رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• تهافت العالم في كل مكان في توديع أرقام من عام ليستقبلوا رقما جديدا مع قائمة من الأمنيات والأحلام والأهداف التي تم تحديدها وتدوينها في مفكرة عام جديد. • تم طي مفكرة عام رحل بخططه وأهدافه.. وكم منها تحقق وكم منها بقي معلقا، لتبدأ صفحات عام جديد يقبل بصفحات بيضاء تتسارع الأقلام بتدوين سيرة ذاتية.. أو خطط يتحرك وفقها خلال العام.. • تسارع حركة الأيام والسنوات ويكون العام وكأنه شهر نتذكر تفاصيله.. وكأنه للتو رحل ! • عام تستمر فيه قسوة قلوب وأرواح، قسوة هجر وغدر في الظهر.. وتمزيق أوراق علاقة كانت ! • تبقى شخصيات معنا في هذا العام وكل عام لمواقف أثبتت عمق علاقاتهم وصداقتهم وإنسانية وفائهم بحضورهم أو غيابهم.. • وجوه تغيرت وتبدلت ملامحها، وزاد زمن الصمت في حديثها، وارتسمت سنوات من التعب والإرهاق والهم والحزن على أديمها وتعاملها وعزلتها… نفوس أثقلها الهم والحزن.. والظلم.. • تسابقت القنوات الفضائية في استضافة المنجمين والفلكيين لأسماء مشهورة أصبحت تترزق وتكتسب من وراء ثرثرة وتوقعات قد تصيب وقد تخيب وتجد لها التابعين والمصدقين..! كل يدلي بدلوه وتنجيمه للدول والقادة والمشاهير.. وانتظار العامة من الناس التوقعات التي تسعدهم وتتماشى مع ما تتمناه قلوبهم.. أو تلك التوقعات التي تصيبهم بالضيق لتوقعات لا تتوافق وما يتمنونه ويأملون في تحقيقه!.. وكذب المنجمون ولوصدقوا أو صدفوا ! • يقبل عام جديد مفرح لدول وشعوب عانت وعاشت سنوات حرب وتهجير وفقد.. شعوب تستقبل عاما جديدا لتهنأ وتنام دون قنابل وصواريخ ودون ممارسة أشكال تعذيب.. • تسعى دول بقيادتها لرفاهية شعوبها، ورسم خارطة طريق لتحرك عام تحقق من خلاله الإنجازات والرفعة والمكانة الدولية، كم من دول تعيش أعوامها بشكل متشابه دون أثر وتغيير على مستوى تنمية الدولة ورفاهية شعبها، وكم من دول تجعل أولوياتها سلامة ورفاهية شعبها وتقدمها... • الأيام من كل عام بظروفها وحركتها وناسها وعدد الوجوه التي نلتقيها، وعدد المواقف التي تمر علينا ونكون فيها، الأيام من كل عام بنبرات الأصوات التي نسمعها وضجيج الأماكن التي نكون ونمر عليها، كل عام يتسابق فيه الناس باستقبال عام جديد في بلد.. وحجز المكان لاستقبال ورؤية الألعاب النارية.. بثقافة الاستقبال وما تتوقعه القلوب والأرواح.. وتسجل الكاميرات والعدسات اللحظات بضجيجها والألوان والأصوات والأشكال.. • يرحل عام تحققت فيه الأمنيات والإنجازات، ويقبل عام بأمنيات وتوقعات وخطط.. وبين تغيير رقم تسكن حروف أمنيات.. وصور ذكرى، ووجوه غالية وحبيبة وعزيزة رحلت عن عالمنا وتبقى محفورة ومحفوظة صورها وصوتها وذكرياتها ووجوها البريئة في أرواحنا وذاكرة عقولنا.. • عام نستقبل فيه أرواحا بريئة جديدة تقبل للعالم ببياض صفحات قلوبها وأيامها.. وبحضن أم يحتويها نبض حياة بعد شهور في رحم.. • ليلة عام جديد كثر فيه اللغط والثرثرة للتوقعات التي توقعها المنجمون في كل مكان.. في دول غربية وعربية وأسماء ووجوه منجمين لا يظهرون إلا في العام مرة.. وتبقى ثرثرة لا تعدو مسافة أفواههم خلف الشاشات! • آخر جرة قلم: بيقين وثقة وصدق توكل على الله.. نستقبل عاما جديدا لا يخيب الله لنا فيه ظنا ولا يحرمنا خيرا مكتوبا لنا.. وكل ما يعطينا ويحرمنا تكمن أسرار الخيرة واللطف والرحمة فيه.. كل يوم نستيقظ فيه بسعادة وصحة وعافية مع من نحب.. لنحمد الله ونشكره أن رزقنا يوما من أعمارنا نعبد الله ونحمده ونشكره.
474
| 02 يناير 2025
يمر العام وكأنه يوم،، وتختزل معها الذكريات والمواقف بأنواعها، والصور والوجوه وكأنها للحظة كانت! يمر العام بضجيج وفرح، وبألم وحزن، وبتعب وإنجاز وتحقيق أمنيات.. عام تقدم فيه وجوه، تغادر فيه وجوه.. وتتغير فيه نفسيات ووجوه !! أصعب العلاقات تلك التي تنتظر الزلة على غيرها لتتغير وتبعد دون سبب.. وأجمل العلاقات تلك التي تحرص على من عرفت وتعاملت وتلتمس لها الأعذار.. ولا تسمح لقيل وقال وسوء ظن أن يعزز هجرا وقطيعة. عندما يمنحنا الله سبحانه وتعالى عاما من أعمارنا، وأعواما بصحة وفرح وإنجاز رغم ما قد يمر بالإنسان من ابتلاءات وصعاب وظلم وقهر.. نحمد الله على أنفاس وعافية وضمير حي يجعلنا نعيش ونستمر في التعاطي والتعامل مع غيرنا رغم قسوة التعامل والطباع! عندما يمنحنا الله ضميرا حيا لا يمارس أشكال البغض والظلم، ولا يتعامل بكذب وتسلق.. ضميرا يدرك ويتبع الحق والحقيقة وينصف غيره.. ضميرا يكون له شفيعا وحاميا له دنيا وآخرة.. تستغرب أولئك الذين يمر بهم العام والأعوام ولا يتعلمون الدرس، ولا يجيدون فن التعامل، ويستمرون في الرسوب والإسقاط الأخلاقي !تستغرب أن هناك من البشر لا يريدون الإنصات والاستماع لصوت ضمائرهم الغائبة ولا يريدون إنعاشها وإعادة الحياة لها! يعيشون ضميرا ميتا بروح ميتة لا رؤية ولا بصيرة تسلط الضوء على دروبهم الضائعة! يكابرون على رؤية الحقيقة والأرواح النقية والشفافة.. جمال العلاقات، وصدق التعامل معها.. يكون تعاملا راقيا وشفافا يعكس جمال الأرواح ونقاءها. عندما تقابل أشخاصا خلال العام، وفي تنقلك وسفرك. وتجد الراحة والطمأنينة في التواصل معهم.. بحوار دون ترتيب. دون تصفية وتنقية كلمات ودون تردد في قول أو منع.. حوار يشمله ويضمه الراحة والسكينة من الطرفين دليل أن تلك الأرواح تتقابل بمرآة نقية وصافية تعكس جمال أرواحهم وصدقها.. الأرواح المخلصة والنقية.. هي التي تبني الأوطان، وهي التي تعمل بصدق لمصلحة الوطن ورفعته.. نحزن على سوء فهم وظنون لا تعدو مجرد ظنون وتفسيرات من خيال أصحابها.. تكون سببا في هجرة وقطيعة وممارسة الحظر والحذف! وكأن لا يوم ولا سنوات وأعوام جمعها فرح ولا مواقف صادقة، ولا لحظات مشاعر مختلفة.. نحزن على نفسيات لا تتذكر معروفا ولا رسالة صادقة ولا مشاركة فرح.. ولا طبق وملح وعيش جمعها.. هي الأيام تمضي والأرقام تتغير وتتغير الأرقام.. ونتمنى فيها عاما جميلا وسعيدا مليئا بالإنجازات ولا تتغير معه الأرواح.. عام تقبل فيه الأرواح الطيبة وتكون قريبة.. وعام يبعد الله أشرار البشر ونفسياتهم المريضة.. آخر جرة قلم: عندما يقوم الإنسان بممارسة الجرد السنوي لأوضاعه ومسؤولياته.. كمسؤول في عمل.. وراع مسؤول كأب وأم في تربية أبنائهم وتوجيههم … عندما يمارس الإنسان الجرد السنوي لعلاقاته ودرجة التمسك والوفاء والبقاء.. ودرجة عمق المواقف وتأثيرها.. عندما تكون خانة الإيرادات والمسؤولية والضمير مرتفعا تكون النفسية صالحة وطيبة.. وتستمر العلاقات وتتحقق معها الإنجازات وتتقدم بها الأرواح والدول.. بروح دافعة للعمل والرفعة والتقدم والإيجابية لمصلحة واحدة تجمعهم.. وكل عام والروح الصادقة والطيبة هي شعاركم وتعاملكم تنعكس على من تقابلهم من أرواح..
669
| 26 ديسمبر 2024
استشعار نعمة الأمن والاستقرار، إحساس التحرك والتنقل بسهولة ويسر وأمان، استشعار نعمة ولي الأمر الرشيد والحكيم، نعمة بلد جعل نصرة المظلومين والضعفاء.. في دول العالم.. وجعل قطر قبّلة لهم ولكل ضعيف ومنكسر ومظلوم.. ولكل جريح ومريض. قطر ليست دولة وشبه جزيرة في بحر الخليج وحسب.. قطر ليست فقط دولة حققت ما لم تحققه دول كبرى، قطر دولة تعيش على مبادئ لا تتنازل عنها في نصرة شعوب والوقوف معهم في ضعفهم وحروبهم وتهجيرهم وتشريدهم. قطر دولة تعيش على مبادئ وقيم الأجداد والآباء وتاريخ حقيقي قامت عليه.. قطر دولة وفية وكريمة توعد وتوفي.. قطر دولة تملك من الشجاعة على قول كلمة حق في محافل ومؤتمرات. قطر جعلت من أرضها وحدودها والاستقرار فيها أمنية وحلما لكثير من الشعوب. قطر لم تتنازل ولم تصعد ما تعرضت له من هجوم وافتراءات وادعاءات سبقت استضافة كأس العالم بل تعرضت قطر لما لم تتعرض له دولة في العالم من هجوم ممنهج فور فوز الملف القطري باستضافة كأس العالم 2022، قطر حولت كل الانتقادات والافتراءات لتلال وجبال تقف عليها لتتقدم وتتميز وتبني وطنا وشعبا.. كل ذلك وكثير في دبلوماسية قطر وقوتها الناعمة في العالم مع الشعوب والدول، في حروب تتعرض لها أو في كوارث طبيعية تكون.. ونعود لداخل الوطن والشعب وحتى المقيمين من منا يحب قطر بصدق وأمانة وإخلاص؟ هل ادعاء المحبة بالقول والكتابة والأشعار واللقاءات والفنون وغيرها!؟ أم المحبة حركة القلوب والأجساد في العمل للوطن وبنائه.. أم اعتقاد المحبة حقوق تعطى دون واجبات تقدم!؟ الوطن يحتاج الاسرة السوية والتربية الحقيقية لأجيال تبني الوطن، الوطن يحتاج الوزير المسؤول الذي يعمل للوطن وتقدمه ورفعته.. لا ذلك المسؤول الذي يعمل لمصلحته وقبيلته وعائلته.. الوطن يحتاج الأرواح المعطاة الصادقة والحقيقة التي تعمل في الخفاء بصدق وإحسان.. وليس تلك الأرواح والشخصيات التي متى وجدت عدسات الكاميرات أظهرت أنها تعمل للوطن وهي لا تعمل بقوانين عملها!. حفظ الله قطر وأدام عليها نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا الرشيدة بقيادة سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،، نسأل الله أن يسخر لأميرنا البطانة الصالحة دائما وأبدا التي تعينه على الخير.. آخر جرة قلم: جميعنا مطالبون بأن نقدم للوطن الإرث الحقيقي، فليس الإرث مباني وملاعب ومنشآت وغيرها.. الإرث الحقيقي للوطن بناء الأسرة وبناء الشخصيات وإنشاء وتربية أجيال حقيقية تدرك معنى الوطن والعمل له.. كل ما نبنيه يبقى إرثا، كما يترك الإنسان إرثا وميراثا لأولاده وأسرته.. وكما الأخلاق تورث وتكون في الجينات.. هي المشاعر من صدق وأمانة ووفاء وإحسان وإخلاص وضمير حي يعمل ويتعامل بنور الضمير والبصيرة في حب الوطن والحفاظ عليه. في هذا اليوم 18 ديسمبر وكل يوم نعيش أنفاسا في وطننا الغالي قطر.. كل عام وقطر قيادة وشعباً ومقيمين بخير.
678
| 19 ديسمبر 2024
دخلت يوما في مرحلة دراستي الماجستير ؛ مكتب الاستاذ الدكتور منذر قحف استاذ الاقتصاد والتمويل الاسلامي في كلية الدراسات الاسلامية في جامعة حمد بن خليفة، وكان مندمجا جدا وسارحا في لحن وكلمات النشيد القومي..ولم يشعر بطرق الباب ولا الدخول عليه.. كان يستمع بحماس لأغنية «الوطن الأكبر» أغنية قومية عربية وطني حبيبي الوطن الأكبر….انتبه لوجودي وسألته هل من خبر سياسي ؟ قال لا ولكني احب أن أعيش لحظات وذكريات تلك الفترة التي كان فيها للعربي الكرامة والعزة والرفعة والمكانة..استطرد وهو سارح وبنبرة حزينة.. شوقه لدمشق.. الشام وكل جزء وزاوية وذكرى لا يمكن أن تمحى من ذاكرته.. خرج منها رغما عنه.. لما كانوا يتعرضون له من صنوف التعذيب.. والألم والتهجير والغربة عن وطنهم سوريا..وتمر السنوات بعدها لتقوم الثورة في سوريا في منتصف مارس سنة 2011 والتي انطلقت بتظاهرات شعبية مطالبة بالحرية تصدى لها النظام السوري..لتستمر سنوات يهاجر فيها الشعب بين دول خليجية وعربية وهجرات لأوروبا وأمريكا.. تهاجر عقول وعلماء وشعب تحطمت آماله وأحلامه، وذبلت معه جمال الطفولة..ومتعة شعب يعشق الحرية والجمال في زوايا دمشق وحلب وحمص ومدن ومحافظات سوريا..مدن سوريا تضم أراضيها صحابة وتابعين..وعلماء..سوريا ارض تنبض زواياها بتاريخ وحضارة..وعلم وعلماء وأدب..تتميز الدراما السورية بمسلسلاتها التاريخية التي تنقل تاريخا يُدرس في الإخراج والرواية والتمثيل، والمسلسلات الشعبية التي تحكي وتروي قصص الحارة السورية، وموروثهم، والمدن بما تتميز به من مبان وتصاميم وزوايا ونافورات المياه، والحدائق والنباتات في وسط المنزل.. وينجذب العامة للمسلسلات المدبلجة باللهجة السورية.. تتميز المنازل والبيوت والقصور السورية في اجتماع النساء، وشرب القهوة..والاستمتاع بمذاق الكنافة والحلويات السورية التي لا يخلو بيت سوري منها.الشعب السوري شعب مكافح ومناضل ؛ لا يكل ولا يمل ولا يعشق الكسل.. من يملك الشهادات العلمية والمهنية يجد الابواب مشرعة له ليعمل، ومن يتقن حرفة.. يفتح مطعما.. ومحل حلويات.. او صناعات يدوية. الشعب السوري يعشق الحياة، ويتقن فن الاستمتاع في حرب وفي سلام..وتمر السنوات بين تشرد وغياب شعب.. وتعذيب وقتل شعب.. وهجرات لدول العالم …وبين لاجئين وعيش في خيام.. في ظروف وقسوة مناخ.. وفقد أحبة في سجون وخلف قضبان..ليستيقظ العالم على يوم 8/ديسمبر 2024 تعلن فيه المعارضة السورية عبر التلفزيون الرسمي تحرير دمشق وإسقاط نظام الأسد..تاريخ الدول تدونه أنامل دماء تضحيات الشعب ووجعه، تاريخ الشعوب في حرب وسلام لا يمكن تزويره وتمزيقه في غياب اسماء وفقد التواصل معهم.. واعتبارهم ممن غيبهم الموت بتعذيب وسجن وإقصاء.. نسأل الله أن يفرج عن المعتقلين في السجون تحت الارض.. ومن هم خلف مداخل أفران وتحت ارض جامعات ومستشفيات.. ليكون الهدف تدمير كل السجون ولا يكون مكان لها..الشعب السوري أطفال ونساء ورجال وشيوخ.. بحاجة إلى إعادة تأهيل روحي ونفسي.. لتكون سوريا معهم مؤهلة وواجهة للسائحين..نسأل الله لهم السلامة وعودة المواطنين واللاجئين والمغتربين لوطنهم ومنازلهم..ورحم الله من رحل منهم.. والسلامة لمن هم معتقلون في السجون.. آخر جرة قلم: الدول تبقى شامخة وقوية بوحدة شعوبهم وتضحياتهم..تبقى سوريا حرة وأبية.. صامدة وباقية بإرادة والتفاف شعبها وعودتهم لتعميرها،، ودحض الادعاءات الغربية والعالمية بأنهم سيكونون أسوأ مما كانوا عليه، الشعب السوري مطالب بحماية حدوده وتاريخه وتراثه، وحماية أراضيه من عدو متربص ينتظر فرصة للتمدد وتحقيق خططه التوسعية..والدول العربية والإسلامية مطالبة بمد العون ومساعدة سوريا لتعود وتزهر من جديد..
1179
| 12 ديسمبر 2024
تمر السنوات سريعا، ويظهر لنا صور وفيديوهات ذكريات الماضي Flashbacks في ذاكرة الهاتف المحمول.. نبتسم لتلك اللحظات ونعيد إرسال بعضها.. ونقف عند بعضها متأملين بشريط يعيد الصورة والضجيج والموقف، ونقف عند بعضها بتساؤلات كثيرة.. وعند بعضها بشوق كبير ووجع. تعيد كل تلك الصور المشاعر لتلك اللحظة سنوات قريبة أو بعيدة… نعيش اللحظة كما كانت وقتها. خلال رحلة الأيام والسنوات تتغير الموضة وطريقة اللبس، وتتغير اللهجات، وتتغير الأصول! وأصعبها تغيير المبادئ والقيم والتي أصبحت ذكريات وتاريخاً، ويرى البعض أنها لا تتوافق وتصلح وتتصالح مع ناس هذا الزمن!!! أشياء كثيرة ومواقف قد تتغير أو تتبدل أو تؤجل ولكنها لا تصيب وتمس الأساس القوي لها، فالحشمة والحجاب؛ مثلا.. لا نقاش ولا جدال ولا تفلسف ولا موضة ولا قوانين تمنع وتغير ما فرضه الله سبحانه وتعالى على نساء المؤمنين.. التبرج والعطور المبالغ فيها، والاختلاط الغير مبرر له، وغياب الحياء، ولبس الملابس الكاشفة والفاضحة.. من منطلق الحرية واحترام الآخر وتقبله.. ومن منطلق تقليد أعمى وتبعية عمياء، كل ذلك ليقبل الآخر بك ويجعل لك مقعدا بين الضيوف والحضور، وليرضى عنك، من منطلق وهمي وشيطاني أنهم لن يتعرفوا عليك كونك مسلما ولن تتعرض للتنمر والأذى!! وينسون أن التمسك بالحجاب والحشمة والاعتزاز بالهوية الإسلامية والوطنية في كل زمان ومكان دليل ثقة وقوة ويقين بأنك على حق بتلك الصورة وقيمها التي تظهر للعالم حوّلك. ورفضا لقوانينهم التي تمنع الحجاب والنقاب !! وينددون ويستنكرون الدول الغربية متى الدولة منعت التعري ورفع الشعارات في دولتنا كما كان في كأس العالم 2022! * الحجاب وغطاء الرأس معروف دينيا في الديانات السابقة، وجاء الإسلام بحجاب للمرأة بغطاء النحر ليخالف ما كانوا عليه في الجاهلية، وما كانوا عليه في الديانات السابقة اليهودية والمسيحية. تنسى بعض العقول التي تبحث في التاريخ والدين ما يتوافق وفكرها… تتناسى أن المرأة اليهودية ترتدي الحجاب وغطاء الرأس الذي للأسف قلدتهم نساء المسلمات بارتداء «التوربان» أو الغطاء الذي يظهر الرقبة والنحر، والمسيحية يرتدون الحجاب وغطاء الرأس وهو ما يظهرونه في صورهم للسيدة مريم، وللنساء الراهبات في الكنيسة.. الاعتزاز بالهوية الإسلامية والتي هي متوافقة مع الهوية والوطنية والدعوة لها في الاحتفالات الوطنية، وما كان بارزا في كأس العالم 2022، وهو ما حرصت عليه النساء والفتيات من مختلف دول العالم لاقتنائه من ملابس، وهو ما نقابل الله سبحانه وتعالى في صلواتنا الخمس.. بعض الأمهات تعتقد وتظن وتتوهم أن تبرج ابنتها منذ الصباح والخروج بمكياج سهرة.. وتسريحة واستشوار وارتداء الماركات والمجوهرات والملابس الضيقة.. إن ذلك سيجلب لها النصيب والزوج الثري!!! قد تنجح الخطة وتصيب بنسب قليلة جدا… وبعضهم بعد الزواج تتحجب وتلتزم لأنها وجدت الزوج.. ومن يفرض قوانينه بذلك الستر والاحتشام.. وبعضهم لا يستمر زواجهم إلا أياما أو شهورا قليلة لا تتجاوز السنة ويتم الانفصال.. ويكون لبعضهم من رزقهم الله بالذرية التي تضيع بين أنانية أم وانشغال ولا مبالاة أب وملاذاتهم وأهوائهم ولا مسؤولية تربية واهتمام !! في السابق كانت الجدة الحقيقة التي تدربت وتحملت على حمل المسؤولية منذ كونها فتاة في بيت أسرتها، وبعد ذلك بزواجها وتركيزها على أسرتها ومملكتها.. هي من تتحمل مسؤولية أحفادها بضمير وتربية حقيقية تبدأ لتربية العادات والتقاليد وإتقان اللهجة ونطقها بثقة.. ولكن هل لمثل هذه الجّدة الحقيقة وجود في هذا الزمن!؟* يحترم الآخر الغير بقدر تمسكه بمبادئه وقيمه وتقاليده وأعراف بلده، الدول الملكية والملوك يتمسكون بتقاليدهم بأدق تفاصيلها، ويحملون ويتبعون عادات وبروتوكولات مضى عليها آلاف السنين.. ولم يأتِ من ينتقص منها ويمنعها أو بغيرها، ولم يأتِ من يحاول الخروج عليها؛ بل إن من يخرج عنها يعاقب وقد يحرم من اللقب ومن الحضور للاحتفالات الملكية. آخر جرة قلم: عندما تحرص بعض المدارس على تخصيص يوم للعباية الحقيقية الساترة كعباية الجّدة الأصيلة، والثوب والبشت، تجد الفرحة في عيون الأطفال وحماسهم لارتداء مثل هذه الملابس، وعندها يخصص يوم العباية في بعض الدول المجاورة تجد تلك الأصوات النشاز والليبرالية والمدعية التحضر والانفتاح تهاجم تلك الأفكار التي تعزز وتدرب على معنى الحشمة والستر والحجاب.. وهذه الأصوات تبارك للاحتفال بالهلوين والاحتفال بكريسماس وغيرها من احتفالات ترى من منظورها وفكرها أن ذلك دليل تمدن.. وانفتاح! التربية والأسرة والتربية والتعليم والصحبة وتفقد الأبناء كل ذلك يشكل منظومة تتأسس عليها الشخصية وتقوم عليها الدول..
825
| 05 ديسمبر 2024
أجمل ما يحمله الإنسان في سنوات عمره تلك المشاعر الصادقة البريئة الشفافة، التي يحرص عليها الإنسان لتكون جزءا متأصلا معه ومنه، لا تغيب مع السنوات وما مر به من تجارب وخبرات ولا تتغير مع الوجوه التي يلتقيها، يعتقد بعض البشر ان طبيعة الحياة وسرعة لغتها وعجلتها وسيطرة الماديات عليها؛ تجعل الإنسان يسير كيفما شاءت الحياة وظروفها وكيفما هي الأغلبية من البشر حوله! ليكون مع اتجاه الريح وحركتها دون مقاومة واعتراض، معتقدا انه بذلك يعيش حياة سوية خالية من المشكلات والشجون والآلام والندم. فهناك من يختار العيش والتعامل وفق ما يريده من حوله، ووفق مصالح وماديات؛ دافنا لمشاعره وحقيقة احاسيسه، يجهل انه بذلك اختار الموت البطيء لشخصيته ولكبت مشاعره في قبر موحش من الإنسانية والروح النابضة بالحياة والعطاء والحب. المشاعر الصادقة لا تتبدل، ولا يصيبها تغلب وتغير الفصول، وحركة الأيام وتغير البشر، تلك المشاعر تبقى الأقوى والأصدق والأجمل دون تزييف وتبديل وتغيير لمبادئ، تبقى متمسكة بمبادئها بقوة وثقة. دون ترك منفذ لليأس لأن ينفذ إليها من خيبات أمل وصدمات وأنانية بشر. ودون قرار ينسيها من هي باتباع قوانين غيره من بشر. من يحملون صدق المشاعر الجميلة والبريئة لم يتلونوا ولم تزحف إليهم أنانية عالم الكبار المزعجة، يتعاملون كالأطفال، ينثرون جمال مشاعرهم الفواحة العطرة بروعة المعاني، مشاعر نقية ببريق عيونهم عاكسة جمالا ينعش مشاعر عابقة بالأعماق ويعكسها نبرة حروفهم ونغمة أصواتهم. الاحتفاظ بعبق وبقايا الطفولة في الأعماق. ذلك العالم النقي بعطاء الحب دون انتظار مقابل لمن يحبهم بصدق دون منَّة أو تعال أو كذب يجعل الروح لا تشيخ ولا تصاب بيأس يقعدها. النفسيات البريئة الصادقة الراقية في تعاملها وفي إنسانيتها ووعودها هم أولئك الذين يحرصون على مشاعرهم من أن تجرح كما حرصهم على مشاعر من حولهم من أن تلمس بكلمة تجرحهم، يتحركون وفق قيم راقية لا يغيرها عمر بأرقامه، ولا كرسي بمنصبه، ولا غياب وحضور وفق أمزجة. الأيام تمضي، والعمر أوراقه تتساقط وترحل بعيدا، ولا يبقى لنا إلا تلك اللحظات الثمينة، والذكريات السعيدة، والذكرى الجميلة، والمشاعر الصادقة، تلك الدافعة للتعامل بصدق وشفافية روح محبة رافضة لكل التغييرات السلبية المتموجة والصاعدة والهابطة دون ثبات واستقرار، تبقى متفردة ومتحركة بالحب، ومتمسكة بمبادئها مهما طال زمن التغير وشاع في عالمنا وانتشر وفرض قوانين تخالف قوانينها. آخر جرة قلم: لنبحث في أعماقنا عن الذات الحقيقية ونتفقد ذلك الطفل الذي تشكلت شخصياتنا معه، ونمنحه مساحة للتعبير واللهو والرفض والبكاء، لنحرص على الوصول لأعماق وبقايا ذكريات طفولتنا الجميلة الصادقة، لتكون المساحة اليانعة والممتلئة بالحب والجمال. لتُنعش وتحيي الروح وتمنحها الأمل في لحظات قد يرمي بظلاله اليأس عليها. الحياة كريمة؛ والكرماء بأخلاقهم وعقولهم وتعاملهم وجمال أرواحهم حولنا، قد تشغلهم ظروف الحياة إلا انهم معنا. لا يفتقدهم إلا من شابه صفاتهم وصدق تعاملهم وأخلاقهم ومبادئهم. الأرواح تلتقي بصمت، وتجتمع بحب بحضور، وتشتاق بغياب، وجودها حاضرا وباقيا بصدق، لا تتشبث بأعذار غياب ونسيان. هي فقط الأرواح الصادقة تبقى دائما حاضرة بسكن الروح.
603
| 28 نوفمبر 2024
سهل على البعض إخفاء جزء من شخصياتهم ومحاولة إخفاء عيوبهم، والظهور بمظهر القوي والواثق، والنبيل الراقي.. يكون ذلك الحرص على إظهار كل ذلك متى كف الإنسان عن إيذاء غيره من عيوب ظاهرة ومزعجة..! جمال التعامل أن يكون الإنسان على طبيعته وعفويته وبساطته، دون تكلف، ودون تصنع ودون مبالغة، لا جدوى منها إلا أنها تسبب ضجرا ومللا ونفورا من البشر! قد يبالغ البعض في ارتداء صفات وسلوك يخالف طبعه الحقيقي، يسعى من وراء ذلك لمحاولة رسم هالة تجذب الناس إليه لينال إعجابهم ! يسعى لرسم هالة تميزه ولا يعلم أن تلك الهالة لا تدوم فهي كالفقاعة ما إن تكبر وتتلألأ بألوان قوس القزح.. تتلاشى... ولا يبقى لها أثر.. ولا ذكرى! شخصية الإنسان وحضوره، وتقبله وانجذاب الآخرين إليه، والأنس للجلوس معه ومرافقته.. يبدأ من جمال روحه وخلقه، ورقي تعامله لذاته والاعتناء بها وما ينعكس على تعامله مع الآخرين، والاعتناء بجمال الروح ورقيها والسمو بمعالي الأخلاق فيها.. والحرص على طفولة وشباب هذه الروح من أن تكل أو تتعب أو تشيخ! أن تكون شخصا روحانيا وتسمو بها بكل ما يكون سببا في رقيها وجمالها بالحرص على الإيمانيات، وقراءة في معاني الأخلاق، وتسلية الروح بالمعاني الجميلة، والكلمات البليغة وصحبة راقية وصادقة ومحبة، ومجالسة من يشابههم ويألفهم ويرتاح بالجلوس والصمت والغياب معهم.. الارتقاء الروحي يعني الارتقاء فوق ماديات الحياة، والسمو فوق صغائر الأمور، وعدم السماح لمن يحاول ويسعى لتعكير صفوها وجمال يومها.. الارتقاء الروحي شفافية عالية تعلو بصاحبها، وتجعل له بصيرة تضيء دربه،، وإحساسا عاليا بما يجري حوله، وقدرة على فهم ما تخفيه الكلمات وما يكون خلف الأبواب.. الارتقاء الروحي يعني الاعتناء بروح نفخت في العبد من روح الله ليكون عبدا روحانيا راقيا ينشغل بمعالي الأمور عن صغائرها وفضول البشر التي تربك وتزعج وتقلق هدوء النفس وسكينة الروح من أن تكون ويكون لها حضور صادق مميز... قد يرى البعض أن يكون الإنسان شخصية عملية ومنطقية وجادة قد تسعى لأسلوب حوار جاف وحاد.. لا يضع مراعاة مشاعر الآخر وأسلوب الحوار وشخصيتهم؛ إن ذلك دليل لقوة الشخصية وإن ذلك مثال لشخصية القائد الناجح... ويتناسون معاني القيادة الحقة والذكاء العاطفي أو الاجتماعي. آخر جرة قلم: لا تهمل الروح فيك.. انتبه لها واحرص على الارتقاء بها وتنقيتها مما يشوبها ويعكر صفوها، والسمو بها، ولا تهملها وتتعبها وترهقهها بارتداء ما لا يناسبها ويزعجها.. أو تفرض عليها مجاملة وتواجدا في مكان رغما عنها.. لا تجبر ذاتك لفعل ما لا تريده وما يخالف مبادئها وقيمها، والعيش ضمن ساعة وساعات مجاملة ترهق ذاتك فيها بفعل ما لا تطيقه! ويتناسون أن الروح تتعب وتنهك في مواجهات ومجاملات ومخالفة لمبادئ تربت عليها، قيمة الروح مهمة وهي ما تحتاج الالتفات والاهتمام، والهدوء والسكينة والعناية لترقى بصاحبها وتقويه وتكسبه قيمة داخلية لا يمكن لأي إنسان وقوة خارجية أن تسلبها منه وتقلل من حضوره وشخصيته بفعل ما هو مقتنع به دون إيذاء لأرواح حوله.
570
| 21 نوفمبر 2024
مهما بلغ الإنسان من عمر، ومع ما يملكه من مزايا منصب وجمال، ومهما وصل له من علم ومعرفة، وأينما كان في عمل ومكان وزمان، ومع ما يملكه من نفوذ يظل يتوقف ويسعى جاهداً لتحقيق مطلب مهم ورئيسي لا يمكن المضي في دورة هذه الحياة وعالمها ودروبها دونها؛ يظل باحثا عن التقدير والاهتمام الذي يؤدي للسعادة وتقدير الذات وتغذية الروح وسلامها وشعورها بالامان. الإنسان خلق ليعيش مع الجماعة ومع بشر حوله، فهو منذ بدء الخليقة، باحث عن سبل لسعادته، وأصعب المباحث وأشقاها من يبحث عن مشاعر إنسانية تحويه وتضعه في موقعه الصحيح بوجوده في هذا الكون الفسيح، مشاعر تشعره بقيمته كإنسان فاعل وإيجابي وأهمية وجوده في مجتمعه، تلك المشاعر تمثل أكسيد الحياة للنفس ودواءها، ودافعها للتقدم والنجاح والعمل والعطاء، يظل الإنسان باحثا عن مشاعر الحب والصدق والوفاء الإنساني. مشاعر راقية عديدة، تتبلور في شعور سام.. "الحب".. ذلك القائم على إسعاد أطراف مترابطة دون مصالح.. والاقتراب بحب وحتى وإن كانت هناك جفوة وهجر فهو بحب دون عداوات، ودون تأويلات ودون افكار وتحليلات! فالمحب بصدق يعذر ويلتمس العذر.. ويتذكر جميل العلاقة وصدق المعروف بينهما، الصادق بمشاعره يمنح أجمل ما عنده من أحاسيس ومشاعر بسخاء، لمن حوله ليجعل من حياتهم معنى، وليرفع من شأن أولئك الذين تسرب اليأس وعدم الثقة في غياهب إنسانيتهم المفقودة.ويمنحهم الثقة بجميل الحياة وجميل من هم بشر معه. كثيرون يبحثون عن الحب وعن تلك المشاعر التي تشعرهم بقيمة ذواتهم، بوسائل عديدة إيجابية وواقعية، من خلال ما يملكونه من هوايات مختلفة، أو من خلال أعمالهم أو ما يقدمونه من خدمات لغيرهم، ومن خلال ارتباط روحي بنواح عديدة، ومزايا يمتلكونها..يجدون أنفسهم من خلاله لينعموا بشعور الحب الذي يهوونه ويستهويهم ليحويهم، فاقد الحب لذاته قبل غيره، يتملكه شعور بالضياع والتشتت والوحدة الدائمة، وشعور فقد الاستمتاع بما حوله ويملكه.. وذلك لانعدام معنى وقيمة وجوده ومشاعره، الشعور بالحب تصالح وسمو الذات ورقي روحها، شعور غال ثمين، يصعب الوصول إليه بسهولة، فالحب نبع فياض بأجمل الروافد الجياشة الدافعة للنجاح والسعادة بما تحققه من منح لأعماق ومشاعر بشرية جوفاء، متعطشة لذلك النبع.الحب معانيه لا حدود لها، وروافده لا تنضب، أن نحترم بعضنا البعض، أن نراعي مشاعر الآخرين وإنسانيتهم، أن لا نمسها بجرح وقسوة حرف وخيبة موقف بأي سوء، أو بكلمة جارحة، أن لا نجرحها بجمل قاسية، أو سوء فهم عارض، ألا نخدش شفافيتها بتصرف خاطئ، أن نراعي تلك المشاعر الصادقة الحساسة الباحثة عن الحب الحقيقي والتقدير والاحترام. عطاء الحب، أن نسمو بمشاعرنا ونرتقي بها للوصول إلى تغذية شريان حياتنا المتعطش الجاف لتلك المشاعر الصادقة، فلنمنح الحب طالما استطعنا منحه، به يعيش كثيرون ويتشافون في أجمل أيام حياتهم مع صدق عطائنا وسمو مشاعرنا. آخر جرة قلم: إن الله إذا أحب عبدا جعل فيه من صفاته الرحمة والمغفرة والتقوى والإيمان والحب والعطاء والوفاء والكرم والتواصل والبر والتجاوز عن الغير.. فعندما يكون معك من يحبهم الله.. لا تخسرهم.. ولا تظلمهم ؛ فدعوة في ظهر الغيب تصلك أثرها.. بكم من الحب الذي يحملونه..أو لمرارة ظلم ! الحياة تجعلنا نلتقي وجوها كثيرة.. ولكن من من هذه الوجوه والأرواح تبقى معنا وبذاكرتنا!؟ هم فقط من يحبهم الله.. وحبهم غير مشروط.. وكان الصدق والحب والوفاء جزءا من جيناتهم وأخلاقهم.. وملامحهم..وصدق ورقي أرواحهم ونقاء سريرتهم الناصعة التي لا ترهق من يقف أمامهم ويتعامل معهم. Email:[email protected] X:@salwaalmulla
759
| 14 نوفمبر 2024
أتذكر قصص وسوالف والدتي رحمها الله وغفر لها.. عن جيرانها وعلاقاتهم كيف كانت في الماضي، ان جارتها كان زوجها اسبوعيا يذهب للعمل في منطقة دخان، وكان أطفالها صغارا ولا وجود لرجل يحميهم خلال غياب الزوج.. فكانت تتواصل مع والدتي ويكون أحد إخواني متواجدا ومساعدا لما يحتاجون. وكانت هناك سيدة تملك مالا كثيرا نقدا، وترفض ان تودعه في البنك او ان تحفظه في منزلها.. فكانت تأمن أموالها عند جار لها لأمانته وصدقه. وكانت الجارات يجتمعن في وقت الضحى باستمتاع وشرب القهوة واكل الحلوى، في هدوء دون ضجيج تلفاز ودون انشغال العين والأصابع بمتابعة الجوال ودون ضجيج الاطفال، وكانت النساء أعمارا وجنسيات مختلفة ؛ إلا انهم يجتمعن بحب لصدق ونقاء أرواحهم، في ساعة متعة حقيقية من الزمن. كانت الجارة متى نقص عندها غرض معين او حتى لوازم الطبخ «.. ارسلت احد أبنائها للجارة لجلب ما ينقصها.. دون تذمر ودون تردد.. ودون سوء ظن وتحليل لما قد تفكره به جارتها.. العقول تقرر سريعا دون أن تعبر على فلتر لتنقية قرارها بـ « لا. ويمكن. وعيب ووو» وتجد ما تحتاجه.. كان الجار يستقبل ضيوفا في مناسبات خاصة أفراح او عزاء.. ويأتون أقاربه من دول مجاورة.. ولم تكن هناك الفنادق القريبة او المنازل او الفلل الكبيرة التي تسع اعداداً من الضيوف… فكان الجار يستعين ببيت جاره لاستضافة ضيوفه.. دون تذمر ودون ثقل نفس.. كانت المساعدات وإغاثة الملهوف حاضرة في كل مناسبة ومصاب.. وفي الأفراح والمناسبات الجميع يتعاون ويساعد، ويعين ويقدم ما ينقص لإتمام الفرحة على جاره.. وكان الجار يأخذ الأطفال للمدرسة ويعود بهم بعد انتهاء الدوام المدرسي بحب.. وهو ما كان يعزز علاقة الأطفال لتكبر وتنمو عقولهم وإدراكهم وأرواحهم وأجسادهم لما يجدونه من مبادره الاب.. ومساعدة الام.. والحث على التواصل والتقارب مع الجيران.. دون تمييز ودون عنصرية ودون كبر مقيت.. ودون شوفة نفس!كانت علاقة الجيرة نقية وطيبة النفس، وكم من علاقات زواج ونسب كانت وتستمر بحب، لا لعلاقة عائلية وقرابة، وإنما لمعرفة اخلاق وامانة والتزام وحشمة وادب الجيران وأبنائهم والذي كان عاملا ومبدأ مهما للنسب والمصاهرة دون مصالح أو غايات دنيوية.. فلم يكن ينظر ويفحص في تاريخ العائلة وأصولها وتاريخ حضورها ووجودها على أرض الوطن، ولم يكن يبحث في تاريخها المالي والاقتصادي ! علاقات صحية ونظيفة وصادقة وطيبة، كان مخرجاتها أجيالا طيبة النفس والفكر والتعامل، تتعامل مع الآخرين من منطلق من هم الذين أمامهم ويتعاملون معهم، وكيف هي أخلاقهم وتعاملهم مع الصغير والكبير.. وحتى الحيوان والجماد. كان مفهوم الالتحام والوحدة الوطنية دون مواد دستور، ودون قوانين تحدد وتلزم وتمنع، ودون ارقام وتواريخ.. تحفظها الذاكرة ولا توثيق ولا تسجيل واقعي لها.. ليأتي يوم 5 نوفمبر واقعا حقيقيا وحيا ونابضا بالمعنى الحقيقي لتاريخ الاجداد، وتاريخ اهل قطر الصادقين والطيبين والمخلصين بإيمان وعقيدة حقيقية لمصلحة البلد والعمل لها.. *رأينا وسجلت العدسات والكاميرات ووثقت توجه المواطنين للتصويت على التعديلات الدستورية، في لحمة حقيقية ستتذكرها الاجيال القادمة. الوطن بحاجة لتنقية بعض العقول من أفكار زعزعت وحدته في فترة انتخابات مجلس الشورى، التي للأسف زعزعت وشتت ما كان قبلها من لحمة؛ والشعب والمقيمون يتذكرون جيدا كيف كانت اللحمة والوحدة في خدمة الوطن . تأتي الشورى الحقيقية بأسمى معانيها الايمانية والإنسانية القائمة على العدل والمساواة؛ بما أعلن عنه سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه التاريخيّ يوم 15/10/2024 في مجلس الشورى:» إن التغيير المدروس هو السبيل الموثوق للتطور وتلبية طموحات الشعوب وتحقيق مصالحها. * نعم هذه الوحدة والتماسك القوي والحقيقي الذي يقوي الدول ويبنيها، ويجعلها قوية في مواجهة التحديات والأزمات. ويجعل لها الحضور والتميز القوي والحقيقي عالميا، ويجعل شعوبها طيبة النفس ومنتجة وتعمل بصدق لرفعة الوطن وحمايته. كانت الوحدة الوطنية، والتحام الشعب في اصدق وأروع معانية، دون تقليل شأن لأحد.. ودون عنصرية وتمييز بين اصل ولون، وممارسات جاهلية نبذها ومنعها خير البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،ودون حسد ومنع لعموم الخير لمن هم ابناء وأهل هذا البلد، من ولدوا وتحركوا وبذلوا العمل والإخلاص، وبذلوا الأرواح ليبقى الوطن قويا بلحمة لا تتفرق، ولا يفرقها تفكير البعض بما يعتقدونه من استحقاقات لهم دون غيرهم ! آخر جرة قلم: نحن جميعا في مركب واحد؛ «كما رسميا في شعار الدولة»، يحميه سيفان لحماية الوطن من أي خطر يهدده، وتظلّنا نخلة تصمد أمام تقلبات المناخ والظروف، حفظ الله قطر وقيادتها وشعبها ومقيميها وجعلها نموذجا للدول وللعالم في معنى اللحمة الوطنية القائمة على العدل والمساواة.
2046
| 07 نوفمبر 2024
تجارب الحياة تعلم بصدق وبذمة، ومعنى حقيقي للتجربة ودروسها دون زيف ونفاق و!. تعلمنا دروسا لا تنسى. بما نمر فيها من ظروف ومواقف تتفاوت بين مواقف سعيدة ومفرحة، ومواقف تأتي وفق ما لا نريد ونتمنى، تجارب ومواقف تضيف لأفكارنا ولأعمارنا تجارب وخبرات، ودروسا وعظات لم نجدها بين دفتي كتاب، تجارب نحفظها لنضعها مرجعا مهما أمامنا نعود إليه متى مررنا بظروف، ومرجعا نضيفه لغيرنا. كم من أعمار وعقول تعيش وتسافر وتقابل ولكنها هزيلة في معنى التجارب والخبرات في التعامل مع مواقف وظروف وأشكال بشر. تضم مدرسة الحياة أعمارا، ومستويات وأشكالا، وأجناسا وقدرات، ومواهب مختلفة، مدرسة فصولها لا ترفض أحدا، ولا تشترط شروطا ومتطلبات قبول وحضور، واختباراتها لا تنتهي، ولا معيار للنجاح والتفوق فيها إلا بمقدار تجاوزك ظروفها وصعابها بأقل الخسائر او دون خسائر. الحياة بظروفها تجعلك مستعدا لها كل وقت وفي كل مكان وبكل حال وظرف، مدرسة الحياة وقوانين الكون العادلة لا تجامل كسولا، ولا ترفع ضعيفا، ولا تقدم فاشلا، تصادف شخصيات بعلم وذكاء علمي، ونبوغ وشهادة وتخصص وتميز. إلا إنها تفتقد معنى الذكاء الاجتماعي، والخبرة الحياتية التي تجعل لكل ما تتميز به من مكانة وحضور واستفادة. من البشر من يرفعون سقف توقعاتهم للبعض بناء على ما يرونه هم من حسن ظن ونية تصدر من قلوبهم وأرواحهم، يخلصون النصيحة، ويتفانون في العمل والمساعدة، ويصدقون في الرفقة، ألا إنهم يفاجؤون بتقلبات عقول. وافكار وظنون مريضة وتقلبات علاقة، تستغرب من أولئك الذين يغيبون دون سبب وعذر، تستغرب من شخصيات تفرض مزاجها في قرب علاقة او الابتعاد، تستغرب من أرواح تنسى وتهجر، وتستغرب وتدهش أن هناك من يبني قصصا وتصورات لا تعدو كونها من خيالهم وظنونهم ولا واقع وحقائق لها!. ما يمر به بعض البشر من تقلبات مزاج، ونكران معروف، ونسيان وجوه وأسماء وكأنها لم تكن يوما في ذاكرة حياتهم وأعمارهم، ما يمر به بعض البشر من ممارسة أشكال الهروب وعدم القدرة على المواجهة وقطع حبل التواصل، دليل ضعف حجة، وقرار جاء على هوى صاحبه ومزاجه وفرضه قانونا على من معه! الحياة بمواقف البشر المتقلبة، وقراراتهم الظالمة وتفكيرهم المريض ورؤيتهم المشوشة، لا يرون الحقائق ولا يميزون بين الصواب والخطأ. تبقى ظروف الحياة مجالا كبيرا، وساحة حقيقية تظهر خلالها المعادن الحقيقية لنفوس البشر. والمجال الحقيقي الذي يحقق صدق النوايا. آخر جرة قلم: الحياة لا تقدم الشهد دائما، ولا تتفنن في تقديم أنواع الحلوى والمتعة، ولا تأتي وفق توقعاتنا ورغباتنا. الحياة تذيق البعض طعم المر والظلم، من البشر من يمر بمواقف وأزمات، وتختلف قدرات الإنسان وقوته وخبرته في التعامل مع هذه الأزمات والخروج منها، الأزمة بكل أحوالها وأشكالها وظروفها وإسقاطاتها تسهم إيجابيا لتكسب الإنسان قوة، ويقين بقدرته على المواجهة، وقدرته على قيادة ما يمر به من ظروف، وقدرته ورؤيته الواضحة والصادقة في رؤية الوجوه والأرواح حوله بناء على علاقات ومواقف وأساس قوي وتاريخ مواقف ثابتة ومواقف رجولية.
738
| 31 أكتوبر 2024
• لا تمنع الظروف، ولا مشاغل الحياة، ولا تمنع المسافات ولا فرق التوقيت والساعات، لا تمنع التواصل والسؤال ولا تمنع الشوق والاهتمام.. يتعلل كثير من الناس بانشغالهم، وضيق الوقت، وزحمة جدول أعمالهم وغيرها من أعذار ومبررات. • قيل «العمر ينتهي والشغل لا ينتهي» نعم العمل والشغل والمهام الوظيفية لا تنتهي، لابد أن تنجز وتتم وتكون في الوقت المطلوب لإنجازها وتقديمها بوجود الإنسان أو غيابه. لكن روح الإنسان وشخصيته وحضوره وحواره وقربه وتواصله الإنساني الصادق والأهم.. هو ما يبقى معه ويرافقه، وما يترك فراغا وشوقا لشخصه بغيابه.. • يربط كثير من الناس مسافة اقترابهم وعلاقاتهم وتواصلهم، أو ابتعادهم أو تركها دون مسافات تحددها.. حسب المصالح التي يفرضها شكل العلاقة وحجم منافعها، فكلما كانت المصالح مهمة وأساسية كان التواصل المستمر بأنواعه ومراقبته وتعليقاته على برامج التواصل الاجتماعي لإثبات الحضور ! ورافقه المجاملات والكلام المنمق وغيرها من مجاملات ومبالغات تصل لمستوى النفاق الواضح !! • تواصل واقتراب وطرق أبواب مربك ومزعج ليس حبا للذات ومزاياه كشخص وإنسان بما يحمله من سمات شخصية مميزة.. وإنما بقدر حجم المنفعة التي يحققها ويقدمها لهم!وهناك من يكون محبا وصادقا ووفيا للإنسان وشخصيته وذاته؛ بما يتميز به من ألفة روح وراحة، وقدرة على مخاطبة الروح وما وراء الملامح.. دون أي منفعة أو غايات، أن تجد من اهتم بك كإنسان له كيانه وسماته هو الأهم.. مثل هؤلاء من يستحق الانتباه والاهتمام والسؤال والوقوف إنصاتا لهم ولحديثهم والإحساس الصادق لصمتهم.. • أصعب العلاقات تلك التي تضع حدودا، ومسافات، وغموضا مربكا، وعوائق وحواجز تمنع الاقتراب، وتمنع الإحساس من أن يكون وينبض ويصل..! تمنع نوافذ أرواحها من أن تستقبل نور الشمس ودفئه، تمنع نور المشاعر من أن ينير قلوبها وأرواحها.. • خلقنا الله سبحانه وتعالى أرواحا تألف وتتفق، يصعب لها أن تكون وحيدة وبعيدة وصامتة، أو تكون حبيسة روح من أن تكون وتنطلق المشاعر وتعبر بالكيفية التي تريحها.. خلقنا الله أرواحا ومجتمعات إنسانية نعمر الكون بوجودنا.. وخلق الأرواح لتتفق وتترابط بأشكال العلاقات الإنسانية.. برباط الصدق والشفافية الإنسانية الراقية وبرباط الأرواح النقية.. والشفافة التي لا تربك وتقلق من يتعامل معها.. • نعيش في زمن تتسارع فيه نبرته وحركته وفوضى الأشياء فيه، زمن تسيطر فيه الماديات على كل شيء.. فلا مكان للمشاعر والأحاسيس، وعمق معانيها أَن تكون بين البشر وتواصلهم وحتى في غيابهم والشوق لهم!! قد نتصور وجود تلك المشاعر النبيلة والصادقة.. ونفرح بوجودها بوجود من يحملها.. ونكتشف أنها لم تكن إلا جسرا أو سلما لهدف مادي وغايات تخدمهم! • آخر جرة قلم: أن تكون وتتميز بخلق الوفاء في زمن ناسه لا يدركون معنى الوفاء للأشخاص والأماكن والأشياء.. يعني أنك إنسان يندر وجوده.. فقد قيل من المستحيلات.. الخلّ الوفي.. لنتمسك بكل من لمسنا به وفاء وصدقا وحبا وإنسانية.. فهو إنسان حقيقي بأديم نقي وروح شفافة نقية، إنسان يتحرك بيننا دون مصالح وغايات ودون خطط وبرامج تخدمه.. وإنما وجد معنا تقديرا لذواتنا وحبا لأرواحنا ووجودنا.. بل يفتقد من أسدى له نصحا.. وكان يوما معه في موقف وأهداه ورده.. إنسان لا ينسى مواقف ولا ذكرى ولا وجوها صادقة كانت معه يوما.. الإنسان الوفيّ وفيّ لكل شيء عبر مساحة ذاكرته وروحه ومساحة بصره وتفكيره.. وفيا للأرواح والأشياء والمواقف والأماكن..
1164
| 24 أكتوبر 2024
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الثالث والخمسين لمجلس الشورى، وذلك في قاعة تميم بن حمد بمقر المجلس صباح يوم الثلاثاء الموافق 15/10/2024. تأتي خطابات صاحب السمو دائماً صادقة وهادفة وتترك أثرا إيجابيا وصدى سواء خطاباته في الأمم المتحدة، وخطاب سموه في مجلس الشورى والذي يكون للشأن المحلي النصيب الأكبر. أقف عندما جاء بخصوص مجلس الشورى والتعيين والتعديل الدستوري وأبرز ما جاء في الخطاب التاريخيّ. «إن التغيير المدروس هو السبيل الموثوق للتطور وتلبية طموحات الشعوب وتحقيق مصالحها» ويأتي هذا التغيير تمهيدا للحديث عن الدستور الدائم لدولة قطر. نتذكر جيدا ما حدث وما كان قبل انتخابات مجلس الشورى، وما أثاره من زعزعة اللحمة الوطنية وتعاضد أهل قطر جميعا والذي كان في أجمل صوره ومعانيه في الأزمات التي تعرض لها الوطن. خلال تلك الفترة كان الالتفات والاجتماع والروح وطنية واحدة لا تفرق بين مواطن وآخر.. ولا تقلل بتاريخ قبائل وعوائل. كانت لحمة حقيقية وحب وروح وطن تتحرك معانيه في القلوب والأرواح.. تأكيداً لما كان من وحدة وطنية تنطلق وتتحرك باسم قطر: «وكما تعلمون فقد كانت وحدتنا الوطنية مصدر قوتنا بعد التوفيق من الله سبحانه وتعالى، في مواجهة كل التحديات التي مررنا بها، ومن هنا فإن علينا دائما حين نراجع تجاربنا أن نضع وحدتنا وتماسكنا فوق أي اعتبار». وكانت فكرة الانتخابات والتي كانت تجربة كما قال سموه حفظه الله في خطابه سابقا: «قلت في حينه من على هذا المنبر وغيره إنها تجربة، وسوف نراجعها ونقيمها ونستخلص النتائج منها. وقد قمنا بذلك واستخلصنا النتائج التي قادتنا إلى اقتراح التعديلات الدستورية». تجربة تحتمل النجاح وتحقيق نتائجها وتأتي ثمارها، لتحقق مقاصد الوطن والمواطن.. أو إنها تأتي كما كانت وفق ما وضعه الدستور والتي لم تحقق العدل بين أفراد المجتمع والمواطنين.. «غايتان تجمعان التعديلات الدستورية والتشريعية المرتبطة بها: الحرص على وحدة الشعب من جهة، والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات من جهة أخرى». وحدة الشعب والمواطنة المتساوية سبيل لبناء المجتمع ونبذ الكراهية والعنصرية التي استغلها البعض والتي لا تأتي ثمارها إلا صراعات وانشغال بما لا طائل له أو تكون سببت في هجرة أو العيش في وطن بغربة يفرضها الدستور! «المساواة أمام القانون وفي القانون أساس الدولة الحديثة، وأيضا واجب شرعي وأخلاقي ودستوري. إنه العدل الذي أمرنا الله به، ولا نقبل بغيره. قال تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل». العدل أساس الحقوق وعماد الأمن والاستقرار، العدل هو الغاية التي من أجلها أرسل الله الرسلَ وأنزل الكتب، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]. والميزان في الآية هو العدل. العدل في النظم والقوانين وما يصلح في تدبير حياة الناس هو من شرع الله تعالى، حتى لو لم تَرِد النصوص في ذلك. آخر جرة قلم كما قال صاحب السمو: «كلنا في قطر أهل». «وحرصا منا على أن يشارك جميع المواطنين معنا في بناء صرح الوحدة الوطنية وإقرار المواطنة المتساوية، وتعزيزا للمشاركة الشعبية في الشأن العام، سوف تطرح التعديلات الدستورية للاستفتاء الشعبي. وأدعو جميع المواطنين والمواطنات للمشاركة فيه». «في مثل هذه الأيام أتذكر بفخر أسلافنا الذين تمسكوا بهذه الأرض وكافحوا من أجل البقاء عليها، ولم يبخلوا بالتضحيات، ومنهم من استشهد في الذود عنها، وبنوا كيانا وطنيا في أحلك الظروف البيئية والاقتصادية. وأسترجع الامتحانات العسيرة التي عبرناها سويا بفضل إيماننا وصمودنا ووعينا لوحدة مصيرنا. وأستعيد فرحنا بالإنجازات وبابتسامات أبنائنا وبناتنا، متنبها لمسؤوليتنا عن مستقبلهم. وتتعزز قناعتي بأنه لا بديل عن الجمع بين الإرادة الصلبة والحكمة، وبأن قيمنا وأخلاقنا وتواضعنا وحبنا لوطننا هي مصادر قوتنا ومبرر ثقتنا بالمستقبل». اللهم سخر لأميرنا وقائدنا البطانة الصالحة والمستشارين الأمناء والمخلصين الذين يعينون على الحق والعدل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن
591
| 17 أكتوبر 2024
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
15186
| 08 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
1848
| 12 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1641
| 10 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
852
| 10 فبراير 2026
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...
816
| 12 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
672
| 11 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
603
| 11 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
585
| 09 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
525
| 09 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
516
| 12 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
489
| 08 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
459
| 10 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل