رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

[email protected]

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

765

د. سلوى حامد الملا

نقاء السريرة..

14 نوفمبر 2024 , 04:00ص

مهما بلغ الإنسان من عمر، ومع ما يملكه من مزايا منصب وجمال، ومهما وصل له من علم ومعرفة، وأينما كان في عمل ومكان وزمان، ومع ما يملكه من نفوذ يظل يتوقف ويسعى جاهداً لتحقيق مطلب مهم ورئيسي لا يمكن المضي في دورة هذه الحياة وعالمها ودروبها دونها؛ يظل باحثا عن التقدير والاهتمام الذي يؤدي للسعادة وتقدير الذات وتغذية الروح وسلامها وشعورها بالامان. الإنسان خلق ليعيش مع الجماعة ومع بشر حوله، فهو منذ بدء الخليقة، باحث عن سبل لسعادته، وأصعب المباحث وأشقاها من يبحث عن مشاعر إنسانية تحويه وتضعه في موقعه الصحيح بوجوده في هذا الكون الفسيح، مشاعر تشعره بقيمته كإنسان فاعل وإيجابي وأهمية وجوده في مجتمعه، تلك المشاعر تمثل أكسيد الحياة للنفس ودواءها، ودافعها للتقدم والنجاح والعمل والعطاء، يظل الإنسان باحثا عن مشاعر الحب والصدق والوفاء الإنساني. مشاعر راقية عديدة، تتبلور في شعور سام.. "الحب".. ذلك القائم على إسعاد أطراف مترابطة دون مصالح.. والاقتراب بحب وحتى وإن كانت هناك جفوة وهجر فهو بحب دون عداوات، ودون تأويلات ودون افكار وتحليلات! فالمحب بصدق يعذر ويلتمس العذر.. ويتذكر جميل العلاقة وصدق المعروف بينهما، الصادق بمشاعره يمنح أجمل ما عنده من أحاسيس ومشاعر بسخاء، لمن حوله ليجعل من حياتهم معنى، وليرفع من شأن أولئك الذين تسرب اليأس وعدم الثقة في غياهب إنسانيتهم المفقودة.ويمنحهم الثقة بجميل الحياة وجميل من هم بشر معه. كثيرون يبحثون عن الحب وعن تلك المشاعر التي تشعرهم بقيمة ذواتهم، بوسائل عديدة إيجابية وواقعية، من خلال ما يملكونه من هوايات مختلفة، أو من خلال أعمالهم أو ما يقدمونه من خدمات لغيرهم، ومن خلال ارتباط روحي بنواح عديدة، ومزايا يمتلكونها..يجدون أنفسهم من خلاله لينعموا بشعور الحب الذي يهوونه ويستهويهم ليحويهم، فاقد الحب لذاته قبل غيره، يتملكه شعور بالضياع والتشتت والوحدة الدائمة، وشعور فقد الاستمتاع بما حوله ويملكه.. وذلك لانعدام معنى وقيمة وجوده ومشاعره، الشعور بالحب تصالح وسمو الذات ورقي روحها، شعور غال ثمين، يصعب الوصول إليه بسهولة، فالحب نبع فياض بأجمل الروافد الجياشة الدافعة للنجاح والسعادة بما تحققه من منح لأعماق ومشاعر بشرية جوفاء، متعطشة لذلك النبع.الحب معانيه لا حدود لها، وروافده لا تنضب، أن نحترم بعضنا البعض، أن نراعي مشاعر الآخرين وإنسانيتهم، أن لا نمسها بجرح وقسوة حرف وخيبة موقف بأي سوء، أو بكلمة جارحة، أن لا نجرحها بجمل قاسية، أو سوء فهم عارض، ألا نخدش شفافيتها بتصرف خاطئ، أن نراعي تلك المشاعر الصادقة الحساسة الباحثة عن الحب الحقيقي والتقدير والاحترام. عطاء الحب، أن نسمو بمشاعرنا ونرتقي بها للوصول إلى تغذية شريان حياتنا المتعطش الجاف لتلك المشاعر الصادقة، فلنمنح الحب طالما استطعنا منحه، به يعيش كثيرون ويتشافون في أجمل أيام حياتهم مع صدق عطائنا وسمو مشاعرنا.

آخر جرة قلم:

إن الله إذا أحب عبدا جعل فيه من صفاته الرحمة والمغفرة والتقوى والإيمان والحب والعطاء والوفاء والكرم والتواصل والبر والتجاوز عن الغير.. فعندما يكون معك من يحبهم الله.. لا تخسرهم.. ولا تظلمهم ؛ فدعوة في ظهر الغيب تصلك أثرها.. بكم من الحب الذي يحملونه..أو لمرارة ظلم ! الحياة تجعلنا نلتقي وجوها كثيرة.. ولكن من من هذه الوجوه والأرواح تبقى معنا وبذاكرتنا!؟ هم فقط من يحبهم الله.. وحبهم غير مشروط.. وكان الصدق والحب والوفاء جزءا من جيناتهم وأخلاقهم.. وملامحهم..وصدق ورقي أرواحهم ونقاء سريرتهم الناصعة التي لا ترهق من يقف أمامهم ويتعامل معهم.

Email:[email protected]

X:@salwaalmulla

مساحة إعلانية