رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حماية المستهلك ... بالمستهلك ولصالحه

لا يمر يوم إلا وتسجل إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة وفرقها انجازا لصالح المواطن ؛أكله ومشربه، ولأجل صحته ورفاهيته وحمايته من الغش والتدليس، وتسعى هذه الفرق لإكمال أعمالها الكثيرة والكبيرة وبرغم تلك الجهود والقوانين المنظمة للعلاقة بين التاجر والمشتري بشأن التسعيرة الجبرية وتحديد نسب الأرباح والجودة الخ ، إلا أن هؤلاء المتحايلون يجدون طرقا مختلفة وملتوية، لتمرير أجندتهم لحصد الأموال دون وجه حق ، و" خرم الجيوب " واستغلال القدرات الشرائية والاستهلاكية للمتسوقين ومن كل فئاتهم العمرية وقدراتهم المالية بالحيل التسويقية وإغراءاتها المتطورة .. وقد تابع الجميع الحملات المكثفة خلال شهر رمضان ضمن باقة مبادرات " أقل من الواجب " التي نفذت. والغش والتدليس ما هو شأن محلي فقط بل هو شأن عام ومنتشر في كثير من البلدان ولم تستطع الأنظمة والقوانين لجم انتشاره والتقليل من اثاره السيئة لذلك ولتتكامل الأدوار ، ولحصد النتائج الإيجابية لابد ان يسجل المستهلك بنفسه نقاطا لصالح إفساد هذا الاخطبوط لان المستفيدين ينشطون دائما وفي كل الأزمنة والأمكنة والبلدان ويصنعون المستحيل لخرق الأنظمة وتحقيق مصالحهم ورفع سقف أرباحهم بالطرق الملتوية .. وما أغلقت ثغرة إلا وفتحوا غيرها مسارات ومسارات لتحقيق مآربهم السيئة حتى تلك التي تضر بصحة الانسان.ان المستهلك في المطاعم والمقاهي والمتسوق في جميع الأسواق وبتنوع صنوف البضائع الاستهلاكية أو الكمالية يتطلب منه ان يسجل لنفسه نقاطا لصالحه ولصالح البلد بان يتريث ويتفحص ويتأكد ان مشترياته ومهما قل ثمنها انها بكامل الجودة وفي حدود الأسعار القانونية ليحفظ حقوقه وصحته ان كانت مشترياته من مواد غذائية استهلاكية أو أدوات كهربائية أو مواد للزينة والعطورات أو هي كماليات أن بها أخطاء فنية وتشغيلية أو تصنيعية وارد لذلك لابد ان يكون المستهلك حاضرا البديهة وذكيا متفحصا ليفوت الفرصة ويسد أي ثغرات خلال رحلاته التسويقية ويجيرها لصالحه.كل ما سجل المستهلك وعيا وثقافة استهلاكية منضبطة ومتريثة ومتفحصة متأنية لسجل كل الإنجازات المنضبطة لصالحه ولاصطف جنبا الى جنب مع جماعات حماية المستهلك وفرقها وبوابات التواصل المفتوحة لتلقي الشكاوى والمقترحات خاصة مع توسع الاسواق وكثرة المولات وتمدد حاجة الانسان لخدمات مختلقة ومشتريات تتلاحق صناعتها الجيدة والمغشوشة. همسة : كلما امتلك المستهلك ثقافة الجودة فوت الفرصة على أصحاب الضمائر الميتة ‏‫

276

| 18 يوليو 2016

علم طفلا.. عيد مختلف

* حظى اليوتيوب (تجربة اجتماعية.. عيد مختلف) والذي طرح سؤالا على بعض اطفال السودان هل يحصلون على ملابس العيد فجاءت ردودهم "لا.. سأقوم بغسل ملابسي وارتدائها وبطرح السؤال على اطفال قطر أجابوا بنعم وبتلقيهم للعيدية" والأطفال على الطرفين ذرفوا الدموع وابكونا معهم لأن المشاعر الانسانية كانت جلية وبرغم ان المقارنة أصلا مفقودة لأسباب يطول شرحها إلا ان الهدف دون شك كان نبيلا ونابعا من احساس بالآخرين إلا ان التجربة لم تحقق الاستحسان من الكثيرين الذين تابعتهم. * الشأن الإنساني دائما حساس وذو محاذير خاصة حينما تكون مادته الأطفال المعدمين والفقراء والمرضى وعادة ما يستقبل بموجة من الاستهجان وليس بعيدا عن الاذهان ذلك المصور الجنوب أفريقي كيفن كاتر الذي حاز على جوائز عالمية عديدة وبرغم ذلك أنهى حياته منتحرا تكفيرا لالتقاط عدسة كاميرته العام 1993 لصورة طفلة جائعة هزيلة ونسر جارح يكاد ينهش لحم جسدها وهي تحبو بحثا عن لقمة الخبز.* في وقتنا الحالي وفي بقاع كثيرة من العالم احسب ان الاطفال ليست اولوياتهم كسوة العيد وهداياه مع تدافع وتيرة اللجوء والضغوطات المعيشية التي تلهب اجساد ضعيفة هزيلة لاطفال فقدوا المأوى والحضن الدافئ والام والأب وتاهت بوصلتهم لمدارسهم وكراساتهم واحبار أقلامهم وباتت بطونهم "تصوصو" جوعا وعطشا وتصطك أسنانهم بردا.. صغار لم يغادروا سنين الطفولة باتوا آلة ضمن تروس دواليب العمل المضنية والتحرش الجنسي واللفظي، سلب اي معنى من معاني فرحة الطفولة والتي لم تستطيع القوانين العالمية والإقليمية والانظمة كبح لجامها.وبرغم فتنة ووهج فساتين العيد هذا الذي يمثل الفرحة والامل للغد المشرق واحياء لسنة المصطفى إلا ان في التعليم كمشروع "علم طفلا" وشبيهاته من مشروعات التمكين الاقتصادي؛ يبقى هو الاجدى والأنفع لا محالة، لذلك لابد للمنظمات الاجتماعية والخيرية من اعادة فلسفتها في العمل وتجديد أولوياتها لصالح التنمية المستدامة وغرس فسيلة تعلم لتعيش والتي هي أصلا ضمن صلب شريعتنا السمحاء.. ولدينا تجربة رغم تواضعها نعتبرها انموذجا يمكن ان يحتذى فمنذ عام 2013 قمنا ومجموعة صديقات قطريات بصيانة مدرسة أساس بمنطقة دنقلا العجوز بالسودان وبحفر بئر ارتوازية وأوصلنا مياه الشرب للتلاميذ وللزرع وعبدنا حوالي 3 أفدنة في محيط المدرسة غرسنا بها ما لا يقل عن 250 شتلة نخيل وفواكه.. وحصاد الأعلاف "البرسيم" لوحده والذي زرع وسط النخيل رفع عن كاهل الاسر الفقيرة الرسوم الدراسية وحققت المدرسة نتائج طيبة وبات هؤلاء التلاميذ يمارسون أنشطة ويبدعون بفنون المسرح والموسيقى والرسم خاصة وأنهم كانوا شركاء حقيقيين مع أساتذتهم والأهل في برنامج (النفير) والذي يمثل احد اذرع فلسفة العمل الاجتماعي الطوعي الذي يغرس روح التآزر والتلاحم واعلاء قيم شركاء لا اجراء.ومن المشروعات التي حققت نجاحا اقليميا واكتسبت سمعة عالمية المشروع القطري (علم طفلا) الذي فعليا سيغير واقع تلك المجتمعات على المدى القريب والبعيد، ومشروعنا المتواضع للتمكين الاقتصادي يستحق فعلا ان يحتذى لأنه اداة للقضاء على الاتكالية والتعلم وحصاده حقق نتائج ملموسة وسط مجتمع لا يستهان بقدراته. المشروعان (علم طفلا والتمكين الاقتصادي) مدارس قائمة بذاتها مع فارق الإمكانيات ودون ان نقلل من تجربة شباب المركز السوداني للعمل الطوعي التي نتمنى ان تنمو وتتطور كمشروع حيوي للفرحة بالحياة وبذل الجهد لتغيير ملامحها للأحسن.همسة: أعطني علما اصنع لك حياة

383

| 11 يوليو 2016

سودانيو نيويورك

@. أمسية الأحد ٢١ من رمضان المبارك أقام الوجيه والدبلوماسي المخضرم وواحد من أبرز السودانيين الذين عملوا بمنظمات الأمم المتحدة واليونسكو الدكتور الفاتح إبراهيم حمد وحرمه الفاضلة إقبال وأبناؤه محمد وأحمد حفل إفطار للجالية السودانية بنيويورك بمنزلهم العامر بضاحية كوينز . @. عرفنا. د الفاتح حمد بالدوحة وهو على مقعد الأمم المتحدة ممثلا لليونيدو بدولة قطر العام ١٩٨٢ حتى ١٩٨٩ قادما إليها من باريس مثقلا بخبرات كبيرة. يجيد أكثر من أربع لغات كما يجيد فن التعامل ونسج العلاقات الاجتماعية. وكما كانت داره بالدوحة في الثمانينات بحي المسيلة عامرة برهط المثقفين من الجاليات المختلفة فإن سكنه بضاحية كوينز في بلاد العم سام عامرة بالضيوف ومرجعا للسودانيين وأولادهم فيما يخص معيشتهم وتعليمهم، وأبناؤه تربطهم علاقات وثيقة بكثير من أبناء وبنات الأسر المهاجرة وبيتهم يماثل بيوت أم درمان العريقة التي اشتهرت بالكرم وبالتصاهر بين أهل السودان. ود. الفاتح وأمثاله من الذين حققوا نجاحات في السلك الدبلوماسي يلقبهم السودانيون بأبناء منصور خالد المفكر والسياسي المعروف، لم يحبسوا تعليمهم وخبراتهم وأسفارهم واختلاطهم وصنوف البشر بخزاتاتهم المغلقة بل دوروا معارفهم وعلمهم وعاداتهم وطباعهم السمحة للآخرين .@. مائدة إفطار الصائم تصدرتها العصيدة والقراصة بملاح التقلية والنعيمية والتمر والبليلة ومشروب الحلو مر والكركدي والمانجو والحضور كان متجانسا الشباب يرتدي الجلباب الأبيض الفضفاض والطاقية والمسبحة ورغم أن غالبية الحضور ولدوا بأمريكا وبعضهم لأمهات أمريكيات أو كانت معهن زوجاتهن الأجنبيات إلا أن الجميع كان يغلب اللغة العربية واللهجة السودانية على الإنجليزية رغم بعادهم الطويل عن الوطن واللغة الغالبة لهم في العمل والمدارس والشارع هي الإنجليزية .@. ما ميز حفل الإفطار أنه جمع ثلاثة أجيال من الذين جاءوا وهم في سن النضج كطلبة العلم والهجرة للعمل والاستقرار ومواليد أمريكا أو من أمهات أمريكيات. ومن حادثتهم أبدوا حرصهم على مثل هذه التجمعات التي تغذي عروقهم بعشق السودان، خاصة وأن الأخت "إقبال" لم تغيرها كثرة الأسفار أواختلاطها بجنسيات أخرى وظلت محتفظة بقيم بنت البلد بطيبتها وحرصها على أن يكون منزلها قبلة للطلبة والطالبات، لا تبخل عليهم بأي استشارة أو مساندة من تراكم معارفها لكثرة تجوالها وزوجها الذي يكاد يكون طاف العالم من خلال عمله بالسلك الدبلوماسي ومنظمات الأمم المتحدة، ويعمل حاليا بسفارة مملكة البحرين. و"إقبال" صديقة لأبنائها ومقربة لمعارفهم الكثيرة التي تنوعت بتنوع اهتماماتهم ونشاطاتهم في هذا البلد الواسع بمكوناته العرقية والثقافية كبوتقة تنصهر فيها الأجناس .@. واحد من الشباب من أم أمريكية حدثنا عن زواجه بأم درمان وأهدى "إقبال" صورة العرس، وآخر كان فرحا لأن حلمه باقتناء قطعة أرض بالخرطوم تحقق وآخر ينجز في الخطوات الأخيرة لتسويق مشروبات بنكهة نباتات سودانية وفتاة كانت ضمن إفطار الرئيس أوباما الذي أقامه للجالية السودانية وشاب عضو بفريق كرة السلة المشهور وعمر امتهن فن الكوميديا وأحدهم جاء بطنجرة محاشي من مطعمه وقريبي درار وزوجته فنيسا احضروا "جيس كيك" بنكهات سودانية نالت الإعجاب ومثلت سحورا رمضانيا متصلا بإفطار صائم بدار د. الفاتح العامرة بضاحية كوينز شمال شرق نيويورك .عواطف عبداللطيفهمسة: أعجبني أن غالبية الشباب حاصل على شهادات علمية من أميز الجامعات الأمريكية وفتح لنفسه مسارات لأعمال تجارية وفنية في مجتمع يتيح لكل مجتهد نصيبا شكرًا د. الفاتح وإقبال.‏‫

764

| 04 يوليو 2016

دريمة وفرحة أطفالها " بالقرنقعوه "

من أميز الفعاليات التي تقيمها دريمة لأطفالها، الاحتفاء بليلة القرنقعوه ... في هذه الليلة التراثية الرمضانية تتحقق الكثير من أهداف هذه المؤسسة وفلسفتها حيث يتم الاندماج الحميم بين منتسبيها من الأيتام والمجتمع حولهم وتتحول دريمة الى قرية كبيرة أهلها متحابون ومنسجمون بعضهم بعضا حيث أطفال دريمة يستقبلون الأسر والأطفال ومن كل الأعمار يلعبون يمرحون يتشاكسون، يعلمون ويتعلمون في مرح عفوي منظم .. والاحتفالية بليلة القرنقعوه هي ترجمة أيضا للمشروع الناجح " انتوا مننا وفينا ". الذي نفذته إدارة دريمة في شكل روبرتاجات قصيرة مع بعض رموز المجتمع والاعلاميين قبل شهر رمضان. والمؤسسة القطرية لرعاية الأيتام التي تم اشهارها العام 2003 تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله، تعتبر مؤسسة خاصة ذات نفع عام ولها الشخصية الاعتبارية المستقلة تتمتع بالأهلية الكاملة وتعمل في حدود نطاق الدولة .وكان السيد خالد كمال المدير العام أكد في حديث صحفي سابق أن المعايير التي تتبعها المؤسسة فيما يخص حضانة الأطفال، والخدمات التي يقدمونها لهم تعتبر من أفضل المعايير على مستوى العالم، والأولى في الوطن العربي . وفعليا تعتبردريمة من المؤسسات التي حققت نجاحات على صعيد نفع وفائدة هذه الفئة من المجتمع خاصة في ترجمة أهدافها، باستقطاب الأسر الحاضنة " البديلة " بعناية وتوطينها لنهج دار بدون أيتام.الأسبوع الماضي و في حديث هاتفي سريع مع الفاضلة مريم المسند المدير التنفيذي بالانابة لمسنا الجدية والوضوح والتفاني ومن كل المستويات العاملة في نطاق هذه المؤسسة ولصالح هدف نبيل هم سكان قرية دريمة والمشتق اسمها من تلك النبتة الصحراوية اليانعة المتفتحة ذات الأوراق البنفسجية والتي ترمز لليتيم الذي يجد الرعاية الاجتماعية والإنسانية وتؤهله الدار للتشبث بالحياة الكريمة وبناء الشخصية الطموحة المتطلعة للمساهمة في بناء الاسرة السوية والمجتمع الفاضل. إن الادارة الناجحة بقرية دريمة جعلتها من المؤسسات المميزة والتي يسعى القائمون بأمرها لتسكين الأنظمة والقوانين وابتكار الفعاليات الحيوية التعليمية والترفيهية والعمل على مسارين غير متعارضين دار بدون أيتام ودمج منتسبيها بالمجتمع بإقامة فعاليات ثقافية توعوية مشحونة بروح التفاؤل لطرد الملل وبناء الشخصية القادرة على تحدي الصعاب والانطلاق لفضاءات العطاء النبيل.. فشكرا إدارة المؤسسة القطرية للأيتام بقرية دريمة على الانضباط والانفتاح على الاخر وتسكين العادات والتقاليد السمحة وخلق أجواء متجانسة منسجمة لصالح هذه الفئة التي عظمها ديننا الحنيف. همسة : أكرم اليتيم يلن قلبك وتُدرك حاجتك!

348

| 27 يونيو 2016

سعادة السفير سجل اسمك بالتاريخ

وبدايات شهر البركة جاء بالأخبار أن الجالية السودانية أهدت السفير سيارة بمناسبة انتهاء فترة عمله بالدولة، في بادرة هي الأولي من نوعها فغالبية من سبقوه كان حظهم دروعا تذكارية وهدايا رمزية. اللافت أنها تصادفت وظروفا اقتصادية حرجة، ومفتاح السيارة النموذج وحده ربما سعره يعادل ثمن رضعة حليب لمائة من الأطفال حديثي الولادة وفاقدي الأبوين بمركز المايقوما. غير سعر السيارة الذي قدره البعض بمايعادل ٣٠٠ مليون جنيه سوداني "اللهم لا حسد". الخبر حظي بتعليقات بعضها ساخر "والله انتوا جالية السرور" وآخر مستنكرا باعتبار الرجل أدى واجبه الرسمي وهو منقول لموقع آخر ربما أكثر امتيازا، أحدهم قال إن تركيا تمنع مهاداة المسؤولين وتسمح باستزراع أشجار بأسماء المكرمين. وآخر علق "السفير لايحتاج لدعم لأنه يقوم بدوره ويؤدي واجبه ويخدم أهله وبلده ليتكم حولتوا المبلغ لمشروع خيري لدعم المساكين أو صيانة مدرسة أو إجلاس طلاب أو حفر بير صدقة جارية في إحدى مناطق التصحر كهدية من جالية قطر".ولعل الكثيرين تابعوا ذلك الراعي السوداني بالسعودية والذي تمنع عن الإهداء والبيع، فضرب مثلا يحتذى وقفز لذهني أنموذج الجنرال السوداني صديق الزئبق عندما حشد الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم في الستينات قواته وهدد باجتياح دولة الكويت، أرسلت الجامعة العربية قوة مشتركة ضمت كتيبة من القوات المسلحة السودانية، وعندما انتهت مهمتهم واصطفوا في المطار ليستقلوا طائرتهم عائدين، تقدم أحد أمراء أسرة الصباح وسلم كل عسكري ظرفا ضخما محشوا بالمال والساعات الفاخرة وعندها صاح قايد القوة اللواء ا . ح صديق الزئبق بأعلى صوته موجها النداء لضباطه وجنوده: «طابور صفا.. انتباااااه» «أرضا ظرف» أي ضع الظرف على الأرض، ونفذ جميعهم الأمر ووضعوا الظروف على الأرض وركبوا طائرتهم تاركين الأموال والساعات وراءهم. فسجل هذا الموقف في أنصع صفحات التاريخ .أما الطبيب السوداني زاكي الدين أحمد حسين الذي قام بعلاج ابنة إمبراطور اليابان في السبعينات وهي زوجة السفير الياباني بالخرطوم آنذاك، حيث أصيبت بآلام حادة بمعدتها انطلق بها زوجها لمستشفى الخرطوم بحري المتواضع جدا وقبل بخيار إجراء عملية جراحية كان لابد منها في ظل معاناة زوجته تكللت بالنجاح وطار السفير بزوجته إلى اليابان، ومن المطار إلى أضخم مستشفى خضعت لفحوص مكثفة، وطرح مجموعة اﻷطباء عليه أسئلة أين أجريت العملية ومن قام بها؟ قال السفير: في بلد اسمه السودان، وعلى يد طبيب يدعى زاكي الدين، فقالوا له هذا طبيب معجزة. فالعملية ما كان لها أن تنجح لخطورتها وﻻبد من دعوته لليابان لمناقشته علميا .وفعلا تلقى بروف زاكي الدين دعوة من إمبراطور شخصيا، وهناك سألوه أن اطلب أي شيء، قال: لا أريد شيئا لنفسي بل أطلب بناء مستشفى حديث للسودان .وفعلا تم قيام مستشفى ابن سيناء الذي يعد من أشهر المستشفيات في العاصمة الخرطوم .فيا سعادة السفير لست بأقل من الضابط العظيم الزئبق ولا البروفسور زاكي الدين ولا بذلك الراعي الواعي فسارع بتسجيل اسمك في هذا الشهر الفضيل في صفحات التاريخ الناصعة في ظل ظروف خانقة حتى لكثير من المغتربين، وكان الأجدر بالقائمين على أمر الجالية أن يعتقوا بهذا المبلغ بعضا من الغارمين أو يمسحوا به أسماء أسر متعففة من كشوف الجمعيات الخيرية أو يزورا به نَفَرا من الممددين على الأسرة البيضاء بمستشفى الأمل أو يغرسوا به أشجارا تقيهم وإياكم الهجير، هذا إن لم يوجه هذا المبلغ المعتبر لتخفيف معاناة أطفال اللجوء وأوجاع الشتات. هذا والله من وراء القصد.. وتبقى للحديث بقية همسة: ما أسعد من يسنون سنة حميدة تبيض الوجوه الكالحة أو تشبع بطنا جائعة أو تغرس شجرة يانعة

2110

| 20 يونيو 2016

الوتساب كثير منه مكانه (المكبات)

*لا أحد يمكنه ان ينكر الفوائد الجمة التي هطلت على الناس في بقاع الارض جراء الثورة المعلوماتية والاتصالاتية وفتوحات الانترنت التي حققت على ارض الواقع مقولة العالم اصبح قرية صغيرة. * في جوف الوتساب تتدفق معلومات قيمة ويترابط الجميع برباط المحبة والألفة من كل الاعمار والأجناس تجمعهم قروبات اجتماعية وثقافية وعلمية وبعض هذه المواقع أعاد تشكيل باقات من العلاقات الانسانية كانت مشروخة وقرب المسافات بين الأصدقاء والمعارف والعلماء في شتات الارض واعاد البعض لحظيرة التآلف الاسري الحميم. * الوتساب بوابة مشرعة على مصراعيها ومدرسة لابراز المواهب في كل فنون المعرفة وعبره فتحت المتاجر وانطلق الشعر والنثر والريشة والالوان من معاقلها وأمكنتها التقليدية الحاجبة لوهجها وتأثيرها عى القطاع الأكبر من البشر ... وتدفق الابداع الإنساني لفضاءات واسعة وبعيدة ما كان ليصلها الا عبر هذا الوتساب وإخوته من مواليد الثورة الانترنتية وبرزت مواهب لا تعد ولا تحصى وفي كل فنون المعرفة الراشدة والنافعة ولكن ...* رافق هذا الانتاج ولازمه انتاج فاسد" ومفبرك فالبعض برغم انه يمتلك مواهب وقدرات لكنه وظفها لبذر بذور الحقد وبث السموم في العروق الانسانية والمحير ان من يقومون بذلك لا يقطع الانسان بأنهم فاقدو القدرة على الابداع والعطاء ... لا بالعكس هذه الفئات تمتلك ناصية الكلمة ولها القدرة على الحبكة وصياغتها للدرجة التي يصدقها اي قارئ ولا تدخل الشك والريبة في مصداقيتها مستغلين ان البعض لا يملك الحس العالي لغربلة كل ما يصله وليس لديه الوقت او الاستعداد لتمحيص ما يطّلع عليه خاصة مع تسارع وتيرة المتدفق الذي يصل ايضا لصغار السن جيل المستقبل وما يحيط به من ظروف يطول شرحها.* السؤال المحير فعلا هل هؤلاء الشخوص أسوياء .... يحبكون القصص الكاذبة باحترافية ويؤلفون مواقف ضارة باشخاص او بدول بعينها ويرسمون ذلك بدقة متناهية تدل على قدرات فكرية وابداعية حقيقية لكنها غير موظفة في مكانها الصحيح لانها فاقدة للمصداقية.. لماذا لا يوظفون قدراتهم في امكنتها الصحيحة وبما ينفعهم وغيرهم... لماذا تتجه هذه العقول للتخريب والفتنة والإيقاع بين الشعوب بعضها بعضا وبين الأهل والمعارف ولم تسلم منهم حتى المعتقدات الدينية والقيم الاجتماعية فاكذوبتهم تمر على الكثيرين وتنزل عندهم منزلة الحق .. ويقومون بدورهم ببثها عن غفلة او عدم تريث ودراية وهي وسيلة ضارة لانها تؤلب القلوب وترسم صورة سالبة لا تمت للحقيقة بشيء *وبرغم ان الأجهزة المختصة جزاهم الله خيرا كشفت كثيرا من مثل هذا الزيف والهراء المقيت الا ان الامر ما زال محدودا قياسا بالمتدفق مما يحتم اجراء دراسات علمية استقصائية عن مكنونات الشخوص الذين يهدرون طاقاتهم الإبداعية فيما يضر ولا ينفع ... فهل تتبنى احدي الجامعات او مراكز البحوث تفنيد مثل هذه الإشكاليات "الخبيثة" عبر بحث علمي في علم الأجناس والبشر المنحرفين عن جادة الطريق ممن يهدرون طاقاتهم ويألبون القلوب ويحركون مكامن الحقد والحسد ويرتكبون الذنوب. همسة: ليس كل ما يصلك عبر مواقع التواصل يستحق إعادة البث فكثير منه مكانه المكبات.

553

| 14 يونيو 2016

رمضان وأسواقنا

دخل علينا شهر رمضان شهر الخير والبركة بإذن الله وبدأت "المولات" والمحلات تتزين بكافة انواع الاحتياجات الاسرية واطلقت "الميرة" تخفيضاتها الرمضانية للعديد من السلع الرمضانية الاستهلاكية كما يتوقع ان تحذو شركة "ودام" خطوة مماثلة في بيع الخراف الحية المدعومة والمستوردة بأسعار معقولة وتوفير اللحوم في الاسواق بكميات كبيرة اضافة إلى مبادرات المجمعات الاستهلاكية الكبيرة، ذلك لأن شهر رمضان يعتبر من اشهر التسوق المهمة في الاسواق والمجلات التجارية.كثرت "المولات" والمراكز التجارية وتمددت في كثير من نواحي الدولة شمالا وغربا ووسطا متلازمة ومجموعة هائلة من "السوبر ماركت" صغيرة وكبيرة في الاسواق والاحياء المليئة بكافة انواع السلع والاحتياجات الاسرية المكدسة والمليئة بكل ما تشتهى الانفس وبأحدث فنون العرض الجاذبة لكنها تسقط في مواجهة نظرية "العرض والطلب" والسوق الحرة.الغلاء بات مسيطرا بالكامل على اسواقنا في كل شيء واستغل عدد من التجار واصحاب المحلات سياسية السوق المفتوحة والعرض والطلب في رفع هامش الارباح لاسباب كثيرة منها ارتفاع الايجارات واجور العمال والكهرباء والماء وهي اسباب منطقية لا احد ينكرها وبرغم ان حماية المستهلك حققت في الفترة الماضية انجازات حقيقية في الكشف عن التلاعب بالاسعار ونوع السلع وجودتها وصلت لمرحلة اغلاق الكثير من المحلات والمطاعم والملاحم والشركات التجارية إلا ان الامر يتطلب ضوابط اكثر فاعلية لتقابل موت الضمائر وفن الاحتيال الذي يبتدع الحيل الملتوية للكسب المادي على حساب القيم، مما يحتم مجهودات متلاحقة تواكب تلك الانزلاقات الاخلاقية تكشفها وتحاصرها من اجل تخفيف ضغوطات المعيشة عن القطاع الاكبر من المستهلكين. وارى للمستهلكين دور محوري في حماية انفسهم من غول ارتفاع الاسعار بالتمسك بحقوقهم في الاسعار وابلاغ ادارة حماية المستهلك لأن "اليد الواحدة لا تصفق"إن الغش التجاري اسوأ من ارتفاع الاسعار واضحى المستهلكون ضحايا حيلها الكثيرة خاصة في المطاعم والكافيهات حيث تقلص حجم الوجبات وقلت جودتها، يفتح الزبون لفافة سندوتش او فطائر لا يجد فيها لا المذاق الطيب ولا الحجم المعقول، قس على ذلك اللحوم المصنعة والمفرومة التي ما عادت بمذاقها الطبيعي، والتلاعب في اصناف المنتجات.نأمل ان تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية وجهود منظمات العمل الاجتماعي والمدني لقيادة الحملات المختلفة في التوعية وحماية اسواقنا من فلتان طوفان الغلاء العارم الذي ضرب كل شيء في مقتل في ظل الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية التي يعرفها الجميع.همسة: يا أهل السوق حكموا ضمائركم؟

282

| 06 يونيو 2016

حاكم دبي و (الحلم المستقبلي)

اعجبني حد الإدهاش التدافع الطلابي افرادا وجماعات والجدية التي تجاوبوا بها مع دعوة حاكم دبي والتي أطلقها لحضهم على القراءة وما سماه الحلم المستقبلي الكبير وقال عنه: (وعدت طلابنا في الإمارات بتوزيع شهادات شكر مني شخصيا لمن يتم قراءة خمسين كتابا ضمن مشروع تحدي القراءة... فأتم 50 ألفا منهم التحدي... بدأت اليوم بإيفاء وعدي لهم ووقعت اول مجموعة ووزعتها بنفسي وسنرسل لكل واحد منهم شهادته لمدرسته... وقد شارك 160ألف طالب بقراءة 5 ملايين كتاب في عام). مثل هذه المنافسات نعتبرها سمينة كاملةً الدسم وذات مضامين تربوية ثقافية توعوية لارتباطها بالرجوع للكتاب وكطوق نجاة لجيل اليوم من الانزلاقات الحياتية وموبقاتها. انظروا حينما كان مستهدفا 500 قارئ فإذا بالقراء يتجاوزن الـ 160ألف طالب يلتهمون 5 ملايين كتاب في عام وبدون اي مقابل مادي، والتي عادة ما يتدافع نحوها الملايين لما للمال من اغراء شديد.. ودعوة سمو الشيخ محمد بن راشد التي وجدت القبول كانت مقابل دعم معنوي يتمثل في شهادة ممهورة من سموه...إذن البذرة الطيبة موجودة فقط تحتاج لمن يحضها ويستنفرها ويحسن غرسها ويغذيها لتنمو وتنهض لوجهتها الصحيحة. السنة الماضية كنت ضمن لجنة تحكيم مسابقة قطار المعرفة بمدرسة موزة بنت محمد رفقة الدكتورة عائشة الدرهم رئيس مجلس الأمناء خصصت لتلاميذ وتلميذات المدارس الإعدادية. المدهش لم يكن في عدد المتقدمين بل ما هضمه المتسابقون من هذا الكم من الكتب... قد لا يصدق البعض ان المتسابقين كانوا يردون وبثقة كاملة علي اي سؤال عشوائي من لجنة التحكيم عما استوعبوه والحكمة التي استخلصوها وقدم بعضهم سردا لقراءته كمن يعرض مسرحية او ما يشبه المناظرة وأكثر من ذلك قيّم اخرون المؤلف واعماله الأدبية بل قارنها وقارع جودة او تدني إنتاجه بجيله من المؤلفين او صنفه ضمن الأكثر انتشارا او تأثيرا وهكذا.هذا الجيل فيه كل مقومات النجاح والتفوق فالقادم اجمل كما جاء بكلمة الشيخ محمد بن راشد وبأن الحلم كبير بتخريج اجيال مثقفة واعية متسامحة وقادرة على صنع مستقبل مختلف، وفي اعتقادي هذا هو بيت القصيد والامة الاسلامية والعربية تمر بمنعرج خطير يعرفه الجميع ليختم مقولته (نصيحتي لكل معلم ومربي ومسؤول في مدارسنا بأن لا يتخلّوا عن هذا الحلم).إنها ايضا دعوة لكل ام ولكل رب أسرة.. حضوا عيالكم على طلب المعرفة والتي ما عادت في يومنا هذا وفي زماننا هذا بين دفتي كتاب مدرسي فقط... بل هي منثورة ببن صفحات الكتب وعلى مواقع الانترنت لأن اللحاق بركب قطار المعرفة يحتاج لجهد مضاعف من الأسر والمؤسسات التعليمية ومن القادة ورموز المجتمع مع ضرورة التشجيع والمثابرة على مثل هذه المشروعات النافعة، والحصيف من يلحق بالركب فالمستقبل الزاهي دوما للمتعلمين ولمنتجي المعرفة... وبوركت حاكم إمارة دبي.همسة: بيت القصيد هو تخريج أجيال مثقفة واعية متسامحة.

332

| 30 مايو 2016

المجمعات السكنية.. انتباه

قادتني قدماي لمجمعات سكنية حققت سمعة طيبة "شكلا ومضمونا كمشروع وطني"، ولعبت دورا واضحا في تهدئة لهيب الإيجارات وحفظت كرامة الكثيرين من أرباب الأسر، ومثلت لهم حائط صد الرياح العاتية لانفلاتات سوق العقار الضاربة في كبد الموظفين الصغار وذوي الدخول المتوسطة، أقامها أحد رجال المال والأعمال المشهورين بأعمالهم الإنسانية وأياديهم القوية في دفع البوصلة الاقتصادية. والمجمعات تشمل مراكز للخدمات الضرورية وتتوزع بين وسط البلد والمدن الطرفية التي أعادت لها حيويتها كمدينة الوكرة مثلا، ولكن.. شيء من الإهمال يكاد يتمدد وسط هذه المجمعات إن لم تجد الاهتمام والمتابعة، لإعادة صياغة أنظمتها الإدارية ولمزيد من الحيوية والانضباط ولأحكام الرقابة. فمن خلال أكثر من زيارة يمكنني أن أطلق على الأنظمة الإدارية "عش العنكبوت" لوجود تعقيدات في الإجراءات صحيح إنها تتبع "اللا مركزية" إلا أن بها سلحفاية رغم وجود موظفين وعمال كافين، تفتقد التكاملية كدائرة مستديرة. في حالة رغبة إيجار وحدة سكنية تتوزع الإجراءات بين أكثر من موظف ومبنى إداري. والنظافة ليست على المثالية، وينطبق ذلك على أجهزة الأمن والسلامة.. إلخ. أول سؤال سيطر علي، أين المشرفون على هذه المجمعات من كبار المسؤولين؟ لماذا لا يقومون هم أو من ينوب عنهم، بزيارات ميدانية خاطفة ليروا بأم أعينهم إن كانت رؤيتهم وطموحاتهم في هذه المشروعات قد نزلت كاملة لأرض الواقع أم لا؟. أو على أقل تقدير ما زالت بنفس وهجها وكمال ترتيباتها. بعض الموظفين جامد يقف فقط في حدود مهامه طالما مبتغى العميل "المؤجر" لا يقع ضمن اختصاصه. "الأمن والسلامة" لا أشك لحظة أن هذه المشروعات أخدت كامل الموافقات الضابطة للأمن والسلامة. ووفق أجندة الدفاع المدني ولجان البلدية ووو..، ولكن هل تتم زيارات مفاجئة للتأكد من أن الأنظمة جميعها في كامل أهليتها وكفاءتها؟."النظافة والتشجير"، تجولت بين الأروقة فشعرت وكأنني أتجول بين أزقة أحد أحياء المدن الفقيرة. أكوام من مخلفات الأثاث الهالكة ومكيفات خردة وبالوعات مكشوفة ولوحات للكهرباء والماء بها تسريبات وطحالب. بعض السكان بات يضرب بأمر النظافة عرض الحائط. يرمي "زبالة" سكنه كيفما شاء رغم وجود حاويات للأوساخ. ولم أستغرب وجود حشرات زاحفة طالما وجدت ضالتها."الوحدة السكنية" حينما تخلوا تترك دون صيانة فتتحول ملاذا للحشرات. ولا تبدأ صيانتها ونظافتها إلا للمؤجر الجديد. وتتم الصيانة وتشييك الأجهزة الكهربائية بتلكؤ ودون مراقبة آمنة وينطبق الأمر على المداخل والأروقة ومواقف السيارات.إنها صغائر تراكمها يقلل من قيمة مشروعاتنا الكبيرة وتشوه صورتها الناصعة. لغياب الرقابة الدقيقة والعمل الميداني. وعدم قيام المسؤولين في إدارة هذه المجمعات بمتابعة "حلالهم" بزيارات خاطفة كالتي قمت بها وسلامتكم. همسة: غالبية صافرات الإنذار انطلقت من مستصغر الشرر. كونوا بخير .

440

| 23 مايو 2016

"ميسان الدوحة" شكراً إدارة المطبوعات

• تلقيت "هدية قيمة" من ادارة المطبوعات وزارة الثقافة والرياضة وقبل ان افض الغلاف الفخم للكتاب او الموسوعة التي تحوي صورا لامعة لمعالم الدوحة التقطتها بإتقان وحرفية عالية عدسة المصور محمد الحاصل اليافعي، طرقت بوابة الانترنت لتسعفني بمعنى "ميسان" قال جوجل "لهذه المفردة في اللغة عدة معان متقاربة فهي مأخوذة من الفعل ماس ـ يميس ـ ميساً وهو التمايل والتبختر، والميسان مفرد مياسين وهو كل نجم شديد اللمعان" اما اصطلاحاً:فيقال سميت المنطقة بميسان لكونها ارضاً خصبة كثيرة الحشائش والاعشاب التي كانت تميس وتتمايل مع النسيم... وقيل إنها كلمة بابلية مركبة من ما بألف مماله وهي الماء بالعربية وسا وتعطي معنى القمر ـ الاله.. فكلمة ميسان البابلية تعطي معنى ماء القمر ويقصد بذلك المياه التي تتأثر من اوضاع القمر واحداثه المد والجزر.. واخرون يقولون إن هذا الاسم يطلق على نهر دجلة حتى ملتقاه في نهر الفرات".• أيا كان معنى ميسان فإن بين دفتي هذا الكتاب صورا دقيقة الزوايا توثق للمعالم المهمة بأرجاء الدولة اكثر من مائتي واثنين صورة من القطع الكبير تقود المتصفح لعوالم من صناعة البشر كالعمارة العربية والاسلامية للمتاحف والقصور ومبان أخر بفن الحداثة كأبراج الدوحة وفنادقها ومولاتها، ولكن ما ادهشني حقا الالتقاط الدقيق لظواهر طبيعية كالبرق والغروب والشفق وانبلاج الشمس من كبد السماء وانسحابها أو تواريها خلف الضباب مخلفة وراءها اشعة تكاد تكون خجولة هي الاخرى لتفسح لمن يأتي بعدها "القمر" ليحتل مكانه في هذا الكوكب الارضي.. ولا يملك متصفح "ميسان" إلا ان يبحر في التفاصيل ويغوص في تجليات مالك الملك.• صفحتا (152 / 153) شجرة عتيقة غايصة جدورها في ارض منطقة الخيسة وكأني بها شاهد عملاق يحدث الناس عن تلك البقعة. من تاريخ قطر.. انها عدسة المبدع اليافعي ودور المثقفين فكلنا يمر بجوار شجرة نخيل نابتة او هرمة وتلك التي التوى ساقها والمحملة برطب شهي ما بين اخضر ومصفر يكاد يستوي ليتدفق "دفيقا" يملأ البطون الجائعة والمبدعون من ينطقونها.. أما شجرة السدرة الواقعة بطريق جامعة قطر صفحة 151 فهي اية من ايات الكون اجزم ان الكثيرين مروا عبرها مرور الكرام ولكن "اليافعي" انطقها لتحدث متصفحي هذا الكتاب التوثيقي بعدسة تمثل مدرسة في فنون التصوير الممتلئ بالاحاسيس النابضة بالجمال.• هذا "اليافعي" استطاع ان يوثق الدوحة حاضرها وماضيها ومستقبلها تراثها عصافيرها احصنتها ومياهها المتدفقة.. مساجدها وبيوتها العتيقة واشرعتها.. مولاتها وابراجها انسانها وحيوانها فكانت "ميسان الدوحة" اسم على مسمى ودليل سياحي توثيقي راق. همسة: شكراً لإدارة المطبوعات تبنيها "ميسان الدوحة" كتاب موسوعة يمتع النظر ويحلق بالنفس في سماوات الجمال.

556

| 16 مايو 2016

شرطة جوازات مطار حمد " قوة "

* ( حياكم الله ) رغم أنها مفردة متداولة كثيراً بقطر وربما بدول الخليج عموماً إلا أن وقعها كان قويا جدا حينما صدرت من أفراد شرطة مطار حمد الدولي وجميع القادمين يجتازون المسارات لتكملة اجراءاتهم القانونية ، إنها حزمة متكاملة من الترحاب وتمثل رحابة هدا البلد المضياف .. دوحة الخير. * بعد رحلة مرهقة دلفنا لمطار حمد الدولي ليلا .. أفراد شرطة الجوازات كانوا يمددون أنظارهم لوسط الصفوف لتتقدم النساء حاملات الصغار ولكبار السن والمرضى ليفسح لهم الجميع المسارات لانجاز معاملاتهم .. كان ذلك درسا إنسانيا مجانيا لكل من كان في تلك الصفوف .. لان المفردة خالية من " الصرامة والعنجهية " انها فقط ايماءة ولفظ مهذب وصل لكل من كان في المقدمة ليتراجع قليلا مفسحا المجال لتتقدم النساء والاطفال وكبار السن.* تحركت الصفوف بسلاسة ووفق الانظمة الالكترونية واجادة التعامل بالحاسوب لأخد بصمة العين وفحص الجوازات آليا انجز القادمون اجراءاتهم بيسر وانسيابية ممتعة أزالت رهق السفر والانتظار ..* بحقائب اليد سرنا الى " كاونتر " جمارك المطار كانوا ايضا اكثر حيوية ونشاطا ويبدو ان لهم نظرة فاحصة ان كان القادم يخبيء ممنوعات .. وبوجوههم النيرة وثقافتهم العالية للتعامل مع القادمين كانت ايضا " حياكم الله " مفتاح القلوب والمفردة التي تنزل على القلب الأمن والامان.* في رحلة المغادرة أشفقت على هذه الدوحة من هذا التدفق البشري وسرح خيالي الى رحلات سابقة قمت بها لكثير من مدن العالم ولم تسعفني ذاكرتي انني مررت بكثافة بشرية مثل التي بهذه الصفوف (قادمون ومغادرون من كل بلاد الدنيا) .. وحينما انسابت تلك الاعداد بسهولة ويسر كنت واثقة ان هذا المنظر ما هو إلا بروفة لمرحلة اولمبياد 2022 م خاصة وان لقطر تجربة ناضجة وناجحة خلال آسياد 2006 م ..* إن قطر ارتضت لنفسها ان تكون قبلة سياحية وعلمية وبقعة تفاعل مع بقاع الارض وهي حاليا ورشة عمل لمشروعات تنموية ضخمة وبفنادقها تعقد المؤتمرات العلمية والثقافية واللقاءات السياسية وتأتيها أفواج سياحية واخرى كعمالة لمشروعاتها التنموية أو لاصطياد فرص عمل بمجالات حيوية كالفنادق والمشافي والجامعات العالمية التي ارتحلت للدوحة وغيره الكثير.* هذا التدفق البشري للدوحة عبورا او اقامة تقابله مفردة " حياكم الله " التي تمثل الشخصية القطرية بكل اريحيتها وسمو أخلاقها .. ان طواقم الشرطة يوما بعد الاخر يثبتوا قدراتهم الفائقة لادارة الاعمال الروتينية بالمكاتب أو المنافذ أو المرتبطة بالازمات والحوادث .. ان التجهيزات الالكترونية الحديثة والمباني الفخمة المجهزة باحدث ما وصلت اليه فنون المعرفة لا تعني الكثير ان لم يحركها الانسان .. القوة البشرية التي تمتلك القدرة العلمية والعملية وانسانيات المعرفة والتعامل الراقي .. كالذي شاهدته من شرطة جوازات مطار حمد الدولي في صالتي المغادرة والقدوم .. وجوه مبتسمة وأريحية في التعامل ومفردة حياكم الله جواز مرور يحدث الاخرون عن قطر اليوم والمستقبل .. كونوا دائما بخير. همسة : افراد شرطة مطار حمد الدولي " يعطيكم العافية"

761

| 02 مايو 2016

زواج "رانيا " بت بخيتة المعطر

• لمناسبة اجتماعية هبطت الخرطوم ليلا .. فاذا هي عامرة بأهلها وساكنيها وضجيج سياراتها من كل صنوف مصانع الدنيا وجياد المجمعة محليا والركشات الهندية والتايوتا التي يعشقها السوداني ويقول ان رغبت شراء سيارة فهي ( تايوتا وبس ) ,, هذه المدينة كعود القرنفل والصندل جاذبة .. وكالبقرة الولود والماء السلسبيل تروي عطش حب الوطن الذي يغذي الروح .. فما بال اننى هبطت " أم در " لعرس بت بخيتة .. دلفت " لبيت العرس " فاذا بالنساء بكامل اناقتهن ونقش الحنة والبخور المعطر بصناعة نسائية مؤغلة في القدم .. يفوح عطر الصندل المخلوط بالضفرة والمسك في كل ارجاء الدار العتيقة ال د. دقش وبخيتة امين .. ذلك العطر نبع من بين اضلع النساء وكانهن معجون اضلعهن بالمسك والكافور والشب واللبان.• المناسبة كانت زيجة مختلطة ما بين فتاة رشيقة القوام مليحة الوجه وعريس من أحد بلاد افريقيا يجلس على أحد مقاعد منظمات الامم المتحدة .. جاء العريس وفي رهطه أهله وأصدقائه ومعارفه فكان تزاوج حميم بين بلاد السودان الواسعة التي تحتضن الكثير من الثقافات والعلوم والتراث الغني حد الثمالة لتنوع الناس وعمق محبتهم واندماجهم في بوتقة حياة رغم غلاء المعيشة ومفارقات الاسعار بهذه الخرطوم.• نساء السودان يلفون أجسادهن بأثواب الحرير والمطرزات ويخضبن أياديهن بالحناء بأشكال هندسية وعصافير وزهور .. وهؤلاء " الحنايات " يبدعن أشكالا تتماذج والمناسبات الاجتماعية فهناك رسومات لحفلات التخرج وأخرى ليوم الخطوبة وثالثة للاعراس واخريات للجرتق والصبحية وللمباركة وللفال الحسن ولتعديل المزاج .. لوحات تشكيلية فارهة وعميقة قد لا يستطيع خريجو معاهد الفنون التشكيلية اتقانها بكل تلك التفاصيل التي تتقنها الحنايات .. وهو باب رزق كريم دلفته الفتيات والنساء للاناقة وكمصدر للاعاشة وتحمل اعباء المعيشة التي تتسارع وتيرتها بصورة مزعجة.• والسودان الذي يعرف بانه البلد الوحيد في العالم ذو الثلاث مدن لعاصمته ( الخرطوم وامدرمان والخرطوم بحري ) فأم در عاصمته الوطنية والخرطوم حيث الدواوين الحكومية وقصر الحكم وتوابعه والمقار الرسمية للسفارات وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية .. والخرطوم بحري العاصمة الصناعية والتي يسكنها غالبية ممثلي السلك الدبلوماسي كمحطة استجمامة من رهق الحياة العملية ونهر النيل تمخر مياهه في كبرياء وعنجهية تشابه الشخصية السودانية .. وتتدفق مياه النيل الابيض والازرق ليلتقيا في نقطة تعرف بمقرن النيلين ليسير شمالا في اعجوبة من عجائب الدنيا لا تمثل إلا القدرة اللالهية حكمته الازلية في تسيير شؤون العباد والبلاد .. اذا جلست في أحد مقاعد شارع النيل لتتمعن في هدير المياه ما بين زرقتها وتلك التي تأتي محملة بالطمي سماد الارض للزرع وللحيوان ولعمار الارض تقف مندهشا لهذا التماذج الذي يشابه تماما مكونات " الزولات " بكل تفاصيل طباعها ونسيجها الاجتماعي الموغل في الحممية من ناحية والمعتد باصوله وبقيمه المشتقة من ترابط اسري جاء من الشمال والغرب والجنوب والشرق فخلق بوتقة تلاقي انساني يشابه الارض الخضراء والصحراء القاحلة ومياه النيل المتدفقة .• هبطت الخرطوم للفرح بالعروس " رانيا ابراهيم دقش " بنيت صديقتي د . بخيتة امين فامليت فرحا وغسلت دواخلي من كل ما علق بها خلال بعاد طال عن الوطن خضبت اطراف يدي بالحنة رمز المحنة وصافحت بقلبي وروحي كل من حضر ذلك العرس الانموذج الذي استدعت له بخيتة كل تراث السودان وهكذا هن نساء بلادي .. مبروك.

1814

| 25 أبريل 2016

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

3030

| 23 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1083

| 29 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

789

| 24 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

654

| 26 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

648

| 26 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

627

| 23 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

627

| 26 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

615

| 25 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

585

| 23 مايو 2026

alsharq
قطر تدفع نحو خفض التصعيد

يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...

585

| 27 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

570

| 28 مايو 2026

alsharq
حين تتحول الثقافة إلى ألفة وطنية

مع إسدال الستار على فعاليات معرض الدوحة الدولي...

564

| 24 مايو 2026

أخبار محلية