رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رحم الله الأخ العزيز والشاعر الشعبي سالم الغالي المري، ذلك الانسان النادر في طباعه واخلاقه ومحبته من قبل الناس، وبقدر ما كان الغالي يتمتع بمكانة كبرى بين افراد المجتمع، بقدر ما كان متفردا في الجانبين الإنساني والاجتماعي عليه رحمة الله. رحل عنا سالم عبدالله سعيد العالي المري (1967 - 2020) وهو في سن العطاء اذ لم يتجاوز عمره الـ (53) سنة، عاش طوالها يزور الناس ويتمتع بعلاقات اجتماعية فريدة من نوعها مع كافة اهل قطر، وبخاصة في مقر سكنه بمدينة الوكرة بجوار أصدقائه وأحبابه من (آل عبدالرحمن من آل ثاني) و(آل خاطر) على وجه الخصوص الذين أحبوه وعاش بجوارهم، وكان يمثل لهم شخصية عرفت بصلتها للأرحام وتواصلها المستمر مع اغلب وجهاء وأعيان قبائل قطر دون استثناء. وما زلت أتذكر معه أيامنا الجميلة في مدينة الضباب (لندن) عاصمة المملكة المتحدة خلال فترة إجازة الصيف قبل سنوات طويلة، عندما كان يلتقي اغلب سكان قطر هناك عبر جلساتهم اليومية (في الهايد بارك) وقت العصر او من خلال تداول الولائم بينهم التي لا تنقطع، وهو ما يمثل للقطريين الكرم الحاتمي لهم خلال تواجدهم في اوروبا، حيث كانت تلك اللحظات من اجمل الذكريات التي لا تنسى. وكان الفقيد سالم الغالي ابرز الذين يتواجدون ويحرصون على حضور تجمعات القطريين، وتفقد أحوالهم، والسؤال عن صحتهم، وتسهيل مهمتهم مع المكتب الطبي متى احتاج الامر لذلك، وهذا كان يتم في جو يسوده الحب والوئام، بجانب الجلوس في المجالس القطرية بوسط لندن مع تبادل حديث الذكريات والنقاش الهادف والمثمر الذي لا ينقطع. بقي ان نعرف ان الفقيد سالم الغالي ينتمي الى فخذ (الغالي) من قبيلة (آل مرة) القبيلة العربية الصميمة والمنتشرة في ربوع الجزيرة العربية. والمرحوم سالم الغالي عمل في بنك قطر الوطني ومن ثم اللجنة الأولمبية حتى وفاته، وهو متزوج ولديه من البنات (4)، ومن الابناء (3) وهم: عبدالله وحمد وفهد. كتب الفقيد – رحمه الله - الشعر النبطي وله الكثير من القصائد التي قالها في شتى الأغراض الشعرية، ومنها ما كتبه في الوطن وحب قطر. وحسنا فعل أقارب الفقيد بأن سارعوا لعمل أحد المشاريع الخيرية باسم المرحوم - ان شاء الله - تحت مسمى "مسجد سالم عبدالله الغالي رحمه الله" عبر جمعية قطر الخيرية. كلمة أخيرة: للفقيد الرحمة، وللأهل والأقارب والأصدقاء الصبر والسلوان. "إنا لله وإنا إليه راجعون". [email protected]
5318
| 03 يوليو 2020
عاش الشعب الليبي فترة من الطغيان والاستعباد منذ مجيء الرئيس المقبور " معمر القذافي " حتى اغتياله قبل سنوات واغلاق صفحة سيئة من صفحات التاريخ الأسود لحكومات العسكر التي حكمت ليبيا لعقود طويلة عاش فيها شعبه أسوأ مراحله المعيشية.. ومع انطلاق ثورات الربيع العربي في ديسمبر 2010 م على ارض تونس الخضراء.. زحفت هذه الثورات الى بقية البلدان العربية ومنها ليبيا التي كانت اول من هرول للتخلص من حياة استعباد الشعوب.. فجاءت ثورة الشعب الليبي المباركة بحثا عن الحرية والعيش الكريم أسوة ببقية شعوب العالم.. ولكن أعداء ليبيا أرادوا لها عكس ذلك. فجاء الجنرال حفتر ليضرب الشعب الليبي في العمق ويدمر بنيته التحتية ويرتكب أكبر الجرائم من قتل وبطش للشعب البرئ.. ومع اندحاره في هذه الأيام وانكساره بشكل ملحوظ بدأت تنكشف جرائمه وسجله الدموي للعالم وهو ما يؤكد بان معاداته لشعبه ما هو إلا تصرف مدعوم من بعض الدول العربية وغير العربية لنهب ثروات ليبيا وتصفية أبنائها دون وجه حق. مقابر جماعية وقد تناقلت وكالات الأنباء والفضائيات العالمية صور تلك المقابر الجماعية للقتلى الأبرياء من الشهداء الذين قام الجنرال الليبي المعارض بإبادتهم خلال سنوات حربه على شعبه حتى اندحاره وطرده من الأراضي الليبية على يد أبناء الحكومة الشرعية بقيادة " السراج " الذين ما زالوا يدافعون عن وطنهم بكل بسالة وشجاعة من أجل تنفس الحرية. الظلم لا يدوم من هنا لابد ان ينال المظلوم عقابه عاجلا أو أجلا.. وبالرغم من الجور الذي تعرض له الشعب الليبي خلال فترة الحرب القاهرة التي شنها ضده " حفتر " بدعم جبار إلا ان الشعب الليبي قال كلمته في نهاية المطاف.. ولكن يبقى تقديم الدعم اللوجستي له هو ما تتطلبه الظروف في الوقت الحالي من اجل مواصلة النصر وعدم الاستسلام لكل مخرب ومدمر للأرض الليبية.. شاء من شاء وأبى من أبى. والسؤال الآخر هل تصبح ليبيا مقبرة الجيش المصري بعد نبرة الخطاب الاستعلائية والعدائية للرئيس المصري " السيسي " ضد ليبيا وشعبها الحر؟. سؤال بدأ يتردد في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية.. وهو وارد في كل الأحوال واحتمال تحقق هذا الشيء إذا غامر الرئيس المصري الضعيف وجازف بضرب الجبهة الداخلية لشعب ليبيا البطل الذي لا يذكره التاريخ إلا بالبطولات المشهودة ضد كل من تهور للنيل منه ومن خيراته الاقتصادية.. ولنا عبرة بالاستعمار الإيطالي الذي تلقى أقسى الدروس حتى سحب جيشه المهزوم بعد ارتكابه مجازر ضد الإنسانية على الأرض الليبية خلال القرن الماضي. ولهذا يسعى أعداء الحرية للشعوب لتغيير المعادلة حسب الأهواء والأجندات التي يعدونها لقتل الشعوب وابادتهم من على وجه الأرض.. وذلك تحت رفع شعارات كاذبة ومضللة لخداع الرأي العام في الداخل والخارج.. وهذا ما يروج له الاعلام المصري المتخلف عبر سياسته التطبيلية ورموزه المتسولة من خلال الرشوة التي تدفع لها بشكل غير معقول لا يختلف عليه أحد. الحل الليبي الليبي: هو الذي يجب ان يسود اليوم.. وليس من يروج لغزو ليبيا بخطابات نارية وعنترية، لا تقوم على المنطق ولا تقدم الحقيقة في كل ما يقولون ويفعلون وصولا لتشويه صورة الشعب الليبي ونعته بأبشع الصفات القذرة ومنها وصفه بالشعب الإرهابي والمتطرف.. وهي صفة ينتهجها هؤلاء الحكام الظلمة لتغيير إرادة الشعوب بأي طريقة كانت. ولنا عبرة بما يحدث اليوم من تدخلات صارخة في شؤون الشعب الليبي واليمني والسوداني – على سبيل المثال لا الحصر – ولكن الأحداث ستكون شاهدة في قادم الايام عندما ينكسر الجيش المصري على أسوار ليبيا وتفقد مصر أبناءها وهم في ريعان شبابهم.. وساعتها لن تنفع الندامة. وفي الختام الشعب الليبي لا يستحق كل هذه المؤامرة التي سخرتها بعض الدول للقضاء على ثورته ضد الظلم والطغيان.. ولهذا فهو لن يتنازل عن أي شبر من أراضيه مهما كانت التضحيات. كلمة أخيرة من لم يتعظ بالأحداث التاريخية فهو غبي.. لان التاريخ يذكرنا هنا بان ليبيا ورجالها لن يكونوا مضغة سهلة، وسيدافعون عن حدودهم بكل بسالة حتى يحقق الله لهم النصر المؤزر.. وان غدا لناظره قريب. [email protected]
2338
| 01 يوليو 2020
وعدت بعض مؤسسات الدولة قبل سنوات بأن تهتم بصرف "بدل السكن" للمتقاعدين القطريين، وأعلنت ذلك من خلال بعض وسائل الإعلام المحلية.. وأشارت هيئة التقاعد والمعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى تنفيذ ذلك فور إصدار القرار المؤجل حتى الآن.. هذا إذا علمنا أن هيئة التقاعد هي هيئة تنفيذية وليست صاحبة القرار النهائي. والمتقاعد المواطن كان وما زال يتمنى الإسراع في تنفيذ القرار بما يحقق الاستقرار المالي للعديد من الأسر القطرية في ظل الظروف المعيشية المتقلبة بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة اللذين لم يرحما المواطن ولا المقيم. وبدل السكن سوف يكون في رحلة التقاعد بمثابة العامل الآمن للجميع ويسهم مساهمة كبيرة في التعامل مع الحياة المعيشية بشيء من الاتزان لتغطية التكاليف التي يعانيها بكل تأكيد أصحاب هذه الشريحة المهمة من شرائح المجتمع. والأمر الآخر إن حرص الحكومة على تحقيق الاستقرار للمتقاعد المواطن وجعله يتعايش مع حياته اليومية بنظرة معاصرة وآمنة تقوم على التفاؤل ومواصلة الإنتاج بعد تقاعده لأن الحياة لا تتوقف عند حد معين.. خاصة إذا ما علمنا أنه كلما كبر الإنسان زادت خبرته وأصبح قادراً على العطاء دون كلل أو ملل. وما من شك أن المتقاعد أيضا يدعم دائما قيادته ورؤيتها الإستراتيجية وتوجهاتها التنموية لخلق مجتمع يقوم على الوعي وخدمة الوطن من خلال تسهيل مهمة كل متقاعد من خلال تحسين وضعه الاجتماعي وراتبه التقاعدي بعد مشوار عمله في مؤسسات الدولة.. حيث حان الأوان لرد الدين لكل من أعطى للوطن وبذل الجهد للارتقاء به في شتى الظروف.. ولعل الأيام المقبلة مليئة بالتفاؤل بصرف بدل السكن بما يحقق الرفاهية لهذه الشريحة التي لها مكانتها داخل البيئة. كلمة أخيرة: عندما يلتحق المواطن بوظيفته في الدولة فإن تكريمه بعد فترة هذا العمل لا يكتمل إلا بتحقيق مراده ومنحه "بدل السكن" حتى يعيش بقية حياته بصورة هنيئة بعيدة كل البعد عن متاعب الحياة العملية وتحدياتها المعروفة للجميع. [email protected]
5706
| 29 يونيو 2020
تبقى الحياة هي الحياة بتقلباتها التي تحدث طوال أيام السنة بحلوها ومرها، بخيرها وشرها.. فقد تدخل السعادة في نفوسنا أحياناً وقد تدخل الحزن في كل بيت أحياناً أخرى. ومنذ بدء الخليقة والبشر في تغير مستمر وفي انعكاس ليس له ثبوت أو استقرار.. وكما يقولون: "دوام الحال من المحال".. أو كما جاء في المثل الشعبي الشائع: "الموت ما عنه فوت". وبالأمس القريب فقدنا عزيزاً على قلوبنا.. لم يتعد عمره سن الثانية والخمسين ربيعاً.. شاب في عنفوان وعز العطاء.. لم يمهله العمر طويلاً بعد أن أصيب بمرض عضال أقعده الفراش وانتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً بما قسمه الله عليه في هذه الحياة. إنه الفقيد الشاب محمد بن ناصر بن سلطان آل طوار الكواري الذي أحبه البعيد قبل القريب وكل من عرف سجاياه وخصاله الحميدة.. شاب عرف بمحبته في نفوس كل من عاشره.. وعرفته إنساناً هادئاً.. قليل الكلام.. لا يتحدث إلا بما هو مفيد ومثرٍ للنقاش.. وبحكم القرابة التي تربطني به والزمالة التي امتدت إلى سنوات طويلة لم أسمع عنه إلا كل خير.. وهكذا كان محمد بن ناصر عليه رحمة الله. بقي أن نعرف أن الخصال الطيبة قد ورثها الفقيد محمد من والده الشهم والكريم ناصر بن سلطان بن ناصر آل طوار الكواري الذي فقدته قطر في أواخر السبعينيات إثر حادث مروري أليم.. وأذكر يوم وفاة ناصر أن رحيله نزل كالصاعقة على كل من كان يحبه ويعرف معدنه الطيب.. خاصة أنه كان ذا مكانة مرموقة من بين أفراد أسرته، حيث أصبح من رجالها المعدودين في تلك الفترة مع الإشارة إلى أن الجد الأكبر لآل طوار هو رجل السخاء وتاجر اللؤلؤ الشهير ناصر بن شاهين طوار الكواري أبرز تجار وملاك سفن الغوص في قطر والخليج في بداية القرن المنصرم عليه رحمة الله. كلمة أخيرة: رحم الله الشاب محمد بن ناصر بن سلطان آل طوار الكواري الذي عاش في الفترة ما بين (1968 - 2020).. وكان خلال حياته شاباً عفيف اللسان ومتميزاً بأخلاقه الرفيعة وسجاياه النادرة التي اقترنت به وبأشقائه ووالده من قبل.. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله.. لله ما أعطى ولله ما أخذ. [email protected]
4238
| 24 يونيو 2020
أحد أعلام الرعيل الأول من أهل قطر المعدودين عاصر مجتمع الغوص وحياة البحر قبل وبعد اكتشاف النفط في قطر ركب البحر صغيراً وعاشر كبار أهل الغوص خلال تلك الفترة المهمة عرف عنه روايته للتاريخ والأحداث الاجتماعية وتوثيقها عبر ذاكرته القوية سجل معه التلفزيون بعض المقابلات الخاصة عن حياة البحر وصيد اللؤلؤ ودعنا بالأمس أحد أعلام الرعيل الأول من رجالات الغوص على اللؤلؤ وحياة البحر وأحد الذين تركوا أثراً كبيراً في توثيق تراث قطر البحري عبر تلفزيون قطر وقناة الريان والصحف القطرية.. خاصة إذا علمنا أنه يعد بمثابة موسوعة تاريخية لمجتمع الغوص على اللؤلؤ في قطر خلال القرن الماضي، بجانب أنه عاصر حياة القطريين في شركة النفط بعد اكتشافه في الثلاثينيات، حيث عمل مع رجالات قطر الأوائل الذين أسسوا هذه الشركة بسواعدهم حتى قامت على أرجلها وانطلقت بقوة عام 1949 م عندما تم تصدير أول شحنة من النفط القطري إلى العالم في عهد حاكم قطر الراحل الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني. مسيرة عطاء إنه الوالد الكريم والراوي سلطان بن راشد الهتمي البنعلي من مواليد قطر في عشرينيات القرن المنصرم.. وقد رحل بالأمس عن عمر زاد على التسعين سنة بعد مشوار طويل من الكفاح والعطاء لأجل هذا الوطن الذي سيبقى يفخر به وبأمثاله من الرعيل الأول الذين حفروا أسماءهم في ذاكرة المجتمع القطري إبان حياة البحر والغوص على اللؤلؤ من جهة وحياة اكتشاف النفط من جهة أخرى. معاصرته لحياة الغوص ولعل أهم المراحل في حياة الوالد سلطان الهتمي هي تلك التي تتعلق بأحداث مجتمع الغوص على اللؤلؤ وفترة الصيد والأسفار بحثاً عن الرزق الحلال.. خاصة أن "آل هتمي" الكرام ينتمون إلى أسرة عربية عريقة ترجع إلى "البنعلي" التي لها صولاتها وجولاتها في التاريخ الاجتماعي، ومن ذلك تعلقها بامتلاك السفن ومكانتها المرموقة التي سادوا فيها كرجال عرفوا بنشاطهم التجاري في تلك الفترة المهمة من حياة القطريين وأهل الخليج قبل أكثر من مائة عام. فمن منا ينسى عيسى بن طريف البنعلي، وسلطان بن سلامة البنعلي، والسردال راشد بن فاضل البنعلي (صاحب النائلة الشهيرة في مغاصات اللؤلؤ بمنطقة الخليج)، والنوخذة والسردال راشد بن خليفة الهتمي البنعلي (والد سلطان بن راشد) وغيرهم كثير.. الذين يرجعون إلى قبيلة سليم (بنو سليم) من (العتوب أو بني عتبة). سنبوك أعناد ومن منا لا يتذكر أشهر سفن الغوص على اللؤلؤ التي اشتهرت في قطر والخليج.. وهي سفينة "أعناد" تلك السفينة من نوع السنبوك التي فاقت شهرتها الآفاق وركب فيها أكثر أهل قطر من الغاصة والسيوب بجانب النواخذة الكبار الذين أداروا هذه السفينة في ذلك الزمان الجميل ومنهم النوخذة والربان الشهير "راشد بن خليفة الهتمي البنعلي" وغيره الكثير من نواخذة الغوص.. وقد كان الفقيد الوالد سلطان بن راشد الهتمي يتذكرهم جميعاً ويتذكر عبر مسيرتهم أجمل الأيام وكانت ذاكرته تتمتع بحفظ تفاصيلها الدقيقة لحظة بلحظة وساعة بساعة. وفي "سفينة أعناد" الشهيرة، قال الشاعر محمد بن جمعان هذه الأبيات في فن الموال الشعبي التي يحفظ منها قوله: يا زين نوضه إلى منه نهض واشتل يعجبك سيره إلى ساروا من العالي (اعناد) كنه عقاب لي ظهر واسهل مركوب نشم، يعود الروح للتالي ذاكرته التاريخية فقد كنت أتردد على الوالد سلطان وأزوره باستمرار في منزله الكائن في "فريج الهتمي" قبل وبعد أن كف بصره.. حيث التقيت به لأول مرة في الثمانينيات وعاودت التردد عليه في التسعينيات، حيث وثقت منه العديد من أحداث مجتمع الغوص على اللؤلؤ وحياة اكتشاف النفط وبداياته الأولى في قطر، ولدي بعض التسجيلات والصور الأرشيفية الخاصة التي سجلتها والتقطها معه.. وكلها أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من ذاكرتنا التراثية وتاريخ قطر الأصيل الذي يتشرف به كل من يعيش على هذه الأرض المباركة. كلمة أخيرة: رحم الله الوالد سلطان بن راشد الهتمي البنعلي أبرز أعلام الرعيل الأول في مجتمع الغوص على اللؤلؤ وحياة البحر، وكذلك حياة البدايات الأولى لاكتشاف النفط في المجتمع القطري.. وما هذه الأسطر القليلة التي نكتبها عنه بعد رحيله اليوم إلا جزء من لمسة وفاء بسيطة نقدمها لهذه الشخصية التي نعتز بها وبمسيرة العطاء التي خلدتها خلال أكثر من تسعين سنة مضت كانت مليئة بالأحداث التي لا تنسى في حياة أهل قطر.. رحمك الله يا "أبو راشد" وجعل الجنة منزلك.. إنه سميع مجيب. [email protected]
7464
| 22 يونيو 2020
مع التعافي التدريجي من وباء كورونا (كوفيد- 19).. بداتقليل الأمور الاحترازية التي كانت سائدة منذ فبراير الماضي.. حيث بدأت خطوط الطيران تفتح أبوابها للراغبين في السفر إلى الخارج.. وهو الأمر الذي يتطلب توخي الحيطة والحذر في مغادرة قطر لبعض الدول؛ بغية السياحة وتغيير الجو كما يحلو للكثير من أهل قطر خلال صيف هذا العام. وما من شك أن الانفتاح التدريجي مع تقليل الاحتياطات المتخذة ضد تفشي الوباء، يؤكد حرص الدولة في اتباع أفضل السبل الوقائية المطلوبة الذي يكمن في نهاية المطاف إلى الحفاظ على سلامة الجميع.. ولذلك فإن اتخاذ أي قرار يخص السفر للخارج في مثل هذه الظروف يتطلب التأني والتروي وعدم الاستعجال، لحين وضوح الرؤية وبعدها يمكننا أن نقرر السفر للخارج متى كانت الأمور ملائمة ومتُقبلة من قبل الجميع في قرار السفر من عدمه. والأمر الآخر ان اتخاذ شركات الطيران لقرار نقل المسافرين من وإلى قطر، لا يعني أن الجهات التي يسافر إليها الناس غير موبوءة بالوباء؛ مثل بعض دول أوروبا أو آسيا التي لا ينقطع عنها السياح في فترة الصيف، والتي تكون على وجه الخصوص فيما بين يونيو وسبتمبر من كل عام. كلمة أخيرة انتهاء فترة الإصابة بوباء كورونا لم تنته بعد.. ورفع بعض القيود داخل المجتمع القطري يتطلب الاستمرار في الاحتراز والتيقظ من المرض، الذي لن يزول عنا في يوم وليلة.. بل يستوجب الصبر مع اتخاذ كافة إجراءات السلامة الصحية للجميع.. والله خير الحافظين. [email protected]
7112
| 19 يونيو 2020
بعد مقتل الأمريكي الأسود "جورج فلويد" على أيدي بعض عناصر الشرطة في الولايات المتحدة قبل أسابيع.. تحولت القضية إلى قضية سائدة في النقاش داخل المجتمع الأمريكي وبقية مجتمعات العالم دون استثناء.. وهو ما يطرح السؤال المهم الآتي: إلى متى تستمر العنصرية بين البيض والسود داخل المجتمعات الغربية دون وجود أي قانون رادع لاجتثاث هذا الوباء الخطير الذي تحول اليوم أكثر خطورة من وباء كورونا؟!. العنصرية ضد السود وبالرغم من انشغال العالم بتفشي هذا الوباء القاتل فإن العنصرية ضد السود في أمريكا تحولت اليوم إلى قضية الساعة، وغدت تتطلب إيجاد الحل الناجع لها بعيداً عن العواطف والتمييز بين لون وآخر. وبما للبيض من حقوق وواجبات فإن السود يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق دون تفرقة بين أبناء المجتمع الأمريكي الواحد في ظل الظروف السلمية التي يجب أن يعيشها أبناء بلاد العم سام. غياب القوانين الصارمة ومن ناحية أخرى فإن القوانين الأمريكية يجب أن تتغير بعد اليوم لتحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة الأفراد مع سن شرائع واضحة تعين الدولة والمجتمع على عدم التمييز العنصري والتفرقة المقصودة في الوقت الذي يحتاج الشعب الأمريكي إلى الوحدة والتماسك في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها منذ عام 2016 م بعد مجيء الرئيس "ترامب" ويحتاج إلى تماسك البنية المجتمعية رغم الظروف الصعبة بعد أن تحول "جورج فلويد" إلى رمز من الرموز الوطنية في التاريخ الأمريكي المعاصر. خاصة أن اغتيال "فلويد" بهذه الطريقة البشعة في وضح النهار يعيدنا إلى ستينيات القرن الماضي عندما اغتيل رمز الأمريكان السود "مارتن لوثر كينغ" حين لقي حتفه بعد أن دافع عن حقوق السود وطالب بمنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها البيض لكنه ضحى بحياته نظير دفاعه عنهم. فوضى عارمة لقد عمت الفوضى اليوم داخل المجتمع الأمريكي واستمرت انتفاضة هذا الشعب من بيض وسود عندما تكاتفوا يداً واحدة من أجل تطهير البلاد من "فيروس العنصرية" ضد السود وصولا إلى منع مقولة: "البيض هم أصحاب الدم النقي فقط". ولعل الأيام المقبلة تشهد بعض التغييرات في القوانين الأزلية التي وضعت منذ عقود وخدمت طبقة البيض دون السود. ومن هنا فإن الشارع الأمريكي لن يخيم عليه الصمت حتى يتم اتخاذ إجراء صارم وحازم تجاه هذه العنصرية المفرطة التي زرعت البغضاء بين المجتمع الواحد بالرغم من أنها ليست وليدة اليوم بل لها جذورها التاريخية قبل عدة قرون عندما كان يتم جلب السود من أفريقيا عبر البواخر الأمريكية ويستعبدونهم عن طريق "تجارة الرق" التي ظلت سائدة لفترة من فترات الظلام تلك. كلمة أخيرة: ما حدث في الولايات المتحدة بالأمس ينذر بحرب أهلية محتملة بين البيض والسود من جهة وبين الحكومة الأمريكية من جهة أخرى.. وهذا الشيء سيؤثر بكل تأكيد على الانتخابات الأمريكية المقبلة في نوفمبر 2020 م التي قد يخسر فيها الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" الفوز بفترة قادمة تمتد إلى أربع سنوات تنتهي في 2024.. حيث يتنبأ الكثير من النقاد والمحللين خسارته بفارق كبير عن مرشح الحزب الديمقراطي "جو بايدن". [email protected]
2090
| 17 يونيو 2020
رغم تفشي وباء كورونا.. تخطيط مدروس لجعل قطاعنا الصحي يتفوق باستمرار حتى وقت الأزمات شهادة منظمة الصحة العالمية تجعلنا نطمح إلى المزيد من المكاسب المستقبلية نمتلك الكادرين الطبي والإداري للتعامل مع وباء كورونا بنجاح مستمر الجائحة أثبتت أننا نمتلك كافة الإمكانيات لكل مواطن ومقيم رغم التحديات يظل النظام الصحي والبنية التحتية لهذا القطاع المهم والحساس هو الأنموذج المميز الذي يحتذى به كنظام متكامل من كافة الجوانب في قطر سواء على مستوى: • الكادر الإداري • الكادر الطبي وهو ما يؤكد على ان السياسة التي تم اتباعها في التخطيط لهذا القطاع كانت وما زالت مجدية وتقوم على الشفافية والاستفادة من تجارب الأمم الأخرى مما يجعلنا نفخر اليوم بما نملك من مؤسسات صحية ورعاية أولية تقدم خدماتها لكافة من يقيم على هذه الأرض المباركة. وفي ظل جائحة كورونا استطاع نظام قطر الصحي ان يكون الأبرز على الساحة العربية والإقليمية بشهادة بعض المنظمات والمؤسسات العالمية التي أثنت على هذه الجهود وهي بلا شك تمتاز بحسن الأداء وسرعة الإنجاز والرؤية المستقبلية الثاقبة والمدروسة التي تستشرف القادم وتعد له العدة بما يعود على المجتمع بالفائدة من جميع الجوانب.. هذه من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن اهتمام سمو أمير البلاد المفدى، بأن تكون قطر رائدة دائما في شتى الميادين ومنها الميدان الصحي جعل من هذا البلد محط انظار جميع الدول والمنظمات الخارجية التي تتطلع لدولة قطر بان تسخر كافة امكانياتها لخلق مجتمع سليم ونظيف باستمرار مع التجديد والتطوير بشكل دائم لخلق بنية صحية مثالية تختلف عن بقية الدول.. وهو ما اثبتته الأيام القليلة الماضية في ظل جائحة كورونا وتفشي هذا الوباء القاتل من حيث محاربته والقضاء عليه بكافة الوسائل المتاحة. إمكانيات هائلة يتوافر للقطاع الصحي في قطر امكانيات هائلة من ناحية الأجهزة الطبية الحديثة والمتقدمة بجانب الكادر الطبي والتمريضي الذي هو على قدر كبير من الكفاءة العالية والخبرة المتميزة.. وقد تحسدنا بعض البلدان على هذا العامل الإيجابي في بناء هذا المجال والعمل على الاهتمام به من قبل الدولة منذ سنوات طويلة لجعله يسير على نفس النهج كقطاع منتج ينفذ أفضل البرامج والخدمات العلاجية التي قد لا تتوافر في بعض دول العالم.. وهي نقطة في غاية الأهمية. ولهذا جاء توفير العلاج المجاني لكافة المصابين بوباء كورونا اليوم ليؤكد على مدى جاهزيتنا للتعاطي مع الحدث وتسخير جميع ما نملك من إمكانيات من اجل القضاء على الجائحة وعدم جعلها تنتشر وتحجيمها قدر المستطاع.. حيث تم اعداد المحاجر الصحية للمصابين بالوباء ومعالجتهم بكل امانة وتحمل للمسؤولية التي ألقيت على عاتق جميع المسؤولين في الدولة لتكون قطر رائدة دائما في المجال الصحي دون منازع.. سواء كان ذلك عربيا او إقليميا.. ونتطلع للتفوق عالميا ومنافسة بعض الدول الكبرى. كلمة أخيرة شهادة منظمة الصحة العالمية بجهود قطر في مواجهة وباء كورونا وتفوقها في هذا المضمار جعلها من الدول التي يشار اليها بالبنان كدولة تستحق ان تكون الأبرز والأكثر نجاحا في التعامل مع الازمات الصحية من بين كافة دول العالم.. وهذا التفوق يجعلنا نسير في نفس الاتجاه لتحقيق المزيد من النجاحات والمكاسب مستقبلا. [email protected]
2385
| 15 يونيو 2020
مع بدء جائحة كورونا قبل عدة أشهر، والتعامل معها بحزم دون قيد أو شرط وتعود أفراد المجتمع على العيش معها بكل هدوء وصبر.. أصبح كل مواطن ومقيم يعيش حياته الطبيعية بشكل انسيابي دون أي تعقيد.. وهو ما جعل الجهات الصحية والأمنية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية – على وجه الخصوص - تتعامل مع الحدث بشكل تلقائي قوامه الهمة العالية والتوجيه والإرشاد بما يخدم الجميع بعيداً عن التضخيم والتهويل حتى تمر الأزمة بسلام.. وهو ما يحدث الآن. وبالأمس جاء المؤتمر الصحفي للجنة العليا لإدارة الأزمات، ليتحدث عن بدء الرفع التدريجي للقيود المفروضة بسبب تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد - 19) بما يحقق المصلحة العامة للجميع، وذلك من خلال عدة إجراءات وقائية للتعامل مع الوباء بشكل آمن سيتم اتباعها خلال الشهور القليلة القادمة حتى زوال الغمة لتصبح قطر – بإذن الله تعالى – دولة خالية من أي تفشٍ مستقبلا متى تمسكنا بالشروط والتوجيهات التي جاءت في مؤتمر الأمس. ولكن يبقى الرفع التدريجي يتطلب الالتزام بشروط السلامة والقيام بها لتطبيقها بحذافيرها حتى لا نعود إلى المربع الأول كما كنا في بداية الأزمة.. وهذا لن يتحقق إلا عبر الجلوس في بيوتنا والالتزام بالحجر المنزلي وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة سواء للزيارات الخاصة أو المجمعات والمولات والمتنزهات العامة أو قضاء بقية حوائجنا.. بجانب الاستماع للتوجيهات عبر وسائل الإعلام الرسمية لنسير معاً إلى بر الأمان في نهاية المطاف. كلمة أخيرة: لعل السلامة النفسية هي الأهم اليوم في ظل تفشي الوباء.. ودور حكومتنا الرشيدة في الأزمة بات جلياً يشير إلى انفراج كبير في الأيام القليلة المقبلة بشكل تدريجي.. ولكن كل هذا يتطلب اتباع التوعية وعدم مواجهة الأخطار بشكل يقوم على الإهمال والاستهتار بالأمر وعدم الاكتراث به. [email protected]
1971
| 12 يونيو 2020
انتصرت ليبيا على الظلم والطغاة وعلى من أراد بها الوقيعة بين أفراد الشعب الذي عانى ويلات الحرب الأهلية منذ ثورات الربيع العربي التي انطلقت على الأرض الليبية عام 2011 م وما زالت مستمرة.. ثم جاءت الانتخابات الحرة بعد مقتل الرئيس الليبي المقبور " معمر القذافي " ليتنفس هذا الشعب الصعداء من جديد مع بدء مرحلة جديدة من البناء والعطاء لهذه الدولة الغنية بثرواتها الاقتصادية التي لم تستغل بالشكل الصحيح حتى الآن. وخلال الأيام الماضية: خسر أعداء ليبيا وعلى رأسهم المعارض والمأجور الجنرال متقاعد " خليفة حفتر " حربه الخاسرة الدائرة على الأرض الليبية بانتصار مشهود حققته الحكومة الشرعية بقيادة " السراج " رئيس الحكومة المعترف بها دوليا. ومن هنا: فإن الثورة الليبية الثائرة على الخونة أصبحت محسومة لصالح الشعب الذي اختار من يمثله في الحكم دون تدخل من أحد.. وقد أراد " الجنرال حفتر " أن يحول هذه الدولة إلى دولة مسيرة لا مخيرة من خلال تخابره مع بعض الدول الأجنبية على حساب المصالح الليبية بهدف القضاء على خيارات هذا الشعب ومنحها للآخر على طبق من ذهب ليبيع من خلالها كل هذه المقدرات بطريقة أصبح يعرف خباياها القاصي والداني في كل مكان. وانتصار الشعب: من خلال دفاعه المستميت عن أرضه لأجل إعادة الشرعية له يعني الكثير.. منها: أن الشعب متى أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.. ولابد كذلك لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر كما قال الشابي.. وهذا ما تحقق بالفعل حتى الآن على أرض الواقع. والأمر الآخر أن الحكومة الليبية الحالية مطالبة بالمزيد من الإصلاحات لبناء ليبيا الجديدة التي سوف تدعمها كافة الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة وغيرها. ولكن: يجب أن لا يطمئن الشعب الليبي لهذا النصر.. بل يجب أن يحافظ عليه لأن العدو لا ييأس أبدا وما زال يتربص به دون يأس وسيعيد الكرة لمحاربة الشرعية مهما كلفه الثمن.. والتاريخ خير من يعلمنا الدروس.. ولهذا فلا بد من تقوية الجبهة الداخلية الليبية بجانب الاعتماد على عدم إيقاف الدعم المستمر من قبل الدول الصديقة للحفاظ على هذا النصر المؤزر لنقطع على أعداء الإرادة الشعبية كافة الطرق من باب " وإن عدتم عدنا "؟!!. كلمة أخيرة: خلال العقود الستة الماضية عانى الشعب الليبي من سرقة أمواله وغياب العيش الكريم وانعدام العدالة الاجتماعية والحريات.. وهي أمور افتقدها كثيرا بالرغم من أن ليبيا دولة غنية وثروتها لا تقدر بثمن.. فقد آن الأوان للتغيير والعيش بحياة مختلفة عن مخلفات الماضي.
2369
| 10 يونيو 2020
يُطلقون عليه عميد سوق واقف كبار السن مصدر تجارب يجب توثيق سيرتها وإنجازاتها للوطن الحفاظ على الهوية ينطلق من خلال إحياء تاريخ مثل هذه الرموز تعرفت عليه لأول مرة في عام 1998م وتواصلت معه أكثر من مرة بعد تلك السنة.. وغدت سنة 2002 م وما بعدها من السنوات التي لم تنقطع من خلال زيارته في محله الصغير في سوق واقف بمحاذاة مقر شرطة العاصمة في تلك الفترة. وكان شغوفاً بحب التراث البحري في قطر والتعلق بشجون البحر وحياة الغوص والبحث عن اللؤلؤ وممارسة صيد السمك في تلك الفترة الجميلة من مرحلة حياة الأجداد قبل اكتشاف النفط وتصديره للخارج في أربعينيات القرن الماضي. وهذا ما جعله يمارس هوايته في بيع مستلزمات للصيد البحري في دكانه المتواضع في قلب الدوحة بمنطقة السوق.. حيث كان يُعد أشهر من عُرف بهذه المهنة في منطقة الجسرة وما جاورها في العقود القليلة الماضية.. ولذلك عرف بلقب عميد سوق واقف. إنه الوالد أحمد بن عبدالله الغزال الذي وافته المنية قبل أيام (عن عمر زاد على التسعين سنة ويعتقد بأنه من مواليد عشرينيات القرن الماضي إلا أن المعتمد في ذلك المكتوب بجواز سفره وانه من مواليد 1932)، بعد رحلة طويلة من العطاء والمعاصرة لحياة الآباء ورجالاتها الكبار الذين خاضوا غياهب البحر ومتاهاته. والفقيد أحمد الغزال ينتمي إلى أسرة متدينة برز فيها بعض رجال الأدب والدين، وقد عاش في فريج الغزال وفريج الهتمي. وأهم أصدقاء الفقيد: الأخ الفاضل حسين بن يوسف الملا والأخ الفاضل أحمد بن جاسم الملا وجاسم الماجد وعبدالعزيز الماجد وحسين الحداد ومحمد إبراهيم الكواري. وللفقيد بنت واحدة هي الدكتورة حصة الغزال الأستاذة في كلية الشريعة جامعة قطر. ويُعد والده عبدالله بن محمد بن صالح الغزال أهم الأدباء وعلماء الدين الذين اشتهروا بالدوحة وعاصروا مجتمع الغوص على اللؤلؤ، وله سيرة عطرة نشرت حولها بعض الدراسات والمقالات التي تناولت هذا الشأن خلال القرن الماضي قبل وبعد ظهور النفط في قطر. إذ عاش الوالد عبدالله الغزال حياته في المنطقة التي عرفت باسم عائلته " فريج الغزال "، وسط الشريط الساحلي لمدينة الدوحة غربي منطقة " المرقاب " وشرقي براحة الجفيري. وتذكر بعض المصادر عن سيرة المرحوم عبدالله الغزال: بأنه ختم القرآن في شهرين ثم اتجه إلى تعلم الفقه والنحو والسنة النبوية، حيث تتلمذ على يد العلامة محمد بن جابر بن عبدالله الجابر، كما تعلم الكتابة ثم قام بتدريس وتعليم القرآن لبعض الذين التحقوا معه لتعليمهم، وكان رحمه الله قد تولى إمامة عدة مساجد في قطر ومنها مسجد " أبا القبيب " القريب من بيته بعد خروج الشيخ محمد بن جابر منه.. وكان لا يكتفي بالإمامة في المسجد الذي يصلي بالناس فيه، بل يقوم بعدها بشرح السور التي قرأها عليهم ويحدثهم أيضاً عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمل شيخنا في بداية حياته مع أهل البحر بمهنة الغوص، وقد اشتهر فيهم بأنه ذو نفس طويل يمكنه طول نفسه من المكوث تحت قاع البحر أكثر من غيره، وهذا ما كان يبحث عنه النواخذة، لأن هذه الصفات لا تتوافر إلا في القليل من الناس، مما مكنه من امتلاك سفن لصيد اللؤلؤ، عمل على واحدة منها نوخذا وأجر الأخرى.. كما دفع " تسقاما "ً لأكثر من نوخذة ليساعده على دخول الغوص، و(التسقام) هو دفع تكاليف الرحلة كاملة، إما بدفع مبلغ من المال للنوخذة أو دفع جزء من المال وتجهيز السفينة بكل ما تحتاجه هي وطاقمها من طعام وشراب وأجهزة ومعدات ثم يتحاسب معهم حسب الاتفاق الذي تم بينهم؛ إما بإرجاع المال مضافاً إليه الفائدة أو شراء المحصول من اللؤلؤ، واهتم في آخر حياته بقراءة الكتب الدينية ثم الاقتباس منها وألف مما احتوته الكتب مثلما ذكر في كتاب جواهر الأدب وحديث ابن تيمية كما جلس مع الشيخ القاضي محمد بن عبدالعزيز المانع. كلمة أخيرة: رحم الله الوالد أحمد الغزال الذي أمضى حياته في حب التراث.. وقد كانت له خاصية تتمثل في حبه للتراث البحري بشكل خاص خلال مسيرة حياته وظل يحافظ على هذا الحب حتى آخر عمره.. والدليل على مكانته بين الناس كثرة الزوار له في محله التجاري باستمرار في سوق واقف الشعبي.. حتى اعتبره الكثير من الناس بأنه من رموز السوق. D [email protected]
5629
| 08 يونيو 2020
منذ انطلاقة قناة الريان سنة 2012 م وحتى اليوم، والناس تتحدث عن هذه الفضائية القطرية التراثية من جهة والتاريخية والترفيهية من جهة أخرى، بسبب الخط الوطني الذي انتهجته منذ تأسيسها وما زالت محافظة عليه كقناة تلفزيونية يتابعها الناس رغم عمرها القصير. ورغم التحديات: التي واجهت هذه القناة منذ النشأة الا انها استطاعت التغلب على اغلبها وتلاشي كافة الصعوبات والعراقيل المهنية والفنية التي وقفت امامها في عام 2012 م، لأنها انطلقت بكوكبة من الشباب القطري المؤهل والواعي والنزيه في خدمة الوطن، اذ كان كافة العاملين في كادر التقديم الإذاعي عبارة عن نجوم بمعنى الكلمة، ويستحقون منا كل التقدير والاشادة بثقافتهم الوطنية ومهنيتهم التي اكسبتهم حب الجماهير منذ الوهلة الأولى عند ظهورهم على الشاشة لأول مرة. وأتت قناة الريان القديم: التي تأسست منذ سنوات قصيرة بعد ان كانت تبث برامجها وموادها التراثية والتاريخية عن قطر لتكتسب المزيد من المتابعين لها على مدار الساعة، خاصة انها لم تكن مجرد قناة تبث مادتها اليومية بل كانت تبثها عن دراسة وتقييم قبل الشروع في نشر أي مادة متلفزة عن قطر. وهذا ما جعلها تتبوأ مراكز متقدمة على مستوى تلفزيونات الخليج الوثائقية وخاصة في مجال التوثيق والارشيف الذي ميّزها عن بقية الفضائيات المشابهة لها في نفس الخط البرامجي. ولذلك: أصبحت قناة الريان القديم محط الأنظار، خاصة انها بدأت ببث بعض الأفلام والبرامج التسجيلية التي قدمت في السابق عبر تلفزيون قطر، او من خلال الأفلام التسجيلية، ومن ثم الاستفادة منها لنشرها عبر الريان القديم، التي كانت بمثابة مفاجأة سارة لكبار السن والاحفاد من جيل اليوم. كلمة أخيرة: تبقى هذه القناة علامة مميزة، ويبقى القائمون عليها نماذج مخلصة للارتقاء بمجال التوثيق التلفزيوني في تاريخ قطر المعاصر، خاصة ان من يدير قناة الريان القديم هم من الكفاءات الشابة التي تستحق منا الاخذ بأيديها للأمام، لتكوين صف اخر من الشباب الإعلامي المؤهل في خدمة وطنه. [email protected]
5700
| 03 يونيو 2020
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
2913
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
2694
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1254
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1020
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
645
| 12 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
642
| 13 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
636
| 13 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
594
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
573
| 11 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
549
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل