رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

573

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

العيد.. الفرحة الممزوجة بالغصة

30 مارس 2025 , 02:00ص

ها نحن نودع الشهر المبارك الذي عشنا لياليه وأيامه بركة وهدوء نفس وارتيادا للمساجد وقراءة للقرآن الكريم وجمعة للأهل والمعارف ولقاء الأصدقاء الذين قد لا نراهم إلا في هذا الشهر، ومن هنا يصعب على النفس وداع هذا الشهر الذي قال رسولنا الكريم عند نهايته (اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، وإن جعلته فاجعلني مرحوما لا محروما، الحمد لله على التمام والحمد لله على البلاغ والحمد لله على الصيام والقيام).

ولكن لابد من هذا الفراق من أجل لقاء جديد نأمل أن نكون معا تجمعنا سفرة واحدة وجلسة نتدارس القرآن في أحد المساجد، المهم أن نكون قد استفدنا من هذا الشهر وتعلمنا منه ورتبنا أمورنا على نسقه طوال العام حتى نجعل العام كله رمضان.

وفرحتنا تكتمل بما أعطانا الله جائزة ومكافأة على ما تحملناه في هذا الشهر من عيد نفرح به ونكمل التواصل فيما بيننا بالمحبة والود، فالعيد فرحة لابد أن نظهرها لمن حولنا مهما كنا نتألم لفراق من كانوا معنا في العيد، نفتقد جلستهم وسوالفهم وضحكاتهم، لأننا ندرك أن من غادروا هذه الدنيا هم إن شاء الله في مكان أفضل منها عسى الله أن يرحمهم ويتقبلهم من الأبرار، وهذه سنة الحياة ومن غادروا البلاد سيجمعنا الله بهم أن آجلا أو عاجلا، فاللقاء لابد منه ما دمنا على قيد الحياة ووسائل الاتصال والتواصل متاحة في أي وقت.

في العيد رغم شعورنا بتغير طقوسه، فقد ارتحل الكثيرون بالأمس وحتى اليوم وغدا للخارج مستغلون فرصة الإجازة للاستمتاع بمشاهدة دول أخرى، ففقد العيد بهجته بوجود بعض الأهل وانقطعت بعض الزيارات، ولكن لابد أن نفرح ونبتهج رغم أن هذه الفرحة ممزوجة بالألم لما يعتمل في نفوسنا من شعور بالعجز تجاه إخوان وأخوات وأبناء لنا في غزة المكلومة التي تعيش القصف والقتل والدمار وتعاني من الجوع والتشريد والبرد وخاصة الأطفال الذين من المفروض أنهم الآن يجهزون ملابس العيد والحلوى ولكن ما باليد من حيلة إلا مساعدتهم بما تجود به النفس ماديا ومعنويا بالدعاء لهم بالنصر والصبر، فالعيد عند العرب طعمه مر ممزوج بالألم والحسرة والعجز، وما نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

مساحة إعلانية