رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عدد السكان يقفز من 600 ألف إلى أكثر من 000 ,2,500 مليون نسمة يجب فرض قوانين لمنع التعدي على الغير وحماية حقوق المجتمعاستغلال الأراضي الفضاء والأحياء السكنية والمساجد دون رادع أدى إلى تلويث البيئة وانتشار الأمراض والأوبئة بسبب السيارات المتهالكة أصبح استغلال مواقف السيارات المجانية من المسائل التي تؤرق الرأي العام في قطر، وتشغل بال الكثيرين من أهل قطر الذين يسكنون في الأحياء الشعبية التي أصبحت تعج بآلاف السيارات والآليات والشاحنات بلا رقابة وبتهاون واضح من قبل بعض الجهات، التي يجب أن تتخذ أقسى العقوبات لمنع التعدي على أراضي الغير واستغلال الأراضي الفضاء دون وجه حق. وغدا الكثير يطالب بتشديد الرقابة على سيارات الكثير من الوافدين الذين يركنون سياراتهم وشاحناتهم بجانب البيوت والمؤسسات وبخاصة أثناء العودة من العمل أو قبل الاستيقاظ في الصباح أو عند سفرهم إلى الخارج، وبشكل يقوم على الفوضى واستغلال الأراضي الفضاء والمساحات المفتوحة بصورة غير شرعية. بل إن الكثير يطالب بفرض المخالفات المرورية على تلك السيارات المخالفة من الآن وقبل إصدار هذا القانون بشكله النهائي . لعل الكثير أصبح يطالب بأن يكون لدينا في قطر قانون جديد يصدر بهدف تنظيم ووضع اللائحة التنفيذية حول مواقف السيارات والآليات والمركبات التي يستخدمها المواطن والمقيم على هذه الأرض، وبخاصة من ناحية الوافدين الذين يشكلون غالبية الكثافة السكانية، ويمتلكون أكبر عدد من السيارات والآليات التي تحتاج منا عبر هذه السطور وقفة للحديث عن هذا القانون المقترح للقضاء على فوضى احتكار مواقف السيارات والمركبات دون وجه حق في أغلب الأحيان، وهذه المشكلة ستظل من الأوجاع التي نعاني منها منذ سنوات وستبقى المشكلة من الأوضاع الصعبة التي تريد من الجهات المسؤولة في الدولة الإسراع في إصدار مثل هذا القانون تلافيا لزحمة السيارات، للقضاء على العراقيل التي تقف عائقا أمام الالتزام بمثل هذه التعليمات، حيث تحفظ للجميع التمتع بالحقوق كاملة دون نقصان، خاصة إذا التزم الجميع بهذا القانون بما يحفظ الوجه الحضاري المنشود لدولة قطر، ويكون عاملا مساعدا على التنظيم وعدم تجاوز الأعراف المتبعة بهذا الشأن .هذه ناحية، والناحية الأهم – في اعتقادي – تكمن في تعاون رجال المرور والداخلية مع كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات في الدولة لتطبيق مثل هذا القانون الذي ينشده الكثير من سكان البلد، وخاصة من أهل قطر الذين يعانون الأمرّين بسبب تكدس السيارات والآليات أمام بيوتهم وأماكن عملهم أو في الأحياء الشعبية والسكنية بشكل غير قانوني وغير مدروس، مما يتسبب لهم بالإزعاج وتلويث البيئة بجانب نشر الأوبئة والأمراض على الأفراد والجماعات، وكذلك انتشار بقع زيوت السيارات على الأرض التي يسببها الكثير من الأجانب والوافدين دون أدنى مسؤولية أو تحمل للأمانة في وضع السيارات والآليات في مواقفها المخصصة لها دون التعدي على مواقف الآخرين .المشكلة الأهم كذلك تكمن في وجود المساحات الشاسعة من الأراضي الفضاء داخل بعض الأحياء السكنية التي يقوم باستغلالها هؤلاء الوافدون بدون وجه حق في وضع سياراتهم فيها طوال هذه الفترة، خاصة إذا كانت هذه الأراضي مفتوحة ولا يوجد حولها أي سياج مرتفع أو مغلق، حيث يستغله هؤلاء الوافدون بوضع سياراتهم لأنه لا يوجد أي قانون يمنعهم من التعدي على أراضي الغير.والأمر الآخر أن أغلب الذين يركنون سياراتهم في الأراضي غير المخصصة لهم يتسببون في نشر ثقافة الكسل والاستغلال، حيث لا يركنون سياراتهم بجانب بيوتهم أو فللهم التي يقطنون فيها بحجة صغر المساحة المخصصة لهم، فيلجأون إلى مساحات أخرى محاذية لهم أو بقرب مساكنهم دون وجه حق، وهذا نوع من الاستغلال بسبب عدم وجود أي قانون يمنعهم من التعدي على أراضي الغير واستغلالها .من هنافإن إصدار مثل هذا القانون سوف يحل الكثير من المشاكل المتعلقة بمواقف السيارات داخل الأحياء السكنية على وجه الخصوص، خاصة إذا كان التعامل مع هذا القانون لابد أن يكون من خلال اتباع الحزم والصرامة في وضع المخالفات المالية على كل سيارة أو مركبة لم تلتزم بوضعها في المكان المخصص لها، وهو ما يوفره مالك العمارة أو المجمع السكني لجميع السكان وبشكل يقوم على المساواة وبشيء من التنظيم .أما فحوى القانون فيجب أن يصدر عن طريق مجلس الوزراء ويعرض على أعضاء مجلس الشورى لإبداء الرأي بشأنه، ومن ثم يعرض وينشر في وسائل الإعلام قبل إصداره وتطبيقه لتوعية المجتمع بآثار استغلال مواقف السيارات والمركبات دون وجه حق، وأن فيه نوعا من التعدي على أراضي الغير وعدم الالتزام بالقوانين البيئية، مع الإشارة إلى آثاره السلبية على البيئة والأفراد والممتلكات العامة بجانب نشر الأمراض والأوساخ داخل الطرق والأحياء السكنية بسبب الإهمال وعدم تطبيق القانون .ولعل من مساوئ استغلال مواقف السيارات المجانية داخل الأحياء السكنية هو وجود الآلاف من السيارات المتهالكة وغير الصالحة للسير أو للاستخدام، ونستغرب من نجاحها في اختبار الفحص الفني، مما ينم عن وجود الكثير من التلاعب في نجاح مثل هذه السيارات في الفحص والاختبار، مما ينبئ عن وجود تجاوزات إدارية وفنية في شركات الفحص هذه، ويثير العديد من علامات الاستفهام في الوقت الراهن. وبعد توقيع اتفاق الشراكة الأخير بن وزارتي الداخلية والأوقاف بات الأمر مطلوبا للتوسع في استغلال مواقف المساجد في غير وقت الصلاة، وهو ما يسهم في ازدياد الحرص على تنظيم المسألة بشكل واضح للجمهور، وكذلك لنشر ثقافة الأمن والأمان داخل المجتمع لمنع وقوف السيارات في غير مكانها المناسب. خاصة أن عدد سكان قطر قد قفز من 600 ألف نسمة في السابق إلى 000 ,2,545 مليون نسمة في هذه الأيام، ومن هنا فلابد من فرض بعض القوانين الجديدة لمنع التعدي على حقوق المواطنين ومقدرات الدولة وممتلكاتها . كما أن الاهتمام بالإسراع بظهور مثل هذا القانون سوف يقضي على كثرة وجود السيارات المهملة والمشبوهة، وبخاصة لدى من يستخدمها من أغلب الأجانب على وجه الخصوص، التي توجد بكثرة داخل الأحياء السكنية والمجمعات والمولات دون مبرر، حيث تجب إزالتها وعدم السماح لها بالوقوف في مكان غير مخصص لها!.ويوم السبت قبل الماضي 2 أبريل 2016 م، وفي إطار حرصها الدائم على حماية حقوق المجتمع أصدرتوزارة الاقتصاد والتجارة تنظيماً لرسوم خدمات مواقف وركن السيارات في الأسواق والمجمعات التجارية حيث وضعت سقفاً أعلى للرسوم والتشدد على عدم فرض رسوم على مواقف السيارات وخدمة ركن السيارات من قبل الأسواق والمجمعات التجارية دون موافقة مسبقة، مع تشديد الوزارة على ضرورة توفيق الأسواق والمجمعات التجارية لأوضاعها خلال 60 يوماً حتى لا تعرض نفسها للمساءلة القانونية والعقوبات، ولا يجوز للأسواق والمجمعات التجارية التي تفرض رسوماً قبل تاريخ نفاذ القرار والعمل به فرض رسوم بمواقف السيارات وخدمات ركن السيارات إلا بعد الاعتماد والموافقة من وزارة الاقتصاد والتجارة، ويحظر على الأسواق والمجمعات التجارية الأخرى فرض أي رسوم على مرتاديها إلا بعد الحصول على الموافقة، بجانب إلزام الأسواق والمجمعات التجارية بوضع قائمة رسوم المواقف وخدمة ركن السيارات المعتمدة من الوزارة بشكل واضح وبارز عند المداخل .وفي الختام فإن هذا يجعلنا نؤكد أهمية اتجاه وزارة الاقتصاد والتجارة باتخاذ القرار المطلوب بالموافقة على فرض الرسوم من قبل المجمعات وبخاصة على غير المواطنين الذين تتزايد أعدادهم بنسب كبيرة في كل شهر، دون وجود أي رادع لإيقاف التساهل مع إصدار مثل هذا القانون الذي سيخدم البلد، ويوفر بعض الرسوم المطلوبة لتغطية التكاليف والمصروفات الأخرى، سواء كان ذلك لوزارة الاقتصاد والتجارة كوزارة تعنى بذلك الاختصاص أو لوزارة الداخلية التي هي مطالبة بفرض نفس الرسوم، وتطبيق المخالفات المرورية على الذين يركنون سياراتهم وآلياتهم في الأراضي الفضاء ووسط الأحياء السكنية والشعبية المزدحمة بالسكان بدون ترخيص، وهي مخالفة صريحة يجب اتخاذ أقسى العقوبات بشأنها .كلمة أخيرةقانون مواقف السيارات والآليات والشاحنات يجب أن يصدر في أقرب وقت ممكن لمنع التجاوزات والمشكلات التي تتصاعد وتزداد يوميا في التعدي على حقوق الغير وممتلكاتهم الخاصة دون وجه حق .
2466
| 10 أبريل 2016
التشريعات الحالية تمنح المقيم الحق في الحصول على مكافأة نهاية الخدمةونأمل في شمول التعديلات الجديدة أيضا المواطنينالمواطنون يستحقون نهاية الخدمة بواقع شهرين لكل سنة من السنوات التي تزيد عن العشرين سنة في خدمة الدولةعدة حالات تضررت من قانون التقاعد الذي لم يصدر بعد بلوائحه النهائية والملزمة بالتطبيق، وقد أصبح المتقاعدون من القطريين يعانون مرارة هذا الظلم في عدم إنصافهم بسبب المزاجية في اتخاذ القرار من ناحية، وفي قرارات المحاكم من ناحية أخرى والتي جاءت غير مرضية أو منصفة أحيانا ولم تمنحهم حقوقهم بالكامل كما هو متوقع . وهذا الضرر الذي يقع على هؤلاء المتقاعدين اليوم يجعلنا نفتح هذا الباب عبر هذه السطور، لعل وعسى تجد شكواهم الأذن الصاغية من قبل الجهات المسؤولة في الدولة، لإيجاد الحل المناسب لهم ومن ثم منحهم حقوقهم المسلوبة منهم كما يقولون ويعبرون عن ذلك الظلم الذي تعرضوا له منذ سنوات، ولم يجدوا من يتصدى لحل مشكلتهم المنسية بعد.ومن واقع الحال الذي يعانيه بعض هؤلاء يتضح لنا أن هيئة التقاعد مسؤولة مسؤولية كاملة عن هذه المهازل بسبب عدم إنصاف المتقاعدين بما يرضيهم ويحقق لهم آمالهم في الحصول على مستحقاتهم المالية التي لم يحصلوا عليها، بينما يحصل عليها البعض الآخر ممن تظلم ونال حقه بقرار من المحكمة، وهم قلة، بينما البعض الآخر ما زال يبحث عن مخرج لإعادة حقوقه المسلوبة منه حتى الآن .أين ذهبت مكافأة نهاية الخدمة؟ لعل من الأمور التي نذكرها في هذا المقام عندما نتحدث عن رواتب الموظفين القطريين المتقاعدين هو عدم صرف مكافأة نهاية الخدمة، بجانب بدل السكن المقترح صرفه في الراتب التقاعدي ولم تتم الموافقة على منحه المواطنين حتى الآن، وقد صرح سابقا بعض المسؤولين في الدولة باقتراح صرفهما للمواطنين، ثم تبخر هذا الحلم وذهب أدراج الرياح بلا رجعة بسبب التلاعب بعقول الناس وتسكيتهم بكلام للاستهلاك الإعلامي وهو ما كان يبين تعاطف بعض المسؤولين مع الموضوع دون إعطاء أية إجابة شافية أو نهائية حوله، لأن الهدف من ذلك كان الإثارة والتلميع الإعلامي لبعض المسؤولين عند التصريح حول قضايا المستحقات الوظيفية للقطريين بعد التقاعد!.ومن هنا فقد تاه هؤلاء المتضررون من سلب حقوقهم، فلا لا أماكن وظائفهم ولا هيئة التقاعد ولا وزير التنمية الإدارية أنصفوا هؤلاء بمنحهم مكافأة نهاية الخدمة التي يستحقونها، وهو ما زاد من معاناتهم حتى هذه اللحظة. القضاة يطالبون بمنح نهاية الخدمة عن هذه المسألة يقول أحد القضاة القطريين:التشريعات الحالية تعطي الحق للمقيم في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة عن مدة عمله في أي مؤسسة، في حين يكتفى بمنح المواطن المعاش بعد إنهاء خدمته وفق قانون التقاعد الساري حاليا، ونأمل في أن تشمل التعديلات الجديدة مبالغ نهاية الخدمة أيضا للمواطنين، كونها حقا لهم عن السنوات الماضية في عملهم ـ فهي مكافأة لا ينبغي حرمان القطري منها. وإن المواطن يحصل على مكافأة شهر عن كل عام من الخمسة الأعوام الأولى لعمله، وعلى شهر ونصف على الخمسة أعوام التالية، ويحصل على شهرين عن المدة المتبقية مهما طالت، ويحسب على أساس آخر راتب للمواطن .تأتي مطالبة الجميع بمكافأة نهاية الخدمة معززة بتوصية سابقة لمجلس الشورى بوجوب إعادة المكافأة للعاملين المواطنين بالجهات الحكومية، حيث أكدت توصية الشورى آنذاك حق آلاف الموظفين في الجمع بين مكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي، خاصة أنها كانت مقررة لهم بالوزارات والجهات الحكومية.حرمان المتقاعدين من حقوقهم على الصفحة الإلكترونية لـ "الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية " ورد موضوع: "حرمان المتقاعدين من حقوقهم" ونقتطف منه بتصرف نظرا لأهميته، ما يلي:تبادر إلى الذهن ذهاب المليارات من أموال المواطنين القطريين مع رياح القرارات الحكومية بقصد أو بدون قصد، إلى مكان لا نعرف أين مقره. إن عبارة "حرمان القطريين من أموالهم" تعني قيام الجهات الحكومية بتجميد وعدم صرف حقوق المواطنين المالية، وذلك بتجاهل نص المادة (23) مكرر من قانون رقم (24) لسنة 2002 بشأن التقاعد والمعاشات والتي تنص على أنه لا يجوز للموظف أو العامل الجمع بين المعاش المستحق طبقاً لهذا القانون ومكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في القوانين. ويستحق الموظف أو العامل الذي تزيد مدة خدمته الفعلية عن عشرين سنة مكافأة نهاية خدمة تتحملها جهة عمله". وفي نفس الوقت نجد على موقع الإنترنت الخاص بالهيئة العامة للتقاعد والمعاشات السؤال رقم (103): متى يجمع المشترك أو المستحق عنه بين المكافأة والمعاش؟ وكانت الإجابة: "إذا كانت مدة خدمة المشترك تزيد على عشرين سنة، فإنه أو المستحقين عنه يحصلون على المعاش بالإضافة إلى مكافأة قدرها شهران عن كل سنة من السنوات التي تزيد على العشرين سنة وتدفعها جهة العمل". وعند سؤالنا بعض المستشارين والخبراء القانونيين العاملين في الجهات الحكومية، على أي الأسس قامت الجهات الحكومية بحرمان المواطنين من حصولهم على مكافأة نهاية الخدمة؟ وكان جواب هؤلاء المستشارين والخبراء أن مكافأة نهاية الخدمة هي حق من حقوق المواطنين، ومن المفروض أن يحصل عليها كل من عمل بالدولة لمدة تزيد عن العشرين عاماً، ولكن قد يكون تجميدها حتى الآن إما: بسبب عدم إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التقاعد والمعاشات، أو بسبب ما ذكر في مادة (169) من قانون الموارد البشرية التي تنص على: "ويشترط لاستحقاق الموظف هذه المكافأة ألا يكون مستحقاً لمعاش وفقاً لأحكام قانون التقاعد والمعاشات" . استغلال حق المواطن المتقاعد ويضيف أحد المستشارين "كما جاء على موقع الهيئة أيضا":إن صرف هذه المكافأة أو عدم صرفها بيد وزير المالية. إن ما أقدمت عليه الجهات الحكومية، هو نوع من أنواع الاستغلال في حق المواطنين وهو أمر غير مقبول إطلاقاً ويجب ألا يسمح ولي الأمر -حفظه الله- لتلك الجهات بالقيام تحت أي عذر بحجب حصول المواطنين على حقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور والقانون. ولكن في حال استمرت تلك الجهات في حرمان المواطنين من مكافأة نهاية الخدمة فإنني أطلب من أخي سعادة النائب العام أن تباشر النيابة عملها لإرجاع حقوق المواطنين. إن النيابة العامة، كما هو معروف أنشأها سمو الأمير المفدى كهيئة قضائية مستقلة تتولى الدعوى العمومية باسم المجتمع . وتختص دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها. ومن أهم مهام النيابة العامة القطرية، كما حددها القانون: (1) التحقيق في الجرائم (2) تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها. وكما هو معروف فإن عدم تسليم الناس حقوقهم المالية التي يستحقونها يعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون القطري، وبما أن هذا الأمر غير متعلق بفرد دون غيره بل يشمل على حد علمي جميع الموظفين المتقاعدين من المواطنين الذين خدموا لأكثر من عشرين سنة. ولذلك فإنها تأتي كدعوى عمومية لصالح المجتمع . كلمة أخيرة: القضية شائكة للغاية، وتعج بها أروقة المحاكم بسبب المزاجية في اتخاذ القرار وإنصاف المتقاعدين القطريين الذين يبحثون عن حقوقهم، ومن هنا فإن هذه الفئة تستحق مكافأة نهاية الخدمة بواقع شهرين لكل سنة من السنوات التي تزيد عن العشرين سنة .
3685
| 03 أبريل 2016
الموت حق ، وهو نهاية كل انسان في هذا الوجود على اختلاف الاجناس والالوان والاديان والمعتقدات . قال تعالى : ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ الرحمن : 26 - 27 . ورجال قطر الاوائل والرواد الذين خدموا هذه الارض بكل امانة واخلاص وشرف يستحقون منا ومن هذا الوطن كل جميل ورد بعض الدين لهم لما قدموه من خدمات جليلة يجب تخليدها في ذاكرة هذه الارض ، وخاصة من اهل قطر الذين عملوا في " شركة النفط " عندما تحول اكثرهم من حياة البحث عن اللؤلؤ ومجتمع الغوص الى " حياة التنقيب عن النفط " وهي مرحلة مهمة من مراحل التركيبة الاجتماعية والثقافية الجديدة التي اقتحمها هؤلاء بكافة تحدياتها وصعوباتها رغم اختلاف طبيعة العمل . وبالامس غادرنا الى الدار الاخرة احد رجالات قطر الاعزاء على نفوسنا جميعا ، انه الوجيه الكريم غانم بن حسن بن محمد البنغيث الكواري ، عليه رحمة الله الذي عاش على وجه التقريب في الفترة ما بين (1943 - 2016) ، وهو من مواليد قرية (الغشامية) احدى قرى قطر الشمالية ، كما عاش في بلدة (الغارية) التي تقع على الساحل الشرقي الشمالي لشبه جزيرة قطر ، وعاش كذلك في صغره بقرية (عذبة) بشمال قطر مع ابناء عمومته ، ثم الدوحة بعد ذلك . ووالده يعد من أعلام الغوص على اللؤلؤ في شمال قطر وكانت وفاته في منتصف الاربعينيات من القرن الماضي تقريبا والذي عاصر حياة شاعر قطر الراحل محمد بن جاسم بن محمد بن عبد الوهاب الفيحاني (1907 - 1939) أبرز فحول الشعر النبطي في قطر والجزيرة العربية ، وقد ذكره الشاعر الفيحاني في إحدى قصائده ، عليهم رحمة الله جميعا .يقول الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني في صديقه حسن بن محمد البنغيث الكواري (والد الفقيد) مفتخرا ومعتزا به لكونه احد الاصدقاء المقربين منه ومن كان يستند عليهم في الصعاب والشدائد ، وهي قصيدة في فن الموال الشعبي ، وكتبت في اواخر ثلاثينيات القرن الماضي كما يعتقد :نفسي بكفي وموس الحب براسي حسنوالغي لو زان يدمر كل زين وحســـــــنحتى الليالي علي بجورهن انحســـــــــنويلاه من حسرتي من شوف شق العصاومتابع اللي لطوعي بالعنادة عصــــــــــامشكاي للي عليه آقوم مثل العصـــــــــــاأعني سنادي وذخري ( بن محمد حسن )والوجيه الراحل غانم بن حسن الكواري : يعد أحد وجهاء (أسرة البوكوارة) المعروفين ، وقد قطن في منطقة (أم غويلينه) من احياء الدوحة العاصمة منذ فترة الستينيات وظل فيها حتى انتقل الى (منطقة ازغوى) بمحاذاة (منطقة الخريطيات) قبل اكثر من (22) سنة ويعتقد في عام (1994) ، وكانت وفاته مساء الاحد الماضي 20 مارس 2016 م في احد مستشفيات مدينة (لندن) عاصمة بريطانيا بعد معاناة مع المرض الذي استمر معه عدة اشهر ، ونقل جثمانه الى الدوحة حيث دفن في مقبرة مسيمير بابو هامور يوم الثلاثاء 22 مارس 2016 م ، رحمه الله رحمة واسعة .والفقيد يعد من الشخصيات التي عرفت بكرمها الحاتمي واقامتها للولائم بشكل مستمر ، كما عرف ايضا بدماثة خلقه ، وبطيبته ، واخلاقه الرفيعة ، وقوة العزيمة ، ورباطة الجأش ، وكان مجلسه مفتوحا للجميع طوال العام لاستقبال الاقارب والاصدقاء والجيران والوجهاء من اهالي قبيلته وقبائل قطر الاخرى . وعرف عنه كذلك مساعدته للفقراء وعطفه على المحتاجين منهم ، وقد عرف بالعديد من الصفات العربية الأصيلة كالكرم والشهامة والجود والمروءة . وكان حتى قبل مرضه الاخير محافظا على تأدية جميع الصلوات والفروض في المسجد دون انقطاع . أما عمله فقد اشتغل الفقيد في شركة النفط وبالذات في مدينتي(مسيعيد ودخان) منذ فترة مبكرة من عمره ، وكان من الموظفين الماهرين والمخلصين في العمل ، حيث عرف بالتزامه في الدوام والتفاني والانضباط في اداء وظيفته ، وذلك منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى تقاعده عن العمل حوالي سنة 1993 م حيث تم تكريمه من قبل شركة قطر للبترول في ذلك العام بعد ان امضى في خدمة قطر للبترول لمدة تقارب الـ (37) سنة ، اذ يرجح انه التحق بالعمل في شركة النفط حوالي سنة 1956 م في وظيفت (متدرب) ثم (مساعد متدرب) ثم (فورمن) ثم (مسئول في الشركة) . وللفقيد عدد من الأبناء هم : حسن وعيسى وناصر وسعد وعبدالله ومحمد . وله ايضا عدد من البنات ، والشقيقات. بجانب أخ واحد من جهة الأم هو السيد علي بن عبدالله بو عيسى الجهام الكواري . وفي الختام نشير الى :ان الفقيد يستحق وسام الشهامة والرجولة والمحبة من قبل جميع من عاصره ، حيث له منزلة خاصة بين الناس وجميع اهل قطر الكرام الذين احبوه وأحبهم طوال ايام فترة حياته التي امتدت الى ما بعد سن السبعين سنة من العمر ، حيث كان فيها الوجيه غانم الكواري محبوبا ، وعطوفا على الجميع ، صغارا وكبارا ، كما كان قليل الكلام ، لا يتحدث الا بالصدق ومتى لزم ذلك ، وكان يدافع عن كلمة الحق في شتى الظروف ، وكان ايضا – رحمه الله – كثيرا ما يوصي ابناءه واحفاده ومن يتردد عليه بالتمسك بالهوية واحياء التراث وعادات الاباء والأجداد وابرازها في كافة المناسبات) ، ومن ذلك " الاهتمام بالسنع (مثل سنع وسلوم قطر ، وهي وصيته الاهم في حياته ، حيث كان يرددها ويؤكدها علينا باستمرار في جلساته واحاديثه الجانبية معنا . : كلمة أخيرة ** نسأل الله العفو والمغفرة للفقيد الوالد غانم بن حسن الكواري ، و" عسى مثواك الجنة يا أبو حسن " ، وأسكنك فسيح جناته ، وألهمنا جميعا الصبر والسلوان .
5802
| 27 مارس 2016
الخبز غذاء هيدركربوني مهم، وسعر بيع الخبز أو الرغيف قد يكون معقولا في قطر اليوم، وهو يساير نفس السعر في أغلب بلدان الخليج المجاورة، فعدد عشرة أرغفة بسعر ريال واحد (من الحجم المتوسط والصغير) ما زال مناسبا للغاية. وكذلك بيع خمسة أرغفة (من الحجم الكبير) بسعر ريال واحد يعد مناسبا أيضا. المشكلة أن بعض المخابز أو الأفران التي تبيع هذا الخبز بدأت تتذمر من تدني هذا السعر ورخص الأسعار للخبز أو الأرغفة، ويبدو أنها انتهجت منهجا جديدا في كيفية التعامل مع هذا الموضوع، والبدء في تطبيق فكرة جديدة لتقليل حجم الخبز وتصغيره عن الحجم السائد اليوم في الأفران والدكاكين ليتم تقليل الطحين أو الدقيق الذي يصنع منه الخبز بطريقة قد لا يشعر بها المواطن والمقيم.المسألة مهمة للغاية ولا يجب أن تتجاهل الجهات المسؤولة في الدولة قضية كهذه، لانه سيترتب على أية زيادة قادمة على رغيف الخبز ومشتقاته العديد من الصعوبات المالية على كل مواطن ومقيم!!.** حماية المستهلك والمبالغة في الأسعار:ومن هنا فاننا نتساءل:هل يحق لهذه الأفران والمخابز التلاعب بطريقة طرح الخبز بحجمه هذا الذي يقلل من حجمه المعروف بهدف التوفير؟.وهل "حماية المستهلك" على دراية بما هم قادم في سوق المخابز من خلال العمل على تقليل حجم الرغيف؟وهل هناك موافقة مبدئية ومسبقة من قبل "حماية المستهلك" بعمل هذا الحجم؟.وما دور "مجلس الوزراء ومجلس الشورى" الموقرين في النظر الى مسألة تقليل حجم الرغيف اليومي الذي لا يستغني عنه المواطن والمقيم معا؟دون إيقاف زيادة عدد الارغفة Brown bread ولماذا يرتفع سعر الرغيف البنيمن 3 أرغفة بريال واحد إلى زيادته لخمسة أرغفة على الأقل تسهيلا على المستهلك الذي يفضل الرغيف الأسمر بسبب فوائده الصحية؟.وأسئلة كثيرة أخرى دارت في ذهني وأنا أتناول هذا الموضوع الذي لا يعتبره الكثير مهما، لكنه جزء من حياتنا اليومية، لا يستغني المواطن والمقيم عن رغيف الخبز في الحياة اليومية وبعدد كبير من الأرغفة سواء عند تناوله في الصباح أو المساء دون توقف، وبخاصة من قبل المقيمين الذين يشكلون النسبة الاعلى من استهلاك الخبز أو الرغيف.** تقنين السلع الغذائية والتموينية:من المواقف التي تحضرني بخصوص السلع الغذائية والاستهلاكية، موقف حدث في احدى الدول المجاورة قبل سنوات، عندما اقدمت إحدى شركات الألبان على اتباع سياسة جديدة في علب الحليب البلاستيكية من الحجم العادي، حيث قامت الشركة بتقليص حجم علبة الحليب البلاستيكية إلى حجم أصغر بقليل من الحجم المتبع وتم بيع العلبة الجديدة بعد تصغيرها بنفس السعر، فاحدث ذلك التلاعب بعض البلبلة بين الرأي العام في تلك الدولة، فقاطع الاهالي تلك الشركة، حتى أرغمت عن التنازل والعودة الى الحجم الطبيعي والعادي لعلب الحليب وإلغاء الحجم المصغر، وعادت المياه إلى مجاريها.نتمنى ألا يحدث هذا الشيء عندنا في قطر وإثارة بعض الصخب وعدم الرضا بين الناس، قبل تدارس الموضوع بشكل متان يهدف لخدمة المواطن والمقيم، خاصة من هم من أصحاب الدخل المحدود، ومن لا يستطيع تسديد نفقات الحياة المعيشية اليومية بسهولة ويسر.** والبعض يتساءل كذلك:هل السياسة الاقتصادية عندنا تسير في مجال "حماية المستهلك" بطريقتهاالصحيحة؟ وهل تقوم هذه الادارة من خلال وجودها في وزارة الاقتصاد والتجارة بمراقبة الاسعار وتحديد الاسعار المعقولة للسلع وبخاصة الغذائية منها مثل "رغيف الخبز" وغيره؟.وهل هناك توعية مباشرة للرأي العام بهذا الخصوص؟.وهل الجميع يتفق على نجاح دور "حماية المستهلك" أم أنها إدارة ضعيفة الاداء والمستوى فيما تقدمه من نجاحات للمجتمع في مجال تحديد الاسعار ومكافحة الغلاء والارتفاع في اسعار الرغيف وأنواع المعجنات الاخرى؟.وأين وجود القانون الذي يحدد عدد الأرغفة للخبز العادي أو الخبز الاسمر وحجم كل رغيف بالسعر المحدد له وبخاصة الخبز العربي (اللبناني) أو المصري أو الهندي أو الإيراني؟.** ارتفاع أسعار الخبز في الخليج:في سنة 2013 ارتفع سعر الرغيف "الخبز" بالمملكة العربية السعودية بنسبة عالية وهون ما أثار استهجان واستغراب الكثير من السعوديين والمقيمين، بنسب تراوحت ما بين 20 إلى 50 بالمائة، حيث كان عدد من المخابز في المملكة قد قام بتقليص حجم ووزن الرغيف بمختلف أنواعه بنسب تتراوح بين 10 إلى 25 بالمائة دون أن يشهد انخفاضاً في السعر، إذ بلغ سعر "ربطة الخبز" ريالين بعدما كانت بريال واحد، وذلك بهدف تغطية تكاليف العمالة التي تعمل في الأفران والمخابز حيث ارتفع سعر العامل سنة 2012 م من 100 إلى 2400 ريال سنويا.** الهيئة العامة لحماية المستهلك:نقترح في هذا المقام أن تكون لدينا في قطر "هيئة لحماية المستهلك" وليست إدارة ملحقة بإحدى وزارات الدولة، نظرا لارتفاع عدد السكان بشكل سنوي والذي يقترب اليوم من ثلاثة ملايين نسمة. لان وجود مثل هذه الهيئة المستقلة سيمنحها الحرية في الرقابة واتخاذ القرارات المناسبة، وفي متابعة كل ما يتعلق بالاستهلاك بشكل افضل مما هو عليه الآن، لكون الوزارة الحالية عاجزة عن السيطرة على كل التجاوزات، ولديها الكثير من الاخفاقات، على ان يكون من أدوار الهيئة القادمة العمل على تحقيق عاملين مهمين هما:أولا: العمل على استقرار الأسعار داخل الأسواق والمجمعات والمولات مع اتخاذ الإجراءات المناسبة والرادعة لتحقيق ذلك.وثانيا: توعية المستهلك بمخاطر الإعلانات المضللة ودور هذه الهيئة في محاربتها والحد منها بكافة الطرق والوسائل المتاحة.وفي الختام: **نتمنى في النهاية أن تسعى "حماية المستهلك" الى فرض بعض القيود على الافران والمخابز بعد التمادي في رفع الاسعار على الخبز او تقليل أحجامه دون مبرر، خاصة ان بعضها يبحث عن الربح وبأكبر عائد دون مبرر، مثل رفع أسعار الاصناف الاخرى من "الروتي والصمون والكعكات وأقراص الأرغفة الاخرى، بأسعار غالية جدا!!. وفي نفس الوقت نطالب بالغاء بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الأفران وتجار المخابر لتقليل تكاليف المصروفات عند شراء المعدات واستيرادها من الخارج، مع تسهيل الدولة لاصحاب المخابز فيما يتعلق برسوم الصيانة والتسويق والتوصيل والرسوم الحكومية الأخرى والتأمين ورواتب العمال وغيرها.: كلمة أخيرة **بعضهم علق على الموضوع قائلا: لا تحمّلوا المواطن والمقيم المزيد من السياسات الاقتصادية الفاشلة وغير المتأنية!!.
2842
| 20 مارس 2016
تحول هيكل من عاشق للعروبة إلى مهاجم شرس لدول الخليج رغم الكرم الخليجي الذي وصله منهم والأيام المقبلة ستكشف لنا تناقضاته في مذكراته وأوراقه الخاصةعرف بالتقرّب من قادة العرب وملوكهم وهم أحياء فمدح بعضهم وسكت عن البعض وعندما رحلوا انتقدهم مثل الحسن الثاني والقذافي والشاه وغيرهمقبيل وفاة محمد حسنين هيكل (1923 — 2016) بفترة قصيرة جدا تحول هذا الصحفي الشهير على الساحة العربية من شخصية تعشق شيوع السلام والوئام بين جميع البلدان العربية واعادة امجاد العروبية والوحدة بينها إلى شخصية تثير العديد من التساؤلات المشروعة، لأن هجومه الاخير على دول الخليج العربي كان مثار جدل بين ابناء العروبة، ثم ما هي الدوافع التي حولته بين يوم وليلة إلى كل هذا الهجوم الشرس على الخليج بدون اية مقدمات؟ وقد يسأل سائل: هل هناك اي اصابع خفية تقف وراء تغيير وجهة نظر هذه الشخصية وقبيل رحيله بوقت قصير؟ ثم ما هي الدروس المستفادة — إنْ صح التعبير — من تحول هذه الشخصية الصحفية المثيرة للجدل من صحفي محترف إلى صحفي منحرف؟!. وهنا نطرح بعض التساؤلات!!.يمكن تقسيم حياة محمد حسنين هيكل إلى مرحلتين مهمتين في حياته الصحفية والفكرية، فالمرحلة الاولى تقوم على الاحتراف في عمله المهني، والمرحلة الثانية تقوم على "الانحراف" عن مسارها الصحيح من خلال كيل التهم والتقليل من بعض البلدان العربية ومنها دول الخليج العربي على وجه الخصوص وهي الدول التي قدمت له ولحكومته الدعم المادي واللوجستي وبخاصة لرؤساء مصر على مدى عقود امتدت منذ الاربعينيات وحتى وفاته بالأمس.** هيكل الصحفي المحترف:عاش هيكل كشخصية إعلامية برز دورها في مجال الصحافة وتفوق على الكثير من رواد عصره، فلمع نجمه منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى وفاته، حيث عاصر حقبة زعيم الامة العربية جمال عبدالناصر وصولا إلى عصر السيسي، وكانت خلال تسعة عقود من الزمن، فنال لقب "عميد الصحافة العربية"، بجانب عمله كوزير للإعلام المصري. لكنه عرف كأحد أبرز الصحفيين المصريين واشهرهم على الاطلاق خلال القرن العشرين، وله مساهمة كبيرة في صياغة السياسة المصرية منذ عهد الملك فاروق، فقد تولى العديد من المناصب القيادية في حياته الاعلامية، منها: رئيس تحرير صحيفة الاهرام القاهرية عام 1957م، رغم ان بداياته الاولى في الاشتغال بالصحافة بدأت منذ سنة 1943م، واذا تتبعنا مشوار حياته فسنجد انه تبوأ الكثير من المناصب القيادية الاخرى واصدر عشرات الكتب والدراسات الاعلامية التي خلدت ذكراه. واشتهر هيكل بزاويته الشهيرة "بصراحة" التي بدأها بصحيفة الاهرام القاهرية سنة 1957م. ورأس هيكل مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم (الجريدة والمؤسسة الصحفية) وكذلك (مجلة روز اليوسف) في فترة الستينيات. وساهم هيكل في تأسيس مجموعة من المراكز المتخصصة للأهرام مثل: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، مركز الدراسات الصحفية، مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر. وبعد ان اصدر سنة 1951م كتابه "إيران فوق بركان"، استطاع سنة 1952م ملازمة الزعيم جمال عبدالناصر، وبعد مرور ست سنوات وتحديدا سنة 1958م اصدر كتابه الشهير "العُقد النفسية التي تحكم الشرق الأوسط". وفي سنة 1961م صدر له كتاب "نظرة إلى مشاكلنا الداخلية على ضوء ما يسمونه: أزمة المثقفين". وفي حقبة الستينيات صدرت له بعض المؤلفات الاخرى مثل: ما الذي جرى في سوريا، خبايا السويس، الاستعمار لعبته الملك. وفي السبعينيات صدرت بعض الكتب المهمة الاخرى مثل: عبدالناصر السجل بالصور، وثائق عبدالناصر: أحاديث — تصريحات، لمصر لا لعبدالناصر، قصة السويس آخر المعارك في عصر العمالقة: والحل والحرب، حديث المبادرة، حكاية العرب والسوفييت. اما في الثمانينيات فصدرت له بعض الكتب مثل: السلام المستحيل والديمقراطية الغائبة، آفاق الثمانينيات بعد رحلة إلى الغرب، مدافع آية الله — قصة إيران والثورة، خريف الغضب: قصة بداية ونهاية عصر أنور السادات، حرب أكتوبر، حرب الثلاثين سنة، سنوات الغليان، أحاديث في العاصفة. وفي سنة 1990م صدر له "الزلزال السوفييتي". ومن مؤلفاته الاخرى: اتفاق غزة، أقباط مصر ليسوا أقلية، مصر والقرن الواحد والعشرون، أزمة العرب ومستقبلهم، المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل، الخليج العربي.. مكشوف تداعيات تفجيرات نووية في شبه القارة الهندية، كلام في السياسة، بصراحة: أكثر من 700 مقال من يناير 1957 — يونيو 1990 (5 مجلدات)، الإمبراطورية الأمريكية والإغارة على العراق، استئذان في الانصراف رجاء ودعاء. كما صدرت له كتب اخرى باللغة الانجليزية. وكتب هيكل ايضا مقدمات لكتب الاخرين. كما كتب عنه الكثير من المفكرين في عصره.** وبعد كل هذا المشوار الحافل:قد تكون فترة الانحراف في الرأي عبر حياة هيكل — إنْ صح التعبير — من المراحل المهمة في رحلته الصحفية من خلال عدم التزامه بالمهنية العالية التي كان ينشدها طوال حياته والتي كان يتمتع بها في فترة عمله، ومن تلك الآراء حديثه دائما عن العروبة والوحدة العربية، حيث تنازل عن هذا المبدأ وتهجم خلال الفترة القصيرة الماضية وقبل وفاته بعدة اشهر على دول الخليج العربي بكلام غير مبرر ولا يقوم على المنطق وسرد الحقائق. فمن غير اللائق ان يتهجم على دول الخليج بعبارات عنصرية وساذجة ومبتذلة كقوله: بأن دول الخليج متخلفة، وان انظمتها غير دائمة للبقاء، وكانه يقرأ المستقبل بحسب رؤيته التي تخدم اعداء الخليج اليوم دون تقديم اية دلائل أو حقاق أو براهين أو مصداقية تشير إلى صحة كلامه الذي جاء مع سنوات الخرف في أرذل العمر!!.يقول عنه الأستاذ أحمد علي صاحب زاوية "كلمة صدق": لا تعجبني مواقف «هيكل» السياسية، التي يرى كثيرون أنها كانت تتسم بالفوقية وتتميز بالاستعلائية، بل وتصل إلى «الاستعدائية» ضد دول الخليج.. ورغم أنه لم يستوعب من وجهة نظري متغيرات الحاضر في منطقتنا الخليجية، حيث اختار لنفسه أن يظل حبيساً في مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي، ولم يغادرها، ليعاصر التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية التي تشهدها حواضر الخليج العربي.. ورغم أنه كان يجسد «صوت الماضي» الذي تعوّد على مهاجمة دول الخليج، والانتقاص من شأنها، والتقليل من شؤونها، ووصفها بأنها تتصرف بطريقة «متخلفة»، انطلاقاً من إيمانه بتقسيم العالم العربي إلى دول «رجعية» وأخرى «تقدمية»، وهي الفكرة السائدة التي كانت تشكل استراتيجية التعامل مع الشعوب العربية وأنظمتها الحاكمة، خلال عصور عربية بائدة. ورغم أنه واجه صعوبة بالغة خلال سنوات عمره التي امتدت إلى 9 عقود في استيعاب مستجدات المنطقة، وفهم واقعها، وتحليل وقائعها، وتطوراتها السياسية، ولهذا لم يعترف بالقفزة الحضارية الهائلة التي دفعت «خليجنا العربي» إلى مركز الصدارة، ليكون الأكثر تأثيرا في «الحدث العربي»، والأكثـر حضوراً في "المشهد العربي".ويقول عنه البعض الآخر:محمد حسنين هيكل صحافي مصري كبير، عاش قريبا من الأحداث ومن الصحافة ما يزد عن 70 سنة، لكنه لم يتخل عن عادة التقرب من قادة الدول وملوكها، ما داموا على قيد الحياة، فهو يمدح بعضهم ويسكت عن البعض الآخر. لكن عندما ينتقلون إلى دار البقاء، يكتب عنهم ما رأى، وما لم ير. فعل هذا مع الحسن الثاني، ومع القذافي، ومع الشاه، ومع غيرهم.** في الختام:تبقى "مذكرات هيكل وأوراقه الخاصة" غير المنشورة والمنتظر نشرها بعد رحيله هي اللغز الشائك في حديث الصحافة القادم، لأنها وبكل تأكيد ستكون لاذعة ضد اغلب البلدان العربية، وقد يكون منها ما يتعلق بالأوضاع الحالية في مصر التي عاشر هيكل أواخر لحظاتها بحلوها ومرها قبل الوداع.. والسنوات القادمة ستكشف لنا الكثير من المفاجآت، فلننتظر ولا نستبق الاحداث!!.. وهذا ما حدث مع مذكرات مطرب الملوك والأمراء الموسيقار "محمد عبدالوهاب" بعد رحيله عندما نشرت اوراقه الخاصة وفيها تهجم صريح على زعيم الامة العربية "جمال عبدالناصر"!!.** كلمة أخيرة:الاحتراف في المهنة سمة تميز الشخص المحترف عن غير المحترف، خاصة عندما ينحرف الصحفي عن هذا المسار ويقدم بعض التنازلات والتناقضات لتحقيق بعض المآرب الشخصية التي لا تخدم المهنة.
2305
| 13 مارس 2016
لا يمكن مقارنة خدماتها المصرفية بما تقدمه البنوك التقليدية الأخرىهناك ضعف في الأداء الإداري والانفتاح على المؤسساتالمصرفية الإقليمية والعالمية وغياب كبير للتوعية الإعلاميةالإسلامية تحتاج إلى العقول الإدارية المتمكنة لإعادة النظر في مسايرة التطوير وتقليل العوائق والتحديات التي تواجههاالبنوك التقليدية أسست بعض الأفرع الإسلامية بسببالإقبال الشديد على البنوك الإسلامية ثم أغلقت عام 2011ما زلت أعتقد أن البنوك والمصارف الإسلامية التي توجد على أرض قطر والمنتشرة في بقية دول العالم هي مؤسسات مصرفية مهمة وشريكة في التنمية الاقتصادية، إذا أحسن التخطيط لها وتوفرت لها السياسة الناجحة مع الزبائن من ناحية، ومع العصر الذي نعيش فيه من ناحية أخرى من أجل الارتقاء بها نحو الجودة في الأداء والإنتاج. كذلك فإن من أهم العوائق التي تواجه هذه البنوك في الوقت الراهن ضعف تطوير العقول الإدارية ومدى كفاءتها للسير بهذه البنوك نحو التفوق والطريق الصائب في تحسين خدماتها مقارنة بالبنوك التقليدية التي تفوقت عليها بكثير، بدليل أرباحها السنوية التي بلغت المليارات من الريالات وهو ما يشكل ثلاث أو أربع أضعاف أرباح البنوك الإسلامية . يقبل الكثير من الزبائن على التعامل مع البنوك أو المصارف الإسلامية بحكم أن أغلب معاملاتها تقوم على تطبيق الشريعة الإسلامية، وهو ما يدخل الارتياح في نفوس الغالبية ممن يفضلون هذه البنوك عن غيرها من البنوك التي تتعامل بالشكل الربوي الذي يعرفه الجميع لدى البنوك التقليدية. ولكن التعامل من قبل البنوك التقليدية قد يكون أفضل بكثير من البنوك الإسلامية "أو ذات الصبغة الإسلامية"، وهناك عدة أسباب تقف وراء ذلك الأداء للبنوك الإسلامية، لأنها مطالبة بالأخذ بالمقاصد الشرعية للصيرفة الإسلامية الشرعية، مع اتباع دور القيم والأخلاق في تحسين أدائها .ماهيّة البنوك الإسلامية يعرف أحد المختصين هذه البنوك بقوله:"إن البنوك الإسلامية ذات خصوصية تميزها عن باقي المصارف سواء بالنسبة للعملاء أو الأدوات الاستثمارية، فهي تعد ظاهرة من كبريات الظواهر في المؤسسات المالية في عصرنا الحالي، فقلما توجد اليوم دولة في العالم إلا وبين مؤسساتها المالية وجود بشكل أو بآخر للبنوك الإسلامية" . ولها عدة خصائص منها:- الطابع العقائدي- عدم التعامل بالفائدة تحديات تواجه البنوك الإسلامية من هذه التحديات والصعوبات -وهي كثيرة- نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:أولا: ضعف أداء البنوك في التمويل والتردد في اتخاذ القرار.ثانيا: قلة الانفتاح على المؤسسات المصرفية الإقليمية والعالمية.ثالثا: ضعف الكادر الإداري والتدريبي للعاملين في القطاع المصرفي.رابعا: عدم مشاركتها بقوة في الدعم الاقتصادي للدولة بخلاف البنوك التقليدية.خامسا: غياب الاستقرار المالي وبخاصة وقت الأزمات.سادسا: عدم اللجوء إلى التطوير والتحديث باستمرار. سابعا: ضعف الخدمات المقدمة للزبائن مقارنة بخدمات البنوك التقليدية الأكثر توسعا في التوعية تجاه الزبائن. ثامنا: ضعف الإجراءات وتأخيرها وعدم إنجاز المطلوب لخدمة الزبائن والأنشطة المصرفية في الوقت المحدد.تاسعا: غياب خطة إعلامية واضحة للارتقاء بالبنوك الإسلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومن ذلك عدم شرح بعض الأمور للرأي العام مثل ما يتعلق بـ "الصكوك الإسلامية وقروض العقارات والقروض الشخصية"، وكذلك توضيح مفهوم المرابحة، وهذه قضايا فيها بعض الالتباس. عاشرا: هروب الكثير من الزبائن إلى البنوك التقليدية لأسباب غير معروفة وإن كان لدى الإسلامية بعض الإقبال لكونها إسلامية وتتعامل حسب الشريعة الإسلامية كما تقول. حادي عشر: ضعف قدرات الجهاز المصرفي في بعض البنوك عبر مؤشرات الأداء المتمثلة في ضعف رأس المال.ثاني عشر: غياب المنتجات المصرفية بسبب تردي الخدمات المتطورة وضعف أدائها في غالب الأحيان.ثالث عشر: قلة الأرباح السنوية مقارنة بالبنوك التقليدية التي تحقق الأرباح العالية والمرتفعة في كل عام.رابع عشر: قد تحتاج العقول الإدارية والاستثمارية التي تدير المصارف الإسلامية إلى إعادة نظر لمسايرة التطوير ومنع العوائق والتحديات التي تواجهها.خامس عشر: عدم استعدادها وتأهبها دائما للأزمات المالية والاقتصادية المتوقعة في العالم والتي تؤثر بشكل مباشر على سياساتها ومشاريعها الاستثمارية.سادس عشر: دخولها في بعض المشاريع الأكثر خطورة، وهو ما قد يعرضها إلى الإفلاس أو بعض الصعوبات المالية .البنوك التقليدية لن تسقط عندما تأسست البنوك والمصارف الإسلامية في قطر في بداية الثمانينات وإن كانت بوادر تأسيسها انطلقت مع سبعينات القرن الماضي، اعتقد الكثير أن إنشاء البنوك الإسلامية سوف يقضي على البنوك التقليدية أو ما تعرف بين العامة باسم "البنوك الربوية" وسوف تسقط وترتفع سوق البنوك الإسلامية، ولكن هذا لم يحدث، بل أعطاها قوة أكبر، ولكن في نفس الوقت زاد الإقبال على البنوك والمصارف الإسلامية لأنها أعلنت للرأي العام أنها تتبع الشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها .وقد قامت بعض البنوك التقليدية بإنشاء بعض الأفرع لها تحت مسمى "البنك الإسلامي"، مثل "بنك قطر الوطني الإسلامي" والشيء نفسه حدث مع "بنك الدوحة الإسلامي" وغيرها، ولكن جاء قرار مصرف قطر المركزي بإغلاق هذه البنوك التقليدية سنة 2011 م والتي أنشأت هذه الأفرع الإسلامية لتحقيق الأرباح المنشودة بسبب إقبال الكثير على "البنوك الإسلامية مثل المصرف والدولي الإسلامي" وكان ذلك قبل ما يقارب عشر سنوات أو أكثر إذا لم تخني الذاكرة .ومن هنا نجدأن البنوك والمصارف الإسلامية مطالبة بتنويع خدماتها ومشاريعها الإدارية والاستشمارية، وبخاصة ما يتعلق بالتمويل قصير أو طويل الأجل، والدخول في سوق رأس المال الإسلامي بهدف تسييل أصولها طويلة الأجل وحاجتها إلى السيولة. ومن هنا فإننا لا نقلل من قيمة البنوك الإسلامية بل نؤيد وجودها شرط تطويرها والارتقاء بها بما يخدم الزبائن والاستثمار الصحيح للمساهمين، بما يحقق لها النجاح الذي يتمناه الجميع من خلال تحقيق بعض التوازن مع البنوك التقليدية الأخرى . كلمة أخيرة المصارف الإسلامية تحتاج ﺇﻟﻰ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺘﺠﺭﺒﺘﻬﺎ لكي تتعرف على ﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻭﺘﻌﺯﻴﺯﻫﺎ، مع التنبه إلى ﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻀﻌﻑ والخسارة ﻭﺇﻴﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻠﻭل المناسبة لها لكي ترتقي للعالمية وإلى النجاح المطلوب، وهذا ما نتمناه ونرجوه دائما .
1539
| 06 مارس 2016
*مكانة مرموقة للجواز القطري في المؤشر العالمي من ناحية قوته حيث احتلت قطر المركز 60 من بين 199 دولةالحديث عن الجانب الأمني وما يتعلق بشؤون الهجرة والجنسية والجوازات في دولة قطر حديث يطول، فالإنجازات الأمنية التي نحققها في هذا المضمار أصبحت مشهودة ومشفوعة بالعديد من الخطوات الرائدة والمتفوقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ولعل آخرها التفوق لجواز السفر القطري الذي كان أول جواز سفر عربي إلكتروني يتم تدشينه من بين البلدان العربية وهو ما جعله يحتل مكانته المرموقة على الساحة العالمية، حيث حصل على المركز 60 في المؤشر العالمي . وهذا النجاح لا شك أن وراءه بعض الجهود القطرية المخلصة التي أوصلت قطر إلى هذا الشيء وهو لم يكتب في السجلات العالمية إلا من بعد تخطيط وعمل دءوب رفع اسم قطر عاليا في المجال الأمني بشكل عام ومجال الهجرة والجوازات والجنسية بشكل خاص .جواز السفر وثيقة مهمة وأساسية للمواطن وقت الترحال والسفر بين دول العالم، والجواز القطري له أهمية كبيرة ليس على المستوى المحلي بل على المستويين الإقليمي والدولي بسبب قوة هذا الجواز، حيث يستطيع المواطن القطري السفر إلى أغلب دول العالم من دون تأشيرة .وقد كانت وما زالت وزارة الداخلية القطرية صاحبة الريادة في تحقيق ذلك، فقد تم في 20 أبريل 2008 البدء في إصدار الجواز القطري الإلكتروني وتكون بذلك دولة قطر هي الدولة الأولى عربياً التي تستخدم جواز السفر الإلكتروني، وهذا التفوق جعل من الجواز القطري من بين دول المنطقة العربية يحتل المراتب الأولى في قيمته وقوته .هذا ويتضمن الجواز شريحة إلكترونية تحتوي على البيانات الحيوية ( صورة حامل الجواز) والبيانات النصية باللغة العربية والإنجليزية لحامل الجواز طبقا لمواصفات المنظمة الدولية للطيران المدني، بالإضافة إلى عدد كبير من الوسائل المرئية والمخفية في الجواز كما تم تأمين محتويات الشريحة الإلكترونية بأحدث وسائل الحماية المعترف بها دوليا وذلك بتشفير البيانات عند الإصدار بواسطة شهادة رقمية معترف بها عالميا حيث لا يمكن قراءة بيانات الشريحة عن بعد إذ يتوجب قراءة صفحة بيانات الجواز للتمكّن من الوصول إلى بيانات الشريحة ومن أهم ما يميز الجواز الإلكتروني إمكانية قراءة محتويات الشريحة الإلكترونية في أغلب الدول نظرا للتوجه العالمي نحو استبدال الجوازات العادية بأخرى إلكترونية . وقد احتلت دولة قطر مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي مكانة مرموقة في المؤشر العالمي من ناحية قوة جواز السفر، فقد احتلت دولة قطر المركز 60 بواقع ستة مراكز مع حرية السفر دون تأشيرة إلى 82 و79 بلدا على التواليوذلك بحسب النسخة الحادية عشرة من مؤشر قيود التأشيرات الذي أطلقته " هينلي وشركاه " والذي يوفر هذا العام إلى جانب البيانات الفريدة التي جمعت للسنوات الـ 11 الماضية، تصنيفا عالميا للبلدان من حيث حرية السفر التي يتمتع بها مواطنوها . وهناك تغييرات كبيرة طرأت على الترتيب العام للدول من خلال القائمة مع احتفاظ 21 دولة فقط من بين الدول الـ 199 .وما من شك في أن هذا التفوق لجواز السفر القطري يمنحه قوة أكبر من بين دول المنطقة وبقية دول العالم وهو ما يشير إلى التحسن الكامل في مجال حرية السفر دون أي قيود في أغلب دول العالم، وهذا التفوق يأتي من خلال عدة عوامل منها على سبيل المثال :- العلاقات الدبلوماسية بين الدول - تنسيق المعاملة بالمثل- المخاطر الأمنية- مخاطر انتهاك قوانين التأشيرات والهجرةومن هنا :فإن القوة والمكانة المرموقة لدولة قطر اليوم لم تعد مقتصرة على هذا الجانب فقط، بل تعدى ذلك التفوق إلى مجالات أخرى في التنمية والخطط والبرامج الوطنية التي نفخر بها جميعا، مثل : - تأثير قطر كقوة اقتصادية على مستوى العالم- مكانة متقدمة في مكافحة الفساد (26 عالميا) ويقابل ذلك تأسيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية التي تتبع مباشرة لسمو أمير دولة قطر- قوتها الأمنية وتمكنها في اكتشاف أي عملية مريبة وهي في مهدها- في المؤشر العالمي للتنمية البشرية احتلت قطر على مستوى الدول العربية المركز الأول (والثاني والثلاثين عالميا) - واحتلت مدينة الدوحة من بين أهم 20 مدينة في التمويل الدولي- التعامل الإلكتروني في شتى مجالات العمل داخل المؤسسات والهيئات والجامعات- قطر ضمن أفضل 50 دولة في المؤشر العالمي لدليل تنمية تكنولوجيا المعلومات ومكوناته الفرعية والاستعمال الحكومي- وتتصدر قطر دول مجلس التعاون الخليجي في مؤشر نسبة مشتركي الإنترنت من إجمالي السكان بنسبة 86.2 في المائة من السكان، ومؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا حيث تعتبر الأولى خليجيا - احتلال الجمارك القطرية مركزاً متقدماً في التصنيفات الدولية- تفوق الكثير من الجمعيات القطرية ونجاحها في قوتها التأثيرية على الساحة العالمية من خلال مؤشر حرية العطاء الاجتماعي- تبوأت قطر قبل سنوات (كما تقول بعض المصادر) المركز الأول بين دول الشرق الأوسط على مقياس التنافسية الدولية بعد أن احتلت المركز السابع عشر بين 139 دولة على مستوى العالم، وقد تحقق هذا الإنجاز الذي يدعو إلى الفخر والاعتزاز كنتيجة طبيعية لجهود حثيثة بُذلت على مختلف الأصعدة سنة بعد أخرى بحيث تقدمت قطر في الترتيب سنة بعد أخرى حتى بلغت هذه المرتبة المتقدمة احتلت قطر مرتبة عالمية متقدمة من بين أفضل الدول للعمل والإيجارات وتسهيل مهمة المهاجرين إليها قطر من أفضل الوجهات الاقتصادية في العالم من ناحية تفضيل الاستثمار فيها - قطر من أفضل الوجهات في العالم من ناحية انتشار الأمن والأمان والاستقرار- البورصة القطرية من أفضل البورصات العربية وإليها يلجأ المستثمر الأجنبي للشراء بسبب توافر الفرص الاستثمارية الجيدة التي لا تتمتع بها الكثير من دول العالمقطر من أفضل دول العالم المفضلة لتوجه الأجانب للعمل فيها بسبب قلة فرض الضرائب فيها .. وغيرها من الإنجازات .كلمة أخيرة ** تصدر قطر الدول العربية والعالمية في قوة جواز سفرها يعزى إلى حسن التخطيط وتفوق جهود وزارة الداخلية القطرية والقائمين عليها، وعلى رأس هؤلاء معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية . فله منا كل التقدير لرفع سمعة قطر عالميا .
6460
| 28 فبراير 2016
أثبتت الأيام التي مضت أن دولة قطر ودولة الكويت الشقيقة على قلب واحد، وان المحبة بين هذين الشعبين والحكومتين هي محبة واحدة ستبقى خالدة على مر الايام ولن تتغير، خاصة ان تحرير الكويت من الغزو العراقي في فبراير 1991 م تمر ذكراه اليوم بعد مضي ربع قرن من الزمان، وكلنا يتذكر بسالة الجيش القطري الذي وقف ايام التحرير مع اهل الكويت بكل بسالة حتى تحرر آخر جزء منها، وعشنا مع تلك الايام الخالدة اجمل الايام التاريخية في حياة الشعبين الكويتي والقطري.فقد خاض الجيش القطري يوما تاريخيا في فترة تحرير الكويت وبخاصة بعد "معركة الخفجي" بقيادة جيشنا البطل بالتعاون مع جيوش دول الخليج الاخرى، حيث انتصرت كلمة الحق وعادت الكويت دولة حرة مستقلة كما كانت.في هذه المناسبة التاريخية نتذكر هذا الغزو ونأخذ منه الكثير من العبر والدروس التي علمتنا الكثير، لعل ابرزها هذه اللحمة الخليجية المشتركة في التكاتف والتعاون وعدم التهاون في المستقبل في التصدي لأي اعتداء خارجي قد يحدق بدول المنطقة، ولنا عبرة اليوم بما يحدث في منطقتنا العربية التي نتعلم منها العديد من الدروس التي لا يستهان بها لنكون يقظين وعلى حذر دائم.كلمة أخيرة أعياد الكويت من اعيادنا، ودامت الافراح والمسرات بين شعبي الكويت وقطر، وحفظنا الله من كل مكروه.
959
| 26 فبراير 2016
مشروع " عشرة خراف لكل متزوج قطري " هي فكرة وردت في بالي وأنا أتابع الأرقام المخيفة التي تتحدث عن العنوسة وتفاقم ظاهرة الطلاق داخل المجتمع القطري لأسباب عديدة منها ارتفاع تكاليف الزواج والضائقة المالية التي يمر بها الكثير من الشباب القطري الذي يواجه الكثير من العقبات والتحديات المعاصرة ؛ والتي تتعلق بالجانب المالي في المقام الأول ، وهذا الشيء يتطلب تكاتف الجهود للقضاء على أسعار الزواج المكلفة ، ومن الحلول لتيسير زواج الشباب القطري ومد يد العون لهم في حثهم على الزواج طرح فكرة هذا المشروع الخيري لتسهيل أمور زواجهم ليعيشوا عيشة السعداء ، وهي فكرة قابلة للنقاش على مائدة الجمعيات الخيرية القطرية من باب المسئولية الاجتماعية . مع دعوة رجال الأعمال وأهل الخير في قطر لمساندة هذا المشروع وتمويله في بداية انطلاقته الأولى.منذ فترة وأنا افكر في الكتابة حول هذا المشروع الخيري والإنساني في نفس الوقت ، لكون الجمعيات الخيرية أصبحت تمتلك من الأموال ما يؤهلها للعب هذا الدور الريادي في هذا التوقيت لخدمة الشباب القطري ؛ تخفيفاً عليه من الناحية المادية وتيسيراً لزواج الفتيان والفتيات، من أجل الاستقرار الأمثل للأسرة القطرية التي تواجه الكثير من الصعوبات عند البدء في مشروع الزواج.** الجمعيات الخيرية منظمات تنمويةأعجبني شعار جمعية قطر الخيرية القائل : " نسعى لعالم يملأه الأمل ويخلو من الفقر ويعيش فيه الناس بكرامة " . وانطلاقا من هذا المبدأ والهدف يتطلب من جميع الجمعيات الخيرية في دولة قطر تبني مثل هذا الشعار الهادف إلى بناء استراتيجية بعيدة المدى لكل المجتمعات سواء كان ذلك على الصعيد المحلي أو الخارجي.وتهدف أيضا إلى..إعداد الخطة الاستراتيجية وفق منهجية أخذت في اعتباراتها : التطور التاريخي لعمل الجمعية ، ورسالتها ورؤيتها الجديدة ، والمجالات الاستراتيجية ، والمجال الجغرافي للعمل الخيري ، آخذة في حسبانها نقاط القوة ونقاط الضعف ، إضافة إلى الفرص والتهديدات التي تحيط بالجمعية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ، كل ذلك بما يتفق مع رؤية قطر 2013 . إن هويتها الجديدة وخطتها الخمسية الاستراتيجية وأهدافها العامة تعبر عن استشراف عملها خلال الفترة القادمة بما يتيح لها الانطلاق بخطوات ثابتة ، واثقة وهادفة إلى الريادة في عملها التنموي والإنساني نحو حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجاً وفق ضوابط وأسس وأنظمة متطورة وبكفاءات فاعلة ومن خلال بناء تنظيمي قوي وفق فلسفة إدارية حديثة تتبنى المعايير الدولية في نظم الإدارة ووفق منهجية مؤسسية.** زواج الشباب يحتاج الدعم دائما ما يتمنى الشباب القطري الإقدام على الزواج ولكنه يصطدم بتكاليف الإعداد لهذا الزواج ومبالغه الباهظة التي لا ترحم ، ومن هنا فان دعم الجمعيات الخيرية لهم يحل الجزء الأكبر من المشكلة التي تحتاج الى هذا الدعم كجزء من مسئوليتها الاجتماعية التي تلقى على عاتقها في مجال خدمة المجتمع تسهيلا لأمور الشباب المالية.وقد وفرت الدولة للمتزوج وبالمجان " مساعدة زواج " ، كما تدفع أيضا لكل متزوج قطري " سلفة زواج " وهي تخصم من الراتب الشهري بدون فوائد ، إلا أن ذلك لا يكفي لتغطية مصاريف الاحتفال بالزواج خاصة ما يتعلق بإقامة الولائم وحجز قاعة الزواج للنساء وهي تكلف مبلغاً ضخماً يفوق طاقة المتزوج في هذه الأيام ويجعله يعيش في حالة مع الديون التي لا تنتهي ، فيظل في دوامة قد تطول فترتها من خلال الاقتراض من البنوك في غالب الأحيان.** قاعات الاحتفالات كانت البدايةسبق وان قامت " جمعية قطر الخيرية " بمشروع مشابه لهذه الفكرة يقوم على توفير قاعات الزواج للمتزوجين من الشباب وقد لاقت رواجا كبيرا في تلك الفترة ، ثم قامت الدولة بتطبيق الفكرة على أرض الواقع اليوم ونجحت بشكل لافت للنظر ، لأنها توفر الكثير من المبالغ على المقدمين على الزواج ، وهي خطوة مباركة تسجل لدولتنا الحبيبة في الوقوف مع ابنائها في هذا المشروع الوطني الهادف الذي سعى من خلاله سمو أمير البلاد المفدى – حفظه الله – لأن يكون بأسعار رمزية تؤدي إلى تخفيف أعباء الزواج وتقليلها إلى نسبة لا تكاد تحسب أو تعد عند حجز قاعة الزواج. ** كيفية تفعيل هذا المشروع لابد من اتباع بعض الخطوات المهمة للتعامل مع انجاح هذا المشروع الخيري والوطني في نفس الوقت ، من خلال الالتحاق بقطار الزواج الذي يبحث عنه كل الشباب القطري ، ويسهل مهمتهم في توفير المصروفات الباهظة التي لا حدود لها وتحتاج منا إلى العمل على تخفيف هذه الأعباء المالية . ولعل أولى الخطوات تكمن في دراسة حالة كل متزوج ، وهل يستحق هذه المنحة ؟ وهل دخله الشهري لا يغطي تكاليف زواجه أم لا ؟.كذلك فان المقترح يكمن في تعاون شركة أودام الغذائية "مواشي سابقا " مع " الجمعيات الخيرية " من خلال عقد اتفاقية شراكة بخصوص " العشرة خراف " المقدمة لكل شاب قطري مقدم على الزواج ؛ على أن يكون سعرها مخفضا وليس بسعر السوق المتداول بين الناس ، فمثلا نجد " الخراف السورية " هي الأغلى ثمنا وهي المفضلة عند الكثير من الأسر القطرية سواء في وقت الزواج أو في الولائم العادية طوال العام ، ومن هنا فان تحديد أسعار هذه الخراف ومنحها كهبة للمتزوجين الشباب يجب ان يكون مدروسا لتحقيق هذه الأمنية ، فيستفيد من هذا السعر المخفض الجمعيات من ناحية عملها الخيري ، والمتزوج من ناحية أخرى.ويمكن أن يكون طرح فكرة " مشروع العشرة خراف " في بدايتها للمتزوجين الشباب على شكل " كوبونات " تمنحها الجمعيات الخيرية بتخفيض يبلغ 50 % أو 75 % كمبادرة مجتمعية أولية للمشروع ، ومن ثم ينتهي الى طرحه بشكله المخفض الى نسبة 100 % وهي خطوة متسلسلة وصولا الى أرخص الأسعار ، وهذا سيسهم بكل تأكيد في تخفيض تكاليف إقامة ولائم الزواج للمواطنين القطريين بشكل خاص.** رأي حول القضيةتقول إحدى القطريات الغيورات على بلدها وشبابها:في البداية لابد من وجود قاعات للزفاف في كل منطقة تخدم ما حولها من الراغبين بالزوجات لانه لا توجد حجوزات على القاعات التي جهزت ، ثم لابد من تحديد المهور وتقليل البذخ في حفلات الزواج لأنها تكمن من منظومة المعاصي والاسراف. أما دور الجمعيات الخيرية في مساعدة الشباب بالزواج فيكمن في شكل خاص من يعانون من الديون التي اقترضوها لمساعدة والديهم بسيارة أو علاج وما شابه ذلك . وهذه تأتي من ضمن الاعانة على الحلال وحثهم على عدم النظر للحرام أو الزواج من غير بنات البلد وهو ما يتسبب في ضياع القيم والهوية القطرية (الذكور والاناث معا) !! . فالمجتمع دائما ما ينادي بالزواج من نفس المجتمع وهذه سمة من سمات مجتمعنا العربي الأصيل والمحافظة عليها.** كلمة أخيرة :هذا المشروع الخيري يجب أن تتبناه جمعياتنا الخيرية في قطر من خلال وقفة وتعاون مثمر لتشجيع الزواج مساهمة منها في مكافحة العنوسة كجزء من مسئولياتها في خدمة المجتمع مع توجيه أموالها الى الداخل قبل توجيهها إلى الخارج.
2167
| 21 فبراير 2016
تعد الصحافة من الوسائل الإعلامية المؤثرة والفاعلة اليوم داخل المجتمع، ومتى ما كانت الصحافة متنوعة في طرحها أحبها الجمهور وأقبل على اقتنائها وقراءتها، ورغم أن الصحافة الورقية بدأت تختفي وتتلاشى عن الأنظار شيئا فشيئا إلا أن الصحافة الإلكترونية باتت هي المطلوبة في هذا الوقت بسبب ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات الحديثة التي هيمنت على العقول بشكل كبير، وباتت الوسيلة المفضلة عن الوسائل الأخرى . ومع صدور صحيفة يومية جديدة في دولة قطر، وهي صحيفة " لوسيل " الاقتصادية، أثبتت دار الشرق أنها قادرة على مواجهة التحديات والعزم على السير قدما في الارتقاء بالصحافة القطرية نحو الأفضل، فرسالة الصحافة – كما نعلم – ليس لها حدود، خاصة أن علوم الصحافة ومجالاتها المختلفة تتطور يوميا، وهذا ما يجعل هدفها النبيل في تغيير مستمر، لأن طموح القائمين على " لوسيل " ليس له حدود . وقد عرفت الأخ العزيز عبداللطيف آل محمود الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق من الشخصيات الإعلامية التي لا تكل ولا تمل، وكانت وما زالت تخوض غمار التحديات بعزم كبير لا يقف عند حد معين، وذلك منذ أن استلم آل محمود إدارة دار الشرق منذ سنوات طويلة وتدرج من خلال ذلك في العديد من المناصب الإدارية والصحفية ومنها رئاسته لصحيفة الشرق اليومية لفترة من الزمن، وها هو اليوم يقود إدارة صحيفة " لوسيل " بعزم الرجال الأقوياء من أجل الارتقاء بالصحافة القطرية من خلال تدشين صحيفة اقتصادية يومية، بحضور معالي رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وسعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة دار الشرق، وذلك يوم الأحد الماضي في احتفال كبير، وهي خطوة رائدة تحدث في دولة قطر لأول مرة .صدور صحيفة " لوسيل " بهذه القوة في عددها الصفر ومن ثم في الأول يجعلها تتحمل المسؤولية في مواصلة المسيرة بكل ثقة واقتدار، وأعتقد أن المسيرة لن تتوقف عند " لوسيل " فقط، ما دامت قيادتها الصحفية عازمة على مواصلة الإبداع وخدمة المجتمع القطري خاصة أن دولة قطر من الدول القليلة في المنطقة العربية التي تبوأت مكانة مرموقة في الدول المتطورة في شتى المجالات على الساحة العالمية منذ سنوات وحتى الآن .لقد أكد عبداللطيف آل محمود يوم تدشين " لوسيل " على حقيقة مفادها أن :الجريدة تُعنَى بشؤون المال والأعمال، وستركز على عصب الحياة الاقتصادية للدول وتقدم للشركات التقارير والتحاليل وللأفراد المالية والإدارة الشخصية، وأن الدافع وراء قرار مجلس إدارة المجموعة إصدار الجريدة الجديدة رغم التحديات الاقتصادية الضخمة التي تحيط بالاقتصاد العالمي، هو الثقة الكبيرة بالاقتصاد القطري وتوجهه نحو تحقيق رؤية قطر 2030، وما تطلبه من تخطيط سليم لتطوير مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة وقدرة الإنسان القطري، وتوفير بيئة اقتصادية تنافسية مستدامة . وقطر حصلت على المرتبة الأولى عربياً والـ 14 دولياً في تقرير التنافسية العالمية من بين 144 دولة .بقي أن يعرف القارئ الكريم، أن " لوسيل " الصادرة مع مطلع عام2016، هي الصحيفة الثالثة لدار الشرق، وقبلها صدرت صحيفة " الخليج اليوم " سنة 1985 والتي تحول اسمها إلى " الشرق " سنة1987 م، ثم صحيفة " البننسولا " الناطقة باللغة الإنجليزية والتي صدر عددها الأول سنة 1996 م . وجاء اسم " لوسيل " كما تقول المصادر من المدينة التي لها تاريخ جمع قيم وأصالة المكان الذي يعكس التراث القطري، وعلى الرغم من أن مدينة " لوسيل " استمدت اسمها من تاريخ المكان الذي ارتبط بوجود قلعة مؤسس دولة قطر الحديثة المؤسس وحاكم قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني آل ثاني الذي ما زال قبره موجودا بها حتى الآن، وبها عرفت قلعته كانت قد سميت بقلعة لوسيل، حيث كان يدير الحكم منها، والمدينة تقع في منطقة قريبة من موقع القلعة القديمة .أما اليوم فتعرف المدينة بأنها أصبحت مدينة كبرى من المدن الاقتصادية التي تقع حالياً شمال مدينة الدوحة العاصمة وتبلغ المساحة الإجمالية لها حوالي 38 كيلومتراً مربعاً وتوجد بها 4 جزر و19 منطقة تجارية سكنية وترفيهية ومتعددة الاستخدامات، لتجعل منها مدينة متكاملة بها أماكن للترفيه وأماكن سكنية ومرافق عامة وتستوعب حوالي 200 ألف ساكن و170 ألف موظف، ويمكن للمدينة أن تستقبل 80 ألف زائر، لتحتضن بذلك 450 ألف نسمة وتضم العديد من المنشآت، والوحدات السكنية والمكاتب مختلفة المساحات وتشتمل على 22 فندقاً من أعلى طراز وبمختلف التصانيف العالمية للنجوم، بحيث تصبح عنصراً لجذب الاستثمار إلى دولة قطر وتضم مدينة لوسيل كلاً من مدينة الطاقة والمدينة الترفيهية كما يحدها من الجنوب الشرقي مشروع لؤلؤة قطر .وقد جاءت المدينة كمشروع ضخم يتوافق مع رؤية قطر الوطنية التي تهدف إلى تحويل قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل، مع المحافظة على التقاليد التي تعد من أهم التحديات التي تواجه العديد من المجتمعات في عالم يتسم بالتحول نحو العولمة وزيادة التفاعل بين الشعوب، حيث يحمل المشروع في كل أجزائه طابعاً تتناغم فيه التقاليد القطرية مع فنون العمارة الإسلامية بأسلوب معاصر، وتم اعتماد منهج يراعي بدقة متناهية أعلى معايير جودة التصميم من الناحيتين الجمالية والمعمارية مع المحافظة على البيئة وإعلان مدينة لوسيل كأول مدينة خضراء في دولة قطر .ولا شك أن صدور صحيفة " لوسيل " يكمل أيضا مسيرة بقية الصحف العربية الأخرى في المجال الاقتصادي سواء كانت الورقية أم الإلكترونية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر :الجريدة الاقتصادية السعودية، وجريدة البورصة المصرية، وصحيفة مال الاقتصادية الإلكترونية .. وغيرها الكثير من الصحف والمجلات الاقتصادية الأخرى . ومن خلال قراءتي المتواضعة للصحيفة أجد ما يلي :أولا: كنت أتمنى أن يوضع التشكيل اللغوي لعنوان اسم الصحيفة الرئيسي " لوسيل " ليتعرف القارئ أكثر على القراءة باللهجة القطرية (بحذف الألف وكسر اللام وتسكين الياء وفتح السين).ثانيا: الحجم الورقي أكثر من ممتاز ويخدم شكل الإخراج للمادة الاقتصادية للصحيفة وهو شكل جديد على الصحافة القطرية. ثالثا: تحتاج الصحيفة اليومية إلى عنوان رئيسي يهم المجتمع المحلي وهو موجود ولكن يجب المحافظة عليه لكي يثق القارئ بصحيفته للمحافظة على قراءتها اليومية خاصة إذا استمرت بنفس القوة.رابعا: تحتاج الصحيفة إلى بعض الأبواب الإضافية للزج بها داخل العدد مثل بعض الصفحات الخفيفة والمسلية والتي تبتعد قليلا عن الشأن الاقتصادي لأن التنوع في المادة الصحفية يجعل القارئ لا يمل ولا يكون تركيزه على الاقتصاد فقط.خامسا: الاهتمام بالموقع الإلكتروني الخاص بالصحيفة وتحديثه باستمرار لكونه يمثل للقارئ الزاد اليومي الذي يرجع إليه دائما خاصة وقت الأزمات الاقتصادية والأحداث السياسية التي تؤثر في الاقتصاد.سادسا: مطلوب التطرق لقضايا المجتمع المهمة التي يتحدث عنها الشارع القطري اليوم مثل: التشريعات الاقتصادية، صناعة السياحة كمصدر للاستثمار، والتوظيف والعقارات والأبراج والبنية الاقتصادية التي تشوبها الكثير من الأخطاء مع خطط التوسع فيها، وغيرها .. وهي بحاجة لمناقشتها عبر منبر لوسيل .سابعا: استقطاب بعض الكتاب المتخصصين في الشأن الاقتصادي من القطريين والعرب والأجانب إن أمكن ذلك .ثامنا: يجب العلم بأن نجاح أي مشروع لا بد أن يسعى لتحقيق عدة أهداف منها: الجودة العالية في تقديمه للمجتمع، وتقليل النفقات في الصرف قدر الإمكان، مع اختيار الكفاءات في إدارة الصحيفة، بجانب الاعتماد على الإعلان التجاري لتحقيق بعض المكاسب وهو من السياسات المطلوبة في بداية المشروع، وتفعيل جانب التسويق . ** كلمة أخيرة :أمنياتنا لصحيفة " لوسيل " بمواصلة المسيرة والارتقاء بالصحافة القطرية نحو القمة من خلال رؤية جديدة في مجال الإعلام الاقتصادي .
2999
| 17 فبراير 2016
كنت أتحدث قبل أيام مع بعض المهتمين بالشأن القطري ورسم سياسة وطنية بعيدة المدى لتحقيق العيش الكريم لجميع المواطنين بعد الانخفاض الحاد لأسعار النفط، وهي أزمة متوقعة في أي لحظة بسبب اندلاع الحروب والفتن الطائفية والهيمنة على مقدرات بعض الشعوب العربية، وفجأة أصبحت دول الخليج العربي مستهدفة بسبب هذا الانخفاض غير المتوقع، وكان ينبغي على دولنا الاستعداد لهذا اليوم لأسباب لا تعد ولا تحصى، ومنها بكل تأكيد السكون عن تدفق الأجانب والوافدين إلى دولنا دون تخطيط مدروس، بجانب توظيف بعضهم برواتب خيالية لا يحلمون بها في دولهم، وهي كارثة اقتصادية تخضع لغياب التخطيط الإداري والمالي لها بالشكل المطلوب!! . ومع انخفاض أسعار النفط أصبحنا تائهين بين مواجهة صعوبة الأزمة المالية من ناحية، وبين إيجاد الحلول الناجعة لها من ناحية أخرى، وذلك بما يخدم البلد والمواطنين في المقام الأول لتحقيق المصلحة العامة مع العمل على تقليص وظائف ورواتب الوافدين بشكل كبير دون تخاذل أو تعاطف مع أزمة النفط لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين !! . وكذلك من خلال العمل على فرض التقطير في مثل هذه الظروف العصيبة، لأنه متى ما طبقنا التقطير فإننا لا نحتاج إلى أعباء مالية إضافية والسبب أن وجود غير المواطنين سيكلفنا الكثير من الأموال الإضافية ويزيد من الأعباء الأخرى على البنية التحتية كالصحة والتعليم والاقتصاد وغيرها، بجانب صرف البدلات التي سترهق كاهل خزائن الدولة بلا رحمة. هذا بجانب الانتباه إلى بعض القضايا الأخرى التي تهم المواطنين والمتقاعدين منهم على وجه الخصوص مثل: ارتفاع الأسعار وتأخر ظهور قانون التقاعد وقانون الموارد البشرية بجانب مطالبة المواطنين منذ سنوات بصرف بدل السكن ومكافأة نهاية الخدمة وهي مجموعة من القوانين والحوافز المؤجلة حتى الآن . هذه كلها تهم المواطنين وبخاصة المتقاعدين منهم الذين يدفعون الثمن اليوم بسبب المماطلة في تأجيل إصدار قانون التقاعد حتى الآن !! .** الراتب الضعيف للمتقاعد المواطن قد يكون الراتب الهزيل للكثير من المواطنين القطريين المتقاعدين هو الأهم في مثل هذه الظروف، وهم يمثلون شريحة كبيرة لا يستهان بها، بل ينبغي الاهتمام بها في مثل هذه الظروف، فالمتقاعد ما زال يحرم من بعض البدلات المهمة التي وعد بصرفها له خلال السنوات الماضية ولكنها لم تتحقق، حتى حلت الظروف التقشفية التي قضت على آمالهم بين عشية وضحاها، وهذه الكارثة تحل داخل المجتمع مع مثل هذه الكوارث المالية التي قد تطول ولن ترحمهم " ولا تخلي رحمة الله تنزل " كما يقول التعبير الشعبي !! .** غلاء الأسعار وجشع التجار ولعل غلاء الأسعار وارتفاع قيمة المواد الغذائية والتموينية والمستلزمات الأخرى بشكل جنوني جعل المواطن القطري يرثى حاله بسبب هذا الارتفاع الذي لم يرحم الجميع سواء كان من جانب المواطن أو المقيم أيضا، وهي مسألة في غاية الأهمية تفرض على المسؤولين في الدولة الاهتمام بها والتعامل معها بأمانة وهمّة عالية للحد من جشع ارتفاع الأسعار وإيقافها عند حدها تحقيقا للمصلحة العامة .** قانون التقاعد ما زال حبيس الأدراج وفي كل عام نسمع عن خروج قانون التقاعد إلى النور الذي طال انتظاره حيث مضى على دراسته سنوات طويلة بالرغم من الخصومات التي تقتطع من رواتب الموظفين القطريين بشكل شهري منذ سنة 2002 م وحتى الآن والأمل يحدونا دائما في ظهور هذا القانون الذي يبدو أنه يطفو على السطح للنقاش تارة ثم نجده يختفي تارة أخرى دون علم الموظف المواطن بحقيقة الأمر والأسباب التي تقف وراء عدم خروجه إلى الوجود، وبما يخدم المتقاعدين المواطنين، وفي كل وقت نمر بأزمات مالية تقف حائلا أمام ظهوره بسبب غياب التخطيط السليم له لأسباب قد لا نعلمها حتى هذه اللحظة !!! .** الديون والالتزامات البنكية لم ترحم المتقاعدين وفي ظل الظروف التقشفية الحالية ما زالت الديون والالتزامات المالية تطارد الكثير من الأفراد والأسر القطرية بسبب تقيدهم مع البنوك والمؤسسات المصرفية التي لا ترحم هؤلاء المواطنين، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة المالية داخل العديد من البيوت القطرية فانعكست سلبياتها على الجميع، ولعل الكثير يعلم عن مآسي هؤلاء داخل المحاكم القطرية بسبب تزايد الديون ومطالبة هذه المحاكم بتسديد مستحقات الجهات التي تطالب المواطنين والتي وصلت إلى مليارات الريالات سواء من البنوك أو جهات العمل أو الشركات والمؤسسات أو بعض الأشخاص، وكل ذلك يأتي على حساب المواطن القطري الذي لا حول له ولا قوة !.** المجتمع يوجه سخطه ضد هيئة التقاعد مجتمع المتقاعدين كان وما زال يوجه سهام النقد والبطء في تحريك قانون التقاعد وظهوره إلى النور حتى الآن، وإن هذا التأخر ساهم في فقدان الأمل، رغم أن رؤية الهيئة تسعى لتكون ملاذاً آمناً للمواطن القطري، من خلال عملها على تعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وترسيخ أواصر التكافل والتضامن في المجتمع، وامتلاكها القدرات البشرية والفنية والمالية لبلوغ أقصى درجات الفاعلية في الأداء، لتحقيق أهدافها والوصول إلى مكانة مرموقة بين الأجهزة النظيرة لها محلياً ودولياً . وإن رسالة الهيئة تسعى أيضا إلى مد مظلة التغطية التأمينية لتشمل كافة المواطنين القطريين العاملين، بما يضمن لهم حياة مستقبلية كريمة بعيداً عن العوز والفاقة، أخذاً في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، ويضمن للمشمولين به ولذويهم الحماية المنشودة، وبما يعكس هوية المجتمع بوضوح، وذلك عبر تقديم خدمة متميزة للجمهور بروح من المسؤولية والقيم الأساسية التي تستند إليها الهيئة في أدائها لأعمالها .** بعض المتقاعدين تحت خط الفقر يحز في النفس أن نجد بعض المتقاعدين القطريين من كبار السن، وخاصة ممن كان يعمل في البترول أو بعض المؤسسات الحكومية الأخرى ما زالوا يتقاضون رواتب شحيحة لا تسد رمق العيش وتتراوح ما بين 3500 – 5000 ريال، وهي لا تكفي لتغطية تكاليف المعيشة بجانب راتب السائق والخادمة وكماليات الحياة الأخرى .** كلمة أخيرة لكي لا تتبخر أحلام المواطنين المتقاعدين لا بد من الاستعجال في منحهم حقوقهم الوظيفية، وعدم تأجيل مجمل القوانين والمكافآت التي يستحقونها، ومنها: قانون التقاعد للمدنيين والعسكريين، وقانون الموارد البشرية، وصرف مكافأة نهاية الخدمة، وكذلك صرف بدل السكن .. لكي ينعم المواطن بالحياة الكريمة ونحقق له ثمار التنمية المنشودة !! .
3548
| 14 فبراير 2016
الحديث عن التقشف وتوحيد الجهود والدمج بين الوزارات والمؤسسات داخل الدولة ما زال حديث الناس والعديد من المغردين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال المطالبة بحسن التخطيط وتحسين الخدمات مع تقليل هدر المال العام وترشيد السياسات لصالح هذا الوطن، ومن الجوانب الإيجابية لشبكات التواصل في هذا التوقيت بالذات هو هذا الانفتاح، بجانب حرية التعبير التي منحت للجميع دون استثناء في شتى قضايا الوطن، كما أن الازدواجية في العمل الحكومي أحيانا تفرض على الجميع التعبير عن الرأي الذي يخدم الصالح العام في المرحلة الحالية والمرحلة المقبلة بشيء من الحرص والوضوح مع الرأي العام في اتخاذ القرار الصائب .وفي هذه الأيام يتحدث الكثيرون عن الحاجة لتوحيد الجهود الطبية تحت غطاء واحد، بسبب التشابه في التوجهات وطبيعة العمل، وهو ما سيعود علينا بالفائدة المرجوة، مع عدم نسيان الاهتمام بالتقطير في الوظائف الإدارية والقيادية بشكل دائم في جميع هذه المؤسسات .مؤسسة حمد الطبيةلعل مؤسسة حمد الطبية من المؤسسات الصحية العريقة داخل المجتمع القطري، وقد ساهمت عبر العقود الماضية في خدمة المجتمع بشكل كبير، وهي مؤسسة لها رؤيتها وأهدافها التي تكمن في أن المؤسسة:هي مؤسسة الرعاية الصحية العامة الأولى في دولة قطر، وظلت توفر الرعاية الصحية للسكان طوال ما يربو على الثلاثة عقود من الزمان، حيث توفر خدمات آمنة وحانية وفعالة لكافة المرضى.كما أنها تدير ثمانية مستشفيات، منها خمسة مستشفيات تخصصية، وثلاثة مستشفيات عامة، وتدير كذلك خدمات الإسعاف وخدمات الرعاية الصحية المنزلية، حيث حصلت كل هذه المرافق على الاعتماد الدولي من قبل اللجنة الدولية المشتركة . هذا بالإضافة إلى أنه في إطار جهود المؤسسة المستمرة للارتقاء بمرافقها وخدماتها، فقد قامت المؤسسة بتنفيذ برنامج طموح للتوسعات يستهدف مختلف مجالات ومناطق الحاجة على نطاق البلاد .ومن جهة أخرى: تواصل مؤسسة حمد الطبية تقدمها في مسيرة التطور لتصبح أول نظام صحي أكاديمي في المنطقة، وهي ملتزمة ببناء إرث غني من الخبرات في مجال الرعاية الصحية بدولة قطر، كما تمتلك المؤسسة شراكات مع عدة شركاء على أعلى المستويات داخل دولة قطر وخارجها، مثل كلية طب وايل كورنيل في قطر، ومعهد تطوير الرعاية الصحية الأمريكي، ومؤسسة "بارتنرز هيلثكير" الأمريكية، في بوسطن .ويعرف عن مؤسسة حمد الطبية أنها واحدة من أضخم القوى العاملة في دولة قطر، ويلتزم الجميع في مؤسسة حمد الطبية بإيصال خدمات الرعاية الآمنة والأكثر فعالية وحنواً لكل مريض من المرضى، بجانب أنها توفر خدمات الرعاية الصحية في قطر لما يزيد عن مليوني نسمة من الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في دولة قطر .فالمؤسسة منظمة متعددة الجنسيات وتعمل في أجواء مثيرة؛ مع ما يزيد عن 60 جنسية مختلفة تعمل يداً بيد لتحقيق هدف واحد، يتمحور حول إيصال أفضل خدمات الرعاية الصحية على الدوام لجميع مرضانا وللمجتمع ككل. كما تعد المؤسسة أول منظومة مستشفيات في الشرق الأوسط تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس الأمريكي للتعليم الطبي العالي (ACGME-I)، وبذلك تؤكد مؤسسة حمد الطبية تميزها في طريقة تدريب خريجي كليات الطب من خلال برامج تدريب أطباء الامتياز وبرامج الأطباء المقيمين وبرامج الزمالة .مركز سدرة للطب والبحوث وهو من المراكز التي تم تشييدها قبل سنوات في دولة قطر، بهدف الارتقاء بالبحوث الطبية، وهو ما يساير اهتمام الدولة بهذا المجال، حيث يعد – كما جاء في صفحة المركز الإلكترونية:مركزا طبيا أكاديميا يعمل وفق أحدث ما توصل إليه العلم من النظم الرقمية، ليضع معايير جديدة في رعاية المرضى من النساء والأطفال في دولة قطر ومنطقة الخليج العربي والعالم، وسيعمل المركز على تحقيق ثلاث مهام أساسية مثل: تقديم مستوى عالمي من الرعاية السريرية والتعليم الطبي والبحوث الطبية الحيوية، هذا وتوظف السدرة ممارسي الرعاية الصحية من ذوي المستوى العالي لتقديم رعاية للمرضى تتميز بمستوى عالمي، وكذلك البحوث السريرية المتقدمة ووضع معايير جديدة في مجال الصحة للمرأة والأطفال، والتعليم الطبي هو أحد المهام الأساسية لمركز السدرة للطب والبحوث، وهو ملتزم بتوفير جودة التعليم والتدريب للعاملين وطلاب الطب التابعين له وإلى الأطراف الشريكة ذات الصلة. ففي مجال "تدريب الطلاب" سيكون المركز المؤسسة التعليمية الأولى لكلية طب (وايل كورنيل) في قطر، من خلال توفير الفرصة أمام الطلاب لتطوير مهاراتهم السريرية، والمشاركة في أحدث الأبحاث العلمية الطبية الحيوية في أكثر المراكز تطورا، وفي مجال تدريب المحاكاة يسعى إلى تأهيل قيادة فريق مخضرم من اختصاصيي وفنيي المحاكاة، سيقوم مركز المحاكاة التابع لمركز السدرة بتوفير التعليم الخاص بالمحاكاة لجميع موظفي مركز السدرة وطلاب الطب التابعين للسدرة والشركاء المعنيين وأفراد المجتمع الذين يقدمون الرعاية للنساء والأطفال وأسرهم .ضم المؤسستين لتوحيد الجهود لاشك أن توحيد العمل في مجال الرعاية الصحية مع البحوث والدراسات تحت مظلة واحدة يساهم مساهمة كبيرة في تحقيق الجوانب الإيجابية الآتية:- العمل لخدمة هذا الوطن تحت مؤسسة واحدة تقدم خدماتها للمواطن والمقيم معا لتحقيق أهداف وتطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.- تقديم العمل المتكامل بصورته العصرية المطلوبة في مجال الرعاية الصحية وما يستجد من بحوث ودراسات حديثة. - عدم تشتيت المال العام والجهد والوقت وتوفير كل ذلك للمصلحة العامة وميزانية الدولة التي تحتاج إلى الترشيد في مثل هذه الظروف التي تمر بها كل دول الخليج المجاورة بسبب انخفاض أسعار النفط وتوقع تردي الأوضاع المالية وانخفاضها إلى أدنى مستوياتها .التقطير والاستثمار في الإنسان القطريمع أمنياتنا لسعادة الدكتورة حنان محمد سالم الكواري وزيرة الصحة الجديدة بالتوفيق طوال فترة وزارتها في الارتقاء بهذه المؤسسة المهمة ووزارتها الجديدة نحو الأفضل مع عدم نسيان عامل تقطير المؤسسة من جديد بما يساير السياسة الجديدة للوزارة في العهد الجديد، وبخاصة تقطير المناصب القيادية للمؤسسة والوزارة على السواء، ومنح القطريين الثقة من جديد بما يواكب المرحلة القادمة في ظل اهتمام سمو أمير البلاد المفدى ببناء الوطن ورؤيته الثاقبة. كلمة أخيرة نتمنى تحقيق هذه الرؤية والاقتراح الذي يسعى إلى خدمة هذا الوطن، الذي يعلق على مؤسساته وأبنائه الكثير من الآمال في البناء والتنمية وإقامة مشروع قطر الصحي الرائد لخدمة أجيال اليوم وأجيال الغد، وهو يحقق رؤية سمو أمير البلاد المفدى – حفظه الله .
4333
| 11 فبراير 2016
مساحة إعلانية
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
2235
| 31 مايو 2026
في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...
2196
| 30 مايو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1560
| 29 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
693
| 30 مايو 2026
السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...
681
| 31 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
672
| 26 مايو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
672
| 27 مايو 2026
وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...
663
| 26 مايو 2026
لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...
648
| 26 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
621
| 25 مايو 2026
حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...
621
| 28 مايو 2026
في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...
600
| 26 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل