رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز صباح الفضلي

عبدالعزيز صباح الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

1814

عبدالعزيز صباح الفضلي

سلمان العودة .. رجلٌ بأمّة

30 يناير 2017 , 01:24ص

يعتبر الدكتور " سلمان العودة " من أكثر دعاة ومفكري العصر الحديث ، الذين بذلوا ما في وسعهم من أجل نُصرة أمتهم ، وتوعية أبنائها وبناتها ، ورجالها ونسائها لما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم .

الشيخ "سلمان العودة " مرّ بالعديد من التجارب في حياته ، مما ساعد على صقل شخصيته ، وتوسيع مداركه ، وإكسابه قدراً كافيا من العلم والخبرة مما جعله قِبلة للكثير من طالبي الحق والمدافعين عنه .

ابتُلي الشيخ " العودة " بعدة ابتلاءات ، فكان يخرج بعدها أصلب عوداً ، وأكثر ثباتاً ، وأكبر همّة في الدعوة إلى الله .

ومن الابتلاءات التي مرّت في حياة الشيخ - وقد تكون من أصعبها - فَقْدُ أقرب الناس إليه ، وأحبهم إلى قلبه .

الشيخ سلمان فقد ولده " عبدالرحمن " ذا الثماني سنين ، قبل سنوات في حادث أليم ، وكان الشيخ وقتها خلف القضبان ، وزادت المرارة أنه لم يتمكن من الصلاة عليه ، أو حتى إلقاء نظرة الوداع على جثمان الصغير قبل أن يضمّه اللحد .

ثم جاءت الفاجعة الأخرى والتي فقد فيها - قبل أيام - إحدى زوجاته ومعها ولدهما " هشام " وأيضا في حادث أليم .

ومن الواضح أن للفقيدة - رحمها الله تعالى - مكانة وتقديرا كبيرا في قلب الشيخ " العودة " حيث كتب عبر حسابه في التويتر تغريدة عبّر فيها عن حزنه الشديد على رحيلها حيث قال " هيا السياري .. حين رحلتِ أدركت أنّي لا أستحقك ، اللهم في ضيافتك وجوارك " .

إن فقد الأحبة ابتلاء أصاب خير البشر وفي مقدمتهم محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي فقد خلال حياته زوجته خديجة ، وأولاده الذكور وبعض بناته .

وهو قدوتنا ومعلمنا ولم يكن يزيد في ذلك الابتلاء عن قول " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .

الرحيل عن الأحبة سُنّة ماضية قالها جبريل عليه السلام لنبينا عليه الصلاة والسلام " يا محمد .. أحبب من شئت فإنك مفارقه " .

لذلك من تحبهم إما سترحل عنهم ، أو أنهم سيرحلون عنّك ، فاعتنى بهم .

العديد من الشخصيات الدعوية والسياسية التي حملت همّ الأمة ، تنشغل كثيرا عن أُسَرِها بسبب الشعور بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، ولذلك تجدهم يُعبّرون - خلال المقابلات التي تتم معهم في وسائل الإعلام - عن اعتذارهم لزوجاتهم وأولادهم ، بسبب انشغالهم عنهم ، وفي نفس الوقت يشكرونهم على صبرهم ، والتماسهم الأعذار لهم .

وأقول للأخوات الفاضلات زوجات الدعاة والسياسيين المخلصين : " احتسبوا الأجر من الله ، فإن أزواجكن على ثغر عظيم في الدفاع عن حياض الأمة ، وأعلموا أن كل خير يقدمه الزوج لنصرة الأمة ، يُكتب فيه الأجر لكُنّ إذا نوت إحداكن مشاركة الزوج فيه ، عند حفظها لبيته عند غيابه " .

وأما فرسان الميدان من الدعاة والمصلحين ، فإننا نذكرهم بأن واجبهم تجاه الأمة لا يُسقط واجبهم عن رعاية أهلهم " فخيركم خيركم لأهله " .

نسأل الله تعالى أن يتغمد زوجة الشيخ سلمان وولده بواسع رحمته ، وأن يسكنهم فسيح جنّاته ، وأن يُلهم الدكتور الفاضل ، والداعية المخلص ، الشيخ " سلمان العودة " الصبر والسلوان ، وأن يعينه على إكمال الرسالة التي نذر حياته لأجلها .

اقرأ المزيد

alsharq أهمية تنمية وإدارة الموارد البشرية

تُعد الموارد البشرية الركيزة الأساسية لنجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها، إذ إن العنصر البشري هو المحرك الرئيس للإنتاج والتطوير... اقرأ المزيد

105

| 05 يونيو 2026

alsharq رمز QR.. مسح سريع وخسارة كبيرة

أصبح رمز الاستجابة السريعة (QR) جزءًا من تفاصيل يومنا؛ نمسحه لقراءة قائمة طعام، أو لدفع رسوم موقف سيارة،... اقرأ المزيد

108

| 05 يونيو 2026

alsharq كيف نردع المتنمرين ؟

إن التنمر ينتشر غالبا بين الأطفال والمراهقين، سواء في المدرسة أو بين أبناء الأقارب أو غيرهم، وذلك يرجع... اقرأ المزيد

84

| 05 يونيو 2026

مساحة إعلانية