رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فوضى المكاتب

ما زال الباحثون في مجال الإدارة يعيرون أهمية كبيرة لترتيب المكاتب كجزء من بيئة العمل الفعالة، وهذا الاهتمام يأتي بإيمانهم وفهمهم لأثر البيئة المادية كالمكاتب وغيرها على الأداء البشري والإنتاجية. يساعد الترتيب والتنظيم في تقليل العوائق التي قد تؤثر على تدفق العمل وعلى نفسية العاملين. ففي الإدارة اليابانية مثلا يستخدم نموذج 5S وهو إطار يستخدم لتحسين كفاءة العمل، ويتضمن خمس خطوات: الفرز، التنظيم، التنظيف، التوحيد، الالتزام. وهذا المبدأ يعكس أهمية الترتيب والنظافة في تحقيق بيئة عمل منظمة ومنتجة. فإذا كنت تعاني من أنك لا تعثر على أي ورقة خلال دقيقة واحدة وتظل تبحث عنها مدة طويلة، أو أنك تحتفظ بأوراق دون استعمالها، وأن مكتبك عليه أوراق وأشياء وأدوات غير مهمة، فاعلم أنك تعاني من الفوضى وعدم النظام. ولكن، الأمور بسيطة، وهي قيامك ببعض الخطوات البسيطة والفعالة بشكل دوري، والتي ستجعلك أكثر إنتاجية، وأكثر تركيزًا وإبداعًا، وأقل توترًا. فعليك أولًا القيام بفرز أوراقك إلى ثلاث مجموعات: مجموعة؛ تضم الأوراق المهمة التي يجب أرشفتها والاحتفاظ بها، ويمكن أن تقوم كذلك بأرشفتها إلكترونيًا، والمجموعة الثانية، وهي الأوراق الأقل أهمية والتي يتم الاحتفاظ بها بشكل مؤقت، أما المجموعة الأخيرة، فهي الأوراق التي يجب التخلص منها نهائيًا. أما بالنسبة للأدوات المكتبية فتخلص من الأقلام الفارغة، ضع الممحاة في مكانها، أجعل على المكتب الأوراق والكتب التي تحتاجها فقط. استخدم الأجهزة التي تستعملها، فلا داعي من وجود أكثر من جهاز. والوقت كالذهب إن لم تدركه ذهب. فاجعل لمهامك اليومية وأنشطتك جدولًا، ويمكنك أن تستخدم تقويمًا لتحديد المواعيد والمهام المهمة، أو يمكنك أن تستخدم تطبيقًا إلكترونيًا، فالتطبيقات الحديثة جعلت الحياة أكثر سهولة في تنظيمها.. فقم بتنظيم الملفات الموجودة به تنظيمًا منطقيًا، وأجعل لكل ملف رقمًا أو اسمًا وضع كل ورقة في الملف الخاص بها، ولا تنس تنظيف المكتب بشكل يومي. فمما لا شك فيه أن مكان العمل المنظم ليس مجرد مسألة جمالية، وإنما هو انعكاس لعقلية منظمة وشخصية مهنية وأعلم أن الكثير منا وأنا منهم ما زلنا نعاني ونجتهد في هذا الأمر. فكن على تنظيم أمرك حريصًا، وقل وداعًا للوقت الضائع.

621

| 31 يوليو 2024

المدير وطوفان التغيير د. جاسم الجزاع

قالها ودموعه تنهمر من عينيه: «نحنُ لم نفعل أي شيء خاطئ، ولكن بطريقة ما خسرنا». هكذا قال الرئيس التنفيذي لشركة «نوكيا» في المؤتمر الصحفي الذي تم الإعلان فيه عن شراء مايكروسوفت لشركة نوكيا. فعلى الرغم من المكانة الكبيرة التي حققتها شركة نوكيا في عالم التكنولوجيا والهواتف المحمولة في العقود الماضية، إلا أنها شهدت في السنوات الأخيرة فشلًا ذريعًا وتراجعًا مُدويًا؛ بسبب عدم قدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية ومُسايرة التغيرات في سوق الهواتف المحمولة. فأصبحت قصتها قصة فشل تُدرس في فصول إدارة الأعمال في المعاهد والجامعات !. فالمعلوم من علوم الإدارة بالضرورة أن بيئات الأعمال ليست مستقرة أبداً، وإنما يعتريها التغيير تلو التغيير، فالمنظمات باتت تواجه تحديات كبيرة، وعلى رأسها زيادة حدة المنافسة في السوق، والانفجار في الثورة التكنولوجية ومدى تذبذبها، والعديد من التغيرات الخارجية. حتى أننا اليوم نرى أن المنظمات التي فضلت بقاء الأوضاع على ما هي عليها، ورفضت الابتكار، وعجزت عن مسايرة التغيير كان مصيرها مع مرور الوقت الركود والتآكل، وكتبت شهادة وفاتها بنفسها إلى الأبد وخروجها من الميدان التنافسي. وعلى الرغم من حتمية وضرورة التغيير إلا أن الناظر الى حال بعض المنظمات يجد أن قياداتها تعتريهم معارضة شديدة لمواكبة طوفان التغيير، ولذلك عدة أسباب منها: الخوف من الجديد، والارتياح لكل ما هو قديم، كما أن التغيير يتطلب مخزون مهارات جديدة، قد لا تكون متوفرة لدى القياديين الحاليين، وأيضاً القلق الدائم من خسارة المركز الإداري والمنصب والنفوذ داخل المؤسسة، أو خسارة القيادي لأصدقائه وزملائه في العمل. وكل ما سبق يتعلق بالجانب النفسي للقيادي. أما من جانب التنظيم والمؤسسات فقد ترجع إلى خوف إدارة وقيادة المنظمات من الفشل، بسبب فشلها في تجارب سابقة، أو عدم استفادتها من فشل المنظمات الأخرى، وقد ترفض المنظمات التغيير بسبب غرور قياديها بنجاحها كما حدث مع شركة نوكيا، أو عدم تأكدها من نتائج التطوير وتكلفته العالية. أو قد يكون شعور قيادي المؤسسة بالارتياح من الوضع الراهن وثقتهم الزائدة في كوادرها وهياكلها التنظيمية سببًا في رفضها للتغيير والتحديث. ولكي تحافظ المنظمات على موقعها التنافسي لابد من خلق بيئة عمل تشجع على التغيير والتطوير، مع الاهتمام بمخاوف الموظفين وتوفير الدعم لهم خلال فترة التغيير من خلال التدريب والتوجيه، مع التحلي بالصبر، لأن عملية التغيير تستغرق وقتًا وزمناً وإلى سياسة النفس الطويل. المدير وطوفان التغيير

1881

| 24 يوليو 2024

القيادة الموقفية.. والخروج من الأزمات

إن تقدم المؤسسات العربية ونموها مرهون بوجود قيادة ناجحة، والتي تعتبر حجر الزاوية في نجاح أي منظمة باختلاف أنشطتها، سواء في مجال الصناعة، أو في مجال الخدمات، أو كانت منظمة تعليمية أو غيرها. فالقيادة هي جوهر العملية الإدارية وقلبها النابض، وهي الأساس الذي يتم من خلاله الحكم على نجاح المنظومة الإدارية من عدمه. ونظراً لأهمية القيادة في العملية الإدارية، ظهرت العديد من النظريات في العقود الأخيرة، والتي تسمى بنظريات القيادة، ومن هذه النظريات مثلا نظرية الرجل العظيم، ونظرية السمات، ونظرية الشبكة الإدارية وغيرها من النظريات. ففي الوقت الذي ترى فيه نظرية الرجل العظيم أن القادة أشخاص يولدون عظماء ويمتلكون مواهب خارقة جعلتهم قادرين على القيادة الفعالة، نجد أن نظرية السمات ترى أن القادة هم أشخاص لا يولدون ولكن يُصنعون عن طريق اكتساب مجموعة من السمات عن طريق الخبرة والتدريب والتطوير. وجاءت النظرية الموقفية في القيادة مؤخراً والتي ردت على كثير من النظريات القيادية السابقة. حيث ترى هذه النظرية أن القيادة هي وليدة الموقف، وأن المواقف الحالية هي التي تبرز القيادات. فالقيادة هنا لا تتوقف على السمات الشخصية، ولكن هي نتيجة مباشرة للتفاعل بين الناس في مواقف معينة. ويرى أنصار هذه النظرية أيضاً أن القائد الموقفي لابد أن يتصف بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره. وهذه النظرية تعتبر من نظريات القيادة الحديثة والأكثر شيوعاً وتطبيقاً، وقد أثرت في الفكر الإداري المعاصر، وهي ذات طابع علمي يسهل فهمه وتطبيقه. ومن مميزات هذه النظرية أنها تتميز بمرونتها وحريتها، فلا تسير على قاعدة واحدة، إنما بناء على الظرف الحالي يتم اتخاذ النمط المناسب القيادي لتمضية المرحلة ومواجهة الأزمات، وأن القائد الذي يصلح لقيادة مرحلة ما حسب ظروف معينة، لا يصلح لظروف مرحلة أخرى. ويرى بعض الباحثين أن القيادة الموقفية الفعّالة تتحكم فيها ثلاثة عوامل رئيسية وهي: كفاءة القائد، ونوع الجماعة الوظيفية، وعلاقة القائد بالجماعة خلال الموقف الراهن. وعلى الرغم من أهمية هذه النظرية فإنها تتطلب من قادة المؤسسات العربية أن يمتلكوا الخبرات والمهارات اللازمة، وأن يكونوا على دراية كاملة ببيئة العمل وخصائص الموظفين، وأن يكونوا على قدرٍ كافٍ من الاستعداد، وذلك لمواجهة التغيرات التي تطرأ على المؤسسات العربية، سواءً كانت هذه التغيرات تغيرات طبيعية، أو تغيرات طارئة.

1485

| 17 يوليو 2024

هل يكون استقرار للبشر في ظل موارد غير مستدامة؟

مع تزايد عدد السكان، وكثرة الاستهلاك، وزيادة الضغوطات على الموارد مع اتسامها بالندرة ووجود التحديات، أصبحت الاستدامة والحديث عنها ضرورة مُلحة للمؤسسات العربية، لضمان استمرار هذه الموارد فترة طويلة وعدم نضوبها. فالموارد بأنواعها المتعددة ومنها الموارد الطبيعية والتي هي تلك الموارد التي منحها الله للإنسان دون جهد من جانبه مثل، الماء والتربة والهواء ومصادر الطاقة والمعادن والثروات المائية والمضائق والثروات الغابية والحيوانية وغيرها من الموارد. أما الموارد البشرية فهي العقول التي تشرف على العمليات الحيوية كالزراعة والصناعة والسياحة والتجارة والتكنولوجيا وغيرها. وكل هذه الموارد وغيرها تحتاج دائمًا إلى الاستفادة منها، والمحافظة عليها، وعدم الإضرار بها، احترامًا لحقوق الأجيال القادمة. فاستدامة الموارد أصبحت ضرورة من أجل المحافظة على الماء والذي أصبح ندرته يمثل تهديدًا للأمن الغذائي والاقتصادي في البلاد العربية. كما أن التغير المُناخي يشكل تحديًا كبيرًا للبلاد العربية، لذلك تقوم الاستدامة بدور كبير في مواجهته عن طريق تبني سياسات تهدف إلى تقليل انبعاث الغازات الضارة الناتجة عن كثرة استهلاك الوقود. كما أنها تعمل على المحافظة على مصادر الطاقة والحد من استهلاكها، واستخدام الطاقة النظيفة مثل، الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة المد والجزر في توليد الكهرباء بدلًا من استخدام الوقود الأحفوري الذي يستخدم في توليد الطاقة الكهربائية الحرارية. وهي أيضًا ضرورية من أجل المحافظة على التنوع البيولوجي في النباتات والحيوانات والمحافظة عليه من الانقراض والتدهور مما يساعد على التوازن البيئي. كذلك يمكن اللجوء إلى النقل المستدام الذي يستخدم الطاقة النظيفة مثل الكهرباء أو الغاز الطبيعي بدلًا من استخدام السيارات التي تعمل بالوقود، واستخدام النقل العام وركوب الدراجات، وذلك للمساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية والمحافظة على البيئة. كما تسعى الاستدامة التنظيمية في عالم بيئة الأعمال إلى تحسين القدرة التنافسية بين المؤسسات المختلفة للوصول إلى الجودة الشاملة، وتعزيز الثقافة التنظيمية، وتشجيع الموظفين على المشاركة في جهود تحسين الأداء. ولما كان الأمن السيبراني له تأثير كبير على المؤسسات والأفراد ظهرت الحاجة إلى الاستدامة المعلوماتية والأمن السيبراني والتي تهدف دائمًا إلى تشجيع الابتكار والتكنولوجيا المستدامة، وتطوير التطبيقات المستدامة لتلبي احتياجات المستخدمين، وتحديث الأنظمة المستخدمة في الإنترنت، والحفاظ على خصوصية المعلومات. وتسعى الاستدامة أيضًا إلى تحسين جودة حياة الموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير التعليم المستدام الذي يوفر فرصا تعليمية عبر الإنترنت والتعلم مدى الحياة. ما زالت بلادنا ومؤسساتنا العربية في ظل تحديات لتحقيق الاستدامة، والتي تتطلب دائمًا جهدًا تعاونيًا من الحكومات والأفراد والمؤسسات لضمان مستقبل مشرق للأجيال العربية القادمة.

813

| 10 يوليو 2024

اختفاء الوظائف والذكاء الرقمي

يشهد العالم ثورة رقمية مستمرة منذُ أكثر من ثلاثين عامًا، وأصبح الذكاء الرقمي أو الاصطناعي محط أنظار الجميع. ويتفق الخبراء على أن الذكاء الرقمي سوف يسبب تغيرات جوهرية في جميع جوانب حياتنا المستقبلية. وإذا كان للذكاء الاصطناعي العديد من المزايا الإيجابية التي لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال في كل مجالات الحياة المستخدم بشأنها، ودوره في تحرير العامل من المهام الشاقة والمتكررة، وغيرها من المزايا العديدة؛ إلا أنه مع ذلك تحيطه الكثير من المخاطر، ولعل أهم هذه المخاطر هو تأثيره على حق الإنسان في العمل، وأنه سيلغي العديد من الوظائف خاصة تلك الوظائف الروتينية والتي تعتمد على المهام المتكررة، مثل، وظائف الإدخال اليدوي، وخدمة العملاء، ووظائف التصنيع والنقل، والمهن الحرفية، وغيرها من الوظائف المتعددة. وهذا التأثير السلبي قد يكون له آثار اقتصادية واجتماعية كبيرة داخل المجتمعات. ومن الأشياء التي تثير كثيرا من المخاوف، هو فكرة حلول الآلات محل البشر في القوى العاملة، وعلى الرغم من أن هذه الفكرة ليست جديدة إلا أن دخول الذكاء الاصطناعي بقوته سيؤدي إلى تحسينها واتساع سرعة تطبيقها. كما أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي ليست قاصرة فقط على الوظائف القائمة، بل تمتد آثارها على قرارات التوظيف والتعيين المستقبلية. ويرى آخرون أنه حتى ولو لم يؤد الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف فإنه سيؤدي إلى زيادة التفاوت في مستويات الدخل، حيث سيجني العمال في الوظائف التكنولوجية والرقمية فوائد مالية كبيرة مقارنة بالعمالة الأخرى والتي ستصبح من ذوي الأجور المنخفضة وساعات العمل الطويلة. ويرى فريق آخر من الخبراء أن الذكاء الاصطناعي والرقمي سيخلق فرص عمل جديدة، ووظائف وتخصصات لم تكن موجودة من قبل مثل، مهندسو الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وعلماء البيانات، وأخصائيو الأمن السيبراني، وأخصائيو أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وهندسة الروبوتات. ويرى هذا الفريق أيضًا أن الوظائف التي ستبقى ستتطلب مهارات مثل، مهارة التفكير الإبداعي، والتعلم المستمر، وحل المشكلات، ومهارات التواصل، ولا بد للأفراد من اكتساب تلك المهارات لكي يبقوا قادرين على المنافسة في سوق العمل. ومما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيظل ذا نطاق محدد، حيث إنه لا يحل محل الذكاء البشري بشكل مطلق خاصة في المهن التي تتطلب الابداع، لذلك فهو مُكمل للذكاء البشري في العديد من المهن التي يتم أداؤها اليوم.

984

| 03 يوليو 2024

باب ما جاء في إدارة الإجهاد

يقال في اللغة عن معنى الجهد بأنه: طاقة المرء وقيل المشقة والمثابرة وقيل بأنه كثرة الأعباء ولذلك جاء في الأثر النبوي الاستعاذة من جهد البلاء، إلا أن الإنسان في حياته لا يسير في منظومة ميسرة من الاعمال إنما ترقبه الكثير من التحديات والصعوبات التي قد تبلغ معه مرحلة الجهد والمشقة. وقد اهتم علماء الإدارة وبيئة الاعمال بهذا الأمر من خلال إبراز عدة مفاهيم منها (إدارة الإجهاد).ونستطيع في البداية أن نعرف الإجهاد في عالم بيئة الاعمال بأنه حالة من القلق أو التوتر النفسي الناجم عن وضع صعب. وهو استجابة بشرية طبيعية تدفعنا إلى مواجهة التحديات والتهديدات التي نمر بها في حياتنا. إلا أن الطريقة التي نستجيب بها للإجهاد تصنع فرقاً كبيراً في حالة الرفاه العام التي نعيشها. أما (إدارة الإجهاد) فمصطلح إداري حديث في بيئة الاعمال وتعني استخدام مجموعة من التقنيات والاستراتيجيات للتحكم في مستويات التوتر والإجهاد النفسي والبدني. فإدارة الإجهاد تعد مهمة للغاية في بيئة العمل نظرًا للتحديات الكبيرة التي يواجهها الموظفون والمديرون على حد سواء. فالإجهاد المستمر يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة معدل الغياب الوظيفي بالإضافة إلى التأثير السلبي على الصحة العامة والصحة المهنية. لذلك، فإن تبني الاستراتيجيات الفعالة والحلول الجديرة التي توصي بها إدارة الإجهاد يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على الأفراد والمنظمات. والهدف من تطبيقها وحلولها هو تحسين صحة الأفراد ورفاهيتهم، وزيادة كفاءتهم وإنتاجيتهم في العمل وأيضاً الحياة الشخصية. ويمكن أن تشمل إدارة الإجهاد عدة أساليب منها:تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، والتنفس العميق، وتمارين الاسترخاء العضلي التدريجي وهذا مفيد جداً التدرب عليه، وكذلك إدارة الوقت بفعالية كبيرة ممكن أن تخفف حدة الإجهاد وإيقاف الاعمال غير الضرورية، وأيضا السعي للحصول على الدعم الاجتماعي من خلال التعبير والتحدث مع الآخرين كالأصدقاء والزملاء والمقربين كنوع من الفضفضة أحيانا والبحث عن حلول مرضية. وتذكر بعض الدراسات ان النظام الغذائي والسلوك الغذائي قد يكون له دور في زيادة أو انخفاض الإجهاد الإداري ومن المهم البحث عن دور للأطباء في هذه المسالة بالذات.إلا أن الإجهاد لا يكون دائما بالمعنى السلبي والأثر السلبي، فقد يكون له من الإيجابية الشيء الكبير، فتذكر إحدى الباحثات في مجال تطوير بيئة الاعمال عن دور الإجهاد الإداري في الدلالة على الاهتمام الجدير بالعمل وتحقيق الأداء المتميز وكيفية تحقيق الإجهاد لكثير من الأرقام المرضية والأداء الفعال في الاعمال، إلا أن التوصية توصي أيضا بأن لا يزيد الامر عن الحد المعقول من الاهتمام حتى لا ننتقل من مرحلة الإجهاد الاداري الى الاحتراق الوظيفي في بيئة العمل.

858

| 26 يونيو 2024

إجازة قصيرة متكررة أفضل

جاء وقت الصيف وجاءت معه الأفكار التي تسيطر على كثير من أذهان الناس وخصوصا الموظفين والعاملين في المؤسسات العامة والخاصة أو أصحاب الأعمال والمشاريع وهي الأفكار المتعلقة بالإجازة الصيفية والتفكير في مدتها ومكانها وكيفية التجهيز لها والاستمتاع بها وإعادة تعبئة النشاط البدني والذهني. ولكن البعض من كتاب الإدارة والمتخصصين في دراسات بيئة الأعمال يرون أن الانقطاع الطويل عن الأعمال لمدة تزيد على أسبوع له من السلبيات الكثيرة والآثار غير الجيدة على الميكنة الوظيفية للموظف أو العامل ومدى قدرته على استعادة نشاطه بشكل فعال بعد عودته من إجازته الطويلة والتوقف عن العمل. لذلك تقول بعض الدراسات إنه لا تقل فترة الإجازة عن 3 أيام ولا تزيد على 8 أيام بشكل متكرر على مدار العام أفضل من إجازة طويلة لمدة 30 يوما أو أكثر لمرة واحدة في العام الوظيفي، وترتكز تلك الدراسات على عدة أسباب منها: أن الإجازة القصيرة تساعد في تجديد الطاقة وتعبئتها بشكل اسرع بسبب الاستغلال الأمثل لوقت الإجازة القصير ومحاولة استثمار كل دقيقة بها، ويقال أيضا إن الإجازة القصيرة لا تستهلك وقتا في التخطيط لها أو حتى التفكير في تفاصيلها ومحاولة إرهاق الذهن في جمع المعلومات والبيانات للاستعلام عن الوجهة التي يراد فيها الاسترخاء وقضاء وقت الإجازة مثل جرد الأماكن لزيارتها ومواعيد فتحها ونوعية الأطعمة والمشارب وجداول دخول المنتزهات وتعبئة قائمة طويلة والتفكير في الانتهاء منها كأنها عمل من أعمال السنة الوظيفية. وتذكر الدراسات أن الإجازة القصيرة المتكررة تساعد في تقليل موجة الضغط النفسي والتوتر وتمنع من تكوين حالة الاحتراق الوظيفي، التي تأتي من حرق الموظف لذاته لمدة أشهر طويلة ويعتقد بأنه أخذه إجازة شهر تعود إليه روحه المنهكة في دوامة العمل المتعب. وفي النهاية أعتقد أن الأمر يتعلق بعدة عوامل ومنها طبيعة الوظيفة ونظامها وكيفية سياسة وقوانين الموارد البشرية وقواعد العمل الحكومي والخاص والأمر يعود ويتعلق بكيفية إدارة الإنسان لنفسه وفهم احتياجاته ومنطلقاته.

1662

| 19 يونيو 2024

تعلم ألا تكون مثالياً

مما لا شك فيه أن التميز والتفرد والوصول إلى معالي الأمور وكمالها، صفة إيجابية يسعى إليها الإنسان ذو الهمة العالية والفطرة السليمة. قال رسول ﷺ: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها». ومعالي الأمور، هي الأمور الجليلة والعظيمة التي ترفع من شأن صاحبها في الدنيا والآخرة. أما سفساف الأمور، فهي تلك الأمور الدنيئة والحقيرة التي تحط من شأن صاحبها. لذلك نجد أن المنهج الإسلامي يركز على المثالية التي تتسم بالواقعية التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع. أما المثالية الخيالية فهي تلك المثالية التي لا يمكن الوصول إليها ويعجز الإنسان عن تطبيقها على أرض الواقع، وصاحبها يسعى دائمًا إلى الكمال في جميع جوانب الحياة. وهذه مثالية سلبية تسبب القلق والتوتر وعدم الإنجاز. وهي هدف صعب المنال، وعملية مرهقة، وغير صحية للإنسان. وهذه المثالية هي التي تهلك الطالب تفكيراً في دراسته، والزوجة في إرضاء زوجها، والموظف في عمله للوصول لدرجة الكمال والمثالية ولكنه يجد نفسه في غياهب الاحتراق النفسي. فالشخص المثالي لا يرضى دائمًا بالنجاح ويسعى للكمال الذي لا حدود له، لذلك يعاني من القلق والخوف الشديد من عدم الوصول لهذه النتيجة ولن يصل إليها. وقد يتطور الأمر معه إلى ترك الشيء كلية، أو تأخره لعجزه عن الوصل إلى الكمال. فهناك أشخاص كثيرون يؤجلون مشاريعهم انتظارًا لظروف تكون أفضل مما هم عليه وبالتالي تتأخر أعمالهم في انتظار ساعة الصفر والظروف المثالية. فقد يريد شخص أن يكتب كتابًا مثلًا ولكنه ينتظر الفرصة التي يكون فيها ملمًا بالمعلومات كلها. وقد تجد شخصًا يظل في رسالة الدكتوراه لمدة عشر سنوات سعيًا وراء المثالية. لذلك يقول أحد الكتاب: «تعلم ألا تكون مثاليًا». وعلى مستوى العلاقات الشخصية قد يبالغ الإنسان ويتكلف في معاملته مع الآخرين، فيبالغ في كلامه وملابسه ويتكلف في جميع أمور حياته لكي يظهر أمام الآخرين بصورة مثالية وقد يبالغ الشخص في ارضاء الآخرين مقابل اهلاك نفسه شغلاً ومداهنة ومداراة مرهقة. ولا يدري هذا الشخص أن إرضاء الناس غاية لا تدرك. فيظل هكذا في دائرة مفرغة لا نهاية لها. فكن متسامحًا مع نفسك وهدئ من روعك ولا تقلق لعدم بلوغك النتيجة التي ترنو إليها، وتعلم من تجاربك. فالتوازن بين المثالية والواقعية هو مفتاح السعادة والنجاح.

1731

| 12 يونيو 2024

لا تستثمر في عمل لا يمكنك فهمه

يقول بيل غيتس: «النجاح معلم سيئ. إنه يغري الأذكياء بالتفكير أنهم لا يمكن أن يخسروا». لذلك فإن تأسيس مشروع خاص وناجح وتحقيق الربح منه، يعتبر من أصعب القرارات التي يتخذها الأشخاص في حياتهم العملية؛ لتحقيق الاستقلالية المالية، والإدارة الذاتية، وتحقيق الشغف بفعل ما يحبون. وليست هناك ضمانات وإن ادعى البعض، لنجاح المشروعات الخاصة، ولكن هناك دائمًا وأبدًا عقبات وتحديات قابلة للتجاوز. وإذ لم تكن لدى الفرد القدرات والمؤهلات والاستعداد النفسي سيكون الطريق شاقًا ووعرًا. ولكن إذا تصرف الشخص بشكل سليم، ووفق قواعد وأسس مَدروسة، وتسلح بمجموعة من الأدوات والإستراتيجيات بالتأكيد سيكون النجاح حليفه. يقول أحد الكتاب: «إن العبقرية هي واحد بالمائة تفكير وتسعة وتسعون بالمائة كفاح مجرد». فالوصول إلى فكرة جيدة هو مجرد بداية، ولكن الصعوبة أن يكون بمقدور الفرد تطبيق تلك الفكرة بنجاح ونقلها على أرض الواقع. فالطريق إلى تحقيق النجاح في أي مشروع ترنو إليه يتمثل في أمرين: أولهما أن توجد الشيء الذي يثير حماستك وهمتك العالية وتستطيع أن تقوم به بشكل جيد، وثانيها أن تكون المشاريع المختارة ضمن فهمك وإدراكك لها فلا يمكنك الاستثمار في عمل لا يمكنك فهمه ولا إدارته عن قرب ولا بعد. لذا فاختيار المشروع الذي يتناسب مع قدرات الفرد المادية والمعنوية من الأشياء الضرورية، بجانب امتلاك الحب والشغف تجاه هذا المشروع. فالشغف هنا بمثابة الوقود الذي يدفع الشخص للإمام، ويجعله يتحمل الثغرات والإخفاقات. فقد أسس «بيل غيتس» شركة مايكروسوفت لأنه ببساطة أحب الحاسوب، فأصبحت هذه الشركة من كبرى الشركات في مجال تقنيات الحاسوب. كما أن امتلاك الخبرة لإدارة المشروعات التجارية من الأشياء الضرورية عند تأسيس المشاريع الخاصة. فإذا كان هناك شخص ما مثلًا يمتلك الخبرة الكافية في مجال الديكور، فهذا ليس كافيًا لبدء مشروعه الخاص، فهناك أشياء لابد من تعلمها مثل، التسويق، والمبيعات، والإعلانات، وتوظيف العمال، ووضع منظومة الأجور، وغيرها من الأمور التي ليست لها علاقة بموضوع الديكور وتصميمه، ولكن لا غنى عنها لنجاح المشروع فلابد من تعلمها. وللوصول لتلك الخبرة وهذه المعرفة يمكن التواصل مع أصحاب المشاريع الخاصة فهم الأقدر على إمدادنا بالخبرات اللازمة التي قد لا يجدها الإنسان في كثير من الكتب والمنشورات. ويمكن اكتساب تلك المعرفة أيضًا عن طريق حضور الدورات، وورش العمل، وقراءة الكتب المتخصصة في ريادة الأعمال، ومتابعة بعض المجلات الدورية المتخصصة في هذا الشأن. كما لا ننسى أنه مع مرور الوقت على تأسيس المشروع سيكتسب الفرد هذه الخبرة وتلك المعرفة التي كان يسعى إليها. هذا بجانب توافر رأس المال اللازم، والاستعداد والمثابرة، والجدية، والتخطيط الجيد، وتحمل المخاطرة يمكن للأشخاص البدء في مشروعاتهم الخاصة، وتحقيق النجاح في عالم الأعمال. وتذكر دائماً أن العناية والتقدير الإلهي له الدور الأسمى وإليه المنتهى في مجريات الأمور فلزام على كل مؤمن يبتغي عملاً ما ألا يضيع مفهوم التوكل على الله ثم بذل الأسباب في تحصيل المنافع الدنيوية وأن يتذكر قول الشاعر: إن لم يكن عون من الله للفتى... فأول ما يجني عليه اجتهاده.

642

| 05 يونيو 2024

أوقف الجدال

لما كان الإنسان اجتماعيا بطبعه. وأنه لا يعيش ولا ينسجم إلا مع جماعة انسانية محيطة به، يتأثر بها ويؤثر فيها. كان لابد من ظهور الخصومة والمدافعة والجدال والحوار كمطلب أحياناً من متطلبات هذا التفاعل من أجل إثبات الحق، وإبطال الباطل، ودفع المظالم. والجدال الذي يغلب على صاحبه حب النفس، واتباع الهوى، وحب التميز عن الآخرين، والمخاصمة لأجل المخاصمة، وطلب الغلبة وليس نصرة الحق وتبيان حقوق المظلومين فذلك هو الجدال المذموم الذي حذرت المنطلقات الشرعية، ففي الحديث الشريف: «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا». وينتشر هذا النوع من الجدال العقيم بين عامة الناس وجهالهم، والذين لم ينالوا قسطًا وافرًا ولا حظاً من العلم والثقافة. والذي يحدث في معظم أوقاتهم التي يعتريها الفراغ أنه عندما يطرح أحد الأفراد موضوعًا للحوار والمناقشة، يسارع الجميع للإدلاء بآرائهم. وفي لحظات يتحول الحضور إلى فريقين، تلقائيا، فريق مؤيد للطرح الأول، وفريق آخر معارض له تمامًا، والأعجب أن الفريقين لا ينتمون الى الفكرة من حيث تخصصهم المعرفي والفني ولا من حيث الخبرة. ويسير الحوار من سيئ إلى أسوأ، والجميع يحاول أن يثبت وجهة نظره، والكل يتسابق للكلام، وتعلو الأصوات، ويتحول الحوار الذي بدأ هادئًا منذ لحظات إلى فوضى عارمة، وجدال عقيم حاد ثم يتطور الأمر إلى التجريح والتقليل من شأن الآخرين ويظل الأمر هكذا دون الوصول إلى نتيجة متفق عليها ويتطور الأمر إلى الخصومة. فالجدال مجلبة للعداوة، وسبب من أسباب التفكك الاجتماعي، وأحيانا بوابة للكذب والافتراءات، وتعلو فيه حظوظ النفس وتنامي الكبر والغرور، ويجلب للفرد في نهايته استنفادا لطاقته وشعوره بالإحباط واليأس وعدم الثقة بالنفس وزعزعتها. كما أنه يؤدي إلى ضياع الوقت والجهد دون الوصول إلى نتيجة. لذلك في خضم الجدال تغيب الحقائق، ويقل العلم، ويحل محله الجهل والخرافات والكذب وتحريف النصوص. وخطورة الجدال السلبي أنه قد يتحول الى تشكيل جبهات صراع مجتمعي بين الطوائف والطبقات، مما قد يؤدي إلى تفكك المجتمعات، وتصدع جدار الوحدة بين المواطنين. فهكذا الجدال العقيم يفرق ولا يجمع، ويهدم ولا يبني، فهو حرب في غير ميدان، وضجيج بغير طحن. فعلينا أن نتأدب بأدب الحوار، حتى يظل الحوار مثمرًا ومفيدًا، وأن نجعل من هذا الحوار رحلة فكرية نستطيع من خلالها أن نصل إلى أفكار ورؤى جديدة.

729

| 29 مايو 2024

هل نجحت المرأة العربية في توليها للمناصب القيادية والإدارية؟

إن تقدم أي مجتمع عربي مرهون بتقدم أفراده وعامليه. والموارد البشرية هي أثمن وأغلى ما تمتلكه المنظمات والمؤسسات العربية. والقوى العاملة النسائية العربية قوة حيوية ومهمة لنجاح أي مؤسسة. لذلك لا يمكن تحقيق تنمية شاملة دون تمكين المرأة ذات المهارات العالية والاستثنائية تمكينًا حقيقيًا، وفتح الباب أمامها لتولي المناصب القيادية في المؤسسات العربية والاستفادة من خبراتها. ولا أحد ينكر أن المرأة في المجتمعات العربية قد قطعت شوطًا طويلًا في سوق العمل، وحصلت على العديد من المكاسب، إلا أنها لا تزال تواجه العديد من التحديات في تولي المناصب القيادية العليا في مختلف المجالات. وهذه التحديات متنوعة؛ فمنها تحديات شخصية تتعلق بالمرأة ذاتها، وتحديات اجتماعية وتنظيمية وإدارية. وتحديات تشريعية واقتصادية. والتحديات الشخصية هي تلك التي تتعلق بشخصية المرأة نفسها، وقدراتها، ومؤهلاتها العلمية، وتتمثل في مدى قدرة المرأة على التوفيق بين الأعمال المنزلية وأعمال الوظيفة، ومحاولة البعض هدم ثقتها بنفسها، وادعاء البعض الآخر بعدم قدرتها على تحمل المسؤولية، وشعورها بالنقص، وتعنتها في رأيها وقرارها. وهي عادة تلجأ إلى تحكيم العواطف بدلًا من العقل في حل المشكلات، وتقدم دائمًا العلاقات الإنسانية على العلاقات المهنية. أما التحديات الاجتماعية فهي تتعلق بثقافة المجتمع العربي، ومعتقداته ونظرته للمرأة، وتتمثل في النظرة للمرأة، حيث إن بعض المنظومات المجتمعية العربية ما زالت تنظر لمرأة وترى أن دورها الوحيد فقط هو من أجل الزوج والأولاد والبيت ويتجنب هذا الرأي ما تعانيه بعض النساء العربيات من ازدياد نسبة العنوسة والعزوف عن الزواج من قبل الشباب لقلة العوائد المالية. مع عدم الاهتمام بتثقيف المرأة وتوعيتها بأهمية دورها في المجتمع. كذلك قلة الدعم الأسري للمرأة وعدم تشجيعها للوصل للمراكز القيادية. وقلة وجود نماذج ناجحة للقيادات النسائية في مختلف المجالات، مما يُصعب على المرأة الشعور بالحماس والإلهام والسعي لتحقيق طموحاتها في مجال العمل. ومن التحديات الإدارية والتنظيمية التي تواجهها المرأة العربية نقص برامج التأهيل والإعداد القيادي والاداري، وعدم اعطائها جميع الصلاحيات لمباشرة أعمالها، وصعوبة اتصالها بالرؤساء لاعتبارات مجتمعية مركزية، وعدم اعتراف الحظوة الرجالية بقدرات النساء الإدارية، بالإضافة إلى عدم تقبل النساء في بعض الدراسات لقيادة نسائية عليهم. وصعوبة حصولها على ترقيات مقارنة بالرجل في نفس العمل. وتواجه المرأة العربية تحديات قانونية والتي تتمثل في التشريعات والقوانين التي قد تقيد تولي النساء للمناصب القيادية. كما تواجه النساء العاملات في مجال ريادة الأعمال صعوبات اقتصادية تتمثل في عرقلة وصعوبة التمويل والحصول على الاموال اللازمة لتمويل المشاريع الخاصة بهن. ولكي تحقق المرأة العربية ما تصبو إليه فعليها أن تتغلب على الصعوبات التي تتعلق بذاتها، وأن توفر لها المجتمعات والحكومات والتشريعات بيئة عمل مناسبة تستطيع من خلالها أن تتبوأ مكانتها التي تليق بها وبالتالي تساهم في تنمية المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.

1707

| 22 مايو 2024

استعادة روح الإدارة الناجحة

في خضم التنافسية الشديدة، والتطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم منذُ دخوله الألفية الثالثة، أصبحت المؤسسات العربية في حاجة شديدة إلى الرفع من قُدراتها الابتكارية والإبداعية، من أجلِ أداءٍ متميز وخلق ميزة تنافسية. وأصبح الإبداع الإداري ضرورة مُلحة تعيد للإدارة والمؤسسة روحها من أجلِ المضي قُدمًا نحو الريادةِ والتفرد. والإبداع الإداري يتمثل في قدرة الإداريين على ابتكار أفكار جديدة وغير تقليدية، ووضع حلول للمشكلات، وتحسين العمليات وأدائها بشكل مُتميز، وتطوير دائم للخدمات والمنتجات، وتقبل التغيير وإدارته بشكل فعال ومُثمر. وللإبداع الإداري عدة مستويات، منها الإبداع الإداري على المستوى الفردي بحيث يكون لدى الفرد الإداري إبداع في تطوير العمل ويساعده في ذلك ذكاؤه وموهبته. وهناك الإبداع على مستوى الجماعات، بحيثُ تكون هناك جماعة داخل مؤسسة معينة لديها رغبة في التغيير، وتطبيق الأفكار الجديدة على أرض الواقع. وأخيرًا الإبداع على مستوى المؤسسات وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإبداع الفردي والجماعي أولًا. وللإبداع الإداري أهمية داخل المؤسسة، حيث يساعد المؤسسة على الانفتاح على الأفكار الجديدة، ويساعدها على النمو والاستقرار، وزيادة الإنتاج، ومواجهة جميع التغيرات التي تطرأ على البيئة الداخلية والخارجية. كما أنه وسيلة من وسائل تنمية رأس المال البشري، حيث يساعد الأفراد داخل المؤسسة على استنباط الأفكار والطرائق الجديدة، وتحويل الوظيفة إلى عمل ممتع عن طريق المواءمة بين مسؤوليات الوظيفة والإبداع، وبالتالي يحد من التسرب الوظيفي. ولكن الإبداع الإداري في بعض مؤسساتنا العربية يواجه عدة صُعوبات وتَحديات كثيرة منها، معوقات شخصية ترجع إلى الفرد ذاته، وتفكيره وقناعاته مثل، رفضه للتغيير، وعدم رغبته في تحمل المسؤولية والمخاطرة، ونظرته السلبية نحو التفكير الإبداعي، والخجل من الرؤساء، وعدم قدرته على الخروج عن المألوف. وهناك أيضًا معوقات تنظيمية تتمثل في القائد المتسلط، وكثرة البيروقراطية، وقلة التفاعل بين العاملين داخل المؤسسة. وشيوع الثقافة التنظيمية التقليدية الجامدة الرافضة لكل ما هو جديد. ولدعم الإبداع الإداري فلابد من إتاحة الفرصة للمَرْؤوسين للمشاركة في عملية صنع القرار، وصقل مهاراتهم، وغرس القيم والاتجاهات التي تشجعهم على الأداء المتميز، وخلق بيئة عمل ملائمة تشجع على الابتكار، وتحفز الموهوبين، وتشجع على التعلم الذاتي، من خلال توفير موارد تعليمية مثل الكتب والمجلات والمواقع الإلكترونية، لمواكبة التطورات، مع مشاركة قصص النجاح مع الموظفين لإلهامهم وتشجيعهم. فالإبداع الإداري يتطلب التعلم المستمر، والحماسة الشديدة في تحقيق الأهداف، والرغبة في تقديم قيمة جديدة.. فليكن قادة مؤسساتنا قادة مُلهمين، ويكون نشر ثقافة الإبداع ذا أولوية في مؤسساتهم.

921

| 15 مايو 2024

alsharq
آفة التسويف..

كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...

3426

| 11 أبريل 2026

alsharq
«ما خفي أعظم» يفضح المزاعم الإيرانية

-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...

3021

| 12 أبريل 2026

alsharq
مضيق هرمز

بين أساطير الآلهة القديمة وحكايات الملوك القدام، يبرز...

1146

| 12 أبريل 2026

alsharq
قطر تدعم استقرار لبنان

في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...

867

| 10 أبريل 2026

alsharq
"الثقة في بيئة العمل... كيف تُبنى ولماذا تنهار؟"

سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...

822

| 10 أبريل 2026

alsharq
قل لي ماذا حققت؟ سأقول لك من انتصر

في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...

744

| 10 أبريل 2026

alsharq
غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج...

723

| 14 أبريل 2026

alsharq
هل المتلقي سقط سهواً؟ نحو إعلام أزمات في قطر يفهم جمهوره

حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...

708

| 09 أبريل 2026

alsharq
"الستر" في زمن "الفضيحة"..

تخيل هذا المشهد: شخص يتعثر ويسقط في مجمع...

675

| 15 أبريل 2026

alsharq
حاصرونا بين التيس والكنغر

في خضمّ التحولات العالمية والصراعات المتشابكة، يبرز تساؤل...

618

| 15 أبريل 2026

alsharq
قيمة الإنسان في وطن يعرفه

• نعيش في وطن لم يجعل أمن الإنسان...

597

| 09 أبريل 2026

alsharq
تدابير..

((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة!...

576

| 09 أبريل 2026

أخبار محلية