رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

في معارك غير متكافئة في سورية.. من هو المنتصر؟!

يخطئ كثيرا من يظن أن اللانظام الأسدي منتصر هذه الأيام على مجاميع الثوار، وأنه الأقوى في الميزان، وما ذلك لا لأنهم لا يفرقون بيت مصطلح القوة ومصطلح الطغيان، فالذي يدور في المشهد السوري الدامي يدل دلالة صريحة أنه لا تكافؤ أبدا في هذه المعركة الشرسة التي يخوضها اليهود عن طريق أزلامهم في سورية ويدعمها ما يسمى بالمجتمع الدولي الظالم المتآمر على شعب ثار كي يحقق حريته وكرامته التي سلبت منه منذ نصف قرن على أيدي الطائفيين المفسدين وتحت غطاء حزب البعث الذي لم يكن ولن يكون إلا قميص الكذب تغطية لحقيقة الصراع في سورية وقد كشف البصراء من البعثيين ذلك تماما وثمة فرق كبير بين الطغيان والقوة، فما ذكر فرعون في القرآن الكريم مرة واحدة إلا بلفظ الطغيان وليس القوة، وهكذا الفراعنة في كل زمان ومكان ولن يشذ الأسد والسيسي والمالكي عن هذه القاعدة حفاظا على الثورة والمنصب وتدمير الوطن بسيول من الدماء كي يبقى الصهاينة جد فرحين مما ينفذه عبيدهم وهم لم يخسروا شيئا، ويبقى الثوار المدافعون عن هذا الوطن والشعب هم الأقوى على وجه الحقيقة العبرة بالأحوال وليس بالأشكال والحقيقة تكمن في قوة الإرادة وتحقيق الأهداف وليس في المواجهة الجهنمية من عصابات الأسد المزودة بالقوى العالمية ماديا وسياسيا إسرائيل التي لن تتخلى عن الأسد وأمريكا ألعوبتها التي تكذب وتخادع ولا تستجيب لأي طلب من الثوار ومن الأحرار في العالم لتزويد المجاهدين بالسلاح النوعي كما وعدت ولم ولن تكون مواعيدها إلا لمواعيد عرقوب وكذلك روسيا الشريك الحاشد للأسد بل الآمر له كذلك بالمجازر والمذابح ولا تتحدث عن إيران التي تقود المعركة تنفيذا لأجندة الصهاينة والروس والأمريكان الذين اتفقوا معها و معهم الغرب لتركيع أهل السنة و خصوصا في سورية و العراق وقد أوضح ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسن وكذلك بريمر الذي حكم العراق إن الثوار منذ أكثر من ثلاثة أشهر يتقدمون كثيرا ويلقنون اللانظام دروسا لن ينساها في اللاذقية وحلب وريفها و حماه و ريفها و ادلب و ريفها و درعا البلد و يقتلون و يأسرون و خصوصا من الشبيحة و إرهابي حزب اللات أما في دير الزور فالمعارك رهيبة والنصر يقترب للمجاهدين اللذين أثبتوا كل صلابة في دمشق و ريفها حيث تدك معاقل النظام و ترمى مطاراته كما حدث في حماه و يحدث في الدير و تحرر القنيطرة المجاورة للجولان و تغضب إسرائيل من سيطرة الجيش الحر على نوى الحدودية مع الصهاينة و هاهو مدفع جهنم يحرق الظالمين و هو من صنع الثوار المتصدين لمذعوري عصابة الأسد و معاونيهم و رغم هؤلاء الأذناب بالآلاف اللذين جاءوا بحقدهم إلى الشام فالثوار يتقدمون و أصبحت المساحات المحررة في سورية لا تقل عن 65% و هم يقاتلون إرضاء لله و الوطن و دفاعا عن كل مسلم سني في العالم بل عن كل حر من جميع أطياف البشر في العالم نعم إن ما رأيناه من أسرى اللانظام في مدينة حلب وهم بأعداد غفيرة و من صغار السن و المجبورين على القتال ضد الشعب يدل دلالة كبيرة و كما اعترفوا بوجود جماعات من حزب اللات إلى جانبهم الخلاصة أن الأسد يظن كما ظن أبوه أن التدمير الخطير للبلد و حرق و قتل الخصوم لا بد منه كما فعل نابليون بونابرت عام 1800 حيث قامت عليه انتفاضة فأمر بحرق و دمار مدينتين أو ثلاث قائلا لقائده: دمره و اجعل قلبك في رأسك و ليس العكس و هكذا الطغاة أما الثوار فرغم قلة العتاد هم يتقدمون و ينتصرون و لن يقبلوا بغير التحرير بديلا.

1012

| 13 مايو 2014

في لعبة العار.. من لترشح وفوز بشار؟!

ذكرني تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه يؤيد ترشح بشار الأسد للرئاسة لولاية ثالثة بتصريح وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر صالحي قبل أكثر من سنة بأن الأسد رئيس شرعي وقانوني وسوف يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة وسيفوز هكذا قال، وكيف لا وصاحب ولاية الفقيه علي خامنئي يصرح بأن بشار ابنه البار وهل يمكن معارضة المرشد الأعلى تحت أي اعتبار، إن أهم ما يجب أن نعلمه في هذا المشهد المسرحي الهزلي هو أن إيران هي التي تقود المعركة في الشام بدعم الصهاينة وأمريكا وروسيا بلا جدال والواقع أكبر دليل، ولأن إسرائيل لا يمكن حمايتها بأي حال إلا عن طريق هؤلاء فلابد أن يعاد إنتاج هذا الجزار مجرم الحرب في هذا القرن من جديد والشيعة المتآمرون خير من يساعد في هذا الإخراج وكيف لا وهم الذين يمدون السفاح بالرجال والمال والسلاح لتدمير البشر والشجر والحجر في سورية ولا يملكون أي ذرة من رحمة وتعاطف مع الضحايا خصوصا الأطفال والنساء والشيوخ وكيف يملكون وهم يعتبرون أنهم يتقربون إلى الله بقتلهم كما هو مثبت في نصوصهم وأدبياتهم، إنه لا يهمنا أبداً كيف ستكون الملهاة المأساة وما الأساليب الخادعة في رأيهم للوصول إلى الهدف من التبجح أنها انتخابات تعددية وأن بشار الجزار هو الرقم السابع في سجل الأسماء المرشحة التي يتراوح منسوبوها بين العمل والتجارة وبين من هم في مجلس الشعب أصلاً وترتب المخابرات كل شيء لهم لفوز الأسد وحسب التعليمات كما هو الحال في الجزائر ومصر والعراق.ومما لم يعد خافياً على أحد أنها أصبحت مادة سخرية لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي لدهشة الناس بهذا التصرف الوقح الرخيص ليس فقط ممن زالت عنه أية شرعية بمجرد إراقة دم سوري واحد بغير حق فحسب بل بمئات الآلاف ومثلهم من المعتقلين وأضعافهم من الجرحى وستة ملايين مشرد في الداخل والخارج، بل كذلك مما يطلق عليه المجتمع الدولي وهو في الحقيقة ليس إلا المنظومة اليهودية العالمية المنحطة التي تعمل على تدمير ربيع الثورات لأنه من حيث المآل سيحرقها ويحطمها ولو بعد حين، أما هؤلاء العبيد الخدم لديها من الأدوات الطيعة في أيديها فهم ما يجب أن تحافظ عليهم حماية لأمنها تماماً وإن الواقع لكل مطلع يثبت ذلك خصوصا ما يجري في سورية ومصر والعراق دول المواجهة والتحدي بل يجري هذا بالتعاون مع المنظومة الخمينية الطائفية تماما والاتفاق الكامل مع أمريكا وروسيا ولنترك الشعارات جانباً، أما صرح توني بلير اليهودي البريطاني بقوله: إن الأسد قد يبقى في الحكم في إطار صفقة، والكلام مفهوم وغزل إيران مفهوم، إن ما يجري ما هو إلا تنفيذ لوصية الرئيس الأمريكي نيكسون في كتابه اللحظة الأخيرة بالاعتماد على الشيعة ضد السنة وقول بول بريمر بعده في العراق، إننا نبحث عن الشيعة لمهماتنا، ومن هنا نعلم أن تصريح علي صالحي ليس عبثياً ولكنه بتآمر وإعداد مسبق مع دول المصالح في بازارها المتقلب، والدليل أن أوباما كان يؤكد عدة مرات أن الأسد فقد شرعيته، ويؤكد كيري أن الأسد سيزول ويسقط حتماً فلما اقتضت اللعبة ترشيحه جرت الاتفاقات السرية فوق العادة ولابد له أن يأتمر وهو ما يوافق رغبة المراهق السياسي بالسلطة، سيما أنه يجب ألا ندهش من هذا فإذا لم تستح فاصنع ما شئت مع أنه إذا ذهب الحياء حل البلاء فوق البلاء وإذا كان الإنسان الحق يخجل من اقتراف أي قبيح فكيف بهذا الذي أجرم ومازال بحق الشعب بآلاف القبائح ومئات المجازر إنه يريد بالاتفاق مع المنظومتين الصهيونية والشيعية أن يبقى الأجير الأمين ويحافظ على الحصانة الدبلوماسية فراراً من ثأر شعبه ومحاكمته وهرباً من محكمة الجنايات الدولية كيلا يوسم بمجرم الحرب في هذا الزمان، بل إن الانتخابات التي ستزور ويفوّز فيها السفاح قهراً وغصباً ستصبح خيانته الناجحة لا تسمى خيانة وكم خائن اليوم لا يشنق بل يشنق الآخرين كما كان يقول غاستون اندربولي، إن مثل هذا الميت الضمير المخدر بالمال والسلطة والشهوة الدموية لا يهمه إلا أن يسير هو بفعله وأمثاله كذلك بالمشروع الصهيوني والمشروع الإيراني والباطني على ما يرام، فلا وطن ولا وطنية لديهم لأن الوطنية تعمل ولا تتكلم وشعار الجزار الدائم الأسد إلى الأبد إما أنا وإما الطوفان كما جرى ويجري في كارثة هذا القرن حيث يلتهم وشبيحته وأعوانه الباطنيون لحوم أهل الشام ويحرقونها ومواقعها بالبراميل الحاقدة، إنه يريد أن يصبح بطلاً ولو عقل لعلم أن المرء لا يكون كذلك بدمار البلاد والعباد. ولكنه يجهل أن الحرب مع كونها مأساة يستعمل المرء فيها أفضل ما لديه فإنه يلحق بنفسه أسوأ ما يصيبه كما قال غلاوستون ومع ذلك يزداد غطرسته بغرور الطغيان على الشعب المسكين ويقف أذل من الذليل لتسليم الكيماوي والاستنجاد بحزب اللات وشركائه لأنه مهزوم لم يستطع أن يصمد أمام الثوار ثلاث سنوات ويزيد ولا يمكن للشعب أن يحتقر بهذه المهزلة فوق ظلمه الكبير بحجة محاربة الإرهاب ولا إرهابي في العالم سواه وإن الفرح بترشحه من حزب الله وإيران لن ينفع أمام وعي وتصميم الشعب الذي أيقن أن المعركة طويلة وسيقوم العلماء والأحرار الوطنيون على إدارتها ولابد من رحيل الجزار الذي لا يجوز له أصلاً أن يترشح وعلى كل حال فلا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

611

| 05 مايو 2014

الاتحاد السوري العام للعمل الخيري .. والدور المطلوب

كانت فكرة إنشاء مرجعية للجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية التي تدعم الثورة السورية المباركة حلما يراود أهل الغيرة والمسؤولية تجاه هذا الشعب الذبيح الجريح الذي عاش ومازال في كارثة إنسانية يكاد التاريخ لا يجد لها مثيلا. والحمد لله تعالى أن تحقق هذا الحلم بفعل المخلصين والمختصين الذين تداعوا إلى لقاء تشاوري في مدينة الريحانية التركية للعمل على تأسيس اتحاد سوري عام للجمعيات والمؤسسات الخيرية. ثم أقيم المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد بتاريخ 26-4-2014م في مدينة غازي عنتاب التركية حيث انضمت إليه مائة جمعية من الداخل والمهجر. وتم إشهار الاتحاد بحضور لفيف من العلماء والمفكرين والساسة الناشطين وعلى رأسهم رئيس الحكومة المؤقتة د. أحمد طعمه الذي أثنى على هذا العمل الضروري لتوحيد الجهود المبعثرة لاسيما أن الشعب السوري الذي يقدم كل التضحيات يستحق بجدارة هذا الدعم الوحدوي المشترك نصرة له وهو يقف متحديا أعتى طغيان باطني معتمدا كليا على الصهيونية وأذنابها الطوال والقصار مما لم يعد يخفى على أهل البصائر. ونحن لا نستغرب أن تستيقظ الفطرة السليمة ويتحرك الضمير الإنساني بعد كل هذا السيل الدموي الرهيب. خصوصا من المسلمين الذين هم أمة التوحيد أصلا وهي إن مرضت وتراجعت حينا فإنها لن تموت وإن طموحها لن يشيخ أبدا. ولعل في الشدائد فوائد كما قال ابن القيم. ولعل في خوض غمار الابتلاءات صهرا للقلوب في بوتقة الإيمان وتربية عملية بالأحداث نفسها حيث تفرز رجالا يصدقون ما يعاهدون الله والوطن والشعب عليه. ويعتبرون أن على طريق النجاح إشارات ومعالم ويعتبرون هذا النجاح هو المتحدث والخطيب الأبلغ ولابد من دفع الثمن وكلفة الغلبة في كل وثبة. وأن كلفة تغيير هذا اللانظام هي أقل بكثير من كلفة إبقائه. ولنا في سنن التاريخ أسطع الشواهد، وإذا كان الحراك الإنساني الخيري وتوحيده ضروريا فلأن المعركة كلها واحدة لا تنفصل حلقة من حلقاتها عن بعضها على أرض الشام.ولابد من تحقيق أهم أهداف الاتحاد السوري في تنسيق الأعمال والمواقف لتحسين الأداء ولتفادي أي سوء في توزيع الحاجات على جميع المتضررين من أبناء الشعب السوري. وإن هذا مما يعزز الثقة بين الداعمين والمؤسسات. ويؤدي إلى تنمية الكفاءات والتعاون فيها والإفادة من الاستشارات والدراسات لتفعيل العلاقات سواء مع حكومات أو منظمات مجتمع مدني عربية وإسلامية وعالمية بإعلام صادق هادف يسوق لكل ما ينفع الحاضنة الشعبية في سورية بهدف تثبيتها وصبرها ضد الطغيان. فهذا مما لابد منه لأن اللانظام يسعى حثيثا لقطع هذه الحواضن عن الثوار والثورة. فهلا قدمنا كل تقني في هذه المرحلة المختلفة من تاريخنا لتفويت هدفه ورعاية شعبنا بكل ما نستطيع! سيما أنه لا مستحيل عند أهل العزائم وبقدر الهموم تكون الهمم ورجل ذو همة يحيي أمة كما قال شوقي. غير ناسين أن العمل الخيري إنما هو أساسيات مقاصد الإسلام وهو المؤدي إلى الفلاح (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) الحج 77. ومن هنا فإن التعاون عليه وتوحيد فعالياته بكل قوة وإخلاص سيضمن تحقيق النتائج إن شاء الله. وكما قال ابن عطاء الله السكندري: "من كانت بداياته محرقة كانت نهاياته مشرقة" سيما أنه تتصور إثابة الله تعالى لكل من يسهم بالعمل حتى ورد في الحديث الذي خرجه الإمام أحمد: "العامل على الصدقة بالحق لوجه الله تعالى كالغازي في سبيل الله" مع ضرورة التنوع الإغاثي المادي والمعنوي اجتماعيا وصحيا وتعليميا إلخ. والمنافسة والمسابقة والمسارعة في ذلك لأنه واجب الوقت الفوري وأن ننبذ الفردية ويبقى الاتحاد قائما على التخطيط العلمي الموضوعي الذي لا يغفل غيرة الإيمان وعاطفتها وجماع ذلك توفر الإخلاص مع الاختصاص معا ليكون العمل صوابا ناجحا. وبما أننا في زمن التخصص الدقيق فليس مطلوبا من كل جمعية في الاتحاد أن تقوم بمظاهر العمل الخيري وتكرر ما هو حاصل عند غيرها بل تنظم طاقتها في التخصص وأن تبعث سنة الأوقاف الخيرية. وتتحرك بالموارد المنتجة والاستثمار. وتهتم جمعيات المرأة والطفل والموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة وأسر الشهداء فإن توحد الأعمال يجعل النمل ينتصر على السبع كما قال سعدي الشيرازي وإنه إذا اتحد أفراد القطيع نام الأسد جائعا.إذا العبء الثقيل توزعته.. أكف القوم خف على الرقاب

973

| 27 أبريل 2014

إيران.. ونصرة الظالمين في سوريا.. لماذا ؟!

كل يوم تطلع علينا إيران بتصريحات وبيانات بل إنذارات تصب في هدف حماية اللانظام السوري الذي مازالت تدعمه بالمال والرجال والسلاح ضد ثورة شعبية قامت من أجل تحقيق حرية شعبها وكرامته وتخليصه من الطغيان والاستبداد في حقبة حكم الأسد الأب والابن حيث لا يغيب عن أحد كم أصبح حجم التدمير للبلاد والعباد وكيفية إدارة صراع الطاغية مع محكوميه على شكل ما نظن أن التاريخ شهد له مثيلا مأساويا وكارثيا. ورغم ذلك يجدد المسؤولون الإيرانيون دعم العصابة الأسدية. فيقول نائب مسؤول القوى الجوية للحرس الثوري الإيراني: "إننا سنبقى ندعم نظام الأسد إلى أبعد الحدود لأنه نظام يشكل الجبهة الدفاعية الأمامية عن الثورة الإيرانية". طبعا لقد كانت التصريحات من قِبَلِ العديد من رجال الحكم والملالي أن إيران وما يسمى بحزب الله إنما يتدخلون في سورية لحماية المزارات والمراقد الشيعية في دمشق وغيرها. ولما وجدوا أن هذا السبب المطروح لم يقنع عموم الشعب السوري وغيره انتقلوا ليرفعوا عقيرتهم أنهم إنما يدافعون عن نظام الأسد لأنه يشكل الخط الحديدي الذي يحمي ظهر المقاومة ضد إسرائيل. ولا بد من الوقوف معه كي لا يكشف ظهر هذه المقاومة. كما صرح حسن نصر الله مرات عديدة. ثم إنه بعد أن كذبوا وكذبوا بادعائهم أنه لا يوجد إيرانيون يقاتلون الثوار في سورية حتى قال السفير الإيراني عبر مقابلة مع قناة الجزيرة قبل أشهر أنه يتحدى أن يثبت أحد وجود مقاتل واحد في سورية. رجعوا - وبعد ثبوت تورطهم في القتال – ليؤكدوا على لسان النائب المذكور وقبله عبدالله عبداللهيان مسؤول الشؤون العربية الإيرانية وقبل يومين نائب الخارجية الإيرانية أنهم لا بد أن ينقذوا النظام من السقوط. ليبقى المنافح القوي عن الثورة الإيرانية. فما كنا نتحدث به منذ زمن وزمن عن المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة العربية وكسب النفوذ فيها ظهر أنه الرأي الصحيح وذلك باعتراف كبارهم اليوم من مختلف الأطياف. خصوصا ما يتعلق بالقضية السورية ولا بد من بذل كل شيء لإبقاء بشار الأسد ونظامه الدموي في البلاد دون أي شعور إنساني. تماما كما هي إسرائيل تلهث ساعية إلى إبقائه وإقناع حلفائها بذلك. وهكذا يضحون بشعب كامل وبلد كاملة من أجل فرد ديكتاتور مثلهم لإحراز نجاح لهم في قضية لعبة الأيدولوجيات والمصالح ليس إلا. وما كذب بعضهم أنه لا مانع من بديل عن الأسد بشرط أن يتصف بالثقة ولا يسبب الفوضى إلا ذر للرماد في العيون. فالمهم المعول عليه هو الواقع الذي يثبت سعيهم الحثيث لبقاء الأسد لأنه رأي الولي الفقيه في طهران وطائفته فرع من الشيعة كما اعترفوا منذ سنوات. وهم قلقون جدا من صعود أي حاكم سني بغض النظر عن توجهاته لأنه سيقطع حبل المشروع الإيراني ويعود عليهم ذلك سلبيا في العراق ولبنان. سيما أن التناغم الأمريكي واضح خصوصا بعد محادثات الملف النووي الإيراني مع الرغبات الإيرانية في سورية ولذا يغض الأمريكان الطرف عمليا عن كل المجازر اليومية وإن بالبراميل المتفجرة أو الكيماوي الذي عاد منذ أيام وضربت به بلدة حرستا في ريف دمشق وقرية كفرزيتا في ريف حماة وبلدة التمانعة في ريف إدلب حيث أصيب العشرات بالغازات السامة المنبعثة من الدخان الذي خلفه قصف المجرمين. والغرب والشرق وحكام العرب والمسلمين لا حراك لهم أبداً وموقفهم لا يقل سوءا عن غيرهم وهم يرون ويحسون أن سورية أصبحت تحت الوصاية الإيرانية فإلى متى يا قوم. أما تخشون أن يأتي عليكم الدور أم ماذا؟!إنه لن ينفعكم الاستقواء بدولة عظمى تنحاز إلى إسرائيل وإيران حقيقة وتظلون أنتم الضحية رغم امتلاككم معظم الثروة والقوة التي تحسم القرار. كونوا مع شعب سورية وثورته وامنحوهم أكبر شيك مفتوح لتوفير القدرة على مواجهة الطغاة مثلما تمنح إيران شيكات مفتوحة لدعم الظالم كما هو معروف. إن الثوار يدافعون عن كل عربي ومسلم في العالم ضد المشروع الإيراني فلا بد من النصرة وإحداث التوازن الحقيقي على الأرض وإلا فستأكل من فيها دون جدوى في هذا الصراع. تدخلوا فإن ذوي الشر يتدخلون لإنقاذ الأسد لأنه لا يشكل أي تهديد لإسرائيل ويحرق سورية بمعادلة مختلة أيما اختلال بينه وبين الثوار الذين هبوا سلميين ولا يحبون إدخال بلدهم في أفغنة أو عرقنة أو صوملة أو لبننة كانت عواقبها وخيمة. أليس من قمة الفخر أن تمنعوا من فقد شرعيته بعد كل شلالات الدماء من تحقيق هدفه. إن إيران لا ترى الحل في سورية اليوم إلا بالانتخابات القادمة التي يترشح فيه الأسد. ولماذا؟ أليس لإعادة إنتاجه من جديد استمرار الأمل الإيراني للتوسع في سورية ثم في غيرها. حيث لا بد من تحقيق أهداف الثورة الإيرانية بتصديرها من جديد وهذا ما أبداه روحاني في مؤتمر دافوس الاقتصادي في يناير 2014 حيث غلف الحديث بقوله: "إننا نرغب في زيادة انخراطنا مع المجتمع الدولي " إنه النفوذ ولا بد من الخطة وإنها تجليات الثورة الإيرانية المفصلة في الدستور الذي يسعى في هذا الجانب إلى تدمير الآخر السني. وحسبنا وضع أهل السنة في إيران دليلا. فلنعرف الحاضر ولنستشرف المستقبل قبل أن تكبر النكبة وتخرب البصرة!

960

| 14 أبريل 2014

ما وظيفة الإعلام في حلبة الصراع السوري ؟!

لا ريب أن للإعلام في هذه الأيام بالذات أهمية عظيمة وآثارا جسيمة. فقد دخلت أدق التقنيات إليه كي يقوم بوظيفته المطلوبة. ولكن الأهم في هذا الأمر هو أن الإنسان الذي يؤمل منه أن يبسط عقله وروحه وقلبه غذاء لهذا الإعلام قد أصبح مخالفا تماما رافضا الاستجابة لداوعي الفطرة الإنسانية والمشاعر الصادقة المخلصة التي تتفاعل مع كل إنسان فتفرح لفرحه وتحزن لحزنه غالبا. ولا شك أن جنرالات الإعلام في زمننا هذا لسبب منهم أو خارج عنهم لا يحيدون عن أن يكونوا أداة طيعة في أيدي الأخطبوط الهائل الذي تضخ آلته هذا الإعلام. ولقد رأينا ومازلنا نشاهد تسليط الأضواء على شيء لا يستحق هذا التسليط بينما نرى شيئا آخر سائرا في درب الحق والحرية. لا تسلط عليه الأضواء إلا في أقل القليل. ونحن مع قناعتنا أن الصهيونية العالمية هي أكبر من يقود الإعلام إلا أن هذا لا يبرر أن نتكاتف ونتعاون نحن العرب والمسلمين لنشكل ظاهرة قوية لتعرض الإعلام كما ينبغي أن يكون عليه الخبر وما وراءه إنصافا للناس وقياما بحق الواجب والمهنة والشرف الإعلامي. ولنأخذ على سبيل المثال مؤخرا كيف شاهد كل منا تسليط وسائل الإعلام أضواءها على ما يسمى انتصار الأسد وشبيحته وحزب الله ومن معهم متمثلا في سقوط بلدة يبرود في القملون من ريف دمشق والشريط الحدودي مع لبنان. وكذلك في سقوط قلعة الحصن في ريف حمص. كما حدث قبل ذلك في سقوط القصير بريف حمص أيضا والسفيرة بريف حلب وأخذت القنوات الفضائية وخصوصا الجزيرة والعربية - على فضلهما في الحماسة للثورة السورية غالبا – تركز أيما تركيز على يبرود والحصن في الخبر وما وراءه حتى ليخال الإنسان أنه قد حررت فلسطين وجاء الفتح الأعظم.. وهكذا جروا مع القتلة في فرحتهم وتوزيعهم الحلوى وهتافاتهم الطائفية في ضاحية لبنان ابتهاجا بهذا النصر الذي إنما هو هولوكوست على الشعب ومزيد استبداد وامتداد لغايات العدو الصهيوني وألعوبته وأضحوكته أمريكا وروسيا وربائبها إيران والأحزاب الدائرة في فلكها. حتى لا تقوم قائمة للعروبة الحقة والإسلام الأصيل الحضاري غير المزيف في بلاد الشام. مع أنه يجب أخذ العلم أن يبرود وكل ما في القلمون كانت في يد الثورة مدة أكثر من سنتين. وكذلك كانت القصير وغيرها. فلماذا لم يوَجّه الإعلام إلى مدى قوة الثوار وإرادتهم الفولاذية في الحفاظ على تلك البلدات التي نشروا الأمن فيها ولأول مرة كما شعر الناس بقيمة الحرية والكرامة على أيديهم. ونحن نجزم والأحرار معنا في العالم وكل عاقل منصف أنه لولا تدخل ما يسمى بحزب الله ومليشيات أبي فضل العباس وحيدر الكرار العراقية إضافة إلى الآلاف من قوات الحرس الإيراني وحشود لم تظهر أسماؤهم حتى اليوم وإسناد طغيان الأسد في البر والبحر والجو بهجمات اعتبرت أمامها هجمات في الحرب العالمية الأولى والثانية كأنها نزهة ونسيم عليل إضافة إلى استعمال كل ما هو محرم استعماله في الحروب.. لما تمكن هؤلاء الوحوش أن يصلوا إلى أطراف تلك الأماكن التي استعادوها بعد قتال مرير ضار ثبت فيه اسود الجيش الحر وكان جديرا أن يوصف به كل واحد منهم كما وصف أبو تمام: فتى مات بين الضرب والطعن ميتة تقوم مقام النصر إذ فاته النصر وما مات حتى مات مضرب سيفه من الضرب واعتلَّت عليه القنا السمر وكم قتل كل أسد منا الكثير من هؤلاء التتار والنازيين والطائفيين الجدد ويكفي أن كتائب الثوار بعد سقوط يبرود بأربعة أيام تمكنت من اقتحام المستودع 559 لذخائر الأسد وحزب الله واغتنام مائة دبابة والحمد لله. إننا يجب أن نفهم أن الحرب سجال كر وفر والذي يتأمل حال السوريين قبل الثورة وبعدها يرى الفرق شاسعا ففي الحين الذي لم يكن بإمكان أحد أن يهمس في حق الأسد أصبح ممرغا في الوحل وأحدوثة بين الناس وحررت معظم البلدات ألا يعتبر هذا نصرا أكيدا؟إنه يجب على كل إعلامي حر أن يسلط الضوء على انتصارات الثوار كما يفعل هذا بعض الأجانب تماما فإن لهم حقوقا علينا. لقد مر شهر مارس ودخلنا في أبريل والانتصارات الباهرات العجيبات للثوار تملأ الدنيا فهاهي دمشق العاصمة. رغم الحصار يتقدم الثوار فيها إلى حد وصلوا فيه الأمس إلى استهداف ساحة العباسيين والأوبرا وحي المالكي ومعظم المريعات الأمنية للانظام بقذائفهم وسط البلد وبجانب القصر الرئاسي – أما اللانظام فموقفه مليء بالاضطراب والخوف. وهذا هو ريف دمشق في الغوطة الغربية تصمد فيه (داريا) - نسبة إلى أبي سليمان الداراني رحمه الله- منذ أمد بعيد في مواجهة الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري. فإذا ما ذهبت إلى مشهد حلب ترى التقدم المميز للثوار بعد أن باغتتهم العصابات المجرمة وكادت تطوق المدينة القديمة وما حولها. وما هو إلا يوم واحد من الثبات ورسوخ الأبطال حتى روعوهم وأعادوهم من حيث أتوا ورغم البراميل المتفجرة التي تحصد مئات أرواح المدنيين يوميا يصطبر الحلبيون أسودا حقيقيين ويتأهبون لكل منازلة ويوقعون بالمجرمين سوء المغبة وقد حرروا قرى جديدة والحمد لله والوضع مازال بأحسن حال عليه فإذا ما ذهبت إلى مدينة حماة وجدت النصر المؤزر لكتائب الثوار في بلدة مورك واغتنامهم الدبابات والأسلحة والذخائر ودحر المعتدين لخنقهم بوادي الضيف وإذا ما عدت إلى حمص مدينة خالد بن الوليد رضي الله عنه وهي عاصمة الثورة وجدت الاشتباكات مستمرة رغم الحصار الخانق في قسمها القديم ثم إذا ذهبت إلى الساحل في ريف اللاذقية معقل اللانظام الطائفي رأيت كيف استطاع الثوار إسقاط معبر كسب الحدودي مع تركيا ثم تحرير المدينة بعد ثلاثة الأيام من القتال الضاري. ثم السيطرة على المرتفع 45 الذي زعم المجرون أنهم استعادوه بينما ظهر وزير الدفاع أسعد مصطفى في حكومة الثورة عنده وحوله أسود الله يتحدون الباغين وهكذا تقدموا نحو البحر الأبيض المتوسط وهم كل ساعة يحرزون انتصارات ضخمة وأسطورية.

754

| 07 أبريل 2014

ما دلالات (فيتو) مقعد سورية للثورة في القمة.. وما المطلوب؟!

لعل من الأفضل- ونحن نعلق على القمة العربية في الكويت ودورتها الخامسة والعشرين - أن معظم ما اتخذ فيها من قرارات وتوصيات إنما هي لأجل التسكين فقط فيما يتناول قضايا التسخين في المنطقة العربية كلية كانت أم جزئية وبدءا من قضية فلسطين وأن القمة لم تأت بابتكار يذكر وأي نظرة تغييرية تؤدي إلى جدوى يترتب عليها أثر في الحل سيما في القضية السورية خصوصا حيث إن اجتهادنا مازال يذهب إلى أن القرار الدولي والتفاهمات الموثقة مع الصهيونية العالمية تقضي بإبقاء بشار الأسد في الحكم والترتيب لإنتاجه من جديد بالتساوق مع مصالحهم حول الملف النووي الإيراني وبتأثيرات أزمة أوكرانيا على أصحاب القرار. وأن يظل سفاح هذا القرن أداة متقنة التنفيذ لمواجهة ما يسمونه الإرهاب حتى يصبح هذا الجزار هو المظلوم في فهمهم المقلوب والشعب السوري الذي قدم كل غال ونفيس لنيل حريته وكرامته هو المدان. وهكذا تمت وتتم حبكة هذه التوليفات الخبيثة في سوق الإجرام الدولي الذي دمر الإنسان ذاته وهو يتشدق باسم حقوق هذا الإنسان وعلى وجه الخصوص في سورية حيث باتت مأساة القرن الواحد والعشرين. وكذلك مصر حيث المخطط نفسه وكذلك العراق كما خطط له من قبل ولذلك فإننا لا نرى أن الأهمية الحقيقية تكمن في مقعد سورية الذي ترك شاغرا في هذه القمة بل وضع عليه علم سورية الحكومي وليس علم الثورة الذي اختاره الشعب السوري بعد الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي على 1946 بل إن العلم السوري الحكومي هو الذي رفع على الطرق المؤدية إلى قصر (البيان) لاجتماع القمة! ومع أن مائة وست وثلاثين دولة قد اعترفت بأن الائتلاف الوطني المعارض هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري سياسيا وتم شغر مقعد سورية بممثل المعارضة الشيخ معاذ الخطيب العام الماضي في الدوحة إلا أن الذي رتب في السر وبالاتفاقات الدولية السابقة على القمة أن يكون الوضع هكذا إرضاء لبني العم سام الذي يبذل قصارى جهده عن طريق نتنياهو ووزير دفاعه علنا وخفية للسعي إلى إبقاء بشار ومنع تزويد المعارضة بالسلاح النوعي. فإذا كان التابع تابعا – كما تقول القاعدة المنطقية - فكيف نستغرب ما يحدث مع العلم أن مثل هذا التصرف يروق جدا لكثير من زعمائنا الذين أزعجهم الربيع العربي خوفا على كراسيهم دون أي شعور من نخوة أو رحمة إزاء ما يجري لهذا الشعب الذبيح في هولوكوست جهنم الآن وقد بات ما يطبخ خلف الأبواب المغلقة هو المعوَّل عليه - كما يثبت الواقع تماما - إرضاء لليهود. وليس أدل على ذلك من تصريح أوباما بعد قمته في السعودية فيما يخص الشأن السوري جوابا للسؤال من الملك عبدالله كيف لا يتم التدخل الجاد لحل الأزمة: إن أمريكا تملك قدرات محدودة! وكان يظهر نفسه أكثر شجاعة من عنترة لما هدد بالضربة العسكرية قبل ذلك إلى اللانظام في دمشق- طبعا لكسب قضية الضرب الكيماوي في الغوطة وتسليم الترسانة الكيماوية أيضا صونا لإسرائيل وتمت فبركة المشهد مع الشريك الروسي. أما الآن فهذا هو الجواب. ثم تصريح المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أن بشار لو أقام انتخابات فسوف لن نعترف بنتائجها وستسقط شرعيته. فبالله متى كان له شرعية قبل الدم وبعد الدم؟ وكم مرة كرر سيد البيت الأبيض مثل هذا التصريح دون فعل يذكر وإنما لذر الرماد في العيون. وكان الشعب السوري غير لا يتصور بتاتا ألا يكون المقعد للثورة وأن يكافأ بعد كل هذه التضحيات به وهذا أقل ما يمكن بعد مئات المجازر سيما أن المنطق يقود إليه بعد اعتراف معظم المجتمع الدولي بجسمها السياسي ممثلا لها. ونحق في هذا الصدد لا يهمنا شخصية من يجلس على المقعد أبدا ولكن أن يكون ممن يمثلون الحق لا الباطل. وإن بعض الدول العربية التي عارضت منح المقعد للثورة أو التي تحفظت بذرائع وحجج واهية هي إما عدوة للشعب السوري المظلوم أو مسيّرة أو منساقة وراء تعصبها المذهبي الطائفي كما هو الحال في موقف العراق ولبنان. وإنها لا تعرف منطق التاريخ من جهة بل تجيد الابتزاز الرخيص الذي يدل على فقدانها القيم والأخلاق والتوازن والعدل من جهة أخرى. فإذا حلا للبعض أن يعتبر عدم وحدة المعارضة دافعا إلى عدم تسلمها المعقد. فمتى كانت المعارضات في الثورات موحدة وهل من قرأ بالتفصيل عن الثورة الفرنسية ومراحلها يجد ذلك؟ وهل من قرأ في الثورة الجزائرية ضد المستعمر خصوصا في بداياتها يجد ذلك؟ وكذلك الثورة الفلسطينية التي طغت فيها الخلافات والانقسامات إلى يومنا هذا؟ ومع ذلك فإن الجامعة العربية قد اعترفت بثورة الجزائر وكان الممثلون لها هم من يتصدرون وكذلك الثورة الفلسطينية إذا اعتبرنا أن منظمة التحرير هي التي كانت قد سبقت في الحراك ضد الصهاينة بقوة فتح. ثم جاءت الفصائل الأخرى ولسنا هنا في معرض التقويم فلماذا يظلم الشعب السوري بسلب من يمثله بثورته ويرفع علم سورية للانظام لا علم سورية الثورة ولا ريب أن الحملة التي سبقت القمة من أحداث الخلافات وسحب السفراء. والمحاولة الجادة أن يتقدم اللانظام في عدة محاور إنما هو لإضعاف الثورة. وإننا لنتساءل لماذا يعيبون على المعارضة نشوب اختلافات بعد عقود من زمن الاستبداد ولا يعيبون على أنفسهم خلافاتهم الداخلية التي تعصف بالبيت العربي والخليجي ولا يستفيد منها إلا إسرائيل وإيران وروسيا والدول الغربية فلم لم يتصالحوا وينقوا أجواءهم؟ ثم كيف لا يمكن أن تدب خلافات في معارضة وهي ممنوعة من السلاح النوعي من المجتمع الدولي بل وأكثر العربي والإسلامي فكم مرة كذب هذا المجتمع الدولي وخاس في وعوده بل العرب والمسلمون الذين إلى الآن لم يقوموا بما يجب عليهم حقا من دفع المكروه المحقق عن المظلومين. ولذا قال من أيد في الجامعة ترك المقعد خاليا: إن الثورة لمدة 3 أعوام لم تنتصر وما درى أن الحرب كر وفر حتى مع النبي صلى الله عليه وسلم وأعدائه وتلك سنة التاريخ وما درى أنها تنتصر كل يوم إذ تحرز تقدمات جوهرية كالتي حدثت مع بدء القمة في ريف اللاذقية وريف حماة وحلب وريفها ودرعا فلماذا لا تسلط عليها الأضواء إعلاميا وتسلط فقط على سقوط يبرود وقلعة الحصن؟ مما سنفصل فيه بمقال آخر ولا شك أن تراجع القمة بهذا الشكل يشجع الجلاد والقاتل على الضحية والمقتول وإذا كان هذا هو المطلوب لليهود وأذنابهم من الطائفيين فهل هو المطلوب ممن يسمون أنفسهم عربا ويقومون بتوزيع الحلوى والدبكات لتفوقهم على أبناء الوطن كالمحتل حزب الله المعين لشبيحة الأسد والمصرح أنه تأخر في التدخل في سورية وكان عليه أن يتدخل قبل ذلك! إننا نفهم أن هذا هو تغطية أيضا لخساراته الكبيرة في الجند والمعدات وخصوصا بعد السيطرة على مائة دبابة من قبل الثوار وقتل بعض من قواده! فإذا كان لم يفهم لصالح من يعمل فإننا نعرف ذلك بدقة ولذا فالثوار لا ريب منتصرون أمام كل هذه الحجافل المارقة من هؤلاء. وليس من المعقول أن يقاتلوا العالم أجمع الذي رماهم عن قوس واحدة ثم لا تكون بعد بعض الانتكاسات جراء التفاوت الهائل في العتاد بين الشعب والظالمين. لقد كان على الكويت أن تعلم أن هؤلاء الثوار يدافعون عنها وعن الخليج وعن العرب والمسلمين كلهم وأنهم يستحقون المساعدة والإشادة وضمان الحقوق لا أن يهضموها ثم إن من عرف عدد كلمات القرارات في القمة حيث بلغت 15000 على ما نقلته جريدة القدس العربي ثم يرى هذه النتيجة فإنه يعرف الجواب وما ذهبنا إليه من أن القرار السيادي الدولي وحده هو الذي يجب أن يعلو! ولكن أحلام الديكتاتوريين لن يتحقق مهما اغتروا وأن الثوار يبنون أنفسهم بأنفسهم معهم الله والشعب الحر الصابر رغم كل شيء وسيجد مجلس الأمن ودول القرار فيه يوما ما إن الحق أقوى من الطغيان أن الشعب أقوى من الحكومات الفاشية لأنه مازال على مبدأ عمر المختار: "نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت".

846

| 31 مارس 2014

أليس اليهود هم أعداء الثورة السورية !؟

لعله قد أصبح من نافلة القول بعد التأكيدات التي نشير إليها في عدة مقالات أن المنظومة الصهيونية العالمية تقف وراء الأحداث التي جرت وتجري في العالم خصوصا فيما يتعلق اليوم بالقضية السورية التي كونت هولوكوست القرن الواحد والعشرين على أيديهم وكان بدأ بتمثيل مشهدها حافظ الأسد فيما يمس العلاقة مع إسرائيل وهضبة الجولان وبيعه لها مما أكدته الحقائق والوثائق ووزراء الحكم المشار كون في حكومته يومها. ثم جاء هذا التمثيل الدموي الآخر في عهد بشار ليتم المشوار - وما يزال - لتحقيق الأهداف الصهيونية ومكاسبها على هذه الجبهة بإنهاك الجيش السوري وتدمير سورية وأهلها بعد صراع يطول ويطول ولذلك لا نرى إلا تأييدا لاستمرار العصابة الأسدية. ولو لا ذلك لأزيح رأسها وجسمها وباسم مجلس الأمن وقرارات الأسياد الكبار ولكن كيف يتم ذلك وهم الذين يحمون من نصبوهم في السلطة لصالحهم. وأن الحكم في تل أبيب يدرك أن كل ما يعني هؤلاء هو الحفاظ على هيمنة طائفتهم أو لنقل المتنفذ ين فيها الذين يتجنبون أي سلوك يوجههم إلى تشديد ضربة إلى من صنعهم ولكن لسائل أن يسأل لماذا ضربت القوات السورية قبل أيام الحدود الإسرائيلية وكيف ردت القوات الصهيونية! ونحن نقول إن هذا لعله السيناريو الأخير الذي يريد النظام السوري أن يمارسه أمام العالم بأنه مازال ممانعا ومقاوما ومعه ما يسمى حزب الله الطائفي مثله والجواب أن هذا لم يعد ينفع فقد فات أوانه وبات الداني والقاصي مقتنعا تماما أن ما حققه نظام الأسد ويحققه للعدو من هدوء جعله يتوسع في مستوطناته لدرجة أصبح ارتفاع أسعار العقارات في الجولان جنونيا. سيما أن بيغن رئيس الوزاء الإسرائيلي الأسبق كان يقول: إن الجولان أرض توراتية ولذلك فعلوا كل ما في وسعهم لحمايتها وساعدهم الأسد في ذلك تماما لكن هذه الأسعار التي ارتفعت انحنت إلى الانخفاض الكبير بمجرد أن تفجرت الثورة السورية مما أعطى مؤشرا إلى احتمال زوال حالة الهدوء في الجولان المحتل بحيث أصبح الخوف واضحا أن الثوار ربما إذا توغلوا في السيطرة على الحدود بعد تحقيقهم النصر على النظام فإنهم سيفتكون حتى بالعمق الإسرائيلي بما يملكون من سلاح وعتاد ومن هنا كان لابد من سيطرة اليهود عبر أمريكا - الدمية المتحركة بيد حكام تل أبيب - على السلاح الكيماوي الذي كان مخبأ لسحق الشعب حيث استعمل حقيقة ضده لا ضدهم – وهو في رأينا مهما سلم ولوبالوقت المتعهد به لكن البعض أو أكثر من المعترف به سيكون مآله التخزين في جبال النصيريين المستعصية حفظا للردع ضد أهل السنة فيما لو حصل تقسيم في البلاد أو حتى لم يحدث تأمينا لإسرائيل وحفظا لعمر الدويلة وهكذا يكون أهل السنة بين فكي كما شة من العدوين اللذين إنما هما من مدرسة واحدة ومولد واحد وهي مدرسة عبد الله بن سبأ اليهودي. وهكذا تكون إسرائيل قد استطاعت أن تحقق هدفها في نشوب الاستقطاب المذهبي بين السنة والشيعة سيما أن النصيريين باتوا بعد اعتراف موسى الصدر جزءا منهم وهذا ما صرح به نوري المالكي بقوله إننا لا بد أن ندافع عن الأسد وحكمه لأنه منا بعد أن كان يكيل أطنان الاتهامات سابقا بأن الأسد وراء التفجيرات الخطيرة التي حدثت في بغداد. ولكن ماذا نفعل إذا كان خامنني الولي الفقيه اليوم هو الذي يأمرهم بالتبعية فيطيعون وهذا هو أيضا شأن حزب الله الحاقد. فمن اليقين الذي لا ريب أن إسرائيل مستفيدة أيما استفادة من حراك مدللّهم الأسد ضد الثورة لأنه وأعوانه الكبار والصغار سيكونون أكبر العوامل لإسدال الستار على المطالبة باستعادة الجولان! ومن هنا يجب أن نفهم أن الإبقاء على الأسد وعائلته إنما يمثل كنزا استراتيجيا من الطراز الأول للصهاينة كما يقول المحللون ولذلك فإن إسرائيل تسابق الزمن لوضع حلول ضد تهديدات الثورة السورية عليها وقد جهدت من بدايات هذه الثورة - ومازالت تقنع حلفاءها ومن يسمون أصدقاء الشعب السوري بكف حملاتهم ضد الأسد وتجهد أكثروا أكثر اليوم للحيلولة دون تزويد الثوار بالسلاح النوعي الذي وعد به من يدعي دعم الثوار ولكن الجميع كذبوا وكم كنا ننبه أصدقاءنا في الحراك السياسي إلى ذلك حتى سمعوا جعجعة ولم يروا طحنا! وسيطيل هؤلاء الأصدقاء الأعداء الصراع بأمر هؤلاء الصهاينة وأعوانهم كي يضمنوا بقاء النظام وهذا ما يفسر زيارة وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون لواشنطن لحث أوباما على عدم دعم الثوار بالسلاح وما يفسر زيارة كيري لإسرائيل خلا ل هذا العام أكثر من إحدى عشرة مرة لأجل الملف السوري والفلسطيني معا بل هذا ما يفسر دعوة الجزال عوزي ديان رئيس شعبة الاستخبارات السابق لإقامة أربع دويلات في سورية. درزية وعلوية وسنية وكردية للتقسيم فأي خير يريد الصهاينة للثورة بعد ذلك كما يدعي الأسد وطغمته. ولعلنا من هذه اللفتات المهمات نؤكد أن القمة العربية التي تنعقد اليوم في الكويت وأن ما خرج من تصريحات فيها على مستوى المندوبين ووزراء الخارجية العرب من أن مقعد سورية سيبقى شاغرا لخلاف بين الدول العربية وعلى العكس مما تم اختياره في قمة الدوحة السابقة بتخصيص المقعد للائتلاف باعتباره الممثل الوحيد عن الشعب السوري أمر لا يقف ضده إلا اليهود وأنهم مازالوا يسعون إلى تمييع الثورة مع وضوح فقدان الشرعية بالنسبة للانظام السوري بعد كل ما اقترف من جرائم وموبقات ولعل بني يعرب لا يملكون من أمرهم شيئا وأن المسير بحسب الكونترول الموجه اللهم إلا ما سمعنا من موقف دولة قطر حيث دعت بجرأة إلى ضرورة اتخاذ مجلس الأمن قرارا بإيقاف النار تحت البند السابع حسما للقتل الذي يسرح ويمرح به الأسد لأن لديه الضوء الأخضر ولدى نصيره حزب الله بل يستحيل لو لا هذا الضوء أن يستطيع هذا الحزب التدخل كما نثمن تصريحات وزير الخارجية الكويتي ووقوفه مع الشعب السوري وكذلك الدول التي أكدت ضرورة ملء مقعد سورية بالائتلاف كالسعودية والسودان خلافا للجزائر ولبنان. والعراق فالجزائر وللأسف الشديد- ما زالت تمتنع عن ذلك أي حكومتها لا شعبها الثائر. ولم تملك هذه الحكومة بقية من غيرة دينية أو نخوة وانحازت إلى اللانظام الظالم لا إلى المظلوم. أما لبنان فمعروف موقف الحكومة فيها أقصد وزارة الخارجية وشتان بالنسبة للنأي عن النفس بين التصريحات .

969

| 24 مارس 2014

يبرود.... بين غدر الأصدقاء و كيد اليهود!

قبل ثلاثة أيام ناشد رئيس الائتلاف لقوى الثورة السورية والمعارضة أحمد الجربا من يسمون أصدقاء سورية للوفاء بوعودهم ومد الجيش الحر بأسلحة نوعية للثبات في وجه شبيحة الأسد ومليشيات إيران والعراق وحزب الله ومن لف لفهم خاصة بعد أن تزود بالتقارير التي وصلته من بعض جماعات الثوار أن وضع مدينة يبرود في القلمون على خطر شديد بسبب نقص الأسلحة والذخائر التي نفذ أكثرها بعد ثلاثة وثلاثين يوما من القتال الضاري والصمود الأسطوري. ولكن الوعود كانت كمواعيد عرقوب لم يف بها أحد من أصدقاء سورية حتى الكتائب الأخرى في ربوع سورية حيث هي بأمس الحاجة أن تدافع عن نفسها وتصد هجمات المعتدين في المواقع الأخرى الساخنة خصوصا في حلب وريفها وريف حماة وحمص حاليا وهكذا فما كان متوقعا حدث كما هو الحال في سقوط القصير بريف حمص والسفيرة بريف حلب للأسباب ذاتها. وتلك سنة كونية إذ من غير المعقول صمود كتائب الثوار بأسلحتها العادية وذخائرها المحدودة غير الممدودة أمام قصف الجو والبر والبحر والبراميل المتفجرة والصواريخ البركانية الحارقة التي تدمر أبنية بل أحياء بكاملها فقد كنت أتبادل الحديث مع بعض القيادات السياسية للثورة بمن فيهم أحمد الجربا فيؤكدون أنهم يتعرضون لضغوط دولية وأن الدول الصديقة حتى العربية تحجب أي سلاح نوعي لأن التماسيح الكبار لا يسمحون لها ويحذرونها إن عصت ذلك ثم ينشئ أحدهم ليقول: ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من صداقته بدويردد سياسي آخر قول جان جاك روسو: علينا أن نقبل أصدقاءنا على علاتهم!لكنني كنت أجيبهم: أما فهمتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) وعلينا أن نتعلم ونأخذ الدروس فهاهم الأصدقاء الألداء كم خدعوكم وخذلوكم في مواقف سابقة قالوا كثيرا ووعدوا ولكنهم لم يفعلوا وما وفوا بوعودهم. وإنما الصديق عند الضيق كما يقول المثل العربي وإن هؤلاء – لعبا منهم – يقولون لكم إذا وافقت دولة على منحكم أي سلاح نوعي فلا بد للدول الأخرى التي وعدت والتقت بكم في باريس مؤخرا باسم هذه الصداقة أن توافق جميعا ليتم تنفيذ تلك الدولة وعدها مما يعتبر ضحكا على الذقون وأنى لذلك أن يدخل في العقل إلا إذا دخل الجمل في سم الخياط ولذلك كان فولتير يقول: كل أمجاد العالم لا تساوي صديقا صادقا فأين هو الصدق معكم يا من تناشدونهم ولكن تسمعون جعجعة ولا ترون طحنا وهل يعرف الأصدقاء الحقيقيون إلا عند المحنة وهكذا أصبحتم كالمستجير من الرمضاء بالنار وما الذي يدريكم حقيقتهم فإن معظم هؤلاء الأصدقاء إن لم يكن كلهم إنما هم من الأعداء الكاذبين الذين لا يخضعون إلا لأوامر اليهود وأجنداتهم واليهود اليوم هم أشد حرصا من أي وقت مضى على التمسك بالأسد المقاتل بالوكالة عنهم كي يضمن بقاءه في الكرسي بعد ترشحه للرئاسة. ومن ثم يزيد في اطمئنانهم على السلام الحقيقي والتقرب الكامل مع الغرب خصوصا بعد علاقة أمريكا والغرب بإيران ويصبح حالنا كما قال المتنبي:إذا انقلب الصديق غدا عدوا مبينا والأمور إلى انقلابأما انقلب السيسي على مرسي وما كان الأخير يظن أن ذلك سيكون. إن إخوانكم الذين قاتلوا في يبرود القلمون قد ثبتوا رغم زمهرير الشتاء المعروف في يبرود بل إن كلمة يبرود نفسها إنما تعني بالآرامية البرد بينما الصداقة الحقيقية لا تتجمد في الشتاء كما يقول المثل الألماني – فماذا نقول لكم بعد خراب البصرة! وطالما أن تل أبيب تفضل بقاء نظام بشار الأسد لاعتبارات جيواستراتيجية أنها معنية باستمرار حالة الاستقرار السابقة السائدة منذ أربعين عاما في عهد الأب والابن على حدودها فإن الخبير في شؤون الشرق الأوسط والمحاضر بالجامعة العبرية (موشيه معوز) يرجح الانحياز للأسد بل يشير إلى ما قاله رئيس الجناح السياسي الأمني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد في مؤتمر هرتزليا الأمني العام الماضي: إن إسرائيل تتبنى الرأي الذي يقول: إن سقوط الأسد سيفضي إلى كارثة عليها نتيجة تشكيل إمبراطورية إسلامية في الشرق الأوسط يقودها الإخوان المسلمون في مصر والأردن وسورية ويتفق معه المعلق الأمني البارز يوسي ميلمان الذي يؤكد قلق إسرائيل البالغ من تنامي الجماعات الإسلامية على حدود هضبة الجولان ويقول إن الإسرائيليين ظلوا صامتين في مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا عما يجري في سورية ميلا إلى الأسد فقط: نعم إنهم أصبحوا يخافون من الإسلاميين والعلمانيين والمستقلين القادمين الجدد للحكم ولا يرضون إلا بمثل حافظ أسد وبشار اللذين حافظا على حدودهم وأمنهم حتى استطاعوا التوسع في المستوطنات. وهم يأملون اليوم أن يصيروا سادة علينا لنفرش لهم سورية بالرياحين فعلى ماذا تعولون يا قواد الثورة من أصدقاء سورية الذين تكونت مجموعتهم من سبعين بلدا أبرزهم من البلاد العربية التي تتزعمها المغرب لحل القضية السورية خارج مجلس الأمن بعد فيتو روسيا والصين وكم هاجم فابيوس وزير الخارجية الفرنسي في باريس نظام الأسد وأكد أنه لن يكون للأسد دور في مستقبل سورية ووافقه وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ 11 في المجموعة مؤكدين أن هذا الأمر محسوم بينما هم اليوم لا ينبسون ببنت شفة. بل قد كان جاء من المجموعة أن أية انتخابات رئاسية يجريها النظام السوري ستعتبر لاغية! وإن المجموعات المقاتلة مع النظام وعلى رأسها حزب الله يجب أن تخرج من سورية فما الذي يحدث يا ترى ومن نصدق؟ ثم تأتي الخارجية الأمريكية أمس لتصرح أن الأسد فقد شرعيته لقيادة شعبه. وكم قالت ذلك من قبل؟ ومتى جاء هذا التصريح الذي هو لذر الرماد في العيون؟ أبعد سيطرة النظام على يبرود الملتهبة في البرد القارس بواقع عشرين غارة وست براميل متفجرة يوميا فلك الله يا يبرود كم صنعت من الأبطال منذ انحزت إلى الثورة بعد شهر من نشوبها وبقيت محررة حتى غزاك لئام الجبناء فترجلت جريحة في 16-3-2014 بعد ذكرى مرور ثلاث سنوات تماما على هذه الثورة المباركة ولم يشفع لك أنك استضفت العوائل الهاربة من لبنان من أتباع حزب الله في حرب 2006 لأنه كما قال الشاعر: ولا ترج السماحة من لئيم فما في النار للظمآن ماءومتى يأخذ الوعي دوره وحقه يا قواد الثورة ومتى نحترس ونحذر من الأصدقاء الأعداء: احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرةفلربما انقلب الصد يق فصار أولى بالمضرةوهل ستضيع يبرود بين مكر الأصدقاء وكيد اليهود؟!

1198

| 17 مارس 2014

الإرهاب .. بين اليهود وعبيدهم وإرادة الشعوب الحرة!

في زمن أصبح اللعب فيه على المكشوف هذه الأيام خصوصا في باب السياسة الذي أصبح مفتوحاً على احتمالات الإيذاء والاضطهاد والتنكيل والقمع اللامحدود ضد كل حر ومظلوم لا يجد ظهيراً ونصيراً في هذا العالم المتخلف الذي نعيش فيه على أنه عالم متحضر كذباً وزوراً فالواقع أكبر دليل أن المنظومة اليهودية التي باتت تسيطر أكثر من أي وقت مضى على مراكز القرار العالمي مستعملة أدوات عديدة من الدول والمراكز الداعمة لترجيح كفة اليهود سيما إيران بعد أمريكا وروسيا لتعميق القلاقل ونشر الدمار والأذى فوق الوحشي الذي تعاني منه المواقع المهيضة الجناح خصوصا سورية ومصر والعراق وغزة بل فلسطين كلها لتحطيم أي جبهة قوية لها كي تبقى الجبهة اليهودية هي الأعلى لعشرات السنين، وتبقى إسرائيل الخنجر المسموم في قلب الدول العربية بل والإسلامية، وسواء كان هذا الأذى حسياً أو معنوياً، فها هو الأسد المجرم الذي ما زال ماهراً بتنفيذ أوامر الأسياد لتدمير الشام والأحرار فيه من كل طائفة خصوصا المسلمين ويستثني من طائفته المخلصين له وكذلك المنتفعين والخائفين ومن ينسبون إلى العلماء من منافقي السنة، وما زالت البراميل المتفجرة تحصد وتحرق كل يوم العشرات بل المئات دون أن يتخذ مجلس الأمن منذ ثلاث سنوات حتى مجرد قرار بوقف إطلاق النار لإزاحة المعاناة عن سورية لأنه مجلس خوف من اليهود وأمريكا وروسيا اللعبتين بأيديهم، وقس على ذلك السيسي في مصر الكنانة وإن على وتيرة أقل قولاً وعملاً وحشياً وثلّث بالمالكي الذي أثارها طائفية وصرح بذلك وأخذ بدعم اليهود وإيران وأمريكا وروسيا التي تسلحه اليوم يوغل في إيذاء السنة وهكذا فدأب هؤلاء وأمثالهم من الطغاة في بورما القاتلة للمسلمين وأمثالهم في إفريقيا الوسطى يومياً على مسمع الدنيا وبصرها، وإن كان الشاعر يؤكد أن حب الأذية من طباع العقرب فإن الوحوش لتعتذر أو نعتذر لها أمام أفعال هؤلاء. ومع كل ذلك يتهم الأبرياء بالإرهاب ويراد للإرهابيين الحقيقيين أن يصبحوا هم الوطنيين ضد الإرهاب والله يقول: ﴿ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ ﴿النساء ١١٢﴾ وهؤلاء سيعذبهم الله في الدنيا قبل الآخرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا). ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها كما يقول المثل العربي، لكن بالمقابل فما يزال المظلومون من شعوبنا العربية والإسلامية والثائرون منهم مصممين على الصبر وتحمل الابتلاءات أسوة بالأنبياء وجرياً وراء سنة الكون وهم متوكلون حتى ليستلذون هذه العذابات في سبيل الله والوطن وهم اليوم أقوى إرادة وسيبقون متواصين على الحق فليسوا بالإمعات والرعاديد وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ولا مستحيل تحت الشمس وسيظلون ضاربين طاعنين أهل الباطل لأن من له الإرادة له القوة والغلبة وأسوتهم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم القائل: (أنا نبي المرحمة أنا نبي الملحمة).

578

| 10 مارس 2014

يا ثوار ونشطاء سورية .. الاتحاد أقوى عماد!

مع انقضاء مؤتمر جنيف2 الخاص بالمسألة السورية، والإخفاق الذريع الذي حدث فيه دون التوصل إلى أي نتيجة بين وفدي اللانظام والثورة وتحمل المدنيين مصائب عدادات الموت بالبراميل المتفجرة قبل وأثناء وبعد المؤتمر، والتغيرات الدراماتيكية يوميا في الدماء والدمار خصوصا في حلب وحجب الأسلحة النوعية عن الثوار حتى الآن لنزداد يقينا أن المجتمع الدولي لا إرادة له في جعلهم قوة وازنة أمام عصابات الإجرام الحكومية لأن المنظومة اليهودية لا تريد ذلك حفاظا على إسرائيل حاضرا ومستقبلا، ويثار هنا السؤال المهم؟ ماذا يفعل الثوار والمعارضة في وجه ترسانة الأسد الهائلة والمزودة على الدوام من روسيا وإيران خصوصا وقد حلت بالناس كوارث الحرب قتلا وحرقا وتشريدا حتى إنه نزح من حلب وريفها أكثر من نصف مليون خلال شهر ونيف وما يزال العالم على صمته الرهيب المريب؟ والجواب الذي لابد منه إنما يكمن في أمر يستطيعه الثوار والنشطاء والائتلاف المعارض ألا وهو العمل على توحيد وتنسيق الجهود والمواقف والتجمع الأكبر الأجود النوعي حول الأهداف الوطنية التي لا مناص منها فمن المعروف أن الفرد ضعيف بنفسه قوي بأخيه ولذلك كان السيد عمر فاخوري يقول: ليست قوة الشخصية في الفردية وإنما قوتها في نبذ الفردية وألا يكون المرء معجبا برأيه وحده متعصبا له دون الآخرين ومن هنا كان الشاعر حافظ إبراهيم يقول: رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيهافالجماعة رحمة والفرقة عذاب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن ما نراه من تشبث بعض كتائب الثوار بفكرها دون التعاون مع الآخرين لمثل هذا السبب أو خضوعا لرأي الداعمين مما يسمى بالمال السياسي يعد ضررا ودخولا من باب الشر والخلاف الذميم وهذا ما أشار إليه أبو حاتم السجستاني: لا يتم عمل والتعاضد مفقود ولا يكون فشل والاتحاد موجود، وطبعا فإن هذا الشأن يتناول الدول والأمم كما يتناول الأفراد في الحياة، وما مثال تفرق حكام الأندلس إلى دويلات وطوائف وإمارات ثم ذهاب دولتهم التي حكمت مئات السنيين إلا دليل واضح على ذلك، حيث تم التنازل عن البلاد وسلمت مفاتيحها للفرنجة وحل البكاء والعزاء ابكِ مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجالوإنه ليكفينا نهي الله تعالى لنا عن التشرذم قطعا غير مجموعة في نسيج واحد " ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " آل عمران 103، وقوله " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا.... " الأنفال 46" والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا " و " عليكم بالجماعة فإن الذئب إنما يأكل من الغنم القاصية " أي الشاردة كما قال عليه الصلاة والسلام، ولذلك فلابد من التوحد والتعاون في صفوف المجاهدين باجتماع رأي قياداتهم أو التنسيق فيما بينهم في الثورة والدفاع عن الأرض والعرض، فما يجري من هجمات شرسة منذ تسعة عشر يوما على القلمون والتقدم نحو يبرود بهدف السيطرة على الممر المتصل بالحدود اللبنانية ومحاولة عزل القلمون لإيقاف الإمدادات إلى الثوار في دمشق وريفها ولهدف آخر إن تم سيناريو التقسيم أن تلحق تلك البقعة بالمواضع المتصلة بالساحل وتكون مستقلة لتعزيز التقسيم الطائفي... فالبدار البدار أيها الثوار فإن اتحادكم بحد ذاته أقوى سلاح لكم في الصمود، وإذا كان سعدي الشيرازي يحرض على ذلك فيقول: إن النمل إذا اجتمع انتصر على السبع لأن المعجزات إنما هي وليدة الرجال المتحدين فما بالنا لا نتناسى خلافاتنا الفردية ونسرع صفا واحدا لمناجزة أعداء الإنسانية فالمحن تذهب بالإحن والمصيبات يجمعن المصابين ولننظر إلى وفد بني الحارث حين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: كنا نغلب من قاتلنا يارسول الله أنا كنا نجتمع ولا نفترق ولا نبدأ أحدا بظلم. وهكذا تتوزع الأعباء على كل فرد وتشكل النقط سيلا عظيما بعد ذلك كما قال السري الرفاء إذا الحمل الثقيل توزعته أكف القوم خف على الرقابفإن هذه المعادلة غير مقبولة وهو ما نراه من اتحاد الأسد المجرم وقواته وهم أهل باطل على قواتكم وأنتم أهل حق مبين وذلك مثل ما عجب علي رضي الله عنه من أنصاره فقال لهم: ولقد خشيت أن يدال عليكم باجتماع أولئك على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فبالله عليكم وبدماء الشهداء ومرارات الثكالى والمعتقلين توحدوا يا أمة التوحيد فإن " يد الله مع الجماعة " واعرفوا أننا كلنا نجذف في القارب نفسه " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " المائدة 2، فإن الإجماع أقوى القلاع وقد قال شوقي: إن الرجال إذا ما ألجئوا لجأوا إلى التعاون فيما حل أو حزبا

690

| 02 مارس 2014

هل أوكرانيا من بنات السيدة.. وسورية ومثيلاتها من بنات الجارية؟!

إن الذي يقرأ حالة كل من المشهد الأوكراني الذي انتهى حراكه لصالح المعارضة وأخرجت رئيستها طليقة من السجن وأسقط الرئيس لتبدأ عهد استمرار قطف ثمارها كما تريد أو يريد الاتحاد الأوروبي وأمريكا، وتخسر روسيا رهانها على أوكرانيا رغم عملها الدؤوب، خصوصا اجتماعها الطارئ مؤخرا بعد تردي الأوضاع وسقوط ما بين 20 إلى 30 قتيلا في الصراع على السلطة، وإن الذي يقرأ حالة المشهد السوري الذي مازال ملطخا بالدماء والأشلاء بما يذهل عقول البشر، الذين يملكون أدنى حد من التأثر فالهولوكوست الأسدي الصهيوني المؤيد من معظم المجتمع الدولي لإخماد ثورة الشعب السوري والوقوف ضد تطلعاته المشروعة وإنصافه من عصابة الإجرام والاستبداد والقتل بالأسلحة التقليدية بل الكيماوية حتى فاق عدد الشهداء مائتي ألف ودمرت معظم مرافق البلاد وأحرقت خلال ثلاث سنوات دمويات.. دون أي حل ينهي أو يخفف المأساة.. ثم يطلع في السياق نفسه عما جرى ويدور في إفريقيا الوسطى للمسلمين هناك من مجازر شنيعة ومثلها في بورما وما يحدث للمسلمين السنة تحديدا في العراق ومصر وجزء من اليمن على أيدي الرافعين الضوء الأخضر عموما من أطراف في المجتمع الدولي والإقليمي، فإنه يخرج في أرجح التحليل بأمرين اثنين: أولهما: إن المنظومة اليهودية في العالم تبسط هيمنتها بشكل أو بآخر، وعلى مستويات مختلفة، فوجود إسرائيل وجبهتها مع الحدود السورية ووضعها خنجرا في قلب الوطن العربي، وكذلك وجودها مع الجبهة المصرية هو السبب الأقوى لتطويل الصراع في سورية ثم بعدها في مصر لمزيد من الضحايا والدمار، وفي هذا مكسب للصهاينة دون أن تراق لهم قطرة دم واحدة لأي حرب مع سورية أو مصر في حال حدوثها مع إضعاف جبهتيهما! وما موقف "توني بليير" فيما يخص تأييد السيسي في مصر إلا لهذا الهدف، وأن ضمان أمن إسرائيل هو خط أحمر، وهذا يدل أن هؤلاء الحكام فينا ما نصِّبوا على الكراسي إلا لتحقيق هذه الغاية ثمنا لها، فالحقيقة أن الواقع أظهر دليلا، فما يجري في الشام ومصر من سحق معظم الشعب المعارض وباستمرار بينما الغزل يصبح مبينا مع الصهاينة وعدم مسّهم بأي أذى يبين هذه المفارقة التي لا تعطي أي وطنية لحكام غدوا خداما وعبيدا لصهيون والغرب والشرق الظالمين الذين لم يقوموا بأي اعتراض فعلي وحل جدي للقضية السورية بل جعلوها مأساة ملهاة، ثم حلحلة أزمة مصر المريرة بينما أوكرانيا ليست دولة حدودية لإسرائيل، وحتى لو كانت كذلك ولا تهدد أمنها فليس ثمة خطب ومشكلة كما في حالة الأردن ومصر حاليا، وليس غريبا أن تكون صفقة تثبيت أوكرانيا مع الغرب لإبقاء سورية وحدها في رهان المصالح وتلبية لأهداف الصهاينة الذين أكد حاخاماتهم ومسؤولوهم العسكريون والسياسيون وعلى رأسهم نتنياهو على تفضيل استمرار الأسد في السلطة وقال: إنه لا يوجد بديل أمين سواه وهو كأبيه مفضل لدينا بينما قيادات المعارضة حاليا غير مأمونة وكلها تكن العداء لإسرائيل. ثانيهما: لعل الملاحظ المؤكد أن الذين يقع عليهم الظلم الضخم والمآسي المروعة هم من المسلمين السنة تحديدا لأن الشيعة - كما هو معروف - قد اتفقوا مع المعادين لنا من دول معينة ومراكز تابعة لها على ذلك بذريعة مكافحة الإرهاب وتعميمه كذبا ونفاقا ومن خلال ذلك تم ويتم ضرب السنة المظلوم معظمهم أصلا في مختلف البلاد المتعددة الطوائف غالبا كسورية ولبنان والعراق الذي يذبح فيه المالكي أبناء السنة ومازال يعتقل ويظلم شبابهم ونساءهم بحجة هذا الإرهاب وقس على ذلك ما يجري في بورما للمسلمين من الروهينكيا وما يجري للمسلمين في إفريقيا الوسطى اليوم حيث الجثث في الشوارع والاعتداءات بالسواطير عليهم مع تعدد هذه المشاهد في أوقات متقاربة، ولو كان هؤلاء المظلومون من اليهود أو النصارى لما سكتت الأمم المتحدة ساعة واحدة ولو كان أهل سورية لا سمح الله أيضا من هؤلاء وحدهم لكان الأمر مشابها وقس على ذلك كذلك مما يبرهن على الحقد الدفين لهؤلاء على المسلمين وإن ادعوا أنهم غير ذلك، ويشير إلى خيانة بعض حكامنا الذين يعملون لمصالح الأعداء وأنه لابد أن يحاسبوا فمن أمن العقاب أساء الأدب، ولكن كما قال الحسن البصري - رحمه الله- إن الله أنزل القصاص حياة لعباده ولكن كيف إذا قتلهم من يقتص لهم؟ فالحكم هو الخصم نفسه، كما قال عمر أبو ريشة:هل يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم

899

| 24 فبراير 2014

من الإرهابي في سورية ؟!

من الإرهابي الحقيقي في سورية ومن يحكم على من في هذه المسألة الحساسة وكيف؟. سؤال جوابه سريع وبدهي لقوم يعلمون وقوم يقودهم الإخلاص والتجرد في الموقف للوصم بالإرهاب الذي يقصدونه. وعلى هذا فنحن لن نهتم بالشكل واللغة والمصطلح الذي تطلقه دول الشر وتصنف على مزاجها من شاءت وتبرئ وتجرم حسب مصالحها التي لم تعرف الانحياز الحقيقي والفعال للعرب والمسلمين بل كانت ولا تزال تضع الحق في جانب الباطل وتضع الباطل في حيز الحق ليمحوه بأساليبها وقوانينها اللاإنسانية. والوضع في سورية ليس شاذا عن هذا المنطلق فالعصابة الحاكمة في الشام تحاول أن تستغل قانون ما يسمى بالإرهاب لأجل التغطية على نفسها ثم الانطلاق من جديد لمهاجمة الثوار الذين يدافعون عن الشعب المظلوم تحت هذه الذريعة القانونية. وحيث أننا نعيش في عصر المعلوماتية فلن ينطلي هذا التحيل على الساسة – إن كانوا مخلصين – ولا كذلك على الإعلاميين والمفكرين. بل سيحارب هؤلاء بالمقال الطيب المجاهد لإثبات دحض ما تدعيه تلك العصابة إذ الواقع أكبر دليل وبرهان على من هو الإرهابي الأول في سورية. الحكومة أم الشعب. وهل بغى حافظ الأسد وبشار عليه أم الشعب كان هو البادئ. يعرف هذا القريب والبعيد ولكن كما قال الله تعالى عن قوم فرعون حين أنكروا الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام (وحجدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما) فمن الذي قتل خمسة وأربعين ألفا في مدينة حماة عام 1982م في فبراير مثل هذا الشهر الذي يمر بنا وذكرى المجازر تملأ الآفاق حزنا. أليس هو حافظ الأسد الذي لم يعرف التعقل والحكمة في تصرفاته تجاه من عارضوه وكان يردد دوما: نحن أتينا بالقوة فإن استطعتم بها فأخرجونا. وعمَق التعامل مع الصهيونية التي لم تتأذ منه البتة وعقد مع الأمريكان الذين رضوا عنه وكذلك الروس كل على حدة أو بالتوافق كل الاتفاقات السرية التي ظهرت بوادرها في حياته وكُشفت عنها ورقة التوت بعد مماته. لكن من المؤلم أن الخيانة التي تنجح لا يجرؤ أحد أن يسميها خيانة كما قال هارنغتون وكم خائن اليوم لا يشنق بل يشنق الآخرين كما قال غاستون!! فما يفعله الجزار بشار ليس غلا امتدادا لأبيه ومن أشبه أباه فما ظلم. فماذا تتحدث عن أطفال درعا وعن قصف دمشق وريفها وحلب وريفها ومعظم المدن والقرى السورية حتى استشهد مئات الآلاف وجرح ضعفهم واعتقل مثلهم بمن فيهم النساء والأطفال. وتم التعذيب على أقسى مستوى واستشهد كذلك الآلاف تحت وطأته إضافة إلى ملايين النازحين والمشردين. فمن الإرهابي يا ترى الذي فعل هذا وكيف؟! وفي مقال آخر سنوضح أكثر إن شاء الله حقيقة إرهاب هذا النظام الذي أصبح يقتات على هذه المصطلحات ويتخذها ذريعة للاستمرار في البطش والتنكيل بالشعب.

1011

| 17 فبراير 2014

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1437

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1254

| 19 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

972

| 16 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

969

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

903

| 21 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

747

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

636

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

612

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

585

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
ببغاوات الثقافة

هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...

546

| 16 مايو 2026

أخبار محلية