رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قبل ستين عاما في يناير 1956 خرج المستعمر البريطاني من السودان، احدى مستعمراته التي استحق بها وبجدارة اسم الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، خرج نتاج رحلة نضال وطني اتسمت بالصبر والحنكة ودفع الكثيرون أرواحهم فداء للحرية التي هي "طعم الحياة ومذاقها الحلو".. وصفحات التاريخ الانساني مليئة بنماذج فريدة لاسترداد الحرية، وللسودان نصيب وافر من النضال وما زال يقدم التضحيات لاجل استقراره ورفاهية انسانه، رغم محن حكومات متعاقبة خنقت البسطاء وأوجعتهم في لقمة عيشهم وصحتهم وتعليمهم، للدرجة التي لا يفرق معها الغالبية بين المستعمر الاجنبي والمحلي، والبعض ذهب لأكثر من ذلك وطالب بعودة المستعمر.• ملف الاستقلال صفحاته عريضة وممتلئة، إن اخذت جانبه الايجابي لحسبت ان الحجر والشجر يلوح بأغصانه متغنيا بذكرى الاستقلال كملحمة من ملاحم الكفاح المباح، نظم له الشعراء شعرا عذبا يحرك مكامن العزة والفخر.. اما في جوانبه السلبية فحدث ولا حرج..* قبل 113 عاما تأسست جامعة الخرطوم 1902م، وحينما كان كثير من دول العالم تستنكر عطاء النساء، دستور 1953م اعطى حريمه حق الانتخاب، وبدايات الاربعينيات انتخبت الناشطة فاطمة احمد ابراهيم رئيسا للاتحاد النسائي العالمي، ومن صممت علمه المعلمة الحاجة "السريرة بت مكي"، ود. خالدة زاهر اول طبيبة كانت ورفيقاتها ضمن المواكب الهادرة لجلاء قوات الاحتلال في لوحة تدل ان جسم السودان كان واحدا متماسكا ولنصفه الثاني الحشمة والوقار.• وسودان اليوم كثير من اطرافه تشكو الفاقة والالم بعد ان ادارت دفته حكومات عسكرية واخرى ادعت الديمقراطية، فوضح بجلاء البون الشاسع بين الفرحة بالاستقلال والتغني للماضي وحاضره، فالنفس موجوعة على وطن استقل منذ 60 عاما ولم يجد للاستقرار سبيلا.. قبل اعوام انشطر لنصفين، والدولة الوليدة "الجنوب" تذبح نفسها بنفسها في معارك الخاسر فيها المواطن.. وجسمه الشمالي يعاني انفلاتات امنية وضغوطات معيشية ورائحة فساد تزكم الانوف، نتيجة استرخاء في المحاسبة وغياب الشفافية، وملفات للحوار والتوافق الوطني تراوح مكانها، ترهق راحة المواطن الذي طرز علمه ليرفرف في سماوات المجد ورغد العيش في بلد تقول كتب التاريخ إنه سلة غذاء العالم.• السؤال: هل بالغناء وبرفرفة الأعلام يسعد المواطن أم هي ما تبقى له من فضاءات مضيئة يتنفس عبرها باستدعاء ماضيه ليكحل المستقبل بالأمل؟!..ان الحرية غالية لكن ما يعانيه المواطن من شظف العيش وبطالة وسط الشباب.. الخ؛ جعل "لحافه مطوي" ليغادر لبلاد الدنيا ما اتيحت له سانحة، فتدفق المهاجرون لأركان الارض يلمسون حياة كريمة من بلد هو بكل المقاييس غني بأراضيه الزراعية مد البصر، وثروة حيوانية وموارد مائية غزيرة، وثروات معدنية ونفطية مطمورة، كل ذلك والاقتصاد السوداني كسيح ممدد على سرير علل، انسداد الأفق السياسي والاقتصادي طمس حتى تلك المشروعات التي انشأها المستعمر كمشروع الجزيرة الزراعي ابو الاقتصاد السوداني.• وبرغم الضبابية فإن الامل كبير ان قرص شمس الاستقلال حينما يكمل دورته الـ 60 سيعيد اهل السياسة حساباتهم لاستشراف مستقبل تقول كل الدلائل ان مصلحة الاوطان مقدسة وهي على مسافات واحدة من الجميع.. وحقائق الاشياء تقول ليس مستحيلا ان ينتفض من امتهن الحرية.• ليت فرحة الاستقلال تتحول لبرامج عمل ضمن ملفات لحوار الوطني يكون الشعب محركه، وفق معطيات علمية وثقافية، وان تتم الاجابة على سؤال: ماذا حقق السودان مما كان يتطلع له جيل الاستقلال ليرفرف العلم عاليا وتتحقق للمواطنين معيشة سلسة آمنة ورخية.همسة: سؤال ملح.. أيهم أشد قسوة الاستعمار أم سلب البعض لأبسط مقومات الحياة الكريمة من السواد الاعظم؟!
362
| 04 يناير 2016
إن تدشين دار الشرق الكتاب الأبيض في إصداره الثالث يعتبر من صميم المسؤولية الاجتماعية، التي تعرف بأنها نظرية أخلاقية وبأن أي كيان، سواء كان منظمة أو فردا، يقع على عاتقه العمل لمصلحة المجتمع ككل للحفاظ على التوازن بين الاقتصاد والنظام البيئي، وغالبا ما يختص بالمسؤولية المجتمعية منظمات الأعمال والشركات والمؤسسات والبنوك، والشرق في احتفائها بالفائزين بجوائز المسؤولية الاجتماعية وتدشينها الكتاب الأبيض في نسخته الثالثة قفزت بمفهوم المسؤولية لفضاءات أكثر اتساعا باستضافتها متحدثين أكاديميين ومنظمات عمل مجتمعي وناشطين في المجالات الخيرية والطوعية والتعليمية فأثروا الحوارات والمناقشات.الاحتفائية بالناشطين في مجال المسؤولية الاجتماعية حافز وتكريم واعتراف بالفضل ومنشط للآخرين ليسيروا في الطريق، كما أن المتحدثين كشفوا الستار عن أركان هذه النظرية التي تعتبر حديثة عهد بدولنا العربية، بل ما زالت تسير على استحياء، وربما الخيط الرفيع الذي يفصلها عن العمل الخيري والعمل الطوعي أثقل خطواتها وألبسها شيئا من الضبابية. فكان مؤتمر المسؤولية الاجتماعية الذي عقد ليوم واحد بفندق الريتز مائدة مستديرة ضمت ممثلي الشركات والأكاديميين وأساتذة الجامعات والخبراء الذين أزالوا العتمة عن هذه النظرية الضرورية لتوازن الحقوق والواجبات التي تقع على كاهل الشركات والمؤسسات نحو المجتمع المحيط بهم بل لخارج مجتمعاتهم كشركاء في تقدم الإنسانية ورفاهيتها .ولإنزال كامل أركان نظرية المسؤولية المجتمعية وفلسفتها لأرض الواقع لابد أن تدخل ضمن المناهج الدراسية لتتحول لسلوكيات فردية فتكون طبيعة مواتية حينما يكون هؤلاء الأفراد هم بذاتهم على رأس العمل بشركات ومؤسسات مهما كبر شأنها أو قل. إن الفرد هو حامل لواء المسؤولية الاجتماعية بدأ من محيط أسرته إلى الشارع فالنادي فالأسواق وهي مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الشركات ليستفيد منها المجتمع فالأفراد وهكذا. ولن تشكل حلقات مستديرة فاعلة إن لم يكن الفرد واعيا لحقوقه وواجباته ومنسجما ومعاييرها الثلاثة الأساسية المتمثلة في:الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية وكوادرها العاملة، والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع) ومحيطها .دعم المجتمع ومساندته وزيادة وعيه ومشاركته لقيام مؤسساته الثقافية والبحثية الخ .حماية البيئة، سواء من حيث الالتزام بتوافق المنتج الذي تقدمه الشركة للمجتمع مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن الظروف المحيطة بالمجتمع ومعالجة المشاكل البيئية الناجمة عن أعمالها أو التي لها به علم.نأمل مشاركة أكبر للجالسين على كراسي الدرس في المؤتمرات القادمة كما أن غرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية كفلسفة حياة يبقى هو السقف الأعلى والأمل المرتجى .
458
| 28 ديسمبر 2015
حواجز بروتوكولية لم تمنع سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ان يمد يديه بكل الأريحية والمحبة، لتلامس ايادي افراد شعبه في يوم العيد الوطني 18 ديسمبر.. خرج سمو الشيخ حمد من عباءة الرسميات وبعفويته وابتسامته النابعة من القلب قال لهم: إن الوطن هو بكم ولكم.. وإن قطر تكبر بإنسانها وبانصهار قادتها وإنجازات افرادها. * خروج الأمير الوالد من عباءة الرسميات خصلة اختص بها العلي القدير هذا الرجل القامة.. هذا القائد الذي ظل يقدم للعالم انموذج القيادة الرشيدة.. انموذج التواضع والهمة العالية التي وضعت دولة قطر على خارطة العالم المتقدم الذي ينطلق من إرث الاجداد ويؤسس للدولة العصرية بقيادات شابة واعية ورصينة ومحروسة بقيمها النبيلة..* إن سمو الامير الوالد فريد عصره، في وقت التجبر والتكبر والدكتاتورية التي يعيشها كثير من دول العالم حولنا.. ان سمو الشيخ حمد يمثل القيادة الانسانية التي تحمل الهم العام، استطاع ان يربط بين جيلين؛ جيل المؤسسين وجيل الشباب، ولعل العالم عرفه عن قرب يوم ان تنازل عن كرسي الحكم لجيل الشباب النابض بالعطاء، وظل يرفد مواعين العمل بالدولة بخبراته ولمساته الانسانية.. وإن مصافحته للعامة المتراصين بكورنيش الدوحة، لهي رسالة ودرس وكتاب مفتوح الصفحات، يحكي التلاحم والتآزر والتواضع في اسمى معانيه، ولا نشك لحظة ان ابتسامته العريضة ويديه اللتين امتدتا لمصافحة الجميع ايا كانت جنسياتهم والوانهم ومقاماتهم، لهي نبض صادق نابع من القلب؛ أن يا هؤلاء: كونوا منسجمين مع شعوبكم.. كونوا لهم يكونوا لكم.* ان مصافحة سمو الامير الوالد رسالة سلام، ليس لابناء قطر فقط، بل هي للعالم الذي يغلي على مراجل ساخنة نتيجة رعونة وعنجهية الجالسين على مقاعد الحكم.. انها رسالة محبة وطمأنينة لكل المعذبين والموجوعين تقول: ان الحاكم الورع الانسان لابد ان شعبه يلتف حوله، وأشرعة سفن بلاده لابد أن تمخر بقوة عباب البحر والسماء..* ان ايادي قطر تتمدد هنا وهناك وتحكي قصتها وتجربتها للاخرين، في قدرتها على بناء دولة العلم والمعرفة والتقدم.. فقطر بما تملكه من ملاءة مالية قوية ومستقرة يصنف اقتصادها من اقوى الاقتصاديات، لكنها تسير قدما بفضل الفكر الرشيد والارادة الحديدية والقلب المشحون بالمحبة والانسانية الخالصة.. إن الاموال وحدها لا تبنى الاوطان، والدليل الانهيارات التي يشهدها بعض اقتصاديات العالم.. لكن القلوب الكبيرة والفكر المتقد والتواضع والهمة العالية؛ هي التي تدفع هذا البلد قدما وتحفظ أمنه ورخاءه وعمرانه.. فمبروك لقطر عزف سيمفونية السلام والانسانية بأيادي الأمير الوالد الراعي الواعي والأب الحنون.همسة: سمو الشيخ حمد.. كن دائما أنت.. حفظكم الله وهذا البلد آمنا.
414
| 21 ديسمبر 2015
* أثلج صدورنا ورهط من المتعلمين والمعلمين والجالسين على كراسي الدرس والأمهات ورجالات قطر، تكريم سمو الأمير للشامخة مربية الاجيال وزيرة التربية والتعليم السابقة الاستاذة شيخة المحمود ضمن كوكبة من المتميزين من ابناء وبنات دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الاولى. * ان تكريم اصحاب العطاء والمتفردين ليس غريبا على قطر التي ظلت تولي اهتماما بالغا للقوة البشرية وتدفعها لحمل لواء المسؤولية والتفرد بالابتكارات والانجازات، بما يدعم مسيرة النهضة العمرانية والصناعية والاستثمارية والانسانية التي تضع قطر على الخارطة العالمية وتقود انسانها للرفاهية.* "الشامخة" شيخة المحمود واحدة من بناة مراكب التعليم واشرعته المتعددة.. دخلت بوابات التعليم معلمة ومتعلمة وظلت على الدرب سنين عددا راسمة ابجديات كراسات الدرس، مرشدة وموجهة ويدا حنونا وقلبا مخلصا وجدية صارمة، فتولت كرسي وكيل الوزارة باقتدار فحازت الثقة الكاملة، فكان قرار الامير الوالد الواثق والشجاع بتوزيرها على رأس وزارة التربية والتعليم، الماعون الحقيقي لصقل القدرات وابراز المواهب وتشذيب النفوس واليد العليا لنهضة الشعوب لانها "التربية والتعليم" وفاتحة كتابنا الكريم "اقرأ".* المكرمون من ابناء وبنات مجلس التعاون سعداء بهذه اللفتة الذكية من سمو الامير الشيخ تميم، والتي ستسجل على صفحات التاريخ وتقول ان من يعمل ويخلص ويجتهد لابد ان اسمه سيرد ناصعا لامعا ويحق الاحتفاء به.. وقطر باستضافتها لهذا الحدث الانساني الذي يمس القلوب ويستنهض الهمم لرسالة بليغة تنداح الى كل المواقع والبقاع بالوقوف اكراما للمجتهدين المخلصين لاعمالهم ولاوطانهم.* لاكثر من ثلاثين عاما او يزيد ظلت الشامخة المحمود تحمل القلم بيمناها لترسيخ اسس التعلم، ترشد وتخطط مشاركة في غالبية اللجان العليا ومحاضرة في مؤتمرات محلية واقليمية ودولية، وطافت باسم قطر في بقاع الارض تحدث الناس عن مكانة قطر وطموحاتها وسياساتها الراشدة وفي نفس الوقت ترعى اسرتها كأم وأب وراع واع حصيف وملتزم.* ان تكريم كوكبة المتميزين الـ 54 من ابناء وبنات مجلس التعاون بدوحة الخير له دلالاته البارزة بان قطر تتفرد بالمبادرات الذكية وتسبح في نسيج الترابط الاخوي السياسي والاقتصادي الذي يربطها بمحيطها الخليجي الذي يتقدم بخطوات حثيثة ضمن دول العالم الناهضة وتتبنى النجباء وتبذل لاجلهم الغالي والنفيس وتدفعهم ليشكلوا منظومة متجانسة وأعلام شامخة يشار لها بالبنان تفتح لها انضر صفحات التاريخ بان هؤلاء حملوا الامانة وصدقوا القول وانجزوا الاعمال فاستحقوا التكريم الاميري رفيع المستوى..* احتفاؤنا بهذه الكلمات المتواضعة ينطبق على الصديقة د.عائشة المناعي التي حازت بجانب التكريم الاميري جائزة هنري دافيسون من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر بجنيف، لاسهاماتها المتميزة في مجالات العمل الاغاثي والانساني، فكانت "شيخة وعائشة" كوكبين في سماء الدوحة وهي تعد العدة للاحتفاء باليوم الوطني فمبروك لهن وبهن.همسة: كم هو رائع ان نقول للمجتهد شكرا.
759
| 14 ديسمبر 2015
*ربما لا يجهل الكثيرون من جيلنا (معهد القرش) وامثاله من المعاهد الفنية المتخصصة، التي رفدت سوق العمالة السودانية ومصانعها في ذلك الزمان بعمالة ماهرة في فنون الاعمال اليدوية، كالنجارة والحدادة ودباغة الجلود والمشغولات الذهبية. ومعهد القرش الصناعى بأمدرمان مؤسسة شعبية انتجتها روح التضامن والوفاء للوطن والناس عام ،1931 لتأخذ بيد الاطفال اليتامى وابناء الفقراء وبناتهم نحو النور والمعرفة، وتأهيلهم ليواجهوا الحياة بسلاح الصنعة والمهارة اليدوية لضمان مستقبلهم بدل الفاقة والضياع. والمعهد رمز من الرموز القومية بامدرمان ومعلم من معالم الوطنية الشامخة، شيده شعب السودان صرحا قوميا قبل اكثر من ثمانين عاما، دليلا على قوة هذا الشعب وتضامنه فى فعل الخير.* ومن يعتقد ان شوارع المدن الكبيرة والعاصمة المثلثة الخرطوم يمكن ان تجفف تماما من اطفال الشوارع، فهو واهم، مادام رحم النساء نابضا بالحياة، ولكن تلك الجهود طواها الزمان واغتيلت مشروعات المعاهد الفنية وشبيهاتها، التي كانت وعاء صالحا ومهيبا، عمليا واجتماعيا ونفسيا، لاستيعاب الفاقد التربوي وما يعرف بأطفال الشوارع لرفد اسواق العمالة بفنيين مهرة، وفي نفس الوقت تهيئة هذه الشريحة المهمة للاندماج في العمل والمجتمع، بما يحفظ كرامتها من عثرات الطريق ولكسب لقمة عيشها الحلال، بعيدا عن مذلة السؤال والاعمال الهامشية وهم ما زالوا صغارا، بما قد يدفعهم لامتهان الجريمة والوقوع في شباك ومتون تناول الكحول والحبوب المنشطة وكثير من الضار بالصحة والمجتمع.* إن الشارع ومحطات البترول وأمام المشافي والكافتريات والاسواق الشعبية والأزقة، وما بين اشارة ضوئية وأخرى، باتت تغص بفلول الصبية والصبيات اليافعات المزعجة للسائقين والمشاة، بتلك الايادي الغضة التي تتمدد بسؤال رغيف العيش، او بنسج حكايات عن أم مريضة او شقيقة تحتضر، تسلب القلوب الراحة وتقلق عابري الطريق، الذين يشككون في بعض تلك الحكايات التي تنسج لتليين القلوب، وكثير منها حقائق وواقع مؤلم في ظل ظروف معيشية طاحنة.* أطفال الشوارع قضية ذات أبعاد إنسانية، وهو ملف مؤجع لكل عابري الطريق ولهذه الفئة المظلومة التي لفظتها ظروف مختلفة، ووجدت نفسها علی سطح صفيح ساخن، تحت هجير الشمس وضيق أعين وجيوب المارة والراكبين، وايضا الجالسين على مقاعد المسؤولية اللذين تراجعت انجازاتهم وحيلهم لاحتواء اطفال الشوارع، وخلق مسارات وابتكارات ومشروعات لرعايتهم وتعليمهم، كمعهد القرش ومصانع النسيج وتعليب الفواكه والمشروعات الزراعية، التي وقفت عجلاتها ونامت كالاطلال تحدث الناس عن نهضة قامت فماتت مبكرا، رغم الجهود المبذولة حاليا لاعادة دوران عجلاتها، وستبقی الارحام والمودة تمد الشارع بأفواج اطفال يناضلون من اجل سد رمق بطون خاوية.. فهل تنهض العقول لتبني ما يحمي الاجساد النحيلة، ويرجع اطفال الشوارع لكراسي الدرس والتعلم وحضن الاسرة والمجتمع فردا فردا؟!همسة: هي رسالة الی وزيرات الشؤون الاجتماعية لفتح ملفات اطفال الشوارع كثروة قومية مهمة.
472
| 07 ديسمبر 2015
تحتضن الدوحة هذه الايام ملتقی جامعا لسيدات الأعمال الخليجيات هو الثالث من نوعه بتنظيم من اتحاد الغرف الخليجية وغرفة تجارة قطر، وتحت رعاية مباشرة للشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني بصفته رئيس اتحاد غرف تجارة مجلس التعاون الخليجي * مثل هذه اللقاءت تكتسب اهمية خاصة لانها تكسب "نساء البزنس " تجارب وخبرات جديدة وبذلك يتم ادخال افواج من الاجيال الناهضة لاسراب النجاح وتوطد لنسيج من العلاقات المتينة وتبنی جسور الثقة وتبادل المعارف والتجارب* ان الاقتصاد في زماننا هذا بات القاطرة القوية التي تحرك المجتمعات للامام ومع دخول تكنولوجيا المعرفة وتجارة الانترنت وتوابعها التي افرزتها الثورة المعلوماتية باتت ابواب التجارة مفتوحة علی مصراعيها ودخلت افواج كبيرة من المتعاملين في مجالات التصنيع وفي كل مجالاته الغذائية وسوق الملبوسات والاكسسوارات والعطور والاخذية والاجهزة الالكترونية والعقارات بل نستطيع ان نقول ان (تراب الارض) وكواكب السماء باتت معروضة للبيع والشراء وبضغطة ازرار يمكن للمشتري او البائع تلبية حاجته وفي لمح البصر انطلاقا من قاعدة الابواب المفتوحة والعالم قرية صغيرة* هذا يحتم تشكيل تكتل وتجمعات للتفاكر وتبادل المعارف والوقوف كسد منيع امام الاختراقات والتعرف علی القوانين واللوائح المنظمة والتي تضبط المعاملات العابرة للقارات والتعامل بوعي وحرص وسرعة بديهة في ظل الانفلاتات التي تدخل اسواق الاعمال والتجارة بنعومة وباغراءات تدفق الاموال والارباح الكبيرة ويكون في باطنها مخاطر سريعة* ملتقی سيدات الاعمال الخليجيات الثالث يكتسب اهمية لتنوع اعمال المشاركات وخصوصية كل سوق من اسواق مجلس التعاون الخليجي لتبادل الخبرات وسانحة لتبادل الفرص وخلق شراكات ثنائية تدعم القدرات الفردية وسانحة لفتح اسواق اخرى ان كانت بالدول العربية او الآسيوية وقياس القدرات الشرائية لهذه الشعوب والخروج من الجلباب الخليجي المتهم بانه فقط قوة شرائية استهلاكية شرسة وتعديل هذه المفاهيم وتقديم نساء الاعمال الخليجيات كمبتكرات وصناعيات وتاجرات شاطرات يستطعن ان يكتسحن ابوابا تسويقية جديدة بحسب ملكتهن وذوقهن الرفيع خاصة في مجالات الازياء والزينة وتصنيع العطورات الزيتية والمأكولات ذات النكهات المميزة والتصنيع الحديث* اذن ملتقی سيدات الاعمال الخليجيات ينتظره المهتمون والمهتمات بشغف لحصد ثمار نجاحاته علی الاصعدة المختلفة ومرحبا بالجميع فى دوحة الخيرهمسة: الكيانات الكبيرة أداة من أدوات النجاح
336
| 01 ديسمبر 2015
دخلت لوسط تفاصيل الحياة اليومية، وهى " لمة النسوان " خصلة جديدة رافقت الحراك المتسارع وارتباطات العمل التي امتدت حتى اطلالة صلاة المغرب والتزامات كسب العيش الحلال فباتت الجارات والاهل في الحارات الشعبية والمدن السودانية يتجمعن مرة في الاسبوع او الشهر ويتباری الجميع لهذه اللمات التي تقدم فيها اما الاكلات الشعبية او القهوة او الشاي او توابعها من كيك ومعجنات الخ.* حضرت اكثر من جلسة اعجبني تبادل الخبرات الحياتية البسيطة بدءا من المطبخ وفنونه تلك " الجمعات "سانحة لكرم الضيافة واستعراض لمواهب وقدرات الاسر تتخلها افكار طموحة وتطلعات مشروعة تناقش شأن الاسر وترابطها وتعالج اي خلل او انعراجات فيها وتسعی النساء لتوفير الاحتياجات الضرورية للمناسبات العامة في الاحياء كحفلات الزواج والتخرج والمأتم الخ من خلال مشاركات مادية تتناسب وظروف كل مجموعة قد تكون مبالغ زهيدة توفرها المرأة من مصروفها اليومي...و اللافت ان ما يتم شراؤه من تلك المبالغ الرمزية يصب في مواعين خدمة الاسر والمجتمع ويوطد للتآزر والترابط الانساني ويسد ثغرات الحاجة ويرفع قيم المجتمع السوداني الذي عرف عنه نقاء نسيجه الاجتماعي* (الشمارات) لم اصل لمعلومة تؤكد من اين جاء هذا المصطلح وبما انه نابع من قلب المجتمع واحد مفرداته في السوق والشارع ومواقف المواصلات وبجوار "ستات الشاي " والباعة المتجولين هي مفردة ذات حدين جانبها المشرق تلمس وتداول اخبار الاهل والجيران وربما رفع العنت والضيق عن بعضهم بعضا علی سبيل المثال توجيه تلك المبالغ لمقاصد خيرية انسانية كأن تتفق الجارات بان فلانة مريضة بالسكري او الفشل الكلوی وبدلا من شراء متطلبات منزلية يتم تسليمها تلك المبالغ للعلاج وفي بعض الاحيان تكون لمة النسوان بمنزل المريضة او كبيرة السن للتخفيف عنها.... ولكل امر اشراقاته وحسناته التي تنغرس في عظمها المساوىء القاتلة كالنميمة وتداول اسرار البيوت وربما التحريض والتشجيع علی ابغض الحلال "الطلاق " بكشف المستور امام الجميع بقصد او بعفوية و"طق الحنك "دون قيود بهدف الانس وتقضية الوقت* اعحبني ان تتواجد ضمن هذه اللقاءات داعيات ومرشدات وبعض النساء الحكيمات وذات الشخصية القوية الناصحات فيتم تسريب محاسن الحديث والنصح اللين والوعظ الذي يضبط انفلات اللسان... من تخدمه الظروف لحضور (لمة الزولات) لابد ان مواعينه تمتليء بحصاد تجارب قيمة هي بحسب الحداثة ضمن المسؤولية المجتمعية التي تقوم بها وتؤديها شريحة النساء نصف المجتمع الفاعل ولو وضعت الناشطات الاجتماعيات هذه اللمات ضمن حسابتهن لانصلح الكثير من الاعوجاج ونامت الفتن في مهدها ودفنت صغائر الامور التي تنخر نسيج المجتمع وتفتت عضده في مهدها* ليت الزولات يوجهن جزءا من مساهمتهن للشارع فبدلا من حبسها فقط لتجديد الاثاثات المنزلية وتكدس الاسرة والملاءات والحلل والصحون علی ضرورتها لرصف الازقة وامام بيتي وبيتك وللشوارع التي تتكدس فيها اوساخ وروائح كريهة مضارها يلف الجميع ويزكم الانوف وينشط العلل والامراض. فطالما عجزت المحليات واللجان الشعبية عن مهامها الاساسية... اكتب مقالي هذا بعد ان طرحت فكرة توجيه جزء من هذه الاشتراكات لنظافة الشوارع ونقل النفايات لتكون تلك البيوت الرائعة الانيقة المعطرة ببخور الصندل والشاف والمسك تطل ابوابها علی شوارع خالية من النفايات الضارة والاوساخ واكياس النايلون التي افسدت البيئة وخنقت الهواء ولوثت الاخضر واليابس.*همسة: تشابك ايدى الزولات تجربة جديدة في المسؤولية الاجتماعية الفاعلة
921
| 23 نوفمبر 2015
*ظللت لسنوات ادلف لبوابة بنك قطر الوطني QNB الدوحة كواحدة من كوادره وشاهدة علی جهود ظلت متصلة ليسجل اسمه ضمن خريطة المصارف العالمية بملاءته المالية الواسعة وامتهان موظفيه لفن الصيرفة الحديثة شكلا ومضمونا.*بالامس دخلت QNB الخرطوم لانجاز معاملة وشتان بين ان تكون موظفا وان تتحول لعميل.....اول ما لاحظته تيرمومتر الوقت حيث لم يتعد اي عميل قبلي دقائق معدودة هي ثمينة فعلا ونحن نعيش عهد السرعة التي باتت تسابق البرق.* جاء دوري دخلت على مشرف خدمة العملاء (مصطفی عوض) وما ان ناولته معاملتي الا وبضغطة زر استجلب معلوماتي وفي نفس الوقت هاتف احد موظفي الخدمة الامامية فإذا معاملتي انجزت بسهولة ويسر وانضابط.* ان ينقل QNB كفاءته وامكانياته وفلسفة تعاطيه للعمل المصرفي إلى فروعه الخارجية فهذا انجاز يستحق التقدير والاحترام وان يؤثث فروعه اينما كانت بنفس الفخامة التي تليق باسمه وان ينتقي موظفيه بمظهرهم الانيق وخبراتهم وكفاءتهم العالية وحرصهم علی جودة الاداء في وقت تتسارع فيه وتيرته لتطوير الخدمة المصرفية النظيفة مما يتطلب وعيا وسرعة بديهة وعينا فاحصة.* لقد حصد QNB العديد من الجوائز الإقليمية والمحلية والدولية ونقاط التصنيف العالمية لمواكبته الحداثة....ونحن واثقون ان مساراته في عهد الجيل الجديد من الشباب بقيادة الاخ علي شريف العمادي رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذى علي بن احمد الكواري وبقية كوكبة القيادات والمسؤولين ورجال الاعمال يسابق كبريات المصارف العالمية لتطوير فنون التعامل باعتبار ان QNB ذراع مهم في الصناعة المصرفية القطرية التي تتوسع وتتطور بايقاع سريع....مبروك للقيادات المصرفية القطرية وهى تتحرك بقوة لتعزيز دور هذه الصناعة المهمة في الخريطة الاقتصادية لقطر مساندة للتنمية المستدامة وتمويل المشروعات الكبرى ومبروك لـQNB الصورة الزاهية للعمل المصرفي الحديث في قلب العاصمة السودانية... وحسن تعامل من يدخل بواباته موظفا او عميلا حيث اسس ارقی فنون التعامل المصرفي وحافظ علی الملاءة المالية العالية في ظل تنافسية شرسة ومخاطر عالمية تتحرك بسرعة البرق ونحن واثقون ان مساراته الفاعلة ستتواصل بقوة وبكفاءة منضبطة.همسة: في ظل التنافسية المحتدمة تبقى المصارف القطرية في الريادة بقيادة QNB.
1006
| 16 نوفمبر 2015
* الظروف الاقتصادية الطاحنة ادخلت افواج من ربات الأسر لمظلة سيدات الأعمال، وابتدعت الكثيرات مسارات متنوعة، وبحسب قدراتهن العلمية والمادية، فرأس المال الأول ـ أصلاً ـ عصي علی شريحة كبيرة، مع التزامات هذه الاسر نحو تعليم أبنائها والعلاج والمأكل والمشرب والكسوة.. إلخ.* تعجبني السيدة السودانية المكافحة، رغم ضيق ذات اليد، والحِمل الواقع علی أكتافها لبناء أسرتها وتوفير ابسط سبل العيش، وربما يكون ضمن كفالتها الزوج ايضاً!! إما بسبب العطالة المتفشية او بسبب عوائق الحياة كالمرض والعجز بسبب إصابات العمل، او الامراض المزمنة..إلخ.* ما أوجع أن تجد امرأة فوق الستين تتكئ علی عصی بعد العاشرة ليلاً، في سماوات الخرطوم تحمل علی رأسها المبلل بالعرق حزمة من "المكانس" المصنوعة من سعف النخيل المشهورة لنظافة الحيشان الترابية، والتي تستعملها ربة البيت.. هذه السيدة تكون قد خرجت ربما صباحاً لتسويق بضاعتها كيفما كانت، واينما حلت لتقفل راجعة لمنزلها، وهي تحمل حمولة اخری ليوم جديد، وصباحات متصلة بذات ظلمة الليل.* محمد يونس البنجلاديشي الاقتصادي والأستاذ الجامعي حامل جائزة نوبل للسلام ابو الفقراء وصاحب الفكرة الطموح لبنوك الفقراء، تولدت افكاره يوم ان كان يلقي دروساً في علم الاقتصاد لطلبته، وعلی مقربة منه امرأة تنسج في كراسي من خوص الخيزران، فتجاذب معها اطراف الحديث فحاسب نفسه حسابا عسيرا، لانه اكتشف ان ما يدرسه لطلبته ما هو الا نظريات جافة، لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا تحمي الجياع من حياة الذل والمهانة، فتولدت فكرة بنوك الفقراء، ونجحت وحققت للملايين حياة آدمية مقبولة، وربما قفزت بالملايين ايضا لرغد العيش.* من يطوف العالم وبالذات الدول الآسيوية يجد منافذ متنوعة شكلاً ومضموناً؛ تصنع وتبيع ضرورات حياتية، ربما هامشية لكن لا يمر شخص دون ان يقتنيها لرخص سعرها، وجودة صناعتها، ومهارة مسوقها، الذي ربما هو من ذوى الاحتياجات الخاصة، او كبار السن، وهكذا يدخلون لدائرة العمل والكسب الحلال وحفظ ماء الوجه، من ذِلة سؤال الناس.* يبقی البون شاسعاً بين تلك المرأة السبعينية المكافحة، وعشرات الصبية والصبيان ونساء امتهنّ ارذل مهنة (الطرارة الشحادة) وشبيهاتها، ليس فقط لصعوبة الحياة المعيشية وقساوتها، لكن لأن معادلات الاقتصاديات تزيد قساوتها، ولم يأت رجل رشيد او امرأة نافذة لتجلس هؤلاء في مقاعد الإنتاج، بكل قوانينه المنصفة كتلك التي ابتدعها المبدع محمد يونس أبو الفقراء.* من وقت لاخر تنفذ المحليات بالعاصمة السودانية حملات (الكشة) تهشم أكشاك البيع غير القانونية، وتدفق بضائعها وتهرس كل ما تطوله آلة البلدوزر الظالمة، التي تكسر القلوب وتوجعها، لأن الصغار الرضع يحتاجون لحليب ولعلاج ولقمة عيش "حاف".. ثم ماذا بعد؟ أليس هناك نظرية جديدة لصالح هؤلاء، ليدخلوا سوق الحياة، عفوا سوق العمل بدون ضرر او ضرار.. ليت ولاية الخرطوم العاصمة القومية تتبنى أفكاراً لصناعات بسيطة، لتمليكها لأولئك الفقراء الكادحين لتكون مظلة يقتاتون منها.همسة: إزالة المخالفات بقوة الآلة الحديدية ظالمة، وتوفيق الأوضاع يوسع مساحات التسامح، والتصالح مع الآخر.
574
| 09 نوفمبر 2015
* تنتشر بالعاصمة السودانية الخرطوم صالات الفرح الباهية التي تتنافس لجذب جمهورها الكثر لإقامة حفلات الزواج ومراسيمه المتعددة في الثقافة السودانية ومؤروثها العميق، والتي تتمدد وتزيد، فذلك يوم لحنة العروس وآخر لـ "الجرتق" وأخريات للصباحية وفطور العريس، غير تلك الليالي التي يقيمها الأصدقاء الشباب لزميلهم الذي غادر محيط العزوبية إلى عش الزوجية الذي يطلق عليه ( قفص) إمعانا في أنه حابس لانطلاقات الشباب وكابح ربما لانفلاتاتهم أو اختياراتهم، بعيدا عن قيود الأسرة والتزاماتها التي تصور لهم أنها تحد من حرياتهم.* صالات الفرح الخرطومي أدخلت الكثيرين للمجالات الاستثمارية والبزنس الخمس نجوم، والتي تستوعب كل المناسبات الجميلة والحبيبة للقلب كحفلات التخرج من الجامعات التي تتكاثر سنة بعد الأخری، بعد أن كانت جامعة الخرطوم تسيطر علی الساحة واستحقت لقب (الجميلة المستحيلة)، كناية عن عصيان وصعوبة الدخول لكلياتها، والتي تأسست منذ الاستعمار الإنجليزي باسم كلية غردون الحاكم الإنجليزي وبنيت بطراز مميز وبمنهج بريطاني ما زال يحدث الناس عن التعليم السوداني ويؤرخ لذلك الزمن بحسناته وسيئاته.* صالات الفرح السوداني استثمار مربح وفضاءات لللتلاقي الأسري ولإفراغ شحنات الضغط المعيشي، فما بين نهارات مسارات البحث عن لقمة العيش الحلو والمر لارتفاع تكلفة "قفة الملاح" وما بين وهج صالات الفرح، تبقی علامات الاستفهام من أين لهؤلاء، إنها الفرح المستحق ومحطات الاستجمامة من رهق الحياة المعيشيةالضاغطة والصعبة، خاصة لشريحة الموظفين وذوي الدخل المحدود، كونوا بخير أيها الشعب الجميل بقيمه وعاداته وتفاصيل يومه الذي يصارع سقوفات غلاء فاق الوصف. عواطف عبداللطيفهمسة: خبراء الاقتصاد لن يستطيعوا فك الاشتباك بين نهارات المعيشة المضنية وفسحات صالات الفرح المضيئة بالشموع والنجف.
408
| 02 نوفمبر 2015
* لا اعتقد ان هناك من يجهلون العلاقة الحميمة بين قطر والسودان، فالزولات استطاعوا ان يحفروا مكانة مميزة لشخصيتهم بالتزامهم وخلقهم ولكن المؤتمر الصحفي الذي نظمه مركز راشد دياب بالخرطوم للتشكيلى القطرى الفذ المتعدد المواهب "سلمان المالك" كان نوعيا وسيشكل علاقة فريدة لكيفية امتهان الثقافة وترسيخ مفاهيمها النبيلة.* الدكتور راشد دياب ابى لمركزه بالخرطوم الا ان يسير في مسار محازٍ لعلائق البلدين الاجتماعية الانسانية فكان الفنان التشكيلي القامة القطري "سلمان المالك" ضيفا مكرما في جعبته تجربة مخضبة بكل الوان الجمال وفي معيته لوحات معرض فني انيق اطلق عليه (ام الزين) اكراما للنساء القطريات وكل النساء في ربوع اوطاننا العربية والمسلمة.* ضيفنا بالخرطوم سلمان المالك من الصعب حصره في مفردة فنان تشكيلي لانه الثقافة في اسمی معانيها وان كان للثقافة قطار فهو قائده ومحرك حصاده، صاحب افكار جريئة حينما يكون في خانة فنان الكاريكاتير تلمس سهامه الناقدة، وحينما يغادر هذا المقعد تجده لوحة مخضبة بالجمال تسر النظر وتمتع الفؤاد وتحدث الناس في انحاء المعمورة عن هذه قطر.. حصد عدة جوائز محلية وعربية وعالمية واقام اكثر من عشرة معارض خاصة وحوالي 70 معرضا خارجيا غطت قارات الدنيا استحق عليها الجوائز العالمية من مستويات السعفة الذهبية واختير ضمن ابرز فناني الكاريكاتير بالوطن العربي بلندن وحمل وسام قادة مجلس التعاون الخليجي باقتدار.* ثنائية د. راشد دياب وسلمان المالك تستحق الاحتفاء بها وقراءتها بتأنٍ كعلاقة ملونة بين بلاد الشمس المشرقة وبلاد الخليج، لان هذا المركز صنعه فنان عالمي مهموم بهموم الثقافة واحياء الوجدان الجمالي للشعوب وإصحاح البيئة واستنهاض الهمم لتصب في مواعين العطاء الذي ينفع الانسان.* درس راشد في جامعات اوروبية وطافت لوحاته المعتقة من وجدان صافٍ بلادا بعيدة وزينت فنادق ومتاحف عالمية وغيرت مفاهيم عن جدلية انسان الشرق والغرب.* ما نأمله ان تخلص ورش العمل ومعرض الفن التشكيلي القطري وبرامج زيارة سلمان الممتدة للسودان، لتؤرخ لمسارات جديدة لقطارات السلام والتنمية المستدامة وتنبت ثمارا حصادها يغذي اوردة وشرايين كادت تجف وتموت.همسة: حيا الله من جاء بـ (بأم الزين) لتتلاقی بالثوب الذى يسند العمة نخيلات بلادي.
332
| 26 أكتوبر 2015
* قبل سنوات نظمت قطر والأمم المتحدة مؤتمرا عالميا عن المتغيرات المناخية رافقه فعاليات مختلفة قدمت معلومات للعامة، باعتبار أن مثل هذه المؤتمرات ذات تخصص نوعي له خبراؤه وعلماؤه، وتضمن مؤتمر الدوحة قرارات مهدت الطريق لحقبة جديدة بما شملته من تعديل بروتوكول كيوتو، إضافة إلى تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري للغلاف الجوي، المسؤول الرئيسي عن الكثير من الكوارث البيئية الطبيعية. * ما قاله الخبراء في قاعات المؤتمر المتخصصة قد يكون الكثيرون لمسوه علی أرض الواقع، ففي هذا الصيف البعض قد يكون غادر البلاد إلى الضباب ورزاز المطر فوجد صيفا ملتهبا، أكتب هذه الكلمات من أرض الوطن ونموذج أعايشه عن قرب خلال زيارات لأواسط وشمال السودان، فإذا بصيف ساخن وأمطار شحيحة، في حين غمرت الأمطار خلال السنتين الماضيتين وأكلت الفيضانات الاخضر واليابس ونقلت أجهزة الإعلام العالمية بالصورة والكلمة تفاصيل تلك المياه المتدفقة بحارا انتفع منها الزرع والضرع خيرا وفيرا، ولله الحمد للدرجة التي كسدت فيه كثير من المنتجات التي امتلات بها الأسواق واضطر عدد من المزارعين لإعدامها علی سبيل المثال محصول البصل لقلة الأيادي العاملة واختلال ميزان العرض والطلب، في حين يشكو الناس هذا العام عن قلته وارتفاع ثمنه، وهذا العام تتناقل الأخبار عن إنتاج وفير للتمور، والذي فاض خيرا، ولكن رافقه تدنٍ في الأسعار وندرة في الأيدي العاملة، حيث لايزال المحصول يحصد بالأيادي وبطرق تقليدية صعبة، حيث هناك متخصصون للقاح أشجار النخيل هم أنفسهم يتولون عمليات الحصاد + نأمل تأسيس صناعات صغيرة ومتوسطة مرتبطة بالزراعة وتصنيعه وبمعيشة الناس للاستفادة من الإمكانيات الزراعية الكبيرة وما يفيض يمكن تصديره للخارج للحصول على العملة الصعبة، لاسيما أن السودان وصف بـ "سلة غذاء العالم". * هناك علاقة كاملة بين المناخ وأمزجة الشعوب، فأهل الشمس الساطعة غير شعوب الأمطار المنهمرة ورزازها المنعش تنعكس في ملامحهم وابتسامتهم التي لا تفارق محياهم، حتی ملابسهم متلائمة وهذه الأجواء المناخية الباردة أو ساطعة وأشعة شمس ملتهبة.* سؤال يطرح نفسه مثل هذه المؤتمرات عالية القيمة البعض جعل من أوراق العمل أفكارا وقرارات تمشي بين الناس وتم الاستعداد لهذه المتغيرات الكبيرة في المناخ العالمي هنا وهناك، وبلدان أخرى ما زالت خارج إطار المعرفة العلمية وتطبيقاتها إن نفذت على الأرض لكانت خيرا وعمارا علی الشعوب، بحيث يتم حصد المزروعات وما ينتجه باطن الأرض فتنسج خططا علمية فاعلة ليكون حصاد سنوات الثمار كثيرا خلال سنوات الشح والندرة. * مؤتمر الدوحة للمناخ الذي انعقد منذ سنوات ما زال حيا يمشي بين الناس وأصحاب القرارات القاطعة والسريعة والصالحة لبلدانهم وشعوبهم والبعض كما يقول المثل (نايم في العسل) ليتهم يفيقون من نومهم العميق والله المستعان.. يا رب. همسة : بالأمس هطلت بالخرطوم أمطار "اللهم اجعلها أمطار خير وبركة" وخفف يا رب عن شعبنا الطيب.
404
| 19 أكتوبر 2015
مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...
1695
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...
1251
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...
1023
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...
969
| 07 يناير 2026
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...
786
| 04 يناير 2026
يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...
735
| 05 يناير 2026
عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...
597
| 04 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...
588
| 08 يناير 2026
مع مطلع عام 2026، لا نحتاج إلى وعود...
540
| 06 يناير 2026
كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...
495
| 05 يناير 2026
الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...
489
| 09 يناير 2026
بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...
450
| 06 يناير 2026
مساحة إعلانية