رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد المتزايد للاحتباس الحراري، عوامل تُهدد مستقبل البشرية وتجعل العالم أقل قابلية للحياة. وقد ساهمت حالة الظلم وعدم التوازن في النظام العالمي منذ سنوات في انتشار الفقر والمعاناة، إلا أن الحروب الحديثة التي تقودها مصالح ضيقة وطموحات جشعة زادت من حجم الأزمات وأثقلت كاهل الإنسانية بمزيد من الفقر والتحديات. وفي ظل تعثر النمو الاقتصادي وظهور مشكلات حادة على المستويين البيئي والاجتماعي، عادت التنمية المستدامة لتتصدر الاهتمام العالمي من جديد. ويسعى هذا المقال إلى تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه القيم الإسلامية في تقديم رؤية أخلاقية وإنسانية تُسهم في دعم حلول التنمية المستدامة.
في قمة الأمم المتحدة عام 2015، وقّعت أكثر من 150 دولة على أهداف التنمية المستدامة، والتي عُدّت في الحقيقة أهدافًا طموحة للغاية. فقد هدفت إلى القضاء على الفقر، وتقليص أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وفيما بينها، وتوفير الرعاية الصحية والتعليم الجيد للجميع، وتمكين النساء والأطفال ودمجهم في المجتمع، وبناء اقتصاد قوي وشامل يعزز العدالة والأمن والسلام، إلى جانب حماية البيئة وتشجيع الشراكات الدولية وروح التضامن لتحقيق هذه الأهداف. ومن أبرز مبادئ التنمية المستدامة أيضًا ترك بيئة صالحة للعيش للأجيال القادمة.
رغم أن مفهوم التنمية المستدامة يُعد مفهومًا حديثًا نسبيًا، فإن أهدافه الأساسية تنسجم بدرجة كبيرة مع الرؤية الإسلامية للحياة والكون. فالإسلام، بوصفه الدين الذي ارتضاه الله للبشرية، ينظر إلى الأرض والبيئة على أنهما أمانة يجب صونها، لا مجرد موارد تُستهلك بلا حدود. ومن هذا المنطلق، يدعو الإسلام الإنسان إلى الانتفاع المعتدل والمتوازن بخيرات الدنيا، إدراكًا لكونه مستخلفًا في الأرض وليس مالكًا مطلقًا لها. وقد حمّل الله الإنسان مسؤولية الحفاظ على النظام والعدل والتوازن في الحياة، سواء في تعامله مع البشر أو مع سائر المخلوقات، بما فيها الحيوانات. كما يقدّم القرآن الكريم والسنة النبوية رؤية شاملة تقوم على الإدارة الرشيدة للموارد، وحماية التوازن البيئي، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ القيم الأخلاقية التي تضمن استقرار الإنسان والمجتمع والطبيعة معًا.
يُنظر إلى الإنسان في الإسلام على أنه خليفة الله في الأرض، وقد أوكلت إليه مهمة رعايتها والمحافظة عليها. فمفهوم الخلافة لا يعني الهيمنة أو الاستغلال المطلق، بل يقوم على الأمانة والمسؤولية، مما يفرض على الإنسان استخدام الموارد الطبيعية بحكمة، وتجنب الإسراف، والتعامل مع نعم الخالق بروح من الشكر والاعتدال. وقد أكّد القرآن الكريم أن «أرض الله واسعة» وأن «الرزق بيد الله»، في إشارة إلى أن موارد الأرض كافية للجميع إذا أُحسن استخدامها وتوزيعها بعدل. كما شدّد القرآن والسنة النبوية مرارًا على ضرورة تجنب التبذير والإسراف، وهو ما يُعد اليوم من أبرز المشكلات التي تعوق تحقيق التنمية المستدامة في العالم.
جاء في القرآن الكريم: ﴿فَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: 9]، وهي دعوة تؤكد ضرورة الحفاظ على التوازن في سلوك الإنسان، وفي الأنظمة البيئية، وفي حياة المجتمعات. فالمسلم يسعى إلى تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي دون الإخلال بالتوازن الدقيق الذي تقوم عليه الحياة. كما أن مفهوم «الاقتصاد» في الإسلام يحمل في جذوره معنى الاعتدال والوعي في الإنتاج والاستهلاك. ولذلك ينهى الإسلام عن الجشع والاستغلال المفرط للطبيعة وتلويثها، لأن ذلك يؤدي إلى اختلال التوازن. وفي المقابل، يشجع الإسلام على كل ما هو حلال وصحي وأخلاقي ونافع للمجتمع في مجالي الإنتاج والاستهلاك، ويحرم كل ما يسبب الضرر للإنسان أو البيئة أو المجتمع.
ويرتبط مفهوم العدالة الاجتماعية في الإسلام ارتباطًا مباشرًا بالتنمية المستدامة، إذ يدعو الدين الحنيف إلى التوزيع العادل للموارد، والتخفيف من الفقر، وحماية الفئات الضعيفة والمحتاجة. وتُعد آليات مثل الزكاة والصدقة من الوسائل الأساسية لمواجهة التفاوت الاجتماعي وضمان استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار التنمية. كما يعكس نظام الوقف الإسلامي رؤية تراعي مصلحة الحاضر والأجيال القادمة معًا، حيث يمتزج تحقيق المنفعة العامة بالتوجيهات الدينية. ولا تقتصر العدالة في الإسلام على الإنسان وحده، بل تشمل أيضًا الرحمة بالحيوان وحسن معاملته.
أما في مجال حماية البيئة وإحيائها، فيحمل الإسلام رؤية إيجابية ومتقدمة؛ فقد شجّع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، على غرس الأشجار، والمحافظة على المساحات الخضراء، والرفق بالحيوان. كما دعا إلى عدم احتكار الماء، باعتباره نعمة إلهية يجب أن يتشارك فيها الناس بعدل. ومن خلال تبني هذه القيم وتفعيلها عمليًا، تستطيع المجتمعات المسلمة أن تقدم نموذجًا عالميًا في الاستدامة، وأن تسهم بفاعلية في الجهود الدولية لحماية البيئة وتعزيز العدالة الاجتماعية وضمان رفاه الأجيال الحالية والمستقبلية. فالقضية الجوهرية تكمن في إحياء القيم التي فقدناها وإعادة تفعيلها في حياتنا المعاصرة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4620
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3312
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1287
| 28 سبتمبر 2026