والكويت.من الأمور المهمة في هذا المؤتمر هو تصريح السيد "أردوغان" بأهمية أن يكون للدول الإسلامية والتي تجاوز عدد سكانها المليار و٧٠٠ مليون نسمة، ويمثلون ربع سكان العالم أن يكون لهم ممثل دائم في مجلس الأمن، وقد أشار إلى ضياع الكثير من حقوق الشعوب الإسلامية بسبب عدم العدالة والإنصاف التي يسير عليها مجلس الأمن الحالي.والتي منها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين ٦٧، والقمع الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، ناهيك عن عدوانه المتكرر على قطاع غزة، واستمراره في الحصار لسنوات طويلة.وقد دعا " أردوغان " إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي لحماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.من دلالات نجاح القمة أنها وضعت يدها على الجرح، فتم تشخيص الداء ليتم بعده وصف الدواء، وقد جعلت تركيا شعار المؤتمر "الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام" وهما أهم قضيتين تفقدها العديد من الشعوب الإسلامية (العدالة والعيش بسلام) وقد أكد أردوغان في خطابه على أهمية تشخيص هذه المعاني.ومن بشارات التفاؤل اهتمام القمة بالمرأة المسلمة ودورها في نهضة الأمة، ولذلك قدم أردوغان اقتراحا بتشكيل مجلس نسائي يعقد مؤتمره في إطار منظمة العالم الإسلامي.كما دعا الرئيس التركي إلى تشكيل هيئة شبيهة بالهلال الأحمر تابعة لمنظمة العالم الإسلامي، تكون لديها القدرة على تقديم المساعدات للشعوب الإسلامية.جميل أن تجتمع الدول الإسلامية لمناقشة قضاياها، والأجمل أن تكون هناك مصارحة في تشخيص الداء ووصف الدواء، ورائع أن يتولى القيادة للفترة القادمة رئيس صاحب همّ وتاريخ حافل بالإنجازات، لذلك دعونا نتفاءل بسنوات خير قادمة يتم فيها إصلاح حال هذه المؤسسة (منظمة العالم الإسلامي) وتفعيل أكبر لدورها، وثمرات ملموسة يراها المسلمون.ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.

397

| 18 أبريل 2016

المواطن العربي..وبغلة عمر

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حادثة مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني" في مصر، والتي أدت إلى توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا، بسبب غموض الجريمة، وشكوك الإيطاليين في أن وراء الجريمة أشخاص لهم صلة بالأجهزة الأمنية المصرية، كشف لنا حقيقة قيمة الإنسان الغربي والمواطن العربي عند حكومة بلده.فإيطاليا متجهة إلى تصعيد دبلوماسي كبير في حال ثبوت تورط الحكومة المصرية في الجريمة، فالمواطن عندهم له قيمة عالية ولا يمكن السكوت عن إهدار دمه أو الانتقاص من حقه، بينما في بعض دولنا العربية المواطن ليس له قيمة لا في وطنه ولا خارجها.من أمثلة ذلك ما نقلته بعض وسائل الإعلام من أن محامي "ريجيني" عرض أمام وفد التحقيق المصري -الذي وصل إلى إيطاليا من أجل متابعة القضية- مقطع فيديو للرئيس المصري الحالي وهو يقول لمجموعة من كبار ضباط العسكر، بأن الضابط الذي سيقتل متظاهرًا لن يُحاسب!! (المقطع موجود على اليوتيوب). فكان رد الوفد المصري: "أن الرئيس كان يقصد المصريين فقط"!! قارنت رد الوفد المصري -إن ثبتت الرواية- مع كلمة عمر بن الخطاب المشهورة: "لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني عنها ربي لِمَ لمْ أسوِّ لها الطريق". يخشى "الفاروق" أن يُسأل عن تسوية الطريق لدابة وليس إزهاق نفس مسلمة.تذكرت مع رد الوفد المصري كيف احترم الرسول عليه الصلاة والسلام كرامة أصحابه وحقوقهم، يوم أن دفع عليه الصلاة والسلام أحد الصحابة وهو "سواد بن غزية" في بطنه وهو يعدل الصفوف قبل غزوة بدر، فقال الصحابي: أوجعتني يا رسول الله، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: استقد. (أي خذ حقك).فقال الصحابي لقد طعنتي وليس على قميص، فكشف عليه الصلاة والسلام عن بطنه، وقال: استقد، فاعتنقه الصحابي، وقبّل بطنه،...إلى آخر الحادثة.تأملت كيف أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يسمح لأحد من أصحابه أن يُهين أحدًا أو يحُطّ من قدره، عندما جاءه بلال بن رباح يشتكي من إساءة أبي ذر له، حين قال له: "يا ابن السوداء" فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام مستنكرًا مستهجنًا: "أعيّرته بأمّه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية".لقد جال في خاطري ذلك الموقف الرهيب في احترام آدمية الإنسان حتى ولو لم يكن مسلمًا، عندما أتى القبطي المصري يشتكي للخليفة عمر بن الخطاب من ضرب ولد والي مصر "عمرو بن العاص" له بسبب تغلّبه عليه في سباق للخيل.وكيف أن الفاروق استدعى عمرو بن العاص وولده، وجعل القبطي يضرب ولد الوالي، وقولته المشهورة لعمرو بن العاص: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا". قَتَل أسامة بن زيد رجلًا في إحدى الغزوات، وكان الرجل في جيش المشركين لكنه نطق الشهادة قبل القتل.فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحادثة، استنكر على أسامة فعله، وكيف له أن يقتل رجلًا قد نطق الشهادة، فكان أسامة يبرّر فعله بأن الرجل إنما نطق الشهادتين خوفًا من السيف، وكان رد الرسول عليه الصلاة والسلام: "فهلا شققت عن قلبه فنظرت ما فيه؟". كم يعتصر القلب كمدًا عندما يرى كيف يُهان بعض المواطنين العرب في أوطانهم، وكيف تُنتقص حقوقهم، وكيف يُعتدى على حرماتهم أمام أعينهم، وكيف يُجبر على توقيع ورقة فيها اعتراف بانتحار ولده، الذي قُتل على أيدي العسكر من أجل استلام جثته كي يتمكن من دفنها!! وكيف تهان المرأة العربية المسلمة وتنكسر ذليلة خاضعة فتُقبّل حذاء جندي أو شرطي حقير، كي يُطلق سراح ولدها، أو يترك لها بضاعتها التي تقتات وأولادها منها.لقد أُهين المواطن العربي خارج بلده، لأن دولته لم تحترمه، ولم تجعل له قدرا ووزنا، وفرّطت بكرامته وجعلت الصمت عن إهدارها -في الخارج- ثمنًا بخسًا مقابل فتات المعونات التي تقدمها الدول الغربية أو حتى العربية.فمتى تُحفظ للمواطن العربي كرامته؟ ومتى يحصل -حتى- على حقوق البغلةِ في عهد الفاروق عمر؟

1781

| 11 أبريل 2016

الخونة..ومقلب القمامة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من أكبر صور الجحود ونكران الجميل أن يخون الفرد وطنه ويكون عميلا لدولة معادية لبلده.هذه الخيانة والعمالة التي قد يكون أحد أسبابها الحصول على بعض المغريات الدنيوية من العدو، أو لعدم تمكنه من نهب ثروات بلده لنزاهة حكومتها، أو لاختلافه مع الحزب الحاكم حول بعض القضايا السياسية والموقف منها، أو لولائه الطائفي أو المذهبي أو الديني أو الحزبي للدولة المعادية.فعلى سبيل المثال نرى خيانة بعض الأحزاب التركية المعارضة لوطنها، بسبب اختلافها مع الحزب الحاكم، ومن صور تلك الخيانة وقوف أحد الأحزاب مع الإرهابيين الذين يقومون بالتفجيرات داخل وطنهم، ويستمر التواصل معهم، ويتبجّحون بالصلة القوية التي تربطهم.ومن صورها تأييد بعض الأحزاب التركية للتصريحات المعادية لحكومة وطنهم والتي تطلقها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، والتي أغاظها التقدم الكبير الذي تحرزه تركيا على المستوى الاقتصادي، والذي جعلها ضمن الدول العشرين الكبرى في القوة الاقتصادية.تلك الدول التي يغيظها أن يقود الحكومة التركية حزبٌ ذو مرجعية إسلامية، ويسعى لتحقيق الكثير من تطلعات هذا الشعب المسلم، والتي حالت دون تحقيق تطلعاته سيطرة الجيش وتعاقب عدة حكومات علمانية على رئاسة الحكومة.ومن صور الخيانة تأييد وتصديق أحد الأحزاب التركية للرواية الروسية وتكذيب الرواية التركية حول إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية التي اخترقت الأجواء التركية.فهذه المعارضة خائنة لبلدها لأن خلافها مع الحزب الحاكم جعلها مطية لأعداء الوطن.ولو تأملنا حال بعض الأحزاب المصرية، فلن تكون بعيدة عن أخلاقيات بعض الأحزاب التركية، تلك الأحزاب التي حملها خلافها مع الإخوان على أن تضع يدها مع الصهاينة والغرب وأمريكا، لتسقط أول رئيس شرعي منتخب، ولتعود مرة أخرى لتكون تحت حكم العسكر! وإذا انتقلنا إلى الأرض المباركة فلسطين، فكم يعتصر القلب ألمًا حين يكتشف عدد أولئك الخونة الذين يتعاملون مع المحتل الصهيوني ضد أبناء بلده الشرفاء، ويتسببون في استمرار احتلاله للقدس الشريف وكل فلسطين.أولئك الخونة الجواسيس الذين أصبحوا الدليل للعدو على أفراد ومواقع وتحركات المقاومة الباسلة التي تمثل شرف الأمة ورمز عزتها.فلولا أولئك الخونة لما استطاع العدو الصهيوني التعرف على مواقع المجاهدين ومن ثم تصفيتهم.وكم عانى العراق من خيانة بعض أبناء الرافدين الذين تعاونوا مع الأمريكان، وأسهموا في سقوط بلادهم تحت الاحتلال الأمريكي.وإذا عدنا إلى خليجنا العربي فسنجد مجموعة من الخونة ممن جعلوا ولاءهم لإيران، فخانوا البلاد التي تربّى لحم أكتافهم من خيرها، ففي البحرين رأينا كيف قام المخربون أصحاب الولاء الخارجي بتخريب بلادهم وتدمير ممتلكاتها، وقتل العديد من منتسبي السلك العسكري، وكيف تآمر أولئك لزعزعة الأمن من أجل تهيئة الأجواء لإيران كي تتدخل وتحتل بلادهم، ولولا لطف الله تعالى ثم تدخل المملكة العربية السعودية -بطلب من حكومة البحرين- لكانت البحرين الآن تحت الحكم الإيراني.وكم عانت الكويت من الخونة أتباع إيران وحزب الله، فمنذ الثمانينيات وهم يسعون لتخريب البلاد من خلال التفجيرات ومحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله.وإلى يومنا هذا وهم على التآمر مستمرون، حيث تم اكتشاف خلايا تجسسية إيرانية، لهم علاقات بشخصيات كويتية، كما تم اكتشاف مخازن الأسلحة والذخيرة والمتفجرات بما عرف بخلية العبدلي، والذين اعترفوا بتلقي الدعم من إيران، وبأن هذه الأسلحة كانت معدة لاستخدامها في عمليات تخريبية.الخائن لا عقل له، لأنه يؤثر الفاني على الباقي، ولأنه يغلّب عاطفته على عقله، وهو شخص أناني يفكر بنفسه، ولا يهتم بسمعة كل من له صلة به.إن الدول تضع نصبا تذكاريا للشهداء لتمجد بطولاتهم وشجاعتهم وتضحيتهم من أجل بلادهم.وأقترح أن يكون هناك نصب تذكاري آخر لكنه على هيئة وشكل مقلب قمامة، ويكتب عنده أسماء كل أولئك الخونة الذين خانوا أوطانهم وباعوا ولاءهم.ليكون ذلك عبرة ودرسا لكل خائن.حفظ الله تعالى بلاد المسلمين من العملاء والخونة والمتآمرين، ورد كيدهم إلى نحورهم، وجعل تدميرهم في تدبيرهم.

2238

| 04 أبريل 2016

ما أضيق العَيْش لولا فُسْحة الأمل

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع كثرة المصاعب والشدائد في الحياة، ومع انسداد أبواب الرزق في وجوه العديد من الناس، ومع تحكّم بعض الدول الأجنبية في مصير دول عربية وإسلامية، ومع تسلط بعض الظالمين على رقاب بعض الشعوب العربية، يتولد لدى بعض أبناء الأمة حالة من اليأس والقنوط.ونقول: هل يمكن لمن يؤمن بـالله ربا، وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبيا ورسولا، أن يتسلل اليأس إلى قلبه، والخَوَرُ إلى عزيمته؟لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من أكثر الناس تفاؤلا وثقة بـالله تبارك وتعالى، حتى في أحلك الظروف وأصعب المواقف.يأتيه الصحابي "خباب بن الأرت" قبل الهجرة وهو عند الكعبة ويطلب منه أن يدعو الله تعالى بأن ينصرهم وأن يعجّل فرجهم، ويرفع البلاء عنهم، من شدة ما يلقونه من تعذيب المشركين، فيبشره الرسول عليه الصلاة والسلام بانتشار الإسلام في الجزيرة العربية "حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون".ولما خرج عليه الصلاة والسلام مهاجرا إلى المدينة -مع أبي بكر الصديق- ولحقهم سراقة بن مالك وأدركهم في منتصف الطريق، وعده الرسول عليه الصلاة والسلام بسواري كسرى في حال رجوعه.ولعل متأملا يقول كيف لمن هو طريد أن يبشّر بفتح بلاد فارس وقد كانت أعظم إمبراطورية في ذلك الزمن مع الروم، لكنه وعد النبي المتفائل الذي "لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".وفي غزوة الأحزاب وعند حفر الخندق تستعصي صخرة عظيمة على الصحابة، فيضربها الرسول عليه الصلاة والسلام فتنقدح شرارة فيُكبّر ويقول: فتحت فارس، ويضرب ثانية فتنقدح شرارة فيكبّر ويبشّر بفتح بلاد الروم، ويتكرر الأمر ثالثة فيبشّر بفتح اليمن.وقد شكك المنافقون في ذلك -كحال المنافقين في كل زمان- وقالوا: يخاف أحدنا أن يذهب لقضاء حاجته، ومحمد يعِدنا بفتح فارس والروم، وقد فضحهم الله تعالى بقوله: "وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" بينما المؤمنون الصادقون قالوا: "هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله" فكانت الثمرة "وما زادهم إلا إيمانا وتسليما".لا بد للمسلم أن يعيش التفاؤل دائما، فيحسن الظن بـالله تعالى، ويوقن بأن الأمور القادمة ستكون للأفضل، وبأنه سيحقق أحسن النتائج، وأن ينظر إلى الأشياء بإيجابية حتى عند وقوع الأمور السلبية "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" وألا يدع المصاعب والآلام تجُرّه إلى اليأس، وأن ينظر إلى تحقق هدفه البعيد وإن وقفت مصاعب وعوائق في طريقه.فليتفاءل المريض بالشفاء وليتذكر"أيوب" عليه السلام الذي ظل في المرض أكثر من ١٨ عاما ثم شفاه الله في لحظة.والعقيم ليتفاءل فإن الله تعالى رزق "إبراهيم" و"زكريا" عليهما السلام بالذرية بعد أن بلغا من الكبر عتيّا. وليقرأ الفقير قصص بعض أصحاب الملايين، والذين كانوا في يوم من الأيام من حاملي الأمتعة، أو بيّاعي الخضار.دع المقادير تجري في أعنتها.. ولا تبيتن إلا خالي البالِ فما بين غمضة عين وانتباهتها.. يُبدّل الله من حالٍ إلى حالِتفاءل أيها اليائس بمستقبل أفضل لهذه الأمة، فحالها اليوم أفضل من حالها قبل سنوات، فلقد تم تهجين العديد من الشعوب -سنوات طويلة- على الصمت المطبق فلا تكاد تطالب بحقوقها أو تشتكي من مظلوميتها وكان يُقال لها: الصمت زين والسكوت سلامة.. فإذا نطقت فلا تكن مهذارا فلئن ندمت على سكوتك مرّة.. فلتندمن على الكلام مرارا وتأمل حال أهل غزة كمثال وكيف استعصى على الصهاينة أن يقتحموا أرضها أو يسقطوا حركة حماس، وكيف وصلت صواريخ المقاومة إلى "تل أبيب".وتأمل الصمود الجبار للشعب السوري أمام آلة التدمير العسكرية (للنظام السوري، والطيران الروسي) وما زالوا مصرّين على نيل حقوقهم حتى آخر قطرة من دمائهم.نقول لليائسين: "تفاءلوا بالخير تجدوه"، والمستقبل القادم أفضل للأمة بإذن الله تعالى.أُعَلِّلُ النفس بالآمال أرْقُبها... ما أضيق العَيْش لولا فسحة الأمل ‏‫

3773

| 28 مارس 2016

الرئيس..والهرّة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا أدري إن كان الحديث الشريف الذي أخبر فيه الرسول عليه الصلاة والسلام عن دخول امرأةٍ النار في هرّة (قطّة) عذبتها، حبستها حتى ماتت من الجوع، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض - أي حشراتها - لا أدري إن كان هذا الحديث قد مرّ على بعض من يشاركون في حصار أهل غزة أم لا.ولا أدري إن كانوا قد قرؤوا هذا الحديث من قبل كيف لنفوسهم وقلوبهم أن تطمئن وترتاح وهم يشاركون في تجويع أكثر من مليون نفس مات بعضهم بسبب الجوع أو المرض.ولا أدري كيف لمن قسى قلبه فسمح بانتهاك الأعراض، والتعدي على النساء، وتعذيب الشيوخ الكبار والأطفال الصغار، كيف له أن يرتجي رحمة الله يوم القيامة!عندما أقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تتحدث عن الرحمة، فأجد أن معظمها يشير إلى أن رحمة الله تعالى إنما يستحقها من رحم الناس والخلق في الدنيا، ومنها (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وحديث: (من لا يَرْحم لا يُرحَم) وقوله عليه الصلاة والسلام (لا يرحم الله من لا يرحم الناس).فهل يعقل لمن يعلم أن وراءه يوما ثقيلا يحتاج فيه المرء إلى رحمة الله وعفوه ومغفرته، ثم هو يستمر في بطشه وظلمه وتعديه على أرواح الناس ودمائهم.إن الله تعالى ليتجاوز عمن وقع بالذنوب العظام بسبب رحمته بالحيوان، كتلك المرأة البغي - الزانية - من بني إسرائيل، والتي رأت كلبا يدور حول بئر قد أنهكه العطش ولا يقدر على الشرب، فخلعت حذائها وملأته بالماء ثم سقت الكلب، فشكر الله صنيعها وغفر لها ذنبها. فإن كانت الرحمة بالحيوان تُدخل الجنة، فكيف برحمة الإنسان؟عندما يتولى إنسان مسؤولية رعاية أقوام فعليه أن يدرك أنه مسؤول عنهم أمام الله تعالى، وبأن عليه أن يحسن معاملتهم ويرفق بهم، ويسعى لتسهيل حياتهم ومعاشهم، وكلما رفق بهم استحق أن يرفق الله به، وإن شق عليهم فعليه أن ينتظر نفس الجزاء.ورد في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا ربّه فقال: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به".حدّث أسلم خادم عمر بن الخطاب فقال: خرجت مع عمر ليلة وبعدنا عن المدينة نتفقد أهل المنازل النائية، فبصرنا نارا من بعيد، فقال: يا أسلم إني أرى هاهنا ركبًا قصر بهم البرد والليل، انطلق بنا فخرجنا نهرول إلى أن دنونا منهم، فإذا بامرأةٍ ومعها صبيان وقدرٍ منصوبة على نار، وصبيانها يتضاغون (أي يصيحون ويبكون) فسلّم عمر ثم سأل المرأة: ما بالكم؟ فأجابته: قصر بنا البرد والليل، فقال: وما بال هؤلاء الصبيه يتضاغون؟ قالت: الجوع! فسألها عما يوجد في القدر، فقالت: إنه ماء أسكتهم به حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر(تشكو وتدعو على عمر) فقال: أي رحمك الله وما يدري عمر بكم؟ فقالت: يتولى أمرنا ثم يغفل عنا؟ فأقبل عليّ فقال انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق فأخرج كبة من شحم، وعدلًا من دقيق. وقال احمله عليّ، قلت أنا أحمله عنك، قال أنت تحمل وزري يوم القيامة لا أُمّ لك! فحملته عليه. فانطلقت معه نهرول إليها. فألقى ذلك عندها، وأخرج شيئًا من الدقيق. فجعل يقول لها: ذرّي علي وأنا أحرك لك. وجعل ينفخ تحت القدر وكانت لحيته عظيمة. فرأيت الدخان يخرج من خلالها حتى طبخ لهم، ثم أنزلها وأفرغ الحريرة في صحفة وهو يقول لها: أطعميهم وأنا أسطح لهم (يعني أبرده لهم) ولم يزل حتى شبعوا، فجعلت تقول: جزاك الله خيرا كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين.فقال: قولي خيرا، وإذا جئت أمير المؤمنين وجدتني عنده إن شاء الله.ثم تنحّى عنهم، وأخذ يراقبهم، حتى رأيت الصبية يتصارعون ثم ناموا وهدأوا.فقام يحمد الله ثم قال: يا أسلم إن الجوع أسهرهم وأبكاهم، فأحببت ألا أنصرف حتى أرى ما رأيت.(ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).

1255

| 20 مارس 2016

متى يسقط فرعون؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كلما سمعت أو قرأت اسم "فرعون" تذكرت معه الظلم والبغي والكبر والتعالي والجرأة على الله تعالى، ومقولة: (أنا ربكم الأعلى).وأيقنت مع اسمه أن صاحب الملك على استعداد لقتل الناس جميعا ولو كان فيهم أطفال أبرياء، ولا يتنازل عن عرشه.وتذكرت مع اسمه غباء الشعوب التي تنقاد كالقطيع، وتستسلم صاغرة للراعي حتى وهو يقودها إلى منصّة ذبحها.وتعجبت من درجة السذاجة التي تكون عليها الأمم والتي ترى الكذب الصراح، ومع ذلك تصدقه وتدافع عنه (فاستخفّ قومه فأطاعوه).وتذكرت كيف يسعى الظالم لاستخدام كل الوسائل المتاحة للتضليل الإعلامي وقلب الحقائق من أجل قيادة الشعوب وإخضاعها، وقد كان لفرعون سحرته الذين استعان بهم، كما يستعين الظلمة اليوم بوسائل الإعلام على اختلاف أنواعها.وتأملت مع اسمه بطانة السوء التي تلازم أصحاب الرئاسة، فتشجعهم على الظلم، وتُزيّف لهم الحقائق، وتهوّن عليهم هدر الدماء "وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليُفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك، قال سنُقتّل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ".ومع اسم فرعون تذكرت ما يصيب بعض أصحاب السلطة من داء العظمة حتى يجعلهم يوقنون بأن الحق لا يكون إلا معهم ، وأنّ الحكمة لا تجري إلا على ألسنتهم (ما أُريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).وفي المقابل فإنّني مع اسم فرعون أتذكّر أن سقوط الظالم وهلاكه قد يكون أسرع من لمح البصر، وبأن زوال ملكه قد يأتيه من حيث لا يحتسب، وبأنه قد يحفر قبره بيده دون أن يشعر.ومع اسم فرعون أتخيّل تلك الجثة المهمدة، وذلك الجسد بلا روح، والذي جعله الله عبرةً عبرَ التاريخ لكل ظالم (فاليوم نُنَجِّيك بِبَدَنِك لتكون لمن خلفك آية).ولعل هناك تساؤل يطرحه العديد من الناس وهو: بما أن الله تعالى يُملي للظالم فإذا أخذه لم يُفْلِتْه، وأنه تعالى للظالمين بالمرصاد، وبأن دعوة المظلوم مستجابة يرفعها الله فوق الغمام ويقول: وعزّتي وجلالي لأنصُرنّك ولو بعد حين، فمتى يسقط بعض فراعنة هذا الزمان؟والجواب: أن زوال الظلم أمر محتم، وأن انتقام الله تعالى من الفراعنة يقين لا شك فيه، ولكن قد يتأخر السقوط لحكمة يريدها الله تعالى.ولعل منها: أن أهل الحق لم يبذلوا كل ما في وسعهم من جهد وطاقة لمواجهة ذلك الظلم والطغيان.ولعل من أسبابه أن الدنيا ما زالت في قلوبهم، ومازالت الحياة عزيزة عليهم.ولعل قلوب الحق ما زالت معلقة ببعض البشر تنتظر منها الفرج، بدلا من أن تتعلق قلوبهم بالكلية في الله تعالى، وهم بذلك كالعنكبوت التي اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون.وقد يكون السبب أن البيئة المحيطة غير مهيئة لاستقبال أهل الحق بسبب تأثرها بترسبات غرسها فيها حكم الباطل، فإذا ما سقط وجد أهل الحق مقاومة غير طبيعية من المسحورين بماضي الباطل.وقد يكون السبب أن أهل الحق لم تخلُص نيّاتهم بعد لله تعالى في إزاحة الظالم، فقد يكون السبب هو بعض المكاسب الدنيوية، والله تعالى لا ينصر إلا من قاوم الباطل لتكون كلمة الله هي العليا.وقد يتأخر السقوط لأن حقيقة الباطل الزائفة لم تتكشف كاملة بعد أمام الناس، فتظهر الحقيقة الواضحة مع سقوط آخر ورقة توت تستر سوءة ذلك الظالم.وقد يتأخر السقوط بسبب وجود بعض بقايا الخير المتوهم عند الظالم أمام الناس، فإذا زال استحق الظالم نزول العقاب وسقوط الملك.وقد يتأخر السقوط لعدم أهلية أهل الحق للإحلال مكان الظالم، فلعلهم ما زالوا دون مستوى تولي المسؤولية وقيادة المسيرة، لضعف الإمكانات والقدرات والخبرات.ولو تولوا القيادة لافتضح ضعفهم أمام الملأ، ولربما تمنى الناس عودة حكم الظالم مرة أخرى، على أن يعيشوا حالة الضياع والشتات والفوضى.ولعله يتأخر سقوط الظالم لأنه لم يبلغ الغاية في الظلم والجور، فإذا ما وقع في حماقة كبرى، أحل الله تعالى عليه سخطه.ولعل تأخر سقوط الظالم يكون بسبب حكمة الله في أن تظهر معادن الناس، وليميز الله الخبيث من الطيب، ولتتضح حقيقة طلاب الدنيا من الآخرة.نسأل الله تعالى أن يفرح القلوب بسقوط الظالمين، وارتفاع راية الحق والدين، عاجلا غير آجل، قولوا : آمين.

2904

| 14 مارس 2016

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

1620

| 14 يناير 2026

alsharq
ضحكة تتلألأ ودمعة تختبئ

بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...

1227

| 16 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

849

| 11 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

825

| 13 يناير 2026

alsharq
بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...

654

| 14 يناير 2026

alsharq
رسالة عميقة عن قطر!

في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...

654

| 15 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

615

| 12 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

564

| 12 يناير 2026

alsharq
سر نجاح أنظمة التعويضات في المؤسسات

في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...

561

| 15 يناير 2026

alsharq
وانتهت الفُرص

ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...

549

| 15 يناير 2026

alsharq
حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...

504

| 14 يناير 2026

alsharq
السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...

504

| 12 يناير 2026

أخبار محلية