رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إنها سنة حميدة سنتها الدولة قبل سنوات بإطلاقها "اليوم الرياضي" الذي يمارسه جميع من يقيم على هذه الأرض المباركة سواء كانوا، مواطنين ومقيمين ، رجالا ونساء ، صغارا وكبارا ، شبابا وشيبا ، ولعل هذا اليوم فرصة كبيرة لتحقيق مقولة : " الجسم السليم في العقل السليم " ، وقولهم أيضا : " الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها الا المرضى". وكما يقول أحدهم :الجسم السليم هو باختصار .. الجسم المعافى الذي تضجّ الصحة في تقاطيعه و قسماته وأعضائه ، نضارة في الوجه ، اشراقاً في العينين ، وقوة في العضلات ، وخفة في الحركة ، وسرعة في الانجاز. أما مقولة " الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها الا المرضى":فتعبر أيضا عن معناها الغزير أن الصحة نعمة عظيمة من الله عز وجل ولابد للمرء ان يحمد ربه دائما على هذه الصحة التي تتطلب من صاحبها ان يحافظ عليها لبناء نفسه وأسرته ومن ثم المساهمة في بناء الوطن الذي يعيش فيه ويستنفع بقوته اليومي منه.كما يجب العلم بان العلاقة طردية بين الأمراض وأنواعها ، فالإصابة بالزكام مثلا تختلف عن المرض العضال كالسرطان أو الفشل الكلوي أو أمراض السكري والضغط والقلب التي تتطلب عناية أكبر وفترة علاجية أطول.ومن هنا فان ممارسة الرياضة منذ سن الطفولة لا شك ان اثارها ستنعكس على صاحبها بشكل ايجابي خلال دورة الحياة وحتى الوصول لمرحلة الكهولة ، فكم من كبار السن ممن عاش حتى التسعين سنة او تجاوزها بسبب ممارسته للرياضة طوال حياته التي عاشها وكانت سببا في تمتعه بالصحة والعافية. وحسنا فعل وزير الثقافة والرياضة سعادة السيد صلاح بن غانم العلي المعاضيد عندما أكد أهمية " اليوم الرياضي " مشيراإلى أن هذا اليوم في الدولة ؛ الذي نص على إقامة فعاليات رياضية وحركية في اليوم الرياضي، يشارك فيها جميع أفراد المجتمع بما يتناسب مع أوضاعهم وأعمارهم لتحقيق الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات ، مع التأكيد على ما وجهه سعادته من خلال الدعوة الى حضور ملتقى الشباب القطري بفندق الشيراتون فيما بين 22 – 23 فبراير الجاري.** كلمة أخيرة : علينا أن نستلهم جيدا عبارة " الجسم السليم في العقل السليم " وعبارة " الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها الا المرضى"، لكي نشب أصحاء ، شرط أن نمارس الرياضة طوال أيام السنة وليس في اليوم الرياضي فقط.
887
| 09 فبراير 2016
موضوع مهم قد يكون من الموضوعات الساخنة التي تشغل بال الرأي العام داخل المجتمع القطري في هذه الايام وبخاصة بعد الخطوات الطارئة التي اتخذتها الحكومة تمشيا مع الظروف المالية والاقتصادية التقشفية التي تعيشها بسبب انخفاض اسعار النفط وتأثيره على الميزانية العامة للدولة، وهو ما يتعلق بثروة هذا الوطن الذي نعيش فيه ونتطلع من خلاله بأن تحفظ امواله لهذا الجيل والاجيال المقبلة بعيدا عن التبذير مع استخدام التخطيط السليم لصيانة المال العام من الضياع، ولن تنجح السياسة التقشفية إلا اذا اتخذنا بعض الخطوات الناجعة لضمان الأمن المالي للدولة خلال هذه الازمة التي حلت بنا وبدول الخليج المجاورة دون سابق انذار.ومع اشتعال الأزمة المالية التي خيمت على دول الخليج مؤخرا بات الوضع يحتاج إلى اعادة النظر في الخطط والتشريعات المتبعة في دولنا بخصوص صرف الرواتب، وبخاصة للمقيمين منهم، وهو ما يستوجب سن بعض القوانين والتشريعات الجديدة لتخفيف الضغط على ميزانيات بلداننا والبحث عن مصادر أخرى بديلة لتوفير المصروفات لصالخ خزينة الدولة من كافة المصادر. **رؤية سمو الأمير هي الأهم: ولابد هنا من الاشارة بهذا الخصوص لأحد خطابات سمو أمير البلاد المفدى — حفظه الله — الذي أكد فيه على اقامة دولة القانون والمؤسسات وأهمية ذلك لكون سياساتنا التشريعية موجهة بالدرجة الأولى إلى تحقيق الأهداف التي أرساها دستورنا الدائم؛ وهي: 1ـ المضي في إقامة دولـــة القانـــون والمؤسســــات وتطويرهـــاوتنظيم سلطات الدولة الثلاث.2 ـ والحفاظ على المقومات الأساسية للأسرة والمجتمع وتعزيزها.3 ـ والموازنة الخلاقة بين احترام حقوق المواطن والصالح العام للمجتمع والوطن.4 ـ وتوفير أسباب الحياة الكريمة للمواطن القطري في حاضره ومستقبله.وأضاف سموه أيضا: لقد أصدرنا في السنوات الماضية العديد من التشريعات في تلك المجالات كافة، وعلى الأخص فيما يتعلق بتنظيم أجهزة الدولة، والصحة والتعليم، وتنظيم النشاط الاقتصادي، ورعاية الأسرة والمجتمع، وغيرها، وما زال أمامنا المزيد لنفعله، لأن عزمنا على مواصلة تحقيق التقدم لبلدنا والرفاهية لشعبنا لا يقف عند حدّ. وقال كذلك: لا أخفي عليكم أن الانخفاض الكبير والمستمر في أسعار الطاقة يدعو للحيطة والحذر، ويجب أن يدفعنا الحذر إلى مصارحة بعضنا، وإلى التكاتف في مواجهة التحديات، وإلى اليقظة ورفض المسلكيْن المتطرفين: الفزع غير المبرَّر من جهة، وخداع الذات الذي يتمثل في تجميل الواقع لإرضاء النفوس، من جهة أخرى.** تشريع قانوني لتوحيد رواتب المواطنين والوافدين:ولا شك أن المسألة غدت تتطلب من اصحاب القرار في دولنا سن القوانين التي تواكب الوقت الذي نعيشه والتعامل مع تحدياته بشيء من التأني والتعقل والتروي مع دراسة كافة الاحتمالات المتوقعة، ومن ذلك العمل على تخفيف النفقات على الدولة وتقليل هدر المال العام وحفظه من صرفه في غير مكانه الصحيح، ولهذا فإن الامر اصبح اكثر اهمية من اي وقت مضى. فثروة هذا الوطن، هي جزء من ثروة الاجيال الحالية والاجيال القادمة، ولابد هنا من رسم سياسة صحيحة تقوم على التخطيط المدروس والذي يساير الصالح العام ويتماشى مع الظروف التقشفية المفروضة علينا دون المساس بمشروعاتنا الاقتصادية والتنموية التي بدأت تنفيذها الدولة ومطالبة بعدم ايقافها لأنها مكملة لعنصر البناء والتنمية وعدم اهمال المشاريع الحيوية التي تستلزم مواصلة المسيرة دون توقف. ومجلس الوزراء الموقر مطالب في هذه المرحلة "إقرار أحد القوانين" لمسايرة هذه المرحلة العصيبة من حياة الاقتصاد القطري وثروتنا المالية بما يعزز الاستمرار في قوة اقتصادنا المتين وعدم تعرضه لأي هزات مستقبلا — لا قدر الله —، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى من اجل الاتكاء على خطوات مدروسة للحافظ على اموال الدولة بعيدا عن الهدر الذي لا يسهم سوى في ضياع ثروة الاجيال القادمة، الذين سوف يسألون عن هذه الثروة في الغد وكيفية صيانتها وهل صرفت على من يستحق!!.** تشكيل لجنة من الخبراء القطريين لدراسة الرواتب:من هنا.. فإن هذا القانون ينبغي ان يدرس من قبل تشكيل لجنة من الخبراء القطريين بنسبة 100 % في المجالين الوظيفي والقانوني، ووضع التوصيات بشأن ذلك القانون لمجلس الوزراء الموقر لتحقيق المصلحة العامة، وتحقيق رؤيتنا الوطنية التي هي فوق كل اعتبار، مع مراعاة الظروف التقشفية التي نعيشها في ظل انخفاض اسعار النفط التي لا نعرف إلى اين تسير بنا؟!.** وزارة التنمية الإدارية والدور المطلوب:لاشك أن وزارة التنمية الادارية مطالبة اليوم في التحرك نحو دراسة واستحداث احد القوانين بخصوص الحد من الرواتب العالية والخيالية لغير المواطنين في الدولة، لكي يتم توحيد سلم الرواتب في جميع مؤسسات الدولة دون استثناء من باب المصلحة العامة لصالح الوطن والمواطن قبل كل شيء، وثقتنا كبيرة في سعادة وزير التنمية الادارية في الاخذ بزمام هذه المبادرة للارتقاء بالوظائف العامة في الدولة وبالمساهمة في التخطيط الناجح للحفاظ على المال العام. خاصة ان حماية المال العام كما يقول أحد الخبراء: هو من أسمى واهم الوسائل التي تحافظ على استمرارية وديمومة المرافق الادارية في خدمه الصالح العام منها، الآن حماية هذه الأموال هي حماية لاقتصاد الدولة، والتأكد على ضرورة المحافظة عليها وحسن استغلالها صونا لها من الضياع والتبدد.** كلمة أخيرة:إصدار قانون من قبل مجلس الوزراء الموقر أو وزارة التنمية الادارية في قطر وعرضه على مجلس الشورى بخصوص الرواتب للجميع يحفظ ثروة الأجيال من الضياع، ولابد من التحرك في هذا الاتجاه دون خوف أو تردد، اللهم أدم على قطر وشعبها وقيادتها الخير العميم واحفظ هذا الخير من الزوال، واجعلها واحة أمن وأمان، ونعوذ بك من شر كل الحاسدين.
4807
| 07 فبراير 2016
من الوزراءالجدد ؛الذين تم تعيينهم في آخر تشكيل وزاري في قطر قبل أيام، سعادة السيد محمد بن عبد الله بن متعب الرميحي وزير البلدية والبيئة ، ولا شك أنه من الشخصيات التي تتمتع بالسمعة الطيبة خاصة بعد عمله السابق في المجال العسكري ومن بعده بوزارة الخارجية ، ووجوده في منصبه الجديد لا شك انه سيضيف الكثير لهذه الوزارة التي تتطلب الكثير من التغيير الذي ينتظره العديد من أهل قطر للارتقاء بالبلدية والبيئة خاصة أن هذه الوزارة من الوزارات الخدمية التي يرتبط بها المواطن والمقيم معا طوال أيام السنة بلا انقطاع، كما أن الفترة الحالية تتطلب أيضا من الوزير دراسة الأخطاء والتجاوزات السابقة لتصحيحها مع اجراء التعديلات والتغييرات المناسبة في البلديات وإداراتها التي يتطلب وضع بعضها إلى تغيير طاقمها الإداري تمشيا مع الصالح العام.(1)تعد وزارة البلدية والبيئة من الوزارات المهمة والحيوية ، لكونها تقدم خدماتها للمواطن والمقيم على مدار الساعة سواء عبر تخليص المعاملات أثناء الدوام الرسمي أو من خلال التفاعل مع خدمات الموقع الالكتروني الرسمي للوزارة . وما من شك ان دمج وزارة البلدية مع وزارة البيئة تحت مظلة واحدة هي خطوة للأمام لتوحيد الجهود والمعاملات الادارية والمالية وهو ما طالبنا به عبر هذا المنبر ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لإنجاز مهامها بالشكل الصحيح الذي يليق بها ، مع توفير المصروفات قدر الامكان وعدم تبذيرها في الوقت الراهن بسبب انخفاض أسعار النفط وتأثير ذلك على الاقتصاد الوطني ، والوزارة هنا مطالبة بمنع هدر المال العام وحسن التخطيط في هذه المرحلة التقشفية. (2)ولعل من سلبيات الفترة السابقة بوزارة البلدية ووزارة البيئة أيضا، التخبط في العمل الاداري وانتشار الفوضى والمحسوبية وعدم انجار معاملات المواطنين والمقيمين بالشكل الذي يرضي الجميع ، وبالرغم من تعامل الزبائن عبر الموقع الالكتروني للوزارة إلا أن هذه الطريقة لم تكن ناجحة إلا في بعض أنواع المعاملات. ولذلك يتطلب اليوم ان تقوم الوزارة بسن طرق جديدة وسياسة تختلف عن السابق كي تقوم على وجه السرعة بانجاز العمل الاداري وتخليص المعاملات في دقائق أو ساعات بدلا من تعطيلها لعدة أيام أو أسابيع كما كان سائدا في الماضي ، ومن تلك المساوئ – على سبيل المثال - عدم انجاز " الخرائط " لبناء العقارات في موعدها بل كانت تتأخر المسألة لفترة طويلة في التخطيط العمراني بلا مبررات مقنعة ، وكذلك كانت بعض المعاملات تقوم على العديد من التجاوزات في مشاريع البناء دون رادع يذكر ، ولعل ضعف الرقابة على "مكاتب الخرائط " وضعف اداءها هو من أسباب التأخير الذي يأتي على حساب صاحب الخرائط فتتعطل أموره ويخسر الكثير من الوقت بلا فائدة !!.(3)ومن الخطوات المهمة أيضا في المرحلة المقبلة الاهتمام أكثر بالموقع الالكتروني للوزارة واخراجه بشكل افضل خاصة بعد دمج موقع البلدية وموقع البيئة تحت وزارة واحدة وكذلك تفعيل حسابها على " تويتر" ، وهو ما يتطلب حسن التطوير الإلكتروني على جميع بواباتها بعد ضم الادارات والاقسام في الوزارتين السابقتين ، وهو ما يتطلب في نفس الوقت تحسين الخدمات للمراجعين وعدم التأخير في أي معاملة أو تعطيلها.(4)وكذلك " هيئة أشعال " مطلوب ضمها مع الوزارة ومراقبة أموالها وميزانياتها السنوية ومتابعة مناقصاتها وكيف توزع ولمن تذهب وكيف يتم منح الصفقات للشركات ، ولهذا فان الكثير يقترح بان تتبع الهيئة مباشرة الى مكتب " وزير البلدية والبيئة " بهدف الرقابة على المال العام والحفاظ عليه ، من باب "ولكن ليطمئن قلبي" ! . وما من شك ان الحرص على توحيد ودمج المصروفات من أبرز الخطوات المهمة والمطلوبة في المرحلة التقشفية المقبلة لتلافي هدر الاموال وهو ما يسهم في توحيد الجهود والخطط الاستراتيجية وصبها في المصلحة العامة.(5)أما ما يتعلق بتسمية الشوارع في قطر ، فتعتبر لجنة تسمية الشوارع من اللجان القديمة والمهمة بوزارة البلدية والتي بدأت بوضع أسماء الشوارع منذ عقود مضت ، وحان اليوم لتفعيلها وضمها الى مكتب الوزير الجديد مباشرة بهدف تغيير بعض الاسماء التي قد لا تتفق مع طبيعة المجتمع القطري وهويته ، فالمجتمع كان ومازال يعترض على تسمية الكثير من الشوارع ويطالب بتغيير الكثير منها بأسماء يجب ان تمت للمجتمع القطري مثل وضع أسماء بعض الاعيان والوجهاء وكبار الشخصيات الذين غادرونا الى الدار الاخرة خلال الفترة الماضية لتخليد أسمائهم في ذاكرة الوطن ، وهذا يتطلب اعادة تشكيل اللجنة من بعض المثقفين والسياسيين والاكاديميين والاعلاميين واهل الحل والعقد في البلاد وغيرهم وذلك للتأكيد على أهمية اختيار اسماء الشوارع المناسبة التي تتفق مع بيئتنا وثقافتنا القطرية.(6)ومن المشاكل البيئية داخل المجتمع انه بين الحين والاخر تتكرر حوادث انبعاث الغاز وانتشاره في سماء البلاد وهو ما يتطلب منا تذكير الوزير الجديد بهذه الكارثة البيئية التي تعرض حياة السكان للخطر في ظل غياب شروط السلامة والمتابعة ، وقد ممرنا بهذه التجربة خلال انبعاث الغاز سنة 2014 م – على سبيل المثال - من خلال تلوث الهواء وانبعاث الغاز ووصول رائحته للبيوت والمناطق المجاورة لمدينتي " الخور والذخيرة " وما جاورهما ، بل ان رائحته وصلت الى الدوحة العاصمة ، ووزارة البيئة في تلك الايام كانت اخر من يعلم ولم تتحدث عن تلك الكارثة عبر وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي إلا بعد مرور فترة ليست بالقصيرة ، وهنا يأتي اهتمام الوزارة الحالية بتلك الظاهرة عند تكرارها في المستقبل لاتخاذ الاحتياطات اللازمة . ولعل السؤال المهم الذي يطرح نفسه اليوم في هذا الموضوع هو : أين نحن من الاستراتيجية الوطنية البيئية 2011 — 2016 وماذا تحقق منها لخدمة البيئة القطرية بالشكل المطلوب ؟ . حيث يعتبر الترويج للاستدامة البيئية عنصرًا أساسيًا من عناصر استراتيجية التنمية الوطنية ( 2011 - 2016 ) . مع تركيز استراتيجيتنا البيئية على تحقيق : التزامات جديدة لإدارة بيئية طويلة الأمد ، وتغييرات منهجية لتحقيق أهداف الحفظ الخاصة ، ومناشدة القيم الاجتماعية للاستثمار في البيئة من أجل الأجيال القادمة وفي الوقت نفسه ما زال " مفهوم حماية البيئة غائبا بدولة قطر في ظل ركائز رؤيتنا الوطنية" .(7)وكذلك من القضايا الأخرى على الجانب الاداري انه توجد في الوزارة اليوم بعض الكفاءات والكوادر القطرية المؤهلة علميا واداربا في مجالات " البيئة والتخطيط والادارة والهندسة " التي يجب تعيينها في المناصب القيادية بشكل مستحق ، فقد حان الوقت لتقديرها واستقطابها في الوزارة الحالية (مثل منصب الوكيل والوكلاء المساعدين والادارات واللجان المهمة) ، وهو ما يؤهلهم لحمل لواء العمل الجاد والمنتج ومن ثم الابداع في المرحلة المقبلة بعد الدمج مع الاستفادة من خبرات اصحاب المؤهلات الدراسية العليا من دبلوم وماجستير ودكتوراه ، بهدف الارتقاء بالوزارة اليوم نحو التطوير والتغيير بما يوافق رؤية قطر الوطنية 2030. (8)الاتفاقيات التي أبرمتها " البيئة " في السابق على وجه الخصوص، والوزارة بحاجة كذلك لتحريكها، حيث لم يتم تفعيلها أو تنفيذها على أرض الواقع ، وهذه المسألة من المسائل الغائبة التي يجب ان يتبناها سعادة الوزير لأنها تتعلق بأعراف اقليمية ودولية يجب مراعاتها وتطبيقها واخراجها الى النور بما يواكب رؤيتنا التنموية وان يديرها الشباب القطري المؤهل علميا واداريا لخدمة هذا الوطن والمساهمة في الارتقاء به على كافة المستويات ومنها بكل تأكيد في " المجال البيئي ". ولهذا فالوزير الجديد مطالب بتفعيل هذه الاتفاقيات واسنادها لبعض خبراء البيئة من الكفاءات القطرية لمواصلة انجازها وترجمتها على ارض الواقع بما يخدم الوطن في هذا المجال الذي غاب - مع كل أسف - خلال السنوات الماضية بسبب ضعف اداء وزارة البيئة وسوء التخطيط فيها !! .(9)كذلك فان الوضع داخل بعض البلديات سواء داخل أو خارج الدوحة يحتاج من الوزير التعامل بشفافية مع بعض من يدير هذه البلديات ، او العمل على تغيير اداراتها- ان صح التعبير- من أعلى الهرم بما يخدم المصلحة العامة للقضاء على بعض التسيب والخلل الاداري فيها من اجل الارتقاء بالعمل البلدي لصالح الوطن والمواطن بشكله الصحيح . فلا يعقل ان يتم التساهل مع بلديات بعض المدن والقرى وبخاصة من هي في خارج الدوحة حيث تحول العمل فيها الى بلدية تدار بحسب أهواء مديرها وهو ما يعتبره البعض انه يندرج تحت " استغلال النفوذ " دون حسيب أو رقيب أو بتجاهل متعمد في الفترة السابقة ، بل يجب اعادة الامور الى نصابها لكي لا تتحول بعض هذه البلديات الى " سمسرة " او الى مدن صناعية جديدة يختلط فيها سكن العزاب مع سكن المواطنين بشكل مقزز وهو ما يشكل اليوم أحد أشكال سوء الادارة الواضح الذي يجب عدم السكوت عنه في العهد الجديد للوزارة !! . ومطلوب كذلك اعادة النظر في موضوع بيوت البر ، و" العزب " وتعديل بعض التشريعات الخاصة بها منعا لأية بلبلة بين المواطنين مع الالتزام بالقوانين بهدف عدم تطفيشهم ومضايقتهم !! .(10)ومن الموضوعات المهمة التي تشغل بال الكثير من الموظفين في الوزارة اليوم الوقوف مع الموظفين الشباب ودعمهم لزيادة انتاجيتهم في العمل ، وحل جميع العقبات التي تعتريهم ولم تجد اي اذن صاغية في الماضي وتحتاج الى التصحيح مثل : القرارات المزاجية في منح " بدل الاضافي " للموظفات الاناث على حساب الذكور وتقليل العمل الاضافي على المفتشين الذكور وهو نوع من الازدواجية في العمل . وكذلك اعادة " الدرجة الاستثنائية " للموظفين التي صرفت للبعض وحرم منها البقية . كذلك يسأل سائل : لماذا يمنع الموظف من الانتقال من بلدية الى بلدية أخرى أو من قسم الى قسم وهو ما يدخلنا في المساءلة القانونية وحق الموظف في نيل مراده وما يناسبه وعدم فرض اية قرارات فوقية ضده لا تنم عن الاستقرار الوظيفي وبما لا تخدم مصلحته الوظيفية . وهناك مشكلة كبيرة تواجه بعض الموظفين تكمن في عدم الحصول على " موقف سيارة " أثناء الذهاب للعمل وبخاصة في " مبنى السد بلازا ". وكذلك يشكو البعض من عدم تطبيق نظام البصمة في الحضور والانصراف على الجميع وان هناك تفرقة بين بعض الموظفين ويجب ان يطبق النظام على الجميع دون استثناء أحد . وبالنسبة لقسم شكاوى المواطنين والمقيمين ما زال ضعيفا ويجب ان يكون اقوى اليوم من السابق وان يكون من يعمل فيه على قدر من المسئولية . ولابد ايضا من التعامل بحزم في منع ممارسة التدخين داخل المكاتب اثناء العمل وهذا نص عليه قرار مجلس الوزراء الموقر قبل سنوات والذي لا يطبق في المؤسسات الحكومية مع كل أسف . وبخصوص اعطاء الدورات التدريبية للموظفين ما زال يقدمها غير القطريين ويجب ان يديرها ابناء البلد لانهم اولى من غيرهم وهناك العشرات من القطريين الذين لديهم المقدرة على فعل ذلك . اما ما يتعلق بالظلم الوظيفي من التقييم السنوي فحدث ولا حرج ومطلوب الاهتمام بهذه القضية لكي لا يتحول الموظف الى المحكمة الادارية التي تأخذ وقتا طويلا من اجل اعادة حقوقه كاملة ، لان بعض الموظفين اذا أرادوا الحصول على تقدير (امتياز) عليه ان يقدم بعض التنازلات وبصريح العبارة ان يصبح كما يقول المثل الشعبي (مساح جوخ). (11)ولعل أهم أعباء الوزير الجديد ايضا هو القيام بدراسة الوضع السابق وما تكبدته " وزارة البلدية " و " وزارة البيئة " من أخطاء وتجاوزات ادارية ومالية وتخطيطية لا تقوم على النزاهة والشفافية ، وهذا يتطلب تشكيل لجنة من أهل الاختصاص لمعرفة هذه التجاوزات والسقطات التي بحاجة لتصحيحها لعدم تكرارها في المستقبل، وكلنا على ثقة ان سعادة الوزير قادر على تحقيق هذا الجانب الايجابي للسير قدما بالوزارة للأمام بما يخدم مصلحة الوطن ورؤية سمو أمير البلاد المفدى.(12)من أهم المسئوليات التي تتحملها " البلدية " و" هيئة أشغال " تخطيط الشوارع والصورة السيئة التي رسمت في أذهان الناس عن ضعف وسوء التخطيط لشوارعنا وهو العامل الذي أربك الشوارع بسبب كثرة اعمال الطرق والحفريات وسوء تصميمها وهو ما تسبب في الاختناقات المرورية والزحمة غير الطبيعية بسبب ضعف البنية التحتية وأدائها الهش في التخطيط ، حتى اصبح الزحام مثل الصداع في رؤوس الجميع ، ومنها الطرق الخارجية كما جاء على لسان إحدى الصحف المحلية :" الطرق الخارجية تشمل عدم مطابقتها للمواصفات حيث تنتشر فيها الحفر، بالإضافة إلى عدم استواء الطبقة الاسفلتية وهبوط أجزاء واسعة منها الأمر الذي يتسبب في انحراف السيارات في حال اهمال السائقين الامساك بالمقود بقوة ، فضلا عن مخالفات الشاحنات ، وعدم التزام بعض السائقين بالسرعة المقررة ما يتطلب تشديد الرقابة المرورية ، ورصد العيوب الفنية في الطرق ، واجراء صيانة عاجلة للعديد من الطرق السريعة ". (13)وفي الختام : فان الشيء المهم ان يكون التغيير في المرحلة القادمة هو التغيير في الفكر الاداري الذي يدير هذا العمل وليس السير الى الوراء عبر ديدن العمل الاداري السابق الذي ارتبط كليا باسم " الحرس القديم " الذي ما زال يعشش في هذه الوزارة ويحتاج للتغيير ونفض الغبار عنه دون تردد . انها رسالة من مواطن غيور على وطنه وهي حقائق ناطقة تتردد على لسان كل موظف يعمل في هذه الوزارة الحيوية ، وموجهة الى " سعادة وزير البلدية والبيئة" الجديد بفكره وعطائه وحماسه الذي حل لخدمة وطنه ولتحقيق رؤية سمو الأمير وطموحاته المخلصة للتطوير وتصحيح الأخطاء بكل جرأة وشجاعة ، حيث ان وزارته كانت وما زالت غائبة عن المشهد البيئي الصحيح في قطر ، وهي بحاجة اليوم الى الغربلة والفلترة من جديد ليصبح وضع حماية البيئة كنتاج لعملية مترابطة في هذه المرحلة لأننا تخلفنا عن اللحاق بركب وتقدم الأمم الأخرى وعلينا ان نسعى لتحقيق التنمية المستدامة على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية ، وذلك من خلال تطبيق مقولة الوزارة المنشودة : " رؤيتنا : قيادة القطاع الحكومي الخدمي من خلال كوادر وطنية محترفة ، والاستثمار الأمثل للموارد المتاحة ، من أجل استدامة رفاهية الحياة ومتطلبات العصر للجميع " . فلا نريد لهذا الشعار المرفوع أن يكون مجرد " حِبْرٌ عَلى وَرَقٍ " يا سعادة الوزير. ** كلمة أخيرة : لنضع أمامنا كلمة سمو الأمير وما قاله بالأمس من خلال الاهتمام بالوطن والمواطن وانجاز معاملاته على أكمل وجه ممكن وعدم تعطيلها ، مع انشاد الشفافية والرقابة المالية والادارية وتحسين الأداء والتخطيط داخل الوزارات الحكومية.
4096
| 04 فبراير 2016
أحرص دائما في الكتابة على الموضوعات الساخنة التي تهم أكبر شريحة من المجتمع القطري، مع انتقاء الموضوع الذي يهم أكبر قطاع من قطاعات الدولة لمناقشة الوضع الراهن فيه من خلال الهدف الأساسي، والذي أتمنى أن يتفق في هذه السطور مع خطاب سمو أمير البلاد المفدى قبل أيام، وهو يضع لنا تشكيلته الجديدة للوزراء التي تفاءلنا بها جميعا؛ لأنها تمس المرحلة الحالية التي تتطلب توفير المصروفات قدر الإمكان بسبب انخفاض أسعار النفط مع مواصلة مكافحة الفساد والهدر المالي والإداري قدر المستطاع؛ تحقيقا للصالح العام وبما يواكب مواصلة الاقتصاد القوي لدولة قطر حتى لا نتعرض لأي هزات مستقبلية.ولا أهدف من كتابة هذه السطور إلى قطع الأرزاق أو العمل على إنهاء خدمات الإخوة غير القطريين في جميع مؤسسات الدولة، مثل: مؤسسة حمد الطبية أو مؤسسة قطر أو أية مؤسسة أو هيئة أو وزارة أو جامعة وطنية، بل نحتاج في مثل هذه الأيام إلى وقفة صائبة وصادقة تقوم على العمل المخلص والرأي السديد والقرار الواضح والمستنير، بما يحفظ لنا ثروتنا الاقتصادية ولا يبذرها؛ حتى لا يعرضها إلى أية صعوبات وكوارث نحن في غنى عنها، إذا لم نحسن اتخاذ القرار والتكاتف في مثل هذه الأزمات الطارئة. ** نحتاج حسن التخطيط ومنع الازدواجية: والتخطيط للأزمات من الأمور المهمة التي لا يجب أن تغيب عن أصحاب القرار، ومطلوب من "مجلس الشورى" و"مجلس الوزراء" و " الوزراء" جميعا العمل على تحقيق توجهات نصائح سمو أمير البلاد المفدى، تماشيا مع ظروف التقشف التي نعيشها هذه الأيام دون تردد في اتخاذ القرار، والتمسك بتوجيهات سموه وما طلبه من الوزراء الجدد لمسايرة هذه المرحلة. والهدف الأول والأساسي للتخطيط دائما ما يقوم على "الإيضاح" ما يتطلب فعله يوميا وعلى مدى فترة زمنية تكون طويلة الأجل، لكي تعين الأشخاص على أنفسهم، هذا من جهة، ومن جهة ثانية ومتابعة التنفيذ بعد ذلك لخدمة المؤسسة بخطى سليمة، بالرغم من أن هناك مقولة مفادها: "إن الوقت المستغرق في التخطيط لا يحقق كثيراً من الفوائد". وبعد "درجة الوضوح" تأتي العوامل الأخرى الأساسية في عملية التخطيط وهي: القناعة بالهدف، والواقعية في الهدف من خلال الوصول إليه دون استحالة من خلال توفر الإمكانيات المادية والبشرية، ثم عامل التناسق والانسجام، ومن بعد ذلك عامل مشروعية الهدف عبر الأنظمة واللوائح والسياسات الحكومية المعمول بها، وأخيرا يأتي عامل القابلية للقياس عبر ثلاثة مقاييس هي: مقياس نوعي ومقياس كمي ومقياس زمني يحدد الفترة الزمنية التي يتم تحديدها لفترة العمل المطلوب.** التعايش مع الأزمة المالية: بالفعل نحن نعيش اليوم كما تعيش جميع دول الخليج المجاورة أزمة يجب التعامل معها بكل شفافية للتغلب عليها، وقد بدأت بوادرها تظهر أمامنا بعد انخفاض برميل النفط ووصوله إلى أدنى مستوياته، فالوضع الاقتصادي يختلف عندما كان سعر البرميل 120 دولارا عن سعر 30 دولارا أو أقل من ذلك. والسؤال المطروح هو: كيف نتغلب على هذه الأزمة بالأدوات العلمية الإدارية المتشعبة وتجنب هزاتها، ويعرف أحدهم الأزمة بأن: إدارة الأزمات يجب أن تنطلق من إدارة الأزمة القائمة ذاتها وتتحرك في إطار الاستراتيجية العامة المرسومة للدولة. ويقول آخر بأنها: سلسلة الإجراءات الهادفة إلى السيطرة على الأزمات، والحد من تفاقمها حتى لا ينفلت زمامها مؤدية بذلك إلى نشوب الحرب، وبذلك تكون الإدارة الرشيدة للأزمة هي تلك التي تضمن الحفاظ على المصالح الحيوية للدولة وحمايتها. ويرجع الكثير من الاختصاصيين والمحللين إلى أن حدوث أي أزمة تكمن في عدة عوامل منها: سوء التخطيط - وعدم الاهتمام بالتوقع - وانخفاض فعالية المواجهة - وعدم التحرك في تفعيل استراتيجية الدولة ورؤية قطر الوطنية 2030 - وهدر المال العام والتبذير بشكل غير مدروس - والترهل الوظيفي - والتوسع في المشاريع وتكاليفها الباهظة دون دراسة - وعدم وضع البدائل والاحتمالات المختلفة للمستقبل .. وغيرها من العوامل الأخرى.** الوافدون شركاء في التنمية: يبدو أن التوجه قد بدأ في هذه الأيام بالعمل على إيقاف توظيف غير القطريين قدر المستطاع، والاقتصار على توظيف أبناء البلد فقط تماشيا مع المصلحة العامة وتفاديا للأزمة المالية التي نعيشها، وهذا يتطلب أيضا حسن الاختيار عند التوظيف أو عند إنهاء خدمات الموظفين الوافدين، وهذا الشيء يجب أن يسايره عدم التوظيف برواتب عالية وخيالية كما هو متبع في بعض مؤسسات وهيئات الدولة مثل: مؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة قطر، ومؤسسة البترول، وبروة، وهيئة أشغال، وجامعاتنا الوطنية، والهيئات والمؤسسات شبه الحكومية، وكذلك الخاصة منها التي لا تلتزم بتقطير الوظائف وتقتصرها على غير المواطنين بأعداد كبيرة في ظل غياب الرقابة الإدارية والمالية عليها. وفي مؤسسة حمد الطبية تم إنهاء خدمات المئات من الموظفين الوافدين مؤخرا، وقد علق الكثير على هذا القرار بأنه شمل صغار الموظفين ولم يشمل أصحاب الرواتب العالية والخيالية، ومنهم من علق قائلا على تويتر (المغرد الدكتور إبراهيم الجابر): هناك تخبط في مؤسسة حمد الطبية، حيث فنشوا (18) موظف علاج طبيعي، بمجموع (180) ألف ريال، بينما راتب السكرتارية الواحدة يساوي (120) ألف ريال؛ لأنهم مقربون من المدير البريطاني!. وبعضهم يعلق قائلا: إن هؤلاء بلغوا سن التقاعد وتجاوزوا سن الستين وما زالوا على رأس عملهم، رغم أعدادهم الفائضة التي لا نحتاج إليها!. وهذا لا يمنع أن نقول: "نعم للوافد" الذي يطور ويدرب الكوادر القطرية ويسهم في بناء الوطن لأنه شريك أساسي في عمليتي البناء والتنمية، ومتى اكتشف السلبيات قام بتصحيحها لمنع تكرار الأخطاء، كما أن الموظف المواطن مطالب بالاستفادة منه ليحل مكانه في المستقبل، وهذه هي سنة الحياة. ولكن بشرط تحديد العدد المطلوب من الوافدين والأجانب للاستفادة منهم دون توظيفهم بشكل فوضوي، وهو ما لا نتمناه؛ لأنه يسهم في زيادة الأعباء على ميزانية الدولة وبنيتها التحتية.** الأولوية لتوظيف أبناء المقيمين:وهي مسألة في غاية الأهمية، فالأولوية لتوظيف أبناء المقيمين الذين يعيشون على أرض قطر، بدلا من جلب الموظفين من الخارج الذين تكون سلبياتهم أكثر بكثير من توظيف أبناء المقيمين، فنحن نحتاج إلى الموظف المواطن وغير المواطن في نفس الوقت، ولكن المسألة تحتاج إلى التقنين وعدم فتح الباب للوافدين من الخارج على مصراعيه بدون دراسة أو دراية بما تسببه هذه الفوضى في التوظيف وانعكاساتها السلبية "المال العام" والترهل الوظيفي الذي لا يخدم التنمية والاقتصاد القطري كما جاء على لسان سمو الأمير في خطابه السابق والواضح حفاظا على المال العام وعدم هدره من جهة، ومكافحة الفساد وفرض الرقابة المالية والإدارية في الدولة من جهة أخرى.** "قطر للبترول" نموذج مميز في ترشيد الوظائف وخلال العام الماضي 2015 م قامت مؤسسة البترول بتخفيض وظائف الأجانب وتقليص عددهم بما يساير الاستراتيجية الوطنية المطلوبة في إعادة الهيكلة الجديدة للمؤسسة بعد تسريح الآلاف من العمالة الفائضة التي لا تحتاجها المؤسسة، هذا وتتم نشاطات وعمليات قطر للبترول في المناطق البرية التي تشمل الدوحة ومسيعيد ودخان وراس لفان، والمناطق البحرية التي تشمل جزيرة حالول ومحطات الإنتاج البحرية ومنصات أجهزة الحفر القائمة وحقل غاز الشمال. ** كلمة أخيرة: رغم الأزمة المالية المهيمنة هذه الأيام على الشارع القطري فإنه مطلوب السير قدما في مواصلة مشاريعنا الاقتصادية والتنموية، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير المفدى يوم أمس لبناء قطر الغد.
3035
| 31 يناير 2016
الحديث عن مسيرة "العمل الدبلوماسي" في دولة قطر عبر العقود الخمسة الماضية حديث ذو شجون، خاصة أن العمل في هذا المضمار جاء الاهتمام الاكبر به مع استقلال دولة قطر منذ الثالث من سبتمبر 1971م، وان كان الحضور القطري على الساحة السياسية محليا وخارجيا متواجدا، ومن هنا فقد ظهرت عدة اسماء من الكفاءات القطرية التي دخلت هذا الميدان بكل ثقة واقتدار، حيث ساهمت في الارتقاء بسمعة قطر الخارجية على الصعيدين الاقليمي والعالمي، وصولا الى المرحلة الزاهرة التي نعيشها اليوم من تطور هائل في شتى المجالات، ومنها بالطبع الحضور القطري الكبير في مجال السياسة الدولية وتفوقها كدولة فاعلة ومؤثرة في القرار السياسي الدولي.تفتقد الساحة الثقافية في دولة قطر قضية في غاية الاهمية، غالبا ما تكون مغيبة وغير موجودة لا في السابق ولا في الحاضر، وهي قضية توثيق سيَر ومآثر اهل قطر من الأعلام والحكام والوجهاء والادباء والشعراء ورجال السلك الدبلوماسي والعلماء والقضاة والوزراء وكبار الأعيان، وغيرهم من الشخصيات القطرية التي لم تهتم بتوثيق تاريخها اية جهة حكومية، ولم تتحمل العبء في الكتابة عنها ولو أقل القليل لتوريثه للأجيال المعاصرة واجيال المستقبل.وقد تناولت هذا الموضوع في اكثر من مقال سابق، مع الالحاح على الجهات الثقافية في هذا الوطن بالشروع في توثيق هذا الجزء المهم من تاريخ وسير أعلام قطر، وبخاصة خلال القرن الماضي على وجه الخصوص، لان سيرهم لم يكتب عنها الا القليل، ولعل الدراسات التي تناولت سيرهم ما زالت تعد على الاصابع. ومن هنا فإننا بحاجة الى الشروع بهذه المسألة التوثيقية من الآن قبل فوات الاوان، وهو ما يأتي من باب المحافظة على هذا الإرث الثقافي لرجال ونساء قطر، لمن اعطى الكثير لقطر الخير خلال سنوات العمر، وهي سنوات مهمة من تاريخ قطر في الماضي، يجب توثيقها وتسجيلها في مجلدات ضخمة، تحكي للأجيال على مر العصور سيَر ومآثر هؤلاء الأعلام.من هؤلاء الرجال المغفور له بإذن الله تعالى سعادة السفير إبراهيم حمد عبدالله النصر "أبو مشعل" الذي غادرنا الى الدار الآخرة خلال هذه الايام من شهر يناير 2016 م، بعد عطاء دام لعدة عقود في خدمة الدبلوماسية ووزارة الخارجية القطرية، حيث عمل الفقيد في هذا المجال منذ فجر استقلال دولة قطر عام 1971 م، وكان له السبق في المشاركة بتمثيل وفد دولة قطر من قبل وزارة الخارجية التي كان احد المؤسسين الاوائل من اهل قطر الذين تم تشكيلهم ضمن الوفد الرسمي لدولة قطر، وكان برئاسة المرحوم الدكتور حسن كامل الذي كان يشغل منصب مستشار سمو امير دولة قطر في ذلك الوقت، ومن ثم ترتب عليه تقديم طلب انضمام دولة قطر إلى عضوية الأمم المتحدة خلال ذلك العام، كما كان اول سفراء قطر في باريس في تلك الفترة، وبعدها عاد الى الدوحة ليشغل منصب مدير الإدارة الاقتصادية والثقافية، حتى تقاعده عن العمل في تسعينيات القرن الماضي على وجه التقريب.وقد عاصر الفقيد النصر أثناء عمله حكم سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر فيما بين (1972 — 1995)، وعمل في كنف وزير الخارجية القطري في ذلك الوقت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سحيم بن حمد بن عبدالله آل ثاني أول وزير خارجية لدولة قطر، وكان ذلك بتاريخ 23 فبراير 1972، الذي قام في تلك الفترة بنشاطات بارزة لخدمة قطر واسهم مساهمة كبيرة في رفع اسم قطر عالياً خفاقا في مختلف المحافل العربية والدولية، كما حضر بعض دورات الأمم المتحدة والمؤتمرات، وارتبط بعلاقات صداقة شخصية بالعديد من القادة والزعماء العرب وغير العرب وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وعرف بشخصيته القيادية وحنكته السياسية وكرمه اللامحدود، وقد كانت وفاته في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1985، كما كان كذلك احد أبرز رجالات قطر الكبار، وتوفي عن عمر ناهز الثانية والخمسين عاما إثر نوبة قلبية مفاجئة.والسفير النصر من مواليد "فريج إسلطة" من أحياء مدينة الدوحة الشهيرة وكان ذلك سنة 1946 م تقريبا، وقد درس في مدارس قطر، ثم واصل مسيرته الدراسية حيث حصل على الليسانس من كلية الآداب بجامعة القاهرة، وتقلد العديد من المناصب في حياته العملية منها العمل في اول مشوار حياته في وزارة العمل ثم بوزارة الخارجية، كما شارك في بعض اللجان بالدولة خلال عمله في الحكومة، وكانت تربطه علاقة قديمة مع السفير محمد بن سالم بن راشد الكواري وغيره من السفراء والرعيل الاوائل العاملين في تلك الفترة. وقد سكن الفقيد "فريج النصر" أحد أحياء الدوحة المعروفة بوسط العاصمة مع أقاربه وذويه من عائلة النصر الكرام.وللراحل عدد من الأبناء هم: مشعل، عبدالله، خليفة، حمد، أحمد. وله بعض البنات حيث تزوج من احدى بناته سعادة السفير عبدالعزيز بن أحمد الجهني المالكي سفير دولة قطر في إيطاليا. وخال الفقيد هو المهندس عبدالله حيي بو غانم السليطي، ووالدته هي ابنة المرحوم حيي بو غانم السليطي. أما زوجته فهي ابنة السيد عبدالله بن أحمد المالكي.وله عدد من الإخوة هم: محمد بن حمد النصر مدير دار الكتب القطرية ونائب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث سابقا، وعبدالله بن حمد النصر وهو لواء في الجيش، وعبدالعزيز بن حمد النصر ويعمل برتبة عميد في الجيش القطري أيضا.أما والد المرحوم فهو النوخذا (الربان) حمد بن عبدالله النصر واشتهر كأحد ربابنة الغوص واللؤلؤ في قطر خلال القرن الماضي وقبل اكتشاف النفط في تلك الحقبة المهمة من تاريخ قطر في الماضي وعمل ايضا بعد كساد الغوص في الموانئ. وعم والده هو السردال وأمير الغوص الشهير ابراهيم بن نصر النصر الذي عرف كأحد رجال البحر في قطر ومنطقة الخليج خلال ذلك التاريخ. في الختام: لابد من الاشارة الى ان السفير النصر رحمه الله — كان من الشخصيات المتواضعة للغاية حيث عرف عنه طيب معشره ودماثة أخلاقه، كما كان قليل الكلام الا بما ينفع، ومثقفا رزينا، ومثالا رائعا للدبلوماسي القطري الناجح في عمله والمخلص لوطنه، إنه رجل الدولة وصاحب الذهن المتوقد من طرازٍ نادر وفريد. عليك رحمة الله يا "أبو مشعل"، يامن عاش رحلته الدبلوماسية في حمل هموم الوطن، ومن ثم الذود عنه أمام العالم الخارجي. ويا من ترجل كفارس عربي أصيل في الموقف والكلمة ومنارة الدبلوماسية القطرية.** كلمة أخيرة:من خلال هذا المنبر نوجه الدعوة للجهات الدبلوماسية والثقافية في دولة قطر، بأن تسعى للمبادرة من الآن بتوثيق سير أعلام قطر، وتخليد هذه السير في عدة دراسات مستفيضة لخدمة الأجيال القادمة، لكونها جزءا لا يتجزأ من تاريخ قطر المعاصر.
6928
| 27 يناير 2016
اعتقد بأن قضية "التركيبة السكانية" اصبحت قضية الساعة في قطر، واسباب ذلك كثيرة، فالبلد تكاد تختنق بعدد الاجانب والوافدين بشكل غير مبرر، بسبب غياب التخطيط المدروس من جهة، وبسبب عدم وجود لجنة وطنية ذات بعد استراتيجي لدراسة احتياجات البلد من الاجانب والعمالة الوافدة وتوظيفها بالشكل الصحيح، وضعف هذا الاداء جعل الفوضى في التوظيف ومنح التأشيرات من الاسباب الرئيسية في اختلال التركيبة السكانية، وهو ما انعكس سلبا على اداء الموظفين ومنافسة الاجنبي للمواطن في البحث عن الوظيفة، مما جعل غير المواطن هو الرابح الأول من جراء هذه الفوضى في التركيبة السكانية التي لم نجد أي مسؤول يخرج عبر وسائل الاعلام المحلية ليحدد لنا ملامح السياسة السكانية المطلوبة مع الحد من الهجرة إلى قطر في هذه الايام بما يبرر ذلك!!.وفي كل تعداد يزداد عدد السكان في قطر، وتخرج علينا الإحصائيات بأرقام مخيفة تنبئ بمخاطر ليس لها حدود بسبب هذه الطفرة الكبيرة في تدفق الاجانب على قطر من الخارج وبشكل يقوم على الفوضى وعدم تقنين عملية توظيف هؤلاء، مع منح هؤلاء الرواتب العالية والخيالية وحرمان المواطن من ذلك بسبب الشروط التعجيزية التي يضعها الاجنبي عند القدوم للعمل في قطر وتنال الموافقة من قِبل من يقوم بتعيينه.** اختلال التركيبة السكانية:لعل غياب الدراسات المطلوبة للسياسة السكانية في قطر من الامور المهمة المغيبة عن الرأي العام حتى الآن، مع عدم وجود دراسات فصلية تقدم لنا الاسباب التي تقف وراء استقدام كل هذه الاعداد الكبيرة من العمالة الوافدة والاجانب الذين يتم توظيفهم بشكل غير مدروس، سواء كان ذلك في القطاع الحكومي وشبه الحكومي، أو في القطاع الخاص الذي يعج بالنسبة الأكبر، حيث يحرم المواطن من توظيفه في هذا القطاع أو يتم تهميشه أو محاربته لتطفيشه من العمل في هذا القطاع ليحل الأجنبي والوافد بدلا منه بشكل قسري، في ظل غياب الجهات الرقابية الحكومية التي لا تحرك ساكنا، فلا تقدم أو تؤخر في اتخاذ القرار تجاه هذه المسألة المهمة التي تسهم مساهمة كبيرة في ازدياد مخاطر التركيبة السكانية مع كل أسف!!.** البنية التحتية بحاجة للتوسعة:لقد أصبحت الحاجة تتطلب اليوم الالتفات إلى البنية التحتية وتحسين الخدمات وتوسعتها بما يخدم البلد، ويحق لنا التخطيط السليم والمدروس الذي يوفر كافة الخدمات للمواطنين والاجانب على السواء بما يحقق لهم الارتياح وحرية التنقل والاستفادة من كل تلك الخدمات بأريحية تامة دون خلل في الخطط والبرامج التي تقدم لهم. وهذه التوسعة تتطلب في المقام الاول التوسعة في الشوارع وتقليل الزحمة المرورية، وإيقاف التلاعب في استغلال مواقف المركبات والآليات في الأحياء السكنية والمجمعات و"المولات" بشكل استفزازي لا يخدم المجتمع بل ساهم في زيادة الأعباء على الدولة بشكل غير مقبول!!.** غياب دور اللجنة الدائمة للسكان:جاء تأسيس اللجنة بقرار من مجلس الوزراء الموقر في قطر سنة 2004 م، ولا اعرف لماذا غاب دورها في هذا التوقيت؟ رغم أننا بحاجة إلى أهمية دراساتها وتقديم التوصيات بشأن التخبط في سياسة التوظيف والتركيبة السكانية ومن ذلك توظيف القطريين والوافدين تحت مظلة سياسية واضحة، علما بأن اللجنة تختص بما هو آت: — دراسة التركيبة السكانية وتركيبة القوى العاملة وخصائصها واتجاهاتها. — دراسة مشاكل العمالة الوافدة، واقتراح الحلول المناسبة لها. — دراسة سياسات التوظيف الكامل لقوة العمل القطرية وتقطير الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص في إطار دراسة شاملة لتخطيط القوى العاملة بالدولة، بالتنسيق مع الجهات المختصة. — اقتراح السياسة السكانية للدولة، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. — إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالقضايا السكانية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على الدولة. — إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات للمتغيرات الديموغرافية وبناء النماذج الديموغرافية الاقتصادية المناسبة للدولة. — تعزيز مبدأ الشراكة وتفعيل آليات التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في إعداد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات السكانية. ـ الاستفادة من الخبرات والمساندة الفنية التي تقدمها المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المتخصصة في مجال السكان. — التنسيق بين الوزارات والأجهزة الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الإقليمية والعربية والدولية ذات العلاقة بالقضايا السكانية وبرامجها واستراتيجياتها. ـ المشاركة في المؤتمرات والندوات الإقليمية والعربية والدولية ذات العلاقة بالقضايا السكانية ومتابعة التوصيات الصادرة بشأنها. — دراسة المواضيع التي تحال إليها من الجهات المختصة، والتي تدخل ضمن اختصاصاتها.** اقتراح لجنة لدراسة احتياجات البلد:بات من الضروري أن تقوم الدولة اليوم بتشكيل لجنة استراتيجية وطنية تهدف إلى وضع الخطط والدراسات لمعرفة احتياجات البلد من العمالة الوافدة ومن الموظفين الاجانب الذين يتم استقدامهم بشكل غير مدروس وغير مفهوم في نفس الوقت، ومن أسمى واجبات هذه اللجنة القيام بدراسة الاحتياجات من الموظفين من الخارج قبل الاستقدام مع تقليص عددهم بشكل مدروس بما يعود على البلد بالمنفعة في المقام الاول. كما أن هذه اللجنة مطالبة بتحديد سقف محدد في الرواتب التي تمنح لهؤلاء الاجانب بهدف منع هدر المال العام وأموال الدولة التي تصرف بشكل فوضوي وغير مقنن، وهو ما ساهم في توظيف من هب ودب في كل القطاعات ومنها الحكومي والخاص على وجه الخصوص. كما ان وجود مثل هذه اللجنة سوف يسهم بشكل كبير في تقليل تدفق الوافدين وتقليل رواتبهم الخيالية مع العمل على إنهاء خدمات غير المنتجين منهم ومن لا يقدم أية فائدة للدولة، وهذه سمة قد تكون سائدة اليوم في العديد من الوزارات والمؤسسات وجامعات الدولة وبشكل يدعو للنظر في مثل هذه العمالة غير المنتجة أحيانا.** المال العام وخدمة الأجيال:لعلنا في الختام نؤكد على أهمية "المال العام" وضرورة المحافظة عليه من الضياع، لأن الفساد صورة من صور هذا الهدر، مع الاستفادة من الدخل القومي قدر الإمكان لخدمة الاجيال كما يقول أحد المفكرين: "تسعى جميع دول العالم المتقدم بكافة الوسائل للحفاظ على المال العام وتضع في سبيل ذلك الأنظمة والقوانين التي تضمن تحقيق هذا الهدف بالإضافة إلى عمل الدول بمنهجية وأهداف واضحة للاستفادة القصوى والصحيحة من الدخل العام الذي يأتي من الإيرادات المالية للدولة والتي هي ملك لجميع أبناء الشعب ليستفيدوا منه في تطوير وتنمية بلادهم".ويضيف:"إننا مطالبون حكومة وشعباً بإعادة النظر في الحفاظ على اقتصادنا الوطني ومراعاة حماية المال العام والذي هو مكسب للبلاد وثروة توجد حالياً معنا ولكن لا نعرف المستقبل وما هي الظروف الاقتصادية القادمة على المستوى المحلي أو العالمي خصوصاً وأن هذا الدخل المالي هو رصيد للشعب جميعاً ولأجيالنا القادمة".** كلمة أخيرة:رؤية قطر الوطنية 2030 ما تزال بعيدة كل البعد عن التطبيق فيما يتعلق بالتنمية البشرية الحقيقية وبخاصة للسكان، عبر فرض التقطير في التوظيف قبل التهافت على توظيف الوافدين من الخارج في ظل الفوضى بمنح التأشيرات بشكل عشوائي وغير مدروس وهو ما يتسبب في هدر المال العام!!.
11521
| 24 يناير 2016
جاء أمس افتتاح منتدى النهوض باللغة العربية في دورته الثانية تحت عنوان "التنشئة اللغوية للطفل العربي.. الواقع وآفاق المستقبل"، الذي يعقد في قاعة المؤتمرات بالدوحة على مدى يومين هما 20 — 21 يناير 2016 م ليثبت للعالم ان دولة قطر تهتم بلغة الضاد كلغة رسمية واساسية في معاملاتنا وحياتنا اليومية، وكجزء من هويتنا العربية والاسلامية التي لا نحيا الا بها لكونها لغة القرآن الكريم ولغة اهل الجنة ايضا. وقد تحدثت عن واقع اللغة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية مؤكدة "ان أي مقاربة لمشاريع تنمية الطفل هي مقاربة مباشرة لتصوراتنا حول شكل المستقبل الذي نتوق إليه طالما آمنا بأن الأطفال رأسمال في الحاضر مهيأ للاستثمار في المستقبل".وقد جاءت كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وافية وشاملة في افتتاح المنتدى، حيث تطرقت الى عدة موضوعات مهمة تتعلق بواقع لغتنا العربية الأم، ونقتبس منها ما قالته نظرا لأهمية ما ذهبت اليه، حيث قالت "اننا لم نستثمر التقدم العلمي الهائل، وتحديدا في مجالات التعليم والمعلوماتية والاتصالات والإعلام، في تنمية التنشئة اللغوية، وتركنا أطفالنا يستخدمون لغات أخرى حتى في مخاطبة أولياء أمورهم، وان ما حدث ويحدث هو إخفاق في احتواء المستجدات، لكون الاستخدام السلبي لتقنيات التواصل أدى إلى الإضرار باللغة العربية كثيرا وأدخل شبابنا في رطانة لغوية إلكترونية"، مبدية حزنها أن تكون عربية الأطفال قبل حوالي عدة عقود أفضل من عربيتهم في الوقت الحاضر، وتساءلت سموها لماذا حدث ذلك؟ وأين مكامن الخلل؟.وقالت أيضا:إن المشكلة تفاقمت عبر تراكم أسباب إشكالية من بينها: تراجع الاهتمام الأسري باللغة العربية، وضعف مناهج وطرائق تدريس اللغة العربية، وانحسارها في البرامج التلفزيونية واستبدالها باللهجات العامية، وعزوف الأطفال عن قراءة أدب الطفل بسبب الميل نحو الألعاب الإلكترونية ووسائل الترفيه الحديثة عموما، التي فشلنا في إنتاجها محليا أو تعريبها.وأضافت:إننا نعايش قطيعة ثقافية بين اللغة الفصحى واللهجات العامية، فقد أمسى التحدث بالعربية الفصحى، من قبل العربي، وكأنه حديث بلغة أجنبية، وصرنا نستمع حتى إلى أدباء وكتاب وفنانين يتحدثون إلى وسائل الإعلام بلهجاتهم وان مثل هذه الإشكالية تستدعي نظرا وعملا بحثيا وتطبيقيا جادا لتبسيط اللغة العربية في المناهج المدرسية، مثلا، وأن يصار إلى إلزام البرامج التلفزيونية باستخدام الفصحى.وأشارت سموها الى تراجع اللغة العربية قائلة:وإذا ما تم تكريس هذا الواقع (واقع تراجع اللغة العربية عند الأطفال) فإن المستقبل الذي يمثلونه سيشهد غربة العربية، وستكون الهوية في مهب الريح، بعد أن تخسر حصنها اللغوي، فالأمم تتحصن بلغاتها قبل أي شيء آخر والعربية بالنسبة إلينا، كما وصفها العقاد، هي "الهوية الواقية".وحرصت سموها كما جاء على لسانها في المنتدى أمس على التشخيص والعلاج لذلك قائلة:إذا ما اتفقنا على دقة وسلامة التشخيص، فإن تحديد العلاج ليس صعبا طالما توفرت رؤية للمعالجة، مشيرة إلى أنه لكي ننجح في التأثير والتغيير نحتاج إلى استنهاض وحشد إرادة عربية رسمية ونخبوية وشعبية على مستويات تشريعية وتعليمية وثقافية وإعلامية بغية الشروع في الإجراءات الكفيلة بحماية اللغة العربية والنهوض بها.وواصلت سموها تحدثها عن النهوض باللغة العربية مؤكدة على:جهود الشراكة بين المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية ومعهد قطر لعلوم الحوسبة في تطوير العديد من البرامج، خصوصا برنامج تحويل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب وبرنامج تحليل التغريدات العربية، فضلا عن برنامج معالجة اللغة العربية حاسوبيا، وهي برامج طموحة وواعدة، لكي تساهم في إثراء المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية ولتعود بالفائدة على الشباب باعتبارهم الفئة الأكثر استخداماً للشبكة.. مع توظيف بعض شراكاتها لخدمة أبناء المهاجرين العرب في البلدان الأجنبية. وأن التحدي الثقافي الأكبر الذي واجهته الأسرة العربية في الغرب يتمحور حول الحفاظ على الهوية التي لا يمكن أن تتجلى السنتنا إلا بلغتها العربية، ونوهت بأهمية دعم الأجيال العربية المهاجرة في حماية هويتها، وتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية بالتعاون مع مجالس الجاليات ووزارات التعليمفي بلدان المهجر، وأن انسجام الإنسان مع ذاته ثقافيا ولغويا وبالتالي مع هويته يجعله سويا ومنتجا، وإذا ما غاب هذا الانسجام فإن تصدعات الهوية ستنعكس سلبا على أنماط السلوك وتحفز الميل نحو العنف، وقد يكون في تجاهل الهوية العرقية والدينية وتهميش أصحابها في بعض البلدان الغربية ما يفسر غضب التصدعات. وانه "عندما اجتاح العالم طوفان العولمة لم يكن لأحد أو لثقافة أو للغة أن تنأى بنفسها عن تأثيراته، وكان أمام مختلف الأمم، ونحن منها، واحد من خيارين: إما أن يعولمنا أصحاب العولمة كما يشاؤون وإما أن نجد سبيلا للانسجام مع العولمة بهويتنا ولغتنا".واعترفت سموها، بأن المنظومة الثقافية العربية أصيبت بخلخلة كبيرة في بادئ الأمر، وقالت "انتبهنا إلى أنه لا منجاة إلا باللغة العربية باعتبارها حافظة الهوية التي تتجلى فيها ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا وآدابنا، فحقيقة المسألة، كما يردد أهل النسبية اللغوية "لغتي هي عالمي، وحدود لغتي هي حدود عالمي"، وإذا ما أردنا أن نبقى ونتفاعل ونصون هويتنا فلا مناص من النهوض باللغة العربية وتأهيلها لمواكبة المعرفة الإنسانية ومفاهيمها.ولم تقتصر كلمة سمو الشيخة موزا بالأمس على هذا الحد بل تطرقت الى قضايا اخرى مهمة تتصل بثقافتنا وهويتنا في هذا العصر، ومنها قضية توحيد المفاهيم، حيث اكدت انها قد تكون واحدة من أكبر الإشكاليات المعرفية التي تواجه اللغة العربية، إذ انتشرت في الأوساط الثقافية العربية صيغ مختلفة لتعريب المفاهيم، ليس مغاربيا ومشرقيا فحسب، بل في كل من المشرق العربي والمغرب العربي تعددت الاجتهادات.وقالت كذلك "ما أود إيجازه بكلمات أخرى، أن لكل نهضة خصوصية، ولكل خصوصية لغة، وإذا لم ترق لغتنا إلى القدرة على استيعاب النهوض فإن أي نهضة، وإن حدثت، ستكون مشوهة وغير أصيلة. وكما النهضة في الصين تنطق بالصينية، والنهضة في اليابان تنطق باليابانية، نواجه تحديا كبيرا في إنتاج نهضة تنطق بالعربية، وفي زمن التشرذم والانقسامات والاستهدافات لم يتبق أمامنا سوى اللغة العربية لنحتمي بها، صونا لهويتـنا القومية والثقافية، ولكي لا نغترب في وجودنا الحضاري، فالعربية هي الصوت الذي نحضر بحضوره ونغيب بغيابه، فما ذلت لغة شعب إلا ذل، كما قال مصطفى صادق الرافعي.وأشارت في الختام الى اهمية البيئة التربوية قائلة:ما دام إيماننا راسخا بأن اللغة هي جوهر الهوية وحصنها الأخير، فلابد لهذا الحصن من فرسان يذودون عنه بسيوف اللغة بعد أن ألهمتهم بيئاتهم التربوية الجوهر اللغوي للهوية، فالأطفال الذين لا يتأصلون باللسان العربي في بيئاتهم الأسرية سيظهرون بهوية هجين وستغلب الرطانة والعجمة والسطحية على أدائهم اللغوي ويلجأون إلى التعبير عن أنفسهم بلغة أجنبية.** كلمة أخيرة:لابد أن تزهو لغة الضاد أبدا بضادها، لكي لا تكون هويتنا في مهب الريح، وهذا ما أكدت عليه بالأمس صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في منتدى النهوض باللغة العربية.
4092
| 21 يناير 2016
انخفاض برميل النفط تحت سعر الثلاثين دولارا كان متوقعا، والبعض يتوقع ان يكون الهبوط الى ادنى من ذلك بكثير ان لم يصل الى العشرين دولارا او اقل من ذلك (15 — 19) وهو ما ينذر بكارثة وأزمة مالية عالمية جديدة ستجتاح دول العالم، وهذا الامر ستكون تداعياته على دول الخليج سيئة للغاية اذا لم نضع البدائل له من الان، حيث يتوقع تدني اسواق العقارات وهبوطها الى ادنى الاسعار بعد النفط، بجانب إنهاء خدمات الملايين من الاجانب والوافدين في كل دول الخليج بدون استثناء، وقد بدأ تقليص النفقات وفرض بعض الرسوم على الخدمات، ولا ندري ما هو شكل السيناريو القادم للتعامل مع هذا التقشف..ولذا فان اهم القرارات التي يجب التعامل معها بحسم في هذه الظروف المالية العصيبة، تكمن في التفكير جديا في ايجاد البديل لتعويض خزينة الدولة بالأموال التي تحتاجها في هذا التوقيت. * النفط يهبط إلى حد الخطران تدني اسعار النفط الى حد الخطر يتطلب اتخاذ القرار الشجاع والمناسب لتلافي هذه الازمة العالمية، وهي بلا شك ازمة مالية وكارثية كبرى تتطلب التعامل معها بروية وتأنٍ، لتخفيض المصروفات وحفظ المال العام من تبذيره على من لا يستحق في مثل هذه الظروف الصعبة!. ولاشك ان دور "وزارة الاقتصاد والتجارة" سيكون مطلوبا في مثل هذه اللحظات التي سيتجرع آلامها المواطن في المقام الاول، عندما تشتعل الاسعار وترتفع دون رقيب او رادع من قبل الجهات المسئولة، ومنها بخاصة "ادارة حماية المستهلك"، حيث سترتفع اسعار السلع الغذائية والتموينية والمستلزمات ومواد البناء ونحوها لصالح التجار واصحاب المولات والمجمعات التجارية.** تقليل توظيف الوافدين بقرار مدروسلعل استقدام وتوظيف الوافدين بهذه الكثافة غير المدروسة في دولة قطر خلال السنوات الماضية، جعل بلدنا ملاذا آمنا للمهاجرين الذين يبحثون عن وظائف دون دفع اية ضرائب، وحلت مع تدفقهم بالملايين الاختناقات المرورية وزحمة الشوارع التي غدت خارج السيطرة، وقد كتبنا عن هذه المشكلة اكثر من مرة، ويبدو ان الحاجة اصبحت اليوم ماسة لإعادة الكتابة حول هذا الموضوع الذي اصبح يؤرق الجميع، بسبب الزيادة في أعداد الاجانب الذين يتم توظيفهم بصورة غير مقبولة وغير منطقية، رغم ان انخفاض اسعار النفط بدأ ينذر بمخاطر كبيرة على ميزانية الدولة، وينذر كذلك بالتأثير بشكل مباشر على التركيبة السكانية، ومن ثم يؤثر على الهوية الوطنية التي تنشدها الدولة منذ سنة 2008 تحت مظلة رؤية قطر الوطنية 2030. وللعلم فإن انتشار ظاهرة الفساد والرشاوى لا يتفاقم في اي مجتمع من المجتمعات الا من خلال وجود هؤلاء الموظفين الذين يعينون اقاربهم في نفس المؤسسة دون رقابة، ولذلك قد ينصدم البعض بتعيين بعض الاحياء احيانا بأكملها التي جاءت من الخارج للعمل في قطر بشكل مدروس ومدفوع له الرشاوى، بهدف الهجرة لتكوين الثروة التي يحلمون بها بكل أسف في ظل التساهل في قوانين الهجرة والتوظيف!.* تقليص الهجرة إلى قطر مؤقتالعل من القرارات التي يجب ان يتعامل معها اصحاب القرار في الدولة خلال هذه الايام، هو منع الهجرة بغرض العمل في دولة قطر في ظل ظروف التقشف، لأن الهجرة في ازدياد مستمر وأعدادهم لا تقل ابدا وهذه الزيادة يجب ان يقابلها عدم توفير تأشيرات الدخول لهم سواء كانت التأشيرة بغرض الزيارة او بغرض البحث عن وظيفة، ومطلوب من الجهات الامنية على وجه الخصوص متابعة هذا الملف ومنع التلاعب بالوظائف ومنحها للمواطنين قبل غيرهم. وهذا الشيء يتطلب السماح لعمالة البناء فقط التي تخص منشآت كاس العالم 2022 م وتسهيل مهمتهم، بينما يتوجب على الدولة عدم فتح باب الهجرة على مصراعيه دون حسيب او رقيب لجميع الوافدين، لان ذلك يرهق ميزانية الدولة كثيرا ويسهم في عجز البنية التحتية وتعريضها الى المزيد من المصروفات والخسائر المادية التي لا يستفيد منها الا الموظف الأجنبي والوافد بكل تأكيد..* تقليص التوظيف في الصحة والبنوك ومؤسسة قطروالأمر المهم في المسالة ان اغلب الاجانب الذين يعملون في بعض مؤسسات وقطاعات الدولة ومنها القطاع الصحي — على سبيل المثال لا الحصر — يوفر لهم الرواتب العالية والسخية. ولو تم انهاء خدمات بعض هؤلاء الاجانب من الخبراء والمستشارين برواتبهم العالية لوفرت الدولة الملايين من الريالات سنويا. حيث ما زال الاجنبي يتربع على العرش في قطاع الصحة وبخاصة الوظائف العليا من مديرين تنفيذيين ومساعديهم، بل ويتوسعون اكثر فاكثر رغم ان الكثير منهم تعدى سن الستين وهو ما لا يمنح للموظف القطري في الدولة، كما ان الاجانب في قطاع الصحة استغلوا هذا الشيء لصالحهم من خلال الوثوق، بهم حيث اصبحوا يطلعون على الموازنات ويديرونها على نطاق واسع بهدف جلب اصحابهم ومنحهم الوظائف العليا واستقطاب الشركات من الخارج لصالحهم لمساندتهم، بينما الصواب ان تحتل هذه الوظائف والمناصب العليا من قبل القطريين والكوادر المدربة بدلا عنهم.. والشيء نفسه يقال عن "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" التي نتمنى الالتفات اليها من خلال التزام المؤسسة بفرض التقطير مع تقليص الموظفين الاجانب فيها بشكل يوفر على الدولة مليارات الريالات خلال السنوات القليلة المقبلة، اذا احسنا التخطيط في تحقيق رسالتها المتمثلة في ثلاثة مجالات رئيسية تتضمن التعليم، والعلوم والبحوث، وتنمية المجتمع. وكذلك بالنسبة للبنوك والمصارف التي يختفي فيها الموظف المواطن بسبب غياب تطبيق التقطير وتطفيش القطريين!!.* ما يجري على المواطن يجري على الوافد خلال الايام الماضية بدأ شكل التقشف المالي يأخذ طريقه الى التنفيذ، ومن تلك القرارات ايقاف بعض العلاوات التشجيعية والمكافآت والعمل الاضافي والبدلات الاخرى مثل بدل الهاتف واقتطاعه من الراتب الشهري للقطريين بشكل خاص، وهذه البداية تشير اشارة واضحة الى "شد الأحزمة" لتوفير الكثير من المصروفات لصالح خزينة الدولة تلافيا لأي عجز متوقع خلال المرحلة الحالية بسبب تدني اسعار النفط. وما نتمناه هو اتخاذ نفس الاجراء تجاه الموظف الوافد، فما يجري على الموظف المواطن بجل ان يجري على غيره ايضا.. فرؤية قطر الوطنية 2030 ما تزال بعيدة كل البعد عن التطبيق وبخاصة فيما يتعلق بالتنمية البشرية الحقيقية وفرض التقطير في التوظيف، حيث يتطلب من الجهات العليا في الدولة اليوم عدم توظيف الوافدين من الخارج بهذه الكثافة حتى لا تتفاقم الصعوبات المالية التي لا تحمد عقباها.** كلمة أخيرة:على رأي الفنان المصري المبدع سيّد درويش في أغنيته الشهيرة: "شد الحزام على وسطك غيره ما يفيدك.. لابد من يوم برضه ويعدّلها سيدك".
47476
| 19 يناير 2016
كنت وما زلت ممن يؤمنون بأن فصل كلية الآداب عن كلية العلوم من القرارات الصائبة، وما زلت أصر على أن يكون الفصل اليوم قبل الغد لتحقيق عدة جوانب إيجابية، منها أن نصف عدد طلاب جامعة قطر من كلية الآداب والعلوم، ومن الظلم أن تصبح هذه الكلية بهذه الكثافة الطلابية دون تخصيص كلية للآداب وأخرى للعلوم لإنصاف الكليتين وعدم دمجهما تحت سقف كلية واحدة، لأن الدمج الذي حدث قبل أكثر من عشر سنوات كان يحتاج إلى إعادة نظر قبل تطبيقه في تلك الفترة، وآن الأوان اليوم للفصل التام بين الكليتين لتحقيق المصلحة العامة للمؤسسة وللمجتمع من ناحية، ولإنصاف عدد طلاب الجامعة الذي يزداد كل يوم من ناحية أخرى .ومع انطلاق مرحلة التغيير في جامعة قطر سنة 2003 م جاء قرار دمج "كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية" مع "كلية العلوم" تحت مظلة كلية واحدة هي "كلية الآداب والعلوم" سنة 2005 م، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ جامعة قطر منذ إنشائها بشكل رسمي سنة 1977 م .طلبة الآداب والعلوم في ازديادومع مرور الوقت تبين أن تجربة "كلية الآداب والعلوم" أصبحت غير مجدية، ولم يكن هناك أي توافق بين مجال الآداب ومجال العلوم تحت سقف واحد، وأثبتت الأيام التي مضت أن القرار كان متسرعا ولم يخدم العملية الأكاديمية والإدارية، خاصة أن عدد طلاب وطالبات الجامعة اليوم اقترب من 16000 وهو من الأرقام القياسية في مسيرة الجامعة الوطنية، وسيصل إلى 25000 أو يزيد مستقبلا بسبب الطفرة السكانية في البلد وازدياد عدد المواطنين والأجانب بشكل سنوي .وفي ظل هذا الازدياد والتفوق لعدد طلبة الآداب والعلوم بجامعتنا الوطنية صار الأمر يتطلب توزيع التخصصات وتساوي عدد الطلبة والطالبات بين جميع الكليات، مع فصل الآداب عن العلوم بغية تحقيق مجتمع مبدع ومتميز وحيوي من خلال هذه التخصصات المتنوعة عبر أقسام تسعى لتمكين وتعزيز مشاركة جميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وإطلاق طاقاتهم الإبداعية نحو التقدم والتحفيز الفكري، وهذه الرسالة هي التي تنشدها الكلية اليوم ومطلوب السير عليها في المرحلة المقبلة أيضا .فصل الآداب عن العلوم ويلاحظ أن نصف عدد طلاب وطالبات الجامعة اليوم هم من كلية الآداب والعلوم، وهذا دليل على أن قرار فصل الآداب عن العلوم قد يكون الأنسب في الوقت الراهن لإنصاف "كلية الآداب" ككلية مستقلة عن "كلية العلوم"، وهو من الأعراف المتبعة في أغلب جامعات العالم منذ فترة زمنية طويلة . كما أن من نتائج الدمج وجود بعض الخلل أحيانا في إدارة الكلية بالشكل المطلوب، إذ إن التخصص الذي يحمله عميد الكلية أحيانا لا يكون منتميا للآداب والعلوم معا، وهذه ثغرة واضحة في إدارة العملين الإداري والأكاديمي بالشكل الذي يليق بمستوى الكلية وأدائها المتوقع، وهو كذلك ما قد يعرض الكلية أيضا لبعض الإخفاقات والهزات والخلافات الإدارية طوال هذه الفترة بسبب تعدد وجهات النظر داخل إدارة الكلية وبخاصة من قبل رؤساء الأقسام الأدبية أو رؤساء الأقسام العلمية، أو المراكز العلمية التي تتبع للعميد مباشرة وهي ظاهرة ملفتة للنظر يجب التوقف عندها عند المطالبة بفصل كلية الآداب عن كلية العلوم أسوة بالجامعات الأخرى في كل دول العالم.وهذا الفصل يتطلب كذلك العمل على تحقيق الاهتمام بكلية الآداب بشكل خاص، والتي همشت من قبل من خلال العمل على تحقيق التميز عبر أعلى مستويات الجودة العالمية في البحوث العلمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وتطبيقاتها وذلك بتشجيع أعضاء هيئة التدريس، وطلاب الدراسات العليا بما يساير أحدث التطورات العالمية عبر مجالات تخصص الكلية، وكذلك من خلال خدمة قضايا التنمية المستدامة للجميع مع إيفاد طلاب البعثات القطريين في مختلف مجالات تخصص الكلية، مع تقديم الخدمات الثقافية للجمهور بما يساير الاحتياجات والسياسات التنموية. وهذا يتطلب الارتقاء برؤية الكلية ورسالتها من خلال مراجعتها بشكل دوري لتحديثها وإدخال التعديلات الحديثة عليها، مع التركيز على رسم الأهداف الأساسية لاستراتيجية الكلية .وكلية الآداب مطالبة بأن تركز رؤيتها في المرحلة القادمة على:تعزيز الهوية في المقام الأول، وكذلك اتباع الرؤية العصرية للتراث، وأن تكون متميزة في تكوين البيئة الثقافية والعلمية المحفزة على الإبداع وتشجيع المبدعين والتميز الفكري بشكل عام مع الانفتاح على قيم التنوع الثقافي من خلال مخرجات تدمج الخريجين بشكل خاص في التنمية وخدمة المجتمع وسوق العمل .وفي الختام نؤكد أهمية أن تسير جامعتنا نحو التطوير والتغيير للأفضل وأن تحافظ على مكانتها المرموقة بين الجامعات العربية والعالمية، مع التجديد في القيادات الإدارية العليا وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام والمراكز العلمية والوظائف الإدارية الأخرى بكفاءات وطنية شابة مع تقليص العمالة الوافدة قدر الإمكان وبحدود ضيقة، وكذلك الالتزام بقضية "التقطير" التي هي أساس التنمية البشرية في كل مؤسسات الدولة، وهذه كلها من الطموحات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى التي نادى بها في كافة خطاباته السابقة في مجلس الشورى، مع جعل رؤية قطر الوطنية 2030 هي الهدف الأول قبل كل شيء للارتقاء بالمجتمع وسوق العمل. وهذا الشيء أكده أيضا رئيس جامعة قطر الجديد عندما أكد اهتمامه بالتعريب والتقطير في بداية تعيينه، ونسأل الله له ولإدارته التوفيق .كلمة أخيرة نتمنى من إدارة الجامعة ومجلس أمناء جامعة قطر العمل على فصل كلية الآداب عن كلية العلوم لتحقيق المصلحة العامة من ناحية، وخدمة الجامعة والمجتمع وسوق العمل من ناحية أخرى، مع الاعتزاز بالهوية لتخريج قيادات فكرية متمكنة .
2109
| 14 يناير 2016
يسود داخل المجتمع القطري في هذه الأيام الحديث عن ظروف التقشف وتقليل المصروفات، بجانب التطرق إلى ضرورة اهتمام الحكومة بالتوجه نحو تقليص وظائف الوافدين والأجانب، مع اتباع حسن التخطيط في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تواجه جميع دول الخليج دون استثناء، وهذا الأمر يتطلب حسن المرونة وعدم الاستعجال في نفس الوقت للسير قدما بسفينتنا نحو بر الأمان، وهذا الشيء لن يتحقق إلا بالحرص على المصلحة العامة ورسم الخطط التي من أجلها نواكب المتغيرات ونوفر المصروفات لخزينة الدولة مع الاعتماد على عامل "التقطير" في وظائف الدولة وفي القطاع الخاص أيضا، وهذه الأمور كلها تبدأ اليوم أولا من خلال رسم الهيكل المقترح لشكل الوزارات في الأيام المقبلة والذي من خلاله يمكننا أن نتجه نحو العمل الناجح والمطلوب خلال هذه المرحلة . في ظل انخفاض أسعار برميل النفط وتوقع وصول سعره في الفترة القليلة المقبلة إلى ما دون الثلاثين دولارا، وهو ما ينذر بكوارث اقتصادية كبيرة ستهز كل الدول النفطية في أنحاء العالم، وبدون أدنى شك سيؤثر بشكل كبير على الإيرادات الاقتصادية الأساسية في ميزانيات هذه الدول . وانخفاض أسعار النفط بدأت تداعياته تنعكس على توجهات الدولة وسياساتها المالية والإدارية، ومن هنا لابد من اتخاذ بعض الإجراءات والخطوات المطلوبة لتصحيح بعض الأوضاع تماشيا مع هذه لظروف التي تحتم إجراء العديد التعديلات للتغلب على مثل هذه الأزمات . ولتوفير المصروفات وتحسين الدخل وترتيب البيت القطري لابد من التعامل مع الأزمات المالية بشيء من الحكمة والتأني وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار، فالتخطيط السليم غالبا ما تنعكس نتائجه الإيجابية على الوطن بشكل يجعلنا نتعامل مع الأحداث بعيدا عن التشنج أو الاستعجال في النتائج شرط قراءة الأحداث وتوقعها بالشكل الصحيح . وهناك الكثير من البدائل التي يمكن تطبيقها في الوقت الراهن لمسايرة الأزمة المالية والبعد عن شبح شح الأموال ومن ثم العمل على توفيرها لصالح خزينة الدولة، والاستعانة بالخبراء في رسم هذه السياسة يكون عبر إيجاد بعض البدائل لتصحيح مسار أي أزمة بما يخدم المصلحة العامة . ◄ مجلس الوزراء والمسؤوليات الجسام يلعب مجلس الوزراء في قطر دورا أساسيا في توجيه المجتمع والسير بسياسة الدولة التقشفية وتقليل المصروفات نحو بر الأمان، وهذا يتحقق من خلال التعامل مع الأزمات المالية بكل شفافية ودون تعتيم على الأرقام والمعلومات التي من حق المجتمع أن يعرفها بل ويشارك فيها في الرأي وطرح وجهات النظر المتعددة من خلال قراءتهم للأحداث والتحديات، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فإنه تجب الإشادة بالدور الكبير الذي يلعبه معالي رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني في الأخذ بزمام الأمور وتوجيهها لخدمة هذا الوطن والارتقاء بالمواطن والمقيم بما يخدم الصالح العام، ولا شك أن المسؤوليات تزداد وتكبر في كل يوم على معاليه، ولكننا نؤمن بأنه الشخص المناسب في المكان المناسب في تحمل هذه الأمانة وبخاصة في هذه المرحلة . كما أن مجلس الشورى الموقر عليه أن يلعب الدور الأكبر في الأحداث الجارية التي باتت تمس قوت المواطن، وتحسين خدمات الدولة بكافة الطرق والوسائل، ومنها بكل تأكيد المشاركة الفعالة في تقديم رؤيته حول دمج وإلغاء بعض الوزارات في الوقت الراهن بما يخدم المصلحة العليا للدولة منعا للازدواجية في الاختصاصات والأهداف والتوجهات، وهذا هو المطلوب من المجلس في المرحلة الحالية حفاظا على القوة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للدولة وعلى كافة الأصعدة .◄ تعديل هياكل الوزارات لمنع الازدواجية بات من الضروري في هذه الفترة المهمة من تاريخ قطر المعاصر الاهتمام بموضوع "تعديل الهياكل التنظيمية والإدارية للوزارات ومؤسسات الدولة بهدف القضاء على الازدواجية والتشابه في الاختصاصات مع عدم الهدر العام للأموال"، وهو ما يسهم في العمل على إعادة تنظيم وحداتها الإدارية والمالية وذلك تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لإزالة أوجه التعارض والازدواجية بين الإدارات والوزارات الحكومية كما جاء على لسان سموه في خطاب مجلس الشورى قبل عدة أشهر، وهو من التوجهات الطيبة التي تأخذ بكل تأكيد العملية الوزارية في الدولة من خلال إعادة ترتيب وتعديل وزارات وهيئات الدولة، وذلك بعد عرضها على مجلس الشورى ومجلس الوزراء الموقرين . ولعل السعي إلى دمج بعض الوزارات في وزارة واحدة من الخطوات الأساسية لتفعيل الأداء الحكومي ومن ثم الحد من التضارب والازدواجية في اختصاصات هذه الوزارات المختلفة وصولا لأفضل مستوى من الخدمات . ويدور داخل المجتمع في هذه الأيام الحديث عن الحاجة إلى إلغاء بعض الوزارات ودمج بعضها بوزارات أخرى بسبب تشابه الاختصاصات، وأنه لا داعي إلى هدر أموال الأمة بما لا يخدم البلد، وكذلك اقتراح استحداث بعض الوزارات التي ألغيت في السابق، ونذكرها هنا من باب الأمانة عبر هذا المنبر لتحقيق الصالح العام، مثل: ● إلغاء وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي لا تستحق كل هذه المساحة من الامتيازات والأموال الضخمة وتقليصها إلى هيئة.● إلغاء وزارة البيئة ودمج إداراتها في المستقبل مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني بسبب تشابه الاختصاصات والتداخل في الأهداف والتوجهات، وفي بعض الدول المجاورة هناك "وزارة الزراعة والثروة السمكية"، وهناك كذلك مسمى "وزارة البيئة والشؤون المناخية". ● استحداث وزارة الإعلام والثقافة لأن الإعلام جزء من الثقافة والفنون والتراث، مع دمج هيئة السياحة تحت مظلتها. ● إلغاء هيئة أشغال وضمها مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني توفيرا للمصروفات العامة للدولة أو ضمها إلى "المواصلات والنقل".● إلغاء وزارة التخطيط التنموي والإحصاء لعدم جدواها في خدمة المجتمع، ويمكن تحويلها إلى هيئة أو دمجها مع إحدى الوزارات وتحويل بعض إداراتها لبعض مؤسسات الدولة ومنها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أو ضمها تحت مسمى "وزارة الاقتصاد والتخطيط".● الإبقاء على وزارة الاقتصاد والمالية وإلغاء "التجارة" لتشابه الأهداف والدمج بات ضروريا بسبب الازدواجية في العمل، أو ضم التجارة مع الصناعة كما هو الحال في بعض الدول المجاورة "وزارة التجارة والصناعة" .● إلغاء وزارة التنمية الإدارية لعدم جدواها فما تقوم به الآن يمكن أن يكون من خلال إدارة أو وزارة من وزارات الدولة الحالية وليس من خلال وزارة مستقلة، وذلك توفيرا للمصروفات العامة، مع اقتراح إعادة وزارة الخدمة المدنية والإسكان، ووزارة التربية والتعليم.-استحداث "هيئة القوى العاملة" لتغطية ملف العمالة والقوى العاملة في الدولة. ● إلغاء اسم "وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية" واستبدالها باسم "وزارة الأوقاف والشؤون الدينية" أو "شؤون الأديان" . ◄ رؤية سمو الأمير في كشف الخلل الإداري وقد كشف سمو الأمير في خطابه الأخير بمجلس الشورى الخلل الإداري وشيوع والبيروقراطية وفي مقدمتها الازدواجية الإدارية التي تعرقل مراجعات المواطنين وطلبات المستثمرين المحليين والأجانب، كما حذر سموه أيضا من تسبب البيروقراطية الإدارية وتداخل الاختصاصات بين الوزارات وعدم تسهيل المعاملات في عرقلة حركة الاستثمار التي تعد إحدى ركائز التنمية والنهضة الشاملة في قطر، ومن هنا لابد لتنفيذ رؤية سمو الأمير من توحيد إجراءات الوزارات للمواطنين من خلال نافذة خدمية واحدة، تسعى لتمتلك جميع الصلاحيات لإنهاء كافة الإجراءات في مكان واحد وخلال عدة أيام بدلا من استنزاف جهد ووقت المراجعين .
8335
| 10 يناير 2016
تفقد قطر في كل يوم أحد أبنائها البررة واعلامها الذين خدموا هذا الوطن في شتى المجالات، ومن هذه المجالات المهمة مجال التعليم، حيث حمل هؤلاء الرجال والنساء معا لواء التعليم من أجل رسالته في شتى أنحاء المعمورة، فكانوا بمثابة العلماء والقيادات التي أفنت عمرها في خدمة هذا الوطن دون كلل أو ملل، وخاصة في فترة التعليم الزاهرة بدولة قطر التي رعاها وزير المعارف الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني طيب الله ثراه، تلك الحقبة التاريخية التي زرعت بذورها الاولى في عهده منذ خمسينيات القرن الماضي مع ظهور التعليم النظامي، وحتى وفاته.توفي بالأمس المربي الفاضل وسعادة الوكيل المساعد سعد بن محمد الكبيسي أحد المعلمين القطريين الأوائل في مجال التعليم، وأبرز القيادات التربوية والادارية التي خدمت وطنها بإخلاص من أجل الارتقاء بالتعليم الحكومي على مدى العقود الخمسة الماضية، حيث التحق الفقيد بهذا المجال سنة 1968م حتى سنة 2010 م، وقد كانت وفاته يوم الأحد 3 يناير 2016 م رحمه الله رحمة واسعة.وقد التقيت به قبل ثلاثة أشهر حيث كان آخر لقاء يجمعني به قبل وفاته، ويومها قمت في ذلك اللقاء بإجراء مقابلة تلفزيونية معه تحدث فيها على مدى ثلاث ساعات متواصلة عن عطائه في مجال التربية والتعليم في قطر منذ الستينيات وهي الفترة التي عاشها الفقيد كشاهد على فترة التعليم وأحد رواده الذين عاصروا نهضته.كما تشرفت بأن أكون أحد طلاب المربي الراحل عندما أشرف على تعليمي في مدرسة طارق بن زياد الابتدائية في منطقة السد خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، وحينها كان المرحوم عبدالمطلب السقا هو مدير المدرسة، وكان الاستاذ سعد الكبيسي بالنسبة لي في مكان المعلم والأب والرجل الخلوق، كما كان للجميع بمثابة المثل الأعلى خلال فترة عمله بالمدرسة بكل نزاهة وأمانة، ولعل من السمات التي تميز بها الأستاذ سعد — رحمه الله — خلال تعليمه لنا انه كان ملتزما بعمله ومخلصا له ومتفانيا فيه بشهادة كل من عاصره، وتشهد على ذلك محبة الطلاب له والزملاء من المعلمين القطريين والمقيمين الذين عملوا معه، فغدا نعم المربي والإداري الناجح في تلك الحقبة التاريخية المهمة من تاريخ التعليم في قطر.وإذا تحدثنا عن سيرة الفقيد الطويلة وجهوده في مسيرة التعليم والعمل الاداري والتربوي فنستطيع القول أن المربي الفاضل اسمه الكامل هو سعد بن محمد بن جابر بن اسلوم الكبيسي من أسرة (لكبسة) التي سكنت شمال قطر منذ مئات السنين (وبخاصة في مناطق: الخوير أو كما تسمى بخور حسان، والعريش، والجميل، والحدية، وخداج، والنباعة، ومكين، وسدرية مكين، وغاف مكين.. وغيرها)، وكانت ولادته سنة 1953م تقريبا، وقد درس (دبلوم دار المعلمين العامة) في سنة 1968 م بدولة قطر، وأصبح معلما في احدى مدارس قطر الشمالية في منطقة (انعمان) مع أبناء (قبيلة انعيم) لفترة من الزمن، وذلك خلال العهد الزاهر للتعليم في عهد المرحوم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني وزير المعارف آنذاك والذي عرف باسم (أبو التعليم في قطر) عليه رحمة الله والمتوفى سنة 1976 م. ودرس الفقيد سعد الكبيسي في نظام المدارس الليلية (نظام الثلاث سنوات) سنة 1973 م، ثم التحق بجامعة بيروت العربية عن طريق نظام الانتساب، ثم درس في جامعة قطر بكلية التربية (الشهادة المرحلية) وانهى دراسة البكالوريوس في تخصص الاجتماعيات في نفس الجامعة خلال العام الجامعي 1980/ 1981 م مع استمراره في عمله بوزارة التربية والتعليم خلال هذه الفترة. وبعد أن عمل الفقيد معلما في شمال قطر، حطت به الرحال في مدينة الدوحة العاصمة حيث انتقل إليها بعد ذلك فعمل مدرسا في مدرسة طارق بن زياد الابتدائية بمنطقة السد خلال فترة السبعينيات حتى تدرج في عمله الاداري فوصل إلى منصب وكيل المدرسة بعد ذلك حتى عام 1978 م، ثم تم تعيينه مديرا لمدرسة القادسية الابتدائية (في حي الأمير)، ثم تم تعيينه في المجال الاداري بوزارة التربية والتعليم، حيث عمل بوظيفة رئيس قسم التدريب والتأهيل التربوي، ثم تقلد منصب مساعد مدير البحوث الفنية ومن ثم أصبح مديرا لها، وبعدها عين في منصب مدير إدارة البعثات بالوزارة، ثم رئيس وحدة المتابعة في مكتب وزير التعليم الدكتور محمد عبدالرحيم كافود، ثم شغل منصب مساعد الوكيل للشؤون الثقافية بوزارة التعليم، وبجانب ذلك شغل وظيفة عضو بعثة الحج القطرية ممثلا عن وزارة التربية والتعليم لفترة من الزمن، حتى تقاعد عن العمل في سنة 2010 م بعد عطاء زاد على الأربعين سنة في خدمة التربية والتعليم بدولة قطر. وقد ساهم الفقيد أيضا في خدمة التعليم من خلال مشاركاته الداخلية والخارجية ممثلا عن وزارة التعليم منها من خلال التحاقه بالكثير من الفعاليات والأنشطة التربوية والادارية بالوزارة بجانب مشاركته الفعالة في الدورات التدريبية والتأهيلية في مجال التعليم، وكذلك حضوره للمؤتمرات والمنتديات داخل قطر على وجه الخصوص، ومنها ورشة عمل عقدها وقدمها المرحوم بنفسه قبل سنتين في متحف قطر الوطني حيث تحدث فيها — وكنت حاضرا فيها — عن الملامح التاريخية لتطور التعليم في دولة قطر منذ الخمسينيات وحتى الوقت الراهن، مثل حديثه عن المدارس الاولى التي بنيت في قطر وأبرز المعلمين والمديرين ورؤساء التعليم من القطريين والعرب الذين خدموا مجال التعليم، وانخراط المرأة القطرية في خوض أول تجربة لتعليم البنات على يد " آمنة محمود الجيدة "، وتطرق كذلك إلى نشر بعض الصور الفوتوغرافية القديمة عن تاريخ التعليم.أما أبرز الأساتذة والمعلمين الذين عاصروا الفقيد وكانوا يمثلون جيله في تلك الفترة فنذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر اذا لم تخنا الذاكرة:الدكتور عبدالرحمن حسن الابراهيم (الأول على الطلبة)، وعلي فرج الأنصاري، وغلوم عبدالله، وعيسى نجم الهتمي، وعيسى مرحب البن علي، وعبدالله علي الابراهيم، وسلمان حسن جاسم، ومحمد جبر النعيمي، وحمد برقش النعيمي، وابراهيم النعيمي، وسعد الشروقي، ومحمد حسن الصديقي، وبطي صالح الهتمي، وعبدالله عبدالحسين، وغازي حسين، وعيسى الهزاع، ويوف احمد، وجاسم زينل، وعبدالواحد جاسم، وعبدالله محمود، واسماعيل السيد، وعيسى سلمان المحري المهندي، وسلمان علي السليطي، ومحمد علي حسين الكبيسي، ورستم باقر، وعلي حسن الدرهم، وسعد راشد حسين الكبيسي، وعمير بن ناصر النعيمي، وحمد علي المري، وعبدالله اسماعيل رجب، وعبدالله المطوع، عبدالله ابراهيم البن علي، والدكتور عبدالعزيز المغيصيب، ابراهيم صقر المريخي، ومحمد يوسف المالكي، والدكتور علي أحمد الكبيسي، والباحثة أم خلف.. وغيرهم كثير، وليعذرنا القراء الكرام إذا نسينا بقية الاسماء، ورحم الله من مات منهم وأطال الله في عمر الأحياء.وبخصوص ما يتعلق بحياته الاجتماعية، فقد تزوج الفقيد ورزق بعدد من الأبناء وهم: محمد وعيد وخالد (توفى أحدهم قبل سنوات)، بجانب ثلاث من البنات (توفيت احداهن قبل سنوات). وله من الأخوة: علي وجابر وحسن وإبراهيم. رحم الله الفقيد والمربي الفاضل سعد محمد الكبيسي، وألهم أهله وذويه الصر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.** كلمة أخيرة:مطلوب من وزير التعليم اليوم الاهتمام بتكريم أمثال هؤلاء الرواد الذين خدموا التعليم بمجاليه التدريسي والإداري، شرط أن يكون هذا التكريم خلال حياتهم وليس بعد وفاتهم.
3856
| 06 يناير 2016
مع انخفاض اسعار النفط مؤخرا بدأت دول الخليج تتجه نحو تقليص الكثير من المصروفات بهدف تقليل الهدر العام وتوفير بعض الاموال لخزينة الدولة وهو حق مشروع لدولنا في مثل هذه الظروف القاهرة، ومع هذا التقشف الذي خيم على ميزانياتنا للعام الحالي 2016 بدأت الخطط تتجه إلى طرح التساؤل الآتي: كيف نقلص الميزانيات؟. ومع هذا السؤال طرح الكثير من المحللين داخل مجتمعات الخليج ومنها قطر بعض الاجابات التي تجيب على ذلك لكي تتغلب الدول على توفير بعض المصروفات محافظة على المصلحة العامة في المقام الاول ودون المساس برواتب القطريين أو الاقتراب منها، لأن رواتب القطريين بمثابة خط أحمر، والمساس بها يمس بأهداف رؤية قطر الوطنية 2030.ومن هنا بدأت تظهر داخل المجتمع بعض الشائعات والاقاويل التي لا تهدف سوى لإثارة البلبلة وكسر المعنويات، ونحن على يقين بأن حكومتنا الرشيدة ستتعامل مع ازمة التقشف الحادة بكل عقلانية ويسر من أجل مصلحة البلد وبناء قطر الغد التي لن يأتى إلا عبر سواعد القطريين بإذن الله تعالى.** مخاوف التقشّف تعصف بالمنطقة:اصبحت أسواق البورصة في دول الخليج العربي تمر بأزمة حقيقية لا نعرف نهايتها ولا كيفية التعامل معها في ظل الخسائر الكبيرة للشركات التي يبدو أنها لن تربح الكثير خلال السنة المنتهية في ديسمبر 2015 م ويبدو كذلك بأن ارباحها ستكون اقل بكثير من العام الماضي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حالات الفزع والخوف من الازمة الاقتصادية يبدو أنها ستطول لفترة طويلة حتى تتعافى اسواقنا الاقتصادية وميزانياتنا العامة من هذه الكارثة التي تتطلب عمل الكثير لتوفير المصروفات وترشيد الإنفاق في شتى القطاعات، سواء كان هذا على المواطن أو المقيم، فالجميع يشارك في ذلك!!.وبالرغم من أن الإجراءات ما تزال في مراحلها الأولى، يرى محللون أن تطبيقها لن يكون سهلاً في دول اعتادت توفير الرعاية الاجتماعية، مؤكدين ضرورة أن تكون أعمق وأكثر استدامة.يقول أحد المحللين: "حجم المشكلة أكبر هذه المرة لأن الإعانات المالية (الدعم) والأجور زادت بشكل هائل في الأعوام الماضية، وتشكل حالياً 90 % من الإنفاق الحكومي، وانه لا يمكنهم التراجع عن الأجور لأن الموضوع دقيق جداً؟.ويقول محلل آخر: "إن هذه فقط البداية"، مشيراً إلى أن "الخطوات يجب أن تركز على الإصلاحات والبطالة والتنويع".ويقول البعض:لابد من ضرورة أن تتضمن الإصلاحات توفيراً شاملاً في الطاقة وتعديلات في الأسعار، وزيادة في العائدات غير النفطية، وإعادة تقييم رأس المال والإنفاق وتقليص فاتورة الأجور.** مطلوب تخفيض رواتب الأجانب الخياليّة؟:يتساءل الكثير من المواطنين بل ويطالب بعضهم بسرعة اتخاذ بعض الاجراءات تجاه تقليص رواتب الاجانب الذين يتميزون برواتب عالية وخيالية لا تمنح للموظفين القطريين، ويقولون: لو تم تخفيض رواتب هؤلاء الاجانب فسوف نوفر مليارات الريالات سنويا وتوجيهها إلى خزينة الدولة؟، لأن هناك بعض الفوضى في السابق عندما تم توظيف هؤلاء وبطريقة عشوائية لم تخضع للقانون الصحيح بل خضعت للعشوائية والتخطيط غير المدروس، والآن جاء اليوم للندم على هذا الاهمال والهدر للمال العام!!.** انظروا للتجربة السعودية في التقشف:أكَّد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، عضو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية محمد بن عبدالملك آل الشيخ "أنَّ طلب سمو ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان إيقاف الصرف على 7 آلاف مشروع متعثر، ساهم في إزالة عبء كبير عن الدولة، ووفَّر "تريليون ريال" وطلب إيقاف الصرف على هذه المشاريع إلى أن يتم إعادة النظر فيها"، مشيرًا إلى أنَّ بعض هذه المشاريع اعتمدت في الخطة الخمسية الثامنة، ونحن اليوم في أول سنة في بداية الخطة الخمسية العاشرة، مؤكداً أنَّ قرار إيقاف الصرف على هذه المشاريع ساهم في إزالة عبء كبير على الدولة. وقال: "كانت الدولة ستتحمل مشاريع بقيمة "تريليون ريال"، لا نعلم إن كانت ستخدم فعلاً المواطن والاقتصاد وتنمية البلد بالشكل الذي خطط به قبل حوالى 10 سنوات، عندما اعتمد هذا المشروع. وأضاف خلال حديثه عن رفع كفاءة الإنفاق، بمناسبة إعلان الميزانية العامة للدولة: "الحكومة خلال السبع السنوات الماضية اعتمدت حوالي 28 ألف مشروع في مختلف مناطق المملكة، بقيمة حوالي "4.5" تريليون ريال"، مشيرًا إلى أنَّ الصرف على ما تم تنفيذه من مشاريع منها حوالي 2.5 تريليون ريال، لخدمة المواطن وتنمية البلد". وأحصى آل الشيخ 7 آلاف مشروع، اعتمدت خلال السنوات الماضية لم تنفذ، ولم تبدأ فيها الجهات الحكومية والوزارات التي بلغت تكلفتها حوالي تريليون ريال. وأضاف: "بلغ إنفاق الحكومة العام الماضي حوالي تريليون و140 بليون ريال، والعام الذي قبله حوالي 960 بليوناً، مرجعاً صرف هذه المبالغ الكبيرة بسبب المشروعات الكبيرة. ونوه بالدور الإيجابي لرفعكفاءة الإنفاق بقوله: "نجحنا بشكل كبير في رفع كفاءة الإنفاق، وليس تخفيضه"، مشيرًا: "التوجه العام لأن يصرف الريال بطريقة فعلية تخدم البلد والمواطنين، باعتباره مالاً عاماً من خزينة الدولة. وأشار آل الشيخ إلى حجم مبالغ الإيرادات المالية غير النفطية هذا العام، التي بلغت 445 مليار ريال، بينما كانت العام الماضي 920 مليار ريال، يعني الانخفاض أكثر من 50 % من الإيرادات غير النفطية، مؤكِّداً أنَّ هذا الرقم يعد تحدياً حقيقياً في ظل الارتفاع الكبير على الإنفاق.** تخفيض الأسعار لصالح المواطنين:ولهذا فقد بات من الضرورة أن تتضمن الإصلاحات القادمة في قطر ودول المنطقة العمل على تحقيق التوفير الشامل في الطاقة والتعديلات في الأسعار، والزيادة في العائدات غير النفطية، مع إعادة تقييم رأس المال والإنفاق وتقليص فاتورة الأجور، وتخفيض اسعار العقارات والايجارات ونحوها، وهذا لن يتحقق إلا بدراسات مستفيضة وقرارات حازمة وعادلة تحقيقا للصالح العام.** كلمة أخيرة:قطر وبالتنسيق مع بقية دول الخليج مطالبة باللجوء إلى حزمة إجراءات تقشف صارمة لمواجهة أسعار النفط المنخفضة، مع انهاء خدمات بعض الأجانب والوافدين الذين لسنا بحاجة إلى خدماتهم، مع ايقاف توظيف اصحاب الرواتب العالية منهم.
1675
| 03 يناير 2016
مساحة إعلانية
في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...
4773
| 30 مايو 2026
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
2703
| 31 مايو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
1728
| 02 يونيو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1647
| 29 مايو 2026
دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...
1473
| 01 يونيو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
1305
| 27 مايو 2026
مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...
849
| 31 مايو 2026
في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك...
822
| 29 مايو 2026
الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...
795
| 31 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
735
| 30 مايو 2026
السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...
729
| 31 مايو 2026
في مشهد تربوي وثقافي لافت، دشنت مدرسة الوكرة...
669
| 29 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل