رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يحتل قطاع الإنشاءات بمنطقة الشرق الأوسط أولوية كبيرة في القطاعات الحكومية والخاصة، ويشكل قوة دافعة لقطاعات تعمل إلى جانب الإنشاءات من اتصالات وخدمات وبنية تحتية ومرافق. وقد تصدر هذا القطاع الواجهة في دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات العشر الأخيرة، بسبب الحراك التنموي الذي تشهده تلك الدول من خطط، لإعادة تحديث البنية التحتية وشق الطرق ومد الجسور وإنشاء شبكات للقطارات والسكك الحديدية والمترو وإنشاء العديد من المدن الصناعية والتجارية والصحية.يؤكد ذلك تقرير كويتي يبين أن مشاريع البنية التحتية على المستوي العالمي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد العالمي في أوروبا وآسيا وأمريكا، لأنه يتوقف عليه النمو والتقدم، وتحريك مجالات العمل الأخرى، والتي قدرت عقود الإنشاءات للعام ٢٠١٣ ب ٧١ مليار دولار.وتقدر قيمة المشروعات الحالية في الشرق الأوسط ١.٣ تريليون دولار، منها مشروعات قيد التنفيذ بقيمة ٩٣٥ مليار دولار، ومشروعات بقيمة ٨٣ مليار دولار تم طرحها لتقديم المناقصات، وتقدر مشروعات في مرحلتي التخطيط والتصميم ب ١٦٢ مليار دولار، ومشروعات بقيمة ١١٠ مليارات دولار قيد الدراسة.وهناك مليارات الدولارات للإنفاق على مشاريع المترو والسكك الحديدية بدولة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات، ففي السعودية بلغت قيمة الصفقات الموقعة بـ ١٤.٣ مليار دولار، وفي الإمارات ب ٨.٧ مليارات دولار، وقطر بلغت قيمة عقودها ب١٢.٢ مليارات دولار. وتحتل السعودية المركز الأول، من حيث المشاريع التي تتنوع باستخدام البنية التحتية والمرافق والخدمات الأساسية والمرافق العامة من المستشفيات والمدارس والمساكن. وفي قطر توقع تقرير محلي أن يصل حجم الاقتصاد القطري إلى ٢١٣ مليار دولار بحلول ٢٠١٦ بسبب تسارع النمو العقاري وحراك الإنشاءات وأعمال البنية التحتية وزيادة حجم المقاولات العام الماضي من ٩٠٠ مليون ريال إلى ٢٣.٣ مليار ريال.أما سوق الإنشاءات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيعتبر واعدا، نظرا لدور الحكومات في إنماء خطط التحديث، وتقدر قيمة العقود الجارية قيد التنفيذ بـ ٧٥ مليار دولار، وبلغ حجم قطاع الإنشاءات في الرعاية الصحية ٨٠٠ مليون دولار.وتلعب عوامل رئيسية في دفع عجلة النمو في القطاع الإنشائي والعقاري، أبرزها ارتفاع أسعار النفط، وزيادة النمو السكاني، والتوجه العالمي نحو الشرق الأوسط لتعزيز استثماراته، ولتأسيس شراكات بعد الانهيار المالي الذي تعرضت له أوروبا وأمريكا في 2008، ولتحقيق مستويات مرتفعة من الأرباح. هذا وتعتبر العوائد النفطية، وفوائض الموازنات السنوية، سببا ً استراتيجيا ً للخطط التنموية، لما لها من تأثير في مستوى اقتصاديات المنطقة، والاستثمارات المخصصة لقطاع الطاقة.فمن خلال البيانات يتبين أنّ قطاع العقارات والإنشاءات يزداد باستمرار، نظراً للطلب المتنامي عليه، خصوصاً في الإنشاءات الصحية والتعليمية والتجارية والبنية التحتية.وذكرت في مقال سابق أنّ تقرير "فيتشر" يؤكد أنّ دول الخليج ستشهد زيادة إيجابية في مجمل نواتجها المحلية خلال السنوات الأربع القادمة، بما يتيح الفرص للشركات الخليجية في الدخول في تعاقدات للإعمار والإنشاء. ويشير إلى أنّ المشاريع الإنشائية الخليجية يقدر نموها بنسبة "19%"، فقد تمّ استكمال مشاريع إنشاءات بقيمة "68،7" دولار في دول مجلس التعاون العام الماضي، الذي شهد نمواً في 2011 بنسبة "48%"، حيث بلغت قيمتها "46،5"مليار دولار، ومن المتوقع استكمالها العامين القادمين بقيمة "81،6"مليار دولار .ويفيد تقرير كويتي، أنّ قطاع الإنشاءات سيظل جاذباً للاستثمارات، خصوصاً في ظل المخاطر العالمية المتزايدة من أزمات مالية، وتذبذب في أسعار العملات، حيث تستأثر مقاولات القطاع الحكومي بنسبة "50%" من إجمالي مشروعات المنطقة.وأشرت أيضاً إلى أنه من المتوقع ترسية مشاريع الإنشاءات الجديدة بدول التعاون العام الحالي بقيمة "64،5"مليار دولار، وهي زيادة تجاوزت الثلث عن العام 2012 التي كانت قيمتها "48،4"مليار دولار، حيث كان لقطاعات التعليم والصحة الحصة الأكبر، وستبقى المشاريع السكنية هي المحرك الأوفر حظاً للسوق العقارية بحصة تبلغ "38%" تليها المشاريع التجارية بنسبة "17%".كما أسهمت التنمية والاستراتيجيات الخليجية للسنوات العشر القادمة في رسم خطط طموحة ورؤى واقعية عن ضرورة إحداث تنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية، حيث يعتبر القطاع العقاري من أنشطها لأنه ضرورة حيوية للسكان والعمالة.
584
| 05 فبراير 2014
الدعم الذي توليه قطر للقطاع الخاص، وتحفيز مبادراته نحو الاستثمارات النوعية في كافة المجالات، يشكل قوة دافعة لتشجيعه خوض المنافسة، ورفع مساهمته في عملية التنمية، كما تزيل من أمامه عقبات النمو. فقد أوصى اجتماع المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار للعام الحالي برئاسة سمو الأمير ، بتشجيع القطاع الخاص ، ودعم استثماراته المحلية، منوها إلى دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة قطر ، وهي الأولى من نوعها منذ تأسيس الغرفة في ١٩٦٣ ، بالبدء في إعداد دراسة اقتصادية شاملة لواقع الاقتصاد القطري وتحدياته ، ومستقبل القطاع الخاص في ضوء الإمكانات المتاحة والرؤى المستقبلية للدولة. تهدف الدراسة إلى تقييم الواقع الاقتصادي الراهن والسوق المحلية من كافة الجوانب القانونية والتنظيمية والتجارية ، وتحليل عوامل العرض والطلب ، في محاولة لملء الفجوة السوقية، من خلال قدرات وإمكانات القطاع الخاص الداعية إلى التركيز على تدعيم وتعزيز الفرص المتاحة، التي يحقق فيها القطاع الخاص نموا مطردا وقيمة اقتصادية مضافة. كما تسعى أيضاً الى إرساء دور القطاع الخاص شريكا في التنمية المستدامة، لتعظيم مواطن القوة التي يتمتع بها، ولتقليل مخاطره التجارية.ويعني مفهوم القطاع الخاص بالتكتلات الفردية أو العائلية ، التي لديها نشاط تجاري في مجال ما، وهي اليوم ضرورة تنموية لتنوع السوق، وفتح مجالات غير تقليدية، وإشراك الشركات في الدور الحكومي لدعم الاقتصاد.فالدولة لا تألو جهدا في تنمية هذا القطاع، ليضطلع بدوره في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، وتوفير فرص جديدة باستخدام أقل قدر ممكن من رأس المال . التوجه المحلي لدعم القطاع الخاص ليس محليا، إنما تنتهج الدول إعطاء دور أكبر له في ظل التوسع العمراني والاحتياج المؤسسي إلى شراكات محلية تساند المؤسسات الحكومية، وفتح باب الاستثمارات أمامه .لكن .. هناك تساؤلات تطرح نفسها : ما مدى قدرة القطاع الخاص على الاستمرارية في سوق المنافسة؟ ، وهل أصحاب المبادرات الشابة لديهم الشغف الحقيقي لصياغة رؤية نوعية؟. يواجه القطاع الخاص تحديات عديدة تتشابه في كل دولة، لعل أبرزها التمويل لإقامة مشروعات تحمل صفة الديمومة، التي تشكل عقبة أولى أمام صغار المستثمرين وهناك الضمانات البنكية التي تثقل كاهل أصحاب الأعمال. من التحديات كذلك .. الحراك الإنشائي والعمراني في السوق المحلي، والبنية التحتية، والعولمة، والبحث عن الخبرات التراكمية المكتسبة . أضف إلى منافسة الشركات الأقدم في السوق ، وعدم الدخول في مجالات حيوية مثل الصناعة أو الطاقة لكونها مكلفة ، والتركيز على الأنشطة التقليدية ، وضعف مشاركة المرأة في الشركات الصغيرة والمتوسطة ، وعدم القدرة على عمل دراسات جدوى قادرة على قراءة السوق الحالي ، أضف إلى ذلك مشكلات نقل الخبرة والمعرفة والتدريب . بالرجوع إلى الإحصائيات، فقد ذكر تقرير وزارة التخطيط التنموي أنه تم إنشاء أكثر من ٣ آلاف شركة خلال العامين ٢٠١٢-٢٠١٣ ، وذكر تقرير خليجي أن الإحصاءات تبين أن ٩٨ ٪ من حجم الشركات في منطقة الخليج عائلية، ولا يتعدى مشاركة الشباب ٣٣٪ . هذه الاعداد من الشركات ليست كافية في مجتمع ينحو النمو ، فالكثير منها يواجه عقبات التعثر والسيولة المالية والديون وتوقف الانتاج.، كما أن مشاركة الشباب فيها لا يلبي حاجة الطموح . وفي عجالة سريعة.. سأسرد بعض الحلول الممكنة في مجتمعاتنا في ظل ما نعيشه من حراك ، مؤكدا أن عملية التحفيز والتشجيع كخطى أولية في غاية الأهمية ، والدعم المقدم من القيادة الرشيدة يعد دفعة للارتقاء بإنتاجه، مع دعم فرص التمويل ، وتوفيره بفوائد قليلة ولفترات أطول، وإعطاء الكفاءات مكانتها . وفتح باب التعاقدات، وبناء صناعات غير تقليدية مثل الخدمات المالية ، والمجالات غير النفطية، والتسويق، وتوفير قاعدة بيانات لمشاريع ناجحة ودراسات جدوى، وفتح أسواق تصديرية أو مراكز تعنى بالتسويق، وتوفير الأراضي لإقامة مشاريع تعمل على تسهيل إجراءات الحصول عليها. يرى خبراء أن هذا القطاع بحاجة إلى استراتيجيات واضحة، وخطط علمية منهجية، تقوم على دراسة احتياجات المجتمع بحيث لا تتعارض مع مسؤوليات وواجبات الشركات الأخرى.
1034
| 29 يناير 2014
يطرح خبراء صناعة الطاقة في مؤتمر تقنيات البترول المنعقد بالدوحة، تطوير هذه الصناعة وتحريرها من خلال الابتكار والإبداع والتقنيات والإمكانات الحديثة، بهدف إيجاد منعطف جديد لمصادر أكثر إنتاجية، في عصر يزداد الطلب على الصناعة، لتلبية احتياجات التوسع في المدن والقطاعات.فقد لعبت المؤشرات الدولية المتقدمة دوراً مؤثراً في دفع عجلة الإنتاجية والشراكات محلياً ودولياً.وتناول الخبراء عدداً من الأفكار التي يعقدون الآمال عليها في صياغة صناعة واعدة من الطاقة النظيفة والطاقة الكهربائية والطاقة الخضراء، وتوسيع قاعدة الاستثمارات فيها، ودراسة التوسع في الأسواق.إذا استعرضنا مؤشرات القوة في معدلات الإنتاج العالمي فإنها تنبئ بطلب متنام على أنواع الطاقة، وفي ظل هذا الاحتياج يظل مستقبل الصناعة واعداً، فمن المتوقع أن يزداد الطلب على الغاز الطبيعي بمعدل "65%" في 2040، ونمو الحاجة إلى الطاقة الكهربائية، المتوقع نمو استخدامها بحوالي "80%" في 2040.في تقرير لمنتدى الدول المصدرة للغاز تفاءل بالقرن الحالي، بزيادة الاحتياج إلى الغاز الطبيعي، الذي سيكون أحد أفضل عناصر الطاقة النظيفة، خاصة مع التوجه الدولي للتأكيد على قضايا ملحة مثل حماية البيئة من الانبعاثات والغازات الدفيئة والغازات الكربونية. تمثل الطاقة المتجددة "10%" من بين مصادر الطاقة المتنافس عليها في الأسواق، وانخفاض الاعتماد على عناصر الوقود الأحفوري التي تسبب التلوث.وقد أكد مؤتمر البترول الدولي بالدوحة أنّ الدول المصدرة للغاز ستدخل حقبة تاريخية من خلال مناقشة ديناميكيات سوق الغاز في المنطقة، حيث يعكف تجمع منتجي الغاز على زيادة التعاون بين الدول الأعضاء ومن بينها قطر.تمثل نسبة الغاز حالياً حوالي "23،5%" من مصادر الطاقة العالمية، وهي أقل من نسبة النفط والفحم وتقل الانبعاثات الكربونية الصادرة عن الغاز بنسبة "45%" من تلك الصادرة عن الفحم.وما يؤكد هذه البيانات تقرير أوروبي حول الدور الاستثماري الذي احتلته دول مجلس التعاون الخليجي عالمياً كونها مركزاً استثمارياً، لاستناد المنطقة على الفرص الاستثمارية الضخمة، وفوائض الموازنات المالية السنوية، والتوجه العالمي نحو تعزيز الاستثمارات في دول التعاون، بعد أزمات ديون اليورو وأمريكا وانهيارات البنوك المتتالية.أضف إلى ذلك أنّ دول التعاون استثمرت "69،91" مليار دولار في قطاعات التشييد والتعمير، وتتطلع إلى استكمال مشاريع بقيمة "83،41" مليار دولار وترسية مشاريع بقيمة "82،2" مليار دولار في 2014 وهذا يشكل دفعة معززة للمستثمرين للدخول في قطاعات صناعية وإنشائية.واعتبر خبراء الطاقة أنّ قطر تشكل نموذجاً فريداً في صناعة مستقبل الطاقة، لكونها حافظت على ريادتها كلاعب إستراتيجي في السوق الدولية من خلال الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والخدمات والصناعة البتروكيماوية، ولكونها اتبعت سياسات تحول إيجابي نحو تعزيز الشراكات الدولية، وإطلاق مبادرات نوعية في أهم مجالات الصناعة في العالم.يشير تقرير "إكسون موبيل" إلى أنّ قطر دشنت العديد من المشروعات العملاقة في السنوات العشر الأخيرة، أبرزها مضاعفة إنتاجية الغاز الطبيعي المسال إلى ما يقارب الـ"77" مليون طن سنوياً، وتدشين ثاني منشأة لإنتاج الهيليوم في 2013، وتدشين قابكو لمصنع البولي إيثلين الثالث في 2012، وتوقيع اتفاقية حقل الخليج، وتوقيع اتفاقية قطر للبترول لرفع طاقة مصنع تكرير مكثفات رأس لفان وتعزيز الدراسات بشأن الطاقة الشمسية.وقد ذكرت في مقال سابق.. بعض مؤشرات النمو التي تحققت على الأرض، وفق أحدث تقرير سنوي للأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر، يبين فيه أنّ القطاع الصناعي كانت له الريادة، فقد تمّ العمل على تطوير حقلي الشاهين والخليج، وزيادة إنتاج الغاز من حقل الشمال خلال العام 2013 ببلوغه "19" بليون قدم مكعب يومياً، ووصول معدل إنتاج المكثفات إلى "720" ألف برميل يومياً، ومشروع غاز برزان، ومشاريع قطاع البتروكيماويات، وإنشاء كلية رأس لفان للطوارئ والسلامة.ومن المشاريع كذلك، توسعة ميناء رأس لفان، وتوسعة مرافق الاستخدام لمياه البحر، وتطوير مركز معالجة النفايات الخطرة، والبنية التحتية والمرافق للمشاريع التحويلية للبتروكيماويات في رأس لفان الصناعية.وهناك عدد أيضاً من المشاريع المنجزة في 2012، منها افتتاح مشروع قابكوـ3 للبولي إيثيلين منخفض الكثافة، إضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للشركة من هذه المادة إلى "200" ألف طن سنوياً، ومشروع تطوير منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومشروع بناء مصانع جاهزة تستوعب تلك الصناعات.ومن المشاريع المخطط لها مستقبلاً، مشروع الكرعانة للبتروكيماويات، ومشروع سجيل للبتروكيماويات الذي أعلن البدء فيه مؤخراً، ومشروع مجمع الجازولين والمواد العطرية، وإنشاء مصفاة المكثفات في رأس لفان، ومشروع وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين، وإعداد دراسات جدوى بشأن استخدام الطاقة النووية في الصناعة.ورغم التحديات التي تواجه الصناعة النفطية وطاقة الغاز مثل الزيادة السكانية والتلوث والسلامة المهنية في مواقع العمل والحفاظ على البيئة ونقص الكوادر البشرية المتخصصة في الطاقة وإدخال التقنية الحديثة في صناعة النفط، إلا أنّ الطموحات كبيرة جداً والآمال معقودة على المبادرات والإرادة والشغف الدافع إلى صياغة رؤية أكثر تنوعاً وتلبية لاحتياجات السوق الدولية.
567
| 22 يناير 2014
ينحو الاستثمار في المدن الذكية إلى الخوض في مجالات مبتكرة، أفرزها الواقع الاقتصادي الدولي، بهدف فتح أسواق واعدة، وجذب مستثمرين، وإيجاد وسائل بديلة للاقتصاد التقليدي، وتلبية احتياجات تتناغم مع التوسع الجغرافي والاقتصادي، والزيادة السكانية.ويعتبر الاستثمار في المدن مجالاً خصباً في عالمنا، لكون الدول تنحو اليوم إلى إعادة استحداث أنظمة مدنها القائمة أو ابتكار أنظمة حديثة تقوم على التكنولوجيا والبيئة في المدن المزمع إنشاؤها. تطبيقات المدن تتنوع بحسب احتياجات وإمكانات الدول، ونقرأ كثيراً عن تطبيقات المدن الذكية في التكنولوجيا والبيئة والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة، فمثلاً مدن ترتكز على تطبيق مفهوم البيئة، ومدن ترتكز على مفهوم الرقمية، ومدن ترتكز على مفهوم الصناعة وهكذا.وقد شرعت مدن عالمية فعلياً في إرساء مفاهيم تطبيقات المدن الذكية، مثل أتلانتا وبوسطن وشيكاغو ودالاس ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وواشنطن ونيويورك وطوكيو وشنغهاي وسنغافورة وسيئول وأمستردام. اليوم تشرع مدن عربية وخليجية مثل القاهرة ودبي والدوحة ولوسيل والرياض وأبوظبي إلى إرساء أنظمة حديثة للمدن الذكية، فمنها يأخذ طابع المدن صديقة البيئة، وآخر يأخذ طابع مدن الرقمية.والتساؤلات التي تطرح نفسها.. هل المدن الذكية توفر الطاقة فعلياً؟ وهل تخفف العبء على الموازنات المالية أم أنها أعباء اقتصادية؟ وما جدوى تطبيقاتها على مختلف القطاعات؟ لا يخفى على أحد أنّ الاستثمارات في المدن الذكية أو المتطورة، يعد سوقاً واعدة، لتشغيل قطاعات عديدة مثل الاتصالات والكهرباء والخدمات والمراكز التجارية، كما أنّ عملية التحول من مدن تقليدية إلى حديثة يتطلب موازنات ضخمة.فالمدن التقليدية لاتتطلب موازنات كبيرة لتوفير الخدمات فيها لأنها قائمة فعلياً، ولكن مدن الحداثة تتطلب تقنيات عالية جداً لتنفيذها، فالتحول إلى مدن صديقة للبيئة أو مدن ذكية يحتاج لمواءمة طبيعة الاقتصاد وإمكانات تلك المدن مع نوعية التحول.فالمفهوم الحديث للمدن الذكية يسعى لإيجاد حلول لمشكلات مزمنة، تعاني منها دول العالم مثل الزحام والتلوث والزيادة السكانية، بهدف توفير الطاقة، واستيعاب التوسع السكاني، والحفاظ على مكونات البيئة من الهدر، وتهيئة بيئة متوازنة.والاستثمار في المدن يتطلب تطبيقات تكنولوجية متقدمة جداً، وقد قدرتها توقعات السوق الدولية ب"2،1"تريليون دولار بحلول 2020، وتوقعت السوق اليابانية أن يصل حجم سوق المدن الخضراء إلى "16"بليون دولار حتى عام 2020، وفي السوق الخليجية فإنّ الاستثمارات في البنية التحتية للمدن الذكية في دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تتجاوز الـ "63" مليار دولار حتى العام 2018.فيما يرى خبراء الاقتصاد أنّ "70%" من مدن العالم ستتحول إلى مدن ذكية بحلول 2050، وهذا يعني أنّ الطلب سيزداد على التكنولوجيا وتقنية المعلومات والطاقة مما يشكل فرصاً تجارية وصناعية ومهنية أيضاً.فالتحول الجزئي إلى مدن ذكية كأن تكون مدناً صناعية أو بحثية أو تجارية أو نموذجاً لبيئة صديقة للإنسان، هو الأجدى نفعاً في تطبيقات المدن، لكونها تقيس حجم التكلفة الفعلية لها، وتعايش قطاعات الاقتصاد المختلفة فيها، ومدى نجاحها في حال تعميمها على نطاق واسع. في الشرق الأوسط فإنّ التوجه إلى مدن ترتكز على الطاقة الشمسية، سيكون له مردوده الإيجابي، لكون المنطقة زاخرة بطاقات لا تنضب مثل الشمس والرياح والحرارة، إضافة ً إلى الإمكانات المادية والمساحات الشاسعة، التي ستعمل على إنجاح بناء أرضية ملائمة من المدن الشمسية الموفرة للطاقة.فالمشاريع القائمة حالياً في المنطقة، لا تزال في بداياتها وهناك طريق طويل للخروج بنتائج من التجارب، ولكن عملية التحول إلى مدن تعتمد على الطاقة البيئية أو التقنية، تحتاج إلى دراسات جدوى تقيس الواقع الفعلي من سكان ومناطق وأجواء.وذكرت سابقاً أنّ دول الخليج تشرع فعلياً في رسم سياسات، تعنى بالمدن المتطورة سواء في قطاع الطاقة أو البيئة صديقة للإنسان أو للطاقات البديلة، ففي دولة قطر مثلاً قدرت التوقعات حجم الاستثمار في مجال التنمية المستدامة في المدن الذكية بأكثر من "20" مليار ريال، وتحول مدينتيّ أبو ظبي ودبي إلى مدن ذكية بحلول 2030. على المستوى البحثي تشرع المؤسسات حالياً إلى ترسيخ مفهوم الأبنية الخضراء في المنشآت، وتنويع الاستثمارات في مجالات الاقتصاد القائم على الطاقة المتجددة والمدن الرقمية، وإنشاء مركز بحثي لرصد الكربون ولبحوث الطاقة الشمسية. في المملكة العربية السعودية أنجزت بناء المجمع الشمسي لإنتاج الطاقة في القرية الشمسية، ووضعت مخططاً لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بحلول 2032.وفي دولة الإمارات العربية المتحدة أنجزت الدولة بناء مشروع "شمس" بتكلفة "600"مليون دولار لتغذية أكثر من "20"ألف منزل وتأمين احتياجاته الأساسية من الكهرباء بحلول 2020. هذا وتعد المدن الذكية المرتكزة على شبكات الإنترنت والحواسيب والنطاقات العريضة للتقنية مجالاً خصبا ً للبحوث والاستثمارات، خاصة في منطقة الخليج لكونها تمتلك دعائم البدء في بنائها أهمها الإمكانات المادية والأراضي والمدن المخططة حديثاً، إلا أنّ العقبات وأهمها الكوادر البشرية المتخصصة والشركات المهيأة لهذا النوع من المفهوم لا تزال في بداية الطريق.
1509
| 15 يناير 2014
شهد العام 2013 قفزات نوعية لقطر في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والخدمات المالية والصناعة والبنية التحتية، لعل أبرزها أعمال الإنشاءات التطويرية لموانئ الدولة البحرية والجوية، ومطار الدوحة الدولي الجديد، والسكك الحديدية، وشبكة الطرق، وتوسعة عدد من حقول إنتاج النفط، والتوسع في إنتاج البتروكيماويات والمكثفات وغيرها. أضف إلى ذلك قفزات المؤشرات المالية والصناعية التي حققتها طوال العام الماضي، ووصلت إلى مصاف مؤشرات عالمية، أثرت بشكل إيجابي على الحراك الاقتصادي في القطاعات التنموية. وأستعرض هنا بعض مؤشرات النمو التي تحققت على الأرض، وفق أحدث تقرير سنوي للأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر، يبين فيه أنّ القطاع الصناعي كانت له الريادة، فقد تمّ العمل على تطوير حقلي الشاهين والخليج، وزيادة إنتاج الغاز من حقل الشمال خلال العام 2013 ببلوغه "19" بليون قدم مكعب يومياً، ووصول معدل إنتاج المكثفات إلى "720" ألف برميل يومياً، ومشروع غاز برزان، ومشاريع قطاع البتروكيماويات، وإنشاء كلية رأس لفان للطوارئ والسلامة. ومن المشاريع كذلك، توسعة ميناء رأس لفان، وتوسعة مرافق الاستخدام لمياه البحر، وتطوير مركز معالجة النفايات الخطرة، والبنية التحتية والمرافق للمشاريع التحويلية للبتروكيماويات في رأس لفان الصناعية. وهناك عدد أيضاً من المشاريع المنجزة في 2012، منها افتتاح مشروع قابكوـ3 للبولي إيثلين منخفض الكثافة، إضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للشركة من هذه المادة إلى "200" ألف طن سنوياً، ومشروع تطوير منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومشروع بناء مصانع جاهزة تستوعب تلك الصناعات. ومن المشاريع المخطط لها مستقبلاً، مشروع الكرعانة للبتروكيماويات، ومشروع سجيل للبتروكيماويات الذي أعلن البدء فيه مؤخراً، ومشروع مجمع الجازولين والمواد العطرية، وإنشاء مصفاة المكثفات في رأس لفان، ومشروع وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين، وإعداد دراسات جدوى بشأن استخدام الطاقة النووية في الصناعة ، ودراسة جدوى لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء وإنتاج المياه حتى عام 2036. كما ربطت قطر إنماء الطاقة البديلة بالاستثمار ، وسعت إلى تأسيس شراكات دولية لدراسة إمكانية الاستفادة من مخزون الطاقة الطبيعية لديها ، فمثلاً أسست شركة قطرية للاستثمار في الكهرباء والمياه برأس مال قدره "مليار" دولار وهو نوع من الاستثمارات الآمنة التي تحقق مردوداً على المدى البعيد. وقد شهدت الدولة افتتاح العديد من المؤسسات والمصانع، أبرزها أكبر مصهر للألومنيوم في العالم ، ومصنع دولفين للطاقة، ومصنع أولفينس لإنتاج البتروكيماويات والإيثلين ومصنع المكثفات البترولية ، وجهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وهذا مؤشر تنموي يفتح الفرص أمام الكفاءات الوطنية. التوسعة الإنتاجية للطاقة لم تأت من فراغ ، فقد سبقتها مشاريع عملاقة في مجالات الاقتصاد والنفط والمشتقات والصناعات ، وكانت السنوات العشر الأخيرة بمثابة قفزة مهولة في الإنتاجية الفعلية. وإذا تحدثنا عن حجم استثمارات دول التعاون في قطاع الكهرباء ، ومن بينها قطر ، فقد بلغت "31،9" مليار دولار ، وسيتم تنفيذ "230" مشروعاً في الطاقة منها "44" مشروعاً في الكهرباء . كما رصدت 15 مليار ريال أيّ (4.1 مليار دولار) في ميزانيتها للإنفاق على مشاريع للكهرباء والمياه في السنوات الثلاثة المقبلة، إضافة إلى أنها تستثمر أكثر من "10" مليارات دولار في عمليات توليد الطاقة وتحلية المياه خلال السنوات القادمة، ومن المتوقع أن تزداد إلى أكثر من "20" مليار دولار خلال العقد القادم. وتخطط لمشاريع البنية التحتية، وأبرزها مطار الدوحة الدولي ومشاريع تطوير مدينة مشيرب قلب الدوحة ومدينة لوسيل ، بتكلفة تتجاوز الـ"20" مليار ريال ، وتقدر استثمارات البنية التحتية حتى 2016 بـ"225" مليار دولار التي تحقق رؤية قطر 2030 . أما في قطاع الخدمات المالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد سجل مؤشر الاتصالات ارتفاعاً بلغت تقديراته "6،70" مليار ريال ، مقارنة بـ"5،92" مليار ريال سجلت في 2012 ، وبمعدل نمو بلغ "13،1%"، وهي من جملة تقديرات متوقعة لدول مجلس التعاون الخليجي تقدر بـ"318" مليار دولار حجم الإنفاق المتوقع على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال السنوات الخمس القادمة. ويشير تقرير لمركز قطر للمال إلى أنّ الدولة حققت مراكز مالية متقدمة واحتلت مكانة بارزة في منطقة الشرق الأوسط ، وأبرزها اكتتاب مسيعيد للبتروكيماويات بمليارات الريالات ، وطرح أكبر موازنة إنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية للعام الحالي ، وأنه نتيجة لآفاق النمو القوية تقدمت قطر ستة مراكز لتصل إلى المرتبة "24" عالمياً مقارنة بالمرتبة "30" في تصنيفات العام 2012، إلى جانب الإعلان عن تصنيف الدولة في المرتبة "13"عالمياً ضمن تقرير التنافسية العالمية في العام 2014.تلك المؤشرات القوية بمثابة بداية نوعية لاقتصاد أكثر تناغماً مع السوق العالمية في العام الحالي.
552
| 08 يناير 2014
مع تصاعد نمو مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي ، باتت الحاجة ملحة إلى تعزيز الانتشار المعلوماتي في الشركات وبين رواد الأعمال والشراكات البينية، وتحديدا بين المبادرين الشباب ممن يطرقون سوق المشروعات.ففي تقرير نشر مؤخراً عن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات في الشرق الأوسط ، يبين أنّ منطقة الخليج شهدت استثمارات ضخمة من كل القطاعات في البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات يقدر بـ "192"مليار دولار ، وأنّ حجم الإنفاق في قطر بلغ "10،8"مليار ريال، وأنّ زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والتنمية البشرية أدى إلى وضع الدولة في مكانة متقدمة من حيث الانتشار الشبكي.ومع نمو تلك المؤشرات إلا أنّ مستخدمي الشبكات المعلوماتية يقتصرون على الاستخدام الشخصي أو التواصل المعلوماتي، ولا تزال بعض شركات القطاع الخاص تقتصر في التعامل الشبكي على التسويق المحدود والعروض والتعريف الترويجي دون الدخول في علاقات وشراكات فاعلة مع شركات خليجية وعالمية .فما زالت الصناعة الرقمية تواجه تحديات كبيرة أبرزها نقص المهارات الرقمية ، والمعرفة البسيطة في التقنيات والبنية التحتية للاتصالات، وارتفاع تكاليف خدمات التقنية والاتصالات، إذ على الرغم من الموازنات الضخمة التي توفرها الحكومات الخليجية على بناء أرضية ملائمة للتقنيات، إلا أنّ الجهود المبذولة للارتقاء بالكوادر البشرية العاملة في المجال المعلوماتي لا يرضي الطموح.الاقتصاد المعاصر في يومنا ينظر إلى التقنية كبوابة تفاعلية للشركات والقطاعات المختلفة ، لكونها نقطة التقاء الأسواق لبناء اقتصاديات متنوعة تتناسب مع متطلبات العصر، ولكونها أيضاً مرتكزاً رئيسياً للبنى التحتية لمشروعات الطاقة والنفط والخدمات المالية والطرق والإنشاءات والمجال الخدمي.ويقع على الجهات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات بناء تنمية بشرية مؤهلة ومدربة في التفاعل الشبكي، ولديها القدرة على التناغم مع احتياجات القطاعات والمؤسسات ، فإذا كانت المؤسسات الحكومية لديها ارتباط قوي على شبكة الاتصالات، وهناك انتشار جيد للمستخدمين للشبكات، إلا أنّ قطاع الشركات يعاني من محدودية التواصل ، كما أنّ قلة الكادر البشري التفاعلي في الخدمات التكنولوجية، يعتبر معوقاً حقيقياً أمام نمو المؤشرات التي أوردتها في بداية حديثي.يشير تقرير عن الشرق الأوسط إلى أنّ الافتقار إلى المهارات الرقمية والأمية سيزيد من الفجوة الرقمية، وأنّ أفضل الطرق في جسر الهوة بين القطاعين الخاص والعام ، إذ لا يقتصر الأمر على تطوير تقنيات النطاق العريض، إنما تأسيس كوادر تتسم بقابلية التطوير والتحديث في مفاهيم الانتشار الشبكي.وأعرج هنا إلى طبيعة الاقتصادات الخليجية التي تنحو إلى المشاريع التنموية في الطاقة والاتصالات والخدمات، وتطور هذه الطبيعة إلى بناء مدن تكنولوجية أو ذكية، تقوم على الاستخدام الأمثل للتقنية، لذلك تسعى إلى زيادة الإنفاق على بنية التكنولوجيا لتطوير أنظمتها في المدن الجديدة سواء الاقتصادية أو التجارية أو السكنية ، حيث تتجاوز الاستثمار في المدن الذكية في قطر والسعودية والإمارات "63" بليون دولار حتى عام 2018.وأنه كلما اتسعت جهود الدول للتوسع في تطبيق مفهوم المدن الذكية ، تظهر الحاجة الملحة إلى منظومة إلكترونية من الإنترنت والكوادر البشرية الناقلة لها أو العاملة فيها، وهذا ما قصدته في حديثي من أنّ العنصر البشري يعد محوراً رئيسياً في بناء مفهوم حديث للاستخدام التقني.وإذا تحدثت عن الاستثمار في التكنولوجيا، فإنّ دول التعاون تنفق وبسخاء على الاستثمارات في البناء والتشييد والإنشاءات والسياحة والطرق، وهذا يتطلب أيضاً تنمية بشرية عارفة ومؤهلة في التكنولوجيا.تساءلت في مقال سابق .. هل واكبت مؤسساتنا العربية الانتشار المهول لتقنية الاتصالات، التي باتت عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في عصر متسارع بالاكتشافات العلمية ، إذ أنّ التكامل الاقتصادي والآثار الناجمة عنه، يؤثر على قطاع الأعمال الدولية والمحلية ، مما يحدو بالدول إلى تحسين بنيتها التحتية وعملياتها المتعلقة بصناعة الاتصالات وإلا ظلت في ركب بيئة لا تقوى على التنافس.فثقافة التكنولوجيا من اتصالات وشبكات ومعلوماتية تعد قطاعاً زاخراً بالفرص ، التي تتيح الارتباط مع قطاعات أخرى، كما يعد فرصاً حقيقية أمام الشباب والمبادرين من أصحاب الأعمال لتطوير مهاراتهم، ولابد من التحفيز المؤسسي لخوض سوق التكنولوجيا وتفعيلها في قطاع التجارة والاقتصاد والمشروعات.
596
| 02 يناير 2014
خطوط الإنتاج الصناعية التي شرعت دولة قطر في تأسيسها ورسم مخططاتها الأولية مطلع 2014، تعد من المؤشرات المستقبلية على نمو القطاع الصناعي، وانتقاله من مرحلة التصميمية والإنشائية والإنتاجية إلى مرحلة الانفتاح على الأسواق العالمية، وهي مرحلة أكثر استشرافاً في رؤية الغد، وتلبي مرتكزات الإستراتيجية الوطنية 2030. فقد دشنت قطر مؤخراً مسمى مشروع مجمع السجيل للبتروكيماويات، البالغة تكلفته التقديرية ما بين 5،5 و6 مليارات دولارات، ومن المتوقع اكتماله في 2018. وبتوقيع قطر للبترول كبرى المؤسسات الوطنية مع شركة قطر للبتروكيماويات "قابكو" عقد التصميم الهندسي الأول للمجمع المزمع إنشاؤه في مدينة رأس لفان الصناعية، تبدأ نقلة نوعية في الإنتاج الصناعي الذي يلبي المتطلبات الدولية والاحتياجات من المواد الصناعية. يعتبر مشروع السجيل تسخيراً للإمكانات الهائلة في قطاع البتروكيماويات، وهو ترجمة عملية للتوسع في قطاع الصناعات التحويلية، وإنتاج مواد الإيثان والبيوتان والنافتا، وسيضم وحدات صممت لإنتاج "راتنجات "البولي إثيلين والبولي بروبالين والبوتادين والبايجازولين، حيث تتطلب الحاجة إلى رفع الإنتاج إلى "23" مليون طن متري سنوياً في 2020، وهو تحفيز لتنويع مصادر الدخل المحلي، خاصة للمنتجات التي تحمل شعار الصناعة القطرية. وتسعى مؤسسة قطر للبترول أيضاً إلى تطوير خط إنتاج المجمع الضخم للبتروكيماويات، وإلى تفعيل الصناعات التحويلية كمنتج ذي قيمة مضافة في السوق العالمية، كما أنه يعتبر مدخلاً ثابتاً لتصنيع لبنات البناء من مصادر كيميائية، وهي منتجات يزداد الطلب عليها دولياً، وسيكون نقلة نوعية أيضاً في الحفاظ على استدامة البيئة. والمشروع الثاني الذي يعد مؤشراً على الصناعة القطرية.. مصنع هيليوم2 أكبر مرفق في العالم لتكرير الهيليوم الذي يضع قطر في مصاف الدول المنتجة والمصدرة له، ويعتبرها ثاني أكبر منتج للهيليوم في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية. ويعتبر الهيليوم ثاني أكثر العناصر بعد الهيدروجين وفرة في الجو، ويتم استرجاعه من طبقات الغاز الطبيعي، ويستخلص من عمليات تبريد الغاز الطبيعي المسال، ويعمل المصنع بطاقة إنتاج تقدر بـ"1،3" قدم مكعب سنوياً و"17،9" طن من الهيليوم السائل يومياً، وتتركز مرافقه في مدينة رأس لفان الصناعية إحدى المدن الرائدة في المصانع الوطنية. ومن خلال الاستخدامات المتعددة لمواد الهيليوم فإنّ قطر استشرفت الاحتياجات المستقبلية لهذه المادة الحيوية في الصناعات، وأسست لتصنيعها وتصديرها بنية تحتية ملائمة لإطلاقها في السوق العالمية، والتي تستخدم في مناطيد المراقبة والبالونات العلمية والترفيهية، وتنظيف محركات الصواريخ وتصنيع وقود الصواريخ، ودفع الوقود داخل المحركات لإطلاق الصواريخ، وفي تقدير عمر الصخور والمعادن، وفي التلسكوبات الشمسية للحد من التأثيرات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة. فقد هيأت الدولة المدن الصناعية لتكون مدناً للطاقة النظيفة ومشتقاتها، والتي ستعزز من مكانة قطر كلاعب إستراتيجي في السوق الدولية، ووضعت الدولة إستراتيجيات حيوية لمشروعات عملاقة في مجالات الطاقة والتجارة والبتروكيماويات، أبرزها مصنع قطر للميلامين بمنطقة أمسيعيد وهو ثاني أكبر خط إنتاجي في العالم، بتكلفة إجمالية "1،2" مليار ريال وسيكون قادراً على إنتاج "60" ألف طن من الميلامين سنوياً، أي ما يعادل "5%" من الإنتاج العالمي. ومن المشروعات النوعية مشروع قافكو بتكلفة "3،2" بليون دولار ويشمل إنشاء مصنعين للأمونيا بطاقة إجمالية تبلغ "4،600" طن يومياً، ومصنع لليوريا بطاقة "3،850" طن، كما أنّ المرافق التي تخدم هذين المصنعين من أكبر المشروعات على مستوى العالم. وهناك أكبر حوض جاف لتصنيع السفن في العالم بمدينة راس لفان الصناعية، المجهز بأحدث التقنيات التكنولوجية الحديثة، الذي يستوعب أنواعاً كبيرة من السفن، حيث يمكن تصنيع السفن التجارية والعسكرية واليخوت الفاخرة، وهذا سيفتح الآفاق من فرص العمل أمام القطريين من ذوي الخبرات الأكاديمية والعلمية والفنية. وهناك مشروع طموح أيضاً لإنشاء منشأة تصنيع القوارب المصنوعة من ألياف البلاستيك المقوى في مدينة راس لفان، وهي جزء من التوسعة الجديدة للمدينة بهدف تزويد الأسواق العالمية والمحلية بالقوارب الترفيهية وسفن العمل التجارية. وتعتبر ناقلات من المؤسسات الاقتصادية التي ستشهد تطوراً في عملياتها التشغيلية خلال الأشهر المقبلة، حيث تعمل فيها ناقلات عملاقة لنقل الغاز المسال. من أبرز مشاريع الحلول التكنولوجية أيضاً مجمع البتروكيماويات بمدينة راس لفان الذي تصل تكلفته إلى أكثر من "6" مليارات دولار لإنتاج مجموعة من المنتجات البتروكيماوية، والذي يعد نقلة نوعية في استخدام أنظمة عالية الدقة من الإلكترونيات للحفاظ على البيئات الصناعية من التلوث ومخلفات المصانع وتقليل الاحتباس الحراري وانبعاثات الغازات من تأثيرات الصناعة التي لا تترك وراءها مخلفات ملوثة. وهناك مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل الذي تصل تكلفته الإجمالية ما بين 10 و18 مليار دولار يعد تطبيقاً عملياً لمعالجات بيئية. كل مشروعات الإنتاج الصناعية تهيئ لقطر باباً جديداً من العالمية، والمزيد من الأسواق المفتوحة على العالم.
603
| 18 ديسمبر 2013
هل واكبت مؤسساتنا العربية الانتشار المهول لتقنية الاتصالات، التي باتت عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في عصر متسارع بالاكتشافات العلمية، إذ إنّ التكامل الاقتصادي والآثار الناجمة عنه، يؤثر على قطاع الأعمال الدولية والمحلية، مما يحدو بالدول إلى تحسين بنيتها التحتية وعملياتها المتعلقة بصناعة الاتصالات وإلا ظلت في ركب بيئة لا تقوى على التنافس. يراودني تساؤل دوماً.. أنه رغم الحجم المهول للاستخدام التكنولوجي في عالمنا، وتحديداً الشرق الأوسط إلا أنّ آلية الاستفادة من الشبكة المعلوماتية كتقنية وعلم وصناعة مازالت دون مستوى الطموح. وعلى الرغم أيضاً من سعي الدول إلى توفير موازنة مالية جيدة وأدوات قانونية محفزة لتأسيس أرضية أو بنية مناسبة لاستخدام الاتصالات وتفعيلها لخدمة المشاريع والمبادرات إلا أنّ نوعية الاستخدام الشبكي مازال يحبو. فالمعلومات والتقنية أصبحا عصب التقدم الاقتصادي والمعرفي في واقعنا، وباتت أعمالنا ومهامنا تنجز بالحواسيب والشبكات المعرفية، والواقع يتطلب توظيف هذه المعرفة في حياتنا. ففي الكثير من المؤتمرات ولقاءات الخبراء تناقش ملفات ملحة في قطاع المعلوماتية، أبرزها الاستثمار في الاتصالات، وصناعة الاتصالات، وأمن المعلومات، وتنمية الاتصالات، وإنشاء سوق تنافسية للاتصالات. وهي موضوعات مهمة، لكونها ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببعضها، ويبقى أنّ الإنتاجية في قطاع الاتصالات من معلومات معرفية وتقنية لا تزال ضئيلة، وتعتمد في أغلبها على النقاش والتحاور دون التركيز على الإنتاجية. ففي أحدث تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات أشار إلى أنّ "96%" المعدل العالمي لانتشار الهواتف المحمولة للعام 2013، مما يبين أنّ السوق وصل لدرجة التشبع، ويبين أيضاً أنّ الشبكة العنكبوتية يقدر عدد مستخدميها بـ"2،7"مليار مستخدم، وهو رقم ضخم في الاستخدام. وإذا توقفنا قليلاً عند هذه النسبة فإنها لا تعدو كونها علاقات بين البشر أو بين المؤسسات، ولكنها لا تقيس حجم الاستفادة الفعلي من التقنية في الإنتاج والتسويق والابتكار والإبداع والترويج والإعلان التي ما زالت نسبة غير مرضية لا تتساوى مع الانتشار المهول لها. وأركز في مقالي هذا على حالة انتشار التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط، وحجم الاستخدام الفعلي لها، وآليات توظيف هذه الشبكة المعرفية في الاقتصاد والقطاع الخاص والمشاريع. وأستشهد هنا بتجربة اليابان وهي بلد صناعي يشتهر بكونه عملاق الصناعة التقنية، نحج في فتح أسواق خارجية لاستقطاب العقول المبدعة في المعرفة، وقد أدرك حجم الأثر الذي قد تحدثه صناعة التقنية في مجالات الصناعية والطاقة والبيئة والتجارة. وفي أمريكا وبريطانيا وفرنسا فتحت مصانع عديدة لصناعة منتجات التكنولوجيا والمعرفة التي تنتج المعلوماتية، وسعت أيضاً إلى تصدير تلك المعرفة لتوظيفها في التجارة والصناعة وغيرها، وجميعها يقوم على الابتكار والشغف الذي يثري هذا المجال. وأعني من ذلك أنّ منطقة الشرق الأوسط لا تزال تستورد تكنولوجيا المعرفة والاتصالات، دون أن تسعى لتوظيفها فعلياً، ولا يعدو أمر استخدامها سوى للترويج التعريفي. ويعزز هذا القول المشهد الرقمي لدولة قطر الذي أصدره المجلس الأعلى للاتصالات 2011 أنّ "أستونيا وأيرلندا وسنغافورة " هي بلدان تطورت نسبياً من خلال تحولها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، والصين والهند اقتصادان كبيران اعتمدا في نمو قطاعاتهما على التقنية، وأسهم الانتشار التكنولوجي في أستراليا والمملكة المتحدة في تعزيز فرص الصناعة والشراكات المؤسسية. وبالنسبة لقطر فيتناول التقرير قطاع الأعمال الذي شهد معدلات انتشار مرتفعة للإنترنت والاتصال بالشبكات المحلي والخارجية والمواقع الإلكترونية للشركات. وأشار إلى أنّ الشركات الصغيرة تتأخر عن ركب الشركات الأكبر حجماً من حيث دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في نشاطاتها ويعد العدد الضخم للشركات الصغيرة ويقدر بـ"72%" من مجموع شركات القطاع الخاص أثرا كبيرا على معدلات انتشار قطاع المعلومات والاتصالات. نحن إزاء هذا العدد الكبير للشركات في القطاع الخاص التي لا توظف الاتصالات والمعلوماتية توظيفاً إنتاجياً في أعمالها. فثقافة التكنولوجيا من اتصالات وشبكات ومعلوماتية تعد قطاعاً زاخراً بالفرص، التي تتيح الارتباط مع قطاعات أخرى، وهذا يعزز من مكانتها الاقتصادية ويفتح أمامها فرص الاستثمار الحقيقي في عالم الاتصالات وهو سوق واعدة يزيد من الارتباط الفاعل بين الشركات.
459
| 11 ديسمبر 2013
مخاوف عالمية جديدة من انكماش اقتصادي متوقع، يخطو نحو منطقة اليورو رغم تراجع نسبة التضخم بشكل حاد في المنطقة، ودخول الأسواق في مرحلة هادئة، بسبب التوصل لاتفاقات مع إيران حول برنامجها النووي، إلا أن تردد المستثمرين في التوجه للأسواق المربحة له تفسيراته. فالتعافي الذي يراه الاقتصاديون، ما زال متأرجحا بين الانكماش والانفتاح على السوق، وهذا بسبب مرور خمس سنوات على الأزمة المالية، دون إحداث أثر مطلوب في الإصلاحات الاقتصادية وتمويل المشروعات، أو حتى تراجع مستويات البطالة. أشار تقرير محلي إلى أن الاقتصادات المتقدمة تأثرت بشكل كبير، فمثلا الاقتصاد الأمريكي لا يزال يكافح للتعافي سعياً للتخلص من البطالة والمشكلات الاقتصادية المتفاقمة. ذكر تقرير نشر على موقع سوق الدوحة أنّ التعافي يكتنفه الغموض، وأنّ الاقتصادات المتقدمة تأثرت بشكل ملحوظ، خاصة منطقة اليورو التي تشهد تغييرات هيكلية كبيرة في اقتصادها، من أجل تخطي الأزمة، إذ رغم نمو مؤشرات الأسواق المالية في أمريكا واليورو واليابان، ولكنها وقتية ومتباطئة، وسرعان ما تتقلب مع مخاوف المستثمرين. ولعل سبب تقلبات المستثمرين والمبادرين هو اعتماد الأسواق الآسيوية على مؤشرات النمو الأمريكية والأوروبية، التي من شأنها أن تضاعف الاعتماد عليها كبديل عنها، إلا أنّ التوتر الذي تشهده آسيا في الوقت الراهن وتحديداً تايلاند، قد يفاقم من المخاوف والقلق من انتقاله إليها، إلى جانب ما تشهده منطقة الشرق الأوسط أصلاً من اضطرابات وعدم استقرار. فالأوضاع الاقتصادية الجارية لا تأخذ صفة الاستقرار، إنما مرتبطة في الفكر الاقتصادي بمدى قدرة الوضع الحالي على اجتياز الأزمات، وكل ما يرتبط بالعملات والأسواق والأسهم هو معرض دون شك لمخاطر التذبذب. فقد طفت على السطح قضايا ملحة، أخذت لتفاقمها طابعاً إقليميا، وأصبحت مشكلات تتطلب حلولاً، مثل الأزمة الغذائية والتغير المناخي والديون المتراكمة وخلل الاقتصاد العربي والبطالة والإصلاحات الاقتصادية وتراجع النظام المالي العالمي. وانطلاقاً من الشعور الجماعي بدأت الدول تنحو إلى إيجاد أسواق بديلة تفتح بوابة الاستثمار البناء، وعقد شراكات بين مؤسسات وشركات، واستلهاماً لتجربة نجاح مبادرات الحكومات الآسيوية التي حفزت مؤسساتها بالمزيد من الشراكات مثل الهند والصين وآسيا. فالفكر الاقتصادي المعاصر على مفترق طرق بين الركود والتعافي من أزمة تفرز آثارا ذات انعكاس سلبي ومرحلي على مختلف أوجه الحياة الاقتصادية. فقد تحولت تداعيات الانهيار المالي إلى معضلة اقتصادية حقيقية، لأنّ آثارها امتدت إلى المؤسسات المالية والمصرفية والإيرادات العامة للدول، وأدت إلى خلخلة في أنظمتها الاقتصادية والصناعية، وكما هو معروف أنّ المال عماد الاقتصاد ونحن نشهد اليوم انهياراً متتالياً للكثير من المؤسسات الصناعية الحديثة مما حدا بالاتحاد الأوروبي إلى تسريع وضع قوانين إنقاذية لمؤسساتها التنموية. وقد أوضحت في مقال سابق أنّ مفهوم المعضلة الاقتصادية، يعني السعي الدؤوب إلى تحسين الموارد المتوافرة لدى الدول للخروج من أزمة اقتصادية خانقة، ولكن على مستوى العالم فإنّ فعالية استعمال الموارد يبدو ناقصاً، لأنّ الخسائر الناجمة عن سوء التنظيم وسوء الاستغلال الأمثل للموارد، أدت إلى الهبوط بمستوى الرفاهية الفعلية للسكان. فقد يكون التسارع الأوروبي لإنقاذ سوق العمل الصناعي مدعاة للابتكار في مجالات الترويج، وجذب الزبائن، واستعادة الثقة في السوق، إذ إنّ الابتكار عمل اقتصادي مهم، يؤدي إلى مفهوم جديد للإنتاج. يرى اقتصاديون أنّ بناء مجالات اقتصادية جديدة لابد وأن يبدأ من الدراسات الراصدة التي تقيس الوضع الحالي وتتنبأ بتوقعات للسوق الدولية، كما لابد أن تتوجه للفرد في تحفيزه على الشغف والابتكار ورغبة التنوع سعياً لإحداث تغيير فاعل، وتكثيف الدراسات على معرفة أذواق الأفراد، وفتح منافذ سوقية جديدة. وفي رأيي أنّ الحل يكمن في التفكير النقدي لمشكلة اليورو، وأنّ المخاوف والقلق بشأن اتساع هذه الهوة، يعود إلى الوقوف أمام المشكلة دون الغوص في أعماقها لحلها، والجميع يسعى للتشخيص بينما هي في حاجة للمبادرات الجادة والخطوات الفاعلة أكثر من أيّ وقت مضى، فالتعافي ليس بالشكل المرضي إنما قد يحفز على إعادة تقييم الوضع الراهن.
753
| 04 ديسمبر 2013
تدرس دول العالم التحول الإيجابي إلى الطاقة المتجددة، في ظل ارتفاع التكلفة الإنشائية والتشغيلية للطاقة التقليدية من الوقود الأحفوري والغاز، والذي تراه ضرورة ملحة، في عصر تفاقمت فيه التأثيرات السلبية للتغير المناخي، وفي ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية، التي أضعفت من جهود المنظمات الدولية والهيئات في سعيها الحثيث لتأمين مصادر جديدة لتأمين حياة البشر في الماء والكهرباء. يرى خبراء الطاقة اليوم، أنّ التحول إلى الطاقة المتجددة أمر لابد منه، سواء في الوقت الراهن أو في العقود القادمة، لأنّ ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تنتج عن محطات توليد الكهرباء والوقود الأحفوري، حيث تقدر الانبعاثات العالمية حالياً بنحو "10" مليارات طن سنوياً، ومن هنا كان من الضروري الحد من أضرار تلك الانبعاثات وفي الوقت ذاته البحث عن وسائل بديلة. ويعزز هذا التوجه دراسة ألمانية لمعهد "بروغنوز" تؤكد أنّ الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة تشبه تكلفتها تلك المولدة من التكنولوجيا التقليدية، وما دام الأمر بهذه الصورة فلم لا يتوجه الإنسان إلى طاقة لا تحدث أضراراً؟. وأعني بصور الطاقة المتجددة الطاقات الشمسية والرياح والمساقط المائية وحرارة باطن الأرض وحركة الأمواج والمد والجزر ودرجات الحرارة في أعماق المحيطات والبحار، إذ تعتبر الطاقة الشمسية أهمها على الإطلاق، لكون هذه الطاقات متوافرة عالمياً، ومجالا لا ينضب، ولا تحدث ضوضاء أو تلوثا في الأجواء، ويمكن ابتكار تقنيات لتصنيعها. في الوقت الراهن.. تدرس شركات الطاقة التقليدية إمكانية التحول إلى الطاقة المتجددة خلال السنوات العشر القادمة ، ولعل ما حداها إلى هذا التحول، هو التأثيرات السلبية الناجمة عن الطاقة المعروفة من تلوث والتسبب في كوارث وتقلبات مناخية غير محمودة، إضافةً إلى رغبة الدول في بناء أرضية من الطاقة الجديدة، غير المكلفة وغير الباهظة، وتجنب ارتفاع تكاليف إنشاء المصانع والهيئات والمدن الصناعية القائمة على المصادر التقليدية، وارتفاع أو تذبذب أسعار الطاقة المشغلة لها. وتطمح الدول من خلال تحولها هذا إلى تحسين إدارة النظم المناخية، ومحاولة إيجاد تكييف للكائنات التي تعيش في المناطق بدلاً من انقراضها، أو اندثار الكثير من الجزر والمسطحات الخضراء نتيجة الكوارث المناخية الصعبة. ورغم الجهود الدولية لتحفيز الشركات على الدخول في شراكات محلية وإقليمية لبناء مصانع ومراكز رصد للطاقة المتجددة، إلا أنّ الكثيرين ما زال يواجه إحجاماً من أصحاب المبادرات والشباب والقطاع الخاص، وقد يكون مرجعها حداثة قطاع الطاقة المتجددة، أو قلة الأبحاث والدراسات التي تعنى بمجال الطاقة البديلة. هذا يدفعنا إلى البحث عن الاستثمار في الطاقة البديلة وعدم الاعتماد على النفط والغاز كمورد رئيسي فقط، وأنّ العالم اليوم مطالب بصياغة إستراتيجيات عملية، لتعزيز الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة وتوظيف رؤوس الأموال لخدمتها، ودراسة تداعيات النزاعات، وتفعيل الحلول من أجل إنقاذ البيئة والاستفادة من الموارد المهدرة في ظل الصراعات. الفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط تتيح للمستثمرين توظيف رؤوس الأموال في تنقية البيئة من التلوث، والاستفادة من المخلفات في مشاريع التدوير وإعادة التصنيع والإنتاج، أضف إلى ذلك فرصة دخول شركات القطاع الخاص لتسهم في عملية التنمية وتعزيز مسارات التصنيع. فقد دفعت الصراعات الدول إلى توجيه مشاريعنا ودراسات الجدوى نحو الاستفادة من البيئة لتكون طاقة متجددة لا تنضب، فالخبراء يدرسون في السنوات الأخيرة خيارات الاستثمار في طاقات الرياح والشمس والأمواج باستخدام تقنيات حديثة، ومثال ذلك ما تسعى إليه توقعات أوروبا بمستقبل خالٍ من الكربون وتشغيل مزارع الرياح وإدخال التكنولوجيا في أعمال الطاقة الحرارية والمائية. وقد ذكرت في مقالة سابقة.. أننا لو أخذنا دول مجلس التعاون الخليجي مثالاً على الإعداد المستقبلي لتأمين طاقة مستدامة، فإنها انتهجت خططاً واعدة في إنشاء مصانع ومدن صناعية ومراكز بحثية، تقوم على دراسة علوم الطاقة البديلة والمتجددة. ورغم صغر الفترة الزمنية التي بدأت فيها منطقة الخليج جهودها لتأمين الطاقة المستدامة والذي يقدر عمر البدايات بالسنوات العشر الماضية، إلا أنها بدأت بخطى حثيثة، حيث تمتلك الجزيرة العربية أكثر من "114" مشروعاً لتوليد الطاقة، يقدر إجمالي قيمتها "160"مليار دولار، ومستندةً إلى الخبرات الدولية في هذا المجال، فقد أسست العديد من المدن الصناعية العملاقة التي تقوم على إعداد بحوث في الطاقة والمصادر البديلة. وقد ربطت قطر إنماء الطاقة البديلة بالاستثمار، وسعت إلى تأسيس شراكات محلية وخليجية ودولية لدراسة إمكانيات الدولة في الاستفادة من مخزون الطاقة الطبيعية لديها.
2789
| 27 نوفمبر 2013
تابعت ما نشر مؤخراً عن مؤشرات النمو في قطاعات اقتصادية قطرية من طاقة وسياحة وملاحة وتنمية وصناعة، وبالتأكيد .. هذا ينسحب على دول مجلس التعاون الخليجي، التي تسير في نهج النمو المتصاعد، وتتحدث عنها الأرقام والنتائج السنوية، فهي تعتبر مؤشراً حقيقياً على مسيرة التنمية الاقتصادية، ودلالة على تنوع السوق المحلي بتنوع مصادر الدخل فيه. وبدا ملحوظاً نمو القطاعات غير النفطية والخدمية والمالية والمعرفية والتكنولوجية والبنية التحتية ، بنسبة كبيرة تترجم طموحات راسمي السياسات الاقتصادية ، في الوصول إلى القاعدة الإنتاجية المحلية لدرجة الإنتاج والابتكار والتنوع وليس الاستهلاك . ولعل أبرز ما كشفت عنه تلك البيانات هو نمو الاستثمارات في المجالات غير النفطية ، والتي استقطبت شراكات محلية وخليجية وأجنبية ، بما يتيح فتح أسواق جديدة، ودخول أصحاب مبادرات خلاقة في خضم المنافسة. فمثلاً بلغ حجم استثمارات الملاحة الإقليمية بدول مجلس التعاون الخليجي "700" مليون دولار، وتخصص دول التعاون "1،4" تريليون درهم للاستثمار في المشاريع السياحية حتى 2018، وبلغ حجم الاستثمارات المتوقعة في القطاع الصحي الخليجي "60" مليار دولار بحلول 2025 . وكان قد ذكر بنك قطر للتنمية أنه قدم دعماً لشركات القطاع الخاص غير النفطية نسبته "77%"، كما تخطط الدولة لاستثمار ما يزيد على "125" مليار دولار في المياه والطاقة ، واستثمار "225" مليار دولار في البنية التحتية حتى 2016 ، وتوقعات باستثمار "318" مليار دولار في التكنولوجيا والاتصالات. وما يعزز هذا النمو تقرير هيئة مركز قطر للمال الذي يشير إلى أنّ قطر تعتبر أهم المراكز المالية في المنطقة إلى جانب الدول الخليجية التي تلعب دوراً مؤثراً في الاقتصاد، نتيجة لآفاق النمو القوية التي يشهدها اقتصاد التعاون، والجهود الحثيثة لتطوير البنية التحتية، والارتقاء بالكوادر البشرية في كل القطاعات. تؤكد مجمل المؤشرات الإيجابية على أنّ تنويع مصادر الدخل في الاستثمار والخدمات والاتصالات والطاقة والأبحاث العلمية ، من الخيارات التي لا تستغني عنها دول التعاون، وهي ركيزة لبناء أرضية ملائمة لبيئة الأعمال. فالإستراتيجية المنظمة للاقتصاد هي مفهوم أعمق، يقوم على توفير مصادر مستدامة للدخل، والارتقاء بالتنمية البشرية في مجالات دقيقة مثل الطاقة والملاحة والتقنية والخدمات، التي تشكل منعطفاً مهماً في مسيرة النهضة الخليجية، وتجنب العجز في الموازنات إلى جانب صدور حزمة من القوانين والتعليمات التي تساعد على الاستقرار المالي، باعتباره مفتاحاً رئيسيا لمناخ استثماري آمن. وفي ظل نمو متسارع في الإنفاق العام على مشاريع تنموية بدول التعاون وتحديداً قطر ، يضع على عاتق خبراء الاقتصاد عبء النهوض ببنية المسار الاقتصادي ، لأنّ تحديد وجهة الأهداف طريق للوصول إلى إنتاجية معقولة. فقد نوه صندوق النقد الدولي إلى أنّ صادرات النفط والغاز وفرت عوائد وفوائض ضخمة لدى دول مجلس التعاون الخليجي قدرت بـ"440" مليار دولار العام الماضي الذي عزز من نمو القطاعات الحيوية ودفعها للتقدم نحو الصدارة. كل ما أشرت إليه من مؤشرات متقدمة محلياً ودولياً يقوي المكانة الاقتصادية لدول المنطقة ، ويدفع عجلة التنمية الصناعية والتجارية والإنشائية مدعومة بإنفاق الدولة والتشريعات القانونية الميسرة لتنفيذها خاصة الاستثمارات التي تنتهج النوعية. كما تركز على الموارد البشرية وتحسين مدخلات التعليم لتجويد مخرجات الجامعات، بهدف رفد سوق العمل بكوادر وطنية متمرسة في قطاعات صناعية وتجارية تعمل على خوض بيئة الأعمال وتتأقلم مع تقلبات الأسواق. هذه المؤشرات تساعد كل مستثمر أو شركة في قطاعات التجارة أن يأخذ في الاعتبار أنّ التنامي الرقمي على درجة من الأهمية لتنفيذ مشاريع اقتصادية في أماكن الكثافة السكانية أو العمرانية، وهي مناطق واعدة وأرضية مناسبة لإقامة مشاريع صناعية وتجارية وخدمية إذا أحسن رجال الأعمال اقتناص فرص التنامي فيها. تشكل المؤشرات في أي دولة، ركيزة حقيقية لبدء الخطوة الأولى في إعداد دراسات الجدوى، ورسم الرؤى الاقتصادية لمشاريع القطاع العام والخاص وبمثابة خارطة طريق لمتخذي القرار وأصحاب المبادرات في التجارة والصناعة والخدمات، إذ عليها تقوم الإستراتيجية الاقتصادية للسنوات العشر المقبلة. وتعتبر أيضاً من الجهود البحثية المكلفة جداً التي تقوم عليها بنية الاقتصاد ، باعتبارها ركيزة أيّ عمل اقتصادي منظم قائم على آلية مدروسة. في المنطقة العربية عموماً لا يعير أصحاب الأعمال المعنيون بالشأن الاقتصادي تلك المؤشرات اهتماماً أو يأخذونها على محمل التحليل والموضوعية وتقتصر على كونها إحصائيات مدونة في الأبحاث والدراسات ، بخلاف المجتمع الغربي الذي قد يعيد صياغة إستراتيجيته بناءً على بيانات إحصائية موثقة تكشف نقاط الضعف أو القوة في مجال دون غيره ، كما تفتح الآفاق أمام المهتمين لمجالات أكثر حداثة تتناسب مع التطور الذي يشهده عالمنا. وكثيراً ما تقوم الرؤى والإستراتيجيات الغربية على البيانات، وترصد لها موازنات كبيرة لبناء إستراتيجيات مستقبلية، لأنها ترى فيها أفكارا تتفاعل مع الغد وقد تكون قابلة للتطبيق.
581
| 20 نوفمبر 2013
مؤشرات التنمية الاقتصادية والمالية المتقدمة التي أحرزتها قطر في العام الحالي ، يعد قوة دافعة لتحريك مصادر نوعية للدخل ، مثل الخدمات والاتصالات والبنية التحتية والمشروعات. وقد برز تأثير مركز الدولة المالي القوي في السنوات الأخيرة ، وأكده ذلك ما جاء في كلمة افتتاح دور الانعقاد ال"42" لمجلس الشورى ، أنّ الفائض حقق نمواً بلغ "10،4%" من الناتج المحلي الإجمالي ، مدعوماً بسياسة منخفضة في تقدير أسعار النفط ، وأنّ موازنة 2013ـ2014 ستراعي الإنفاق متوسط المدى ، مع مراعاة الأولويات والاعتمادات المخصصة لكل قطاع والتركيز على المخرجات والنتائج. وستعمل هذه المؤشرات على احتواء التضخم ، وإنماء مشروعات صغيرة ومتوسطة جديدة ، وإعطاء فرص لأصحاب المبادرات ، لتمكينهم من بناء مشروعاتهم ، وابتكار مستجدات على الساحة الاقتصادية. وقد نوهت تلك المؤشرات أنّ الدولة ستسعى جاهدة ً لاحتواء التضخم بكافة السبل والأدوات ، وكذلك السياسات النقدية والمالية ، ومحاربة الاحتكار، وتشجيع التنافسية ، ووضع جدول زمني مناسب للاستثمار في المشاريع الكبرى. وتشير أيضاً إلى أنه في الجانب الاقتصادي ورغم عدم وضوح الرؤية للاقتصاد العالمي ، وعدم الاستقرار الذي يحول دون التعافي الكامل من الأزمات المتتالية ، التي تعاني منها العديد من الاقتصاديات المتقدمة والناشئة على السواء ، يستمر الاقتصاد القطري في إنجازاته ، محققاً أفضل النتائج وفقاً للرؤية والإستراتيجية التي دفعت به قدماً . فقد نما الناتج المحلي في 2012 بنسبة أقل إذا ما قورن بمعدل النمو السابقة ، وبينت أنه يجب العمل في تنويع بنية الاقتصاد القطري بمشاركة القطاع الخاص ، وتشجيع المبادرة الخاصة التي تحسن من تشخيص الإمكانيات وحاجات السوق . كما أنّ الموازنة الجديدة هي أعلى من النفقات في الموازنات السابقة بنسبة "17%" ، وهي تعويض مناسبة عن انخفاض النمو في القطاع النفطي، وضرورة للاستمرارية في نهج الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات والبنية التحتية . وقد عملت هذه الأرضية القوية من الإنفاق السخي على القطاعات في الحفاظ على مركز قطر المتقدم في مؤشر التنافسية العالمية ، مما سيدفع إلى التقدم في كل المجالات ، وسيدفع المبادرين والمؤسسات إلى اقتناص الفرص الممكنة التي تتيحها الدولة ، والدعم الممنوح لهم ، وقراءة المؤشرات بإيجابية ، وابتكار مشروعات جديدة تثري الواقع ، ولا تركن إلى الدعم فحسب ، إنما تدفعه إلى الاستفادة من الأرضية الممهدة التي تقدمها الدولة . تعني قراءة المؤشرات برسم خطى التخطيط لمشروعات ، وابتكار وسائل تتناغم مع التنافسية ، وتعزز من التنويع ، وتضاعف الإنتاجية ، وتحسن من الأداء الاقتصادي. وتكمن نقاط القوة في تلك البيانات في الاستقرار المالي، وسلاسة التشريعات ، وملاءمتها للمعايير العالمية والشفافية في المعاملات ، لذلك حافظ الاقتصاد الوطني على مستواه على الرغم من التقلبات في أسواق المال والطاقة. وأدى هذا النمو إلى حدوث تطور كبير في الأنشطة الصناعية والتجارية ، كما أدت زيادة أسعار الطاقة عالمياً إلى بناء موازنات محلية قوية ، وتحقيق فوائض تجارية وفرص استثمارية ، وهذا يتيح لرؤوس الأموال في صياغة مشروعات تتلاءم مع الاحتياج المحلي لها . وتؤكد الأوساط الاقتصادية أنّ بناء مجالات جديدة لابد وأن يبدأ من الدراسات الراصدة ، التي تقيس الوضع الحالي ، وتتنبأ بتوقعات للسوق الدولية ، كما لابد أن تتوجه للفرد في تحفيزه على الشغف والابتكار ورغبة التنوع سعياً لإحداث تغيير فاعل ، وتكثيف الدراسات على معرفة أذواق الأفراد نحو منتج ما فهذا يدفع الابتكار إلى منافذ سوقية جديدة . فالمنطقة قادرة على التنوع في طرائق عرضها وترويجها ، بل وفي إيجاد أسواق أكثر إنتاجية ، كما أنّ التشريعات القانونية ستعمل على تسهيل الكثير من الإجراءات التي كانت في وقت مضى تشكل عقبة أمام الوصول إلى التنافسية التي نتحدث عنها . وإذا تحدثنا عن القطاع الخاص الذي هو مطالب في خضم متغيرات الاقتصاد العالمي إلى بناء شراكة تنموية سواء في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية وإزالة ما يعترضه من عقبات وأنّ الموقع المتقدم للدولة في التنافسية يدفع بأصحاب الأعمال والبيئات المهنية إلى دخول المنافسة بقوة .
603
| 13 نوفمبر 2013
مساحة إعلانية
سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...
2784
| 08 مارس 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...
2478
| 04 مارس 2026
تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...
2304
| 09 مارس 2026
المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...
1059
| 04 مارس 2026
-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...
762
| 07 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
654
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
633
| 05 مارس 2026
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...
603
| 04 مارس 2026
حين ننظر إلى الخريطة السياسية عند قراءتنا للتاريخ...
525
| 04 مارس 2026
في أيامٍ تتسارع فيها الأخبار، وتتزاحم فيها المنصات...
519
| 06 مارس 2026
إلى من نحب… إلى الذين يسكنون القلب ولو...
516
| 06 مارس 2026
عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...
516
| 09 مارس 2026
مساحة إعلانية