رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ربيعة بن صباح الكواري

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1313

د. ربيعة بن صباح الكواري

لندعم رئيس جامعة قطر نحو الارتقاء بجامعتنا الوطنية إلى العالمية

11 أكتوبر 2015 , 03:26ص

كانت وما زالت جامعة قطر الوطنية الأولى والوحيدة في الدولة التي تأسست سنة 1977 م تلعب دورا مهما وبارزا للارتقاء بالمجتمع وتغذيته بالكوادر المدربة، وهذا الشيء لم يتحقق إلا من قبل اهتمام ورؤية القيادة السياسية في قطر خلال العقود الأربعة الماضية والتي يواصل اليوم فيها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر دعم هذه المؤسسة الوطنية العملاقة بكل الوسائل وكافة السبل لتصبح الأنموذج والصرح العلمي المنشود الذي يسهم في بناء أجيال الغد ومن ثم العمل على تقوية سوق العمل بالخريجين المؤهلين في شتى المجالات والتخصصات، مع فتح الباب للدراسات العليا للجميع لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه .

وبالأمس كان لقاء سعادة الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر مع أبنائه الطلاب وبناته الطالبات، حيث استمع للجميع عن كثب، وهذا هو الدور المطلوب من قيادة الإدارة العليا للجامعة في هذا التوقيت، فالطلبة هم محور العملية التعليمية، والأخذ برأي الطالب وتدوين ملاحظاته والاستماع إليه وتحقيق مطالبه وتفهم مشاكله سوف يسهم بكل تأكيد في التغلب على التحديات والصعوبات التي تعترض الحياة الجامعية، فنحن نعيش في دولة تنمو بسرعة، والتعليم يعد من الأولويات، رغم أن الارتقاء بالتعليم الجامعي يواجه اليوم منافسة كبيرة مع كل دول العالم وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهود، ولا بد لجامعة قطر الوطنية من أن تحقق أفضل النتائج على المستويين الإقليمي والعالمي لتصبح في القمة .

لقد جاء في لقاء رئيس الجامعة بالأمس مع الطلبة :

أن الطالب هو محور العملية التعليمية ونبض الجامعة الحي مع التركيز على خدمته وتعزيز التواصل معه لإيجاد الحلول للقضايا المختلفة، خاصة أن العدد الإجمالي لطلاب جامعة قطر الوطنية في كافة التخصصات قد وصل إلى حوالي 17600 .

لقد سعدت جدا بعقد لقاء رئيس جامعة قطر مع الطلبة بالأمس لأنني أشعر بأن المرحلة المقبلة من أفضل مراحل الارتقاء بالجامعة الوطنية وهي مرحلة تسير بخطوات طيبة، خاصة من خلال دعم الدولة لهذه الجامعة، ولهذا فنحن على ثقة وتفاؤل مستمر بتطويرها والمحافظة عليها للسير بها إلى مصاف الجامعات العالمية بإذن الله تعالى .

ومن هنا فإننا نشد على يد رئيس جامعة قطر الجديد لتكون جامعتنا هي الجامعة الأولى وعلى كافة المستويات، ولن نرضى لها بأن تكون (جامعة في المرتبة الثانية) وذلك في شتى المحافل، فالنجاح لن يكتب لها إلا إذا تحققت رؤيتها المرسومة لها وتنفيذها على أكمل وجه عبر رسالتها ورؤيتها وأهدافها المنشودة في التطوير والتغيير نحو الأفضل، مع الالتزام برؤية قطر الوطنية 2030، ومع العمل كذلك بالاهتمام بقضيتين أساسيتين – كما جاء على لسان رئيس الجامعة قبل عدة أشهر – وهما: أولا الاهتمام بالتعريب، وثانيا الالتزام بالتقطير .

** رسالة ورؤية الجامعة :

ولهذا فمجالات الأداء الرئيسية للجامعة اليوم تكمن في :

• إعداد كوادر عالية الكفاءة من الخريجين من خلال توفير تعليم عالي الجودة.

• إعداد بحوث عالية الجودة تتناول التحديات المعاصرة وتنمي المعارف.

• تحديد احتياجات المجتمع ومواكبة تطلعاته.

• تقديم أنشطة الدعم والتسهيلات الفعالة والكافية لمهام التعليم الأكاديمي والحفاظ على مناخ عمل مشجع داخل مجتمع الجامعة .

أما رسالة الجامعة (كما جاء في توجهاتها) فتقوم على :

تقديم برامج أكاديمية ذات جودة عالية للتعليم الجامعي والدراسات العليا، وتقوم بإعداد خريجين أكفاء قادرين على المساهمة بفعالية في صنع مستقبل وطنهم وأمتهم، كما تضم نخبة متميزة ومتنوعة من أعضاء هيئة التدريس الملتزمين بتجويد عملية التعليم وإجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة بالتحديات المحلية والإقليمية وتقدم المعرفة، والإسهام الإيجابي في تحقيق احتياجات المجتمع وتطلعاته .

ولهذا كانت جامعة قطر الوطنية وما زالت مجتمعا علميا وفكريا سمته الحوار المفتوح وحرية تبادل الأفكار والمناظرات البناءة والالتزام بالبحث الجاد، حيث يعمل مجتمع الجامعة من أعضاء هيئة تدريس وموظفين وطلبة على الارتقاء بالقيم العلمية والاجتماعية التي تجسدها الجامعة، ورؤيتها أن تصبح نموذجا للجامعة الوطنية في المنطقة، تتميز بنوعية التعليم والأبحاث، وبدورها الرائد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

** تقطير هيئة التدريس وتحسين الجودة :

نؤكد أيضا على الدور المطلوب بالاهتمام بأعضاء هيئة التدريس والارتقاء بهم في العملية التعليمية في الجامعة الوطنية، وبخاصة القطريين منهم لكونهم أساس نجاح رؤيتنا الوطنية والذين تعول عليهم هذه الرؤية أهم عوامل النجاح للسير بالوطن نحو النماء والازدهار، مع محاولة اجتذاب أكفأ وأفضل العناصر الوطنية وتنمية قدراتها وتهيئة الظروف الملائمة لاستخراج أفضل طاقاتها وهو ما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة الوطنية الحقيقية، ومن ثم أهداف وتوجهات الاعتراف العالمي فيها . وتتطلب عملية تحسين جودة المخرجات في جامعتنا الوطنية العمل من خلال التواصل والتحسين الدائم والمستمر بهدف تقديم خدمة أفضل للمجتمع، وهو ما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث .

** الجامعة ضمن أفضل 500 جامعة عالمية :

في الختام لا بد من التذكير بأن جامعة قطر الوطنية قد دخلت مؤخرا قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم في تقرير تصنيفات مؤسسة كاكاريللي سيموندس (كيو أس) للجامعات العالمية 2016/2015 الذي أعلنت عنه كيو إس في 15 سبتمبر 2015، واحتلت جامعة قطر المركز 481-490 ضمن هذا التقرير الذي يتضمن أفضل 500 جامعة في العالم تم تقييمها لدورة 2015/2016 . وما من شك في أن مثل هذا الإنجاز جاء ليحقق لجامعتنا طموحاتها التي كانت تنشد في السابق، وأصبحت اليوم حقيقة، ولعل وصولها إلى هذه المرتبة العالمية سيجعلها تسير نحو تحسين خدماتها والارتقاء بالطلبة والبحث العلمي وأعضاء هيئة التدريس والكادر الوظيفي المقطر على وجه الخصوص .

** كلمة أخيرة :

القيادة الإدارية الناجحة هي تلك التي تسهم في دفع المؤسسة إلى المقدمة، من خلال تحفيز العاملين فيها نحو الإبداع .

مساحة إعلانية