رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قصص دريمة.. رسالة وإبداع

ضمن مشروع الاستقرار الأسري لمركز دريمة، والاسهام في دعم الطفل المحتضن سنحت لي الفرصة لحضور تدشين المجموعة القصصية التي من تأليف مجموعة من المؤلفين من قطر والخليج. هذا المشروع الذي أشرفت عليه وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة السيدة مريم بنت علي المسند، نبعت فكرة هذا المشروع من أهمية الطفل المحتضن واسرته المحتضنة. ولقد قرأت وتصفحت هذه المجموعة القصصية، التي تميزت بالتنوع بلا شك في الطرح، وقد تميزت بالرسومات المعبرة والمناسبة للأطفال وتوافق المعايير التعليمية والنفسية. تكمن أهمية هذا المشروع القصصي في دعم الأطفال المحتضنين، ودعم الثقة في أنفسهم، وتمكين الأسر الحاضنة لإيجاد سبل الحوار التربوي الذي يتناسب مع المهارات والعمر العقلي لهم. وتوضيح أهمية دور الأسرة الحاضنة للطفل ودعمه نفسيا ومعنويا ما يساند في بناء شخصيته، وتعزيز دوره كفرد في المجتمع. بالإضافة لذلك تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030. وكما وصفت المديرة التنفيذية لمركز دريمة الشيخة نجلاء بنت أحمد آل ثاني أن «هذا المشروع المهم والذي ينصب في تقديم رسائله إلى الأطفال بأسلوب مبسط يصل إلى مسامعهم». من ضمن المجموعة «العزيز» الذي تكلم فيها الأديب علي المسعودي وقال «تكمن أهمية القصة في توضيح المشقة التي عانى منها سيدنا يوسف عليه السلام، وتكلم فيها عما صادفه ولاقاه في حياته من مصاعب وآلام وبالنهاية أصبح عزيز مصر». والقصة الأخرى حقيقة من الأردن للكاتبة القطرية لينا العالي التي تميزت بسهولة الطرح والحوار السهل الفهم. وايمانا بأهمية هذه القصص في الدعم الثقافي والإنساني للأطفال والأسر الحاضنة في تربيتهم وحضانتهم، التي تساهم في توفير بيئة مستقرة للطفل وتضافر كل الجهود من أجل رعايته وأسرته المحتضنة، وبصورة تحفظ كرامته وهويته. ان التنوع الفكري القصصي الذي تراوح فيه الكتاب الفائزون بين قصة حقيقية ومن الخيال، يشتركون كلهم في مراعاة الناحية التربوية الاجتماعية والإنسانية والشخصية لهؤلاء الأطفال. بهدف تحفيز الأطفال على القراءة والكتابة والتعبير. ان تضافر كل هذه الجهود من أجل توفير ظروف التنشئة الاجتماعية اللازمة لنموهم صحيا ونفسيا تعكس الاهتمام الكبير بهم. وأهمية هذا الأسلوب في مخاطبة الأطفال ومراعاتهم في تقديم المعلومة، التي تراعى فيها نفسية الأطفال المحتضنين، التي روعي بهذه القصص وملاءمتها للجوانب الصحية والتعليمية والترفيهية، التي تساهم في بناء جسور من الثقة، وعلاقة على أساس من الحب والشعور بالأمان بين الطفل واسرته المحتضنة، تساهم في بناء شخصياتهم ومستقبلهم ليكونوا كغيرهم. حتى الرسومات كانت جميلة وواضحة ومختارة بعناية من عناصر وألوان، حتى الكلمات كانت منتقاة بهدف مراعاة الصحة النفسية للمحتضن واسرته المحتضنة، ما يتيح المجال لإثراء مركز دريمة، والاسهام في دعم القراءة للأطفال الأيتام من القصص التي باللغة العربية المخصصة للأسر الحاضنة والمحتضنين. ان هناك الكثير من المشروعات التي تزخر بها قطر ولا تحتاج الا الى مزيد من القاء الضوء عليها، وعلى يقين أن هذه المجموعة القصصية ستصبح أكبر وأكثر تنوعا، وتفتح افاقا وسبلا كثيرة تخدم الطفل المحتضن وتحافظ على مشاعره، ويجد من خلالها الكثير من الإجابات لأسئلته، وستتبعها مجموعات أخرى، بدون شك هذه المجموعة القصصية الأولى، وبذل فيها جهد كبير ونتطلع للمجموعات القادمة التي تشمل مشاركات أكثر وأرحب مجالا، وتخدم الاسر المحتضنة والأطفال المحتضنين. كل هذا وبيني وبينكم.

705

| 13 ديسمبر 2023

قمة لمّ الشمل

تأتي هذه القمة الخليجية الرابعة والأربعون في وقت دقيق ومهم جدا وسط آمال كبيرة لإيجاد الحلول التي تخدم الأمة العربية والإسلامية، والتباحث في وجهات النظر وعدم اتساع رقعة الصراع الدائر في فلسطين. حيث إن هذا الاجتماع مهم لمتابعة مجريات ما يحدث في غزة. وركزت كلمة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الجلسة الافتتاحية في افتتاح القمة الخليجية على القضية الفلسطينية، فهي قضية إنسانية مشروعة لا يمكن تجاوزها، فالدفاع عن غزة دفاع عن البشرية بشكل عام. وتفردت هذه القمة باستضافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كضيف، وأيضا لما لها من دور بارز في القضايا الإقليمية والدولية، لمناقشة وتنسيق الجهود والقضايا الحالية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين، ووقف الحرب على غزة. وتم في هذه القمة مناقشة العديد من القضايا العربية والإسلامية التي يشهدها العالم، اليمن وسوريا والسودان، وفي ظل المتغيرات المتسارعة، والتحديات التي تمر بها المنطقة. وجاءت كلمة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في هذا الإطار تؤكد على القواسم المشتركة والوعي بالتحديات التي تواجه المجتمع الخليجي والعربي والمسلم حول العالم. وتعزيز العمل الخليجي المشترك على الصعيد الإقليمي والدولي، بما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، الذي يوافق تطلعات وآمال الشعوب وترسيخ الترابط والتكامل في كل الميادين. وأبرز ما قاله سمو الأمير: «وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وإزاء العدوان الهمجي والوحشي من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما يواجه الفلسطينيين من استهداف، وهدم البنى التحتية، وقطع الكهرباء وإمدادات المياه». وطالب بإجراء تحقيق دولي بشأن المجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، فقد قتل آلاف الأطفال والنساء المدنيين. والتوغل الإسرائيلي في غزة وما رافقه من القصف الوحشي على المدنيين، وإعمار غزة التي انتهكت أرضها ودمرت. وأكد أنه من العار على العالم الدولي أن يسمح باستمرار هذه الجريمة لمدة شهرين في غزة دون توقف، من خلال ما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية والتساؤل لشعوب العالم لماذا تخلى العالم عن أطفال فلسطين؟! أشار سمو الأمير في كلمته إلى صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل حقوقه المشروعة. وحث سمو الأمير القادة أصحاب السمو والجلالة، والعالم لاتخاذ القرار المناسب الذي يدعم وقف إطلاق النار والقتل للمدنيين. وأكد سمو الأمير في كلمته على أهمية التوافق العربي الذي من خلاله يتم مخاطبة الغرب وإسرائيل. ولا ننكر جهود قطر في الهدنة الإنسانية التي كان يأمل العالم أن تكون هدنة دائمة وليست عدة أيام. بالتأكيد كشعوب مسلمة وعربية نأمل توقف العدوان الإسرائيلي الهمجي، والذرائع التي تبرر أنه دفاع عن النفس بالرغم من أنه ليس من حقها لأنها في المنطقة التي تحتلها حسب القانون الدولي، وإيقاف القصف الكارثي على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة عبر ممرات آمنة. تكاتف الجهود بين جميع الدول في المجتمع العالمي لاتخاذ موقف دولي عام تجاه القضية الفلسطينية والأوضاع الراهنة وتجنب تبعاتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. يتضح من هذا الخطاب وجليا موقف قطر الواضح والجلي مع القضية الفلسطينية، ودعم قضايا الأمة على رأسها القضية الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في سلام شامل وعادل ودائم. وندعو كما قال سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد: نسأل الله أن يلم الشمل. كل هذا وبيني وبينكم...

702

| 06 ديسمبر 2023

هدنة مع الحياة برعاية قطر

إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازات وطني قطر على صعيد الإنسانية، ها هي قطر تتقدم الصفوف لكي تعلن عن الهدنة التي انتظرناها طويلا وانتظرتها غزة لكي تعود للحياة من جديد. مع بدء سريان الهدنة التي تمت بجهود حثيثة من قطر، جعلها الله هدنة مباركة ميمونة، وبنجاح، لا سيما الدور القطري البارز في هذه الهدنة، والتي كانت تسمح بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية، بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية. وإن كانت هذه الهدنة بشروط المقاومة «حركة حماس»، وتسمح بالتقاط الأنفاس للفلسطينيين المدنيين وإعادة ترتيب الأوراق، والحياة بعد كل هذا الدمار. إلى جانب ذلك خفض التصعيد وحقن دماء الفلسطينيين وحماية المدنيين، بعد تفجر الأوضاع في غزة وتوقف الحياة في المستشفيات والمدارس والجامعات، وتوقف كل شيء ماعدا آلة القتل. هدنة يتم فيها تبادل للأسرى بعد أن ارتوت الأرض بدماء 14 ألف شهيد. وعلى كل حال فمن الأرجح أن الهدنة توافق الطرفين وليس طرفاً واحداً. على الجانب الفلسطيني هي هدنة إنسانية تعيشها غزة ليعودوا لتفقد دمار منازلهم، وبعد أسابيع من الهجمات المتكررة والقصف الوحشي، على المساجد وانقطاع الكهرباء والماء والوقود والغذاء يستغل فيها النازحون تفقد عائلاتهم وشهدائهم. بلا شك إنها هدنة بطعم الهزيمة لإسرائيل، برغم العدوان الهمجي والوحشي بذريعة أن «إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، وسرعان ما انقلب السحر على الساحر وانقلب الرأي العام العالمي على إسرائيل». من جانب آخر لأن حكومة العدو الإسرائيلي تتعرض للضغوط من أجل الإفراج عن الأسرى من قبل عائلاتهم، أضف لذلك لم يعد يخفى على إسرائيل وحلفائها الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها يومياً لاسيما أن مسألة إطالة مدة الحرب ليس من صالح إسرائيل أبدا، لذلك تجد أنها مرغمة على قبول الهدنة لإيقاف كل هذه الخسائر التي لم يقتصر الأمر فيها على الفشل في الجانب العسكري والإنساني والسياسي. بعدما كانت إسرائيل تعد نفسها أمام العالم القوة التي لا تقهر، ورابع أقوى جيش في العالم، هناك العديد من التساؤلات تفرض نفسها منها: ما الذي تعنيه هذه الهدنة بالنسبة لغزة؟ وهل هناك مكاسب من هذه الهدنة للمقاومة؟ في هذه الهدنة تتكشف غزة لأهلها ويعودون صفاً مع بعض المدنيين وحركة المقاومة حماس، لكن على أرض الواقع وتجاه ما يجري في غزة يجب لهذه الوحشية أن تتوقف، وهذه الهدنة تمنح الفرصة لكل الأطراف، وأيضا بعض الدول من حول العالم لإيجاد حل للنزاع العسكري وللقضية الفلسطينية، برغم عدم تكافؤ القوى. لا نخفي فرحتنا بالإفراج عن الأسرى من المحررات، والأطفال وكل من هؤلاء له قصة يرويها عن اعتقاله وكيف استمر في الأسر. إن صمود وتكاتف أهل غزة البطولي ووقوفهم مع المقاومة جعلهم صفاً واحداً، أمام كل ما يواجهون في هذا القطاع محدود المساحة، وأعطى مفهوماً مغايراً عن كل ما سبق من الحروب. ومع تمديد الهدنة مرة أخرى ليومين إضافيين في غزة مقابل الإفراج المتبادل للأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى وقف العمليات العسكرية مؤقتاً، حقيقة لا يمكن تجاوزها لا ننكر الدور التي تقوم به قطر وأفخر كل الفخر بما تقوم به قيادتنا الحكيمة متمثلة بسمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من جهود دبلوماسية من أجل إيقاف قتل المدنيين الفلسطينيين. وكما قال معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «نأمل أن يفضي اتفاق الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة».. عساها تكون هدنة حرب مدى الحياة في فلسطين. كل هذا وبيني وبينكم.

417

| 29 نوفمبر 2023

عن أي طفولة في غزة نتحدث؟

احتفل أطفال العالم باليوم العالمي للطفولة الذي صادف يوم الإثنين الماضي العشرين من نوفمبر. يتزامن ذلك مع شعار هذا العام «لكل طفل، كل الحقوق»، في ظل صمت الأمم المتحدة عن جرائم الصهاينة، وفي الوقت الذي يتعرض فيه أطفال غزة للإبادة الجماعية. والقتل الممنهج للقضاء عليهم، فالمجازر اليومية مستمرة لا تتوقف. استهداف غير مسبوق للأطفال بلا رحمة، دماء الأطفال الجرحى وأشلاء في كل مكان، فالقصف يطال كل شيء، المنازل، المستشفيات، واليوم حتى المدارس لم تسلم من القصف العنيف. تشير الإحصاءات أن نسبة الأطفال تمثل ٤٤ ٪ من سكان فلسطين، استشهد منهم في خلال ٤٣ يوما خمسة آلاف وخمسمائة طفل، منهم ثلاثة آلاف طالب. وذلك ما يعني استشهاد خمسة أطفال كل ساعة، غير عدد الأطفال المعتقلين. بالتأكيد تداعيات هذه الحرب تطال الجميع وهي أكثر شراسة، منها على الأطفال الأبرياء الذين كانت لهم أحلام. فالقصف العشوائي يطال الجميع لا يفرق بين صغير ولا كبير، وقد وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة غزة بأنها «مقبرة للأطفال». عن أي يوم طفولة نتكلم في الوقت الذي يفتقد الطفل الفلسطيني أبسط مقومات الحياة الطبيعية؟! عن أي يوم طفولة نتكلم اليوم؟! هل عن الرُّضَّع حديثي الولادة الذين ماتوا قبل أن تصدر لهم شهادة ميلاد؟! أم عن الأطفال الذين فقدوا ذويهم في غارات القصف وعلى مرأى من العالم؟ وعبثا يبحثون عن مأوى آمن. عن أي يوم طفولة نتحدث ونحن نرى أطفال غزة يوميا تحت خطر القصف والتجويع والتهجير بلا حماية ولا من يدافع عنهم ويساندهم؟! في هذا الوقت من العام يكون كل أطفال العالم في مدارسهم مع أقرانهم، إلا أطفال غزة الذين باتوا يدفعون الثمن غاليا بين شهيد ومفقود أو جريح يبحث عن النجاة في أحسن الأحوال. بطبيعة الحال يحتاج الأطفال اليوم إلى دعم كبير ومساندة للصحة النفسية والعقلية بعد كل ما تعرض له من ترويع وفظائع الحرب من الاحتلال الإسرائيلي، من الغارات والقصف وهدم المنازل والتعرض للخوف والتوتر. يتزامن ذلك مع تطور التصعيد من قوات الاحتلال الصهيوني، ومع زيادة تضييق الخناق على أهالي غزة وفقدهم أعز ما يملكون من فلذات أكبادهم فإنهم يقولون ويرددون بصوت واحد وبكل إيمان «فدا أرض فلسطين». فقد تأذى الأطفال كثيرا بسبب هذا التصعيد من القتل والنزوح المتكرر، ويوما بعد يوم فإن الحصار يشتد، والموت البطيء نتيجة نقص الإمدادات الطبية يلاحق الجميع. الغداء والماء ينفد، الأرفف خالية بسبب منع المساعدات وإغلاق المنفذ الوحيد لغزة. الصور التي تنقلها الشاشات يوميا مؤلمة جدا، صراخ الأطفال الهستيري، انتشال جثث الرُّضَّع والأطفال. ما عاد أطفال غزة يرتدون الزي المدرسي، الذي حل محله الأكفان البيضاء. إن الطفل الفلسطيني يتسم بالشجاعة، وأصبح أكبر من عمره في هذه الحرب، والكثير من الشهادات التي تم توثيقها، ويملكون الكثير من الإيمان والثقة بالله، وأن هذه أرضهم التي يدافعون عنها وعن المسجد الأقصى. يحلم أطفال غزة اليوم بأن تنتهي هذه الحرب، على أمل أن يعيش في فلسطين بعيدا عن الوحشية، والدمار، والتشرد، والبرد. باتت أمنية واحدة لهم أن تنتهي هذه الحرب البشعة، وتتوقف هذه الإبادة. وأضحى حلم الأطفال أن يعودوا إلى بيوتهم ومدارسهم ويلتقوا بأصدقائهم. وختاما أطفال غزة يستحقون الحماية لأرواحهم وليس حقوقهم. إنهم يستحقون الحياة، ليسوا مجرد أرقام. اللهم انصرهم واحفظهم بحفظك.. كل هذا وبيني وبينكم...

1356

| 22 نوفمبر 2023

غزة تاريخ أمة

لا تكفي كل الكلمات والحروف الأبجدية لكل لغات العالم لوصف الجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وما يكابده الفلسطينيون من وحشية وقتل، وتجويع وتعطيش بهدف التهجير القسري. أضف لذلك التصعيد المستمر لآلة القتل التي تطول الجميع، وبات الجميع يقول لا مكان آمنا في غزة. الحرب التي تبث فظائعها على الهواء مباشرة، ليشاهد العالم أجمع، مشاهد الموت والدمار، باستخدام كل أنواع الأسلحة، التي يستخدمها العدو الإسرائيلي للإبادة الجماعية، التي يقودها جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد أطفال وشيوخ ونساء، ‏حرب على الأطفال والمستشفيات والمدارس. ولكن ماذا عن الشهادات غير المصورة للنازحين؟ ولا ننسى هنا أن نلفت النظر إلى حالة الصمت المطبق، والمتعمد من الدول التي اتفقت ضد غزة، الدول التي رفضت اتخاذ قرار جاد ضد الحرب نبرأ إلى الله منهم، والمنظمات الدولية التي وقفت مع العدوان على الفلسطينيين الأبرياء، وبررت لهم قتل الأطفال، واستمرار جرائم الاحتلال التي تفوق الوصف من قطع الكهرباء عن المستشفيات واستهداف لكل من هو داخل المستشفيات، صارت المستشفيات ساحة حرب مفتوحة، مستشفى الشفاء ومستشفى الرنتيسي وغيرهما محاصر، وحتى في محيطها لا يجدون من ينقذهم، العشرات من الجرحى. حرب المستشفيات المستمرة الى اليوم، التي تدمر المنظومة الصحية في غزة. وأمام كل هذه الانتهاكات الإنسانية، وتدمير المستشفيات ليقتل الجيش الإسرائيلي حتى الأطفال الخدج، والمرضى يموتون ببطء. جثامين في داخل المستشفيات حتى يمنع من دفنهم داخل المستشفى! مما ينذر ويتسبب بانتشار الأوبئة والأمراض. بالفعل إنها جريمة يندى لها جبين الإنسانية. أضحت غزة ساحة موت، ما بين عالقين ومحاصرين، لا طعام يصل لهم ولا شراب، ولا أي نوع من الإمدادات، وبين شهداء قصفت بيوتهم على رؤوسهم، في غارات مكثفة، ودون تحذير. في نفس الوقت يرفض الكثير من الفلسطينيين النزوح والخروج والتهجير القسري من غزة. أوضاع مأساوية بمعنى الكلمة، وحرب شديدة الضراوة ضد الفلسطينيين العزل، وتفاقم الأوضاع والمجازر في كافة المناطق في غزة. المدينة معزولة ومقطوعة تماما عن العالم لا انترنت ولا كهرباء ولا ماء نتيجة الغارات والقصف المدفعي على غزة. والملاحظ أنه وفي ظل هذا التواطؤ الأمريكي والغربي ضد الفلسطينيين، تجد على الجانب الآخر أن الدعم للفلسطينيين يزداد، ويوما بعد يوم يتضاءل الدعم للاحتلال الاسرائيلي، والمظاهرات المناهضة، ضد ممارسات قوات العدو الإسرائيلي تزداد حول العالم ومن كل البلدان والعواصم اسكتلندا، المانيا، لندن. إن الصراع الدائر حاليا مع كل هذه السرديات التي يرويها الاحتلال، ويروجها عبثا العدو الإسرائيلي، واستخدام دعاية مساعدة المدنيين أمام العالم، ولكن اليهود قوم بهت، ويريد أن يصدقه العالم، إنما يثبت الفشل العسكري الهائل للاحتلال الاسرائيلي. وبرغم ذلك تصطدم مع ما يحدث فعليا على أرض الواقع، فخسائر الجيش الإسرائيلي تزداد، حرب استنزاف لقوات الاحتلال الخسائر العسكرية والامنية والاقتصادية والنفسية. يعلم الله لم نخذلكم، ولم نألف المشهد، والله لم تعد حياتنا كما قبل، اللهم نصرك الذي وعدت، اللهم نصرك لعبادك الذي وعدت، اللهم هيئ لهم سبل النصر. فما نراه اليوم هو تصديق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم ولا ما أصابهم من لأواء «. وبعد صمود كل هذه الأيام غزة وأهلها شعب جبار، والقضية الفلسطينية ليست كما السابق، غزة تجتاح العالم. في نهاية المطاف يقول محمود درويش: ليست أجمل المدن وليست أغنى المدن وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن ولكنها تعادل تاريخ أمة.

765

| 15 نوفمبر 2023

لا مكان آمناً في غزة

«لا مكان آمناً في غزة» تلك كانت كلمات الصحفي وائل الدحدوح عندما طلب منه مذيع النشرة الاحتماء من القصف الشديد في تلك الليلة. مع إكمال العدوان الإجرامي الإسرائيلي الشهر الثاني، الذي يستمر فيه قصف الشوارع والمباني السكنية، ويستمر قصف أي تجمعات للمدنيين. شهر ثقيل مر علينا، ولا يهنأ لنا لا فرح ولا حفل، «لا أفراح وغزة تقصف». فمعاناة أهل غزة تؤلم قلوبنا بلا شك، هذا النوع من الهمجية غير مسبوق ليس مجرد خرق للقانون الدولي أو القيم الإنسانية، إنما دمار، وأزمة إنسانية غير مسبوقة، غزة باتت مسرحا للغارات العنيفة. استهداف المستشفيات والمخابز، فالرغيف ملطخ بالدم، ناهيك عن ذلك حرب التجويع نتجت من عدم توفر الدقيق والوقود والإمدادات الطبية. وبطبيعة الحال لا يوجد متسع للحياة، عاجزون عن الهرب من كل هذه الغارات الكثيفة، وصور ومشاهد لا تحتمل، تحت الركام جثث، وفي الشوارع جثث، جرحى وسط ظروف طبية صعبة هؤلاء المدنيون الأبرياء من أزمة المياه، حرمان أكثر من مليوني شخص من الماء، لا يوجد ماء صالح للشرب إلا في المستشفيات المتبقية، أو من البحر. معاناة أهل غزة أكبر، معاناة من جريمة والخذلان من دول العالم، قصف كثيف بهدف التهجير القسري، والعديد من المذابح بحق أهالي غزة، التي نتجت عنها كثير من العائلات شطبت من السجلات المدنية بالكامل. شهادات الناجين من القصف تحكي وتقطر القلب ألما عندما يحاولون الوصول إلى الناجين من بين الركام بأيد عارية وبدون معدات. وذلك الأب الذي يبحث عن أبنائه بين الركام صور مؤلمة جدا. وذلك الشيخ الكبير الذي يقول معلقا بالقرب من أنقاض منزله «لم يبق لنا شيء».. ماذا يريدون منا؟ عقاب جماعي للنازحين لا ذنب للأبرياء، قصف أضعاف ما قصفت به هيروشيما، أكثر من عشرة آلاف من الشهداء، لم يسلم منها أحد، وارتكاب المجازر البشعة. يقتلون الأطفال والشيوخ والنساء بوحشية، باسم الحضارة، ما هو ذنبهم؟ أبشع ما رأته العين، شح الوقود والغذاء وكل المساعدات مما يجعل الحياة أصعب على الأبرياء المدنيين. ادعاء الاحتلال الإسرائيلي حق إسرائيل في الدفاع عن النفس! لا سيما تبرير قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يكذب الغارات غير المسبوقة، وأضف لذلك وبعد الإبادة الجماعية التهديد بالقصف النووي. إن الملاحظ أن كل هذا القصف الكارثي الذي إن دل فإنما يدل على حجم الخسارة التي يلقاها الإسرائيليون. والخسائر التي يتكبدها الاحتلال الإسرائيلي بلا شك كبيرة يطالها الاقتصاد الإسرائيلي، وأيضا ضغط الإسرائيليين على حكومتهم لإخراج الرهائن المحتجزين لدى حماس. والفشل الذريع لكل هذه الهجمات غير المبررة، والمجازر التي لن ينساها العالم أبدا. كل هذا العمل الإجرامي الوحشي بهدف القضاء على حماس. حسب الرواية التي كذبها كل العالم، وخرجت المظاهرات حول العالم ضد الكيان الصهيوني، الملايين الذين يعارضون القصف بالفسفور الأبيض، وقتل العُزَّل من الأطفال والنساء من الفلسطينيين. بل هناك ملايين حول العالم يخرجون داعمين للقضية الفلسطينية، وفي ظل عولمة الاتصالات وثورة الإعلام تنشر كل الأحداث واعتداءات ودمار قوات الاحتلال لأهالي غزة العزل. نناشد لوقف هذا القصف الممنهج فورا، ووقف كل هذا العنف المجنون وحماية المدنيين من الغارات. ختاما لا تعتادوا المشهد فتألفوا، فالصراع ممتد، والوضع الإنساني مروع في ظروف قاسية جدا، تطهير عرقي بالمذابح المتلاحقة، وضع مأساوي جدا. اللهم امددهم بمدد من عندك، اللهم انصرهم. فلسطين عربية من النهر إلى البحر. كل هذا وبيني وبينكم…

624

| 09 نوفمبر 2023

ومن العجز ما قتل

يتابع الجميع بكثير من الاهتمام الأخبار عن الحرب في غزة، إلى جانب مشاهدة بعض المؤتمرات الصحفية العاجلة، التي تزيد من القلق والتوتر والصدمة، ومع تزايد مشاهدة هذه الأخبار المليئة بالقتل، وهذه الأحداث المأساوية التي تشعرنا بالعجز. بلا شك الشعور بالعجز والقهر تجاه ما يجري في غزة من أحداث وقصف مستمر بشتى أنواعه، الكثير من الشهداء الأطفال والنساء وكبار السن، وعدم القدرة على تقديم أي مساعدة لهؤلاء الأبرياء. وقد تولد هذه المتابعة المستمرة الضغط المستمر والحزن والقلق النفسي. يدور السؤال متى نصر الله لأهل غزة؟ منهم من يعلم أن الله معهم ومؤيدهم، ومنهم من يقول إنما هذا وهم وهزيمة لغزة، ونظل ندور في حلقة مفرغة من الأسئلة. إن الأخذ بالأسباب، وبالنصر هو ثقة بالله ووعده. ومن الملاحظ أن العدو يظهر مشاهد القصف الناري والغارات الكارثية كنوع من التأثير على نفسية الفلسطينيين، ويخفي عن العالم صورته الحقيقية، وصور الاعتداءات من قوات الاحتلال المروعة والوحشية. إن تعزيز المشاركة الإيجابية في التواصل الاجتماعي، والوقفات التضامنية مع الفلسطينيين بإمكانك مشاركة الأفكار والحقيقة وانتصارات المجاهدين في غزة مع من حولك. وبذلك تشعر بأنك قدمت كل ما تستطيع. لا تلم نفسك ولا الآخرين على التقصير في الاحداث الحالية. أحيانا تجد لزاما عليك تجنب الأخبار والصور المزعجة، وأخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي أمر مهم جدا. ولتجنب الشعور بالعجز بالإمكان المشاركة بوسائل التواصل الاجتماعي، في مساندة أهالي غزة، وإنكار لاعتداءات التي يتعرض لها أهالي غزة من جرائم حرب وحشية. ومن صور نصر أهل غزة تفنيد التضليل الإعلامي في الغرب مهم جدا، وإظهار الحقائق التي تدحض الروايات الصهيونية المليئة بالكذب والفبركة، التي تسيء للفلسطينيين، وكل ذلك من أجل كسب تعاطف ومساندة العالم كله ضد الفلسطينيين. في العواصم الأجنبية وعواصم الدول المختلفة من خلال المظاهرات والمسيرات. إن فكرة مناصرة أهل الحق والأرض بمقاطعة المنتجات التي تدعم الحرب ضد الفلسطينيين، والمشاركة بتقديم المساعدات الإنسانية ولو القليل، نصرة للمستضعفين ذات دور كبير في التأثير على العدو. من جانب آخر يبدو أن العجز الذي يعاني منه العدو، أكبر منه مقارنة بالفلسطينيين، نتيجة زيادة الضغط على حكومة نتنياهو لإيقاف هذه الحرب الخاسرة، وأكبر نتيجة ضغط الخوف من هجمات كتائب عز الدين القسام، والهلع من الموت في العمق الإسرائيلي وهذا ما لا تعترف به قوات الاحتلال. بلا شك فإن التوعية الإعلامية لها دور كبير في تقليل الشعور بالعجز، لها أهمية في التأثير على الرأي العام حول العالم. إن التعاطف والتأييد لأهل غزة والتضامن أمر مفروغ منه، وأقل ما يمكن أن نقدمه لهم، نظرا لما تمر به غزة من إبادة جماعية، وقتل جماعي، وقصف بشتى أنواع الأسلحة، ولكن قدرة الله عظيمة لنصر المسلمين. إن هؤلاء الفلسطينيين الذين ناصروا الأقصى في غزة، هم صابرون محتسبون مع حماس، نفوس كبار، نفخر بهم وندعو لهم أن يسدد الله رميهم. إن الشعور بالعجز لا يقارن بشعور الأطباء وكل الطواقم الطبية في مستشفيات غزة بالعجز عندما يضطر لاختيار من ينقذه ليعيش، الشعور بالعجز أصعب لدى أم تفقد أبناءها بلا ذنب، الشعور بالعجز أن تعجز كل حروف الأبجدية عن أن تترجم كل ما يشعر به أهالي غزة. اللجوء لله بالدعاء أمر لابد منه، قال صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء». اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والغلبة والهيبة. كل هذا وبيني وبينكم.

1629

| 01 نوفمبر 2023

الطريق إلى غزة

يقول صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد: انه لا ينبغي السكوت على القصف الوحشي في قطاع غزة، وان الحرب الحالية لا تقدم حلا ويسأل «ماذا بعد هذه الحرب؟ قرأت في النيويورك تايمز «في هذا الوقت الدقيق، نرى ان الحرب التي في غزة تختبر انسانيتنا، وليس علينا قتل أطفال غزة، ليبقى الاطفال الإسرائيليون» بعيدا عن السياسة، وعن كل مثاليات العالم نجد هذه الدول، التي طالما تشدقت بحقوق الطفل في القانون الدولي العام، وحق التمتع بجميع الحقوق والحريات، دون أي نوع من أنواع التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين. وحقوق المرأة والمحافظة عليها. ترى على قنوات الأخبار سلاسل الغارات والقصف، التي تستهدف المنازل الآمنة المأهولة والمئات من الجرحى، وترويع للأطفال، والعشرات من الشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء. ولم يسلم أحد من البطش للصغير والكبير والعاملين بالصحافة، وطواقم الإسعاف حتى...!!! والهدف من كل هذا التهجير هو اخلاء الفلسطينيين من أرضهم وسلبها منهم، ويحتل الإسرائيليون أرضهم. ما يعمق الواقع المأساوي، وحيدة غزة، في ظل هذه الوحشية، وجرائم الحرب، واستخدام الأسلحة المحرمة، لقتل المدنيين، والغارات العنيفة التي تقصف البيوت فوق ساكنيها، نجدها قوية وترفض الاخلاء والتهجير واخلاء الأرض، بل ترفض مبدأ التطهير العرقي الذي تمارسه الصهيونية. بالفعل صرنا نخجل من الفرح، والشرب والأكل، ونتألم أشد الألم لاستشهاد كل المدنيين الأطفال الصغار والنساء الذين لا شأن لهم بالحرب، والإرهاب التي يروجونه ضدهم في سبيل حماية ضد حماس العائلات. من جانب آخر، وفي الوقت الذي يسيطر فيه اللوبي اليهودي على القرار السياسي لدى الغرب واعلامهم، الفشل الذريع لمنظومة الإعلام الصهيونية العالمية، فقد فشلت في محاولات التضليل والتطبيل الإعلامي التي تتبعها إسرائيل والدول المساندة لها ضد الفلسطينيين. يمكن أن نقرأ مواقف الكثير من هذا الصراع، من الفلسطينيين أو من العالم، حول العالم، ولكن صور الفلسطينيين من غزة تظهر واضحة للعيان، ويهزم الفلسطينيون صور الموت، عندما يوزع الأب الحلوى باستشهاد ابنائه وامهم، ومن بين الشهداء في ذلك المؤتمر الصحفي الذي يقف الطبيب متوسطا كل الشهداء القصف، وصور الأطفال والرضع الشهداء، يفرض على إنسانية البشر أن تقف معهم. أما من جانب عسكري فإن الهزيمة العسكرية متوقعة، واتساع رقعة الحرب، في حالة الاجتياح البري من الجانب الإسرائيلي، وذلك لأننا نعلم ان المقاومة الفلسطينية تدربت منذ سنوات على القتال البري، والإسرائيليون سيفشلون فشلا ذريعا. نستطيع القول: ان المقاومة الفلسطينية أسقطت هيبة إسرائيل اليوم وأحرجت الصهاينة. لقد بات ادخال المساعدات الإنسانية أمرا ضروريا ومهما للغاية، لكن ينبغي أن يكون كافيا لأهالي غزة. فالأوضاع مأساوية من انهيار المنظومة الصحية، وشح الأدوية وفقدان الوقود في المستشفيات، والغذاء والماء. نظرا لتدمير المستشفيات في الغارات في غزة ونفاد الادوية والوقود، صارت تجرى العمليات الجراحية للجرحى بدون تخدير. تكررت المجازر في غزة العزة، فالمجزرة لو سقطت عنها النقاط تصبح محررة، وسط جدل السؤال المهم هو: هل ستكون غزة مشروع تسوية أو تسوية بالأرض؟ ختاما يجب إيقاف الحرب لأسباب إنسانية وتوقف الاعمال العدائية الإسرائيلية لغزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية فورا. نحن ندافع عن عقيدة وليس وطنا فقط، عن أرض المحشر والمنشر، ان فلسطين هي الوجهة والنظر. وقف هذه الإبادة الجماعية، ووقف إطلاق النار على المدنيين والأبرياء وقف العدوان الإسرائيلي. يقول الإمام ابن تيمية «من لم يسُره ما يسُر المؤمنين، ويسوؤه ما يسوء المؤمنين فليس منهم». اللهم اجعل لأهل فلسطين العزة، والنصرة، والقوة، والغلبة.

2379

| 25 أكتوبر 2023

المحتوى الفلسطيني لا يصل!

منصات التواصل الاجتماعي.. والمحتوى الفلسطيني «ما نكتبه لا يصل»... بهذه الكلمات عبَّرت الصحفية الفلسطينية نسرين الرزاينة، بأن ما تكتبه على صفحتها الخاصة بموقع «فيسبوك» يتم حذفه، ومنشوراتها لا تصل للمتابعين، خصوصا صور الأطفال الذين يتعرضون للعنف من قِبَل الجيش الإسرائيلي. في الوقت الذي تؤكد فيه وصول رسائل لها من الموقع تفيد التقييد، بعدما بدأت في نقل ما يدور على أرض وطنها منذ أن شنَّت إسرائيل هجومها على غزة رداً على هجوم حركة «حماس» المُسمى بـ «طوفان الأقصى». والأمر ذاته حصل للإعلامية المذيعة علا الفارس في حسابها الإنستجرام، عندما أضافت مقاطع فيديو عما يحدث في غزة، حذفها الإنستجرام وتم حظرها من تصفح حسابها، مع العلم أنه يتابعها ما يقارب المليوني متابع. وذلك لحجب الحقائق وتكميم الأفواه عن الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. هناك حملة رقمية ضد ما هو فلسطيني، محاربة المنصات للمحتوى الفلسطيني المتعلق بالأحداث الراهنة في فلسطين، يتم خلالها إخفاء الوسوم المتعلقة بحماس وطوفان الأقصى، وعشرات الصحفيين تم تقييد حساباتهم بسبب ممارستهم العمل الصحفي، وتغطية الاعتداءات الإسرائيلية. ويدرك الجميع أنّ مثل هذه الأمور لا تحدث صدفة، وإنما يتم عن قصد، تتعمد تضييق الخناق على المستخدمين. وفي الوقت نفسه تسمح للمحتوى الإسرائيلي بصناعة الكذب وقلب الحقائق. يواجه المحتوى الفلسطيني حملة رقمية شرسة ضد الخبر الفلسطيني حملات تقييد وحذف حسابات وإجراءات حجب، بحجة أن المحتوى يتعارض مع سياسة حتى لا يفضح الانتهاكات الإسرائيلية ويبرر وحشيتهم ضد الفلسطينيين. هناك بلا شك تواطؤ منصات التواصل الاجتماعي لحذف المحتوى الفلسطيني، وخطابات العنف والكراهية ضد الفلسطينيين وفي ازدياد مستمر. وبالرغم من مصداقية الخبر، والصورة الحقيقية للمحتوى الفلسطيني، إلا أن إسرائيل تصر على قمع الصوت الفلسطيني عن العالم بحجة الإرهاب، ولكن من الواضح أن إسرائيل خسرت معركة التواصل الاجتماعي، بدليل نشرها الأخبار المضللة، ونشر الأخبار التي تستهدف التغطية على جرائم الاحتلال. من جانب آخر يحجم الكثير من مشاهير السوشيال ميديا عن التعليق ومساندة غزة تجنبا للحظر. يقول الله عز وجل «وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ». وبطبيعة الحال يميل الناس في الحروب لمعرفة الأخبار إلى منصات التواصل الاجتماعي، ولكن. الأمر بات فاضحًا، ليصبح قمعًا رقميًا؛ فالحاصل هو إسكات للرواية الفلسطينية، على سبيل المثال فيسبوك وتويتر وإنستجرام، إلا أن عديدين منهم لاحظوا أن المحتوى يختفي فجأة، أو يتعرض للتقييد بحجة مخالفة قواعد الاستخدام الخاصة بتلك المنصات. ذكر العديد من مستخدمي فيسبوك أن منشوراتهم التي تنتقد إسرائيل أو تدافع عن فلسطين كثيرًا هي ما توسم من قبل إدارة المنصّة بأنها معادية للسامية. هناك طرق للتغلب على الخوارزميات المنحازة، باستبدال بعض الكلمات لكي يتجنب خوارزمية هذه المنصات، ويمكن استخدامها بسهولة، إعادة صياغة النصوص، وتجنب بعض المفردات، كلمات بدون تنقيط. هناك طرق للتغلب على هذه الخوارزميات المنحازة، بإعادة استبدال بعض الكلمات، لكي يتجنب الحذف والحجب في هذه المنصات، ويمكن استخدامها بسهولة، بإعادة صياغة النصوص، وتجنب بعض المفردات، وأيضا استخدام بعض الكلمات بدون تنقيط. لذلك لا تستهِن، علينا المساهمة والمشاركة سواء بالفيديو أو الكتابة لإظهار حقيقة ما يحصل في غزة والاعتداءات الوحشية على الفلسطينيين، فكل مقدور عليه لا يسقط إلا بأدائه. وإبطال الأكاذيب. حقيقة هي معركة إعلامية لنصر الحق وجزء لا يتجزأ من الحرب التي تدور على الأراضي المحتلة، ودعوة للجميع لنشر الحقيقة لكل العالم، اللهم بردا وسلاما على غزة. كل هذا وبيني وبينكم..

1185

| 18 أكتوبر 2023

طوفان الأقصى.. الحرب الشاملة

يقول الصحفي الأمريكي توماس فريدمان: هذه الحرب سيتم تدريسها من قبل أجهزة المخابرات في العالم. لقد أقاموا جدارا بقيمة مليار دولار تم اختراقه بواسطة جرافة.. كيف حدث ذلك؟ هل هي بداية النهاية لإسرائيل؟ هل هي الحرب؟ هل ما نراه هي نهاية إسرائيل؟ إنها صدمة وخيبة للكثير من الإسرائيليين. وما أجمل النصر، الله أكبر ولله الحمد. منذ أن دوت صافرات الإنذار يوم السبت الماضي، تعيش إسرائيل هزيمة لم تسبق لها من قبل. إنها طوفان الأقصى، عملية معد لها إعدادا جيدا، تم الإعداد لها منذ سبع سنوات، ونفذتها وحدة الصقور الجوية. في قطاع غزة المحاصر منذ عشرين عاما، في نفس الذي يوافق الذكرى الخمسين لاندلاع هذه الحرب. في ظل الحصار، والمجازر المستمرة ضد الفلسطينيين، استطاعت المقاومة أن تحقق ما لم يخطر على بال الفلسطينيين ولا حتى العرب والمسلمين في هذه العملية النوعية، وهي ضربة موجعة بلا شك، وفشل استخباراتي واضح. في الوقت التي كانت حماس توهم إسرائيل بأنه لا شأن لها بأي حرب، وأنها غير مستعدة للمواجهة أو القتال. يعترف بذلك مصدر إسرائيلي أمني يقول لقد خدعتنا حماس. وفي يوم العطلة الرسمية لليهود، بدأ الهجوم، على المستوطنات الصهيونية في سابقة تاريخية. لحد اليوم الصورة مرتبكة، ولكن الصور التي ظهرت ما زالت تعتبر من صور النصر والعزة. المظليون على ارتفاع منخفض، وهدم الجدار الذي كلف حوالي المليار دولار بالجرافات، عدد كبير من الصواريخ، العدد الكبير من الأسرى، يقول الله تعالى (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ). المفارقة أنه كان إنزال مظلي في عام ٦٧ للصهاينة، واليوم إنزال مظلي فلسطيني. ما يثير جنون الإسرائيليين هو التسلل إلى عمق الأراضي المحتلة أضف لذلك عمليات الأسر الأكثر إذلالا. ومقاتلو حماس كانوا يتدربون أمام إسرائيل. الدخول إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ ١٩٤٨. طبعا الرد الانتقامي، القصف الإسرائيلي الانتقامي على غزة وضرب المدنيين الأبرياء مستمر ولا يفرق بين صغير ولا كبير، امرأة أو رجل، والمؤلم لجأت الكثير من العائلات إلى تبادل الأبناء، حتى لا تتم إبادة العائلة كاملة، في حالة إذا دمر صاروخ المبنى. من الجانب المقابل جنود حماس عندما دخلوا المستوطنات لم يقتلوا الطفل ولا المرأة، وذلك تنفيذا لوصية الرسول عليه الصلاة والسلام. نسأل الله لهم الثبات والنصر، ويرحم شهداءهم. وأقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أواكم الله وثبتكم، ونصركم الله، أيدكم. أضف لذلك أن استباحة الشعب الفلسطيني، بقتل أكبر عدد من المدنيين، من سيناريوهات الرد الإسرائيلي الواضحة، بالرغم أن كل ذلك لا يغير شيئا من حجم الهزيمة للصهاينة. وكما قالت الخارجية القطرية «تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد بسبب الانتهاكات المستمرة واقتحاماتها المتكررة». كما نعلم أنه إستراتيجيا يعتبر الأسرى ورقة ضغط على الإسرائيليين وستكون مجبرة ومضطرة أن تبادلهم الأسرى المهمين في سجون الاحتلال. اليوم وفي هذه الحرب السافرة نحتاج لضمير حي يقف مع الحق، ولمن يقول كلمة الحق أن هذه الأرض للفلسطينيين. وسائل التواصل الاجتماعي لها دور كبير في القضية الفلسطينية، بالرغم من حجب المحتوى الفلسطيني في الإنستجرام والفيسبوك، إلا أنه يجب نصرتهم، ونفي الأخبار الكاذبة ومساندتهم ليرى العالم كله الحقيقة. المرحلة القادمة لابد من صمود الفلسطينيين، ومساندتهم لأن الحصار سيشتد وبلا ماء ولا كهرباء. والثابت أنها ليست قضية رأي، وإنما قضية عقيدة، ويموت أهل غزة لتحيا العزة، اللهم انصرهم وسدد خطاهم اللهم كن لهم عونا ونصيرا ... وكل هذا وبيني وبينكم.

1281

| 11 أكتوبر 2023

يوم المعلم.. مع التحية

يقول الشاعر: لولا المعلم ما قرأت كتاباً يوما ولا كتب الحروف يراعي.. فبفضله جزت الفضاء محلقا وبعلمه شق الظلام شعاعي. يصادف يوم غد الخميس، الخامس من شهر أكتوبر من كل عام، يوم المعلم الذي تحتفل به دولة قطر تزامنا مع اليوم العالمي للمعلم كل عام. إن اليوم العالمي للمعلمين هو فرصة للاحتفال بالمعلمين، وتقدير جهودهم، والنظر في طرق كفيلة بمواجهة التحديات التي تواجههم، وذلك من أجل تعزيز هذه المهنة. يحمل المعلم رسالة سامية، وهي امتداد لرسالة الأنبياء والمرسلين، وهي من أنبل وأسمى المهن، وعليه يتحدد مستقبل الأجيال القادمة. إن مهنة المعلم ليست مجرد وظيفة عادية، أو عمل بمقابل مادي فقط، بل هي بناء للعقول، وإخراج من ظلمة الجهل إلى نور العلم. فالمعلم يستحق كل التقدير والاحترام والحب، لأن وظيفته أن يضيء الدرب لكل الطلاب، بالعلم والمعرفة. إضافة لذلك أيضا فالمعلم هو الوحيد الذي يرفد المجتمع بكل المهن الطبيب، الوزير، المهندس وكل المهن الأخرى. إن مهنة التعليم تختلف عن كل المهن فهي المهنة التي ترسم مستقبل الأجيال في كل بلد. يحمل المعلم على عاتقه مسؤولية عظيمة، هي مواكبة التطورات في العملية التعليمية، التي تؤثر على جودة المخرجات، ليكون المجتمع غنيا بأبنائه المنتجين ويكونوا جزءا فاعلا في الحياة. إن المعلم الحقيقي هو ليس معلم مادة ومنهج فحسب، ويعتبر الطلاب أبناءه، وهو الناصح الذي يدل الطلاب لأفضل السبل. المعلم يزود الطلاب بكل أنواع المعرفة، وهو الذي يراعي الفروق الفردية في الفصل الواحد وأنماط شخصيات طلابه. فهو المربي الوالد في نفس الوقت، الذي يمد يده بالتوجيه والنصيحة، فالمعلم يد تربي ويد ترشد. وعلى الأهالي غرس قيمة الاحترام في نفوس الأبناء للمعلم، ومراعاة دور المعلم الذي يساهم في بناء الأمم. وحري بكل أفراد المجتمع الاحتفال بيوم المعلم لما له من دور ومكانة عظيمة لكل فرد، وما يبذله المعلم من جهد وتضحيات وصبر، فهو المعلم والمربي في نفس الوقت. وتوجيه الأبناء لاحترام المعلم في حضوره وغيابه، كما ينبغي أيضا على الأبناء تقدير مكانة المعلم، فالمعلم له في القلب مكانة وهيبة ناتجة عن الحب والإجلال والتقدير، لا عن الخوف. ومع تطور التعليم، خلال الأعوام السابقة إلى اليوم تتطور معه مهارات المعلمين وكفاءتهم تزداد يوما بعد يوم وبشكل ملحوظ في قطر. ويساهم المعلم في خلق بيئة تعليمية آمنة في المراحل المختلفة، فالأمة التي تهتم بالتعليم أمة لا تهزم. رغم التحديات التي قد تواجه المعلم، ولكن أجزم أن كل تعبه يزول بنجاح طلابه وتوفيقهم في حياتهم. إن الاحتفال بيوم المعلم هو احتفال بجميع المعلمين والمعلمات في هذا الوطن، وتقدير لجهودهم المبذولة وعرفان بكل ما يقدمونه. وكل الهدايا الرمزية التي تقدم إنما هي تعبير عن احترام المعلم وقيمته في المجتمع. هذا أقل ما يقال في حق المعلم والمعلمة فالمعلم مكانته كبيرة جدا، فهو محفز للتفكير والإبداع، فطبعا كل منا لا ينسى أبدا معلما أو معلمة، وأثره الإيجابي في حياته أقوالا أو فعلا إيجابيا والهدف الارتقاء به للأفضل. إلى كل معلمة أو معلم تعلمنا على يديه من المعرفة، وعلمنا وعملنا به، لن نوفيكم حقكم، كتب الله لكم الأجر على كل حرف وكلمة تعلمناها. لن تتسع السطور والكلمات لتحمل كلمات الشكر والعرفان، اليوم يحق للمعلمة والمعلم أن يتباهى بمهنته وبما يقدمه يوما بعد يوم، ختاما وراء كل أمة معلم متميز.. كل هذا وبيني وبينكم.

1530

| 04 أكتوبر 2023

التشتت في عالم رقمي

هل تشعر بالتشتت الرقمي؟ هل شعرت بأنك لا تجد وقتا لنفسك هذه الأيام؟ يعد التشتت الرقمي من أكثر أنواع التشتت شيوعا في العالم اليوم، فيجد الإنسان نفسه محاطا بالعديد من المشتتات الرقمية، كأخبار العالم، وما يحصل حول العالم من تغييرات سياسية أو مناخية أو تجارية، وأخبار التواصل الاجتماعي، والأصدقاء في العالم الافتراضي، أضف لذلك اللايكات التي تعطي شعورا جميلا بالنصر، ومتابعة مستمرة لكل الأحداث حوله من قريب أو بعيد تجعل الهواتف الذكية شديدة الالتصاق بنا، ومعظمنا لا يعلم أنه مشتت. إن التشتت الرقمي يجبرك على أن تكون على علم بكل التحديثات المستمرة، من وسائل التواصل الاجتماعي، واتس اب، وتويتر وغيرهما، وان تعمل جاهدا ألا يفوتك شيء من ايميلات العمل المهمة التي يجب أن ترد عليها فورا. والملاحظ هناك مسافات تتسع في العلاقات، وانعدام الاتصالات وصارت الكتابة هي الحل الأسرع في ظل هذا التشتت. كل هذا التشتت له دور في تدمير القوة الإنتاجية للفرد، والصحة وأيضا العلاقات الاجتماعية، تكمن المشكلة الرئيسية عندما يظن الشخص أنه قادر على العمل بكفاءة عالية مع وجود كل هذه المشتتات، ويبرر ذلك بأنه يستطيع تغطية كل المهام في وقت واحد، برغم أن الأدلة أظهرت عكس ذلك. إن الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية، يسبب الكثير من الأعراض الصحية والنفسية، والقلق الاجتماعي، ويؤثر على الكثير من المهارات المهمة الضرورية كالقراءة والتعلم والإبداع والإنتاجية. أكثر من ذلك الكثير من حوادث السير المرورية والسبب الانشغال بالتواصل الاجتماعي، والكثير من المشاكل الأسرية بين أفراد العائلة الواحدة نتيجة انشغال الأفراد عن بعض. للتغلب على تلك الفوضى الرقمية لابد من إيجاد حلول مرنة لذلك، تساعد في التركيز في المهام وترتيب الأولويات، إن توزيع المهام يساعد جدا في تقليل التشتت، ولا يمنع حذف البنود الأقل أهمية، أو تفويض غيرك بها. يستخدم الذكاء الصناعي للتوصل إلى الأنماط السلوكية للناس، لتتنبأ بسلوكهم القادم للتأثير عليه وإخضاعه، من خلال فرضية أن السلوك البشري مبني على أنماط، والتوصل إليها يساهم في التنبؤ، للاستفادة من المعرفة لتحقيق الأرباح وترويج السلع والخدمات، وأن الاعتماد المفرط على الرقمية سهل الوصول لتلك الأنماط السلوكية، التي تحولت إلى أرباح كبيرة من خلال تحفيز التفكير السريع على اتخاذ قرارات محددة في الشراء. يجب القول إن فوضى العالم الرقمي تهدد التكنولوجيا وتسبب تدني جودة العمل، وهذا ما ينفيه الكثير من المشتتين. على سبيل المثال تحتاج الأعمال التي من المفترض أن تنتهي في نصف ساعة وقتا أطول من ساعة. من المعلوم أنه في كل مرة يحصل فيها التشتت، نفقد انتباهنا بها، نفقد من الوقت الموجه للإبداع. وإن تآكل قدرة الإنسان على التركيز الذي أصبح شائعا هذه الفترة، له آثار نفسية عقلية على المدى الطويل. لابد من كسر دائرة التشتت واكتساب التركيز للإبداع، وأيضا قوة الإرادة في التغيير كإغلاق الجهاز، حتى لا تتفقد الهاتف كل لحظة. فالمصالح الكبرى التي تقف وراء الرقمية تدعو إلى أن تكون مواجهة الآثار السلبية للرقمية فردية، عن طريق اتهام الفرد دوما بأنه هو من أساء التصرف، وأن عليه البحث عن طوق نجاة وحل لمشكلته بنفسه، غير أن الحقيقة أن مشكلات الرقمية أصبحت إنسانية، والكل يعاني منها صغيرا كان أو كبيرا، وهو ما يفرض العمل بشكل جماعي ومجتمعي لمواجهة تلك الآثار، واستعادة العقل البشري المشتت. عندما تركز تصبح أكثر إنتاجا وأقل توترا... كل هذا وبيني وبينكم.

2901

| 27 سبتمبر 2023

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

2805

| 27 فبراير 2026

alsharq
كبسولة لتقوية الإرادة

أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...

2793

| 01 مارس 2026

alsharq
الدهرُ يومان... يومٌ لك ويومٌ عليك

في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...

1062

| 26 فبراير 2026

alsharq
لسان «مكسّر».. هل نربي «أجانب» بملامح خليجية؟

المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...

1017

| 04 مارس 2026

alsharq
رمضان.. شهر يُعيد ترتيب الخسائر

رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...

840

| 27 فبراير 2026

alsharq
الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...

726

| 02 مارس 2026

alsharq
العدوان الإيراني يظهر كفاءة عالية لمنظومتنا الدفاعية

-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...

690

| 01 مارس 2026

alsharq
تحية مطرزة بالفخر.. لمنظومتنا الدفاعية

-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...

645

| 02 مارس 2026

alsharq
المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي

انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...

615

| 02 مارس 2026

alsharq
الإمام بين المحراب والقيادة.. هل تراجعت هيبة المسجد

لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...

573

| 26 فبراير 2026

alsharq
من المستفيد.. ومن الضحية؟!

اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...

567

| 01 مارس 2026

alsharq
نفحات ينتظرها الجميع

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...

552

| 04 مارس 2026

أخبار محلية