رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلنا يعلم أن ترامب يحاول اليوم تصفية حساباته مع الملفات التي تركها أو سوف يتركها قريبا عالقة دون حل وإن كان يسعى بحسب منظوره الضيق إلى التوصل إلى حل سريع لها ومنها ملف الأزمة اليمنية التي تصارع مكانها بين اتفاق مع الحوثيين الذين يحتلون العاصمة الرئيسية صنعاء أو إنهاء حرب التحالف العربي فيها، وبالأمس حرصت حكومته على تصنيف جماعة الحوثي على أنها (إرهابية) حسب القوائم الأمريكية التي توصف بالقوائم السوداء التي عادة ما توقع الإدارة الأمريكية على المصنفين بها عقوبات قاسية كالتي فرضتها على السودان في العقود الأخيرة، وتم مؤخراً إزالة اسمها من هذه القوائم بعد اتفاق الخرطوم المبدئي على التطبيع مع إسرائيل وحث الخطى للإعلان الكامل. واليوم ترى جماعة الحوثي نفسها في نفس الوحل الذي يغرق به أيضا، على سبيل المثال لا الحصر، حزب الله اللبناني الذي تضعه واشنطن على رأس قوائمها التي تضم الكثير والكثير، ورغم أنني شخصيا أرى جماعة الحوثي التي، وبحسب مراقبة سياستها الداخلية في صنعاء وما يصلنا من هذه السياسات من فئات من الشعب اليمني المغلوب على أمره، تعود بولائها إلى قوى إقليمية قبل أن توجه هذا الولاء إلى من تسميه بوطنها الحقيقي وهو اليمن، إلا أنني أرى أن هذه الجماعة باتت واقعا مؤلما لليمنيين، ولا يمكن انتزاعه من النسيج المجتمعي لهذا البلد الذي فاقت أزمته كل المعايير الإنسانية، لاسيما بعد التحذيرات الأممية بأن المنطقة مقبلة على مراقبة شعب كامل وهو يموت جوعاً ومرضاً وفقراً ومعيشة، وهذا الشعب يقدر بالملايين، خصوصا الأطفال الذين باتوا فعلا يسجلون أكبر معدلات الوفيات، إما بإصابات متعددة بالكوليرا أو فيروس كورونا أو بالموت جوعا وعطشا، وهو أمر فظيع لبلد يمثل البوابة الجنوبية للجزيرة العربية ويقع بين أغنى الدول العربية نفطا وموارد اقتصادية كثيرة، ولا تملك هذه الدول سبيلا لإنهاء هذه الأزمة سريعا وجمع الفرقاء اليمنيين على طاولة حوار شاملة تنهي كل الخلافات الدائرة بينهم منذ سنوات. وهذه مسؤولية لا يجب أن تقع فقط على عاتق الأمم المتحدة المتخمة بقضايا العالم المتكدسة في جداول أعمالها وإنما على الدول العربية والخليجية خاصة التي يجب أن تُعنى بحل أزمة اليمن بصورة عاجلة وسريعة وفعالة على أساس المبادرة الخليجية التي أُعلن عنها في إبريل 2011، ثم تم التعديل عليها عام 2014 في تشكيل حكومة يمنية موحدة من جميع الفصائل والاستفتاء على الدستور والبدء بانتخابات نيابية، لأن هذه المبادرة التي قوضتها أيادٍ باتت معروفة للمواطن اليمني كان يمكنها بعد توفيق الله أن تنقذ اليمن من الانزلاق إلى كوارث كالكارثة التي تتضاعف الآن على أرضه دون أن يحرك أحد ساكناً، بالرغم من أن كل ما يجري في اليمن يمكن أن تتسلل آثاره المدمرة على المنطقة بأسرها وهو أمر للأسف تعيه حكومات الخليج خاصة باعتبار أن الحدود الشاسعة مع هذا البلد يمكن أن يتخذ منها أعداء السلام والأمن ممرات سرية لنقل كل هذه الفوضى وزرع أضغانهم وأحقادهم في عمق الخليج، وهذا أمر خطير لا يمكن السماح له، كما أن الأزمة الإنسانية في اليمن يجب أن يُنظر لها بعين الشفقة والرأفة بصورة أكبر مما هي عليه الآن ولا يجب استصغارها أو اختصارها في الخطابات السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، كما أنها للأسف لا تتلمس بصورة واقعية ما بات عليه اليمن اليوم من إبادة متعمدة لشعب كان يمثل حتى الأمس منارة بلد التاريخ والأصالة ومرجعية أصول العرب جميعهم وعليه فإننا ننتظر من حكومات الخليج أن تستلم مبادرة الحل في هذا البلد المنكوب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومجتمعيا وإنسانيا وصحيا، وألا تعوّل في إيجاد الحل على مبعوثي الأمم المتحدة الذين يرون في كل أزمة عربية مبعثا على القلق فقط !. @[email protected] @ebtesam777
2193
| 12 يناير 2021
كنت لا أزال متخوفة، مثلي مثل الكثير غيري، بعد إعلان المصالحة الخليجية وفتح الحدود البرية والبحرية والجوية مع الدول التي كانت تحاصر قطر بعد تفجر أزمة سياسية خليجية من بعض العوالق المترسبة من الأزمة، ذلك أن الأمور كانت من وجهة نظري ويشاركني كثيرون أيضا أن ما حدث في أربع سنوات لا يمكن أن يُحلَّ في يوم واحد، وأن كل الملفات العالقة بين قطر وهذه الدول ستأخذ طريقها المدروس للمعالجة بتأنٍ ودراية لضمان عدم تكرارها، ولكني حين رأيت ذاك الترحيب الشعبي في السعودية واحتفالاتهم والولائم التي أقاموها فرحة بعودة العلاقات مع قطر والالتقاء بأشقائهم وإخوتهم القطريين اختفى لدي كل هذا التخوف، لاسيما وأننا نعلم أن العوائل القطرية السعودية المشتركة لا تحصى؛ وهو أمر كان يمثل أكثر الأمور وجعاً في الأزمة، ولكن تبدد كل شيء بمجرد إعلان انتهاء الحصار والقطيعة التي استمرت أربع سنوات اضطرت هذه الأسر إلى فرض سياسة الجفاء بينها امتثالا لما أثرت عليهم الأمور السياسية. ولا شك أن الحفاوة التي حظي بها سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله لدى تشريفه قمة العلا الخليجية ووصوله لمطارها في حين كان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في استقبال سموه بعبارات ترحيبية حارة أعقبه عناق أخوي بدد كل ما كان عالقا في النفوس بأن هذا الخلاف يمكن لرواسبه أن تظل وتؤثر في المستقبل الذي يرسمه القادة اليوم بشكل أفضل وأجمل لدول الخليج وشعوبها التي كانت أكبر وأول المتضررين من وراء هذا الخلاف الذي ندعو الله أن يكون قد تم طيه، وقلب صفحة جديدة من العلاقات الخليجية التي يجب أن تعود أقوى من ذي قبل، ليس لأننا ندخل مرحلة جديدة من العهد الخليجي، ولكن لأن هذا الخلاف لم يكن كالذي سبقه من خلافات عابرة مهما بلغت شدتها سابقا، ولكنه يبقى خلافا لم تتأثر به الحكومات وتنأى عنه الشعوب هذه المرة بل إن المجتمعات بأسرها تشابكت في هذه الأزمة واستمرت سنوات ما كان لأي خلاف سابق أن يطول ويعقبه مباشرة حصار وسياسات أخرى لا يمكن لتكرارها اليوم أن يزيد من أواصر الحل الذي ارتضيناه من قيادتنا الحكيمة والتي رأت أن فك الحصار أولا يمكن أن يفتح المجال للحوار والصلح لاحقا، وهذا ما صار فعلا وبحسب ما وعدت به هذا، القيادة المتمثلة في سمو أميرنا المفدى -حفظه الله- والذي أراد بترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا أن يزيل أي عوالق يمكن أن تستفيد من هذا الخلاف وتحاول أن تقتات منه. ولذا فإنه مع أولى طلائع فتح المنفذين البريين القطري والسعودي شاهدنا تلك الاستعدادات الحثيثة في منفذ سلوى السعودي لاستقبال القادمين من قطر بالورود والترحيب والابتسامات التي تدل على أن الكثيرين في المملكة العربية السعودية بالذات كانوا ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر، سواء من باب النسب والمصاهرة والقرابة أو من باب التجارة أو الدراسة وغيرها، وهو أمر أفرحنا كثيرا لأن الشعوب كان يجب أن تبقى بعيدة عن أي خلافات وسياسات، كان يجب ألا تمسهم بأي شكل من الأشكال، ولكن العبرة في الخواتيم وإن كان يجب أن نتعلم جميعا من هذه الأزمة الصعبة في كل المجالات ومن كل النواحي سواء نحن في قطر أو بالنسبة لهذه الدول التي تحاول اليوم أن تبني علاقاتها من جديد مع قطر ونلتمس منها حسن النوايا الذي سيكون المفتاح السحري لحل كل هذه الملفات التي سوف تجد طريقها للحل بإذن الله. ويبقى ما حدث ليلة القمة الخليجية في إعلان الكويت الشقيقة عن حل الأزمة مع قطر وما ترجمته قمة العلا من مشاعر أخوية صادقة الباب المفتوح عن مصراعيه لدفن رواسب هذا الخلاف تماما والبدء بعهد جديد يبني الثقة الكاملة التي تعد بمستقبل واعد بإذن الله. @[email protected] @ebtesam777
1744
| 11 يناير 2021
عشرة أيام تفصل الولايات المتحدة عن عودتها إلى الهدوء الذي كانت عليه، ولتتفرغ تماما لمحاربة وباء فيروس كورونا الذي لا يزال يسجل معدل إصابات ووفيات كبيرا جدا في البلاد، إذ تشهد منذ أن أعلن المجمع الانتخابي الرسمي عن فوز بايدن بولاية جديدة لحكم أمريكا قاطعا الطريق على ترامب الذي يتملكه الجنون من ولاية ثانية يمكن فيها بشكل تلقائي أن يهوي بأعظم دولة في العصر الحديث إلى الهاوية وبصورة لم تشهدها من قبل بعد أن شجع هذا الرئيس المتهور ملايين من أنصاره للحشد والتجمع في الشوارع يوم الأربعاء الماضي، للهتاف ضد الديمقراطيين واتهامهم بسرقة نتائج الانتخابات، وأنه يجب أن يبقى رئيسا لأربع سنوات قادمة وحدث ما دعا له وتجمع أنصاره بصورة هيستيرية، حتى وصل بهم الحال إلى اقتحام مبنى الكونغرس واعتلاء منصته وسرقة محتوياته وبيعها في المزادات، وتشويه صورة أمريكا الديمقراطية وفضح الستار الأمني الذي كان يجب أن يحيط بمثل هذه المقرات الحكومية المهمة، وفي الأخير فإن من دعاهم لتقويض الشارع الأمريكي في العاصمة واشنطن هو نفسه من قلب الطاولة عليهم واتهمهم بإثارة الفوضى، بل إن ترامب نفسه وصفهم بالرعاع الهمجيين الذين لا يمثلون الديمقراطية الأمريكية الحقيقية، وتوعدهم بملاحقات قانونية وقضائية، وأن الشرطة لن تترك واحدا من الذين سجلتهم كاميرات الكابيتول الذي اقتحمه هؤلاء، دون اعتقاله وتوجيه التهم المشينة في حقه، ولم يكتف تناقض ترامب الملحوظ في توريطه بمثل هذه التصرفات التي كانت تصدر منه بصورة خفيفة طوال فترة حكمه في الأربع سنوات الماضية حتى إعلان خسارته بولاية ثانية، فتفجر به ما يمكن أن يسمى جنونا كما يصفه الديمقراطيون وأيضا من الجمهوريين الذين باتوا ضد ترامب نفسه لا سيما نائبه الذي حاول أن يقنع الرئيس بقبول نتيجة الانتخابات ورفض أن يزور في شهادته بنزاهتها، بل إنه ألغى متابعته لترامب لحسابه في تويتر ووضع صورة جو بايدن ونائبته كامالا هاريس صورة تعريفية للبايو الخاص بحسابه، وذلك قبل أن يفرض تويتر عقابا لم يتعرض له رئيس أمريكي من قبل حينما قرر أولا تعليق حسابه لمدة 12 ساعة قبل أن يوقفه رسميا باعتباره خارجا عن الأدب العام لقوانين تويتر، رغم وضع علامات تحذير متعددة من التشكيك بمصداقية بعض التغريدات التي بدأها ترامب منذ انطلاق عمليات الانتخاب في كافة ولايات البلاد وتنبيهه لحذف بعضها ومثله فعل كل من فيسبوك ويوتيوب، بينما اكتفت إدارة إنستغرام بتعليق حسابه لمدة 24 ساعة قبل إعادته محذرة إياه من ضرورة التقيد بقوانين الحساب المعمول بها عند استخدامه. اليوم يخضع ترامب لما بات مؤكدا منه لا سيما بعد اعتماد مجلس النواب الذي عُقد في نفس يوم الاجتياح الشعبي المعيب له لنتائج الانتخابات، وأن جو بايدن هو الرئيس القادم في الأيام القليلة القادمة للولايات المتحدة بينما سيتم طي صفحة ترامب دون أسف حتى من الذين رقصوا على عتبات مراكز الاقتراع قبل أربع سنوات ماضية، لكنهم أيقنوا أن هذا الرجل لم يكن بقدر طموحاتهم، وشغفه اليوم بالمكتب البيضاوي ليس سوى تمسك فارغ بالسلطة التي لم يستغلها ترامب بالصورة الحكيمة، في أول تحد حقيقي له كرئيس تصدرت بلاده قائمة الدول في العالم في الإصابات بكوفيد 19، حيث انشغل باتهام الصين بإنشائه وملاحقتها قضائيا ثم بمناوشاته مع منظمة الصحة العالمية ووقف الدعم المالي عنها ليعلن بعدها عن اللقاح الأمريكي الذي كان في طور التجارب آنذاك، ولم يتم اعتماده ليروج عن نجاحه وأنه السبيل لتتخلص البشرية من هذا الوباء الذي يراه حتى هذه اللحظة مجرد كذبة صينية، مثل قصة إصابته التي لم يتجاوز فترة الشفاء منها سوى 4 أيام فقط، ولذا نحن أيضا ننتظر تتويج بايدن الذي لن يحضره ترامب ليكون رابع رئيس أمريكي لا يحضر مراسم تسليم من يخلفه بالرئاسة، ولكني متأكدة أنه الرئيس الوحيد الذي سيرمي الأمريكيون بعده مائة (قُلّه) ومزهرية وربما تفعل الصين وإيران وروسيا والعرب مثلهم!. @[email protected] @ebtesam777
1659
| 10 يناير 2021
كان يمكنني بالأمس أن أكتب مقالا عن المصالحة الخليجية التي تمت وعقدت تمائمها في محافظة العلا السعودية يوم الثلاثاء الماضي، ولكني فضلت حقيقة ترتيب أفكاري والانتظار حتى تلاوة البيان الختامي ومتابعة المؤتمر الصحفي الذي عقد عقبه مباشرة مع كل من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ووزير خارجية السعودية حول تبعات هذه المصالحة التي بدأت باستقبال حار بين سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد حفظه الله ورعاه وبين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، وانتهت بوداع ووعود طيبة لأن تأخذ هذه المصالحة مجرياتها وطريقها لحل كل الملفات الشائكة التي صاحبت الأزمة، والتي أيضا انتهت يوم 4 يناير لتبدأ هذه السنة الجديدة بالنسبة لأهل قطر بفتح الحدود البرية والجوية والبحرية عنها بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف قٌدّرت بـ 1309 أيام، كان آخرها يوم الإثنين الماضي، حيث أعلن وزير خارجية الكويت وعقب اتصال من سمو أمير الكويت الشقيقة لولي عهد السعودية عن إنهاء الحصار المفروض على قطر منذ عام 2017، وطي صفحة هذا الخلاف الذي زعزع من أركان مجلس التعاون الخليجي وهدد وجوده ووحدته لتكون مشاركة سمو أمير دولة قطر وترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا البداية الصحيحة للملمة هذا الخلاف الكبير الذي عمل على شق اللحمة الخليجية التي لطالما تغنت بوحدتها في ظل تضعضع مجالس عربية أُنشئت وانتهت في فترات وجيزة، وعند أول تحدٍ واجهها. كما حظي سموه باستقبال وحفاوة شخصية من ولي العهد السعودي الذي بادره وقبل أن يكمل سمو الشيخ تميم بن حمد نزوله لسلم طائرة الخطوط القطرية الأميرية الخاصة التي أقلته مباشرة من الدوحة إلى مطار العلا بعبارة (ياالله حَيُّهْ.. نورت المملكة) ليأتي العناق الأخوي وتظهر النية الجادة في طي هذه الأزمة والعمل على إنهاء كل آثارها التي ترتبت عليها وما صاحبها من أمور كان لها التأثير المدمر على شعوب المنطقة، ولاسيما ما يتعلق بما جاء في بيان اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان التي رحبت بنتائج قمة العلا الخليجية، لكنها دعت الحكومات إلى تتبع الطريق الصحيح للقضاء على توابع هذه الأزمة التي أضرت بأفراد وجماعات على كافة المجالات داعية المؤسسات المدنية إلى اتباع السبل الممكنة لتجنيب الشعوب مغبة الأزمات السياسية وما يلحقها من أمور لا تخدم المواطن الخليجي بأي شكل من الأشكال. ونحن أيضا ندعو من منابرنا الإعلامية لأن تكون صفحة الخلاف هذه قد طويت بشكل نهائي مبدئيا قبل أن يتم حل الكثير من الملفات العالقة والشائكة التي يجب أن تُشكل لها لجان تنفيذ وإشراف ومتابعة، وأن تكون قرارات البيان الختامي للقمة والتي جاءت قمة على كافة المستويات قائمة على بناء الثقة أولاً، وتجديد العلاقات بما يضمن آلية عمل جادة لا تشوبها عوالق يمكن أن تعرقل مسيرة المجلس الذي تجددت الروح فيه في قمة السلطان قابوس والشيخ صباح، رحمهما الله وغفر لهما، واللذين كانا سيفرحان بلاشك لما آلت إليه أمور الأزمة في باكورة عام 2021، لاسيما الشيخ صباح أمير الإنسانية الراحل والذي وضع أسس المبادرة للحل، وجاء الشيخ نواف الأحمد ليكملها كما تعهد بهذا حين نُصّب أميراً لدولة الكويت الشقيقة، وجعل من حل الأزمة من أولويات حكمه، وقد أوفى في هذا. ولذا نظل نحن الشعوب ننتظر تنفيذا عمليا لكل قرارات القمة والتي من شأنها أن تسهم في نبذ الخلاف بصورة عميقة ويخرج أثر هذا على الشعوب التي لاتزال مشحونة بسنوات الخلاف وهي بحاجة أكبر لأن ترى في عمل القيادات والحكومات ما يجعلها متأكدة 100% بأن كل ما مضى غادر وانقضى وأن القادم سيجعل من اللحمة الخليجية أقوى بصدق النوايا أولاً وبإخلاص العمل ثانياً. @[email protected] @ebtesam777
1841
| 07 يناير 2021
بدءاً من اليوم لم يتبق للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب غير 16 يوما قبل أن يلملم أوراقه ويجمع أغراضه في صندوق صغير، ويغادر مكتبه البيضاوي ويودع حديقته الخلفية، ويمسح على الصور التاريخية المعلقة على جدران البيت الأبيض، ويجد طريقه إلى الباب الذي سيؤدي به إلى سيارة سوداء معتمة تنقله إلى مقره الشخصي الذي سيقضي فيه بقية حياته، يتحسر على سنواته الأربع القادمة التي كان يمكنه فيها أن يبقى رئيسا وفخورا بأعوامه الأربعة الماضية التي قضى فيها رئيسا للولايات المتحدة، وأصدر خلالها قرارات غيرت من واجهة العالم لا سيما منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا البقعة العربية فيه التي تأثرت كأكثر المناطق في العالم تأثرا بمزاجية ترامب وتقلباته التي لم يتأثر بها أحد مثل العرب الذين تحملوا كل جنونه، لكنهم بلا شك كانوا مثل الوعاء الفارغ الذي صب ترامب فيه كل قراراته التجريبية ليعرف مدى صلاحيتها أو فشلها. وكالعادة لم يعترض العرب على مغامرات الرئيس الأمريكي الذي بات همه اليوم أن ينجح في مساعي تشكيكه بنتائج الانتخابات التي جرت في بلاده والتي أقصته من حلم البقاء رئيسا لمدة ثماني سنوات متتالية مثله مثل سابقيه الذين أنهوا سنواتهم الأربع الأولى ويكملونها إلى ثماني سنوات لم يستطع ترامب أن يكملها، فجاء خلفه الديمقراطي بايدن ليثبت أن ترامب لم يكن بالجدارة الذي يستحقها ليبقى رئيسا لبلاد كانت أكثر الدول تأثرا بسياسته وإن بدت خطاباته التي كان يتصدرها وسط عشرات الآلاف من مناصريه تبدو وكأنه نقل الولايات المتحدة من العتمة للضوء ومن القاع للقمة. لكن ومع مرور الوقت نحو تنصيب بايدن يخفت ضوء ترامب وصوت كل من كان يلوح له بأنه الرئيس المفضل لديه، لأن الشعب الأمريكي نفسه أيقن بأن التناقض الذي يخرج به الرئيس من حين لآخر لا يمكن أن يجعله يبقى، ولذا حين اُعطيت الكلمة الأخيرة للشعب قال كلمته التي لم يقبلها ترامب حتى مع قرب انتزاع كل ما كان لديه للرئيس القادم جو بايدن حتى حسابه في تويتر لا يملك ترامب الاحتفاظ به، وهو الذي جمع فيه الملايين لمتابعة تغريداته التي كان يهاجم فيها خصومه، لكنه في النهاية لم يملك حتى تغيير ملف الحساب التعريفي والذي اكتفت إدارة تويتر بالإشارة فيه لترامب على أنه أحد رؤساء الولايات المتحدة الـ 52 قبل أن تشير له بالرئيس السابق في وضع يرثى له وهو الذي تتقلص منه كل الصلاحيات حتى مع بقائه رئيسا ليوم العشرين من يناير الحالي. ولذا لم يعد معلوما ما الذي يمكن لترامب أن يأخذه معه قبيل رحيله إلى ممتلكاته الخاصة، باعتبار أنه كان قبل انتخابه رجل أعمال وصاحب أملاك وأبراج، لكن تبقى صفة الرئيس ما سعى لها ترامب ونجح لامتلاكها لكنه لم يستطع الحفاظ عليها لأكثر من أربع سنوات قبل أن يجد نفسه خارج البيت الأبيض، ولا تبدو أن حياة الرئيس الأمريكي ستخلو من الإثارة حتى بعد تركه الحياة السياسية، وسيبقى السؤال ما الذي سيحدث في عهد بايدن يمكننا بعده أن نقول إنه خير خلف لأسوأ سلف ؟! لننتظر !. @[email protected] @ebtesam777
1858
| 03 يناير 2021
كلنا شهدنا الأثر الأليم الذي تركه الراحل جابر آل مسعود رحمه الله وغفر له في قلوب من يعرفه ومن لا يعرفه، ومن كان يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن لم يتابع يومياته فيها، وكيف أثر موته المفاجئ في قلوبنا جميعاً حتى زحف وراء جنازته الآلاف داعين له بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة دون حساب ولا عقاب، لا سيما بعد أن علمنا بموقف والدته الكريمة التي سجدت لله وشكرته بعد علمها بوفاة نجلها في فراشه بعد أن أدى صلاة الفجر وقبّل رجليها ورأسها كما هي عادته عقب كل صلاة فجر، ومبادرتها السريعة في أداء أعمال خيرية في ثواب ولدها حتى قبل أن يدفن، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن جابر رحمه الله كان مؤثراً بكل المقاييس، خصوصاً وأنه كان شاباً هادئ الطباع لم يعرف عنه سوء المعشر مع أصدقائه ومن يعرفه. ولكن هل اتعظ بعض مؤثري التواصل الاجتماعي بما تركه جابر من إرث مجتمعي طيب؟، فالكثير تمنى وأفصح عن هذا صراحة بأنه شعر بغبطة تجاه جابر رحمه الله بعد أن رأى ذاك الأثر في صفوف المجتمع وخارج قطر أيضاً بعد وفاته، ولكن هل عمل هذا المشهور وذاك المؤثر على أن ينتهج الطريق الذي يمكن أن يرفع من قيمة أسهمه تجاه المتابعين؟، فأنا أعجب اليوم من رؤية البعض والذين استغلوا شهرتهم إما في التهريج الثقيل أو في التكسب من الإعلانات المربحة أو السخرية من أصدقائه أو تصوير يومياته الخالية من أي هدف ثم يريد أثراً في وسط المجتمع، وهو فقير بالإرث الذي سيتركه فيما لو فارق هذه الحياة!. بالأمس قرأت في أحد حسابات هؤلاء ممن امتهن الانتقاد اللاذع في تغريداته في تويتر، وأعني بهذا الانتقاد الذي لا يميز بين انتقاء اللفظ ولا تحسين رسالة النقد، فتراه ينتقد لمجرد أن يقال إنه ناقد فذ يفضح السيئين والجوانب السلبية في المجتمع بصورة صريحة شفافة، والواقع أن هذا لا يسمى شفافية بل هو تجريح وقذف ومبالغة، لا سيما وأن الجهة التي ينتقدها محصورة لديه إما في التعليم أو الصحة باعتباره كان تربوياً سابقاً تقاعد، ويبدو أنه وجد في تويتر متنفساً لا أعتبره صحياً لتفريغ كل (أحقاده) على العملية التعليمية التي لم ينجح بها، ولذا اختار أن يتقاعد مبكراً ويراقب التعليم من زاويته الضيقة ليظل ينتقد وينتقد، ويشجعه على ذلك ثلة من المتابعين الذين لا يرون في هذا الجانب أي إيجابية واحدة يمكن أن تُذكر ولا ألومه حين يبالغ وتتضخم السلبيات أمامه ما دام مثل هؤلاء يعززون له ما يكتبه ويعيدون نشر تغريداته المضللة فيصاب بنرجسية غريبة تجعله يتمادى وينكر أي إيجابية يمكن أن تطرأ على عملية التعليم التي تسير وفق نهج معين، قد يكون أكبر من نظرته المحدودة ولكن (مرض الانتقاد) هو من يجعل صاحبه يمرض به قبل أن يفكر بأن يعدي الآخرين به ومثل هذا حين يتوفاه الله فمن سيتذكره؟، أو كيف سوف يراه العقلاء الذين كانوا يرون منه استهدافاً خبيثاً لجهود الدولة المستمرة والحثيثة في التعليم وغير التعليم سوى بعبارة رحمه الله لم يترك إرثاً طيباً يشهد له وسط العامة؟. وفي نفس الوقت فإن الانتقاد لأجل بناء المجتمع هو المحمود الذي ترجوه الجهات المسؤولة للفت أنظارها إلى ما يمكن تحسين جودة العمل وليس الانتقاد لأجل الانتقاد فقط وزيادة المتابعين وعمل شو إعلامي ممتهن غير مهني لا يمكن أن يذكره الآخرون، حتى بعد اختفاء هذا الشخص أو وفاته أو انحساره من هذه الدائرة لأي سبب كان، ولذا فوفاة الراحل المؤثر جابر آل مسعود غفر الله له يمكن أن تعطي تنبيهاً لمن وجد نفسه في دائرة الشهرة لأن يعدل من مساره بالصورة التي تضمن له ذكرى طيبة وأثراً محموداً فيما لو انحسرت عنه هذه الدائرة لأي سبب مفاجئ يقدره الله له إجباراً عليه أو اختياراً منه، وهذا ما نرجوه جميعاً سواء كنا مؤثرين أم غير مؤثرين، وإن كنت أرى أن كل إنسان مؤثر لمن حوله باختلاف طبيعته ومكانته وسط أهله وأصدقائه لكن محيط هؤلاء المؤثرين يبقى أوسع ويبقى الأقدر على أن يترك موروثاً يضمن له خاتمة طيبة أسوة بما تركه جابر الذي تسامح مع نفسه فقدم ما رفع سهمه عالياً رحمه الله وغفر له ما تقدم من ذنبه.. آمين. @[email protected] @ebtesam777
1839
| 30 ديسمبر 2020
وكأن نار بشار الأسد لا تكفي! أو نار الغربة والتهجير لم تعد كافية! أو جحيم الشتات لا يؤدي الواجب كاملا! أو لسعات الفقر لا تؤثر! حتى يأتي الدمار والهلاك لخيامهم فيحرقها ويحرق من فيها! هذا كان حال مخيم المنية الذي كان يعيش فيه آلاف السوريين اللاجئين على حدود لبنان، والذين وجدوا أنفسهم في أقل من لحظة دون هذه الخيام البالية التي وإن كانت تقيهم من البرد بنسبة 1%، فإنهم اليوم عراة أمام برد قارس ينهش من لحوم من تبقى منهم ومن أطفالهم الذين وقفت أحلامهم عند آخر مشهد، منذ أن كانوا في مدينتهم أو قريتهم في سوريا يلعبون في الحواري والشوارع، حتى جاءت لحظة مريرة لم تسعفهم في اتخاذ قرار البقاء أو الفرار، وإنما لقوا أنفسهم يحملون صفة لاجئين، ينتظرون بما تجود عليهم منظمة الإغاثة الإنسانية وبم لا تجود، وما يمكن أن يفعله العرب لحل قضيتهم، وما لا يمكن أن يفعلوه، وهو الأغلب حتى هذه اللحظة التي رأوا النار تستعر في هذه الخيام، وتأكل من خرقها البالية، والآلاف منهم يركضون لعل هذه الحياة تنصفهم وتمنحهم فرصة أخرى، لينقذوا حياتهم التي فرت من جحيم بشار ورمتهم في نار لبنان، لكن هذه المرة اشتعلت شرارة صغيرة بين عائلة لبنانية اشتبكت مع عمال سوريين فكانت النتيجة أن احترق مخيم المنية كاملا ليشتت المتشتتون ويفرق المتفرقون ويقتل أشباه الأحياء فيهم ويفقر الفقراء منهم أكثر وأكثر!. احترق المخيم فندد من العرب من ندد، وتجاهل أكثرهم وأدار ظهره لمصيبتهم، وكأن المسؤولية ليست مسؤولية كل العرب أو كأن أزمة سوريا لم يتدخل فيها بعض العرب، فصبوا الزيت على النار، وعقدوا الأمور أكثر فأكثر، ناهيكم عما تفعله إسرائيل وإيران وروسيا والولايات المتحدة في هذا البلد العربي المستباح لكل الجنسيات لأن تفعل فيه ما جعل الحياة السورية حياة رخيصة، وبات كل من يحملها لا قيمة له ولا شأن، بل إن قضية سوريا باتت مهمشة من اهتمام المجتمع الدولي الذي أصبح يرى فيها مستقبل ظهور أكثر من دولة فيها، ولكن أين حق المواطن السوري فيها والهارب منها؟! لا شيء لأن سوريا واليمن وليبيا وفلسطين قضايا ولدت لتبقى دون حل، وهي التي منحت عملا لكل مسؤول عربي ليتحدث ويصرح باسمها دون أن يحمل حلا أو مبادرة تسهم في تقليص فجوة المشكلات فيها. أما شعوبهم فلا يمكن أن نقول إن هناك من يكترث لهم ولا لمستقبلهم ولا لحياتهم أو حتى وجودهم، فالمواطن في هذه الدول مجرد زيادة عدد لدى المسؤولين العرب الذين يريدون التخفيف من حمل هذه الأمة من القضايا التي يمكن وصفها بأنها ميؤوس منها، وتحديدا قضايا سوريا وفلسطين واليمن وليبيا، رغم أنها دول تحمل كنوزا من الموارد الطبيعية والاقتصادية، لكنها تبقى أغلى من حياة المواطن فيها الذي لا يمكن أن يكون بنفس الدرجة من الثراء في عين أي حكومة عربية ترى سوريا أو اليمن أو ليبيا أو فلسطين من باب ما يمكن أن تستفيد من أزمتها، وليس بقدر ما يمكن أن يحمله حل هذه الأزمة للأسف، وعليه أخبروني إن كانت كارثة مخيم المنية قد استثارت أي حكومة عربية لتقدم حلا أو تستثير أمر الأزمة السورية التي تجاوزت الأعوام الستة دون أن تتحرك خطوة للأمام؟!. فالجامعة العربية مشغولة بالدعم التركي في ليبيا، وبمباركة التطبيع، لكنها أبدا لن تدعو لاجتماع من أجل السوريين الذين يقتلون داخل سوريا وخارجها، ولن تناقش قضايا اللاجئين التي تتفاقم يوما بعد يوم، وتهجر أوطانها قسرا، رغم أنها أرضهم، وقس على هذا في باقي الأوطان الأربعة المهمشة السالف ذكرها، ولا عزاء لمن يرى فينا أُمة – بضم الهمزة – وفي الحقيقة نحن أَمة – بفتح الهمزة – وشكراً!. @[email protected] @ebtesam777
1559
| 29 ديسمبر 2020
ربما يكون ما سوف أتحدث به في مقالي اليوم هو الأول من نوعه ليس لغرابته أو خشية من التطرق له لحساسيته، لأنني لطالما ما نوهت عنه بصور جانبية في مواضيع رئيسية لمقالاتي، ولكني صممت اليوم على أن يكون هو الموضوع الرئيس الذي سيتضمنه هذا المقال الذي بين أيديكم وهو أيضا ما بات يلح علي أن يتصدر هذه السطور بعد قرابة العام منذ أن ظهر فيروس كوفيد - 19 في قطر أسوة بباقي دول العالم التي ابتُليت بهذا الوباء المنتشر والممتد بسلالات جديدة ظهرت مؤخرا مما أجبر كل هذه الدول على تحوير سياساتها الوقائية والعلاجية للتصدي لخطر انتشار هذا الفيروس. ودولة قطر فعلت ما فعلته ولا تزال في مقدمة هذه الدول التي حافظت على المجتمع من خطر هذا الفيروس، سواء بإجراءاتها الاحترازية أو بخطتها العلاجية للمصابين مما شكلت نسبة الوفاة من هذا الوباء النسبة الأقل عالميا بفضل الله عز وجل ثم بفضل هذه العناية الحكيمة المدعومة من القيادة الرشيدة والتوجيهات السديدة، ومع هذا فما أريد التنويه عنه هو سياسة قطر العادلة والمنصفة تجاه ( المقيمين ) فيها وهو أمر لا يختلف عليه اثنان في أن الدوحة فتحت أرضها ومجالات العمل فيها للمغتربين ممن لجأوا إليها لكسب الرزق وتحمل ظروف الحياة والغربة التي أبعدتهم قسرا عن أوطانهم فوجدوا في قطر الملاذ الآمن والأرض الطيبة والرزق الحلال الوفير والعمل الذي يتيح للأغلبية الأمان الوظيفي الذي ينشدونه حتى في أوطانهم الأصلية. وفي أزمة فيروس كورونا تحديدا لم يخرج لنا أي مسؤول سواء من وزارة الصحة أو التجارة أو التعليم أو من أي جهة كانت إلا وكان الحديث شاملا المواطن والمقيم معا في اعتناء كل هذه الجهات بهما على صعيد واحد، وإنهما يمثلان قطبي المجتمع الواحد اللذين يجب التصدي معا لخطر انتشار هذا الوباء مما شمل أيضا تطعيم الأنفلونزا الموسمية ولقاح الفيروس، ففي الوقت الذي خصصت دول خليجية وعربية وأوروبية والولايات المتحدة لأن يكون التطعيم للمواطنين أولا وبعد الانتهاء من حاجتهم يبدأ استقبال وتطعيم المقيمين ثانية ؛ كانت سياسة قطر السوية في أن تطعيم الأنفلونزا الموسمية ولقاح كوفيد - 19 للجميع سواسية ولا تفريق بالجنسية وإنما بالترتيب حسب الأعمار والحالات الصحية للأفراد بغض النظر إن كان قطريا أو يحمل جنسية أخرى. ولذا عمل المعنيون في وزارة الصحة على ترتيب إعطاء اللقاح لجميع المسنين ممن تجاوزوا سن السبعين عاما في المرحلة الأولى التي بدأت يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 ديسمبر بالإضافة لأصحاب الأمراض المزمنة بغض النظر عن أعمارهم وفي هذا لم يتحدد شرط أن يبدأ اللقاح بالقطريين ثم المقيمين كما فعلت دول خليجية أعطت أولوية تطعيم الأنفلونزا واللقاح لمواطنيها أولا ثم يأتي بعدهم من يأتي. لكن الدوحة والتي تؤمن بأحقية العلاج والتعليم للإنسان وهو صفة كل البشر ممن يستحقون علاجا يضمن بقاءهم أحياء دون ذكر جنسياتهم عملت من هذا المبدأ النبيل الذي ينبذ التفرقة في منح الحياة لشخص وحرمانها عن شخص آخر؛ لأنه لا يحمل جنسية البلد الذي يعيش فيه. وصدقوني إن أخبرتكم بأن هذا الأمر قد أثار استغراب كثيرين ممن يقرأون أو على المستوى الشخصي من إعلاميين أو صديقات مقربات من بعض الدول الذين رأوا في هذه السياسة القطرية تعاليا عما أسموه بالعنصرية التي تدخل حتى في منح حق العلاج والتعليم للإنسان أي إنسان. واليوم ورغم أزمة كورونا العالمية التي أرهقت اقتصاد دول كبرى وأطاحت بمقدرات دول أخرى، تثبت قطر على مبدأ الإنسانية النابع من كونها كعبة المضيوم وقبلة الإنسانية والرحمة فتجعل من أبناء هذا المجتمع الواحد أمانة لديها في الحفاظ على حياتهم معا وعدم تطبيق مبدأ الأفضلية المقيت في اختيار من يمكنه أن يعيش معافى سالما آمنا من الإصابة بهذا الفيروس، بفضل من الله ثم بفضل منحه هذا اللقاح الذي أثبت فاعليته في الحد من الإصابة، وانتشار هذا الوباء وبين من سيكون عرضة للفتك به وهو الشيخ الكبير الذي بلغ من العمر عتيا أو الشخص الذي يعاني من أمراض مزمنة ستكون مناعته بفضلها أضعف من أن يقاوم هذا الفيروس، ولعل احترام قطر للكبار في العمر لتقديمهم في إعطاء اللقاح لهم يدل على أن هذه الرحمة التي توليها الدوحة تجاه الكبار في السن هي ( البركة ) التي تسير عليها ويوفقها الله بفضلها، فاللهم ابق الرحمة سمة في قلوب من بيدهم المنح والمنع واجعلهم ممن يَرحمون فيُرحمون. @[email protected] @ebtesam777
1720
| 28 ديسمبر 2020
وانتهى عام 2020 أو كاد أن ينتهي، لا يهم لكن الحقيقي أن هذا العام يلوح بيده مودعاً مبتسماً بخبث ويرانا ونحن نغلق الباب خلفه بقوة. انتهى هذا العام الذي يمكن أن نجزم فيه بأننا لم نجد فيه ما يبهجنا لا على النظير السياسي ولا الاقتصادي ولا حتى على المستوى الصحي، الذي يكاد يكون أكثر النواحي تأثراً به مع اجتياح فيروس كورونا العالم وظهور سلالة جديدة منه على نهاية هذا العام الذي يصر على الرحيل وإهداء خلفه العام القادم ما يمكن أن يجعلنا نتذكره بكثير من التحسر والقهر لا سيما وأن معظم الناس ورغم وصول اللقاح الناجع لهذا الوباء إلا إن البعض لا يزال يشكك به ويراه غير مفيد أمام هذه الطفرة التي ظهرت مع نهايات هذه السنة الكئيبة فعلا!. ورغم أنني لا أؤمن بمبدأ التفاؤل والتشاؤم ولا يمكن لهذا الاعتقاد أن يكون لدى أي مسلم باعتبار أننا نؤمن بأقدار الله وإن كل ما يمكن أن يحصل وما حصل وسيحصل مستقبلا إنما هو مكتوب ومقدر من رب العالمين، فإنه لا يمكن لأحد في هذا العالم أن يقر بأن عام 2020 كان عاماً سيئاً وعلى كل المقاييس. وبالنسبة لنا عربياً فهو بلا شك ليس الأسوأ ولكن يمكن أن نقول فيه إن قضايانا المصيرية زادت سوءاً لكنها لم تتحلحل ولا أنملة واحدة نحو الانفراج الذي نرجوه، فمثلا في الوقت الذي كنا نأمل أن تعود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مسارها الذي لا يمكن أن أصفه بالمسار الصحيح لأنه لم يكن صحيحاً ولا في مرة واحدة منذ أن قام وبرز فيها الحق الإسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني المهضوم لكنه على الأقل كان مساراً يلتقي فيه الطرفان برعاية أمريكية لم تكن بطبيعة الحال عادلة ولم يكن هذا الطرف منصفاً بالقدر الكافي وكان يمكن أن يتفقا فيه ويختلفا وتأخذ الأمور وقتها للتوصل إلى حلول لن ترضي الفلسطينيين أبدا لكنها ستكون كلها قائمة على مبدأ حل الدولتين، الذي يتفق عليه العالم بأسره، ومن ضمنه الطرف الفلسطيني أيضا لكن هذا العام فجر ترامب الرئيس الأمريكي الذي سيغادر هو الآخر مع هذا العام المنقضي البيت الأبيض تاركا ردهات البيت ومكاتبه وحديقته الكبيرة لخلفه جو بايدن الذي فاز مؤخراً بعهد رئاسي أمريكي جديد بإعلان القدس عاصمة إسرائيل الأبدية محدثاً زلزلة سياسية كبيرة لم توافقه عليها دول كثيرة أوروبية وكبيرة ولا تزال ترفض نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس. وبهذا نعلم أن ترامب الذي يجيد معاركه في تويتر على خلاف الحياة السياسية الواقعية التي تقوم على تهوره غير المجدي قد زاد في تعقيدات هذه القضية التي غرقت أكثر في اللا حل في حين ساهمت بعض الدول من هذه التعقيدات حينما أعلنت تطبيعاً كاملاً مع إسرائيل في صورة هدمت ما يمكن أن تقوم عليه آمال الفلسطينيين في حل لقضيتهم وحل قضية اللاجئين التي تتوقف عليها هذه العملية في عدم منحهم حق العودة، في حين يصر الفلسطينيون على أن مواطنيهم يجب أن يعودوا لأرضهم عوضا عن الشتات الذي يعيشونه على حدود دول عربية قد تكون قد منحتهم حق الأرض وتملك الخيام، لكنها أبدا لم تمنحهم حق المواطنة والبيت والغذاء والأمن والحماية من البرد والمرض وحق الأرض التي يعيشون عليها. ولذا لا يمكن أن يتغير شيء في قضية فلسطين في هذا العام سوى أنها زادت سوءاً وستزيد ما دام الشعور بأهميتها يتضاءل، بينما النظر بات لإسرائيل على أنها دولة يجب ألا تكون منفية عربياً وهي التي تستوطن قلب الأمة العربية ومثلها قضايا سوريا واليمن وليبيا والتي يمكن أن تستمر ولا يتغير فيها شيء سوى أنها تتعاظم في المأساة لكنها لا تهتز شعرة واحدة نحو ما يمكن أن يضع لها أحدهم جدولاً زمنياً للحل. ولذا فهذا العام سيرحل وسيبقى شامخاً في ذاكرتنا التي يمكن أن تحفظ له غدره ومشاكله، لكن هذه الذاكرة ستتحول لذاكرة السمك حين تعصرها وتجبرها أن تذكر شيئاً جيداً كان في هذا العام بالنسبة للعرب فوحدنا من سوف يكذب في هذا في حين يمكننا أن نتجمل. @[email protected] @ebtesam777
1472
| 27 ديسمبر 2020
ترامب يهدد بعدم الخروج من البيت الأبيض ما لم يخرج مناصروه لعمل مظاهرات تطالب بإعادة فرز الأصوات للمرة الثالثة رغم نجاح بايدن منافسه الديمقراطي اللدود بالمرتين السابقتين بأكبر الأصوات في المجمع الانتخابي! قد يبدو أنني أتحدث عن حاكم عربي ينتظر ثورة من ثورات الربيع العربي لانتزاعه من سدة الحكم إجباراً ولا يمكن حينها أن تكون اختياراً إلا إذا كان إعلان التنحي يعد ضمن بند الخيارات الذي يلجأ له هذا الحاكم حينما تضيق حلقة الشعب الغاضبة على عنقه كما حدث مع المخلوع الراحل محمد حسني مبارك الذي أتحفظ على كلمة مخلوع له باعتباره أنه عاش رئيسا لأكثر من ثلاثين سنة ثم أُجبر على التنحي ليغادر إلى شرم الشيخ قبل أن يقع تحت طائلة القانون ويحاكم في جلسات أشبه بالمصيف، حيث لم يدخل السجن بالمفهوم المعروف بل كان يحضر جلساته على سرير طبي يحظى بتجمهر أعداد لا بأس بها خارج مبنى المحكمة للمطالبة ببراءته، وأقام في أحد أجنحة المستشفى العسكري قبل أن يعلن القضاء المطاطي المتهاون خروجه هو وأفراد داخليته وحكومته ونجلاه بحكم البراءة ليظل مبارك في نظر كثير من أفراد شعبه وفئاته رمزاً وطنيا يستحق العيش بكرامة، وهذا ما حدث حينما توفي وأُقيمت له جنازة عسكرية مهيبة ومات بطلا رغم خيار الشعب بعزله بعد مظاهرات مليونية هزت مصر آنذاك، لكن حديثي اليوم هو عن رئيس أكبر دولة عظمى في العالم، ومن المفترض أيضا أنها أكبر دولة ديمقراطية تؤمن بحقوق الإنسان وتروج لها، وتعد في نظر نفسها قدوة في التعبير الحر وإبداء الرأي بكل أمان وذات سياسة شفافة ومعاملات لا تُجرى تحت الطاولات وفي جنح الظلام كالتي تسير عند العرب، ولذا كان من الصعب أن يخرج لنا رئيس أمريكي بهذه الصورة العربية المتسلطة والمتمسكة بكرسي الرئاسة وشخصية لا تقل عن شخصية أي حاكم عربي أُسقط من الحكم يحاول التشبث بعهده الرئاسي ويدعو مناصريه للخروج إلى الشارع لفرض رأيه ببقائه واستمراره عنوة عن باقي الشعب، وهذا ما يفعله ترامب حاليا الذي دعا صراحة الملايين من أنصاره للخروج والتظاهر والدعوة لبقائه رئيسا واعتبار أن الانتخابات التي جرت وكأن لم تكن مع احتمالية فوزه بها وأن تدخل الديمقراطيين في مجرى هذه الانتخابات هو من سيجعله في الـ20 من يناير المقبل مجرد رئيس سابق من رؤساء الولايات المتحدة، فهل يختلف ترامب عن مثيله لدى بعض العرب؟! بل هل بات ترامب يمتلك عرقاً عربياً في حب السطوة والسلطة كالعروق التي تمتد في أجساد الكثير من الرؤساء العرب الذين يمجدون السلطة وإن حملوا في أعناقهم مسؤولية ملايين الرعية المظلومين تحت حكمهم؟! والمصيبة أن ترامب لم يفكر بمغبة ما دعا له رغم علمه بأن هذه المظاهرات يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة في الشوارع مع تخريب وسرقات ونهب واعتداءات وجرائم وكأن الأمر يبدو لعبة لديه أو وسيلة ناجعة يمكن بعدها أن يرحل كابوس ترامب الذي يؤرقه منذ اللحظة التي أيقن فيها أن مسألة قلب نتائج الانتخابات تبدو فكرة مجنونة. كما أن فكرة أن يستمر هي الخيال الذي لم تعد الدنيا كريمة جداً لتهبه له، كما لا أظن في الوقت نفسه أن خروجه الذي بات قريبا سيتحقق دون أن يبادر بما لا يحمد عقباه، إلا إذا كان ترامب ممن يجيدون معاركهم في ساحة تويتر فقط والتصريحات الجانبية، فهنا يمكن القول أن كل شيء سيسير وفق المعمول به والمخطط له وما عدا ذلك فليبحث الرجل عن أصل جيناته التي قد تعود لأهل الضاد في تمسكهم الديكتاتوري المنيع بالكرسي وديمقراطيتهم المتلونة في إجراء انتخابات شفافة يفوزون بها بنسبة 99% تاركين النسبة المتبقية لمن حاول مواجهتهم وخسر!. @[email protected] @ebtesam777
1675
| 23 ديسمبر 2020
في شهر ديسمبر عام 2019 ظهر فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وفعل ما فعله!. وفي شهر ديسمبر عام 2020 ظهرت سلالة وطفرة جديدة من هذا الفيروس ولا نعلم ما الذي يمكن أن تفعله!. ما القصة؟! فهل هو مجرد فيروس بيئي غير اصطناعي، خرج كما خرجت قبله فيروسات وأوبئة، وتم احتواؤها والسيطرة عليها؟ أم إنه حرب بيولوجية كانت موجهة ضد مجموعات بشرية معينة ثم تم فقد السيطرة عليها لتشمل الكرة الأرضية من جهاتها الأربع؟!. ففي الوقت الذي بتنا فيه نتأمل خيرا من أن هذا الوباء في طريقه للانحسار، وإعلان هزيمته بإعلان اللقاح الناجع له، والذي بدأت دول كثيرة في شرائه وتعاطيه وتطعيم مواطنيها به يخرج لنا رئيس الوزراء البريطاني ليفصح عن تحدي بلاده المستمر ليس ضد فيروس كورونا الأم، والذي لم تنته معركته معه وإنما مع طفرة جديدة من هذا الفيروس أعلن وزير الصحة البريطاني أنها قد خرجت من السيطرة، ولا يمكن تلافيها بالتعاطي مع اللقاح الذي كانت بريطانيا من أوائل دول العالم التي أعلنت عن توفره وتطعيم الملايين به، بل إن الوزير لم يؤكد أن اللقاح قادر فعلا على القضاء على هذه السلالة الجديدة التي أدت إلى إغلاق كامل للبلاد وإعلان كثير من الدول في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط حظر أي طيران من وإلى المملكة المتحدة، التي تعيش هذه الفترة أسوأ لحظاتها، وعجز حكومة بوريس جونسون حتى الآن عن استرداد السنوات الخوالي لشوارع لندن الجميلة والمضيئة والمليئة بالسياح من كل أقطاب الدنيا. ولكن الأمر لا يبدو أنه توقف عند لندن ومناطقها الشرقية، والتي شهدت ارتفاعا ملحوظا بسرعة انتشار هذه الطفرة بنسبة 70% عن الفيروس الأم، فالاتحاد الأوروبي أعلن، وبكل أسف، أن الدانمارك وهولندا تسيران على نفس طريق بريطانيا، وتشهدان أيضا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات، مما يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية على أوروبا بأسرها، بالإضافة إلى استراليا الأخرى، والتي كانت تمني نفسها بأن تكون بعيدة كل البعد عن هذا الكابوس، لابتعادها جغرافيا عن باقي القارات، ولكن لا يبدو أنها حظيت بهذا الشعور الرائع بعد أن تمت إضافتها لبعض الدول الأوروبية وبريطانيا في ظهور هذه السلالة النشطة لكوفيد 19 على أراضيها. فهل يبدو لكم هذا الأمر عاديا أم إنه حرب بيولوجية؟ وهو السؤال الذي ابتدرت به مقالي هذا آملة أن أحظى بإجابة تقريبية له؟! فما يحدث لا يمكن أن يستوعبه العقل البشري الذي عاصر وباء آيبولا القاتل، والذي قتل ما قتل لا سيما في القارة الأفريقية حتى تمت إحاطته وانتهى، والكثير من الأوبئة التي لم تقل خطورة لكنها لم تكن بتلك الشراسة التي يبدو عليها فيروس كورونا العنيد اليوم، الذي راهن العلماء على أن الطقس الحار يمكن أن يقتله أو يخفف من نشاطه، لكنه صدم كل التوقعات وسار على خطوط متوازية من الآمال والإحباطات، فقدم لنا أكثر من مليون ونصف مليون متوفى به، وملايين الإصابات ودمر اقتصادات دول كبرى وصغرى وفوق متوسطة، بينما يمكن وصفه ببساطة أنه أصاب العالم كله بشلل كلي لا تتحرك فيه سوى عيونه المعلقة بالسماء، لأن يكف الله الموجود في كل الديانات والمذاهب زحف هذا الوباء الذي يمكن تعريفه فعلا بالوباء القاتل، رغم أن أعراضه لا تزيد عن أعراض نزلات البرد ومضاعفات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، ولكن يشاء الله أن يتعاظم هذا البلاء وينتشر هذا الوباء في اللحظة التي كانت تُسمع فيها أنفاس مليارات البشر، وهي تتصاعد براحة، بعد اكتشاف عدة لقاحات له يمكن أن تخفف من الإصابة به، ولكنها لا تمنعه بصورة كاملة، ولكن يبقى السؤال.. هل هذا طبيعي أم بيولوجي؟!. @[email protected] @ebtesam777
2187
| 22 ديسمبر 2020
بعد أيام قليلة سوف تزهين كبرياءً وشموخاً وثباتاً وعطاءً ونمواً وازدهاراً ورفعةً وعلواً.. فمن يشبهك؟! من يشبه تلك الجميلة التي سوف تكتسي ذلك اليوم ثوباً بلون الأدعم العصي وتزهو كما يزهو كل فخور بنفسه؟! من يشبه قطر؟! من ؟! من يشبه بلادي التي ولدت فيها وترعرعت وتعلمت وكبرت وكبر حبها في قلبي حتى كدت لا أفرّق هل أتنفس أكسجيناً حياً أم أنني بحب قطر أحيا؟! من يشبه هذه البلاد وهؤلاء العباد؟! من عليه أن يسمح لمن يفكر بأن يشارك قطر القمة التي لا تتسع إلا لاسم قطر؟! فهل يتسع العرس لأكثر من عروس؟! وهذه الأيام عروسنا قطر بقيادتها الحكيمة متمثلة في أميرها الشاب الطموح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وسدد بالخير خطاه. هذه الأيام عروسنا قطر برموزها الشامخة.. بأميرها الوالد الذي يمثل لنا اليوم رمزاً عظيماً وصاحب لمسات قطر الحديثة صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني -مد الله في عمره- وأعطاه من الصحة والعافية ما يأخذ من عافيتنا ويهبها له.. هذه الأيام عروسنا قطر بسيدة النور بيننا.. صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.. اليد العظيمة التي ربت وأنشأت أميراً وأخوة متعاضدين نفخر بهم ويفخرون بشعبهم. عروسنا قطر.. بنا نحن الشعب المواطن منا والمقيم.. الفخور بأرضه وبقيادته وحكومته ورموزه وشخصياته ووزرائه وكل من يمثله علناً وخفية بما يجعل هذه الأرض فخورة به. من يمكنه أن يشبهنا اليوم؟!، فنحن نعيش عرساً متفرداً لا يشبهه أي عرس وإن كثر أشباهه بيننا!، ونحن نعيش فرحة لا يمكن أن يشعر بها غيرنا وإن اختلقوا الفرحة لهم وبينهم!. قطر اليوم تبدو أجمل وأمثل وأكمل وأفضل. قطر اليوم تبدو مزهوةً أكثر، فرحةً أكثر، جميلةً أكثر، أنيقةً أكثر، مزدهرةً أكثر، وفي كل يوم وطني يُذكّر شعبها وقيادتها بيوم تأسيسها تبدو النفوس متحدة ومتنافسة أكثر لتزيد من علو هذه الأرض أكثر وأكثر! فلها العهد بأننا سنكون لها الشعب الوفي المخلص، الشعب الذي يذود عنها بماله ونفسه وأهله وأبنائه وأغلى من أغلى ما يملكه فداءً لترابها. لها الوعد بأن نكون مع هذا الوطن وخلف أميرنا المفدى ما حيينا. ندفع عنها كل شر يكيد بها وندافع عن أميرها من كل سوء يُراد له. فنحن لا نملك على قطر سوى أن نكون أهلاً بالسكنى عليها، وهل ما يليق بهذا الأرض سوى أن نكون على قدر ظنها الجميل بنا؟! فكل لحظة تمر نريد أن تكوني بخير يا قطر.. كل يوم وكل شهر وكل سنة لا نرجو لهذه الأرض سوى أن تكون بألف خير وعافية ونمو ورفعة وعلو. هي أمنياتنا جميعا.. اللهم فاستجب لنا واحفظ قطرنا من كل سوء إنك سميع عليم. @[email protected] @ebtesam777
1697
| 13 ديسمبر 2020
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
7326
| 08 فبراير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...
2163
| 04 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1062
| 10 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...
993
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...
750
| 04 فبراير 2026
انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...
651
| 04 فبراير 2026
تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...
618
| 05 فبراير 2026
أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك...
609
| 03 فبراير 2026
ليست كل إشكالية في قطاع التدريب ناتجة عن...
486
| 03 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
477
| 10 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
477
| 09 فبراير 2026
يُردّد المحللون الاقتصاديون مقولة إن «الأرقام لا تكذب»،...
459
| 03 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل