رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مواقف الشركات من زيادة نسب تملك الأجانب

رفع نسبة تملك الأجانب أمر غير وارد في المرحلة الراهنةجاء قرار مؤسسة مورجان ستانلي بشأن النظر في تصعيد بورصات قطر والإمارات كما كان متوقعاً بالتأجيل حتى شهر ديسمبر القادم. وقد ورد في حيثيات الخبر أن المؤسسة تريد أن تختبر مدى جهوزية البورصة في تنفيذ العمليات بعد أن استكملت الإجراءات التنظيمية واللوجيستية التي تسمح للمستثمرين الأجانب بالتعامل المباشر معها. كما أن المؤسسة رغبت - على ما يبدو - في الضغط على الجهات التشريعية في الدولتين من أجل العمل على رفع نسب تملك الأجانب في أسهم الشركات عن المستويات الحالية. فمن الناحية اللوجيستية قد تكون الأمور مهيأة لدخول الأجانب إلى البورصة ولكنهم سرعان ما يكتشفون أن أبواب الشراء مؤصدة أمامهم في بعض الشركات لبلوغ نسب الأجانب السقوف المقررة. وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة نظر من جانب هيئة قطر للأوراق المالية ومن جانب الشركات كل على حدة، فإلى أي مدى ستوافق الشركات القطرية على زيادة تلك النسب؟.الجدير بالذكر أن القاعدة العامة هي أن تكون النسبة المسموح بها للأجانب 25%، وقد تم تجاوز هذا المستوى في شركات عديدة نذكر منها الأهلي؛ حيث يمتلك البنك الأهلي البحريني ثلث الأسهم، وبالتالي فإن الباب مقفل أمام دخول مستثمرين أجانب جدد، وهناك شركات تصل فيها النسبة نظرياً إلى 49%، مثل شركة السلام، وقطر وعمان، ولكن النسبة في الواقع أقل من ذلك. ومن جهة أخرى نجد أن نسب تملك الأجانب في 24 شركة من أصل 42 شركة مدرجة في السوق تقل فيها نسب الأجانب الحالية عن 10%، بل وتنخفض النسبة عن 5% في ثمان شركات منها حسب بيانات التملك المنشورة على موقع البورصة يوم 23 يونيو.ورفع نسبة تملك الأجانب عن الحد الأدنى في كل الشركات القطرية المساهمة أمر غير وارد في المرحلة الراهنة كما أشارت إلى ذلك تصريحات صحفية، ويبدو أن الاحتمال المرجح حتى الآن هو ترك هذا الخيار لمجالس إدارات الشركات وجمعياتها العمومية بما يتناسب مع ظروف كل شركة. والموضوع ليس سهلاً لاختلاف ظروف كل شركة عن الأخرى في النواحي التالية:1- أن الحكومة تمتلك حصة الأغلبية في عدد لا بأس به من الشركات الكبيرة مثل صناعات (70%) والوطني (50%)، وبروة(45%) والريان والخليجي(45% لكل منهما)، وكل البنوك التجارية الأخرى (20% في كل منها)، كيوتيل(55%)، وقطر الوطنية للأسمنت(43%)، قطر للوقود (40%)، والكهرباء والماء 42%)، وقطر للتأمين(12%). ومثل هذه النسب المرتفعة لا تترك مجالاً لزيادة نسب تملك الأجانب إلا إذا وافقت الحكومة عن التخلي عن جزء من حصصها، وذلك قد تكون دونه بعض المحاذير من قبيل عدم السماح للأجانب بتملك نسباً مرتفعة في أسهم الشركات الاستراتيجية كشركات البنوك والاتصالات وربما العقارات.2- أن بعض الشركات العائلية التي تحولت إلى شركات مساهمة مثل أزدان وأعمال والمناعي ترتفع فيها نسب التملك العائلية فوق 99% مما قد يعني عدم وجود نية أمام أصحابها لفتح الباب أمام شركاء مؤثرين قطريين، فما بالك بمستثمرين أجانب؟3- أن التخوف لدى بعض الشركات من رفع نسب تملك الأجانب يعود إلى احتمال تأثيره على تشكيلات مجالس الإدارة التي يغلب عليها الاستقرار لفترات طويلة جداً.4- أن بعض الشركات قد تكون لديها رغبة حقيقية في زيادة نسب تملك الأجانب إما بسبب انخفاض تلك النسب في الوقت الراهن، مع عدم وجود مراكز احتكارية في تشكيل مجالس إدارتها، أو لأنها تتطلع إلى زيادة التداولات على أسهمها بما يرفع أسعار تلك الأسهم في البورصة. المعروف أن ارتفاع أسعار أسهم الشركات يعكس نجاح مجالس إداراتها من ناحية، ويساعد تلك المجالس على اتخاذ قرارات استثمارية، وتوزيع أسهم مجانية على المساهمين بدلاً من توزيعها نقدية للاحتفاظ بالأرباح لدى الشركة، وفي الإقدام على زيادة رؤوس أموال الشركات عن طرق طرح أسهم جديدة للاكتتاب العام، من ناحية أخرى.وإذن ، فالموقف ليس واحداً في كل الشركات المساهمة، وتؤثر المصالح القائمة على القرارات التي يمكن اتخاذها بهذا الشأن، وقد يكون من المفيد أن تبحث مجالس الإدارات هذا الموضوع في اجتماعاتها القادمة حتى يتسنى لهيئة قطر الوقوف على التوجهات بشكل مبكر قبل ديسمبر القادم.وبعد، يظل ما ذكرت أعلاه رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ والله أعلم.

723

| 26 يونيو 2011

ضرورات تحقيق الأمن الغذائي من منظور التوسع السكاني

الحكومة أولت موضوع الأمن الغذائي اهتماماً واسعاًفي بلد لا ينتج إلا الأسماك وجزءا من احتياجاته من اللحوم الداجنة والبيض والأغنام والألبان، وبعض الخضراوات، فإن الحديث عن الأمن الغذائي يصبح على درجة عالية من الأهمية في وقت تشتد فيه الأزمات وتنقطع خطوط الإمدادات، وقد ترتفع أسعار السلع أو تصبح شحيحة بفعل الكوارث الطبيعية، وانتشار الأوبئة. وتزداد أهمية تحقيق الأمن الغذائي في بلد ينمو بمعدلات مرتفعة بحيث تضاعف عدد سكانه في نحو 5 سنوات، وقد يصل تعداده إلى قرابة 1.9 مليون نسمة وفق تقديرات إستراتيجية التنمية الأولى للفترة 2011-2016. الجدير بالذكر أن الإستراتيجية المشار إليها لم تتضمن أية إشارة إلى موضوع الأمن الغذائي، وربما أن الحكومة قد عهدت بهذا الموضوع إلى شركة حصاد كي تستثمر خارج قطر في دول بعيدة مثل أستراليا أو قريبة كالسودان من أجل إنتاج ما يحتاجه العباد من مواد تموينية منوعة.الجدير بالذكر أن منذ بداية السبعينيات، حيث أنشأت الشركة العربية للدواجن، وأقامت مزارع التجارب الحكومية التابعة آنذاك للمركز الفني للتنمية الصناعية، وبحثت لسنوات في إمكانية زراعة القمح في ظل الظروف المناخية السائدة في قطر، ولكن تلك التجارب لم تسفر عن نتائج ملموسة لارتفاع كلفة الإنتاج وعدم توافر المياه الصالحة للزراعة بكميات كبيرة وعدم توافر الأراضي المناسبة أيضا. وكان ذلك في وقت لم يتجاوز فيه عدد السكان 300 ألف نسمة. ومع تضاعف عدد السكان عدة مرات لم يعد هناك مجال لتحقيق الأمن الغذائي محليا، وأصبح لزاما البحث عن إمدادات خارجية، فكانت فكرة شركة حصاد، وهي فكرة رائدة، وتستحق الدعم والمساندة.ويتحقق الأمن الغذائي إذا ما توافرت السلع الأساسية والضرورية لحياة الإنسان بكميات كافية وبأسعار معقولة ولمدد طويلة نسبيا، وبمواصفات عالية الجودة. ومن هنا فإن على شركة حصاد أن تراعي تحقيق هذه العناصر جميعها، لأن توفير الكميات بأسعار عالية-مثلا- نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج أو النقل أو التخزين أو لسوء الإدارة، أو بمواصفات غير تنافسية، يصبح بدون معنى، وخير عندئذ أن نستورد مباشرة دون أن نرتبط بمشروعات قد تكون خاسرة أو عبئا على أصحابها وتستلزم دعما كما هي الحال مع شركات مواشي ومطاحن الدقيق. وأذكر أن السعودية قد اهتمت منذ السبعينيات بمشروعات الأمن الغذائي بما في ذلك إنتاج القمح محليا، ونجحت في تأمين احتياجات المملكة، وحققت فائضا لم يكن بالإمكان تصديره إلا بدعم تصدير من الحكومة.إن الدول التي تبحث في موضوع الأمن الغذائي، غالبا ما تكون دولا ذات تعداد سكاني كبير وتستورد كميات كبيرة من سلع إستراتيجية كالقمح بالنسبة لمصر، وبما يشكل ضغطا على الموارد المالية المتاحة من العملة الصعبة. أما في دولة قطر حيث الكميات المطلوبة من أية سلعة غذائية تظل محدودة نسبيا ويمكن تأمينها في ظل وجود احتياطيات مالية كبيرة، وحيث طرق الإمدادات مفتوحة بحرا وبرا وجوا، فإنه لا تبدو هناك مشكلة في هذا الأمر، وربما لهذا السبب أغفلتها إستراتيجية التنمية الأولى. على أنه لا يمكننا إغفال الأمر كلية، وربما كان على الحكومة العمل في عدة اتجاهات:الأول: ضبط التوسع السكاني ما أمكن، لأن أية زيادة غير مسيطر عليها سوف تصيب كل الخطط الموضوعة بالفشل.الثاني: تحديد السلع المهمة للأمن الغذائي، ودراسة إمكانية إنتاج ما يمكن إنتاجه منها من خلال مشروعات حصاد.الثالث: عمل مسح جغرافي للدول التي يمكن استيراد تلك السلع منها، مع التنويع جغرافيا ما أمكن، وعمل اتفاقات بين الحكومة القطرية وتلك الدول لتأمين استيرادها وعدم ترك الموضوع كليا للصفقات التجارية التي يتولاها التجار.الرابع: بناء المخازن الكافية التي تفي بتخزين الاحتياجات من السلع لفترات لا تقل عن أربعة شهور.خامسا: تكليف وزارة الأعمال والتجارة بإعداد تقرير متابعة لمجلس الوزراء عن وضع الأمن الغذائي في قطر، يشتمل على قائمة السلع الأساسية والكميات المتاحة منها ومعدلات الاستهلاك الشهري، وتطور الأسعار العالمية لهذه السلع، وما إذا كانت هناك أزمات في الدول المنتجة لها، وما توفره شركة حصاد من هذه السلع، ومقارنة لأسعار الموردين من دول مختلفة.وبعد، يظل ما ذكرت أعلاه رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ والله أعلم.

390

| 19 يونيو 2011

ارتفاع أسعار الذهب والنفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام

الدين العام الأمريكي يقفز إلى 14 تريليون دولار أشعر بالقلق كلما ارتفع سعر أونصة الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، وينتابني نفس الشعور إذا ما تجاوز سعر برميل النفط المائة دولار، فمثل هذا الارتفاع الشديد ليس له ما يبرره في زمن يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤاً في النمو واعتدالاً في معدلات التضخم، مما يعني أن سبب الارتفاع لأسعار هاتين السلعتين إنما مرده علة في عملة التسعير والتبادل وهي الدولار الأمريكي، وليس في تبلور طلب حقيقي عليهما في أسواق السلع. فالمعروف أن سعر صرف الدولار قد تعرض لضغوط متعاظمة منذ بداية الألفية الثالثة بسبب ضخامة الدين العام المترتب بدوره على تنامي العجز السنوي في الموازنة العامة للولايات المتحدة. وقد قفز الدين العام بعد حرب العراق وأفغانستان، وبعد الأزمة المالية إلى أكثر من 14 تريليون دولار، مقارنة بـ 5 تريليون دولار في بداية الألفية. ومن المتوقع أن يصل الدين إلى 19 تريليون دولار قبل عام 2020. وقبل أن أستطرد في الحديث عن الأزمة القادمة للدولار أشير إلى أن مبعث قلقي من تدهور سعر صرفه هو ما سيلحق بالريال القطري من تراجع باعتبار أن سعر صرف الريال مرتبط بالدولار عند سعر ثابت منذ عام 1980. وعلى سبيل المثال، فإن تدهوراً في سعر صرف الدولار مقابل الين بنسبة 10 % إلى 72 ينا سوف يؤدي إلى زيادة أسعار السيارات والسلع اليابانية المصدرة إلى قطر بنفس النسبة. ويحدث الشيء ذاته لو حدث التدهور أمام اليورو، حيث ستزيد تكلفة الواردات من أوروبا. ولكن ما الذي قد يعجل بتدهور سعر صرف الدولار على النحو المذكور؟. إن تنامي الدين العام الأمريكي شهراً بعد آخر ووصوله إلى مستويات مرتفعة نسبة للناتج المحلي الإجمالي يضع قيوداً على قدرة الإدارة الأمريكية على إصدار سندات دين لتغطية ما يصدره البنك المركزي من أموال جديدة في مواجهة المصروفات العامة، فإذا لم يمنح الكونغرس الموافقة المطلوبة قبل بداية السنة المالية الأمريكية الجديدة في الأول من سبتمبر القادم، فإن الإدارة ستجد نفسها مضطرة إلى إصدار النقد المطلوب من دون تغطية، وذلك ما سيعجل بتدهور سعر صرف الدولار أمام جميع العملات الرئيسية. ولكن إذا ظلت ظروف العملات الأخرى كاليورو والين غير مواتية للارتفاع، حيث أثار الزلزال المدمر في اليابان لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد الياباني، ومشاكل الديون السيادية لا تزال تؤثر سلباً على سعر صرف اليورو، وبافتراض أن الدول الأخرى كالصين سوف تقاوم تعويم أو رفع أسعار صرف عملاتها حتى لا تتضرر صادراتها ونموها الاقتصادي، فإن التدهور في سعر صرف الدولار سوف ينسحب مجدداً على أسعار السلع خاصة الذهب والنفط. والمتابع لأسعار الذهب سيجد أنها تسجل كل فترة مستويات قياسية جديدة، قبل أن تنخفض في إطار عمليات البيع لجني الأرباح، ثم تعود للارتفاع ثانية، خاصة أن معدلات الفائدة على الودائع المصرفية منخفضة جداً، وأسعار الأسهم تشهد تراجعاً منذ عدة أسابيع حيث انخفض داو جونز إلى أقل من 12 ألف نقطة، مما يدفع المستثمرين إلى المضاربة على أسعار الذهب بشكل قوي. كما أن المضاربة على أسعار النفط في الأسواق الآجلة ترفع الأسعار إلى مستويات عالية رغم أن ظروف النمو الاقتصادي في العالم لا تشجع على ذلك، وتستفيد الأسعار في ارتفاعها من عامل استثنائي يتمثل في انقطاع إمدادات النفط الليبي ذو النوعية المميزة عن أسواق أوروبا، وصعوبة تعويضه من دول أخرى بسهولة. وإذا ما وجد المستثمرون أن الظروف لا تسمح بارتفاع أسعار اليورو والين وغيرهما من العملات أمام الدولار، فإن ذلك سيدفع بأسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، قد تصل إلى ما بين 1750-2000 دولار للأونصة، وأن يرتفع سعر برميل النفط إلى ما بين 150 - 200 دولار. هذا الارتفاع في أسعار هاتين السلعتين إلى مستويات قياسية يعني في واقع الحال تراجعاً في القوة الشرائية للدولار، ومن ارتبط به عملات كالريال، وعملات دول مجلس التعاون الخليجي. وإذا كان الانخفاض في القوة الشرائية هو قدر الدولار، فهل يكون الأمر كذلك بالنسبة للريال؟. وبعد، يظل ما ذكرت أعلاه رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ.. والله أعلم.

366

| 12 يونيو 2011

تأملات على هامش اللقاء التشاوري مع رجال الأعمال(3-3)

إلى أي مدى حقق الاجتماع التشاوري الخامس ما كان يرجوه القطاع الخاص من آمال عند لقاء قادته بأقطاب الحكومة؟ وهل أسفر اللقاء عن وضع العلاقة بين الطرفين في إطارها الصحيح بحيث يتم التفريق بين ما هو من الثوابت التي لا يطرأ عليها تغيير إلا في الأجل الطويل، وبين ما هو متغير كل عام؟ إن المتأمل لما أسفر عنه الاجتماع –وفق ما نشرته الصحافة القطرية في الأول من يونيو- سيجد أن هناك نقاط اتفاق وأخرى للخلاف بين الطرفين، فأما الاتفاق فهو على تكاملية العلاقة بينهما خدمة للوطن، وعدم وجود منافسة بينهما إلا إذا اقتضت الضرورة، ومن بين نقاط الاتفاق:1- أن المشاريع العقارية التي أنجزتها بروة العقارية كانت للحد من الارتفاع الكبير في الإيجارات في السنوات الماضية، وأنه عندما ظهرت وفرة في المعروض فإن بروة توقفت عن إنشاء الجديد.2- وأن الدولة لم تتأخر في طرح العديد من مشاريع البنية التحتية التي اعتمدتها الموازنة خلال العام الماضي، إلا بقدر ما تطلبته المشروعات من دراسات. وأنه يجري الآن العمل على إنجاز مشروع القطار، ومن المتوقع إنجاز الميناء في مدينة أمسيعيد في عام 2015 أو عام 2016، وإنجاز المطار في أواخر عام 2012، إضافة إلى إنجاز المناطق الصناعية خلال السنتين والنصف القادمة. وقد تم تشكيل لجنة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء من أجل دراسة النقص في المواد الأولية من رمل وحديد وغيرها، حيث تقوم هذه اللجنة بالعمل على المحافظة على مستويات سعرية مناسبة للمواد عن طريق تغطية أي نقص من المخزون الاستراتيجي لها.3- أن الدولة حريصة على مشاركة القطاع الخاص في كافة المشاريع الريادية في الدولة ومنها المشاريع التي تتطلبها استضافة قطر لمونديال 2022، وأن كل العقود تنص على الاحتفاظ بحصة 30 بالمائة من أعمال تلك المشاريع لصالح الشركات القطرية .4- وأن الحكومة تقدم تسهيلات كبيرة للقطاع الخاص في مجال الصناعة، ومنها دعم الصادرات، وحل كافة الإشكالات التي تواجه الشركات القطرية في الخارج. كما أنه قد تم طرح خطة طموحة جدا للصناعات بما يقارب 30 مليار دولار للمشاريع البتروكيماوية والصناعية خلال الفترة من 2011 - 2222، ومخرجات هذه الصناعات تتيح صناعات متطورة يساهم فيها القطاع الخاص. ورغم أنه لدى دولة قطر عدة مناطق صناعية مكتملة البنية التحتية فإنها شرعت في إنشاء المناطق الاقتصادية لتلبية الطلب المتزايد، وقد تم خلال الأيام الماضية اختيار الاستشاري لتنفيذ المرحلة النهائية لمشروع المنطقة الاقتصادية الجديدة في أمسيعيد وتجهيزها في فترة ستة أشهر، وسيتم بعدها طرح مناقصة لتنفيذ البنية التحتية للمنطقة بالكامل.5- وأن الحكومة ترحب باقتراح غرفة تجارة وصناعة قطر تأسيس شركة مساهمة عامة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع التنويه بأن دخول أي شركة في بورصة قطر يتم بشرط تحقيقها أرباحا. كما أن الخطوط الجوية القطرية وهي شركة شبه حكومية ستتحول إلى شركة مساهمة، وأن الميناء الجديد -وهي شركة مساهمة- يتم تقديم الدعم لها من قبل الدولة، وأنه بالنسبة لشركة السكك الحديدية لا مانع لدى الدولة في حال جهوزية القطاع الخاص لتشغيلها، وأن الدولة تدعم المشاريع الريادية حتى في حال عدم تحقيقها أرباحا مشيراً إلى أن الدولة تعمل على طرح الشركات الرابحة كشركات مساهمة .وفي مقابل هذا الدعم الحكومي للقطاع الخاص، فإنه كانت هناك طلبات لرجال الأعمال لم توافق عليها الحكومة، ورفضتها معللة ذلك بمبررات تقتضي من رجال الأعمال أخذها بعين الاعتبار في اللقاء التشاوري السادس. ومن النقاط التي اختلف عليها الطرفان:1- أن الدعم الحكومي للقطاع الخاص –كما تراه الحكومة لن يكون على حساب السواد الأعظم من المواطنين، وأن الحكومة تتطلع إلى أن تكون هناك شركات ذات مصداقية أكبر وتنزل السوق ويساهم فيها الناس ولا تكون حكرا على فئة معينة من الناس.2- أن الدولة لم تدع أحدا بشكل صريح إلى الاستثمار العقاري، وأنها اشترت المحافظ العقارية لدى البنوك بـ 15 مليار ريال حتى لا تكون هناك إشكالات ومحاكم بين البنوك والتجار، ولا نية بالتالي لدى الحكومة لدعم خسائر التجار القائمة في العقارات.3- أن من غير المنطقي أن تتدخل الدولة لشراء الديون المتعثرة للتجار من البنوك وتعيد جدولتها بفائدة واحد بالمائة، فهذا الإجراء غير موجود في أي دولة.4- أن قطر تعمل وفق نظام السوق الحر وأن إلزام الشركات الأجنبية بعقد شراكات مع شركات قطرية غير جائز خاصة في ظل انفتاح كافة الأسواق العالمية واتفاقيات التجارة الحرة التي أصبحت أمرا واقعا، وعلى التجار تطوير إطار أعمالهم مع المتغيرات العالمية الجديدة.5- أن قرار فتح الوكالات التجارية يهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار، باعتبار أن الأولوية هي حصول المواطن القطري على كامل حقوقه، بما في ذلك الحد من ارتفاع الأسعار.6- أن الهدف من فرض رسوم على العمالة هو الحد من العمالة الأجنبية في البلد في ظل وجود ما يزيد على مليون ونصف مليون عامل تقوم الدولة برعايتهم.7- أن هناك توجها لإعادة تنفيذ قرار حبس كل من يصدر شيكات من دون رصيد خاصة في ظل تسجيل ما قيمته 500 مليون ريال لشيكات مرتجعة الشهر الماضي.وهذه النقطة الأخيرة قد تكون لصالح رجال الأعمال وقد تكون ضدهم، باعتبار أن الشيك من دون رصيد يمكن أن يصدر عن التجار أيضاً إذا ما تراجعت الأحوال وانتكس النشاط .

353

| 05 يونيو 2011

تأملات على هامش اللقاء التشاوري مع قطاع الأعمال "2-2"

أثرت في الجزء الأول من هذا المقال يوم الأحد بعض الملاحظات التي جالت بخاطري ونحن بانتظار انعقاد اللقاء التشاوري الخامس بين معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وقادة قطاع الأعمال ومسؤولي غرفة تجارة وصناعة قطر. وكان أن أشرت في المقال إلى موضوع النمو السكاني على ضوء التطبيق المنتظر للمشروعات الواردة في استراتيجية التنمية الوطنية في السنوات القادمة حتى 2016. وأود اليوم أن أضيف ملاحظات أخرى ولكنني أبدأ بتوضيح نقطة بدت غير واضحة في المقال السابق؛ وهي أنني مع تقييد معدل النمو السكاني الذي اشتملت عليه الاستراتيجية، ليصل إلى 2.5% سنوياً حتى 2016 لأن ما عدا ذلك يشكل خطورة كبيرة على التنمية وعلى التركيبة السكانية. وفي المقابل فإن على رجال الأعمال أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن يترجموها في مخططاتهم للفترة القادمة بحيث تكون مبنية على أكبر قدر من التقنيات الحديثة، أو الاعتماد على العمالة المحلية المقيمة في قطر، حتى لو كان ذلك بتكلفة أعلى باعتبار أن البديل هو تكلفة عالية جداً يتحملها المجتمع. ومن جهة أخرى هناك موضوعات أخرى يمكن إثارتها في اللقاء مع معالي رئيس مجلس الوزراء يوم غد، ومنها واقع الحال في البورصة التي هي مرآة للاقتصاد القطري، وتعكس بصدق مدى انتعاشه أو ركوده. فالحال في البورصة منذ أسابيع لا يدعو للتفاؤل حيث عادت أحجام التداولات إلى الانكماش دون مستوى 200 مليون ريال يومياً، مقارنة بفترة سابقة كان المعدل المتوسط يزيد فيها عن نصف مليار ريال. ورغم أن مؤشر البورصة ظل متماسكاً نسبياً حتى الآن فوق مستوى 8300 نقطة، محافظاً بذلك على المكتسبات التي حققها في عام 2010 أي بأكثر من 18% فوق مستوى 7000 نقطة، فإن استمرار التداولات الضعيفة -وآخرها المستوى المتدني جداً لإجمالي التداول يوم أمس الإثنين فوق المائة مليون ريال- لهو أمر يدعو إلى القلق بشأن مستقبل أسعار أسهم الشركات المدرجة في البورصة في الأسابيع القادمة. صحيح أن هناك من يبشر بتدفقات قادمة من الخارج إذا ما تم ترفيع بورصة قطر إلى مرتبة الأسواق الصاعدة في مؤشر مورجان ستانلي، وهو الأمر الذي قيل إنه سيحدث خلال فترة وجيزة، إلا أن ذلك موضع شك لعدة أسباب لعل في مقدمتها هذا الضعف المستشري في أوصال البورصة، وقيمة الرسملة التي عادت إلى الانخفاض يومياً، ونسبة التملك المنخفضة المسموح بها للأجانب. ولقد كانت العادة أن تنخفض أسعار الأسهم بعد انتهاء موسم الإفصاحات وتوزيعات الأرباح إلى مستويات معقولة تبرر العودة للسوق في موسم جديد، ولكن ذلك لم يحدث إلا بشكل جزئي وبطيء، وظلت أسعار الأسهم فوق قيمتها في هذا الوقت من السنة، مما دفع الكثير من المتعاملين إلى البقاء خارج السوق باتضاح ما يجري، فتقلصت أحجام التداول. ثم إن الاهتمام في المقام الأول يجب أن ينصب على التداولات المحلية للأفراد والشركات ولنتذكر أن أحجام التداولات قبل أبريل 2005 كانت قوية والسوق نشطة جداً، من دون أجانب، وذلك لأن السيولة المتاحة كانت كبيرة جداً. والحديث عن السيولة يقودنا للحديث عن الإنفاق الحكومي الذي هو المحرك الأساس لنشاط القطاع الخاص، وللتداولات في بورصة قطر. وقد استبشر رجال الأعمال بالخطط الطموحة التي اعتمدت لها الحكومة مبالغ طائلة، باعتبار أن ذلك هو العنصر الفعال الذي سيحرك البورصة عندما تسري الأموال الجديدة في أوصال الاقتصاد، فهذه الأوصال كالأواني المستطرقة إذا سكبت فيها سيولة فإنها ستنتقل في بقية الأجزاء من دون انتظار، وطالما أن البورصة تبدو عطشى هذه الأيام فإن ذلك يعني ببساطة أن عملية الإنفاق لم تبدأ بعد على النحو المرجو، وقد أمر حضرة صاحب السمو الأمير قبل أيام بالبدء في الإنفاق على المشروعات المعتمدة، وهي بشارة خير نرجو أن نلمس نتائجها في القريب العاجل. ثم إن ضعف أداء البورصة هو من ضعف الشركات المدرجة فيها، فالشركات قبل عدة سنوات كان لديها سيولة فائضة عالية واحتياطيات كبيرة، وكان جزء كبير من هذه السيولة يستثمر في البورصة فيشتد الطلب وترتفع الأسعار، ثم تغير الحال بانغماس الشركات في مشروعات توسعة كبيرة في الداخل والخارج مما جعلها تستنفد كل سيولتها وتتحول إلى شركات مدينة، فأثر ذلك على البورصة من ناحيتين الأولى فقدان سيولة الشركات التي كانت تحرك البورصة، وضعف نتائج الشركات وتحولها في بعض الأحيان إلى شركات خاسرة أو غير قادرة على توزيع أرباح وهو ما ضغط على أسعارها بقوة. وقد كانت هناك أسباب أخرى لنشاط التداول في فترة سابقة تمثلت في السماح للبنوك بتمويل تجارة الأسهم بالهامش بنسبة %50 تقريباً، وهو الأمر الذي تم إيقافه منذ عام 2009، رغم أنه يمكن استمراره في ظل ضوابط تحمي أموال البنك من الخسارة إذا ما انخفضت أسعار الأسهم ومثل هذا الإجراء معمول به في دول أخرى كثيرة. كما أن المنع التام لتعاملات الوكلاء في البورصة قد أضر بأحجام التداولات، باعتبار أن كثيرا من المستثمرين تنقصهم الدراية في عمليات البيع والشراء ويحتاجون إلى أيدي متخصصة تتولى إدارة أموالهم. هذه الأفكار وغيرها نطرحها على اجتماعات التشاوري هذا اليوم باعتبار أنها في نظرنا السبيل الأمثل لتنشيط تعاملات القطاع الخاص في البورصة، وبها لن تكون هناك حاجة لانتظار تدفقات أموال من الخارج، لها أضرارها الكثيرة التي تفوق محاسنها.

407

| 31 مايو 2011

تأملات على هامش اللقاء التشاوري بين الحكومة وقطاع الأعمال

معدل النمو السكاني 7% في متوسط الأربعين سنة الماضية ينعقد بعد غد اللقاء التشاوري الخامس بين معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وقادة قطاع الأعمال ومسؤولي غرفة تجارة وصناعة قطر، وهو اجتماع درجت الحكومة ممثلة في رئيسها على عقده كل سنة للتأكيد على علاقة الشراكة القوية بين الحكومة والقطاع الخاص في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد، إضافة إلى استماع الحكومة إلى تعليقات رجال الأعمال عن المعوقات التي تواجه أعمالهم وشكاواهم وطلباتهم. ويأتي انعقاد الاجتماع هذا العام وسط ظروف تبدو جد مختلفة عن ظروف انعقاد الاجتماعات الأربعة التي سبقته منذ العام 2007، باعتبار أن الحكومة قد انتهت قبل أسابيع من الإعلان عن تفاصيل إستراتيجية التنمية الأولى للفترة 2011-2016، بكل خططها ومشروعاتها التي تمت دراستها واعتمادها للتنفيذ ضمن إطار أوسع هو تحقيق تطلعات رؤية قطر الوطنية لعام 2030. وقد تلا الإعلان عن الإستراتيجية، الإعلان الرسمي عن موازنة قطر للعام 2011/2012 والتي تضمنت الاعتمادات المالية اللازمة لتسيير شؤون الدولة الجارية في سنة قادمة إضافة إلى ما يخص هذه السنة من اعتمادات للمشروعات الإنمائية والبنية التحتية. ومن أجل ذلك فإن من غير المتوقع أن يُسفر اللقاء عن الإعلان عن مشروعات جديدة أو تغيير في الخطط الموضوعة، وإن ما سيحدث بالفعل هو قيام معالي رئيس الوزراء بشرح ما في الخطة الإستراتيجية من مشروعات، وتأكيده على الدور المطلوب من القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشروعات. المفروض أن الإعلان عن تفاصيل إستراتيجية التنمية الوطنية قد أعقبه –كما ورد في نص الإعلان عنها- نقاشات مستفيضة لها من جانب الجهات المعنية التي تشارك في التنفيذ، ومنها بالطبع قادة قطاع الأعمال في القطاع الخاص. ومن ثم سيكون اللقاء هذا العام فرصة لمناقشة توجهات إستراتيجية التنمية. وسأضرب مثالاً على ما يمكن طرحه في هذا الصدد بموضوع النمو السكاني خلال السنوات الست القادمة. الجدير بالذكر أن معدل النمو السكاني قد بلغ أكثر من 7% في متوسط الأربعين سنة الماضية وأن النسبة زادت على ذلك إلى أكثر من 14% في سنوات الطفرة من 2004-2009، مع انخفاض المعدل إلى 3.5% في سنوات الركود وانخفاض أسعار النفط، وفي المقابل فإن الإستراتيجية تفترض معدلات نمو منخفضة جداً تصل إلى 2.5% سنوياً حتى عام 2016، وذلك يعادل الزيادة الطبيعية في السكان من دون إضافة عامل الهجرة السكانية من الخارج، فهل تفترض الحكومة أن المشروعات الجديدة ستعتمد كليا على الآلات والأجهزة الإلكترونية من دون الاعتماد على السكان أم أنها ستتم اعتماداً على المواطنين وأبناء المقيمين في البلاد دونما استيراد للعمالة الوافدة إلا في أضيق الحدود؟ ويأتي انعقاد اللقاء التشاوري هذا العام بعد أن انتهت الدولة من تنفيذ برنامجها الطموح لإنتاج وتسييل وتصدير الغاز بطاقة 77 مليون طن سنوياً، والذي انفردت الحكومة بتنفيذه مع الشركات الأجنبية. وفي حين استأثرت الحكومة بملكية حصة قطر في مشروعات الغاز: قطر غاز وراس غاز، فإنها استبعدت مشاركة القطاع الخاص في هذا المشروع الإستراتيجي والحيوي. وفي المقابل فإنها أشركت القطاع الخاص وبحصة كبيرة في ملكية شركة ناقلات العملاقة. وهذه الشركة لم تنجح حتى الآن إلا في توزيع أرباح ضعيفة جداً بعد 5 سنوات من الاستثمار في أسهمهما. بل إن الكثير من المساهمين قد أصابوا خسائر كبيرة من جراء شراء الأسهم بأسعار عالية تجاوزت الستين ريالاً للسهم وهي اليوم دون 18 ريالاً للسهم. وقد يكون من العدل لهؤلاء المساهمين لو قررت الدولة خصخصة حصتها في شركتي الغاز وطرحت جزءًا منها للاكتتاب العام على غرار ما حدث في صناعات، وأن يكون لحملة أسهم ناقلات، الأولية في شراء أسهم الشركة الجديدة. ومن جهة ثالثة سيتركز الحديث في اللقاء على اهتمام الحكومة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي ستستأثر بالاهتمام في مرحلة ما بعد انتهاء تنفيذ مشاريع إسالة الغاز والبتروكيماويات، ومثل هذه المشروعات أسهمت في خلق تنمية مستدامة في كثير من الدول مثل البرازيل وماليزيا والهند وجنوب إفريقيا وغيرها، وهي مرشحة لفعل دور مماثل في قطر، وإن كنت أتحسب من عامل الندرة السكانية في قطر، وتأثيره على نجاح مثل هذه المشروعات في وقت تخطط فيه الحكومة لخفض معدل النمو السكاني إلى أدنى مستوياته. وهناك نقطة أخيرة تتعلق بموضوع الصناعة، وهي أن دول المجلس قد طلبت من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إعداد خارطة طريق للصناعة الخليجية لتوضح للقائمين على أمر الصناعة في كل دولة الصناعات الغائبة التي يمكن إقامتها والتعويل على نجاحها في كل دولة، ولم يتم الانتهاء من إعداد هذه الخارطة حتى الآن وبالتالي فإن الحديث عن مشروعات صناعية يقوم بها القطاع الخاص هو بمثابة وضع الحصان أمام العربة.

338

| 29 مايو 2011

تحركات السيولة في البورصة.. بين التفاؤل والحذر

لدينا أسواق ناشئة توفر فرصاً جيدة للمستثمرين إشارات متناقضة تصدر من هنا وهناك عن حجم السيولة المتوقع في السوق القطري في النصف الثاني من العام، بعضها يرسم صورة وردية عن مستقبل التدفقات النقدية المحتملة إلى بورصة قطر بعد الترفيع المحتمل لتصنيفها من مؤسسة مورجان ستانلي، والبعض الآخر يتخوف من سحب السيولة من السوق المحلي بوسائل متعددة. وبين التفاؤل والحذر، تمر البورصة القطرية في مرحلة تراجع لم تشهدها منذ ثمانية شهور، حيث انخفض حجم التداول في الأسبوع الماضي إلى ما دون المليار ريال، بعد سلسلة من التراجعات انخفض معها مستوى التداول عن المعدلات المرتفعة والتي كانت تزيد على نصف مليار ريال يومياً، ليصل في الأسبوع الأخير إلى أقل من 200 مليون ريال فقط. ويحدث ذلك في وقت بشرت فيه أوساط البورصة القطرية بتدفقات محتملة من مستثمرين أجانب قريباً قد تصل مع نهاية النصف الثاني من العام إلى 7 مليارات ريال. وفيما يتعلق بالتوقعات الإيجابية للتدفقات المتوقعة في النصف الثاني من العام نشير باختصار إلى أن أسواق الأسهم في العالم تٌصنف إلى أسواق متقدمة؛ كما هو الحال في بورصات نيويورك ولندن وطوكيو وفرانكفورت وباريس وغيرها، وتتميز جميعها بتطورها التقني العالي وانفتاح المستثمرين من جميع أنحاء العالم عليها، مع ضخامة رساميل الشركات المُدرجة فيها، وشفافية الحصول على معلوماتها والقدرة على إتمام الصفقات معها من أي مكان في العالم بحرية وأمان. وكثير من بورصات الدول النامية لا تتحقق فيها هذه الشروط، لكن بعضها استطاع إحراز تطور ملحوظ في العقدين الأخيرين، وبات لدينا أسواق ناشئة توفر فرصاً جيدة للمستثمرين، وأخرى ما زالت أقل انفتاحاً على العالم حيث لا تسمح أو أنها غير مؤهلة بعد لدخول الاستثمارات الأجنبية الضخمة إليها. وقد عنيت مؤسسة مورجان ستانلي بإصدار مؤشرات للبورصات الناشئة وأخرى للأسواق المحدودة، بحيث يستطيع المستثمرون الأجانب التعرف على أوضاع أسواق الأسهم ذات الفرص الواعدة. و يندرج مؤشر بورصة قطر حالياً - مثله في ذلك مثل الكويت والإمارات والسعودية - ضمن المؤشر المحدود بأوزان نسبية تتقدم فيها الكويت على قطر والإمارات. لكن الجهود المبذولة من جانب البورصة القطرية منذ قرابة العام لتهيئة التداول في البورصة القطرية أمام المستثمرين الأجانب، وزيادة الرسملة في السوق القطري نتيجة الزيادات التي طرأت على رؤوس أموال الشركات، وبسبب ارتفاع قيمة المؤشر، قد فتح الباب أمام بورصة قطر وربما الإمارات لترفيعها إلى بورصة الأسواق الناشئة، وذلك بدوره قد يسمح بحدوث تدفقات مالية من الأجانب إلى السوق القطري قدرها مختصون بقرابة 7 مليارات ريال. لكن على الناحية الأخرى، تبدو الأمور غير طبيعية على أرض الواقع في البورصة من حيث إن التباشير القادمة لم تُفلح في إحداث زيادة في الطلب على الأسهم ينشأ عنه ارتفاع في المؤشر العام وزيادة في أحجام التداول، بل العكس هو ما حدث في الأسابيع الأخيرة، فهل كان ذلك بسبب الاكتتاب في زيادة أسهم الوطني التي سحبت من السوق سيولة بقيمة 12.7 مليار، دفعتها الحكومة والقطاع الخاص مناصفة؟ أم أن قيام المركزي بإصدار أوذنات خزينة بقيمة 2 مليار ريال من البنوك قد سحب جزءاً من السيولة لصالح الحكومة؟ الجدير بالذكر أن الأذونات هي نوع من السندات الحكومية قصيرة الأجل تستخدم الحكومة حصيلتها للإنفاق العام، وقد وعد المركزي بأن يتكرر مثل هذا الإصدار في الشهور القادمة بما يعني مزيدا من السحب للسيولة. و إضافة إلى ذلك فإن التوقعات بتداول السندات في البورصة سيسحب جزءا من السيولة المتاحة في سوق الأسهم. ثم إن مستويات أسعار الأسهم في البورصة قد استقرت فوق 8600 نقطة بانخفاض 7.5% عن أعلى مستوى في يناير الماضي، وكان من المتوقع أن يحدث تصحيح أكبر للأسعار بعد موسم توزيع الأرباح، لكنه لم يحدث، بل إن بعض المستثمرين الأجانب على ما يبدو قد استبقوا رفع التصنيف المرتقب للبورصة القطرية فأقدموا على الشراء بالفعل في الفترة الماضية كما تشير إلى ذلك الأرقام. فهل يقبل الأجانب بالاستثمار عند مستويات مرتفعة نسبياً لأسعار الأسهم؟ و على سبيل المثال تم الاكتتاب في زيادة أسهم الوطني بنسبة %25 بسعر 100 ريال، وكان من المنتظر أن ينخفض سعر السهم في السوق، إلا أنه حافظ على مستواه السابق فوق 145 ريالا بعد إدراج الزيادة للتداول. الجدير بالذكر أن تدفق الاستثمارات الأجنبية على بورصة قطر ليست خيراً خالصاً لأن هذه الأموال تسعى إلى تحقيق الربح، وإذا ما تُركت تدخل وتخرج من دون قيود فإنها ستؤثر سلباً على تحركات المؤشر ومستويات الأسعار وهو ما قد يجلب الضرر للمستثمرين المحليين. ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ... والله أعلم.

504

| 22 مايو 2011

دعوة للإجابة على استبيان اللجنة الدائمة للإحصاء

استقدام العمالة الوافدة.. هل يمكن الحد منه مع استمرار تطبيق خطط التنمية الحالية أرسلت اللجنة الدائمة للإسكان هذا الأسبوع إلى المنتسبين إليها والذين حضروا مؤتمر الإحصاء في نوفمبر الماضي، استبياناً إلكترونياً بهدف الإجابة على أسئلته، ومن ثم تمرير الاستبيان إلى زملائهم من المواطنين والمقيمين في جهات العمل المختلفة. وقد جاء الاستبيان تحت عنوان " من أجل حياة أفضل للسكان""، وتضمن أربع مجموعات من الأسئلة غطت موضوعات: النمو السكاني، والتركيبة السكانية، النمو الحضري، الإسكان، القوى العاملة. ويطرح الاستبيان قضايا هامة للنقاش لحاضر قطر ومستقبلها، وقد أسعدني أن المشاركة فيه لم تقتصر على القطريين فقط وإنما امتدت أيضاً لتشمل المقيمين الذين تجاوزت مدة إقامتهم 5 سنوات. وباعتباري من هذه الفئة وبمدة إقامة تجاوزت الأربعين عاماً، فقد سارعت إلى الإجابة على الأسئلة المطروحة، بتبصر وروية، وعممت الاستبيان على الزملاء في العمل على أمل المشاركة فيه أيضاً. ويهمني الترويج لهذا الاستبيان عبر مقالي الأسبوعي حتى يعمل أكبر عدد من المهتمين بموضوع السكان في قطر على المشاركة الفاعلة بآرائهم من أجل أن تصل اللجنة الدائمة للسكان إلى نتائج جيدة تساعد في بناء غد أفضل للجميع. ويهمني في مقال اليوم إلقاء الضوء على أحد الجوانب الأربعة التي يتكون منها الاستبيان وهو الجانب المتعلق بالنمو السكاني والتركيبة السكانية. وكان السؤال الأول في ذلك عما إذا كان بالإمكان الحد من استقدام العمالة الوافدة مع استمرار تطبيق خطط التنمية الحالية في الدولة؟ وكانت إجابتي على ذلك بالنفي باعتبار أن خطط التنمية الحالية قد تضمنت توسعاً كبيراً في الإنتاج الصناعي والخدمات وفي مجال الطاقة وأنها قد رفعت معدل النمو الاقتصادي إلى أعلى المستويات إذ كانت تزيد على 15% بالأسعار الثابتة، فضلاً عن أنها كانت تصل إلى %30 أو أكثر بالأسعار الجارية، ومثل هذا النمو المتسارع، قد أدى إلى مضاعفة عدد السكان ما بين تعدادي 2004 و2010 بأكثر من 125%. وقد اقترح الاستبيان على المستجوبين عددا من الطرق للحد من استقدام العمالة الوافدة منها تحديث وسائل الإنتاج لتستوعب أعداداً أقل من العاملين. والحقيقة أن مثل هذه الاقتراحات وغيرها تساعد في التخفيف من حدة الاعتماد على العمالة الوافدة لكنها لا تلغيها، باعتبار أن الفجوة السكانية كبيرة ما بين الطلب على قوة العمل-حتى في ظل معدلات نمو معتدلة جداً- وبين المعروض من قوة العمل القطرية فقط. وهذا الخلل ناتج عن وجود جالية عربية وأجنبية كبيرة تعيش في قطر وكثير من عناصرها هم من مواليد هذا البلد الطيب، وبالتالي إذا تم تجاهل التدفقات من هذه الفئة من الجامعات القطرية والأجنبية إلى سوق العمل، وتم البحث عن الكوادر اللازمة للمشروعات من الخارج، فإن مشكلة التوسع السكاني سوف تستمر بأكثر مما تحتاجه البلاد، أو تخطط له. وللخروج من هذا المأزق لا بد من القبول بفكرة تباطؤ النمو الاقتصادي ليكون في الحدود المقبولة اقتصادياً أي بما لا يزيد بالأسعار الحقيقية عن 5% سنوياً. وفي ظل هذا المعدل تكون خطط التنمية أقل اندفاعاً في الوصول إلى غاياتها المرجوة فيقل الطلب على العمالة الأجنبية. ويطرح الاستبيان حلولاً أخرى تساعد ولا شك في عملية السيطرة على النمو السكاني، وتتمثل في زيادة مشاركة المرأة القطرية في النشاط الاقتصادي، والتوسع في تدريب القطريين على القيام بجميع أنواع العمل، ومنح العاملين منهم في المهن اليدوية امتيازات خاصة، ومحاربة المتاجرين باستقدام العمالة الوهمية. كما تتضمن تلك الاقتراحات التوسع في سياسة منح الوافدين المتميزين الجنسية القطرية، وذلك في تقديري يزيد من الإخلاص والولاء للوطن. فالمقيمون الذين تنطبق عليهم شروط قانون منح الجنسية سواء في ذلك شرط الإقامة الطويلة مع حُسن السير والسلوك، والمساهمة بإيجابية في خدمة قطر في كافة المجالات، أو الذين يكون لديهم إنجازات علمية واختراعات، أو الذين حصلوا على جوائز علمية محلية ودولية، أو الذين استثمروا مدخراتهم في هذا البلد، كل هؤلاء يمكن أن يكونوا إضافة حقيقية لسكان قطر فترتقي بهم البلاد وتتوسع بهم. ويندرج في نفس المسعى منح أولاد وبنات القطريات المتزوجات من أجانب الجنسية القطرية، خاصة إذا كانوا من مواليد قطر وأقاموا فيها لبعض الوقت، وهو من الأعراف الدولية المعمول بها في الدول المتقدمة، ويعمل الأخذ بها على رفع تصنيف قطر على مقياس التنمية البشرية. ويظل ما تقدم أعلاه رأي شخصي، أسعى من خلاله للتنوير والتثقيف، بما يساهم في بناء مجتمع سكاني متقدم ومتطور، ومن أجل حياة أفضل للسكان.... http://www.qsa.gov.qa/ppc رابط الاستبيان على موقع جهاز الإحصاء

2232

| 15 مايو 2011

ملاحظات على نتائج الشركات في الربع الأول للعام (2-2)

تحدثت في مقال الأسبوع السابق عن ملاحظات على النتائج المعلنة لتسع وعشرين شركة، وقد ظهرت خلال الأسبوع نتائج تسع شركات أخرى ليرتفع عدد الشركات المفصحة إلى 38 شركة- من أصل 42 شركة مدرجة في بورصة قطر- وقد بقيت نتائج أربع شركات فقط هي بروة ووقود والطبية؛ وهذه ستظهر غالباً اليوم الأحد، وفودافون المؤجلة للأسبوع الأخير من شهر مايو، والشركات المتبقية خاصة فودافون والطبية هي من الشركات التي حققت خسائر في عام 2010، وبالتالي لن تكون هناك في الغالب مفاجآت في نتائجها خاصة مع تأخير الإفصاح حتى اللحظات الأخيرة المسموح به أو بعد ذلك، وأما بروة فإن نتائجها للربع الرابع من عام 2010 بمفرده- كما فصلها موقع أرقام- قد أشارت إلى خسائر تشغيلية كبيرة بلغت 3521.8 مليون ريال، مع ارتفاع في المصاريف إلى 1158.7 مليون ريال، ولولا بند استثنائي بقيمة 5329.6 مليون ريال لحققت الشركة خسارة جسيمة في عام 2010، وربما يفسر ذلك أسباب تعيين مجلس إدارة جديد، وصدور قرارات متضاربة عن إدارة الشركة وتغيير المناصب القيادية أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة، وهذه المعطيات، مع تأخير الإفصاح عن نتائج الربع الأول، لا تدفع للتفاؤل بشأن نتائج الربع الأول، وبالنسبة لوقود، التي تأخر الإفصاح عن نتائجها إلى ما بعد الموعد المحدد لا تبدو الصورة واضحة باعتبار أن الشركة تحقق أفضل نتائج بين الشركات المدرجة في البورصة، وتوزع أعلى النسب على المساهمين، ويحلق سعرها عالياً فوق 250 ريالا للسهم، ومع ذلك فإن التأخير في الإفصاح قد يدعو لبعض القلق خاصة أن الربح الصافي في الربع الرابع من العام 2010 كان في حدود 218 مليون ريال مقارنة بـ 306 ملايين ريال في الربع الثالث مع وجود بند استثنائي بقيمة 100 مليون ريال.بعد هذه المقدمة عن الشركات التي لم تُعلن نتائجها أعرض فيما يلي رؤيتي لنتائج 38 شركة أفصحت عن بياناتها للربع الأول وكانت الصورة الكلية لها على النحو التالي:1- إن عشر شركات قد تراجعت أرباحها عن الفترة المناظرة بنسب تراوحت ما بين 5.7% كحد أدنى كما في السينما، و66.1% كما في الملاحة، و93% كما في مزايا التي تلاشت أرباحها تقريباً، وشركات هذه الفئة تضم أيضاً أعمال وأزدان والخليج الدولية وكيوتيل وقطر للتأمين والخليج التكافلي والعامة للتأمين.2- إن 13 شركة قد ارتفعت أرباحها بنسب تقل عن 15.5% منها خمسة بنوك والدوحة للتأمين والإسمنت وزاد والتحويلية والسلام والإجارة وناقلات والمناعي.3- إن تسع شركات قد حققت أرباحاً جيدة تتراوح ما بين 24.6% في المتحدة، و34.9% في الوطني، و36.2 في الميرة، ثم 47.3% في الكهرباء و48.7% في الأهلي و49.9% في الإسلامية للتأمين، و53.3% في الخليج القابضة، و72.6% في صناعات و92.1% في دلالة.4- إن 6 شركات قد تضاعفت أرباحها بدءاً بالخليجي 105.5%، والإسلامية القابضة 157.5 ثم قطر وعمان 157.9%، فالرعاية 176% فالمواشي 228.1%، فالمخازن 304.5%.وفي تفسير ما حدث بوجه عام، نشير إلى أن نتائج الشركات تعكس تراجعاً في مستوى التشغيل، ومن ثم في أداء شركات بعينها خاصة في الفئة الأولى أعلاه وبعض شركات الفئة الثانية، ومنها البنوك-ما عدا الوطني- وشركات التأمين –ما عدا الإسلامية للتأمين- والأسمنت ومزايا والخليج الدولية وأزدان وأعمال والتحويلية والسينما والمناعي.وهناك أسباب أخرى تتعلق بظروف استثنائية، فشركات مثل الملاحة وكيوتيل والإجارة وأزدان استفادت من ظروف خاصة في السنة الماضية وارتفعت أرباحها بشكل استثنائي، ومن ثم انكشفت هذه الشركات في العام الحالي لعدم تكرار الظروف الاستثنائية، وفي المقابل هناك شركات كانت نتائجها سلبية أو ضعيفة في العام السابق وحققت هذا العام تحسناً معقولاً في الأداء، ولكن نسبة الزيادة في الأرباح بدت عالية جداً لتواضع الأرباح في الفترة المناظرة من العام السابق. وتندرج شركات الفئة الرابعة المشار إليها أعلاه، وصناعات ودلالة ومواشي والمتحدة ضمن هذه المجموعة.وهذا التحليل للنتائج، إضافة إلى ما استجد من تطورات على صعيد السياسات النقدية والمصرفية والمالية سيكون له تأثير على النتائج في بقية العام، يفسر أسباب التراجع في مؤشر أسعار الأسهم على مدى الأسبوعين الماضيين. ويظل ما لاحظت وكتبت رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ. والله أعلم.

363

| 01 مايو 2011

ملاحظات على نتائج الشركات في الربع الأول للعام 2011

أسعار الذهب تتجه إلى مزيد من الارتفاع في السنوات القادمة بنهاية الأسبوع الماضي تكون تسع وعشرون شركة-من أصل 42 شركة مدرجة في بورصة قطر- قد أفصحت عن نتائجها لفترة الربع الأول من العام، وقد لاحظت من خلال قراءتي للبيانات المنشورة أن هناك ملاحظات تستحق الوقوف عندها وبيانها للقارئ، باعتبار أنها تعكس تغيراً في أداء الشركات قد يكون له انعكاساته على أرباحها وتوزيعاتها لعام 2011.ولكني أشير بداية إلى موضوع آخر له علاقة بالموضوع وهو بلوغ سعر أونصة الذهب إلى مستوى قياسي جديد، ذلك أن سعر الذهب لا يواصل ارتفاعه على هذا النحو المطرد إلا إذا كانت بدائل الاستثمار الأخرى تبدو أكثر خطورة وأقل جاذبية. وقد كتبت مقالاً قبل تسعة شهور كتبت في خلاصته "إن أسعار الذهب تتجه إلى مزيد من الارتفاع في السنوات القادمة، طالما أن كل العوامل تدفع في هذا الاتجاه، ولن أستغرب في ظل تلك المعطيات أن يصل سعر الأونصة إلى 1500 دولار في مدى عامين أو ثلاثة على الأكثر". وقد وصل السعر إلى هذا المستوى وتجاوزه في وقت أقرب بكثير مما تخيلت! وأعود إلى موضوع اليوم لأسجل بعض ملاحظاتي على نتائج الشركات على النحو التالي: 1- أن أرباح معظم البنوك الوطنية قد ارتفعت في الربع الأول بشكل محدود تراوح ما بين 6.9%-15.2% في بنوك المصرف والريان والتجاري والدولي والدوحة، في الوقت الذي سجل فيه الوطني والخليجي أرباحاً أكبر بلغت نسبة ارتفاعها 34.9% في الوطني و105.5% في الخليجي. وقد يكون لنتائج الوطني والخليجي ما يبررها في ظل ظروف البنكين، ولكن انكماش الزيادة في بقية البنوك يأتي نتيجة لتراجع نشاط التمويل الرئيس فيها، وهو ما قد يتكرر في بقية أرباع السنة بانخفاض معدلات فوائد التمويل والإقراض. 2- أن أربعاً من الشركات قد سجلت تراجعاً ملحوظاً في أرباحها عن الفترة المناظرة من العام الماضي هي الخليج الدولية والعامة للتأمين وقطر للتأمين، والملاحة. وفي حين أن التراجع بما تزيد نسبته عن 66% وبأكثر من 500 مليون ريال هو نتيجة طبيعية لأرباح استثنائية حققتها الملاحة من استحواذها على شركة النقل البحري في العام الماضي ولن تتكرر، فإن تراجع أرباح شركات التأمين بنسبة 51.9% للعامة و6% لقطر للتأمين، -إضافة إلى أن أرباح الدوحة للتأمين قد نمت بنسبة 4.3% فقط- يضع علامة استفهام عن نتائج قطاع التأمين خاصة أن ذلك يحدث بعد أن تمت زيادة أقساط التأمين على السيارات بنسب عالية منذ صيف العام الماضي. 3- أن أرباح شركة الخليج الدولية قد انخفضت بنسبة 41.9% نتيجة تراجع مستويات أنشطتها التشغيلية الرئيسة وهو ما يحتاج إلى إيضاح وتفسير من الجهات المعنية بما يطمئن المساهمين على مستقبل الشركة. 4- أن أرباح شركة الإسمنت قد ارتفعت بمقدار 2.3 مليون ريال فقط عن الفترة المناظرة من العام، مع انخفاض حقوق المساهمين فيها بنسبة 8.7%، وذلك يتعارض مع توقعات المساهمين بأن يؤدي تنامي الطلب على الإسمنت إلى رفع أرباحها، وهو ما أدى في وقت سابق إلى رفع سعر سهم الشركة بقوة إلى أكثر من 125 ريالاً بعد الإعلان عن فوز قطر باستضافة المونديال. المعروف أن الحكومة تحرص على استقرار أسعار الإسمنت، كما أن الطلب على المنتجات كان لا يزال في تراجع منذ الأزمة المالية العالمية. 5- أن أرباح شركة الإجارة قد ارتفعت بالكاد وبنسبة 1.4% عن الفترة المناظرة، نتيجة وضع مخصص بقيمة 20 مليون ريال في مواجهة تأخر العملاء عن الوفاء بالأقساط المستحقة عليهم. وهذا التطور الجديد في أعمال الشركة سيؤثر غالباً على نتائجها وتوزيعاتها للعام 2011 إذا ما تكرر حدوثه في الأرباع التالية من العام. 6- أن نمو أرباح شركة ناقلات في الربع الأول من العام بنسبة 15.4% لا يبدو مقنعاً لسببين الأول أن إنتاج الغاز المسال في قطر قد بلغ ذروته في ديسمبر 2011، بوصول الإنتاج إلى مستوى 77 مليون طن سنوياً، وبالتالي فإن زيادة حركة النقل كانت تفترض أرباحاً أكبر. والسبب الثاني أن الأرباح الصافية الفعلية لم يكن بها أية زيادة تذكر، وجاءت زيادتها عن العام الماضي من وجود خسائر في قيمة الاستثمارات في الفترة المناظرة من العام الماضي بقيمة 21.6 مليون ريال. وإذا كانت تعرفة النقل ثابتة، وكمياته كذلك فإن أرباح الشركة سوف تستقر غالباً قريباً من 200 مليون ريال كل ثلاثة شهور، وهو ما قد يحول دون توزيع أكثر من ريال واحد للسهم هذا العام والأعوام القليلة القادمة. 7- أن القفزة الكبيرة في أرباح المواشي في الربع الأول بنسبة 232% تبدو استثنائية بكل المقاييس، فخسائر الشركة التشغيلية من مبيعاتها قد قفزت بنسبة 74%، واستوجب ذلك زيادة الدعم الحكومي بنسبة 75.6% لتغطية فرق السعر المدعوم. وقد نجحت الشركة في خفض مصروفاتها الإدارية والعمومية بنحو 2 مليون ريال وبنسبة %40-رغم زيادة مستوى التشغيل-، وذلك ما جعل أرباحها تقفز إلى 9.3 مليون ريال. هذه كانت أهم الملاحظات، وقد أعود في مقال آخر لكتابة ما يستجد من ملاحظات بعدما يكتمل صدور بقية النتائج خلال الأسابيع القادمة. ويظل ما لاحظت وكتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ. والله أعلم.

386

| 24 أبريل 2011

التأثيرات المحتملة لخفض معدلات الفائدة على القروض

صدرت عن مصرف قطر المركزي مؤخراً قرارات مهمة لتعديل سياسته النقدية وبعضاً من سياساته المصرفية لتحقيق عدد من الأهداف الاقتصادية، وفي مقدمة هذه الأهداف تنشيط السوق المصرفي وإنعاش النشاط الائتماني للقطاع الخاص حتى يتمكن من الاضطلاع بالدور المنوط به في خدمة الاقتصاد الوطني. وكان المصرف المركزي قد بادر قبل أسبوعين إلى خفض معدلات الفائدة الرئيسية لديه بواقع نصف نقطة مئوية بما في ذلك فائدة الإيداع التي انخفضت إلى واحد بالمائة، ثم فائدة الإقراض ونظيرتها فائدة الريبو اللتين تم تخفيضهما إلى 5%. ثم اتبع المركزي ذلك في الأسبوع الماضي بقرار إعادة رسم ضوابط القروض الاستهلاكية بضمان الراتب بما يضع سقفاً أعلى لفائدة الإقراض من البنوك للجمهور عند مستوى 6.5% في الوقت الحاضر. وقد اختلفت الآراء في تقييم التأثيرات المحتملة للقرارات الصادرة، حيث ذهب فريق من المحللين إلى رصد تأثيرها السلبي المحتمل على أرباح البنوك بوجه عام والتقليدية منها بوجه خاص، من حيث إنها ستؤدي إلى تقليص هامش الربح للبنوك بشكل ملحوظ. وفي المقابل رأى فريق آخر أن هامش الربح المرتفع الذي تمتعت به البنوك حتى الآن قد كلف جمهور المقترضين أثماناً باهظاً، وأوقع بعضهم في مصيدة قروض غير منتهية، وأنه قد آن الأوان لتصحيح العلاقة بين الطرفين حفاظاً على المصالح المتبادلة بينهما، بعد أن تقلصت قدرة الأفراد على الاقتراض من البنوك إلى الحد الذي بات فيه ثلاثة أرباع القطريين مقترضين، وفقاً لدراسة أعدها المجلس الأعلى للأسرة في عام 2009. ومع إنشاء مركز قطر للمعلومات الائتمانية وتدشينه للعمل في الشهر الماضي، فإن مهمة البنوك في توسيع نشاطها مع الأفراد قد بدت مهمة صعبة لعزوف الكثير منهم عن البحث عن قروض جديدة في ظل معدلات فائدة مرتفعة من ناحية، ولأن المعلومات القادمة من مركز المعلومات الائتمانية سوف تمنع البنوك من الموافقة على الكثير من الطلبات المقدمة لها من مقترضين والتي تجاوزت السقوف التي حددتها تعليمات مصرف قطر المركزي. ومن هنا كان لابد من إجراءات عاجلة لمعالجة هذا الوضع ولإزالة الاختناقات التي تعرقل عملية التنشيط المطلوبة، فأصدر المركزي تلك القرارات المهمة التي ستعمل على تصحيح أوضاع غير طبيعية. وأهم هذه القرارات على الإطلاق هو الشق الخاص بوضع سقف أعلى لفائدة الإقراض من البنوك في حدود 6.5%، وأن يسري هذا القرار على المقترضين القدامى والجدد على حد سواء. الجدير بالذكر أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص قد نما في عام 2010 بشكل محدود مقارنة بما كان يحدث في أعوام الطفرة، ولم يكن ذلك بسبب تراجع القروض الاستهلاكية للأفراد، وإنما لتراجع الائتمان المقدم للشركات أيضاً. وتشير بيانات مصرف قطر الإسلامي التي صدرت مؤخراً إلى أن تمويلات المصرف قد نمت ما بين الربع الأول من العام الحالي والربع المناظر من العام السابق بنسبة 3% فقط في حين أن استثماراته تضاعفت في نفس الفترة عدة مرات مما يشير إلى إدراك المصرف لحقيقة المأزق الذي تواجهه البنوك المحلية في مجال التمويل والإقراض للقطاع الخاص. ويحضرني في هذا الأمر أيضاً قصة رواها السيد غانم آل سعد رئيس مجلس إدارة بروة السابق لاجتماع الجمعية العمومية للشركة قبل أسبوعين، حيث قال إن بروة أعادت هيكلة ديونها باستبدال قروض خارجية بالدولار بفائدة منخفضة لا تزيد عن 3% مقابل قروض كانت قائمة من بنوك محلية بالريال بفائدة تصل إلى 9.5% سنوياً. وهذا الاتجاه في التحول من قروض محلية إلى قروض خارجية- في صورة إصدار سندات بالدولار- قد قامت به شركات ومؤسسات أخرى من بينها كيوتيل والمتحدة والديار، كما أن بنوكاً محلية مثل التجاري والدوحة والمصرف قد اتجهت إلى سوق السندات للحصول على قروض منخفضة التكلفة. وسوف يزداد هذه الاتجاه في الشهور القادمة بعد أن تستكمل بورصة قطر استعداداتها لإضافة السندات والصكوك إلى خدمات التداول فيها. هذه التحولات المرتقبة ستضعف من فرص التمويل المتاحة للبنوك، وسيؤثر ذلك حتماً على نتائج أعمالها في عام 2011. والخلاصة أن قرار المركزي الأخير بتخفيض معدلات الفائدة يصب في مصلحة البنوك المحلية في الأجل المتوسط والطويل، وإن بدا في ظاهره غير ذلك في الأجل القصير؛ فإن تنخفض أرباح البنوك إلى المستويات السائدة عالمياً أو قريباً منها هذا العام خير لها ألف مرة من أن ينفض زبائنها من الشركات إلى بدائل أخرى، أو أن يصبح الأفراد منهم غير راغبين أو قادرين على الاقتراض. ويعمل قرار المركزي الجديد بذلك على تصحيح الخلل الذي ساد لسنوات في توزيع الدخول بين المشاركين في العمليات الإنتاجية. فاحتكار البنوك لعملية الإقراض في المجتمع قد مكنها من فرض معدلات فائدة مرتفعة جنت منها أرباحاً عالية. وفي زمن الازدهار والنمو السريع للاقتصاد لم يكن ذلك أمراً مستنكراً. ثم جاءت الأزمة المالية العالمية فتأثر القطاع الخاص والأفراد من خسائرهم في العقارات وفي الأسهم ومن تراجع النشاط بوجه عام، وبات ارتفاع معدلات الفائدة على القروض أمراً مكلفاَ ومقلقاً وغير مقبول. ومع بداية عام 2011 كان لا بد من إعادة تشكيل الأوضاع المصرفية على النحو الصحيح في ظل استحقاقات بدت قريبة جداً بل وآن أوانها، فتسارعت القرارات على نحو غير مسبوق بما في ذلك إلغاء الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية، وخفض أسعار الفائدة لدى المركزي، وإعادة النظر في تعليمات القروض الاستهلاكية للأفراد بضمان الراتب. وإذا كانت أرباح البنوك ستتأثر سلباً بخفض معدلات فائدة الإقراض فإن ذلك الأثر سينتقل حتماً إلى أسعار أسهم البنوك في البورصة فتنخفض. وأحسب على ضوء هذا التحليل أنه قد يكون لدى المصرف المركزي المزيد من القرارات في الأسابيع القادمة من أجل تصحيح الأوضاع استباقا لاستحقاقات قادمة. ويظل ما كتبت أعلاه رأيا شخصيا يستند إلى تحليل الوقائع فقط، وهو مع ذلك رأي يحتمل الصواب والخطأ، والله جل جلاله أعلم.

363

| 17 أبريل 2011

ملامح الاقتصاد القطري كما رصدتها إستراتيجية التنمية الوطنية

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أن إطلاق إستراتيجية التنمية الوطنية يدشن حقبة جديدة في تاريخ قطر الحديث ستمتد إلى عام 2030، وهي حقبة ستشهد تنفيذ عدد كبير جداً من المبادرات والمشروعات التي تحقق رؤية قطر الوطنية التي تمت صياغتها وإطلاقها في عام 2008. وتضع الإستراتيجية في صلب اهتماماتها الموازنة بين الخيارات المتاحة، لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية، وبما يساعد على التغلب على التحديات التي رصدتها الرؤية الوطنية. وأقدم في مقال اليوم ملخصاً لأهم ما تضمنته وثيقة الإستراتيجية من توقعات بشأن الاقتصاد القطري حتى عام 2016:1- تفترض الوثيقة أن سعر برميل النفط سيكون 86 دولارا للبرميل في المتوسط، بينما سيكون سعر الغاز عند مستوى 9.60 دولار للمليون وحدة حرارية. كما تفترض أن إنتاج النفط سينخفض عما كان عليه في عام 2009، أو أنه سيبقى بالكاد دون تغير، بينما سيظل إنتاج الغاز ثابتاً من دون زيادة بعد عام 2011 وحتى نهاية عام 2015 على الأقل. وبناء على ذلك فإن نمو الصادرات القطرية من السلع والخدمات سيتباطأ بشكل حاد بعد عام 2012 ليصل إلى معدل 1% فقط بحيث يرتفع إجمالي الصادرات من 89.4 مليار دولار عام 2011 إلى 100 مليار دولار عام 2016. وسترتفع نسبة رصيد الحساب الجاري (أي صافي الصادرات والواردات من السلع والخدمات) إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 24% في الفترة 2011 – 2012 ثم تنخفض إلى 15% عام 2016، وهذه النسبة تظل رغم انخفاضها مرتفعة بالمقارنات الدولية.2- من المتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري نمواً حقيقياً بمعدل 15.7% في عام 2011، ثم ينخفض إلى 7.1% في عام 2012، ثم يهبط المعدل إلى 4.7% في العامين التاليين، ثم يرتفع قليلاً في عام 2016 إلى 5.1%. أما بالأسعار الجارية للناتج المحلي الإجمالي، فإن المعدل سيصل إلى 11.7% في عام 2011 ثم ينخفض إلى ما بين 7.2-7.8% سنوياً حتى عام 2015 وإلى 2.1% في عام 2016، ليصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 775 مليار ريال. وستؤدي هذه التغيرات إلى تراجع أهمية مساهمة قطاع النفط والغاز في إجمالي الناتج المحلي من 46% عام 2009 إلى 42% عام 2016.3- سيكون قطاع الخدمات هو المحرك الرئيس للاقتصاد بعد عام 2011. وقد تنمو قطاعات النقل والاتصالات والأعمال والخدمات المالية بقوة خلال هذه الفترة. كما أن الأنشطة المرتبطة بكأس العالم 2022 من شأنها أن توفر فرصا جديدة في قطاع السياحة وفي المجالات الأخرى أيضا. ويتوقع أن يوفر مطار الدوحة الجديد مركزا نشطا للنقل الجوي،كما أن التعديلات على قانون الاستثمار الأجنبي المباشر التي تمت في أوائل عام 2010 -والتي تسمح بالملكية الأجنبية للمشاريع والشركات بنسبة %100 في قطاعات ذات الصلة بالخدمات -ربما تسهم في نمو قطاع الخدمات، بحيث قد ترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام2016 إلى %40 مقارنة بـ 36% عام 2009.4- سينمو قطاع الإنشاءات بشكل محدود بحيث ترتفع أهميته النسبية من 7% عام 2009 إلى 8% عام2016، بينما سيستفيد قطاع الصناعة التحويلية من التوسع في صناعة الأسمدة الكيماوية والبتروكيماويات، ومن مبادرات السياسة المقبلة التي تركز على إنشاء المشاريع وترويج الصادرات والابتكارات في العلوم والتكنولوجيا.5- من المتوقع أن ينمو إجمالي سكان دولة قطر بمعدل 2.1% تقريبا خلال الفترة 2011-2016 حيث يرتفع إجمالي عدد السكان من حوالي 1.64 مليون نسمة مع نهاية 2010 إلى قرابة من 1.9 مليون نسمة عام 2016. وهذه الافتراضات تعتمد على حدوث زيادة في نسبة الوافدين من ذوي المهارات العالية والأجور المرتفعة، ولكن إذا استمر نمط الأجور المنخفضة، فإن عدد السكان سيكون أكبر وسيعمل موضوع تنظيم كأس العالم باتجاه زيادة السكان أيضاً.6- سيصل مجموع الاستثمار المحلي الإجمالي إلى 820 مليار ريال خلال الفترة 2011- 2016 (347 مليار ريال من استثمارات الحكومة المركزية + 85 مليار ريال من قطاع النفط والغاز + 389 مليار ريال من القطاع الخاص غير الهيدروكربوني). وسيأخذ الاستثمار الخاص دوراً قياديا في دفع عجلة النمو بتحفيز من شركات ترتبط بالحكومة مثل بروة والريان وقطر للألمنيوم وبنك قطر الوطني، وسيؤدي ذلك إلى مضاعفة نسبة استثمار القطاع الخاص إلى الناتج المحلي إلى 15% بحلول عام 2016. وسيصل الإنفاق على البنية التحتية إلى ذروته في عام 2012، وسيستقر نموه بعد ذلك عند معدل 5% سنويا.7- تتنبه وثيقة الإستراتيجية إلى احتمال انخفاض سعر برميل النفط إلى 74 دولاراً للبرميل، وفي هذه الحالة ستنخفض معدلات النمو الاقتصادي المشار إليها في البند (2) أعلاه بمقدار نقطتين لكل منها، وسينخفض فائض الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 4% عام 2016 بدلا من 6% في السيناريو الأساسي.وهناك افتراضات أكثر تشاؤما تفترض انخفاض سعر النفط دون 74 دولاراً للبرميل؛ حيث يتحول الفائض في الموازنة إلى عجز. وتشير الإستراتيجية إلى أن هناك احتمالا أن ينخفض سعر الغاز بنسبة %30 إلى 6.9 دولار للمليون وحدة حرارية، وسيكون لذلك تأثير قليل على الموازنة العامة التي تعتمد أكثر على إيرادات النفط، ولكن الانخفاض المذكور سيؤثر سلباً على الدخل أو على أرصدة الصندوق السيادي للحكومة بحيث تنخفض بما مجموعه 357 مليار ريال طيلة الفترة حتى 2016.8- سيواصل الدين الخارجي نموه باضطراد ليرتفع من 62.3 مليار دولار في عام 2011 إلى 91.3 مليار عام 2016، وسيشهد الدين العام(الحكومي فقط) تراجعاً محدوداً خلال الفترة إلى 8.7 مليار دولار في عام 2016 مقارنة بـ 9.9 مليار دولار عام 2011. وأما مجمل خدمة الدين الخارجي فسيتضاعف من 1.8 مليار دولار عام 2011 إلى 5.5 مليار دولار عام 2016.9- يمكن أن يكون لاستضافة كأس العالم في المدى القريب أثر كبير على التداول التجاري والنشاط الاستثماري بهدف المضاربة. ولكن ستكون الآثار مؤقتة، وستقوم الحكومة بمتابعة المستجدات لضمان منع إساءة استخدام عوامل السوق ولحماية الصالح العام ومصالح الجمهور.ومن منظور طموحات التنويع الاقتصادي فإن للاستضافة فوائد من قبيل أنها توفر شراكة بين القطاع الحكومي والخاص في بعض المشاريع، وإمكانية تشكيل تحالفات إستراتيجية مع الشركات الخارجية والعمل على نقل التكنولوجيا.

519

| 10 أبريل 2011

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8634

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4344

| 09 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1449

| 07 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

1299

| 11 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1245

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1029

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

954

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

843

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

708

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

639

| 12 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

639

| 13 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

627

| 08 مارس 2026

أخبار محلية