رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ربيعة بن صباح الكواري

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

2093

د. ربيعة بن صباح الكواري

"جورج فلويد" أيقونة العنصرية

17 يونيو 2020 , 01:00ص

بعد مقتل الأمريكي الأسود "جورج فلويد" على أيدي بعض عناصر الشرطة في الولايات المتحدة قبل أسابيع.. تحولت القضية إلى قضية سائدة في النقاش داخل المجتمع الأمريكي وبقية مجتمعات العالم دون استثناء.. وهو ما يطرح السؤال المهم الآتي:

إلى متى تستمر العنصرية بين البيض والسود داخل المجتمعات الغربية دون وجود أي قانون رادع لاجتثاث هذا الوباء الخطير الذي تحول اليوم أكثر خطورة من وباء كورونا؟!.

العنصرية ضد السود

وبالرغم من انشغال العالم بتفشي هذا الوباء القاتل فإن العنصرية ضد السود في أمريكا تحولت اليوم إلى قضية الساعة، وغدت تتطلب إيجاد الحل الناجع لها بعيداً عن العواطف والتمييز بين لون وآخر.

وبما للبيض من حقوق وواجبات فإن السود يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق دون تفرقة بين أبناء المجتمع الأمريكي الواحد في ظل الظروف السلمية التي يجب أن يعيشها أبناء بلاد العم سام.

غياب القوانين الصارمة

ومن ناحية أخرى فإن القوانين الأمريكية يجب أن تتغير بعد اليوم لتحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة الأفراد مع سن شرائع واضحة تعين الدولة والمجتمع على عدم التمييز العنصري والتفرقة المقصودة في الوقت الذي يحتاج الشعب الأمريكي إلى الوحدة والتماسك في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها منذ عام 2016 م بعد مجيء الرئيس "ترامب" ويحتاج إلى تماسك البنية المجتمعية رغم الظروف الصعبة بعد أن تحول "جورج فلويد" إلى رمز من الرموز الوطنية في التاريخ الأمريكي المعاصر.

خاصة أن اغتيال "فلويد" بهذه الطريقة البشعة في وضح النهار يعيدنا إلى ستينيات القرن الماضي عندما اغتيل رمز الأمريكان السود "مارتن لوثر كينغ" حين لقي حتفه بعد أن دافع عن حقوق السود وطالب بمنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها البيض لكنه ضحى بحياته نظير دفاعه عنهم.

فوضى عارمة

لقد عمت الفوضى اليوم داخل المجتمع الأمريكي واستمرت انتفاضة هذا الشعب من بيض وسود عندما تكاتفوا يداً واحدة من أجل تطهير البلاد من "فيروس العنصرية" ضد السود وصولا إلى منع مقولة: "البيض هم أصحاب الدم النقي فقط". ولعل الأيام المقبلة تشهد بعض التغييرات في القوانين الأزلية التي وضعت منذ عقود وخدمت طبقة البيض دون السود.

ومن هنا

فإن الشارع الأمريكي لن يخيم عليه الصمت حتى يتم اتخاذ إجراء صارم وحازم تجاه هذه العنصرية المفرطة التي زرعت البغضاء بين المجتمع الواحد بالرغم من أنها ليست وليدة اليوم بل لها جذورها التاريخية قبل عدة قرون عندما كان يتم جلب السود من أفريقيا عبر البواخر الأمريكية ويستعبدونهم عن طريق "تجارة الرق" التي ظلت سائدة لفترة من فترات الظلام تلك.

كلمة أخيرة:

ما حدث في الولايات المتحدة بالأمس ينذر بحرب أهلية محتملة بين البيض والسود من جهة وبين الحكومة الأمريكية من جهة أخرى.. وهذا الشيء سيؤثر بكل تأكيد على الانتخابات الأمريكية المقبلة في نوفمبر 2020 م التي قد يخسر فيها الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" الفوز بفترة قادمة تمتد إلى أربع سنوات تنتهي في 2024.. حيث يتنبأ الكثير من النقاد والمحللين خسارته بفارق كبير عن مرشح الحزب الديمقراطي "جو بايدن".

 

[email protected]

اقرأ المزيد

alsharq هل تدخل كرة القدم عصر “أسواق التوقعات”؟

في يناير الماضي حقق متداول مجهول أرباحًا تجاوزت 436 ألف دولار بعدما وضع ما يقارب 32 ألف دولار... اقرأ المزيد

201

| 20 مايو 2026

alsharq طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من ذي الحجة، تمتلئ المنابر بالكلام عن فضل الصيام، وكثرة الذكر،... اقرأ المزيد

447

| 19 مايو 2026

alsharq "الأمراض الإدارية" والانهيار الصامت

في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الحالية كمنارة فكرية تجمع صناع المعرفة... اقرأ المزيد

156

| 19 مايو 2026

مساحة إعلانية