رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أماني الصقور

مساحة إعلانية

مقالات

78

د. أماني الصقور

البيئات السامة وأثرها على الفرد والمجتمع

18 يونيو 2026 , 01:00ص

تُعد البيئات السامة من أكثر العوامل التي تؤثر سلبًا في صحة الإنسان النفسية والجسدية، سواء كانت في مكان العمل، أو المدرسة، أو الأسرة، أو حتى في العلاقات الاجتماعية. ويُقصد بالبيئة السامة تلك البيئة التي يسودها التوتر المستمر، والتنمر، وعدم الاحترام، والانتقاد المفرط، وغياب الدعم والتقدير.

تؤثر البيئات السامة بشكل مباشر في الأفراد، إذ تؤدي إلى زيادة مستويات القلق والتوتر، وانخفاض الثقة بالنفس، وتراجع الإنتاجية والإبداع. كما قد تتسبب في مشكلات صحية متعددة، مثل الأرق، والصداع المزمن، وارتفاع ضغط الدم، نتيجة الضغوط النفسية المستمرة.

وفي بيئة العمل، قد تظهر السمية من خلال المنافسة غير الشريفة، أو سوء الإدارة، أو التمييز بين الموظفين، مما يؤدي إلى انخفاض الرضا الوظيفي وارتفاع معدلات الاستقالة. أما في الأسرة، فقد تتمثل في كثرة النزاعات، أو التحكم المفرط، أو غياب الحوار البنّاء، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو الأبناء واستقرارهم النفسي.

وللحد من آثار البيئات السامة، ينبغي تعزيز ثقافة الاحترام والتعاون، وتشجيع التواصل الفعّال، ووضع حدود واضحة للسلوكيات المؤذية. كما يجب على الأفراد السعي إلى حماية صحتهم النفسية من خلال طلب الدعم عند الحاجة والابتعاد عن مصادر الأذى قدر الإمكان.

وفي الختام، فإن بناء بيئات صحية وإيجابية ليس مسؤولية فرد واحد فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا وتعاونًا من جميع أفراد المجتمع، لما لذلك من أثر كبير في تحقيق الاستقرار والنجاح والرفاهية.

مساحة إعلانية