رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تحدد المصارف المركزية سياستها النقدية والتمويلية وفقاً لأهداف محددة تشمل في إطارها العام الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، متمثلا في استقرار كل من العملة الوطنية والمستوى العام للأسعار والاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق النمو والتنمية الاقتصادية ولتنفيذ هذه السياسات النقدية والتمويلية بكل كفاءة وفعالية تستخدم المصارف المركزية أدوات ووسائل لتنظيم وضبط إدارة عرض وسيولة النقود والتحكم في عمليات التمويل وتعرف هذه الأدوات بأدوات السياسة النقدية وتشمل مجموعة الأدوات العامة للرقابة على الاحتياطات القانونية وسعر الخصم وعمليات السوق المفتوحة بالإضافة لهوامش المرابحات ونسب المشاركات كأدوات بديلة لسعر الفائدة في النظم المصرفية الإسلامية مثلا.. أما مجموعة الأدوات العامة فتستهدف الرقابة والإشراف على سوقي رأس المال والتمويل وبالنظر لخصوصية المؤسسات المالية الإسلامية فمن المعروف أنها لا تستطيع معالجة فائض السيولة مثل المؤسسات المالية التقليدية التي تتعامل بنظام الفائدة، حيث تستطيع أي مؤسسة أن تودع فائض السيولة لديها لدى مؤسسة مالية أخرى بسعر الفائدة السائد في السوق كما تستطيع في حالة عجز السيولة الاقتراض من المؤسسات المالية الأخرى أو حتى المصارف المركزية (المسعف الأخير) وتأسيسا على ذلك لا تمثل السيولة مشكلة لدى المؤسسات التقليدية ولكنها أكبر التحديات في حالة المؤسسات الإسلامية التي لا تتعامل بنظام الفوائد فتحديد أدوات ونسبة السيولة في المؤسسات الإسلامية مهم جدا لإدارة مخاطرها، ولأن الأصل في توظيف الأموال المودعة لديها من خلال العلاقة بالمودعين (مضاربة أو مشاركة) لتحقيق مستوى مناسب للربحية مع ضرورة الاستعداد الدائم لاحتمال سحب الودائع بأي وقت، الأمر الذي يستدعي توفير السيولة المناسبة دون أن ينعكس ذلك سلبًا على أوجه نشاطاتها وعلى الأهداف المنوطة بها ويسمى ذلك في مجال تنظيم العمل المصرفي مبدأ (وجوب مواءمة آجال الاستخدامات المالية مع آجال مصادرها)، الذي يستهدف تحقيق الأرباح المثالية وعدم تأثير مستوى السيولة.. لذلك كان لابد من وجود رقابة فعالة وذات كفاءة لإدارة السيولة ومخاطرها ملتزمة تترافق مع العمل على التطوير الإداري القادر على الابتكار والتجديد والتطوير وإيجاد المنافذ المالية لتوظيف فائض السيولة وكذلك توفير مستوى عال من الشفافية والإفصاح عن المعلومات والبيانات المتعلقة في المؤسسة المالية وهو ما تدور حوله محاور هذا التقرير: أولاً: مفهوم السيولة وإدارتها Liquidity Management)) تعرف السيولة بأنها قدرة الوحدة الاقتصادية على توفير النقد الملائم للوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل واقتناص الفرص الطارئة بالكم والوقت والعبء المناسبين من خلال التخطيط الجيد للتدفقات النقدية، فهناك نقطة توازن يجب عدم الانحراف عنها بالزيادة أو بالنقصان فزيادة السيولة عن تلك النقطة يعطل جزء من الموارد ويصرفها عن هدف الوحدة الأساس وهو الربحية وانخفاضها عن هذه النقطة قد يؤدي إلى توقف العمليات مما يؤثر على ربحية الوحدة أيضا وعلى سمعتها الائتمانية وهي آثار قصيرة الأجل قد تؤدي بتراكمها إلى انتفاء اليسر المالي أو ما يسمى بالعسر المالي الذي يتفاقم بالإفلاس، وتنقسم السيولة حسب فتراتها الزمنية المختلفة إلى (ساخنة - دافئة - باردة) وحسب المعيار الشرعي رقم (44) لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية - البحرين - فإن السيولة هي النقود وما يسهل تحويله إلى نقود مثل الأوراق المالية وإدارة السيولة هي تحقيق الملاءمة بين تحصيل السيولة بأقصر وقت وأفضل سعر وبين استثمارها وتوظيفها بصورة مجدية ويختلف تحقيق السيولة بحسب التطبيقات المختلفة.. ثانياً: نسبة السيولة Liquidity Rate من المعايير الاحترازية الأولى التي حددتها السلطات النقدية والرقابية للمصارف المركزية للإشراف علي تطبيق لمبدأ مواءمة آجال مصادر واستعمالات الأموال هو معيار نسبة السيولة أي نسبة مجموع الموجودات (أو الاستعمالات) السائلة إلى مجموع المطلوبات أو المصادر ( الواجبة الأداء) ويوفر هذا المعيار للمؤسسات من حيث المبدأ إمكانية مواجهة طلبات السحوبات التي قد تتعرض لها، وكذلك سائر المطلوبات الواجبة ويتحقق هذا الهدف بشكل أمثل عندما تتساوى الأموال السائلة في المؤسسة خلال فترة معينة مع مجموع التزاماتها أي حين تبلغ نسبة السيولة مائة بالمائة (نسبة السيولة المثالية).. ثالثاً: مفهوم الإشراف والرقابة المركزية على المؤسسات المالية قد يختلف شكل الرقابة والإشراف من نظام مالي ومصرفي لآخر، وذلك حسب أنواع التطبيقات الرقابية (وقائية / علاجية) لكن يمكن تعريفها بأنها كل جهد أو فعل ذي سمة إشرافية أو رقابية يتم بواسطة السلطة النقدية متمثلة بالمصارف المركزية من خلال أجهزة وأدوات النظام والجهات رقابية أخرى ذات صلة بغرض خلق واستدامة نظام مالي محصن ومتماسك ومتفاعل مع الاقتصاد بحيث يساهم في تحقيق أهداف الأطراف المتعددة المشتركة في الصناعة المالية بتوازن مقدر تحقيقاً لأهداف السياسة النقدية والمصرفية على وجه الخصوص، والمساهمة في السياسات الأخرى في تجسيد مطلوبات الخطط الاقتصادية والاجتماعية الكلية.. وتأخذ الرقابة أشكالا متنوعة حسب الغرض منها فمنها التشريعية الخاصة بنوعية الترخيص الممنوح والرقابة المالية الخاصة بتنظيم وإدارة السيولة القانونية ومخاطرها كذلك رقابة ترشيد الموارد والاستخدامات المالية للمؤسسة والشكل الأخير الخاص بالرقابة الإدارية من الضبط المؤسسي (الحوكمة).. رابعاً: أدوات السلطات الرقابية لتنظيم السيولة بالمؤسسات المالية يمكن تحقيق الرقابة المالية والمحاسبية والهيكلية بما يحقق الملاءة المالية وكفاءة القدرات الإدارية القادرة على المنافسة والاندماج في الاقتصاد المحلي والعالمي من خلال الالتزام بالمعايير المحلية واللجان الدولية المتفق عليها، وتلك الصادرة من مجلس الخدمات المالية الإسلامية كالتالي: كفاية رأس المال وفقا لمعايير لجنة بازل ومجلس الخدمات المالية الإسلامية لأدوات ضبط رأس المال فهو العماد الأول حسب لجنة بازل الثانية، إلا أن مجلس الخدمات المالية أدخل التكييف المطلوب ليأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة المخاطر التي تواجهها المؤسسات المالية الإسلامية في جانبي الأصول والخصوم، وأثر ذلك في نسبة المعيار من ناحية الخصوم فقد أدخل المجلس تعديلات تأخذ في الاعتبار طبيعة المخاطر التي تواجه حسابات الاستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية، حيث إن ودائع الاستثمار هنا وبخلاف النظام بالمؤسسات التقليدية غير مضمونة وأن أصحابها يشتركون في الربح والخسارة فيما يليهم وهم في هذه الحالة أشبه بمالكي المؤسسة المالية. الاحتياطي القانوني تقوم المؤسسات المالية بالاحتفاظ بأرصدة نقدية لدى البنك المركزي في شكل احتياطي نقدي بالعملة المحلية والأجنبية بنسبة معينة إلى خصوم تلك المؤسسات سواء كانت التزامات عند الطلب أو التزامات لأجل، ولأن الغرض من هذه الودائع استثمارها لصالح أربابها فإذا لم تستثمر كلياً بسبب ما أخذ منها للاحتياطي القانوني فإن العائد على أربابها سيضعف مما يؤثر سلباً على حجم ربحية الودائع والمنافسة المصرفية العادلة. السيولة الداخلية تشرف المصارف المركزية وتراقب كل حسابات المؤسسة المالية المحفوظة بالعملة المحلية والأجنبية وتفترض السلطات الرقابية أن تكون هذه الحسابات مستقرة ودائنة على وجه الدوام وتعتبر انكشاف هذا الحساب هو تقصير في إدارة السيولة يوجب المعالجة حسب الحالات وتتخذ الخطوات اللازمة لمعالجته، وتوقيع المخالفات المناسبة على المؤسسة المالية وتكون نسب الاحتفاظ حسب تقدير السلطات الرقابية بنسبة مقدرة كمؤشر من جملة الودائع الجارية، وما في حكمها في شكل سيولة نقدية داخلية وذلك لمقابلة سحوبات العملاء اليومية الناتجة عن تسوية المعاملات وتستعين المؤسسات الإسلامية بهذه الأصول للحصول على السيولة بالسرعة المطلوبة خاصة في حالة العجز المفاجئ في غرفة المقاصة كما أنها تمثل استثماراً يوفر الربحية ويجب على كل مؤسسة مالية إسلامية – تجارية، الاحتفاظ بقدر من السيولة الداخلية في خزائنها أو لدى البنوك الأخرى محلياَ أو خارجياَ.. والهدف المنظور من رقابة السيولة الداخلية: o أداة لضبط السيولة ولذلك تتحكم البنوك المركزية في نسبتها زيادة ونقصاً. o أنها تستخدم لمقابلة سحوبات العملاء داخلياً في عمليات المقاصة وخارجياً (كخطابات الاعتماد) o تزيد من قوة الموقف السيولة للبنك في مقابلة سحوبات العملاء خامساً: أدوات السلطات الرقابية لضبط السيولة الداخلية بالمؤسسات المالية أدوات ضبط السيولة في النظام المالي التقليدي، التحكم في سعر الفائدة وسعر الخصم (سندات الخزانة وسندات البنك المركزي) وخصم الأوراق التجارية وإعادة الخصم ولا سبيل للمؤسسة الإسلامية إلى التعامل بسعر الفائدة أخذاً أو عطاء، وهذا يستلزم خصوصية المؤسسات الإسلامية عند مزاولتها للعمل المصرفي حسب أحكام الشريعة الإسلامية ووفقاً لآليات البيئة المصرفية المعافاة في تأطير العلاقة بينهما وبين المصارف المركزية من جهة والمؤسسات المالية التقليدية الأخرى لضبط سيولتها بما يراعي خصوصيتها كالآتي: التحكم في الاحتياطي القانوني التحكم في نسبة السيولة التحكم بالتمويل القطاعي التحكم بالسقف التمويلي التحكم بصيغ التمويل عمليات السوق المفتوح سادساً: إدارة مخاطر السيولة (Liquidity Risk Management) يمثل موضوع ترشيد إدارة مخاطر السيولة وتوظيفها واحدا من المواضيع الإستراتيجية بالمؤسسة المالية (الإسلامية – التجارية) ففي حالة توفرها يشكل ذلك فوائض مالية قابلة للانخفاض والتعطيل عن فرص استثمارية، مما ينتج عنه الاستخدام غير الصحيح للموارد والاستخدامات وفقدان الإدارة الجيدة للسيولة وعدم توافرها تصبح المؤسسة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها أو استغلال الفرص المتاحة لتحقيق أقصى ربحية (للمساهم - المؤسسة - المودع والمستثمر)، (في حالة احتفاظ المؤسسة المالية الإسلامية بأي أرصدة نقدية وبلوغها النصاب والحول دون استثمارها يكلف المؤسسة سنويا نسبة الزكاة المستحقة 2.5%)، ويؤدي لتآكلها وانخفاض قيمتها مستقبليا.. سابعاً: نماذج عن مركزية إدارة السيولة ومخاطرها ووظائفها (عربيا وخليجيا) نظراً لأهمية السيولة وإدارة مخاطرها في المؤسسات المالية (الإسلامية - التجارية) فقد قامت مجموعة من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية على رأسها البنك الإسلامي للتنمية، وبنك دبى الإسلامي وبيت التمويل الكويتي بالإضافة إلى بنك البحرين الإسلامي عام 2002م بإنشاء مركز لإدارة السيولة للمصارف الإسلامية مقره مملكة البحرين- ولهذا المركز أهداف تكمن في تسهيل خلق سوق مالي مصرفي يسمح للمؤسسات المالية الإسلامية بإدارة أصولها بفاعلية وتمكين هذه المؤسسات من استثمار سيولتها الفائضة بأدوات ذات سيولة وقصيرة الأجل مدعومة بالأصول وقابلة للاتجار، يصدرها هذا المركز ويعمل على إيجاد فرص استثمار قصيرة الأجل لديها مصداقية شرعية أكبر وأكثر سعة بشكل تنافسي من صفقات الربح وغيرها من الأهداف الرامية لتحسين أداء البنوك الإسلامية بشكل كبير، وله وظائف أخرى منها: تسهيل إنشاء سوق مالية بينية (Interbank) تتيح للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية إدارة الفجوات المالية بين أصولها وخصومها. توفير السيولة قصيرة الأجل وإتاحة أدوات مالية إسلامية قابلة للتداول (كالصكوك)، والتي تمكن المؤسسات الإسلامية من استغلال فوائض السيولة لديها. توفـير فرص الاستثمار قصيرة الأجل والمقبولة شـرعاً وذات الأسعار التنافسية والتى تُعد أفضل من عمليات المرابحات على السلع إلى جرى التعامل بها في السوق. تمكين المؤسسات المالية من سهولة تسييل الأوراق المالية لتحسين صورة محافظها المالية. خلق أسواق ثانوية يمكن أن تتداول بها الأدوات المالية الإسلامية.
3226
| 19 أكتوبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ساعد توجه الدول النامية للأسواق العالمية للاستفادة من التدفقات الاستثمارية الخاصة لإيجاد مفهوم الأسواق المالية الناشئة والناضجة للتمييز بين أسواق الدول النامية والدول الصناعية الحديثة، وما يتمتعان به من مواصفات بغية الاستفادة من الأموال الأجنبية المتوفرة إلى جانب توجهها نحو اقتصاد السوق وخصخصة الشركات، جعل هذه الدول تتوجه لتدعيم جهودها وإمكاناتها نحو تطوير وإحياء أسواق الأوراق المالية لجذب مزيد والاستفادة من الوفورات المتدفقة، بالإضافة إلى المميزات الأخرى، كالتخلص من عبء المديونية وخفض تكلفة رأس المال والتخصيص الأمثل للموارد والاستخدامات في ضوء الخواص المتميزة لهذه الأسواق ومقدرتها على جلب اهتمام المستثمرين الأجانب للحصول على طرق التمويل المتنوعة، تحقيقا للنمو والتنمية الاقتصادية بها، فالسوق المالية إحدى أجهزة الوساطة المالية المهمة في الاقتصادات المعاصرة، لأن هذا الجهاز يوفر للمستثمر (مالك- مساهم - مستثمر- فرد- مؤسسة - خاص - عام) الضمان والسيولة والربحية والتوازن بين هذه الأهداف، هي طموح أي مستثمر عند اتخاذ القرار السليم من قبل المتعامل في السوق المالي فيما يتعلق بالاستثمار، فالعلاقة بين مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية في تكاملها يكون ضروريا لكل من عارضي رأس المال وطالبيه، فأي قصور في تأدية سوق الأوراق المالية لدورها سواء من ناحية الشراء أو البيع في ورقة مالية معينة فيتوجب عليهم الإلمام والمعرفة بكيفية قراءة القوائم المالية، مثل الميزانية وقوائم الدخل والتدفقات النقدية، بالإضافة لاستيعاب تحليل هذه القوائم واستخراج بعض المؤشرات المالية التي تمكنه من اتخاذ قرارات استثمارية رشيدة وتخفيض مستوى عدم التأكد المرتبطة بهذه القرارات، مما يؤدي إلى رفع فعالية وجودة أي قرار استثماري من خلال التوجيه السليم للمدخرات. لذا يجب أن يكون جميع المستثمرين على قدم المساواة من حيث نوع ووقت المعلومات التي ترد إليهم (السوق - الورقة المالية) وهنا يمكن فقط أن تتحقق العدالة في هذه الأسواق وأن تصبح مناخًا استثماريا ملائمًا، ولذلك يشمل تقرير مؤشرات أداء الأسواق المالية الناشئة كالتالي: أولا: سوق الأوراق المالية يعرف سوق الأوراق المالية التقليدي بأنه مكان ذو إطار تنظيمي تلتقي به رؤوس الأموال عن طريق إصدار أدوات مالية معينة لهذا الغرض وتداول هذه الأدوات وفق قدر مناسب من العلانية والشفافية، بحيث تنعكس آثارها على جميع المتعاملين وعلى معاملاتهم، فتتحدد بناء عليها الأسعار، صعودا وهبوطا أو ثباتا، كما يتم خلالها رصد ومتابعة المتغيرات والمستجدات التي تطرأ على حركة التعامل بسهولة ويسر وبالتالي يمكن قياس أثرها ومعرفة اتجاهاتها وتحليلها والتنبؤ بما يمكن أن تكون عليه في المستقبل. سوق الأوراق المالية الإسلامية تمثل سوقا منظمة تنعقد في مكان معين وفق أوقات دورية محددة للتعامل الشرعي، بيعا وشراء، لمختلف الأوراق المالية وتخضع أيضا لمجموعة من القوانين واللوائح والقواعد التي تنظم إدارتها وتحكم عملياتها ويقصد بالتعامل الشرعي أنه يجري التداول فيه على أوراق مالية يتم إصدارها بصيغ شرعية. ثانيا: أنواع الأسواق المالية تقسم سوق الأوراق المالية إلى عدة أنواع وفقا للمعايير التي تتحكم فيها وتعدد العناصر المكونة لها من:سوق رأس المال: السوق التي يتم فيها تبادل الأدوات المالية متوسطة وطويلة الأجل، أي تستحق في فترات زمنية أطول وتتم بين الوحدات ذات العجز المالي والوحدات ذات الفائض المالي، مثل الأسهم والسندات والعقود المستقبلية، وتنقسم لنوعين من حيث الإصدار والتداول (أولية - ثانوية) (حاضرة - آجلة). سوق النقد: السوق التي يتم بها تداول الأوراق المالية قصيرة الأجل التي تستحق فيها خلال فترة أقل من سنة والتي تتم بين الوحدات ذات العجز المالي المؤقت وذات الفائض المؤقت، مثل شهادات الإيداع والقبولات البنكية. ثالثا: الأسواق الناشئة للأوراق المالية (Emerging Stock Markets)تم استخدام هذا المصطلح من قبل الشركة المالية الدولية على الأسواق التي تمر بمرحلة انتقالية ويكون حجمها ونشاطها أو مستوى تطورها في نمو متزايد وحسب تعريف مؤسسة (ستاندرزاند بورز) (Standard & Poor) للتصنيف أن يتوافر بهذه الأسواق شرطان، وهما أن تنتمي لاقتصاد ذي دخل متوسط أو منخفض وفقا لتقديرات البنك الدولي ويكون رأسمال السوق القابل للاستثمار منخفضا، مقارنة بالناتج المحلي العام. رابعا: الأسواق الحدودية للأوراق المالية (Frontier Stock Markets)،هي أسواق أوراق مالية صغيرة نسبيا وغير سائلة مقارنة بالأسواق الناشئة وتكون المعلومات فيها أقل وفرة، وحسب تصنيف مؤسسة (ستاندرز أند بورز) أنها تعتمد على معطيات شهرية وليست يومية وغير قابلة للاستثمار فيها محليا، بل عادة أجنبيا. خامسا: برامج تطوير أداء عمليات الأسواق المالية الناشئة. يقصد بها تدفق المعلومات واحترام شروط الإفصاح ووجود تدقيق الحسابات والمحاسبة وفقا للمعايير المتعارف عليها، بالإضافة لمؤسسات قياس الجدارة الائتمانية، فالأسواق الأكثر نضوجا في الدول الصناعية الكبرى التي تتمتع بإطار مؤسساتي ملائم لكسب ثقة المستثمرين ولضمان تعاملات تنافسية بين المستثمرين، لأنها أسواق مالية واسعة والسيولة والتداول مرتفعان ويلعب القطاع الخاص دورا مهما في الاقتصاد، كذلك تكون المعلومات متوفرة بشكل واسع ومستوى مرتفع من التقارير والإفصاح عن المعلومات. سادسا: مجموعات تصنيف الأسواق المالية الناشئة يمكن تصنيف أسواق رأس المال الناشئة إلى أربع مجموعات حسب درجة تطورها، ففي المرحلة الأولى يكون في السوق عدد قليل من المؤسسات المدرجة في البورصة ورسملة السوق تكون منخفضة ويكون التركيز القطاعي للشركات عاليا والسيولة منخفضة والإطار المؤسساتي بدائيا، وفي هذه المرحلة تميل الأسعار للارتفاع، مما يشجع المستثمرين المحليين على توجيه استثماراتهم نحو سوق الأسهم والقبول بها كبديل للاستثمار التقليدي (الاحتفاظ بالبنوك)، والمرحلة الثانية ترتفع بها السيولة ويزداد عدد الشركات المدرجة بالسوق ويبدأ المستثمرون الأجانب بالاهتمام بالتنويع باستثماراتهم فيها وتكون علاقة سوق الأسهم بالاقتصاد ضعيفة، إلا أن قطاع الشركات يعتمد بشكل متزايد على التمويل بالأسهم، والمرحلة الثالثة ازدهار أكثر وتتميز بانخفاض تذبذب العائد مع نمو سريع في التداول وفي حجم إصدارات الأسهم وتتوسع رسملة السوق بشكل كبير ويهتم المستثمرون باللجوء للأدوات الاستثمارية التي تحمي من المخاطر.أما المرحلة الأخيرة فهي مرحلة نضوج السوق، وعادة تكون السيولة ونشاط التداول مرتفعين، وتتوسع السوق بشكل كبير وتنخفض مكافأة المخاطرة لتقترب مما هو سائد في السوق العالمية، وتبدأ السوق في تحقيق نمو مستقر كما هو الحال في الأسواق الناضجة والمتطورة ومعه تصبح الأسواق المالية مقياس الاقتصاد المحلي وتعكس مقدار الثقة التي يضعها المستثمرون الأجانب. سابعا: مؤشرات الأداء المرتبطة بنشاط ونضج الأسواق المالية الناشئة تختلف الأسواق المالية من دولة لأخرى من حيث عدد الشركات المدرجة في السوق وعدد الشركات التي تدرج سنويا ورأسمال السوق ونسب الزيادة في صناديق الاستثمار وقيمة الأسهم المتداولة، لذلك فإن هذه الاختلافات، إلى جانب قدرة السوق على رفع رأسماله عن طريق الإصدارات الجديدة، تعكس مميزات السوق والبيئة الاقتصادية والمالية للدول، بما فيها دور وحجم القطاع الخاص ودخول الاستثمار الأجنبي للسوق والمصادر البديلة في التمويل والإطار المؤسسي، كالرقابة والإشراف وإجراءات المقاصة والتسوية والحفظ المركزي، ذلك من جانب، ومن الجانب الآخر الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم المستثمرين (محلي - أجنبي).يمكن النظر إلى هذه المؤشرات من زاويتين، الأولى تهتم بها البورصات وتتعلق بقياس درجات أدائها انطلاقا من مقاييس نشاط ونضج السوق المالية.والثانية يهتم بها المستثمرون لمعرفة درجة أداء الأسواق من منطلق استثماري ويرتبط ذلك بالعوائد، وتتلخص ضمن أربع مجموعات رئيسية، هي: حجم السوق: ويقيسه مؤشران هما: رسملة السوق: يحسب النسبة بين قيمة الأوراق المالية المسجلة للتداول إلى قيمة الناتج المحلي الإجمالي، والمعنى الاقتصادي لهذا المؤشر أنه يدرس، بشكل خاص، قدرة الاقتصاد على تعبئة رؤوس الأموال عن طريق السوق المالية، لأنه بكل بساطة يعني أن حجم السوق مرتبط إيجابيا بالقدرة على تعبئة رأس المال والتنويع والمخاطرة. عدد الشركات المسجلة: مقياس يعبر أيضا عن حجم السوق ولو أنه يهمل، إلى حد ما، الاختلافات في قيم هذه الشركات، وتدل الزيادة في هذا المؤشر على تطور الثقافة المالية في هذه السوق وزيادة اعتماد الشركات على التمويل المباشر ويرجع ذلك إلى تطور الثقافة المالية بهذه الأسواق. السيولة: يقصد بها سهولة بيع وشراء الأوراق المالية، وبدون تكاليف وهناك مؤشران لدراسة العلاقة بين السيولة والنمو الاقتصادي: معدل التداول: يقيس التداول المنظم لأسهم الشركات نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ويعكس السيولة بالنسبة للاقتصاد ككل وهو مقياس مكمل لمقياس حجم السوق، فقد تكون السوق واسعة لكن غير نشطة. معدل الدوران: هذا المؤشر عبارة عن النسبة بين قيمة مجموع الأسهم المتداولة محليا ورأسمال السوق المحلي الذي هو عبارة عن مجموع قيم الأسهم المسجلة، فهذه النسبة تقيس قيم تداولات الأسهم نسبة لحجم سوق السهم، فقد تكون السوق صغيرة مقارنة بحجم الاقتصاد، لكنها عالية السيولة وتدل على القيمة العالية لدورة رأس المال وتكاليف التعامل منخفضة. تركز السوق: تقاس درجة تركيز السوق بحساب حصة أكبر عشر شركات في رسملة السوق أو في قيمة التداول والمعنى الاقتصادي لهذا المؤشر هو ملاحظة مدى هيمنة الشركات الكبرى على رسملة السوق وبالتالي مدى تأثر السوق بالتغيرات في قيم أوراق هذه الشركات. نسب تذبذب الأسعار: وهي تقيس النسبة بين التداول وتذبذب الأسعار، خاصة الأسواق المالية السائلة التي تكون قادرة على ضمان تداولات ثقيلة دون تذبذب كبير بالأسعار والتي تعتبر مؤشرا جيدا لتطور الأداء نتيجة وصول المعلومات للأسواق. ثامنا: مؤشرات الأداء المرتبطة بعوائد الأسواق المالية الناشئة يهتم بها المستثمرون لمعرفة درجة أداء الأسواق من منطلق استثماري ويرتبط ذلك بالعوائد وهي معايير اعتمدتها بعض المؤسسات الاستثمارية العالمية لتسهل عملية الاستثمار على الأسواق المالية، وهناك مؤشران: المؤشر الاستثماري لمؤسسة التمويل الدولية (IFCI): يظهر المرودية المتوسطة للأسواق لفترة معينة، ويعتمد هذا المؤشر على حساب رسملة عينة كبيرة من الأسهم على عدد معين من الأسواق في الدول النامية.مؤشر مورجان ستانلي (MSCI): يقيس أداء الأسواق المالية في البلدان النامية بنفس مبدأ المؤشر السابق، ولكنه لا يغطي نفس العدد من الأسهم ولا نفس العدد من الأسواق.
8969
| 14 أكتوبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يلعب التأمين الإسلامي دورا مهما في المجتمعات المعاصرة فبالإضافة إلى الحماية التي يوفرها لكل الأنشطة المالية والاقتصادية والمجتمعية فهو يساهم في تجميع المدخرات للتمويلات وخطط التنمية وضخها في أوعية الاستثمار الاقتصادية مرة أخرى وتوجيها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية في صورة من التعاون والتضامن بين الأفراد الذين تربطهم علاقة التكافل الاجتماعي حتى أصبح من الصناعات الأكثر قوة ومن أهم الركائز الأساسية التي تدعم النشاط الاقتصادي لأي دولة في حفظ الشركات والهيئات المتنوعة من الأخطار كما أن التوقعات تشير إلى أن سوق التأمين في دول الخليج ستتجاوز(37) مليار دولار في عام 2015 م خصوصاً مع تنامي عدد السكان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حيث يتوقع أن يزداد عدد السكان بحلول العام 2020 بنسبة الثلث ليصل إلى (53)مليون نسمة (بيانات مركز قطر للمال) وستكون الغالبية العظمى من السكان تحت سن (25) عاما ويشكل النمو السريع وصغر العمر النسبي للسكان تحديات كبيرة إلى جانب إتاحته فرصاً هائلة للتنمية والنمو الاقتصادي بكل الأنشطة الاقتصادية والمجتمعية وتشكل سوق قطر والسعودية أكبر أسواق للتأمين في المنطقة الخليجية ولقد أدركت الدول التي انتشر فيها الوعي التأميني (التقليدي- الإسلامي) مكانة النشاط وأهميته في التطور الاقتصادي الأمر الذي دفعها للإشراف والرقابة والتنظيم على كل الهيئات والشركات القائمة على إدارتها والاهتمام بتنظيمها المحاسبي والمالي وجودة العمل بها من خلال إخضاعها لمجموعة من القوانين التنظيمية والتشريعية بهدف تحقيق رقابة الدولة وحماية أموال المجتمع (مالك - مساهم – عميل- مستثمر) وإعطاء الأدوات الضرورية والسياسات الناجحة لعمل هذه المؤسسات حتى تتمتع بالاستقلالية بهدف تحقيق عوائد تسمح لها بالاستمرار والتطور ولذلك ظهرت ضرورة الحاجة إلى تقييم وتصنيف قوة الملاءة المالية لهذه الكيانات الاقتصادية العظيمة بصفة دورية خلال حياتها العملية والرقابة على الأداء المالي والتشغيلي والفني أيضاً باستعمال العديد من البرامج والضوابط المتعددة وأساليب التحليل الحديثة عالميا والمعايير المالية والشرعية في الوقت نفسه بقصد معرفة وضعها المالي والحكم على مستوى أدائها بشكل جيد مما يتطلب أهمية وجود إستراتيجية واضحة لإدارة المخاطر والمحافظة على قدرتها التنافسية في قطاع الصناعة التأميني ولذلك سيشمل التقرير محاور الملاءة المالية من خلال قواعد التصنيف الكمية لأنها الأكثر واقعية في التطبيق العملي لعملية التصنيف:أولا: مفهوم الملاءة المالية لشركات التأمين يمكن تعريف الملاءة المالية بأنها القدرة على امتلاك الأموال الكافية لمقابلة الالتزامات المالية أو هي الفرق بين الأصول والخصوم بحيث يكون هذا الفرق دائما في صالح الأصول حتى يمكن القول بأن هيئة التأمين قادرة على الوفاء بالتزاماتها حيث يجب عدم المساس بأصول الشركة عند دفع الالتزامات المختلفة بمعنى أنه من الطبيعي أن الشركة تستطيع الوفاء بالتزاماتها عن طريق دفع المطالبات من الدخل الخاص بالأقساط الجديدة حتى لا تعرض الشركة أصولها للوفاء بالتزاماتها. فحملة الوثائق لا يهمهم فقط قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها الآن، وإنما يهمهم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها طوال مدة سريان الوثيقة.ثانيا: الهدف من تصنيف الملاءة المالية في صناعة التأمين تعتبر الملاءة المالية هي الأساس الذي يقوم عليه مستقبل التأمين (إسلامي - تجاري) ويعبر عن الغرض من تصنيف الملاءة المالية لشركة التأمين الإسلامية، تقديم رأي موثوق به من جهة خارجية مستقلة بشأن القوة المالية لشركة التأمين وقدرة المؤمن على الوفاء بالتزاماته التعاقدية للمؤمن له وللأطراف ذات العلاقة وأصحاب المصالح الآخرين.ثالثا: مفهوم تصنيف الملاءة المالية لشركة التأمين يعتبر تصنيف الملاءة المالية هو تقييم للقوة المالية لشركة التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه حاملي البوالص والمتعاقدين الآخرين معها كما يقدر تصنيف القوة المالية مدى متانة القوة المالية في المستقبل وبالتالي فإن تصنيف الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف يخضع لمجموعة من العوامل الكمية والنوعية مثل التقييم النوعي على تحليل المخاطر سواء كانت مخاطر العامة أو الخاصة لشركة التأمين والأوضاع فيها كما يعتمد التصنيف الكمي على تقييم قوة الميزانية العمومية للشركة والأداء التشغيلي باستخدام مجموعة من الاختبارات المالية على الأداء المالي والإداري للشركة والموضع بالتقارير المالية والمحاسبية لها. رابعا: معايير تقييم الأداء في شركات التأمين التكافلية عند تحديد معايير ومقاييس تقييم أداء شركة التأمين الإسلامية ومدى نجاحها في مواجهة الصعوبات والمخاطر غير العادية التي تواجهها مقارنة بشركات التأمين التجارية فلها خصوصية مميزة وذات طابع أعلى بالمخاطر في أداء عملها (متوافقة بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية) ذلك لأن العناصر التي تتكون منها معايير الأداء في شركة التأمين الإسلامية أغلبها مبني على تقديرات عامة وغير عادية ويمكن القول بأن معايير ومقاييس تقييم الأداء في شركة التأمين تنقسم معايير(خارجية - داخلية) بالإضافة إلى المؤشرات التحليلية الأخرى التي على شكل نسبة مئوية التغيرات الكبيرة في إدارة شركة التأمين تتبعها مشاكل مالية معينة ولذلك فمن الأهمية التعرف على مدى تأثير التغيرات في الإدارة والعاملين مثلا (خاصة بالنسبة لأعضاء مجلس الإدارة والمديرين والإدارة التنفيذية.*المعايير الخارجية: نقصد بالمعايير الخارجية العوامل الخارجية التي يهتم بها جمهور المتعاملين ويبني عليها حكمه على شركة التأمين وأهم هذه العوامل ما يلي (الخدمة الجيدة للعملاء والسرعة والتوازن في تسوية التعويضات - تكلفة التأمين- السمعة المالية والإدارية والعامة للشركة) *المعايير الداخلية: نقصد بالمعايير الداخلية وضع معايير واقعية وأكثر تحديدا لقياس الأداء في شركة التأمين الإسلامية ومدى تطورها وتقدمها في تقييم العناصر الإدارية المختلفة في الشركة وكيفية أدائها لوظائفها ومدى تطورها وأهمها (الهيكل الوظيفي والكفاءات من بحوث الإنتاج والتطوير- الاهتمام بعمليات الاكتتاب وإعادة التأمين- الرقابة على التعويضات- التسويق- الاستثمارات - التخطيط المالي – الكوادر الوظيفية وتدريبها) خامسا: عوامل التصنيف الكمية للملاءة المالية لشركة التأمين الإسلامية صناعة التأمين الإسلامية مازالت في طوربنيان الكفاءة والكفاية (نوعي - عددي) وأنها بحاجة ماسة إلى الدعم وإعادة التنظيم بما يحقق الكفاءة المطلوبة والأهداف المحددة سلفاً لأنه بكل بساطة تجد في صناعة التأمين الدرع الواقية والوسيلة الفعالة لحماية الممتلكات ورؤوس الأموال ضد المخاطر المتوقعة وبما يحقق بالوقت نفسه ضمان استمرارها لأدائها ولذلك تقسم عوامل التصنيف الكمية لنوعين رئيسيين يشمل (قوة الميزانية العمومية - الأداء التشغيلي) وتفاصيلها كالتالي: *الرسملة: تشمل دراسة الرسملة المبدئية والمحتملة وحجم الاقتراض المصرفي لتأمين توافر الرأس المالي (حقوق المساهمين - التمويلات) بما يتماشى مع المتطلبات الرأسمالية للجهات التنظيمية وبحيث تكون كافية لدعم القدرة على دفع المطالبات بما يتلاءم لعملية التصنيف ويتم إجراء مكثف لتقييم رأس المال الضروري لدعم عمليات الشركة ويكون مناسبا لخطة عملها لأن حجم رأس المال الإضافي المطلوب سوف يعكس ما تتعرض له الشركة من مخاطر الاستثمار ونوع النشاط القائم.*السيولة: السيولة تمثل عدم التمكن من الحصول على أموال لمواجهة الالتزامات المستحقة التي تواجه شركات التأمين عبئا إضافيا من جراء عدم وضوح توقيت والحجم الكبير لمطلوباتها وبالتالي فإن تقييم قدرة شركة التأمين على تحقيق سيولة نقدية كافية من الأنشطة التشغيلية والتأمينية لمواجهة المستحقات عليها كما تشمل تحليل الأنشطة الاستثمارية للشركة مثل (بيع الاستثمارات من أجل مواجهة الحاجة إلى الأموال النقدية) لتحقيق هذا الهدف تقوم بتقييم المحفظة الاستثمارية وتأثير التقييم على الميزانية العمومية وحجم ما تحتاج الشركة لتسهيلات البنوك لمواجهة متطلبات السيولة النقدية ومن أنواع تقييم السيولة (الجارية - الإجمالية - التشغيلية - الإيرادات- المطالبات). *جودة الموجودات: تساهم جودة وتنويع الموجودات في الاستقرار المالي للشركة ويتم تقييم الموجودات المستثمرة لمعرفة مخاطر التخلف عن الدفع والتاثير المحتمل على الفائض إذا تم بيع الموجودات بشكل مفاجئ فكلما كانت السيولة والتنويع أو جودة الموجودات أفضل كلما قل عدم وضوح الرؤية من حيث القيمة التي تحقق من بيعها ووجود احتمال أقل للتخلف عن الدفع لهذا تقوم دراسة الموجودات المستثمرة للشركة لتحديد حالات عدم التنويع بين القطاعات خاصة الاستثمارات الكبيرة من قيمة رأسمال الشركة فالشركات التي تملك موجودات غير منوعة ذات طابع جامد معرضة أن تعاني من التذبذب في أوضاع الاكتتاب التأميني والظروف الاقتصادية التي قد تعرض للخطر الفائض الخاص بحاملي البوالص. *مدى كفاية الاحتياطيات والمخصصات: كفاية الاحتياطيات المحتفظ بها والمعلنة لدى شركة التأمين عامل هام وضروري بالنسبة لقوة ميزانيتها العمومية ومدى تأثير الدخل الصافي وفائض حاملي البوالص مباشرة خاصة التغيرات في الاحتياطيات المعلنة وتطويرها سواء احتياطيات لمواجهة خسائر الشركة مرتبطة بالفترات الزمنية الخاصة بها كذلك تناسب تطورها مع نمو الأقساط التأمينية وأيضا حجمها مقارنة مع الأقساط المكتسبة الصافية *الأداء التشغيلي (العائد): يعتبر معدل الربحية من العوامل المؤثرة في عملية التصنيف ويتمثل الغرض من التقييم التوصل إلى رأي جودة واستمرارية الأرباح كما أن الدخل (العملية التأمينية -الدخل من الاستثمار) مصدران رئيسيان للدخل بالنسبة لشركة التأمين الإسلامية بما يحقق الربح من الاكتتاب التأميني عندما تزيد قيمة الأقساط المكتسبة عن مبلغ الخسائر والمصاريف الإدارية فتكتسب العائدات الاستثمارية كفوائد حصص أرباح نقدية ومكاسب رأسمالية لتقييم عمق أنشطة الشركة ومحفظتها الاستثمارية وتذبذب الإيرادات ومعدلات الزيادة في أقساط التأمين وما إذا كانت سياسة أسعار الشركة تتماشى مع المخاطر التي اكتتبت مع ملاحظة أن العائد يشمل (العائد على الموجودات - على الإيرادات - على حقوق المساهمين) بالإضافة لمعدلات المصروفات والخسائر. سادسا: الاستراتيجيات الحديثة من التحليل المالي في عملية تقييم الأداء يعتبر التحليل المالي أداة من أدوات تقييم نشاط شركات التأمين بكل أساليبه المتنوعة سواء (الأفقي - الرأسي- التوازني - النسب) ولمعرفة الوضعية المالية لشركات التأمين (إسلامية - تقليدية) عند نهاية الدورة المالية لأنه عبارة عن دراسة تفصيلية للبيانات والقوائم المالية للشركات من أجل الحصول على معلومات تستعمل في اتخاذ القرار وبذلك يتم التخطيط للمستقبل لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتقييم أداء الشركات وتحديد الانحرافات ونقاط القوة والضعف للسياسات المالية والإدارية والفنية التي تنتهجها الشركات لتؤكد قدرة الشركة على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها وحماية حقوق المؤمن لهم وعدم الإخلال بسوق التأمين وبالتالي المساهمة في التوفيق بين مخاطر السيولة والربحية لضمان حمايتها من مخاطر عدم تسديد التزاماتها للمؤمن لهم من خلال عوائد الأموال المستخدمة في عمليات الاستثمار وزيادة قدرتها التنافسية ومدى استمراريتها بسوق الصناعة التأمينية وفق المعايير المتعارف عليها وتشمل:*المعايير التاريخية المستمدة من أداء الشركة بالسنوات الماضية *المعايير الصناعية التي ينتمي إليها نشاط الشركة (قطاع الصناعة التأمينية الإسلامية). *المعايير المتعارف عليها من التجارب السابقة والمشابهة. *المعايير المستهدفة حسب الموازنة التقديرية المستهدفة.
3526
| 28 سبتمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تطابقا وتنفيذا لرؤية قطر الوطنية 2030 م تعتبر الحوكمة من بين الآليات والوسائل الحديثة الهامة التي تهدف إلى الحفاظ وضمان الاستقرار في النظام المالي والاقتصادي بشكل خاص فمن الواضح في السنوات الأخيرة أن هناك تغيرا في نوعية وحجم المستفيدين من الخدمات العامة من صحة وتعليم وأمن.. الخ هذا التغير أدى إلى كُون الأسلوب التقليدي في الإدارة العامة غير مجدي مما استدعى تبنّي أسلوب أكثر كفاءة وفعالية فمبادئ الحوكمة تُقدّم أسلوب إداري يعتمد على المشاركة من قبل المستفيدين من الخدمات في رسم الاستراتيجيات وتنفيذ ومراقبة العملية الإدارية لتقديم خدمات أكثر فعالية وكفاءة للمستفيدين على المستوى المحلي بشكل عام لذلك تعتبر الحوكمة الرشيدة هي الأسلوب الأكثر كفاءة والمثالية لتحقيق خدمات عالية الجودة وضمان حقوق الإنسان وتطبيق مبادئ العدالة بين أفراد المجتمع لضمان تحقيق مستويات عالية من التنمية الاقتصادية والبشرية على المدى الطويل ويشمل التقرير مبادئ الحوكمة الرشيدة بالإضافة إلى الأهداف والمعايير للحوكمة في مقارنة مدى تطبيق مبادئ جودة الحوكمة الرشيدة Worldwide Governance Indicato WGI في على المستوى المحلي والعالمي رغم تبني الحكومات للكثير من الأنظمة واللوائح وإنشاء مجالس وهيئات الغرض منها تعزيز ودعم الحوكمة الرشيدة إلا أنه لتفعيل الحوكمة الرشيدة ولتحقيق مستويات عُليا لجودة الحوكمة لابد من تفعيل )تطبيق فعلي( لتلك الأنظمة واللوائح بالإضافة إلى دعم الاستقلالية الإدارية والمالية لتلك الجهات أيضا كما يتوجب على الدول الاستمرار في تحديث الأنظمة. والأدوات بما يتوافق مع التطور السريع في الحاجات المجتمعية وعليه ستكون محاور التقرير كالتالي :- أولا : الحوكمة العالمية المثالية إن الحوكمة العالمية المثالية هي عملية لقيادة التعاونية رشيدة تجمع معا الحكومات والمنظمات العامة متعددة الإطراف والمجتمع المدني لتحقيق أهداف مقبولة لدى الجميع وهي توفر توجها استراتيجيا ثم تحشد الطاقات الجماعية لمواجهة التحديات العالمية ولكي تكون فعالة ينبغي أن تعمل من خلال العمل المشترك والتعاون البناء وتكون أكثر ديمقراطية ومساواة بين النظم وأكثر انفتاحا من الناحية المالية والاقتصادية وأكثر تكاملا وشمولا وأوسع تخصصية لحل مشكلات القرن الحالي وتحدياته فالتغير المناخي والعددي لسكان العالم والتوسع في توفير الطاقة النظيفة والأبنية الخضراء وتقليل المخاطر الصحية وحدة الفقر والأمية والبطالة وغيرها كثير مما يتطلب معه تعاونا كبيرا بين الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية علي نفس الجانب تسخر لمعالجة هذه التحديات العالمية بكل ما لديه من إمكانيات وموارد متاحة وذلك بالطبع يؤثر علي حياة المجتمع في كل العالم ومن غير المرجح أن تكون الخبرة التقنية التكنولوجية المتخصصة ذاتها فعالة بالكامل ما لم تكن هناك الإدارة الرشيدة ( الحوكمة المثالية ) برؤية عالمية كلية تكون تعاونية تكاملية لتحقيق الهدف المنشود أولا : مفهوم حوكمة الشركاتتعددت التعاريف ولكن اشملها أن حوكمة الشركات هي مجموعة من العلاقات التعاقدية التي تربط بين إدارة الشركات والمساهمين وأصحاب المصالح فيها وذلك عن طريق الإجراءات والأساليب التي تستخدم لإدارة شئون الشركة وتوجيه أعمالها سواءً كانت( إسلامية – تجارية) مجال أنشطتها ( ائتمانية وتمويلية – استثمارية وتجارية - عقارية – خدمات وصناعة - غيرها ) من أجل ضمان تطوير الأداء والإفصاح والشفافية والمساءلة بها وتعظيم فائدة المساهمين على المدى القصير والطويل ومراعاة مصالح الأطراف المختلفة يتم من خلال مدخلين وهما : -المدخل الأول : مدخل المساهم والذي يهتم بتعظيم حقوق المساهمين متمثلة في الربحية المدخل الثاني : مدخل الأطراف المتعددة ذات العلاقة بالشركة مثل المديرين والعملاء والدائنين والعمال والأطراف الأخرى ويهتم هذا المدخل بتحقيق مصالح هؤلاء الأطراف وهو اشمل في التعبير لأنه يركز على البيئة المحيطة بالشركة والقضايا الاجتماعية المختلفة ويهتم بتوصيل البيانات والمعلومات المالية وغير المالية الملائمة لمتخذي القرارات من داخل وخارج الشركة.ثانيا : محددات حوكمة الشركاتالتطبيق الجيد للحوكمة من قبل المؤسسات في أدائها وتمكين البنية التحتية القانونية والأنظمة التشريعية والتنفيذية والحوكمة الرشيدة فهي التي ستساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي وتحقيق الرخاء والديمقراطية يتوقف على مدى توافر مستوى جودة مجموعتين من المحددات. المحددات الخارجية: تشير إلى المناخ العام للاستثمار والذي يشمل القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي مثل سوق الأوراق المالية والمنظمات وتنظيم المنافسة ومع الممارسات الاحتكارية والإفلاس وكفاءة القطاع المالي مع توفير التمويل اللازم للمشروعات ودرجة تنافسية بأسواق السلع وعناصر الإنتاج وكفاءة الأجهزة الرقابية علي أسواق المال والمنظمات والمؤسسات علي حد سواء المحددات الداخلية : تشير إلى القواعد والأسس التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات داخل المنظمات والهيئات بين مجلس الإدارة والجمعية العمومية والإدارة التنفيذية لان توافرها يحقق أداء مهامهم الوظيفية بدون تعارض وللحفاظ علي مصالح الإطراف ذات العلاقة ثالثا : أطراف عملية حوكمة الشركات مصطلح الحوكمة العامة بات من أهم المعايير التي تقيس بها مؤسسات التقييم الدولية قدرة المنشأة والشركة على الأداء والالتزام بالقواعد العامة بصورة فعالة هي مكافحة عدم الالتزام والجودة التنظيمية وسيادة القانون بكل شفافية وفعالية الأداء وفي الوقت نفسه أن ‘الحوكمة الرشيدة’ مطلوبة من قبل القطاعين العام والخاص على حد سواء ويتمثل إطراف عملية الحوكمة في ثلاثة إطراف تتأثر وتؤثر في التطبيق السليم لمفهوم وقواعد حوكمة المنظمات وتحدد درجة كبيرة مدي النجاح في تطبيق هذه القواعد وهي كما يلي :-النظام العام : يشمل الضوابط والإحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة في المجتمع ومنظماته الدولة : يتمثل في الكيان الإداري وتحديد وظائفه وهيكل بنيانه التنظيمي المتمثل في الوحدات والإدارات المتفاعلة معا والتي تعتمد علي السلطات الثلاثة ( التشريعية- التنفيذية – القضائية ) الأفراد المتعاملين : أصحاب الاهتمام والعلاقات المباشرة مع مؤسسات وإدارات هذا الكيان التنظيمي سواء ( المساهمين – مجلس الإدارة - الإدارات التنفيذية – أصحاب المصالح من العملاء والعمال وموظفين وموردين وخلافه.رابعا : حوكمة الشركات علي المستوي العالمي شهدت الفترة الأخيرة البدايات الحقيقية للحوكمة وذلك بعد الكثير من القضايا التي طفت على السطح العالمي من التجاوزات الإدارية والمالية والاقتصادية فكشفت هذه الأزمات والانهيارات عن أنماط من الفساد المالي والإداري مما جعل الحكومات والدول لمزيد الاهتمام عن الحوكمة التي تحظى بكثير من الأبحاث والدراسات للتقييم وتحديد المبادئ والمعايير فعلى المستوى الدولي تبنى الاهتمام بمبادئ ومعايير الحوكمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD - فرنسا) وأصدرت مجموعة من المبادئ والمعايير التي تعزز التزام المؤسسات بتطبيق متطلبات الحوكمة وقد تم اعتمادها من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 1999م كما تبنت لجنة بازل معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحوكمة وأصدرت وثيقة في سبتمبر 1999 حول تعزيز الحوكمة في المنظمات المصرفية وبني عليهما مجموعة من المبادئ الإرشادية التي يجب أن تلتزم بها إدارة المؤسسة المالية الإسلامية تجاه أصحاب المصالح وأصدر معيارا لحوكمة المؤسسات المالية الإسلامية في ديسمبر 2006 كما ان مجلس الخدمات المالية الإسلامية ( - IFBSماليزيا ) وجد أنه من الأفضل أن يصدر معيارا مستقلا لحوكمة المؤسسات المالية الإسلامية و مجلس المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ( AAOIFI- البحرين) كان له السبق في إصدار العديد من المعايير المالية و الشرعية وكلها تصب في بموضوع حوكمة الشركات. ثالثا: الأهداف والفوائد لتطبيق مبادئ حوكمة الشركات لقد كان الاهتمام بتطبيق حوكمة الشركات هو الحل المتكامل والفعال لكل هذه السلبيات وبذلك حازت على اهتمام مختلف الكتاب والباحثين في المجالات المختلفة المحاسبية والاقتصادية والإدارية والقانونية وغيرها وأصبحت حقلا خصبا للبحث والدراسة للاستفادة من مزاياها وإيجابياتها المتعددة التي تدعمها لما سعت معظم الحكومات والوحدات الاقتصادية إلي تطبيق مبادئها ومعاييرها ووضعت التشريعات المختلفة اللازمة لها ولقد اختلفت المفاهيم المستخدمة للتعبير عن هذه الأهداف والمزايا والتي يمكن التعبير عنها في النقاط التالية :- *تحسين القدرة التنافسية للوحدات الاقتصادية وزيادة قيمتها من خلال تطبيق معايير الحوكمة وتمكينها من الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من السوق في مجال أنشطتها*فرض الرقابة الفعالة على أداء الوحدات الاقتصادية وتدعيم المساءلة المحاسبية بها بتحقيق الشفافية المطلوبة لإدامة الشركات والمؤسسات المالية وتمكينها من القيام بأنشطتها الاستثمارية في إطار من النزاهة والموضوعية والاحتراف. *مكافحة الفساد المالي والإداري في تلك الشركات من خلال ضمان مراجعة الأداء التشغيلي والمالي والنقدي للوحدة الاقتصادية وتطبيق مبادئ الإفصاح والشفافية وتطبيق وتفعيل نظم الرقابة المالية والإدارية ضمان مراجعة الأداء التشغيلي والمالي والنقدي للوحدة الاقتصادية. *إحداث التوازن بين المصالح التي قد تبدو متعارضة بين أطراف العمليات الإنتاجية أو الاستثمارية التي تمارسها تلك المؤسسات بحيث يتم رعاية جميع المصالح وحمايتها بتقويم أداء الإدارة العليا وتعزيز المساءلة ورفع درجة الثقة فيها يضبط العلاقات الإدارية بين الأطراف ذات العلاقة في الشركات والمؤسسات والمتمثلة في مجالس الإدارة وحملة الأسهم والأقسام والهياكل الإدارية.*زيادة الثقة في الشركات والمؤسسات التي تطبق معايير الحوكمة من خلال تعميق ثقافة الالتزام بالقوانين والمبادئ والمعايير المتفق عليها.*تعظيم أرباح الوحدة الاقتصادية مما يساهم في تقوية المركز المالي للشركة ويجعلها أكثر قدرة وقابلية على التطور وتوسيع مجال وحقل أنشطتها.*العمل على جذب الاستثمارات واستقطابها فزيادة ثقة المستثمرين في أسواق المال لتدعيم المواطنة الاستثمارية التي تطبق قواعد الحوكمة ومعاييرها تكون أقدر على جذب الاستثمارات والثقة والمصداقية في تعاملاتها يولد بدوره طمأنينة تجاه تلك الشركة وأنشطتها وممارساتها.*الاحتكام إلى تلك القواعد والمبادئ والآليات الحوكمة يشيع جواً من الثقة في الشركة ولوائحها وأنشطتها مما يسهل الحصول علي التمويل المناسب والتنبؤ بالمخاطر المتوقعة.*حماية أموال المساهمين عبر توفير معلومات صحيحة وشفافة عن أنشطة الشركة والوضع المالي له وصلاحيات مجلس الإدارة و الأطراف الأخرى ذات العلاقة بأنشطة الشركة كالعملاء والدائنين أو المقرضين أو غيرهم.رابعا : الأبعاد الإدارية للحوكمة الرشيدة أن تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة تساهم بشكل مباشر في الإصلاح الإداري وتدعمه عن طريق تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة واللامركزية ومشاركة المستفيدين من الخدمات في رسم السياسات واتخاذ القرارات فالحوكمة الرشيدة هي أساس وعنصر مهم في الإصلاح الإداري الذي يهدف إلى زيادة فعالية وكفاءة الإدارة في القطاعين ( العام- الخاص ) مما يؤدِّي لزيادة الإنتاجية كماً ونوعاً وتقليل التكاليف لأدني مستوى فقد مرّت الإدارة العامة بمجموعة من التحديات تمثلت في تعقُّد التركيبة السكانية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات أصبح من الصعب على الحكومات بمفردها إدارة المشاريع القومية أو مراقبة قطاع الإعمال مما أدّى إلى وجود ضعف في جودة الخدمات المقدمة للمجتمع بالإضافة إلى انتشار الخلل المالي والإداري وعجز الحكومات عن القيام بدورها الخدمي والرقابي أدّى في كثير من المجتمعات إلى اضطرابات و اختلالات وهذا الوضع الجديد طرح فكرة جديدة هي نموذج الحوكمة ومبادئها هي المشاركة من قبل الأفراد ومنظمات المجتمع المدني في إلا دارة ورسم السياسات والرقابة وتعزيز الشفافية الرشيدة وبالمقابل فإن الحوكمة الرشيدة تطبّيقها بالشكل الصحيح تكون أكثر كفاءة وفعالية في الدول الأكثر تقدما في مجال التنمية البشرية لذلك فان العلاقة بين الحوكمة الرشيدة والنمو الاقتصادي والتنمية البشرية هي علاقة تبادلية حيث إنه لابد من التنمية المتوازنة للحصول على التنمية المستدامة على المدى البعيد فلابد للحكومات من اعتماد مبادئ الحوكمة الرشيدة في تقديم جودة الخدمات الصحية وارتفاع مستوى التدريب والتعليم للفرد وبالتالي يؤدي إلى تقليل الفساد وتعزيز الشفافية وزيادة كفاءة وفعالية الأداء الحكومي والقطاع الخاص معا. خامسا : الأبعاد الاقتصادية للحوكمة الرشيدة مبادئ الحوكمة الرشيدة تلعب دوراً مهما في التنمية المستدامة والتخطيط للأجيال القادمة وأن تطبيقها يؤثر إيجاباً على التنمية الاقتصادية في الأجل القصير بالإضافة إلا أنها تُساعد الدول على تجنب المشاكل الاقتصادية والمالية وبالتالي التحديات الاجتماعية مما يُقلّل معه أثر المشاكل الاقتصادية كالركود أو الكساد ( عالميا- محليا) لأنها بكل بساطة تساهم في دعم النمو طويل المدى ليس فقط بسبب السياسات الفعالة وتقليل التكلفة بل أيضا من خلال القدرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية حال وقوعها فهناك علاقة قوية بين التنمية الاقتصادية واعتماد مبادئ الحوكمة الرشيدة من قبل الحكومات فتأثيرها يتعدي القطاعين ( العام- الخاص ) حيث إن التشريعات وتنفيذ الأحكام تُطبّق من قبل الحكومة لذلك كل ما كانت العملية الإدارية أكثر شفافية وأقل ضعفا واقوي التزاما بتطبيق سيادة القانون بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص والمجتمع في إعداد ومراقبة القوانين كان القطاع الخاص أكثر فعالية وكفاءة في المشاركة القومية وتعزيز دعم النمو والتنمية الاقتصادية لأن تأثير غياب الحوكمة الرشيدة يؤدي للتأثير السلبي على الأداء بالقطاعات الخدمية خصوصا وان وجود إدارة الحوكمة الرشيدة تساهم في رسم السياسات وتطبيقها وهذه السياسات بدورها وجود مناخ أعمال سليم وجذّاب للاستثمار والنمو الاقتصادي كما يساعد على توجيه التنمية الاقتصادية التوجيه الصحيح والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة عن طريق تقليل الفساد وتعزيز الشفافية وزيادة كفاءة وفعالية القطاع العام والخاص معامع الأخذ بالاعتبار أن أي نمو اقتصادي سوف يكون هشّ وقابل للتدهور عند حدوث الأزمات لذلك يعتد بنموذج الحوكمة الرشيدة كالضمان لتنمية اقتصادية مستدامة فأثبت التجارب أن العلاقة بين الحوكمة الرشيدة والتنمية والنمو الاقتصادي.
2296
| 25 سبتمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الإدارة الرشيدة هي تكاتف جهود وطاقات وشفافية تطبيق وقدرات فكلما تظافرت النوايا الصادقة والمؤهلات الكفؤة لعمل المؤسسات المالية كلما حصلنا على النتيجة المرجوة والأداء الأكمل فالإدارة المؤسسية الرشيدة والفعالة في المؤسسات المالية الإسلامية خصوصا التي تستخدم الأموال واحدة من أهم دعائم البيئة السليمة المراد توافرها ويعود سبب الاهتمام الكبير من قبل السلطات الإشرافية للارتباط الوثيق بين تفعيل إشراف السلطات على المؤسسات المالية لديها وبين وجود إدارة عليا وتنفيذية رشيدة على إدارة المؤسسات المالية لأنها أشد خطورة فعدد مساهميها والمودعين أكبر ومخاطرها العامة أعلى مما يتطلب التحكم والسيطرة على أدائها وتعمل في إطار هيكل تنظيمي متكامل وملائم ويتم ذلك في إطار مجموعة من الأهداف والسياسات والإجراءات التنفيذية والرقابية التي تحكم وتقيِّم أداء المؤسسة وتنظم المسؤوليات والواجبات والصلاحيات والعلاقات المتداخلة بين جميع الأطراف مع المؤسسة بما يساعد جانب السلطة الإشرافية على أداء مهامها الإشرافية والرقابية على النحو المنشود وبما يزيد من تجاوب المؤسسة المالية مع السلطة الإشرافية بشكل فعال ويؤدي ذلك في النهاية إلى تحقيق أهداف المؤسسة والسلطة الإشرافية في المحافظة على حقوق المودعين وحقوق جميع الأطراف على نحو متوازن بما يتماشى مع التشريعات والقوانين الإشرافية وبما ينسجم مع السياسة النقدية والاقتصادية للدولة فيتعين عليها أن تحسن من أدائها وأن تحقق مصالح المتعاملين بدرجة أفضل من خلال تنشيط الإدارة المؤسسية بها حتى تستطيع التوسع بمعدلات أسرع وتقوم بمهامها على الوجه الأكمل وتزداد الحاجة إليها كلما توسعت المؤسسات وازدادت مصاعبها وقدرتها على مواجهة التحديات بجدارة مع وضع التدابير التي تعين على تحسين أداء وظائف هذه المؤسسات وهو ما تشمله محاور التقرير التالية:أولا: الإدارة العامة في الفكر الإسلامي تتمثل الإدارة في أنها نشاط جماعي مشروع يقوم به الراعي مع موظفيه العاملين في جميع الأجهزة الخاصة والحكومية من خلال تقديم خدمة أو سلعة مباحة إلى الجمهور بلا تميز وشعورا منهم بأمانة الأداء أثناء ممارستهم الإدارية وفقا لأنظمة وتعليمات مصدرها الشريعة الإسلامية مستغلين في ذلك كافة الإمكانات المتاحة سعيا لتحقيق أهداف مشروعة عامة من أجل توفير الأمن والرخاء والنماء للبلاد والعباد علي حد سواء.ثانيا: مفهوم الإدارة الرشيدة للمؤسسات المالية مجموعة مترابطة من العلاقات بين إدارة المؤسسة ومجلس إدارتها والمساهمين والأطراف ذات العلاقة وتتطلب الإدارة السليمة للمؤسسات وضع هيكل تنظيمي ينسجم مع أهداف المؤسسة بما في ذلك آليات لتحقيق تلك الأهداف وآليات للرقابة وتقييم الأداء ويتم عبرها إرساء الأسس التي تحدد الأهداف المرجوة من النظام ومراقبة الأداء كما تعمل على تكوين بواعث جيدة للنظام لتحفيزهم على متابعة مصالح المؤسسة ومساهميها الأمر الذي يسهل توفير الثقة الضرورية للاستخدام والتوظيف الممكن ضمن اقتصادات وفعاليات السوق من خلال تحفيز وتوحيد جهود (مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية) والتنسيق بينهما لتحقيق أهداف المؤسسة ومصلحة المساهمين وتفعيل وتسهيل آليات الرقابة للعمل على الاستخدام الأمثل لموارد المؤسسة لأن الإدارة الرشيدة (الحوكمة) هي الطريقة التي يقوم بها مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بالسيطرة على العمل وشؤون النظام التي تؤثر بدورها على أداء نجاح المؤسسة.ثالثا: مقررات لجنة بازل لهيكل الإدارة الجيدة بالمؤسسة المالية حددت لجنة بازل أربعة عناصر ينبغي أن تتوفر في الهيكل التنظيمي الجيد للمؤسسة المالية من أجل ضمان مراقبة وموازنة فعالة فالهيكل التنظيمي الجيد والملائم لحجم وطبيعة وأهداف المؤسسة المالية يمثل نقطة البداية في بناء إدارة ورقابة فعالة للمؤسسة ويتكون هذا الهيكل بشكل عام من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وما يتفرع منها من إدارات فرعية بالإضافة إلى الأجهزة الرقابية ويتم في ضوء هذا الهيكل يتم تحديد وتوزيع الاختصاصات والواجبات والمسؤوليات بدءًا من تحديد الأهداف ورسم السياسات وتحديد سلطات اتخاذ القرار إلى وضع إجراءات وآليات التنفيذ والمحاسبة وإيجاد آليات الإشراف والرقابة والمتابعة وتقييم الأداء ورغم عدم وجود هيكل إداري وتنظيمي واحد بسبب الاختلافات الكثيرة بين أشكال وأحجام وأهداف تلك المؤسسات وكذلك اختلاف التشريعات والقوانين والنظم التي تحكم هيكلة المؤسسات المالية المطبقة بين الدول وهي كالتالي:* إشراف ورقابة من مجلس الإدارة.* إشراف ورقابة مستمرة من أفراد داخل المؤسسة لا تربطهم علاقة بتنفيذ المعاملات اليومية في جميع إدارات وأقسام المؤسسة.* خط إشرافي مباشر ومتواصل بجميع جهات العمل داخل المؤسسة.* استقلالية وحياد إدارة المخاطر ومهام التدقيق في المؤسسة.رابعا: مسؤوليات الإدارة السليمة للمؤسسات المالية تناولت إحدى الدراسات الميدانية التي أجريت على مجموعة من المؤسسات المالية المصرفية لإحدى الدول الخليجية مؤخرا بعنوان (إدارة المؤسسات المالية الإسلامية) بالبنك الإسلامي للتنمية وقد أولت اهتماما أكثر لإدارة المؤسسات المالية لتحديد فعالية الأداء وقد وضعت الأسئلة الاستقصائية للحصول على المعلومات حول الفصل في توزيع السلطات (مجلس الإدارة – الإدارة التنفيذية) مع القواعد الإرشادية والسياسات الخاصة بكل إدارة في المؤسسة وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية ونظم إعداد التقارير واستخدام التقنية وتدريب العاملين وقد كشف نتائج الدراسة الميدانية إن نسبة (21.4 %) من المؤسسات المالية فيها إدارات تنفيذية مصنفة بدرجة ممتازة وأن نسبة (42.9% - 14.3 %) من هذه المؤسسات المالية جاء تصنيف أداء الإدارة التنفيذية بدرجة جيدة ومعقول وكذلك ما نسبته (21.4%) من هذه المؤسسات المالية تصنيف أداء إدارتها التنفيذية ضعيفة وفي ضوء هذه النتائج هناك فرص ممتازة لجودة الأداء وستكون الحاجة أكثر إلحاحا كلما توسعت المؤسسات المالية في إعمالها وزادت الموارد التي تديرها وأصبحت تقوم بدور عظيم في النظم المالية من خلال الدور المنوط بالإدارة السليمة للمؤسسة المالية وتضافر جهود مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية وقد نظّمت المصارف المركزيّة مسؤولياتها وصلاحياتها حيث جاءت على الشكل التالي: * وضع الأطر والأنظمة الداخلية المتعلقة بالإدارة الرشيدة وفقاً للقواعد والتوصيات المتعارف عليها محليا دولياً.* الإشراف والتنسيق لتطوير الأنظمة الداخلية المتعلقة بالإدارة الرشيدة لمتابعة تنفيذها من قبل دوائر المؤسسة كافة.* حماية مصالح المتعاملين بتقديم الاقتراحات للإدارة العليا التنفيذية لجهة إصدار التعليمات والإرشادات الداخلية المتعلقة بجوانب التعامل بما فيها الإفصاح والشفافية وتوزيع الأرباح.* تزويد مجلس الإدارة بشكل دوري وحسب الحاجة بالتقارير والتوصيات بناءً على النتائج المتوصل إليها.* التأكد من تقيد جميع الأقسام بالسياسات والإجراءات المكمّلة لأنظمة الإدارة الرشيدة التي تضعها الإدارة.* إعطاء الأولوية اللازمة لتطبيق أنظمة الإدارة الرشيدة خصوصاً في الحالات (خارج الدولة - الحالات عمليات تملك أو دمج) ذلك تداركاً للاختلافات في البيانات التنظيمية.* وضع أهداف وخطط وسياسات المؤسسة مع مراعاة تحقيق العائد الاقتصادي الملائم لمالكيها وحماية حقوق ومصالح (المساهمين – المدخرين – المستثمرين).* تسيير العمل اليومي وفق برامج وإجراءات عمل محددة وملائمة.* التزام المؤسسة بالسلوكيات والممارسات المهنية السليمة والآمنة والتزامها بالقوانين والتشريعات والتعليمات الإشرافية.خامسا: العلاقة المتكاملة بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة في المؤسسة المالية يمكن بيان مهام ومسؤوليات الإدارة التنفيذية في خط مواز مع مهام ومسؤوليات مجلس الإدارة على الوجه الأكمل لنجاح المؤسسة مع أهمية توافر الكفاءة والقدرة الفنية المناسبة للأفراد القائمين بتلك المهام بشيء من التوضيح لفصل الأدوار ومسؤوليات كل من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وأجهزة التدقيق الداخلي والخارج والترابط والتنسيق والعلاقة بينهم بما يشكل في النهاية تصورا عاما للهيكل التنظيمي والرقابي المتكامل للمؤسسات المالية وتنحصر هذه المسؤوليات: أ- المساعدة في وضع السياسات وتطويره: بتزود مجلس الإدارة بكافة المعلومات وآراء وتقارير عن سير العمل والتكاليف وتحليلات للمخاطر الحالية والمستقبلية ودراسات عن السوق والمؤثرات الخارجية وذلك لتمكين المجلس من وضع السياسات والخطط وتقييمها وتطويرها بكل الشفافية والموضوعية والأمانة المهنية.ب- المساعدة في وضع الهيكل التنظيمي وتطويره: من خلال ما تقدمه لمجلس الإدارة بشكل دوري من معلومات وتقارير وخبرات عن احتياجات تنظيم العمل وتنفيذ سياسات المجلس ومتطلبات التشغيل والرقابة الداخلية ووسائل الوقاية والضبط الداخلي بكل موضوعية بالتنفيذ.ت- تنفيذ العمليات وتطبيق السياسات: تعتبر الإدارة التنفيذية الجهة المسؤولة أمام مجلس الإدارة عن تنفيذ أعمال المؤسسة وفق السياسات والخطط التي وضعها المجلس ووفق الإجراءات واللوائح المقررة.ث- رفع التقارير لمجلس الإدارة: يقع على عاتق الإدارة التنفيذية مسؤولية رفع عدة أنواع من التقارير الدورية إلى مجلس الإدارة وإلى اللجان المنبثقة حسب أنواعها المختلفة (مالية دورية – إضافية – تقارير تطوير العمل).ج- إعداد البيانات المالية والحسابات الختامية: إعداد البيانات المالية للمؤسسة خلال العام والحسابات الختامية في نهاية العام بجميع التفاصيل والمعلومات المؤيدة وجميع الإفصاحات المطلوبة ومسؤولة عن صحة وسلامة تلك البيانات المالية والحسابات الختامية تجاه مجلس الإدارة عن نتائج الأعمال وتطورها.ح- المسؤولية تجاه المدققين الداخليين والخارجيين: تسهيل مهام التدقيق الداخلي والخارجي والتعاون مع المدققين وتزويدهم بكل ما يطلبونه من بيانات ومعلومات ومستندات، تفي باحتياجات التدقيق. ويتعين عليها أن تتوخى في ذلك الدقة والشفافية مع التجاوب مع نتائج التدقيق أولا بأول بتصحيح المخالفات ومعالجة أوجه الضعف والخلل والقصور وتطوير الأداء.خ- تنمية المهارات والسلوك المهني: يتعين على الإدارة التنفيذية أن تعمل على تنمية مهارات العاملين لتتوافق مع أحدث التطورات والتقنيات وذلك بالتدريب المستمر وعقد الندوات المهنية المستمدة من الثقافة المهنية والأخلاقية وفقًا لخطط وسياسات مجلس الإدارة.د- تشكيل اللجان التنفيذية وتفويض السلطات: باستخدام السلطات والصلاحيات التي خولها له مجلس الإدارة بتشكيل لجان لإدارة العمليات التنفيذية من قبل الإدارة التنفيذية حسب حاجة العمل وتفويض بعض الصلاحيات لتسيير العمل اليومي.ذ- وضع البرامج والإجراءات والتعليمات التنفيذية: التي تحكم وتراقب وتقيم العملية التنفيذية من كافة جوانبها بما يحقق رقابة داخلية فعالة ووسائل للوقاية والضبط الداخلي مع العرض على مجلس الإدارة لإقرارها كما أن عليها تقييم هذه الإجراءات والبرامج بصفة مستمرة وتطويرها ومعالجة أوجه القصور في ضوء توجيهات مجلس الإدارة.ر- متابعة التنفيذ وتقييم الأداء: من خلال التقارير اليومية والدورية التي تغطي جميع الأنشطة وتقييم متابعة التنفيذ وإدارة المخاطر وتقييم الأداء ومعالجة الانحرافات والتجاوزات والمحاسبة عنها تقييم الأصول وترشيد الإنفاق والتحقق من كفاية وسلامة نظم المعلومات ودقة التقارير التنفيذية وشموليتها وحفظ المستندات والوثائق والضمانات وفعالية إجراءات الرقابة الداخلية.
2740
| 17 سبتمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتنوع وتتشكل المنتجات المالية والاقتصادية الإسلامية وأصبحت تتضمن تفاصيل كثيرة ومبتكرات يصعب الإحاطة بجميع تفاصيلها من قبل المتعاملين مع هذه المؤسسات الخدمية وكلما انفتحت الأسواق العالمية وترابطت عملياتها فيما بينها (العـولمة) بالإضافة لتحرير تجارة الخدمات طبقا لاتفاقية الجات بين دول العالم كلما زادت رقعة العمل المالي والاقتصادي الإسلامي على خريطة العالم مما يجعل الحاجة ماسة لضبط النمو وإيجاد الوسائل والأدوات التي يستطيع فيها المجتمع (مستثمر- متمول- مالك - مساهم) للتحقق من الانضباط الشرعي بمساعده مجموعة من الأدوات للمقارنة بين المؤسسات والمنتجات المالية لهذا الانضباط لأنه ببساطة شديدة إن النتائج المترتبة على توافر هذه الوسائل هو التأكد من إن المنافسة ضرورية ونافعة في عمل الأسواق المالية عموما ولا تؤدي لتدهور التصنيف النوعي والشرعي سواء للمؤسسات أو المنتجات المالية الإسلامية ولن يتحقق ذلك إلا بإيجاد أدوات وآليات تكافئ الملتزم وتثمن عمله ومستواه مقارنة بنظيره من المؤسسات التجارية ولا ريب من أن الجانب الشرعي هو الأهم في تحقيق الهوية الإسلامية (المؤسسات - المنتجات) مع عدم إغفال الجانب الائتماني الذي هو محل إتقان الصناعة المالية الإسلامية عموما فالتفضيل الذي يبديه المتعاملين للمؤسسات والمنتجات المالية الإسلامية على المنتجات التقليدية راجع إلى جانب المشروعية والحرص منهم لتجنب الكسب الحرام فلابد إذا إن يكون هذا العنصر قابلا للقياس ولابد من وجود طريقة للحكم علي تلك المؤسسات والمنتجات بناء علي درجة التزامها بهذا العنصر وهو (المشروعية والحلال) إذ لا يتصوران تكون جميعها عند نفس المستوي فإذا لم نوجد مثل هذا القياس فإن النتيجة الطبيعية هو تدهور في جودة النوعية الشرعية ولذلك فمحاور التقرير تشمل:- أولا: مفهوم التصنيف الشرعي عبارة عن عملية غرضها توفير المعلومات والتقويم المستقل للانضباط الشرعي للمؤسسات المالية الإسلامية أو التي تقدم خدمات مصرفية ومالية إسلامية والأوراق المالية التي تتداول في الأسواق كالصكوك وخلافها كمرجع يعتمد عليه المستثمرون والمتمولون في التحقق من وجود المستوى النوعي المطلوب من ناحية الالتزام بالإحكام والمبادئ الشرعية ذات العلاقة بالخدمات التي تسوق تحت شعار الإسلامية وذلك كوسيلة لاجتذاب مزيد من العملاء وتسويق المنتجات الاستثمارية والائتمانية والأوراق المالية ذات الطابع الإسلامي إذ إن المستحسن بالمؤسسات أنها تستحق مزيد من النجاح والأعمال مع ملاحظة إن التصنيف الشرعي لا يتعلق بالملاءة والقوة المالية للمؤسسة والنوعية الائتمانية للأوراق المالية ولا بالكفاءة الإدارية للجهة محل التصنيف وانما رأي مستقل للنوعية الشرعية. ثانيا: العلاقة بين التصنيف الشرعي وعمل هيئة الرقابة الشرعية تعتمد المؤسسات المالية الإسلامية والتجارية التي تقدم خدمات إسلامية أيضا في الفتوى والرقابة الشرعية على هيئات متخصصة يكون أعضاؤها علماء مشهودا لهم بالعلم والكفاءة والفضل وقد تختلف أراء وفتاوى الهيئات الشرعية بحسب اجتهاد أعضائها وتوجيهاتهم المنهجية والمذهبية فالعلاقة بينهما لا تقوم على وجود هيئة رقابة مركزية مهمتها إن تحكم على قرارات الهيئات الشرعية بالصحة أو الفشل فهذا أمر غير مفيد ويؤدي للضرر والنزاع ولا يستهدف القيمة الحقيقة التي تضيفها المؤسسات المالية الإسلامية المنضبطة بمبادئ وإحكام الشريعة إلى العمل المالي الإسلامي ككل لأنه ببساطة ووضوح أن اختلاف الآراء والقرارات هو اختلاف مجتهدين والحكم عليها يكون بمقدار ما اعتمدت عليه من مستند شرعي وما التزمت به من منهج أصولي والحكم كذلك على الجودة الشرعية إنما يكون بمقدار التزام المؤسسة المالية وتطبيقاتها لقرارات هيئة الرقابة الشرعية التابعة لها وهذا محور التصنيف الشرعي. ثالثا: أنواع التصنيف بالمؤسسات المالية أصبح التصنيف ركنا أساسيا في البناء الاقتصادي والمجتمعات الإسلامية محليا وعالميا نظرا للإقبال المشهود على العمل المالي والاقتصادي الإسلامي والاعتراف به وإشعار المؤسسات الكبرى لأهميته وفي ظل التوسع الكمي أفقيا في العدد جغرافيا وعموديا في التنوع والشمول المهني (تمويل - استثمار- تأمين - صيرفة – محافظ) فكان من الضروري استكمال متطلبات النجاح ولاستمرارية إيجاد آلية ملائمة لفلسفة ووظائف المؤسسات المالية الإسلامية لتقويم أدائها وتسهيل التفرقة بينها حسب الأداء وطبقا لمعايير الجودة الشرعية الشاملة ولذلك تنقسم أنواع تصيف المؤسسات المالية إلى نوعين:- النوع الأول: الأداء الفني (الائتماني) للأعمال والخدمات بنوعها من حيث قدرة المؤسسات المالية للوفاء بالتزاماتها وقوة ملاءتها المالية والائتمانية والكفاءة الإدارية وفقا لاستيفاء المتطلبات اللازمة لتحقيق الأهداف الخاصة بكل من المؤسسة والمتعاملين معها وذوي المصالح.النوع الثاني: الأداء الشرعي من حيث ضمان الالتزام بإحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وتوافر الصفات المحققة لهذا الغرض سواء الآليات الضبط الشرعي أو إجراءات ومراحل التدقيق الشرعي الداخلي. رابعا: منهجية تطبيقات التصنيف الشرعي يقوم مجلس التصنيف الشرعي ولجانه المتفرعة بالاهتمام بأحكام وتحفظات خبراء هيئات الرقابة الشرعية للمؤسسات والخدمات المالية الإسلامية وبالتالي يكون التقويم (المعياري والموضوعي) التي تتبناه الوكالة منهجا للتصنيف الشرعي (كنظام) تقويم مفتوح يعتمد على مكونات معلنة تعتمد بصفة أساسية على الموضوعية والتجرد والاستقلال يقوم متخصصون تحت إشراف مجلس يتكون من العلماء وتعتمد المنهجية على جميع العناصر المهمة التي تكون في مجملها فكرة واضحة عن الانضباط الشرعي في عمل المؤسسة المالية والنوعية الشرعية للمنتجات المالية من الصيغ الشرعية للاستثمار والتمويل وفقا لاعتبارات تحقيق منها (مقاصد الشريعة - سلامة آليات التنفيذ- ضمان سلامة المآلات) ويتم من خلال سلم تقويم يتكون من سقف اعلي للنقاط موزع علي شرائح بحسب الجوانب ذات الآثار في دقة التقويم تجمع مكوناته من لجنة التقويم بتعبئة الجداول المتضمنة للمعلومات وعناصر موضوعية ذات العلاقة للوصول لدرجة تعبر عن وضع المؤسسة محل التقويم أو المنتج مقارنة بغيرها من المؤسسات والمنتجات الأخرى ويبقي للجنة التقويم علي جوانب عمل المؤسسة والتحري بناء علي طلب المؤسسة ذات العلاقة وتتم بالتعاون معها وتعلن عن موافقتها علي نتيجة التصنيف ومنح المؤسسة التعقيب لما توصلت إليه اللجنة لأن غرض التصنيف الشرعي ذا تأثير إيجابي للصناعة المالية الإسلامية. خامسا: تقديم الدعم والتعاون لمؤسسات التصنيف الإسلامية رغم أهمية التصنيف الائتماني والشرعي للمؤسسات المالية الإسلامية والمتعاملين معها إلا أن المؤسسات الإسلامية التي تقدم خدمة تصنيف المؤسسات الإسلامية ومنتجاتها مازالت في بداية عملها ولم تحز هلي القبول العام الذي حازته شركات التصنيف الائتماني العالمية (موديز- ستاندرد أند بورز- فيتش) وتجدر الإشارة إلى إن شركات التصنيف العالمية تتصدي لتصنيف المؤسسات المالية الإسلامية ومنتجاتها كالصكوك وفقا لمعاييرلا تتحقق فيها بالضرورة الخصوصية الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية ومنتجاتها وهذا ما يدعم فرضية وجود شركات تصنيف متخصصة بالتصنيف الائتماني للمؤسسات المالية الإسلامية فضلا عن التصنيف الشرعي فمؤسسات التصنيف الإسلامية محدودة (كما ونوعا) علي صعيد الصناعية المالية الإسلامية المنتشرة عالميا ومنها: - * الوكالة الدولية للتصنيف بمملكة البحرين قام بتأسيسها عدد من البنوك والمؤسسات المالية بقيادة البنك الإسلامي للتنمية عام 2006 م وهدفها خدمة القطاع المالي والمصرفي الإسلامي بتوفير وتقويم مستقبل عن فعاليات ومنتجات القطاع لمصلحة المستثمرين (فرد - مؤسسة) وتقدم نوعي التصنيف (ائتماني - شرعي) من خلال الفحص التفصيلي لجميع الأسس النظرية والشرعية والتطبيقية للمنتجات المالية.* الهيئة الشرعية للرقابة والتصنيف للمنتجات والخدمات الإسلامية بدولة الإمارات فقد تأسست بإجماع الجمعية العمومية للمجلس العام للبنوك الإسلامية عام 2007 م بهدف مراجعة الأسس النظرية والشرعية التي تقوم عليها المنتجات المالية الإسلامية والتأكد من سلامة التطبيق العملي وموافقتها للمبادئ والأحكام الشرعية وينحصر نطاق عملها في تقديم تصنيف الجودة الشرعية للمنتجات والمؤسسات وفق تحقق المتطلبات الإدارية ومعايير الجودة الشرعية. * وكالة التصنيف الماليزية للشركات المالية الإسلامية تأسست كأول وكالة تصنيف في ماليزيا من قبل البنك المركزي في نوفمبر عام 1990 م وبهدف تطوير سوق السندات المالية والصكوك وتقديم مجموعة كاملة من خدمات التقييم الائتماني للشركات متعددة الجنسيات والمرتبطة بالحكومات (تصنيفات إسلامية) لمختلف القطاعات والصناعات من البنوك والتامين والسندات والأوراق المالية ودفع المطالبات لما تتميز به من كونها الوكالة المحلية الأولي لتعيين التصنيف الائتماني لكل من سداد المديونية والصكوك القائمة علي الشركة وتواصل تقديم التدريب والبحوث الاقتصادية التي تعزز الخبرات المالية والائتمانية. سادسا: متطلبات التصنيف الشرعي للمؤسسات والمنتجات المالية الإسلامية المعاصرة.إن الفجوة القائمة بين النظرية الشرعية وواقع التطبيقات والمنتجات المالية الإسلامية تمثل أهم دوافع التصنيف الشرعي والحاجة إليه فقد ابتعدت هذه التطبيقات عن جوهر عمل الصيغ الشرعية وأثارها التمويلية بشكل واضح لا يعكس الآثار الإيجابية للعمل المالي والاقتصادي الإسلامي ومثلت الدوافع تحفيزا المؤسسات للتناغم مع جودة النظرية الشرعية متطلبات منها: - * التركيز على جانب الهيكلة المالية للمنتجات وميكانيكية تنفيذها دون الأخذ بالاعتبار المقاصد الشرعية العامة والمآلات التي يمكن إن تنجم عن تنفيذ المنتج بالواقع العملي. * الهيكلة القائمة على التقليد والمحاكاة للمنتجات التقليدية على نحو ذابت معه الفروق بين المنتجات المالية والاقتصادية الإسلامية الأخرى. * ضعف الصيغة الابتكارية للمنتجات المالية الإسلامية المطبقة بطول الإجراءات وتعقيد التركيب الذي لا يخلو من الحيلة الشرعية للوصول للهدف النهائي وهو توفير السيولة للمتمول بغض النظر عن الاحتياج التمويلي الحقيقي وهذا يناقض الصفة الإنسانية والأخلاقية للصيغ الشرعية الأصلية التي تتميز بها والقصور في تحقيق العدالة المنشودة بتوزيع المخاطر بين أطراف المعاملة وفقا لقاعدة الغنم بالغرم التي أوصانا بها الرسول الكريم.* اختلال العدل والتوازن بين إطراف المعاملة في الحقوق والواجبات مع إثقال العميل بأكثر الواجبات المتعلقة بالمعاملة وتفرد المؤسسة المالية بحسم النزاعات وتحديد التصرفات النهائية في حالات الاختلاف والنزاع الطارئة وما تؤول إليه من حلول وبرمجة.* استغلال هوية المنتج من حيث كونه إسلاميا ومجازا شرعيا في التسويق لبيع المنتجات دون القيام بواجبات هذه الهوية ووضع النظم الكفيلة بضمان سلامة تنفيذها من الناحية الشرعية ووجود آليات للمراجعة الشرعية اللاحقة للتأكد من شرعية التطبيق العملي بالحياة.
3680
| 10 سبتمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعتبر رقابة المصارف المركزية على الودائع والائتمان في القطاع المالي من أهم أدواره الرئيسية للسيطرة على عرض النقد والحفاظ على حقوق المودعين واستقرارا للعملة الوطنية، فهي تسعى لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للنظام العام من خلال تنظيم وترشيد الرقابة على عمل المؤسسات المالية (الإسلامية - التجارية)، والإشراف عليها والتأكد من أوضاعها المالية والتزامها بتطبيق وإجراءات العمل التي تتفق والمعايير المحلية والعالمية من الهيئات وبنوك دولية، فالمؤسسات المالية الإسلامية تعتبر جزءا لا يتجزأ من النظام المصرفي، مما يتطلب معه إخضاع هذه المؤسسات لأنظمة رقابية وإشرافية تتناسب وخصوصية طبيعة عملها واحتياجاتها وبما يضمن لها العمل في ظروف متساوية بالسوق التنافسي ولتنسيق وتقوية الأداء التي تضطلع به كل من هيئات الرقابة الشرعية والمصارف المركزية للقيام بالدور المنوط بها للتنمية الاقتصادية بجميع مجالاتها وفق القواعد والأسس التي تضمن سلامة مراكزها المالية وضمان حقوق المتعاملين معها، فالتعاون والتنسيق البناء بين المصارف المركزية والمؤسسات المالية (مصرفية وتمويلية واستثمارية) وفق مبادئ الشريعة الإسلامية يساهم في تعزيز الدور الرقابي والإشرافي على عمل تلك المؤسسات وتنظيم الصناعية المالية عموما والمصرفية خصوصا في اختصار لعلاقة (تنظيم ومراقبة الودائع والائتمان، كمًّا ونوعا، وتنظيم السياسة النقدية والمالية العامة - الرقابة والإشراف المهني والمصرفي – دور المقرض الأخير عند الحاجة) من خلال الأدوات والأساليب حسب التقرير وبهدف زيادة الشفافية والمعلومات وسلامة أنظمة الائتمان والتمويل لكل من (فرد- مؤسسة - دولة) وتحسين السياسات الرقابية في المجال النقدي والمالي والاقتصادي وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية. أولا: مفهوم وأهداف الرقابة على الودائع المصرفية تعرف الرقابة على الودائع المصرفية بأنها مجموعة الأساليب والأدوات التي تستخدمها المصارف المركزية ضمن الإطار القانوني المعمول به لضمان سلامة ودائع الجمهور لدى المؤسسات المالية وإعادتها إلى أصحابها عند الطلب أو حسب عقد الوديعة ويقوم المصرف المركزي بالرقابة على الودائع لتحقيق مجموعة من الأهداف، الهدف الأهم هو ضمان إعادة هذه الودائع إلى أصحابها مع عدم إساءة البنوك لإدارة هذه الودائع من أي تقصير وتعدٍ لإدارات المؤسسات على الودائع والاستغلال الأمثل والمفيد مع الوفاء بالتزامها نحو أصحاب الودائع الادخارية والاستثمارية والحسابات الجارية، تحقيقا لضمان الاستقرار الاقتصادي، حيث إن أي إخلال للبنوك بالتزاماتها يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية، إضافة إلى ذلك السيطرة على عرض النقد (التوسع النقدي). ثانيا: الأدوات التي تستخدمها المصارف المركزية للرقابة على الودائع المصرفيةتعرف الأدوات التي تستخدمها المصارف المركزية للرقابة على الودائع المصرفية بأنها مجموعة الأساليب والأدوات التي تقسم لنوعين (كمية - نوعية) تستخدمها المصارف المركزية في ظل القوانين المعمول بها لتنفيذ السياسات الرقابة المتبعة لضمان سلامة الإجراءات المتعلقة بالودائع من الناحية العملية والتي تساهم أيضا في زيادة كفاءتها بالأعمال الإشرافية للرقابة على الودائع واستنادا عليها تقوم المصارف المركزية بتنفيذ سياستها الرقابية على المؤسسات المالية وفقا لهذه الأدوات، ومنها: الاحتياطي النقدي: يمثل احتفاظ المؤسسات المالية بنسبة من ودائعها لديه تتناسب هذه النسبة مع أنواع وآجال الموارد الخارجية للمصرف ومع الحالة التي يمر بها اقتصاد الدولة من تضخم أو كساد وبهدف تأمين تلبية طلبات السحب من قبل المودعين. والسيولة القانونية: تنفيذ المؤسسات المالية الاحتفاظ بنسب موجودات سائلة وفقا للعرف المصرفـي منسوبـة إلى مجموع الودائع وفقا لتعليمات احتساب هذه النسبة وهي تعتبر أداة من أدوات الرقابة على الائتمان. كفاية رأس المال: تتمثل في صورة تعليمات للمؤسسات المالية بضرورة عدم انخفاض رأسمال البنك عن نسبة معينة من الودائع وهذا يعني أنه على البنك التوقف عن قبول الودائع أو زيادة رأسماله عند وصول الودائع إلى مستوى معين بهدف حماية حقوق المودعين والدائنين وثقة المجتمع بالجهاز المصرفي واستقراره. سقوف الائتمان: تمثل سقوف الائتمان إحدى الوسائل الإشرافية وكأداة من أدوات السياسة المالية والرقابة على الائتمان وتوجيه النشاط الاقتصادي، خصوصا المؤسسات التجارية القائمة على الإقراض والاقتراض والمؤسسات الإسلامية التي تقوم بتوظيف الاستثمارات الحقيقية وذلك وفق قيود وضوابط استثنائية حتى لا يتأثر حجم الاستثمار ومعدلات الأرباح لديها. الفحص المصرفي: يقصد به التأكد من صحة العمليات التي تجري على حسابات العملاء وصحة الإجراءات وتطبيق المعايير المحلية والعالمية والسياسات الإجرائية في فتح الحسابات والتصرف فيها وغيرها من الأمور المتعلقة بحسابات المؤسسة المالية. تحديد أنواع الأموال السائلة التي يجب الاحتفاظ بها والتي تدخل في تحديد نسبة السيولة.ثالثا: مفهوم وأهداف الرقابة على الائتمان المصرفي يقصد بالرقابة على الائتمان قيام المصارف المركزية باستخدام أساليب وأدوات معينة في السيطرة على الاستثمارات والتسهيلات المصرفية التي تقوم بها المؤسسات المالية وتوجيهها في ظل القوانين المعمـول بها لتحقيق أهداف معينة ويتطلب هذا إيجاد أنظمة معلوماتية فعالة ليتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه وتقوم المصارف المركزية بالرقابة على الائتمان لتحقيق مجموعة من الأهداف الخاصة، أهمها تنظيم نشاط الجهاز المصرفي وتوجيهه الوجهة السليمة والمناسبة ورسم السياسة النقدية للدولة لتحقيق الصالح العام، قد أصبحت عملية الرقابة على الائتمان أكثر أهمية بعد إلغاء قـاعدة الـذهب، حيث أصبحت من أهدافها المهمة إدارة الدورات الاقتصـادية وتحقيـق مستوى عالـٍ من النشـاط الاقتصادي والتوظيف واستقرار المبادلات الدولية وتشجيع النمو والتنمية الاقتصادية للمجتمعات. رابعا: الأساليب التي تستخدمها المصارف المركزية للرقابة على الائتمان المصرفي حتى تستطيع المصارف المركزية تحقيق أهداف الرقابة على الائتمان المصرفي فإنها تستخدم مجموعة من الأدوات والأساليب التي تقسم لنوعين (كمية - نوعية)، تمكنها من الوصول سريعا لأهدافها التي تتمثل عادة على التأثير في الحجم الكلي للائتمان في البنوك بغض النظر عن نوعية الائتمان والغرض الذي يخدمه الائتمان الممنوح وهذه الأساليب الحديثة التي أصبحت المصارف المركزية تتبعها وتهدف إلى توجيه الائتمان للنواحي المرغوبة وللأغراض التي تخدم الاقتصاد العام للدولة وتساهم في نموه ومنها: - سعر إعادة الخصم: أسلوب تقليدي يقوم به المصرف المركزي بصفته بنك البنوك والمقرض الأخير لها ولذلك فإن رفع سعر الخصم يؤثر سلبيا على كمية الائتمــــان الممنوح (ارتفاع - انخفاض- استقرار). عمليات السوق المفتوحة: قيام المصارف المركزية ببيع سندات في السوق أو شراء سندات من السوق حسب الهدف الذي ينوي تحقيقه وعمـلية بيـع السندات في السوق تؤدي من الناحية النظرية إلى انخفاض ودائـع البنـوك بشكل غير مباشر كما تؤدي إلى انخفاض الأموال المتاحـة للتمويل والعكس صحيح بالنسبة لعملية شراء السندات من قبل المصارف. تحديد نسبة الائتمان إلى الودائع: تعني عدم تجاوز الائتمان الممنوح نسبة معينة من الودائع، بما يعني قيام المؤسسات المالية بزيادة ودائعها إذا أرادت زيادة تسهيلاتها المصرفية. تغيير نسبة الاحتياطي: تستطيع المصارف المركزية إصدار تعليمـات للمؤسسات المالية بزيادة أو تخفيض نسبة الاحتياطي بما يتناسب مع أهدافه ومعروف أن زيادة هذه النسبة تحد من قدرة المؤسسات على التوسع في منح الائتمان. تحديد الهامش المطلوب في عمليات التمويل: قيام المصارف المركزية بتحديد نسبة الهامش المطلوب في هذه العمليات المصرفية بمـا يتناسب وتحقيق أهدافه، فزيادة نسبة الهامش تؤدي إلى تراجع الائتمان الممنوح لتمويل عمليات شراء الأوراق المالية وتوجهه إلى عمليات أخرى. تغيير أسعار الفائدة: كان يقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية، مثل القـروض الممنوحة للأشخاص بهدف السياحة مثلا، وتخفيض سعر الفائدة على القروض الإنتاجية وذلك لتوجيه الائتمان نحو القروض الإنتاجية. الإقناع الأدبي: محاولة التأثير على السلوك الائتماني للمؤسسات المالية من خلال المقالات في الصحف والمجلات والحوار المباشر، ليتناسب هذا السلوك مع أهداف المصارف المركزية (أهداف السـياسة النقـدية وأهداف التنمية وتوازن العرض النقدي...) تحديد حصة الائتمان والمخاطر المصرفية: يتمثل بتحديد سقوف معينة للقروض والسلف بشكل عام، لاستخدامها في تمويل قطاعات معينة وعدم تجاوزها، مع التصريح عن كمية ونوعية الائتمان الممنوح للمتعاملين والتصريح عن الضمانات مقابل منح التسهيلات بهدف كشف الأخطار المصرفية عند تزويد المعلومات الائتمانية عن المتعاملين الحاليين والمحتملين لمساعدتها في اتخاذ قرارات ائتمانية آمنة وسليمة.خامسا: نتائج الآثار الاقتصادية لرقابة المصارف المركزية على الودائع والائتمان تتمثل في النتيجة الأولى: على التوسع النقديتعتبر ظاهرة التضخم من أهم ظواهر الاقتصاد المعاصر التي تحاول الحكومات السيطرة عليها من خلال السياسة النقدية التي تتولـى عادة المصارف المركزية إدارتها ويعرف التضخم بأنه زيادة العرض النقدي (التوسع النقدي) والتداول الكلي للنقد عن العرض الكلي للسلـع والمنتجات لفترة زمنية معينة، مما يؤدي إلى زيادة المستوى العام للأسعار، فطبيعة العمليات الائتمانية في البنوك التجارية تؤدي إلى التوسع النقدي (زيادة عرض النقد) في صورة تقديم قروض نقدية، فيما المؤسسات الإسلامية فيتم توظيف السيولة النقدية في أدوات استثمارية قائمة على مبدأ المشاركة الفعلية في الأرباح والخسائر الناتجة عن الاستثمار، لذلك فتأثير البنوك الإسلامية في مضاعـفة النـقد المتداول (التوسع النقدي) هو أثر محدود لأسباب تجميع السيولة النقدية الموجودة في حسابات استثمارية طويلة الأجل عادة، مما يؤدي إلى سحب السيولة النقدية من السوق بشكل غير مباشر، فالإنفاق على الحاجات الاستهلاكية يتراجع بانخفاض السيولة مع عدم السماح بسحب المدخرات عند آجالها واستخدام السيولة النقدية باستثمارات حقيـقـية (أصول ملموسة) يعني زيادة الإنتاج وبالتـالي تحقيق نوع مـن التوازن بـين العرض النقدي والسلعي.النتيجة الثانية: على الدخل والناتج القوميدراسة الدخل والناتج القومي ومتابعته تعتبران إحدى أدوات قياس النشاط الاقتصادي للدولة وأهم الأدوات للحكم على التقدم الاقتصادي خلال فترة زمنية معينة، فزيادتهما تعتبر مؤشرا علـى ارتفاع مستـوى المعيشة للمواطنين وارتفاع نصيب الفرد، لأن احتسابهما يأخذ بعين الاعتبار تغير قيمة النقود لإلغاء تأثير التضخم، لذلك فالمؤسسات المالية (الإسلامية - التجارية) تمكنها المساهمة فـي زيـادة الدخل القومي والناتج القومي الحقيقيين من خلال توفير التمويـل اللازم للاستـثمارات المتعددة بالشكل الذي يساهم في زيادتهما بشكل متوازن مع المحافظة على أكبر قدر من الاستقرار الاقتصادي (استقرار قيمة النقود)، الأمر الذي يتطلب وجود تناسب طردي متوازن بين الزيادة في عرض النقد والعرض السلعي، فالاستثمار الحقيقي المباشر هو الذي يؤدي للتأثير الحقيقي في الناتج القومي والدخل الوطني عـن طريـق توجـيه الائتمان المصرفي إلى الاستثمار الحقيقي المباشر.
10386
| 31 أغسطس 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أحاطت الشريعة الإسلامية موضوع الديون وسدادها في الاقتصاد الإسلامي بعدد من الضوابط والركائز الأخلاقية والتنظيمية لضمان أن يؤدي وظيفته الاجتماعية دون اختلال ودون ضرر بسائر جوانب الحياة الاقتصادية والمالية، فمن ذلك منع الربا في المدينات، مما يغلق بابا من أبواب الفساد في المعاملات المالية والاقتصادية، ومن ذلك التأكيد على لزوم الوفاء بالعقود والديون، خاصة تحريم المماطلة وعواقبها الكبيرة في أدائها لمن يجد وفاء لسدادها، لذلك فمشكلة التأخير في سداد الديون ومتاجراتها من الأفراد خاصة القادرين والمؤسسات المالية المليئة قائمة في كل المؤسسات المالية سواء (الإسلامية والتقليدية)، لكنها في المؤسسات المالية الإسلامية أكثر خطرا وأشد عاقبة على أنشطتها واستثماراتها ونتائجها المالية والمحاسبية، فصارت هما ثقيلا يؤرق الإدارات التنفيذية لهذه المؤسسات وأصبحت ظاهرة تهدد بخطورتها وتداعياتها المؤسسات المالية الإسلامية ذاتها، كتجربة رائدة لمواكبة متطلبات الواقع ومعالجة مشكلاته من العديد من المخاطر الائتمانية. ويضاعف من أهمية هذه المشكلة وضرورة مبادرتها بالعلاج تجنبا لتداعياتها أن بدأت تحقق نجاحات متتالية بجدارتها والتقدير لأدائها وبرغم هذه النجاحات تظل مشكلة مماطلة سداد الديون والمتأخرات بغـير عـذر شرعي مقبول أهم التحديات المطلوب علاجها وفقا لتطبيقات ومبادئ الشريعة الإسلامية. ولذلك يشمل هذا التقرير مجموعة من العناصر التوضيحية التالية: أولا: مشكلة المماطلة في تسديد ديون المتأخرات: إن النشاط الرئيسي للمؤسسات المالية (مصرف - مؤسسة تمويل - شركة استثمار) هو التسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء وشأنها شأن كافة المؤسسات في تحقيق الأرباح ولكن الأرباح لا تتحقق إلا إذا الْتزم العميل بتسديد ديونه في موعدها المحدد وبدون مماطلة، ذلك لأن الائتمان مرتبط بالزمن، فإذا ماطل العميل بالسداد لا يتحقق ذلك الربح المتوقع حتى لو سدد الدين كاملا بعد فترة المماطلة، فالديون تكون دائما موثقة بضمانات عينية وشخصية ورهونات أخرى، فما على المؤسسة المالية إذا ماطل العميل في السداد إلا التنفيذ عليها وسداد ديونها، لكن في الواقع العملي قوة الضمانات ليست هي الأساس في التمويل والتسهيلات الائتمانية الممنوحة، بل الأساس هو الثقة في العملاء، إضافة إلى ذلك أن جميع هذه الضمانات لا يمكن التنفيذ عليها إلا بحكم السلطات القضائية ويستغرق وقتا طويلا وتكاليف عالية، لذلك يكون الربح قد فات على المؤسسة المالية، والتجارب العملية تشير إلى أن كثيرا من العملاء (الأفراد - المؤسسات) تميل أحيانا للمماطلة بتسديد الديون لاعتقادهم بتأمين العاقبة.ثانيا: مفهوم المخاطر الائتمانية المتعلقة بالمماطلة في سداد الديون: تعد المخاطر الائتمانية أهم المخاطر التي تتعرض لها المؤسسة المالية في علاقتها مع العملاء المتمولين (فرد - مؤسسة - حكومة) وتتعلق المخاطرة الائتمانية باحتمالات عدم قدرة المدين على التسديد في الوقت المحدد للسداد وبالشروط المتفق عليها في عقود التسهيلات، هذا يعني أن تأخر المدين عن سداد الدين يعني بالضرورة أن الأخير قد حقق الخسارة، حتى لو سدد المدين المبلغ المستحق كاملاً إلى المؤسسة المالية الممولة، سواء كانت مصرفا ومؤسسة وذلك بعد مرور فترة زمنية على تاريخ حلول الدين، لأن فرصة الاسترباح من استثمار المال أضاعها المدين بمماطلته وتضييع فرص حقيقية كانت موجودة تتمثل في خاصية السيولة والتدفق النقدي والربح الفاقد، فضلا عن تعطيل المدخرات عن العمل والإنتاج وخاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة مصرفية قوية وناجحة بأمور توظيف الأموال.ثالثا: أسباب المخاطر الائتمانية للمماطلة بسداد الديون: تشمل ميزانيات المؤسسات المالية (الإسلامية - التقليدية) في جانب الأصول، بصفة أساسية، على أرصدة الديون مستحقة السداد حسب أعمارها في صورة ذمم ومداينات ومع ذلك فالديون المصرفية لدى المؤسسات الإسلامية مختلفة عن التقليدية.ولهذا أثره على معدلات المخاطر الائتمانية المرتبطة بسداد الديون للأسباب التالية: طبيعة المعاملات المالية الإسلامية، مثل المرابحة والاستصناع، والتي تمثل تقريبا (75%) وأكثر من معاملات المؤسسات المالية والتي تتحول هذه الأصول إلى أموال في الذمة غير محصلة راكدة. ومنع المؤسسات المالية الإسلامية من الاستفادة من الأدوات الاستثمارية للمؤسسات التجارية لزيادة أرباحها وإيراداتها، مثل السندات وعمليات الإقراض والاقتراض بفائدة مركبة على ديون المماطلين في السداد وعدم إمكانية زيادة الدين بعد ثبوته في الذمة، فإذا ماطل العملاء المدينون لم يكن للمصرف أن يزيد عليه في مبلغ الدين الأصلي وإنما بفرض الغرامات التأخيرية لغرض ردع المماطلين، ثم تتبرع بحصيلة تلك الغرامات لجهات البر والخير، بخلاف التجارية التي تعمد على ما يسمى بإعادة جدولة الديون في الحالات التي يعجز العميل عن السداد في الوقت المقرر وتعدد تأثيرات صيغ العقود على معدلات المخاطرة، فالمؤسسة المالية الإسلامية تعمـل في البيوع والمشاركات، وهذا سيعني أن مخاطر الائتمانية في تحقيق سداد المتأخرات والديون أعلى في مستويات المخاطر الائتمانية، فعلاقة المؤسسة التجارية في الديون من خلال العلاقة بينها وعملائها كعلاقة (دائن - مدين) (مقرض - مقترض). ويقيد العمل المالي الإسلامي بعدم جواز هيكلة الديون بزيادة القيمة والمتاجرة في الديون المتمثلة في بيع الديون إلى الغير قبل أجلها بأقل من قيمتها الاسمية، وهذا يعني أن المؤسسات المالية الإسلامية لا تستطيع خصم الكمبيالات أو تصكيك الديون وتداولها بين أطراف أخرى. رابعا: الآثار السلبية المترتبة على المماطلة في سداد الديون: حققت صيغ التمويل الإسلامية نجاحاتها المستمرة وقدرتها بالنهوض بمجالات الوساطة المالية وأن تكون بديلاً ذا كفاءة عن الإقراض الربوي من حيث حاجة المجتمع للتمويل وانسجام تلك الصيغ مع القوانين المنظمة للأعمال المصرفية الإسلامية إلا أن جانب إدارة المخاطر الائتمانية المترتبة على الديون والمتأخرات هو أكبر التحديات، فالمؤسسة المالية الممولة مؤتمنة على أموال المدخرين والمستثمرين في أن تستخدمها بالحرص الدائم عليها، فالمودعون مع قبولهم مبدأ المشاركة في أرباح المؤسسة وخسائرها لا يرغـبون بالمجازفة بأموالهم في عمليات غير محسوبة العواقب من الناحية المالية والفنية لجوانب العمل المصرفي الإسلامي، ولذلك أدت لمجموعة من التوجهات في مسار عمل المؤسسات المالية، ومنها: - اتجاه المؤسسات الإسلامية إلى المبالغة في طلب الرهون والضمانات، مما يحصر فرص الاستفادة من التمويل في فئة العملاء القادرين على تقديم الضمانات.وتوجه المؤسسات لافتراض أن كل عميل مظنة المماطلة وترتب على هذا اتجاهها إلى رفع هوامش الربح حتى تعوض المماطلة في تأخير السداد.وصعوبة حصول المؤسسات المالية على جذب العملاء الممتازين الذين لا يماطلون، وذلك لعجزها عن التفريق بين الأمين الملتزم والمماطل.والمنافسة غير المتكافئة بين المؤسسات الإسلامية والتجارية في استثمار الأموال غير المحصلة والاستفادة من عوائدها لفترة التأخير، في حين المؤسسات التجارية تتقاضى فوائد مركبة عنها.خامسا: خصوصية المماطلة في سداد الديون في صيغ التمويل الإسلامي: تواجه المؤسسات المالية الإسلامية هذا النوع من المخاطر الائتمانية بالأخص في صيغ التمويل الإسلامي التي تعتمد على عقود المداينات، فمعلوم أن المرابحة والاستصناع والإجارة وبيع التقسيط هي بيوع آجلة تتولد عنها ديون في دفاتر المؤسسة المالية والمخاطرة الأساسية فيها هي المخاطر الائتمانية والسلم يتولد عنه دين سلعي لا نقدي ولكنه يتضمن أيضا مخاطر ائتمانية والمضاربة والمشاركة عقد شركة لا تكون الأموال التي يدفعها المؤسسة المالية إلى العميل ديوناً في ذمته ولكنها تتضمن مخاطر ائتمانية من طريقين، هما: -الطريقة الأولى: في حال التعدي أو التقصير، حيث يضمن رب العمل رأس المال فينقلب إلى دين في ذمته، وعلى المؤسسات المالية أن تتأكد من أن المعدل المتوقع للعائد على العمليات يتناسب مع مخاطرها وتجنب مخاطر الائتمان المفرطة. الطريقة الثانية: عند إنهاء المضاربة والمشاركة والتنضيض والقسمة: يصبح نصيب المؤسسة المالية مضموناً على رب العمل، مثل الدين، فكل ذلك يتضمن المخاطر الائتمانية، فيتحول رأس المال إلى دين. سادسا: المقترحات المعاصرة في معالجة مشكلة المماطلة في سداد الديون: لقد حثت الشريعة على حُسْن الاقتضاء وأمرت برد الأمانات والديون إلى أصحابها ومنعت المماطلة في الديون، إلا أن يكون المدين معسراً عاجزاً عن الوفاء بالسداد.
5858
| 24 أغسطس 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يمثل القطاع المصرفي أهم القطاعات المالية والاقتصادية محليا وعالميا حيث يمثل شريان الحياة الاقتصادية لكل دولة ويقوم هذا القطاع الإسلامي بدور الوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين كما يقوم بتقديم العديد من الخدمات المالية والمصرفية الأخرى بمختلف أنواعها وأشكالها الحديثة فالصناعات الخدمية ومن بينها صناعة الخدمات المالية تلعب دورا مهما ومتميزا في اقتصاديات وأسواق المال المحلية والعالمية ولذلك يشكل قياس جودة الخدمة المصرفية المقدمة إحدى المشكلات الأكثر أهمية والتي تواجه الإدارة التنفيذية للمصرف في الوقت الحاضر الذي يتطلب إيجاد مقياس يمكن من خلاله جعل جودة الخدمات المصرفية قابلة للفهم خصوصا واتجاه الأسواق المالية والاقتصادية للعولمة بكافة أشكالها لاسيما المالية منها بحيث تصبح المصارف قادرة على تقديم أعلى مستوى من خدماتها المصرفية للعملاء في الأسواق العالمية إضافة إلى ذلك أجبرت المنافسة القوية في قطاع الخدمات المصرفية ( إسلامية - تجارية ) الكثير من المصارف في البدء ببرامج ومستويات جودة الخدمات المصرفية من أجل دراسة توقعات وإدراك العملاء لهذه الجودة حيث أجريت عدد من الدراسات والبحوث لإثبات صحة ذلك ومن أهمها ما أطلق عليه نموذج الفجوة في قياس جودة الخدمة وتطبيق واختبارات النتائج في الأعمال المصرفية مثل بطاقات الائتمان وخدمات التجزئة ومازال هناك كثير من التطوير في ظل المتغيرات الدولية للأسواق المالية والمصرفية ولذلك تبحث محاور التقرير جودة الخدمات المصرفية الإسلامية :- أولا: مفهوم الخدمة المصرفية الخدمة بشكل عام تمثل نشاطا أو عملا يحصل عليه المستفيد أو العميل ( فرد - مؤسسة - دولة ) من خلال الأفراد أو الآلات التي تقوم من خلالها أما مفهوم الخدمة المصرفية فهو أوسع وأشمل. ثانيا : التحديات التي تواجه إدارة جودة الخدمات المصرفية جودة الخدمات المصرفية صعبة القياس بسبب طبيعتها الذاتية حيث أقرت الكثير من الدراسات أن العملاء ذوي توقعات هامة يجب مقارنتها مع إدراك الأداء للحصول على القياس الكلي لجودة الخدمات المصرفية وهذا المقياس يتأثر بشكل كبير بوسائل المصادقات الخدمية لاسيما العالمية منها حيث يتطلب ذلك مسئولية مشتركة بين إدارات المصارف وأقسامه والمشاركة من قبل العملاء بهدف ضبط هذه المصادقات لالتقاء كل من ( الاحتياجات - التوقعات - الطموحات ) المرغوبة من قبل العملاء في كافة الأنحاء وعلى الرغم من كثرة الدراسات التي أجريت على جودة الخدمات ومقاييسها كنموذج الفجوة مثلا فقد تناولته بالتطوير والتحديث الا أنها انتقدته من حيث الاختلاف والتباين بين اتجاه المصارف للتحرر بتجارة الخدمات المالية والاندماج والعولمة والشمولية وترجع ذلك لمجموعة من الأسباب:- 1- جودة الخدمات المصرفية صعبة التقييم من قبل العملاء عكس الخدمات الأخرى خصوصا في البيئة المصرفية التي تشمل كثيرا من التحديات والمشكلات المتشابكة. 2- تعرف جودة الخدمات المصرفية على أنها مقارنة بين توقعات وإدراك الأداء الفعلي المقدم للعملاء وهذا يتطلب وجود ثقافة للخدمات التي يقدمها المصرف عن ما الذي يجب أن يقدمه بهدف توافر عنصر الموثوقية والسمعة والأمان. 3- عملية تقييم جودة الخدمات المصرفية تتطلب مجموعة من الأبعاد من أهمها التسهيلات والتقنيات التي يستخدمها المصرف والموارد البشرية بالإضافة للطريقة والأسلوب لتحديد الاتجاهات المصرفية والوسائل المستخدمة لخدمة العملاء وهيكل المصرف والعلاقات المحلية والعالمية وكل طرق تؤدي لكسب وتحقيق رضا العملاء. ثالثا : أسباب إنشاء إدارة جودة الخدمات المصرفية الاهتمام بتصميم إدارة لجودة الخدمات المصرفية في المؤسسات المالية أصبحت ضرورية للغاية فلم تبق المصارف الإسلامية بعيدة عن التطورات التي عرفها العالم في مجال جودة الاتصال والمعلومات بل حاولت التأقلم مع المستجدات خاصة وأن العملاء أصبحوا يبحثون عن استجابة دقيقة وشخصية لمتطلباتهم من منتجات وخدمات مصرفية متنوعة ومفضلة حسب أي مكان وبأي طريقة وفي أي وقت وفي مقابل هذه التحولات وجب على إدارة جودة الخدمات المصرفية أن ترتقي لتصبح أكثر إبداعا وتفاعلا ذات ردة فعل سريعة للتقرب للعملاء بجميع الوسائل التكنولوجية المتطورة لتحقيق المواءمة بين أهداف المصرف الإسلامي من جهة والاستجابة لطلبات العملاء بصورة دائمة وفعالة ضمن الإستراتيجية الشاملة للمصرف وفق مجموعة من الأسباب منها :-تطور الصناعة المالية العالمية والإسلامية وتحديد أهداف واضحة التحقيق للخدمات محليا وعالميا وزيادة الوعي والثقافة المصرفية لدى عملاء المصارف سواء الإسلامية أو التجارية وتنظيم هيكل المستويات الإدارية وتحديد المسئوليات والأدوار لخدمة العملاء بكل وضوح والانفتاح وتحرير الأسواق المصرفية والمالية المحلية والعالمية وتحسين بحوث جودة التسويق المصرفي والانتقال من مفهوم الخدمات لمفهوم المنتجات المصرفية والمنافسة المحلية والعالمية بين المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية وتطور أنظمة العمل المصرفي في شبكات الاتصال وأساليب التكنولوجيا وإدارة المعلومات (IT -IM) والاتجاه العالمي لوضع معايير موحدة لكل الخدمات المقدمة ( مودع - مستثمر - مساهم – مالك - مؤسسة - دولة ) مع التحديث لإدارات الجودة والحكومة والمخاطروالتسويق والرقابة المالية والشرعية.رابعا : مستويات أداء جودة الخدمات المصرفية الإسلامية لقد تغيرت النظرة إلى جودة الخدمات المصرفية الإسلامية من مجرد القيام بالإعلان والتسويق النظري عن اسم المصرف وكون معاملاته إسلامية وخدماته المقدمة شرعية إلى ضرورة دراسة الأسواق التي تخدمها المصارف سواء أفرادا أو مؤسسات أو هيئات رسمية والاهتمام بمستويات رغبات العملاء عند تخطيط هيكل الأسواق المستهدفة ومستويات الجودة الخدمات المقدمة حيث يمكن النظر إلى العوامل التي ساهمت في زيادة الاهتمام بمستويات جودة الخدمات المصرفية الإسلامية وقسمتها إلى خمسة مستويات يمكن تحديدها :- الجودة المتوقعة : تمثل مستوى الجودة التي يتوقع العميل الحصول عليها من المصرف المتعامل معه.الجودة المدركة : ما تدركه إدارة المصرف لنوعية الخدمة المقدمة لإشباع رغبات العميل بمستوى عال. الجودة الفنية : تمثل الطريقة التي تؤدي بها الخدمة المصرفية من قبل موظفي المصرف والتي تخضع للمواصفات النوعية. الجودة الفعلية : هي مدى التوافق والقدرة تؤدي بها الخدمة باستخدام أساليب تقديم الخدمة بشكل جيد يرضي العملاء. الجودة المرجوة : تعبر عن مدى الرضا والقبول التي يحصل عليه المصرف من عملائه عند حصولهم على الخدمات المقدمة. خامسا : معايير تحديد جودة الخدمات المصرفية يوجد كثير من الدراسات للتوصل إلى الأبعاد المستخدمة بواسطة العملاء والهامة في نمذجة توقعاتهم وإدراكهم للخدمة المقدمة وخلصت دراساتهم لمجموعة من المحددات لجودة الخدمة المصرفية أهمها :- (الاعتمادية ) التسليم حسب الوعد وهو الأكثر ثباتا وأهمية في تحدي إدراك جودة الخدمة عند العملاء و(الاستجابة ) بأنها الإرادة لمساعدة العملاء وتزويدهم بالخدمة فورا و(الكفاءة والثقة ) تتمثل في كفاءة وقدرة القائمين على تقديم الخدمة المصرفية و(الخصوصية ) معاملة العميل بشكل فردي وهي أن يعمل المصرف على أن يشعر العميل بنوع من التميز والخصوصية في التعامل مقارنة بالعملاء الآخرين و(الملموسية ) تصوير الخدمة ماديا. سادسا : العلاقة بين تطبيقات معايير جودة الخدمات المصرفية الإسلامية وإدارة تعـظيم الربحية والقدرة التنافسية. أحد الأبحاث التي قمت بالإشراف عليها بعنوان ( معايير جودة الخدمات المصرفية الإسلامية ) تناولت دراسة ميدانية وتحليلية مقارنة لعينة من المصارف الإسلامية في دولة قطر عام 2013 م أشارت الدراسة بنتائجها إلى أنه تقريبا يقدر نسبة ( 87% ) من المصارف الإسلامية التي شملتهم الدراسة أكدوا أن تطبيق معايير لمستويات جودة الأداء للخدمات المصرفية الإسلامية له أثر إيجابي على تحسين الخدمات المصرفية للعملاء من خلال اختصار الزمن وتقليل المخاطر والتكاليف وتوفير بيانات دقيقة وسريعة وواضحة لكل العملاء والمستثمرين التي تساعدهم في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية مما يجعل الخدمات المصرفية ترتقي إلى أعلى مستوياتها كما أن الاعتماد على أنظمة ومعايير جودة سواء رقابية دورية وإدارية فعالة وبصفة مستمرة من خلال وضع استراتيجيات لتطوير الخدمة المصرفية الإسلامية ومواجهة التحديات المنافسة من المصارف التجارية والعالمية خاصة في ظل الانضمام المتتالي للعديد من الدول العربية للمنظمة العالمية للتجارة (O.M.C).
10718
| 17 أغسطس 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مما لاشك فيه أن إعادة التأمين أصبحت من أهم التحديات القوية التي تواجه التجربة الإسلامية للتأمين، وذلك لأنه من جانب لا توجد شركات إعادة تأمين إسلامية كافية من ناحية (الكم - الحجم) عالميا، إذ لا يتجاوز عدد شركات إعادة التكافل حاليا ما بين (35-40) شركة عالميا، لذلك أوصت كل الأبحاث والدراسات في صناعة التأمين الإسلامي لإقامة شركات إعادة تأمين تكافلية كبيرة وقوية حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي بأكمله من الاستغلال ومن مخالفته لمبادئه الشرعية، بالإضافة إلى أن الافتقار لهذه الشركات الإسلامية قد يسبب الحد من نمو وتنمية قطاع التأمين الإسلامي برمته ومن الجانب الآخر فإن استقرار شركات التأمين التعاوني والاستمرار في أداء عملها على الوجه الأكمل يرجع الدور الكبير الذي يلعبه نشاط إعادة التأمين في هذه الشركات (إسلامية – تجارية)، حيث إن إعادة التأمين بمثابة صمام الأمام للمحافظة على حقوق المؤمن لهم والملاك والمساهمين ويحافظ على استمرارية واستقرار نتائج الاكتتاب الأولي والنهائي، فضلا عن مساهمته في المحافظة على استقرار وتقوية الملاءة المالية لهذه الشركات، ونظرا لأهمية إعادة التأمين للمؤمن المباشر فإن الإشراف على اتفاقيات إعادة التأمين يعد أهم الأدوار التي تقوم بها جهات الإشراف والرقابة على التأمين، حيث تضع التشريعات والاشتراطات واللوائح التنظيمية والقانونية لتنظيم هذه الاتفاقات ولعل من أهمها ضرورة حصول معيدي التأمين على تصنيف عالٍ لملاءته المالية، الأمر الذي ينعكس على استقرار الملاءة المالية للمؤمن المباشر (شركات التأمين الإسلامية) ويساعد على تنمية القطاع وتحقيق نموه والاقتصاد الكلي العام ولذلك فالتقرير يشمل دورة في ترشيد معايير الملاءة المالية حسب التالي: أولا: إعادة التأمين التكافلي تمثل إعادة التكافل أحد العناصر الرئيسية لحماية الأصول وموجودات شركات التكافل وتعظيم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وفي هذا الإطار تقوم هذه الشركات بتأمين أنشطتها المختلفة من خلال مجموعة من الاتفاقات مع شركات إعادة التكافل وشركات إعادة التأمين التجارية أيضا وذلك لعدم توفر البدائل الإسلامية أو لضعف قدرتها الاستيعابية ووفقا لقاعدة الضرورة. ثانيا: دور إعادة التأمين في صناعة التأمين عملية إعادة التأمين هي توزيع المخاطر بين عدد شركات التأمين التي تسمي (معيدي التأمين) بدلا من أن تتحملها شركة تأمين واحدة، فإعادة التأمين لها دور مهم وحيوي في صناعة التأمين الإسلامي، لأنه بموجبها تستطيع أن تقبل جميع الأخطار التي تعرض عليها مهما بلغت قيمتها دون التعرض لأي خسائر مالية أو إفلاس، فإعادة التأمين تحقق التناسق بين الأخطار التي لم يكن في استطاعته تأمينها، بالإضافة إلى كونها تعمل على توزيع المخاطر التأمينية بشكل متجانس. ثالثا: مفهوم هامش الملاءة المالية لشركة التأمين من الناحية المحاسبية يمكن تعريف هامش الملاءة المالية في شركة التأمين الإسلامية بأنه يمثل القدرة على امتلاك الأموال الكافية لمقابلة الالتزامات المالية وذلك عن طريق دفع المطالبات من الدخل الخاص بالأقساط الجديدة حتى لا تعرض الشركة أصولها للوفاء بالتزاماتها أو ودائعها الاستثمارية وذلك طوال مدة سريان الوثائق المسجلة لديها. رابعا: العوامل المؤثرة على الملاءة المالية من المهم جدا أن تطبق شركات التأمين مبدأ الإفصاح في قوائمها المالية وتقاريرها المحاسبية والإدارية الدورية (ربع - نصف - سنوية) وبصورة خاصة في مجال إيراداتها ومصاريفها، حيث إن صناعة التأمين تؤدي دورا أساسيا للمحافظة على الثروات الاقتصادية والممتلكات، بما يضمن تعويض الخسائر المادية التي تلحق بالاقتصاد والمجتمع عموما وتوفير التعويض المناسب للمنشآت الاقتصادية حال تضررها. خامسا: إدارة مخاطر انخفاض الملاءة المالية تتعرض شركات التأمين دوما لمخاطر انخفاض الملاءة المالية وذلك في حالة اضطرارها لتسييل جزء من أصولها أو الاستعانة بالودائع المتوفرة لدى المصارف لمجابهة المطالبات وبالتحديد في بعض الفروع التأمينية التي تمتص السيولة النقدية كفرع تأمين السيارات مثلا، نتيجة ارتفاع أسعار الصرف الأجنبي وتأثيره على قطع الغيار وارتفاع قيم الصيانة والأجور ومن الآثار الأخرى المؤدية إلى انخفاض الملاءة المالية وزيادة مخاطرها هو الدخول في تغطية مخاطر تأمينية دون دراسة وافية، واحتياطات كافية لدرء المخاطر وتحديد السعر الحقيقي للتكلفة، خاصة فروع أنشطة التأمين الطبي والزراعي مثلا، ومن الناحية المحاسبية والإدارية الأخرى، فضعف إدارة التحصيل في القيام بواجباتها يؤدي لتضخم حجم المديونيات بصورة كبيرة، يواجهه التزام الشركة الدائم بمسؤوليات التعويض لكل الأطراف المستحقة.سادسا: تطبيقات ترشيد الملاءة المالية فلسفة إعادة التكافل تقوم على أساس المشاركة بين كل من شركات التأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي في توزيع وتفتيت المخاطر بينهما، فشركات التكافل لديها قدرات استيعابية محددة مرتبطة بحجم رأس المال والاحتياطات الفنية والقدرات المالية والإدارية المحدودة ومرتبطة بطبيعة نشاطها وأسواقها المحلية، فلا تستطيع شركة تأمين أو إعادة تأمين (تكافلي - تجاري) واحدة تغطية مبالغ ومخاطر التأمين كبيرة الحجم، كالبواخر والطائرات والمشاريع الهندسية القومية أو حتى مصافي النفط والغاز وإلا ستتعرض لخسائر مالية تؤدي للإفلاس ومعه يتهدد ضمان وحماية حقوق المستأمنين الآخرين من المحافظة عليهم وهو من صميم أهداف عملية التأمين، لذلك تتجه شركة التأمين عموما للمعالجة والوقاية من مخاطر انخفاض الملاءة المالية. سابعا: دور إعادة التأمين للمحافظة على معايير الملاءة المالية لقطاع التأمين التكافليعمليات إعادة التأمين توفر لشركات التأمين المباشر سعة اكتتابية إضافية، من خلال السماح لها بقبول المزيد من الأخطار واكتتاب قدر أكبر من الأعمال دون اللجوء لزيادة رأسمالها، حيث إن معيدي التأمين يعتبر أحد مصادر التمويل لشركة التأمين المباشر، إلا أن إعادة التأمين في الوقت نفسه لا تعفي شركة التأمين من مسؤولياتها تجاه حملة الوثائق، فإن إلزام وتطبيق شركات التأمين الإسلامية لمعايير الملاءة المالية وضرورة اعتماد سياسة استثمارية جديدة تراعي الشروط الفنية والموضوعية للعملية التأمينية الناجحة، وذلك لأن أقساط التأمين هي المورد الأساسي لدخل هذه الشركات، ولأن سياسة الاكتتاب المدروسة فنيا وموضوعيا، هي التي تمكن من تقلل احتمالات تورط الشركة في تعويضات كبيرة، لذا فمن الضروري الاهتمام بموقف شركات التأمين من حيث ملاءتها المالية، ضمانا لحقوق حملة الوثائق ووضع اشتراطات مهمة ومالية وقانونية وفنية وإدارية.
3603
| 10 أغسطس 2014
919
| 03 أغسطس 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تستحوذ معالجة التعثر المالي والديون المتعثرة على اهتمام كبير من السلطات الإشرافية والرقابية لأن تأثير مثل هذا التعثر والديون لا يقتصر نتائجه على العميل أو المؤسسة المالية فحسب بل يمتد ليصل الجهاز المصرفي والمجتمع ككل حيث تعتبر التسهيلات الائتمانية التي تمنحها المصارف والشركات الاستثمارية والتمويلية هي أهم مصادر الدخل والعوائد فارتفاع مستوى التوسع الائتماني في تقديم التسهيلات (الاستهلاكية - المشاريع) أدى لارتفاع مستويات تعثر الديون التي تؤثر على الوضع المالي لمؤسسة التمويل (إسلامي – تجاري) وبناء على ذلك توجب على المؤسسات المالية اتباع الأسس المصرفية السليمة في عمليات منح الائتمان تجنباً لأزمات التعثر على اختلاف أنواعه ودرجاته والذي إذا زاد على المستوى المقبول سيؤدي إلى تعرضها إلى مخاطر كبيرة ومتعددة فالديون المتعثرة (جيدة - شبه جيدة - مشكوك بتحصيلها – غير العاملة- معدومة) موضوعا مؤرقاً لمعظم الإدارات التنفيذية المعاصرة خاصة الإسلامية نظرا لطبيعتها الشرعية بتحريم تعاملاتها بالديون المتعثرة بفوائد أو إعادة جدولة مع الزيادة أو حتى تداولها بالبيع أو الخصم منها لاسيَّما تلك العاملة في الدول النامية لانخفاض مستويات الدخول بها وقد اهتمت العديد من الحكومات والسلطات الرقابية والنقدية لاتخاذ سياسات رقابية وبرامج علاجية وتدابير قاسية أحياناً من أجل حماية (الفرد -المجتمع -النظام المالي والمصرفي) والمحافظة على الثقة العامة فيها لذلك سيشمل التقرير المحاور التالية: -أولا: مفهوم التعثر والديون المتعثرة التسهيلات بكافة أنواعها التي يحصل عليها العميل من المصرف ولم يقم بسدادها في مواعيد استحقاقها المتفق عليها ولذلك تتحول الديون من التسهيلات الائتمانية جارية إلى أرصدة مدينة راكدة وبمرور الوقت تصبح دينا متعثرا صعب التحصيل من وجهة مصرفية أما الديون المتعثرة بأنها تلك الديون والأرصدة المدينة التي لا تدر عائدا بل تزيد من التكاليف (أرصدة مجمدة) بمعنى أنها تلك الديون التي يتقرر عدم إضافة العوائد المحتسبة عليها لإيرادات المصرف وإنما تجنب في حسابات مستقلة كما يعرف(العميل المتعثر) بأنه العميل الذي يتوقف عن سداد الأقساط أو الائتمان الممنوح وعوائده المستحقة عليه في مواعيدها أو يواجه مشاكل مالية أو إدارية أو تسويقية يترتب عليها في النهاية تخلفه عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الدائنين في مواعيدهاثانيا: تصنيفات التعثرسلامة النظام المالي والمصرفي هي أهم دعائم سلامة القطاع المالي والاقتصادي العام ذلك لأن القطاعات المالية أكثرها خصوصية بينما يمثل القطاع المصرفي جوه القطاع المالي خاصة في الاقتصادات الناشئة والنامية ونظرا لأهمية دوره على كل من أسواق المال والأوراق المالية وحركة التجارة الخارجية والداخلية فإن ثبات واستقرار القطاع المصرفي يعتبر عنصرا حاكما للنظام المالي والاقتصادي السليم حيث أدى عدم مراعاة معايير السلامة المصرفية والضعف المصرفي إلى حدوث أزمات التعثر بأنواعه والديون المتعثرة بمراحلها المختلفة ولذلك يواجه القطاع المالي بالعديد من أنواع التعثر منها: - (التعثر الاقتصادي) يعني ضعف الإدارة في تحقيق عائد على الاستثمار يقل عن معدلات الفائدة السائدة (المعدل الرسمي) في السوق أولا يتناسب مع المخاطر المتوقعة لتلك الاستثمارات(التعثر المالي) يعني عدم مقدرة المشروع على الدفع والوفاء بالالتزامات تجاه الغير ويشمل حالات الالتزامات المدينة من الديون (المتعثرة - المشكوك بتحصيلها – غير العاملة - المجنبة - المستحقة) ويقسم السعر المالي إلى فني وقانوني (التعثر المالي الفني) يشير إلى عدم قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل مثل مستلزمات إنتاج وسداد أجور ومرتبات عمال وسداد أقساط وأرباح التمويلات الممنوحة (التعثر المالي القانوني) هو عدم مقدرة المشروع على تغطية التزاماته المستحقة عليه وينشأ عندما تكون قيمة الموجودات التي في حوزته غير كافية لتغطية الالتزامات القصيرة والطويلة الأجل نتيجة تحقيق المشروع لخسائر متتابعة تؤثر على رأسمال ثالثا: الأسباب العامة للتعثر المالي هناك أسباب وعوامل كثيرة تؤدي إلى الديون المتعثرة لدى المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية حيث إن التسهيلات المصرفية تتضمن درجة عالية من المخاطر تزداد كلما ازداد اندفاع المؤسسات في التمويل والتسرع في منح التسهيلات وأن المؤسسة التمويلية لم تتمكن من التحليل الدقيق (لمراكز العملاء الائتمانية - حجم ونوعية التسهيلات الممنوحة - البيئة الاقتصادية العامة) كذلك لا تتمكن من التنبؤ بالمبالغ التي تواجهها مشاكل التحصيل في المستقبل وذلك لوجود متغيرات متعددة ومفاجئة ولا تستطيع المؤسسات تفادي خسائر التسهيلات بصورة كلية ولكن من واجبها بذل المساعي لتقليل هذه الخسائر والديون المتعثرة لذا يجب تبني مؤشرات تنبئ بحدوث أزمات تعثر (مالي- اقتصادي) لعدم السداد مبكرا ويرجع ذلك لمجموعة من الأسباب أهمها: -انخفاض الأوضاع المالية والاقتصادية عامة واهتمام البنوك بزيادة أرباحها على حساب المخاطر التي تتضمنها عملية التوسع في التمويلات والتسهيلات الممنوحة. تأخير قيام البنوك بمتابعة أوضاع العملاء والمشاريع الممولة إلا بعد أن تصل الديون إلى مرحلة التعثر المتأخرةوتركيز القرار الائتماني على الضمانات أكثر من اعتماده على جدوى المشروع الممول.واختلاف مواعيد تسديد أقساط التسهيلات مع التدفقات النقدية للعملاء رابعا: النتائج المترتبة على التعثر والديون المتعثرة للديون المتعثرة آثار سلبية على المؤسسات المالية الإسلامية قد تؤدي إلى تعطيل أعمالها وتحسن أداءها وقدرتها على مواكبة المستجدات في الصناعة العالمية والمصرفية حيث تضطر لتحميل ميزانياتها سنوياً إلى زيادة نسبة مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها سواء بإرادتها أو بموجب توجيه السلطات النقدية وقد يصل الأمر في بعض المؤسسات إلى عدم توزيع الأرباح على المساهمين وقد تضطر إلى أسلوب الاقتراض والدعم من الجهات النظامية عندما تعاني من أزمات نقص السيولة وتؤثر كذلك الخسائر الناشئة عن تعثر التسهيلات على احتياطيات ورأسمال المؤسسة وعلى سيولتها وتتطلب الديون المتعثرة مزيد من التكاليف والوقت والجهد المتواصل في متابعة تحصيلها ومن تأثيراتها السلبية على الاقتصاد القومي مثل (مناخ الاستثمار- الدخل القومي وإيرادات الموازنة العامة - الميزان التجاري) ومن الآثار السلبية المالية تتمثل في التكاليف الإضافية للديون المتعثرة مثل (مخصصات التسهيلات المتعثرة- مصروفات الديون المعدومة- تعليق تحميل المقترض بالفوائد- تكاليف الفرصة المفقودة لتجميد الأموال في موجودات متعثرة- تدهور صورة المصرف لدى الجمهور- تكاليف متابعة الديون المتعثرة لتحصيلها- تكاليف معالجة الديزن المتعثرة في القضاء، والمحاكم، وأجور المحاماة، وتصفية الضمان) خامسا: مجموعة الضوابط الرقابية والإجراءات العلاجية للتعثر المالي أن تبني سياسة الإشراف والرقابة المصرفية للسلطات الإشرافية المتمثلة للبنوك المركزية للقيام بما سبق ذكره من آثار سلبية يتطلب الاهتمام بتحسين وتعزيز الإشراف على المؤسسات المالية (تجارية - إسلامية) خاصة في ظل التحرير المالي الذي ينبغي أن يقترن برقابة فعالة على الجهاز المصرفي تجنبا لأي ممارسات غير سليمة وتقليل المخاطر وأزمات التعثر التي قد يتعرض لها الجهاز المصرفي ككل لذا يجب تطوير آلية الإشراف الحذر للبنوك المركزية والسلطات الرقابية وذلك بتطبيق نوعين من الإجراءات(رقابية - علاجية)الضوابط الرقابية لتحقيق الإشراف المصرفي والتمويلي للمصارف المركزية: تشتمل على العمليات الرقابية الداخلية والخارجية التي تستهدف تجنب حدوث أزمات التعثر في المؤسسات المالية وتضمن الالتزام بالقواعد التنظيمية وتكشف حقيقة الوضع المالي للمؤسسات وتمنع الممارسات غير السليمة وذلك من خلال: -تخصيص مجالات النشاط (مصرفي – تمويلي- استثماري) مع فرض حدود واضحة لتجنب التعرض إلى مخاطر التعثر الماليوضع معايير محددة لدخول وخروج المؤسسات المالية من السوق المصرفية ومنح سلطة المراقبة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الممارسات غير السليمة والتأكد من دقة التقارير الدورية وتقدير الجوانب الداخلية مثل الالتزام بالقوانين وتقييم نوعية الأصول ونظم المحاسبة والمراقبة وفاعلية الإدارة. وشفافية المعلومات تمثل(مكاتب المعلوماتية الائتمانية) عنصرا هاما في عملية دعم القواعد التنظيمية ويسهل من مهمة الأجهزة الرقابية ومساعدة المودع والعملاء والمؤسسةوتحسين الإدارات التنفيذية بالتركيز على تقوية الإدارة والنظم الإدارية المعاصرة.وإتباع قواعد الحيطة والحذر الرامية للحد من المخاطر وتشمل:(معايير الملاءة المالية ونسب السيولة-تركيز التسهيلات والمخاطر-مراقبة تمويل الشركات المالكة للأسهم - تكوين مخصصات للديون المتعثرة لمواجهة الخسائر المحتملة - ضوابط للتعامل في العملات الأجنبية الإجراءات العلاجية لتحقيق الإشراف المصرفي والتمويلي للبنوك المركزية: تلك الإجراءات التي وضعتها بغرض التخفيف من نتائج أزمات التعثر والديون المتعثرة إذا ما حدثت بالفعل وإنقاذ المؤسسات المالية والعملاء من آثارها السلبية وحتى لا تؤثر على غيرها من المؤسسات المالية الأخرى ومن هذه الإجراءات: قيام البنك المركزي بوظيفة الداعم الأخير للمؤسسات التي تتعرض للأزمات بأنواعها وتطبيق أنظمة التأمين على الودائع والتي تحقق الأمان للمودعين برد ودائعهم أو جزء منها إذا تعرضت المؤسسة للتعثر والفشل.استراتيجية لدمج المؤسسات المصرفية المتعثرة مع منح تيسيرات وحوافز.إعادة الهيكلة الإدارية والمالية للمؤسسات المضارة بالتعثر المالي وللديون المتعثرة سادسا: المؤشرات الرقابية لمخاطر التعثر المالي أشارت إحدى الدراسات المصرفية العالمية والخاصة بالرقابة ومعالجة الديون المتعثرة والتي شملت تحليل لأكبر خمس حالات أزمات تعثر مالية في العالم منها ثلاثة حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا والمكسيك فقد أشارت البيانات التي شملت حوالي (40 ألف مؤسسة مالية) أن أهم مؤشرات التنبؤ المبكر بمخاطر التعثر المالي كانت كما يلي: الارتفاع الشديد في الديون المتعثرة التدهور السريع في نسب كفاية رأسمال هذه المؤسسات .التحويلات بهياكل ميزانيات المؤسسات المالية نتيجة بيانات الخسائر التي حدثت اختلاف في هيكل آجال استحقاق أصول وخصوم المؤسسات وبصفة خاصة إذا واكب وجود فروق في تقييم الأصول والخصوم بالعملات الأجنبية المتغيرات الاقتصادية الكلية عند إدخالها ضمن النماذج التجريبية المستخدمة للتنبؤ بالتعثر المالي.
4319
| 27 يوليو 2014
مساحة إعلانية
في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...
6843
| 30 مايو 2026
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
2793
| 31 مايو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
2526
| 02 يونيو 2026
لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...
1710
| 02 يونيو 2026
دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...
1515
| 01 يونيو 2026
في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...
1314
| 04 يونيو 2026
• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...
1257
| 03 يونيو 2026
في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...
1107
| 02 يونيو 2026
.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...
930
| 04 يونيو 2026
مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...
903
| 31 مايو 2026
الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...
825
| 31 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
759
| 30 مايو 2026
مساحة إعلانية