رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالات الفرح

* تنتشر بالعاصمة السودانية الخرطوم صالات الفرح الباهية التي تتنافس لجذب جمهورها الكثر لإقامة حفلات الزواج ومراسيمه المتعددة في الثقافة السودانية ومؤروثها العميق، والتي تتمدد وتزيد، فذلك يوم لحنة العروس وآخر لـ "الجرتق" وأخريات للصباحية وفطور العريس، غير تلك الليالي التي يقيمها الأصدقاء الشباب لزميلهم الذي غادر محيط العزوبية إلى عش الزوجية الذي يطلق عليه ( قفص) إمعانا في أنه حابس لانطلاقات الشباب وكابح ربما لانفلاتاتهم أو اختياراتهم، بعيدا عن قيود الأسرة والتزاماتها التي تصور لهم أنها تحد من حرياتهم.* صالات الفرح الخرطومي أدخلت الكثيرين للمجالات الاستثمارية والبزنس الخمس نجوم، والتي تستوعب كل المناسبات الجميلة والحبيبة للقلب كحفلات التخرج من الجامعات التي تتكاثر سنة بعد الأخری، بعد أن كانت جامعة الخرطوم تسيطر علی الساحة واستحقت لقب (الجميلة المستحيلة)، كناية عن عصيان وصعوبة الدخول لكلياتها، والتي تأسست منذ الاستعمار الإنجليزي باسم كلية غردون الحاكم الإنجليزي وبنيت بطراز مميز وبمنهج بريطاني ما زال يحدث الناس عن التعليم السوداني ويؤرخ لذلك الزمن بحسناته وسيئاته.* صالات الفرح السوداني استثمار مربح وفضاءات لللتلاقي الأسري ولإفراغ شحنات الضغط المعيشي، فما بين نهارات مسارات البحث عن لقمة العيش الحلو والمر لارتفاع تكلفة "قفة الملاح" وما بين وهج صالات الفرح، تبقی علامات الاستفهام من أين لهؤلاء، إنها الفرح المستحق ومحطات الاستجمامة من رهق الحياة المعيشيةالضاغطة والصعبة، خاصة لشريحة الموظفين وذوي الدخل المحدود، كونوا بخير أيها الشعب الجميل بقيمه وعاداته وتفاصيل يومه الذي يصارع سقوفات غلاء فاق الوصف. عواطف عبداللطيفهمسة: خبراء الاقتصاد لن يستطيعوا فك الاشتباك بين نهارات المعيشة المضنية وفسحات صالات الفرح المضيئة بالشموع والنجف.

429

| 02 نوفمبر 2015

ثنائية سلمان المالك ودياب

* لا اعتقد ان هناك من يجهلون العلاقة الحميمة بين قطر والسودان، فالزولات استطاعوا ان يحفروا مكانة مميزة لشخصيتهم بالتزامهم وخلقهم ولكن المؤتمر الصحفي الذي نظمه مركز راشد دياب بالخرطوم للتشكيلى القطرى الفذ المتعدد المواهب "سلمان المالك" كان نوعيا وسيشكل علاقة فريدة لكيفية امتهان الثقافة وترسيخ مفاهيمها النبيلة.* الدكتور راشد دياب ابى لمركزه بالخرطوم الا ان يسير في مسار محازٍ لعلائق البلدين الاجتماعية الانسانية فكان الفنان التشكيلي القامة القطري "سلمان المالك" ضيفا مكرما في جعبته تجربة مخضبة بكل الوان الجمال وفي معيته لوحات معرض فني انيق اطلق عليه (ام الزين) اكراما للنساء القطريات وكل النساء في ربوع اوطاننا العربية والمسلمة.* ضيفنا بالخرطوم سلمان المالك من الصعب حصره في مفردة فنان تشكيلي لانه الثقافة في اسمی معانيها وان كان للثقافة قطار فهو قائده ومحرك حصاده، صاحب افكار جريئة حينما يكون في خانة فنان الكاريكاتير تلمس سهامه الناقدة، وحينما يغادر هذا المقعد تجده لوحة مخضبة بالجمال تسر النظر وتمتع الفؤاد وتحدث الناس في انحاء المعمورة عن هذه قطر.. حصد عدة جوائز محلية وعربية وعالمية واقام اكثر من عشرة معارض خاصة وحوالي 70 معرضا خارجيا غطت قارات الدنيا استحق عليها الجوائز العالمية من مستويات السعفة الذهبية واختير ضمن ابرز فناني الكاريكاتير بالوطن العربي بلندن وحمل وسام قادة مجلس التعاون الخليجي باقتدار.* ثنائية د. راشد دياب وسلمان المالك تستحق الاحتفاء بها وقراءتها بتأنٍ كعلاقة ملونة بين بلاد الشمس المشرقة وبلاد الخليج، لان هذا المركز صنعه فنان عالمي مهموم بهموم الثقافة واحياء الوجدان الجمالي للشعوب وإصحاح البيئة واستنهاض الهمم لتصب في مواعين العطاء الذي ينفع الانسان.* درس راشد في جامعات اوروبية وطافت لوحاته المعتقة من وجدان صافٍ بلادا بعيدة وزينت فنادق ومتاحف عالمية وغيرت مفاهيم عن جدلية انسان الشرق والغرب.* ما نأمله ان تخلص ورش العمل ومعرض الفن التشكيلي القطري وبرامج زيارة سلمان الممتدة للسودان، لتؤرخ لمسارات جديدة لقطارات السلام والتنمية المستدامة وتنبت ثمارا حصادها يغذي اوردة وشرايين كادت تجف وتموت.همسة: حيا الله من جاء بـ (بأم الزين) لتتلاقی بالثوب الذى يسند العمة نخيلات بلادي.

350

| 26 أكتوبر 2015

المتغيرات المناخية

* قبل سنوات نظمت قطر والأمم المتحدة مؤتمرا عالميا عن المتغيرات المناخية رافقه فعاليات مختلفة قدمت معلومات للعامة، باعتبار أن مثل هذه المؤتمرات ذات تخصص نوعي له خبراؤه وعلماؤه، وتضمن مؤتمر الدوحة قرارات مهدت الطريق لحقبة جديدة بما شملته من تعديل بروتوكول كيوتو، إضافة إلى تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري للغلاف الجوي، المسؤول الرئيسي عن الكثير من الكوارث البيئية الطبيعية. * ما قاله الخبراء في قاعات المؤتمر المتخصصة قد يكون الكثيرون لمسوه علی أرض الواقع، ففي هذا الصيف البعض قد يكون غادر البلاد إلى الضباب ورزاز المطر فوجد صيفا ملتهبا، أكتب هذه الكلمات من أرض الوطن ونموذج أعايشه عن قرب خلال زيارات لأواسط وشمال السودان، فإذا بصيف ساخن وأمطار شحيحة، في حين غمرت الأمطار خلال السنتين الماضيتين وأكلت الفيضانات الاخضر واليابس ونقلت أجهزة الإعلام العالمية بالصورة والكلمة تفاصيل تلك المياه المتدفقة بحارا انتفع منها الزرع والضرع خيرا وفيرا، ولله الحمد للدرجة التي كسدت فيه كثير من المنتجات التي امتلات بها الأسواق واضطر عدد من المزارعين لإعدامها علی سبيل المثال محصول البصل لقلة الأيادي العاملة واختلال ميزان العرض والطلب، في حين يشكو الناس هذا العام عن قلته وارتفاع ثمنه، وهذا العام تتناقل الأخبار عن إنتاج وفير للتمور، والذي فاض خيرا، ولكن رافقه تدنٍ في الأسعار وندرة في الأيدي العاملة، حيث لايزال المحصول يحصد بالأيادي وبطرق تقليدية صعبة، حيث هناك متخصصون للقاح أشجار النخيل هم أنفسهم يتولون عمليات الحصاد + نأمل تأسيس صناعات صغيرة ومتوسطة مرتبطة بالزراعة وتصنيعه وبمعيشة الناس للاستفادة من الإمكانيات الزراعية الكبيرة وما يفيض يمكن تصديره للخارج للحصول على العملة الصعبة، لاسيما أن السودان وصف بـ "سلة غذاء العالم". * هناك علاقة كاملة بين المناخ وأمزجة الشعوب، فأهل الشمس الساطعة غير شعوب الأمطار المنهمرة ورزازها المنعش تنعكس في ملامحهم وابتسامتهم التي لا تفارق محياهم، حتی ملابسهم متلائمة وهذه الأجواء المناخية الباردة أو ساطعة وأشعة شمس ملتهبة.* سؤال يطرح نفسه مثل هذه المؤتمرات عالية القيمة البعض جعل من أوراق العمل أفكارا وقرارات تمشي بين الناس وتم الاستعداد لهذه المتغيرات الكبيرة في المناخ العالمي هنا وهناك، وبلدان أخرى ما زالت خارج إطار المعرفة العلمية وتطبيقاتها إن نفذت على الأرض لكانت خيرا وعمارا علی الشعوب، بحيث يتم حصد المزروعات وما ينتجه باطن الأرض فتنسج خططا علمية فاعلة ليكون حصاد سنوات الثمار كثيرا خلال سنوات الشح والندرة. * مؤتمر الدوحة للمناخ الذي انعقد منذ سنوات ما زال حيا يمشي بين الناس وأصحاب القرارات القاطعة والسريعة والصالحة لبلدانهم وشعوبهم والبعض كما يقول المثل (نايم في العسل) ليتهم يفيقون من نومهم العميق والله المستعان.. يا رب. همسة : بالأمس هطلت بالخرطوم أمطار "اللهم اجعلها أمطار خير وبركة" وخفف يا رب عن شعبنا الطيب.

419

| 19 أكتوبر 2015

سفارة قطر بالخرطوم وفن الدبلوماسية

* خلال إحدی إجازاتنا بالوطن فقدنا جواز السفر ولارتباطات العمل مررنا بفترة حرجة وقتها توجهنا إلی سفارة قطر بالخرطوم مبنی فخم ولافتة بارزة علی الشارع الذي سمي بشارع الدوحة أبواب تراثية لافتة للنظر وما أن طرقنا غرفة الاستقبال قادنا الموظف لمكتب السكرتير الثاني القطري الذي رحب بنا ووضع هاتف مكتبه تحت أمرنا وليومين كنا ضيوفا شبه مقيمين مرحب بهم حتى استكملت لنا الإجراءات المتبعة في مثل هذه الظروف.* هذا المبنی المميز لم يكن يستحق لفت الأنظار إن لم يكن ممتلئا بالنبض الحيوي وقضاء حوائج الناس وملء مواعين الدبلوماسية برحيق الحياة فالمباني عمار أصم إن لم يحوله الإنسان لأمكنة حيوية .* الدبلوماسية فن التعامل الراقي لتوثيق علائق الشعوب ولتقديم قيم بلد الابتعاث في قوالبها الصحيحة فالسفارات هي الأمكنة الناطقة وحاملة لواء غرس القيم والمبادئ. * ما دعاني لكتابة هذه الكلمات المتواضعة في حق أسرة السفارة القطرية بالخرطوم كلمة حق مستحقة تترسخ يوما بعد الآخر للمعول الذي ظلت تحمله دوحة الخير وبالأمس حينما غادر ابني مقاعد الدرس بإحدی جامعات ماليزيا وتطلب الأمر توثيق شهادته من سفارة قطر بكوالالمبور بالوكالة قال له أصدقاؤه لا عليك فسفارة قطر بماليزيا لا تعقد الأمور وقد ذهب صديقه الباكستاني يحمل الشهادة وتوكيلا منه فتم توثيق الشهادة بسهولة ويسر مما أضاف لرصيد الدبلوماسية قيما مضافة.* ويوم الإثنين الماضي قرأت مقال صديقتي د أمينة الجابر ( هيوستن ومستشفی ميثوديست شكرا ) دليل آخر علی فن الدبلوماسية النظيف الذي يمكننا أن نقول إنه ديدن كل حيشان سفاراتنا بالخارج وهي لوحة وضاءة في جبين الدبلوماسية العربية عموما وقطر علی وجه الخصوص وأنموذج يحتذی لمن يريد أن يستقي العبر ويماثلها ويقلدها في محيط عمله خاصة موظفي الخارجية والقناصل وأسرة السلك الدبلوماسي جميعهم لأن وظائفهم وظائف مزدوجة بمعنی إنجاز المهام الرسمية وحمل لواء النبل وتقديم دروس لكيفية احترام عادات الشعوب في دول المقر وإبراز قطر اليوم كعلامة بارزة في خارطة العالم.* ألف حمد الله علی السلامة أخيتي د أمينة لزوجكم وشكرا لكم علی مقالكم النابض بكلمة الحق لمن قام بواجبه علی أكمل وجه في وقت تتراجع فيه كثير من المؤسسات ببعض دولنا العربية عن أداء واجباتها الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي تضج بالشين والتصرفات الرعناء من موظفين اعوج أداؤهم ولا يجدون من يلجم خروقاتهم التي لوثت الأثواب البيضاء الناصعة .* شكرا لطواقم سفارتنا بالخرطوم وهيوستن وكوالالمبور ولكل من قام بواجبه بهمة وظيفية وقيم إنسانية تزيد من أرصدة الشعوب المسلمة والعربية من المحيط إلی الخليج .همسة : كم هو رائع حينما ينير لك أحدهم الطريق

652

| 12 أكتوبر 2015

الزولات همم إنسانية

* لم يجتمع إخوتنا العرب خلال السنوات الأخيرة علی رأي واحد قاطع قدر إجماعهم علی نخوة "الزولات" وهمتهم العالية، والتي كانت عيانا بيانا خلال أحداث التدافع بمنی أثناء موسم الحج الأخير. * تدفقت أخبار كثيرة من شهود العيان مسجلة إعجابها بتلك الشهامة والنخوة وسجلتها كأسطورة لم يشهدها التاريخ الحديث، أحمد المطيري رجل أمن سعودي طرح عدة أسئلة، أي سر أودعه الله فيك الله أيها "الزول"؟ أي روح خلقها فيك الله أيها "الزول"؟ أي شيم خصك الله بها أيها العربي الإفريقي؟ بل أيها المخلوق السماوي الرباني؟ ليأتي رده والله لقد حيرتموا فينا العقول وعلمتمونا أن لا معقول يكون المعقول وأن لا شيء يسمی المستحيل، وهكذا تدفقت مشاعر وكلمات إعجاب عفوية ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كانت تلك الأحبار عبرت عن موقف الزولات البطولي الإنساني، فإنني ونيابة عن كل السودانيين، أستطيع أن أقول إن ذلك الموقف نابع من شعور عميق وأصيل متجذر فيهم. * لم يكن مجهزا ولا مبرمجا ومعدا خلف عدسات وفلاشات الكاميرات، بل نخوة عفوية أملتها اللحظات الحرجة التي مر بها نفر من الحجيج نابعة من الوجدان صنيعة اللحظة التي اختنق فيها حجيج الرحمان وتدافعوا في مشعل منی المبارك، فظهرت معادن الرجال وتجلت الجوهرة الأصيلة، والموقف أصلا لم يكن يحتمل غير الشهامة والتضحية بالنفس لإنقاذ النفس التي كرمها الله والتدافع لعلاجها وتأمين راحتها، مضحين بسكنهم ومكان إقامتهم، وهم أغلبهم علی باب الله فقراء إلا من ثوب إحرام يسترهم، وربما شيء قليل من متاع الدنيا. * اكتب هذه الكلمات وأنا واثقة بأن هؤلاء "الزولات "اللذين خصهم الله بهذا الفعل النبيل ناموا قريري العين مرتاحي الضمير؛ لأنهم قاموا بواجبهم وبعفوية لا ينتظرون عليها شكرا، لكنها أخلاق العرب الأصيلة التي جبلوا عليها وشيمة المسلم نحو أخيه المسلم. * وإن كان "الزولات" هبّوا رجالا ونساء في تلك الفزعة فإنهم أيضا سعداء بكلمات الشكر والامتنان التي تدفقت أيضا صادقة عفوية مسجلة سيمفونية نظيفة في أيام مباركة لكيفية العلاقة الأصيلة التي تربط الإخوة العرب والمسلمين بعضهم بعضا. همسة : كيف يمكن استثمار هذا النبض الطيب لصالح البشرية جميعها.

624

| 05 أكتوبر 2015

مشروع التمكين الاقتصادي

* حينما تدفق الماء في تلك الأرض القاحلة ونبت زرع أخضر ورفرفت أغصان شجيرات النخيل سجد تلاميذ مدرسة الأساس بقرية دنقلا العجوز وأهاليهم ومعلموهم في إحدى قرى الولاية الشمالية، أنشدوا وغنوا وزغردت الأمهات، كان يوم فرح حقيقي، وكيف لا والنخيل قوت إنسان تلك البقاع وعملا بالقول "إن كان بيد أحدكم فسيلة وقامت القيامة فان استطاع أن يغرسها فليغرسها".* دنقلا العجوز هي بوابة دخول الإسلام للسودان وأرض لأقدم حضارات الانسان وتحتضن بداخلها كنوزا دفينة إن تم كشفها ستغير صفحات التاريخ الانساني وبرغم ذلك فان انسانها يعيش تحت ظروف معيشية قاسية جدا وتقود قطر حاليا مشروعا طموحا لإعادة تعمير وتأهيل آثار تلك المنطقة التاريخية القديمة التي كان يشار اليها بالبنان، قامت فيها العديد من الممالك والدويلات والحضارات. * مثل هذه المناطق مع الاسف الشديد مهملة تماما حتی المنظمات والجمعيات الخيرية لم تصلها؛ لذلك كان مشروع صيانة مدرسة الاساس بقرية "الغدار" وحفر بئر ارتوازية وتعبيد الاراضي في محيط المدرسة وغرس مائة وثمانين نخلة كمرحلة اولی تمثل للاهالي والتلاميذ الفقراء بارقة امل ورجاء بحياة معيشية افضل خاصة وانه بعد حصاد اول محصول للاعلاف ( البرسيم ) المخصص لتغذية الحيوانات والذي يزرع عادة لتروى شجيرات النخيل كما تم إلغاء رسوم مدرسية كان الاهالي يتحملونها واعتمدت المدرسة كمركز امتحانات لانها مؤهلة لذلك.* من خلال هذه التجربة التي وثقنا لها بالصورة والقلم وسجلات مالية دقيقة استطيع ان اقول ان المبالغ الزهيدة قياسا بالملايين التي تصرف لمساعدة الفقراء بان هذا المشروع يسجل كعلامة مميزة في المديرية الشمالية وحصاده سيتزايد عاما بعد الآخر لحراسه اهم ملح الارض الغبش البعيدين عن عدسات الفضائيات صولات وجولات المسؤولين الجالسين علی كراسي الحكم ... * ان مشروع التمكين الاقتصادي فلسفة اسلامية ومدرسة لكيفية ان يأكل الانسان مما يزرع ويحصد وفق بيئة فليس اكرم علی الانسان شيئا وارطب لقلبه من ان تحفظ له انسانيته وتشعره بآدميته واحقيته في الحياة الكريمة ليعمر الارض.* إن مصافحة اياد مثل الفقراء والمحتاجين هي مصافحة للانسانية في اسمی معانيها ... عبر هذه الكلمات ابعث بشحنة التقدير والمحبة لكل من مد اياديه بالعطاء من اخواتي وصديقاتي فالعطاء خصلة متجذرة في عموم اهل قطر ولكنها في "الغدار"كانت غير، حملت الكثير من الدلالات والمعانى والعبر ... بثت فيهم روحا جديدة وشعابا من المحبة، فليس اجمل من ان يحمل المسلم هموم اخيه المسلم ويسمع آهاته ومواجعه ويصب الماء العذب ليغسل له همومه ليشبع ويرتوي وينعم بقسط من الراحة.* شكرا لجميع شريكاتي المحسنات القطريات المساهمات في ان تكون حياة تلاميذ يجلسون علی مقاعد الدرس وبطونهم خاوية وملابسهم مهترئة كريمة وشريفة .. لا املك الا الدعاء ان يثقل الله به ميزان حسناتنا جميعا .

431

| 28 سبتمبر 2015

جاء العيد

* قبل أن ينقضي ثالث يوم من هذه الكلمات إلا ويهل على المسلمين بمشارق الأرض ومغاربها عيد الفداء عيد الأضحية ويكون حجاج بيت الله الحرام طافوا وسعوا ووقفوا بعرفات، حيث وقف النبي الأمين الكريم المصطفى شفيعا ليوم الوقف العظيم * التهنئة بعيد سعيد وعمر مديد لكل قراء "الشرق" ومتابعيها ولكل الأهل والأحباب والأصدقاء، مقرونة بالأمنيات الطيبات أن يجعله الله عام رخاء وأن يزيح العنت والضيق عن أمة المصطفی عليه أفضل الصلاة والسلام، يحل العيد هذا العام وكثير من دولنا العربية تعيش دمارا وضيقا ونزوحا من ديارهم، وهي سنوات قحط واحتباس للأمطار وتغيرات مناخية قاسية نقصت المياه مع قلة في المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الإنسان في بقاع بعيدة كالقمح والأعلاف... الخ، وموازين أمور سياسية تحكمها كثير من الضبابية انعكست علی الكثيرين هنا وهناك وضاقت عليهم سبل المعيشة وتعثرت عليهم لقمة العيش وضرورات الحياة، رأينا أطفالا خارج أسوار المدارس وصغار سن ساقتهم الحاجة إلى بوابات العمل وساحاته الملتهبة أصلا.* يأتي العيد هذا العام وبرغم الضيق، فإن أبواب السماء مفتوحة والنفوس الصادقة والإنسان الذي يشعر بأخيه الذي يمر بالضيق ويمد يديه بالبذل والعطاء ويقدم الغالي والنفيس لأجل استقرار دولنا العربية، ليأمن إنسانها ويعيش في أمن وسلام ولتتحرك عجلة النماء والتنمية ولتتشابك أوطاننا ولتسير ضمن منظومة التقدم والحضارة. * إن أيادي أبناء قطر، مواطنين ومقيمين ظلت تتدفق بالعطاء المادي أو بالجهود السياسية لتتوافق الأوضاع، ليجلس صغارنا علی كراسي الدرس وليرضع صغارنا حليب أمهات لم يجف؛ لأن رصاصة طائشة سببت الأذى والكثير الموجع الذي ظلت عدسات الفضائيات تنقله، وكما ذكرت أعلاه فإن أبواب السماء مفتوحة وموازين الحياة بيده سبحانه وتعالى "اللهم تقبل دعوات كل جحيج الرحمن وأنزل الرخاء وارفع العنت عن أمة المصطفی وثبت قلوبنا علی الإيمان والصراط المستقيم".

393

| 21 سبتمبر 2015

تكامل الأدوار التربوية

تلقيت تعليقات كثيرة من تربويين علی مقالنا الاسبوع الماضي " المعلم الصالح " احسبها بشارات ترافقت والعام الدراسي الجديد وإرادة لدى الوسط التعليمي لالتقاط اي تجارب تدفع مسارات التعليم للامام ... من التعليقات التي لا يمكن تجاوزها تعقيب الفاضلة الاخت شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم الاسبق والتي عاصرت د. رشيد "أدعو لكم جميعاً بالتوفيق وأن تكون خطوة موفقة تليها خطوات على طريق الإنجاز والعطاء ".* ومن الفاضلة شيخة الانصاري الناشطة الاجتماعية رئيسة القسم الثقافي بوزارة التربية والتعليم سابقا تسلمت تعليقا يقول ".. مقال جميل .. و نحتاج بين الفينة و الأخرى لمثل هذه القصص الواقعية من محيطنا العربي التي تذكر المعلم المربي بدوره . فالكثير من المعلمين قد أهملوا دورهم ولا يحفل إلا براتبه الذي يقبضه في نهاية الشهر ."اما الاستاذة ابتسام ابو حليقه " فقد عقبت قائلة " تشابه هذه التجربة تجربة مرت بها شقيقتى حيث تعرض ولدها لقصة مشابهة حيث قامت المعلمة بدور كبيرونتيجة لما بذلته تلك المعلمة الفاضلة من جهد اشادت والدة الطالب بدورها . وتم تكريم المعلمة . من ادارة المدرسة" واختم بتعليق الفاضلة د. عائشة الدرهم رئيسة مجلس امناء مدارس موزة " تجربة المدرس جديرة بأن تخلد وتطبق كقاعدة أساسية في التعليم وأساليب التدريس ..الشكر لك أختي عواطف .. فكرة رائعة لمقال تربوي مؤثر.. بإذن الله سوف نعمل على تطبيق هذه الفكرة بالتكاتف مع إدارة مدرسة موزة والمربيات الفاضلات" هذه بعض التعقيبات ورافقها كثير من قصص وتطبيقات قام بها معلمون ومعلمات في الميدان ساهمت في نقل التلاميذ من خانة الكسل والخمول والانطواء الی افاق النجاح والتميز... فقط لانهم كانوا محظوظين بان تربويين اقتطعوا جزءا يسيرا من وقتهم لصالح طلابهم فكانوا كمن رمی بطوق النجاة لغريق فساهموا بذلك برفد المجتمع بأجيال ناضجة معطاءة .... انها دعوة خالصة للوسط التربوي التعليمي لاستنهاض الهمم ونفض الغبار عن الافكار الخلاقة ورعايتها لتنمو وتزدهر ... ان " المجلس الاعلی للتعليم " ووزارة التعليم وفرت الكثير من الامكانيات المادية والمهنية ومهدت الطريق للتميز ... وبرغم هذا وذاك فان دور الاسرة يبقی هو الاساس .... والبذرة الصالحة موجودة في الابناء والبنات ... فقط الامر يحتاج لصحوة وارادة ورؤى وبرامج وخطط قابلة للتنفيذ على الارض لتتكامل وتتشابك الادوار للعملية التربوية واقول ... ان اضلع النجاحات الكبيرة تشمل مظلة الادارة المدرسية والمعلم الصالح المبادر..... والله من وراء القصد. * همسة : الأوطان يبنيها أبناؤها المخلصون وأصحاب الهمم والطموح.

721

| 14 سبتمبر 2015

المعلم الصالح

حدثتني إحدى الصديقات عن تجربة خاضها طيب الذكر الدكتور محمد رشيد وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية حينما كلف بالتدريس بالمرحلة الابتدائية طلب من تلاميذه قراءة فقرة من الكتاب وحينما جاء الدور على احد التلاميذ فإذا بالجميع يقولون: "استاذ هذا ما يعرف ما يعرف يقرا" فاحمر وجه رفيقهم وتدلی راسه خجلا وربما تصبب عرقاً،،، لم يغادر المعلم د. رشيد حجرة الدرس وكأن شيئاً لم يكن بل حمله هما أقلق راحته وما كان صباح اليوم الدراسي الثاني إلا وقد نسج خطة تربوية متكاملة الأركان وبعزيمة المعلم التربوي والرجل الصالح الذي قيل عنه "كاد المعلم ان يكون رسولا"... بحث عن سيرة التلميذ ونقب في ملفه لعل علته في اختلال ميزان الاسرة ووجد انها اسرة ميسورة الحال متماسكة لا شقوق فيها اذن علة هذا التلميذ قد تكون من معلم متسلط قهره او رفقاء كراسي الدرس قتلوا ثقته في نفسه او.. او.. بحث عنه بين الصفوف وفي خلسة من زملائه منحه جملة عصية قرأها ورددها له مثنی وثلاث وامعانا في ترسيخها شرح له معناها * وحينما تأكد من قدرة تلميذه وتمكنه لفظا ومعنی... دخل المعلم الصالح الصف وألقی الجملة العصية وطلب من تلامذته الاذكياء تكرارها ففشل الجميع وكان تلميذه المستهدف يرفع اصبعه وسريعا ينزله مترددا من قدراته وغير واثق من نفسه وحينما فشل الاذكياء والتلاميذ الذين يسيطرون عادة علی الحصص في الاثناء طلب د. رشيد من تلميذه قراءة الجملة بل تكرارها وقد كان... فصفق له المعلم الصالح وانداح الصف تصفيقا وهكذا تبارى بعض التلاميذ وقدموه في الفسحة لبعضهم بعضا وللصفوف الاكبر وفي الطابور والاذاعة المدرسية و..و.. وهكذا حتی خلع هذا التلميذ اثواب الخجل والانكفاءة علی ذاته ولمع نجمه وحقق نجاحات لم تقف في حدود مدرسته حيث نبغ في مساراته التعليمية وبرز كعلم ولمست اسرته المتغيرات التي خلخلت شخصية ابنهم وحركته من بقعة الانزواء والخجل إلی الاضواء واعتقد معارفهم ان علاجه تم علی ايادي الاطباء ولكن والده الذي علم بجهد "د. رشيد " المعلم والوزير السابق اثنی عليه وعقد صداقة معه واسرة المدرسة.... وتخرج الطالب بتقدير عال جدا في الثانوية ليدلف لكلية جامعية قسم رياضيات ويتخرج بامتياز لتتلقفه احدی الجامعات العالمية المرموقة ليحصد درجات في الدراسات العليا وهكذا استمرت نجاحاته وهو اليوم يتبوأ مقاما رفيعا * إنها قصة حقيقية تشابهها كثير من قصص النجاح او فلنقل احدى العلامات الفارغة بين ضياع ودفن مواهب وبذور ما زالت علی كراسي الدرس لأن المعلم او المعلمة اكتفی بسرد وشرح ما بين دفتي الكتاب دون ان يحرك مواهبه وقدراته لصالح نفض الغبار عن أمثال هذا التلميذ النابغة الذي كاد ان يكون منسيا خاملا * هذه التجربة الجميلة نحن بمجلس امناء مدارس موزة بنت محمد آلينا على انفسنا تبنيها بين معلمات المدرسة بأن كل معلمة ترصد الحالات الشبيهة وتقدم افكارا لحضها على الاجتهاد وان يتابع مجلس الامناء وادارة المدرسة والاختصاصيات الاجتماعيات وبالتعاون والاسرة النجاحات التي يتم احرازها... وليس بالضرورة ان نطبق الطريقة بحذافيرها بل هي تجربة قابلة للتطبيق بطرق وآليات متنوعة تعيد للمعلم مكانته كمساهم حقيقي في تنمية القدرات الشخصية لتلاميذه واكتشاف مواهبهم الدفينة ليتحول من ملقن لمعلم صالح يفخر بإنجازاته كما نفخر نحن اليوم ونترحم على طيب الذكر المعلم د. الرشيد والذي تسلم وزارة التربية والتعليم وكان قبلها معلما صالحا * إن تراثنا العربي والاسلامي غني بكثير من التجارب والخبرات الانسانية الناجحة ولكن ومع الاسف الشديد دوما ما نلجأ لاقتباس التجارب الغربية ونسلط الضوء حولها متجاهلين محيطنا الخليجي والعربي والاسلامي، إنها دعوة للتباري والتنافس لأجل مستقبل واعد لجيل الغد. همسة: من منكم مؤهل لخوض هذه التجربة لصناعة إنسان ناجح؟

623

| 07 سبتمبر 2015

"عوضية سمك" وهن

قبل ثلاث سنوات دلفت لمطعم يقع في حي الموردة أحد أشهر أحياء العاصمة الوطنية أم درمان بالسودان وقبل أن نتناول وجبتنا من أسماك النيل الشهية دخلت عوضية تكاد تغادر الستين عمراً تتكئ على عصا وترتدي ثوباً فضفاضاً وعلی رقبتها تتدلي مسبحة حباتها أشبه بالعقيق الأخضر.. طلبت من الجرسونة أن تبلغها رغبتي تجاذب أطراف الحديث معها وما أن هممت أن اترك لها الكرسي الذي أجلس عليه باعتبار حالتها قالت لي أنت ضيفتي وأنا تعودت على خدمة نفسي بنفسي... منذ طفولتي أصبت بشلل الأطفال ولظروف أسرتي المُعدمة اعتمدت على نفسي... قلت لها يطلق عليك البعض الملكة وأخرون ست السمك.. ضحكت وقالت كنت قبلاً ست الفول والتسالي وأحياناً بايعة الطعمية وأم الأيتام وو... كناية عن امتهاني لمهن شتی طلباً للرزق الحلال ومواجهة متطلبات أسرتي. سألتها كيف تستطيعين إيفاء حاجة المحتاجين الكثر الذين يطرقون أبوابك اعتدلت في جلستها: لا أعطي أموالاً ولو كنت أملك جبلاً من النقود لنفد لكني أنور لهم طريقهم للاعتماد على أنفسهم من خلال أعمال بسيطة تتناسب وقدراتهم وأرعاهم حتى تتطور وتكبر ودايماً استدعي تحربتي حيث انطلقت من الصفر وأقوم بالمساهمة في الزيجات الجماعية وسط ذوي الاحتياجات الخاصة وفتحت مشغل لتعليم الفتيات فن الخياطة والتطريز حتى بناتي الطالبات بالجامعة يقمن بأعمال بعد رجوعهم من الدرس.. ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقضية فتيات سودانيات عاملات منازل تعرضن لإساءات لدى كفلائهم وتدافع نفر كريم من الجالية بمدينة الجوف بالمملكة العربية السعودية لتسديد مستحقات الكفيل وإخراجهن من السجن... قدمت تجربة عوضية سمك كنموذج مضيء يماثل كثيراً من التجارب التي لا تعد ولا تحصى لنخلات سودانيات طرقن أبواب العمل بالبلاد وابتكرن أساليب طموحة لكسب العيش الشريف وستر الحال دون تطلعات غير واقعية كالتي ينسجها البعض في عالم الاغتراب ويصوره بأنه جنة الفردوس.. كل الأعمال لها إيجابياتها وسلبياتها ومحيط وبيئة العمل في كل أنحاء العالم تتفاوت فيها إنضباط الأنظمة والقوانين واللوائح ما بين منصفة لظالمة ومجحفة أحياناً فما بال الخدمة بالمنازل التي لها محاذيرها خاصة لمن يدلف إليها دون دراية بطباع مخدميه وسلوكياتهم.. حدثتني أم محمد أن والدتها ساعة الضحی كانت تجمع كل العاملات بمنزلهم الكبير وتمنع أي فرد من الأسرة تكليفهم بأعمال مهما كانت ضرورتها باعتبار تلك الساعة لهن للاستجمام لذلك شببنا ونحن نعطي العاملة حقها ونحترم إنسانيتها ووو... الجاليات الأسيوية التي امتهنت أعمال المنازل منذ القدم بدول الخليج لا تتسرب فرادى بل وفق عقودات مؤثقة بين وزارات العمل ببلادهن ودول الاستخدام بعد أن تكون العاملة نالت قسطاً من التدريب يشمل حتی الزي المناسب وطريقة التعامل لحفظ حقوقهن المادية والإنسانية.. الطموح أمر مشروع للجميع ولكن قبل خوض التجربة يجب التفكير العميق وإجراء حسابات تضع سقف الطموح في مقاساته الحقيقية وقبل أن نقذف الأخرين بالحجارة نمهد الطريق لخطواتنا لكي لا ننزلق لمتاهات عميقة.. همسة: القناعة كنز لايفنى وهناك بون شاسع بين الطموح واللهث.

892

| 31 أغسطس 2015

وزارة الداخلية وتوطين التقانة والتراث

* تكون مشحوناً بالمشاعر الفياضة فتتسلم رسالة نصية من وحدة مطراش " ابنكم بنتكم الرقم الشخصي غادر أو وصل مطار الدوحة " تدخل مثل هذه الرسائل الطمأنينة على القلب وكثير من الأسر المقيمة باتت توثق بها حركة دخول أبنائها وخروجهم للبلاد وما أن تهبط أرض المطار إلا ويلقي عليك رجالات شرطة الجوازات مفردة "حياك الله" فيتبلل جسدك كاملاً بالطمأنينة وسلامة الوصول. * "لخويا.. الفزعة.. مطراش" مسميات استخلصتها وزارة الداخلية من عظم اللهجة القطرية العتيقة فحافظت عليها من الاندثار وأبقتها حية تمشي بين الناس .. وبكثير من الخدمات رفعت هذه الوزارة السيادية قدراتها البشرية في عالم توطين التكنولوجيا وعلم التقانة بضغطة زر يمكن إنجاز معاملات يومية بدلا من تكدس المراجعين على بواباتها وإن دلفت لأي من وحداتها إلا وخرجت وقد أنجزت معاملاتك بسهولة ويسر وتقدير واحترام إنساني يبدأ بمفردة "حياك الله" التي يقابلك بها رجالات الشرطة بسيارات لخويا والفزعة طالما احترمت الأنظمة والقوانين وتمارس حياتك اليومية بتصالح مع نفسك والآخرين. * سقف النجاحات التي تحققها الداخلية لا مجال لحصرها في مجالات التعامل المجتمعي في الشارع والنادي وعبر وسائط التقانة ترجمت لـ "الشرطة في خدمة الشعب" كما أن تسمية وحداتها بأسماء تراثية وتطبيق معناها حرفياً أضفى عليها الروح والأنفاس الحيوية رغم المهام المتزايدة التي يعرفها الجميع لاستتباب الأمن والسلامة. * المبنى الجديد لوزارة الداخلية بمنطقة "وادي السيل" أوشك أن يرفع الستار عنه قريبا وسيشكل علامة فارقة في خارطة المباني المتناسقة مع هندسة العمارة الإسلامية والعربية وسيمثل أحد أهم رموز العمارة القطرية بقلاعها وتراب أرضها يحرس المبنى من جوانبه الأربعة ما يشابه قلعة الزبارة التاريخية والمبنى أقيم بالحجارة الترابية المتماهية وطبيعة البلاد الصحراوية لا يشابهه إلا المتحف الإسلامي ومسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب بما يمثل ثلاثية مبان تستحق أن تكون مزارا وليتها تؤخذ كتجربة ناجحة تحذو الأخريات دروبها إن كان في جودة الأداء أو توطين التراث . * وإن كانت الداخلية ووحداتها موزعة في أمكنة مختلفة حققت هذه النجاحات الملموسة نحسب أنها حينما تسكن المقر الجديد لن تقف مؤشرات إنجازاتها عند سقف وليس هذا بعصي على من يحمل حقيبتها معالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بحيويته وحراكه للوقوف على أدق تفاصيل الإنجازات في مؤسسات الدولة فصنع مدرسة مضافة لفن العمل الميداني والالتزام وحفظ القوانين والأنظمة وتطوير آليات العمل المبتكرة .. بورك الشيخ عبدالله بن ناصر .. همسة: وزارة الداخلية تترجم أقوالها فعلا على الأرض ... قطر تستحق الكثير .

1295

| 24 أغسطس 2015

النظافة الشخصية والعامة

في إحدى عواصم دولنا العربية تكدست الأوساخ ومخلفات الباعة المتجولين بشكل لا يمت بأي حال من الاحوال للسلوكيات السوية، رغم ان مواطني هذه الدولة شديدو الاهتمام بالنظافة الشخصية في الغالب الاعم، وتُشْتَهر نساؤهم بالأناقة والزينة، والبخور جزء اساسي من ثقافتهم وعاداتهم الجميلة، ومن يرى صورة تلك الأطنان من المخلفات والأوساخ التي ذاع صيتها بمواقع التواصل الاجتماعي قد لا يخالجه الشك في أن تلك مدينة للأشباح. قبل سنوات كنت في احدى الحافلات الحمراء الشهيرة في عاصمة الضباب لندن، والتي تفرد بعض المقاعد المميزة لكبار السن وذى الاحتياجات الخاصة، كان شاب مفتول العضلات ذو صوت جهوري يحادث احدهم بهاتفه الموبايل غير مكترث بمن حوله، وبين الفينة والاخرى يفض (حبة حلو) ويبرم تغليفتها ومع ترانيم صوته وقهقهاته يرمي بها في ممرات الحافلة، فتقوم احد المسنات تباعا لتلتقطها وتخرج كيسا من حقيبتها وتضع فيه تلك المخلفات، للدرجة التي حسبت بها عاملة نظافة خصيصا بتلك الحافلة.. وحينما تكررت مشاهد آخر كالشاب الذي يخرج كيساً من جيبه ليلتقط فيه مخلفات كلبه، الذي يقوم بتمشيته في احدى الحدائق العامة ترسخت لي قناعة، أن النظافة العامة سلوكيات راسخة عند الشعوب الاوروبية على وجه الخصوص. رغم ان ديننا الحنيف يحضنا على النظافة وربطها بالإيمان. تلك المخلفات ان وجدت طريقها للتدوير لأنتجت أموالا ليست بالقليلة، ولو حُضَّت الهمم لتحول بعضها لأدوات لتزيين الشوارع والبيوت، وكثير من الفؤائد، ولكن ان ترمى بتلك الطريقة للدرجة التي تتكوم وتكون عالة على تنفس المدينة، ووصمة عار على جبين تلك العاصمة فإن الأمر برمته يحتاج لوقفة جادة لتدارس هل هو قصور في الانظمة والقوانين التي لا تعير اعتباراً لمدنها لتكون نظيفة ام اصلا لا توجد قوانين ملزمة، للمحافظة على الأمكنة العامة. وبرغم قناعتنا ان القوانين والانظمة ومهما كانت فاعلة وقوية لن تلجم مثل هذه السلوكيات، فإن ذلك مما يحتم اعادة صياغة الانظمة التربوية لتدخل النظافة العامة ضمن منهاج الدرس، منذ نعومة الأظفار ليحرس الناس امكنتهم الخاصة والعامة بنفس المستوى. همسة: متى تبقى النظافة فلسفة حياة وسلوكيات يومية؟

622

| 17 أغسطس 2015

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

1674

| 31 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1542

| 29 مايو 2026

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

1329

| 30 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

795

| 24 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

681

| 30 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

672

| 27 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

669

| 26 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

657

| 26 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

645

| 26 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

618

| 25 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

603

| 28 مايو 2026

alsharq
قطر تدفع نحو خفض التصعيد

يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...

597

| 27 مايو 2026

أخبار محلية