رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
طالما نادى الغرب بحماية المرأة من العنف بكل أشكاله وبوقف استغلالها، ومنذ تأسيس الأمم المتحدة في أكتوبر 1945، جعلت المرأة من أولوياتها وأعلنت الاهتمام بقضايا المرأة وحمايتها من العنف وعدم المساواة. في نوفمبر 1948 ورد في الإعلان التاريخي: ( يولد جميع الناس أحرار ومتساوون في الكرامة والحقوق، ولكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب ( العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة وغيره)، وفي عام 1975 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة السنة الدولية للمرأة، ونظمت مؤتمراً دولياً لأول مرة معّني بشؤون المرأة، وقد عَرّفت الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنه: أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء في الحياة العامة والخاصة. ورغم ذلك إلاّ أن أعداد النساء اللواتي يتعرضن للعنف حول العالم في تزايد ناهيك عن تلك الحالات التي تتعنف وتصمت ولا يمكنها الشكوى لعدة اعتبارات منها: الجهل أو الخوف المجتمعي أو اليأس من عدم وجود حلول ناجحة. يؤكد موقع هيئة الأمم المتحدة أن من 1-3 نساء في العالم تعرضّن لعنف جسدي على الأقل لمرة في حياتهن، وحوالي 30% تعرضن لعنف قبل الزواج، و70% من النساء يتم الإتجار فيهن، و37% من النساء في العالم العربي تعرضن لعنف جسدي أو جنسي على الأقل لمرة واحدة. وتتعرض المرأة للعنف لعدة أسباب اجتماعية وسياسية واقتصادية ولعّل الجهل والفقر والحروب أهم الأسباب، ورغم كل ذلك الاهتمام الذي توليه المنظمات العالمية بالمرأة إلاّ أنها مازالت تُهان وتتعرض للاستغلال ولعّل المتابع للأفلام الوثائقية أو العالمية الأجنبية يستطيع تمييز حجم مأساة المرأة في الغرب، ومدى تعرضها للتحرش والاستغلال والعنف بكل أنواعه واستخدامها كسلعة تُباع وتشترى، ويتم توظيفها في أبشع وأقذر الأعمال دون احترام لإنسانيتها وحريتها في الاختيار، وقد شاهدت "وثائقي" مؤخراً عن طفلة لم تتجاوز السادسة عشرة وكيف تم الاعتداء عليها من محارمها، وكيف حُرمت من تعليمها ومن العيش بحياة كريمة، وكيف أن حتى القانون لم ينصفها ؛ فعاشت مشتتة مع أطفالها غير القانونيين!. من الناحية الأخرى ومنذ نزول القرآن الكريم، حفظ الدين الإسلامي حقوق المرأة وكرّمها وأوصى بمعاملتها اللينة الطيبة، وحث على عدم استخدام العنف وسوء المعاملة، ونادى بالإحسان، ونظّم طريقة التعامل معها وبَيّن محارمها، وما واجباتها وما واجباتهم تجاهها، ومنعها من كل ما قد يعرضها للاستغلال والعنف والتَحرش وإهدار الكرامة، ولم يمنعها من التمتع بحقوقها مثل التعليم أو العمل أو غيره، وإن كانت هناك أية ممنوعات أو قوانين تحد من حرية النساء أو تعرضهن للعنف من وجهة نظرهن فهي قوانين عائلية تندرج تحت العرف والعادات. تعتقد بعض النساء العرب والخليجيات أن المرأة في الغرب مُصانة ويتخذن منهن أمثلة رائدة، ويجهلن كم الأذى النفسي الذي قد تتعرض له المرأة منذ بلوغها سن الـ 18سنة، وبداية اعتمادها على نفسها وخروجها من محمية الأهل، وما قد تتعرض له لتتمكن من العيش دون اللجوء لأحد من عائلتها وكم الاستغلال والتنازلات التي قد تقدمها لتعيش وربما دون أدنى كرامة، فَهَلاّ شكرنا الله على إسلامنا وعلى نظام حياتنا الذي يحفظ عزّتنا ويجعلنا نتمتع في كل مراحل حياتنا، واقتنعنا بطريقة حياتنا وآمنّا بقوانيننا الإلهية التي تحفظنا وتوقفنا عن المناداة بحياة الغرب!. •منظومة الأسّرة حماية لكل إنسان وليس للمرأة فقط، ويمكن معالجة الرغبات والاحتياجات بشتى الطرق مع الأهل عوضاً عن الحلم بالعيش حياة الغرب المرعبة!. •النساء كالورود تُطرز الحياة بالجمال، وتَفوح منها رائحة العبير، وتتفانى لإسعاد الآخرين، ولا تستحق إلاّ كل تقدير واحترام من ذاتها أولاً ومن حولها ثانياً فهي وردة الحياة. [email protected] @amalabdulmalik
1661
| 18 أكتوبر 2020
تصرفاتنا وأفكارنا عبارة عن عادة نعتاد عليها بشكل تلقائي، وقد تبدأ هذه العادة منذ الصغر وتكبر معنا، لذلك يُنصح دائماً بحسن تربية الصغار وغرس القيم الأصيلة فيهم وتعليمهم العادات الصحيحة وطريقة التفكير الإيجابية؛ لأنهم أن اعتادوا على ذلك سيحملون هذه العادة معهم طول العمر وتنعكس على تصرفاتهم مع الآخرين، وقد يورثونها لأبنائهم، هل تساءلنا يوماً عن طبيعة تصرفاتنا وأفكارنا كيف تكونت؟ هل تفكّرنا يوماً في عاداتنا اليومية شرب القهوة الصباحية مثلاً؟، كيف اعتدنا على ذلك ومن أين بدأت هذه العادة؟. ومن هذه السلوكيات العامة إلى طريقة التفكير والتحكم في الانفعالات فهي كذلك عبارة عن عادة نكتسبها مع الأيام، فمثلاً أن يكون الشخص عصبياً وكثير الغضب هو بالتأكيد لم يُولَد عصبياً ولكن مع الأيام عُوّد نفسه على الانفعال السريع والغضب، ولو أنه وجد من يهدئ من نفسه ويعّوده على الهدوء لكان هادئاً، مثال آخر حول القلق، لماذا نشعر بالقلق والبعض منّا يصل لحالة مرضّية من شدته؟، فكرة أخرى حول الشكوى نجد أن البعض دائم الشكوى وبمجرد ما يقابلك يبدأ في الشكوى حول مرضه، أو حول أبنائه أو وضعه الاجتماعي والوظيفي وغيره، ومن العادات السيئة المنتشرة ملاحقة الغير وحسدهم على حياتهم وعدم التأمل في حياته والاستفادة من الخيرات التي ينعم بها وعدم حب الخير للغير، وللأسف هذا ما يشحن النفوس تجاه الآخرين، ويجعل الشخص سلبياً وغير قانع بما أعطاه الله تعالى من نِعْم واستغلال خيراته بشكل مرضٍ. في الحياة يجب أن نعتاد على أفكارنا ومبادئنا كما نعتاد سلوكياتنا، فنحن قد نُحب أحدهم بعد الاعتياد عليه، وبإمكاننا الاعتياد على السعادة؛ إن برمجنا أنفسنا عليها، كما نستطيع الاعتياد على الرضا والقناعة إن تأملنا كل ما لدينا وعرفنا كيف نستمتع بها وإن كان قليلاً، فالبعض يمتلكون ثروات طائلة لكنهم ليسوا سعداء والعكس صحيح، التفكير الإيجابي عبارة عن عادة كلما استخدمناها تعّودنا عليها، الهدوء والتحكم في الغضب والانفعالات عادة كلما سيطرنا على هذا الشعور كلما استطعنا التخلص منه وغيرنا أنفسنا، ويمكن أن يحدث ذلك بسهولة مع قليل من التمرين إلى أن يصبح عادة ستقوم بها تلقائياً، فمثلاً عندما يمر أمامك موقف يثير غضبك ابتعد عن هذا الموقف، وانشغل بأمر آخر ولا تترك مجالاً لكثرة النقاش الذي سيؤدي لارتفاع ضغطك وبالتالي عصبيتك، ردد بعض الأدعية المريحة وكرر الاستغفار وستهدأ وبإمكانك تغيير وجهة نظرك في الموضوع دائماً، عندما تكون تعودت على الشكوى اكبح جماح نفسك وقرر أن تغير أسلوبك، وعندما يسألك أحدهم عن حالك وصحتك قُل الحمد لله وتكلم بإيجابية وغيّر الموضوع لآخر، وتيقن بأنك لستَ الوحيد المريض أو الذي لديه مشاكل، فالكل يعاني من آلام بشكلٍ أو بآخر، حاول أن ترى نصف الكأس الممتلئ وتجاهل الفارغ منه، فاستمتع باللحظات التي يكون فيها أبناؤك وأصدقاؤك حولك ولا تتأمل الوقت الذي كانوا منشغلين فيه، لأنك أنت أيضاً تنشغل عنهم في أوقاتٍ أخرى، لا تردد أنك محروم من أمر ما، بل تذكر أنك كنت تحصل عليه وبغزارة قبل فترة وأنه الآن لديك أمور أخرى تشغلك أو حصلت عليها لم تكن في الحسبان، لا تندب حظك لأنك لم تتزوج أو لم يستمر زواجك، أو لأنك لم تُرزق بالذرية فأنت لا تعلم أين هو الخير الذي يُخبئه لك الله تعالى. * كُن راضياً بما لديك وتأمل الخير حولك وانظر للصورة الكاملة دائماً وتجاهل صغائر الأمور وتَرّفع عن التدقيق في بعض الأمور التي قد تألمك أكثر من أن تسعدك. * إن كنت لا تجرؤ على تغيير وضع ما يؤرقك، تعايش معه وحاول الاستفادة من الإيجابيات التي يحتويه وتجاهل باقي الأمور المزعجة حتى ترتاح أنت وتشعر بالطمأنينة، لأنك عندما تتألم ستكون وحدك ولن يشعر بألمك أحد ولن يستطيع أحد إزالة ألمك إلاّ أنت، فأنت من تختار كيف تكون حياتك!. [email protected] @amalabdulmalik
1836
| 11 أكتوبر 2020
أكثر سؤال يُطرح علينا ونحن صغار( ماذا تحب/ تحبين أن تكون وظيفتك عندما تكبر/ تكبرين؟) وكَبرنا وأصبحنا نردد السؤال ذاته على الصغار، فحلم الطفولة هو العمل وتحقيق الطموح وبناء المستقبل، ويجتهد بعض الطلبة في دراستهم؛ لأجل تحقيق حلمهم والحصول على الوظيفة التي يحلمون بها أو درسوا تخصصها لسنوات، ولكن تتبدد تلك الأمنيات عند الاصطدام بالواقع المرير في عدم وجود الوظائف المناسبة والكافية التي تُلبي طموح المقبل على الحياة العملية. وقد استبشر الخريجون الباحثون عن العمل بمنصة كوادر التي أعلنت عنها وزارة التنمية والعمل قبل فترة بسيطة، وحسب التصريحات فإن المنصة كانت مُتاحة بتاريخ 7سبتمبر وقد وفرت ما يقارب الـ 4800 وظيفة، يُفترض أنها مُنوعة وتلبي احتياجات سوق العمل وطموح الباحثين عن الوظيفة، خاصة الحاصلين على شهادات جامعية أو شهادات عُليا، ولكن ما خيّب ظن بعضهم هو نوعية الوظائف المطروحة للجامعيين، ناهيك عن عدم استجابة البرنامج لبعض المعلومات والوثائق، وعدم الرد مباشرة على المتقدم للوظيفة إلكترونياً، وعدم الرد على خط الاستعلامات المتوفر، وإن حالف الحظ المتصل بالرد، فلن يحصل على معلوماته المطلوبة ناهيك عن المعاملة السيئة لمستقبل الاتصالات الذي يفتقر للأسلوب المناسب في الردود. ويمكنك أن ترى اليأس وخيبة الأمل في تغريدات الباحثين عن عمل تحت التغريدة الثابتة في حساب وزارة التنمية والعمل والتي يُعلن فيها عن توقف خاصية الترشيح للوظائف بالمنصة الوطنية للتوظيف كوادر ؛ لإجراء تحسينات على نظام تطابق الوظائف بعد ثلاثة أيام تقريباً من انطلاقها؛ فالتغريدات التي رصدتها من المتقدمين للوظائف محبطة، فكيف لجامعي يترشح لوظيفة مندوب، سائق، كاتب، ميكانيكي!. نعم تلك الوظائف مهمة ولكنها يمكن أن تكون لحملة الشهادات الأقل من الجامعة، فليس من العدل أن يتعب الطالب ويتعلم أكاديميا ليحصل على وظيفة سائق في وزارة، في حين أن هناك عددا من الوافدين يشغلون مناصب يمكن أن يشغلها الخريجون وغيرها من الوظائف القيادية والمهمة، والقطري لا يجد وظيفة مناسبة في هذه المنصة!. كم من الرسائل تصلني للبحث عن فرصة عمل من حملة الشهادات الجامعية، ولكن للأسف مازال طموحهم حبيس الأدراج لسنوات، لأنهم لا يملكون الكلمة السحرية التي يمكن أن تهبط بموظف غير مؤهل على مكتب المدير سواء قطريا دون خبرة وتأهيل، أو أجنبيا لديه مهارات غسيل المخ والتفلسف الزائد، فالواسطة للأسف هي الشهادة الحقيقية للباحث عن وظيفة، وكلما كانت الواسطة من مصدر مسؤول كبير، كلما كانت الوظيفة مناسبة والراتب مجزٍ، أما حملة الشهادات فتضيع سنواتهم ويبرد عطاؤهم وهم يبحثون عن وظائف تناسبهم؛ وعليه قد يترتب تأخر الزواج ومشاكل مجتمعية أخرى نتيجة عدم وجود وظيفة. إغلاق المنصة قد يدل على عدم جاهزية الفكرة وعدم تنفيذها بالشكل المأمول، وربما إغلاقها أفضل من الاستمرار في تفعيل خدمات لن تؤدي غرضها وستسبب إرباكاً أكثر، ولكن كان يجب دراسة المشروع بدقة منذ البداية والاستفادة من الخبرات، ورصد الوظائف بحيث تتنوع لكل التخصصات وتلائم الخريجين، على أن تشمل الخدمات من يبحث عن فرصة عمل وهو على رأس عمله فعلاً، فأحياناً لا يجد الموظف نفسه في وظيفة ما ومن حقه البحث عن وظيفة تناسب درجته الوظيفية ولكن في مؤسسة أخرى لينوع من خبرته. كما أن للمتقاعدين حقا في البحث عن وظائف تلائم قدراتهم ووضعهم الاجتماعي وخبرتهم، فيمكن توفير وظائف استشارة لبعض التخصصات، يستفيد منها القطري المتقاعد عوضاً عن الاستعانة ببعض الخبراء الأجانب المتقاعدين والذين قد يدلون بدلوهم في مسائل إستراتيجية حساسة تتعلق بالشأن المحلي!. الدولة تُشجع على التقطير خاصة وأن الإحصاءات تثبت أن عدد المواطنين قليل مقارنةً بعدد الوافدين، وعليه يجب تشجيع الكوادر القطرية على التأهل للمناصب القيادية، وتوفير الوظائف العامة للشباب الخريجين والخريجات بخوض تجربة العمل مع منحهم حقهم في التدريب والتأهيل ليتسلموا القيادة، وما نتمناه عملياً تحقيق الشعارات التي تنادي بالتقطير، وأن لا تكون مجرد شعار يُجمّل صورة بعض المسؤولين ليثبتوا بأنهم يحققون خطط الحكومة!. • كلما تأخر الخريج عن الإنخراط في المجال العملي كلما كان سبباً لمشاكل اجتماعية لا تُحمد عقباها!. • التلاعب بمشاعر الباحثين عن العمل وباعطائهم الأمل ومن ثم إحباطهم بوظائف لا تلبي طموحهم قد ينعكس على أدائهم وقيّمهم العملية للأبد!. [email protected] @amalabdulmalik
1321
| 13 سبتمبر 2020
كَثّرت التكهنات خلال الإجازة الصيفية للمدارس، حول عودة الدراسة لطبيعتها أو تأجيلها وفقاً لظروف فيروس كورونا كوفيد - 19، وانقسم الرأي العام بين مؤيد للانتظام المدرسي وتأجيلها، وقبل أسبوع حَسمت وزارة التعليم والتعليم العالي الجدل بخطتها لعودة التعليم بالانتظام في المدرسة والتعليم عن بُعد معاً، وقد يكون حلاً مناسباً للبعض إلاّ أنه مرهق للبعض الآخر، وقد يكون الأكثر تعباً هو الطالب نفسه الذي لن يشعر بالاستقرار مع طريقة تعليم تتطلب منه الحضور للمدرسة يومين في الأسبوع، في حين يتلقى التعليم عن بُعد بقية أيام الأسبوع، متخذاً الإجراءات الاحترازية التي تتطلب منه ارتداء الكمام طوال بقائه في المدرسة، وقد انتشرت دراسات عالمية تثبت الأضرار السلبية الناتجة عن ارتداء الكمامات لفترة طويلة، وفي المقابل الخوف من التعرض للفيروسات في حال عدم ارتدائها!. كلنا يعلم أن التعامل المباشر مع الطالب أفضل بكثير في إيصال المعلومات ورصد التفاعل ودقة التحصيل والتقييم، وربما فرضت علينا الظروف الحالية التعليم عن بُعد، وحاولت الوزارة إيجاد طرق ملائمة لإكمال عملية التعليم بشكل سلس في هذه الظروف المُعقدة، ومهما كانت الطرق والوسائل إلاّ أنها بالتأكيد لن ترضي كل الأهالي، فكل عائلة لها ظروفها المختلفة، ومن لديه أكثر من ثلاثة أبناء وفي مراحل دراسية متنوعة سيشعر بالضغط في توفير أجهزة الكمبيوتر لهم، بحيث يأخذ الطالب حقه في حضور الحصص الدراسية المُقدمة عن بُعد وحل الواجبات، كما أن عليه توفير سائق لتوصيل الطلاب لمدارسهم المختلفة في الأيام المختلفة نظراً لعدم النصح باستخدام الباصات ووسائل النقل العام، ناهيك عن عملية الدخول للمدرسة، التي قد تؤرق الأهل، خاصة بعد الإعلان عن حالات مصابة بفيروس كورونا بين هيئة التدريس، والخوف من انتقال العدوى من أحد الطلاب أو الكادر التعليمي ومن ثمَ انتقاله للبيت وزيادة عدد المصابين، أو حتى الشك في المخالطة والتي يترتب عليها البقاء معزولاً 14 يوما مع شلل للحياة. أمّا قرار استثناء الطلاب المرضى أو من لديهم أمراض مزمنة في البيت فسبب لغطاً، فمعظم البيوت بها مصاب بأمراض مزمنة مثل السكر أو الضغط أو ربما امرأة حامل، وعليه سيتم استثناء كثير من الطلبة!. ومن ناحية أخرى تكمن مشكلة أخرى وهي عمل أولياء الأمور الذين عليهم مراقبة أبنائهم الطلبة وتشجيعهم على حضور الدروس في الأيام التي تكون الدراسة فيها عن بُعد، خاصة أن بعض الطلبة لم يعتادوا على التفاصيل التكنولوجية، بل الأمّر من ذلك أن بعض الأهالي لا يتقنون التعامل مع الوسائل التكنولوجية وما يطلبه المدرسون من واجبات لا يتمكن الطالب من تنفيذها بمفرده، في الوقت الذي يقف الآباء والأمهات حائرين بين البقاء مع أبنائهم أو الذهاب لعملهم الذي في نفس وقت الحصص المدرسية!. وقد شهدت معاناة كثير من الأمهات في ذلك، فالبعض منهن اضطر إلى تقديم إجازة للبقاء مع أبنائهن أو تكرر تأخيرهن عن مواعيد عملهن نتيجة للضغط الذي يتعرضن له من أبنائهن وطلبات المدرسة لاسيما بعض المدارس الخاصة. ولعّل كان أجدر بوزارة التعليم تنظيم دورات توعوية قبل بداية العام الدراسي وإن كانت عن بُعد لأولياء الأمور لتوعيتهم بالطرق الأفضل لعملية دراسة أبنائهم وتعريفهم بالوسائل التي تهيئهم عملياً ونفسياً لذلك، قبل أن تبدأ الدراسة، كما أن عملية الاستثناء كان يجدر تنظيمها قبل بدء الدراسة وبطريقة منُظمة أكثر مما هي عليها والتي لم تتقيّد بالإجراءات الاحترازية كما شاهدنا في فيديوهات مصورة لبعض المراجعين وهم في فوضى، ولعّل كان يجب التعاون مع مؤسسات الدولة بتوجيهها حول تخفيف ساعات الدوام لأحد الوالدين الأم مثلاً لتتمكن من متابعة دراسة أبنائها خاصة في الأسابيع الأولى. لم يكن سهلاً اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمنظومة التعليمية نظراً لتعقيدها وتشّعبها وكثرة تفاصيلها باعتبارها أهم المؤسسات الحيوية والخدمية، وعليه كان يجب المراعاة والتفكير في كل التفاصيل وظروف العائلات والكادر التعليمي والطّلاب وإيجاد حلول وبدائل سهلة بما يُنّظم العملية الدراسية ويحفظ حق الطفل في التعليم بشكل صحيح ويحافظ على سلامته وسلامة عائلته حسب إمكانياتهم. • نتمنى أن يكون عاماً دراسياً موفقاً خالياً من الكوارث الصحية، محققاً التحصيل العلمي المأمول. [email protected] @amalabdulmalik
4784
| 06 سبتمبر 2020
تعتمد السياسات الدولية منذ سابق الأزمان على سُلطات رئيسية تحكم أوضاع البلد وهي السُلطة التشريعية، السُلطة التنفيذية والسُلطة القضائية، ولكل منهم مسؤولياتها القانونية، تجاه الحكومة وأفراد المجتمع، وبرز مصطلح السُلطة الرابعة مع ظهور النظام الديموقراطي في الحكم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ويقصد بها الصحافة أو وسائل الإعلام بشكل عام، لما لها من أهمية في التأثير على توجهات الرأي العام، وربما إثارة الفوضى أو إشاعة الاستقرار أو الرغبة بالتغيير للسياسات العامة أو تغيير نمط تفكير أو إزاحة مسؤولين وإظهار الفساد في المؤسسات وغيره، ومن ذلك الوقت وتلعب الصحافة دوراً هاماً في تسيير الرأي العام وفقًا لسياسة الدولة إذا كانت الصحيفة مملوكة لها وربما تؤجج الرأي العام على الأنظمة إن كانت مملوكة لمعارضين للسياسات فقد تكشف حقائق تخفيها الصحف الأخرى ذات توجهات مختلفة. كما تلعب الصحافة وباقي وسائل الإعلام الدور الحقوقي بإعطائها الجمهور مساحة للتعبير عن آرائهم من خلال اللقاءات الصحفية أو التلفزيونية أو من خلال تخصيص مساحات حُرّة للكتّاب والمثقفين وأصحاب الرأي بأن يعّبروا عن آرائهم ونشرها عن تلك الصُحف وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية الحقوقية التي وقعت عليها معظم الدول حيث نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 على حق التعبير عن الرأي والاعتقاد به ونشره أو تطبيقه، وهذا ما يجبر كل دولة وقعت على تلك الاتفاقية أن تمنح ذلك الحق لكل أفراد المجتمع بأن يعّبروا عن آرائهم، ومعظم الدول الديمقراطية والحكومات تعتمد على ذلك وتحترم الرأي الآخر، ولكن يلعب بعض القائمين على المؤسسات الصحفية أو الإعلامية دورا رقابيا متشددا ويقومون بعرض ما يتناسب ووجهات نظرهم وفكرهم وأهواءهم الشخصية ويحجبون غير ذلك! ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعي سُحبت بعض صلاحيات السُلطة الرابعة التقليدية، بل من خلالها اندلعت الثورات العربية التي استطاعت إسقاط الديكتاتورية في كثير من الدول، كما أثبتت قدرتها على الوصول بشكل أسرع وانتشار أكثر، ففي أقل من 24ساعة يمكن أن يصل خبر أو قصة معينة إلى دول العالم كافة، دون الانتظار لطباعة نسخة من الصحيفة أو انتظار نشرة أخبار مسائية، بل حرصت وسائل الإعلام التقليدية على أن يكون لها وجود عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتحافظ على مكانتها وانتشارها، ولكن ما يجب أن يُركّز عليه الإعلام التقليدي هو مساحة الحرية وطريقة العرض وجرأة المواضيع التي يتم تناولها وذلك تلبية لذوق الرأي العام الذي أصبح البعض منه مهووساً بشبكات التواصل الاجتماعي بل ويعتمد عليها في تلقي المعلومات والأخبار والترفيه، بل وتمنحه فرصة التعليق والرد على كل ما يرد فلم يعد متلقيا من طرف واحد كما كان سائداً، وأصبح بإمكان من يرغب بأن تكون له قناته الخاصة وصحيفته الخاصة التي يمكن من خلالها أن يصل لشرائح متنوعة من المجتمع وفي أبعد الدول، وكلما حافظت وسائل الإعلام على تقليديتها وقوانينها المتزمتة وفقاً لآراء الشخص الواحد نَفَر الرأي العام منها وتَعلق أكثر في شبكات التواصل الاجتماعي التي يمكنه أن يوصّل آراءه من خلالها بحرية وخصوصية ويساهم في تحريك الرأي العام ولعل تويتر أكبر مثال لذلك. • مع طفرة الإعلام الرقمي لم يعد المجتمع منغلقاً كما كان، لذلك لابد من مواكبة ذلك بإعادة النظر في التوجهات والسياسات الإعلامية لتكسب ثقة الرأي العام ! • يوماً ما قال (مالكوم إكس) الذي اغتيل في 1965 "وسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض، لديها القدرة على جعل الأبرياء مذنبين وجعل المذنبين أبرياء، وهذه هي القوة، لأنها تتحكم في عقول الجماهير ”، فكيف هو الحال حالياً مع شبكات التواصل الاجتماعي التي تسيّدت على توجهات الرأي العام ! [email protected] @Amalabdulmalik
1771
| 30 أغسطس 2020
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
1884
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1752
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1446
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
750
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
699
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
699
| 16 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
660
| 15 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
594
| 20 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
585
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
564
| 14 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
561
| 18 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
543
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل