رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

2329

أمل عبدالملك

النجاح الفاشل

21 فبراير 2021 , 02:00ص

تقوم حياتنا على العلاقات الإنسانية، وتختلف طبيعة العلاقات حسب قرب الأشخاص منّا، فالعلاقات العائلية تفرض عليك واجبات تختلف عن واجبات الجيرة والصداقة وزمالة العمل، ولهذا عليك أن تحدد طبيعة العلاقة مع الأشخاص حولك وعلى هذا الأساس تتعامل معهم.

وفي مسيرة حياتك ستتعرف على أنماط شخصيات الناس حولك، وكل شخص سَيُدون صورته بداخلك بناء على تصرفاته، ووقتها يمكنك أن تقسّم الناس إلى طيبين، قُساة، مُعقدين، متناقضين، وصوليين وكلنا مرت عليه أنواع هذه الشخصيات، الحقيقة تثبت أن الإنسان السّوي يحمل عدة صفات في داخله وبناءً على الموقف الذي يمر به تظهر تلك الصفات، فعندما يُستفز قد تظهر عصبيته وعندما يعامل بطيب سيبالغ بالطيب، وعندما يقسو عليه أحد سيرد هذه القسوة بالتأكيد، ولكن غير الأسوياء هم الذين يعيشون بشخصية مضطربة طول الوقت فتجدهم يعيشون في عالم المؤامرات ويبحثون عن أي منفذ ليسيئوا للآخرين أو يضروهم نتيجة عُقدهم النفسية التي نشأوا بها وكل ما تَقّدم بهم العمر كلما زاد حبهم للعدوانية وتعذيب الآخرين كلما زادت كراهية الناس لهم ونالوا النصيب الأكبر من الدعاء عليهم عند الله.

الشخصيات الوصولية يمكنك التعرف عليها بسهولة لأن تصرفاتهم تكشفهم بسهولة، فهم يبحثون عن الشخصيات المعروفة وذات النفوذ ليتقربوا منهم لتحقيق مصالحهم الشخصية أو لسد عُقدة النقص التي لديهم فتجدهم يتباهون بمعرفة فلان وعّلان ويحاولون ( التلزق) كما نقولها باللهجة العامية بتلك الشخصيات وإن كانت الأخيرة لا تُبالي لهم، ومهما نجحت الشخصيات الوصولية في حياتها لفترة وحققت مصالحها الشخصية إلاّ أنها ساقطة من أعين الناس ومكشوفة للجميع، ستأتي اللحظة التي سينفر منها الكل وستظل وحيدة تتجرع الألم ( إن كان لديها إحساس) لأن بعض الوصوليين ليس لديهم إحساس لذلك تجدهم يتعرضون للنقد وربما التوبيخ ولكن لا يعيرون ذلك اهتماماً ويستمرون بسلوكياتهم المضطربة ويكررونها مع كل أصحاب السُّلطة والمشاهير.

أمّا الشخصيات المتناقضة فهي حولك وبكثرة، تجدهم ينتقدون بعض السلوكيات ويفعلون مثلها، يتكلمون عن الناس ويدققون في حياتهم ولا يريدون أحدا يتكلم عليهم أو ينتقدهم، ينصحون الآخرين بالعمل الطيب ويأتون بالشر، تجدهم في المجالس وبين المعارف وبين زملاء العمل وهي من أكثر الشخصيات المزعجة التي تَدّعي المثالية وتنادي بأمور لا تقوم بها ابداً بل وتأتي على العكس منها تماماً.

لو تأملت الشخصيات حولك وتَمعنت بها ستكتشف سر الاختلاف في البشر وجشع بعضهم وحسد الآخر منهم وطغيان البعض الآخر، وستجد أن الطيبة والمثالية قليلة في هذا الزمن بل من يتصف بها لا ينتمي للعالم المشوه الذي نحيا به، لأنك ستصل لقناعة أن الناس تخاف من قول الحق حفاظاً على مصلحتها وأنك لتعيش لابد أن تترك طيبتك جانباً وتُكشر عن أنيابك!

•    محاولة بقائك على فطرتك والتمسك بمبادئك وقولك كلمة الحق سيكلفك كثيراً، ولكن في النهاية ستكسب احترامك لذاتك وأجرك لن يضيع عند الله.

[email protected]

@amalabdulmalik

اقرأ المزيد

حين تتحول التحديات إلى قوة وطن حين تتحول التحديات إلى قوة وطن

لم يكن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، في افتتاح دور الانعقاد... اقرأ المزيد

192

| 18 أكتوبر 2026

تقبل الاختلاف تقبل الاختلاف

كم من علاقة جميلة انتهت بسبب اختلاف في الرأي؟ وكم من صداقة عميقة تصدّعت لأن أحد الطرفين لم... اقرأ المزيد

255

| 11 أكتوبر 2026

حين تسكن الشاشات البيت حين تسكن الشاشات البيت

لم تعد التكنولوجيا تدخل بيوتنا من الباب… لقد أصبحت تسكن معنا! تجلس إلى جوارنا على مائدة الطعام، ترافقنا... اقرأ المزيد

246

| 04 أكتوبر 2026

مساحة إعلانية