رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لدينا أسواق ناشئة توفر فرصاً جيدة للمستثمرين
إشارات متناقضة تصدر من هنا وهناك عن حجم السيولة المتوقع في السوق القطري في النصف الثاني من العام، بعضها يرسم صورة وردية عن مستقبل التدفقات النقدية المحتملة إلى بورصة قطر بعد الترفيع المحتمل لتصنيفها من مؤسسة مورجان ستانلي، والبعض الآخر يتخوف من سحب السيولة من السوق المحلي بوسائل متعددة. وبين التفاؤل والحذر، تمر البورصة القطرية في مرحلة تراجع لم تشهدها منذ ثمانية شهور، حيث انخفض حجم التداول في الأسبوع الماضي إلى ما دون المليار ريال، بعد سلسلة من التراجعات انخفض معها مستوى التداول عن المعدلات المرتفعة والتي كانت تزيد على نصف مليار ريال يومياً، ليصل في الأسبوع الأخير إلى أقل من 200 مليون ريال فقط. ويحدث ذلك في وقت بشرت فيه أوساط البورصة القطرية بتدفقات محتملة من مستثمرين أجانب قريباً قد تصل مع نهاية النصف الثاني من العام إلى 7 مليارات ريال.
وفيما يتعلق بالتوقعات الإيجابية للتدفقات المتوقعة في النصف الثاني من العام نشير باختصار إلى أن أسواق الأسهم في العالم تٌصنف إلى أسواق متقدمة؛ كما هو الحال في بورصات نيويورك ولندن وطوكيو وفرانكفورت وباريس وغيرها، وتتميز جميعها بتطورها التقني العالي وانفتاح المستثمرين من جميع أنحاء العالم عليها، مع ضخامة رساميل الشركات المُدرجة فيها، وشفافية الحصول على معلوماتها والقدرة على إتمام الصفقات معها من أي مكان في العالم بحرية وأمان. وكثير من بورصات الدول النامية لا تتحقق فيها هذه الشروط، لكن بعضها استطاع إحراز تطور ملحوظ في العقدين الأخيرين، وبات لدينا أسواق ناشئة توفر فرصاً جيدة للمستثمرين، وأخرى ما زالت أقل انفتاحاً على العالم حيث لا تسمح أو أنها غير مؤهلة بعد لدخول الاستثمارات الأجنبية الضخمة إليها. وقد عنيت مؤسسة مورجان ستانلي بإصدار مؤشرات للبورصات الناشئة وأخرى للأسواق المحدودة، بحيث يستطيع المستثمرون الأجانب التعرف على أوضاع أسواق الأسهم ذات الفرص الواعدة. و يندرج مؤشر بورصة قطر حالياً - مثله في ذلك مثل الكويت والإمارات والسعودية - ضمن المؤشر المحدود بأوزان نسبية تتقدم فيها الكويت على قطر والإمارات. لكن الجهود المبذولة من جانب البورصة القطرية منذ قرابة العام لتهيئة التداول في البورصة القطرية أمام المستثمرين الأجانب، وزيادة الرسملة في السوق القطري نتيجة الزيادات التي طرأت على رؤوس أموال الشركات، وبسبب ارتفاع قيمة المؤشر، قد فتح الباب أمام بورصة قطر وربما الإمارات لترفيعها إلى بورصة الأسواق الناشئة، وذلك بدوره قد يسمح بحدوث تدفقات مالية من الأجانب إلى السوق القطري قدرها مختصون بقرابة 7 مليارات ريال.
لكن على الناحية الأخرى، تبدو الأمور غير طبيعية على أرض الواقع في البورصة من حيث إن التباشير القادمة لم تُفلح في إحداث زيادة في الطلب على الأسهم ينشأ عنه ارتفاع في المؤشر العام وزيادة في أحجام التداول، بل العكس هو ما حدث في الأسابيع الأخيرة، فهل كان ذلك بسبب الاكتتاب في زيادة أسهم الوطني التي سحبت من السوق سيولة بقيمة 12.7 مليار، دفعتها الحكومة والقطاع الخاص مناصفة؟ أم أن قيام المركزي بإصدار أوذنات خزينة بقيمة 2 مليار ريال من البنوك قد سحب جزءاً من السيولة لصالح الحكومة؟ الجدير بالذكر أن الأذونات هي نوع من السندات الحكومية قصيرة الأجل تستخدم الحكومة حصيلتها للإنفاق العام، وقد وعد المركزي بأن يتكرر مثل هذا الإصدار في الشهور القادمة بما يعني مزيدا من السحب للسيولة. و إضافة إلى ذلك فإن التوقعات بتداول السندات في البورصة سيسحب جزءا من السيولة المتاحة في سوق الأسهم.
ثم إن مستويات أسعار الأسهم في البورصة قد استقرت فوق 8600 نقطة بانخفاض 7.5% عن أعلى مستوى في يناير الماضي، وكان من المتوقع أن يحدث تصحيح أكبر للأسعار بعد موسم توزيع الأرباح، لكنه لم يحدث، بل إن بعض المستثمرين الأجانب على ما يبدو قد استبقوا رفع التصنيف المرتقب للبورصة القطرية فأقدموا على الشراء بالفعل في الفترة الماضية كما تشير إلى ذلك الأرقام. فهل يقبل الأجانب بالاستثمار عند مستويات مرتفعة نسبياً لأسعار الأسهم؟ و على سبيل المثال تم الاكتتاب في زيادة أسهم الوطني بنسبة %25 بسعر 100 ريال، وكان من المنتظر أن ينخفض سعر السهم في السوق، إلا أنه حافظ على مستواه السابق فوق 145 ريالا بعد إدراج الزيادة للتداول.
الجدير بالذكر أن تدفق الاستثمارات الأجنبية على بورصة قطر ليست خيراً خالصاً لأن هذه الأموال تسعى إلى تحقيق الربح، وإذا ما تُركت تدخل وتخرج من دون قيود فإنها ستؤثر سلباً على تحركات المؤشر ومستويات الأسعار وهو ما قد يجلب الضرر للمستثمرين المحليين.
ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ... والله أعلم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3852
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1476
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
1029
| 29 أبريل 2026