رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قطر آمنة ورب يرعاها

الحمد لله على سلامة قطر، قيادة وشعبا من كل شر، والله يحفظنا من كيد الكائدين الحاقدين الحاسدين بعد تلك الضربة الهمجية التي جاءت غدرا وخيانة والتي استهدفت قيادات من حماس وهم يتفاوضون حول البنود التي ستحدد وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى من العدو. تستضيفهم قطر على أرضها التي لا يضام أحد ولا تسيء لأحد، قطر التي تلبي واجب الإنقاذ وحفظ السلام في العالم، قطر التي تسعى للخير. لقد ارتكب هذا العدو الغاشم هذه الضربة التي أراد بها زعزعة الاستقرار والأمن اللذين نعيش ظنا منه أنه بذلك سيزرع الخوف والخنوع في نفوسنا وستضطر قطر إلى تلبية طلباته بالتخلي عن حماس وعن الدفاع عن فلسطين والتهاون في ذلك. قطر لن تفعل ذلك، قطر سترد وبقوة بكل دبلوماسيتها وهذا ما يقوم به معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بتوجيهات من القيادة الحكيمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، من جهود كبيرة لتوجيه الرد المناسب بالتعاون مع الدول العربية والصديقة وهذا ما رأيناه بالأمس في مقر مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، حيث أدان أعضاء مجلس الأمن ما قام العدو الصهيوني من ضربة جبانة غادرة في بلد آمن دون مراعاة لأدنى اتفاقيات وقوانين النظام الدولي والأمن والسلام والأعراف الإنسانية. إن ما حدث أمر لا يمكن التهاون به ولا الاستهانة وقطر تعتبر سيادتها خطا أحمر، والعدو تعدى هذا الخط واعتدى على سيادة قطر وأمنها. إن الاعتداء الذي حدث كان يمكن أن يصل إلى العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية الموجودة في تلك المنطقة التي تسكنها الكثير من الأسر القطرية والمقيمة والله كان الحافظ، وقطر آمنة لذا كل الأماكن لا يمكن الخوف منها وخاصة أن العيون الساهرة من قوات وزارة الداخلية والأمن الداخلي تقوم ليلا ونهارا على حماية أمنها واستقرارها وكل من يسكن في قطر خبر ذلك وأكد تكرارا ومرارا وهناك أسر وافدة لها أكثر من ٦٠ سنة أو أكثر تعيش في قطر وتشعر بالأمن والأمان. إن قطر ستظل الساعي للخير والقائمة بالوساطة والمساعدة في الأزمات ولن تحيد عن مواقفها المعلنة وغير المعلنة لخدمة الأمن والسلام الدوليين رغم ما حدث من انتهاك صارخ لأجوائها وتهديد لأمنها واستقرارها. ولا بد أن يدرك الشعب القطري وكل من يعيش على هذه الأرض الخيرة أن قطر ستظل واحة للأمن والأمان كما هي وستبقى قطر ترحب بكل من يستنجد بها ويطلب منها الفزعة والمساعدة. وسوف يظل شبابها مستعدا للدفاع عنها وعن ترابها الذي يفديه بروحه وبكل ما يملك لأنها أعطته كل شيء. ولقد استشهد أحدهم وهو يؤدي واجبه الوطني ولقد بكى عليه كل شخص في قطر فرحا باستشهاده لأنه حي يرزق في جنات النعيم إن شاء الله وبرفقته الشباب الفلسطيني الذين ألفوا الشهداء معه. ولقد كانت لوقفة صاحب السمو في المكان تحية كبيرة وموقف مشرف لقائد يحب وطنه ووطنه يحبه جزى الله قطر كل خير وجزى أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخير ومنحه الصحة والعافية وأطال الله في عمره وعمر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. حفظ الله قطر قيادة وشعبا وزادها أمنا واستقرارا وأبعد عنها شر كل حاسد وحاقد وخائن.

681

| 14 سبتمبر 2025

الله معكم يا أطفال غزة

كلما شاهدت أطفالنا يتلذذون بأكل ما تشتهي أنفسهم وتلذ أعينهم استودعهم الله وشكرته سبحانه وتعالى على نعمة الأمن والعيش الكريم وفي نفس الوقت يتقطع قلبي وأنا أرى أطفال غزة ضحايا الظلم واللامبالاة من دول تدعي أنها تدعو للسلام واحترام حقوق البشر وقد حرموا من وجبة تسد جوعهم وتحمي أحشاءهم من الألم ومن تذوق لقمة تهب لهم بعض الحياة، فالكل يؤكد عجزه عن مواجهة ذلك الظلم والجبروت الصهيوني الذي سيهزم ويذل بإذن الله وبقوته وهو يمنع دخول المعونات الغذائية إلى أطفال غزة الذين يبكون جوعاً وألماً ويتساقطون كل يوم موتى بسبب مذبحة التجويع التي يشنها العدو الصهيوني، الذي وجد أن تجويع غزة أطفالها ورجالها ونسائها أشد من قذف الصواريخ وقتل الأطفال فهم يهدفون إلى تعذيب هؤلاء قبل موتهم لاعتقادهم أنهم سيوقفون الجهاد والدفاع عن الأرض والعرض والجميع يقف عاجزا عن اجتياح وحشية العدو والسماح بمرور الشاحنات المحملة بالمعونات الغذائية التي تأتي من الكثير من البلدان وتظل حتى يتعفن ما فيها ولا يتذوقها أطفال فلسطين. طفلة أعطيت علبة حلوى من أحدهم فبادرت قائلة: سأحتفظ بها لأطفال غزة وأرسلها إليهم لأني لا أحب أن آكل وهم جوعى! إلى متى سيظل الوضع كما هو عدو؟ شرس قاس يتلذذ بتعذيب الأطفال والنساء بعد ما كان يقتلهم، أليس هناك من يوقف هذه المذابح التجويعية ويرحم هؤلاء الصغار الذين يتألمون جوعا؟ أين منظمات العالم التي تدعو للسلم والأمن وحقوق الطفل الذي يهان كل يوم في غزة؟ إلى متى سيستمر هذا العدو بهذه المذابح والعالم يتفرج والأقربون يقفون سدا في وجه المساعدة والنجدة؟ قلوب كل الشعوب العربية والإسلامية تتقطع من هذه المذبحة التجويعية لأهل غزة وخاصة أطفالها ولكن الكل يقف عاجزا لأنه ليس باليد حيلة وإن أرسلوا وتبرعوا بالمال فهو يدركون أن ذلك سيذهب هباء منثورا ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم العالم بحالهم وسوف ينصرهم على عدوهم بإذن الله رغم أنوف المتخاذلين.

258

| 03 أغسطس 2025

احذروا الفتنة من وسائل الاتصال الاجتماعي

أوجدت وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التعارف بين الأهل وسرعة وصول الأخبار والمعلومات ومعرفة أخبار من هم لنا في الغربة نتواصل معهم ونلتقي من خلال تلك الوظائف المتعددة التي والحمد لله سهلت الكثير من المهمات والأعمال التي كانت تستغرق الوقت الطويل كما أنها أصبحت وسيلة للتواصل التجاري والاقتصادي من خلال نشر الإعلانات التي قد تعم المستهلك فأجادت واستفادت والحمد لله على هذه النعمة ولكن بشرط أن تستعمل لما هو في الصالح العام والمنفعة بعيدا عما قد يثير القلق والتوتر وغيرها. ورغم أنها قد تتعدى أحيانا من خلال ما يقوم به هؤلاء التي اشتهروا من خلال تلك الوسائل وأصبح البعض يتابعهم بل قد يقتدى بهم ويشير على هداهم وهو لا يدرك أنهم قد يجرونه إلى ما قد يسبّب له المشاكل والفتن التي للأسف أصبحت تلك الوسائل بما لها من إمكانيات وتكتيكات تسهل زرع الفتن ما ظهر منها وما بطن، بين الأخوة والأهلين والدول الشقيقة والصديقة وقد تسبب في نسب الصراع بينها بسبب ما تنشر من أكاذيب وافتراءات من خلال تزييف الحقائق وزرع الفتنة ونشر الاختلاقات من خلال ما تستخدمه من حيل فنية أصبحت للأسف متاحة للجميع الصغير والكبير والمحترف والعليمي، فكم من أخبار نشرت وفبركت وسببت أزمات سياسية ودبلوماسية بين البلدين بل بين الأهل في البيت الواحد !! ويحاول زارعو الفتن تصيد ما يزعزع الأمن والسلام خلال أزمة ما أو قضية مما يضخم الأمر ويتسبب في نشر الشقاق والخلاف و تبادل الاتهامات وتكبر المسألة بتدخل الكثير من الناس وبذر بذور الصراع وإثارة الفتنة مما يسبّب في الكثير من المشاكل. وللأسف قد يتصرف بعض العامة وممن ليس لديهم خبرة في تقصي الحقائق تلقي مثل تلك الرسائل المثيرة للفتنة ونشرها وتبادلها من خلال كل تلك الوسائل مما قد يثير البلبلة بين الناس وتتوه الحقيقة بين ظلام تلك الفتن. ولذا لابد من التحذير من التنسيق وراء كل ما يبث من خلال تلك الوسائل وتحرى صحة المعلومات من مصادرها الحقيقية والجهات الرسمية حتى لا ينتشر الذعر والخوف في قلوب الناس ويخشى على الأمن والأمان الذي نعيشهما من ذلك، فنحن نعيش في ظل هذين السلاحين ولا نخشى في الحق لومة لائم والله هو الحافظ الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

468

| 08 يوليو 2025

الحج رحلة إيمانية بلا مظاهر ولا بذخ

أيام جميلة مضت مباركة سعد فيها عباد الله برحلة العمر رحلة تتجلى فيها كل أنواع الروحانية والحاجة إلى عون ورحمة الله والعفو والمغفرة، رحلة يتكبد فيها الإنسان الكثير من المشاق أحيانا بل قد ينتظرها طويلا ويجمع ويدخر لها من المال ما يعينه على القيام بها كونها ركنا من أركان الإسلام رغم وجود شرط الاستطاعة بجانب الاقتداء بما كان من سيدنا إبراهيم والتضحية والفداء وحنان قلب الأم وهي ترى رضيعها يكاد يقضى عليه من العطش. هذه الرحلة التي وعد الله عباده أن من يؤدي مناسكها ويقوم بواجبها يعود كما ولدته أمه نقيا مغفورا له، ومن هنا يأتي تحدي الإنسان لنفسه وتعهده بعدم العودة لما كان فيه من إهمال لبعض الأركان والفروض والتساهل في بعض العبادات والمعاملات وغيرها بسبب الانشغال والسهو وغير ذلك، ليبدأ رحلة إيمانية جديدة يعود فيها إلى الله عز وجل. وإننا نرفع التهنئة لكل من استطاع إلى الذهاب في هذه الرحلة الايمانية المباركة التي يتمناها كل مسلم وتهفو إليها الافئدة كما كانت دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام حيث قال الله عز وجل في كتابه (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون). وفي الماضي كان الحج رحلة مشقة وتعب وأيام وليال في الطريق، ويوعد الحاج وكأنه لن يعود، ولكن عودته تكون فرحة كبيرة يفرح بها الصغير قبل الكبير للهدايا الجميلة التي يجلبها الحجاج للأطفال، وللكبار، وكانت تتسم بالبساطة، ولكن نرى هذه الأيام وقد تغيرت تلك العادة وتطورت بهدايا فاخرة وفخمة يتكلف الحاج فيها الكثير، بل قد يجهز الحاج هداياه لأقاربه وأصدقائه قبل رحلة الحج ليقدمها جاهزة بعد عودته، وهذا بالطبع يشكل عبئا كبيرا عليه وهما لابد من الانتهاء منه قبل الذهاب للحج، وللأسف أن من يهتم لمثل هذه المظاهر والهدايا والشكليات هن النساء التي قد ينفقن على تلك الهدايا ضعف ما أنفق في رحلة الحج، وهذه عادات جديدة ودخيلة علينا، كذلك حفلات الاستقبال التي تقام للحجاج في الفنادق والقاعات كل ذلك تكلفة غير مستحبة وفي نفس الوقت مرفوضة لأنها تتسم بالإسراف والبذخ و تقديم الهدايا وغيرها وكلها مظاهر وبهرجة لا داعي لها. فيكفي الاستقبال العادي وتقديم بعض المشروبات والأكلات الخفيفة وكما يقول المثل (يا بخت من زار وخفف). فالحياة ليس حفلات واستقبالا على أقل مناسبة وإسراف وبذخ زائد يذهب بعد ذلك إلى صناديق ل القمامة -أعزكم الله - فالحج كما قلنا رحلة إيمانية يعود المسلم منها ليجدد إيمانه ويحسن إسلامه لا أن يبرز امكانياته المادية والمظاهر الزائفة. فتعالوا إلى أن نكون مدبرين لا منفقين وأن تكون رحلة الحج أداء لركن من أركان الإسلام منَّ الله علينا بها لنكمل أركان الدين الإسلامي وبارك الله في كل من يحاول أن يسير على هدى رسولنا الكريم وأصحابه الأخيار.

561

| 15 يونيو 2025

سمو الشيخة موزا: (احفظوا الله يحفظكم)

سمو الشيخة موزا كانت وما زالت الداعم الأول لمسيرة المرأة القطرية، فكانت أولى أولوياتها المرأة وخدمتها في المجتمع ورعايتها لأسرتها لذا كان أول مؤتمر لسموها مسيرة المرأة القطرية وإنجازاتها في العمل من خلال ندوة نظمتها قدمت فيها المرأة كل في مجاله الإنجازات التي أبهرت سمو الشيخة موزا فقدمت جوائز المرأة المثالية لبعض الاخوات، وتبع ذلك مؤتمر (المرأة بين العمل والبيت) الذي جمع بين الكثير من الكفاءات النسائية في الوطن العربي وبعض دول العالم اللاتي قدمن عصارة خبراتهن في هذا المجال وأثرين جلسات المؤتمر بالكثير من التجارب التي تعمل على حل الكثير من المشاكل الناجمة عن عمل المرأة وكيفية التوازن ما بين عملها وأسرتها التي هي عماد المجتمع الذي تبنى عليه وأثمر المؤتمر توصيات هامة عملت سمو الشيخة موزا على تنفيذها في الكثير من أعمالها ونشاطاتها في المجتمع فكان المجلس الأعلى للأسرة الذي عمل على تنفيذ المادة ٢١ من الدستور الذي نص على أن (الأسرة هي أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن) وينظم القانون الوسائل الكفيلة لحماستها وتدعيم كيانها وتقوية أركانها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها). كما أكدت المادة ٢٢ على أهمية الاهتمام بالنشء وصيانته من أسباب الفساد والاستغلال وتوفير الامكانيات لتنمية قدراته ومواهبه. لقد استطاعت سمو الشيخة موزا أن تعطي المرأة كل ما كانت تحلم به من توفير الفرص لابراز امكانياتها وقدراتها ومواهبها والمشاركة في التنمية لتحقيق رؤية قطر ٢٠٣٠، وقد واصلت المرأة ذلك وأكثر بسبب ذلك الدعم التي تساندها فيه سمو الشيخة موزا. ولم تكتف سموها بالدعم للمرأة فقط بل تعداه إلى جميع أفراد الأسرة، فكانت دار الإنماء الاجتماعي التي وفرت لهؤلاء الفرص الثمينة في تنمية مهاراتهم في مختلف المجالات، التي كانت لبصمات سموها الصورة الواضحة بالإضافة إلى اهتمامها بالتعليم وتوفير فرص الدراسة في قطر في مختلف التخصصات بوجود جامعات عالمية طالما حلم أبناء قطر بارتيادها والتي تخرجت منها دفعات كبيرة تفخر بها قطر والدول العربية وكل من له أبناء يدرسون فيها ولقد كانت كلمات سموها الأخيرة في حفل تخرج جامعات مؤسسة قطر دافعا قويا لمواصلة العلم حين أوصتهم بعدم التوقف عند الحصول على الشهادة الجامعية بل مواصلة الدراسة والاطلاع مع المحافظة على الدين وختمت بقولها (احفظوا الله يحفظكم). والحمد لله أن الله عز وجل حبانا بقيادة حكيمة تحب شعبها وتوفر له كل المعطيات التي ترتقي بقدراته وإمكانياته.

576

| 18 مايو 2025

حياة زوجية ببداية سليمة

ما شاء الله وتبارك الله هذه الأيام كثرت الأفراح وكثرت الزيجات والحمد لله والله يتمم على كل ما نوى تكوين أسرة سعيدة قوامها التفاهم والمحبة والمودة بين الطرفين والبعد عن كل ما يهدد أمن وسعادة هذه الأسرة وهذا للأسف ما كنا نسمع به ونراه من حلات عدم الاتفاق ومن ثم الانفصال. إن تكوين أسرة ليس بالأمر السهل الذي قد يعتقده البعض سواء في التجهيزات والاستعدادات لليلة الزفاف، ولكنه بداية لتكوين جيل جديد سوف يساهم في تنمية وتعمير هذا الوطن. هذا الجيل بدايته الاختيار الصحيح لكل من الزوجين الذي يقوم على أساس الأخلاق والقيم النابعة من ديننا الحنيف التي تربى عليها كل من الطرفين مع التناسب في المستوى المعيشي والتعليمي مما يؤدي إلى إحداث توازن في الحياة الزوجية ويزيد من التفاهم. والانسجام بين الزوجين بجانب أهمية النضج في التفكير الذي يعمل على تخطي العقبات وتجاوز الأخطاء وتصحيحها بشيء من التفاهم والتنازل من الطرفين حتى نسمح لسفينة الحياة أن تسير وذلك لأن الطرفين لا شك بينهما شيء من الاختلاف من حيث البيئة التي تربى فيها وما تعلم فيها مما قد يسبب بعض الاختلاف في وجهات النظر والآراء ولكن بشيء من التفاهم وتقريب تلك الوجهات تشير الأمور كما ينبغي حتى لا تؤثر على الحياة الزوجية وخاصة إذا كانت هناك مودة ورحمة بينهما كما قال الله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وبذلك تقل حالات الطلاق التي للأسف قد زادت وانتشرت وأكثر من يتأثر في هذا الوضع الأطفال الذين يعيشون حياة ممزقة غير مستقرة. اذا لابد من كل من يفكر بإنشاء حياة زوجية سواء الفتاة أو الشاب والأهل أن يراعي تلك النقاط في البداية قبل حجز القاعات وتزيينها ودعوات الأصدقاء وإقامة الولائم وحفلات العشاء بداية من وقت الخطية وانتهاء بعودة الزوجين من شهر العسل كما يعرف الذي قد يتحول إلى عسل بصل إذا لم يتفق الاتفاق على اختيار سليم وقبول متبادل وتفاهم لحياة مستمرة حتى لا تنهدم الحياة من بدايتها لتخلف شروخا في النفس ناهيك عن تلك التكاليف الباهظة التي ذهبت أدراج الرياح. نأمل أن يجد طرفا العلاقة الوقت للتفكير السليم القائم على إدراك أن الزواج عقد مقدس بين طرفين يجمع بينهما لإنشاء جيل وراء جيل تعمر بهم الأرض، وفق الله الجميع وبارك لكل من سيدخل الحياة الزوجية قريبا وبالذرية الصالحة.

414

| 04 مايو 2025

لا للبيوت الأسمنتية ولا للحديد الصدئ

بيوت أسمنتية وحديد قد تصدأ وتكومت حولها المخلفات سنوات طوال ونحن نشاهد هذه البيوت بل إن هناك بيوتا أخرى تماثلها رغم اقتراب الانتهاء وهناك أيضا بنايات كبيرة مثلها. هذه البيوت لا نعلم ما حال أصحابها ولماذا تركوها هكذا بدون أن تكتمل وذهبت المبالغ التي أنفقوها عليها هباء منثورا. هذا الوضع قد أثار الاستغراب في بداية الأمر ومن ثم الألم لما يحدث لأصحابها الذين وضعوا حلمهم في هذه البيوت ورسموا أمنيات جميلة لها ووضعوا كل تصوراتهم لحياة راقية فخمة ينعمون بها مع أبنائهم في بيت الرحمة ومن ثم ذهبت هذه الأحلام سدى! وعندما نتساءل عن أسباب ذلك يرجع البعض إلى نقص الموارد المالية أو التعثر بسبب أعمال المقاول أو ما يقوم به بعض المخالفين من شركات المقاولات التي قد تتهاون في عملها وقد تخسر وتصفي أعمالها ولا تكمل وتبدأ رفع القضايا والمحاكمات ويظل البناء معرضاً للإهمال والصدأ. وبعض هؤلاء المتعثرين في تكملة البناء من الشباب الذين قد وضعوا نصب أعينهم إقامة بيوت فخمة وكبيرة وملاحق رغم أنهم أسرة صغيرة بحجة أنه بيت العمر وسوف يعيش فيه الأبناء والأحفاد، وبالتالي قد يقترضون من البنوك الكثير من المبالغ من أجل تكملة ما رسموا في مخيلتهم، وتورطوا مع شركات لا يهمها إلا الربح السريع بغض النظر عن الجودة والإتقان والضمير الحي. الحقيقة أصبحت هذه المباني تشوه منظر المنطقة أو الحي حيث تتواجد بين الفلل والبيوت وتتجمع فيها الحشرات والقوارض، كما أنها عرضة لبعض وجود المخالفين ! إن من المهم أن تنظر الدولة في أحوال هؤلاء وتجد الحل المناسب لهم حتى تتحقق أحلامهم. إن الدولة لم تقصر في توفير المسكن الملائم للمواطن ووفرت له الأرض والقرض الميسر بدون فوائد من أجل بناء بيت العمر، وما إن تتوفر الظروف اللازمة للانتفاع بالسكن حتى يحصل الشاب على كل ذلك بسهولة، ويبدأ في البحث عن إيجاد المقاول الذي سيقوم ببناء البيت وتنفيذ متطلباته فيه، وقد يخطئ البعض في تصور البيت، فيختار التصميم الكبير والغرف الكثيرة والملاحق وهو في الحقيقة لا يحتاجها. وهنا قد تحدث المشاكل فيما يتعلق بالخلاف مع شركة البناء أو المقاول بل حتى المستشار الذي اختاره لمتابعة العمل في بناء البيت مما قد يعرضه للخسارة وتعطيل العمل، كذلك قد يتعثر ماديا ولا يتمكن من الإيفاء بمتطلبات الشركة التي قد تتوقف عن العمل وتتركه للإهمال. ونرى في هذا الحال، إمكانية تدخل الدولة وذلك باختيار نماذج للبيوت المناسبة وشركات تثق بها الدولة وتعرضها على كل من ينوى بناء بيته بما يناسبه بحيث تشرف الدولة على البناء وتتابع العمليات بشكل منتظم يسهل على الشباب إنهاء بيت العمر بوقت مناسب، كما كان الوضع بالنسبة للبيوت الشعبية وبيوت كبار الموظفين حيث تم اختيار المنطقة ونفذت البيوت بشكل سلس وما زالت صامدة وعمرها قد قارب الأربعين عاما لا تعاني من أي مشاكل أو تصدعات والحمد لله. وبالطبع هذا مجرد وجهة نظر نطرحها ونأمل أن تجد صدى لدى والدولة وشبابنا، ومن هنا تختفي المباني الأسمنتية ذات الحديد الصدئ في المستقبل، كما ينتعش الأمل في نفوس أصحاب البيوت الحالية المتوقفة عندما تجد الدولة الحل لما هو موجود حاليا منها. ولابد أن يجد كل من يخطط لبيته المستقبلي وبيت العمر أن يضع احتياجاته الضرورية في المخطط بحيث لا يضغط على نفسه بتحمل التكاليف الباهظة في بناء المنزل. ونأمل أن تعمر البلاد ببيوت العمر للشباب الذين لم تقصر معهم ووفرت لهم كل التسهيلات.

558

| 27 أبريل 2025

نعمة لا يجب إهدارها

نحمد الله عز وجل كل يوم على النعم التي أنعمها علينا في هذا البلد الغالي الذي لم تألُ قيادته الحكيمة منذ نشأته على أن توفر للشعب كل وسائل الأمن والأمان والراحة، ومن هذه النعم الكهرباء والصحة العامة التي أولتهما الدولة كل الاهتمام ووفرتها لهم بالمجان وذلك ليس مِنَّة ولكن كحق لهم تكفله الدولة. وما زلنا نتذكر تلك الأيام الخوالي التي كنا نجهز المصابيح التي تسمى (الفنر) كل يوم خوفا من أن تنقطع الكهرباء علينا في الليل، ولكن نحن نعيش في أمن من ذلك لتوفر الكهرباء والماء وهما خدمتان قد لا تتوفران لغيرنا. وهذه النعمة حق احتاج إلى الحفظ حتى تستمر فالدولة تكفل الملايين بل المليارات من أجل إنتاج الكهرباء وتنقية الماء بجانب تكاليف العمل للإنتاج والصيانة، وكثيرا ما تدعو المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء للترشيد والاقتصاد في هاتين الخدمتين من قبل الناس، ولكن للأسف البعض قد يهدر الكثير من هذه الطاقة من خلال إنارة البيت وخاصة من الخارج بالأضواء فلا يخلو حائط ولا سقف بل حتى ساحات المنزل الخارجية من الأضواء وقد يصل عدد هذه الأضواء إلى العشرات ناهيك عن ترك جميع الإنارة داخل المنزل طوال النهار وترك أجهزة التكييف تعمل طوال اليوم حتى لو خلا البيت من سكانه ليوم أو يومين. وأن المرء ليتألم على مثل هذا الهدر للكهرباء التي قد تترك حتى النهار، فالبعض يسافر ويترك إضاءة البيت مفتوحة ليلا ونهارا بحجة أن يشعر الغير أن البيت عامر بأهله! ولو نظر أحدنا إلى فاتورة الكهرباء والماء التي أرسلتها المؤسسة بهدف الترشيد وننظر للمبالغ وكمية الهدر بالنسبة للماء والكهرباء لأصابنا الخجل مما نفعل، ولكن لا أحد يلتفت لذلك. وإذا ما جئنا إلى الإسراف والهدر في المياه فتكون هناك الكارثة حيث ترى العامل يغسل السيارات أمام البيت مستخدما الخرطوم ويتركه والماء ينتشر منه، ناهيك عن الهدر لهذه المياه داخل المنزل في المطابخ والحمامات والتنظيف حيث لا مراعاة لكمية المياه التي تستخدم ولا التكلفة التي تكون على تنقية الماء ليصل إلينا نقيا منعشا عذبا، فهناك في دول أخرى يشترى هذا الماء ويباع، بل هناك من الشعوب التي لا تجد ولو قطرة من هذا الماء بل تضطر إلى استخدام مياه الآبار التي تحصل عليها بالجهد والتعب ومياه الترع والبحيرات التي غالبا ما تكون ملوثة. لا ندري متى يشعر المواطن بالذات والمقيم الذي تتحمل الدولة نفقات الماء والكهرباء عنه بأهمية هذه النعم ومحاولة الترشيد والاقتصاد في الاستخدام بالحدود المقبولة والممكنة والمطلوبة. فلا يجب أن ننتظر حملات الترشيد في الكهرباء والماء، بل نبادر نحن كمسؤولية منا في خدمة وطننا أن نقلل من الهدر اليومي للمياه والكهرباء ونكتفي بما نحتاجه دون إسراف ولا تبذير لأن الله لا يحب المبذرين. ويمكن أن نأتي على نعمة أخرى ألا وهي نعمة الرعاية الصحية التي توفرها الدولة بالمجان، فالبعض قد لا يعجبه العلاج الذي وصفه الطبيب له، وبمجرد أن يحرك من الصيدلية، يلقي بالأدوية في سلة القمامة، والدولة قد كلفت الكثير من أجل توفير هذه الرعاية، بل البعض قد يصر على العلاج في الخارج رغم أن ما يعاني منه يمكن معالجته في البلاد بدون أي تكلفة ولكن لا فائدة، فالبعض لا يثق بما في بلاده ويتطلع للخارج. إذا هذه وغيرها مما توفره لنا الدولة في حاجة للمحافظة عليها وعدم إهدارها والترشيد فيها من أجل مستقبل الأجيال الجديدة التي تحتاج إليها بيسر وسهولة فلنترك لهم القدوة في ذلك ونحمد الله على ما أنعم علينا منها.

441

| 13 أبريل 2025

أسئلة تحتاج إجابة عن غزة

في سورة المائدة آيتان عظيمتان هما (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ). صدق الله العظيم. هذه الآيات الكريمة تتحدث عن تخاذل العرب والمسلمين عما يجري في غزة من ظلم ودمار وطريق للقضاء على كل من يعيش فيها والإبادة، والكل من العرب والمسلمين يقفون مكتوفي الأيدى خوفا من الدائرة التي ستصيبهم إذا ما اتخذوا أي خطوة لنجدة أهل غزة من أوليائهم اليهود والنصارى الذين يتربصون بهم، فالكل يخشى أن يتزحزح عن كرسيه وأن تقطع عنه المعونات والمساعدات التي قد تصل إلى الفتات، فيظل صامتا متمتعا بما يعيش فيه من أبهة وسلطة وتحالف مصالح من أجل دنيا فانية، وغزة تتدمر ويفنى سكانها ويموتون جوعا وعطشا وقهرا وفوق ذلك قتلا وإبادة. نتجنب سماع ورؤية ما يحدث هناك، بل الجيران الأقرب إلى غزة تحالفوا مع اليهود والنصارى وحرموا إيصال أي مساعدات وطعام لسد جوع الأطفال أو علاج الجرحى. * ألم يأن للعرب والمسلمين أن يشعروا بالدماء البريئة التي تسفك والأطفال الذين يُقتلون ويُحرقون دون ذنب جنوا إلا أنهم أطفال غزة، والخوف منهم أن يكبروا ويجتهدوا ويدافعوا عن أرضهم. أليس هناك من يقف لهؤلاء المجرمين عن هذا القتل الهمجي أم أننا أصبحنا مثل الثور الأحمر الذي قال عندما أراد الأسد أن يأكله بعد أن أكل الثور الأبيض ومن ثم الأسود: (ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض) والذي أصبح مثلا يضرب لبيان أن الاتحاد قوة والتفرقة ضعف، ويضرب لمن يعطي غيره الفرصة كي ينال منه، وهذا ما يفعله العدو مع العرب، فقد أصبح العرب كالثور الأحمر الذي سمح للأسد أن يأكل رفيقه الثور الأسود بحجة أنه سيكون خطرا عليهم فوافق، ليأتي بعد ذلك بخدعة أخرى ويطلب منه أكل الثور الأبيض لأنه قد يدل عليهم فوافق، ولكن الأسد لم يكتف بذلك فجاء للثور الأحمر ليأكله فهنا أدرك الأخير الخدعة فصرخ بكلمته الشهيرة. وها هم العرب يصبحون كهذا الثور ويتركون العدو يعيث في الأرض الفساد وينشر الدمار والرعب في أرض غزة وغيرها من الدول العربية ولا يحرك ساكنا وهم لا يدركون أن دورهم سيأتي ويطالبهم العدو بما لا يمكن تصوره ويصل إلى حلوقهم وينزع عنهم السلطة ويسقطهم من الكرسي ليتسلط عليهم. هل صمتت الآذان عن سماع صراخ أطفال غزة ونسائها؟ هل أغمضت العيون عن رؤية الدماء تسفك في غزة؟ هل قرص الجوع بطونهم كما حدث مع شعب غزة وأطفالها؟ * ألم يأن للعرب أن تستيقظ فيهم النخوة والرغبة في الثأر وأخذ حق المظلومين؟ ألم يسمعوا بما فعل المعتصم عندما علم عن المرأة التي صرخت (وامعتصماه) لتعدي أحدهم عليها لتهتز أروقة قصر المعتصم وحركت مشاعر الخليفة المعتصم بالنخوة والإباء والعزة ليلبي استغاثة المرأة ويتوجه بجيوشه ويخوض معركة (عمورية) لتكون صرخة المرأة المسلمة التي هدت أسوار أعظم مدن الروم؟ إلى متى سنظل نحن العرب والمسلمين الذين يزيد عددنا على 2 مليار مكممي الأفواه؟ لا يحركون ساكنا ولا يتفوهون بكلمة حق ويقفون صفا واحدا في وجه هذه الجريمة التي ترتكب أمام أعين العالم وكأنهم يشاهدون فيلما للرعب يخرجون منه وهم يضحكون مستمتعين؟ إلى متى سيكون الخوف على مصالحنا ومراكزنا وسلطتنا أهم من شعبنا وأهلنا الذين يعيشون الجوع والذل والمهانة وقبل ذلك القتل الوحشي الذي لا يرحم؟ كل هذه الأسئلة تحتاج لإجابة شافية ولكن متى ستكون هذه الإجابة أو الاستجابة؟

888

| 09 أبريل 2025

العيد.. الفرحة الممزوجة بالغصة

ها نحن نودع الشهر المبارك الذي عشنا لياليه وأيامه بركة وهدوء نفس وارتيادا للمساجد وقراءة للقرآن الكريم وجمعة للأهل والمعارف ولقاء الأصدقاء الذين قد لا نراهم إلا في هذا الشهر، ومن هنا يصعب على النفس وداع هذا الشهر الذي قال رسولنا الكريم عند نهايته (اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، وإن جعلته فاجعلني مرحوما لا محروما، الحمد لله على التمام والحمد لله على البلاغ والحمد لله على الصيام والقيام). ولكن لابد من هذا الفراق من أجل لقاء جديد نأمل أن نكون معا تجمعنا سفرة واحدة وجلسة نتدارس القرآن في أحد المساجد، المهم أن نكون قد استفدنا من هذا الشهر وتعلمنا منه ورتبنا أمورنا على نسقه طوال العام حتى نجعل العام كله رمضان. وفرحتنا تكتمل بما أعطانا الله جائزة ومكافأة على ما تحملناه في هذا الشهر من عيد نفرح به ونكمل التواصل فيما بيننا بالمحبة والود، فالعيد فرحة لابد أن نظهرها لمن حولنا مهما كنا نتألم لفراق من كانوا معنا في العيد، نفتقد جلستهم وسوالفهم وضحكاتهم، لأننا ندرك أن من غادروا هذه الدنيا هم إن شاء الله في مكان أفضل منها عسى الله أن يرحمهم ويتقبلهم من الأبرار، وهذه سنة الحياة ومن غادروا البلاد سيجمعنا الله بهم أن آجلا أو عاجلا، فاللقاء لابد منه ما دمنا على قيد الحياة ووسائل الاتصال والتواصل متاحة في أي وقت. في العيد رغم شعورنا بتغير طقوسه، فقد ارتحل الكثيرون بالأمس وحتى اليوم وغدا للخارج مستغلون فرصة الإجازة للاستمتاع بمشاهدة دول أخرى، ففقد العيد بهجته بوجود بعض الأهل وانقطعت بعض الزيارات، ولكن لابد أن نفرح ونبتهج رغم أن هذه الفرحة ممزوجة بالألم لما يعتمل في نفوسنا من شعور بالعجز تجاه إخوان وأخوات وأبناء لنا في غزة المكلومة التي تعيش القصف والقتل والدمار وتعاني من الجوع والتشريد والبرد وخاصة الأطفال الذين من المفروض أنهم الآن يجهزون ملابس العيد والحلوى ولكن ما باليد من حيلة إلا مساعدتهم بما تجود به النفس ماديا ومعنويا بالدعاء لهم بالنصر والصبر، فالعيد عند العرب طعمه مر ممزوج بالألم والحسرة والعجز، وما نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

540

| 30 مارس 2025

مراجعة للنفس لبعد رمضان

ها قد اقترب وداع رمضان على أمل اللقاء العام القادم وبدأت ليالي العشر الأخيرة التي نترقب فيها ليلة القدر عسى أن يكون لنا نصيب من خيرها الذي يعادل ألف شهر، وقد تأهب الجميع لإحياء هذه الليالي المباركة بالعبادة وتلاوة القرآن والحرص على التواجد في المساجد واعتكاف البعض فيها. وما أجمل ذلك المنظر الذي نشاهد طوال شهر رمضان أمام المساجد بازدحام المكان ولهفة المصلين للحصول على المكان الاول في الصفوف، ومجاهدة النفس للخشوع والبعد عن ملهيات الحياة، لقد تمنيت بالأمس وأنا أرى السيدات والفتيات الصغيرات يجلسن لأداء الصلاة في المسجد بكل أريحية وهدوء بعيدا عن أجهزة الهواتف والتكنولوجيا وشاشات التلفاز لمتابعة ما اعدته شياطين الأنس من مسلسلات قمة في التفاهة وهدم القيم والحث على ما لا يرضى الله عز وجل ورسوله ولا المؤمنين من قصص رديئة تبرز أسوأ ما في المجتمع سواء في الخليج أو الدول العربية الأخرى. لقد جاء رمضان وارتاحت النفوس والتقى الأهل والمعارف والأصدقاء كيفما كان هذا اللقاء ولكن تآلفت القلوب وتواصلت الأرحام. والآن في نهاية هذه الرحلة السنوية مع رمضان هل لنا ببعض الوقت نسترجع ما قمنا به خلال هذا الشهر وما الذي سهونا عنه من عبادة وطاعة وتعامل، وهل أدينا ما علينا من واجبات تلك العبادة بإخلاص ونية صادقة على أن نظل كما نحن في رمضان ونعدل في تصرفاتنا وسلوكنا ونحاول أن نتواصل مع أخلاق رمضان التي تتمتع بالمحبة والألفة وصلة الرحم والعطف على الفقير ومساعدته، ونبتعد عما كان يسيء إلى هذا الشهر الكريم حتى نخرج من هذا الشهر قد تنقت نفوسنا وهدأت أرواحنا وكسبنا حسنات وأجرا بإذن الله ونحاول أن نكون الأفضل دوما في كل عام نستقبل شهر رمضان، ونبتهل لله تعالى أن يكون لنا ولكم نصيب من ليلة القدر ونردد اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.

588

| 24 مارس 2025

ليلة القرنقعوه ما لها وما عليها

بالأمس احتفلنا والأطفال بليلة القرنقعوه العادة التراثية التي اعتدنا القيام بها في النصف من شهر رمضان، عادة جميلة يجتمع فيها الأطفال ويطرقون أبواب الجيران والأهل وهم يرددون الأغنية الخاصة بهذه العادة وفيها كلمات جميلة تدعو للخير ودعاء بالبركة، كان الناس يحتفلون بتلك الليلة بكل بساطة ويقدمون شيئا من الحلويات والمكسرات التي يقبل عليها الأطفال فرحين مستبشرين. ولكن مع نور الزمن ودخول الكثير من التقنيات والتكنولوجيا ووسائل الاتصال والتسويق تطورت تلك العادة فلم تعد مقصورة على الأطفال في الاحتفال بل يمتد ذلك للأهل الذين جعلوا من هذه العادة فرصة ثمينة لتجمع الأهل والمعارف والأصدقاء في ليلة من ليالي رمضان كون الوقت لم يعد يكفي لزيارة هؤلاء، وجعل ليلة القرنقعوه في تقديم أكياس القرنقعوه بأشكال ملونة جميلة وإبداعات في التغليف كل يعطي أطفاله أو أحفاده وتوزيعها على الأطفال الحضور مع بعض الفعاليات الجميلة ووجود من يقوم بخبز الخبز الرقاق وتنفيذ المسابقات الثقافية التي تنشط العقل، ومن ثم العشاء. ورغم أن هذا التطور تطلب نفقات كبيرة غير معتادة عليها ميزانية الأسرة ولكن الكل يحاول أن يقدم أفضل ما عنده، ويرتدي الأطفال والنساء الملابس التراثية وتتزين الفتيات الصغيرات بالحلي الذهبية التي تحرص الأسرة على وجودها على فتياتها. ورغم ما قد نرفضه في ذلك، ما تقوم به بعض الأسر بتكاليف باهظة لإعداد الحفل ودعوة الأهل والصديقات وتقديم أصناف الطعام والشراب الذي قد لا يمس إلا بشيء بسيط لا يذكر! إضافة إلى تلك الهدايا الكبيرة التي ترسل للأصدقاء والأهل التي تضم أنواعاً كثيرة من الحلويات والمكسرات التي قد لا تؤكل وتظل حتى يمكن التصدق بها أو تنتهي صلاحياتها ولا يلتفت لها أحد! نأمل أن هذه العادة ظلت كما هي ببساطتها وقيمتها التراثية دون دخول تلك البدع عليها، وكان يمكن للجميع المحافظة على ذلك من خلال إحيائها بملابس بسيطة وتقديمات أبسط ولكن ما نقول لمن يريد أن يطور كل شيء ويمسح شيئا من الهوية من عاداتنا وتقاليدنا، ويدخل علينا أمورا قد تشوه ذلك من المظاهر والبذخ الزائد بهدف واحد ألا وهو النشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي لم تعد كما هي مسماها ولكن انقلبت لشيء من التنافس والمباهاة ومحاكاة ممن يطلق عليهم (بلوغر) أو مشاهير تلك الوسائل والذين للأسف أصبحوا كثرا وصار لهم متابعون يريدون الوصول إلى ما وصلوا إليه بكل ما أوتوا من وسائل ! ومع ذلك تظل تلك العادة من أجمل العادات التي تجمع الأهل والأحباب في ليلة كلها ود ومحبة نتذكر فيها أحباباً كانوا معنا وفقدناهم، وعساها عادة ما تنقطع.

447

| 16 مارس 2025

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

6483

| 30 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2787

| 31 مايو 2026

alsharq
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

2508

| 02 يونيو 2026

alsharq
الكورة في ملعبك

لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...

1605

| 02 يونيو 2026

alsharq
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1509

| 01 يونيو 2026

alsharq
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1251

| 03 يونيو 2026

alsharq
إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟

في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...

1131

| 04 يونيو 2026

alsharq
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

897

| 31 مايو 2026

alsharq
الموظف "العومة"

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...

822

| 31 مايو 2026

alsharq
«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...

822

| 04 يونيو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

756

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

750

| 31 مايو 2026

أخبار محلية