رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تجددت أحزاننا التي لم تنم، جروحنا، قطوعنا، حروقنا، أوجاع قلوبنا، هلع نفوسنا، عزيز بكائنا كله تجدد ونحن نرى أشرطة جديدة لغزوة رابعة الوحشية، صور جديدة مرشوشة بالدم لصغار، وشباب، وشياب، ونساء كلها تشي كم أن المجزرة كانت مرعبة مرعبة! لن ينسى قلبي من بين كل الصور التي تفتت القلب منظر الطفل الذي فجع بسقوط أمه مضرجة بدماءها بينما راح يصرخ ويناديها "قومي.. قومي يا ماما" ولم تقم (ماما) لأن الذين فقدوا إنسانيتهم، ومروءتهم، وأخلاقهم، ودينهم قتلوها بطلقة في القلب! هل كانت تحمل (كلاشينكوف) أم تضرب من مدرعة؟ أم تلقي على المحترمين المدججين بكامل أدوات القتل قنابلها لتقتلهم؟ صورة الطفل الذي ينادي أمه المقتولة ودمها تحت قدميه يجري يذبحني، وكلما أعادت الجزيرة اللقطة المفزعة دعوت الله أن يقتل من فجع الصغير في أمه وأن يفجعه في أعز أحبابه.
• طبقات فوق الهمس:
• كيلو الفاصوليا بـ 17 جنيها، يعني ممكن تقول لحبيبك انت أغلى عندي من الفاصوليا!
• ناس بتموت أو في سبيلها إليه جراء جروحها الخطيرة برابعة، وناس بتجهز لحفلات في الساحل الشمالي!
• أحدهم يقول "إن الإخوان أصلهم ماسوني، وحركة الأصابع الأربعة المرفوعة بعد فض رابعة حركة ماسونية" يا سلام على التقوى يا مسلم اشجينا.
• زادت معدلات الجريمة بشكل غير مسبوق لأن الشرطة مجيشة للتركيز في الأمن السياسي بينما أعطت ظهرها للأمن الجنائي! من يحمي أمن الناس وأمانهم وسرقة السيارات في عز الضهر، والتحرش علناً، أما القتل فحدث ولا حرج!
• تجديد قانون الطوارئ هل يشي بضعف الحكومة أم بقوة المعارضة؟
• علمنا أن الخلاف لا يفسد للود قضية، فمالي أرى الخلاف يفسد كل الحياة لدرجة إزهاق الروح؟
• علي الحجار يغني "احنا شعب وانتو شعب لينا رب وليكم رب" ببساطة قسم الشعب المصري إلى شعبين أحدهما طيب وبني آدم والثاني خبيث وأزعر! حرام عليك يا علي اتق الله ربك!
• تفتيش النساء بأيدي الرجال متى كان في مصر؟ سؤال لكل من يهمه الأمر.
• العقلاء يقولون لابد من المصالحة الوطنية لتهدأ الحرائق وترسو سفينة مصر المخطوفة، والجهلاء الذين يريدون حرق مصر لأمر في نفس يعقوب يقولون لا مصالحة، وأولئك سيستيقظون يوماً ليجدوا السفينة في القاع وهم أول الغرقى! اللهم احفظ مصر من أبنائها أعدائها!
• سألني انت من الإخوان؟ قلتله لأ أنا إنسان.
• مصر بلا قطارات، مصالح الناس معطلة، والحياة واقفة، وفوق ذلك أضاع توقف القطارات على الدولة بحسبة خبير اقتصادي 726 مليون جنيه! طيب لمصلحة من؟ الجواب الساطع لمصلحة إخلاء الشوارع من المعتصمين والمتظاهرين لأن القطارات هي وسيلة نقل الآلاف من كل محافظات مصر إلى قلب القاهرة! طيب والاقتصاد المنهار أليس اولى بهذه الملايين؟ يعني جت على دي مكله منهار يا عمتي!
• كاترين اشتون تقول أمام البرلمان الأوروبي "أشعر بكراهية المصريين للإخوان" يا كدابة إن كنتي حُولة اقلعي النضارة أو شوفي الجزيرة واسمعي كلام المنصفين.
• ما كل هذا العدد المقبوض عليهم والضالين من الصحفيين المحترمين؟ أين ضياء رشوان نقيب الصحفيين؟ مشغول في لجنة الخمسين!! حيقطع نفسه الراجل؟!
• اليوم يعود مبارك للقفص ليخرج منه سالماً من غير سوء! زغرتي يا بهانة.
• يقول إن 2000 من الدعاة بالمساجد يجب متابعتهم ومراقبتهم بل ومنعهم من الخطابة لأنهم جزء مهم جد من مخطط نشر الفكر الإرهابي بين البسطاء في مصر! وللأخ نقول ما رأي حضرتك في إرهاب البلطجية أصحاب السيوف، والسنج، والخرطوش، والرصاص الحي، من يحرضهم على إرهاب المتظاهرين الدعاة برضه؟
• وزير التعليم يقول "فرمنا كتب التربية الوطنية" لاحتوائها على عبارات تثير القلاقل" سعادة الوزير لم يقل أي قلاقل يقصد، وبأمر من تم الفرم؟
• كل اجتماعات لجنة الخمسين المعنية بكتابة الدستور (مغلقة)! ليه همه بيعملوا حاجة عيب لا سمح الله؟!
• عدلي منصور يقول كمصدر رئاسي من حق الوزراء التعامل بالأمر المباشر!! حتى في القتل يا عدلي؟
• مدارس القاهرة والجيزة كلها تحت مراقبة الكاميرات! ليه كمان الأطفال إرهابيين؟
• يقول الإعلام رائع المهنية إن المعتصمين والمتظاهرين يا دوب عشرات، وعندما نتابع الجزيرة نرى الآلاف منتشرين في جميع محافظات مصر، نصدق مين؟
• لماذا يتم اعتقال الأطباء الذين كانوا يحاولون إنقاذ المضروبين بالرصاص؟ هل أصبحت (الرحمة) جريمة تستحق الاعتقال؟ وألا يكفي من قتل منهم في المستشفى الميداني برابعة؟
• اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي ينتقده كثيرون لدوره في صياغة الدساتير والإعلانات السيئة بعد ثورة 25 يناير لماذا زار (عمرو موسى) رئيس لجنة الخمسين؟ هل حمل (لترزية) الدستور الجديد أوضاعاً خاصة بالقوات المسلحة؟ ما خفي اليوم يظهر غداً.
• خبير سياسي بمركز الأهرام اسمه عمرو هاشم يؤكد أن استمرار المتظاهرين يؤكد أن هناك جهة تقوم بتمويلهم للاستمرار في التظاهر!! يا راجل مصر كلها بتمولها جهة؟ يا خوفي يا خبير ليحولوك لخابور!
• فتنة طائفية، فتنة طائفية، قلبوا دماغنا بالفتنة الطائفية، ثم خرج فجأة (رامي) المصري المسيحي الذي لا يخشى الاعتقال، لينصف الإخوان ويبرئهم من حرق الكنائس، ويقول للعالم الحكاية مش إخوان، الحكاية وطن اتهان، شكراً للصحفي المصري القبطي رامي جان.
من يجده يتصل بنا!
* الشتاء يملك قدرة عجيبة على تجديد طعم الأحزان، وتجديد لسعة الألم، وحرقة الفقد! لي مع نهايات العام... اقرأ المزيد
1789
| 02 يناير 2017
هل نحفل حقا برؤوس الشباب المبدع
• كان يتحدث عن الشباب الهامد الخامد الذي ينام عن الابداع، قلت ياسيدي: الابداع ابن بيئته، أولا ارزع... اقرأ المزيد
1642
| 26 ديسمبر 2016
رسالة من قدم!!!
كم طائرة يا ترى تحركت من مطارات الدنيا وثكناتها لتطفئ حريق إسرائيل شفقة ورحمة بسارقي الأرض العربية؟ كم... اقرأ المزيد
3686
| 19 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين تبنّى الأمير الوالد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فكرة إنشاء قناة الجزيرة عام 1996، لم يكن يؤسس مجرد قناة إخبارية تضاف إلى قائمة أرقام الفضائيات، بل كان يضع حجر الأساس لمشروع إنساني ووطني وعروبي وإسلامي، يتجاوز حدود الجغرافيا، ويعيد للعربي حقه في أن يرى العالم بعينيه، ويسمع أخبار أمته بلغته، دون أن يبقى أسيرًا للرواية الغربية، يستجدي منها الحقيقة، أو ينتظر منها إنصافًا قد يأتي وغالبًا لا يأتي. ليس لأني قطري أقول إن الجزيرة أعادت للعقل العربي ثقته، وللمشاهد احترامه، وللإنسان البسيط مكانه المُغتصب. فلم تعد القضايا العربية مجرد أحداث ترويها عواصم العالم وفق مصالحها، بل أصبح للعرب منبر يحمل روايتهم إلى العالم، ويسائل الأقوياء، ويواجه الروايات المتناقضة، ويمنح المظلوم حق الصوت بعدما اعتاد الآخرون الحديث نيابة عنه. ولأن الحقيقة ليست دائمًا موضع ترحيب، فقد دفعت قطر ثمن احتضان هذا المشروع. تعرضت لضغوط سياسية وإعلامية كبيرة ووصل الأمر إلى المطالبة بإغلاق الجزيرة بل والتدخل في خطها التحريري. لكن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أدرك أن استقلالية الجزيرة ليست تفصيلًا إداريًا يمكن التفاوض عليه، بل هي جوهر المشروع وروحه وسبب احترامه. ولعل أعظم ما في هذا المشروع أن استقلاليته لم تكن شعارًا يُرفع، بل مبدأ خُلق ليصمد أمام الضغوط والأزمات. وهنا تتجلى قيمة القيادة التي تدرك أن النفوذ الحقيقي لا يتحقق بإسكات الأصوات، وإنما بإتاحة المجال لها. ثم جاءت السنوات الأخيرة بما حملته من حروب وتحولات وتحالفات واضطرابات، لتضع الجزيرة أمام اختبار أكثر صعوبة. فالوصول إلى القمة إنجاز نعم، لكن البقاء عليها مسؤولية أشد وأثقل، فكيف حين تكون في مواجهة قوى تسعى إلى التحكم بالرواية، أو حجب ما لا تريد للعالم أن يراه؟ وهنا تبرز مسؤولية الاستمرار التي حملها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله في صون الإرث الذي أسسه الأمير الوالد رحمه الله، والمحافظة على استقلالية هذا الصرح، رغم تعاظم التحديات وتبدل موازين القوى. فالإنجاز ليس أن تحمي المشروع حتى ينجح فحسب، بل أن تحمي مبادئه بعد أن يصبح مؤثرًا إلى الحد الذي يثير قلق القوى الكبرى. لقد أثبتت الجزيرة أن القوة الناعمة قد تبلغ من التأثير ما لا تبلغه أدوات القوة التقليدية. فالكاميرا التي تنقل مأساة طفل، والميكروفون الذي يحمل صرخة مظلوم، والصورة التي تفضح انتهاكًا، قد تغيّر وعي الملايين، وتفرض على أصحاب القرار مواجهة أسئلة كانوا يبقونها في الظلام. غير أن هذه المسيرة لم تُكتب بالحبر وحده، بل امتزجت بدماء صحفيين ومصورين ومراسلين قضوا وهم يؤدون رسالتهم، نحسبهم شهداء عند الله. وآخرين ما زالوا يواجهون الخطر، ويواصلون العمل بإيمان مهني بأن الحقيقة تستحق التضحية. ولكل من عمل خلف الشاشة وأمامها نصيب أصيل من هذا الإنجاز وهذا ما أكده الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني مدير شبكة الجزيرة في كلمته أمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الأحد الماضي 1-11-2026. أما نحن القطريين وبعد ثلاثين عامًا يحق لنا أن نفخر بأن من أرضنا انطلقت تجربة إعلامية غيّرت وجه الإعلام العربي، وأصبح لها حضور وتأثير يتجاوز حدود الوطن. وهو فخر يشترك معنا فيه كل عربي وجد صوته، وكل إنسان وجد في الجزيرة نافذة لقضيته. إن الجزيرة ليست مجرد قناة تبث من قطر، بل مسؤولية تاريخية حملتها قطر، وأمانة مهنية دفع ثمنها رجال ونساء من أعمارهم ودمائهم. وفي ذكراها الثلاثين، لا نحتفي بثلاثة عقود من البث، بل بثلاثة عقود من الدفاع عن الإنسان والحق في أن يعرف، وأن يسمع، بل وأن يُسمَع. رحم الله مؤسس هذا المشروع العظيم، وحفظ الله من صان استمراره، ورحم من رحلوا وهم يحملون الحقيقة إلى العالم. فالجزيرة لم تكن يومًا مجرد شاشة، بل كانت، وما زالت، شاهدًا على عصر، وصوتًا للإنسان، ورسالةً أكبر من الحدود.
17322
| 03 نوفمبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3912
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3159
| 30 أكتوبر 2026