رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أوروبا وموجة تفش جديدة

د. ربيعة بن صباح الكواري موجة جديدة من وباء كورونا "كوفيد - 19" تضرب البلدان الأوروبية، وتؤثر بشكل سلبي على اقتصادها، وبخاصة في السياحة والمطاعم وأماكن تواجد السياح العرب على وجه الخصوص، فبعد التعافي من الوباء القاتل في الشهور القليلة الماضية وتفاؤل الحكومات الأوروبية بزوال الكابوس بدأت الأماكن تفتح أبوابها للمواطنين والمقيمين والسياح القادمين من الخارج، ولكن الوباء بدأ ينتشر بصورة لافتة للنظر خلال شهر أغسطس الحالي مما يؤكد أهمية أن يتخذ السياح الخليجيون والعرب حذرهم من جديد ومنع سفرهم إلى أوروبا، وبخاصة العاصمة البريطانية "لندن" التي يرتادها أهل الخليج بشكل كبير، ومن بعدها مدينة النور "باريس" العاصمة الفرنسية التي نالها الوباء من جديد خلال الفترة الحالية. وبالرغم من أن الحكومة البريطانية قد رصدت مليارات الجنيهات قبل عدة أسابيع لتعويض المؤسسات والمطاعم والمواطنين عن الخسائر التي نالتهم خلال فترة انتشار الوباء فإن الموجة الجديدة جعلت المواطنين والسياح من الخارج يحجمون عن ارتياد الأماكن العامة، وبخاصة المطاعم التي لم تفلح في استبدال طريقة فتح المطاعم باستخدام طريقة التوصيل للمنازل، لأن الوباء ما زال قائماً وهو ما نشر الخوف بين الناس فعادت الأزمة كما كانت في السابق، الأمر الذي يزيد من خسائر القطاع الخاص في المملكة المتحدة على وجه الخصوص. ونحن لا نلوم أوروبا في اتخاذ الحيطة من جديد، فالوفيات حول العالم تجاوزت 700 ألف شخص وأعداد المصابين وصلت الملايين، وهو ما ينذر بكارثة قادمة لا نعرف نهايتها خاصة في البلدان الأوروبية والولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية التي ما زال الوباء يجتاحها وبنسب عالية جداً وبدون أي انخفاض في الأرقام الكبيرة. ◄ كلمة أخيرة: الوباء ما زال يعشش في أوروبا، والتساهل معه يجعل هذه الدول أكثر معاناة على المدى الطويل إلا إذا كانت وسائل الاحتراز منه تسير على النهج الصحيح الذي يقي الجميع من المرض الفتاك. [email protected]

2389

| 15 أغسطس 2020

إبراهيم المريخي رجل التراث

رحل بالأمس الى الدار الآخرة الوالد إبراهيم بن علي بن إبراهيم المريخي (1926 - 2020)، أحد أعلام ورجال الغوص على اللؤلؤ، الذين عاصروا الفترة الأخيرة من ذلك الزمن الجميل الذي لا يعوض ولا يتكرر بأحداثه ورجالاته ونشاطه الاقتصادي الذي يقوم على تحمل مصاعب الحياة، بحثا عن لقمة العيش والرزق الحلال في وقت تقطعت كافة سبل العيش، وأصبح البحر هو مصدر عيشهم ولا بديل عنه رغم تحديات تلك الحقبة. عرفت الوالد إبراهيم المريخي من خلال أحاديثه الشيقة في تلفزيون قطر وقناة الريان ومقابلاته الإذاعية والصحفية، وهو يتحدث عن زمن الطيبين ومعاناة أهل قطر في غياهب البحر ومتاهاته في بدايات القرن الماضي بحثا عن اللؤلؤ الطبيعي، وقبل ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني الذي كان ظهوره بمثابة بداية القضاء على عمل الآباء والاجداد، لأنه تسبب في كساد اللؤلؤ الطبيعي وذلك منذ اشتعال الازمة المالية العالمية التي بدأت عام 1928م تقريبا وما تلى تلك السنة من هزات اقتصادية ضربت العالم اجمع. والولد إبراهيم المريخي من مواليد مدينة الخور حوالي عام 1926 م، وقد ركب البحر صغيرا في بدايات الاربعينيات، وعمل في بداية الأمر برتبة "تباب"، وهو من يخدم البحارة على ظهر السفينة ثم بوظيفة "سيب" وهو مساعد الغيص (الغواص) الذي ينزل الى أعماق البحر لجني المحار التي بها اللآلئ والحصابي (جمع حصباة وهي أقل سعرا من الدانة). وقد عاصر الفقيد العديد من نواخذة او ربابنة الغوص وأصحاب السفن الشراعية في الخور بتلك الفترة، وبعد كساد اللؤلؤ وانخراط الناس في العمل بشركة النفط مع كافة اهل قطر الذين تيسرت امورهم الوظيفية، حيث عملوا في التنقيب عن النفط من خلال تواجدهم وعملهم في منطقتي دخان ومسيعيد، واستمر في عمله لعدة سنوات في "دخان". وقد عاصر الفقيد العديد من الرواة والاخباريين وشعراء النبط الذين اشتهروا في قطر خلال القرن الماضي ونهل منهم الاشعار والحكايات، كما كان ملازما لربابنة الغوص وروى عنهم الكثير من الاحداث عن زمن الغوص وحياة البحر المليئة بالاسرار الخفية عن تلك الأيام الخوالي التي تعد فترة مهمة من فترات التاريخ البحري في قطر قبل اكتشاف النفط وتصديره للعالم الخارجي لأول مرة في سنة 1949م. وقد قام الوالد إبراهيم المريخي بتسجيل احدى الحلقات التوثيقية بالتلفزيون القطري حول سنة الطبعة (سنة الدالوب) التي وقعت احداثها عام 1925م. والدالوب إعصار بحري تسبب في تضرر السفن ووفاة بعض البحارة في قطر والخليج، ولم يعاصر الفقيد هذه الكارثة البحرية ولكنه عاصر من عاش هذه الحادثة ونقل منهم احداثها بالتفصيل. كما قامت قناة الريان الفضائية بعمل احد الأفلام الوثائقية عن رحلة غوص من الدشة الى القفال بعنوان "أبناء البحر" بقيادة مجموعة من الشباب القطري بإشراف النوخذا الشاب "عبدالله بن حسن بن مصبح البكر الكواري"، وناقش معهم هذه الرحلة بعد العودة الوالد إبراهيم بن علي المريخي رحمه الله، وقدمت الحلقة الوثائقية بشكل يجعلك تعيش أيام الغوص على اللؤلؤ وكأنك تشاهدها امامك، وعرضة العمل في سنة 2010 م. وللوالد إبراهيم المريخي عدة أبناء وهم: علي – عيسى – جاسم – غانم – سلطان – محمد. ◄ كلمة أخيرة: اجتهد أبناء الفقيد إبراهيم المريخي فأصدروا احد كتب التراث البحري في قطر بعنوان "الكنز" تناولوا فيه بعض المرويات الشفهية لوالدهم من حكايات وأمثال ونوادر ومصطلحات تتعلق بالغوص والحياة البحرية في قطر قديما، وهو بلا شك من مصادر التراث القطري التي ستعيش لزمن طويل مع الحاجة لتطويره واستحداثه باستمرار.

5482

| 12 أغسطس 2020

العودة للعمل بعد التعافي

توقفت حركة العمل في الدوائر الحكومية والخاصة لفترة ليست بالقصيرة خلال الشهور الماضية، بسبب التحذير من جائحة كورونا (كوفيد 19) التي عمت البلاد وكافة دول العالم دون استثناء، وهو ما يستوجب التعامل معها في الوقت القادم بشكل مختلف عن السابق. فالعودة للعمل بعد التعافي تتطلب تغيير طريقة ومنهج الحياة الوظيفية، فالحالة النفسية لم تعد تلك الحالة السابقة التي كانت قبل انتشار الوباء، فطريقة التعامل مع المؤسسة والكادر الوظيفي فيها لابد انها ستكون مختلفة، واختلاف بعض العادات والطرق في المعاملة لا شك انها ستصبح مغايرة بعد التعافي، وكل هذه الأمور لابد ان تؤخذ مأخذ الجد من قبل جميع الموظفين وبخاصة مديري الإدارات ورؤساء الأقسام، الذين يجب عليهم ان يكونوا اكثر تعاونا مع جميع الموظفين، والسعي لتأهيلهم، لأجل مواصلة عملهم بشيء من الهدوء والتعاطي مع الأعباء اليومية بشكل يجعلهم ينخرطون معها دون الإحساس بأن شيئا قد تغير عن السابق. والناحية الأخرى ان التعامل مع العمل بعد التعافي لا يعني ان الوباء قد زال نهائيا من المجتمع، بل ان التكهنات تشير الى ان موجة ثانية قد تحدق في وقت قادم – لا قدر الله – اذا لم نحافظ على عوامل الاحتراز واتخاذ كافة جوانب الحيطة من المرض حتى لا نعود الى المربع الأول. فالتجمعات ممنوعة، واللقاءات بين الموظفين يجب تقليلها الا في حدود معينة، وليس بكثرة كما كان في السابق، كما ان مواصلة استخدام الأكواب الكرتونية لا بد ان تكون سارية المفعول، حيث يتم التخلص منها ورميها في النفايات مباشرة، واستخدام الكمامات أيضا مهم بجانب عدم نسيان تطبيق "احتراز" في الجوال، وهو من أبرز الأشياء التي لا يجب نسيانها حتى زوال المرض بشكل نهائي. والأمر الاخر المهم يتعلق بأن يستمع الموظف باستمرار الى وسائل الاعلام الحكومية، حول اخر المستجدات عن الوباء، مع الالتزام بالتعليمات والارشادات التي تنشر بين الحين والآخر. ولا شك ان العمل عن بعد كان فرصة لإعداد جيل من الكوادر الإدارية الفاعلة التي تعمل بشكل اسهل واسرع عما قبل الجائحة، واثمر الكثير من النتائج الإيجابية التي ستكون سارية المفعول، لأنها الأنسب في انجاز العمل بعيدا عن الاختلاط وجها وجه. ◄ كلمة أخيرة: الخوف دائما من التجمعات التي تقع خارج العمل، ولذلك فإن انتقال أي فيروس للموظف قد يتسبب في انتقال العدوى لبقية الموظفين في نفس الدائرة، وهذا قد يكون واردا في حالة عدم الالتزام بالتعليمات، مع امنياتنا للجميع بحياة عملية موفقة وخالية من اية اعراض صحية قد تؤثر عليهم بعد التعافي من مرحلة الوباء والعودة للعمل بهمة عالية. [email protected]

3869

| 10 أغسطس 2020

ثلاثاء بيروت الأسود

انفجار هائل ضرب مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي خلف الآلاف من القتلى والجرحى.. ويعد أكبر انفجار في تاريخ لبنان الحديث.. وهو ما جعل العالم بأكمله يندد بهذا الحدث ويقدم مساعداته الإنسانية لهذا الشعب البريء. وما من شك أن الانفجار كان بمثابة ضربة موجعة للقطاعين الاقتصادي والصحي.. كما أن أكثر من 300 ألف ما زالوا في عداد المشردين.. وهناك الكثير من المفقودين بجانب أعداد القتلى التي تزداد في كل يوم كما يقول التلفزيون اللبناني. ومن تداعيات الانفجار ونتائجه أن الحكومة اللبنانية وضعت عدة مسؤولين في مرفأ بيروت قيد الإقامة الجبرية وأحالتهم للتحقيق مع فرض الطوارئ لمدة أسبوعين بجانب اتخاذ كافة الاحتياطات للحفاظ على المخزونات الغذائية والصحية قدر الإمكان بالرغم من تبرع دول العالم للبنان بمساعدات مالية وغذائية وصحية ليست لها حدود، وهو ما سيساعد الحكومة على توفير خدماتها للناس بأسرع وقت ممكن حفاظاً على سلامتهم في ظل هذه الظروف المفاجئة والمحنة غير المتوقعة. وبالرغم من الدمار الذي حل بلبنان اليوم فإن جميع الفصائل والأحزاب مطالبة بتوحيد صفوفها حتى لا تنجر البلاد إلى دمار سياسي آخر.. خاصة أن أزمة الجوع وانتشار الفساد وتردي الخدمات الصحية مع انتشار وباء كورونا (كوفيد - 19).. كلها أمور جعلت من لبنان دولة مفككة.. ولهذا فعليها أن تعيد الإعمار من جديد لتعود إلى سابق عهدها. وما من شك أن تفجير مرفأ بيروت 2020 م يعيد بنا للذاكرة ما حدث في 23 أكتوبر 1983 م حين وقعت تفجيرات بيروت عن طريق شاحنتين مفخختين (هجوم انتحاري) راح ضحيتها 299 جنديا أمريكياً وفرنسياً. كلمة أخيرة: دولة قطر كانت من أولى دول العالم التي هبت لنجدة بيروت وتقديم المساعدة لها بكافة السبل المتاحة.. وهذا ليس بالأمر الغريب عليها لكونها كانت وما زالت "كعبة المضيوم" لكافة الدول والشعوب في السراء والضراء.. أدام الله على لبنان الأمن والسلام ومتع شعبها بالطمأنينة والاستقرار على الدوام. [email protected]

2333

| 07 أغسطس 2020

الوجع اللبناني

لبنان الجريح.. لا يستحق كل هذه التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أساءت له ولشعبه المحبوب وأرضه الخضراء التي كانت البلد الأول المفضل للسياح العرب على مدى سنوات طويلة. والأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها هذا البلد العزيز على قلوبنا تجعلنا نتوقف عند المأساة التي يخوضها هذه اللحظات وتؤكد على أن الليل فيها أصبح يزداد سواداً وبيروت العاصمة ما زالت غارقة في العتمة وإلى أجل غير مسمى. ونعتقد بأن الظروف السياسية لعبت دورها الكبير في تغيير الأوضاع المعيشية وما يمر به هذا الشعب من جوع غير مسبوق في تاريخه بسبب التقلبات السياسية بجانب التحدث عن الفساد وتمكنه بقوة من قبل أصحاب النفوذ.. مما جعل المجتمع يرفع صوته محتجاً لمكافحة الفساد والعمل على توزيع الثروة بشكل يضمن العدالة الاجتماعية للجميع. هذه واحدة.. والنقطة الأخرى أن الجوع الذي هيمن اليوم على كافة طبقات المجتمع جعل البعض يقدم على الانتحار وهناك أعداد تتزايد بشكل يومي بسبب هذا الجوع والأزمة الاقتصادية التي يمر بها هذا الشعب.. وهي سابقة خطيرة تنذر بحوادث أخرى مشابهة قد تحدث قريباً غير محمودة العواقب. ومع انتشار الفقر وقلة ما في اليد تزداد أيضا الأزمة الصحية سوءا في نفس الوقت بسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد - 19) الذي ضرب نسبة كبيرة من أفراد المجتمع جعلهم يعانون الأمرين بسبب هذا المرض الفتاك من ناحية.. ومن ناحية أخرى بسبب أزمتهم الاقتصادية التي طالت كل بيت لبناني بلا رأفة. ومن مساوئ هذه المرحلة أن السياحة أصبحت معطلة.. وهو ما زاد من الأزمة المالية وجعل موارد لبنان الاقتصادية تقل بكثير عما كانت عليه قبل سنوات.. وفي الوقت نفسه فإن ما يملكه كل لبناني في الخارج ومن يعيش في غربته باتت دولاراته تقل بكثير وهو ما ينذر بكارثة مالية محدقة بالجميع لا محالة.. بجانب أن أموال البعض في الداخل ما زالت محجوزة.. والبطالة تنتشر داخل المجتمع كانتشار النار في الهشيم.. مع تكرار مشهد السرقات والحركات المسلحة التي يتحدث عنها الإعلام اللبناني في كل يوم على مرأى ومسمع من العالم أجمع. كلمة أخيرة: اللبنانيون يبحثون عن كرامتهم بسبب الفساد من ناحية وبسبب سندان الجوع ومطرقة كورونا من ناحية أخرى.. ونجد على الصعيد الخارجي أن المنظمات الدولية بدأت تصرخ قائلة: "أنقذوا أطفال لبنان".. حيث إن مليون فرد لا يملكون ثمن الطعام والمجاعة تتربص بالمجتمع.. والكارثة تزداد مخاطرها في كل يوم بعد أن أكلت الأخضر واليابس بسبب تسلط اللصوص والفاسدين والميليشيات الذين نهبوا ثروة هذا الشعب.. والآتي أسوأ. [email protected]

2338

| 05 أغسطس 2020

ثلاثة عقود على الغزو

تمر ذكرى غزو الكويت الشقيقة من قبل الجيش العراقي في 2 أغسطس 1990 م.. أي بعد مرور 30 سنة من الاحتلال الغاشم الذي كان بمثابة وصمة عار في التاريخ الحديث بين البلدان العربية.. هذا الغزو الذي أحدث شرخا كبيرا بين الأشقاء العرب في وقت كنا نحتاج فيه إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وقت المحن. وذكرى الغزو مليئة بالعديد من الدروس والعبر التي لا تكاد تنسى.. فمن كان يصدق أن الجار كان يفكر في الاعتداء على جاره القريب بيوم وليلة.. ومن كان يظن أن شعب الكويت ستحل به هذه الكارثة الإنسانية في لحظة تغيرت فيها كافة التوقعات السياسية.. حيث جمعت أزمة الخليج الثانية كافة أهل الخليج على قلب واحد رغم صعوبة الحدث وعدم تصديق ما وقع بالفعل؟!. وتشهد لحظات ذلك الغزو المشؤوم بسوء النوايا وخبث الجار الذي تعرى من كافة القيم والمبادئ والمعايير الأخلاقية تضرر على إثرها شعب الكويت العزيز فاستقبله أهل الخليج بالترحاب.. حتى ارتفعت الأصوات والأهازيج الشعبية بلهجة أهل الخليج عبر صوت الفنان القطري المبدع علي عبدالستار.. مرددة: لا هنت يا كويتي لك عيني لك بيتي وهكذا التحم أهل الخليج وهم ينددون بغزو الكويت على مدى ستة أشهر حتى تحررت الأرض وعادت الكويت لأهلها حرة أبية كما كانت في السابق لا تهاب الأعادي ولا تستسلم للمؤامرات التي حيكت ضدها في الظلام. رحم الله حكام الكويت والخليج الذين وقفوا وقفة رجل واحد ضد غزو الكويت وحينها كان مجلس التعاون شعلة من النشاط والوحدة النادرة في تلك الأيام التي لم تنس ولم تمسح من الذاكرة حتى اليوم. كلمة أخيرة: مرور ثلاثة عقود على غزو الكويت الشقيقة (1990 - 2020).. يجعلنا نحيي من جديد الوحدة الخليجية المنشودة التي نتمنى أن تسود بيننا لأن وحدتنا تكمن في الدين والثقافة والعادات واللغة.. فلنترك خلافاتنا على جنب وننظر لمستقبل مشرق من أجل خليج العز والكرامة ولشعوبنا التي تتطلع نحو الريادة وقيادة الأمم بكل ثقة واقتدار. [email protected]

1890

| 03 أغسطس 2020

العيد هَلّ هلاله

ما زلت أتذكر الأيام الجميلة التي عشتها في طفولتي وقت الأعياد، والتي ما زالت عالقة في الذاكرة بحلوها وأوقاتها السعيدة التي لا تقوم إلا على إنشاد الفرح والسعادة والتمتع بالعيد بمعناه الحقيقي منذ ليلة الاحتفال به وحتى نصبح في ذلك النهار الذي لا ينسى. في ليلة العيد كنا نجهر الملابس والأحذية الجديدة من ثوب وغترة وعقال وقحفية وسروال وفانلة ونعال وأحياناً البوك (المحفظة) كل حسب استطاعته.. وتكون كل هذه المستلزمات موضوعة بجانب رؤوسنا عند الفراش.. وما أن ينطلق أذان الفجر حتى نذهب للصلاة في المسجد برفقة والدنا – أطال الله في عمره – وبعد أن نخرج من المسجد نهلل ونكبر ونرفع تكبيرات العيد حتى يحين وقت الذهاب لمصلى العيد فنذهب في هدوء ووقار لتأدية صلاة العيد مع عامة أهل الفريج (الحي) الذي نقطن فيه.. وما زلت أذكر تلك الأحياء التي عشنا فيها بأيامها الجميلة التي لا تنسى في أيام الصبا.. منها فريج أم غويلينة وفريج ابن عمران وبعدها انتقلنا إلى منطقة مدينة خليفة ومن ثم منطقة المرخية حتى الارتحال إلى منطقة أزغوى بقرب منطقة الغرافة التي ما زلنا نعيش فيها منذ سنة 2006 م وحتى اليوم. الأيام الحلوة لا تنسى وبخاصة في فترة الصغر.. والعيدية التي كنا نحصل عليها كانت قليلة ولكنها مجزية وكثيرة مقارنة بالحال في أيامنا هذه.. فإن تحصل على أربع آنات (ربع روبية) أو نص روبية أو روبية (ريال) أو أكثر من ذلك فهي بمثابة العيدية المجزية.. وقبلها كانت (الآنة) و(الآنتين).. بينما تطور مبلغ العيدية اليوم ليصل إلى الخمسين والمائة والخمسمائة ريال فما فوق.. ورغم ذلك كانت الحياة المعيشية رخيصة والأموال قليلة لأنها لم تكن تتوافر لدى كل شخص في ذلك الزمان.. ورغم الشح وقلة ما في اليد عرف أهل قطر بالقناعة لأنهم ولدوا على الفطرة فلم يبالغوا أو يجزعوا بل عاشوا على البساطة وحب الخير للجميع سواء كان ذلك في السعة أو في الضراء.. وهكذا كانوا وما زالوا.. لم يتغيروا بسبب طيب معدنهم الأصيل الذي لا يصدأ أبداً. والأجمل من هذا كله أن صلة الأرحام كانت هي السمة السائدة في أيام العيد تلك.. فالابن يقبل في يوم العيد رأس والده ووالدته وكذلك أقاربه من أعمام وأخوال وأقارب ويصافح جيرانه بقلوب صافية ونقية.. مليئة بالمشاعر الفياضة بكل حب ووئام.. ويستمر اليوم الأول للعيد من خلال كثرة الزيارات والتواصل بين الناس دون انقطاع منذ الصباح وحتى المساء ويستمر لعدة أيام. غداء العيد وتكون الجمعة واللمة الكبرى على مائدة الغداء الذي يقدم مبكرا كعادة أهل الشمال (في شمال قطر) بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا.. كل حسب استعداداته وإمكانياته المتواضعة.. حيث تتنوع الأكلات والأطباق من (عيش محمر بالسمك) أو (المكبوس) أو (الشلاني) مع تقديم (الصالونة أو المرق) أو (الربيان الميبس) وغير ذلك.. حيث يجتمع الأهل والجيران في كل فريح (حي) لهذه اللحظات التاريخية التي لا تتكرر إلا مرتين في العام عبر عيد الفطر أو عيد الأضحى. إحياء عادات الأجداد ولكن هذه العادات الجميلة بدأت تختفي من بعض البيوت القطرية اليوم مع كل أسف.. بالرغم أنه ما زالت هناك الأغلبية ممن يحافظ على طقوس الأعياد القديمة.. مثل (سنة الأضحية) بحمد من الله وفضله.. بجانب تقديم حلويات العيد الصباحية من أكلات شعبية معروفة لدى الجميع.. وصدق المثل الشعبي القائل: "الأيام الحلوة ما تدوم". كلمة أخيرة: أيام العيد في السابق لها طعم خاص تختلف نكهتها عن أيامنا هذه.. ولعل صفاء القلوب هو الصفة الأكثر استشعاراً وإحساساً في أعياد الأمس.. رحم الله كل أب وأم وأخ وأخت وجميع من عاش تلك الأيام التي لن تتكرر.. وغفر الله لكافة أمواتنا وأموات المسلمين وعفا عنهم وأدخلهم الجنة.. إنه سميع مجيب. [email protected]

2901

| 31 يوليو 2020

كورونا إلى زوال

من حقنا أن نفخر بأن لدينا قيادة رشيدة واعية، وشعبا يعي مسؤولياته التي تقع على عاتقه بعناية شديدة، وخدمات صحية متفردة عن بقية دول العالم، وكادرا طبيا يتميز بالأمانة والوفاء للوطن وقت الأزمات والمحن ولا يهاب التحديات، وكوادر أمنية لبت النداء وقت الشدائد والتباس الأمر فكفت ووفت دون كلل أو ملل. وهكذا كانت دولة قطر وما زالت، دولة عصرية لا تعرف المستحيل ولا تتراجع عن اتخاذ القرار، وتعمل بصمت من أجل ان تكون من الدول التي يشار اليها بالبنان في كافة المجالات التي تقدمها لشعبها وبشتى الأوقات. هكذا كنا وسنبقى، نقدم العون لكل مواطن ومقيم يعيش على ارض قطر الخير والعطاء وقت ازمة كورونا (كوفيد- 19)، وتخطينا الحدود وأسوار الوطن فعملنا على مساعدة من هم في الخارج، حيث وصلت المساعدات الإنسانية والاغاثية القطرية لكافة الدول، وهو ما يؤكد على ان قطر أصبحت من دول العالم الرائدة في الميدان الخيري والاغاثي، بشهادة كافة المنظمات العالمية التي جعلتنا من البلدان التي خدمت الانسان والإنسانية سواء في هذه الازمة العارضة الحالية او في الأوقات العصيبة الماضية التي حلت بالعالم، من خلال الكوارث البيئية والصحية والحروب التي كنا وما زلنا نرفع من خلالها شعار "كعبة المضيوم" بحمد من الله وتوفيقه. ومع تراجع عدد الإصابات بوباء كورونا في دولة قطر، وتزايد عدد حالات الشفاء أصبحنا في مأمن من هذا المرض الفتاك الذي غدا في هذا التوقيت وقادم الأيام نسيا منسيا، بفضل تكاتف الجهود الصحية والأمنية والاقتصادية التي ستجعل من قطر دولة خالية من الوباء بعد تراجع عدد الإصابات، وهو ما تؤكده الحقائق والأرقام التي بين أيدينا اليوم. كلمة أخيرة: تلاشى الوباء، واختفت الإصابات، وقلت الوفيات، فأصبحنا نقترب من درجة الصفر في الإصابة بكورونا، وكما يقول المثل الشعبي: "من صبر قدر". حفظ الله قطر وشعبها من كل مكروه، وأدام الله علينا ثياب الصحة والعافية. اللهم آمين. [email protected]

3554

| 29 يوليو 2020

توطين الوظائف حاجة ملحة

يفترض توطين الوظائف بنسبة 70 % لتحقيق المصلحة العامة لمحاربة البطالة يجب أن نمنح الأولوية لتوظيف المواطن المتعلم نحتاج للموظف الوافد بنسبة محددة وفي بعض التخصصات فقط تواجه دول الخليج في الفترة الحالية بعض الصعوبات والتحديات التي تتعلق بالتركيبة السكانية، الامر الذي امتدت اثاره للتنمية المستدامة والتوظيف، سواء كان على حساب توظيف المواطنين، او من خلال مواجهة انهاء خدمات الكثير من الوافدين والعمالة الفائضة، التي لم تعد تحتاجها دولنا في ظل الظروف التقشفية وترشيد الانفاق في كافة القطاعات الحكومية بشكل خاص والأهلية بشكل عام، وهو ما يستوجب رسم سياسة جديدة تقوم على تقليل النفقات وتقليص توظيف الوافدين، او اللجوء الى انهاء خدماتهم بكافة الوسائل المتاحة لتقليل الانفاق. وقد بدأت بعض دول الخليج: الإسراع بتنفيذ هذه الاستراتيجية بعيدة المدى لإحلال المواطن مكان الوافد، بحيث تتحول نسبة المواطنين في الوظائف الى نسبة 70 % والاقتصار على نسبة 30 % للوافدين، مع الغاء الوظائف المتاحة لغير المواطنين قدر الإمكان، لتقليص عدد المهاجرين منهم الى دول الخليج خلال الفترة المقبلة. دور مجلس التعاون: وهنا يأتي دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في توجيه دول المنطقة للتعاون في هذا الجانب، من خلال العمل على توحيد الجهود التنموية لبناء مجتمعاتنا من جديد، عبر الحرص على خلق وظائف للمواطنين مع توفير نسبة محددة للوافدين، بما يحقق تكافؤ الفرص للجميع، والاستفادة من خبرات غير المواطنين بنسبة قليلة، حتى لا تزداد الاثار السلبية للعمالة الوافدة التي تعاني منها بعض دول المنطقة، وبخاصة ما حدث لها من مضاعفات انعكست سلبا علينا، لأننا لم نحسن التعامل معها خلال العقود القليلة الماضية، وبخاصة "ملف التأشيرات" الذي كان السبب الرئيسي في تفاقم ازمة الوظائف للمواطنين والوافدين. ترشيد الإنفاق: ولعل مسألة ترشيد الانفاق الحكومي، بجانب استخدام نفس التوجه من قبل القطاع الخاص، تسهم مساهمة كبيرة في توفير بعض المصروفات، بسبب قلة الدخول وتلاشي الأرباح السنوية التي تقلصت في بعض مؤسسات القطاع الخاص في دول المنطقة الى حوالي 40 ـ 50 %، وهو ما انعكس سلبا على السياسة الوظيفية، مما جعل هذه المؤسسات تلجأ الى عامل انهاء الخدمات للوافدين، مما يستوجب إحلال الموظف المواطن مكان هذا الوافد الذي أنهيت خدماته في ظروف اقتصادية صعبة لا تعم دول الخليج فقط بل تجتاح كافة دول العالم دون استثناء، واثر في نشاطها الاقتصادي بكل قوة بسبب انخفاض أسعار النفط من ناحية، وبسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد-19) من ناحية أخرى. حالة دولة قطر: يتحدث أحد المحللين عن هذه الحالة قائلا: بأن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، قامت في 2/11/2019، بطرح 4500 وظيفة جديدة في القطاعين الحكومي والخاص للمواطنين، وتم توظيف 1400 باحث عن العمل، وتبقت 3100 وظيفة شاغرة حتى انتهاء السنة المالية الحالية، وأعلنت في 21/11/2019، أنها تعكف قبل نهاية العام الجاري على استكمال تعيين الباحثين عن عمل في الوظائف المتاحة على نظام التوظيف وعددها 3273 وظيفة (انظر جريدة الشرق). وعند البحث عن عدد العاطلين نجد أنهم وصلوا في 2018، حوالي 7520 منهم 1870 من الذكور و5650 من الإناث (كانت أعداد العاطلين في 2017 حوالي 2480، بمعنى أن نسبة البطالة وصلت في قطر إلى 2.6 % من مجموع السكان القطريين، بجانب ذلك فإن هنالك حوالي 15 ألفا من المواطنين من فئة المتقاعدين، ويجب ألا ننسى أن جامعة قطر قد قامت في أكتوبر 2019 بتخريج 3220 خريجا منهم 752 من الذكور و2468 من الإناث، وهذا يعني أن هناك أعداداً أكبر ستضاف إلى العاطلين عن العمل، أما ما يتعلق بالقوى العاملة في قطر، فقد وصلت أعدادها في 2019 إلى أكثر من 2.15 مليون، منهم 108 آلاف فقط من القطريين (69 ألفا من الذكور و39 ألفا من الإناث)، أي إن نسبة العمالة القطرية لا تتجاوز 5 % من المجموع العام. ويضيف: أما مخططهم لعام 2020 فقد نص تحت البند (3) "تطوير آليات استقدام العمالة"، وفي نفس الوقت تركز غالبية بنود الخطة التشغيلية على العمالة الوافدة وطرق حمايتها، فهل هذا هو أسلوب من يريد توطين الوظائف؟ إن الوزارة يجب عليها، إذا أرادت العمل الصحيح، أن تتبنى خطة قابلة للتطبيق لتوطين الوظائف، وفق مسار زمني وعملي مدروس، (للمزيد: انظر جريدة الشرق القطرية بتاريخ 8 ديسمبر 2019 م). كلمة أخيرة: توطين الوظائف مسألة مهمة، لجعلنا نخطط بالشكل الصحيح لتأسيس بنية تحتية قوية تعتمد اعتمادا كليا على العنصر الوطني في التوظيف، مع تقليص الاعتماد على الغير في المرحلة المقبلة، ونتمنى من كافة دول الخليج العربية ان تتصدى لهذه التجربة بكل قوة، من اجل غد مشرق واقتصاد مثمر يعود علينا بالفائدة، بما يحقق لنا الاستقرار الاقتصادي والأمني والاجتماعي بشكل خاص على المدى الطويل. [email protected]

3319

| 27 يوليو 2020

عبدالعزيز ناصر.. النابغة ونادرة زمانه

تمر الذكرى الرابعة لرحيل الموسيقار المبدع عبدالعزيز ناصر آل عبيدان (1952 - 2016) بعد أن أعطى الكثير لوطنه وعشاق ألحانه التي امتدت على مدى عقود طويلة تميزت بالفن الأصيل والنغم الجميل والكلمة المعبرة بطريقة فنية فريدة من نوعها على مستوى العالم العربي. وفي ذكراه الرابعة يمثل أمامنا اليوم عبدالعزيز ناصر وقد خلد في الذاكرة الموسيقية القطرية سجلا حافلا من الإبداعات التي سنظل نفخر بها مدى الدهر.. ومن عاش ليخدم رسالته ووطنه لن ينساه كل من عاصره واستمع لأعذب مقطوعاته الموسيقية التي حولت ألحانه إلى أحاسيس تلامس مشاعرنا بكل صدق حيث عبرت عن حالته الإبداعية بشكل أبهر كل من استمع إليها. إنسانيته التي عرفناها عاش عبدالعزيز في مشوار حياته إنساناً بسيطاً يحب الخير للجميع.. لم يحقد أو يتكبر على أحد ولم يسع لجمع ثروة بل سعى لجمعها من خلال من عاش حوله وأعجبته إبداعاته الموسيقية التي تعد – في حقيقة الأمر – هي الثروة التي كان يبحث عنها طوال عمره.. لأنه كان مقتنعاً بان إيصال رسالة الفنان المبدع هي الهدف الأسمى لصاحب هذه الرسالة على الدوام.. وبقدر ما كان الموسيقار عبدالعزيز فناناً في ألحانه الراقية بقدر ما كان إنساناً يتعامل مع محيطه برفق وحنان ومحبة ملهمة في كسب كل من اقترب منه أو شاركه همومه الحياتية. صالونه الثقافي كانت جلسته الأسبوعية بمثابة الصالون الثقافي الذي نتبادل فيه الأفكار الجميلة والآراء الصريحة التي لا تعرف المجاملات أبداً بل تقدم رؤية شفافة للواقع المعاش ثقافياً وسياسياً واجتماعياً.. وكان عبدالعزيز غيوراً على أمته ومدافعاً عنها حتى النخاع، وبخاصة دفاعه المستميت عن قضيتنا الأولى وهي القضية الفلسطينية التي تأثر بها كثيراً وسعى من خلال ألحانه الإبداعية إلى ترجمة ذلك لحناً فأخرج لنا "أحبك يا قدس لا تسأليني" و"يا قدس يا مدينتي" وغيرهما من الأعمال الخالدة في حب القدس وأرض فلسطين المغتصبة. إبداعاته التراثية والوطنية وقد عبر في أعماله الرائعة عن قضايا الإنسان وسطر أجمل الألحان فيها.. وكانت الأغاني التراثية القديمة في المجتمع القطري من أجمل أعماله الجميلة، وهي التي كانت السبب في شهرته والتعرف على إبداعاته لدى عامة الناس.. حيث قدم لنا "النافلة " و"القرنقعوه" و"حنا جيناكم" و"باكر العيد" و"أم الحنايا" و"يا راعي الملعب" وغيرها كثير. وكانت الألحان الوطنية شاهدة على عصره أيضاً.. فقدم لنا النشيد الوطني الرائع الذي قدم بالكلمة واللحن لأول مرة في تاريخ قطر في تسعينيات القرن الماضي بعد أن كان يقدم في السابق لحناً فقط دون أي كلمات.. وبالطبع ساهم الشاعر المبدع الشيخ مبارك بن سيف آل ثاني في وضع كلماته الحماسية. ترجمة الإحساس لحناً أما في مجال الألحان العاطفية والقومية فكانت أيضا تتميز بدوره الراقي وانتقائه للكلمات المعبرة عن الحدث عبر اختياره لأجمل الأشعار الشعبية والفصيحة معاً لنخبة من شعراء قطر خاصة والعرب عامة.. وعلى رأسهم شاعر قطر الشعبي المبدع "مرزوق بشير".. أما شعراء الفصحى الكبار فلحن لـ "نزار قباني وهارون هاشم رشيد وحسن نعمة".. وغيرهم. يا قدس يا حبيبتي تقول كلمات قصيدة "يا قدس يا حبيبتي" لنزار قباني والتي صاغها عبدالعزيز ناصر لحناً، وغنتها المجموعة وكذلك الفنانة لطيفة التونسية: يا قدس.. يا حبيبتي يا قدس.. يا مدينتي غداً.. غداً.. سيزهر الليمون وتفرح السنابل الخضراء والزيتون وتضحك العيون.. وترجع الحمائم المهاجرة.. إلى السقوف الطاهرة ويرجع الأطفال يلعبون ويلتقي الآباء والبنون على رباك الزاهرة.. يا بلدي.. يا بلد السلام والزيتون كلمة أخيرة: ما زلت أطالب بتكريم هذا الإنسان المبدع التكريم المستحق الذي يمنحه حق التميز عن غيره.. فعبدالعزيز ناصر ساهم في وضع اللبنات الأولى لمنهج صحيح تسير عليه الأغنية القطرية لمنافسة دول الخليج المجاورة، وقد نجح بالفعل في جعلها تتبوأ أعلى المراتب منذ ستينيات القرن الماضي عندما أسس مع مجموعة من رفقاء دربه فرقة الأضواء الموسيقية والمسرحية عام 1966 م التي بناها وهو في ريعان شبابه وعمره لم يتجاوز سن الرابعة عشرة رحمه الله رحمة واسعة. [email protected]

2734

| 24 يوليو 2020

التعايش مع جائحة كورونا

مع تخطي مرحلة الذروة والخطورة لوباء كورونا (كوفيد 19) أصبحنا نعيش فترة انتقالية من تفشي المرض مع اتخاذ كافة التدابير للمعيشة معه بهدوء تام دون مبالغة أو تخوف منه خاصة مع تخطي فترة البدايات الأولى للمرض. حيث تعود الجميع: في هذا التوقيت على حياة جديدة لم تعد مخيفة بقدر ما تعلمنا المزيد من التجارب والدروس في سلك حياتنا الطبيعية سواء في منازلنا أو وظائفنا أو داخل المجمعات التجارية أو حتى في روتيننا اليومي سواء كان داخل أو خارج محيطنا التعايشي في شتى الأماكن التي نرتادها بشكل عام. وهذا بدوره: جعلنا نثق ثقة كبيرة بالجهود الجبارة التي بذلتها الدولة في القضاء التدريجي على الوباء ومكافحته بكافة الوسائل المتاحة.. والذي أثبت لنا بأن الجهات الصحية والأمنية والاقتصادية – بوجه خاص - كانت على قدر من المسؤولية في توجيه الرأي العام وتنويره خلال هذه الأزمة المفاجئة.. والتي لن تكتمل عوامل نجاحها إلا بتضافر وتعاون الجميع مع الدولة لخلق مجتمع نظيف وسليم من أية أمراض في الوقت الحالي وفي المستقبل بإذن الله تعالى. والشيء الأهم: أن يشعر الجميع بالطمأنينة للإجراءات الاحترازية التي بذلت في مثل هذه الظروف العصيبة.. الأمر الذي ساهم بشكل كبير في زوال الغمة وتحسن المؤشرات في وقف عدد الإصابات وقلة الوفيات بجانب تزايد عدد حالات التشافي من المرض.. حيث أثبتت الأيام الماضية بأن الشفاء تزايد بنسب كبيرة لم تتحقق في الكثير من دول العالم خاصة الموبوءة بالمرض. ويشهد الجميع: بأن التعامل مع كل مرحلة من مراحل التعايش مع كورونا يأتي ليكمل الفرحة داخل أوساط المجتمع بسبب حسن التخطيط واتخاذ التدابير الأمنية المناسبة بفضل التوعية الصحية وتجاوب الأفراد مع تنفيذ ما يطلب منهم.. ولا شك أن الانفتاح التدريجي بدأ يحقق أهدافه المنشودة التي رسمت للتعامل مع الأزمة بكفاءة عالية.. وهو ما أشادت به منظمة الصحة العالمية وما قدمته دولة قطر من جهود جبارة في سبيل مكافحة الجائحة. كلمة أخيرة: من حقنا أن نفخر بالجيش الأبيض من الكادر التمريضي الذي كان في مقدمة الجبهة وكذلك بالكوادر من رجال الجيش والشرطة.. بجانب كل متطوع ساهم في توفير سبل الراحة للمصابين سيرا للقضاء على الوباء بروح عصرية مؤمنة بقضاء الله وقدره. [email protected]

1956

| 16 يوليو 2020

التأمين الصحي مهم من أجل سلامة المجتمع

مع ظهور جائحة كورونا منذ فبراير 2020م، وظهور حالة التعافي من هذا الوباء مع بداية شهر يوليو 2020م، بدأت الناس تشعر بالطمأنينة تجاه الإجراءات الوقائية والخطط الاستراتيجية في المجال الصحي، لجعل مجتمعنا خاليا من الوباء القاتل الذي بدأ يختفي من مجتمعنا شيئا فشيئا، والمسألة أصبحت مسألة وقت فقط قبل أن يرى النور. وللأمانة نقول: إن البنية التحتية لدولة قطر خلال الفترة الماضية أظهرت بعض الأرقام والمؤشرات التي تفيد بنجاح استراتيجيتنا نحو التقدم في هذا القطاع، مع التأكيد على تفوقنا على بعض دول العالم، وان كنا أفضل البلدان العربية في القضاء على كورونا، وهو ما جعل منظمة الصحة العالمية تشيد بما قدمناه من خدمات وإجراءات جبارة رفعت من سمعتنا الصحية في المحافل الدولية بدرجة امتياز. ولهذا: فإن الإسراع بتطبيق قانون التأمين الصحي للمواطنين بات من الأولويات التي تستدعيها الظروف الحالية، من باب التأكيد على مواصلة دولتنا الغالية نشدان شعار "الصحة تاج الأصحاء" ورفعه خفاقا، وان تأخر قليلا في الصدور، حيث كان وما زال هذا القانون يدرس من قبل الجهات المسؤولة في الدولة. وأرى: ان الوقت قد حان ليرى النور مع التركيز في بنوده القادمة على أهمية سلامة المواطن سواء كان ذلك في الرخاء او في الشدة والازمات، التي تستدعي مراعاة الحالات الصحية للمرضى، وبخاصة من تقدمت بهم السن، وأصبحوا يعانون من بعض الامراض المزمنة، حيث حان الأوان لعلاجهم والبحث عن راحتهم في اخر سنوات العمر، من خلال قانون التأمين الصحي بصورته الجديدة التي ينتظرها الكثير من أفراد المجتمع. ونحن على ثقة: بأن الدولة لن تتأخر عن اصدار القانون في حلته الجديدة قريبا، بما يوافق التحديات والصعوبات التي لابد من التغلب عليها عبر بوابة هذا التأمين. حيث: سيحل هذا التأمين ببنوده المنصفة الكثير من المعوقات الصحية، ويقضي على اغلبها في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي سيتوفر للجميع من خلال الخدمات الصحية وعلى أرقى المستويات العالمية. كما ان تعاون المؤسسات والوزارات الحكومية وغير الحكومية مع القانون الجديد سيكون بمثابة الرؤية الحقيقية التي تكمل رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الصحة. كلمة أخيرة: إصدار القانون الجديد للتأمين الصحي لن يطول أمده، وان كان على أجندة الجهات التشريعية منذ سنوات، الا ان منح بعض الوقت لإصداره سيكون بكل تأكيد مفيدا للجميع، وسيؤتي ثماره الإيجابية عندما يطبق بالتساوي على الجميع، وساعتها سنكون أول من يستبشر خيرا بهذا القانون الذي يأتي في وقته. [email protected]

3327

| 08 يوليو 2020

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1464

| 18 مايو 2026

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1350

| 23 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1308

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1113

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1083

| 21 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

720

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

642

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

618

| 18 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

606

| 21 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

561

| 19 مايو 2026

alsharq
«وسائل التواصل الاجتماعي» مصطلح غير بريء

منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...

555

| 18 مايو 2026

alsharq
"الأمراض الإدارية" والانهيار الصامت

في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...

549

| 19 مايو 2026

أخبار محلية