رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اليوم بالدمع يغتسلون

لكل منا مشوار حياة لا يشبه غيره، ودرب لا يماثله درب، ونحن أولاً وأخيراً أصحاب الاختيار مذ ملكنا القدرة على الاختيار، الدرب مفتوح، وكلنا نركض في طرقات الحياة الوسيعة بكل زهونا، وشبابنا، وقوتنا، وقدرتنا، نجمع مالاً، نحوز مناصب رفيعة، نملك ما نريد وما لا نريد، تغدق علينا السماء نعماً كثيرة مع نعمة الصحة، فنوجه أغلى ممتلكاتنا لكل ما يزيدنا بعداً واغضاباً للمحبوب مغدق النعم! يوسوس شياطين الإنس والجن فيضلون كل المأسورين تحت لحظة ضعف، فينسى المأسورون المستعذبون طعم الذنب غداً الذي فيه من الهوان ما خطر على قلب بشر، وتستعبدنا الأهواء فلا نكاد نتصور فكاكاً منها وقد أخذت بتلابيب نفوسنا الضعيفة، الإغراءات لا تنتهي، وزخارف الدنيا وبهرجها يقول تعال، ونلبي طائعين، نغوص في الطين، لا يردنا عن الغي تأنيب، ولا موعظة، ولا وجل، ولا خوف من زلزلة ميزان قد يثقل ليكون النعيم، وقد يطيش معلنا الضيعة الصاعقة، "غارقون، غارقون، غارقون، تائهون، نائمون، غافلون، مغيبون في غياهب الجب، والزمان يركض"، وخلف الزمان زمان، ويد الهوى تشدنا إلى دروبها، وكلما توغلنا في البعد عن درب النور استسهلنا المخالفة فلم نأبه بما نقول أو نفعل في دائرة تجمعنا بناس الكوكب فضيعنا حقوقا، وغدرنا، وكذبنا، وخنا أماناتنا، وخلفنا عهودا ووعودا، وظلمنا النفس فأوردناها ما لا تطيق، وتفلتت السنون ونحن غارقون في الغي، راضون بأن يعلو فينا الطين على النور، طويلاً ظل الحال على ذلك المنوال حتى هزته لحظة يقين لا يدري المرء فينا ما الذي حركها ومن أين أتت، هل كانت عندما فقدنا حبيباً ففجعنا أن نواريه التراب، أم عندما فتح المرء عينيه بعد طول نوم ليجد نفسه غريبا على كوكب بارد أعطاه كل شيء إلا شعور الأمان، أم كانت تلك الهزة رحمة من الله العالم بالعصاة المحبين الذين تغلبهم شقوتهم فيعصون، لكن قلوبهم ما مات فيها حبه أبدا، ولا كفرت يوما بأنعمه، ببساطة تزلزل لحظة اليقين من عاش عمرا حزينا يفتقد طعم الفرح رغم كل ما حاز وملك، ومن عاش في أسر المعاصي طويلاً مرة يَعِدْ، ومرة يُسوِّفْ، حتى استيقظ النائم في الجب على يده خاوية فارغة من ادخارات الخير ليسكن صدره حزن لا يفارقه، وتنتفض الروح المسكينة باحثة عن مصدر يفك عن الصدر ضوائقه، وعن القلب أغلاله، وعن العين نورها وقد أعشاها طول المكث في إظلام طويل بلا نهار، وتهفو الروح الفقيرة للغنى الحقيقي، والفرح الحقيقي، والأمان الحقيقي، فتحن إلى البيت البعيد حيث الأمان، كل الأمان وتجد السير مع السائرين الذين تركوا خلفهم نعيمهم الدنيوي الذي ما زادهم إلا شقوة، والهاهم وأبعدهم عن غفوة، مجرد غفوة براحة. اليوم يعود التائهون عن أنفسهم ليقفوا على صعيد عرفات الطاهر يغسلون بالدمع أوزارهم، وطينهم، ووقعاتهم، ويشكون لربهم ما كان من قساوة قلوبهم التي أبعدتهم عن الحبيب وكنفه، اليوم يقف على صعيد عرفات كثيرون يريدون فكاكاً من قبضة الشهوات واغواء الدنيا، وعذاب الروح التي لا يهدأ نحيبها بعد زلزال الهزة وقد ندموا على ما كان من تفريط فتكرم المحبوب بستر العيوب، ومحو الذنوب، وتجلى في المشهد المهيب يقول لعباده أنا الغفار لمن يتوب، أنا الستار لكل العيوب، ويا سعد من ستر الله عيبه. ** طبقات فوق الهمس * أما من واقف على عرفة اليوم يدعو ربه من قلبه أن يصلح الله الأمة ويزهق روح الانتقام ليسلم الإنسان من ظلم الإنسان، ما من واقف على عرفة يدعو بزوال الغمة. * رغم العيد، حزن فارع في قاهرة المعز يطل من الوجوه، والبيوت، والشرفات، والشوارع، والأبواب، والشقوق، حزن يقول بكل الوجع أنا حزين! * رغم عقم المواساة لأنها لا تجدي والمصاب جلل، والقلوب مكلومة بقطوع وجروح لا تلتئم نواسي الأرامل، والأيتام، وقلوب أمهات فقدن قطعاً من قلوبهن ومازال حزنهن حارقاً لا يهدأ. ** بطاقة معايدة * يا زفتك للجنة يا فستانك يا سابقة خطابك لعرس جنانك لو سلم القلب الجميل للفضفضة ما تكلميش الجنة عن أوطانك إحكي لحورية عن عريسها الجي اسمه على جبينه الشهيد الحي ومتغلطيش وترددي سيرة وطن بيبوس ولاده بالرصاص الحي

528

| 14 أكتوبر 2013

العبور .. رمز .. ومعنى

في ذكرى لا تفخر بها مصر فقط وإنما كل الأمة العربية نظراً للبطولات الأسطورية التي حققها الجيش المصري على إسرائيل كنا نود ألا نرى الدم، ولا الرصاص، ولا عشرات القتلى، ومئات المصابين كهدية رمزية في يوم احتفال مصر بانتصار جيشها العظيم، لكن يبدو أن الدم يدعو الدم والشهية مازالت مفتوحة لمزيد من القتل، ويبدو أيضا أن صلاحيات القتل الممنوحة لقوات الجيش والشرطة بلا حدود ولا قيود، ولقد أحزنني شاب يصرخ قائلاً ويداه ملطختان بدم رفيقه الذي سقط ميتاً (لا ده مش جيشنا ده جيش إسرائيل)، والله محزن جداً أن يقول مصري هذا، لأن الجيش المصري البطل ابن مصر لا يقتل ناسه وأهله، بل كان قهره، ورصاصه، وقنابله ضد العدو المجرم الذي تلقى لطمة صاعقة مازالت توجعه حتى اليوم، محزن جداً أن أرى على شريط الأخبار أن أعداد القتلى تتزايد لتصل حتى كتابة هذا المقال 34 قتيلاً ومئات من الإصابات الخطرة! لماذا القتل؟ كل المراد ألا يصل المتظاهرون إلى الميادين! ولماذا لا يصلون؟ لأن وصولهم بالمسيرات الضخمة التي تخرج يحرج السلطة ولأن كل هذه الحشود ترفض العسكر، طيب اما كان من طريقة غير القتل؟ لا، القتل هو الطريقة الوحيدة لردع كارهي حكم العسكر! وهل يرتدع المتظاهرون ويرجعون؟ المصيبة أنهم لا يرجعون، ألفوا شكل الدم المراق، وحمل شهدائهم إلى المستشفيات أو المقابر! طيب ما العمل وقد كسر المتظاهرون حاجز الخوف، بل وقد ذبحوا الخوف؟ لا عمل ولا أمل، سيظل الرصاص يلعلع، والخرطوش يزغرد، والقتلى يسقطون، والمسيرات مستمرة لا تكل ولا تمل إذ للشباب مطالب لا يحيدون عنها وهي باختصار رفض حكم العسكر. إذن سيظل الحال على ما هو عليه إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا. ** طبقات فوق الهمس * احتفلت قوات الجيش والشرطة بذكرى 6 أكتوبر بطريقتها الخاصة، رصاص حي، وخرطوش، وقنابل غاز، هدية بسيطة بمناسبة الانتصار العظيم. * مؤلم أن تعود ذكرى النصر العظيم لجيش عظيم وقد نقرش الدم الشوارع، وكأن اللون الأحمر أزهار يهديها المنتصرون للشباب الأعزل! * مشهد شهداء أمس يذكر القلوب المكلومة بمئات سقطوا بنفس الرصاص في رابعة، الفرق أن جثث أمس نجت من الحرق ومن جرافات تجرفها مع مخلفات الموقعة. * خوفاً على حياته أوقف مبارك حكاية الاحتفال بنصر أكتوبر حتى لا يناله مثل ما حدث للسادات، أمس تحديداً كانت هناك مبالغة في الاحتفال -الذي كان مليئاً بالعروض، والرقص، والنط والقفز واشتراك الكشافة مع هدية 1000 جنيه لكل مركز شباب يشترك في الاحتفالات بجميع المحافظات، (العصفورة) تقول إن احتفال الكشافة هذا العام تم بناء على خطاب تكليف من الوزير موجه إلى كل مديريات الشباب وذلك للمساهمة في إجهاض دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب للاحتشاد بالقاهرة يوم السادس من أكتوبر لإسقاط الانقلاب! * المستشار (أحمد المسلماني) يعرف جيداً أن حرية التعبير حق لكل مواطن، ولطالما أكد على هذا الحق في برنامجه (الطبعة الأولى) لذا يندهش كثيرون من نعت المتظاهرين المطالبين بالشرعية بالعملاء لمجرد أن لهم موقفاً من العملية السياسية، المتظاهرون ليسوا عملاء، بل هم مصريون وعيب جداً أن يتم تخوينهم وهم شرفاء! * ما المزعج في أربعة أصابع مسالمة مرفوعة في شعار رابعة حتى يتم القبض على صاحبها؟ * أين المجلس القومي للطفولة الذي ادعى أن الإخوان اختطفوا النساء وأجبروهن على البقاء في رابعة واستنكروا بشدة وجود أطفال بالاعتصام؟ أين المجلس من أطفال تم اعتقالهم وإيداعهم السجون مع فئة المجرمين؟ * بعد الحديث عن (الأذرع الإعلامية للانقلاب) يرى البعض أن كثيراً من الإعلاميين المحرضين الشارع على الاشتعال لا يستحقون أن يكونوا أذرعاً بل يليق بهم أن يكونوا ذيولاً. * يقول أستاذنا فهمي هويدي أملاً في التهدئة (أتمنى من الناس ابتلاع أحزانهم)، ولأستاذي أقول: الأحزان لا تبتلع، الأحزان تظل معلقة بين العين ودمعتها، والقلب ووجعه، والروح وأنينها، الأحزان عصية على الابتلاع واسأل أي حزين فارقه حبيبه لتعرف كيف تعتصر الأحزان القلوب! * يتحدث البعض عن صفحة جديدة لابد أن تفتح، وخلاص ما فات مات. هذا الكلام قد تقوله أو أقوله لرأب الصدع الفادح لكن هل - من قلوبهم مازالت تنزف وقد فقدوا فلذاتهم وأحبتهم يمكن أن يعتنقوا -رغم حروق قلوبهم – "اللي فات مات"؟ * أسئلة تمر على الخاطر كلما تعقد حبل الأحداث المتسارعة، هل التحول الديمقراطي ولادة متعسرة في مصر؟ وهل الإرادة الشعبية عصية فعلاً على الكسر؟ وآشتون ماذا تريد من مصر ومن الذي استدعاها؟ * في ذكرى العبور تحتاج مصر إلى عبور نفسي إلى حيث فضاءات يتنفس فيها الجميع بأمان وراحة. * في ذكرى نصر أكتوبر مهم ألا تكون الذكرى احتفالات راقصة فقط، وإنما أن تكون غاية وعظة، وأن تكون مناسبة لتحية الجيش العبقري الذي كسر شوكة وأسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر متخطياً خط بارليف المنيع بتضحيات أسطورية ليعيد لمصر العروبة عزها، وزهوها، وعزتها، مهم أن تكون ذكرى انتصار أكتوبر مناسبة لدفن الخلاف، واجتماع الكلمة، وإحقاق الحق، وتضميداً لكل الجروح الغائرة التي شوهت مصر الجميلة، مهم أن تسدل الستائر على كل الأحزان الكاوية التي أوجعت مصر وناسها، ليتنفس الناس عزة، وكرامة، وحرية، حفظ الله مصر من كل سوء.

934

| 07 أكتوبر 2013

وتذكرتُ ترف الحياة المكيفة!

وأنت تسير في الطرق السريعة إن لم تنتبه للأسهم التي تحدد الاتجاهات على اللافتات يمكن أن تجد نفسك في الشمال، أو أم صلال علي، أو أم سعيد، كما حدث مع أصدقاء كانت وجهتهم شارع السد، أو الغرافة، شخصياً حاولت تجربة طريق جديد تصورت أنه الأقرب من دوار الجوازات إلى دوار الفروسية، حيث كانت وجهتي، لكن بعد مسافة تفرع الشارع إلى حارتين يمين ويسار، وعجزت عن تذكر أيهما يوصل إلى دخان وأيهما يوصل إلى الريان كما يشير السهم، توقفت والسيارات خلفي تطير عبر المسارين، طال وقوفي في موضع خطر، ولم تكن من وسيلة إلا النزول من السيارة ومحاولة استيقاف أي سيارة لترشدني لطريق الريان، لم تفلح المحاولة، كررتها حتى أنهكتني شمس حارقة، ورطوبة خانقة، وبدأ ضغطي بالارتفاع، عدت إلى سيارتي وأيقنت أني سأبقى طويلاً في مكاني بعد أن فقدت الأمل في توقف أي سيارة، فجأة لمحت في المرآة سيارة شرطة تتجه نحوي، نزل الشرطي وسأل بأدب جم (في شي)؟ انهلت عليه بالشكر لأنه أنقذني أولاً بوجوده من المأزق الذي أنا فيه، ثم شرحت له عجزي عن تحديد اتجاهي، ركب سيارته وقال اتبعيني، تبعته حتى تبين لي الطريق، توقفت لحظات لأشكره ثانية على ما أسدى إليَّ من مساعدة فرد في تواضع (حنا يا أختي نؤدي واجبنا.. هذا واجبي) مضى يتبعه دعائي له بالسلامة الدائمة، وكان لزاماً أن أسجل هذا الموقف بزاويتي امتناناً، وشكراً، للشرطي (محمد سعيد البريدي) سيارة رقم (7803) والذي كان في دورية صباحية يوم الأربعاء الفائت، شكراً.. شكراً جزيلاً يا محمد، وشكراً كثيراً لأفراد الشرطة الذين يقفون تحت شمس لاهبة ليفكوا الاختناقات، وينظموا السير في شوارع وميادين قطر، ورغم الإجهاد يبتسمون. * في وقفتي بمأزقي تحت شمس حارة تذكرت ترف الحياة المكيفة، تذكرت المكتب المكيف، والسيارة المكيفة، والسوبر ماركت المكيف، والشبرا المكيفة، وقفزت إلى خاطري صور عمال الطرق الذين ينحنون بصدورهم الضعيفة على (الورور) ليحفروا طريقاً يُمهد من بعد لتسير فوقه سياراتنا الفارهة! تذكرت كل الذين يتقاضون أجوراً زهيدة ليجملوا حياتنا، ويسهلوا دروبنا، وييسروا انتقالنا، ويعبِّدوا طرقنا وقد لا يجدون جرعة ماء بارد تحت حر أشعة أقل أضرارها (ضربة شمس)، بينما نوافير العرق النازفة من أجسادهم النحيلة لا تتوقف طيلة يوم مشحون بالإرهاق والتعب، إن مجرد وقفة تحت حرارة شمس هذه الأيام لضياعنا في طريق، أو لتغيير عجل السيارة يمكن أن يشعرنا بجلد وصبر وشقاء هؤلاء الصابرين من أجل لقمة العيش، شخصياً قبلاتي فوق كل الأيادي المعروقة الضعيفة التي تعمل دون تذمر. ** حكاية وراءها درس * كان (علي بن أبي طالب) يقاتل مشركاً شرساً فطال بينهما القتال، وفي النهاية تمكن (علي) من خصمه المشرك وذلك عندما سقط جريحاً، ولما هم بقتله بصق (المشرك) في وجه (علي) والسيف يوشك أن يهوي عليه فما كان من علي كرَّم الله وجهه إلا أن انصرف عن عدوه ولم يقتله، ولما سألوه لماذا لم تقتله وقد كنت قادراً على ذلك؟ قال لقد كنت أقاتله لله فلما بصق في وجهي أحسست بأني أريد الانتقام لنفسي فتركته! هذه حكاية مر عليها أكثر من ألف وأربعمائة عام، إلا أنها تحضر حضوراً مدوياً في مشهد اليوم الذي امتلأ بالانتقام وأصبح فيه القتل سهلاً كشرب كوب ماء، وضاعت فيه حرمة دم المسلم على المسلم! ** طبقات فوق الهمس * وزير الخارجية المصري يقول في الأمم المتحدة (إن كل المصريين مدعوون للمشاركة في دعم خريطة الطريق).. كل المصريين؟ حتى المعتقلون؟! * ويقول (إن مصر تسير الآن على الطريق الصحيح)! صحيح بأمارة تكميم القنوات، واعتقال البنات، ومن مات في السجن مات!! * نسمع أن الاقتصاد ينهار، والحياة مصابة بالشلل، والتذمر أصبح أعلى صوتاً من (كله تمام) ومحاولات القهر بالاعتقال والتهم الجاهزة تتزايد، والواقع يقول إنه لا يمكن اعتقال كل مصر، ولا سجن كل مصر، ولا مصادرة حرية تعبير كل مصر، لا سبيل لتعافي مصر التي نحبها إلا بحوار الثوار الأحرار، وتغليب مصالح الوطن العليا، والتوافق الوطني، هذا هو العقل، كل العقل. * لا تدري قناة الجزيرة كم تذبح قلوبنا بحزن لا يطاق، وألم لا يوصف وهي تعرض برنامجها (شهود المذبحة) في رابعة، إن ما يقوله الشهود الذين فقدوا أحباءهم وأولادهم وكل الذين حضروا جريمة الفض، إنما شاهدوا مذبحة أسطورية مروعة لا يتصورها بشر، شخصياً كنت أتصور أن أفظع مذبحة كانت (صبرا وشاتيلا) حتى رأيت مخ أحدهم يخرج من رأسه بفعل رصاصة أطلقها مصري لتتهشم رأس مصري. * تمرد، تجرد، تعرض، كله على جنب الآن، إذ ما كان في الحسبان دور الطلبة الذين يحدثون تغييراً لا تخطئه عين في مسار الثورة بإصرار لافت، لا يعرف الخوف، ولا يخشى السجن.. إنهم الزلزال القادم. * حيازة (عقل) أصبحت تهمة يعاقب عليها القانون! يا للمسخرة!! * صحيفة الواشنطن بوست تقول في مقال (جاكسون ديل): الإخوان سيعودون للحكم مرة أخرى، وسيكون الخاسر الأكبر في الانقلاب على مرسي من دعوا إلى هذا الانقلاب! هل يرى جاكسون ما لا نرى؟ * مد مدة الحبس الاحتياطي لتكون بلا سقف ولا محاكمة حيلة قانونية لإبقاء الإخوان في السجون! والسؤال لماذا صدر هذا الحكم بعد خروج مبارك لتجاوزه فترة الحبس الاحتياطي؟ الجواب يعرفه طفل لابس بامبرز! * حزب النور يهان الآن، بل يطالب البعض بطرده من لجنة الدستور، وهذا جزاء وفاق لمن يلعب على الحبلين أملاً في تصدر المشهد بدلاً من الشرعية. * في الفسحة هتفت الطالبة (سمية عبدالقادر): يسقط يسقط حكم العسكر رافعة يدها بإشارة رابعة، صرخت فيها المديرة (نزلي إيدك يا بنت) ردت البنت (لا مش حنزلها) لطمتها المديرة بقلم مدو على وجهها وتبعته بوصلة شتائم معتبرة، ملاحظة سيدتي المربية (اسمحيلي) أنت تنقصك التربية. * هدى مدرسة هتفت يسقط حكم العسكر أثناء تشغيل شريط (تسلم الأيادي) بطابور الصباح فما كان من مدير المدرسة، إلا أن حولها إلى الشؤون القانونية للتحقيق. عفواً سيدي المدير أنت مرتعش، وخائف على لقمة عيشك المغمسة بالذل ومكانك ليس وزارة التربية والتعليم، عارف انت مكانك فين! * رئيس الوزراء وافق على (إطلاق أسماء شهداء الشرطة على الشوارع والميادين) طيب واللي قتلتهم الشرطة حتكفوهم شوارع وميادين منين يا طيب؟ * يسرني أن أقرأ أن عشرات من أهل الخير تبرعوا بالحج عن الشهيدة بإذن الله (أسماء البلتاجي) نجلة القيادي محمد البلتاجي، ولقد كتب عمار البلتاجي يواسي أمه (لا بأس يا أمي أعدك أن تحج (أسماء) هذا العام وإن رحلت). * متى ينام الحزن ويترك قلوبنا الموجوعة؟ سؤال عويص عويص وقلب مصر يتوجع!

753

| 30 سبتمبر 2013

أحوال الناس

أسرح كثيراً في أحوال الناس، تدهشني أنماط الناس، نهجهم، مبادؤهم، ما يحملونه بصناديق رؤسهم بين أكتافهم،أتأمل الكوكب الراكض نحو (الأنا) وبعدي الطوفان، المادي جداً لدرجة مقززة، الجاف جداً لدرجة التصحر، الفقير جداً رغم غناه وقد عانى تجريف كل ما هو إنساني، أتأمل الموانع الخرسانية الحاجبة للتعاطف بين الإنسان والإنسان لأترحم على الود البشري القديم، خاصة عندما يتصل بي قراء يفضفضون بأوجاعهم التي تنحصر كلها في الحاجة وضيق ذات اليد وتفاقم مسؤوليات الحياة التي لا قبل لهم بها، ومصاريف الأولاد التي أصبحت فوق القدرة على الاحتمال، لكن رغم الجفاف لا يعدم الكوكب من يرطب الهجير، ويواسي المهموم، ويفتح كوى الأمل للمتعبين والأمثلة كثيرة، فهذا مرضت ابنته الصغيرة وكانت محنته أنه يسكن بعيداً جداً عن مركز العلاج مما جعله يريق ماء وجهه لجيرانه ومعارفه كي يوصلوه من وإلى المستشفى لمتابعة علاج ابنته، ذات يوم دق أحدهم باب بيته ليسلمه مفتاحاً ومعه كلمتان (هذا مفتاح سيارتك الواقفة أمام الباب) وبينما أذهلت المفاجأة رقيق الحال وهو يقلب المفتاح في كفه كان صاحب الفضل النشمي يتسلل خارجاً دون أن يقول من هو، ولا أين يسكن، ولا ممن عرف بمحنة الطفلة المريضة التي تحتاج رعاية مستمرة ومواصلات يراق لها ماء الوجه خجلاً. وهذه سيدة مقيمة في الدوحة منذ عقود، كانت خير سند لجيرانها في أفراحهم وأتراحهم، دائماً كانت تركض لتشارك، وتعاون، كبرت، مرضت، أصبح مشيها وجلوسها صعباً بعد عملية في الظهر، تطلب وضعها الصحي سريراً طبياً خاصاً ذا تكلفة عالية لا تسمح أحوالها بشرائه وهي أرملة بلا دخل، ذات يوم أدخل العمال (السرير الطبي) إلى بيتها وانصرفوا، حاولت تفهم من أرسله فلم يجبها أحد، وحتى الآن وقد مرت على الواقعة سنون تقسم أنها لا تعرف من صاحب هذا الفضل وأنها لا تنقطع عن الدعاء له. وهذا مدير بالقطاع الخاص لاحظ حزن موظفه وعدم تركيزه بعد فورة نشاطه، تحرى الأمر ليعرف أن للموظف أخاً مريضاً بالسرطان يحتاج الكثير لعلاجه علاوة على مسؤوليته عن أسرة كبيرة، وتتحرك النفس الجميلة فيتعهد المدير بعلاج أخيه على نفقته الخاصة دون حسم ريال واحد من مرتب موظفه. وهذه سيدة مقيمة مطلقة ولها ظروف صعبة اتصلت بي منذ أكثر من أسبوعين وقالت إن أمامها ساعتين لكي تسدد عشرة آلاف ريال مصاريف إجراء عملية سيجريها طبيب زائر، وإذا لم تدفع رسوم المستشفى سيضيع الموعد ولن تجري العملية، اتصلت بأستاذنا عبداللطيف آل محمود المدير العام لجريدة الشرق وأبلغته بمشكلة الأخت التي لا تملك من المطلوب شيئاً فرد – جزاه الله خيراً – بخمس كلمات (خلها ترسل من يتسلم المبلغ) وأجرت العملية ولم تنقطع عن الدعاء لمن يسر عليها وساعدها وقت شدتها. هذه أمثلة لرياحين الحياة، وورود الكوكب الذين يربتون على أوجاع الناس، ويعطفون على آلامهم، ويحبون أن يزرعوا في أرض الدنيا رغم الشوك الكثير أحلى الأزهار، لا يريدون ثناء، ولا سمعة، بل تفريج كرب من يحتطبون همومهم، إنه الإحسان ويا سعد قلوب مضيئة بإحسانها. طبقات فوق الهمس * احتقرت أحدهم دودة الأرض فضحكت وقالت: تواضعوا (يابشر) ولا تتكبروا فما أنتم سوى وجبة طعامي في الغد. * تخطئ عندما تعامل الناس بنفس الأسلوب، فالحذاء والتاج كلاهما يلبس لكن أحدهما تضعه على رأسك، والآخر تدوسه بقدميك. * الذي لا يسأل عنك في ترحك ما حاجتك به في فرحك؟ * إسقاط الهيبة والإهانة لا يرضى بهما إلا ذليل. * اعط بلا مقابل لترزق بلا توقع. * في الظلام فقط نرى النجوم، كذلك الأصدقاء في حياتنا لا يظهر أصل معدنهم إلا في الشدة. * موقف واحد (صغير) ينسف عمراً من العشرة. * لا تحزن إذا لم يقدر أحدهم محبتك ووفاءك، فالبعض لا يعرف قيمة النعم إلا بعد زوالها. * نسمو جداً قدر ما نعطي لا قدر ما نأخذ. * عزة نفسك أغلى ما لديك فتشبث بها. * ستظل كبيراً عندما تسقط والمواقف الصغيرة. عزف ونزف من قاهرة المعز * علمتي صوتي جلال الرعد رفعت اسمك للملكوت ابنك وواخد منك وعد الموت يقرب مني يموت ما تسمنيش يا بلادي بطل يكفاني من كرمك اسمي حلال على غيابي حضورك حلال على ترابك اسمي

484

| 23 سبتمبر 2013

أحزان رابعة !

تجددت أحزاننا التي لم تنم، جروحنا، قطوعنا، حروقنا، أوجاع قلوبنا، هلع نفوسنا، عزيز بكائنا كله تجدد ونحن نرى أشرطة جديدة لغزوة رابعة الوحشية، صور جديدة مرشوشة بالدم لصغار، وشباب، وشياب، ونساء كلها تشي كم أن المجزرة كانت مرعبة مرعبة! لن ينسى قلبي من بين كل الصور التي تفتت القلب منظر الطفل الذي فجع بسقوط أمه مضرجة بدماءها بينما راح يصرخ ويناديها "قومي.. قومي يا ماما" ولم تقم (ماما) لأن الذين فقدوا إنسانيتهم، ومروءتهم، وأخلاقهم، ودينهم قتلوها بطلقة في القلب! هل كانت تحمل (كلاشينكوف) أم تضرب من مدرعة؟ أم تلقي على المحترمين المدججين بكامل أدوات القتل قنابلها لتقتلهم؟ صورة الطفل الذي ينادي أمه المقتولة ودمها تحت قدميه يجري يذبحني، وكلما أعادت الجزيرة اللقطة المفزعة دعوت الله أن يقتل من فجع الصغير في أمه وأن يفجعه في أعز أحبابه. • طبقات فوق الهمس: • كيلو الفاصوليا بـ 17 جنيها، يعني ممكن تقول لحبيبك انت أغلى عندي من الفاصوليا! • ناس بتموت أو في سبيلها إليه جراء جروحها الخطيرة برابعة، وناس بتجهز لحفلات في الساحل الشمالي! • أحدهم يقول "إن الإخوان أصلهم ماسوني، وحركة الأصابع الأربعة المرفوعة بعد فض رابعة حركة ماسونية" يا سلام على التقوى يا مسلم اشجينا. • زادت معدلات الجريمة بشكل غير مسبوق لأن الشرطة مجيشة للتركيز في الأمن السياسي بينما أعطت ظهرها للأمن الجنائي! من يحمي أمن الناس وأمانهم وسرقة السيارات في عز الضهر، والتحرش علناً، أما القتل فحدث ولا حرج! • تجديد قانون الطوارئ هل يشي بضعف الحكومة أم بقوة المعارضة؟ • علمنا أن الخلاف لا يفسد للود قضية، فمالي أرى الخلاف يفسد كل الحياة لدرجة إزهاق الروح؟ • علي الحجار يغني "احنا شعب وانتو شعب لينا رب وليكم رب" ببساطة قسم الشعب المصري إلى شعبين أحدهما طيب وبني آدم والثاني خبيث وأزعر! حرام عليك يا علي اتق الله ربك! • تفتيش النساء بأيدي الرجال متى كان في مصر؟ سؤال لكل من يهمه الأمر. • العقلاء يقولون لابد من المصالحة الوطنية لتهدأ الحرائق وترسو سفينة مصر المخطوفة، والجهلاء الذين يريدون حرق مصر لأمر في نفس يعقوب يقولون لا مصالحة، وأولئك سيستيقظون يوماً ليجدوا السفينة في القاع وهم أول الغرقى! اللهم احفظ مصر من أبنائها أعدائها! • سألني انت من الإخوان؟ قلتله لأ أنا إنسان. • مصر بلا قطارات، مصالح الناس معطلة، والحياة واقفة، وفوق ذلك أضاع توقف القطارات على الدولة بحسبة خبير اقتصادي 726 مليون جنيه! طيب لمصلحة من؟ الجواب الساطع لمصلحة إخلاء الشوارع من المعتصمين والمتظاهرين لأن القطارات هي وسيلة نقل الآلاف من كل محافظات مصر إلى قلب القاهرة! طيب والاقتصاد المنهار أليس اولى بهذه الملايين؟ يعني جت على دي مكله منهار يا عمتي! • كاترين اشتون تقول أمام البرلمان الأوروبي "أشعر بكراهية المصريين للإخوان" يا كدابة إن كنتي حُولة اقلعي النضارة أو شوفي الجزيرة واسمعي كلام المنصفين. • ما كل هذا العدد المقبوض عليهم والضالين من الصحفيين المحترمين؟ أين ضياء رشوان نقيب الصحفيين؟ مشغول في لجنة الخمسين!! حيقطع نفسه الراجل؟! • اليوم يعود مبارك للقفص ليخرج منه سالماً من غير سوء! زغرتي يا بهانة. • يقول إن 2000 من الدعاة بالمساجد يجب متابعتهم ومراقبتهم بل ومنعهم من الخطابة لأنهم جزء مهم جد من مخطط نشر الفكر الإرهابي بين البسطاء في مصر! وللأخ نقول ما رأي حضرتك في إرهاب البلطجية أصحاب السيوف، والسنج، والخرطوش، والرصاص الحي، من يحرضهم على إرهاب المتظاهرين الدعاة برضه؟ • وزير التعليم يقول "فرمنا كتب التربية الوطنية" لاحتوائها على عبارات تثير القلاقل" سعادة الوزير لم يقل أي قلاقل يقصد، وبأمر من تم الفرم؟ • كل اجتماعات لجنة الخمسين المعنية بكتابة الدستور (مغلقة)! ليه همه بيعملوا حاجة عيب لا سمح الله؟! • عدلي منصور يقول كمصدر رئاسي من حق الوزراء التعامل بالأمر المباشر!! حتى في القتل يا عدلي؟ • مدارس القاهرة والجيزة كلها تحت مراقبة الكاميرات! ليه كمان الأطفال إرهابيين؟ • يقول الإعلام رائع المهنية إن المعتصمين والمتظاهرين يا دوب عشرات، وعندما نتابع الجزيرة نرى الآلاف منتشرين في جميع محافظات مصر، نصدق مين؟ • لماذا يتم اعتقال الأطباء الذين كانوا يحاولون إنقاذ المضروبين بالرصاص؟ هل أصبحت (الرحمة) جريمة تستحق الاعتقال؟ وألا يكفي من قتل منهم في المستشفى الميداني برابعة؟ • اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي ينتقده كثيرون لدوره في صياغة الدساتير والإعلانات السيئة بعد ثورة 25 يناير لماذا زار (عمرو موسى) رئيس لجنة الخمسين؟ هل حمل (لترزية) الدستور الجديد أوضاعاً خاصة بالقوات المسلحة؟ ما خفي اليوم يظهر غداً. • خبير سياسي بمركز الأهرام اسمه عمرو هاشم يؤكد أن استمرار المتظاهرين يؤكد أن هناك جهة تقوم بتمويلهم للاستمرار في التظاهر!! يا راجل مصر كلها بتمولها جهة؟ يا خوفي يا خبير ليحولوك لخابور! • فتنة طائفية، فتنة طائفية، قلبوا دماغنا بالفتنة الطائفية، ثم خرج فجأة (رامي) المصري المسيحي الذي لا يخشى الاعتقال، لينصف الإخوان ويبرئهم من حرق الكنائس، ويقول للعالم الحكاية مش إخوان، الحكاية وطن اتهان، شكراً للصحفي المصري القبطي رامي جان.

591

| 16 سبتمبر 2013

عمرو موسى الورقة المحروقة

هذه الأيام بالذات وأنا أرى النار تحرق عالمنا العربي بصورة غير مسبوقة، أقف أمام كلام (توماس فريدمان) الذي يقول: "إن الأقوى يختار أعداءه، ويختار حروبه، ويقرر الأهداف التي يضربها كما يشاء، ويقهر الآخرين لأنه يعتبر أن مصالحه تقتضي ذلك، ودون اعتبار لقانون دولي أو مواثيق للأمم المتحدة أو رأي عام عالمي، وفي هذه الحالة تصبح هذه الحروب هي البيان العملي العسكري الأول للعولمة، وللهيمنة المنفردة المطلقة"، هذا كلام الأمريكي (فريدمان) الذي يعلن مبدأ الهيمنة، أما نحن فنستشعر الهجمة الوحشية الشرسة علينا كعرب ومسلمين لنجد أنفسنا في نفق مظلم ومأزق حقيقي، ونحن فوق الهجمة التي تحاربنا علناً محتلون بالاحتياج والاستهلاك، وهذا أيضا في ظل أنظمة عربية كثيرة فاسدة استعبدت شعوبها وأذلتها دون أن تحفل إلا بنفسها وسطوتها، ويذهب خاطري بعد ما يحاك لنا سراً وعلناً إلى سوريا، هل ضربها من باب الهيمنة، ما يحدث في مصر خطط له من أجل الهيمنة؟ ما حدث في العراق ألم يكن من أجل الهيمنة بحجج واهية كاذبة اسمها اسلحة الدمار الشامل؟ الآن يجتهد أوباما بكل قوته لتوفير الحشد لضرب سوريا وحجته أن الضربة دعم للأمن القومي الأمريكي، دافعها أن الضربة ستمنع دولاً أخرى من استعمال الأسلحة الكيماوية في حال حصولها عليها! هذان سببان فقط لكنه لم يفصح عما التقطه الفاهمون بأن الأقوى يختار أهدافه التي يضربها كما يشاء طبعاً في إطار هيمنة القوي! عقلي المتعب من الأخبار المحزنة، والصور المأساوية، والآلام التي تنبح كل يوم بعذابات لا تقال، عقلي المتعب يسأل هل فكر رجل البيت الأسود حقيقة قبل أن يضرب سوريا في كل آثار الضربة؟ هل فكر فيما لو رد الأسد على مهاجميه باستخدام موسع للأسلحة الكيماوية ليحرق قدر ما يستطيع، ويؤذي قدر ما يستطيع، ويدمر قدر ما يستطيع، ويقتل قدر ما يستطيع؟ بل هل فكر صاحب الامبراطورية الغاربة، والمخطط وبلاده في تركيع العالم بالهيمنة، هل فكر لو تدحرجت كرة اللهب لتنقلب الضربة إلى حرب عالمية شاملة لا تبقي ولا تذر؟ إن لم يكن فكر فتلك مصيبة، وإن كان قد فكر وبعد معرفة بلاوي الضربة قرر فالمصيبة أعظم، وعلى العالم كله أن يحمي العالم كله من ويلات لا يعلمها إلا الله بحلول سلمية تؤدب رئيساً دموياً يقتل شعبه كل يوم دون ذرة إنسانية. • إلى أسماء البلتاجي رحمها الله: يا وقفتك في الحر يا تكبيرك لا لفتك وسط الكفن في حريرك يا طهر ستاشر سنة كان عيدك قولي لطلقة غدر كتر خيرك مسروقة روحك من وطن مسروق يا هالة الشمس اللي ما لها شروق يا زفتك للجنة يا فستانك يا سابقة خطابك لعرس جنانك ما تكلميش الجنة عن أوطانك احكي لحورية على عريسها الجي اسمه على جبينه الشهيد الحي • خاطرة دارت في رأسي وأنا أرى عمرو موسى مترئساً لجنة الخمسين، بعد اختياره رئيساً لها في مهمة تعديل دستور 2012 الذي (وافق الشعب على كل نقاط بنوده) تذكرت الرجل عندما كان محبوباً.. وجاهر كثيرون بأمنياتهم أن يكون رئيساً لمصر حتى إن المطرب المغمور شعبان عبدالرحيم أصبح مقبولاً بعدما غنى (بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل) خاصة بعدما أزاحه (أبو علاء المخلوع) خوفاً على ما يبدو من استفحال شعبيته إلى جامعة الدول العربية بعيداً عن الخارجية، هذا أيام كانت أسهمه رائجة، أما الآن وبعد مهزلة (جبهة خراب مصر) التي فر منها كبيرهم (البرادعي) الذي علمهم السحر بعد ما أحرق مصر، أصبح عمرو موسى وجهاً مكروهاً، وحضوراً باهتاً، ومصداقيته بدرجة صفر على عشرة، يا ريت حد يقوله. • شوبير يطالب بإعدام مرسي وأعوانه! لم يبق إلا ذيول الحزب الوطني لتطالب، اختشي على دمك عيب، تعرف العيب يا كابتن؟ • دستور يا سيادنا.. خالد يوسف منسق (البوس والأحضان والعري وكل الصور الحرام في الأفلام اختاروه في لجنة الخمسين لتعديل الدستور! لكل المندهشين والمذهولين من وجوده في اللجنة المرفوضة أصلاً، نقول: إن المخرج الهمام موجود لعظيم المهام وهي المطالبة بحق المواطن الدستوري في حرية العري، والعهر، والفجور، والمشاهد الجنسية الفاضحة، وعدم مصادرة أفلام (البورنو) التي تخدم ولا تهدم! وصلت؟ • رغم تصريحها بشأن الجزيرة نعرف جيداً أن (درية شرف الدين) إعلامية محترمة، ننتظر منها ما يليق بتاريخها الإعلامي بعيداً عن ضغوط المنصب البراق والإملاءات. • مطلوب عمل ضبط وإحضار والقبض على القرضاوي! صحيح اللي اختشوا ماتوا. • لكل الذين يتخوفون من شرخ في علاقة الشعب المصري وجيشه.. اطمئنوا الجيش في قلب الشعب مازال، وسيظل، والعارض في العلاقة ليس أصيلاً. • وزير الداخلية المصري قال في لقاء تلفزيوني (نخنوخ بعتلي وعايزني أبعتله البلتاجي عشان يوريه نكاح السجون) ده كلام يقوله وزير..! ملاحظة: (نخنوخ) مجرم خطير مسجون وكان من مهامه توريد بلطجية ومجرمين لمن يدفع! • كلما اندلعت المظاهرات هنا أو هناك، وكلما خرج السلميون بصدور عارية ليسقط منهم من يسقط، تأكدت أن الشعوب لم تعد طوابير أرانب مدجنة ترعبها صيحة فتدخل جحورها، ولم تعد ديكوراً مكملاً لأبهة الحاكم وعظمته، ولم تعد تقبل أن تضرب بالكرباج فتكتم حتى وجع جلدها، الشعوب الحية قامت من موتها السريري ونفضت حالة (الكوما). • من كثرة ما أرى من قسوة مفرطة أشعر أن بعض القلوب تكون أحياناً خارج الخدمة! • أحد الخبثاء يقول: إن حكاية اغتيال وزير الداخلية قصة مصنوعة نفذت لتكون سبباً وجيهاً لتمديد العمل بقانون الطوارئ! طيب والغلابة اللي ماتوا في التفجير؟ يموتوا فيها ليه كلنا حنموت! • المهتمون يسألون أليس في منح الضبطية القضائية لأمن الجامعات عودة لأنظمة القمع، وعهود تكميم الأفواه؟ • رغم كل ما يساق من أسباب، ومهما تكن الأسباب فالتفجيرات، والمفخخات مدانة ومرفوضة وخسيسة لأن ضحيتها أولاً وأخيراً إنسان مصري. • رغم كل الألم، والوجع، والحزن، ارفع رأسك فوق أنت مصري.

520

| 09 سبتمبر 2013

وهل يجدي الترميم؟

يا أجمل طير يأتينا من ليل الأسر يا حزناً شفاف العينين نقياً مثل صلاة الفجر يا شجر الورد النابت من أحشاء الجمر يا مطراً يسقط رغم الظلم ورغم القهر نتعلم منكم كيف يغني الغارق في أعماق البحر نتعلم كيف يسير على قدميه القبر مشغولة أتصفح وجوه الطيور المنفية قسراً، أفكر في عذابات ليل الأسر، وجراح عميقة لا يغمض لها جفن، أقلب في الصحف، أقف عند خبر قد لا يُلقي له كثيرون بالاً، يقول: إن القوات المسلحة سوف تتحمل نفقات ترميم مسجد (رابعة) كتر خيركم، لكن مهم أن نسأل من سيرمم قلوب الأمهات المحروقة على أولادهن شباباً وصبايا؟ من سيرمم أحزان اللائي فقدن أزواجهن، واليتامى الذين فقدوا آباءهم؟ من سيرمم مشاعر الذين يعيشون في ظلام دامس بعدما فقدوا نور عيونهم؟ من سيرمم التهابات صدور ذوي الشهداء الذين أجبرهم الطب الشرعي حتى يتسلموا الجثث على التوقيع بأن أسباب الوفاة (الانتحار) وليست طلقات بالرصاص الحي في الرأس الواحد! من سيرمم فجيعة أم فقدت وحيدها الذي فشلت في التعرف على ملامحه من كثرة ما تفحم؟ من سيرمم حالات اليأس والإحباط لمن بُترت أيديهم أو أقدامهم فغدوا بلا أمل؟ من سيرمم صباحات حزينة، ومساءات أشد حزناً لا ينقطع فيها النحيب والبكاء؟ من سيرمم قلوباً اكتوت لحظة رأت الجرافات وهي ترفع مخلفات مجزرة رابعة معها أحبابهم ليختلط بياض أكفانهم بالطين، والدم، وبقايا القمامة؟ من يستطيع أن يرمم كل تلك الصور (الفاجعة)؟ وهل يمكن ترميم قلوب ذبيحة نزلت عليها سكين الفجيعة لتظل تنزف غير مصدقة أنها تعيش لحظة فقد مرة، فيها قتل الأخ أخيه؟ وهل يداري دهان الجدران وتجديد مصاحف القرآن على مذبحة ماثلة مازالت في ذاكرة المكان؟ هل ينجح تغيير السجاد المحروق في كتم صوت أهوال مذبحة كانت تضج بصوت الرصاص، وصراخ الأطفال، وعويل الأمهات، وابتهال الشيوخ، وتحت الأقدام (الطهر) يجود بالأنفاس لا تشعر به (بيادة) المقتحم بدبابته، وقناصته والذي ما أراد إلا أن يجني برصاصه قدر ما يستطيع من ورود رابعة؟ يقيني صعب، صعب ترميم شيء، أي شيء، فالدم في كل زاوية حياً مايزال يحفظ تفاصيل الوحشية، ويشي بكل أهوال المذبحة!! • عزف ونزف في انتظار تيأس مع الأيام غيرك في قفصه بيضربو له سلام وانت الجزم قبل الكفوف جاهزين يا عم اقعد واشرب شاي الدنيا ماشيه وشعبنا نساي والبركه في الشاشة وفي الحرانين وإذا هوهووا قوم اعلن الأحكام وكل بُق تلجمه بلجام ومش حتغلب تطبخ القوانين عبد الرحمن الأبنودي • طبقات فوق الهمس • مازال مبارك المخلوع أساس كل مصائب مصر تحت (الإقامة الجبرية) في مستشفى عشر نجوم، ولا أدري لماذا لا يقولون إنه تحت حراسة الدولة الرسمية حتى يحمونه من ناس لو مسكوه حيقطعوه! • المحامي فريد الديب الذي يدافع بقلب ميت عن كل سوءات مبارك وأسرته، يقول: إن كل الاتهامات الموجهة لمبارك (كلام فارغ) ونشارك في تحقيق العدالة! يا لك من ديب فريد!! • إلى السيدة مرفت التلاوي.. الحقي بيعتقلوا حريم مصر بتهمة حيازة أسلحة! اعملي حاجة يا سيدة حقوق الإنسان لبنات مصر، هذا أفضل بكثير من لفك العالم لكي تثبتي أنها ثورة وليست انقلاباً، لا داعي عزيزتي لـ "سد عين الشمس بغربال"! • لكل الذين يهاجمون الجزيرة ليل نهار أليس الأفضل والأجدى من الهجوم على الجزيرة التفكير بجد في الالتزام بخطاب إعلامي احترافي يلتزم المهنية؟ هذه هي الطريقة الوحيدة لسرقة مشاهدي الجزيرة.. يلله اسرقوهم. • يقول السيسي (الشعب حر في اختيار من يحكمه) صح، كلامك صح، طب ليه نشف ريق الناس وهي تطلب من سيادتكم إعادة من اختاروه رئيساً ولا بيرجعشي؟ ليه يا طيب؟ • محمد حسنين هيكل الضيف الدائم للميس خبيث الحديدي.. أين أنت يا أستاذنا؟ نود سماع تعليقك (بصراحة) على بحار الدم المصري الرخيص، منتظرينك. • الآن يتم اعتقال صحفيات بتهمة إهانة الشرطة، وحيازة أسلحة ويعتقلون شباباً بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين! سؤال: لماذا لم يتم القبض على (مرتضى منصور) بعد ما قال على الهواء (سيبك من الرئيس المؤقت ومن اللي اسمه الببلاوي خلينا مع الفريق السيسي هو منتظر ايه؟ لو مخلصشي أنا هنزل يوم الأربع ومعايا الناس حنخلص) الأستاذ حيخلص على معتصمي رابعة، اعتراف بعضمة لسانه، سيبينه ليه؟ • حزب النور ضلمة، ضلمة، ضلمة! • إلى د. حسن نافعة هل لفت نظرك أحد إلى أن آراءك مش نافعة؟ • كنت من المعجبين جداً بالطبعة الأولى وطريقة مقدمها أحمد المسلماني، اليوم اسحب إعجابي ومن غير تحية، وأهمس في أذن مقدم البرنامج: "السلطة نار تحرقه احترس!! • في اسطنبول نشطاء وحقوقيون من أكثر من عشرين دولة يحضرون لملاحقة السيسي قضائياً على قتل المعتصمين! حرام عليكو هو عمل حاجة؟! • أطيب الكلام • المنتفعون بالفساد يكرهون من يأتي ليعدل ميزان الحياة. • أطفئوا مصابيحكم فقد سطعت شمس الله. محمد متولي الشعراوي

1020

| 02 سبتمبر 2013

الجزيرة الكدابة !

وطن بحاله يصرخ، يئن، ويضيق وينفد الصبر، وأي صبر يعزي والوجع فوق الاحتمال؟ أي صبر يجدي والمصيبة جلل؟ أي صبر يداوي والجرح المفتوح لا يطيع الالتئام؟ أي صبر ينفع أو يشفع والدموع تفتت القلب؟ يرتجى المحزنون والزلزال لم يترك شيئاً إلا هشمه، وما أفدح أن يهشم وطن جميل! أفر القنوات ثم أعود إلى الجزيرة بصدقها الفارع، ويمر طعم اليوم مُر، وككثيرين تشلني حالة من العزوف عن الطعام والكلام وقد طغى إحساس فارع بالحزن، والجزيرة سامحها الله لا ترحمنا ففي كل يوم تنشر وثائقها وصورها التي تروع قلوبنا وتفزعها من فرط ما بها مما لا يصدقه العقل! ويأتيك من يقول تصبر وإن اشتدت حلكة الليل فلكل ليل نهار، وأشيح عن التصبر معلنة فشلي العظيم وعيني على الشاشة المرشوشة بالدم، وأنه المحتضر الذي يجود بروحه تذبح قلبي، تركض الصور الجريحة خلف بعضها والوحشية لا تهدأ ولا تهمد حتى الذي حمل زميله لينقذه وهو ينزف لم يتركوه يسعفه بل أهدوه طلقة ليسقط هو والذي يحمله في بركة دم، وأتأمل حجم الغل الأسود الذي يجعل أحدهم ينط، ويتقافز ضاحكاً مبتهجاً مصفقاً وقد وقعت ضحية مضرجة بدمائها، أتأمل الصورة مذهولة من بشاعة التشفي بينما دم المقتولين السائل كنهر يضعني في شديد الحيرة، ويعيدني إلى كل ما قيل عبر نفس (الجزيرة) أيام ثورة يناير على لسان ضيوفها، يجرني التناقض الفاضح بين ما قيل يومها وما يقال اليوم، لو تذكرون سمعنا من كل تيارات مصر بجميع أطيافها وهي تثني على شباب (الإخوان) وتقول إن الفضل يعود لهم في حماية الثورة، ولولا نزولهم الميدان لأجهضت الثورة وأصبحت في خبر كان! اليوم هل نسى الذين امتنوا بعظيم الشكر والتقدير لشباب الإخوان ثناءهم، وهل أصبح الرد على مؤازرتهم اليوم طلقة قناص محترف؟ هل هناك ما هو فوق الحزن؟ إنه ما أشعر به وأعجز عن كتابته! رغم أن الحرب القادمة على الكوكب هي حرب على المياه لم ينتبه المشغولون في مصر بفض اعتصامات المطالبين بالشرعية وقتلهم وسلقهم (وشويهم) بالنار حتى التفحم، لم ينتبهوا إلى أن إسرائيل أرسلت وفودها رفيعة المستوى إلى أثيوبيا طالبة إعطاء دور أكبر للشركات الإسرائيلية في إتمام سد النهضة والبحيرة، وتقديم عروض كي تتولى إدارة هذه السدود، فيما يتعلق بتوريد الطاقة، وتوزيع المياه المستخدمة ومد خطوط شبكة مياه الشرب والمياه المستخدمة للزراعة، واستصلاح أراض زراعية لتستغل من قبل شركات إسرائيلية في إنتاج المحاصيل الزراعية والصناعية، والغذائية! (إسرائيل عمالة تشتغل) وتستحوذ، وتزرع، بينما صوت الاستحواذ على الكرسي يعلو فوق كل صوت! اللهم احفظ مصر. • طبقات فوق الهمس • جنازة المصريين الكبرى التي تحتاج لسرادق عزاء بطول وعرض الكرة الأرضية خروج مبارك من محبسه إلى فضاءات الحرية سالماً غانماً بريئاً بعد الاعتداء على شرفه الرفيع وذمته المالية النزيهة التي شوهها الغوغاء الذين أفقرهم، وأذلهم، ونهبهم! أوينفع في هكذا جنازة عزاء؟! • من السابعة والنصف صباح يوم المجزرة خرجت الطائرات، والدبابات، والمدرعات، والجرافات، والرشاشات، والمشاة بأسلحتهم، والقناصة ببنادقهم لاقتحام خط بارليف (رابعة العدوية) مبروك الانتصار على النساء، والأطفال، والشيوخ، ويا له من انتصار! • الآن وبعد القتل المجاني وقوافل النعوش خرج الأمر تماماً عن حكاية عودة د. مرسي الرئيس المنتخب وأصبح الأمر احتياجا حقيقيا للأكسجين، للتنفس، للكرامة الإنسانية. • القوم يسألون من الذي حرق الكنائس؟ الجواب بسيط اسألوا الذين حرقوها في عهد مبارك من حبايبه؟ • هل يصمد الشرف أمام سطوة المال؟ سؤال لكل الإعلاميين القتلة الذين صنعوا نكبة مصر باقتدار غير مسبوق! • يقولون العصافير في مأذنة مسجد الفتح كانت تطلق النار على الشرطة المسكينة، وقد أصابت بمناقيرها طائرة عسكرية كانت ترش على المتظاهرين الورد، والبمبوني، الرصاص! • كلام مسخرة، الجيش، والبلطجية، والشرطة إيد واحدة!! • رغم حقائق كالشمس لا يخفيها غربال يقولون (الجزيرة) كاذبة! وهل أنتم الصادقون يا فجرة؟ • يقولون شهداء رفح تمثيلية! طيب من كاتب السيناريو؟ ومن المخرج، ومن صاحب القلب الحديد الذي نفذ؟ أتراه يشبه من أوغل في دماء ناس رابعة؟ من بعيد يقول أحدهم نعم هو نفسه باختلاف بسيط أن قاتل رابعة صاحب قلب فولاذي!! • بعدما خرج مبارك من سجن الخمس نجوم الذي كان يستجم فيه يسأل المصريون فين فلوس مصر؟ فين ملياراتها المسروقة؟ • أغنية نفاق السلطة وعلى رأسها مايسترو الجيش السيسي تقول (تسلم الأيادي) وأهل المقتولين يقولون تنشل الأيادي. • ستة وثلاثون محتجزاً أحرقوا بعد التعذيب عرضت صورهم الجزيرة (الكاذبة) نريد من أحد الصادقين تحقيقا دوليا مستعجلا ليعرف ذووهم من قتلهم. • الببلاوي ينفي اندلاع حرب أهلية في مصر! الببلاوي يقول مصر تواجه بعض المشاكل! يا راجل مصر تحترق وتقولي بعض المشاكل! اتقي الله أنت رجلك والقبر! • تلخيص استقالة البرادعي أنها نهاية طبيعية لرجل أنهى المهمة المطلوبة منه، خلاص ولع مصر. • يوسي ميلمان قال للصهاينة توقفوا عن الحديث العلني عن الدعم الصهيوني للسيسي والإعجاب بما يقوم به، وطالبهم بالاحتفاظ بأفواههم مغلقة كي لا تثار مسألة دعم إسرائيل للسيسي لأن هذا يظهر السيسي أمام شعبه كعميل! إيه رأي فخامة الرئيس؟ • عندما أرى مسلمي العالم في مظاهرات واعتصامات على المجازر يصح مثل رب ضارة نافعة. • يقولون في مسيراتهم التي تتحدى حظر التجوال، وحياة دمك يا شهيد.. ثورة تاني من جديد، وإن غداً لناظره قريب. • كل ظالم مستقوى هل عمره قرأ الآية المرعبة (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله) والله لو قرأها لامتنع جفنه عن الغمض حتى لو (بلبع) فاليوم! • ما أصعب أن يجهش نيل مصر بالبكاء حزناً على قتل الشرفاء الأبرياء!

542

| 26 أغسطس 2013

وماذا بعد المجزرة ؟

هل تحتمل أن ترى جريحاً يستغيث لإنقاذه فلا يجد بدل الإغاثة إلا رصاصة في قلبه ليلفظ أنفاسه؟ هل تحتمل أن ترى النار وهي تأكل الجثث الملقاة على الأرض، وكذا جرحى مازالوا على قيد الحياة ينزفون؟ هل تحتمل رؤية الجثث وقد تفحمت والتصق بعضها ببعض بفعل النار؟ هل تحتمل رؤية أطفال قتلى لم يرحمهم الرصاص فغطتهم دماؤهم وهم على صدور أمهاتهم؟ ماذا تفعل لو رأيت تلك المشاهد أمامك شاخصة؟ تبكي؟ تصرخ؟ تنهار مغشياً عليك؟ ناس رابعة الأحياء الذين داهمهم قصف الرصاص والقنص رأوا كل تلك المشاهد الدامية مذهولين! ولم يرحمهم الداخلون عليهم بالموت دون رأفة! انخلع قلبي وأنا أرى فيلماً قصيراً يوثق القتل والحرق وقد تفحمت الجثث لأتساءل مفزوعة أي فظاعة وأي وحشية تلك التي جعلت قوات الجيش والشرطة تضرم النار في المستشفى بمن فيه من قتلى ومصابين مازالوا على قيد الحياة؟ أي وحشية تجعل محاصري المعتصمين تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى الذين سقطوا بفعل وابل الرصاص؟ أي قلوب حجرية ميتة تلك التي احتملت أن تقتل، وتحرق، وتسقط هذا العدد المهول من الضحايا بدم بارد! يقيني أن لا هدوء، ولا أمن، ولا سلام، ولا بناء، بعد كل هذا الدم الذي راح ضحيته (عُزل) تجرأوا فقالوا (لا) لسلطة اغتصبت الشرعية، ويظل السؤال المهم، هل أفلحت المجزرة المروعة في ثني المصريين عن حق الاعتراض والمطالبة بالشرعية، أو الاعتصام؟ شخصياً لا أعتقد، ففي الصدور نار غضب، تغلي وتفور بالحمم ويبدو أنها لن تهمد إلا بعد أن تشفي الصدور غليلها، اللهم احفظ مصر مما ينتظرها. • طبقات فوق الهمس: • في قلوبنا حزن لا يصفه كلام، ربما لأن كل ما رأيناه من صور بشعة لقتل الأبرياء يشي بأن شعوراً كنا نسميه الإنسانية التي تربط المسلم بالمسلم قد مات. • على البعد كأنني أرى (محمد مرسي) وهو يقرأ مصحفه في محبسه، ثم يزوره النوم مخففاً عنه ما هو فيه، كما ألمح (الفريق) صاحب التفويض وهو يتحسس حبوبه المهدئة فلا يكاد يغفو وقد قضت مضجعه كوابيس دم الذين قتلوا أبرياء! • من الأهمية بمكان أن نسأل من يتحمل المسؤولية الجنائية لمجازر فض الاعتصام؟ الناجح يرفع إيده!! • يبدو أن سعادة وزير الخارجية لم ينتبه أثناء حديثه بمؤتمر (قلب الحقائق) أن العالم كله شاهد على الجزيرة وبالصور التي لا تكذب عكس ما يقول! إن شاء الله سينتبه لاحقاً. • جبهة الإنقاذ بوجوهها الكالحة، وطمعها المفضوح للوصول إلى الكرسي، هل ارتاحت الآن بعدما أشعلت مصر؟ لن ينجو أحد منكم من حساب الشعب الذي فهم من الذي أغرقه، وإن غداً لناظره قريب. • بكى البلتاجي وهو يقول قدمت ابنتي شهيدة لمصر، ومستعد أن أقدم باقي أشقائها فداء مصر، ترى ماذا يمكن أن يقدم الجنرالات لشعب مصر غير الخرطوش، والقنابل، والرصاص الحي، وقوافل نعوش لا تنتهي؟! • قال السيسي تقطع يدي لو امتدت على مصري!! يد من إذن قتلت ألفين وستمائه، وجرحت سبعة آلاف؟ يد من التي أحرقت قلوب المصريين على فلذاتهم وأحبائهم ورجالهم؟ يد من أيها القائد المغوار؟ • الببلاوي، والسيسي، ومحمد إبراهيم يستعرضون المرحلة الثانية من خطة إعادة الأمن، هكذا يقول الخبر، وطبيعي أن نسأل كم ظل مطلوباً من أرواح المصريين وقتلاهم، وأولادهم لعودة أمنكم المزعوم؟ • أهالي أربعة ضباط قتلوا في فض الاشتباك يطالبون محمد إبراهيم مايسترو عمليات القتل المنظم بالثأر لأبنائهم!! اطمئنوا سعادة وزير الداخلية (عمل اللازم) وقام بالواجب، اذهبوا إلى مشرحة زينهم لتروا بأعينكم مئات المصريين المقتولين المحروقين برصاص صبيانه وبلطجيته! • حسبها غلط من كان يظن وبعض الظن إثم أن قوة البطش والقتل قهرت إرادة شعب وفضت اعتصامه، العكس تماماً هو الصحيح فلقد أجج البطش غضباً عارماً زاد من الإصرار على الاعتصام، بل وجذب معتصمين جدداً ساءهم وحشية الفض. • مخجل وفاضح ومخزٍ أن يموت الآلاف لأنهم قالوا رأيهم، بينما أبواق السلطة تردد صباح مساء حرصها على مصر الديمقراطية، وبينما الإعلام المفضوح يسمي المعتصمين إرهابيين! • يقول أحدهم نعم محمد مرسي رئيس منتخب لكنه لم يحقق آمال المصريين! كيف له يا محترم أن يحقق أحلام المصريين ومخططات إفشاله تنفذ من أول يوم؟ • في التحرير وعلى مدار أكثر من ستة أشهر أوقف المعتصمون الحياة، وشلوا الطرق، واختطفوا المدرعات، وسحلوا اللواءات، وحرقوا سميراميس، وفرضوا ما أرادوا ولم تتعرض لهم الشرطة بالفض أو الاقتراب، لم تقتلهم بالرصاص الحي، ظلوا على هواهم، حتى الخارجين على القانون كان لهم خيامهم الملغمة بالمخدرات وكل وسائل الكيف، ولم يقترب منهم أحد.. عجيبة! • التهاني تنهال على الفريق السيسي من دول، وأفراد، وهيئات للنجاح الباهر، والحرفية الرائعة في فض اعتصام رابعة! لا.. الحرفية كلمة قليلة وضئيلة أمام ما تم من مجهودات يمكن أن نسميها كي لا نغمط الناس حقوقهم وحشية ما بعدها وحشية! • شيخ الأزهر يعلن أسفه على المجزرة ويقول لم يكن لديه علم بفض الاعتصام.. يا شيخ! • استقالة البرادعي لا تستحق إلا أن يكسر المصريون وراءه (زير) مش (قُلة). • القاتل ليس الجندي الذي صوب وقتل وإنما يشترك مع رصاصته القاتلة مجموعة من الإعلاميين القتلة الذين ظلوا يحرضون، ويشحنون الشارع بالكراهية، والتضليل والأكاذيب، ويؤلبون المصريين على بعضهم دون ضمير. • اللهم هذه قوتهم، فأرِ المستضعفين في الظالمين قوتك.

508

| 19 أغسطس 2013

في انتظار المجزرة !

صلاة عيد لم ترها عيني من قبل، شوارع مرشوشة بالبشر لا مكان لقدم، وحناجر لا تكف عن المطالبة بالشرعية وعودة الرئيس، وأمام مشهد كهذا طبيعي أن يقع الفريق السيسي في حيرة، وقد وقعت عيناه على الطوفان البشري النازل للصلاة مطالباً بمرسي، طبيعي أن سيادة الفريق في حيرة وأعداد المعتصمين تتزايد.. والمعتصمون في صمود غريب يصل إلى حد الاستهانة بالموت، لم يتعبوا، ولم يفتروا، ولم يغيروا، ولم يتنازلوا، ولم ينهاروا، رغم إجهاد الصيام والعطش والشمس بحرها اللافح، طبيعي أن يستشعر الحيرة وقد تحولت مصر إلى موقف سيارات كبير ينقل المصريين إلى رابعة، وأمام الحيرة وحالة مستعصية كحالة الصامدين في الميادين بإصرار أسطوري كان لابد من بدء تجارب الفض بقطع التيار الكهربي عن منطقة رابعة لإجبار المعتصمين على فض اعتصامهم لكن دون جدوى، ثم أطلقت بالونات الاختبار للتعرف على أماكن الأسلحة والقدرة على الحشد بتسريب أن ضربة المذبحة أصبحت وشيكة خلال ساعات، وأنه ستتم محاصرة المعتصمين يعني لا طعام، ولا ماء، ولا كهرباء، لكن المعتصمين المتحسبين لكل أفكار الفض حلوا مشكلة الكهرباء المقطوعة بمولدات تكفلت بالإضاءة، ووفرت ما يلزم لمواصلة البث، وأكيد لديهم مخزون طعام يسعفهم، ما العمل إذن مع معتصمين لا يبالون بموعد ينصرفون فيه إلى بيوتهم وذويهم؟ ما العمل مع المزروعين في الميادين غير هيابين لما يستجد ويحدث؟ خلاص نفد الصبر، والداخلية المكلفة بمهمة الفض ضاقت بالصابرين المعتصمين، إذن لم يبق إلا (المذبحة المروعة) التي نضع أيدينا على قلوبنا منها، وأتأمل صور المعتصمين وأسأل أيكم - بعد قليل وقت - سيحزن أمه بفقده، أيكم سيترك المكان إلى قبره وليس إلى بيته؟ كم سيقتل من الوجوه التي أرى؟ كم زوجة ستنوح، كم أب سيبكي، كم قلب سيحترق على فراق حبيبه الذي كان يجاوره؟ قلبي الموجوع من المجزرة يدعو ولم يعد لنا إلا الدعاء اللهم احفظ مصر من شر قد اقترب، ولا تروع ساكني الميادين والشوارع بأيدي إخوانهم، وألّف وأنت القادر على ذلك بين قلوب أبناء مصر المحزونة قبل أن يُغرق الطوفان الجميع، ويجري الحزن نهراً، اللهم احفظ مصر. •طبقات فوق الهمس •كثيرون ينظرون إلى الملايين التي شاركت في صلاة العيد في شوارع مصر ومن انضم إليها على أنه استفتاء حقيقي للشعب، ويؤكد ضرورة عودة الشرعية، بالمناسبة لماذا لم تُصَلِّ رئاسة مصر بين أبناء شعبها في العيد كالمعتاد؟ لماذا اقتصرت صلاة الرئاسة بثكنة عسكرية؟ •في ميدان رابعة هتف الأطفال (هنعيِّد بالبيتيفور وبكره السيسي يغور.. وهنعيِّد بالبسكوت ويارب السيسي يموت)! كنت أتمنى أن يهتف أطفال مصر عاش السيسي وجيشه عاش! •أمام ما نسمع ونرى هل تحول جيش مصر العظيم إلى (حزب سياسي)؟ أليست حدود مصر أولى بالحماية، والتخطيط، والدبابات، والرجال، والشهداء؟! •لماذا بدأ البرادعي علاقته مع الإخوان بصوت يغرد بعيداً عن السرب مطالباً بحل الأزمة بالطرق السلمية، هل جاء موقفه تكفيراً عن كونه كان راعيا حركة (تمرد) وقد أشعل بها مصر؟ أم إن صاحب نوبل يعلم أن التاريخ لن يرحمه؟ •كشف الدكتور محمد البلتاجي خلال لقاء للجزيرة عن أنه أبلغ وزير الداخلية شخصياً عبر الهاتف بوجود (تريلات) ضخمة تقوم بشفط (السولار) يومياً من موقع صحراوي يمر به أنبوب السولار، وأرسل له المواطن الذي سيأخذه إلى الموقع الذي يسحب منه السولار وفيه سر الأزمة التي دوخت المواطنين، وصل شاهد عملية السرقة إلى سعادة الوزير لعمل اللازم والقبض على حرامية السولار إلا أن الشاهد فوجئ (بلفلفة) الموضوع، وتسريحه ثم خرجت الصحف بعد ساعات لتقول إنه تم اكتشاف عطل بأنبوب السولار وتم إصلاحه، وطمست القضية! هذا مشهد من مشاهد المؤامرة على رئيس مصر، بإشعال غضب الناس عليه بعد فقدهم احتياجاتهم المهمة، ووسيلة مدبرة لإفشال الرئيس، وقس على ذلك أزمة البنزين، والغاز، والوقفات الاحتجاجية المصطنعة، وكل الخطط هدفها واحد خلع (مرسي) وإيداعه محبسه! هل آن للعقول أن تفهم حجم المؤامرة؟ •مذيع خرج علينا من الـ on tv live ليقول (سيتم حتماً فض اعتصام رابعة والنهضة، لكن ليس بالإسراف في القتل)!! يقول هذا بدم بارد ولا مبالاة تحرق الدم! يا سلام لو يقتل بالصدفة أبوه أو أخوه أو ابنه لنرى كيف سيستقبل الخبر الكاوي؟ •لجنة الدستور تقول راجعنا 190 مادة، وسنلغي النصوص الانتقامية، والمواد التي تقمع الحريات! وللسادة الأفاضل الذين يغيرون دستوراً ارتضاه الشعب نقول: وماذا تسمون التحضير لفض الاعتصام ألا يقع ذلك في مصادرة الحريات يا رائعين؟ •مصدر بالداخلية يقول: إن تنفيذ خطة (حصار) رابعة إنما هو لمنع دخول المزيد من السلاح! أي سلاح يا داخلية؟! وقد كذبت منظمة العفو الدولية ما نسبتموه إليها، وأكدت أنها لم تقل ولم تشر إلى وجود أي أسلحة برابعة.. اتقوا الله في بلدكم وناسكم يا ظلمة. •ألف باء الأمن القومي يمنع أي مصدر كان من الإدلاء بأي أخبار أو معلومات عسكرية لأن المنوط به هذا هو المصدر العسكري حصرياً، لكن سكوت المتحدث العسكري على ما يحدث بسيناء في حينه من عمليات عسكرية، جعل المتابع ينظر إلى الأمر على أنه إما تخبط، أو تردد، أو تنسيق مع إسرائيل التي تقول: إنها هاجمت الموقع وقتلت من فيه! •ملايين تسأل عن (المخطوفون ذهنيا) من هم بالضبط في مشهد ضاع فيه العقل؟ •تصدر صحيفة التحرير مانشيت يقول (الجماعة فقدت قدرتها على الحشد) وندعو كاتب المانشيت إلى تغيير نظارته عله يرى الحشود المذهلة المطالبة بالشرعية. •اللهم احم مصر، اللهم الطف بمصر، اللهم احفظ مصر من كل من أرادها بسوء.

394

| 13 أغسطس 2013

مجزرة خطة فض الاعتصام

رسالة سربت إلى معتصمي رابعة العدوية قد يكون تسريبها بقصد للإرعاب والتخويف، وفيها خطة فض اعتصام المتظاهرين! كيف سيتم الفض؟ أولاً بخراطيم المياه الموجهة للجموع، ثم القنابل المسيلة للدموع، وتنتهي بالدفاع عن النفس! وألف خط أحمر تحت الدفاع عن النفس، المصريون يعرفون جيداً كيف تدافع الشرطة عن نفسها دون حتى التعرض لها! وتعليقاً على خريطة (الفض) إذا عدنا للقطات ثورة 25 يناير سنذكر كيف أن الشرطة استعملت خراطيم المياه، ورغم البرد القارس ثبتت الجموع على الكوبري بل وصلى معظمها صلاة الجماعة ولم تأبه في منظر لن تنساه ذاكرة المصريين أبداً بخراطيم المياه القاسية، أما قنابل الغاز فتعد بالنسبة للمعتصمين بسيطة أمام طلقات رصاص القناصة التي فقأت عيون الشباب وقتلت منهم مئات، بل لقد احتملوا دهس العربات (الميري) التي كانت تصدمهم مع سبق الإصرار والتقصد، أما مسألة الدفاع عن النفس التي تأتي في خطة الداخلية كمرحلة أخيرة فأتصور أنها (لحظة المجزرة المروعة) التي سيصبح فيها دم المصريين في الشوارع كالسواقي بعدما يفلح فريق البلطجية والقناصة من اعتلاء كل أسطح البنايات المحيطة برابعة العدوية مع اتقان التخفي بحيث لا يظهر في أي تصوير من الذي يطلق النيران على المتظاهرين الذين سيكونون ساعتها أمام ضرورة رد الموت الآتي من كل مكان بأي شكل كان! وبعدها ستكون الشرطة في حالة دفاع عن النفس! تخيلوا!! فوق ذلك سيتم الفض بحضور (تشكيلة) خاصة لتكون شاهدة على مذبحة تخرج منها بالمثل الصيني "أنا لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم". هذا بعد ما يتم الإجهاز على أعداد ليس لسابقتها مثيل في موقعة رابعة الشهيرة! أي عاقل يتصور (المقتلة) الكبيرة وحجم الأعداد التي يمكن أن تسقط فيها لن يقول إلا هل ستدخل الداخلية حرباً ضد إسرائيل لتحضير ما لم نتصوره؟ وسيقول بدل الخطط، والنيابة، والمروحيات العسكرية، والمباحث الجنائية، ومدرعة مليئة بصحفيين سيتفرجون على مذبحة القرن، مع حالة تأهب قصوى لا تكون إلا أمام عدو، بدل مصري سيقتل أخاه، أو جاره، أو ابن عمه، لماذا لا يجاب للمعتصمين مطلبهم بعودة رئيسهم الشرعي، المنتخب بدل الدم، والخراب، وثأر سيظل في الصدور لن تخمد ناره وسيعرض بالفعل الأمن والسلم الاجتماعي لأخطار لا يعلمها إلا الله؟ أعيدوا الشرعية يسلم الجميع من غير خطط ولا مجازر ولا قتل ولا ترويع وياريت يفهم الجميع أن المعتصمين في رابعة (مصريون) مش يهود. المحزن أن نقرأ ونسمع عن أخبار مقتلة مؤجلة إلى حين ونحن في رمضان أما لرمضان حرمة أيها المصرون على قتل مصر؟ • طبقات فوق الهمس: • كنت أتمنى هبة عربية توقف كارثة توشك أن تضيع مصر، ألمح قطر تحاول رأب الصدع ووقف نزيف الدم، كل ما نتمناه أن تنجح مساعيها بعد أن تقطعت كل السبل ببلد قلبه ينزف. • حمدين صباحي يقول (حاصروا المعتصمين) ونقول يازين حلولك، واضح أن حضرتك عايز جنازة وتشبع فيها لطم! • مرفت التلاوي تقول اعتصام رابعة مخل بالسلام الاجتماعي حيث يتم خطف السيدات وإجبارهن على البقاء هناك، يا ست مرفت حرام عليك، شوفي صور المعتصمين بذمتك ده شكل ستات مخطوفة؟ • مصر الآن بين أمرين صندوق ذخيرة، وصندوق انتخابات، من سيربح ستقول الأيام القادمة كل ما يحدث في رابعة. • يقول مستشار الرئيس لا توجد أي زيارات للرئيس المعزول، وكل ما يتردد غير صحيح! لماذا النفي ووكالات أنباء العالم تؤكد؟ أنا أصدق وكالات الأنباء بعدما تم التحقيق مع (فلان) لأنه نشر في الأهرام خبر احتجاز الرئيس مرسي 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضايا مع تكذيب الحكومة لما نشر، ثم عادت وأكدت الاحتجاز والتحقيق. • المعتصمون في رابعة العدوية يمثلون ظهيراً سياسياً للإرهاب في سيناء هكذا يقول مصدر غير مسؤول! • يعكف أطباء المستشفى الميداني برابعة العدوية على كتاب توثيق أسماء الشهداء والجرحى كما سيضم الكتاب صوراً للجثث المجهولة التي لم يتم التعرف عليها، وبعد هل تنوي الداخلية زيادة جرعات الحزن الكاوية بخطة (الفض)؟ هل تنوي أن تدخل بيوت كثيرة في مصر العيد مكلومة بفقد شبابها وبناتها، محزونة محسورة على من إذا ذهب لا يعود أبداً؟ • بأي حال عدت يا عيد ومصر حزينة، حزينة، حزينة.

769

| 06 أغسطس 2013

في رمضان خير.. ذنوب دليفري!

مفارقة غريبة حدثت أمس لاحظتها وأنا أتابع البوصات الملونة فبينما تعج القنوات بغثها ورقصها ضاربة روحانيات الأمة في قلبها، وبينما الإغراءات شرسة بنداءات متوالية للاشتراك في مسابقات أرباحها مذهلة، وبينما سوق (البث الهوائي) المبهرج لاه ببضاعته المضروبة، كان هناك بث خاص يقوده المخلصون يحظى بمتابعة رائعة، وإقبال منقطع النظير رغم أنه لم يزن بالعبارة الشهيرة (اتصل الآن) وستحصل على كذا، وستربح كذا، لم يعد ذلك البث الخاص بجوائز ولا هدايا، ولا عطايا، لم يسأل من يربح المليون! بل كان بثا خيرياً مفتوحاً لمن يعطي لا لمن يأخذ، كانت دعوة طيبة مفادها (وسارعوا في الخيرات) واستجاب الناس بطبيعتهم الخيرة، وفطرتهم النبيلة طمعا في الجائزة الكبرى وممن وصفت جوائزه بـ(لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) اندفع الطيبون المواطنون والمقيمون يساندون بتبرعاتهم إخوانهم في سوريا ببذل لافت، ذكر البعض اسمه، واكتفى البعض بفاعل خير، وللمرة المليون نتأكد أن البث يمكن أن يوجه لقيم الخير والتكافل، ولقد قدمت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في قطر والداعمة لحملة (الشام) نقطة مضيئة للتكافل الأسمى، ليتألق سباق الخير عبر بث مفتوح في أجمل وأروع صور التراحم. * في عالمنا العربي الوسيع عندما يذكر رمضان (على طول) يذكر معه الكسل، وتوقف إنجاز المعاملات وكأن رمضان اجازة مدفوعة الأجر يعطي الموظف نفسه فيها الحق في تأجيل عمله وتعطيل مصالح الناس (صايم بقه)! وما دمنا في رمضان أدعو كل من ينام على مكتبه لأنه كان (سهران طول الليل مع المسلسلات الله يعينه! وادعو فريق (تعال باكر) لمراقبة شوارع الدوحة وملاحظة رجال المرور الصائمين الذين يؤدون عملهم تحت درجة حرارة تتجاوز الخمسين من غير (تعال باكر) تصوروا لو أن شرطة المرور عملت بمبدأ (تعال باكر) وتوقفت السيارات في الشوارع وتوقفت شرايين الحياة؟ تصوروا الخباز الواقف أمام حرارة فرنه اللافحة وهو يقول للواحد منا (تعال باكر) ولم نحصل على خبزنا؟ تصوروا لو أن الطبيب قال لمريضه المتوعك بأزمة قلبية (تعال باكر) فلم يأته ابدا لأنه لم يحتمل الانتظار فحملوه (لأبو هامور) وأصبح المرحوم فلان، تصوروا (الطيار) لو قال (تعال باكر مش طايرين النهاردة) لتتعطل مصالح الدنيا كلها! الغريب أن أصحاب المصالح والحاجات اقتنعوا صاغرين بوقف تقديم أي معاملة، أو متابعة أي مصلحة لانهم (عارفين) بأنهم لن يجدوا مبتغاهم، ولن تنجز معاملاتهم لأن المكاتب أيضا قد يهجرها موظفوها الصائمون! واضح أننا نحتاج لتوعية مستمرة قبل وأثناء رمضان بأن اختصار ساعات العمل في رمضان كاف جدا للصائمين، وأن الصيام نفسه ليس مسوغا للتراخي والتأجيل فجوهر معناه الصوم عن الأكل والمعاصي وليس صياما عن انجاز ما نتقاضى عنه أجراً إلى جانب أنه مصلحة الناس. * في رمضان، يتوالى الإعلان تلو الإعلان عن أعمال رمضان (السوده) وفيها لقطة (ليسرا) وهي تلبس فستانا أحمر وترقص على الواحدة ونص! واجب أن نقول للست يسرا إن لم تستحي من (رمضان) استحي على شيبتك، نسيتي إنك تجاوزتي الستين يا حاجة؟ * مسلسل (عمر) رضي الله عنه بغض النظر عن كون تجسيد الصحابة يجوز أم لا يجوز فذلك مسؤولية الفقهاء التي لا أتعرض لها إنما اتعرض لنتائج عمل نظيف يثبت أن اجتذاب الناس للمتابعة لا يحتاج مطلقا لسيقان فلانة، ولا رقص فلتانة، ولا عرى سين أو صاد كما اعتادت صناعة الموتورين الذين يسوقون خواءهم، ضروري التحية لعمل محترم عرفت من خلاله ملايين خصال (عمر) الذي وزن الأمة وما يدرينا ما فعل (عمر) القدوة بمتابعيه؟ لماذا لا يتسع الأمل لنأمل بعمر جديد تخاف منه شياطين الجن والأنس الذين لا يستحون؟ * قال الشيبة الطيب في ود صادق، ورأفة، يا مشغولون، يا منشغلون، يا مشوشون، يا ضائعون، يا مضيعون، يا سرحانون قولوا (اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وثقوا أنكم لن تصلوا لله إلا بالله) نقلني كلامه الطيب إلى حالنا في الصلاة، إلى خشوعنا المهاجر الذي يصعب في أوقات كثيرة القبض عليه، كم مرة صلينا دون أن ندري كم ركعة؟ كم مرة زدنا ركعة أو انقصنا ركعة؟ كم مرة ضعنا فلم ندر إن كنا قبل التشهد أو بعده؟ كم مرة سرحنا ونحن بين يدي الله فيما سنأكل ونشرب، في مشاوير ننتويها، في مشاريع نحضر لها، في مشاكل العمل واحداثه في المسلسل الذي حان موعده، في سيارتنا المحتاجة رخصتها لتجديد، في المفتاح أو جواز السفر، أو الموبايل، أو المحفظة التي ضاعت منا في البيت وفشلنا في العثور عليها، كم مرة قفزت إلى أذهاننا بعد (الله أكبر) أحاديث النفس لتأخذنا مبحرة بنا بعيداً في تشويش يصر على حرماننا من سكينة الصلاة وخشوعها؟ الحق، كثيرا، كثيرا جدا سرحنا، وانشغلنا، وضيعنا، وخرجنا من الصلاة أفقر مما دخلنا لأننا ربما عجزنا عن توفير صفاء الذهن لدقائق فقط ونحن في حضرة أعظم لقاء بين العبد وربه! السؤال: متى نتخلص من عبودية وسوسة النفس في الصلاة؟ متى نستغني عن سجود السهو الأبدي الذي أصبح جزءا دائما من متممات صلاتنا؟ ومتى نصل في لقائنا مع المحبوب أن نكون معه بكليتنا لا يشغلنا عنه شاغل؟! السؤال منا، والاجابة علينا، ولنقل اليوم إذن كما قال (الشيبة) الطيب (اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) ولقد علمتني صديقه دعاء جميلاً إذا ما اشتد تشويش النفس في الصلاة يقول (اللهم ابعد عني الشيطان كما ابعدته عن جنتك ويئسه مني كما يأسته من رحمتك). * لو سألك سائل ما هو أجمل يوم في عمرك بماذا ستجيب؟ أتصور عشرات الأجوبة، قد تقول إن اجمل يوم في عمري كان يوم زفافي، أو يوم حصلت على الماجستير، أو الدكتوراه، أو يوم رأيت وجه مولودي الأول، أو يوم حصلت على الجواز (الأمريكاني) أو يوم حصلت على الميدالية الذهبية بالتصفيات النهائية، أو يوم حضور حفل تخرج إبني، أو مع ميلاد أول كتبي، أو ، أو، أو، اجابات كثيرة اتخيلها لكن يظل أجملها (أجمل يوم في عمري يوم صلحي مع الله). * شبق مجنون في صناعة المسلسلات، 57 مسلسلا منتجة هذا العام خصصياً من أجل رمضان البريء منها، أما تكلفة انتاجها فبلغت أكثر من مليار جنيه، هذا الرقم ألا يجعلنا نفكر في حجم الاصرار والاستقتال الشرس للاعتداء على عقولنا، وأوقاتنا، وتفريغ ثوابتنا بمضامين فارغة؟! لا يجعلنا ننتبه أنها في معظمها (ذنوب ديلفري) تصلنا حيث كنا بضغطة على الريموت؟! * فلتحسس قلوبنا ما بها قست حتى في رمضان؟ لماذا التراحم ضائع والود منسي والتسامح مهاجر.

437

| 30 يوليو 2013

alsharq
ما وراء إغلاق الأقصى... هل نعي الخطر؟

ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...

3969

| 22 مارس 2026

alsharq
صدمة الاقتصاد العالمي

مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...

2322

| 26 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

1914

| 24 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1713

| 24 مارس 2026

alsharq
قطر.. حيث يمتد الأثر ويتجسد الوفاء

هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...

882

| 25 مارس 2026

alsharq
رجال الصناعة والطاقة.. منظومة تُدار بخبرات وطنية

من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...

687

| 22 مارس 2026

alsharq
خالد بن الوليد والناتو الخليجي

حين استشعر الصحابي خالد بن الوليد في «معركة...

585

| 25 مارس 2026

alsharq
هل تدفع حرب الطاقة دول الخليج للتكامل الاقتصادي؟

ظلت دول الخليج لفترات طويلة عرضة لمخاطر إعاقة...

585

| 25 مارس 2026

alsharq
قطر الصامدة في زمني العسر واليسر

أدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد...

540

| 27 مارس 2026

alsharq
شهداء قطر... شهداء الواجب

في لحظات الوداع، تعجز الكلمات عن مداواة القلوب،...

513

| 23 مارس 2026

alsharq
قَطرُ.. عبقرِيَّةُ الثَّباتِ ورِسالةُ السَّلامِ وبِناءُ الإنسانِ

ها هيَ الحياةُ تعودُ إلى نَبضِها الأصيلِ، وتستأنفُ...

507

| 27 مارس 2026

alsharq
إلى أين تتجه منطقة الخليج؟

في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد، تبرز تساؤلات مهمة...

492

| 24 مارس 2026

أخبار محلية