رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تسـاؤلات عـن هــذا الـرجـل

من عليه أن يصدق أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باتت أقصى مهامه اليوم هو أن يسترجع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أُغلقت جميعها جراء اتهاماته غير المقترنة بأي دلائل رسمية، والتي كان قد أطلقها حول نزاهة نتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية، والتي أقصته من البقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات قادمة أخرى، وفاز بعدها الرئيس الحالي جو بايدن بفترة رئاسية جديدة سوف تمتد لأربعة أعوام سيدخل بعدها في حرب انتخابية ستكون أكثر شراسة مع غريمه ترامب إن مد الله في عمرهما معاً. من عليه أن يصدق أن ترامب، والذي جعل من الكرة الأرضية الشاسعة والمترامية الأطراف قرية صغيرة يمارس فيها تقلبات مزاجه السياسي فانقلب العالم أثناء حكمه إلى مجموعات وأحزاب انطلى بعضها تحت ستار إرضائه بينما تمرد آخرون من البقاء تحت هيمنته ورغباته!. هل هذا هو ترامب الذي لم تبق أي دولة كبرى في العالم إلا أثار فيها زوابع وأتربة وأحال علاقات بلاده معها إلى مصير يُطبخ على صفيح ساخن من أن تستمر هذه العلاقات على وتيرتها المعتادة أو تنتهي أو تزدهر بحسب مزاج ترامب وتطلعاته ولا أقول مصالح أمريكا، التي أعتقد بأن ترامب كان يقودها كما يراها من زاويته النرجسية الشخصية، وليس من الباب الكبير الذي فتحه الرؤساء قبله والذين حكموا الولايات المتحدة من باب المصالح المتبادلة ؟. هل هذا هو ترامب الذي كان يثور مثل الطفل الصغير مع أول تنبيه وإشعار من تويتر يتضمن تشكيكاً بمصداقية هذه التغريدة أو حين تُحذف أو تُقنن وحتى إغلاق حسابه على تويتر وإنستغرام والفيسبوك؟. أين ترامب اليوم مما يحاوله بايدن من ترتيب فوضى العلاقات التي خلّفها له سلفه، وكيف يرى ترامب نفسه محاولات خليفته في هدم كل ما فعله من إلغاء اتفاقيات وإصدار قرارات وصفت بالجائرة أعادت الولايات المتحدة إلى رأس الدول الديمقراطية على الأقل كما يراها بايدن، الذي يتبع على ما يبدو سياسة من سبقه من رؤساء حافظوا إلى حد ما على صورة أمريكا الديمقراطية العظمى، وجاء ترامب ليصور قرارات بلاده بالبائدة التي يجب أن تتغير بحسب ما تمنحه له صلاحياته كرئيس ولا تخضع لا لمجلس شيوخ يحكمه جمهوريون أصدقاء ولا كونجرس يسيطر عليه ديمقراطيون يعدهم ترامب بأعداء حكمه؟. كيف هو شعور ترامب وهو يرى أن صورته التي كانت تتصدر بصورة يومية القنوات التلفزيونية ليس في بلاده فحسب ولكن في معظم دول العالم باتت منزوية بصورة مهمشة ومتعمدة من قبل القنوات الإخبارية والصحف، وأن عهد بايدن قد بدأ منذ 20 يناير الماضي في اللحظة التي غادر فيها حديقة البيت الأبيض مودعاً إياه ومستسلما للمصير الذي لم تنفعه فيه جعجعته التويترية شيئا؟. كل هذه التساؤلات طرحتها وأنا أقرأ خبرين متناقضين في وقت واحد عن استمرار الفيسبوك بحجب حساب ترامب لأكثر من عقدين من الزمن، بينما رأت إدارة الإنستغرام أنه لا ضرر من إعادة فتح حساب ترامب الذي سبق وأن أُغلق بعد الضجة التي افتعلها الرئيس السابق إبان تشككه الصريح بنتائج انتخابات الرئاسة التي خاضها مع بايدن، ولا أعلم الآن إن بات لترامب نجم يسطع أم أنه أفل وهوى كما هوى من تبعه وربط أحلامه به. ‏With all my best wishes trump! ‏[email protected] ‏@ebtesam777

1688

| 07 يونيو 2021

الصــراحــة المـوجعـة !

من أجمل ما يشدني في اللقاءات سواء كانت المتلفزة أو المكتوبة لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني هو صراحته المتناهية واعتماده على أسلوب الشفافية في كلماته ولقاءاته التي تتسم عادة بالصراحة وثقته أن لا شيء يمكن إخفاؤه اليوم وفي هذا العصر وأن السياسيين يجب أن يمتازوا بنزاهة الحديث والمعلومات إذا أرادوا أن يبقوا على حبال الود ممدودة بينهم وبين شعوبهم التي باتت تفقه حقيقة أن لا شيء يظل مختبئا ولا شيء سيبقى مستترا ولذا فالحديث الذي أدلى به الشيخ محمد لقناة CNBC الأمريكية حول كثير من القضايا التي تهم المنطقة وباتت دولة قطر طرفا محوريا فيها وتقوم إما بدور الوسيط النزيه الذي عادة ما ينجح في مساعيه أو صاحبة الموقف المؤثر الذي يكون إيجابيا تماما على الطرف المظلوم في القضية وسلبيا تماما على الجانب الظالم فيها وهذا ما كان يتمركز عليه اللقاء الذي أجرته القناة الأمريكية الإخبارية مع الشيخ محمد الذي أوضح بصراحة أن موقف الدوحة الرسمي من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة فجر موقفا معاديا من إسرائيل تجاه قطر لا سيما وأن قطر دائما ما تعلن وقوفها قلبا وقالبا مع شعب غزة وحقوق الفلسطينيين وتصرح بأن إسرائيل تمثل شكلا واضحا وأخيرا من أشكال الاحتلال في العصر الحديث وأنها تمنع طرفا معتدى عليه أن يبني له دولة عاصمتها القدس الشرقية، ولهذا شرعت تل أبيب بتصدير الأخبار المفبركة والزائفة التي لطالمها يسوقها أعداء قطر كلما حُشروا في زوايا ضيقة وهي دعم الدوحة للإرهاب وهي الأسطوانة المكسورة وليست المشروخة فقط والتي أيضا اعتدنا في قطر أن نسمعها ونضحك ليس لهزلها وهزالتها فحسب ولكنها باتت لغة المهزومين سياسيا ودبلوماسيا ومنطقيا وإنسانيا ومن هؤلاء كانت ولا تزال إسرائيل التي ترى في كل مواقف قطر الداعمة لقطاع غزة وسعيها الدؤوب وراء إعمارها ومدها بالكهرباء والغاز والمساعدات الإنسانية ودفع رواتب موظفيها المتأخرة وحملات التبرع المليونية التي تنظمها لمساعدة القطاع المحاصر منذ عام 2007 هو هزيمة لها ولكن دون حرب أو إطلاق رصاصة واحدة باتجاه تل أبيب !. ورغم كل هذه الاتهامات الإسرائيلية الموجهة ضد قطر فإن سعادة وزير الخارجية القطرية لم يخف استعدادات الدوحة لاستمرار مساعدتها لقطاع غزة وفق الأطر الدولية وتصميمها على إعادة بناء البنية التحتية للقطاع التي تتعمد إسرائيل تدميره في كل مرة تعمد قوات إسرائيل إلى استفزاز الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وقراهم وأحيائهم مثل حي الشيخ الجراح الذي فجر كل الأحداث الأخيرة التي وصفتها قطر ببؤرة الاستفزازات الإسرائيلية المتعمدة التي سرعان ما تتحول إلى حرب غير متكافئة بين الطرفين تعتمد إسرائيل فيها على طائراتها المزودة بصواريخ تشنها على شكل غارات مميتة على أحياء سكنية مدنية، بينما ترى تل أبيب أن المقاومة الفلسطينية هو هجوم غير مبرر تستعطف به دول الغرب التي سرعان ما تستنكر مقاومة الفلسطينيين لكنها تؤيد هجوم إسرائيل ولذا لم يكن مستبعدا ذاك العداء الصريح من إسرائيل للدوحة التي من جانب آخر لا تنكر أن التطبيع مع إسرائيل يمكن أن يكون واردا ضمن سياسة التطبيع العربية ولكن في حال توقف عملية الاحتلال الإسرائيلية المقرصنة لأراضي دولة فلسطين ووقف كل عملياتها العسكرية الإجرامية التي تنتهجها تل أبيب ضد المدنيين العزل. وعليه فإن حديث الشيخ محمد بن عبدالرحمن، كان صريحا لدرجة لا يمكن لإسرائيل أن تتقبلها ما دامت هذا الصراحة تعري الديمقراطية الإسرائيلية وتنزع عنها ثوب الحمل البرئ الذي عادة ما ترتديه عقب كل عدوان فألف تحية لبلادي على موقف واضح وصريح وشجاع. ‏@[email protected] ‏ @ebtesam777

2429

| 06 يونيو 2021

تجـــريـــمٌ أم تعــويـم !

أعجب من الجامعة العربية وبعض المنظمات والدول التي رحبت بقرار تكليف لجنة تحقيق دولية واستقصاء للحقائق، بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وكأن الأمر سوف يحدث وسيتم تجريم إسرائيل وفرض عقوبات عليها، وإن جد الجد ستُطرح فكرة عزل إسرائيل إقليميا ودوليا وربما معاداتها علنا!. نعم هي مسرحية إن أردتم وصفا أدق مما يقال أو يُشاع، لأننا وإن استنكرنا ورفضنا وشجبنا وغضبنا وأصدرنا بيانات منددة، فإسرائيل في منأى كامل عن أي محاسبة وإن كانت شفوية أو حتى شكلية، وهي أقوى من أن تواجه لجنة تحقيق على أرض الواقع، رغم استنكارها لهذا التوجه الذي يسير إليه مجلس الأمن جديا، وقامت باستدعاء السفير الفلبيني لديها لتقديم عريضة احتجاج على تصويت الفلبين بالموافقة على تشكيل لجنة تقصي الحقائق للعدوان الآثم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة، لا سيما وأن هذا العدوان قد أودى بحياة عشرات من الأطفال الأبرياء الذين طالتهم غارات القصف العشوائي على بيوت غزة المحاصرة، لكن ورغم كل هذا الغضب الذي يظهر على حكومة إسرائيل جراء هذا التوجه، فإنها تعلم أكثر من غيرها أن كل هذه الضجة الدولية لن تكون سوى فرقعة سياسية يمكن أن تسبب إزعاجا وصخبا مدويا، لكن سرعان ما سيعم بعدها الهدوء الذي سوف يدغدغ العقول ويدعوها للاستكانة والراحة، وأهم من هذا وذاك سيركنها إلى النسيان الذي اعتادت إسرائيل على انتهاج سياسته بإتقان، كلما قرعت أجراس جرائمها ومجازرها وعدوانها عاليًا، فأي لجنة تحقيق وتقص عن حقائق واضحة وضوح الشمس تلك التي سوف تضع إسرائيل في الزاوية تصيح وتنوح وتعد بأيمانات مغلظة أنها لن تعيدها مرة أخرى؟!. ولكننا اعتدنا كلما قامت إسرائيل بإجرامها وأفعالها غير الإنسانية أن نلجأ لردهات مجلس الأمن، وكأن له سلطة على الكيانات والمنظمات التي تتشكل على هيئة أشباه الدول وليس ملكا لخمس دول كبرى دائمة العضوية ترفع الفيتو كلما استشعرت أن قرارا تعده جائرا على إسرائيل يمكن أن يتسلل إلى تصويت المجلس ويحظى بموافقة جماعية، ولا يمكن لنا كمجموعة من الدول العربية أن نصدر موقفا يمكن أن يؤثر على هذا الكيان، الذي يجثم على صدر هذه الأمة، وإن صدر فيبدو هشا وهزيلا وقد يشوبه بعض التهاون والموافقة المبطنة برفض شديد من تجريم هذا الكيان، الذي يحتل دولة عربية لها مكانتها في وسط الوطن العربي والعالم الإسلامي، ومع هذا يبدو قطار التطبيع سريعا نحوها ولذا تتخاذل المواقف العربية بين مواقف مصرة على أن إسرائيل تمارس إجرامها باحترافية عالية بينما يميل الطرف الآخر من العرب إلى تمييع مواقفه بحسب مصالحه التي تتوافق بصورة مريبة مع مصالح وأحلام إسرائيل وتطلعاتها في المنطقة. ولذا فإن اللجوء لمجلس الأمن لا يبدو أكثر حظا من الجامعة العربية فكلاهما يتوقف عند الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية، ولا ينتظران حتى الموافقة عليها والمضي بها. إسرائيل سوف تمضي في غيها وإجرامها كما ستبقى غزة في مقاومتها الباسلة، فلا تطالبوا الدفاع بالتوقف عن حماية نفسه من الهجوم، وتتناسوا قاتلا يشرع في القتل بصورة عمياء وطرق وحشية، ودعوا مجلس الأمن يشكل لجانا ومجموعات وفرقا، بينما نحن نعجز حتى عن تجريم إسرائيل بشكل يتناسب مع جرائمها، وبعيدا عن مصالحنا المتوافقة مع التطبيع معها، وتذكروا أن الذي يثبت حتى النهاية هو من يمكنه فعلا أن يصل لمرحلة رفض التطبيع قولا وفعلا، وإن كان مآل التطبيع محققا عاجلا كان أم آجلا، ولكن تبدو تل أبيب قليلة صبر على هذا، وفي النهاية سيصبح التجريم أشبه بالتعويم الذي خدع العرب!. ‏@[email protected] ‏ @ebtesam777

1778

| 02 يونيو 2021

السنـوار المغــوار!

يحيى السنوار ربما لم يكن هذا الشخص معروفا لدى الكثيرين ممن تابعوا أحداث غزة الأخيرة وعدوان إسرائيل الآثم على هذا القطاع المحاصر، وربما كان الأغلب لا يعرف سوى خالد مشعل واسماعيل هنية قادة لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، لكن العدوان الأخير لقوات الاحتلال الإسرائيلية بجانب سيئاته ودماره وما نتج عنه من قتل وهدم ودم وغارات أضاءت سماء غزة فقتلت ما يزيد على 162 طفلا من بين شهدائها، أبرز لنا اسم يحيى السنوار الذي خرج فور توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى شوارع غزة المهدمة، ليعقد مؤتمرا صحفيا كانت صفته الرسمية فيه رئيس حركة حماس، ويعلن أن الغارات الإسرائيلية ما هدمت سوى بنيان، ولم تقتل سوى أجساد، ولكن روح الفلسطيني الصامدة والروح الأبية ما كان لكيان مثل إسرائيل أن ينال منها ولو بأنملة، وقال قبيل إنهاء مؤتمره إنه سيكون بعد 60 دقيقة من المؤتمر في شوارع غزة ماشيا على قدميه، دون أي حماية، فوقه سماء غزة وتحته ترابها، متحديا استخبارات العدو المحتل من أن ترصد تحركاته المكشوفة بطبيعة الحال، وتوعز بقتله علنا وأمام الملأ، وبالفعل كان السنوار في شوارع غزة المدمرة أعزل، يسير بين الطرقات يحيي أهل مدينته الصامدة، ويحيي صلابتهم ووطنيتهم حتى وصل إلى عراء منزله الذي قصفته طائرات إسرائيل بغية اغتياله، وجلس على كرسي مكتبه المدفون تحت الركام، ووضع ساقا فوق ساق، وابتسم ابتسامة الانتصار التي لم تخف على العالم، وبالأخص الاستخبارات الإسرائيلية التي وصفت الصورة بالهزيمة الساحقة لإسرائيل، بينما وصفتها صحيفة يديعوت أحرونوت بأن جلوس السنوار بهذا الشكل المتباهي جدا على كرسي مكتبه المهدم وفي العراء وأمام العالم بأن السنوار لا يبدو في مزاج الخاضع لوقف إطلاق النار، فالرجل يتحدث بنبرة عالية وبالتهديد والوعيد، وإن كانت ابتسامته الواثقة تدل على أمور أكثر من هذه وأشد!. ورغم المخاوف الإسرائيلية بظهور السنوار بهذا الشكل الواثق الذي دمر أي شعور بالنصر الزائف لدى الإسرائيليين، وهز ثقتهم بحكومتهم التي وافقت أولا ومن جانب واحد على وقف إطلاق النار، إلا أن السنوار يعلم بأنه إلى جانب رئيس أركان كتائب عز الدين القسام محمد الضيف الهدفان الرئيسيان المستهدفان بصورة أكبر لدى الاستخبارات الإسرائيلية، وان الموساد لن يمل ولن يكل إلا باغتيالهما عاجلا أم آجلا، وان تل أبيب ستكون أول من يخل بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، كما هو عهدها في نقض العهود، وانها إذا فشلت اليوم في استهداف حياته، كما كانت تأمل بقصف منزله، فإنها سوف تعاود الكرة ثانيا وثالثا، ولن تيأس كما فعلت مع رؤوس قيادية لحركات المقاومة الفلسطينية التي نجحت في اغتيالهم بدم بارد، ولكن اعتراف الاستخبارات الإسرائيلية بالهزيمة بعد مشاهدة السنوار وهو يترجل من سيارته على قدميه ويجلس بعنفوان وعزة على كرسي مكتبه الذي كان قبل دقائق متكوما تحت الركام، هو بحد ذاته اعتراف بأن الفلسطينيين ينتصرون دون سلاح يشابه أسلحتهم، ويفوزون رغم تواضع إمكانياتهم العسكرية، وأن الصدور العارية التي يتمترس بها الفلسطينيون أمام غارات إسرائيل صدور صلبة ومتينة وضد الكسر والرصاص، وان أصابها الرصاص ونزف منها ما يمكن أن يموت منه أي شعب، ولكن شعب غزة يزيده إصرارا على أن هذا الدم ما هو إلا سقيا مباركة لأرضه التي سوف تتحرر يوما، وإن تقاعس العرب، ولكن السنوار أعاد للأذهان ماذا يعني أن يكون القائد بين شعبه، وليس محميا خلف عازل ضد الرصاص ويسكن القصور ويعيش في المهجر، بينما شعبه يكتوي بالنار ويواجه الموت ببسالة، بينما نكتفي نحن بالمشاهدة والدعاء وفي أفضل الأحوال بالاستنكار وكفى الله العرب شر المواجهة!. ‏[email protected] ‏@ebtesam777

1699

| 31 مايو 2021

لا تُعيـــدونـا إلــى الـوراء

جميعنا شهد يوم الجمعة الماضي المرحلة الأولى من رفع القيود المفروضة للحد من انتشار فيروس كوفيد - 19، والذي تحورت منه سلالات عديدة وأشد فاعلية من شكله الذي ظهر عليه منذ أواخر عام 2019 وحتى الآن، وكلنا استبشر خيراً ببدء هذه المرحلة التي تذهب معظم امتيازاتها للمطعمين بالكامل بجرعتي أي لقاح معتمد في دولة قطر، لا سيما أمام النشرات اليومية الصادرة من وزارة الصحة، والتي تفيد بالتناقص المستمر لعدد المصابين بالفيروس، والتناقص أيضا في عدد الوفيات بعد أن شهدنا لفترات طويلة تزايداً فيها بصورة مؤلمة وغير مسبوقة وخروج المجتمع القطري من الاختبار الذي وُضع فيه في شهر رمضان المبارك وعيد الفطر بنجاح، أمكنه بعد ذلك أن يشهد بدء المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجي من يوم الجمعة الماضي، ولكن وربما يكون بعد حرف الاستدراك هذا ما هو أهم من الذي قبله، علينا أن نتذكر أننا في مرحلة سابقة كنا قد وصلنا إلى مرحلة نهائية نوعاً ما من خطة رفع القيود، وكان يمكننا أن نصل إلى مراحل متقدمة من العودة للحياة الطبيعية التي بتنا في شوق كبير لها، لكن إهمال شريحة كبيرة من أفراد المجتمع أعادنا إلى نقطة البداية، وهدمنا بهذا الإهمال المتعمد ما بنيناه سابقاً. ولذا فإننا يجب أن نحذر ونحن على مشارف مرحلة أولى جديدة من ذلك المآل، الذي يمكن أن نصل له باختيارنا إذا ما تملكنا ذلك الإهمال القاتل وتسرب بيننا ذلك التسيب والتهاون ليعيدنا مرة ثانية وثالثة إلى فرض قيود لا أظنها هذه المرة ستكون متساهلة، لا سيما ونحن قد فوتنا فرصاً كثيرة، وكان يمكن بالتزامنا وتقيدنا بالإجراءات الاحترازية والوسائل الوقائية أن نتجنب كل هذه الانتكاسة إن صح لها التعبير. وأنا أقول هذا الكلام ولم يمر على بدء المرحلة الأولى لرفع القيود سوى يومين فقط، وها نحن في بداية اليوم الثالث لها فالحذر ثم الحذر من أن يصيبنا ما أصابنا في مراحل سابقة إزاء التهاون الذي نما وتعملق في نفوس كثيرين جراء شعورهم بأن رفع القيود يعني إسقاط كل إجراءات السلامة التي يجب أن تُتبع حتى وصول عدد المصابين في المجتمع إلى الرقم صفر وليس واحد فقط. أعلم أنني قد كتبت في هذا الموضوع وكتب الكثيرون قبلي وبعدي، ولكننا كأقلام تمثل مواطنين ومقيمين ومحبين لهذا المجتمع الجميل يجب ألا نُسقط هذا الاهتمام بالتوعية في مقالاتنا وتغريداتنا وفي كل ساحة رأي يكون لنا فيها رأي وكلمة هذا الجانب، لأن هناك فئات كثيرة تتعب وتشقى منذ أكثر من عام ونصف العام لأجل سلامتنا، وضحت بوقتها وجهدها ومالها وعائلاتها وسفرها وعطلاتها وراحتها لأجل تناقص عدد المصابين، وتجنب شبح الموت الذي بات يسكن غرف العناية المركزة، فتقديراً لكل هؤلاء الأفراد والجهات والوزارات وتقديراً لجهود الدولة وقيادتها وللأموال الضخمة التي تم ضخها لميزانية قطاع الصحة لرفع الكفاءة والمقدرة على وقف مد انتشار هذا الفيروس، يجب أن نقابل كل هذا بالتقدير الذي لا يمكن أن يكون مماثلاً لتقدير الدولة لحياتنا وصحتنا، ولكن يجب أن نظل نؤكد على احترامنا لكل هذه الجهات، وعلى رأسها الدولة بقيادتها وحكومتها، وذلك بالالتزام ثم الالتزام بكل الشروط الموضوعة من قبل مجلس الوزراء ووزارة الصحة، وهذا في نظري لا يعد بالشيء الكثير أو الكبير أمام ما تبذله الدولة من أجل سلامتنا التي تبدو أنها لا تساوي شيئاً أمام أصحابها. حتى وعليه فإنني لا يمكن أن أعاتب أي إجراء قانوني بحق المخالفين لتطبيق هذه الشروط، وأتمنى من وزارة الداخلية أن تكشف عن مسار التحقيق مع كل هؤلاء وألا تكتفي بالإعلان عن ضبطهم فقط فهذا أدعى بأن يرتدع آخرون من القيام بأفعال هؤلاء، وتذكروا بأن قطر ليست لشخص واحد ليعيش فيها بمفرده ولكنها وطن يضم مواطنين ومقيمين وزائرين، وكلهم من حقهم أن يمارسوا حياتهم بأمان يأتي في المقام الأول أمان النفس والمال والروح والصحة تمثل دعامة أساسية لهذا الأمان المنشود. ‏[email protected] ‏@ebtesam777

1580

| 30 مايو 2021

فـالنتــايــن بشـار !

بعيدا عن قضية فلسطين المؤلمة وأحداث غزة الدامية! وبعيدا عن هم فيروس كورونا وتحولاته وتحوراته! وبعيدا عن قضايا المنطقة المشتعلة والتي تكاد تشتعل! وبما أن اليوم هو الخميس الذي يقال عنه أيضا (الخميس الونيس) لدى معظم دول الخليج والدول العربية، فإننا بحاجة للمرح قليلا ومشاهدة أهم المسرحيات هزلا وهزالة في المشهد السياسي العربي الراهن، وهي مسرحية الانتخابات الرئاسية السورية التي يصفها إعلام بشار بالنزيهة والمحايدة، وقليلا فقليلا يمكن أن يتوقعوا خسارة بشار الأسد في الرئاسة ولملمة أشيائه من قصر الجمهورية الرئاسي، وترك مقعده لخليفته الذي خاض الانتخابات هو الآخر بنزاهة مماثلة ومثل نفسه أحد معارضي الأسد، كما لو أن الرئيس السوري لا يزال محتفظا بمعارضيه الذين يعيشون بديمقراطية في سوريا وأمام ناظريه، موفرا لهم أمان العيش وحرية التعبير ورفض حكمه، وكل ذلك وبشار مستمتع مع معارضيه بأجواء الديمقراطية المثلى على مرأى من إعلامه النزيه وشعبه غير الخائف! هه !!. بالأمس تابعت مشهدا أشبه بالأضحوكة السياسية فعلا وهو قدوم بشار الأسد لأحد مقار الانتخاب للإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية التي تجري في سوريا وحرص الأسد الذي قتل عشرات الآلاف وشرد الملايين من أفراد شعبه وحرم الملايين أيضا، وأسقطت قواته وطائراته الحربية المقاتلة الغارات والقنابل الملغمة بالغازات السامة القاتلة والمحرمة دوليا وإنسانيا على أن يظهر للكاميرات التي رافقته بمظهر الرئيس المحبوب والديمقراطي والمبتسم والبريء والمسالم، والذي من الممكن أن يتقبل خسارته في السباق الرئاسي بصدر رحب ووجه بشوش، كما لم ينس هذا الرئيس المحبوب جدا أن يتبادل الحديث مع هذا ويضحك مع ذاك ويمازح المنظمين على عملية الانتخاب ويدخل إلى الداخل ويكتب سرا - أو كأنه سر - اسم مرشحه واعتبروه أنه لم يكتب اسمه ليخرج متوجسا وقلقا ينتظر النتيجة بفارغ الصبر – وكأنه سوف يخسر – ثم يركب سيارته التي يسير أمامها وخلفها سيارات سوداء مصفحة ضد الرصاص كحال سيارته المنيعة، ويغادر يفكر بما ستؤول إليه الأمور، وهل سيبقى الرئيس الشرعي أم إن وقت تنحيه وتقبله لخسارة غير متوقعة قد حان وينتهي بذلك عصر (بشار الأسد) الذي مثل عصر (نشار الجسد) في الواقع!. هي مسرحية شاء مناصرو هذا الرئيس أم لا، فمن عليه أن يصدق كل هذه الخرافات التي يتفوه بها إعلام الأسد في أن معارضي بشار تصدوا له، ويحاولون قطع الطريق من أن يفوز بالرئاسة بعد 30 سنة ظل في سدة الحكم وما يقارب من 10 سنوات من حرب الإبادة التي لا يزال شعب سوريا في الداخل يتعرض لها بكل دموية وبأعلى درجات الإرهاب الدموي والرهاب الفكري، الذي يمارسه هذا النظام الجائر ومن يدعمه من حكومات وأحزاب لا تزال ترى في حكم بشار المصلحة التي يجب أن تبقى، وتخدمهم في غاياتهم داخل المنطقة ومع إسرائيل أيضا، حتى وإن بانت الأمور على عكس ما هي عليه الآن لكن يبقى بشار بنفسه الأداة اللينة التي تُطوّع بكل يسر وسهولة لتنفيذ غايات غيرها وهو وإن بدا بالشكل الديمقراطي الذي صوره عليه إعلامه المراوغ الذي يتجاهل الدم الذي تلطخ به عهد بشار وهمه الوحيد أن تظل كل أيام بشار فالنتاين دائم!. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1851

| 27 مايو 2021

بـراعـة قطر

كالعادة تتصدر قطر المشهد السياسي والإنساني، وهو الدور الذي تجيده تماماً ضمن مسؤولياتها الدولية، والتي عادة ما يتم اختيارها للقيام بها على أكمل وجه، ولكن هذه المرة فإن الدوحة إلى جانب مجهوداتها التي قامت بها في إحلال السلام بين الدول المتنازع ما بينها أو بين الفصائل في الدول نفسها، وآخرها ما قامت به في قطاع غزة من إسهامات جادة وجهود مكثفة لوقف الحرب المسعورة التي قادتها إسرائيل على هذا القطاع المحاصر منذ عام 2007، فخلفت شهداء وجرحى وبيوتاً كثيرة مدمرة على رؤوس ساكنيها، بينما هددت حركة المقاومة الفلسطينية حماس تل أبيب بشكل فعلي، وأجبرت الحكومة والإسرائيليين أنفسهم على اللجوء إلى أقبيتهم تحت الأرض خشية استهدافهم فعلياً من صواريخ حماس التي أثارت رعباً منقطع النظير عبر بعض الطيارين الإسرائيليين والذين كانوا يلقون بصواريخهم على المناطق السكنية في غزة عن شعورهم بالهزيمة النكراء التي لحقت بقلب إسرائيل، ولذا فإنهم كانوا ينفسون عن غضبهم بإلقاء الصواريخ على الأبراج السكنية بصورة عشوائية دون تحديد أهداف معينة، ولذا ورغم الألم والموت الذي لحق بكثير من الشعب الغزاوي، فإن إسرائيل وحين خرجت فكرة اتفاق الهدنة بوقف إطلاق النار بين الجانبين فإنها كانت أول من أعلن عن التزامها بالاتفاق، وأنها سوف تكون أول من يوقف إطلاق النار من جانب واحد حتى دون انتظار موقف حماس من الهدنة لتتصدر حينها اسم قطر كصاحبة هذه المبادرة التي لم تكن الأولى إقليمياً أو حتى على غزة نفسها، التي ساهمت قطر كثيراً في استتباب الهدوء في القطاع بفضل وساطاتها الناجحة والمتمرسة في هذا الشأن ودبلوماسيتها التي لطالما سجلت نجاحات لها شهد بها الجميع من على المنصات الدولية والعالمية الرسمية وغير الرسمية. واليوم تدخل قطر كوسيط نزيه في الخلاف الذي بدأ يطفو على سطح العلاقات المتوترة بين أثيوبيا والسودان بسبب ملء سد النهضة والذي تقوده أديس بابا وتعتبر كل من الخرطوم والقاهرة أن الأولى تبالغ في حقها من مياه النيل مما سوف يؤدي من وجهة نظر الدولتين إلى بخس حقهما المشروع من النيل، وإن إقامة أديس أبابا بملء سدها للمرة الثانية على غير ما اتُفق عليه بين الدول الثلاث يعد انتهاكاً للاتفاقية المبرمة بين الجميع، ولكن في الوقت الذي تتجه القاهرة للحوار المباشر ومحاولات ضبط النفس والاتفاق مع الجانب الأثيوبي على حفظ حقها من المياه المتفرعة على أراضي الدول الثلاث، فإن الخرطوم تبدو أقل صبراً ونفساً وحيلة تجاه ما تصفه بالتعنت الأثيوبي تجاه الالتزام بالاتفاق، بينما تلوح أثيوبيا بأنه لا يوجد ما يمنع دفاعها الذي يمكن للوصول إلى مرتبة الدفاع العسكري الذي يمكن أن تضطر له إذا ما عنت الخرطوم كل تهديداتها الصريحة بشأن سد النهضة، وعليه فقد استثارت هذه الأزمة حفيظة دولة اعتادت أن تطرح وساطاتها الناجحة لحل الخلافات، ولذا فإن الدوحة اليوم تدخل طرفا نزيها لتهدئة الأمور بين الطرف السوداني والأثيوبي ومحاولة التوصل لحلول دبلوماسية وسياسية لإرضاء جميع الأطراف وتخفيف التوتر القائم بين البلدين. والحقيقة فإن مبادرة قطر بحل هذا الخلاف إنما تأتي برضا الطرفين، وهو دور كما أسهبت عنه سابقاً وفي مقالات كثيرة ماضية تتقنه الدوحة على أعلى مستوى، وهو أمر بات معروفاً عن هذه الدولة الخليجية العربية المسلمة التي تحتفظ بعلاقات سياسية عالية المستوى مع معظم دول العالم، وتقيمها وفق الأعراف الدولية المتبعة، وتمسك عصا السياسة من المنتصف بصورة تأمن حظوظ القبول بين الجهات أو الأطراف المتنازعة، مما يجعلها وسيطاً نزيهاً ومقبولاً به لدى الجميع، وهو أمر يحسب للدوحة براعتها فيه، وندعو الله أن تتكلل جهودها بالنجاح الباهر، لأنها تعي أن المنطقة العربية لا تتحمل مزيداً من التوترات التي يمكن أن تتفجر بعدها ما لا يحمد عقباه، وهذه قضية تتفاداها قطر بكل دبلوماسيتها التي من المؤكد أنها ستنجح بإذن الله. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1660

| 26 مايو 2021

وانتصـرت غــزة العــزة

هل يمكن أن نقول إن غزة انتصرت؟ نعم نستطيع. هل يمكن أن نقول إن فلسطين انتصرت؟، نعم فهذا هو الواقع. هل يمكننا أن نعبر عن فرحتنا كشعوب حرة عقب تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانب الفلسطيني وجانب الكيان الإسرائيلي، الذي أعلن عن تنفيذ الاتفاق أولاً ومن جانب واحد؟، نعم فهذا ما نشعر به فعلاً بعد أن أجبرت المقاومة الفلسطينية الباسلة جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدته وعتاده على التقهقر والضغط على المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية للدفع بإسرائيل لقبول خطة وقف إطلاق النار بين الجانبين بعد الخسائر الجمة التي لحقت بكيان وشعب تل أبيب وملاحقة صواريخ القسام الفلسطينية الإسرائيليين حتى جحورهم وأقبيتهم، ناهيكم عن حالات الفزع وساعات الرعب التي عاشها الإسرائيليون مع انطلاق كل غارة لمقاومة حماس على أهداف محددة في الأراضي المحتلة والمتمركزة من الإسرائيليين رغم أن إسرائيل كانت قد أمطرت قطاع غزة بمئات الغارات التي نجم عنها استشهاد الكثير، ومنهم أطفال كانوا يمنون أنفسهم البريئة بقضاء عيد سعيد لهم رغم افتقارهم لمعنى العيد الحقيقي الذي يعيشه أقرانهم في باقي العالم العربي والإسلامي، ولكن شعب غزة والذي يتجرع الموت كما يتجرع الآخرون الماء البارد بسلاسة ويسر كان يعلم أن هذا الامتحان لن ينتهي وأن أحبتهم قد يرتقون غدا لسلم الشهداء دون حول منهم ولا قوة، ولذا فإن قلوبهم الصلبة التي تتحمل أخبار الشهادة باتت القاعدة الأساسية التي يرتكزون عليها مع أول اعتداء إسرائيلي يكون بمثابة الشرارة التي تفجر الغضب الفلسطيني، ويود الإسرائيليون بعدها لو لم يشعلوها ضد شعب بات الموت والحياة له على مستوى واحد من المفضلات لديه، وكم كان مؤثراً أن يتبادل الأشقاء الفلسطينيين أبناءهم حتى إذا ما قُتل من هؤلاء ابن عاش أشقاؤه فلا يُقطع نسلهم ولا تُجتث سيرتهم ووجودهم على أرض كانت لهم وستظل لهم وإن كره الإسرائيليون ومن يدعم الإسرائيليين ومن يُطبع معهم. الآن وبعد أن هدأت الأمور في الجانب الفلسطيني، الذي نراه أنه خرج بأكبر الأضرار وبأكبر الانتصارات معاً كان يجب أن تُنخل المواقف العربية بعد الحرب الإسرائيلية الشعواء على فلسطين، والتي بدأت بالتعدي المحرم والمُجرّم على باحة المسجد الأقصى الشريف وإعاثة الخراب والحرق تحت قبته الطاهرة، وانتهت بذلك القصف المريع الذي طال غزة التي كلما عُمّرت دُمّرت، ورغم أن الحرب لم تبدأ في هذا القطاع الصامل والصامد في وجه الاحتلال الإسرائيلي الغاشم إلا أنها كان مقدراً لها أن تنتهي ولن تنهي في هذه البقعة الفلسطينية التي تمثل اليوم شرف المقاومة الفلسطينية والعربية التي ما كان للعرب أن يطلقوا رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل. ولكن ورغم كل هذا التخاذل إلا أن هناك من المواقف التي لا يمكن أن تُهمل صياغة ما سارت عليه لتنفيذ هذا الاتفاق الذي كان يمكن أن يُبرم بين جانبين متكافئين في القوى والقدرات العسكرية وليس بين قطاع صغير وحركات مقاومة لا تملك حتى 5 % من الذي يملكه الإسرائيليون، ومع هذا تعاملت إسرائيل ومن يدعمها من كبرى الدول الغربية على أن ما واجهته إسرائيل كان إرهاب دولة وجيشاً ولذا تعاملت دولة لها باع طويل في نجاح الوساطات وتحقيق السلام هي قطر مع هذه الأزمة ووقفت إلى صف الفلسطينيين في تعرضهم فعلاً لغارات مدمرة وقاتلة واستهداف للأماكن المقدسة إسلاميا وساهمت بمساع حثيثة لإقرار هذا الاتفاق وبجهود ثنائية مع مصر مع توضيح موقف الدوحة الثابت من القضية الفلسطينية ووقوفها الكامل مع الأشقاء الفلسطينيين في استرداد حقوقهم المنهوبة إسرائيلياً. وعليه فهذا النصر إنما يُحسب لفلسطين والأحرار الذين وقفوا معها أما المتخاذلون ومن أرخى عزيمته وأسدل الستار الأسود على مواقفه المبهمة فهؤلاء لا عزاء لهم سوى عبارة يرددها الفلسطينيون اليوم رغم توقيع هذا الاتفاق وهي وإن عدتم عدنا والله المستعان. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1685

| 23 مايو 2021

هـفـــوة بضــربة !

ربما لم يكن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية السيد شربل وهبة موفقا في سقطته اللغوية أو التعبيرية كما وصفت من مراقبين مهتمين بشؤون المنطقة حينما دفعه غضبه في إحدى المداخلات التلفزيونية إلى امتهان أحد ضيوف البرنامج السعوديين لمخالفته الرأي بوصفه من (البدو) في إشارة إلى جهل الضيف وعدم درايته بما تسير له القضايا السياسية التي تمت مناقشتها في الحلقة وبالتالي تواضع رأيه المطروح بما لا يرقى مع مجريات الموضوع، وأنا لا أبرر للسيد وهبة هذا الخطأ الذي تفاعل معه السعوديون على وجه الخصوص والشعوب الخليجية بشكل عام، لكني أعجب أن يستهزئ وزير على الهواء مباشرة بصفة قد تكون معممة على سائر الخليج والوطن العربي، ذلك أن فئة البدو تنتشر بصورة كبيرة على معظم الدول العربية ولا يمكن لأحد تهميشها أو استصغار رأيها في كافة الأمور التي يُعرف البدو بحكمتهم فيها والسيد شربل وهبة لربما لم يكن يقصد من لفظ كلمة البدو أن يشتمها لفئتها ولكنه بلا شك قد عمد إلى استصغار عقول وتفكير هذه الفئة التي تندرج بحسب رأي الوزير ببساطتها وعدم تعمقها بلب القضايا بالصورة المطلوبة، وهو بهذا قد أوقع نفسه في أزمة مع الخليجيين والعرب لا سيما وأنه لاقى هجوما حادا من فئات الشعب اللبناني بكافة أطيافه وأحزابه والذين انتقدوا بصورة مباشرة الوزير من تطرقه لهذه الكلمة التي لا تعبر عن رأي كل اللبنانيين وبلا شك لا تمثلهم، ومن المؤكد أن تقدمه بطلب إعفائه من كافة مسؤولياته الوزارية إلى الرئيس اللبناني ميشيل عون الذي يعي تماما الضجة التي افتعلها السيد شربل دون داع أو ضرورة خصوصا وأن الموقف لم يكن يستدعي كل هذا الانفعال الذي بدا على سيادة الوزير في مداخلة كان من الممكن تفاديها منذ البداية أو إلزام معدي الحلقة على أن يكون الضيف الوحيد فيها دون أحد يشاركه وهذا حقه وأن تكون حلقة حوارية لا نقاشية. وكلمة (البدو) في نظري ليست شتيمة لدى أغلب متداولي هذه الكلمة، لأن البدو فئة مهمة ومركزية لأي مجتمع وهم من يعطون هذا المجتمع أصالة ومرجعية وقبلية ولكن الناس اعتادوا للأسف إطلاقها على الذين يُظهرون تواضعا في الفكر والاستيعاب السطحيين، وعليه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يستصغر أحدهم (البدو) وإن بدا منهم من يوحي بهذا متناسيا هذا الشخص الذي يقذفهم أن هناك من غير البدو من يمكن فعلا استصغار فكره ورأيه ومحدودية استيعابه لأي قضية كانت كبيرة أو صغيرة ولكن لا يوجد من يستهدفه برأي أو كلمة كالتي يتداولها بعض الناس وأتى السيد شربل وهبة ليوقظها وهي نائمة وسط ما هو بات أهم من البدو والحضر والجنسيات والهويات وهو أحداث القدس وغزة وفلسطين عموما التي كان من الممكن أن تجر اهتمام العرب بالذات لها وسط اهتمام العالم كله بما يجري هناك ! ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

2149

| 20 مايو 2021

امتحان فلسطيــن الصعب !

اليوم هو رابع أيام عيد الفطر المبارك ولم أستطع فعلا معايدتكم لسببين أولهما حادثة أمي الصحية المفاجئة يوم الأربعاء الماضي والتي نجمت عن كسر مزدوج في كاحل قدمها اليسرى والثاني هو شعوري العميق بالحزن والأسف على أحداث القدس وغزة وسقوط عدد كبير من الشهداء لا سيما من الأطفال والذين كانوا ينازعون أحلامهم بين أن تتحقق أو لا في قضاء عيد فطر سعيد يلبسون فيه ثيابا جديدة ويأكلون من حلوى العيد ويشاطرون أقرانهم لعبهم ووقتهم، ولعل السبب الثاني هو فعلا ما هون علي السبب الأول ربما لأنني قارنت بصورة محسومة بين ما يمكن أن تتلقاه والدتي هنا من عناية عاجلة وإسعاف سريع وعلاج حاسم ومتابعة منتظمة وبين ما يفتقر له أهل غزة والقدس من كل هذا فالحمد لله دائما وأبدا على كل حال كان خيرا أم شرا مكتوبا لنا جميعا. ورغم أن العيد يأتي لنا في ظروف مغايرة عن كل عام نظرا للأوضاع المتقلبة وغير المستقرة بفضل فيروس كوفيد - 19 والذي غير ملامح هذا العالم وحصد ملايين الأرواح وأصاب أضعافهم إلا أننا كأمة عربية مسلمة وأخرى إسلامية تشاركنا الدين الواحد كان العيد بالنسبة لنا هذه المرة متشحا بالسواد الذي يتخلله لون أحمر قان يتمثل في أحداث فلسطين الأليمة التي كانت كفيلة بأن تجعل العالم بأسره تتجه أنظاره لها بين مستنكر وهم الأغلبية وبين مؤيد ينظر بعين عوراء تفتقر لأقل درجة الإبصار النموذجية تاركا هذا العالم كله ما يمكن أن يشغله وسط اهتماماته الكبيرة بالقضاء على فيروس كورونا القاتل وينشغل فعليا بمظاهر الدم ومشاهد القتل لآلة الحرب الإسرائيلية وهي تستنزف من الأرواح الفلسطينية ولا تترك صغيرا ولا كبيرا ولا امرأة ولا رجلا أو شابا وشيخا إلا اقتلعت جذوره من هذه الدنيا بأبشع الطرق التي نقلتها وسائل إعلام عالمية استطاعت أن تأخذ دور البطولة فعليا لأن عدساتها لم تستطع أن تجامل الباطل الذي يمثله هذا الكيان المجرم على حساب حق فلسطيني واضح ومتمسك بأرضه وحقوقه وشعبه وسيادته ووصايته التاريخية على مقدسات بلاده وأهمها المسجد الأقصى الذي يتعرض اليوم لانتهاكات - واعذروني على هذه الكلمة السطحية غير الجديرة بالمعنى - وإنما لاعتداءات صارخة ودموية وأعمال حرق وقتل تقشعر لها الأبدان إلا أبدان بعض الحكومات العربية للأسف التي لم يكن متفاجئا منها أن تخرج بردود أفعال هزيلة وهشة أمام أنهار الدم المسالة بالقرب من أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين تتضمن في الإعراب عن القلق من مشاهد ومظاهر ما أسمته بــ ( العنف ) وأخرى نبذ ( العنف ) وكأن كل ما يجري في دولة فلسطين هو في نظر بعض هذه الدول هو مجرد عنف متبادل بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ودون إعطاء أفضلية بين الطرفين وترجيح كفة العنف على كفة الأخرى ومتخلية عن دورها العربي والمسلم الأصيل في وقوف المسلم بجانب المسلم والعربي بجانب العربي في هذه المحنة التي تعد أقوى اختبار لم تنجح فيه الحكومات العربية باستثناء الشعوب المخلصة والتي سئمت من الدور الحكومي العربي المتخاذل تجاه قضية العرب الأولى والتي يحاول بعض العرب طمسها من الدفاتر العربية ومن أذهان الشعوب، واعتبار أن قضية فلسطين قضية لا تعنيهم بالدرجة الأولى ويفضلون قضايا بلادهم التي تعد تافهة أمام ما يتعرض له شعب فلسطين وبالأخص قطاع غزة الذي لم يخضع ولم يركع ولم يخنع ولم يفزع ولم يُروَّع منذ أن أقام عليه الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2007 حصارا بهدف التجويع بالغذاء والدواء وفي المقابل تحركت القبائل والعشائر الأردنية بحافلات ومركبات على الحدود المشتركة لفزعة الشعب الأردني من النشامى استجابة لأصوات الاستغاثة الفلسطينية ومحاولات مجموعات من شعب لبنان العربي الأصيل والتي استطاع منها من يدخل للحدود الفلسطينية ليواجه نيران العدو الإسرائيلي ببسالة وبصدور عارية ولو استطاعت كل الشعوب العربية أن توحد وجهتها نحو فلسطين لما تراخت ولا كسلت، ولكن قاتل الله الحدود التي فرضها الاستعمار وعمقها العرب ونسوا معها أن فلسطين ليست مجرد قضية ولكنها حلبة لإثبات الرجولة التي فقدها بعض المطبعين في حين أثبتت نساء فلسطين أنهن عن ألف رجل، فالذكور كثيرون لكن لا يحسب منهم إلا رجالا قلة !. @[email protected] @ebtesam777

1496

| 16 مايو 2021

فلسطيــن سيــرةٌ لن تموت

أكاد أجزم بأن ما بات حديث المجالس العربية اليوم بعد تفجر أحداث القدس المؤلمة، هو موقف الدول المطبعة مع إسرائيل، وكيف ستواجه هذا الموقف، ليس لإنكاره لربما، ولكن يبدو أن الوقائع تثبت يوماً بعد يوم أن الصمت عن نصرة القدس هو ما أصبح حقيقة الآن، رغم أننا في قرارة أنفسنا نرفض أن تكون هناك علاقات بأي شكل من الأشكال مع هذا الكيان الغاصب المحتل لأرضنا العربية في فلسطين، فقد تربينا منذ الصغر على أن إسرائيل عدو لنا وأن لنا أرضاً عربية مسلمة واقعة تحت احتلال إسرائيلي دخيل على أمتنا، ومع أننا نشأنا على هذا المفهوم، فإن أجيالنا الحديثة لا تكاد تعرف عن هذا العداء شيئاً، بل إن اسم فلسطين يبدو غريباً على أذهانهم الصغيرة، والأغرب منه اسم إسرائيل الذي لا يعرفون عنها شيئاً، ولكن إلى متى سيظل هذا المفهوم مترسخاً في أذهاننا نحن؟!، وإلى متى سيجهل صغارنا كيف يمكن أن يتحول هذا العداء إلى صداقة تدرجت من تعارف إلى اعتراف وإعجاب وعلاقة وتواصل وتطبيع وربما في المستقبل تزاوج؟!، فالتطبيع العربي الإسرائيلي باق وممتد، ومثله التطبيع الجديد الخجول بعض الشيء لكنه يبدو في بعض دول الخليج جريئاً بدرجة كافية لإظهاره للعلن!، وقد يكون هذا الحال نفسه عند البعض الآخر الذي يرى التطبيع واقعا مؤجلا إلى حين، مع الأخذ في الاعتبار أن الرضا الأمريكي هو من رضا إسرائيل ومحاولة بعض العرب انتزاع صفة الاحتلال عن إسرائيل!. ونأتي إلى قطر لكي لا يقال ما قيل في دول الخليج وتظل قطر بريئة مما قيل، فكلنا يعلم أن قطر كانت وما زالت العون العربي والخليجي الذي يكاد الوحيد لشعب فلسطين ولا سيما غزة المحاصرة منذ أكثر من 13 سنة من قبل الكيان الإسرائيلي الغاصب، واسم فلسطين لا يزال حاضراً في خطابات قطر الدولية، وعلى منصات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الحقوقية العالمية، ومع هذا فقطر تعلم أن التواصل مع إسرائيل لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال يجب أن يمر من القنوات الإسرائيلية المدعومة من الدول الأوروبية الكبرى ومن الدول الخمس ومن الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها. وإن كانت بعض الدول العربية ترى من إسرائيل دولة مستقلة لها كيانها الواحد، فإن قطر ولله الحمد لا تزال ترى من إسرائيل كياناً محتلاً لدولة مغتصبة اسمها فلسطين، ولذا لا عجب إن رأينا قنوات هذا الكيان تشن حملات ممنهجة ضد قطر وباركت الأزمة الخليجية الماضية، موضحة أن كل المشاركات الرياضية التي تدخل إسرائيل فيها وتستضيفها قطر إنما هي من أساسيات الاستضافة التي لا تدخل الدوحة ضمن اختيار من يشارك فيها رغم الرفض الشعبي داخل الدولة من وجود مشاركي هذا الكيان بيننا، ودور الدوحة الواضح في الصلح بين الفرقاء الفلسطينيين، ومثلها سلطنة عمان التي تسعى هي الأخرى لفتح قناة جديدة لإحياء عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، وتظل الكويت الدولة التي ترفض كل تطبيع وتطبع مع هذا الكيان، الذي سيظل دخيلاً وإن تملك الأرض حتى حين، لكن تبقى إرادة هذا الشعب، الذي يبتسم أبناؤه لحظة اعتقالهم نصرا حقيقيا يدمر لدى إسرائيل لذة النصر. فلسطين عربية في عيوننا دائماً. [email protected] ‏@ebtesam777

1954

| 11 مايو 2021

فلسطيـن قضيتـي

فلسطين شرف هذه الأمة، وخذل الله من خذل شعب فلسطين ومقدساتها، وكلما رأيت مشاهد الإجرام التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس الشريف وباحات المسجد الأقصى المبارك، أعجب لمن هان عليه كل هذا وكان مطبعا مع هذا الكيان الغاصب، أو ساعيا له بأي صورة كانت، فمن يستهجن كل هذه الممارسات الوحشية الإسرائيلية ليس مثل الذي يعرب عن قلقه، ويسجل موقفا باهتا من كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من سياسة استبدادية، الهدف منها هو كسر الإرادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني على أرضه، التي سوف تبقى أرضه وإن كره الإسرائيليون وكره المطبعون وكره المؤيدون، ومن يعربون بهشاشة عن قلقهم العميق الذي لا أظنه عميقا بأي حال من الأحوال، أمام الأصوات الغربية غير الحكومية التي تصرح بجرأة وحرية أن إسرائيل دولة فصل وعنصرية، ولا يمكن لأي شخص عاقل أن يقبل ما تمارسه ضد شعب أعزل أراد أن يمارس شعائره الدينية بكل حرية في باحات مسجده، وفوجئ بجيش مدجج بأسلحة ورصاص يقتحم المكان ويثير الرعب والفوضى، لتنتشر بعدها روائح الدم من كل مكان ويرتقي الشهداء بينما عجزت طواقم الإسعاف والمستشفيات عن استيعاب عدد المصابين، الذي لا يزال في تصاعد أمام صمت مطبق من المجتمع الدولي، الذي يدعي العدالة التي تصطدم أمام الحق الفلسطيني في أرضه وحريته الدينية والإنسانية، كما انبرت منظمات أمريكية بدعوة الرئيس جو بايدن إلى تهدئة الوضع في القدس وإجبار تل أبيب عن الكف عن هذه الممارسات، ورأى أعضاؤها أن على بايدن أن يتخيل يوما من يأتي من الخارج ويستوطن بيته ويقتحم حياته عنوة ثم يريد طرده فكيف سيكون وضعه وكيف هي ردة فعله حينها؟!. يجب أن نعلم بأن ما يجري اليوم في أرض فلسطين والقدس إنما هو من مسؤوليتنا كمسلمين وعرب، وإن لم نكن نقوى على مقاومة إسرائيل بالصورة الحازمة الفعلية فعلى الأقل يجب أن نسجل مواقفنا التي يجب أن يتضمنها التاريخ يوما، وأن نعلن رفضنا فهذا موقف وندين علنا بممارسات إسرائيل فهذا موقف ونؤيد الشعب الفلسطيني، فلا شك أنه موقف سياتي ضمن مواقف لن تبرح ذاكرة إسرائيل، ولذا نراها تندد بكل دولة عربية ترفض سياساتها المعلنة ضد الفلسطينيين وتراها دولة معادية لدولة إسرائيل، وأنا وإن كنت أرفض سابقا لغة التنديد والاستنكار المستهلكة في بيانات العرب والجامعة العربية، فإنني اليوم أدعو إلى التنديد والرفض والاستهجان والاستنكار وكل معاني وعبارات الشجب، فقد بات المراقب لدى المواطن العربي هو من استنكر ومن اكتفى بالفرجة ومن أعرب عن قلقه ومن صمت لدرجة القبول والموافقة والتأييد، ومن يرى أن كل هذا هو عدوان فلسطيني على مستوطني وجيش إسرائيل لا العكس وهي كلها مواقف كما سترصدها آلة الإعلام الإسرائيلي، فإن ذاكرة الشعوب العربية لا يمكن أن تنسى أصحاب هذه المواقف دولة دولة وحاكما حاكما، لثقتهم بأن السياسة والعلاقات الثنائية مع الدول الكبرى تمنع أكثر من هذا ولا يمكن أن نتخيل يوما أن ندخل حربا ضد إسرائيل، لأننا بهذا نكون مثل الذي يرمي بنفسه إلى هاوية سحيقة لذا فإن الحل الدولي بإقرار حل الدولتين على أرض واحدة هو ما ارتأى إليه العالم ومنهم العرب أنفسهم لكن إسرائيل التي لا تعترف بأي مجلس أمن أو أمم متحدة أو منظمات إنسانية حكومية وغير حكومية تفعل ما تجيده وهو الخراب والقتل والتدمير والاعتقالات ومصادرة الأملاك لأنها تعلم أنها تمضي غير آبهة بمن يمكن أن يوقف سلسلة جرائمها ومجازرها في بلد أراد الله له أن يُبتلى باحتلال ربما لن يزول إلا بقيام الساعة، وحينها يرى الله ما خبأته النفوس العربية التي كان بعضها قادرا على أن يشجب لكنه رأى أن الإعراب عن القلق أخف الضررين له!. [email protected] ‏@ebtesam777

3740

| 10 مايو 2021

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1446

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1290

| 19 مايو 2026

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1248

| 23 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1098

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1074

| 21 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

768

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

705

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

627

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

615

| 18 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

582

| 17 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

576

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

552

| 19 مايو 2026

أخبار محلية