رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

462

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

اختصاص المحاكم في نظر الدعاوى

29 ديسمبر 2025 , 01:12ص

إذا كان المشرع قد أعطى الحق في اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بتحقيق العدالة، فإنه نظم ذلك الحق وقيده بمجموعة من الشروط من بينها احترام قواعد الاختصاص القضائي. ويقصد بالاختصاص القضائي توزيع العمل بين المحاكم والجهات القضائية المختلفة لتحديد المحكمة المخولة بنظر الدعوى بناء على معيار نوع الدعوى أو قيمة الطلب أو موطن أطراف الخصومة. يعتبر الاستناد إلى معيار نوع الدعوى أو ما يسمى الاختصاص النوعي هو سلطة المحكمة بما لها من ولاية في نظر نوع محدد من القضايا حسب التصنيف الذي أقرته التشريعات الإجرائية، مثل اختصاص محاكم الجنايات في نظر الدعاوى المتعلقة بجرائم المخدرات والقتل، واختصاص المحاكم المدنية في الفصل في القضايا المتعلقة بالمعاملات المالية، ففي هذه الحالة إذا عرضت على محكمة الجنايات قضية مدنية صرفة أقرت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا في نظر تلك الدعوى، والعكس صحيح كذلك. وبشأن الاختصاص القيمي للدعوى، فقد أقرت المواد من 22 إلى 24 من قانون المرافعات المدنية والتجارية كيفية انعقاد الاختصاص للمحكمة بحسب تقدير قيمة الدعوى، وهكذا حددت المادة 22 أن الدعاوى التي لا تتجاوز قيمة الطلبات فيها خمسمائة ألف ريال تنظر فيها المحكمة الابتدائية بهيئة قضائية مشكلة من قاض فرد ويشار إليها باسم «المحكمة الجزئية»، في حين أن الدعاوى التي تتجاوز قيمة الطلب فيها خمسمائة ألف ريال والدعاوى غير محددة القيمة تنظرها المحكمة الابتدائية بهيئة مشكلة من ثلاثة قضاة وتسمى «المحكمة الكلية». ويثار أيضا في التشريعات المقارنة ما يصطلح عليه بـ»الاختصاص المحلي» أو الاختصاص المكاني وهو ولاية المحكمة بنظر الدعوى المعروضة عليها استنادا إلى الحيز الجغرافي للمحكمة المختصة نوعيا وقيميا، وذلك عندما تتعدد المحاكم بالمدن داخل البلد الواحد، لذلك فإن الحديث عن الاختصاص المحلي غالبا في دولة قطر ليس واردا بحكم وجود محكمة ابتدائية واحدة، لكن لو تعددت المحاكم بمدن أخرى داخل البلد كان سيتحدد الاختصاص المحلي للمحكمة بالنظر إلى عنوان سكنى أطراف الدعوى أو محل موضوع الدعوى. والدفع بإعمال قواعد الاختصاص أمام المحاكم يجب إثارته من قبل أطراف الدعوى قبل أي دفع أو دفاع تحت طائلة سقوط الحق فيما يبدى منها، لأن هذا الدفع من الدفوع الشكلية الواجب تقديمها في بداية الدعوى، لكن استثناء من ذلك يحق للمحكمة أن تدفع بعدم اختصاصها لنظر الدعوى من تلقاء نفسها وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى نظرا لتعلق هذا الدفع بقواعد النظام العام.

مساحة إعلانية