رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مستشهدة بمحلل يهودي للتوراة، فإن تسيبي حاطوفيلي كبيرة الدبلوماسيين ونائب وزير الخارجية الإسرائيلية، أصدرت تعليماتها لهم بـ "إخبار العالم: أننا على حق ولسنا أذكياء فقط، وأن الأرض كلها لنا وهي بالكامل ملك للشعب اليهودي!"، من جانب ثان: يعتزم الكنيست الصهيوني في الحكومة اليمينية الحالية وهي الأشد تطرفا منذ إنشاء الكيان، طرح مشروع قانون "تقاسم المسجد الأقصى" زمانيا ومكانيا مع المسلمين للتصويت عليه، بعد أن استكملته لجنة الشؤون البرلمانية الداخلية، بموجب القانون: يتم تحديد مواقيت وتخصيص أماكن للصلاة وأداء الشعائر الدينية بين اليهود والمسلمين، تماما مثلما فعلوا في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، مشروع القانون يحظر تنظيم الاحتجاجات والتظاهرات المضادة تحت طائلة العقوبة، وذلك في إشارة إلى الفلسطينيين.من ناحية ثانية: سيبحث الكنيست الإسرائيلي: نزع الإشراف الديني الأردني على الأماكن الدينية في القدس، وهو إشراف مالي ورمزي قديم، وإخضاع كل الأماكن المقدسة إلى السيادة الإسرائيلية. إسرائيل تهدف من وراء القانون باقتسام الأقصى إلى: المضي قدما في تهويد القدس والأقصى تمهيدا لردمه وإقامة "الهيكل المزعوم" في مكانه، تم استباق المشروع بحفر آلاف الأمتار من الأنفاق تحت الأقصى، وردم معالم رئيسية إسلامية على جوانبه، والاستيلاء على أراض وبيوت من حوله، واقتحامات متتالية لساحاته تحت سمع وبصر قوات الاحتلال وبالتنسيق معها، مشروع القانون المنوي تقديمه إلى الكنيست ينص أيضا على، أولاً: تحويل المسجد الأقصى إلى مقدس يهودي، ثانياً: إلحاق المسجد الأقصى بوزارة الأديان الإسرائيلية، ثالثاً: فتح جميع أبواب المسجد الأقصى أمام اليهود والمستوطنين والمتطرفين، رابعاً: تحويل %70 من ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة، اليهود كانوا يملكون في البلدة القديمة للقدس في عام 1948، 5 دونمات فقط، أما الآن فهم يمتلكون 200 دونم. يولي الكيان الصهيوني أهمية كبرى لمدينة القدس كمقدمة لتسويغ الاستيلاء على كل الأرض الفلسطينية، فبعيْد احتلال الجزء الشرقي منها في 5 يونيو 1967 وفي نفس اليوم: أقام الجنود الإسرائيليون حلقات الدبكة، وجاء المتطرفون للصلاة عند حائط البراق، كيف لا؟ وهم في صلواتهم ينشدون شعار "شُلّت يميني إن نسيتك يا أورشليم"، مباشرة تم حل مجلسها البلدي وكافة هيئاتها، وقالت إسرائيل جملتها المشهورة "بأن القدس ستبقى العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل"، في 17 يونيو من نفس العام أعلن الكيان الصهيوني "بدء تطبيق القانون الإسرائيلي على المدينة المقدسة، وفي 31 يوليو جاء قرار الكنيست بضم القدس إلى إسرائيل لتكون عاصمته إلى الأبد"، للعلم جرى احتلال الجزء الأكبر من القدس في عام 1948، منذ تلك اللحظة بدأت إسرائيل بتطوير عمليات تهويدها، حاول الكيان إحراق الأقصى في عام 1969 على يدي الصهيوني الأسترالي دينيس مايكل، وقد ادعت إسرائيل جنونه وأعادته مكرما إلى بلده، وما زال يعيش هناك، الحريق أتى على منبر صلاح الدين، المعلم الإسلامي التاريخي الجميل. عملياً، بدأ تهويد القدس مع دخول القوات البريطانية إلى فلسطين في عام 1917، إذ قام المندوب السامي بتعيين مهندس بريطاني اسمه ماكلين، وكلفه بوضع هيكل مخطط تنظيمي للقدس، وخلال الفترة من 1922-1925 أقيم 11 حيا استيطانيا فيما اصطلح على تسميته بعد بـ"القدس الغربية"، هذه أُقيمت على أملاك عربية تمت مصادرتها من قبل سلطات الانتداب، وتم تقديمها للمنظمات الصهيونية مثل أحياء: "روميما" و"تلبيون" و"سان هادريا"، كانت مساحة مدينة القدس سنة 1931، 4800 دونم، وفي عام 1948 وقبيل إنشاء إسرائيل بلغت 20131 دونما، أما الآن فإن مساحة القدس الكبرى تبلغ 600 ألف دونم. التوسع الإسرائيلي في مدينة القدس الشرقية هو في الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية (وليس الغربية) أي في الاتجاهات الشاملة للأراضي العربية الفلسطينية، بالمعنى الفعلي، فإن المدينة المقدسة تعيش المرحلة الأخيرة من التهويد، وفعلياً بعد عشر سنوات لن يتبقى منها أي ملامح عربية.قبل سنتين صدر قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أسطح المحلات التجارية، وقرارات أخرى: بتطبيق المنهج الإسرائيلي في المدارس العربية، وانتزاع الهويات من المقدسيين وإعطائهم بطاقات إقامة لمدة عشر سنوات (بهدف إلغاء مواطنتهم وتحويلهم إلى مقيمين).لقد هُدمت أحياء في البلدة القديمة: حي المغاربة هُدم وتحول إلى ساحة المبكى، كما جرى هدم حارة الشرف (وتحولت إلى حي استيطاني) إضافة إلى مصادرة عقارات كثيرة داخل البلدة. لقد بدأت إسرائيل بانتزاع حجارة من أسوار القدس القديمة واستبدالها بحجارة نقشوا عليها رموزا دينية يهودية لإثبات الحق التاريخي لليهود في فلسطين، إسرائيل تقيم قبورا وهمية في منطقة السلدوحة في حي سلوان.الإسرائيليون يعملون وفقاً لحقيقة "من يمتلك القدس بالضرورة يمتلك كل فلسطين"، انطلاقاً من هذه الحقيقة فإن صلاح الدين الأيوبي وبعد انتصاره في معركة حطين في 4 يوليو 1187م، انتقل مباشرة إلى تحرير القدس، وكان ذلك في 2 أكتوبر عام 1187م ولم يذهب قبلها إلى تحرير أي بقعة أخرى. مؤخراً قامت إسرائيل بتمويل الاستيلاء على 170عقاراً في البلدة القديمة من القدس و40 عقاراً في سلوان وغيرها، في إسرائيل جمعيات استيطانية كثيرة تعمل على تمويل المستوطنات وتتلقى الدعم الخارجي، وأشهرها "عطيرات كهانيم" و"شوفوبنيم" و"ألعاد" وغيرها. المشروع الأهم الذي تم تمويله قبل عدة أعوام هو: بناء حي استيطاني في رأس العمود أطلق عليه اسم "معالييه هزيتيم" وهو لا يبعد سوى 150 متراً هوائياً عن المسجد الأقصى، ويشتمل على 132 وحدة استيطانية، إضافة إلى تمويل بناء حي استيطاني في ذات المكان سوف يحمل اسم "معاليه ديفيد" ويشتمل على بناء 104 وحدات استيطانية سترتبط بمعالييه هزيتيم بجسر، ما سيرفع عدد المستوطنين في القدس 200 عائلة إضافية (منيب أبو سعادة: منظمات أمريكية تمول الاستيطان مركز القدس 2009،9،12). في عام 1996 فإن المليونير اليهودي رينيرت والآخر موسكوفيتش قاما بتمويل وشق نفق البراق أسفل المسجد الأقصى (تصوروا المهمات السنوية للمليونيرات اليهود!)، يرى غرشون غورينبرغ مؤلف كتاب "الإمبراطورية العرضية إسرائيل وولادة المستوطنات"، "أن المالكين أمثال موسكوفيتش يريدون منع أي تسوية قد تؤدي إلى سلام في المنطقة، فيما وصف موسكوفيتش أي تسوية بأنها: تدهور نحو التنازلات والاستسلام وانتحار إسرائيل. الأموال التي تصل إسرائيل على شكل تبرعات للاستيطان تبلغ سنوياً من 700 -800 مليون دولار سنوياً، من هذه المنظمات المتبرعة: الصندوق الوطني اليهودي، الوكالة اليهودية في أمريكا، المنظمة الصهيونية العالمية، النداء اليهودي المتحد، النداء الإسرائيلي المتحد، أمريكيون من أجل إسرائيل آمنة، جمعية أصدقاء إسرائيل واحدة، وغيرها وغيرها. يزيد عدد المنظمات الصهيونية والصهيو مسيحية التي تقوم بتمويل المستوطنات ما يزيد على 1000 منظمة وجمعية، الأموال التي يجري تقديمها للاستيطان الإسرائيلي معفاة من الضرائب في أمريكا (نفس المصدر السابق)، هذا غيض من فيض من التمويل الصهيوني-الغربي للاستيطان في الضفة الغربية وتهويد القدس، نعم ضاع الجزء الأكبر من فلسطين في عام 1948 والعرب والمسلمون يتفرجون، وكذلك جرى احتلال الجزء المتبقي من فلسطين في عام 1967 وها هي القدس تضيع، ونحن نتفرج!.الجانب الثاني من الصورة يتمثل في التقصير الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي إلى حد ما تجاه تهويد القدس والأقصى وقد بلغ ذروته، القدس تفقد عروبتها وتاريخها الإسلامي تدريجيا، للأسف هذا ما يحصل، التقصير الفلسطيني: أن اتفاقيات أوسلو حظرت على السلطة تقديم أي مبالغ مالية للهيئات الرسمية المقدسية، التقصير العربي يتمثل في عدم الوفاء من قبل الدول العربية بالمبالغ التي تقررها لدعم القدس، ففي عام 2010 تقرر دعم القدس بمبلغ 500 مليون دولار سنوياً، وفي عام 2013 تقرر إنشاء صندوق لدعم المدينة بمبلغ مليار ونصف المليار دولار سنوياً، مجموع ما تم تقديمه من مبالغ 35 مليون دولار (أي ما نسبته 2،3% من المبلغ المقرر!).على الصعيد الإسلامي، في أعقاب حريق المسجد الأقصى عام 1967، قررت قمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في المغرب إنشاء صندوق إسلامي لدعم القدس، الغريب أنه لم يعقد أي اجتماع لهذا الصندوق منذ أكثر من خمسة عشرة عاماً، وبالتالي لم يقدم الصندوق أي دعم مالي للقدس. هذه الصورة نقدمها ونسوقها دون تعليق، إلا من تعريف وتذكير العرب والمسلمين بما يجري، فماذا أنتم ونحن فاعلون؟!.مثلما ستضيع القدس ستضيع الأرض الفلسطينية، هكذا يخططون، حقائق نطرحها برسم الإجابة عنها من كل عربي ومسلم ومسيحي... ألا تتفقون معي؟!.
423
| 28 مايو 2015
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وإسحق هيرتسوج يتفقان على" أن القدس ستظل العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل ,ولن تكون تحت أية سيادة غير الإسرائيلية ". جاء ذلك في خطابيهما في الكنيسة في جلسة طرح الثقة على الحكومة, وفي اجتماعهما الأخير( وفقا للقناة العاشرة الإسرائيلية) أكدا على ذلك. في العام الماضي 2014أقر الكنيست مشروع قرار بالقراءة الأولى يعتبر: أن القدس أيضا هي (عاصمة) للشعب اليهودي!.إنه اعتداء صارخ على المدينة المقدسة وعلى تاريخها العربي الإسلامي, وعلى مسلميها ومسيحييها, وعلى التاريخ والحضارة الإنسانية , وعلى الفلسطينيين والعرب والمسلمين , وعلى الإنسانية جمعاء ! الخطوة الصهيونية هي استكمال لخطوة ضم القدس, التي اتخذها الكنيست في نوفمبر عام 1967, وهي استكمال للتهويد الذي مارسته للمدينة وما تزال . إسرائيل تخطط لعزل القدس عن الضفة الغربية , وبالمستوطنات التي تنشئها حولها, ستفصل الضفة الغربية إلى قسمين , وستقضي بذلك على أية آمال بإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 , هذه هي حقيقة إسرائيل .. نضعها برسم الذين ما زالوا يراهنون على إمكانية جنوح إسرائيل لإقامة ما يسمى بالسلام مع الفلسطينيين أو العرب . سوف نفند في هذه المقالة زيف الادعاءات الصهيو –إسرائيلية حول القدس و "حقهم" بها , وروايتهم المزورة حول ما يسمى ب "الهيكل الثالث" من أفواه بعض العلماء الإسرائيليين أنفسهم وبعض علماء التاريخ والآثار العالميين. لقد سبق وأن اعترف أبو الآثار( وهو لقب يطلق عليه في إسرائيل), وهو عالم الآثار الإسرائيلي الأبرز:إسرائيل فلنكشتاين من جامعة تل أبيب: بعدم وجود أية صلة لليهود بالقدس.جاء ذلك خلال تقرير نشرته مجلة جيروزاليم ريبورت الإسرائيلية(سبتمبر 2013), توضح فيه وجهة نظر فلنكشتاين الذي أكد لها: أن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض القصص الواردة في التوراة, كانتصار يوشع بن نون على كنعان. وشكك فلنكشتاين في قصة داوود الشخصية التوراتية الأكثر ارتباطاً بالقدس حسب المعتقدات اليهودية فهو يقول:أنه لا يوجد أساس أو شاهد إثبات تاريخي على اتخاذ اليهود للقدس عاصمةً لهم، وأنه سيأتي من صُلبهم من يشرف على ما يسمى بــ(الهيكل الثالث), وأنه لا وجود لمملكتي يهودا وإسرائيل, وإن الاعتقاد بوجود المملكتين هو وهم وخيال.كما أكد عدم وجود أية شواهد على وجود إمبراطورية يهودية تمتد من مصر حتى نهر الفرات"وإن كان للممالك اليهودية(كما تقول التوراة) وجود فعلي, فقد كانت مجرد قبائل, وكانت معاركها مجرد حروب قبلية صغيرة.أما فيما يتعلق بهيكل سليمان , فلا يوجد أي شاهد أثري يدلل على أنه كان موجوداً بالفعل". من جانبه،قال رفائيل جرينبرج، وهو عالم آثار يهودي ويحاضر في جامعة تل أبيب:"إنه كان من المفترض أن تجد إسرائيل شيئاً حال واصلت الحفر لمدة ستة أسابيع،غير أن الإسرائيليين يقومون بالحفر في القدس لأعوام دون العثور على شيء". من زاوية ثانية،اتفق البروفيسور يوني مزراحي وهو عالم آثار مستقل, عمل سابقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع رأي سابقيْه قائلاً:"لم تعثر إسرائيل حتى ولو على لافتة مكتوب عليها-مرحباً بكم في قصر داود- واستطرد قائلاً:"ما تقوم به إسرائيل من استخدام لعلم الآثار بشكل مخّل يهدف إلى طرد الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس وتحويلها إلى يهودية". من المعروف:أن الدولة الصهيونية ومنذ تأسيسها حتى اللحظة حاولت تدعيم أساطيرها التوارتية بوجود آثار لليهود في فلسطين بشكل عام،وفي القدس بشكل خاص, في محاولة واضحة لربط قيام الدولة بالتاريخ القديم،ومن أجل الإثبات بوجود الممالك الإسرائيلية في فلسطين, وهيكل سليمان في القدس،على طريق تسويغ شعار:"أرض الميعاد" الذي رفعه المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897, وكذلك تسويق شعار"شعب بلا أرض لأرض بلا شعب". بالطبع, ما قاله العلماء اليهود الثلاثة،الذين يعيشون في إسرائيل, ليس جديداً, فكثيرون من علماء الآثار والتاريخ العالميين وصلوا إلى هذه الحقيقة المؤكدة, منهم عالمة الآثار كاتلين كينون في كتابها"علم الآثار في الأرض المقدسة", كذلك تصب في هذا الاتجاه دراسات المؤرخ بيتر جيمس التي نشرها في كتابه"قرون الظلام", وأيضاً ما كتبه توماس تومسون في كتابه"التاريخ المبكر للشعب الإسرائيلي", والحقائق التي أكدها المؤرخ العالمي الذائع الصيت أرنولد توينبي, والمؤرخ جوستاف لوبون في كتابه"تاريخ الحضارات الأولى" وغيرهم وغيرهم. إن من أبرز من اعتمد الأضاليل والأساطير الصهيونية حول "الحق التاريخي لليهود في فلسطين" هو بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الحالي في كتابه"مكان تحت الشمس".كل ما أبرزه نتنياهو في كتابه المذكور هي دراسات لعلماء آثار عالميين مثل:إدوارد روبنسون، تيتوس توبلر، هــ.و.جرين،كلود كوندر،فمن وجهة نظره"فإن الدراسات العلمية لهؤلاء كان لها دور هام في تبديد الضباب الذي كان يعطي هذه الأرض(يقصد فلسطين) في الرأي العام الدولي, فلم تعد مملكة إسرائيلية خيالية بل حقيقة متجسدة،إذ لم تعد القدس منطقة مهجورة بل مدينة , وكذلك الأمر بشأن بيت لحم،الخليل،يافا". الحقيقة،وباعتراف نتنياهو نفسه, مثلما أورد في كتابه كإثبات: أن هؤلاء العلماء رسموا خريطة حديثة للمنطقة من نهر الأردن حتى البحر المتوسط, ومن جبال لبنان حتى صحراء سيناء".بمعنى آخر حاول نتنياهو التلميح إلى أن هذه الحدود كانت لمملكة إسرائيل،غير أنه لم يقل ذلك صراحةً،بل أورد ما جاء في أبحاث هؤلاء العلماء في:"أنه جرى الاعتقاد بوجود مملكة إسرائيل ضمن هذه الحدود".غير أن وجود الخريطة لا تعني إثبات وجود مملكة إسرائيلية في هذه الحدود كما يدّعي نتنياهو في كتابه المذكور،والذي كان لي شرف تفنيد ما جاء به من أضاليل في كتابه, في مؤلفي بعنوان:"تزوير التاريخ في الرد على نتيناهو:مكان تحت الشمس" الصادر في عمان 1997. العلماء الإسرائيليون الثلاثة الذين أوردنا ما قالوه في بداية هذه المقالة،هو إثبات جديد من علماء يهود إسرائيليين ينكرون فيه وجود مملكة إسرائيل. ما قاله العلماء العالميون هو:إثبات جديد على كذب وزور وبهتان الادعاءات الصهيونية واختراع الأضاليل ويصلح معه الأمثال القائلة:"من فمك أدينك" و"شهد شاهد من أهله"و"اعتراف من أهل البيت".واجبنا أن لا نبقى مكتوفي الأيدي أمام الحقائق التي تصنعها الدولة الصهيونية.
383
| 21 مايو 2015
جاء في الأخبار: أن رئيس حركة أمل يطرح مشروعا للمصالحة بين حركتي فتح وحماس.. وأنه اجتمع في العاصمة اللبنانية في لقاء مشترك مع وفدين منهما! من قبل: استبشرت جماهير شعبنا وأصدقاء قضيتنا خيراً، بأجواء الدفء النسبي التي طبعت العلاقات بين الحركتين بُعيد صمود أهلنا في قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني الغاشم الأخير، وفي أعقاب الاعتراف الدولي للعديد من دول العالم بدولة فلسطين. وقبولها عضوا مراقبا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي وقفت منه حماس إيجاباً. من قبل. جرت اجتماعات عديدة في القاهرة بين الحركتين.. إلى الحد أنه تم فيه لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم حركة حماس خالد مشعل.. وجرى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني من خارج الحركتين وبحضور مندوبي الفصائل الفلسطينية.. وتم التشكيل(في 2 يونيو 2014)! وجرت زيارة من قبل وفد من الحكومة إلى القطاع.. وفشلت الزيارة!للأسف لم ير الشعب الفلسطيني ولا أمتنا العربية بعد ذلك: أية خطوات فعلية من الحركتين باتجاه التطبيق العملي لخطوات وبنود جرى بحثها والاتفاق عليها (رغم الوعود بذلك).. تماماً مثلما حدث بعد اجتماعات ومفاوضات عديدة جرت بين الجانبين سابقاً في أماكن عديدة، وتم على إثر كل منها تشكيل لجان مشتركة وبمشاركة كافة الفصائل لبحث الخطوات وآلية تطبيق ما جرى الاتفاق عليه.بضعة أيام بعد كل مشاورات كان يتعزز فيها الأمل بتجاوز الانقسام، ثم ما تلبث أن تعود “حليمة إلى عادتها القديمة”. الغريب: أن قادة الطرفين ينظرّون ويصرّحون ويتبارون في استعمال الجمل المؤثرة والعاطفية في (التغزّل) بأهمية المصالحة، لكن التصريحات تنطبق والمثل القائل: ”نسمع جععةً ولا نرى طحيناً”، فما يقارب الثمانية أعوام (منذ صيف عام 2007) مرّت على الانقسام دون ظهور أية بوادر وأي بصيص أمل لإمكانية تجاوزه.. لا الآن ولا في المستقبل القريب.هذا الوضع أدى بجماهيرنا الفلسطينية والعربية إلى اليأس من إمكانية عودة الوحدة إلى الساحة الفلسطينية. وإلى رؤية أية مباحثات بين الجانبين من منظار ”رفع العتب”، وليس من أجل الوصول إلى اتفاق حقيقي، وهو ما يشي: بأن الطرفين يفتقدان الإرادة للتخلص من الانقسام، ليس هذا فحسب، وإنما يتعاملان مع الموضوع بمنتهى التبيسط والتقزيم، وأن قوى الشد العكسي في الطرفين هي المؤثرة، وأن التصريحات لمسؤولي الحركتين هي من أجل تبرئة الذمة لكل فريق عن استمرار الانقسام، أمام الشعب الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية. الطرفان للأسف: لا يدركان واقع الساحة الفلسطينية واستحقاقاتها. ولا طبيعة المرحلة الخطرة التي تمر بها القضية والمشروع الوطني الفلسطيني. ولا الأخطار المحدقة إسرائيلياً بكل ما تحمله من متغيرات قادمة عنوانها: حكومة التطرف الشديد التي شكلها نتنياهو بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة (2015) وما سنشهده من تبعات لها على قضيتنا وعلى المشروع الوطني الفلسطيني وعلى المزيد من التغول بالنسبة لمصادرة الأراضي والاستيطان.حتى هذا الوقت جرت مصادرة 82% من أراضي الضفة الغربية، والتحالف الحكومي اليميني المتطرف الحالي في إسرائيل سيتنكر نهائيا لحل الدولتين. وسيعزز من رؤيته للضفة الغربية باعتبارها “أرضاً إسرائيلية هي يهودا والسامرة” وسيعمل على تهجير الفلسطينيين إلى ”خارج وطنهم!، وإلى توطين اللاجئين الفلسطينيين حيث يقيمون.كما سينادي”بأرض إسرائيل الكبرى”. من ناحية ثانية: يخطئ من يظن أن إسرائيل لن تقوم بجولة جديدة من العدوان على غزة فكافة الدلائل: الصحف. التصريحات.
565
| 14 مايو 2015
بعد تأكيد ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" على رفضه دخول الائتلاف "الانتهازي" كما وصفه بزعامة نتنياهو ( وكأنه عميد للأخلاق الثورية!) ربما يلجأ رئيس الوزراء المكلف إلى تشكيل حكومة ضيقة (يؤيدها 61 صوتا في الكنيست) وربما يقبل الفاشي ليبرمان بالدخول في الائتلاف في آخر لحظة ( نهاية المهلة الثانية الأربعاء 6 مايو الجاري) .. وربما ..وربما!. لحسابات حزبية داخلية بحتة وانطلاقا من سياسة الابتزاز لتحصيل أكبر عدد من المكاسب الوزارية تعثر التشكيل إلى ما قبل الدقائق الأخيرة لانتهاء المهلة الثانية الممنوحة لزعيم حزب الليكود! . بالطبع , تسارعت التحركات السياسية في اليومين الأخيرين لتشكيل الحكومة.كاتب هذه السطور كانت له وجهة نظر معاكسة لكل التحليلات التي توقعت خسارة نتنياهو وحزبه في تحصيل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة في الكيان!. بالفعل , حصل الليكود على 30 مقعدا في الكنيست ,أي استطاع تحقيق المرتبة الأولى بامتياز!.التوقعات المعاكسة (والمخالفة حتى لاستطلاعات الرأي التي تجريها الصحف والمعاهد الإسرائيلية, والتي نسبة الخطأ في توقعاتها غالبا لا تتجاوز 2-3% ) لم تأت بطريقة القراءة في الفنجان أو تفسير كتب قراءة الطالع والأبراج, وإنما انسجاما مع تحولات الشارع الإسرائيلي خلال العقدين الأخيرين وعنوانها : المزيد من الإغراق في التحول نحو المزيد من التطرف في عناصر ومكونات الشارع الصهيوني اعتقادا ومسلكا ! ذلك بحكم العناصر العديدة ذات التربة الخصبة لنمو هذا التطرف!. على صعيد آخر : انشغل البعض من المحللين السياسيين , والحزبيين , والكتّاب , والصحفيين والمختصين العرب, باحتمالات قيام حكومة "ائتلاف وطني" في إسرائيل بين نتنياهو وحزبي العمل و كاديما بزعامة هيرتسوج وتسيبي ليفني ! قلنا باستحالة تشكيل ذلك لاعتبارات كثيرة.. كتبناها في حينها ! نتنياهو سينجح في تشكيل حكومته الرابعة ( الثالثةعلى التوالي), وسينعكس ذلك على الصراع العربي – الصهيوني بالمزيد من التشدد والتطرف,على عكس كل التمنيات التي أبداها الكثيرون بنجاح تحالف ما يسمونه بـ "التيار المعتدل" في الكيان أو "اليسار"!. وفي التعليق نورد بعضا من حقائق الشارع الإسرائيلي وبخاصة في السنوات العشرين الأخيرة :إن التباينات بين كافة الأحزاب تنصبُّ في غالبيتها وتتمحور حول : السياسات المتعلقة بالشأن الداخلي المحض. أما التباينات حول السياسة الخارجية للكيان, وتحديدا حول رؤية الصراع ,والتسوية مع الفلسطينيين والعرب فحقيقتها : أنها هامشية بين مواقف الأحزاب , وغالبا ما تتلاشى أمام اتفاقها على الموقف من الفلسطينيين والعرب ومن التسوية معهم، فالعداء لهم والتنكر لكل حقوقهم الوطنية ,هو القاسم المشترك الأعظم الذي يوّحد غالبية الشارع الصهيوني بغالبية أحزابه . غالبيتهم متفقون على جوهر التسوية وهو"الحكم الذاتي المنزوع من أية سيادة" للفلسطينيين , لكنهم مختلفون في أدوارهم على المسرح: فالبعض يقوم بحركات سياسية ناعمة بهدف إعلامي ليس إلا ! حتى يقال:إن هناك حركة سياسية في المنطقة, ومن أجل أن يجري الحديث عن "الاستعداد الإسرائيلي الكبير للسلام "!.إنها لعبة أدوار في مسرحية هزلية , ليس إلا . كل حكومات الكيان مجبولة على التطرف والشراسة منذ إنشائها وحتى اللحظة. وليس هناك من تمييز حقيقي فارق بين مواقفها ولا وجود مطلقا لمصطلح " اليسار" في الكيان , فكون الأحزاب صهيونية ينفي صفة " اليسار" عنها . الاستثناء الوحيد هو " الحزب الشيوعي" فقط : لأن غالبة أعضائه من الفلسطينيين العرب . من الحقائق أيضا : بأننا نسمي كل حكومة إسرائيلية أثناء عملها بـ "أنها الأكثر تطرفا " من سابقتها, التي تم وصفها في حينه بأنها الأشد تطرفا ! تماما مثلما نقول عن الإدارات الأمريكية: بأن كل إدارة رئيس جديد فيها ,هي الأخلص لإسرائيل !الحقيقة تتمثل فيما يلي: إن كافة الحكومات الإسرائيلية متطرفة . تطرفها ينبع من اعتناقها للأيدولوجيا الصهيونية .على الصعيد السياسي فإن بعض قادة الأحزاب الإسرائيلية يحرص على ارتداء قفازين من حرير يغطي بهما قبضتيه الحديديتين, يقول كلاما ناعما وكأنه (يعشق السلام) لكنه في حقيقة أمره : غاية في التطرف , خذ مثلا : نتنياهو ووزير الخارجية ليبرمان . حكومات الكيان كلها مجبولة على التطرف والشراسة منذ إنشائه وحتى اللحظة. ما يميز الحكومات الأخيرة: أن الأحزاب الأكثر تطرفا وفاشية, والممثلة لعتاة المستوطنين والدمويين الأكثر حقدا على كل من هو فلسطيني وعربي وإنساني ( والذين يعلنون مواقفهم على حقيقتها دون تزييف كباقي الأحزاب!) تحقق المزيد من المقاعد في الكنيست بين كل انتخابات وأخرى! هذه المكاسب أصبحت من الثوابت الصهيونية... ولو قامت انتخابات جديدة بعد شهرين من تشكيل الحكومة نظرا لهشاشتها(مثلما يتوقع كثيرون فقد وضعوا هذا الحل كخيار ثالث أمام نتنياهو.. وهو احتمال بعيد التحقق!) ستحظى هذه الأحزاب بتحقيق المزيد من النجاحات في الانتخابات التشريعية القادمة . ولنتعظ من التحولات الحقيقية الجارية في الكيان , ولنضع احتمالات الخطر الممكنة ليس على الفلسطينيين فحسب وإنما على الأمة العربية بأكملها : وجودا ومصيرا , أمنا وأرضا واستقرارا... ذلك أفضل من الانشغال بأي شكل تحالفي في الحكومة الصهيونية القادمة!.
443
| 08 مايو 2015
في إحدى تغريداته على الفيسبوك.. طرح الأستاذ جابر الحرمي.. رئيس تحرير الحبيبة "الشرق" موضوع جهلنا بـ "طريقة الاختلاف"، ولأن القضية لامست ولا تزال.. وترا احتلّ ولا يزال من ذهني حيزا كبيرا.. ارتأيت الكتابة حول الموضوع. نعم.. من الطبيعي أن يختلف البشر في وجهات نظرهم. ذلك كان منذ بدء الخليقة، وهو موجود وسيظّل ما بقيت حياة، ومادام هناك ناس يعيشون على وجه البسيطة. غير أن من اللامعقول، أن يصل الاختلاف إلى حد الإسفاف في كيل الاتهامات والأخرى المضادة بين شخصين يحملان وجهتي نظر مختلفتين، وأن يجري شخصنة هذا التعارض للهجوم على ذات الآخر، في محاولة تسفيهه وتحطيمه، والنيل منه ومن شخصه ومن معلوماته.. إلى غير ذلك من أشكال بعيدة كل البعد عن احترام الرأي والرأي الآخر ومقولة (الاستعداد للتضحية بـ "الأنا" في سبيل "الأنت"!). بما يعمل على تحريف أسس ثقافة الاختلاف والعمل على تسييد منهج الشتم.. بعيدا عن العقل والمنطق والحضارة، وأصول الاختلاف، بل يقع خارج إطار المنطق والمكان والزمان أيضا. تترافق هذه المسألة، مع قضية أخرى، وهي تقييم الآخر، فإذا كنا نحب إنسانا، نراه ملاكا ناصع البياض بعيدا عن أي خلل فيه، وإذا كنا نكرهه لموقف شخصي (على سبيل المثال)، نراه أسود بعيدا عن أية صفة إيجابية في ذاته أو في آرائه... فتقييمنا ينطلق: إما أبيض واما اسود. بعيدا عن التقييم الصحيح، الذي يقّر بالإيجابيات والسلبيات، وهي الموجودة بالطبع في مطلق إنسان. أي أننا ننفي وجود اللون الرمادي! الغريب هو انقلاب مواقف البعض منّا مائة وثمانين درجة بالنسبة لتقييم ذات الشخص نتيجة لخلاف صغير في الرأي معه... فتنقلب صورته في ذات كل منّا: صديق حميم إلى عدو غشيم وإلى شيطان رجيم! مناسبة القول: ما نقرأه في بعض الصحف من لغة حوار شوارعية بذيئة، وما نشاهده في بعض برامج الفضائيات من أساليب اختلاف ممجوجة ومبتذلة لا يستفيد منه المشاهد شيئا، بل هي أقرب إلى مصارعة الثيران منها إلى لغة الحوار البشري العَقلاني! مؤخرّا زاد استعمال حتى الأحذية بين المتحاورين على الفضائيات. أحدهم لم يكتفِ برميِ زميله (المُفترض أنه كذلك!) بالحذاء بل سحَبَ عليه المسدس، ولولا (فزعة) مقدّم البرنامج لربما أطلقَ عليه الرصاص وقتله.. لماذا؟ لأنه يختلف مع رأيه! ثقافة ما بعدها ثقافة! تصوّر أنك إذا دُعيت لحوار على إحدى الفضائيات العربية. فمن الضروري لك ارتداء سترة واقية من الرصاص وخوذة للرأس، وسدّادة للأذنين من أجل حماية السمع لديك ربما من احتمال تفجير قنبلة أو استعمال قذيفة مدفع أر. بي.جي. وربما تفجير صاروخ! تصوّر أنك بحاجة إلى البحث عن أحذية مستعملة لاستعمالها في الحوار (فالأحذية البالية بمعانيها أكثرُ وقعا من حيث التأثير)!، فلربما يقوم محاورك برمي حذائه في وجهك، ومن أجل ألا تجعله ينتصر (وهذا عيب في حقّك) أو أن عليك رميه بحذاءين وذلك (حتى تردّ له الصاع صاعين) و (أن ما فيش حدا أحسن). المصابون بعقدة النقص هم الأكثر علوّا في أصواتهم، وهم الأكثر ادّعاء بـ "امتلاك الحكمة والحقيقة المطلقة" وهم ليسوا كذلك. والمُطلق بالطبع هو خارج القدرة الإنسانية، فـ "جلّ الذي لا يسهو ولا يخطئ". هؤلاء هم المثقفون الدكتاتوريون... وقد قال عنهم المفكر العربي: محمد عابد الجابري (يحتوون في أوساطهم على من هم أكثر قمعا إن تولوا المسؤولية من أكثر الدكتاتوريين تطرفا)، ولذلك تراهم يضيقون ذرعا بالنقد الذي يوجّه إليهم... مع العلم أن واحدا من أعظم رجالات التاريخ العربي ـ الإسلامي، وهو الخليفة العادل (الفاروق): عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، كان وهو خليفة المسلمين يفتح صدره للنقد من أي كان من عظماء القوم ومن أبسطهم، وهو لم يصغر بذلك، بل ازداد علوّا وعظمة. ألم يئن الأوان لبتر عملية الترويج لثقافة الإسفاف في الاختلاف؟ والتمسك بـ الثقافة الحقيقية لأصول الاختلاف؟.
678
| 30 أبريل 2015
جاء في الأخبار: أن عشرين شركة جنوب إفريقية فسخت عقودا مع شركات إسرائيلية من بينها مصانع وسلسلة متاجر لتعاقداتها الأمنية مع شركة "G4S" احتجاجا على تقديم الأخيرة خدماتها للسجون والمعتقلات الإسرائيلية (نشرة الزيتونة 17 أبريل الحالي 2015).الخطوة تأتي بعد مدة قصيرة فقط من توقيع 400 بروفيسور أمريكي على بيان مشترك أعلنوا فيه عن مقاطعتهم للجامعات والمعاهد الصهيونية. الأهم ما جاء في بيانهم فمضمونه يؤكد: الإقرار بأن المجتمع الدولي لا يحاسب إسرائيل. أن لديهم مسؤولية أخلاقية لاعتبار الحكومة الأمريكية وإسرائيل مسؤولتان عن الجرائم ضد المجتمع المدني الفلسطيني. أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة غير قانوني. أن إسرائيل تمارس التمييز العنصري ضد الطلبة الفلسطينيين في الجامعات والمعاهد الإسرائيلية. كذلك تضمّن البيان: تعبيرهم عن قلقهم من التاريخ الطويل لإسرائيل في مصادرة المخطوطات الفلسطينية. وتواطؤ المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية مع سلطات الاحتلال واضطهاد الفلسطينيين. ومن هذه المؤسسات: جامعة بن غوريون. الجامعة العبرية. جامعة بار إيلان. جامعة حيفا. وجامعة بن غوريون عبّرت عن دعمها غير المشروط لجيش الدفاع الإسرائيلي. وأن هناك تواطؤا بين المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية والجيش والأمن والسلطة السياسية في إسرائيل. أكد العلماء في بيانهم على: عدم التعاون والتدريس وحضور المؤتمرات والنشر في المجلات الأكاديمية في إسرائيل واستمرار ذلك حتى إنهاء هذه المؤسسات تواطئها في انتهاك الحقوق الفلسطينية المنصوص عليها في القانون الدولي. واحترام إسرائيل الكامل للحقوق الوطنية الفلسطينية بما في ذلك: حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم وديارهم المنصوص عليها في قرار الأمم المتحدة رقم 194. أهمية القرار والبيان: أنهما صادران عن مؤسسات أكاديمية أمريكية، حيث إسرائيل تعتبر الولايات المتحدة ملعبها الرئيس. وساحة محجوزة على الدوام لها. كما أن أمريكا هي الحليف الاستراتيجي الأول والأهم لها وللحركة الصهيونية عموما، من قبل. وفي عام 2006 قرر أعضاء الرابطة الوطنية للمعلمين ورابطة أساتذة الجامعات البريطانية. مقاطعة إسرائيل أكاديميا. نفس الخطوة اتخذتها الحكومة الإسبانية في عام 2009 ضد جامعة "بار إيلان" لأنها مقامة على أراضي الضفة الغربية، وجرى منعها من المشاركة في المرحلة النهائية للمسابقة الدولية بين كليات الهندسة المعمارية. أيضا فإن هناك بداية لمقاطعة ثقافية للكيان على صعيد العالم الغربي. رواد هذه المقاطعة: الموسيقار العالمي روجير واتيرز. الكاتبان العالميان: أرونداتي روي. إدواردو غاليانو. المخرجان: كين لوتش. جان لوك غودار. الممثلة الأمريكية ميغ رايان التي سبق لها أن انسحبت من مهرجان الفيلم الذي انعقد في القدس في يوليو 2010 بسبب الغارات الصهيونية على أسطول الحرية. إضافة إلى كل ذلك: المقاطعة الاقتصادية لدول المفوضية الأوروبية لمنتجات المستوطنات. مقاطعة شاملة من قبل جنوب إفريقيا لإسرائيل. كذلك في العديد من دول أمريكا اللاتينية بدأت بوادر مقاطعة للكيان. وفي تركيا. فرنسا وغيرها من دول العالم وفي مختلف أنحاء القارّات.من قبل: أعلنت شركة ”بوسكاليس” الهولندية العملاقة، وشركة "كوندوتي دي أغوا" الإيطالية انسحابهما من عطاءات لبناء ميناءين قريبين من مدينتي حيفا وأسدود، وذلك على خلفية العواقب السياسية السلبية لنشاطهما في إسرائيل. شركة ثالثة من بلجيكا اتخذت ذات الخطوة. إن دويتشي بنك أكبر بنك ألماني وثالث أكبر بنك في العالم. يعتبر أن "نشاط البنوك الإسرائيلية في المستوطنات هي نشاطات غير أخلاقية"، ولذلك تعهد هذا البنك مؤخراً لزبائنه: بعدم استثمار أموالهم في شركات لا تستجيب "لمواصفات أخلاقية". وعدّد البنك. قائمة شملت 16 شركة كهذه (لا تستجيب للمواصفات الأخلاقية) في أنحاء العالم، في مقدمتها "بنك هبوعليم" وهو أكبر بنك إسرائيلي، ويليه 13 شركة تعمل في مجال التجارة بالأسلحة والمواد المتفجرة والعتاد العسكري في العالم وفي إسرائيل.إن من أبرز وأدنى أساليب مقاومة العدو المحتلّ للأرض الفلسطينية والعربية، والمغتصب لإرادة البشر تحت الاحتلال. مقاومته وعدم التطبيع معه من الأمة العربية بكاملها. ونحمد الله أن المقاطعة ناجحة بفضل أبناء أمتنا العربية واللجان الشعبية العربية للمقاطعة. في العمل والنضال الدؤوب لمواصلة خطواتها.لقد حاولت إسرائيل التطبيع مع الشعب المصري.. لكن بوعيه أفشل التطبيع.إسرائيل حاولت وما تزال وبكل الوسائل اختراق الشعب العظيم في مصر. كما كل شعوبنا العربية.. لكن وعي أمتنا أفشل مخططاتها.من الملاحظ: أن حركة المقاطعة للمستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية تتنامى بشكل متسارع مؤخراً، كحصيلة لنشاطات جمعيات ومنظمات أهلية فلسطينية وعربية ودولية. نعم المقاطعة في طريقها للتحول إلى ظاهرة. وقد بدأت تقلق إسرائيل. لقد خسرت المستوطنات الإسرائيلية العام المنصرم 2014 (وفقا للتقديرات الأولية) حوالي 23.5% من تجارتها مع الدول الأوروبية وغيرها. نعم بدأت تتكاثر المؤسسات الأكاديمية والإقليمية والشركات والمؤسسات الأوروبية التي تعلن مقاطعتها لإسرائيل في دول عديدة من الصعب إيرادها كلها في مقالتنا هذه.ليس أدل على مدى تأثير المقاطعة على إسرائيل من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين أنفسهم! صرّح وزير المالية الإسرائيلي في حينه يائير ليبيد. في خطابه في جلسة من جلسات مؤتمر هرتزيليا الـ 15 وكان ذلك في 29 يناير 2014: "المقاطعة وبخاصة الأوروبية تؤثر علينا بشكل كبير. الاحتمالية كبيرة لفقدان 9800 عامل وظائفهم في العام الحالي. التصدير لأوروبا في العام 2013 خسر بنحو 20 مليار شيكل. والقطاع الصناعي خسر 11 مليار شيكل". شيمون بيريز وفي اجتماع لسفراء ورؤساء ممتليات إسرائيل في الخارج. كان ذلك في 5 يناير 2014 قال بالحرف الواحد "إن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل أخطر عليها من التهديدات الأمنية". ردّت تسيبي ليفني على تقرير انتقد تصريحات سابقة لها عن: أثر المقاطعة على إسرائيل (التقرير حاول تهميش تأثير المقاطعة) فقد أصدرت بيانا قالت فيه: "إن من حق مواطني إسرائيل معرفة الحقيقة وألا يستمعوا إلى الكذابين الذين يمارسون التضليل عليهم، لأنهم يخدمون من لا يريدون التسوية السياسية.. المقاطعة تؤثر علينا كثيرا". من تصريح لها نقلته "معاريف" في 23 يناير 2014. نعم: إن حركة المقاطعة للكيان تتعاظم.
575
| 23 أبريل 2015
الحديث عن الوحدة العربية في هذا الزمن الرديء كالحديث عن المستحيل, يبدو القابض عليه كالقابض على الجمر ! لا مخرج لأمتنا من الوضع الرديء الحالي إلا بوحدة جماهيرها أولا , ومن ثم بناها الفوقية. هذا هو طريق الخروج من كل المآزق الراهنة التي تعصف بوطننا العربي. نعم لا تحرر عربيا دون القضاء على المشروع الصهيوني وتمثيله السياسي في الكيان. عندما حدد هرتزل للمؤتمر الصهيوني الأول: أن الدولة الصهيونية ستقوم بعد خمسين عاما , كان يبدو كمن يحلم !. عمل أعداؤنا على تحقيق الشعار, مستغلين الظروف العربية والإقليمية والدولية. حققوا طموحهم رغم بطلان أسسه. نحن نملك عدالة القضية والأهداف, لكن نضالاتنا تبدو كمن يحرث في البحر.المعادلة هي: باطل + عمل ..يُثمر هدفا , لكن الحق + التقصير ..يعني إخفاقا. الصهيونيون ليسوا سوبرمانيين , إنهم أقوياء ,على حساب ضعفنا وتفككنا. كل من احتكوا بهم , يؤكدون جبنهم ورُعبهم في المعارك!الوضع العربي الرديء الراهن أنتج: تأكيد الرفض الصهيوني المطلق لإقامة دولة فلسطينية . أعلنها نتنياهو صراحة: لن تقوم دولة فلسطينية في عهده. فوز نتنياهو والاتجاه الأكثر تطرفا في انتخابات الكيان الأخيرة , ليس جديدا ! نعم كان متوقعا , لكل من يدرك حقيقة الحركة الصهيونية وتمثيلها المسخ.رغم ذلك ما زال البعض منا يراهن على إمكانية عقد سلام مع هذه الدولة! الوضع العربي العام يزداد انحدارا.الخلاص من هذا الوضع يبدو ضمن الراهن : سذاجة وحُلما غير موضوعي!هل وصلنا إلى درجة اليأس؟هل افتقدنا الرؤية؟ كلا.. يظل الأمل وسيظل قائما..لا نقول ذلك جزافا,بل من دروس منطقتنا. مرّت الأمة العربية بظروف أصعب من هذه.. بأصالتها , تجاوزتها وانتصرت.نعم سنحلم والخطوة تبدأ بحلم, دعونا نحلم! نعم ,مطلق عربي في الوطن الممتد من المحيط إلى الخليج، يدرك الحالة الرديئة التي يمر بها العالم العربي في هذه المرحلة التاريخية من حياة أمتنا، فمن التعرض للمؤامرة الصهيو-أمريكية لإنشاء الشرق الأوسط الجديد (الكبير) إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين بكل أشكال العدوان على شعبنا وأمتنا, وبخاصة على غزة وآخرها عدوان عام 2014, والعدوان على سوريا و لبنان وأهداف عديدة في دول عربية ، والإمكانية الفعلية لإعادة إنتاج العدوان على الفلسطينيين والعالم العربي قائمة دوما وسط التهديدات الصهيونية المستديمة. بالطبع، فإن هذه الحالة العربية فرضت تحولاً في أنماط الصراع، من الشكل المفترض توجيهه ضد العدوان الخارجي وركيزته الإسرائيلية، إلى الشكل الداخلي، الذي يُمعن في المزيد من التمزيق في الجسد العربي، الذي أصبح مثخناً بالجراح. على صعيد النظام الرسمي العربي، فإن مهمته الأساسية تتمثل في هاجس الحفاظ على الذات، يتبين ذلك من عدم استجابته لحقائق العصر، والتي من أبرزها: أن هذه المرحلة هي عصر التجمعات الإقليمية على الصعيدين: الجيوسياسي، والآخر الاقتصادي، وذلك في محاولة التأثير في الحدث، ليس فقط دولياً، وإنما بالضرورة: من عدم استجابة النظام العربي نفسه لحقائق العصر: كَمَثَلْ مطالبته على سبيل المثال لا الحصر، بتحقيق الديموقراطية، وبناء الإنجازات للمتطلبات العولمية في مختلف المناحي في بلدانه. على الصعيد الشعبي العربي، والذي تأثر حكماً بالأحداث التي مرّت بها المنطقة، فإن من الواضح أنها ليست بالأحسن حالاً، إنْ من حيث الشرخ في العلاقة بين الشعوب العربية، والذي يتعمق يوماً بعد يوم، أو من حيث الأدوات الجماهيرية: قوى وأحزاب، نقابات، اتحادات، مؤسسات جماهيرية أخرى، وغيرها، وغيرها.... وقصورها الواضح أيّاً كانت اتجاهاتها: وطنية، قومية، دينية ويسارية في التعامل مع متطلبات المرحلة تشخيصاً، وأداءً فعلياً متصدياً للاستهدافات من جهة، ومن جهة أخرى، العمل على إنتاج البديل الفعلي والنقيض لما هو قائم. في ظل هذه الحالة العامة العربية الرديئة، المملوءة بالصراعات الدموية، والتي إن لم تَجْرِ معالجتها على وجه السرعة، فإنها تهدد بالمزيد من التمزيق في الحالة العربية، وتؤسس لصراعات أخرى وانقسامات أكثر حدةً في تأثيراتها، بحيث يصعب على الأجيال القادمة (والتي من الخطأ والخطيئة أن يتم توريثها لها) إيجاد أية حلول لها، لأنها تكون قد استفحلت وطالت وأصبحت جزءاً أساسياً، من عموم الحالة العربية ومن مكوناتها الرئيسية. من هنا، تنبع أهمية تجاوز هذه الحالة التمزقية، الانقسامية، الصراعية الخطيرة.. إن من أجل الانتصار عليها , أواحتواء مظاهرها السلبية، على قاعدة وأسس سليمة، تعمل على حلّها وتضمن عدم إعادة إنتاجها.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، التأسيس لمستقبل يكون قوياً، ثابتاً وراسخاً في مفاهيمه الوطنية والقومية، مهما تعرض للتأثيرات العدوانية والمؤامرات، التي قد تتخذ أشكالاً داخلية أخرى في استهدافاتها العديدة والبعيدة المدى. لن يتم تجاوز عقبات وإشكاليات وصراعات المرحلة، إلاّ من خلال إطلاق المشروع النهضوي الوحدوي العربي وفي المجالات: الاقتصادية، السياسية، والثقافية، الاجتماعية والعسكرية. مشروع نهضوي وحدوي عنوانه: الوحدة العربية. مشروع يأخذ بعين الاعتبار الجوانب السلبية وعوامل الفشل لكافة المشاريع النهضوية السابقة. مشروع نهضوي وحدوي لا يقف عند التحديد النظري للأسس، وإنما يُدخِل في آليات تحقيق بنوده واقعاً فعلياً ملموساً. مشروع جمعي وحدوي عربي ينطلق من قاعدة الهرم، أي من الجماهير الشعبية، وليس من البنَى الفوقية، التي تُبقي قراراتها وتصوراتها للعمل الجماعي العربي المشترك في أدراج خزائن المؤسسات الرسمية المختصة. مشروع يهدف إلى تجديد الثقافة العربية المشتركة – تاريخاً وأصالةً وتراثاً وعوامل مشتركة أخرى. مشروع يأخذ بعين الاعتبار المصلحة القُطْرية للدولة، على قاعدة المصالح القومية ... لما في ذلك من روابط عضوية وعلاقات جدلية بين المسألتين، بعد أن ثبت بالملموس عقم إمكانية تحقيق التقدّم القُطْري بعيداً عن الاستناد إلى القاعدة القومية.
986
| 16 أبريل 2015
العرب هم شعب سامٍٍ. هذا بإجماع كافة المؤرخين. لفظ “العرب” هو نص آشوري معروف منذ القرن 9 ق. م. اليهود ليسوا ساميين.. هذا ما يُجمع عليه علماء اللغة والمؤرخون. إسرائيل تدّعي بـ “سامية” اليهود.. ولذلك اخترعت الصهيونية وتمثيلها السياسي المتمثل في الكيان: مفهوم “العداء للسامية”! التهمة الجاهزة لإلصاقها بكل من ينتقد سياسات الكيان. والأساطير والأضاليل الصهيونية! هذه الحركة وتمثيلها القائم. ولإحساسهم الداخلي المنزرع في رؤوسهم بحقيقة تزوير مقولاتهم. يخافون بل يرتعبون من مواجهتهم بالحقائق الساطعة والواضحة.. وضوح شمس النهار الصيفي. يحاولون وبكل الوسائل القذرة: منع الحقائق حتى من خلال سنّ القوانين في الدول الحليفة. أوروبا سنّت قانون “غيسو” لمنع التشكيك بـ “الرواية الصهيونية عن الهولوكوست” تحت طائلة السجن سنوات طويلة! عتّموا على روجيه غارودي وغيره وما يزالون! لا يجد الأخير وسيلة إعلامية واحدة تنشر له ولا حتى دفاعه عن نفسه! هذه هي ديمقراطية أوروبا “العريقة”. وهذه هي “ديمقراطية” الكيان التي يتغنى بها حلفاؤه! الساميون: هم من ينتسبون لسام بن نوح. وعادة لفظة السامية تنطبق وفقا لعلماء اللغة على القبائل التي سكنت في شبه الجزيرة العربية. وفي بلاد الرافدين (العراق القديم) وفي المنطقة السورية(التي أصبحت فيما بعد سوريا. لبنان. فلسطين. الأردن).شمال إفريقيا. أطلق كذلك على سكان المنطقة الأخيرة اسم “الكنعانيين”. اليهود. عام 70 م طردهم الرومان من فلسطين إلى أوروبا . وشتتوهم في كل بقاع العالم. وجاء فيما بعد ما يعرف بـ “الشتات اليهودي العام”.(محمد خليفة حسن. اليهود وفكرة العداء للسامية. الجزيرة نت 22. 12. 2004). “العداء للسامية” هي فكرة حديثة نسبيا. اخترعها اليهود الأوروبيون رسميا في القرن التاسع عشر. أول من كتب حول المفهوم (وفقا للمؤرخ برنارد لازار في كتابه المعنون بـ “اللاسامية.تاريخها وأسبابها”)الصحافي الألماني ولهلم ماد في كتابه المعنون بـ”انتصار اليهودية على الجرمانية”وكان ذلك في عام 1873. يخلص لازار في استعراضه لهذا المفهوم إلى نتيجة تقول:”إن خاصية المماحكة لدى الطوائف اليهودية أعطت ذرائع سهلة للعداء لليهود. لقد توارت تلك الطوائف خلف سياج.. اعتقد أفرادها أنهم مشربون بخاصية استثنائية.. اليهودي يفخر بامتياز توراته. حتى أنه يعتبر نفسه فوق وخارج بقية الشعوب... لقد اعتبر اليهود أنفسهم “الشعب المختار” الذي يعلو على كل الشعوب. وتلك خاصية جميع الشعوب الشوفينية” (روجيه غارودي. قضية إسرائيل والصهيونية السياسية. دمشق.1984). يتقاطع مع هذا التفسير أيضا المؤرخ: غوستاف لوبون في كتابه القيّم “مملكة الخزر وميراثها. القبيلة الثالثة عشرة”. استغلّ المفكّرون الصهاينة هذا المفهوم أبشع استغلال! حاول ليو بنسكر تصويرها على هواه: “اليهود غريبون عن كل الشعوب التي يعيشون بينها.إنهم مطاردون في كل مكان.انسجامهم مع الشعوب يستحيل تحقيقه..الخ”. جاء من بعده هرتزل ليوظف هذا المفهوم من أجل خدمة الهدف الذي رسمنته الحركة الصهيونية بكل تفاعلاته وهو:إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين!بالتالي يمكن الاستنتاج:حرص هؤلاء المفكرين على تعميق هذا المفهوم. كخطة مهيئة للطرح الابتزازي: بضرورة مساعدة أوروبا والعالم لليهود: لإنشاء دولتهم في فلسطين! هذه الفكرة /الهدف تفاعلت في أوروبا بين رفض من طوائف يهودية أوروبية وأمريكية كثيرة لها. وللخطة الصهيونية بإنشاء “دولة اليهود”. تفاعلت الفكرة أيضا بين مفكري العصر من اليهود: ويقول اليهودي الديانة المفكر كارل ماركس: “اليهودية استمرت بفضل التاريخ لا رغما عنه.. ولذا فإن تحرير اليهود يعني تحرير المجتمعات من اليهودية”. مظاهر تفاعل الفكرة تمثلت أيضا في: دعوات يهودية كثيرة. للاندماج في المجتمعات. ودعوات من بعض مفكري العصر من غير اليهود. لذلك فـ لينين يعتبر(أن فكرة “الأمة اليهودية” هي أيضا فكرة رجعية المحتوى. وحل المسألة اليهودية يتمثل في اندماج اليهود في المجتمعات التي يعيشون بين ظهرانيها”. وتفاعلت في حوار صهيوني داخلي عن مكان إقامة الدولة:الأرجنتين..الكونغو. أم كندا. أم موزامبيق وغيرها.وأيضا تفاعلت في الكثير من التساؤلات الأخرى التي حددتها عوامل كثيرة: اقتصادية. سياسية.التحالف مع التوجهات والمصالح الاستعمارية. ومن أهم من عبّر عنها مؤتمر الدول الاستعارية تحت اسم”كامبل بنرمان” عام1907. كل ذلك ينفي: الارتباط الروحي لليهود بفلسطين. ويبين التضليل في الأساطير الصهيونية مثل”أرض الميعاد” و “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض” وغيرها..فـ “ الحاخامات اليهود خافوا من التاريخ اليهودي أكثر من خوفهم من التاريخ العام.. حتى عندما ظهر أول كتاب عن هذا التاريخ- تاريخ ملوك فرنسا والملوك العثمانيين- في القرن السادس عشر جرى منعه. وحظرته السلطات الحاخامية العليا في شرق أوروبا ولم يظهر ثانية إلا في القرن التاسع عشر” (إسرائل شاحاك. التاريخ اليهودي..الديانة اليهودية.. وطأة ثلاثة آلاف سنة.بيروت.1995). لقد حاولت الصهيونية ووليدها: إسقاط مفهوم كانت هي من اخترعته. وحرصت وتحرص على ترويجه لـ ثلاثة أهداف. الأول: إلصاق السامية بـ اليهود عنوة بما يعنيه ذلك من تثبيت مفاهيم زائفة وتضليلية أخرى مثل “ القومية” و “الأمة” و “الشعب” اليهودي. الثاني: تثبيت “العداء” لليهود من خلال “العداء السامية”!الثالث: إذا تم اعتبار اليهود “قومية” فمن الطبيعي والحالة هذه توضيح:”عدالة مطالبتهم” بـ “وطن قومي “ لهم في فلسطين! يحاولون أيضا إلصاق تهمة “العداء للسامية” بـ العرب! ناسين أو متناسين الحقائق التاريخية. ومن أبرزها: أن العرب هم أصل السامية ولا يمكن لشعب أن يكون عدوا لنفسه!أن لا علاقة لليهود بـ”السامية” لا من قريب أو من بعيد (د.عبدالوهاب المسيري. موسوعة الصهيونية وإسرائيل. المجلد الثاني. دار الشروق. القاهرة.1999. ومصادر أخرى كثيرة أيضا.. منها المصدر الأول في المقالة). سامية العرب مثبتة تاريخيا بالمعنى العلمي أما اليهود فلا يمتون للسامية بصلة. صحيح أن عربا أقلاء عاشوا منذ نشأتهم في فلسطين وهم يعتنقون الديانة اليهودية.. هؤلاء ساميون لأنهم من العرق العربي وليس لأنهم يهوديي الديانة! يؤكد مؤرخون مثل توينبي وغيره (و ما أكثرهم! ومنهم يهود: غوستاف لوبون وغيره): أن يهود اليوم لا علاقة لهم بيهود الزمن القديم. هذا دليل إضافي على صحة ما نقول. الحركة الصهيونية حريصة على: تعميم مفهوم “العداء للسامية”على مستوى العالم. تكريس اليهود كـ “شعب سامي”.الترويج بأن العرب “معادون للسامية”!الترويج لـ:”أن العرب يضطهدون اليهود” وأنهم “ اضطهدوهم تاريخيا”! التاريخ يثبت بما لا يقبل مجالا للشك: أن اليهود عاشوا ويعيشون في المجتمعات العربية مثل كل الطوائف والمذاهب والأعراق والإثنيات الأخرى وعلى قدم المساواة. أن العصر الذهبي لليهود كان في الأندلس إبان الحكم العربي- الإسلامي لها. أن الكيان هو الذي اقترف ويقترف الأساليب القذرة لإجبار اليهود في الدول العربية على الهجرة إلى كيانه ومن أبرز العمليات الإرهابية: تفجير سفينة مهاجرين يهودإل فلسطين.سفينة فرنسية تحت اسم ”إشتيا” في عرض البحر عام 1939 لكسب التعاطف الدولي مع قضيتهم! تفجير كنيس مسعودة في بغداد عام 1950. فضيحة لافون في القاهرة عام 1954. التهديدات التي يتلقاها يهود الدول العربية من أجل الهجرة.. وما خفي كان أعظم.. مثلما يقول المثل! إن علماء التاريخ العمالقة يؤكدون: أن لا وجود لآثار يهودية في فلسطين. وأن “لا ارتباطا روحيا لليهود بأرضها” وأن: من عاش في فلسطين هم الفلسطينيون الكنعانيون العرب.. من أبرز المصادر. مؤلفات: كاتلين كينون في كتابها ”علم الآثار في الأرض المقدسة”.بيتر جيمس قي كتابه”قرون الظلام”.توماس تومسون في كتابه”التاريخ المبكر للشعب الإسرائيلي”.غوستاف لوبون في كتابه”تاريخ الحضارات الأولى “..أرنولد توينبي... وكثيرون آخرون.
1718
| 09 أبريل 2015
نشر الكاتب الفلسطيني سائد أبو فرحة تقريرا عن "الأجهزة الأمنية الفلسطينية" في رام الله ! التقرير يحتوي أرقاما غير ممكنة التصديق لهول ما تحتويه من حقائق, لكنه الواقع بكل تفصيلاته المبكية. فمثلا: يوجد عنصر أمني واحد لكل 52 مواطنا فلسطينيا , بينما يوجد مدرس واحد لكل 72 مواطنا. لقد أنشأت السلطة الفلسطينية فور إنشائها 10 أجهزة أمنية هي : الشرطة المدنية ,الدفاع المدني ,الأمن الوقائي ,قوات الأمن الوطني ,الشرطة البحرية , الشرطة الجوية ,الارتباط العسكري ,الاستخبارات العسكرية ,الأمن الرئاسي (القوة 17 ) والمخابرات العامة. مع نهاية العقد الماضي أنشأ الرئيس الراحل عرفات جهازين إضافيين هما : الأمن الداخلي و القوات الخاصة وبذلك أصبح عدد الأجهزة الأمنية 12 جهازا. يبلغ عدد المنتسبين للأجهزة الأمنية 70 ألف شخص وتستهلك 37% من النفقات العامة. تلقّت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية 3409 شكاوى بخصوص التعذيب والتهديد أثناء التوقيف . في الشهر الأخير من عام 2014 تلقّت 82 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز والتوقيف . بالنسبة للتنسيق الأمني مع الكيان يشمل 3 محاور رئيسية : دوريات مشتركة على الطرق (توقفت مع اندلاع الانتفاضة الثانية) , لجان أمنية مشتركة والتنسيق الأمني المدني. ما نقوله وباختصار شديد : مهمة الأجهزة الأمنية مقتصرة فقط على المراقبة والتجسس واعتقال وتعذيب الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1967 ( وبعد الانقسام على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية) . المُفترض أن السلطة (المحتلة من قبل الكيان هي الأخرى) تشكل عونا للفلسطينيين في معاناتهم الشديدة من احتلال وطنهم وتقييد حريتهم وتكبيل إرادتهم ! الذي يحصل : العكس تماما وهو ما يدعونا إلى القول : بأن السلطة أصبحت عبئا على كواهل أبناء شعبنا! فهل هذا هو المطلوب أمريكيا وصهيونيا؟ ليس معقولا وجود عنصر أمني لكل 50 فلسطينيا. اتفاقيات أوسلو المشؤومة وفي أحد نصوصها الأساسية تفترض : تنسيقا أمنيا للسلطة مع أجهزة الكيان الأمنية وهو ما ينزع عن ادعاءات قادة السلطة , إمكانية وقف هذا العار المتمثل في التنسيق الأمني , الذي يسير باتجاه واحد فقط : أن تكون السلطة الحارس الأمين والمخلص والمتابع بدقة لكل ما يعكّر صفو أمن الكيان.إذ ليس معقولا أن يسمح الكيان بأي تدخل في نشاطات أجهزته الأمنية التي تمارس نشاطا تجسسيا على حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة ( قضية الجاسوس الصهيوني جوناثان بولارد). قضية أخرى نطرحها : تقريبا نصف ميزانية السلطة تذهب للإنفاق على هذه الأجهزة الأمنية , التي تتكاثر كالفطر على الجسد الشعبي الفلسطيني, فهل هذا معقول؟ ثم أين هي مشاريع التنمية وتطوير القرى والمدن والخدمات الصحية والتعليمية والأشكال المتقدمة من الضمان , وبخاصة الضمان في حالتي الشيخوخة والوفاة (ضمان عائلة المتوفَّى) وغيرها من مجالات خدمة المواطنين , وبخاصة تحت الاحتلال. التوظيف في الأجهزة الأمنية يُستغل للارتزاق وشراء الذمم والولاءات وفق ما يقول التقرير ,وهو مقتصر على التوظيف فقط من حركة فتح. احتكار المناصب على التنظيم التابع للسلطة يجري في كل الإدارات ! ويندر وجود سوى أفراد قلائل كموظفين من التنظيمات الموالية للسلطة وليس المعارضة لها. السلطة صادرت دَوْر منظمة التحرير, وبجهود القائمين عليها فلا دور للمنظمة بعد تشكيل السلطة !. على صعيد آخر : يجري الحديث حالياً عن الرغبة في حل السلطة الفلسطينية باعتبارها "سلطة بلا سلطة"،هذا ما يذكره دوما محمود عباس في لقاءاته في القطاعات الرسمية والشعبية ، من جانب ثان ووفقاً لما ذكره صائب عريقات وأكدته صحيفتا "معاريف" و"هآرتس" الإسرائيليتان: أن السلطة الفلسطينية أبلغت من قبل, دولاً عديدة في العالم بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة, نيّتها : حل نفسها في كانون الأول(يناير) المنصرم 2014, في إطار ما تسميه "نقل الصلاحيات إلى الاحتلال" ضمن خطة متدرّجة في نقلها, بحيث تبدأ بالصلاحيات المدنية : كالصحة والتعليم, وتأجيل الصلاحيات الأمنية إلى وقت لاحق.أصبحنا بعد أربعة أشهر من الموعد المحدد والسلطة لم تُحّل!. حقيقة الأمر أن هذه السلطة ليست سلطة, بل تريدها إسرائيل وكيلة عنها في ممارسة الإشراف الحياتي على الفلسطينيين في المناطق المحتلة, دون امتلاكها لأية مظاهر سيادية, تريدها ممثلا عنها في حفظ الأمن ومنع القيام بأية عمليات ضدها، تريدها سلطة خاضعة للإملاءات الإسرائيلية, وحقيقة الأمر: أن السلطة على مدى إنشائها مثّلت هذه المهمات الثلاث، بمعنى أنها في نهاية المطاف ليست غير حكم ذاتي هزيل في المناطق المحتلة. الأمر الطبيعي والحالة هذه أن تقوم السلطة بحل نفسها لو كانت تحترم ذاتها وتحترم شعبها،ولكن للأسف ليست مرة وحيدة تحدث فيها الرئيس عباس عن حل السلطة وإنما مرات عديدة , هذا أولاً،وثانياً لا نفهم التصريحات عن حلّ السلطة في الوقت الذي يجري فيه نقل وسائل إسرائيلية للسلطة تُستعمل لتفريق المظاهرات (وذلك لأول مرة منذ إقامة السلطة الفلسطينية), نقل الوسائل جاء تلبية لطلب من الجانب الفلسطيني للاستعداد لمواجهة تظاهرات حاشدة، والوسائل تشمل:قنابل الغاز المسيل للدموع, طلقات مطاطية, قنابل صوتية, وأقنعة واقية من الغاز. كذلك لا نفهم النيّة لحل السلطة في الوقت الذي ما زال فيه التنسيق الأمني قائماً بينها وبين إسرائيل!.الأحرى بالرئيس عباس : إلغاء اتفاقيات أوسلو المدمرة ومن ثم , حلّ السلطة. معروف أيضاً أن عدد موظفي السلطة يصل إلى 250 ألفاً إضافة إلى 70 ألفاً من عناصر الأمن في كل الأذرع،من الطبيعي والحالة هذه أن يجري التساؤل عن مصير هؤلاء؟ثم وعلى مدى السنوات منذ إنشاء السلطة:تكونت شرائح طبقية اغتنت كثيراً بوجودها, وهناك شريحة من السماسرة،وكل هؤلاء معنيون بوجود السلطة واستمرار بقائها،وهؤلاء ليسوا خارج إطار السلطة،بل هم من مؤسسيها وممن يحتلون المراكز الأولى والصفوف القيادية فيها،ومن الطبيعي أن يعمل هؤلاء على استمرار بقاء السلطة وليس حلها،هذه الشرائح شكلت مؤسسات اقتصادية وطبقة من رجال الأعمال بالضرورة, صوحبت بمواقع اجتماعية وسياسية وعسكرية أمنية متنفّذة بفعل امبراطورياتها الكمبرادورية. لا نفهم جدية الحديث عن حل السلطة, في ظل تهميش منظمة التحرير الفلسطينية وكافة مؤسساتها،فالقائمون على السلطة ارتأوا فيها ( كما قلنا ) بديلاً عن م.ت.ف،لذلك انصبّت كل جهودهم على تقوية مؤسساتها على حساب منظمة التحرير.كذلك لا نفهم جدّية الحديث عن حلّ السلطة في الوقت الذي تعاني فيه الساحة الفلسطينية من الانقسام وعدم وجود أدنى الأشكال من الوحدة الوطنية الفلسطينية, فمن يريد حلّ السلطة يبدأ بتطبيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ويقوم بإصلاح منظمة التحرير بكافة مؤسساتها،ويقطع كل خيوط المفاوضات مع إسرائيل التي أثبتت عقمها ولا جدواها على مدى أكثر من عقدين ،ويعيد الاعتبار للمقاومة بكافة أشكالها ووسائلها وبخاصة المسلحة منها, ولا يقوم باعتقال المقاومين في السجون الفلسطينية ولا يصادر السلاح من أبناء شعبه تحت طائلة المسؤولية،ويقوم بمقاطعة إسرائيل سياسياً واقتصادياً وأمنياً ويعيد القضية إلى اعتبارها العربي معتمداً على الجماهير العربية , بدلاً من انتظار(الكرَم) الصهيوني والضغوطات الأمريكية!. من يريد جدياً حل السلطة يعيد القضية الفلسطينية إلى الشرعية الدولية وكل قرارات الأمم المتحدة الصادرة بهذا الشأن, ولا يطرح دولة على حدود 67 فقط, كما يتمسك بحق عودة اللاجئين أيضاً. من يريد حل السلطة بشكل جدي يلتزم باستراتيجية مرسومة بدقة , ومستندة إلى عوامل عنوانها : العودة إلى الشعب وما يقرره من حيث التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة, دون المساومة على أي حق منها،ويمارس تكتيكاً سياسياً يخدم هذه الاستراتيجية, التي يتوجب أن تستند أيضاً إلى المقاومة والمسلحة منها تحديداً. طرح قيادات السلطة بحلها, ليس جدياً , ولا يخرج عن دائرة التلويح بتحسين شروط العودة إلى المفاوضات ليس إلاّ، وبخاصة أن حلّ السلطة يلقى معارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الغربية, وهي معنية كلها بوجود"سلطة بلا سلطة", سلطة تريح الكيان من أعباء احتلاله!. يبقى القول:أن أداء السلطة في كافة المجالات وبخاصة فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية ,هو بعيد كل البعد عن المصالح الشعبية الفلسطينية.
1439
| 02 أبريل 2015
دللت النتائج النهائية لانتخابات الكنيست: فوز الجناح الأكثر تطرفاً في الكيان. النتائج كالآتي: الليكود بزعامة نتنياهو: 30 مقعداً، المعسكر الصهيوني بزعامة هيرتسوغ وتسيبي ليفني (زعيمي حزبي العمل والحركة) 24 مقعداً، القائمة العربية 13 مقعداً، "هناك مستقبل" بزعامة يائير ليبيد 11 مقعداً، "كلنا" بزعامة موشيه كحلون 10 مقاعد، "البيت اليهودي" بزعامة نفتالي بينيت 8 مقاعد، "شاس" بزعامة أرييه درعي 7 مقاعد (هو حزب المتدينين الشرقيين)، حزب المتدينين الغربيين " يهودات هاتوراة" (هو ائتلاف الأشكناز وديغيل هاتوراة - اليهود الليتوانيين وترجمته بالعربية: راية التوراة) 6 مقاعد، "ميريتس" 5 مقاعد. الأحزاب المتطرفة: العمل، الحركة، هناك مستقبل ولها مجتمعة 35 مقعداً فقط، قد تساندها القائمة العربية وميرتس فيصبح بإمكانها الحصول على 51 مقعداً، أي أنها عاجزة عن تشكيل الحكومة. من الضروري ملاحظة أن حزب العمل الصهيوني - كما تسيبي ليفني - لن يلجآ إلى عقد اتفاق مع القائمة العربية مطلقاً، ففي التاريخ القريب وعام 1988 في تصويت الكنيست، اعتمد رابين على 3 أصوات عربية دعماً لحكومته..هذا الأمر أدى إلى إسقاط حكومته بعد فضيحته في الشارع الصهيوني نتيجة الخطوة.. تصوروا..أمع هؤلاء المستوطنين يمكن إقامة سلام!؟ الملاحظة الثانية: العقلية الشايلوكية الصهيونية التي تتحكم في قادة الأحزاب الصهيونية تجعل من المبادىء المدّعاة مسألة ثانوية مقارنة مع المكاسب الوزارية.. لذا قد تساوم بعض الأحزاب الصغيرة ولكن في مجال ضيق كثيراً وهو ما يزيد من شدة صعوبة هيرتسوغ لتشكيل الحكومة. الأحزاب الأكثر تطرفا: الليكود، إسرائيل بيتنا، البيت اليهودي، شاس، يهودات هاتوراة.. لها 67 صوتاً. هذه الأحزاب تزايد (وهي تعكس حقيقتها فعلاً) في تطرفها، والحقيقة الأكيدة أنها كلما ازدادت تطرفاً ازدادت شعبيتها في الشارع الصهيوني. حزب هناك مستقبل بزعامة الإنتهازي يائير ليبيد قد ينضم إلى ائتلاف نتنياهو إذا ما رمى له الأخير (عظمة) وزارية، لذا سوف يتمتع نتنياهو والحالة هذه بـ أغلبية مقدارها 78 صوتاً. ستكون هذه الحكومة بديلا لما يسمى بـ "حكومة الوحدة الوطنية". نتنياهو في مركز قوة، وبعد استطلاعات الرأي الكاذبة التي رجحت فوز غريمه الانتخابي (وليس السياسي بالطبع)، سيحرص على المزيد من تحجيمه وإطفاء وهجه السياسي. مشاركة هيرتسوغ في الحكومة..أمر رفضه ويرفضه نتنياهو. كذلك: من المستحيل أن يقوم الرئيس الإسرائيلي رؤفين رفلين بتكليف هيرتسوغ بتشكيل الحكومة.. فهذا مخالف لقوانين الأساس الصهيونية وأعراف الكنيست! ثم إنه أصلاً من الليكود وهو ضعيف إذا ما قورن بنتنياهو الذي خرج قوياً وحزبه من الانتخابات.. فهل يُعقل ما يتحدث به الكثيرون من محللينا عن ثلاثة احتمالات لتشكيل الحكومة الجديدة في الكيان! إن هذا محض وهم! لذا من المنتظر أن يقوم الرئيس الفخري للكيان بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، ذلك يوم الأحد الموافق 22 مارس الحالي. ثم..ألا يقرأ كثيرون من المحللين طبيعة التحولات في الشارع الصهيوني.. وهي نمو الاتجاه الأكثر تطرفاً! هذا ما دللت عليه نتائج انتخابات الدورات الأربع الأخيرة للكنيست... فهل من المنطقي أن يقوم رفلين بعكس الصورة ليكلف زعيم المتطرفين!؟ سؤال برسم كل المحللين المعنيين. تماماً مثلما قال شاعرنا الكبير محمود درويش " فبيض النمل لا يلد النسور... وبيضة الأفعى يخبئ قشرها ثعبان". نعم كلهم ثعابين غير أن الاختلاف هو في درجة السّم فقط! البعض أكثر سماً من الآخر! لكن كلهم يسممون المُصاب لقتله.نعم كاتب هذه السطور يرفض التقسيمات الصهيونية الأصل والتي يرددها كثيرون منا للأسف عن وجود ثلاثة اتجاهات (معسكرات) في الأحزاب الصهيونية.. لذا أقسّمها في اتجاهين فقط: المتطرف والأكثر تطرفاً. مفاهيم: اليمين، الوسط واليسار تنطبق على مفاهيم أحزاب عديدة في العالم لكنها لا تنطبق على الأحزاب في الكيان... فكيف يكون حزب يسارياً وهو حزب صهيوني حتى العظم؟ وهل يمكن الجمع بين اليسار والانتماء الصهيوني؟ هل يمكن الجمع بين اليسار والشوفينية.. والعنصرية.. والعنجهية... والاستعلاء والتعاليم التوراتية؟ بربكم.. هل يجوز!؟ على صعيد الداخل الإسرائيلي: فإن نسبة تدخل الأحزاب الدينية في الشأن السياسي ستتزايد، الأمر الذي يجبر الحكومة الإسرائيلية القادمة (المؤهلة في الأساس) على الانصياع لطلبات واشتراطات هذه الأحزاب في الحياة الاقتصادية والأخرى السياسية والتطبيقات الاجتماعية أيضاً، وهذا أكثر ما شهدناه في الحياة الإسرائيلية، في الائتلاف الحكومي (المنحل) الذي يقوم بتصريف الأعمال حالياً. وهو سيتزايد في المرحلة القادمة، ذلك سيؤثر اقتصادياً على إسرائيل من ناحية اقتطاع مليارات من الشواقل لصالح هذه الأحزاب من الميزانية الإسرائيلية وسيزيد من نسبة العجز الحالية. هذا بدوره سيؤدي إلى اقتطاعات كبيرة من أموال أشكال الضمان المختلفة: لتلبية احتياجات واشتراطات هذه الأحزاب وسط مظاهر يتآكل فيها في القطاع العام لصالح الخاص (سياسة نتنياهو). على صعيد أهلنا في منطقة 48: ستشهد المرحلة القادمة المزيد من التضييق عليهم في إسرائيل بالمعنيين الحياتي بكافة أشكاله وسبله، والقانوني من خلال سن قوانين عنصرية جديدة ضدهم (رغم وجود 14 نائباً عربياً)! وسط أجواء من تصاعد وتنامي المظاهر العنصرية في الدولة الصهيونية. سيتفنن اليمين الأكثر تطرفاً في إسرائيل في اختراع الأساليب التي يستطيع من خلالها إجراء ترانسفير للكثير من العرب، وفي خلق التعقيدات السياسية الاقتصادية، الاجتماعية لهم حيث تتحول حياتهم إلى جحيم، بحيث يتم دفعهم دفعاً (وبخاصة الشباب) إلى الهجرة الطوعية. كذلك ستزداد الدعوات إلى تحقيق شعار "يهودية دولة إسرائيل" لتكون خالصة نقية لليهود دون وجود العرب فيها. على صعيد التسوية مع الفلسطينيين: بدايةً فإن كافة الأحزاب الإسرائيلية الصهيونية هي مع إبقاء القدس "عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل" وهي ضد حق العودة للاجئين، ومع اللاءات الأخرى الإسرائيلية للحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية، وهي مع إبقاء التجمعات الاستيطانية حيث هي. الاستيطان ستزداد وتائره، حيث أن نسبة ما تبقى للواهمين بإقامة الدولة الفلسطينية من مساحة فلسطين التاريخية، ستقل كثيراً عن النسبة الحالية (12% وليس 22% وفق آخر الإحصاءات)، حيث يستحيل بشكل مطلق إقامة هذه الدولة بالمعنى الواقعي-العملي. على صعيد التسوية مع العرب: إذا كان من يسمون بــ(الحمائم) في إسرائيل مثل: بيريز، أولمرت، تسيبي ليفني كانوا قد رفضوا ما يسمى بــ(مبادرة السلام العربية) ولكن بكلمات دبلوماسية. إذا كان هؤلاء قد رفضوها صراحة (مع أنها تتجاهل حق العودة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة) فهل سيقبلها نتنياهو وليبرمان وعوفوديا يوسف؟ إسرائيل باختصار تريد استسلاماً كاملاً من العرب والفلسطينيين على قاعدة "السلام مقابل السلام" وليس "السلام مقابل الأرض". على الصعيد الخارجي: ستقبل الولايات المتحدة والعديد من الدول بإسرائيل حتى في ظل الولاية الرابعة لنتنياهو وحكومته. وبعد: ألم يحن الوقت لنا كفلسطينيين وعرب إدراك حقيقة إسرائيل وجوهر الصهيونية؟ وأن نبني الاستراتيجية والتكتيك السياسي المفترضيْن الموائميْن لطبيعة هذه الدولة؟ وأن نحرر عقولنا من أوهام: إمكانية قيام سلام مع هذه الدولة؟ وأن نستعد لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة؟ الحكومة القادمة في الكيان الصهيوني ستستمر في فرض حقائقها على الأرض، دون إعارة الاهتمام لا لقوانين دولية ولا لخواطر آخرين. يبقى القول: أن نتنياهو هو من سيشكل الحكومة القادمة.. قلناها قبل نتائج الانتخابات وفور إجرائها..وهو ما هو مُثبت في مقالات مطبوعة ومنشورة.التوقع ليس سحراً ولا قراءة فنجان! هو قائم على قراءة ودراسة دائمة للداخل الصهيوني بكل تفاصيله ومستجداته.
474
| 26 مارس 2015
أصدق تصريحات القادة الصهاينة هي تلك التي يصرّحون بها عشية الانتخابات. كونها تعبّر حقيقة عمّا في دواخلهم ويخاطبون بها شارعهم لكسب المزيد من الأصوات. القاسم المشترك الأبرز للتصريحات هي التطرف. لذا فإن كسب أصوات الشارع تأتي من خلال التطرف أيضا... وهو ما يعني بالضرورة: تطرّف هذا الشارع وحقيقة تحولاته! نتنياهو أعلن بكل الصراحة والوضوح: أنه إذا ما عاد إلى السلطة فلن تقوم دولة فلسطينية. وسيقوم بتعزيز الاستيطان. وبخاصة في القدس. هيرتسوغ يصرّح: بأنه سيحرص على أن تظّل القدس العاصمة الموحّدة والأبدية لإسرائيل. ليبرمان يقول: بأنه سيشن حربا جديدة على غزة. ليفني يكفيها (فخرا) أنها برّرت ممارستها الشخصية للرذيلة مع فلسطينيين وعربا في سبيل مصلحة إسرائيل! للعلم كلهم يتباهون باللاءات: حول القدس. وسحب التجمعات الاستيطانية الكبيرة من الضفة الغربية . وحق عودة اللاجئين. كلهم متفقون على جوهر مستقبل مضمون الدولة الفلسطينية العتيدة. نتنياهو يعلن صراحة: لا دولة. هيرتسوغ وليفني مع دولة بشروط إسرائيلية لها. أما ليبرمان فإنه ينكر وجود شعب فلسطيني من الأساس. يحاول البعض بكل الوسائل والسبل تلطيف نتائج الانتخابات. بالاستطلاعات التي تؤكد فوز “المعسكر الصهيوني” بزعامة هيرتسوغ- ليفني! الاستطلاعات جرت في الكيان من جهات عديدة وبشكل شبه يومي تقريبا (حتى ما قبل يومين من بدء الانتخابات وفقا للقانون). التركيز في العديد من الوسائل الإعلامية يتمثل في التطرق إلى السباق بين التحالف الأشد تطرفا بزعامة نتنياهو. وبين التحالف المتطرف بزعامة هيرتسوغ! بالطبع الاستطلاعات كثيرة والمؤكد فيها: أن الأحزاب اليمينية الأشد تطرفا هي التي ستحقق تناميا وتقدما كبيرا من حيث النتائج. وهو (مثلما قلنا) ما يدلل على مسار واتجاه التحولات في الكيان. أيضا. حتى لو زادت مقاعد المعسكر الصهيوني عن أصوات الليكود. فالأخير هو الأقدر على تشكيل الحكومة بزعامة نتنياهو. اعتمادا على الأحزاب الأكثر تطرفا مثل “شاس” وحزب ليبرمان “إسرائيل بيتنا” و “يهودات هاتوراة” وحزب”هاكولام” بزعامة القادم الجديدة كحلون. وغيرها. إن التقسيمات الصهيونية لوجود ثلاثة معسكرات لليمين والوسط واليسار في الكيان هو افتراء على الحقيقة والواقع وعلينا أن لا نقع عربيا في فخ هذه التسميات... ففي النتيجة كلهم صهاينة. صحيح أن بعض الأحزاب ترفع شعارات برّاقة. لكن المدقق في مسلكيتها وبعض شعاراتها يجد وبلا أدنى جهد أنها ليست أكثر من لعبة انتخابية. لا تعكس حقيقة التوجهات السياسية لها في كثير من القضايا. وبخاصة فيما يتعلق بالصراع والتسويات المطروحة. سواء مع الفلسطينيين أو العرب. فمثلا يتصور الكثيرون منا أن فوز تحالف حزبي “العمل” برئاسة هيرتسوغ مع حزب “كاديما” بقيادة تسيبي ليفني. سيكون “أرحم” من فوز نتنياهو وتحالفه. بالاعتماد على تصريحات كل من هيرتزوغ وليفني ومناداتهما بـ”السلام”. نعم غالبية تصريحاتهما تصب في أهمية الوصول إلى “السلام”. ليفني وهيرتسوغ (على سبيل المثال) انتقدا في تصريحاتهما نتنياهو على تعامله مع حرب غزة 2014 (بعد انتهائها بالطبع). واتهماه: بأنه بشن الحرب وضع عقبات جديدة أمام تحقيق السلام مع الفلسطينيين والعرب. وعطّل على إسرائيل قيام تحالفات إقليمية جديدة. طرفا هذا التحالف (المعتدل!) يرفعان شعارات تتحدث في معظمها عن: العدل والمساواة بين كل الشرائح الاجتماعية في الكيان. شعارات تخاطب الفقراء وتدّعي: الدفاع عن مصالحهم وغير ذلك من الكلام الرنّان! لا يلبث مرشحو الحزبين (كما كل الأحزاب الأخرى). وبعد نجاهم: أن يتنكروا لكل شعاراتهم السابقة. من الأمثلة البارزة على صحة ما نقول: تسيبي ليفني نفسها وتحولاتها السياسية أثناء تسلمها للمناصب الوزارية . يائير ليبيد زعيم حزب “ يوجد مستقبل” وغيرهما كثيرون. معروف تاريخ حزب العمل (أثناء تسلمه للحكم) في اقتراف العدوان على الدول العربية عدا عن الفلسطينيين. والمذابح التي اقترفها. وسياسته الاستيطانية وغير ذلك من الإجرام.ومعروف أيضا دفاعه عن مجازر الكيان وهو خارج السلطة. المجال لا يتسع لإيراد التفاصيل ما اقترفه هذا الحزب بحق شعبنا وأمتنا. إن حزب العمل الإسرائيلي، وكذلك حزب كاديما، هما حزبان صهيونيان حتى العظم، وفي تبنيهما للقضايا الاجتماعية الداخلية يحملان شعارات لا يعملان على تطبيقها، وهما يساومان على هذه الشعارات في أغلب الأحيان. لقد خاض الحزبان مع الفلسطينيين مباحثات طويلة. لم تسفر عن شيء حقيقي بقدر ما استعملت من قبلهما، كتكتيك سياسي، هدفه أولاً وأخيراً: الإيحاء للعالم بأن هناك في إسرائيل قوى تدعو إلى السلام. المعتدلون هم من رفضوا ويرفضون اعتناق الأيديولوجية الصهيونية فكراً وممارسةً، وهم الذين يكافحون ضد السياسات الإسرائيلية، وفي كثير من الأحيان لا يستطيعون العيش في مثل هذا الشارع. بل تراهم يغادرون إسرائيل، بل يهاجرون منها مثل: إيلان بابيه، والمحامية التقدمية: فيليتسيا لانجر.ليس المقصود مما تقدم، إغماض العينين عن وجود التمايزات أو حتى التناقضات بين الأحزاب الإسرائيلية تجاه هذه القضية السياسية أو تلك، لكن هذه إن وجدت فهي تتخذ مظهر الثانوية. وليس أيضا المقصود إغفال التناقضات القائمة في الشارع الإسرائيلي (فكلمة المجتمع لا تنطبق على مستوطني أرضنا)، فإطلاقها عل ساكني مطلق دولة يكون طبيعيا، لكنها في الكيان لا تكتسب شرعية بفعل فسيفسائية وموزاييكية العناصر المشكلة لشارعه وبحكم عدم ارتباطهم سوى بالديانة ولا شيء غيرها. لا مفاهيم: الشعب ولا القومية ولا الأمة تنطبق على تجمعهم الاستيطاني البحت. فكيف يشكلون مجتمعا؟ما قلناه: هو حقائق الولاء الحزبي في دولة الكيان. للصهيونية كمصدر وأساس لما تعتنقه من فكر. وتمارسه واقعا من سياسات. أما شعارات بعض الأحزاب.. فتظل لعبة انتخابية.. ليس إلا. ويظل ولاء الأحزاب في الكيان أولا وأخيرا للتعاليم الصهيونية الشوفينية العنصرية. التي أقرّت الأمم المتحدة: بأنها ظاهرة عنصرية. ومعروفة هي ظروف إلغاء القرار. نعم الفرق الوحيد بين التحالفين: أن نتنياهو يضرب بقبضة فولاذية دون غطاء. أما العمل وتحالفه فله نفس القبضة الفولاذية ولكان بقفازين مخمليين.. فهل من فرق في النتيجة من الذي سيفوز!؟.. وسنتابع تطورات الوضع الانتخابي أولا بأول لنكتب المقالة القادمة عنه.إن النتائج (غالبا ما ستكون وفقا لما جاء في سياق هذه المقالة).ولننتظر ونرى.يبقى القول: نعم قطع المتنافسون في الانتخابات الشك باليقين.. وسيظل المثل العربي الأصيل قائما.. “عند جهينة الخبر اليقين”.
538
| 19 مارس 2015
ليس أكثر من القادة الصهاينة قدرة على التزوير والنفاق السياسي في تصريحاتهم! إنهم حقا يتشبهون بالمصدر الرئيس لمنابع فكرهم وسياساتهم: الحركة الصهيونية رائدة اختلاق الأضاليل والأساطير التضليلية. في آخر تصريحاته: يحاول رئيس دولة الكيان رؤوفين رفلين أن يبدو مثل “حمامة سلام”! فهو يقول في مؤتمر عقدته جريدة هآرتس في تل أبيب 16-17 فبراير الماضي تحت عنوان: “الديمقراطية في إسرائيل”: ” العرب هم جزء لا يتجزأ من إسرائيل.. ويستطرد: إن فكرة تجريد المواطنين العرب من الجنسية الإسرائيلية هي فكرة غير أخلاقية”. معروف أن ريفلين. وبعد انتخابه رئيسا للدولة من قبل الكنيست الصهيوني في العاشر من يونيو الماضي 2014. أخذ على عاتقه رأب الصدع بين اليهود والعرب في إسرائيل! رفلين هو من عتاة حزب الليكود. يتبنى رفلين مواقف متشددة من الصراع الفلسطيني العربي-الصهيوني، فدولة الكيان بالنسبة إليه ”من النهر إلى البحر” ولا حق للفلسطينيين في إقامة دولة،وهو ضد الانسحاب من ”يهودا والسامرة”. هو من المؤيدين بشدة لغلاة المستوطنين والمتطرفين.حاول نتيناهو منعه من الوصول إلى هذا المنصب بكل ما أوتي من قوة. وكان من قبل قد عارض ترشيحه لرئاسة الكنيست للدورة الحالية. نشأ منذ بداية شبابه في حزب”حيروت” المتشدد بزعامة مناحيم بيغن، ومثله الأعلى كان جابوتنسكي وما يزال مثلما هو المعلم والمنّظر لحزب الليكود الذي نشأ من حزب حيروت. ظهر رفلين على الساحة البرلمانية بعد انتخابات 1988 لدورة واحدة. ثم عاد إلى الكنيست بعد انتخابات عام 1996 وبقي عضواً حتى يومنا هذا. بعد انتخابات عام 2003 جرى انتخابه رئيساً للكنيست للمرة الأولى حتى عام 2006 حتى جرى إبعاد الليكود عن الحكم لصالح جزب”كاديما”. عاد وتولى المنصب بعد انتخابات عام 2009. أيام مؤتمر مدريد عينه اسحق شامير ناطقاً إعلامياً باسم الوفد الإسرائيلي في مواجهة حنان عشراوي التي استقطبت الأضواء عن الجانب الفلسطيني.بعدها ببضعة سنوات استطاع نتنياهو الجلوس في مقعد رئيس الوزراء كأصغر رئيس حكومة في تاريخ دولة الكيان الصهيوني(1997). إن فوز رفلين بهذا المنصب يعكس طبيعة التحولات داخل الشارع الإسرائيلي التي تتجه نحو التطرف والتشدد. ويعكس طبيعة القوى داخل الكنيست وتوجهاتها أيضاً والتي تأخذ ذات المنحى.ولذلك من الطبيعي والحالة هذه أن تشهد الدورة السابقة للكنيست سنّ أكبر عدد ممكن من القوانين الفاشية العنصرية التي تستهدف مزيداً من التقليص(القليلة أصلاً) لحقوق الفلسطينيين في المنطقة المحتلة عام 1948، ومزيداً من التضييق عليهم في المجالات الحياتية والاقتصادية والسياسية من أجل دفعهم إلى الهجرة من بلدهم الفلسطيني العربي.هذه القوانين وقد سُنّ العديد منها،وهناك مشاريع قوانين أخرى تهدف إلى تصعيب واستحالة كل الحكومات القادمة على اتخاذ قرارات بإجراء انسحابات من المناطق الفلسطينية والعربية المحتلة. أما مشاريع القوانين الأخرى المنوي تقديمها إلى الكنيست القادمة فتستهدف إجراء المزيد من الخطوات لتهويد القدس ومنطقتها وتثبيت المسؤولية الصهيونية حتى على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية فيها.بذلك نستطيع القول إن الذي نمى وتزايد في دولة الكيان بعد 67 عاماً من إنشائها هي:عدوانيتها. عنصريتها وتشددها المطلق في رفض الحقوق الوطنية الفلسطينية والمزيد من الاشتراطات عليهم وعلى العرب من أجل إجراء حتى التسويات المذلة مع الطرفين.رئيس الدولة الصهيوني رفلين كان من أكبر المؤيدين والداعمين (وما يزال) لسن مثل هذه القوانين.بالطبع وبحكم مهماته السياسية يحرص على تخفيف تصريحاته. وأن ينظر للسلام. لكنها المواقف الانتهازية الكاذبة التي تنبع من بئر التزوير لمصالح سياسية وإعلامية ليس إلا. لقد شهدنا تجربة بيريز الرئيس السابق لدولة الكيان الذي كان يدّعي (عشق) السلام مع الفلسطينيين والعرب وهو مع وزميله رابين شقّا طريق الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يفعلا شيئاً ولم يتخذا قرارات لصالح أيٍّ من الحقوق الفلسطينية أو العربية في الأراضي المحتلة.هكذا هم زعماء دولة الكيان. رفلين كان محسوبا في الليكود على يمين نتنياهو وهو من أنصار معكسر موشيه فيغلين في الحزب اليميني حتى العظم. الأخير يسعى إلى وصول شخصية من الحزب أكثر تطرفاً من نتنياهو إلى منصب رئاسة الحكومة.هذه هي دولة الكيان وما تفرزه من رؤساء دولة ورؤساء حكومة ووزراء مملوئين بالتشدد والغطرسة والعدوانية والعنصرية.رفلين أحد هؤلاء... ويحاول بحكم منصبه أن يبدو..كـ “حمامة سلام”!
502
| 12 مارس 2015
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
12873
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2514
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2061
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
987
| 26 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
783
| 25 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
732
| 27 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
648
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
609
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
594
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
576
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
537
| 22 فبراير 2026
لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...
522
| 26 فبراير 2026
مساحة إعلانية