رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); رُوي عن سليمان بن داود أنه أوصى ولده فقال: «لا تستكثر أن يكون لك ألف صديق، فالألف قليل، ولا تستقل أن يكون لك عدو واحد، فالواحد كثير». ويؤكد هذا المعنى قول علي بن أبي طالب : وليس كثيراً ألفُ خلٍّ وصاحبٍ ... وإن عدوّاً واحداً لكثير لا يتمنى الإنسان أن يكون له عدو واحد، ولكن ليس كل ما يتمنّاه المرء يدركه . فهناك من يعاديك لأنك تنافسه في بعض أمور الدنيا، وأحيانًا في أمور الآخرة .والبعض يعاديك لأنك تختلف مع أفكاره وآرائه، وهناك من يعاديك لأنك تقف في طريق أطماعه غير المشروعة. وأحيانا يعاديك البعض حسدًا لخير أنعمه الله عليك، أو لتميزك في أحد الميادين حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالناس أعداء له وخصوم وكما قال الشيخ سلمان العودة: «أتدري لماذا يهاجمونك؟ لأنهم يحبّون اللعب مع الفريق الفائز». هؤلاء الخصوم والأعداء قد يقدمون لك خدمة وهم لا يشعرون، ولعلك تصل إلى درجة تودّ لو أنك تشكرهم على عداوتهم. فمن فوائد الأعداء أنهم يتسببون أحيانًا في نشر فضائل لك قد نسيها الناس أو طواها الزمان، وقد تكون سببًا في تعاطف الناس معك ودفاعهم عنك. قرأت قبل أيام في التويتر كيف أن إحدى الصحف الخليجية هاجمت الشيخ المجاهد عبدالله عزام -رحمه الله- فهبّ المغردون للدفاع عنه وذِكر مآثره، مع أن الشيخ استشهد منذ أكثر من ٢٥ عاما. يذكرني هذا بقول الشاعر: وإذا أراد الله نشر فضيلة طُوِيت ... أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يُعرف طيب عرف العود وأحيانا يكون تجنّي الخصوم عليك سببا في انكشاف أمرهم، وبيان حقيقتهم، مما يؤدي إلى نفور الناس منهم. وقد رأينا كيف استهجن الناس ما كتبه بعض خصوم الشيخ سلمان العودة، خلال فترة تلقيه العزاء بوفاة زوجته وولده، وكيف انقلب هجومهم على الشيخ إلى تعاطف معه، وإلى انقشاع الغمام عن عيون بعض محسني الظن في غلاة مرجئة العصر. وقد يتسبب الأعداء في تعريفك بأخطائك وعيوبك التي قد يتحرج بعض أصدقائك من ذكرها لك، وقد يكون هجومهم عليك دافعا لك نحو الصدارة، والسعي لنيل أعلى المراتب. أعدائي لهم فضل عليّ ومِنّة ... فلا أعدم الله عني الأعاديا هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها .. وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا حاول أن لا تلتفت لهجوم خصومك عليك، حتى لا يشغلونك عن تحقيق أهدافك وطموحك. هل رأيت يوماً متسابقا يبحث عن الصدارة، يتوقف عن الركض في الميدان ليرد على شتيمة أطلقها أحد الجماهير ؟ تعامل مع الخصوم والأعداء بأخلاقك لا بأخلاقهم، فربما بحسن تعاملك معهم تتحول العداوة إلى محبة وكما قيل «ما محبة إلا من بعد عداوة». وخير من ذلك هو قول الله تعالى «ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌّ حميم». لعل كرهك لعداوة البعض لك ينطبق عليها قول الله تعالى «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم».
3433
| 13 فبراير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عندما تتأمل في الولايات المتحدة الأمريكية ، من تاريخ نشأتها إلى يومنا هذا ، فإنك لا تملك إلا أن تصفها بأنها بلد العجائب والمتناقضات .فتارة تعتقد أن أمريكا بلد عنصري ، وتارة تراها متسامحة ، ومرة تجدها من أكثر الدول إجراما ، وأحيانا تراها تدافع عن المظلومين .بلدٌ كان يعتبر الأمريكي الأسود من طبقة متدنية ، ثم تجد الشعب يختار رجلا أسود رئيسا للدولة !!ولعل من آخر عجائب الأمريكان أنهم اختاروا الرئيس الحالي « ترامب « رغم عنصريته المعلنة ، لكنهم وقفوا في وجهه بكل قوة عندما أصدر قرارات عنصرية !! فالرئيس الأمريكي « ترامب « أصدر قرارات تقضي بحظر دخول حاملي الإقامة الدائمة ، ومن لديهم تأشيرات هجرة سارية إلى الولايات المتحدة من سبع جنسيات عربية .وكذلك تعليق استقبال اللاجئين من جميع دول العالم لمدة ١٢٠ يوما ، وحظر استقبال اللاجئين من سوريا .هذه القرارات العنصرية قوبِلت بردّة فعل قوية من مختلف شرائح المجتمع الأمريكي ، لأنهم اعتبروها مخالفة للأسس والمباديء التي قامت عليها الولايات المتحدة .وكان من أقوى الردود ، القرار الذي أصدرته القاضية الأمريكية « آن دونلي « والذي يقضي بإيقاف تنفيذ القرارات التي اتخذها « ترامب « .وكذلك الموقف الشجاع الذي اتخذته القائمة بأعمال وزير العدل « سالي بيتس « والتي أمرت محامي الوزارة بعدم تنفيذ حظر الهجرة ، وهو الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي إلى إقالتها من وظيفتها . كما أن القاضي الفيدرالي « جيمس روبارت « أصدر قرارا يدعو إلى وقف تنفيذ القرارات التي اتخذها ترامب ، مما جعل الرئيس الأمريكي يصف هذا القرار بالسخيف . السيناتور الأمريكية « ديبي ستابينو « اعتبرت القرار مشوّهاً لسمعة أمريكا في العالم ، واعتبرته مدمّراً لحياة أناس طيبين كانوا ملتزمين بالقوانين « .واعتبر النائب الأمريكي « جون كونيرز « القرارات خرقا غير مسبوق لتقاليد أمريكا الانسانية ، ودورها كمنارة للحرية . وكان للشركات التجارية ردة فعل على قرارات « ترامب « حيث أعلنت سلسلة مقاهٍ مشهورة بأنها ستوظّف ١٠ آلاف لاجيء خلال الخمس سنوات القادمة . كما صرح « تيم كوك « - الرئيس التنفيذي لشركة أبل - تعليقا على القرارات ، بأن شركة أبل ليس لها وجود لولا اللاجئين المسلمين . ويقصد بذلك اللاجيء السوري المسلم «عبدالفتاح الجندلي « والد « ستيف جوبز « مؤسس شركة أبل ، والذي هاجر إلى أمريكا أوائل الخمسينات . الممثل الأمريكي الشهير « توريس جيبسون « عبّر بطريقته عن رفضه للقرارات العنصرية ، وقام بارتداء الثياب العربية - الدشداشة والغترة والعقال - وأخذ بالتجول داخل مطار لوس أنجلوس بهذا اللباس . من الأمور التي أتت على عكس ما كان يريده ترامب من محاربة المد الإسلامي ، أن بعض الكنائس سمحت بأن يرفع الآذان من داخلها .كما أقيمت الصلوات جماعة داخل المطارات ، وامتلأت الميادين في بعض المدن الأمريكية بالمسلمين الذين أقاموا صلاة الجماعة فيها .كما اجتمعت أعداد كبيرة من الأمريكان للترحيب بالقادمين بالمطارات من الدول الإسلامية ، وهم يرفعون شعارات الدعم والتأييد .العجيب في أمريكا أنها بلدٌ قامت أصلا على أكتاف المهاجرين ، ثم يأتي أحد رؤسائها ليحاربهم !!ومن العجائب أن تجد أغلب الأمريكان يرفضون قرارات «ترامب» العنصرية ، في الوقت الذي يؤيدها بعض المسؤولين في البلاد العربية !!!آخر الكلام : مهما حاول الأمريكان أو الغرب محاربة الإسلام ، فإنه سينتشر وينتصر بإذن الله ، وكما قال أحدهم : «إن الإسلام إذا حاربوه اشتد ، وإذا تركوه امتد « .
519
| 06 فبراير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يعتبر الدكتور " سلمان العودة " من أكثر دعاة ومفكري العصر الحديث ، الذين بذلوا ما في وسعهم من أجل نُصرة أمتهم ، وتوعية أبنائها وبناتها ، ورجالها ونسائها لما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم .الشيخ "سلمان العودة " مرّ بالعديد من التجارب في حياته ، مما ساعد على صقل شخصيته ، وتوسيع مداركه ، وإكسابه قدراً كافيا من العلم والخبرة مما جعله قِبلة للكثير من طالبي الحق والمدافعين عنه .ابتُلي الشيخ " العودة " بعدة ابتلاءات ، فكان يخرج بعدها أصلب عوداً ، وأكثر ثباتاً ، وأكبر همّة في الدعوة إلى الله .ومن الابتلاءات التي مرّت في حياة الشيخ - وقد تكون من أصعبها - فَقْدُ أقرب الناس إليه ، وأحبهم إلى قلبه . الشيخ سلمان فقد ولده " عبدالرحمن " ذا الثماني سنين ، قبل سنوات في حادث أليم ، وكان الشيخ وقتها خلف القضبان ، وزادت المرارة أنه لم يتمكن من الصلاة عليه ، أو حتى إلقاء نظرة الوداع على جثمان الصغير قبل أن يضمّه اللحد .ثم جاءت الفاجعة الأخرى والتي فقد فيها - قبل أيام - إحدى زوجاته ومعها ولدهما " هشام " وأيضا في حادث أليم .ومن الواضح أن للفقيدة - رحمها الله تعالى - مكانة وتقديرا كبيرا في قلب الشيخ " العودة " حيث كتب عبر حسابه في التويتر تغريدة عبّر فيها عن حزنه الشديد على رحيلها حيث قال " هيا السياري .. حين رحلتِ أدركت أنّي لا أستحقك ، اللهم في ضيافتك وجوارك " .إن فقد الأحبة ابتلاء أصاب خير البشر وفي مقدمتهم محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي فقد خلال حياته زوجته خديجة ، وأولاده الذكور وبعض بناته .وهو قدوتنا ومعلمنا ولم يكن يزيد في ذلك الابتلاء عن قول " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .الرحيل عن الأحبة سُنّة ماضية قالها جبريل عليه السلام لنبينا عليه الصلاة والسلام " يا محمد .. أحبب من شئت فإنك مفارقه " .لذلك من تحبهم إما سترحل عنهم ، أو أنهم سيرحلون عنّك ، فاعتنى بهم .العديد من الشخصيات الدعوية والسياسية التي حملت همّ الأمة ، تنشغل كثيرا عن أُسَرِها بسبب الشعور بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، ولذلك تجدهم يُعبّرون - خلال المقابلات التي تتم معهم في وسائل الإعلام - عن اعتذارهم لزوجاتهم وأولادهم ، بسبب انشغالهم عنهم ، وفي نفس الوقت يشكرونهم على صبرهم ، والتماسهم الأعذار لهم .وأقول للأخوات الفاضلات زوجات الدعاة والسياسيين المخلصين : " احتسبوا الأجر من الله ، فإن أزواجكن على ثغر عظيم في الدفاع عن حياض الأمة ، وأعلموا أن كل خير يقدمه الزوج لنصرة الأمة ، يُكتب فيه الأجر لكُنّ إذا نوت إحداكن مشاركة الزوج فيه ، عند حفظها لبيته عند غيابه " .وأما فرسان الميدان من الدعاة والمصلحين ، فإننا نذكرهم بأن واجبهم تجاه الأمة لا يُسقط واجبهم عن رعاية أهلهم " فخيركم خيركم لأهله " .نسأل الله تعالى أن يتغمد زوجة الشيخ سلمان وولده بواسع رحمته ، وأن يسكنهم فسيح جنّاته ، وأن يُلهم الدكتور الفاضل ، والداعية المخلص ، الشيخ " سلمان العودة " الصبر والسلوان ، وأن يعينه على إكمال الرسالة التي نذر حياته لأجلها .
1814
| 30 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ليس بمستغرب من النظام الانقلابي في مصر أن تصدر إحدى المحاكم التابعة له حكما يعتبر لاعب النادي الأهلي وكابتن المنتخب المصري " محمد أبو تريكة " أحد الشخصيات الداعمة للإرهاب !! فهكذا تعوّد النظام الحالي على معاقبة الشرفاء من أبناء وطنه ، المعارضين لسياسته .اللاعب " أبو تريكة " هو من الشخصيات النادرة عربيا ممن أثبتت تميزها ، ووضعت بصمتها من خلال العديد من الإنجازات الرياضية و الإنسانية . فعلى الصعيد الرياضي حقق اللاعب مع ناديه عدة بطولات على المستوى الدولي ، ومنها على سبيل المثال بطولة دوري أبطال إفريقيا ٥ مرات ، أعوام 2005 و 2006 و 2008 و 2012 و 2013 .كما حقق مع منتخب بلاده بطولة كأس الأمم الإفريقية لعامي 2006 و 2008 .وفاز اللاعب بجائزة أفضل لاعب إفريقي داخل القارة الإفريقية لأربع مرات . كما تم تكريمه عام 2016 من قبل الفيفا ضمن مجموعة من أساطير كرة القدم في حفل الفيفا ال 66 الذي أقيم بالمكسيك . وهناك العديد من الإنجازات الرياضية الأخرى التي لا تتسع مساحة المقال لذكرها. أما على المستوى الأخلاقي والإنساني ، فمن منّا ينسى موقف " أبو تريكة " عندما قام بالكشف عن فانيلته الداخلية - بعد تسجيله هدفا على منتخب السودان ضمن بطولة كأس الأمم الإفريقية - وقد كُتب عليها " تضامنا مع غزة " تعبيراً عن تضامنه مع أهل غزة المحاصرين من قبل النظام الصهيوني لعدة سنوات .كما أنه لبس قميصا رياضيا كُتب عليه " فداك يا رسول الله " ردّا على الإساءة التي تعرض لها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام من قبل بعض الصحف الدانمركية . ولقد قام اللاعب " أبو تريكة " بتصوير إعلان إنساني تلفزيوني ، يلقي الضوء على مأساة وفاة أكثر من 25 ألف إنسان في العالم بسبب الجوع . كما حافظ " أبو تريكة " على قِيَمِه وأخلاقه ، عندما خرج من موقع الاحتفال الذي أقيم للمنتخب المصري بعد فوزه بإحدى البطولات ، بعد ظهور إحدى الراقصات على المسرح . و رفض - بكل قناعة - مصافحة قائد الجيش - حسين طنطاوي - على منصة التكريم بعد إحدى البطولات ، احتجاجا على عدم أخذ الجيش لحق ضحايا مذبحة ملعب بورسعيد . أمثل هذا اللاعب الخلوق والكريم ، صاحب العطاء والإنجاز ، الذي ساهم في رفع علم بلاده في العديد من المحافل الدولية ، أمثل هذا يوضع على قائمة المنظمات والشخصيات الداعمة للإرهاب !! كتب المستشار المصري هشام جنينه - الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات - في حسابه على التويتر تغريدة قال فيها : " سبب وضع محمد أبو تريكة في القائمة هو رفضه الظهور في إعلان تلفزيوني لدعم رئيس الجمهورية ". فهل بالفعل يكون هذا هو السبب ؟يحق لأبو تريكة أن يرفع رأسه عاليا ، بعد هذا السجل الحافل من الإنجازات ، وأما اتهامه بدعم الإرهاب من قبل النظام الحالي فهو وسام شرف جديد يضعه على صدره ، خاصة أن هذه التهمة شاركه فيها العديد من شرفاء وطنه المُخلِصين .
734
| 23 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من أروع الشخصيات في المجتمع هو الشخص الإيجابي ، الذي يتفاعل مع الأحداث ، ويحاول تقديم الدعم والعون - بالقول أو الفعل - من أجل الوصول إلى أفضل النتائج .والأمثلة على هؤلاء المميّزين كثيرة ، سواء في القديم أو الحديث ، ففي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام رأينا كيف اقترح الصحابي "الحباب بن المنذر " على رسولنا الكريم بتغيير مكان الجيش في غزوة بدر ، وكان ذلك من أحد أسباب الانتصار .ونستذكر فكرة حفر الخندق التي طرحها " سلمان الفارسي " على رسول الله ، من أجل مواجهة جيش الأحزاب الزاحف إلى المدينة ، وكيف أن الخندق حقق المطلوب فحجزهم عن دخولها .وفي وطننا الإسلامي المعاصر نماذج إيجابية لمن سعوا في إغاثة الملهوف ، كالدكتور الكويتي " عبدالرحمن السميط " رحمه الله ، والذي ترك مهنة الطب من أجل التفرغ لإغاثة الفقراء والمنكوبين في إفريقيا إلى آخر حياته .لقد شجّع الرسول صلى الله عليه وسلم على الإيجابية في المجتمع ، فأخبرنا أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان ، وذكر قصة رجل أزال غصن شوك كان يؤذي الناس في طريقهم ، فشكر الله عمله وأدخله الجنة ، وقصّ علينا موقف امرأة عاصية من بني إسرائيل ، رأت كلبا يلهث من العطش فنزلت البئر وأخرجت الماء ثم سقت الكلب ، فغفر الله لها .ومن عجائب صفة الإيجابية أنها ليست مقصورة على الإنسان ، بل نجد لها أشباها عند الحيوان .فالهدهد الذي رأى ملكة بلقيس وقومها وهم يعبدون الشمس من دون الله ، أسرع بإبلاغ سيدنا سليمان عليه السلام ، لأنه لم يطق أن يرى قوما يسجدون لإله غير الله .والنملة التى حذرت قومها من قدوم جيش سليمان فقالت : " يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون " ضربت أروع المثل في الإيجابية والحرص على مصلحة الجماعة ، فهي لم تكتف بنجاتها ، وإنما بذلت الجهد في إنقاذ قومها .إن من صور الإيجابية التي ينبغي للإنسان التحلي بها هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم النصيحة .يقول الرسول عليه الصلاة والسلام " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " .لقد شارك الرسول عليه الصلاة والسلام في حلف الفضول في الجاهلية - وهو حلف تشكّل من أجل نصرة المظلوم - وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بأنه لو دُعِيَ إلى مثله في الإسلام لأجاب .وهي إشارة إلى أهمية اتخاذ الإنسان للموقف الإيجابي مع الأحداث التي تمر به ، وبالأخص إذا تعلقت بنصرة المظلوم ، وأن لا يكون من الأشخاص السلبيّين ، والذين ليس لهم همّ في الحياة سوى التفكير ماذا يأكل ويلبس ويسكن ويركب !!فهل نملك إيجابية نملة سليمان ؟
1334
| 16 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من صور عدل الله وحكمته أن يُعامل الإنسان بمثل ما يعمل إن خيرا فخير وإن شرّاً فشر - وخاصة في تعامل الإنسان مع الآخرين - فالجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تُدان .فمن فرّج عن مسلم كُربة فرّج الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله ، ومن يسّر على مُعسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة .وفي مقابل ذلك فمن أساء للناس أو آذاهم فسيذوق من نفس الكأس التي سقى بها غيره .فمن تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته ، يقول أحدهم : نظرت إلى امرأة لا تحِلُّ لي ، فنظر إلى زوجتي من لا أُريد .وضرب أحد العّاقين أباه وسحبه على الأرض إلى مكان ، فقال الأب : " حَسْبُك .. إلى ها هنا سحبتُ أبي " !!ومن يظلم الناس لن يسلم من تسلط من هو أقوى منه ، ومن أعان ظالما سلطه الله عليه .وما من يدٍ إلا يدُ الله فوقها ... وما ظالمٌ إلا سيُبتلى بأظلم كان الوزير ابن هُبيرة وزير صدق وعدل في العهد العباسي ، وكان قريبا من الخليفة ، فأغاظ أهل الشر صدق نُصح الوزير للخليفة ، فعزموا على التخلص منه .فلما مرض الوزير ذات ليلة جاءه الطبيب وسقاه سُمّا بدل الدواء ، فمات من ليلته ، و من عجائب عدل الله تعالى أن الطبيب مات مسموما بعد ستة أشهر وقال قبل موته : " سَقَيْتُ فسُقِيت " .من وزراء الداخلية المشهورين في عهد الرئيس المصري عبدالناصر الوزير " حمزة البسيوني " وكان شديد التعذيب لأعضاء الجماعات الإسلامية في السجون ، وكان السجناء من شدة التعذيب يستنجدون بالله تعالى ويرددون : " يا رب .. يا رب " فكان الوزير يسخر منهم ويقول - باللهجة العامية - : " فين ربّكم دَهْ .. حتى أحُطّه معاكم في الحديد " !!!فانتقم الله تعالى منه ، إذ وقع له حادث بشع ، حيث اصطدمت سيارته بشاحنة كانت تنقل الحديد المسلح ، فدخل الحديد من الزجاج الأمامي للسيارة ، ليتخرق جسد الوزير .وظل يخور في موقع الحادث كالثور ، ولا يستطيع أحدٌ إنقاذه ، حيث مزقت أسياخ الحديد جسده ، وكان الجزاء من جنس العمل .رئيس مصر الشرعي " محمد مرسي " تم الانقلاب عليه ، وقبل ذلك تسلطت عليه وسائل الإعلام المأجورة بالكذب عليه والسخرية منه كي يشوّهوا صورته ، ويُسقطوا هيبته .فعاقب الله تعالى من سخروا منه وافتروا عليه ، بأن جعلهم مثار سُخرية للآخرين ، فلا تكاد تمر فترة إلا ويقع موقف جديد يجعل من أساؤوا للرئيس " مرسي " وتآمروا عليه مثاراً لسخرية الناس وتندّرهم . " البِرُّ لا يَبْلى ، والذَّنب لا يُنْسى ، والديّان لا يموت ، افعل ما شئت ، فكما تَدينُ تُدان " .
967
| 09 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لن تكون العملية الإرهابية التي اقتحم فيها أحد المسلحين ملهى ليليا في اسطنبول ليلة رأس السنة الميلادية فقتل ٤٠ شخصا وأصاب أكثر من ٦٠ ، هي آخر الجرائم الإرهابية التي ستتعرض لها تركيا .فتركيا التي عُرِفت بمواقفها الصلبة تجاه العديد من القضايا والتي في مقدمتها فلسطين وحصار غزة ، ودعم الثورة السورية ومحاربة نظام الأسد ، ووقوف تركيا ضد سياسة الهيمنة الغربية التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية ، ورفض تركيا الاعتراف بأي رئيس يأتي للحكم عبر الانقلاب على الشرعية كما في مصر .والحرب التي تشنها تركيا ضد المتطرفين أيّا كانت منطلقاتها ، كداعش وحزب العمال الكردستاني .كل ذلك وغيره يجعلها دولة مستهدفة من قبل العديد من الدول والأحزاب .لقد تعرضت تركيا للعديد من المؤامرات ، ومحاولات زعزعة الأمن ، من أجل الإطاحة بالحكومة والرئيس الحالي ، فالتفجيرات المستمرة ، وعمليات الهجوم المسلح المتوالية ، وقتل السفير الروسي ، ومحاولة هز الاقتصاد التركي بسحب الولايات المتحدة لمليارات الدولات من السوق التركي ، وعملية الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت الصيف الماضي .كل هذا يجعلنا نشعر بمدى الإنجاز الكبير الذي تحققه تركيا لصالح الشعب التركي والأمة العربية والإسلامية ، والذي بلا شك يغيظ أعداء الأمة الإسلامية في داخل تركيا وخارجها .أنا على ثقة بأن هذه العمليات الإرهابية ستزيد الشعب والحكومة التركية صلابة وتلاحما .وستجعل الشعب يدرك بأن المستهدف ليس حزب العدالة والتنمية الحاكم ، وإنما المستهدف اقتصاد تركيا وأمنها واستقلالية قرارها .وكل الذي نتمنّاه من الشعب التركي الشقيق هو الاستمرار في دعم حكومته ورئيسه من أجل استكمال تقدم تركيا وتطورها وازدهارها .ونتمنى من الشعوب والحكومات العربية والإسلامية أن تقف بجانب تركيا ، كما وقفت تركيا مع قضايا المسلمين .وأن ندرك جميعا بأن تركيا اليوم هي رأس الحربة في مواجهة مكائد أعداء الإسلام ، والواجب علينا كمسلمين أن نقف صفّاً واحدا معها ، ونحمي ظهرها ، ونقدم الدعم اللازم لها ، وألا نخذلها .إن تركيا لم تخذل المسلمين في أي موقع من المواقع أو حدث من الأحداث ، والواجب أن نرد لها الدَّين .أنا على يقين بأن تركيا ستكون عصِيّة على التركيع ، وأن الشعوب والحكومات الإسلامية ستكون على قدر المسؤولية في دعم تركيا ومساندتها ، لأن تركيا اليوم وبدعم من أشقائها العرب والمسلمين هي السور الذي يتحصّن به العديد من المسلمين ، فمن ذلك الجاهل الذي يُفرّط بالسور الذي يحميه ؟
886
| 02 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مشهد قوافل النازحين من حلب ، بعد الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار ، والذي يقضي بخروج الجيش الحر والأهالي من المدينة ، أصاب قلوب الصادقين بالألم والحسرة ، على الحال التي آلت إليها الأمور ، واضطرار أهل حلب إلى مغادرة المكان الذي كان فيه مربى صباهم ، وذكريات سنينهم ، إلى مغادرة أرضهم التي ألفوها ، ومساكنهم التي عمّروها .إن ألم فراق الأوطان ليس بالأمر السهل أو اليسير ،عبّر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل خروجه من مكة مهاجراً إلى المدينة بقوله " والله إنك لأحب البلاد إليّ ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت " .لقد نزح أهل حلب من المدينة بعد معاناة استمرت لأكثر من ٤ سنوات ، استخدم فيها النظام السوري المجرم وأعوانه الروس ، وحلفاؤه من إيران وحزب الشيطان ، كل الأسلحة الفتاكة ، حتى المحرمة دوليا ، كالعنقودية والكيماوية ، والفسفورية ، وهو أمر لم يتحمله الأهالي والمقاتلون ، فلقد فاق قدرتهم وطاقتهم ، وخاصة بعد تدمير المستشفيات .ومع حرمان الجيش الحر من الحصول على الأسلحة المضادة للطائرات والتي كانت ستحدّ من قوة سلاح طيران النظام وأعوانه ، أصبح من العبث الاستمرار في المواجهة ، وهو ما دفع المقاتلين إلى القبول باتفاقية وقف إطلاق النار والخروج من المدينة مع الأهالي .إن مما يمكن أن نواسي به أشقاءنا الحلبيين ، هو أن نُذَكّرهم بما تعرض له أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة ، من تعذيب وتنكيل ، حمل بعضهم - خباب بن الأرت - إلى أن يأتي إلى رسول الله ، يطلبه التضرع إلى الله تعالى كي يخلّصهم مما هم فيه من العذاب .ولعل التعذيب الذي تعرض له بلال بن رباح وآل ياسر ، وقصة حصار الرسول وأصحابه في شعب أبي طالب لمدة ٣ سنوات أكل فيها الصحابة أوراق الشجر من الجوع ، خير شاهد على الحال التي وصلوا إليها .نقول لأهل حلب ولكل من أصابهم الابتلاء في مصر وفلسطين والعراق وبورما ، تذكروا قول الله تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " .لقد هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من مكة فرارا بدينهم ، لكنهم رجعوا إليها فاتحين بعد ٨ سنوات ، وقام الرسول عليه الصلاة والسلام بتكسير الأصنام التي حولها .وسيعود أهل حلب إلى مدينتهم بإذن الله ، إن عاجلاً أو آجلاً ، لأن دوام الحال من المُحال " وتلك الأيام نداولها بين الناس " وسيقومون بتحطيم أصنام الحجر والبشر ، وسيردّدون ما ردّده الرسول عليه الصلاة والسلام يوم الفتح " قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " .لقد هاجر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من مكة ، ووجدوا أعظم المواساة والعون من إخوانهم الأنصار في المدينة ، الذين قاسموهم دورهم وأموالهم .واليوم هاجر أهل حلب من مدينتهم بعد أن بلغ السيل الزُبى ، خرجوا في البرد الشديد ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، وينتظرون من يناصرهم ويخفف من معاناتهم . فمن سيكون لهم مثل الأنصار ؟
791
| 26 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نُصرة المظلوم من أعظم صفات الشهامة والرجولة ، ولذلك كانت بعض القبائل العربية تفخر بأنها قبلة للمظلومين، ومن ذلك قول الفرزدق:ترى كل مظلوم إلينا فراره ... ويهرب منّا جهده كل ظالم وقول أمير تلمسان - موسى بن يوسف - : وننصر مظلوما ونمنع ظالما .. إذا شيك مظلوم بشوكة ظالم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم شهد - قبل البعثة - مع أعمامه "حلف الفضول"، وهو حلف اتفق فيه زعماء قريش على نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وقال عن ذلك الحلف: "لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبدالله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دعيت له في الإسلام لأجبت".أعتقد أن من أكثر الشعوب حاجة للنصرة والعون والإغاثة - اليوم - هم أشقاؤنا من الشعب السوري، وخاصة أهل حلب .والذي ذاقوا شتّى أنواع الظلم من قبل النظام السوري المجرم، الذي لم يرحم طفلا ولا شيخا أو امرأة .لقد سُلّط على "حلب" من آلات القتل والتدمير ما حولها إلى مدينة أشباح، وجعل بعض الناجين من جحيم القذائف، يصف فرار الناس من أجل النجاة بأنفسهم وقت القصف وكأنه يوم القيامة الذي يفر فيه الإنسان من أقرب الناس إليه.لست هنا بصدد عرض المأساة، فما عُرِض من صور ومشاهد في وسائل الإعلام تُغني عن ألف كلمة .لكنني سأطرح تساؤلاً وهو : ما دور كل واحد منّا في نصرة أهل حلب ؟سأتجاوز الحديث عن الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، فلقد كبّرنا عليها أربع تكبيرات وسأتوجه مباشرة إلى المؤسسات والهيئات الأهلية والخاصة، وإلى الشعوب العربية والإسلامية.إن الله تعالى يقول "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" فهل لبينا النداء ؟ إن من واجب القنوات الفضائية أن تعرض صور المأساة التي يعيشها أهل حلب، والجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام المجرم، أن تفضح كل المشاركين في الجريمة كروسيا وإيران وحزب الله والميليشيا العراقية الطائفية.وعلى المؤسسات الخيرية أن تبذل كل طاقتها في جمع التبرعات، وإيصال المعونات في أسرع وقت، خاصة لأولئك النازحين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.ومن واجب الدعاة والعلماء توجيه الناس وتذكيرهم بما ينبغي فعله تجاه إخوة العقيدة والدين، وخاصة من يملكون منابر إعلامية في وسائل التواصل ويتبعهم الملايين.وكم هو محزن أن لا تجد لبعضهم في حساباته أي إشارة إلى مأساة حلب !!الرياضيون والفنانون والمشاهير في شتى المجالات، لابد أن يناصروا أهل حلب، وهنا أقدم الشكر لأحد الفنانين الأتراك (نهاد دوغان) والذي قطع برنامجه التلفزيوني من أجل الحديث عن مأساة أهل حلب، وقد خرج من الاستوديو بعد أن أجهش بالبكاء.وكذلك اللاعب الكويتي المحترف ( فهد الأنصاري ) والذي يلعب حاليا لنادي الاتحاد السعودي، حيث قام - بعد تسجيله للهدف - برفع قميص رياضي كتب عليه "اللهم انصر إخواننا في حلب".أهل حلب في أمسّ الحاجة إلى نصرتك ، فقدّم ما تستطيع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، واحذر أن تكون من المتخاذلين.جاء في الحديث الصحيح : " ما من امرئٍ يخذل امرئًا مسلماً في موْطنٍ يُنْتقص فيه من عرضه، ويُنْتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطن يُحبّ فيه نُصرته، وما من أحد ينصُرُ مسلما في موطنٍ ينتقص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حُرْمته، إلا نصره الله في موطن يُحبّ فيه نُصْرته".
1759
| 19 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الجولة الخليجية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لعدة دول خليجية شملت الإمارات وقطر والكويت ، كان لها الأثر الكبير في نفوس وقلوب الشعوب الخليجية .ذلك لأن الزيارة جاءت في أجواء مضطربة تشهدها الجزيرة العربية والوطن العربي .والتي تحتاج معها دول الخليج إلى مزيد من التلاحم والترابط ، ووحدة الصف والكلمة .فأطماع إيران المستمرة في توسيع نفوذها داخل الجزيرة العربية ، وممارساتها الواضحة في التدخل بالشأن الخليجي ، لا تخفى على أحد ، فدعمها للانقلابيين الحوثيين في اليمن ، القبض على الشبكات التجسسية التابعة لها في الكويت والمملكة العربية السعودية ، مشاركتها في دعم المخربين في البحرين ، اكتشاف كمية كبيرة من الأسلحة المخبأة في الكويت تابعة لتنظيم موال لإيران ، هذا وغيره كلها تدل على مدى التدخل السافر من قبل إيران في الشئون الخليجية .الأوضاع غير المستقرة في العراق ، والتي ما تزال تعيش صراعا طائفيا ، وتدخلا من دول خارجية سيكون له بلا شك أثر وانعكاس خطير على الدول المجاورة ، والتهديدات المستمرة على الحدود العراقية - الكويتية ، والعراقية - السعودية ، من قبل ميليشيات تابعة وموالية للحكومة العراقية .كل ذلك يستدعي سرعة التحرك من قبل دول الخليج لمواجهة هذه التحديات .إن الشعوب الخليجية تتطلع إلى خطوات ملموسة وعاجلة من قبل قياداتها وحكوماتها من أجل تعزيز القوة الخليجية اقتصاديا وعسكريا وسياسيا .ولعل مما يساعد على تعزيز هذه القوة هو السعي لإيجاد شركاء آخرين تكون لهم أهداف مشتركة ، وهواجس متشابهة من التمدد الإيراني في المنطقة ، ولعل تركيا من أكثر الدول القريبة من دول الخليج والتي يمكن تعزيز الشراكة معها .لقد عكست مشاهد الاستقبال الحافل الذي تلقاه خادم الحرمين ، في الدول الخليجية التي زارها ، مدى التلاحم الذي تعيشه دول الخليج .ولعل هذه الزيارة وذلك الاستقبال أرسل رسائل عدة لأعداء وخصوم دول الخليج ، بأن ما تقومون به من محاولات لزعزعة الوحدة الخليجية ، ودق إسفين الخلاف بينها ، قد ذهب أدراج الرياح .وأن قيادات الخليج وشعوبها أقوى من أن يعبث بوحدتها طامع أو حقود .حفظ الله تعالى دول الخليج من كل مكروه ، وجمع كلمتهم على ما فيه صلاح العباد والبلاد .
349
| 12 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تجد بعض الناس يعيش في حالة من الحزن أو القلق أو الهم والغمّ، بسبب بعض الظروف السيئة التي يمر بها، أو لبعض المصائب التي حلّت به، وقد يكون هذا الأمر طبيعيا عند الكثير من الناس.لكن السؤال الذي نود طرحه على السادة القرّاء: أليس بالإمكان تحويل ذلك الحزن والقلق والخوف والهم إلى رضى وسعادة وتفاؤل؟ أقول من الممكن تحقيق ذلك إذا تأملنا بعض التوجيهات القرآنية، والوصايا النبوية، وأحوال العديد من الناجحين في الحياة.إن الله تعالى يقول {فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرًا}.لذلك لا يعلم الإنسان أين تكون له الخيرة في الأمور، وهذا من أكثر ما يدفع الإنسان إلى النظر لما يحل به من مصائب نظرة إيجابية، تدفعه إلى التفاؤل وإحسان الظن بالله.قد يُبتلى الإنسان بالعمى، فهل يستسلم لواقعه، أم يعتبر ذلك نعمة؟كان "بشار بن برد " رجلا أعمى فعيّره بعضهم بذلك، فرد قائلًا: وعيّرني الأعادي والعيب فيهم.. فليس بعارٍ أن يُقال ضرير إذا أبصر المرءُ المروءة والتقى.. فإن عمى العينين ليس يضير رأيت العمى أجرًا وذُخْرًا وعصمةً.. وإني إلى تلك الثلاث فقير من المناظر التي يتعجّب لها المرء ويُعْجَب رؤية بعض أطفال الفقراء وقد حوّلوا بعض الخردوات إلى ألعاب يستمتعون بـاللهو بها.وكيف حول بعض أطفال غزة الصواريخ الإسرائيلية التي أُلقيت عليهم ولم تنفجر إلى مراجيح.إن "ابن تيمية" عندما كان يتوعده خصومه بالأذى ليُنغّصوا عليه حياته، فكان يرد عليهم: "ماذا يصنع أعدائي بي، فإن سعادتي في قلبي أينما ذهبت فهي معي، إن سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة".قد تتعجب عندما تعلم أن "بتهوفن" صاحب السيمفونيات الموسيقية العالمية كان أصمّ.بل لم يعد من الغريب أن تجد أقواما فقدوا أبصارهم لكنهم يحفظون القرآن، وبعضهم يعتبر من أبرز علماء المسلمين في العصر الحاضر ومنهم الشيخ "ابن باز" رحمه الله تعالى.في غزوة أحد قُتِل ٧٠ صحابيًا، ومثّل المشركون في جثثهم فقطعوا الأنوف والآذان وبقروا البطون، وأصاب المسلمين هم وحزن شديد.فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيّر الحال، فلما جاء صباح اليوم الثاني بعد انتهاء المعركة، أمر الرسول عليه الصلاة والسلام كل من حضر الغزوة من الصحابة فقط إلى الخروج لملاحقة جيش المشركين العائد إلى مكة.فخرجوا برغم جراحهم وآلامهم وتعبهم إلى أن وصلوا إلى مكان يقال لها "حمراء الأسد"، وسمع المشركون بذلك الخروج، فتشاوروا بين أمرين، قتال محمد وأصحابه وكسر شوكتهم، أو إيثار السلامة وإكمال المسير إلى مكة.فاختاروا الرأي الثاني، وهنا تحقق للمسلمين النصر، وارتفعت الروح المعنوية للصحابة من جديد، وتبدّل الحزن إلى فرح والهزيمة إلى نصر، وفي ذلك قال الله تعالى {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}. ثم قال تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله}.لذلك بمقدورك أن تحوّل الحزن إلى فرح، والقلق إلى طمأنينة، والعسر إلى يسر، والمكروه إلى أمر محبوب وفيه الخير، وأن تحوّل طعم الليمونة الحامض إلى عسل وشهد، فقط إذا عزمت على ذلك.
581
| 05 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من أعظم الأسس التي وضعها الإسلام لتنظيم الحياة السياسية في المجتمع مبدأ الشورى .والذي يقوم على تبادل الآراء من قبل أهل الحل والعقد للوصول إلى القرار المناسب، وغالبا ما يؤخذ فيه برأي الأغلبية.والشورى مبدأ عظيم أمر الله تعالى به رسوله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال له "وشاورهم في الأمر" .وهو "نص جازم" كما يقول سيد قطب "يقرر فيه الإسلام هذا المبدأ في نظام الحكم ومحمد -صلى الله عليه وسلم- هو الحاكم"، فكيف بمن هم دون الرسل في المنزلة والمكانة.لقد ضرب القرآن الكريم مثالَيْن لأنظمة الحكم، أحدهما يقوم على الديكتاتورية والاستبداد، والآخر يقوم على المشورة وأخذ الآراء .فأما نموذج الاستبداد فقد كان مثاله "فرعون" الذي قال لقومه "ما أُريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد".ومثال الشورى ضربه الله تعالى بملكة سبأ "بلقيس" والتي استشارت قومها في الرد على الرسالة التي وصلتها من سيدنا سليمان عليه السلام، حيث قالت لهم "يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون".ثم بين الله تعالى عاقبة كل من الاستبداد والشورى في المثالين السابقين، فنهاية فرعون المستبد كانت بالهلاك غرقا مع أولئك الذين استخفّهم فأطاعوه .وأما صاحبة المشورة فلقد كانت النتيجة قولها "رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين".فكتبت النجاة لها ولقومها، وهذه من بركة الشورى وعدم التفرد بالرأي.دول عالمنا العربي والإسلامي تتفاوت في درجة أخذها بالشورى، من مُقِلٍّ أو مستكثر، وهناك من لا يعترف بهذا المبدأ أصلاً، ولذلك يتخذ المنهج الفرعوني .والنتيجة الحتمية معلومة لكل نظام - ديكتاتوري أو ديمقراطي - فمن سلك النهج الفرعوني فالمصير معلوم، والنهاية المخزية حتمية، لأنها سنن الله التي لا تتغير أو تتبدل.ومن سعى للمنهج الديمقراطي الشوري، فقد كتب الاستقرار والأمان لوطنه لآجال طويلة قادمة.لقد وضع الإسلام مبدأ الشورى، وترك طريقة التطبيق مرنة حتى تتناسب مع كل زمان ومكان.وفي العصور المتأخرة قلّ استخدام كلمة "الشورى" واستُبْدِل بكلمة الديمقراطية، والتي تعني حكم الشعب للشعب.ونحن كمسلمين نؤمن بأن الحكم لله تعالى، ولا يجوز شرعا للشعب أن يبيح ما حرم الله، أو يحرّم ما أحل الله.لكن لو جئنا لنُخيّر الشعوب العربية والإسلامية بين الديمقراطية الحالية على علّاتها وبين الحكم الديكتاتوري، فبلا شك أن النتيجة ستكون محسومة للحكم الديمقراطي.الشعوب العربية والإسلامية تنظر إلى الشعوب الغربية والمساحة الكبيرة التي أُعطيت لهم في المشاركة الشعبية في العديد من الأمور، والتي تصل في أعلى مقاماتها إلى اختيار الرئيس.ثم تطمح إلى أن تمنح مثل هذه الفرص للمشاركة، ليكون لها دور في اتخاذ القرار، وساعتها ستتحمل - هذه الشعوب - مع المسؤول المغنم أو المغرم.فهل تُبادر الكثير من الدول العربية والإسلامية إلى إتاحة الفرصة للمزيد من المشاركة الشعبية، أم تنتظر المصير الفرعوني ؟يقول علي بن أبي طالب: "نعم المؤازرة المشاورة، وبئس الاستعداد الاستبداد".
936
| 28 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
3069
| 23 مايو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1491
| 29 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
789
| 24 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
666
| 26 مايو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
657
| 27 مايو 2026
وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...
654
| 26 مايو 2026
لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...
630
| 26 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
627
| 23 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
627
| 30 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
618
| 25 مايو 2026
في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...
591
| 26 مايو 2026
يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...
588
| 27 مايو 2026
مساحة إعلانية