رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
1020
| 11 مايو 2026
من الظواهر اللافتة للنظر التي نراها وهي ليست مخصوصة بأحد بعينه وإنما نتكلم في العموم في دول العالم الثالث تكثر فيها الأوسمة على صدور العسكريين بأشكال وأنواع نعرف بعضها والكثير منها نجهله، فتجد بعض العسكريين يحمل على صدره كماً كبيراً من الأوسمة فلم يبق وسام عسكري يُعطى إلا وضعه على صدره، وكأنه خاض الحروب جميعها من زمن هابيل وقابيل مروراً بزمن داحس والغبراء والحروب العالمية وحروب التحرير إلى يومنا هذا! وهم في حقيقة الأمر كما يُقال عنهم لم يقاتلوا حتى أسراب الجراد وقتالهم لربما اقتصر على القتال في أجهزة الألعاب الإلكترونية التي خاضوا معاركها وربما لم يتغلبوا على أحد فيها. فالواحد يستغرب لماذا يضع الكثير منهم نفسه في موضع السخرية والاستهزاء وخاصة عندما يرونهم بتلك البدل العسكرية وهي مُحملة عن بكرة أبيها وأمها بالأوسمة؟ وحتى القادة العظام من الذين عرفهم التاريخ وقادوا الجيوش في المعارك لم يحصلوا إلا على القليل منها وذلك استحقاقاً وليس من باب الترف والديكور، فلم يضع مثلاً المجاهد الكبير عمر المختار وساما على صدره بل ترك أفعالة وسيرته البطولية تتحدث عنه، والقائد الألماني رومل ثعلب الصحراء لم يضع أوسمة بعدد أوسمتهم. فالحمد الله بأن المسؤولين عندنا من العسكريين على أكبر المستويات واقعيون فلم يُعلق أحد منهم أوسمة غير مستحقة ويجعل على صدره ما يشبه اللوحة الإعلانية، لكنهم يضعون النياشين التي تُعطى لمن يجتاز الدورات والتخصصات العسكرية أو لمن قام بفعل بطولي، فيجب أن ننزل إلى أرض الواقع ولا يأخذنا الوهم الكاذب وبطولاته الوهمية إلى أبعد من ذلك، فالناس لهم عقول يجب أن تُحترم وهناك واقع يراه الناس ويعرفه فكما قالوا رحم الله أمرأً عرف قدر نفسه.
453
| 04 مايو 2026
التجارب هي المحك وهي بحد ذاتها مدرسة من مدارس الدنيا تقدم لك عِبراً ودروساً عملية وواقعية تراها بأم عينك وخاصةً القاسية منها أو تلك التي لا يجب أن تنساها مهما طالت بك السنين ويجب أن تحسب لها حسابا أو تأتيك بغتة من حيث لا تحتسب فهكذا حال المصائب أو ركنت للغير بأن يدفعها عنك! وفي حقيقة الأمر هناك من يتعلم من تجاربه الشيء الكثير ويسد من خلالها كل ثغرة دخل منها ما لم يكن متصورا أن يحدث لربما في يوم من الأيام وخاصةً عندما تغفل عنها وتعلق على شماعة الظروف أو الصدف أو البركة أو الصداقة. لكن كل هذا لم يعد ذا جدوى في هذا الزمن فيجب أن تحسب لكل شيء حسابا صَغُر أم كَبر وأن تضع نفسك نداً لكل التصورات التي قد تحدث والتي حسبت لها حسابا من ذي قبل وحتى تلك التي لم تحسب لها حسابا. ويجب أن تعلم بأن كل شيء له ثمن وقد يكون في كثير من الأحيان الثمن غاليا وعلى شاكلة ما يفعله شفاط النمل يريد شفط كل شيء قابل للشفط أو الذي يفعله غرير العسل عندما يسرق أرزاق النحل ويجعل من خلاياها أثراً بعد عين المهم يظفر بالعسل وقد يأتي من مكان بعيد. ومن جانب آخر هناك من لا يتعلم من تجاربه حتى لو مرت عليه ألف تجربة يظل على حاله وينسى بسرعة كل ما عاناه! ويظل يمشي بنفس النمط الفكري بنفس الطريق منغمسا في أفكاره والتي لم تنفعه في شيء من ذي قبل وفي وقت العسر والشّدة وهي مضيعة للوقت والجهد ولكن أين الكيّس الفطِن الذي يفهم هذا الكلام ويؤثر فيه بطريقة إيجابية وكما قالوا لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي. ولو ناراً نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد والسلام ختام يا نسل الكرام.
294
| 27 أبريل 2026
الأمن والأمان كم هما ثمينان وبالغا الأهمية وهما من أعظم النعم التي مَنَّ بها الله سبحانه وتعالى على البشر وتستوجب الحمد والشكر له فهو مسبب الأسباب رب العباد لكي يديمها علينا. فعندما يتم تهديدها بأي شكل من الأشكال نتذكر محاسنها مباشرة وما تبعثه في الروح من راحة وسكون وأمل ويشعر الإنسان أنه وأهله وما يملك في أمان ويسأل الله بدوامها عليه. كذلك نتذكر أهمية الدولة وما تفعله لشعبها وما تبذله من جهود كبيرة لكي يبقى المواطن والمقيم ينعم بهذه النعمة ولا يحس بغيابها وإذا غابت تحل الفوضى والشعور بعدم الأمان. حتى في الحالات القاهرة وفي الأزمات الشديدة كالتي وجدنا أنفسنا فيها تجد الدولة ورأس الهرم فيها يحاولون ويتخذون مزيداً من الإجراءات الناجعة التي من شأنها أن تحد من مضاعفات هذه الأزمة التي عبر شرها الحدود. وفي مثل هذه الحالات الخطرة من حق أي زعيم حريص على الوطن ومنجزاته وعلى شعبه أن يتخذ كافة الإجراءات المتاحة لضمان أمن الجميع لما استطاع إلى ذلك سبيلا بالطريقة المشروعة التي تؤدي الغرض المطلوب بعد توفيق الله له. وبصريح العبارة لا يوجد أحد رابح في هذه الأزمة خاصة وفي الحروب عامة فالكل ناله ما ناله من خسائر فمن يحتفل أو يعتقد أنه انتصر في هذه الحرب اللعينة فهو شخص بلغت فيه النرجسية حدا كبيرا فهو خارج تغطية الواقع ويعيش على الأوهام.
294
| 20 أبريل 2026
نحن كقطريين حالنا واحد كحال وطننا الغالي قطر وكحال ولاة الأمر، حفظهم الله وسدد على الخير خطاهم، مسالمون نحب الخير للجميع وننشد السلام لنا ولغيرنا ولا نعتمد العنف في تصرفاتنا ولا نغدر بأحد. نمد أيدينا بالخير للقاصي والداني ونساعد كثيراً في فعل الخيرات كحال الوطن دون مِنة ولا أذى. ولله الحمد لنا وجه واحد مُشرف نُعرف به وليس لنا عدة وجوه نخفي من خلفها أشياء سيئة أو مآرب أُخرى! وفينا خاصية ضبط النفس إلى أبعد مدى، وليس ذلك من باب الضعف ولكن بالعقلانية ونتدرج في ردة فعلنا تجاه من أساء لنا وخاصةً إذا كان جارا لنا فالأحداث مهما طالت فبإذن الله هي إلى زوال بينما يظل الجار باقيا ليس لأحد حيلة في تغييره، فلابد أن تكون العلاقات معه حسنة وخاصة إذا كان له موقف سابق معك مشرف في يوم من الأيام الصعبة التي مررنا بها فليس من صفاتنا نكران الجميل. وإذا نظرنا إلى هذه الأزمة أو المقامرة التي حدثت والتي تَصدر أحداثها الصقور من الذين على نفس الشاكلة والتفكير وغابت الحمائم عن المشاركة في اتخاذ القرارات بعد أن أكلتها الصقور أو طارت بعيداً عن المشهد فمن يتخذون مثل هذه القرارات المدمرة هم في مأمن عنها لربما في أماكن بعيدة أو محصنة، فوالله يكون الإنسان في حيرة ودهشة! فبعد رفض الأطراف أو بعضها الوساطات السلمية واللجوء إلى أسوأ الحلول للأزمات لربما المصطنعة أو غيرها من الطرق السيئة وتكون الحروب هي نهاية المطاف! وتأكل الأخضر واليابس ويحل الخراب والدمار ويموت الأبرياء وغيرهم وتخرب ديارهم وتقطع أرزاقهم وينتشر الخوف والجوع والعطش والمرض، ويتم افساد حياة الناس والسواد الأعظم منهم بسبب قرارات مكلفة وخاطئة فردية كانت أو لبعض من الأشخاص، وبعد أن تحل الكارثة على الجميع وتأخذ بجريرتها من لا ذنب لهم فيها يذهب الجميع لطلب وقف هذه الحرب، فوالله إنه الغباء بعينه. أجل لماذا لم نستمع لصوت العقل والمناشدات السلمية من ذي قبل ونوفر على أنفسنا كل هذه الخسائر غير المُبررة؟ وآخر الكلام من يحب الوطن وقت الرخاء لابد أن يكون وقت الأزمات كذلك وألا يحط رجله ويولي هاربا.
315
| 13 أبريل 2026
انظر إلى هذه الدنيا الفانية والتي في أي وقت قد تزول والتي يتقاتل على متاعها البشر ويرتكبون أسوأ الأفعال من أجل الحصول على مبتغاهم وكأن هؤلاء الحمقى سوف يُخلدون فيها إلى الأبد! ولم يعلموا بأنها دار فناء وليست دار بقاء وهي ممر عبور ولا تسوى شيئا عند رب العالمين جل شأنه وتنزه عن كل نقص ولا حتى جناح بعوضة. ومن عمل لأجلها فقط خاب وخسر وعض أصابعه ندما يوم لا ينفع الندم بشيء! وها هم سكانها من البشر بدل أن يعمروها بالحب والخير والسلام وبعبادة رب العباد فهم من وصفوا بالظلم والجهل وبدل ذلك صنعوا أدوات وأسلحة فتاكة تهلك الحرث والنسل والشجر وحتى الحجر بل جميع ما خلق الله! فيالهم من أغبياء امتزج ذكاؤهم بغبائهم والذي ليس في محله. فهم يعجلون بزوال الدنيا بعد إرادة الله جلَ جلاله! وهم في حقيقة الأمر لو استمروا بالسير في هذا الطريق المُهلك الذي رسمه أصحاب المصالح والمخططات وهم غير مدركين لما يفعلونه وما فعلوه في هذه الحرب المشؤومة والتي ليست في صالح أحد! فمن يذكر أحدا ربح في الحروب والكل فيها خسران فلا جدال في ذلك والتي لربما يكون فيها زواله! فإذا كانت الثروات فأل حسن على الشعوب وعامل استقرار وازدهار لها ففي بعض الأحيان تكون بيئة خصبة للأطماع الخارجية وتشن الحروب لأجل عيونها وللحصول عليها! وهي من يسيل لها لعاب الطامعين والذين يريدون الحصول عليها بدون وجه حق. ولو سأل أحد نفسه كم كلفت هذه الحروب البشر لاشك بأنها تكاليف باهظة قد لا تجد لها أرقاما مناسبة ولو مُنحت للدول الفقيرة وللشعوب التي تعاني من الجوع والعطش ومن الجهل والأمية والمرض ومن قلة المأوى وضيق ذات اليد. ألم تكن تلك الأموال التي تحرق في محرقة الحروب أولى أن تنفق في إعمار الأرض لكفتهم وأمنت لهم متطلبات الحياة الكريمة التي يتطلعون لها ؟!
273
| 06 أبريل 2026
«ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين « هو موجه لنا نحن كمسلمين نؤمن بهذا الكلام الذي لا سمح الله قد يقع لأي أحد في أي مكان كان. فهو من قول رب العالمين جل جلاله وتنزه عن كل نقص وأقداره ماضية شاء من شاء وأبى من أبى. وقد نعلم أو لا نعلم بأن ما يدور حولنا من المخططات شيء كبير ومتشعب حصل بعض منه وقد يكون لا سمح الله بقي من فصوله أشياء في طريقها أن تقع وهي أكبر مما نتصور. وقد يكون لا طاقة لنا بها ويحتاج الأمر أن نكثر من الدعاء الصادق والتوجه به إلى الذي بيده ملكوت كل شيء فهو جلَّ شأنه يقول للشيء كُن فيكون، فباب الدعاء عنده سبحانه مفتوح وخاصةً الدعاء في الثلث الأخير من الليل عندما ينزل سبحانه عزَّ وجل نزول يليق بجلاله وعظمته إلى السماء الدُنيا ويقول «من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه» وهو شيء مجرب يقضي به رب العالمين حوائج عباده. ويحب جل شأنه وتنزه عن كل نقص الالَّحاح عليه في الدعاء والسؤال بأن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء والتي لا يستغني عنها أحد في كل الأحوال وأن يلجأ الإنسان المؤمن إلى خالقه بعد أن نزعت العقلانية وسُدت أبوابها وأصبح التهور وتعقيد الأمور سيد الموقف فهو القادر على أن يضع كيدهم في نحورهم ويحفظنا ويحفظ أوطاننا ومن يُقيم فيها من شرورهم التي تتطاير من حولنا وتسقط علينا ونتوسل إليه أن يُخرجنا بإذنه سالمين في كل مكان ويستر علينا بستر من عنده ويرفع عنا هذه الغُمة التي لم نرَ أسوأ منها. فقطر حفظها الله وحفظ ولاة أمرها وشعبها وهي بلد خير وبلد سلام ولا تبحث عن المشاكل من أي نوع، بل هي من جَندت نفسها للسلام ومن الساعين والداعين الأساسيين إليه وتؤمن إيمانا راسخا بأن حل النزاعات يتم بالطرق السلمية، فحل الخلافات يحتاج للعقلاء وليس للمتهورين أو فرض الحلول المُكلفة التي عمرها لم تحل أي خلاف. وآخر الكلام: نسأل الله جل في علاه أن يتغمد شهداء الواجب والوطن الذين سقطت بهم الطائرة بواسع رحمته وأن يلهمنا جميعا الصبر والسلوان «إنا لله وإنا إليه راجعون» وحسبنا الله ونعم الوكيل.
393
| 23 مارس 2026
في بعض الأحيان قد تجد نفسك في وضع لا تُحسد عليه وتجد أنك في ظروف صعبة وخطرة لم تكن لا على البال ولا على الخاطر. وقد تكون لا سمح الله تهدد مستقبلك برُمته وكم حاولت أن تتجنبها بكل الوسائل السلمية المتاحة وتبعد شبحها عنك وقدمت النصيحة تلو النصيحة لمُفتعلي أحداثها بأن الوضع لا يحتمل هكذا حدث. ومن أخطر الأحداث التي لا يُقدم على مثلها من لا يُراعي مَصالحه ولا مصالح الآخرين إلا متهور غير آبه بما ستؤول إليه الأمور. ومن حق كل زعيم أن يؤمن سلامة وطنه وشعبه وكل من يقيم على أرضه ومنجزاته وثروات الوطن ويحافظ على جودة الحياة في وطنه وخاصةً إذا كان ليس له في هذه الحرب لا ناقة ولا جمل وتتحمل مشاكل وأنت بريء من كل هذا الذي يحدث ولا يجب أخذك بجريرة الآخرين. وقد كنت طول عمرك تعمل على احترام الجيرة وحُسن العلاقات الطيبة وخاصة التي تتطلبها الجيرة الجغرافية التي لا تتبدل ولا تتغير وليس باستطاعة أحد أن يغيرها ولا في ذلك حيلة. فالحروب قاتلها الله ليست خرابا ودمارا وقتلا فحسب بل لها أثر كبير في الحاضر والمستقبل وأضرار واسعة النطاق في الأرض وفي الماء وفي الهواء. وتنشر الأمراض الفتاكة غير القابلة للعلاج وتُعطل عجلة التنمية في الدول وما تحدثه من هزة كبيرة في أسواق المال والأعمال في مختلف الدول وترتفع أسعار الطاقة بصورة جنونية ومختلف السلع الأخرى وتعطيل طرق الملاحة وخاصة إذا جرت أحداثها في منطقة مهمة كالخليج العربي وما حولها. وكم هي مصيبة إذا داهمتك الأحداث ولم تكن مستعداً لها ولم تحسب لذلك حسابا بينما كرة اللهب كانت تتدحرج في طريقها إليك وتوشك على الوصول في أي لحظة وها هي وصلت ونحن في الخليج كنا مشغولين بالسباقات والمنافسات وملاحقة التُراث وسنينه الملحى! حتى أصبحنا نُمسي ونُصبح عليها نتذكر ونتذكر حتى مللنا من الذكرى.
384
| 16 مارس 2026
اعتدنا في كثير من الأحيان عدم التعلم من التجارب السابقة ومن أحداث سابقة كثيرة مشابهة لما يحدث اليوم في المنطقة من الحرب العراقية الإيرانية واجتياح العراق للكويت وتحرير الكويت والهجوم على العراق إلى آخره وقيام مجلس التعاون لدول الخليج بعد ذلك لكي يمثل اتحاد دول الخليج في كيان واحد يكون من القوة ما تمكنه من الدفاع عن دوله ضد المخاطر في ظل الدفاع المشترك عن الدول والشعوب وعن الثروات ضد أي معتدٍ. ومرت السنون دون تحقيق هذا الهدف وأصبحت الخلافات الكثيرة التي لا تنتهي تحول دون تقوية مجلس التعاون من جميع النواحي وأصبح يدب الضعف في مختلف أركانه وكثرت أمراضه المزمنة والتي من النوع الذي لا علاج له. وتركنا شؤوننا وإصلاح بيتنا الخليجي وذهب البعض منا للتدخل في شؤون الآخرين وفي أشياء لا ناقة له فيها ولا جمل. وحتى بعد هجوم حماس على إسرائيل وما فعلته إسرائيل في الشعب الفلسطيني بعد ذلك في غزة من قتل ودمار وكانت كل الدلائل تشير إلى أنها ذاهبة إلى أبعد من ذلك ونحن في موقف ما يشبه المتفرج. ونستند حسب اعتقادنا أننا في مأمن عن الأخطار دون أن نضع إجراءات كفيلة بحمايتنا بعد الله من الأخطار المحيطة المتسارعة حتى إن بعض الدلائل كانت تشير إلى ضرب إيران هو شيء وارد ولا محالة من ذلك من قبل أمريكا وإسرائيل. وبحكم وجود القوات الاجنبية على الأراضي الخليجية والموقع الجغرافي لدول الخليج القريب من إيران والذي يشير إلى أن إيران سوف تلجأ لضرب القوات الموجودة في المنطقة دون أي اعتبار للجيرة سوى إلحاق الأذى بهذه الدول والتي لم تكن طرفا في هذا النزاع. فلماذا هذه الدول التي تضرب إيران لم تأخذ في اعتبارها ماذا سوف يحل بدول المنطقة في هذه البقعة الجغرافية الحساسة من العالم وهي من أهم المناطق الاقتصادية للعالم أجمع ولا يجوز الزج بها في هذا الخلاف بطريق مباشر أو غير مباشر؟
333
| 09 مارس 2026
لا شك بأن أمريكا وإسرائيل يعملون لمصالحهم أولاً وأخيراً فلا نضحك على أنفسنا أكثر من ذلك وكما يُقال الفعل يُقابل بردة فعل وهذا الذي يحدث ! فـ إيران لن تتردد في ضرب دول الخليج القريبة منها بحجة ضرب القوات الأمريكية والتي في هكذا أحداث يتم اجلاؤها قبل بدء أي هجوم. وإيران تعلم بأن أماكن تواجد هذه القوات شبه خالية ومع ذلك لديها رغبة شديدة للأسف الشديد لضرب دول الخليج دون مراعاة لمبدأ حُسن الجوار وأن هذه الصواريخ والمُسيرات خطرة إذا ما سقطت على التجمعات السكانية والمنشآت المهمة لا سمح الله وحتى أجزاء منها. وفي حقيقة الأمر بأن دول الخليج ليس لها ناقة ولا جمل في هذا الصراع ولم توجه أي ضربات جوية لإيران في يوم من الأيام مع أنها تستطيع فعل ذلك وإيران لها سابقة معنا عندما ضربت قطر بالصواريخ في النزاع السابق مع أمريكا وإسرائيل ولكن ضبط النفس وحُسن الجوار يمنع من رد الإساءة بالمثل. وكما أعتقد بأن هكذا وضع خطير دول الخليج لم تتمناه أن يحصل في يوم من الأيام في هكذا منطقة اقتصادية مهمة لكل دول العالم وحساسة ولا يسعدها ذلك بأي حال من الأحوال وهي دائما ما تدعو لضبط النفس وحل الأمور بالطرق الدبلوماسية والمفاوضات العقلانية. كما أن شعوب الخليج من الشعوب المسالمة والحكومات كذلك وكم قلنا مراراً وتكراراً لن تجد كظفرك تحك به جلدك وهذا للأسف تهاون فيه المسؤولون الخليجيون! والتفت البعض منهم لأمور لا تُعنينا في شيء وكان من المفروض أن تكون دول الخليج لديها منظومة حديثة صاروخية ورادارية برية وبحرية وجوية تشكل حماية لجميع دول الخليج ولا نعتمد إلا على الله سبحانه وتعالى ثم على أنفسنا أولاً وأخيراً وهذا من المفروض أن يكون حاصلاً منذ زمن طويل. وفي ظل هذه الثروات الضخمة الكفيلة بتوفير خيارات تسليحية كثيرة أفضل من الزج بها في أمور ليس من ورائها أي طائل. وآخر هذا الكلام حتى وقت الضربة غير مناسب أتى في هذا الشهر الفضيل شهر صوم وعبادة واكتساب الحسنات بالنسبة للمسلمين وشوش عليهم.
447
| 02 مارس 2026
شتان بين نافخي الكير ذي الروائح السيئة والنتنة ويتطاير شرره وشروره في كل مكان ويؤذون لربما أنفسهم وغيرهم وبين حاملي المسك بروائحه الزكية المحببة إلى النفوس؟! والتي في كثير من الأحيان قد تُصيب شيئا من تلك الروائح الجميلة التي يحملها أو قد تبتاع منه وهذا بالضبط ما ينطبق على وسطاء السلام الحقيقيين من الذين لا يريدون شيئا سوى رؤية السلام والمحبة والوئام يجتاح العالم بأسره دون استثناء. ومن حاملي المسك الأساسيين حول العالم من الذين تجد شيئا من آثار روائحهم الطيبة أينما يوجد نزاع أو خلاف هي قطر التي فاح مسكها ذو الرائحة النفاذة الطيبة في كثير من أماكن النزاعات حول العالم المختلفة؟! والتي أبلت في كثير من الأحيان بلاء حسنا في حلها أو التخفيف بقدر المستطاع من آثارها السلبية المدمرة على الإنسان وعلى بيئته التي يعيش فيها وعلى مجمل حياته من جميع النواحي. أما نافخو الكير تجد أذاهم في كل مكان تصل أياديهم إليه وما أكثرهم وما أكثر نفخهم فيه ولهم نفس طويل غير متقطع يُشعل نار الفتن والنزاعات ويغذي الصراعات ويمدها بكل سُبل البقاء حتى ولو أدى ذلك لحرق أصابعه. والبعض متخصص ومتمرس في نفخ الكير ينفخه في أماكن عدة بحجج واهية وله أطماع لربما ليس لها حدود وقد تكون غير مُتخيلة؟؟ وقد أُعطي فُرص على طبق من ذهب لكي ينفخ وينفخ وهو لا يتعب ولا يكل ولا يمل من النفخ في كثير من الأمور لكي يحرق الأخضر واليابس. وهناك من البعض من يتدخل في شؤون لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد ولا تشكل عليه خطرا لكنه ينفخ بكيره كلما وجد أدنى فرصة لكي تتوسع فجوة الخلافات وتشتعل نيران الحروب ويزرع الفرقة والتناحر ويقطع أوصال الكثير من المجتمعات التي كانت آمنة قبل أن ينفخ في كيرها.
174
| 23 فبراير 2026
بعد سنين من سيطرة الأوروبيين والأمريكيين على سوق السيارات خرج عليهم المارد الصيني بكم كبير من مختلف أنواع السيارات بأسعار ليس لها منافس في السوق ووضع فيها جملة من التقنيات الحديثة وغزا بذلك مختلف الأسواق وخاصة الأسواق الخليجية بماركات عدة والتي كانت بأسعار لا منافس لها وبضمان عدد كبير من السنين ولو قورنت بالوكالات الأخرى الأوروبية والأمريكية والتي أسعارها مرتفعة لكان الفرق واضحا وكبيرا. والدليل أصبح الإقبال عليها كبيرا وأصبح الكثير من شركات السيارات المعروفة تأخذ الكثير من الوكالات من الصين نظراً للإقبال الكبير عليها من قبل المشترين! ولربما الشكوك من قِبل الوكالات الأخرى المعروفة بأنها أي السيارات الصينية في طريقها لسحب البساط من تحتها وأصبح هناك ظهور بوادر للصعوبة في تسويقها الآن أو في المستقبل القريب وهذا لربما جرس إنذار إذا لم تخفض الوكالات الأوروبية والأمريكية أسعارها الكبيرة لكي تتماشى مع الوضع الحاصل في السوق حتى الضمان في السيارات الصينية مختلف من نواح كثيرة إذا ما تمت مقارنته مع الوكالات الأخرى وحتى الصيانة في الوكالات الأخرى والتي تكون مبالغا فيها جداً في الكثير من الأحيان والأسعار نار! فأقل صيانة مثل تبديل الزيوت والسفايف ليس أقل من خمسة آلاف ولربما أكثر من ذلك على سبيل المثال، أما القطع الأخرى أسعارها حدث ولا حرج. كذلك نظام البدل فيها عندما تريد أن تقيم لسيارتك القديمة التي أخذتها منهم بأسعار باهظة يتم تقييمها في كثير من الأحيان بثمنٍ بخس ثم يبيعونها بعد ذلك بأسعار تفوق ما أعطوك بمرات عدة، وهناك أمور أخرى كثيرة تحدث لا أرغب في التحدث عنها حتى لا يزعل علينا أحد. وآخر الكلام: المنافسة في سوق السيارات شيء جيد وطبعاً البقاء للأصلح والأرخص وفي صالح المستخدم والبائع.
426
| 16 فبراير 2026
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
2913
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
2694
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1233
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1020
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
645
| 12 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
636
| 13 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
633
| 13 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
591
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
570
| 11 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
549
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل