رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

من يحمي الموظفة القطرية من رئيستها القطرية ؟!

القضايا التي تمس المرأة القطرية كثيرة ، ومنها هذه القضية المهمة التي أرى أنها يتوجب الاهتمام بها من قبل المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية بجانب القطاع الخاص ، والقضية ببساطة تتعلق بمن يحمي الموظفة القطرية التي تعمل تحت رئاسة المرأة المواطنة ، حيث إن الكثير منهن يعانين الأمرين بسبب الغطرسة وعدم الانصاف وعدم التقدير طوال فترة عملها تحت مظلة المرأة نفسها دون الرجل ، ونتساءل هنا عن الحالة التي ستكون عليها المرأة إذا كان رئيسها أحد الرجال ، والفرق بينهما !!.سؤال مهم يُطرح كثيرا في الوسط النسائي داخل المجتمع الوظيفي وهو : من الذي يحمي الموظفة القطرية من رئيستها القطرية ؟ . خاصة ان قانون العمل ما زال مليئا بالعديد من الثغرات التي تمنح البعض الحق في التحايل عليه ، ومن ثم التنصل من حقوق المرأة الوظيفية التي تحرم منها !!.**حماية المرأة من المرأةحيث يعتقد بأن المرأة تكون أكثر رأفة ورحمة بالرجل عندما تكون هي رئيسته في العمل أو تعمل معه في نفس الادارة أو القسم أو القطاع ، بينما يختلف الوضع مع المرأة الموظفة عندما تكون رئيستها امرأة أخرى ، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام بل يثير الدهشة والاستغرب أحيانا ، حيث يظن الكثير بأنها تمتلك عامل الغيرة من المرأة التي تعمل بجانبها على الدوام ، وأنها تخشى من تقريبها لامرأة أخرى في أن تكون نهايتها والقضاء عليها ، ويعتقد أن ذلك السلوك مجرد فطرة في داخل المرأة ، حيث تفضل منافسة الرجل لها في عملها بدلاً من المرأة !!.** القيادات النسائية ومنافسة الرجالوفي مجتمعنا تتقلد المرأة العديد من المناصب الادارية والقيادية في مؤسسات وهيئات وزارات الدولة ، ولا نشك في أنها وصلت اليها بدون كفاءة ، بل بالعكس ، فهناك من يمتلك المؤهلات العلمية والخبرة العملية الطويلة التي أهلت المرأة الموظفة للوصول لهذه المناصب عن جدارة فأصبحت أجدر بالمنصب من الرجل.ولكن ما يؤخذ على بعض القيادات النسائية أنها لا تمنح الكوادر النسائية اللاتي يعملن معها في نفس الادارة الترقية السنوية داخل العمل لانها تخشى على الكرسي الذي تجلس عليه من الزوال ، وقد تشوه سمعة تلك الموظفات بتقارير غير واقعية و" مفبركة" لا تقوم على الحيادية والموضوعية؛ الحيادية في التقييم السنوي ، وهذا رأي شائع في أوساط العمل النسائي !!.هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فان أغلب القيادات النسائية في العمل يجاملن على الطرف الاخر الموظفات من أصحاب القرابة ، بعكس من لا ترتبط بهن أية قرابة ، وهذا التصرف الشاذ يدخلنا في باب العنصرية والتفرقة بين من يبدع ومن لا يبدع في العمل ، فاذا كان الرئيس الأكبر في العمل لا يعلم عن مثل هذه التصرفات الرعناء داخل مؤسسته فتلك مصيبة ، واذا كان يعلم ويلتزم الصمت تجاهها فالمصيبة أعظم ، كما جاء في قول ابن القيم الجوزيه:إذا كنت لا تعلم ، فانك لا تعلم وإن كنت تعلم ، فالمصيبة أعظمأو كما يروى :فإن كنت لا تدري ، فتلك مصيبة وإن كنت تدري ، فالمصيبة أعظم** أسئلة تطرحها المرأة الموظفةولهذا فان مثل هذه التساؤلات المهمة التي تحدث داخل كل المجتمعات ، وبخاصة في مجتمعنا القطري ، تجرنا الى الحديث حول مسألة أساسية تتعلق : بحماية المرأة في قوانين العمل والوظيفة العامة ، وعدم العمل بذمة وضمير في المؤسسة التي تعمل بها والسكوت عن حقوقها وعدم إنصافها داخل العمل !!. انه سؤال يختلج صدر المرأة القطرية الموظفة التي تعمل تحت رئاسة المرأة وهو سؤال يبحث عن اجابة صريحة .. وهو فعلا من الاسئلة المحيرة .. بل هو أمر محير للغاية . ولذلك تقول الحكمة القديمة : " الرجل تفهمه المرأة ، ولكن المرأة لا تفهمهما إلا المرأة " !!.** ثالوث الظلم للمرأة العاملةيتحدث الكثير عن الظلم الذي تتعرض له المرأة العاملة في كافة المجتمعات ، والتفرقة بينها وبين الرجل في الحقوق والعلاوات والدرجات الوظيفية ، ويقولون بان الرجل هو المهيمن على أعلى الرواتب بينما المرأة تحصل على أقل القليل على الدوام.وهذه المسألة تجرنا إلى الحديث عن مصطلح " ثالوث الظلم للمرأة العاملة " كما يسمى ، وهو ما تتعرض له المرأة في وقتنا الحالي ، ويتكون هذا الثالوث من الجوانب الآتية:- القانون- والمجتمع- والزوج ، في غالب الأحيانفإلى جانب ضغوط العمل اليومية ، نجد أن المرأة تتعرض أيضا الى القوانين الازلية والقديمة التي لا تخدمها أبدا ولا تساوي بينها وبين الرجل ولا تمنحها أبسط حقوقها ، فبجانب المجتمع الذي لا يرحمها ، نرى كذلك حياتها الزوجية التي تنتابها العديد من التحديات التي لا تنتهي وبحاجة الى ايجاد الحلول الناجعة لها.ولهذا فإن مسألة حماية المرأة الموظفة من رئيستها المرأة يمكن حلها بأبسط الحلول ، لان العيب ليس في المرأة وإنما في أنظمة العمل. ولكن هذا لا يعني أن هناك امرأة موظفة تستغل أنوثتها لكي تتملق المناصب العليا بفضل مساندتها من قبل بعض القيادات الادارية التي لا تعمل بضمير داخل المؤسسة !!.** في الختام:لابد للدولة من مساعدة المرأة القطرية العاملة والوقوف معها ، مع توفير نظام أو قانون يسهم في مساعدة المرأة على تنمية قدراتها ، والارتقاء بوظيفتها في نفس الوقت ، لكي تصبح قادرة على أن توفق بين طبيعة عملها وبين من يترأس عملها ليعمل مديرها أو رئيسها في العمل ، بكل نزاهة وأمانة ! .** كلمة أخيرة:قالوا : المرأة العاملة‏ ، أنثى أحيانا ورجل معظم الوقت . وقالوا أيضا : وراء كل رجل ناجح امرأة‏ ،‏ ووراء كل رجل ناجح ثم فشل‏‏ امرأة أخرى !!.

2477

| 12 نوفمبر 2015

من هو الوزير القوي ومن هو الوزير الضعيف؟

يقال إن المجتمع العربي لا يرحم، فهو يقيّم الشخص الذي أمامه، فيدافع عنه إذا نزل عند رغبته وحقق أهدافه وتطلعاته، وينتقده ويوجه له اللوم إذا لم يحسن الدور المنوط به، ومثال ذلك من يتقلد اليوم منصب "وزير"، فشتان بين " الوزير الضعيف " الذي لا يهش ولا ينش — كما يقولون — و" الوزير القوي " الذي يلفت انتباهك وتشدك تصرفاته ويعمل من أجل تحقيق المصلحة العامة لا المصلحة الخاصة!!. وعبر السطور القادمة سوف نحدد الفارق بين الوزيرين، ومن الذي يستحق البقاء، ومن عليه أن يرحل ويغادر لكونه لم يعد قادرا على العطاء أو السير في اتجاه التطوير والتغيير لصالح مجتمعه؟.قد يقول قائل:في كل دول العالم يوجد "الوزير القوي"، وعلى النقيض يوجد "الوزير الضعيف"، وذلك في المجتمع الذي يدير فيه وزارته. كما لا شك أن الوزير الذي يتمتع بالقوة هو ذلك الوزير الذي يتسم بعدة صفات.** من صفات الوزيرين:لعل من صفات الوزير القوي على سبيل المثال:اتخاذ القرار الشجاع، والكفاءة في إدارة أمور وزارته دون تردد أو خوف، والحزم في كل شيء، والتمتع بالصلاحيات الممنوحة له حسب الاستطاعة، والثقة بالنفس وهي من أهم سمات الوزير القوي.أما " الوزير الضعيف":فهو الذي لا حول له ولا قوة، فقد اعتقدوا عندما جاءوا به للوزارة بأنه سيكون المنقذ لها وللمجتمع والسير بالمهام والأعباء التي سيديرها بكل ثقة واقتدار، ولكن مع مرور الايام تبين انه "لا يعرف كوعه من بوعه" و"لا يتمتع بشخصية محترمة بين من يعمل بينهم، ولا يمتاز بكفاءة عالية وإدارة عادلة ومنصفة لعمله الذي أوكل اليه عندما تولى تلك الحقيبة الوزارية".وهذه الحقيقة المرة تكاد تتكرر في أغلب المجتمعات العربية، ومنها بالطبع مجتمعات الخليج، فكلنا نعايش نفس الهموم ونتقاسم نفس الآمال والآلام — ان صح التعبير — دون استثناء احد.** وقد يسأل البعض أيضا:هل من أسباب وجود أمثال هؤلاء الوزراء في مجتمعاتنا تكمن في من رشحهم لمثل هذه المناصب؟ لأن التزكية دائما ما تكون بمثابة الصك الذي لا يتغير — كما هو شائع — لأنه أصبح مملوكا فلا يتبدل أبدا، ولا ينكشف الخلل الا بعد أن تغرق سفينة الوزير الضعيف وينكشف المستور، وحينها عليه أن يقدم استقالته أو يتنحى أو يقال من منصبه لأنه يستحق ان يطلق عليه لقب "الوزير الضعيف أو المهزوز " بتقدير امتياز!!.** معايير تعيين بعض الوزراء:والمتابع لقرارات تعيين الوزراء في بلداننا العربية يجد ان البعض يعين من خلال أحد الخيارات او المعايير الاتية:أولا: عن طريق الكفاءة والمؤهل العلمي.ثانيا: عن طريق السمعة التي بني عليها أحد عوامل اختياره.ثالثا: عن طريق الترشيح من الآخرين. رابعا: عن طريق " معايير أخرى " وهي معروفة للجميع وتنتشر في أغلب دول المنطقة.** ولكن:رغم كل هذه المعايير والحسابات المعقدة، يبقى اختيار الوزير القوي هو المفضل دائما، أما إذا اغتشوا فيه الناس — كما يقولون — فان نتيجة ذلك ستكون كارثية ومأساة كبرى على الوزارة وعلى المجتمع، وستنعكس سلباً على من رشحه واختاره قبل توزيره!!.وباعتقادي الشخصي أن الوزير الناجح هو من يمتلك القرار والثقة ولا يتردد في التصرف تجاه خدمة وطنه وقيادته وشعبه بكل نزاهة وشفافية ولباقة وذوق رفيع بعيدا عن عوامل الفشل التي قد تأتي بفعل سوء القرار والخدمات التي تقدمها وزارته للمجتمع بشكل معاكس للواقع، فقوة الوزارة دائما ما تستمد من قوة وزيرها، مع حب واتقان العمل والاخلاص والتفاني فيه، وكل تلك العوامل من الأولويات، بجانب وضع الخطط المدروسة والمتأنية للارتقاء بالوطن، واستشارة من حوله من الخبراء ومن يفهم عمله جيدا، والتمسك كذلك بالموظف القطري الكفء حتى لو حاول مغادرة الوزارة لسبب من الأسباب!.** المستشارون الذين يوجهون الوزير:وللوزير الناجح صفة مهمة يجب الا تغيب عن البال وتتعلق بوجود " المستشارين " الذين يقفون بجانبه، وأعمالهم تكمن في الحاجة إلى تحقيق الاتي: — الدقة في تقديم المعلومات الصحيحة مع توفير الاختيارات الممكنة والمتاحة لصالح القرار مع شرح أبعاد جميع تلك الخيارات سواء كانت: الاجتماعية أو الاقتصادية أو الإدارية ونحوها على المدى القصير والبعيد. — قراءة ردود أفعال المجتمع وقياس الرأي العام تجاه القرارات مع تتبع التسلسل المنطقي والواقعي والعملي والعلمي لكل القرارات الصادرة. — اتباع عامل التجديد والتطوير في كل القرارات بما يساير الإبداع وفق المعايير المعاصرة شرط أن تكون مناسبة للبيئة المحيطة ولا تخرج عنها وتراعي عادات وقيم تلك البيئة وهو ما يجب ان يؤخذ في الحسبان دائما. — لابد من مراعاة التسلسل الزمني والخيارات البديلة في تطبيق أي قرار يتم اتخاذه ليكون إيجابيا. — لكي ينجح الوزير مع مستشاريه لابد من العمل عبر الاخذ بالدعم الشعبي ودعم القيادة قبل كل شيء.** من هنا:فان الوزير القوي والناجح هو من "يثير تفكيرك، ويسهم في شحذ همتك، بل ويزرع فيك عوامل الابتكار والإبداع ويسعى للحوار والانصات دائما دون اسكات للآخرين وتكميم أفواههم ويتعامل مع الأزمات بأعصاب هادئة".أما الوزير الضعيف والفاشل فهو من "لا شخصية له ويتصرف وكأنه يدير أحد " الأكشاك الصغيرة "، ولا يستمع لرأي المجتمع وأصحاب الأفكار النيّرة ولا يفرق في عمله بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة"!!.** كلمة أخيرة:لننظر إلى من حولنا اليوم، ونسأل أنفسنا هذا السؤال: هل لدينا وزير "ضعيف" يتخفى بثوب "القوة"؟

7439

| 08 نوفمبر 2015

مجلس الشورى ومرحلة التغيير بعد خطاب سمو الأمير

ما من شك في أن مجلس الشورى ادى دورا مهماً خلال الفترة الماضية، وخاصة منذ انطلاقته لأول مرة بعد استقلال قطر سنة 1971م، حيث جاء تعيين اعضائه عام 1972 في عهد سمو الوالد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر في الفترة ما بين (1972 — 1995). وبالأمس كان الشعب القطري بأكمله مع موعد للاستماع لخطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في مبنى مجلس الشورى الذي احتوى على عدة قضايا، وجهها سموه للانطلاق بمستقبل قطر كخريطة طريق في البناء والتنمية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لرسم سياسة قطر الخارجية. بعد مرور أكثر من أربعة عقود من الزمن على تأسيس مجلس الشورى، الذي يتم اختياره بالتعيين، وما زال الكثير يتطلع الى التوجه الآن لمجلس شورى منتخب، له مكانته وهيبته التي عهدناها في بعض الدول العربية بشكل خاص، وكل دول العالم بشكل عام. ولعل الكثير من أفراد المجتمع القطري ما زال ينظر للمجلس الحالي على أنه ما زال ناقصاً وليست لديه القدرة على التمتع بما يقتضيه العصر الذي نعيش فيه، وهذا هو الواقع دون التقليل من اعضائه ودوره؛ في دراسة القوانين والتشريعات وتقديم الملاحظات والتوصيات، التي تهم الوطن والمواطن، خاصة أننا نحسب على أننا من الدول المتقدمة والمتطورة، التي تسير للأمام بكل قوة، ولا ترجع الى الخلف مهما كانت التحديات، وفي شتى المجالات والقطاعات.مجلس الشورى ومرحلة التغييرفالغالبية من الناس ـ وبكل صراحة ـ ما زالت نظرتهم إلى "مجلس الشورى" الحالي، تقترح التغيير نحو الارتقاء بالحياة البرلمانية، من خلال عدة جوانب ومعايير؛ منها على سبيل المثال لا الحصر:أولاً: تغيير بعض أعضاء المجلس خاصة من أعطى كل ما لديه من جهد، ولا يستطيع مواصلة التغيير، لكوننا نعيش اليوم في سنة 2015 وليس في سنة 1972.ثانياً: تطعيم مجلس الشورى ببعض الكفاءات القطرية من المثقفين والأكاديميين، وخاصة من القانونيين، والاقتصاديين والمشرعين والإعلاميين، ومنهم أساتذة جامعة قطر الوطنية ـ على وجه الخصوص ـ لقيادة المجلس من جديد، بروح عصرية ثاقبة، تحاكي الواقع وترفع من شأن التشريعات لخدمة أجيال اليوم والأجيال المقبلة، في ظل رؤيتنا الوطنية 2030 ورؤية التنمية الوطنية 2011 ـ 2016.ثالثاً: طرح ومناقشة المزيد من القضايا التي تهم المجتمع، بشكل أفضل من القضايا التي تناقَش في الوقت الراهن، بشيء من الشفافية والوضوح في تقديم الحلول، لا التحفظ عليها أو تأجيلها كما جرت العادة في بعض مداولات المجلس في فترة من الفترات.رابعاً: المجلس ما زال خاليا من "العنصر النسائي" بينما "المجلس البلدي" تزاحم المرأة فيه الرجل على كرسي المجلس، عن طريق الانتخاب والتصويت، وليس بالتعيين.ولهذا:فإن التوجه لتطعيم مجلس الشورى بالكفاءات القطرية الشابة، أصبح من الأمور المطلوبة لمواكبة التغيير، وضخ دماء شابة وبفكر مغاير، تحقيقا للمصلحة العامة، ومن ثم الارتقاء "بقطر الغد" نحو البناء والتنمية، بما يساير توجهاتنا الوطنية، وهذا ما اشتمل عليه خطاب سمو الأمير بالأمس في ما يخص إشارة سموه إلى مصطلح المصلحة العامة، والاتكاء على "فئة الشباب" لقيادة الأمة.مضامين خطاب سمو الأميرلقد أكد الخطاب السامي لسمو أمير البلاد المفدى، في مقر مجلس الشورى ـ بالأمس ـ على عدة قضايا يجب الأخذ بها في الاعتبار.. خاصة عند حديثه عن البناء والتنمية وخطة الطريق التي رسمها، ووضع خطوطها، وملامحها العريضة، لاستشراف المستقبل، لمجابهة التحديات، وتلافي الأزمات الاقتصادية، والكوارث البيئية، والمالية العالمية، المتوقعة في أية لحظة، إذا لم نحسن التخطيط لها ونساير الزمن من الآن، ويأتي ذلك من خلال الاهتمام بالاقتصاد المتنوع، وتفعيل دور القطاع الخاص، وحماية البيئة، مع الأخذ بالاعتبار العمل على مكافحة الفساد وتفعيل الشفافية، ومحاربة هدر المال العام، وتقليل المصروفات، ومنع الترهل الوظيفي، والاستفادة من طاقات الشباب القطري، بالشكل الصحيح، وهو ما يؤكد على عملية التقطير في كافة الظروف؛ سواء كان في السراء أو في الضراء، بجانب تأكيده على عدم الازدواجية بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتوحيد الخدمات قدر الإمكان، وعدم الاتكالية على الدولة في كل شيء.ركيزة الشباب أساس التنميةلعل أهم ما ركز عليه سمو الأمير في خطابه بالأمس كان يتمحور حول أهم قطاع تهتم به الدولة، حيث أشار سموه صراحة ـ لا تلميحاً ـ إلى الالتفات الى هذه الشريحة في الوقت الراهن، فالشباب القطري وتأهيله وإعداده لقيادة هذا الوطن في كافة التخصصات، والتنوع في ذلك، غدا من أهم حقوق المواطن، التي يجب أن تنطلق من خلال التركيز على خدمة هذه الفئة المهمة من المجتمع، مع توفير الحياة الكريمة لهم، من خلال العيش الكريم، والتشريعات التي تناسب العصر الذي يعيشون فيه، وبخاصة في مجالات العلوم، والهندسة، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، والبيئة، والمجتمع، كما أشار سموه إلى تحديد "مصطلح الحيطة والحذر" والتفريق بينه وبين "مصطلح الخوف".. مع التكاتف في مثل هذه المرحلة التي نعيشها اليوم، للعبور بسلام في تحمل عبء المرحلة المقبلة، مع إيمانه العميق الذي يأتي من باب قوله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها".وأكد سموه أيضاً:أن قطر لا تبنى بدون الاعتماد على الشباب، فهم أساس التنمية، كما أكد مفهوم "مصطلح المواطنة" الصحيح، من خلال الانتماء للوطن، وعلى الشباب أن يسأل نفسه: ماذا قدم للوطن وللأجيال؟. لأن الاستثمار الحقيقي يكمن دائماً عبر الاستثمار في الإنسان القطري.كلمة أخيرة:يقول ونستون تشرشل: "الديمقراطية نظام سيّئ، لكنها أقل الأنظمة سوءًا".

2661

| 05 نوفمبر 2015

المتقاعدون يطالبون بصرف مكافأة نهاية الخدمة وبدل السكن بسبب غلاء المعيشة

رغم انني تناولت اكثر من مقال سابق عن " التقاعد والرواتب الهزيلة للمتقاعدين وتأخر ظهور قانون التقاعد وعدم صرف مكافاة نهاية الخدمة وبدل السكن التقاعدي حتى الان " ، الا ان المتقاعدين ما زالوا يتحدثون عن هذه القضية المصيرية التي تؤرقهم وتهز كيانهم في كل يوم ، ولهذا فإننا نعيد طرح القضية من جديد ، فلعل تكون هناك بارقة امل في اخراجها الى النور بشكلها الصحيح والتعاطف مع المتقاعد المواطن وحفظ حقوقه التي يبحث عنها منذ وقت طويل . والامل يحدونا بان مجلس الشورى سيساند المتقاعدين في توجيه مجلس الوزراء الموقر لتحسين اوضاعهم .ولهذا فان الموظف المتقاعد الذي خدم الدولة لفترة طويلة لا يجب ان يهمش او تصادر حقوقه في جرة قلم ، فكل دول المنطقة تهتم بهذه الطبقة الاجتماعية المهمة ، ولهذا فان الجهات المسئولة في الدولة مطالبة بتحقيق مطالب المتقاعدين دون قيد او شرط في ظل التلاعب بالأسعار التي لم ترحم المواطن ولا المقيم !!** راتب هزيل للمتقاعدين :راتب المتقاعد قضية قديمة وجديدة في نفس الوقت ، حيث يتم تناولها في المجتمع القطري على مدار العام ، ويكاد كل بيت قطري يوجد فيه احد المتقاعدين ، ولكن المحزن في المسالة ان اغلبهم تسودهم حالات متفاوتة في منح الراتب ، فمثلا القدماء في مؤسسة البترول رواتبهم ما زالت ضعيفة ولم يطرا عليها اي تغيير او زيادة منذ عقود ، والشيء نفسه يقال عن من تقاعد في الحكومة من المدنيين في الثمانينيات والتسعينيات حيث تقاعدوا جميعا برواتب هزيلة لا تتماشى اليوم مع موجة الغلاء ، كما ان عدم صرف " مكافاة نهاية الخدمة وبدل السكن " حتى الان بدون اي مبرر لا يدخل في مسالة الاهتمام بالموظف المتقاعد الذي هو جزء من منظومة هذا المجتمع .** الراتب لا يواكب غلاء الأسعار :اكثر المتقاعدين القطريين لا يشتكون من ضعف الراتب التقاعدي خاصة من تقاعد مبكرا فنجد ان راتبه لا يكاد يتحرك في اتجاه الزيادة ، وهو الذي يشعر اليوم بالإحباط عندما يرى الرواتب العالية والخيالية التي تصرف للوافد على حساب المواطن فيموت حسرة لان تلك الرواتب لم تكن موجودة او سائدة في تلك الايام . فمن تقاعد في تلك الفترة بحلوها ومرها كانت الرواتب حينها شحيحة وبعدما جاء التعديل في الراتب الاساسي سنة 2011م لم تكن تلك الزيادة مجزية لهم بحكم قلة الراتب الاساسي ، فمثلا من كان راتبه الاساسي حوالي عشرة الاف ريال زاد بنحو ستة الاف ريال فقط مع العلاوة الاجتماعية ، ولكن المسالة تتعلق الان بقضية مهمة وهي مسالة زيادة الاسعار من قبل التجار واصحاب المجمعات الغذائية والتجارية التي انقلبت اثارها السلبية على المتقاعدين ، بجانب الغلاء في الكماليات الاخرى في هذه الحياة وما يتصل بالأبناء ، كارتفاع تكاليف زواج الابناء ، واسعار السيارات ، فالسيارة – مثلا – قبل اكثر من عشرين سنة بسعر 50000 اصبح سعرها اليوم 200000 تقريبا ، اي ارتفع سعرها الى اربعة اضعاف بسبب تحكم التجار بالأسعار والسكوت عنهم دون حسيب او رقيب من قبل الجهات المسئولة !! .** قانون التقاعد للعسكريين :والشيء نفسه يقال عن قانون التقاعد للعسكريين الذي نتمنى ان يصدر في القريب العاجل ليخدم كل الذين خدموا البلد لسنوات وافنوا عمرهم لأجله ، فقد حان الاوان لتقديرهم وتسهيل راحتهم بعد هذا العطاء ، ويتمنى كل العاملين العسكريين ان يحصل الجميع على الراتب الاساسي والبدلات الاخرى التي كانت تصرف لهم اثناء فترة عملهم .** المتقاعد محروم من الخصومات والحوافز :المتقاعد بحاجة ايضا لبعض الخصومات والحوافز التشجيعية والرعاية مثل منحه خصومات على الفنادق وتأجير السيارات وجمعيات الميرة التعاونية وشركة (أوريدو) وتذاكر السفر ، وتوفير التموين المجاني على شكل (كوبونات) اسوة ببعض الدول المجاورة ، وكذلك توفير بعض المزايا الاخرى والعروض الخاصة في مجالات التعليم والتدريب والصحة والترفيه والرياضة وغيرها ،م وتسهيل مهمتهم في الخارج عند المرض لا قدر الله . ومطلوب من " الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية " التحرك في هذا الاتجاه من الان ، لان دور الهيئة يكاد يكون ضعيفا ، وعلى مجلس الوزراء الموقر ان يطلب من الهيئة بشكل دوري العمل على انجاز ما قدمته للمتقاعدين سنويا وما تحقق من انجازات وخدمات على اكمل وجه بما يساير رؤية قطر الوطنية 2030 ونشر هذه الاحصاءات في وسائل الاعلام ، وان تخضع اعمال الهيئة للرقابة والمحاسبة سنويا في حالة التقصير وعد اتمام القيام بأعمالها على اكمل وجه !! . فالمتقاعد دائما ما يتساءل عن استثمارات الهيئة وما يجب ان تعود على المتقاعدين بالفائدة ، لان كل امور الاستثمارات ما زالت غير معروفة ومجهولة لدى المتقاعدين الذين هم الشركاء الذين اسسوا هذه الهيئة بأموالهم ، فهم اليوم لا يعلمون عن اموالهم شيئا !! .** أين مكافاة نهاية الخدمة وبدل السكن ؟ : صرف مكافاة نهاية الخدمة وبدل السكن في الراتب التقاعدي من الاولويات ، فالمتقاعد يطمح الى صرف هذين البدلين ، ولعل مجلس الوزراء يدرس صرف ذلك منذ وقت طويل بالتنسيق مع " الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية " ، ولا نريد ان القرار نسيا منسيا ، او على حد قول المثل الشعبي : " مثل بيض الصعو ، تسمع به ولا تشوفه " ، اي انك تسمع بالشيء ولكنك لا تراه ، و(الصعو) أحد أنواع الطيور صغيرة الحجم ونادرة الوجود ، ولا يعرف عن بيوضها أي شيء ، حيث يسمع عنها ولا يعرف شكلها أو حجمها !؟ .** كلمة أخيرة :الموظف المتقاعد يبحث عن افضل طرق العيش الكريم ، مثله مثل كل المتقاعدين في كافة دول العالم .** تهنئة خاصة لصحيفة الشرق :في حدث تاريخي تحتفل صحيفة الشرق اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2015 م بإتمام صدور العدد رقم عشرة الاف (10000) وهو من الارقام القياسية في ظل تكملة مسيرة 28 سنة من انطلاقتها التي بدأت سنة 1987 م ، وبهذه المناسبة العزيزة نهنئ رئيس التحرير والمدير العام وجميع الصحفيين والاداريين وكتاب الشرق الأعزاء ، فإلى الامام أيتها المشرقة نحو الإبداع وخدمة الصحافة القطرية والالتزام بالمهنية العالية والمنافسة الشريفة والعمل على مواصلة نشر الكلمة الحرة.

2748

| 02 نوفمبر 2015

الشو الإعلامي ليس هو الحل لإخفاقات الخدمات الصحية !

يظل قطاع الصحة وتقديم خدماته للمواطنين والمقيمين من القطاعات المهمة والحيوية ، وبالأمس أصبح الشارع القطري يتحدث عن أهمية الصحة والارتقاء بخدماتها نحو الافضل ، مع مطالبة الجميع بحفظ المال العام وعدم الهدر في المصروفات ، خاصة ان التأمين الصحي – مثلا – اصبح يشكل نقطة البداية لإخفاقات قطاع الصحة في الآونة الاخيرة بسبب التلاعب والمبالغة من قبل العيادات والمستشفيات في كيفية التعامل مع هذا التأمين بطرق غير امينة . والمسألة الاخرى تتعلق بالتقطير في القطاع الصحي الذي سيطر عليه الوافدون والاجانب دون سابق إنذار بسبب غياب الاهتمام بتوطين الوظائف بنسبة لا تقل عن 90 % - على الاقل - كما هو الحال في دول الخليج المجاورة مثل عمان والبحرين والسعودية . ويبدو أن وزارة الصحة واخفاقاتها الادارية والمالية مؤخرا بدأت تنعكس على وسائل الاعلام من خلال الشو الاعلامي للمسؤولين ، فالوزارة تعاني الكثير من التجارب غير المدروسة عبر التخطيط الذي لا يساير رؤيتنا الوطنية 2030 ولم يكتب له التوفيق والنجاح ، بل يشهد بعض التحفظ من قبل الكثير من المواطنين ، وبخاصة ما يتعلق بمسألتين اثنتين مهمتين هما :المسألة الاولى :وتتعلق بتقطير الكوادر الادارية في الوزارة وبمؤسسة حمد الطبية وتغييب الطاقم الطبي عن التقطير واحلال الأجانب مكان القطريين ، وهذا الشيء لا يختلف عليه احد .والمسألة الثانية :تتصل بالتلاعب الذي حصل ويحصل اليوم في " التأمين الصحي " والدور السلبي الذي تقوده الجهات الصحية في تنفيذه بطرق خاطئة ساهمت في هدر المال العام ، وعدم حفظ الاموال من خلال الاهمال والاستهتار بها دون رعاية او دراية بحيثيات هذا الهدر الذي يعلمه القاصي والداني . وقد كانت اسعار بعض العمليات الجراحية – مثلا - حوالي 15000 ريال ، وبعد فرض التأمين الصحي ارتفعت الى 35000 الف ريال ، انظروا الى التلاعب بالأسعار والسرقة في وضح النهار مع كل اسف !! نحن نريد من وزارة الصحة الاهتمام بهاتين القضيتين ومعالجتهما بما يخدم مصالحنا الوطنية ، وبما يعود على الوطن والمواطن - قبل كل شيء - بالفائدة التي يسعى الجميع لتحقيقها ، لأنها جزء لا يتجزأ من رؤيتنا الوطنية 2030 .ولعل المسألة الاخرى المهمة التي يجب العناية بها من قبل قطاع الصحة في البلد هي مسألة تأسيس مراكز صحية متطورة وراقية لخدمة القطريين اولا قبل غيرهم لكونهم محور عمليتي البناء والتنمية ، وهذا يتطلب مضاعفة الجهود لتحقيق هذا المراد ، كجزء اساسي من استراتيجيتنا الوطنية في مجال الصحة .واذا ركزنا على مسألة التأمين الصحي فمن وجهة نظري لا بد له من تسعير كل اجراء وعلاج حسب ما هو متبع في دول مجلس التعاون الخليجي عبر التشاور في هذا المجال المهم ، بهدف تسعيرة الدواء والعلاج وذلك بسبب ان هناك تعاونا مستمرا واجتماعات دورية بين هذه الدول ، وتعميمها على كل المستشفيات والعيادات الخاصة المختلفة قبل البدء بعملية التأمين الصحي ، كما انه من خلال الرقابة يمكن معرفة المخالفين وانذارهم ومن ثم سحب تراخيصهم عند التجاوز !! أما ما يتعلق بالتقطير في الصيدليات والمختبرات والتمريض والادارات الاخرى فتصل نسب القطريين الى حوالي 5 % او تزيد قليلا ، اي ان نسبة الاجانب حوالي 90 % او اكثر ، وهي نسب تقريبية ، اذا علمنا بان هذه الاختصاصات عمود المستشفيات حاليا !! . بينما اذا انتقلنا الى بعض دول الخليج الاخرى فسنرى الوضع يختلف كثيرا ، اذا ان نسبة التوطين فيها تصل الى ما بين 90 – 100 % مثل البحرين وعمان والسعودية وهم يفخرون ويحتفلون بهذا الانجاز سنويا، بينما نحن لم نحقق نسبة التوطين حتى ولو بنسبة 10 % لان الاجانب ما زالوا يستحوذون على هذه الوظائف والجهات الصحية نائمة في سباتها العميق ودون مراعاة لتوجهاتنا الاستراتيجية !!والسؤال الأول المطروح :لو حدث ما حدث وهاجر هؤلاء الاجانب الى بلدانهم الاصلية فماذا سيحدث للمرضى عندنا ؟ . وفي نفس الوقت نستغرب لماذا لا يستشار القطريون في هذه المسألة المهمة ؟ ، فهم ادرى بشؤونهم وشجونهم الصحية والطبية !! اما السؤال الآخر :فهو : ان حاجتنا للجيش وللعسكريين – مثلا - جعلت التقطير هي النسبة الاعلى لأنها مسألة مصير لا يجب العبث به ، والشيء نفسه يقال لأنه من الواجب ان يكون اهتمام الدولة بالكادر الطبي والاداري بمجال الصحة في كافة فروعه واختصاصاته !! ومن هنا :فان من اسمى واجبات الصحة ومؤسسة حمد الطبية اليوم محاولة استقطاب الطلبة القطريين من حملة الشهادة الثانوية وتوقيع العقود معهم شرط التحاقهم بالجامعة وصرف رواتب تشجيعية لهم طوال دراستهم للعمل بعد تخرجهم في القطاع الصحي لسد النقص في الكوادر القطرية واحلالهم بدلا من الوافدين ، وهذه السياسة هي السائدة في كل دول الخليج التي تسعى لإحلال المواطن في شتى الوظائف ، ويكون ذلك عن طريق ايجاد رؤية واستراتيجية وطنية مدروسة للتوظيف بدلا من هدر المال العام بصورة تقوم على التخبط وسوء التخطيط للقطاع الصحي !! وتستطيع الجهات الصحية عقد احد الايام المفتوحة مع طلاب وطالبات الثانوية سنويا لتشجيعهم واستقطابهم وبخاصة في مجالات : الطب والصيدلة والتمريض والمختبرات وادارة المستشفيات وعيادات الطوارئ لتلافي العجز في الكوادر القطرية مستقبلا ، وانظروا الى ما تصرفه الدولة – مثلا - على عيادات الطوارئ ذات المبالغ الباهظة التي تذهب هدرا دون اهتمام !! ** كلمة أخيرة :الأماني والأحلام كثيرة ، والقطاع الصحي مطالب بالبحث عن الجودة في العمل لخدمة الأجيال المعاصرة والقادمة ، كما انه مطالب بحفظ المال العام وتسخيره بما يعود بالفائدة على جميع شرائح المجتمع مع عدم تغييب رؤية قطر الوطنية 2030 .

1523

| 29 أكتوبر 2015

المواقف المجانية تُنتهك باستمرار ومطلوب التنبيه للعامل الأمني

قضية شائكة لا يستهان بها ظهرت منذ سنوات ، وكانت الجهات الأمنية والمرورية غائبة عنها بلا رقابة أو متابعة ، ونقصد تحديدا استغلال الوافدين وبعض المواطنين لمواقف السيارات المجانية التي لا تفرض عليها اية رسوم ، فتجد هؤلاء يركنون سياراتهم في مواقف المساجد والمولات والمجمعات الغذائية والتمويلية والتجارية والسكنية بجانب استغلالهم للمواقف الحكومية المجانية مثل بعض الوزارات ومواقف مستسفى حمد العام على وجه الخصوص !! .منذ الشهرين وأنا أفكر في الكتابة حول موضوع " الوافدون واستغلالهم مواقف السيارات المجانية في شتى ربوع الوطن " مثل مسجد أبوبكر الصديق بقرب المطار ومستشفى حمد العام على وجه الخصوص ، وهي اليوم أصبحت ظاهرة عامة مسألة لا ينبغي الاستهانة بها لكونها من القضايا المغيبة عن المراقبة والمتابعة وهناك بعض الاهمال من قبل المسئولين في الدولة للأخذ بزمام المبادرة باتخاذ الاجراء المناسب تجاهها دون تردد . فقد بدأت منذ أيام الحملة التوعوية لاستغلال مواقف دور العبادة والتوعية حولها ، وان كان هذا الاجراء لا يكفي ، لان استغلال المواقف المجانية تعدت كل الحدود ، ولم تعد تقتصر على المساجد فقط ، فانت – مثلا – عندما تذهب الى " مجمع الجولف مول " أو" مجمع ازدان " في الغرافة بمدينة الدوحة تتفاحأ بان عدد السيارات "المركونة" بداخل المواقف كثيرة وتصل الى المئات ولكن عدد الزبائن بالداخل اقل بكثير مقارنة بعدد المركبات بداخل المواقف المخصصة للسيارات !! . والغريب في الامر ان خطوة ادارة المرور ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية حول مراقبة مواقف سيارات المساجد جاءت خطوة متأخرة ولكنها مفيدة ، وقد نبهنا الى هذا الشيء في مقالات سابقة عبر منبر جريدة الشرق وتحدثنا عن الزحمة والاختناقات المرورية غير المبررة والتي من أسبابها الاستهتار من قبل العمالة الوافدة والاجانب وبعض المواطنين بقوانين البلد وعدم الالتزام بها وبخاصة ما يتعلق بقوانين " مواقف السيارات والمركبات " التي تستغل بشكل صارخ ودون رقيب أو حسيب من رجال المرور . ونحن هنا لا نلوم المقيم فقط بل نوجه اللوم ايضا الى بعض المواطنين الذين يستغلون مواقف المساجد لوضع سياراته وشاحناته الخاصة وبورتيكبن التخييم أو طرادات الصيد البحرية ، وهذا على سبيل المثال لا الحصر. واذا حددنا الأماكن التي تركن سياراتهم فيها دون رقابة فهي تنحصر (على سبيل المثال لا الحصر) في المواقع الآتية : المجمعات التجارية والغذائية - المولات التجارية والغذائية - مواقف الأحياء السكنية في الأحياء الشعبية - مواقف مستشفى حمد العام والعيادات الخاصة - مواقف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية - مواقف المدارس الحكومية والأهلية - مواقف البنوك والمصارف - مواقف جامعة قطر - مواقف المساجد التي تستغل بخاصة وقت سفر الاجانب الى الخارج صيفا - المواقف المحاذية لمطار حمد الدولي - مواقف المؤسسة التعليمية QF - مواقف المنطقة الصناعية - مواقف ممنوع الوقوف حتى لفترة قصيرة في ظل غياب رقابة المرور أحيانا - مواقف الساحات العامة في الاحياء السكنية خاصة في الاراضي الفضاء التي يستغلها الاجانب بشكل خاص " مثل : البتان والباكستانيين والهنود والبنغال " لتأجبر مركباتهم على الزبائن ومن مثل " الشياول والكرينات والنشاشيل والبركدونات " وغيرها ، ونجدها ماثلة امامنا في منطقة "ازغوى " بالغرافة مقابل " محطة طيبة للبترول " وهو أحد الامثلة الحية !! .. وغيرها الكثير.ومع كل أسف نجد ان الكثير يبحث عن المواقف المجانية ، فهم يتهربون من دفع الضرائب والرسوم باي شكل من الاشكال ، وفي ظل انعدام الرقابة والتعامل معهم بحزم ساد هذا التهاون واستطاعوا استغلال المسألة بشكل يقوم على التلاعب بالقوانين لانه لا يوجد من يسهم في توعيتهم ومن ثم ردع من يخالف القوانين !! . وقد سمعت الكثير عن استغلال الاجانب لمواقف السيارات المجانية ، بل ان بعضهم يدفع رشوة للعاملين عند مداخل البوابات في المولات والمجمعات ومواقف المستشفيات والعيادات والاماكن العامة والخاصة الاخرى لكي يتمكن هذا الوافد من وضع سيارته لعدة ايام وقدد تمتد لاسابيع او عدة اشهر والعلم عند الله ، وبخاصة عند السفر للخارج ، ونحن لا نستبعد مثل هذا التلاعب لان الاجنبي يخدم الاجنبي (ان صحت هذه النظرية) ما دامت الامور سائبة بلا رقابة وفي ظل عدم وجود آلات تصوير تكشف هذه التجاوزات في أغلب مواقف السيارات في الدولة !! .ولعل دور إدارة العلاقات العامة كوجهة للاعلام والتوعية المرورية بوزارة الداخلية كان طوال السنوات الماضية غائبا ولم يتم تفعيله بما هو مطلوب تجاه مسألة مواقف السيارات ، او كان دورا نائما - ان صح التعبير - في التعامل مع هذه الظاهرة التي تمثل مشكلة عويصة كان العلاج لها غير متوافر رغم بساطة الحلول ، فوسائل الاعلام المختلفة تمثل الان اداة مهمة يجب ان تكون حاضرة في تنوير الرأي العام تجاه مثل هذه القضايا ، كما ان التوعية يجب ان تكون باكثر من لغة موجهة للاجانب فنحن لدينا عرب وغير عرب ولدينا جاليات بثقافات مختلفة ، وهنا لابد من وضع استراتيجية اعلامية مدروسة بهذا الخصوص بمشاركة الخبراء والاكاديميين من الاعلاميين بهدف نشر الوعي واستخدام الاعلام بشكله الصحيح ، وهذه تعارف بين الخبراء باسم " سياسة الاعلام الأمني " في نشر الاستقرار ، مع التنبيه الى بعض المظاهر السلبية التي اجتاحت مجتمعات منطقة الخليج مؤخرا مثل : " ظاهرة الارهاب والافكار المضللة " التي انتشرت كانتشار النار في الهشيم ، وكذلك مثل مساوئ اختلال التركيبة السكانية ، مع احتواء اية سلبيات اخرى متوقعة ، وياتي عامل استغلال مواقف المركبات من الوسائل التي يتم استعمالها لتحقيق اي غرض سيء !! . ولهذا يجب ان نكون على صلة بالاحداث الاخيرة التي وقعت في المجتمعات الاخرى ، فالهاجس الامني هو الشغل الشاغل اليوم لكل الدول لاتخاذ مثل هذه الاحترازات ، لان التهاون في مثل هذه المسائل عواقبها وخيمة. وما من شك ان اتخاذ افضل الاجراءات الامنية من قبل الجهات المسئولة يسهم بشكل مباشر في نشر الاستقرار ، ويجعل الجميع يشعر دائما بالطمانينة . ولهذا فلابد من توجيه كلمة شكر واشادة بجهود رجال المرور والامن في نشر الاستقرار في النفوس ، فتحية تقدير لجهات وزارة الداخلية والامن العام وامن الدولة على رعاية هذا الجانب المهم . ودولة قطر كانت وما زالت من الدول المتقدمة في الجوانب الامنية ، وتمتلك خبرة طويلة في هذا المجال ، ولعل شيوع الاستقرار فيها يجعل الكثير من الاجانب يتوجه اليها بهدف المعيشة ،. ولهذا فلابد لكل دول الخليج العربي اليوم من العيش تحت هاجس الأمن ، فنحن لا تنتابنا اليوم محنة معينة ، ولكن يجب ان نعيش في ظروف تتطلب الحذر واتخاذ الحيطة تجاه تقلبات الاحداث السياسية في المنطقة.ومن هنا : فاننا نقترح بشأن حل أزمة المواقف واستغلالها بشكل غير قانوني بان تخصص بعض المساحات في الاماكن المزدحمة بالسكان لوضع السيارات والمركبات والشاحنات فيها مع فرض بعض الرسوم الرمزية بالساعة او باليوم ، واعتقد بان الدولة ستستفيد من هذا المقترح من ناحيتين اساسيتين هما : ان ازمة المواقف قد يتم القضاء عليها او تخفيفها على الاقل بشكل مبدئي ، والناحية الثانية ان المردود المادي سيكون معقولا ومجزيا للدولة ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى فان وزارة الداخلية مطالبة بزيادة عدد رجال المرور والدوريات وتوظيفهم نظرا للحاجة الماسة للعدد الكافي في ظل هذه الظروف المفاجئة وغير الطبيعية في التركيبة السكانية !! .** كلمة أخيرة : استغلال مواقف السيارات المجانية يجب ان تتعامل معه ادارة المرور بوزارة الداخلية بكل حزم بما يحقق مصلحة البلد ومنح هذه المواقف لمن يستحقها لا لمن يستغلها !!.

1280

| 25 أكتوبر 2015

الصهاينة يستنفرون وكالجرذان من الفلسطينيين يفرّون

لله در الشعب الفلسطيني، رجالا ونساء، شبابا وشيبا، الذين أدخلوا الرعب والهلع في نفوس المستوطنين على وجه الخصوص والاسرائيليين بشكل عام، ويبدو أن الشعب الفلسطيني يعيش هذه الايام انتفاضة فلسطينية ثالثة بدأت تلوح ملامحها في الافق، فاشتداد المقاومة الفلسطينية على المحتلين الصهاينة لم تعد ترحمهم او تجعلهم يهنئون في نومهم بسبب الفزع " السكاكين " ذلك السلاح الابيض البسيط الذي يمتلكه الشباب الفلسطيني ويستخدمونه دفاعا عن ارضهم وعرضهم.الشباب الفلسطيني وكعادته كان وما زال يسطر افضل الملاحم في البطولة والاستبسال من خلال الدفاع عن الارض الفلسطينية المغتصبة، فهو لا يمتلك السلاح الفتاك والقاتل الذي يمتلكه الاسرائيلي، ورغم كل ذلك يعيش هذا المحتل حالة هستيرية من الخوف غير مسبوقة في تاريخه بسبب هجوم الفسطينيين عليهم والانتقام للشهداء من اخوانهم واخواتهم بصورة مفاجئة وغير متوقعة!!.لقد علقت بعض الصحف والفضائيات بوصف اليهود هذه الايام بالجبناء لانهم لم يعودوا يثقون في كل فلسطيني يقف امامهم، اعتقادا منهم بانه يحمل سكينا وجاء ليقتلهم بها، واخر الاخبار افادت ان جنديا اطلق النار على اسرائيلي بالامس ظنا منه بانه فلسطيني يخفي سكينا فارداه قتيلا.. انظروا الى الهلع الذي اجتاح وخيم على نفوس الجنود الاسرائيليين وهو ما يدل دلالة واضحة على انهم جبناء بالفعل وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى!!.ولهذا يقولون ان من يمتلك السلاح النووي يظن العالم باسره بانه يستطيع كسر اي قوة تقف امامه، إلا ان الشعب الفلسطيني كسر هذه القاعدة، وضرب لنا اقوى الامثلة في الصمود بوجه الجندي الاسرائيلي الجبان الذي بحوزته اقوى الاسلحة الفتاكة في العالم، ولكنه لا يستطيع كسر ارادة الشعب الفلسطيني البطل الذي يضحي في كل يوم بالمزيد من الشهداء، حتى يتم طرد المحتل من ارضه قريبا باذن الله تعالى، شاء من شاء وابى من ابى، ولذلك نجد الغطرسة الصهيونية لم تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وهم يرددون دائما بانه لابد من التواجد بالحرم القدسي والنفير إليه عبر التحام المجتمع الفلسطيني لنصرة القدس والأقصى.وفي خضم هذه الاحداث تحضرني قصيدة "أخي" للشاعر المصري علي محمود طه (1901 — 1947) التي تعبر عن هذا الموقف رغم أنها كتبت قبل 70 سنة تقريبا، حيث يقول في أبياتها الحماسية الرائعة:أخي، جاوز الظالمون المدىفحقَّ الجهادُ، وحقَّ الفداأنتركهُمْ يغصبونَ العُروبةَمجد الأبوَّةِ والسؤددا؟وليسوا بِغَيْرِ صليلِ السيوفِيُجيبونَ صوتًا لنا أو صدىفجرِّدْ حُسامَكَ من غمدِهِفليس لهُ، بعدُ، أنْ يُغمداأخي، أيها العربيُّ الأبيُّأرى اليوم موعدنا لا الغداأخي، أقبلَ الشرقُ في أمةٍتردُّ الضلال وتُحيي الهُدىأخي، إنَّ في (القدسِ) أختًا لناأعدَّ لها الذابحون المُدىصبرنا على غدْرِهم قادريناوكنا لَهُمْ قدرًا مُرصدًاطلعْنا عليهم طلوع المنونِفطاروا هباءً، وصاروا سُدىأخي، قُمْ إلى قبلة المشرقيْن ِلنحْمِ الكنيسة والمسجداأخي، قُمْ إليها نشقُّ الغمارَدمًا قانيًا ولظى مرعداأخي، ظمئتْ للقتال السيوفُفأوردْ شَباها الدم المُصعداأخي، إنْ جرى في ثراها دميوشبَّ الضرام بها موقداففتِّشْ على مهجةٍ حُرَّةأبَتْ أن يَمُرَّ عليها العِداوَخُذْ راية الحق من قبضةٍجلاها الوَغَى، ونماها النَّدىوقبِّل شهيدًا على أرضهادعا باسمها الله واستشهدا(فلسطينُ)، يفدي حِماكِ الشبابُوجلُّ الفدائي والمُفتدى(فلسطين)، تحميكِ منا الصدورُفإمَّا الحياة وإما الرَّدى** كلمة أخيرة:قال تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير).

1266

| 21 أكتوبر 2015

مطلوب إيقاف التجنيس في منطقة الخليج لدواعٍ أمنية واحترازية!

تعد مسألة منح الجنسية في منطقة الخليج العربي أو في أي دولة من دول العالم من المسائل المهمة والحساسة في نفس الوقت؛ كونها تتعلق بأمن البلد الذي يحمل صاحب الجنسية جواز سفره، خاصة أن التجنيس واختيار صاحب الجنسية يجب أن يخضع اليوم للعديد من المعايير المعتمدة في كل الدول قبل منح الجنسية لأي شخص كان. ومن هنا فإن إيجاد استراتيجية مدروسة للتجنيس في المنطقة بات ضرورة في هذا التوقيت وأهم من أي وقت مضى بسبب الأحداث السياسية الجارية ودواعي تأثيرها على مجتمعاتنا بالدرجة الأولى من ناحية نشر الأمن والاستقرار!.هذه ناحية مهمة، والناحية الأخرى والأهم تلك التي تتعلق بشروط منح الجنسية لمن يستحقها، وهل قدم أصحابها للبلد أية خدمات أو إنجازات إيجابية انعكست عليه وعلى أجداده وأسرته في السابق بشكل إيجابي، ومن ثم استحق من خلالها منحه لهذه الجنسية التي لا تمنحها أغلب دول العالم إلا لمن ينالها بأحقية كاملة دون نقصان؟!، فالمسألة أصبحت تتعلق في هذه الأيام بما تسمى بالدواعي الأمنية، حيث أصبحت تتعلق بحسن الاختيار للمجنسين من البشر وعدم منح هذه الجنسية إلا بعد دراسة متأنية ودقيقة لصاحب جواز السفر، كما أن منح الجنسية لا يجب أن يكون بصورة عشوائية، بل بصورة انتقائية تخضع للمعايير المستهدفة والمطلوبة في نفس الوقت، وبما لا يتعارض مع "التركيبة السكانية" و"الهوية الوطنية" و"الدواعي الأمنية"!. وما من شك في أن سياسات التجنيس غير المدروسة لها عواقبها وانعكاساتها الوخيمة والخطيرة على الدولة والمجتمع، سواء كانت هذه الأسباب تتعلق بالعامل الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي أو التنموي.يقول أحد الخبراء:لكل بلد يتمتع بسيادة أن يسن ما يراه مناسباً من قوانين وأنظمة وتشريعات تتعلق بالتجنيس، أو سحب الجنسية، أو إسقاط الجنسية، إلى غير ذلك من المصطلحات المعروفة، حيث تختلف البلدان فيما بينها في منح حق الإقامة والجنسية، ولكن كثيرا منها أو معظمها تمنح الأشخاص الذين قدموا خدمات عظيمة للبلد الجنسية ولأصحاب الكفاءات والمؤهلات العلمية العالية طمعا في علمهم واختراعاتهم وأملا في تقدم البلد بقدراتهم وتنميتها بعقولهم، ويفتح الغرب أبوابه لامتصاص أحسن الخبرات العالمية من دول العالم الثالث ليضيف إلى رصيده الحضاري والمدني الكثير وبأثمان بسيطة. ويضيف: أعتقد في المنظور البعيد وللأجيال القادمة سوف تخلق ظاهرة التجنيس غير المدروسة إشكالات وتنشأ الأزمات والاحتقانات الاجتماعية، ولا تستطيع العلاجات المهدئة أن تخفف الألم والأوجاع بعد أن ينتشر المرض في الجسد، ومن المظاهر السلبية لعملية التجنيس العشوائية التي حصلت خلال السنوات الماضية أن تلك الفئات ليست لديهم مؤهلات وإمكانيات إبداعية وعلمية يستفيد منها الوطن بقدر استفادتهم من خبرات ومقدرات الوطن، بالإضافة إلى اختلاف العادات والتقاليد والسلوكيات، فالشعب القطري – مثلا - عرف عنه التسامح والمحبة والأخلاق العالية مع الآخرين، وسوف تنشأ عادات وأخلاقيات أخرى وسط الأجيال الجديدة، قادمة من أولئك المجنسين الجدد، فالشعب القطري يمتلك تاريخا وحضارة عريقة تتداخل وتتواصل مع العديد من الشعوب والبلدان في العالم، ولكن تبقى له سماته وخصوصيته مثل أي شعب من شعوب هذه الأرض، يعتز بها ، والحقيقة لا بد من أن تقال، وتوضح أهداف ومآرب التجنيس وما فوائده على المجتمع، إذا كان يحقق نتائج إيجابية أو سلبية، وأن يأخذ بعين الاعتبار الآثار السيئة التي ستنتج عن عملية الاستمرار فيه. إن سياسات التجنيس غير المدروسة لها انعكاسات خطيرة على الاقتصاد وسوف يكون عاملاً معرقلاً للتنمية الاقتصادية بدلاً من تطويرها، ويخلق عجزاً في ميزانية الدولة مستقبلا وسيمتص الفوائض المالية، خصوصاً اذا طرأ انهيار أو انخفاض في أسعار النفط لا سمح الله، مما يؤدي إلى توقف في بناء المشاريع والمرافق الحيوية أو تجميدها في أسوأ الأحوال، فدولة قطر في حاجة مستمرة لتطوير البنية التحتية والفوقية، في مجالات عديدة، الصحة واحتياجاتها من مستشفيات متخصصة ومراكز صحية جديدة تستوعب الأعداد المتزايدة من المرضى، التعليم ومخرجاته، العمل والبطالة، هذا جزء من الوضع الاقتصادي. أما الشق الاجتماعي فهو يتصل بالموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد والأبعاد النفسية والسيكولوجية لهؤلاء المتجنسين وآثارها على تداخل المجتمع معها وعوامل أخرى تشمل المستويات الثقافية والتعليمية والصحية للمجنسين، والأهم من ذلك تذويب المجتمع بعاداته وتقاليده مع مرور الأيام والسنين بعادات وتقاليد قادمة من مجتمعات أخرى، فالدول المتقدمة التي تعمل على استقطاب مهاجرين جدد أو مواطنين جدد ، يهمها بالدرجة الأولى من أولئك القادمين الجدد أصحاب العقول المبدعة الذين يمتلكون مستويات عالية من التعليم والثقافة، فهؤلاء بعقولهم وطاقاتهم الإبداعية يطورون المجتمع، إننا في حاجة إلى مثل هؤلاء البشر من الناس في ظل المستويات المتفاوتة للتعليم عندنا وهؤلاء الأشخاص متوافرون بالعقود المالية وموجودون في مؤسساتنا التعليمية المختلفة . لذا يجب ان يكون التركيز في سياسة التجنيس على حاجة الدولة إلى كفاءة المتجنسين والحقيقة لسنا بحاجة إلى تلك الكفاءات حاليا بأن يتم تجنيسهم، بل الأجور التي تتقاضاها تلك الفئة تفوق ما يتقاضاه المواطن، وفي النهاية إن العقول التي نريد استقطابها هي متوافرة عن طريق العقود والأجور كما أشرنا إلى ذلك. فالدولة ليست في حاجة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والمستقبلية للمزيد من البشر. وبقدر ما تستوجب الحاجة إلى تجنيس تستوجب حملة المؤهلات العالية وأصحاب الكفاءات النادرة والبارزين في مجالات الإبداع والثقافة والفنون والآداب .. الخ. ويقول خبير آخر:إن قطاع الشئون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، والذي تم استحداثه عام 2005 م يمثل الشريان الحيوي لمجلس التعاون الخليجي، وأن مفهوم الأمن اليوم لم يعد شأناً احادياً يقتصر على دولة دون أخرى، وإنما جهد مشترك بين جميع دول المحيط الواحد، إذ إن الأمن ينقسم إلى شقين، شق داخلي وآخر خارجي، وهناك ارتباط وثيق بينهما، فما يحدث داخل دولة ما يؤثر بالضرورة على الدول المجاورة والعكس صحيح، ومن هنا برزت أهمية تحديد رؤية أمنية شاملة وواضحة وموحدة لدول مجلس التعاون، وأن الرؤية التي يسعى لتحقيقها تتمثل بتحقيق التكامل الأمني وتطوير الأجهزة الأمنية وغيرها من القطاعات ذات العلاقة في إطار العمل الجماعي المشترك، كما تتمثل رسالتها بالسعي لرفع مستوى الأداء المهني وتوفير مقومات الجهود المشتركة والتكامل من خلال توجيه طاقات المجتمعات الخليجية وإمكاناتها نحو أهداف مستقبلية تحفظ لها أمنها وسلامتها.ويقول خبير ثالث:نحن نعيش الان "حقبة مجلس التعاون الخليجي"، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا هو الواقع ، فهذه الدول تمتلك الثقل الاقتصادي والسياسي وسمات القيادة، وهذا يزعج البعض ممن كانوا ومازالوا يؤمنون بأن الدول المركزية التقليدية في المنطقة هي التي تملك دائما زمام الأمور، وهذا الأمر انتهى. وكل التغيرات في خريطة المنطقة العربية اليوم كانت كفيلة بنقل العبء على عاتق دول مجلس التعاون الخليجي. فالتهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً عنها في السابق، فالآن هناك أيديولوجيات متطرفة وأفكار عابرة للحدود ولاعبون بالوكالة من غير الدول، وهؤلاء يصعب السيطرة عليهم، وكل هذا نتاج تفكك واهتراء الدول المركزية وجمهوريات الربيع العربي وما يحيطها. في الختام:لا بد من التأكيد على الدور الأمني لمجلس التعاون الخليجي وتفعيله بالشكل المطلوب ويكون ذلك من خلال التأكيد على تفعيل دور " الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية" إلى جانب دور "قطاع الشؤون الأمنية" في مجلس التعاون، حيث تأسست الهيئة الاستشارية بقرار من المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة (الكويت، ديسمبر 1997) اقتناعاً بضرورة توسيع قاعدة التشاور وتكثيف الاتصالات بين الدول الأعضاء يساعد المجلس الأعلى ويقدم له المشورة في كل ما من شأنه تدعيم مسيرة مجلس التعاون وإعداده لمواجهة تحديات المستقبل.** كلمة أخيرة: فتح باب التجنيس في أي دولة على مصراعيه غالبا ما يؤدي لضياع الهوية الوطنية واختلال التركيبة السكانية وزيادة القلاقل الأمنية المحتملة والمتوقعة مستقبلا وبخاصة وقت الأزمات، فلنحذر من ذلك أشد الحذر قبل فوات الأوان، لأنها قضية سيادية ووطنية قبل كل شيء!. وحفظ الله هذا الوطن وخليجنا العزيز من كل مكروه، اللهم آمين.

4459

| 18 أكتوبر 2015

الصحافة القطرية وتطويرها شكلاً ومضموناً مع البعد عن الأهداف التجارية

رغم امتلاك الصحف القطرية للعديد من العوامل والفرص لادارة العمل الصحفي في الوقت الراهن ، الا انها ما زالت تبحث عن الدور المنوط بها لتحقيق الرسالة الصحفية في الارتقاء بهذا العمل وخدمة المجتمع بما يواكب قيم ومبادئ هذه الرسالة التي اختلف المفهوم حولها اليوم لعدة اسباب منها التمسك بالعامل التجاري والاعلاني قبل العمل بمهنية عالية في بلاط صاحبة الجلالة ، وهذا ما يجعلنا نضع هنا بعض النقاط فوق الحروف لتطوير صحافتنا وجعلها تواكب العصر وثورة الاتصال بلا تردد.. الصحافة من المهن المتعبة والشاقة ، وهي كما تذكر المصادر : هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار ، والتحقّق من مصداقيّتها ، وتقديمها للجمهور . وغالباً ما تكون هذه الأخبار متعلّقة بمستجدّات الأحداث على الساحة السياسية ، أو المحلية ، أو الثقافيّة ، أو الرياضية ، أو الاجتماعية ، وغيرها . وهي من أحسن وأفضل طرق الإعلام تأثيراً في الرّأي العام؛ وذلك لأنّ الصّحيفة يتداولها النّاس مهما كانت طبقتهم أو شرائحهم ومعتقداتهم الفكريّة والثقافية والاجتماعية ، وحتّى إن كان للإذاعة والتّلفاز تأثير مباشر وقويّ لدى الجمهور ، إلّا أنّه يبقى تأثيراً لحظيّاً أو آنيّاً.** تأثير الصحافة على المجتمع : الصحافة كانت وما زالت هي المرآة التي ينظر اليها الجميع بانها خلقت لبناء المجتمعات والتأثير على الرأي العام بما يسهم في بناء الافراد بشكل ايجابي بعيدا عن تلويث العقول أو اللجوء الى اساليب التجريح والقذف التي لا طائل من ورائها أبدا . فهي " السلطة الرابعة " كما يطلق عليها ، وهي المؤسسة التي تسهم في نشر الرأء والافكار البناءة لا الهدامة ، وهي التي تنشر المعلومات في شتى مجالاتها ، سواء كانت الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية أو الصحية أو الترفيهية وغير ذلك . وللصحافة عدة وظائف عليها ان تسعى لتحقيقها بما يخدم الرأي العام بعيدا عن الاثارة مثل: الوظيفة التنموية ، أو خدمة الأجيال ونقل الثقافات من جيل الى جيل ، أو تثقيف المجتمع وتوعيته بالشكل الصحيح ، بجانب بث الاخبار والمعلومات بموضوعية وحيادية ونزاهة دون تزييف لما ينشر فيها.** قانون المطبوعات والنشر: ما زال قانون المطبوعات والنشر في قطر يتم تداوله وتطبيقه بصيغته القديمة التي كتبت سنة 1979 م ، وقد ولد في وقت سابق مشروع اخر لكتابة هذا القانون بصيغة متطورة تواكب العصر الذي نعيشه اليوم ، وقد عرض على الجهات المسئولة في الدولة بعد استنارة بعض الخبراء في شئون الصحافة ، ولكنه ما زال حبيس الادراج ، ونتمنى ان يصدر بأسرع وقت ممكن اسوة بالقوانين الاخرى التي صدرت مؤخرا في بعض دول المنطقة ومنها دولة الكويت.** دور المؤسسات الصحفية : لعل وجود بعض المؤسسات الصحفية الكبرى في قطر اليوم يسهم في تحقيق مزاولة هذه المؤسسات عبر دورها الطبيعي في ممارسة العمل التجاري بشكل لافت للنظر ، وهذا حق من حقوقها ولكن بحدود ، فالمؤسسة الناجحة هي تلك التي تحقق اكبر ربح مادي بشكل سنوي ، وهذا لا يعني انه لا توجد عندنا مؤسسات صحفية فاشلة وخاسرة ، لانه توجد المؤسسة المتفوقة والبارزة ايضا على مستوى قطر ومنطقة الخليج. واذا كانت هذه المؤسسات تسعى في المقام الاول للكسب المادي وارتفاع نسبة الارباح بشكل سنوي ، فان هذا لا يعني نجاح المؤسسة في خدمة المجتمع ، لان النجاح يكون دائما في خدمة قضايا المجتمع والارتقاء بالقارئ قبل كل شيء من خلال تقديم خدمة صحفية بمهنية راقية بعيدا عن جعل العامل الاعلاني هو الهدف ، لكنه يبقى أحد أهداف هذه المؤسسات الصحفية مع الالتزام برسالة الصحافة الحقيقية التي ابتعدت عنها الكثير من الصحف العربية في هذه الايام !!.** التطوير والتغيير بشكل دوري:من الأمور التي غالبا ما تكون مغيبة عن بعض الصحف انها تبقى لسنوات طويلة دون تغيير أو تطوير ، فانت تقرأ الصحيفة من الصفحة الاولى الى الصفحة الاخيرة في كل ولا تجد اي تطوير لصفحاته ولا للمضمون او لطريقة توزيع الصفحات او حسن اختيار نوع الخط أو الالوان او المساحة المخصصة للمادة الصحفية المنشورة او تغيير الموقع الالكتروني باستمرار والارتقاء به نحو العالمية ، بجانب انه كم من الاخبار التي لم تنل حقها في النشر والتحليل ، وكم من زاوية اسبوعية لأحد الكتاب ما زالت تعيش في القرون الوسطى ، وكم من صحفي يعشش في صحيفة ما ما زال يتعامل مع الصحيفة وكأنها " سوبر ماركت " فهو يقدم مادته الصحفية بشكل يومي او اسبوعي او شهري من باب تادية الغرض لا تادية المادة الصحفية المكتوبة باحترافية واخلاص للمهنة التي يعمل فيها ! . ومن هنا فان الصحف في قطر بحاجة الى التغيير الذي يخدم رسالة الصحافة ومن يعمل فيها بما يخدم المجتمع الذي تعيش فيه وهي نقطة في غاية الاهمية.** غياب التقطير في الصحافة: من الظواهر التي تلفت الانتباه في الصحف القطرية بعدها كل البعد عن الاهتمام بعملية " التقطير " التي هي جزء لا يتجزأ من رؤيتنا الوطنية 2030 في شتى المجالات ، ولا شك ان الصحافة هي جزء من هذا الجانب . والمؤسف ان اغلب من يعمل في صحافتنا هم من اخواننا العرب والاجانب ، والواجب على جميع المؤسسات الصحفية العمل على تحديد عدد القطريين بنسبة لا تقل عن 30 - 40 % على اقل تقدير ، مع رفع الرواتب بنسبة معقولة لكي يقدم ابناء وبنات البلد للعمل في مجال الصحافة ، وهو ما سيعود علينا جميعا بالفائدة وتنمية الوطن من خلال تأهيل كوادر صحفية ، مع عدم التركيز على فتح المجال للصحفيين من الكتاب فقط دون اجتذابهم للعمل الميداني وهو اساس العمل الصحفي الاحترافي.** جمعية للصحفيين والكتّاب :ونتساءل هنا أيضا :اين جمعية الصحفيين ؟ واين جمعية الأدباء والكتاب القطرية ؟ واين جمعية الاعلاميين ؟ .. انها من الاسئلة المهمة التي تتطلب اجابة من اجل تحقيق هذا الطموح بهدف الارتقاء بالصحافة وبكتابها وكل من يعمل فيها سواء عن قرب او عن بعد . وفي السنوات القليلة الماضية قدم مشروع انشاء جمعية للصحافة في قطر ، تبناه عميد الصحافة القطرية وثلة من الصحفيين والكتاب القطريين نتمنى ان يرى هذا المشروع الطموح النور قريبا لخدمة رسالة الصحافة والنشر والابداع في هذا المجال المهم من مجالات الرسالة الاعلامية لتنمية المجتمع . خاصة ان من الأهداف السامية لمثل هذه الجمعيات هو العمل على:الاهتمام بتطوير الصحافة وشرف المهنة الصحفية - وتقديم الخدمات المهنية في شتى المجالات بحياة اجتماعية عادلة لهم - وتسوية الخلافات بين الصحفيين وبين دور النشر والصحف مع اعتبار الجمعية مرجعا أساسيا للصحفيين - وتأسيس صندوق للصحفيين المتقاعدين وصرف مكافأة شهرية على الاقل من قبل المؤسسة الصحفية لمن كان يعمل فيها حفظا لحقوقه ومكانته في المجتمع - وزيادة التعاون مع المؤسسات والهيئات والاتحادات الاقليمية والعالمية - وتشجيع حضور المؤتمرات والدورات التدريبية والمهنية للصحفيين .. وغيرها.** كلمة أخيرة :من أسمى عوامل نجاح الصحافة في خدمة المجتمع : العمل على إرساء المعايير الأخلاقية والمهنية في الصحافة مع الاستفادة من أصحاب الخبرات السابقة في هذا المجال الحيوي والمهم في بناء المجتمع القطري !!.

2899

| 15 أكتوبر 2015

لندعم رئيس جامعة قطر نحو الارتقاء بجامعتنا الوطنية إلى العالمية

كانت وما زالت جامعة قطر الوطنية الأولى والوحيدة في الدولة التي تأسست سنة 1977 م تلعب دورا مهما وبارزا للارتقاء بالمجتمع وتغذيته بالكوادر المدربة، وهذا الشيء لم يتحقق إلا من قبل اهتمام ورؤية القيادة السياسية في قطر خلال العقود الأربعة الماضية والتي يواصل اليوم فيها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر دعم هذه المؤسسة الوطنية العملاقة بكل الوسائل وكافة السبل لتصبح الأنموذج والصرح العلمي المنشود الذي يسهم في بناء أجيال الغد ومن ثم العمل على تقوية سوق العمل بالخريجين المؤهلين في شتى المجالات والتخصصات، مع فتح الباب للدراسات العليا للجميع لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه .وبالأمس كان لقاء سعادة الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر مع أبنائه الطلاب وبناته الطالبات، حيث استمع للجميع عن كثب، وهذا هو الدور المطلوب من قيادة الإدارة العليا للجامعة في هذا التوقيت، فالطلبة هم محور العملية التعليمية، والأخذ برأي الطالب وتدوين ملاحظاته والاستماع إليه وتحقيق مطالبه وتفهم مشاكله سوف يسهم بكل تأكيد في التغلب على التحديات والصعوبات التي تعترض الحياة الجامعية، فنحن نعيش في دولة تنمو بسرعة، والتعليم يعد من الأولويات، رغم أن الارتقاء بالتعليم الجامعي يواجه اليوم منافسة كبيرة مع كل دول العالم وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهود، ولا بد لجامعة قطر الوطنية من أن تحقق أفضل النتائج على المستويين الإقليمي والعالمي لتصبح في القمة . لقد جاء في لقاء رئيس الجامعة بالأمس مع الطلبة : أن الطالب هو محور العملية التعليمية ونبض الجامعة الحي مع التركيز على خدمته وتعزيز التواصل معه لإيجاد الحلول للقضايا المختلفة، خاصة أن العدد الإجمالي لطلاب جامعة قطر الوطنية في كافة التخصصات قد وصل إلى حوالي 17600 . لقد سعدت جدا بعقد لقاء رئيس جامعة قطر مع الطلبة بالأمس لأنني أشعر بأن المرحلة المقبلة من أفضل مراحل الارتقاء بالجامعة الوطنية وهي مرحلة تسير بخطوات طيبة، خاصة من خلال دعم الدولة لهذه الجامعة، ولهذا فنحن على ثقة وتفاؤل مستمر بتطويرها والمحافظة عليها للسير بها إلى مصاف الجامعات العالمية بإذن الله تعالى .ومن هنا فإننا نشد على يد رئيس جامعة قطر الجديد لتكون جامعتنا هي الجامعة الأولى وعلى كافة المستويات، ولن نرضى لها بأن تكون (جامعة في المرتبة الثانية) وذلك في شتى المحافل، فالنجاح لن يكتب لها إلا إذا تحققت رؤيتها المرسومة لها وتنفيذها على أكمل وجه عبر رسالتها ورؤيتها وأهدافها المنشودة في التطوير والتغيير نحو الأفضل، مع الالتزام برؤية قطر الوطنية 2030، ومع العمل كذلك بالاهتمام بقضيتين أساسيتين – كما جاء على لسان رئيس الجامعة قبل عدة أشهر – وهما: أولا الاهتمام بالتعريب، وثانيا الالتزام بالتقطير .** رسالة ورؤية الجامعة :ولهذا فمجالات الأداء الرئيسية للجامعة اليوم تكمن في :• إعداد كوادر عالية الكفاءة من الخريجين من خلال توفير تعليم عالي الجودة.• إعداد بحوث عالية الجودة تتناول التحديات المعاصرة وتنمي المعارف.• تحديد احتياجات المجتمع ومواكبة تطلعاته.• تقديم أنشطة الدعم والتسهيلات الفعالة والكافية لمهام التعليم الأكاديمي والحفاظ على مناخ عمل مشجع داخل مجتمع الجامعة .أما رسالة الجامعة (كما جاء في توجهاتها) فتقوم على :تقديم برامج أكاديمية ذات جودة عالية للتعليم الجامعي والدراسات العليا، وتقوم بإعداد خريجين أكفاء قادرين على المساهمة بفعالية في صنع مستقبل وطنهم وأمتهم، كما تضم نخبة متميزة ومتنوعة من أعضاء هيئة التدريس الملتزمين بتجويد عملية التعليم وإجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة بالتحديات المحلية والإقليمية وتقدم المعرفة، والإسهام الإيجابي في تحقيق احتياجات المجتمع وتطلعاته .ولهذا كانت جامعة قطر الوطنية وما زالت مجتمعا علميا وفكريا سمته الحوار المفتوح وحرية تبادل الأفكار والمناظرات البناءة والالتزام بالبحث الجاد، حيث يعمل مجتمع الجامعة من أعضاء هيئة تدريس وموظفين وطلبة على الارتقاء بالقيم العلمية والاجتماعية التي تجسدها الجامعة، ورؤيتها أن تصبح نموذجا للجامعة الوطنية في المنطقة، تتميز بنوعية التعليم والأبحاث، وبدورها الرائد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية . ** تقطير هيئة التدريس وتحسين الجودة :نؤكد أيضا على الدور المطلوب بالاهتمام بأعضاء هيئة التدريس والارتقاء بهم في العملية التعليمية في الجامعة الوطنية، وبخاصة القطريين منهم لكونهم أساس نجاح رؤيتنا الوطنية والذين تعول عليهم هذه الرؤية أهم عوامل النجاح للسير بالوطن نحو النماء والازدهار، مع محاولة اجتذاب أكفأ وأفضل العناصر الوطنية وتنمية قدراتها وتهيئة الظروف الملائمة لاستخراج أفضل طاقاتها وهو ما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة الوطنية الحقيقية، ومن ثم أهداف وتوجهات الاعتراف العالمي فيها . وتتطلب عملية تحسين جودة المخرجات في جامعتنا الوطنية العمل من خلال التواصل والتحسين الدائم والمستمر بهدف تقديم خدمة أفضل للمجتمع، وهو ما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث .** الجامعة ضمن أفضل 500 جامعة عالمية :في الختام لا بد من التذكير بأن جامعة قطر الوطنية قد دخلت مؤخرا قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم في تقرير تصنيفات مؤسسة كاكاريللي سيموندس (كيو أس) للجامعات العالمية 2016/2015 الذي أعلنت عنه كيو إس في 15 سبتمبر 2015، واحتلت جامعة قطر المركز 481-490 ضمن هذا التقرير الذي يتضمن أفضل 500 جامعة في العالم تم تقييمها لدورة 2015/2016 . وما من شك في أن مثل هذا الإنجاز جاء ليحقق لجامعتنا طموحاتها التي كانت تنشد في السابق، وأصبحت اليوم حقيقة، ولعل وصولها إلى هذه المرتبة العالمية سيجعلها تسير نحو تحسين خدماتها والارتقاء بالطلبة والبحث العلمي وأعضاء هيئة التدريس والكادر الوظيفي المقطر على وجه الخصوص .** كلمة أخيرة :القيادة الإدارية الناجحة هي تلك التي تسهم في دفع المؤسسة إلى المقدمة، من خلال تحفيز العاملين فيها نحو الإبداع .

1292

| 11 أكتوبر 2015

" أشغال" والانشغال بتحسين صورتها في الإعلام لا بخدماتها ومحاسبة الشركات المقصرة !

بعد كارثة الأمطار الأخيرة التي كشفت العيوب وأظهرت كل مستور تجاه ما قامت وتقوم به " هيئة أشغال " من أعمال تنفيذية لمشاريع البنية التحتية للشوارع والجسور والأنفاق ونحوها، يبدو أن الهيئة غدت لا تتحدث هذه الأيام سوى عن تحسين صورتها في وسائل الإعلام بأنواعه المختلفة لإقناع الرأي العام بأنها على حق وأن الرأي العام على باطل ! . كما أن مبدأ الشفافية كان غائبا في التعامل مع مثل هذه الأزمات التي لا تحدث لأول مرة بل حدثت مرارا وستحدث في المستقبل إذا لم تغير الهيئة من سياستها التي يجب أن تنفتح على الإعلام دون تشنج أو تردد في تقبل الرأي الآخر !!.أعجبني مع كارثة الأمطار الأخيرة وظهور العيوب في مشاريع أشغال أن الرأي العام قال كلمته بكل شفافية ودون أي قيود، فوسائل التواصل الاجتماعي وعبر الواتس أب برسائله المكتوبة والمرئية في الهواتف النقالة كانت أكثر حرية وجرأة في التعليق على الحدث وعلى الأخطاء الفادحة في تنفيذ المشاريع التي تتبناها أشغال، وبين لنا ذلك: كيف وصل الإعلام اليوم في دوره الريادي لمعالجة مثل هذه الكوارث البيئية من خلال التعليق اللاذع والفكرة الصائبة والتوصية المقنعة نحو هذه الكارثة ومن بعد ذلك التأثير على الرأي العام !! .** رسالة الإعلام والنقد البناء :الشيء الآخر والمطلوب اليوم هو أن تلعب الصحافة دورها الحقيقي في معالجة الأمر بعيدا عن المجاملات وعبارات الإطراء والمديح التي توجه إلى " هيئة أشغال " دون مبرر، خاصة أن الشارع القطري بدأ يتذمر وبشكل لافت للنظر تجاه مأساة الأمطار الأخيرة وجملة الأخطاء التي ظهرت في البناء والتصميم والمطالبة بمحاسبة الشركات المقصرة عندما تنتهي من بناء مشاريعها ولا توجد أي محاسبة لها بالشكل الذي يشعرنا بأننا نعيش في هيئة تعمل في دولة القانون وتنشد المساءلة عندما تحل مثل هذه الكوارث والأزمات !! . وهنا نؤكد على حقيقة مهمة نرددها في الإعلام دائما وهي أن لعبة الإعلام وقت الأزمات هي وسيلة الضعفاء لا الأقوياء للتغطية على الأخطاء، لأن الحقائق لا بد أن تنكشف دون تكلف !. ويبدو أن أشغال كانت تتحسس مما نشر في الصحف القطرية وشبكات التواصل عن الأزمة الأخيرة والأزمة التي سبقتها، ولا تعلم أشغال أن النقد البناء من أسمى أدوار الصحافة في إيصال رسالتها الصحيحة بهدف حفظ المال العام .فالنقد الصحفي للمؤسسات والأجهزة الحكومية يجب أن يكون هادفا بنسبة 100 % بعيدا عن تحقيق المآرب الشخصية، بل يجب أن يقدم بموضوعية تامة دون تضخيم أو مبالغة لا تخدم الرسالة الحقيقية لها ! . ولهذا نجد أن النقد الصحفي الهادف استطاع أن ينجح في تسليط الضوء على الكثير من السلبيات في الدولة، وبخاصة بعض البؤر التي تحتاج إلى الإصلاح بسبب الفساد الإداري وضعف وسوء الخدمات في العديد من الأجهزة الحكومية !! . ** انعدام الشفافية والمساءلة :لذا، فمصلح " الشفافية والمساءلة " ما زال مفهومه الحقيقي مغيبا وغير مفهوم عند المسؤولين، لأن معناه الواسع – كما يقال - يعني :" توفير المعلومات الموثوقة والمتعلقة بالنشاطات والإجراءات والقرارات والسياسات التي تتخذها المؤسسة وضمان الوصول إليها " .ويقول أحد المتخصصين في الشفافية :" الشفافية هي نقيض الغموض أو السرية في العمل، وتعني توفير المعلومات الكاملة عن الأنشطة العاملة للصحافة والرأي العام والمواطنين الراغبين في الاطلاع على أعمال الحكومة وما يتعلق بها من جوانب إيجابية أو سلبية على حد سواء دون إخفاء، وكذلك يتضح أن الشفافية تتعلق بجانبين الأول يتعلق بوضوح الإجراءات وصحة مصداقية عرض المعلومات والبيانات الخاصة بالوحدات والمؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة والعامة ووضوح العلاقات فيما بينها من حيث ( التخطيط – والتمويل – والتنفيذ للوصول للغايات والأهداف المعلنة مسبقاً، في حين يتعلق الجانب الثاني بعلاقة ذوي العلاقة من الخدمات التي يقدمها الجانب الأول وحقهم في الحصول والوصول للمعلومات الصحيحة والحقيقة في الوقت المناسب " !! .ويضيف :يرتكز ميثاق الممارسات السليمة في مجال الشفافية المالية العامة على عدة مبادئ عامة يقوم عليها الهيكل التنظيمي لميثاق المؤسسة أو الهيئة منها : إتاحة المعلومات للجمهور، حيث يؤكد هذا المبدأ على أهمية نشر المعلومات المالية الشاملة عن المالية العامة في أوقات يتم تحديدها بوضوح، حيث ينبغي أن تتضمن وثائق الميزانية عرضاً للتوقعات المالية العامة في الفترة المستقبلية، وكذلك ينبغي الإفصاح عن الخصوم الاحتمالية في الميزانية السنوية، ويعين عرض التكلفة التقديرية لجميع بنود النفقات، وكذلك استيفاء متطلبات المعيار الخاص لنشر البيانات فيما يتعلق بتقديم المعلومات عن الدين العام والالتزامات السابقة . ولهذا فالمطلوب محاربة ومكافحة الفساد وغرس قيم الشفافية والمساءلة والنزاهة بالمجتمع من خلال صياغة وتطبيق أعلى قيم ومبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة ودعم وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بها !! .** غياب التقطير والتفاوت في الرواتب :من القضايا المهمة التي تثار بين الحين والآخر في الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وما يتعلق بالعمل في " هيئة أشغال " قضية " تقطير الوظائف " وأن هناك هيمنة من قبل الأجانب الذين يتم توظيفهم بالهيئة وبرواتب عالية وعدم منح الأولوية للمواطنين المواطنين وهو ما يتعارض مع ما تنشده رؤية قطر الوطنية 2030، ولعل منح المرتبات المرتفعة التي تمنح على طبق من ذهب للوافدين، كل ذلك يأتي على حساب القطريين، وهذا ما جاء على لسان الكثير ونشر عبر الصحف القطرية، دون أن نجد أي رد من أعلى هرم داخل الهيئة أو أي تعليق على هذه القضية المهمة !! .** ما هكذا تورد يا (أشغال) الإبل :ونحن هنا لا نريد من " أشغال " تذكيرنا بما كان يحدث في خمسينيات وستينيات القرن الماضي عندما كانت بعض الحكومات العربية وغير العربية تظهر بياناتها العسكرية بعد كل حادثة أو هزيمة ما لشعوبها بصورة مخجلة عبر التلفيق وتحريف الحقائق دفاعا عن نفسها وتكذيبا لما يشيع في أوساط المجتمعات لكي تسكت هذه الشعوب المغلوبة على أمرها عن واقع الأحداث . وهناك مثل عربي قديم على هيئة بيت من الشعر العربي الفصيح ما زال يجري مجرى الأمثال الشائعة في البيئة العربية، ننشده هنا في هذا المقام وهو يواكب هذا الحدث، يقول المثل :أوردها (سعدٌ) و(سعدٌ) مشتمل ما هكذا تورد يا (سعدُ) الإبل ** كلمة أخيرة : هيئة أشغال لا ينبغي لها أن تنشغل بتحسين صورتها إعلاميا في المجتمع، دون أن تبادر إلى تحسين خدماتها وإبراز إنجازاتها الحقيقية عبر كشف الشركات المخالفة لمشاريعها ومحاسبتها على أخطائها ونشر تلك الإخفاقات والجزاءات في الصحافة المحلية لتكون عبرة لمن يعتبر، مع نشر أسماء هذه الشركات المخالفة دون تردد لأن ذلك يخدم الصالح العام !! .

1482

| 08 أكتوبر 2015

رسالة من مواطنة متضرّرة تطلب تسخير القوانين لصالح المرأة القطريّة أسوة بالرجل

عبر البريد الإلكتروني وصلتني رسالة من (مواطنة متضررة تأمل في امتلاك منزل)، وأعتقد أن مشكلتها تستحق الاهتمام وإيجاد الحل السريع لها لكونها تمر بظروف صعبة للغاية، وأرى كذلك أن الدولة مطالبة بالالتفات لمثل هؤلاء المواطنات، ومنا إلى سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية صاحب القلب الرحيم والمهتم دائما بشأن المرأة القطرية ويعمل على إسعادها أسوة بما يناله الرجل من حقوق وامتيازات . وهنا ننشر هذه الرسالة علها تجد الإجابة الشافية من قبل سعادته، في وقت تقف الدولة فيه مع المواطنة المتعففة نظرا لظروفها الاستثنائية .وما من شك في أن اهتمام الدولة بشؤون المرأة بدأ يزداد وينمو من ناحية توفير أفضل سبل العيش لها من خلال الحياة الكريمة المتوافرة لها، والقضية التي بين أيدينا لا شك أنها ستأخذ طريقها إلى الحل بإذن الله تعالى إذا درست بالشكل الصحيح منعا لأي عواقب سلبية عليها وعلى غيرها مستقبلا .** نص الرسالة :تقول صاحبة الرسالة التي ننشرها هنا بتصرف : الدكتور ربيعة الكواري .. المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهتحية طيبة .. وبعد ،،أستاذي الكريم .. أكتب لك رسالتي هذه ليس بصفتي واحدة من مئات الطالبات اللواتي درسن في جامعة قطر لعدة سنوات، بل أكتب مشكلتي كمواطنة قطرية، فمنذ سنوات وأنا أبحث عن الاستقرار لحياتي الأسرية وفقا لخط مسير حكومتنا الرشيدة بتحقيق حياة الرفاهية لكل مواطن ومواطنة في قطر، ودون مقدمة طويلة أود الاستفسار منك عن إمكانية نشر اقتراحي المتواضع الموجه للجهات المسؤولة في الدولة للنظر فيه، ليس لتطبيق القانون الصارم بل لرحمة الوضع الاستثنائي لبعض السيدات اللواتي لا حول لهن ولا قوة .فكرتي باختصار تتمحور في وضع بعض السيدات القطريات اللاتي وقعن تحت ظرف أسري معين سواء كانت (مطلقة أو أرملة أو زوجة مهجورة مُعَلَّقَة) وهي تتولى مسؤولية بيتها وأبنائها وغير ذلك كالأم والأب من كبار السن، وهي تأخذ دور العائل (رب الأسرة)، فالموظفة قد لا يكون لها دخل آخر سوى راتبها، وقد تعيش في منزل مؤجر، فهل يكون من حقها أن يكون لها سكن حكومي تمتلكه ؟ .لهذا السبب وأسباب يطول شرحها وإيضاحها .. لماذا يتم تعليق أمر المرأة دائما بالرجل ؟ في حين هذا الرجل جحد أو قصر في حق هذه المرأة بأي صفة قرابة له تبقى لسنوات طويلة تبحث عن تأمين حياتها ومستقبل أبنائها، وكما يعلم الجميع أن هناك بعض السيدات يعانين مع أزواجهن سواء في المحاكم أو في الاستشارات العائلية، فقد يكون هناك بعض التقصير المتعمد أو الظلم أو قد يكون من خلال العجز غير المقصود من هذا الرجل والله أعلم، وأضيف أن هناك الكثير من الانتقاد وإطلاق (صفة العيب) في المرأة التي تتجه لتشكو أمرها لجهة حكومية كالمحكمة مثلا، وتوصف بأنها متسلطة ومتذمرة وناكرة للنعمة بل وأحيانا يطعن في أخلاقها وتربيتها .. بجانب الكثير من الصفات غير المحمودة التي لا تخفى عليكم .فأنا كمواطنة، وأعول أسرة، وهجرني زوجي منذ سنوات، فإن ذهبت للمحكمة سأصبح زائرة دائمة أتجول بين مكاتب المحاكم والقضاة وخذ عندك المواعيد المؤجلة مع زوج لا يهمه أمري (وهي قصة طويلة بعيدا عن كل الشروح والأسباب) .الفكرة المقترحة هنا هي كالتالي : أن يتم بناء منازل حكومية وفقا للدرجات الوظيفية للسيدات اللواتي يرغبن بشراء أو امتلاك منزل للإقامة الدائمة به وليس لاستثماره (للمحتاجة والمتعففة)، ويتم الاستقطاع شهريا من راتبها كما يفعل ذلك مع (أرض وقرض الدولة للمواطنين) ويبقى البيت كالرهن لسنوات حتى يتم تحريره بعد استيفاء حق الدولة، وقد تكون هذه الفكرة تخدم الكثير من السيدات القطريات، وأرجو أن يكون هناك استفتاء أو استبيان رسمي يبحث هذا الأمر، أو أن يتبنى رجل أعمال من أهل الخير أو شركة خاصة هذه الفكرة تحت أي مسمى مثل (الإيجار حتى التمليك) بنسبة فوائد مقبولة .ويبقى هذا المنزل للأبناء فلا يقعون في نفس (دائرة الإيجارات المزعجة) بعد سنوات، فتجد المقيم يقيم في منزل يملكه بعد سنوات من العمل لأسباب أهمها تحمل تكاليف إقامته من جهة عمله وسيارته وأمور أخرى، والكثير من المواطنين يعيشون في منازل بالإيجار ويصبح الراتب لا يغطي تكاليف المعيشة في الوضع الحالي، فما بالك بالأجيال والسنوات الصعبة المقبلة في ظل ارتفاع الأسعار ؟ . لذلك نرى الكثير من الأسر أصبح أفرادها يتاجرون بمختلف البضائع وتحولت لهم الكثير من الهوايات مصدر رزق، لكن يبقى حلم امتلاك المنزل لبعض المواطنين تبعده الملايين، فمن أين لي ؟ . هنا أصل لنهاية رسالتي، فأرجو منك أستاذي الكريم إبلاغي إن كانت هذه المشكلة مناسبة لتنشرها في زاويتك حيث بإمكانك طرح ما تراه مناسبا .. وتقبل مني كل التقدير والاحترام والامتنان .** إيجاد الحل السريع للقضيةبعد هذه الرسالة من المواطنة المتضررة .. كلنا على ثقة بأن مثل هذه القضايا التي تهم عنصر نصف المجتمع سوف تنال كل الرعاية والعطف، لأن السكوت عن ذلك قد يعقد الأمور ويزيد الطين بلة ويعكر صفو الأسر القطرية التي تعاني صعوبات وتحديات الحياة المعيشية والتي لم تعد ترحم في مثل هذه الحالات المستعصية .ولا أظن أن هذه القضية يستحيل حلها أو نسيانها لأن الدولة سهلت على الرجل أكثر من المرأة – كما تقول صاحبة الرسالة - في جوانب الحقوق المتاحة له أكثر من المرأة، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد، خاصة ما يتعلق بالرواتب والعلاوات الوظيفية وحقوق الزوجة بعد الطلاق أو الانفصال أو بعد وفاة الزوج .. ولكن أملنا بالله ما زال قائما للتغلب على كل ما تعاني منه المرأة القطرية في الوقت الراهن وفي ظل الظروف المالية الصعبة التي لا يشعر بها سوى من يكتوي بنارها .ومن المحزن أن المرأة القطرية أصبحت ترتاد اليوم " المحاكم " أكثر من الرجال - كما هو معروف - لأنها تعاني الأمرّين بسبب مشاكلها المعيشية والزوجية كالمشاكل التي تتعلق بالإرث أو قهر أحد الوالدين أو سرقة أموالها من قبل الزوج أو الشيكات دون رصيد أو تسجيل عقارات الزوجة باسم الزوج من باب الثقة العمياء .. وغيرها من المشاكل التي لا حصر لها تكون المرأة فيها هي المظلومة دون الرجل !! .** رؤية ورسالة الشؤون الاجتماعية المتصفح للموقع الإلكتروني لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية يجد أن الرؤية للوزارة تركز في مجملها على : التميز في إدارة سوق عمل حيوي، ومجتمع متماسك ومنتج تسوده الرفاهية، ويلبي طموحات الدولة على جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية .بينما الرسالة للوزارة تدعو إلى دعم وبناء وتطوير سوق العمل بكفاءة وفعالية باستخدام قوى وطنية منتجة، وتقديم خدمات ذات جودة عالية والريادة في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية الشاملة لكافة فئات المجتمع لتعزيز مناخ آمن مستقر ومجتمع يعتز بهويته الإسلامية الوطنية . ومن مهام الوزارة :- وضع وتنفيذ سياسات وخطط الرعاية الاجتماعية. - وضع وتنفيذ برامج التنمية الاجتماعية .- توفير الرعاية الاجتماعية، وخدمات الضمان الاجتماعي وتنظيم المساعدات الاجتماعية .- متابعة تنفيذ التشريعات المتعلقة بالرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي. - الإشراف على مركز التدريب والتأهيل النسوي.- وتحقيق أهدافها بمشاركة جميع فئات المجتمع القطري.هذا بجانب ما جاء على لسان الوزير :العمل على تطوير نظام فعال للحماية الاجتماعية يقدم خدمات ذات جودة عالية ويستجيب لحاجات ورغبات المواطنين .. وانسجاماً مع التشريعات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بقطاعي العمل والحماية الاجتماعية .** وفي الختامهذه هي الرسالة .. وننتظر الرد لحل مشكلة هذه المواطنة المتعففة التي تستحق الرعاية والاهتمام ومثلها الكثير من الحالات المشابهة .** كلمة أخيرة اللهم فرج عنها وعن كل أهل قطر ممن يستحق التفريج .. اللهم آمين .

2154

| 04 أكتوبر 2015

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2319

| 31 مايو 2026

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

2286

| 30 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1566

| 29 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

693

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

681

| 31 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

672

| 26 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

672

| 27 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

669

| 26 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

648

| 26 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

621

| 25 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

621

| 28 مايو 2026

alsharq
دبلوماسية المُيسّر.. كيف رسخت قطر دورها في تسهيل الوساطات الدولية؟

في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...

600

| 26 مايو 2026

أخبار محلية