رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فوزية علي

مساحة إعلانية

مقالات

1542

فوزية علي

قطر وأخطر أزمة شهدها العالم

16 يونيو 2026 , 11:17م

على مدار السنوات الماضية، وفي ظل الأزمات التي واجهتها المنطقة والعالم، برزت جهود الدبلوماسية القطرية تجاه حلحلة أصعب الأزمات السياسية، فكانت الدوحة حاضرة، بكل ما تملكه من دعم وثقة العالم، في حكمة، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. 

ولم تكن الثقة التي وضعها العالم في حكمة سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وليدة اللحظة، بل جاءت في ظل قيادة سموه لنجاحات الدبلوماسية القطرية وجهود التهدئة، في أصعب المواقف التاريخية، لما امتلكه سموه من ثقة وثقل وحضور وإجماع إقليمي ودولي، وهو ما تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، واصفاً سمو الأمير، بأنه «الرجل الاستثنائي الذي يحظى باحترام عظيم».

وفي لقائه مع سمو الأمير، أشاد الرئيس ترامب بوساطة قطر لحل الأزمة في المنطقة، مؤكداً أنه كان عاملا مهما وإيجابيا، وأن الدوحة أدارت الأمور خلال هذه الأزمة بشجاعة. ومقدرا جهود الوساطة التي بذلتها القيادة الرشيدة.  وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تقديره لسمو الأمير على ما وصفه بـ «مساهماته الإيجابية» للوصول لاتفاق لإنهاء الحرب. 

إحقاقاً للحق، لم تكن مهمة الوساطة الأخيرة سهلة، ففي ظل اشتعال الحرب، وتمسك الأطراف بمواقفها، ومعاناة العالم من أكبر أزمة طاقة، وجدت الدوحة نفسها أمام مهمة سياسية غير عادية، لا تستطيع التغاضي عنها، وكالمعتاد طالبتها الأطراف بما فيها الوسيط الرئيسي (باكستان) بالمساعدة في تقريب وجهات النظر وحل القضايا العالقة، لما تمتلكه الدوحة من موثوقية لدى جميع الأطراف، ونظراً لما تكتسبه من تقدير إقليمي ودولي.

ويبدو أن المستحيل ليس قطرياً - وإن شاء الله لن يكون- فكان النجاح في الوصول لتفاهم يوقف طبول الحرب، ويفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية.

وعلى الرغم من أن الخارجية القطرية تشدد - دائماً- على دور الوساطة الباكستانية، وأنها الأساس في هذا الجهد الدولي، إلا أن الدوحة كانت تعمل مع شقيقتها إسلام آباد لإنجاز الملف، بهدوء وثقة، وبخبرة وحنكة السنوات التي استطاعت خلالها حلحلة أصعب الملفات، فهي الوسيط صاحب الموثوقية المشهود لها بالاحترافية في هذا المجال.

 

لم تخذل قطر العالم، فكانت الجهود المقدرة والاتصالات المكثفة التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مع أطراف الأزمة وقادة العديد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب توجيهات سموه بتكليف معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، لعقد سلسلة من الاتصالات والاجتماعات واللقاءات، إضافة إلى عقد العديد من الاجتماعات، سواء تلك التي استضافتها الدوحة أو تمت بالخارج، والتي عكست حضورا قطريا فاعلا في إدارة أحد أعقد الملفات الإقليمية.

وقد كثفت الدوحة خلال الفترة الأخيرة من حراكها الدبلوماسي لخفض التصعيد ودعم مسار الحلول السياسية وإنهاء التوتر الإقليمي.

تكللت جهود قطر مع شقيقتها باكستان، وبالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، بالنجاح، في التوصل لاتفاق لإنهاء أزمة هي الأخطر إقليمياً، ولا أدل على خطورتها وحجم الدور القطري في تفكيكها، من امتنان العالم لهذا الدور وحجم الإشادات التي حظت بها الدوحة إلى جانب شقيقتها إسلام آباد، ذلك أن العالم كان يدرك حجم تزايد الخطر المحدق بأسواقه واقتصادياته، مع استمرار الصراع وتطورات الحرب، بقدر ما كان يدرك صعوبة ما يواجهه الوسطاء لخلق قنوات الثقة للتفاوض والوصول لأي تفاهم. 

إن امتنان العالم لقيادة سمو الأمير المفدى، لجهود قطر في صناعة السلام وإنقاذ المنطقة بعد الوصول لاتفاق، جاء في سياق صعوبة وخطورة الأزمة الأخيرة، ليطمئن العالم بعد القلق، وحبس الأنفاس، الذي استمر أكثر من مائة يوم، ويدرك أنه مهما تصعب الأزمات، هناك «زعيم استثنائي»يحظى بالثقة والحضور والثقل والإجماع الدولي، ويستطيع بهدوء حلحلة أعقد الأزمات.

اقرأ المزيد

alsharq قطر وتعزيز فرص السلام

تواصل دولة قطر دعمها الكامل لكافة الجهود والمساعي الحميدة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، والتوصل إلى حلول... اقرأ المزيد

81

| 18 يونيو 2026

alsharq الهوية التي انتصرت مع المونديال

•انطلقت كأس العالم 2026 بتنظيم ثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط أجواء صيفية وحماسية، لتنطلق معها... اقرأ المزيد

156

| 17 يونيو 2026

alsharq حكمة وحنكة القادة.. ونعمة الأمن وسط العواصف

لا شك أن منطقة الخليج تمر بواحدة من أدق وأخطر المراحل في تاريخها الحديث. فالأزمات تتلاحق، والتوترات الإقليمية... اقرأ المزيد

258

| 17 يونيو 2026

مساحة إعلانية