رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز صباح الفضلي

عبدالعزيز صباح الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

422

عبدالعزيز صباح الفضلي

مكة .. والليدي "ليلى "

04 يوليو 2016 , 01:59ص

برغم الحملة التي تشنها أمريكا والغرب ضد المسلمين ، واتهامهم بالتطرف والإرهاب ، والمحاولات الحثيثة لتحجيم دور المسلمين ومكانتهم .

والسعي الدائم لتضييق الخناق على الدول الإسلامية التي تسعى إلى النهضة والرقي ، والمؤامرات المتواصلة لوأد كل تجربة ديمقراطية ناجحة .

وبرغم صمتهم عن الجرائم التي تنتهك في حق الإنسانية والتي غالبا ما يكون ضحاياها من المسلمين كما في سورية والعراق وفلسطين وبورما .

وبرغم سعيهم لزعزعة الأمن في الدول التي شقت طريقها نحو التقدم والنهضة - كتركيا - ومحاولة تعطيل عجلة التقدم فيها من خلال دعم المنظمات الإرهابية التي تقوم بعمليات التخريب والتفجير ، وبدعم الكيانات الموازية .

أقول برغم ذلك كله لا تخافوا على الإسلام .

فهو دين الله تعالى الذي تكفل الله عزّ وجلّ بنصره وتمكينه " يريدون ليُطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون " .

أكثر من ٢ مليون مسلم أدّوا صلاة القيام ليلة ٢٧ من رمضان في الكعبة المشرفة ، و ٨٥٠ ألف مصلي في المسجد النبوي ، و٤٥٠ ألف في المسجد الأقصى .

الإسلام أكثر الديانات انتشارا في أوروبا وأمريكا .

إشهار الإسلام لا يتوقف في الغرب ومن شخصيات مرموقة في عالم الفن والرياضة والسياسة والإعلام ، وبين الأوساط العلمية والأكاديمية .

أعداد الذين يُشهرون إسلامهم في دول الخليج بالآلاف ، ففي الكويت على سبيل المثال - العام الماضي ٢٠١٥ م - أشهر ٤١٦٨ شخصا إسلامهم ، وفي رمضان لهذا العام ١٤٣٧ هـ أعلن ١١٦٠ فردا دخولهم للإسلام .

ما أُريد الإشارة إليه هو أن نثق بأن كيد أعداء الإسلام سيرجع إلى نحورهم ، وبأن الله تعالى لهؤلاء الأعداء بالمرصاد " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .

المطلوب منّا كمسلمين أن نعمل على نشر هذا الدين بالحكمة والموعظة والقدوة الحسنة .

أن نبذل أسباب القوة التي أمرنا الله تعالى بها " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة " القوة بجميع أنواعها : العسكرية - الاقتصادية - الإعلامية - الصناعية - الغذائية .

وأن نكون على حذر من مخططات أعدائنا وألا نترك لهم مجالا لتحقيقها ، وفي مقدمتها : تفريق المسلمين وتمزيق شملهم .

فهم لا يتوقّفون عن زرع بذور الخلاف بين الدول العربية والإسلامية ، ولا يملّون من محاولات تغذية النزعات العرقية والإقليمية والحدودية بين العرب والمسلمين .

بل حتى القضايا الإسلامية يحاولون عزلها عن الأمة وجعلها محصورة في البلد الذي يعاني ، كالقضية الفلسطينية والسورية وغيرها .. .

لذلك وجب علينا تحقيق مفهوم الجسد الواحد للأمة " إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى " .

وبحمد الله أن ما نشهده من هبّة شعبية في الدول العربية والإسلامية لنصرة قضايا المسلمين في العالم يجعلنا نطمئن أن الأمة ما تزال بخير .

الليدي " ليلى "

هي ليست أميرة بريطانية ، ولا ممثلة مشهورة ، ولا عالمة معروفة ، وإنما " الليدي ليلى " هو اسم السفينة التركية التي غادرت المواني التركية - يوم الجمعة الماضي - متجهة إلى فلسطين وهي محمّلة بأكثر من ١١ طن من المساعدات العينية لتقديمها لأهلنا المحاصرين في غزة ، ولتصلهم قبل العيد .

وهي باكورة المساعدات التي ستقدم إلى قطاع غزة بعد الاتفاق التركي الإسرائيلي ، والتي تنص بعض بنوده على بناء محطة لتوليد الكهرباء ، وأخرى لتحلية المياة ، وكذلك بناء مستشفى .

وصول المساعدات إلى أهل غزة ولو عن طريق مرورها عبر السلطات الإسرائيلية هي إحدى صور فك الحصار عن أهل غزة ، وهي تطبيق عملي من الحكومة التركية لمعنى الأخوة الإسلامية .

البعض هاجم الاتفاقية التركية الإسرائيلية ، لكنه لم يقدم أي بديل واقعي وعملي لفك الحصار !!

لذلك نقول شكرا لتركيا ولكل مسؤول عربي أو مسلم يحمل همّ المسلمين ويسعى لرفع معاناتهم .

مساحة إعلانية