رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز صباح الفضلي

عبدالعزيز صباح الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

967

عبدالعزيز صباح الفضلي

وزير في الحديد

09 يناير 2017 , 02:02ص

من صور عدل الله وحكمته أن يُعامل الإنسان بمثل ما يعمل إن خيرا فخير وإن شرّاً فشر - وخاصة في تعامل الإنسان مع الآخرين - فالجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تُدان .

فمن فرّج عن مسلم كُربة فرّج الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله ، ومن يسّر على مُعسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة .

وفي مقابل ذلك فمن أساء للناس أو آذاهم فسيذوق من نفس الكأس التي سقى بها غيره .

فمن تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته ، يقول أحدهم : نظرت إلى امرأة لا تحِلُّ لي ، فنظر إلى زوجتي من لا أُريد .

وضرب أحد العّاقين أباه وسحبه على الأرض إلى مكان ، فقال الأب : " حَسْبُك .. إلى ها هنا سحبتُ أبي " !!

ومن يظلم الناس لن يسلم من تسلط من هو أقوى منه ، ومن أعان ظالما سلطه الله عليه .

وما من يدٍ إلا يدُ الله فوقها ... وما ظالمٌ إلا سيُبتلى بأظلم

كان الوزير ابن هُبيرة وزير صدق وعدل في العهد العباسي ، وكان قريبا من الخليفة ، فأغاظ أهل الشر صدق نُصح الوزير للخليفة ، فعزموا على التخلص منه .

فلما مرض الوزير ذات ليلة جاءه الطبيب وسقاه سُمّا بدل الدواء ، فمات من ليلته ، و من عجائب عدل الله تعالى أن الطبيب مات مسموما بعد ستة أشهر وقال قبل موته : " سَقَيْتُ فسُقِيت " .

من وزراء الداخلية المشهورين في عهد الرئيس المصري عبدالناصر الوزير " حمزة البسيوني " وكان شديد التعذيب لأعضاء الجماعات الإسلامية في السجون ، وكان السجناء من شدة التعذيب يستنجدون بالله تعالى ويرددون : " يا رب .. يا رب " فكان الوزير يسخر منهم ويقول - باللهجة العامية - : " فين ربّكم دَهْ .. حتى أحُطّه معاكم في الحديد " !!!

فانتقم الله تعالى منه ، إذ وقع له حادث بشع ، حيث اصطدمت سيارته بشاحنة كانت تنقل الحديد المسلح ، فدخل الحديد من الزجاج الأمامي للسيارة ، ليتخرق جسد الوزير .

وظل يخور في موقع الحادث كالثور ، ولا يستطيع أحدٌ إنقاذه ، حيث مزقت أسياخ الحديد جسده ، وكان الجزاء من جنس العمل .

رئيس مصر الشرعي " محمد مرسي " تم الانقلاب عليه ، وقبل ذلك تسلطت عليه وسائل الإعلام المأجورة بالكذب عليه والسخرية منه كي يشوّهوا صورته ، ويُسقطوا هيبته .

فعاقب الله تعالى من سخروا منه وافتروا عليه ، بأن جعلهم مثار سُخرية للآخرين ، فلا تكاد تمر فترة إلا ويقع موقف جديد يجعل من أساؤوا للرئيس " مرسي " وتآمروا عليه مثاراً لسخرية الناس وتندّرهم .

" البِرُّ لا يَبْلى ، والذَّنب لا يُنْسى ، والديّان لا يموت ، افعل ما شئت ، فكما تَدينُ تُدان " .

مساحة إعلانية