رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تقوم الدول على المجتمعات التي تتكون من أفراد تتفاوت تنشئتهم الاجتماعية والثقافية والتعليمية والاقتصادية والنفسية وكلها أمور تكّون شخصية الفرد وبالتالي تؤثر سلوكياته في المجتمع، ولأننا لا نعيش في مدينة فاضلة ولأن الدنيا فيها الخير والشر والطيب والشرير والجميل والقبيح لذلك هناك ظالم ومظلوم وفاسد وواشي ومحاكمة وعقاب بالدنيا والأخرة. وللفساد أسباب عديدة البعض منها متأصل في النفس منذ التنشئة، أو قد تفرضها الظروف على الشخص فيتحول إلى شخص فاسد كأن يتعرض لصدمة مالية أو ضغط ابتزاز يدفعه لمجاراة فاسدين غيره ويجد نفسه عالقاً معهم وربما أسباب اجتماعية أخرى، ولكن مما لا شك فيه هناك شخص فاسد بالفطرة ومنذ طفولته يقوم بأفعال مشينة وتكبر معه كلما كبر فإذا ما حَصَل على منصب استغله وسقط الخوف من الله من قلبه وافترى على الناس وعاملهم بفوقية ومزاجية وأجبرهم على القيام بأفعال تغطي على الفساد الذي يملأه، هذا النوع لا أمل من إصلاحه بل على العكس كلما كبر في العمر ازداد سوءًا نظراً لتأصل الفساد فيه ونشأته عليه، أمّا النوع الآخر الذي يكون صالحا في تنشئته ولكن تجبره الظروف على اتباع طريق الفساد وقد تكون صحبة فاسدة أو رفقاء وشركاء فاسدون فينخرط معهم لشدة الاغراءات التي يقدمونها إليه، فيبدأ بأمور صغيرة لا تؤثر بشكل مباشر وينتهي بمصائب كبيرة واختلاسات أو جرائم لا تُغتفر. للفساد أشكال وأكثرها شيوعاً الفساد المالي مثل الرشوة، الاختلاس، واستغلال الثقة والمنصب للمصالح الشخصية، الغش، التدليس، الاحتكار، توزيع الأموال بطرق غير مشروعة وغير متكافئة. الواسطة والمحسوبية التي تعاني منها معظم المجتمعات الخليجية والعربية والتي لا تقوم على مهنية واضحة للشخص هي شكل من أشكال الفساد فنجد البعض يشغلون مناصب هم ليسوا أهلا لها ويعانون من الجهل ولكن الواسطة خدمتهم. الفساد السياسي ويظهر واضحاً في بعض الدول العربية ونجد أن الحكومات الفاسدة تعيش في نعيم في حين يموت الشعب جوعاً، كما نجد التناحرات السياسية بين الأحزاب والأديان والمذاهب بسبب فساد تلك الحكومات وعوضا عن خلق تآلف بين أطياف الشعب الواحد، فكل حزب يريد أن يستأثر بالسلطة والمال لنفسه وإذا فسدت الحكومة فسد الشعب المستعد للفساد نظراً للضغوطات الاقتصادية التي يعيشها. الفساد الاخلاقي وهو أشد أنواع الفساد فإذا كانت الأخلاق فاسدة فسد كل شيء ولن تنفع القوانين ولا الأحكام، ومن ساءت أخلاقه ساءت سلوكياته وقراراته مع الآخرين سواء أهل بيته أو زملائه في العمل أو إن كان حاكما، فسوء الاخلاق يكون واضحا في الحوار مع الفاسد باستخدامه عبارات خارجة عن الاخلاق ناهيك عن تصرفاته واستباحة كل الأمور لديه فليس لديه حدود ولا يردعه قانون فيفعل ما يراه مناسباً من وجهة نظره وكأنه يعيش في هذا العالم لوحده بمبدأ قانون الغاب!. كيف تبعد نفسك عن الفساد بأنواعه، خاصة إذا ولدت ونشأت في بيئة معتدلة وسعى أهلك أن يوفروا لك حياة صحية وطبيعية منذ صغرك، التقّرب إلى الله وفهم تعاليم الدين الاسلامي والخوف من الحرام والإحسان في المعاملة أكثر ما يجب أن تُعّود نفسك عليه، التَسّلح بالعلم والمعرفة والثقافة فهي تعزز الثقة بالنفس وتجعل الانسان رزينا في أحكامه، التمسك بالقناعة والرضا بما قدّره الله لك من نصيب اجتماعياً وعلمياً وعملياً ومادياً مما يجعلك تطمح دون استغلال لنفوذك أو نفوذ الغير ودون أن تتسلط وتفسد فمتى كان الإنسان قنوعاً سأل الله التوفيق دون التنازل عن المبادئ ودون طمع يدفعه لأكل مال حرام أو القيام بأفعال مشينة تسيء لشخصه ولعائلته. •الغنى ليس بالأموال والسلطة والخدم والحشم وامتلاك العقارات وارتداء أفخم الماركات والسفر وغيره من مظاهر البذخ لأنها كلها زائلة، الغنى بالنفس أن تكون نفسك مُترفعة عن الأموال الحرام وعدم استغلال المناصب وإساءة معاملة الناس وأن تترك الأثر الطيب أينما حللت وأن تكون مكتفيا بنفسك متوكلا على الله في كل أمورك وتخشاه في كل تعاملاتك. •كم من غني فقير في أسهمه عند الناس ولا تجد ملائكته ما تدونه من حسنات في صفحته، وكم من فقير خاف الله وعاش غنياً برضا الله محبوباً بين الناس فاعلاً للخير مساعداً للغير وأغناه الله بالسمعة الطيبة. [email protected] @amalabdulmalik
1848
| 09 مايو 2021
قَدّمت قناة الريان الفضائية هذا العام خلال شهر رمضان المبارك مجموعة من الأعمال والبرامج، التي فَرّضت نفسها على المشاهد، فَتّميزت بأعمالها المنّوعة بين البرامج الدينية والاجتماعية والشأن المحلي والمطبخ المتميز مع طاهيات قطريات ماهرات، والمسابقات التراثية التي تَعّود عليها أهل قطر، ولعّل أهم الأعمال المقدمة العمل الكوميدي فلاشات والكاميرا الخفية المُقدمة بأفكار جديدة شبتسوي، كما أن اختيار الوقت المناسب لعرضها بعد الإفطار يدل على تخطيط مناسب من إدارة القناة ورؤية واضحة بالتّنوع لعرض البرامج خلال اليوم. وفي ظل الظروف الصعبة التي نعيشها تحت جائحة كورونا، التي تُصّعب الإنتاج والعمل إلاّ أن قناة الريان الفضائية قدمت أعمالاً تحدت فيها الظروف وإن كانت الإمكانيات متواضعة، وهذا ما يعكسه عمل فلاشات الذي طرح مواضيع محلية تلامس المجتمع ومواكبته للانفتاح والتطور اللذين نعيشهما ولم يخل من الكوميديا غير المبتذلة التي نحتاجها، بالإضافة إلى الجهد الواضح للمؤلفين طالب الدوس وضحى العوني وإخراج جان يمين وللفنانين المحليين الذين مَثلوا بأسمائهم أمثال القدير سعد بخيت وأبو هلال وفيصل رشيد وسعد فرج وعلي الشرشني وعبدالحميد الشرشني وزينب العلي ومريم الفهد وأسرار وباقي طاقم العمل، الذي تمّيز في العمل رغم تجربة البعض المحدودة، وقد أعادنا هذا العمل إلى العهد القديم للإنتاج الدرامي القطري الرمضاني، ولعل أكثر ما رسخ في الذاكرة مسلسل فايز التوش للعملاق الفنان غانم السليطي والمرحوم بإذن الله الفنان عبدالعزيز جاسم الذي ترك غيابه مكاناً فارغاً لا يمكن أن يسّده أحد في الدراما والمسرح القطري، كم كنّا ننتظر شهر رمضان الثري بالأعمال الدرامية التي قُدّمت بأفكار قطرية لكتّاب ومخرجين وفنانين محليين وخليجيين وعرب وما زالت محفورة في ذاكرتنا للآن. التَميّز أيضاً طال شبتسوي وهو عمل من فكرة محمد القحطاني وإنتاج منال الهاشم وإخراج نويل غزارة، والمقالب التي كُتبت ببساطة وبكوميديا كانت ممتعة، وتم إدخال أفكار نعيشها حالياً كتلك المتعلقة بالاحتراز الأحمر الذي يسبب للجميع ذعراً لدليل إصابة أحدهم بالكورونا، وباقي الأفكار التي تعكس ردة فعل المجتمع القطري وفزعته وتعامله مع المواقف، بالإضافة إلى حُسن أداء الممثلين في العمل مثل فيصل رشيد وعبدالله العثم ومحمد عادل وعبدالفتاح غندور وباقي الشباب المشاركين في العمل والتقديم للفنان الكبير فالح فايز. ومنذ انطلاقة قناة الريان الفضائية وهويتها ورؤيتها واضحتان، وتسّلط الضوء على كل ما هو محلي، وتبرز الأدوار المتنوعة للمجتمع القطري، وتُقّدم مادة إعلامية بجودة فنية عالية وتُقّدم العلوم الطيبة وسَنّع أهل قطر واهتماماتهم، وتكون متواجدة في كل المحافل والفعاليات المحلية وتقدم الدعم الذي يحتاجه القطري وتسّلط الضوء على إنجازاتهم ومشاركاتهم المجتمعية وتَشهد تطوراً في محتواها كل عام. تحية تقدير لكل القائمين والعاملين في قناة الريان الفضائية على جهودهم المبذولة في تقديم خطة برامجية متنوعة بين الثقافة والدين والشأن المحلي والترفيه وفازت بمتابعة الأغلبية من الجمهور. • صناعة المحتوى تحتاج لجهد وفريق متعاون ومتقبل للرأي الآخر، والتحدي الأكبر الفوز برضا الجماهير والإقبال على متابعة المحتوى المُقّدم وإن كان بميزانية متواضعة. • حرص قناة الريان على وصول محتواها لأكبر شريحة من المجتمع، جعلها تواكب العصر بتحميل الحلقات على الموقع الإلكتروني لمن لم يسعفه الوقت بمتابعة الشاشة وهذا تَطّور يُشكرون عليه. [email protected] @amalabdulmalik
1691
| 02 مايو 2021
تَمر الأيام بنا سريعة، وكنا قبل أيام ننتظر شهر رمضان المبارك الذي يأتينا بظروف استثنائية للعام الثاني على التوالي، نقضي أيامه بتوجس من فيروس كورونا، وبمتابعة أعداد المصابين والمتوفين بشكل يومي، ودون تجمعات الأصدقاء في الغبقات الرمضانية التي اعتدنا عليها، سائلين المولى أن يرفع عنا هذا الوباء، وأن تعود حياتنا لطبيعتها، وها قد انتصف شهر رمضان المبارك وعادت ليلة القرنقعوه، وهي الاحتفال بليلة النصف من رمضان، وذلك بتوزيع الحلويات والمكسرات على أطفال العائلة وأطفال الحي، وجرت العادة أن توضع الحلويات والمكسرات في (جفير) وهو إناء شعبي كبير، ويأتي الأطفال بملابسهم التقليدية حاملين أكياسا مصنوعة من القماش، ويملؤونها بالحلويات والمكسرات وهم يطوفون ببيوت (الفريج)، مرددين أهازيج القرنقعوه تظهر على ملامحهم السعادة والفرح، الذي حُرم الاطفال منه ومن هذه العادة الشعبية التراثية المحببة للوضع الصحي المؤرق الذي يعيشه العالم. ويظل لهذا الاحتفال الشعبي ميزة وذكريات جميلة للجيل القديم الذي عاش طقوس القرنقعوه بتفاصيلها البسيطة الشعبية دون تكلف، عندما كان يخرج أطفال الحي بمجموعات يطوفون على بيوت الجيران للحصول على القرنقعوه، والكل كباراً وصغاراً ينتظرون الاحتفال بهذه الليلة، وإحياء مظاهر التراث من خلالها، كما أن القرنقعوه فرصة لزيارة الأهل في رمضان وهو أمر مستحب، وإسعاد الأطفال بالحلويات وإحياء التراث بالرجوع للملابس التراثية وتعليم الأطفال عاداتنا الخليجية الطيبة في ظل عالم التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية وثقافة المدارس الأجنبية، وهذا ما نتمنى عودته بعد السيطرة على جائحة فيروس كورونا التي جمّدت مظاهر الاحتفالات والتجمعات. وعودة للقرنقعوه نلاحظ أن الاحتفال به أصبح مبالغاً فيه، فلم تعد الحلويات والمكسرات هي الهدية الرئيسية للأطفال، فالبعض أدخل النقود ضمن القرنقعوه، ودخلت هدايا أخرى مُكلفة مثل الالعاب والمجوهرات، وأصبحت المحلات تتفنن في ابتكار هدايا القرنقعوه وتبيعها بأسعار باهظة، وخلت من بساطة التقديم، وباتت عبئا على بعض العوائل، والبعض أصبح يجهز لهذه المناسبة قبل دخول رمضان بشراء الملابس المناسبة والتي ابتعدت عن البساطة، فالكل يود أن يدخل المنافسة في تقديم قرنقعوه أبنائهم أكثر تميزاً من أقرانهم. المناسبة اجتماعية رائعة ونحب إحياءها والاحتفال بها، لنرى فرحة الأطفال بالتواصل مع الأهل وبحصولهم على الحلويات ومن منهم ملأ كيسه أكثر، ولكن ما وصل إليه حال الاحتفال بالقرنقعوه اعتقد لا رجعة فيه، فهم يتفنون كل عام بالأفكار التي طمست المناسبة البسيطة وحولتها إلى مظهر للبذخ والإسراف والتفاخر كحال باقي المناسبات الاجتماعية، وعوضاً عن إسعاد الأطفال وتعويدهم على مظاهر العادات التراثية حولتهم إلى مستهلكين وبذلك تنتفي البساطة والبراءة لديهم. * جميل أن نحيي العادات والتقاليد التراثية ونورثها للاجيال، ولكن دون تبذير وإسراف على كماليات فنحن في شهر الخير، والخير في رمضان تقديمه للمحتاجين وإظهار الصدقات والزكاة لتطهير أموالنا ومساعدة المحتاجين وإضفاء السعادة على أرواحهم!. [email protected] @amalabdulmalik
2209
| 25 أبريل 2021
منذ أن اجتاح الإعلام الرقمي عقول المُتلقين، تأزم الإعلام التقليدي فأصبح في محك بين أن ينافس الإعلام الرقمي في تقديم محتوى يجذب المتلقين وبين أن يُهجر ويكون موضع انتقاد وربما ظل البعض يتابعهم ولبرامج معينة أو نشرات الإخبار والمباريات الرياضية فقط. وخلال السنوات الاخيرة انتشرت منصات إلكترونية تتيح للمتلقي فرصة مشاهدة الأعمال الدرامية المميزة ودون إعلانات وفي الوقت المناسب للشخص دون الحرص على موعد بث ذاك المسلسل في وقت معين بناء على جدولة البرامج لتلك القناة أو غيرها، ولنعترف أن الإقبال على متابعة التلفزيون تضاءل مقارنة بمواقع الإنترنت التي تعرض المسلسلات والافلام الحصرية وبكل اللغات ولكل شركات الإنتاج المُنوعة وبأفكار جديدة قد يناسبنا البعض منها ونتجاهل ما لا يناسبنا، ولكنها دخلت المنافسة الإنتاجية فنجد تهافت شركات الانتاج على حجز مكان لاعمالها في تلك المنصات التي يمكن مشاهدة بعضها بالمجان أو مقابل اشتراك رمزي يتيح للعائلة بكاملها متابعة ما يناسب ذوقها وفئاتها العمرية. الوضع ذاته للإذاعة التي تقلص مستمعوها إلى قائدي المركبات أثناء تنقلاتهم في السيارات، وبعد انتشار مواقع الاغاني المجانية أصبح معظم الناس يستمعون إلى اغانيهم أو برامجهم المفضلة وهم في السيارة والكثير هَجر الإذاعات التي كانت مُتنفسا للمستمعين بدءا من السبعينات وإلى آخر خمس سنوات تغَيّر الذوق العام وتوجه الاغلبية لمواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت التي تتيح لكل شخص ان يكون مذيعا ويقدم موضوعا يشاركه مئات الأشخاص دون قيود وحدود معينة، وأصبح المتلقي يقضي وقته في السيارة متنقلاً بين هذه المواقع ويسمع ما يناسبه ويخطط جدولة برامجه بعفوية وفقاً لمزاجه ووضعه. هذا التطور يُلزم صنّاع المحتوى في الإعلام التقليدي بالخروج عن المألوف وبالبحث عن مبدعين في كافة المجالات، لتقديم ما يدخلهم المنافسة مع الإعلام الرقمي الذي استحوذ على إعجاب الصغار والكبار، فالأغلبية إن لم يكن الكل اصبح مولعاً ببرامجه الخاصة على تلك المنصات بل حتى الأطفال أصبحوا منذ نعومة أظفارهم يتابعون عن طريق أجهزتهم اليدوية برامج تحاكيهم بعفوية وبأسلوب محبب لهم وينشؤون عليها، بل وللأسف قد تصل عند البعض لدرجة الإدمان، ويمكنك رصد ذلك في الأماكن العامة فترى الاطفال منشغلين عن العالم حولهم بأجهزتهم اليدوية إما يلعبون مع اصدقائهم الافتراضيين أو يتابعون برامج قد يكون محتواها متواضعا، ولكنها بعفوية تحاكي ذائقتهم وتمتعهم وترسم الضحكة على وجوههم وقد يتعلمون منها رغم بساطة الانتاج وربما عدم وجود أي تكلفة إنتاجية لتقديم تلك البرنامج إلا أنه يصبح ترند عند اليافعين، بل ويشتهر مقدمو تلك البرامج بشكل واسع ويكسبون شهرة ومالا من الاعلانات المقدمة قبل وبعد البرامج على تلك المنصات، وهذا يوصلنا إلى حقيقة أن التقليدية في تقديم المحتوى أصبحت لا تتناسب والذوق العام لكل الفئات العمرية، لأن الجميع أصبح على وعي وعلى معرفة بما يحدث، ولم يعد الإعلام التقليدي المحرك الأول للرأي العام كما كان في زمانه الاول، بل كلنا يعرف أن الاعلام الجديد ومنصات شبكات التواصل الاجتماعي أصبح يرسم توجهات الرأي العام بل وقد قامت الثورات العربية من خلاله في حين أن بعض وسائل الاعلام التقليدي يبث محتوى جامدا وكأنه من كوكب آخر ولا يحاكي الواقع الذي يعيشه الشباب والذي أبهر المتقدمين في العمر وأدمنوا عليه أيضاً، وعندما يُصر القائمون على الإعلام التقليدي على وضع خطط لبرامج تنتمي لحقبة الثمانينات فهم يُصرون على طرد المتلقين عن قنواتهم، فصناعة المحتوى ليست بالمادة المقدمة فقط بل تشمل الديكورات والإخراج الفني وطريقة التقديم في البرامج والأعمال الدرامية التي تنزل درجات للأسفل كل عام، وكأن المنتجين على تلك الاعمال لا يشاهدون فن الاعمال الجديدة التي تعرض على المنصات الرقمية، فالقصص هي نفس القصص منذ الأزل ولا تجد قصة مميزة أو حبكة درامية، الصراخ وعرض وجوه مصطنعة من كثرة العمليات التجميلية وأزياء مبالغ فيها إن كانت رثة أو يظهر عليها العز وفقاً للشخصية وكأن المجتمع الخليجي والعربي فقير أو غني فقط ولا توجد طبقة وسطى، تكرار القصص بزوايا مختلفة أصبح واضحاً، واخطاء إخراجية لا تنتهي في "الراكور" وتسلسل المشاهد واستخدام بعض الاكسسوارات أو تلك اللقطة التي انتشرت موخراً لأحد المسلسلات التي يمسك فيها الممثل جهاز الموبايل بالمقلوب ويتحدث في مكالمة!. أين العفوية والطبيعية والإقناع التام الذي نشاهده في الاعمال الدرامية الغربية بل وحتى الآسيوية، فالاحداث تجعلك جزءا من العمل وتعيش تفاصيله وتشعر بالتشويق في كل مشهد، وتفاجئك الاحداث بتشعباتها ويصعب عليك التكهن بالنهاية غير المتوقعة، فمتى يتعلم صنّاع المحتوى طريقة جذب المتلقين ومتى يبتعدون عن التقليدية في إنتاجهم ويكونون أكثر واقعية ويحترمون عقول وذائقة الجمهور الذي أصبح أكثر وعياً لما يقدمه الإعلام التقليدي المهجور!. • صناعة المحتوى فن وإبداع ويحتاج إلى فريق مبدعين مطلعين على الثقافات يتبادلون الآراء ولديهم وعي بالواقع والإعلام الرقمي وتطور الذوق العام ليتمكنوا من إنتاج محتوى ترفيهي ممتع وهادف يمكن أن يكون له مردود مادي، ويتحرر من حصرية شاشات التلفزيون ويحجز له مقعداً متميزاً في المنصات الرقمية!. [email protected] @Amalabdulmalik
1592
| 18 أبريل 2021
لم نشاهد يوماً مسرحية قائمة على ممثل واحد، فأساس المسرحية الحوار سواء كان ناطقاً أو استعراضياً أو فناً صامتاً، في النهاية لابد من ممثلين يكملون بعضاً، وإن كان أحدهم يعتقد بأنه البطل الأساسي في المسرحية، رغم أن حتى البطل الأول لولا المخرج لن يتمكن من التمثيل، بل لولا ذلك الشخص الذي يرفع ستارة العرض لَما تَمكّن من التمثيل، فالعمل الفني لا يقوم على الشخص الواحد بل هو سلسلة مترابطة من المبدعين يكّملون بعضاً، بدءاً من صاحب الفكرة وكاتب القصة والسيناريو والممثلين والمخرج والطاقم الفني ومهندسي الديكور والإضاءة والصوت وعمال النظافة والجمهور، فإذا لم يكن هناك جمهور فلا معنى للمسرحية. لينجح العمل المسرحي، لابد أن يعرف طاقم المسرحية مهامهم، أين يقف الممثلون ومتى يتكلمون ومتى يصمتون ومتى يختفون، يعرف مهندسو الإضاءة متى تتغير الإضاءة بناء على الحوار، ويعرف فنيو الصوت متى يغلقون سماعات الميكرفون، وفريق الديكور متى يغير ديكوره، لا يمكن أن يطغى شخص على شخصٍ آخر، ولا يمكن أن تكون مهام أحد منهم أهم من الآخر مثلهم كمثل الفرقة الموسيقية يعزف الجميع بترابط وتآلف وبهورمني عالٍ يعكس التعاون والحب الذي يعيشونه فيظهر العمل رائعاً للجمهور. إذا حاول أحدهم في المسرحية أو أي عمل فني التسّيد واستأثر لنفسه بالعمل فإن العمل يفشل لا محالة، أو سيكون غير متناسق ومتجانس، لأنه ظهر برأي واحد وذوق واحد ولم يكن لبقية الفريق رأي كما أنه ليس بالضرورة أن تكون الأفكار رائدة وسليمة، وإن كان صاحبها من كبار المبدعين فالأفكار يجب أن تتحرر من الأنانية، ويتشارك كل الفريق في تشكيلها لتكون أكثر نجاحاً وجذباً، كما أن احترام التخصص من أهم الأمور التي تُنجح العمل أو تفشله، فلابد أن يقوم كل فريق بمهامه وفقاً لتخصصه وخبرته واحترام رأيه، وإن كان مخالفاً لرأي أحدهم، فربما يكون هذا الرأي المخالف هو الصواب وهو سبب للنجاح. في كل عمل مسرحي وفني يُراعى الذوق العام للجمهور واهتماماتهم، ولذلك لابد من محاكاة الواقع، وتقديم ما يلامسهم ويغذي فضولهم ويليق بذوقهم، فنرى مثلاً أن الأعمال المسرحية التاريخية لا تناسب كل فئات المجتمع، لذلك تُقدم في المهرجانات ولفئة معينة، في حين أن المسرحيات الفنية الكوميدية والاستعراضية هي الأكثر إقبالاً من الجماهير، ويدفع المشاهد ثمن تذكرة لحضورها وهو مستمتع، لهذا لابد من احترام ذوق الجمهور ومعرفة توجهاته، وعلى أساس ذلك تقديم الأفكار الإبداعية، ولهذا فكر الرأي الواحد المتسيّد لا يناسب المسرحيات والأعمال الفنية. يبتعد الناس عادة عن صاحب الرأي المتسيّد والمركزي بل ينفرون من التعامل معه، فما بالك عندما يكون أحد أعضاء الفريق، تحدث المشاكل بسببه ويستاء أعضاء الفريق الآخرون وينزعجون منه، وربما يضطرون للعمل معه على مضض وهم غير مقتنعين بأدائه وأفكاره، وهنا تتصدع المسرحية، لأن فريقها غير متناغم فينعكس سلباً على كل تفاصيلها وتفشل وإن تم عرضها، وسيشعر الجمهور بأن خللاً في المسرحية التي استنزفت مبالغ طائلة، في حين أنها لم تِلب ذوق الجمهور ولم تقدم له المتعة. • لا تقوم مسرحية على شخص واحد، كما لا يمكن أن يتسيّد شخص واحد على حساب الآخرين، ويعتقد بأنه الوحيد الذي على صواب ويعامل الآخرين وكأنهم كومبارس رغم أنهم الأبطال الحقيقيون. [email protected] @amalabdulmalik
3166
| 11 أبريل 2021
تتنوع هموم الناس حسب ترتيب أولوياتهم في الحياة، ومهما كان نوع الهم الذي يعاني منه الشخص فلن يشعر به غيره، لأن الأخير لديه هموم من نوع آخر، ومن يرى أن همك بسيط ولا يحتاج كثرة التفكير فهو لم يعش تفاصيل شعورك، لهذا أنت أيضاً قد لا تشعر بهمومه ومدى عمقها وتأثيرها عليه. الصحة والمال والعلاقات الاجتماعية مثلث الهموم الذي تتفرع منه باقي الهموم، فالبعض مُبتلى بصحته أو بصحة أحد أفراد عائلته فتتوقف في عينيه باقي الأمور، ويرى أن الصحة تأتي على قائمة الأولويات وأنه إذا ما توفرت الصحة، فإن باقي الهموم تهون، شخص آخر لديه ضائقة مادية ويعاني من ديون أو من تَعثر في التجارة أو ليس لديه مصدر رزق ولا عمل، فهو يرى أن عدم توفر المال السبب الأول لهمومه، ويشعر أن الدنيا أغلقت في وجهه ولا يعرف الطريقة الصحيحة لتوفير المال، وإذا ما كان ملتزماً بدينه ومبادئه فإنه لن يسمح لمال الحرام أن يسري في يده فسنجده يعاني ويلات الهموم ويضرب كفاً بكف لتوفير قوت يومه أو احتياجات عائلته أو سداد ديونه حتى لا تتراكم عليه، أما هموم العلاقات الاجتماعية فقد تكون بين أفراد العائلة الواحدة وانقسامهم لأسباب عدة، منها اختلاف وجهات النظر أو عدم الاتفاق كما يحدث بين الأزواج، والتي قد تصل للطلاق أو مشاكل الأبناء أو أهل الزوج والزوجة وتدخلاتهم في تفاصيل الحياة، أو ربما الاختلاف على الميراث أو الحساسية التي تحدث بين الأخوة أو عيال العم وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى نفور بين الأقارب ومن ثم تُخلق الهموم التي تُولد بغضاء وعدم تَقّبل الآخر ويُخيم الحزن على كل الأطراف وقد يصابون بالعزلة ويلجأون للقطيعة نتيجة عدم إيجاد حلول مناسبة لهذه الهموم. الهموم عندما تتمكن من الإنسان تستهلك طاقته، وتحوله من إنسان حيوي إلى إنسان انطوائي يتجنب الآخرين حتى لا يوّرد لهم طاقته السلبية فهو لا يشعر بتصرفاته ومهما حاول الخروج من تلك الدائرة يجد نفسه مسجوناً بها لا محالة، وقد ينعكس ذلك مع الأيام على صحته ويصبح الهم هَمّين، الهم الأول مهما كان نوعه وهم تدهور الصحة، فالعلاقة مرتبطة بين الذهن والجسم وتلعب أفكارنا وعواطفنا دوراً مهماً في صحتنا، كما تبث الدراسات أن ارتباط الذهن بالجسم يؤثر إيجاباً أو سلباً على الصحة، فالمواقف والحالات العاطفية تؤدي إلى سلسلة من التفاعلات التي تؤثر على كيمياء الدم ومعدل ضربات القلب ونشاط كل خلية وعضو في الجسم مثل أعضاء الجهاز الهضمي والجهاز المناعي، ويمكن أن تؤثر على تفاعل الجسم مع التوتر الذي يمكن أن يسبب ألماً في الرأس أو الظهر، لذلك لابد من خفض مستوى الضغوطات النفسية التي يعيشها الفرد، لأنها تنعكس على مزاجه وأدائه وتعاملاته مع الآخرين، وربما قد يكون التكيّف مع الهموم والضغوطات قدر الإمكان أحد الحلول حتى لا يتعرض المهموم للأذى الجسدي، كما أن مراقبة النفس وتحديد أسباب التوتر وتدوينها قد تكون حلًا ولا مانع من اللجوء للمساعدة من الأهل أو الأصدقاء أو الأطباء المتخصصين لتجاوز هذه الهموم، تشتيت الغضب حل أيضاً، فعندما يحدث موقف يضايقك حاول التأني في ردة الفعل وربما لو تحدثت بالأمر قبل القيام بردة فعل ستختلف ردود أفعالك وستكون أقل حدة وتوتراً، النوم بعمق ومحاولة تصفية الذهن والبحث عن أدوات تجعل النوم هادئاً حل أيضاً، الخروج لمساحات خضراء أو أماكن طبيعية يساعد على خفض التوتر، لأنها تساعد على خفض الدم ومعدل ضربات القلب وتحسين الحالة المزاجية، فالجسم يملك القدرة على التأثير على الذهن والعكس صحيح، لذلك لابد من الاهتمام بالصحة النفسية والابتعاد قدر الإمكان عن الهموم والضغوطات النفسية ومراعاة مشاعر الآخرين، فكل مليء بهموم ولا تحتمل طاقته عُقد الآخرين النفسية، وكما تود أن تحظى بمزاج خالٍ من الهموم ابتعد عن أذية الغير لتنعم بعالم خالٍ من الهموم قدر الإمكان وبصحة جسدية معافاة. • (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) سورة البقرة في كتاب الله، وهي دعوة لكل مهموم ولكل محتاج ولكل مظلوم بالتوجه إلى الله فهو علام الغيوب وعارف بالنفوس وأدرى بالخير لكل منّا، وهو الوحيد القادر على قلب الموازين وتبديد همومك وتحويلها لسعادة بين ليلة وضحاها وما يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وأن أراد أمراً فيقول له كُن فيكون. [email protected] @amalabdulmalik
2486
| 04 أبريل 2021
من كان يتخيل أنه سيأتي علينا يوم نفكر فيه أننا نعيش بنظام الفقاعة الآمنة، والتي صرحت بها وزارة الصحة مؤخراً، والتي تعني المحافظة على الالتقاء مع نفس المجموعة بشكل متكرر ولا تختلط مع أشخاص خارج الفقاعة قدر الإمكان، وذلك لمحاصرة فيروس كورونا من الانتشار، خاصة أننا في مرحلة حرجة، حيث تتزايد أعداد المصابين خاصة بالسلالات الجديدة والمتحورة من الفيروس، والتي تُعتبر أشد فتكاً بالإنسان وأسرع في الانتشار، وما يثبت ذلك ارتفاع أعداد الإصابات اليومية، ونسأل الله الشفاء لكل المرضى، وأن يبعد عنا هذا الفيروس. المتأمل في القرارات الأخيرة التي صرحت بها وزارة الصحة والتي تفرض قيودا على أنشطة كثيرة للحد من انتشار الفيروس، يرى أن بعض القرارات صائبة وفي محلها مثل منع حفلات الزواج، والتي عادة ما يكون الاختلاط بها كبيراً، وتخفيض الطاقات الاستيعابية للمطاعم والمولات وغيرها والمحافظة على الفقاعة التي يجب أن تتكون من نفس الناس، ولكن أعتقد أن بعض القرارات الاخرى لم تضع في حسبانها قرار الفقاعة، فمثلاً ذهاب الطلاب للمدارس يُعتبر خروجا من الفقاعة، والالتقاء بطلاب آخرين وكادر تعليمي لا نعلم مدى اختلاطه بالآخرين فعندما يعود الطالب إلى فقاعته في البيت قد يحمل الفيروس لأهل بيته!. كما أن الطلاب الأطفال وإن كان حضورهم 30% فيمكن أن يتسبب طالب واحد أو أكثر بنقل المرض لعائلته ومن ثم افراد العائلة لزملائهم بالعمل، ولا يمكن السيطرة حينها على المرض، خاصة وأن الأطفال ومهما كانوا ملتزمين بالكمامة والتعقيم إلا أنه لا يمكن السيطرة على تصرفاتهم، والأسطح التي يلمسونها والتي قد تكون مليئة بالفيروسات!. أحد القرارات يخص إغلاق النوادي الرياضية التي يُقبل عليها الكبار والذين قد يكونون مسؤولين أكثر عن تصرفاتهم، وبإمكانهم التحكم في غسل اليدين وعدم ملامسة الوجه وترك مسافة آمنة مع الاخرين، فالمنطق أن يجلس الصغار في البيت، لأنهم غير قادرين على التحكم في تصرفاتهم، وأن تظل النوادي مفتوحة ولو بطاقة استيعابية أقل!. القرارات المتنوعة الأخيرة وتحديد عدد التجمع بخمسة أشخاص، أصاب الذين تلقوا اللقاح بالإحباط، فالكثير أقبل على التطعيم ليكون أكثر حرية في حركته، وليكون له امتيازات كإلغاء الحجر عند العودة من السفر، فكان من الأولى خص المطعمين بامتيازات مثل التجمعات العائلية أو مع الأصدقاء، السماح بدخول المطعمين فقط للنوادي والمجمعات التجارية وغيرها، مما قد يُحفز البقية ممن لم يتلقوا اللقاح أن يُقبلوا على التطعيم، ولكن ردة فعل الكثير كانت عكسية، ونرى عزوفاً وإصراراً أكثر على عدم تلقي اللقاح بعد القرارات الاخيرة، خاصة وأن البعض لديهم شكوك حول اللقاح وبعد إصابة البعض بفيروس كورونا ودخوله العناية المركزة رغم تلقي جرعتي التطعيم!. التجمعات في مقر الأعمال أيضاً تعتبر خروجا من الفقاعة وإن كان عدد الاشخاص في الاجتماعات قليلا ولكن في النهاية الموظفون يختلطون ببعضهم وبالمراجعين، وبذلك لا يمكن السيطرة على انتشار الفيروس!. الفعاليات الثقافية والرياضية وغيرها التي أقيمت مؤخراً أو التي ستقام أيضاً احد أسباب انتشار الفيروس، فاختلاط الناس ببعضهم وعمال شركات الخدمات لتلك الفعاليات سبب لانتشار العدوى فلو شخص واحد فقط حامل للفيروس قد يصاب الجميع به!. تجربة العام الماضي وإن كانت حازمة وصعبة على المجتمع إلا أنها ساهمت بتقليل الأعداد بعد تحويل الدراسة والاعمال عن بُعد، ومع وجود اللقاحات الآن أعتقد ستكون عملية أكثر، إذا تم إعطاء امتيازات للمطعمين وإمكانية مخالطتهم لبعض مع اخذ الاحتياطات اللازمة، وإلا سنرى تردداً وعزوفاً عن التطعيم في الفترة القادمة ولن يخدم ذلك الخطة الإستراتيجية!. [email protected] @amalabdulmalik
1835
| 28 مارس 2021
ذُعر.. توجس.. خوف من الآخرين.. حجر بالمنزل.. خَلت الطرقات وأغلقت المطاعم والمحلات، وتحول العمل إلى عمل عبر الانترنت ودراسة عن بُعد. تَسمرنا أمام التلفزيون لمتابعة آخر التقارير الإخبارية، وزاد عدد متابعي منظمة الصحة العالمية ومواقع الصحة. وانتظر الناس بخوف الإعلان عن أعداد المصابين بفيروس كورونا كوفيد-19، توقفت الحفلات والاعراس، وأغلقت أبواب المجالس والمساجد، وتوقفت حركة الطيران، وسيطر الشلل على الخدمات وطغت مشاعر الخوف على الإنسانية، واصبح الكل لا يفكر إلا في نفسه وكيف يقي نفسه من هذا الفيروس اللعين. وبسرعة البرق دخل كل مُدن العالم وبدأ بحصاد أرواح كبار السن والمرضى وغزا أجساد الكبار والصغار وحُجرت عائلات كاملة لأيام طويلة، وتأزم الطاقم الطبي وانحشر المرضى في المستشفيات وشُيّدت المستشفيات المؤقتة، وفجأة بدأت تتغير المعايير والأولويات، وشعر الجميع بأن الصحة لها الاولوية ودون ذلك يأتي لاحقاً، كان عاماً صعباً اقتصادياً واجتماعياً وعملياً تضرر الكثير، وراجع معظمنا نفسه في قراراته وفي طرق تحقيق أهدافه وفي سلوكياته مع الاخرين، عرف الكثير أن الحياة لا تستحق العناء ولا الحروب ولا إيذاء الآخرين، فكل منا مُثقل بهمومه، فاستفاد من الدرس وغيّر في مسارات حياته، علّمنا ذلك العام الصبر والتروي وإن كان الانتظار متعباً إلا أن الفرج يأتي بعده، فبدأت الحياة تنبض من جديد بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإغلاق التام، وتدريجياً عادت الحياة إلى شبه طبيعتها، ولكنها لم تعد لطبيعتها بعد، فما زلنا نعاني من اعداد المصابين بالفيروس وما زال يحصد الأرواح، وما زالت بعض المدن مغلقة، ولكن الأهم هو العِبرة المستفادة من ذاك العام الذي يُفترض أن يكون غَيرنا، وغيّر طريقة تفكيرنا، وقربنا إلى الله أكثر، فكل ما يأتي من الله سبب للتقرب منه ولتعديل السلوك غير السوي الذي كُنت عليه، فنطلب منه التغيير والغفران والعفو والعافية وصلاح الحال، ولكن للاسف البعض لم يتعظ من ذلك وقد تكون هذه حكمة الله كما ذكر في كتابه الكريم في سورة البقرة: (الله يستهزئ بهم ويَمُدُّهم في طُغيَانِهم يَعمَهُون) ليضاعف عقابهم على ظلمهم وطغيانهم على البشر، فلا يترك لهم وسيلة للتوبة ولا التراجع عن أعمالهم المُشينة ولا يستفيدوا من حكم الأقدار ولا يتعظوا من البلاء الذي حل بالعالم. عادات كثيرة تغيرت بعد عام الكورونا، ولا يجب أن تنقضي الأيام دون التفكير في الحِكم الإلهية من الأوبئة والكوارث التي وإن كان مسببها بشرا إلا أنها مُرسلة من الله للتفكر والتأمل، ولكنهم قلة "المتفكرون والمتعظون"!. لم ينته وباء الكورونا بعد، بل ما زال في تغيير وتحور مما يجعلنا معرضين للإصابة خاصة وأن اللقاحات لا تمنع الإصابة 100% ولكنها قد تخفف الأعراض، وعليه ما زلنا بحاجة إلى الالتزام بالإرشادات الاحترازية والوقائية وما زال هناك متسع من الوقت للتأمل وتغيير السلوك السيئ والاستفادة من الدرس لتكون إنسانا في زمن تنهار فيه الإنسانية!. [email protected] @amalabdulmalik
2404
| 21 مارس 2021
تناولت شبكات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي خبراً مُلخصه أن الصين تود فرض مادة تعزز الرجولة ضمن المواد المقدمة للطلبة، وذلك لملاحظة أن الطلبة يعانون من الخجل المفرط، واستوقفني الخبر ووجدت أن الفكرة رائدة وقد نحتاج لها في مجتمعاتنا الخليجية، منها ليتعلم الجيل الجديد السّنع في القول والفعل ومنها ليكون الشباب أكثر تمسكاً بسلوكيات الرجولة وبالمقابل الفتيات يحافظن على أنوثتهن دون ابتذال. لنكن واقعيين ونواجه المظاهر الدخيلة لأنها موجودة في المجتمع، وربما تحتاج إلى حلول من المدرسة لأن البيت وحده لا يكفي في ظل انشغال الآباء بتحقيق طموحاتهم وربما لقلة خبرتهم خاصة آباء الجيل الجديد، وطبعاً الإعلام الرقمي له تأثيره أيضاً، فمعظم الأطفال والمراهقين يقضون وقتهم على أجهزتهم ويتابعون شخصيات متنوعة على شبكات التواصل الاجتماعي لدرجة أن معظمهم هجر التلفزيون وأصبح اليوتيوب هو عالمه المفضل، وعليه يجب أن يخاطب الأطفال والمراهقين والشباب بالأدوات التي أدمنوا عليها ويصعب تركها، فالكبار هم أيضاً أدمنوا شبكات التواصل الاجتماعي باختلاف الشخصيات والمحتوى الذي يتابعونه، والمتأمل في وضع الشباب من الجنسين بالتأكيد لاحظ أن بعض سلوكيات الشباب بعيدة عن مفهوم الرجولة وبعض البنات كذلك تصرفاتهن بعيدة عن الأنوثة وهذا ما قد يخلق أزمة مجتمعية مستقبلا، إذاً لابد من حد لهذه السلوكيات وإيجاد حلول تزيد من ثقة الشباب والبنات في أنفسهم ليعيش كل جندر كما هو المفروض له. لن أصف ما نشاهده في بعض المحلات أو المقاهي من تصرفات قد تكون فردية، ولكنها تُثير الاستغراب لأنني واثقة أن معظمكم مرت عليه تلك الشخصيات غريبة الشكل والسلوك، فالمفترض أن تُصنف تحت مسمى الرجولة ولكن لا يظهر ذلك والعكس صحيح!، والشكل ليس كل ما في موضوع الرجولة تحديداً، فالصفات المحمودة التي يجب أن يتمتع بها الرجل مثل شهامة ومروءة وغيرة وكرم الأخلاق والسماحة والحكمة والسيطرة على النفس والابتعاد عن النفاق والالتزام بالمسؤوليات واتخاذ القرارات السليمة والعفو عند المقدرة والشجاعة وقول كلمة الحق والكرم والإخلاص والصبر وموازنة الأمور وتحكيم العقل وعدم الانسياق وراء الأهواء والعمل بشرف وغيرها من الصفات الفضيلة التي تندرج تحت مسمى الرجولة، والتي نأمل أن يتمتع بها الشباب لتكتمل صفات الرجولة لديهم، وقد تكون فكرة مادة دراسية تعزز ذلك في الشباب فكرة رائدة، خاصة أن قدماء العرب عُرفوا بصفات الرجولة وتغنى بصفاتهم الشعراء وكانت مثلاً يحتذى به، فكانت للرجل قيمة في شكله ومشيته وتصرفاته وثُقله في المجالس وكلماته، ولهذا قد يحتاج الجيل الجديد إلى توجيه في تصرفاتهم ليكونوا أكثر رجولة مما هم عليه الآن فما نراه اليوم وبعد تشجيع بعض الشخصيات في التواصل الاجتماعي والتي تعطي مقاييس مختلفة للرجولة عما هي عليه قد تسبب إرباكاً لثقافة وأخلاق النشء الجديد!. •مجد المرأة جمالها، ومجد الرجل قوته. •إذا خانتك قيم المبادئ فحاول ألا تخونك قيم الرجولة. [email protected] @amalabdulmalik
1452
| 14 مارس 2021
تابعت فقرات من برنامج "أحمر بالخط العريض" الذي يُقدمه مالك مكتبي منذ عام 2008 تقريباً، ويناقش في برنامجه قضايا جوهرية وغير اعتيادية، بل وأحياناً جريئة وخارجة عن المألوف، وأكثر ما يميز البرنامج بخلاف طريقة الحوار العفوية والعميقة والجريئة هو محاولته وضع حل لتلك القضية ومعالجتها، ولا يقتصر برنامجه على قضايا الكبار، فقدم حلقات خاصة بالأطفال أشبه بالحلم بالنسبة للطفل، فمثلاً استضاف طفلة لديها ضمور في النمو وحاول استنباط مشاعرها تجاه نفسها وشعورها عندما ينظر إليها الناس، وأحلامها ومتطلباتها، وكان يقدم لها النصائح النفسية بطريقة عفوية يتقبلها الطفل، ناهيك عن ديكور الاستوديو الحالم بالنسبة للاطفال، وفي النهاية حقق حلمها بتوفير حذاء خاص بمقاسها غير متوفر في الاسواق، لحظتها تدمع عيناك بشكل لا إرادي عند مشاهدة كم الفرح في وجه الطفلة، حلقة أخرى أيضاً كانت مع طفلة عاشت مع جدتها نتيجة طلاق الوالدين وتزوج كل منهما، ولديها إخوة توائم ولم ترهم في حياتها، وكانت أمنيتها الالتقاء بهم، وتحقق ذلك في استوديو البرنامج وكم من الحب والسعادة شاهدناه على وجوه الجميع، حلقات عديدة ضمت مواضيع إنسانية تحفز المتلقي للوقوف مع نفسه والتأمل، فمثلاً في إحدى الحلقات استضاف امرأة تعرضت للحرق، مما أدى لتشوه وجهها فاعتزلت العالم ورفضت النظر للمرآة، حتى لا ترى بشاعتها، فكان الحل أن يستضيف حالة مماثلة متأقلمة مع ذاتها، ولم تخجل من قدرها وتواجه المجتمع وتعيش حياتها بحروقها التي لم يكن لها دخل بتسببها، هذا التشجيع جعل الحالة الاولى تسترجع ثقتها بنفسها وتحاول مواجهة وضعها وحروقها والمجتمع والخروج من العزلة والوحدة والاكتئاب الذي يحيط بها لسنوات. المتأمل في خلق الله يصل لقناعة بأن علينا تقبل كل ما نمر به من ظروف صعبة أو أمراض وغيره، لأنها أقدارنا وتكثيف الدعاء لرب العالمين لأن يجمل الله تلك الأقدار، كما أن مواجهة الصعوبات أفضل من التقوقع وتحاشيها، فالمواجهة دائماً تخلق القوة وتعزز الثقة بالنفس، وليس بعيب طلب المساعدة من الاخرين سواء كانوا مختصين أو اطباء أو حتى أصدقاء، لتجاوز بعض المحن التي قد نتجاوزها أسرع بوجودهم، وتبث الدراسات النفسية أن الشخص يتعافى من مشكلاته النفسية، إذا تحدث عنها خاصة مع الغرباء، ولهذا فإن فكرة استشارة الاختصاصيين النفسيين في حالة عدم وجود شخص ثقة تشاركه همومك فكرة ناجحة. في ظل انشغال كل فئات المجتمع بتنوع ثقافاته وجنسياته ببرامج التواصل الاجتماعي والانشغال بتفاصيل النجوم والمشاهير والشخصيات العامة، التركيز على فئات بسيطة في المجتمع وإظهار تجاربهم وجوانب حياتهم وإن كانت مؤلمة هي فكرة محمودة ليتوقف الإنسان مع نفسه ويتفكر فيما بين يديه وبحاله ويشكر الله على نعمه، فالعالم مليء بالقصص الغريبة والمحزنة والسعيدة وليست كلها سفرات ويخوتا وحفلات صاخبة وتسوق لماركات عالمية تُسطح الرأي العام وتجعله مجتمعاً مستهلكاً ومقلداً يحاول استنساخ حياة المشاهير لتكون حياته وهو لا يعلم خفايا تلك الحياة وتفاصيلها التي قد تكون بشعة لأنه لا يرى إلا الصورة الجميلة منها!. *صناعة المحتوى الإعلامي يجب أن تقوم على فكرة مميزة تستهدف الاعلام الجديد، هادفة، تخدم الإنسانية بشكل غير معلن تقدم بأسلوب عفوي وترفيهي، وهي معادلة تحتاج لعقول متصالحة مع ذاتها، وتحب التفكير بصوت عال وتُحفز على العمل الجماعي ولديها رسالة لتغيير وإمتاع الجمهور. * يكمن الذكاء الإعلامي في التوجه لعرض البرامج أو مقاطع منها على مواقع التواصل الاجتماعي لجذب عدد أكبر من الجهمور في ظل عزوف الكثير عن متابعة التلفزيونات!. [email protected] @amalabdulmalik
4377
| 07 مارس 2021
عادة ما نطلق مصطلح "نار" على الأسعار المرتفعة، لأنها تحرق جيوب المستهلكين وتزعزع ميزانيتهم، وفي الآونة الأخيرة يتصدر موضوع الغلاء المعيشي التجمعات الرجالية أو النسائية، فلم يقتصر ارتفاع الأسعار على العقارات أو تذاكر السفر أو الكماليات كالسابق، بل امتد ليشمل المواد الاستهلاكية والغذائية اليومية، فزيارة للسوبر ماركت أو الجمعية تكلفك حوالي ألف ريال وما فوق في كل مرة، وإذا كنت من المترددين على الجمعية لقضاء احتياجات الأسرة خاصة إذا كانت كبيرة ولديك أبناء، فهذا يعني أن المبلغ مضاعف كل اسبوع، ناهيك عن الاحتياجات الاخرى في المنزل من كهربائي أو نجار أو سبّاك وغيرهم، فطالما أنت وأبناؤك في البيت فهذا يعني أن هناك استخداما واستهلاكا معرضا للنفاذ أو العطل. احتياجات دراسية للابناء ولوازم ضرورية للبيت وربما تعطل السيارات وخدماتها، أجور عمالة المنزل، ورحلات أو طلعات سياحية للعائلة خاصة في الظروف الحالية وعدم النصح بالسفر، فأصبح الكل يبحث عن وجهات لتغيير الجو وقضاء يومين في الفنادق والمنتجعات التي هي أيضاً أسعارها نار، الواجبات الاجتماعية في الزيارات وهدايا الزواج والتخرج والشفاء من المرض وتغيير المسكن والوظيفة وغيرها من المناسبات نار، خاصة وأن البعض يهوى المظاهر فتجده يقدم هدايا فاخرة مما يجبر الطرف الآخر على رد الهدايا بنفس القيمة أو أكثر وكأنها منافسة من يهدي هدية أغلى!. الحفلات التي لا تنتهي وفي كل مرة يجب أن تأخذ معك على الاقل باقة ورد أو علبة شوكولاتة لا يقل سعرها عن 500 ريال، ناهيك عن تنوع الحفلات من حفلة توديع العزوبية إلى ليلة الحناء والزواج والاستقبال بعد الزواج ومن ثم تحديد جندر الجنين إلى احتفالات الميلاد والتخرج من الروضة ومن المدرسة ومن الجامعة والترفيعات العسكرية ومسلسل لا ينتهي من المناسبات التي تتطلب هدايا ومجاملات وتجهيزات ولُبسا وغيره وأسعارها نار وترهق الميزانية!. والتجارة الإلكترونية أضافت إرهاقاً على المستهلكين، فأصبح التسوق سهلاً وسريعاً وبدون حساب، خاصة عندما يكون عن طريق البطاقات الائتمانية، فيتم شراء بضائع بدون هدف ودون لزمة ولكن الملل والتصفح الإلكتروني يدفعان المستهلك للشراء دون تخطيط واحتياج، وقد تكون بعض المواقع الإلكترونية محددة الاسعار ومعتمدة ولكن أكثر أسعار الحسابات الخاصة سواء للمواد الغذائية أو المستلزمات الأخرى غير خاضعة للتدقيق من الجهات الرسمية، وهذا ما يجعل البعض يتلاعب ويرفع الأسعار بشكل جنوني، في حين أن البضائع والأطباق الغذائية قد تكون متواضعة الجودة ولا تستحق قيمتها ووقتها لا يمكن استرجاع المبلغ!. قد يقول قائل ان السوق عرض وطلب وإن البضائع من كل الاسعار متوفرة ويمكن شراء البضائع المتواضعة الصنع والرخيصة، ولكن هذا لا يعني أن تظل الاسعار في ارتفاع دون تحديدها أو الدعوة لتخفيضها، فليست البضائع الوحيدة مرتفعة الاسعار بل حتى المطاعم والكوفيهات مرتفعة الاسعار، وذلك بسبب ارتفاع الأجور وباقي التكاليف، ومن هنا يجب أن نبدأ فعندما تنخفض الاسعار التشغيلية للمشاريع تنخفض أسعار المواد الغذائية المقدمة سواء قهوة أو أكل متنوع وغيره! • لابد من وقفة للحد من الكماليات والمظاهر المُكلفة ووقفة أخرى للتحكم في الأسعار خاصة التجارة الإلكترونية!. [email protected] @amalabdulmalik
1734
| 28 فبراير 2021
تقوم حياتنا على العلاقات الإنسانية، وتختلف طبيعة العلاقات حسب قرب الأشخاص منّا، فالعلاقات العائلية تفرض عليك واجبات تختلف عن واجبات الجيرة والصداقة وزمالة العمل، ولهذا عليك أن تحدد طبيعة العلاقة مع الأشخاص حولك وعلى هذا الأساس تتعامل معهم. وفي مسيرة حياتك ستتعرف على أنماط شخصيات الناس حولك، وكل شخص سَيُدون صورته بداخلك بناء على تصرفاته، ووقتها يمكنك أن تقسّم الناس إلى طيبين، قُساة، مُعقدين، متناقضين، وصوليين وكلنا مرت عليه أنواع هذه الشخصيات، الحقيقة تثبت أن الإنسان السّوي يحمل عدة صفات في داخله وبناءً على الموقف الذي يمر به تظهر تلك الصفات، فعندما يُستفز قد تظهر عصبيته وعندما يعامل بطيب سيبالغ بالطيب، وعندما يقسو عليه أحد سيرد هذه القسوة بالتأكيد، ولكن غير الأسوياء هم الذين يعيشون بشخصية مضطربة طول الوقت فتجدهم يعيشون في عالم المؤامرات ويبحثون عن أي منفذ ليسيئوا للآخرين أو يضروهم نتيجة عُقدهم النفسية التي نشأوا بها وكل ما تَقّدم بهم العمر كلما زاد حبهم للعدوانية وتعذيب الآخرين كلما زادت كراهية الناس لهم ونالوا النصيب الأكبر من الدعاء عليهم عند الله. الشخصيات الوصولية يمكنك التعرف عليها بسهولة لأن تصرفاتهم تكشفهم بسهولة، فهم يبحثون عن الشخصيات المعروفة وذات النفوذ ليتقربوا منهم لتحقيق مصالحهم الشخصية أو لسد عُقدة النقص التي لديهم فتجدهم يتباهون بمعرفة فلان وعّلان ويحاولون ( التلزق) كما نقولها باللهجة العامية بتلك الشخصيات وإن كانت الأخيرة لا تُبالي لهم، ومهما نجحت الشخصيات الوصولية في حياتها لفترة وحققت مصالحها الشخصية إلاّ أنها ساقطة من أعين الناس ومكشوفة للجميع، ستأتي اللحظة التي سينفر منها الكل وستظل وحيدة تتجرع الألم ( إن كان لديها إحساس) لأن بعض الوصوليين ليس لديهم إحساس لذلك تجدهم يتعرضون للنقد وربما التوبيخ ولكن لا يعيرون ذلك اهتماماً ويستمرون بسلوكياتهم المضطربة ويكررونها مع كل أصحاب السُّلطة والمشاهير. أمّا الشخصيات المتناقضة فهي حولك وبكثرة، تجدهم ينتقدون بعض السلوكيات ويفعلون مثلها، يتكلمون عن الناس ويدققون في حياتهم ولا يريدون أحدا يتكلم عليهم أو ينتقدهم، ينصحون الآخرين بالعمل الطيب ويأتون بالشر، تجدهم في المجالس وبين المعارف وبين زملاء العمل وهي من أكثر الشخصيات المزعجة التي تَدّعي المثالية وتنادي بأمور لا تقوم بها ابداً بل وتأتي على العكس منها تماماً. لو تأملت الشخصيات حولك وتَمعنت بها ستكتشف سر الاختلاف في البشر وجشع بعضهم وحسد الآخر منهم وطغيان البعض الآخر، وستجد أن الطيبة والمثالية قليلة في هذا الزمن بل من يتصف بها لا ينتمي للعالم المشوه الذي نحيا به، لأنك ستصل لقناعة أن الناس تخاف من قول الحق حفاظاً على مصلحتها وأنك لتعيش لابد أن تترك طيبتك جانباً وتُكشر عن أنيابك! •محاولة بقائك على فطرتك والتمسك بمبادئك وقولك كلمة الحق سيكلفك كثيراً، ولكن في النهاية ستكسب احترامك لذاتك وأجرك لن يضيع عند الله. [email protected] @amalabdulmalik
2227
| 21 فبراير 2021
مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...
1575
| 04 يناير 2026
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة...
858
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...
747
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...
576
| 04 يناير 2026
أين المسؤول؟ سؤال يتصدر المشهد الإداري ويحرج الإدارة...
534
| 29 ديسمبر 2025
لا تزال الاضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وشمال...
534
| 29 ديسمبر 2025
لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...
492
| 31 ديسمبر 2025
في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...
474
| 01 يناير 2026
الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...
471
| 02 يناير 2026
ليس هذا معرضًا يُطالَب فيه المتلقي بأن يفهم...
447
| 30 ديسمبر 2025
عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...
441
| 04 يناير 2026
إذا كان المشرع قد أعطى الحق في اللجوء...
438
| 29 ديسمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل