رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مبادئ الحوكمة.. نظام رقابي في شركات التأمين الإسلامية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يعتبر التأمين أهم الوسائل الحديثة والمهمة في منظومة التنظيم الاقتصادي والمالي فله دوره المتعاظم في التطور الصناعي والزراعي والتجاري وسائر الأنشطة الاقتصادية لذلك شهدت صناعة التأمين التكافلي تطورات كبيرة في الفترة الأخيرة وحققت إسهامات ناجحة في تطوير وصياغة وضبط منتجات تأمينية متوافقة لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال الجودة الكبيرة في إحياء المؤسسات المالية الإسلامية ودمجها في سوق الأنظمة المالية المعاصرة وبشكل خاص تطبيق نظام التأمين التكافلي لذلك تعد شركات التأمين الإسلامية أكثر مؤسسات المنظومة الاقتصادية عرضة للأخطار وذلك نظرا للطبيعة الخاصة بالنشاط الذي تزاوله فيجعلها أكثر خطورة مقارنة بالنظام التجاري لذلك فإن مثل هذه الشركات تحتاج إلى وجود أنظمة رقابية فعالة يمكنها من التنبؤ بالأخطار ومواجهتها من خلال إرساء هياكل سليمة لممارسة مبادئ حوكمة الشركات داخل منظومات التأمين التكافلي خاصة بعد تفاقم أزمات وانهيارات الشركات المالية والاقتصادية العالمية الضخمة وما نتج عنه من آثار سيئة على اقتصادات العالم وكل ذلك كان نتائج غياب نظم الرقابة على عمل هذه المنظومات الكبرى مما يجعلها في حاجة لنظام فعال يمكنه مزاولة نشاطه بأمان وتتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منها وبالتالي فإن التطبيق السليم لمفهوم ومبادئ وآليات حوكمة الشركات داخل شركات التأمين الإسلامية من شأنه أن يؤدي إلى تفعيل نظم الرقابة الداخلية والخارجية وبالتالي تقليل من فرص تعرضها للأخطار أثناء أداء أعمالها.أولا: مفهوم حوكمة الشركات (Governance)مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق إختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط وأهداف الشركات والهيئات المالية والاقتصادية وبمعنى آخر فإن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد مهام كل من المسؤول والمسؤولية.العلاقات (OCDE) وحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فالحوكمة هي مجموعة من بين القائمين علي إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين وهذا التعريف يشير لتميز مصطلح حوكمة الشركات بالخصائص التالية: -• الانضباط: أي إتباع السلوك الأخلاقي المناسب. • الشفافية والإفصاح: تقديم صورة حقيقية عن أنشطة الشركة.• الاستقلالية: لا توجد تأثيرات وضغوط على العمل• المسائلة: تقييم وتقدير أعمال مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.• المسؤول والمسؤولية: وجود مسؤولية أمام جميع الأطراف ذوي المصلحة في الشركة• العدالة: احترام حقوق مختلف المجموعات أصحاب المصلحة في الشركة.• المسؤولية الاجتماعية: الشركة مواطن جديد.ثانيا: اختصاصات الحوكمة في شركات التامين الإسلامية. نظرا للأهمية الكبرى التي احتلها موضوع التأمين التكافلي في الاقتصادات الإسلامية وما يمكن أن تلعبه شركات التأمين الإسلامية من دور فعال في المجتمع من خلال بث الأمان والطمأنينة والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وجهت آليات ومبادئ الحوكمة لشركات التأمين الإسلامية لمراقبة ثلاث قضايا أساسية تتمثل في: -1) مراقبة نشاط الشركة لضمان سلامة تطبيق الإدارة لقواعد وآليات التأمين التكافلي.2) وضع قواعد لضمان الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية في كافة التطبيقات من جهة وجمع الأموال ودفع التعويضات اواستثمار الاموال.3) وضع نظم للإفصاح بشفافية عن كيفية الأداء وعرض النتائج الختامية للتامين التكافلي في إطار القواعد الشرعية والأخلاقيات الإسلامية.ثالثا: فوائد تطبيق مبادئ حوكمة الشركات كنظام للرقابة على شركات التامين التكافلي. لكي تقوم شركات التامين الإسلامية بدورها على أكمل وجه وتحقيق الأهداف المرجوة منها يجب أن يكون هناك نظم رقابة فعالة وكفؤة وهذا ما يوفره التطبيق السليم لمفهوم حوكمة الشركات داخل شركات التأمين التكافليةوالذي يمكن أن يحقق الفوائد التالية: -• حل مشاكل الوكالة (علاقة المالك بالوكيل)الشركات المساهمة التي تقوم بأعمال التامين انفصلت بها الملكية عن الإدارة مما يقلل من مشكلة الوكالة ويتم اختيار الإدارة العليا متمثلة في أعضاء مجلس الإدارة وكبار الإدارة التنفيذية من بين المساهمين والذين يجمعون بين صفتي الملكية للشركة والانطواء تحت مظلتها التامينية لكن هذا لا يتحقق بالواقع العملي حيث لايتوفر الكفاءات الإدارية في المؤسسين للشركة أو في بقية المساهمين ومن ثم يحتم وجود عقد وكالة بين من يتم اختيارهم لإدارة الشركة ومالكيها• نظام مالي وإداري سليم ما يستوجبه ذلك من قيام السلطات الحكومية بواجبتها في ضمان استقرار النظام في الأجل الطويل والاعتماد علي مكوناته والتي يعتبر التأمين من أهمها.• وظيفة التأمين الحمائية التأمين هوالية تحويل الأخطار من المؤمن عليه إلى شركة التأمين ولهذا الأداء أهمية كبري في الاقتصادات الحديثة فهي تمكن القطاع التجاري والافراد من تقليص مخاطر المستقبل وحسن التصرف حيالها مما يتطلب ضرورة التطرق للثقة في شركة التامين في الأجل الطويل وأن يتوفر لدى شركات التامين الاحتياطيات الكافية لتغطية الالتزامات في المستقبل.• حماية المؤمن لهم عن طريق إصدار القواعد التنظيمية التي تكفل سلامة شركات التامين في الأجل الطويل بما يضمن عدم حدوث خلل في العلاقة التعاقدية بين المؤمن والمؤمن لهم.• استخدام أموال التامين لأغراض التنمية من خلال وضع القواعد التنظيمية المناسبة لتوجية الأموال المتجمعة لدي شركات التامين نحو المجالات الانمائية المستهدفة في الاقتصاد للمساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة.• تنمية أسواق التامين وكفاءتها وفعاليتها يجب علي المشرعين والمشرفين علي صناعة التامين الإسلامي وضع الإطار السليم لتنمية هذه الصناعة وضمان سلامتها ومعالجة الآثار التي تترتب عن تردي الأسواق وعيوبها ليس فقط لمصلحة المستهلك وحدة وإنما الاقتصاد برمته من خلال توفير نوع أفضل من الحماية لثروة البلد في الحاضر والمستقبل وإتاحة مزيد من الأموال لأغراض التنمية وتعزيز مالية الدولة من خلال زيادة الموارد المستمدة بصورة مباشرة وغير مباشرة من أداء قطاع التامين.رابعا: مساهمة مبادئ حوكمة الشركات في تفعيل الأنظمة الرقابية لشركات التأمين التكافلي شركات التأمين التكافلية معرضة للأخطار أكثر من غيرها من مؤسسات المنظومة المالية والاقتصادية الأخرى وقد ينجم عن هذه الأخطار آثار وخيمة تؤدي بكيان الشركة نظرا لمدي خصوصية النشاط الذي تزاوله مثل هذه الشركات فبدلا من أن تكون هذه الشركات أحد محركات الاقتصاد وعامل من عوامل النمو فيه تصبح عبئا على الاقتصاد الوطني يتحمله المجتمع بأسره وهذا يستدعي بناء نظام رقابي فعال يمكنه تجنب التعرض للأخطار وتنبؤها ولا يتم ذلك الأمن خلال تطبيق أسس سليمة ومبادئ نظام حوكمة الشركات داخل شركة التأمين الإسلامية من خلال مجموعة من الآليات التي تنقسم لقسمين: -• الآليات الداخلية لحوكمة الشركات تنصب آليات حوكمة الشركات الداخلية على الأنشطة وفعاليات الشركة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أهدافها وتصنف إلى: -(مجلس الإدارة)يعد مجلس الإدارة أحسن أداة لمراقبة سلوك الإدارة التنفيذية إذ أنه يحمي رأس المال المستثمر في الشركة من سوء الاستعمال وذلك من خلال صلاحياته القانونية في تعيين وإعفاء أعضاء الإدارة التنفيذية كما أنه يشارك بفاعلية في وضع استراتيجيات إدارات الشركة ويراقب سلوكها ويقوم أداؤها وبالتالي تعظيم قيمة الشركة. (التدقيق الداخلي للمالية وللأداء) فحص دوري للوسائل الموضوعة ونشاط مستقل داخل الشركة يهدف إلى التأكد من دقة وفعالية الأنظمة والتعليمات والإجراءات المطبقة داخلها وتزويد الإدارة بتقارير عن أي انحرافات أو نقاط ضعف وفق معايير معينة لإدارة التدقيق الداخلي. • الآليات الخارجية لحوكمة الشركات تتمثل آليات حوكمة الشركات الخارجية بالرقابة التي يمارسها أصحاب المصالح الخارجيين علي الشركة والضغوط التي تمارسها المنظمات الدولية والمهنية ومن هذه الآليات: -(المنافسة في سوق المنتجات والخدمات)سوق المنتجات والخدمات التأمينية من أحد آليات المهمة لمبادئ حوكمة الشركات فإذا لم تقم الإدارة بواجباتها بشكل صحيح أوانها غير مؤهلة سوف تفشل في منافسة الشركات التي تعمل في نفس حقل صناعة التأمين التكافلي وبالتالي تتعرض للتصفية والإفلاس.(التدقيق الخارجي)يمثل التدقيق الخارجي حجر الزاوية لحوكمة جيدة إذ يساعد المدققون الخارجيون هذه الشركات على تحقيق المساءلة والنزاهة وتحسين العمليات فيها والثقة بين أصحاب المصالح والمواطنين والمساهمين عامة إذ أن دور التدقيق الخارجي يعزز من مسؤوليات مبادئ الحوكمة في الإشراف والتبصر والحكمة والمساعدة في تحسين قبول نوعية الكشوفات المحاسبية والتقارير المالية المقدمة والمنشورة من خلال التركيز على دور مجالس الإدارة لاختيار لجنة التدقيق الخارجية ذات الكفاءة والتخصص في حقل الصناعة التأمينية التكافلية.

3260

| 16 يوليو 2014

التطبيقات المعاصرة لأنظمة التمويل الإسلامي في القطاع المصرفي والتمويلي والاستثماري

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تمثل عملية التمويل دورا هاما في الحياة المالية والاقتصادية فهي الشريان الحيوي والقلب النابض الذي يمد القطاع الاقتصادي بمختلف وحداته ومؤسساته بالأموال الأزمة للقيام بعملية الاستثمار وتحقيق التنمية ودفع عجلة الاقتصاد نحو الأمام لذلك فإن الاقتصاد الإسلامي أعطى أهمية بالغة لعمليات التمويل لتحقيق الاستثمار وربطهما بالمشروعات، يتجلى ذلك من خلال إقامة العديد من المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية التي تعمل على تقديم التمويل لمختلف المشروعات الاقتصادية التي تتوفر بها عدة شروط وعلى رأسها السلامة الشرعية لكل معاملاتها المالية ونوعية سلعها المنتجة أو خدماتها المقدمة ويراعى فيها سلم الأولويات الإسلامية والالتزام بالسلوك الإسلامي في مختلف تعاملاتها إضافة إلى مبادئ السلامة الاجتماعية والاقتصادية.-ومن صور مؤشرات نجاح التمويل الإسلامي أن أساليبه تغري المؤسسات المالية التقليدية نفسها باستخدامها كوسيلة لدخول سوق التمويل الإسلامية كمشاركين وأحيانا كمنافسين لها ويعتبر ذلك مجالا مهما يمكن من خلاله تقديم منتجات مالية ذات تنوع أوسع إلى السوق كما أن المنافسة سوف ترفع مستوى الكفاءة مما يفيد المالكين والمدخرين والمستثمرين على حد سواء ولما كان التمويل الإسلامي يتمتع بالقابلية للتطبيق والكفاءة جعلت كل المؤسسات المالية العالمية بل العالم يتجه إلى تطبيق أنظمته وينساق لحجز مركز الصدارة من النواحي النظرية والتطبيقية والأكاديمية فلا يصعب على المتخصص في الاقتصاد والتمويل أن يجد التمويل الإسلامي مقبولا وقابلا للتطبيق بل إنه يتمتع بكفاءة عالية وفاعلية كبيرة ولذلك فليس من المستغرب أن نجد مؤسسات مالية عالمية تقدم لعملائها خدمات ومنتجات مالية إسلامية بكميات كبيرة وكابتكار مالي علمي جديد للدول تمارس تطبيقات وأدوات التمويل الإسلامي منها دول الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين مما يدعو قبوله على نطاق أوسع وسيقدم التقرير أسبابا لذلك بصورة موجزة منها: أولا: نظام التمويل الإسلامي( Islamic finance) في العصر الحدیث تتنافس المصارف الإسلامیة مع المصارف التقلیدیة على استقطاب رؤوس الأموال والمدخرات لتقوم بإعادة توظیفها مباشرةً عن طریق تمویل المشروعات الاستثماریة التي تقوم بها بنفسها أو بالمشاركة مع غیرها مثلما تقوم المصارف التقلیدیة بعملیات التمویل أیضاً لكن مع اختلاف واضح في فلسفة التمویل في كلا النوعین من المصارف ففلسفة التمویل في المصارف التقلیدیة تقوم على العملیات الائتمانیة (الإقراض والاقتراض) وفلسفة التمویل في المصارف الإسلامیة تقوم على عملیات المشاركة الاستثماریة.لذلك فالتمويل الإسلامي هو نوع من التمويل أو أسلوب في التمويل يستند إلى قاعدة فقهية معروفة ومهمة وهي أن الربح يستحق في الشريعة بالملك أو بالعمل وهو ما يعني أن عنصر العمل يمكن أن يدخل النشاط الاقتصادي على أساس الربح فالتاجر الذي لديه خبرة بالعمل التجاري يمكن أن يدخل السوق بدون مال ويعمل بمال غيره عن طريقة تقاسم الربح بنسبة يتفقان عليها وبما أن التمويل المصرفي يعتمد على تقديم مال مملوك فيكون الاسترباح فيه بالملك أو بالعمل أي أن التمويل الإسلامي هو تقديم تمويل عيني أو معنوي إلى المنشآت المختلفة بالصيغ التي تتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ووفق معايير وضوابط شرعية وفنية تساهم بدور فعال في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.ثانيا: صيغ التمويل الإسلامي (forms Islamic finance) الصيغ التمويلية وأدوات الاستثمار الإسلامية عديدة ومتنوعة ويمكن تفصيل الصيغ التمويلية وأدوات الاستثمار الإسلامية بأنها تغطي احتياجات كل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وذلك عكس وسائل التمويل المصرفي التجاري الذي يتمثل جوهره في صيغة واحدة (القرض) بفائدة وهي السحب على المكشوف حيث تعتبر عين ربا النسيئة أي الزيادة في الدين نظير الأجل وتندرج صيغ أو أدوات التمويل الإسلامي تحت ثلاثة عقود في فقه المعاملات الإسلامية وذلك على نحو عقود معاوضات ومنها (المرابحة - المتاجرة - المقاولة - عقد الاستثمار - عقد البيع - السلم - الإجارة - عقد البيع الاجاري وعقود المشاركات بأنواعها مثل المضاربة (مقيدة – مطلقة) - المزارعة - المساقاه وعقود التبرعات ومنها (الهبة - الوصية - الصدقة) وجميع صيغ التمويل الإسلامي تهدف على اختلاف أنواعها إلى تحقيق هدفين هما: -  هدف مباشر ویتمثل في توفیر التمویل اللازم للمشروعات الاقتصادية كافة. هدف غیر مباشر ویتمثل في المساهمة في حل مشكلة البطالة.ثالثا: خصائص نظام التمويل الإسلامي (Distinction Islamic finance) يتميز نظام التمويل الإسلامي بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن التمويلات الأخرى منها:-1) صيغ التمويل الإسلامي تحول التمويل من أسلوب الضمان والعائد الثابت إلى أسلوب المخاطرة والمشاركة فالغنم بالغرم وبذلك يحقق معيار العدل في المعاملات المالية.2) معدل الفائدة ثمن للإقراض والاقتراض ربا محرم يؤدي إلى تضخيم النشاط التمويلي مقارنة مع أساليب التمويل الإسلامية للنشاط الإنتاجي التشاركي والحقيقي.3) التمويل الإسلامي يحرم عمليات المضاربة الآجلة عمليات الشراء والبيع المستقبلية ويعتبرها ضمن البيع الغرر المحرم لأنها تمثل المتاجرة بأصول لم تتحقق.4) تنوع صيغ التمويل الإسلامي وتعددها إذ توجد أساليب للتمويل قائمة على التبرعات والبر والإحسان كالقرض الحسن والصدقات التطوعية والزكاة والوقف وأساليب للتمويل قائمة على المشاركات كالمشاركة المنتهية بالتمليك والمضاربة والمساقاه والمزارعة والمغارسة وأساليب تمويل أخرى قائمة على الائتمان التجاري كالبيع الأجل وبيع السلم وبيع الاستصناع والتأجير التشغيلي والتأجير التمويلي.5) صيغ التمويل الإسلامي تقوم على أساس دراسات الجدوى من الناحية الشرعية المالية والاقتصادية والفنية وهذا يعني أن المشروعات عند دراستها تخضع سلم الأولويات الإسلامية من مما يحقق تخصيصا أفضل للموارد والاستخدامات بما فيه تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.6) صيغ التمويل الإسلامي ليست نقيضا للضمانات فهي لا تحول بين مؤسسات التمويل والضمانات الكافية التي تؤمن مخاطر استثمار الأموال. (Islamic finance duties) رابعا: وظائف نظام التمويل الإسلامي الهدف من التمويل أساساً هو تسهيل المبادلات الاقتصادية والأنشطة الحقيقية فالنشاط الحقيقي وهو التبادل إما بغرض الاستثمار أو الاستهلاك والخطوة الأولى نحو تنمية الثروة وتحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع هو النشاط الاقتصادي متمثل في العمل والمال فلو كان الأفراد يملكون المال اللازم لإتمام هذه الأنشطة لما كان هناك مبرر للتمويل وإنما تنشأ الحاجة للتمويل إذا وجدت مبادلة نافعة لكنها متوقفة بسبب غياب المال لإتمامها فالتمويل في هذه الحالة يحقق قيمة مضافة للاقتصاد لأنه يسمح بإتمام نشاط حقيقي نافع لم يكن من الممكن إتمامه لولا وجود التمويل فالتمويل يحقق القيم المضافة كوظيفة مهمة في النشاط الاقتصادي تتمثل في تسهيل وتشجيع المبادلات والأنشطة الحقيقية للنشاط الاقتصادي وهو مصدر تنمية الثروة وتحقيق القيمة المضافة التي تولد الرفاه الاقتصادي للمجتمع التي يحققها وبدون هذه القيمة لا تتحقق وفي مقابل هذه الوظيفة يستحق التمويل عائدا ينبع من القيمة المضافة أيضاً بل يصبح هذا العائد تكلفة وخسارة على النشاط طالما لا يوجد مبرر لعائد التمويل الاقتصادي إذا لم يوجد التمويل بالأصل. (Islamic finance Standards) خامسا: ضوابط نظام التمويل الإسلاميتوسعت المؤسسات المالية في تطبيقات الأنظمة المعاصرة من التمويل الإسلامي في المشروعات التجارية والصناعية بحثا عن التوظيف الآمن والاستثمار قليل المخاطر وقصير الأجل وسريع الدوران بالتوظيف ليشمل ربحية وسيولة أفضل بعيدا عن تمويل الأنشطة الاستثمارية التي يحتاجها المجتمع الإسلامي ذات العوامل الاجتماعية وفق الأولويات والمقاصد الشرعية في دعم جهود التنمية التي تساهم في حل المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يتطلبها المجتمع المسلم وقد أسهم ذلك في تحديد نطاق وكفاءة وفاعليه أنظمة التمويل الإسلامي لتحقيق الأهداف والوظائف المسؤولة بتحقيقها لذلك كان لابد من الالتزام بمجموعة من القواعد والضوابط الشرعية التي تحكم وتوجه سلوك القائمين على العمليات التمويلية في المؤسسات المالية والاقتصادية سواء كانت ضوابط (شرعية - اجتماعية - اقتصادية) وبما يضمن تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في الاستثمار للمال والمدخرات بالنظام المالي الإسلامي وتشمل هذه الضوابط ثلاثة أوجه:  الضوابط المتعلقة بطرق التمويلتشمل الضوابط المتعلقة بطرق التمويل تطهير الأدوات والمعاملات المالية من الربا والفوائد المصرفية تماما وأن القائمين بعمليات التمويل (فرد - مؤسسة - دولة) ليس غايتهم في المقام الأول الربحية والمكاسب المادية وإنما مرحلة تالية للمكاسب والأرباح التي يجنيها المجتمع الإسلامي من التمويل والاستثمار بأنها وسيلة لتحقيق رفاهية المجتمع وإشاعة الأمن والاستقرار وحتى تحقق هذه الأدوات الإسلامية الأهداف المنوطة بها وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية وصالح المجتمع.  الضوابط المتعلقة بأوجه التمويليعتمد نظام التمويل الإسلامي في تطبيقاته على أنشطة التمويل والتوظيف والاستثمار للمال وتنميته والاستفادة منه لكل أنواع الأنشطة والمشروعات المباحة وفق مبادئ الشريعة الإسلامية ويمتنع عن تمويل أي نشاط استثماري يخالف أحكامها ومبادئها سواء بصور مباشرة أو غير مباشرة بالتسهيل للأرباح المحرمة أو الاستغلال والاحتكار. الضوابط المتعلقة بأهداف التمويل نظام التمويل الإسلامي يعتبر عملا مشروعا في حد ذاته يقوم به المستثمر(الفرد - المؤسسة -الدولة) لذلك لابد وأن يكون له أهداف يتم تحقيقها وقد تكون (مادية - معنوية) تتمثل: (الهدف المادي) يتقيد نظام التمويل الإسلامي بأهداف اجتماعية ترتبط ارتباطا وثيقا بالأهداف الاقتصادية المادية كهدف الربحية مثلا من الأهداف المادية الناتجة عن أنشطة التمويل الإسلامي ولكنها ليست غاية في حد ذاتها بل وسيلة للمحافظة على الاستثمار للنماء بدلا من الكنز والتآكل عن طرق أداء فريضة الزكاة على المال النقدي ووفقا لضوابط الشرعية الإسلامية للربح المتمثلة في الاستحقاق والحل والجواز بالطرق المشروعة لاكتسابه وعدم المغالاة (قاعدة الغرم بالغنم). (الهدف المعنوي) يحقق نظام التمويل الإسلامي مرضاة الله تعالى والامتثال لأوامره في تنمية المال واستثماره في صالح المجتمع الإسلامي من البناء والتنمية وبذلك يتحول التمويل والاستثمار إلى عبادات يقوم بها المستثمر والمؤسسة المالية صاحبة التمول من نية صالحة وتقرب إلى اللـه تعالى فضلا عن أن الأرباح المادية التي تضمن الدعم والاستقرار واستمرارية أنشطة المؤسسات المالية والتمويلية بمباشرة أعمالها وأنشطتها الاقتصادية وتحقيق التقدم والتنمية للمجتمع الإسلامي.

5527

| 07 يوليو 2014

السياسات المحاسبية المؤثرة بأسعار أسهم شركات البورصة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أسفرت السياسات المتصلة بانفتاح الأسواق والتوجه للعولمة في الفترات الأخيرة، لزيادة اهتمام حملة الأسهم والمهتمين، وكل من أصحاب المصالح في الشركات ( الإدارة - الدائنين - مجلس الإدارة - المالكين) المدرجة بالأسواق المالية، فيما يجب أن تفصح تلك الشركات من معلومات ولاسيما المعلومات المالية و المحاسبية ذات التأثير المباشر في القرارات المالية والاقتصادية والتمويلية والاستثمارية أيضا.. وقد ساهم ذلك في تزايد الأهمية النسبية للتقارير المالية ولاسيما التقارير المرحلية (ربع - نصف) سنوية التي يتم إعدادها من قبل الشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية، ومراجعتها من مدققي حسابات مستقلين ومعتمدين إلى تقديم معلومات محاسبية تتسم بالملاءمة والشفافية والوضوح وإمكانية المقارنة والفهم والاعتماد عليها من قبل حملة الأسهم، وأصحاب المصالح في هذه الشركات وبالتوقيت المناسب.. هذا الأمر أدى إلى عناية الجهات الرسمية المختصة بالرقابة والإشراف والمتابعة بإصدار وصياغة المعايير المحاسبية ذات الصلة بإعداد التقارير المالية المرحلية وتطوريها وكذلك معايير الرقابة والإشراف الدوري لمراجعتها مما اضطر الشركات للاتجاه لإدارة الأرباح وهو موضوع هذا التحليل"Earning Managementأولا: إدارة الأرباح محاولة الإدارة لاختيار البيانات المحاسبية بالمؤسسة المالية للتأثير في إدارة الأرباح التي تظهر بالقوائم المالية والتقارير المحاسبية لحجب القيم الأساسية للشركة أو التأثير على تخفيض الموارد والاستخدامات عما يجب أن تكون علية باستخدام أساليب محاسبية وسياسات إدارية لا تخضع لأسباب إستراتيجية ومصممة خصيصا لذلك كحالات التقدير الشخصي للبنود الظاهرة بالقوائم المالية وتعديل التقارير المالية عن الأداء المالي والإداري للمؤسسة خلاف الحقيقة والتأثير على النتائج التعاقدية التي تعتمد على الأرقام المحاسبية بالقوائم المالية والتقارير المحاسبية بغرض التأثير على الأرباح بالمدى القصير والبعيد والوصول لرقم ربح محدد مسبقا، وموضوع من قبل الإدارة أو حسب توقعات المحللين الماليين وفق قيم متفق عليها لاستدامة الربحية.Earning Management Styles""ثانيا: أنواع إدارة الأرباحترجع أهمية إعداد التقارير المالية على فترات محاسبية (ربع - نصف) سنوية ومراجعتها من مدققي الحسابات المستقلين بهدف تقييم أداء هذه الشركات وتخفيض درجة عدم التأكد عند التنبؤ بنتائج أعمالها ( ربح - خسارة ) المتوقعة، وبالتالي عوائد أسهمها فضلا عن تعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية نفسه والاقتصاد العام لذلك تنقسم إدارة الربحية لنوعين: الإدارة الجيدة للأرباح(Good Earning Management)تتمثل في إدارة الأرباح التشغيلية عندما تتخذ الإدارة قرارات اختيارية من شأنها المحافظة على أداء مالي مستقر. الإدارة السيئة للأرباح (Bad Earning Management )تتمثل في إخفاء إدارة الأرباح التشغيلية الحقيقية بواسطة وضع القيود غير الحقيقية أو تطبيق تقديرات غير منطقية مثل تخفيض أو زيادة مخصص الديون المشكوك فيها- تقديرات أعمار الأصول والموجودات - تقديرات أعمار الديون المستحقة- المبالغة أو التخفيض في المخصصات والاحتياطيات بجميع أنواعها.ثالثا: دوافع إدارة الشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية لإدارة الأرباح. تزايد الاهتمام في القطاع المالي والاقتصادي على المدخل الأخلاقي بالمحاسبة وإدارة العمال والمراجعة وهناك العديد من النماذج السلوكية التي ما تتخذه الإدارة التنفيذية من قرارات تتحكم في المعلومات المحاسبية التي تعتمد عليها الأطراف المهتمة بالمؤسسة المالية وقد تؤدي هذه لقرارات إيجابيا أو سلبيا على صافي الربح الذي يعتبره البعض الآخر تغيرا سلوكيا قانونيا لأنه قد يصب في مصلحة الشركات ويكون ذلك بغرض تخفيض الدخل العام للمؤسسة المالية ضمن مجموعة من المبادئ المحاسبية المتعارف عليها تمتد من العمليات التشغيلية والاستثمار والتمويل ومسك الدفاتر وتحدث عندما تستخدم الإدارة التنفيذية المرونة للاختيار بين الطرق والسياسات المحاسبية كحالات التقدير والحكم الشخصي لبعض البنود الظاهرة في التقارير المالية لهيكلة التصنيفات أو تعديل التقارير المالية وذلك لدوافع منها:- 1- عرض نتائج إيجابية عن الأداء الاقتصادي للشركة.2 – التأثير على القرارات التعاقدية التمويلية والاستثمارية التي تعتمد على نتائج التقارير المالية والمحاسبية3- تشجيع المستثمرين لشراء أسهم الشركة.4- ارتفاع القيمة السوقية للشركة على المديين القصير والبعيد.5- تشجيع الإدارات التنفيذية ومجلس الإدارة لمزيد من المزايا والمكافآت. رابعا: الأساليب المستخدمة لإدارة الأرباح بالشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية • إدارة الاستحقاقات (المصروفات - الإيرادات)عملية تغيير احتمالات تحقق الإيرادات والمصروفات المستحقة مثل تغير العمر الافتراضي للأصول والموجودات أو احتمال سداد المدينين بغرض التحكم في مقدار الإيرادات والمصرفات التي تظهر في فترة مالية معينة.• توقيت تطبيق المعايير المحاسبية والسياسات المالية سواء (جديدة- تعديل).عند صدور معيار محاسبي جديد أو تعديل معيار سابق فيكون تطبيقه في موعد لاحق لصدوره ولكن غالبا ما يتم السماح بالتطبيق المبكر للمعيار المحاسبي أو الانتظار حتى الموعد الملائم المحدد للتطبيق حسب رؤية الإدارة التنفيذية لمدى تأثيره على الربحية.• إجراء التغيرات المحاسبية (إجباري – اختياري) بالسياسات المطبقة.تشمل التحول من طرق محاسبية لأخرى مثل طرق تسعير المخزون السلعي المعروفة مثلا مع ملاحظة أن استخدام أي من التغييرات المطبقة تؤثر على مستوى الربحية الكلي ( ارتفاع - انخفاض ) وتتفق هذه الأساليب مع المعايير المحاسبية المتعارف عليها ( محليا - دوليا ) وعدم ارتباطها بعمليات مع أطراف خارجية ويتم العمل بها لفترت مالية كاملة وقادمة.خامسا: أهداف إدارة الأرباح بالشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية• تحقيق منافع ذاتيةالمديرون في الشركات المالية والاقتصادية التي تربط خطط المزايا والمكافآت بالأرباح سوف يختارون الطرق المحاسبية التي ستزيد الأرباح الظاهرة بالقوائم المالية خلال الفترة الحالية لأن ذلك سيزيد من القيمة الحالية لمزايا الممنوحة، كما أن الإدارات التنفيذية قد تخفض الأرباح عند وصول الحوافز إلى أعلى حد ممكن لأنه في هذه الحالة لن تحقق أي زيادة في الحوافز والمكافآت للإدارة بل يمكن تحقيق الأمن الوظيفي أو مما يسمى جودة الأرباح والتي تتمثل في تأجيل الأرباح لفترات مستقبلية قادمة وبالتالي ستزيد من حصة الإدارة بالمكافآت مستقبلا في السنوات (العالية الأرباح ) إلى السنوات ( المنخفضة الأرباح ) .• تخفيض قيم الضرائب والتعاريف المرتبطة بنسب تدريجية بالأرباح يقوم اختيار الإدارة التنفيذية بالشركات المالية الطرق المحاسبية التي تقلل من القيمة الحالية المتوقعة لمدفوعات الضرائب المرتبطة بنسب تدريجية على قيم الأرباح الصافية، ومن إحدى هذه الطرق المستخدمة لتحقيق سياسة تقييم المخزون السلعي مثلا والتبديل من سياسة الوارد أو الصادر أولا، وسياسة الوارد أولا، أخيرا ذلك سيؤدي إلى التغيرات بالتدفقات الواردة للشركات خصوصا عند زيادة الأسعار مما يزيد معه زيادة الدخل الظاهر بالقوائم المالية والذي سيؤدي إلى زيادة الضرائب.• شروط سداد الديون والالتزامات يوجد تعارض بالمصالح والرغبات بين دائني الشركة والمساهمين لذلك فإن عقود الديون غالبا تتضمن شروطا لتقييد الإدارة للحد من هذا التعارض والحد من قدرة الإدارة على سداد توزيعات الأرباح على المساهمين فيما يسمى بتحويل الثروة من حملة الديون إلى حملة الأسهم أو إصدار ديون جديدة أو طلب تأجيل أو تقديم سداد الديون المستحقة ويسمى ذلك بتكلفة الوكالة التي تتحملها الإدارة التنفيذية والناتجة عن التصرفات المقيدة أو بسبب سداد تكلفة الديون والقروض لذلك تلجأ الإدارة إلى إدراج الأرباح بهدف زيادة الربحية باستخدام التغيرات المحاسبية والتطبيق المبكر أو التأجيل للمعايير المحاسبية الجديدة حسب الحالة للتخلص من قيود عقود الديون ومخالفة الشروط الواردة مثل نسب عدد مرات الفوائد أو شروط منح القروض بزيادة الطاقة الاقتراضية للشركة وانخفاض تكلفة الأموال المقترضة وتجنب الإخلال بشروط اتفاقات الديون السابقة مما يزيد من أرباح تلك الشركات عند مقارنتها بالشركات المماثلة.• التكاليف الرسميةالالتزامات التي تتحملها الشركات نتيجة القوانين واللوائح التنظيمية التي تفرضها الجهات الرسمية للرقابة والإشراف والتراخيص كمعدلات الضرائب خصوصا إذا كانت مرتبطة بنسب مئوية من شرائح الأرباح المتصاعدة والتعاريف الجمركية المفروضة أو التزامات يفرضها المجتمع في صورة مشاركات ومساهمات ومرتفعة القيمة، لذلك تتوجه الإدارة التنفيذية لإدارة الأرباح باختيار الأساليب المحاسبية والسياسات المالية التي تؤدي لتخفيض الأرباح النهائية وتتجنب معها التكاليف والالتزامات المفروضة عليها كإعادة تقييم الأصول الثابتة لتخفيض ربحيتها خصوصا الشركات المعرضة لاضطرابات العمال والمطالبات العمال بزيادة الأجور أو طلبا للدعم والمعونة من الدولة بحالة انخفاض ربحيتها وخسارتها.سادسا: العلاقة بين السياسات المحاسبية وأسعار أسهم الشركات المدرجة ببورصة الأوراق المالية..أشارت العديد من الدراسات لشركات المساهمة أن ربحية الشركة تعد عاملا ضروريا ومهما لإدارة الأرباح إذ أنة لا يمكن الاعتماد على ربحية ضعيفة للقيام بإدارة الأرباح فكلما زادت ربحية الشركة كلما زادت احتمالية إدارة أرباحها، وذلك لعقود الوسائل والخيارات أمام تلك الشركات لاتباع الطرق الملائمة لإدارة أرباحها وزيادة توزيعات الأرباح للمساهمين (مطلب أساسي) وقدرتها على سداد إلزاماتها تجاه الدائنين ويمثل صافي الدخل القاعدة الرصينة لأصول الشركة وحقوق الملكية، كما يساعد على جذب رأس المال من المستثمرين الجدد فضلا عن العلاقة الإحصائية لمؤشر إدارة الإرباح ومؤشر أسعار الأسهم.. وكل المعاملين ذوو اتجاه إيجابي للارتفاع والانخفاض معا وأن أسعار أسهم الشركة تتأثر بشكل مباشر بأرباح الشركة لذلك فإن الشركات تسعى دوما للحفاظ على مستثمريها الذين يفضلون أن تكون أرباح الشركة مستقرة ويسعى المستثمرون كذلك، ويدفعون أسعارا عالية للأسهم في الشركات التي تكون أقل تقلبا للانخفاض في أرباحها، مما يعني عدم تأكد أقل حول اتجاه الأرباح، وبما يعزز انطباعا بانخفاض المخاطر لتخفيض تقلب الأرباح وهو الأمر الذي يؤدي عمليا إلى رفع سعر السهم ....

1502

| 29 يونيو 2014

«التحكيم والمصالحة والتوفيق».. أهم المظاهر القانونية للمعاملات الإسلامية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أقر الإسلام التحكيم وفضله دون التخاصم إلى القضاء فما تم بالتراضي خير من يتم بالشحناء والخصومة بين المنازعين من تسامح وتقارب وإيذان بالرضا بالحق مع صفاء النفوس وراحتها ونجد أن من أهم المظاهر القانونية المعاصرة ظاهره الانفتاح على التحكيم والمصالحة والتوفيق واتساع آفاقه فقد عم الاعتراف بالتحكيم لكافه المجتمعات على اختلاف نظمها القانونية وأوضاعها الاقتصادية واتسع نطاق ومجال التحكيم ليشمل مجالات كثيرة حتى لو كانت تدخل ضمن النظام العام كالهيئات السيادية والمؤسسات العامة وأثبت التحكيم جدارته وأثره حتى أصبح واقعا ملموسا قامت الدول بتنظيمه واعتماده بل أنشأت له المحاكم والهيئات والمراكز المحلية والدولية وأصبح التحكيم أهم الطرق والوسائل البديلة موازيا للهيئات القضائية يكون مرنا وسريعا لحل الخصومات والمنازعات بين الأفراد والدول والمؤسسات (المالية - الاقتصادية) (تجارية - إسلامية) وبفضل هذه المزايا أصبح التحكيم نظاما قضائيا عالميا بجانب النظم القضائية الوطنية والعالمية حيث ينص نظامه على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالتراضي وفتح بابا واسعا لتطبيق مبادئها وتقديم تطبيق أحكام الشريعة على تطبيق القانون الوضعي ولذلك سيكون التقرير عن مفهوم التحكيم بالمعاملات الإسلامية وفق محاوره التالية: أولا: مفهوم التحكيم (Arbitration)التحكيم طريقة خاصة لفض المنازعات أو إجراء المصالحة والتوفيق من قبل هيئة تحكيم يسند إليها أطراف النزاع مهمة البت فيها بموجب اتفاقية تحكيم دون اللجوء إلى القضاء النظامي ويكون التحكيم لهذا المفهوم صيغة تهدف إلى إيجاد حل ملزم لنزاع بين طرفين أو أكثر عن طريق محكم واحد أو أكثر يستمدون سلطتهم من اتفاق خاص بين أطراف النزاع ويتخذون قرارهم على أساس الاتفاق المذكور دون أن يكونوا معينين من قبل الجهاز القضائي الرسمي لأداء هذه المهمة كما يعرفه مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجده قراره (رقم 91) بأن التحكيم (اتفاق طرفي خصومة معينة على تولية من يفصل في منازعة بينهما بحكم ملزم يطبق الشريعة وهو مشروع سواء أكان بين الأفراد أم في مجال النزاعات الدولية) وتم تخصيص المعيار الشرعي (رقم31) للتحكيم لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.ثانيا: الأسس التي يقوم عليها التحكيم - الأساس الاتفاقي للتحكيم اتفاق بين الأطراف على ذلك وبهذا يختلف التحكيم عن القضاء بأنه اختياري في حين القضاء إلزامي وحرية الأطراف في الاتفاق على التحكيم تمتد لاختيار المحكمين ولغة التحكيم ومقره ونوعية القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم كما يمكن اختيار هيئة تحكيمية خاصة.- الصفة القضائية للتحكيمواجبات هيئة التحكيم هي الفصل في النزاع، إعطاء قرار نهائي يتناول فيه جميع الدفوع المقدمة من المتحاكمين للوصول بالنتيجة إلى قرار يبت في موضوع النزاع بين المخاصمين وهو بذلك يشبه القضاء ولكنه يختلف عن الطرق البديلة لحل النزاعات حيث إن قرارات المحكمين ملزمة للأطراف.ثالثا: أنواع التحكيم Styles Arbitrationللتحكيم أنواع عديدة تنقسم وفقا لإرادة المحتكمين بإنشائه مثلا إلى (اختياري- إجباري) وكذلك وفقا لطريقة اختيار المحكم إلى (حر- مؤسسي) وهذا النوع واسع التطبيق في مجال التحكيم لما يتميز به من مزايا عديدة كذلك ينقسم وفقا لسلطة المحكم نفسه (مقيد - مطلق) وأخيرا يتم تقسيمه وفقا لمقر إصداره (وطني- أجنبي - خاص - دولي- تجاري) وفيما يلي النوع الأغلب تطبيقا بالواقع: التحكيم الحر التحكيم الذي يلجأ فيه أطراف النزاع إلى اختيار محكم أو محكمين بكامل حرياتهم ليتولوا البت في النزاع ويستند اختيار المحكمين على المعرفة الشخصية للمحكم.التحكيم المؤسسي التحكيم أمام هيئات ومراكز تحكيم دائمة تتولى التحكيم بنفسها من تهيئة مقر التحكيم لأطراف النزاع وتيسيره ومساعدتهم لاختيار محكميهم بفضل القوائم المعدة سلفاً والمكان الذي يجتمع فيه هيئه التحكيم.رابعا: مزايا التحكيم المتخصص) (Special Arbitration - السرعة في حسم النزاع بأقل وقت وجهد وتكلفة.- توافر الحكم ذي الخبرة والكفاءة المهنية المتخصصة في مجال النزاع.- توافر السرية التامة للنزاع.- التحكيم عدالة تصالحية لذلك فقرارات هيئات التحكيم تنفذ طواعية دون اللجوء للقضاء.خامسا: خصوصية المنازعات في معاملات المؤسسات المالية الإسلاميةتنفرد الصناعة المالية الإسلامية بخصائص مميزة من الضوابط والممارسة والمصطلحات عن الصناعة المالية التجارية وهذا التميز يجعلها تحتاج إلى آليات نشاط مختلفة في الأهداف والآليات لفض النزاعات بالمصالحة والتحكيم والتوفيق.(المعاملات المالية الإسلامية) تتميز باختلاط الأموال وتعدد أطراف المعاملة الواحدة وبناء على ذلك أصبحت معرفة طبيعة عقود الصناعة المالية الإسلامية معرفة جيدة ودقيقة مسألة اختصاص مثل التعامل مع مسألة تحكيم غير المسلم بسبب ما يحمله من ثقافة قانونية تعتبر الفائدة جزءا أساسيا في المعاملات المالية وترى أن غرامات التأخير لمعاملة عادلة لما فات الدائن من كسب دون النظر لعسر المدين بالإضافة إلى القانون الذي يجب على المحكمين تطبيقه في موضوع النزاع فالمؤسسات المالية الإسلامية وإن كانت مرجعيتها الأساسية هي أحكام الشريعة الإسلامية إلا أنها تخضع لضوابط أخرى تحت تعدد الأنظمة حسب القوانين السارية في البلدان المختلفة وهيئات رقابة شرعية خاصة بها والمعايير والمبادئ الإرشادية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات الإسلامية والمعايير الدولية للمخاطر وكفاية رأسمال والتدقيق والمحاسبة وبجميع الأحوال يتوجب لهيئة التحكيم حرية الاختيار بما لا يتعارض ومبادئ الشريعة الإسلامية (الصيرفة الإسلامية) كيان مستقل له سمات وخصائص تختلف في مضمونها عن الصيرفة التقليدية وقد تعاظم هذا الدور كماً وكيفاً ونوعاً ولكن رغم كثرة عددها وقوة وزنها المالي في الصرح العالمي تندرج المؤسسات المالية الإسلامية تحت أنظمة قانونية قد وضعت أساسا لتنظيم أعمال البنوك التقليدية ولم يترجم تعاظم دور المؤسسات المالية الإسلامية من ناحية الكيف إلى صيغ وآليات تعكس خصوصية المنهج المتبع في التعامل ونتيجة لهذا الخلاف الفكري بين صناعة الصيرفة الإسلامية والصيرفة التقليدية ظهرت الحاجة لأن تكون للصناعة المالية الإسلامية مؤسسات وبنية تحتية تنظم نشاطها بحيث يصبح له كيان مستقل ومتكامل.(صيغ التمويل والاستثمار المعتمدة) فهي على الساحة المالية الإسلامية مستمدة من الفقه الإسلامي على اختلاف مذاهبه حيث أصبحت أساسا لعقود مركبة بعد أن كانت بسيطة فهذه الأدوات بلورتها المجامع الفقهية واللجان الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية بصورة تتماشى في مجملها مع القوانين ولكن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.سادسا: النماذج القانونية المعاصرة من هيئات التحكيم والمصالحة والتوفيق تغطي مراكز وهيئات التحكيم والمصالحة والتوفيق الصناعة المالية الإسلامية ومنذ تأسيسها تعمل بكفاءة وهمة لتأسيس ثقافة ومفاهيم علم صناعة التحكيم في المنازعات المتعلقة في المسائل الإسلامية وهذا الأمر ضروري للمعاملات المالية والاقتصادية الإسلامية التي تعاني كثيرا خاصة عند نظر النزاع أمام المحاكم الأجنبية التي لا تعرف تفاصيل الأحكام الشرعية ومضامين فقه المعاملات الإسلامية وتخصصها المتميز في تسوية المنازعات المتعلقة بالعقود وغيرها من مسائل الصيرفة الإسلامية مع العمل الجاد لتطوير هذه المراكز للوصول إلى القمة والتفرد في مجال التحكيم في الأمور الخاصه بالصيرفة الإسلامية مع نظرائها من مراكز التحكيم الدولية لبقاء قوة وضمان تطوير قطاعات المالية الإسلامية وصناعة التحكيم المرتبطة بها ومن أمثلتها المركز الإسلامي للتحكيم التجاري بالقاهرة الذي تأسس عام 1991 م والمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بدبي (IICRA) تأسس المركـز عام 2005م وبــــدأ المركز نشاطه الفعلي في بداية عام 2007 م وتم تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم (QICCA) عام 2006 م. المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بدبي (IICRA)- تم تعزيز وظيفة المركز في أداء مهمته بصدور المعيار الشرعي (رقم 31) الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة وللمؤسسات المالية الإسلامية والذي يعتبر المركز المرجع العلمي والإجرائي للتحكيم في مجال الصناعة المالية الإسلامية.- تم تأسيس ورعاية هذا المركز من قبل البنك الإسلامي للتنمية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية بالبحرين وأسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بفاعلية لإنشاء المركز للقيام بدور تنظيم الفصل في النزاعات المالية والتجارية التي تنشأ بين المؤسسات المالية والاقتصادية أو بينهما وعملائها أو الغير وذلك بصفة المصالحة والتحكيم والتوفيق مما لا يخالف الشريعة الإسلامية كما يقدم المركز عدة خدمات قانونية وشرعية مساندة للصناعة المالية الإسلامية منها تقديم الاستشارات القانونية ويتم تفعيل دور المركز بصيغتي الشرط والمشارطة التي يضعها المركز بين أيدي الإدارات القانونية في هذه المؤسسات المالية والإسلامية من أجل إدراجها في العقود التي تبرم أو بوثائق مستقلة كما يضع المركز على ذمة المحتكمين قائمة من المحكمين والخبراء الملمين بأحكام الشريعة الإسلامية والقانون المقارن وذوي السمعة الحسنه والنزاهة ويسهم المركز في رفع مستوى الثقافة التحكيمية لإعداد الدورات التدريبية والتأهيل والتواصل مع الإدارات القانونية في المؤسسات المالية الإسلامية.مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم (QICCA)تم تأسيس المركز بقرار مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر عام 2006 م حرصا على إيجاد آلية سريعة وفعالة لحسم المنازعات التي تقع بين الشركات القطرية فيما بينها أو مع مثيلتها من الشركات الأجنبية باتباع أحدث الاتجاهات في تنظيم إجراءات التوفيق والتحكيم من خلال تبني القواعد النموذجية التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي عام 2010 م (اليونسترال) وبالشروط التي يوصي بإدراجها ضمن العقود الوطنية والدولية ويحتفظ بقوائم للموفقين والمحكمين والخبراء الدوليين من جميع أنحاء العالم في تخصصات متنوعة ويحرص المركز على تنظيم البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة لإعداد المحكمين الدوليين وتشجيع استخدام الوسائل البديلة لحسم المنازعات وحصل المركز على عضوية الاتحاد الدولي لمراكز التحكيم المؤسسي IFCAI كواجهة عصرية للمظاهر القانونية الحديثة.

4799

| 22 يونيو 2014

ترشيد تطبيقات الائتمان المصرفي وفقا للمعايير الشرعية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نتيجة لسرعة التطور الحضاري والتكنولوجي الهائل فقد لعبت المؤسسات المالية والاقتصادية (إسلامية – تجارية) دوراً مهما في تمويل الاقتصادات المعاصرة حيث إنه في ظل اتساع الدول وكثرة عدد السكان وكبر حجم المشروعات القومية العملاقة يصبح من المتعذر تلاقي أصحاب فوائض الأموال (المدخرين - مستثمرين - مالكين ) مع من يحتاجون إلى أموال من العملاء (فرد - شركة - دولة) للقيام بأنشطتهم الاقتصادية لذلك كان الائتمان أفضل وسيلة لإشباع الحاجات المستجدة بفعل سرعة تطور الأسواق المالية والاقتصادية وظهور العولمة فأصبح وسيلة لزيادة الطاقة الإنتاجية بتأمين المواد الأولية والأصول الإنتاجية كما أنه أصبح وسيلة لتمويل أنشطة المضاربات حيث ينظر المضارب باستمرار للتغيرات المتوقعة في الأسعار فيقدم على شراء السلع والأوراق المالية عند توقعه ارتفاع أسعارها كما قد يقدم بقصد زيادة الاستهلاك بغية تحريك الأنشطة الاقتصادية، ومع زيادة الطلب على الائتمان ظهرت مؤسسات غير مصرفية تمنح الائتمان (شركات التمويل والاستثمار والتوظيف) لذلك ظهرت الحاجة لرسم سياسة مخططة وهادفة للائتمان آخذة بالاعتبار جميع العوامل المؤثرة فيه ونتج عن ذلك توجيه تقديم الائتمان لفئات وقطاعات معينة بسقوف محددة ومن هنا كان وجود المؤسسات المالية (إسلامية - تجارية) لتقوم بدور الوساطة بين المدخرين والمستثمرين فتقترض الأموال من المدخرين وتقرضها للمستثمرين وهي بذلك تجمع لديها أموال المدخرين وتعيد ضخها إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة للأموال (الدورة المالية والاقتصادية) فكلما كان الوسيط المالي (المصرفية – غير المصرفية) أكثر كفاءة كان التدفق المالي عن طريق الائتمان أكثر قوة أما إذا اتسم الائتمان المصرفي بعدم الكفاءة أدى ذلك إلى بطء تدفق المال في المجتمع (توقف عجلة الدورة المالية والاقتصادية) وضياعه مما يؤدي إلى أزمات يعاني منها الاقتصاد عامة وأقرب مثال الأزمة التي عاشها الائتمان المصرفي في بعض الأسواق العالمية مؤخرا الأمر الذي يؤكد أن أي خلل في الائتمان المصرفي يؤدي إلى خلل عام ليس فقط في أعمال المؤسسات المالية وإنما في مجمل الحياة الاقتصادية للمجتمع بشكل كلي وهو ما سيتم عرضه بالتحليل وفق محاوره التالية:أولا : الائتمان المصرفي ( credit )الائتمان المصرفي هو الحصول على التمويل من الغير فالأصل أن يمول (الفرد - المؤسسة - الدولة) أنشطتها الاقتصادية من مالها الخاص وهو ما يطلق عليه التمويل الذاتي ولكن في ظل كبر حجم المشروعات وزيادة حجم التمويل المطلوب يلجأ للغير لاستكمال ما يلزم من أموال للقيام بأنشطته الاقتصادية وذلك بطلب التمويل من الآخرين وقد يتم ذلك في صورة علاقة مباشرة بين طالب التمويل والممول أو يتم من خلال وسيط مالي هي المؤسسات المالية (مصرفية - غير مصرفية) ويتم هذا التمويل الخارجي بأساليب إسلامية عدة منها صيغ (المشاركات - البيوع - الإيجارات) والذي يقوم على اقتسام العوائد وتحمل المخاطر بين الطرفين أو على أسلوب المدينات التجارية والذي يختلف بالنظام الإسلامي وبناء على ذلك يمكن القول إنه "اصطلاح اقتصادي يطلق على القروض التي تمنحها المصارف لعملائها والتي أصبحت لها أهمية في الاقتصاد المعاصر".ثانيا: أهمية الائتمان المصرفي الائتمان المصرفي بصورة عامة يدور في إطار المديونية التي تنشأ عند تقديم الائتمان من المؤسسة (مصرف - شركة) والعملاء (مستثمرين - مالكين) في صورة قروض مصرفية بجميع صورها وأشكالها على ألا تتم هذه القروض بصيغ الفائدة (مدينة - دائنة) التي تحرمها الشريعة الإسلامية ومع زيادة الأهمية للائتمان المصرفي ظهرت الحاجة إلى رسم سياسة ممنهجة هادفة تشمل جميع العوامل المؤثرة لانتشاره ولأهميته القصوى ظهرت مؤسسات غير مصرفية تمنح الائتمان أيضا ومن الناحية الاقتصادية الإسلامية تنطوي الأهمية في إطار تنظيم المداينات والعقود في الشريعة الإسلامية كالتالي..أولاً: الأهمية المالية منح القروض والتسهيلات المصرفية من الوظائف الأساسية للعمل المصرفي (مانح الائتمان) حيث يتم استخدام نسبة من موارده المختلفة ودائع ومدخرات في شكل قروض وتسهيلات شرعية تمنح للجهات المقترضة وتحقق المصارف من وراء ذلك عوائد مالية تشكل النسبة الكبرى من الأرباح المحققة من النشاط المصرفي.ثانيا: الأهمية الاقتصادية الحصول على التمويلات والتسهيلات المصرفية الشرعية يمكن المقترض (فرد - شركة - دولة) من تغطية العجز المالي الذي قد يشل حركة نشاط (الدورة المالية والاقتصادية) فهو بذلك يفتح المجال أمام حركة الإنتاج والنمو في مجالات العمل المختلفة ويمكن الوحدات الاقتصادية من تحقيق أهدافها والاستمرارية في ممارسة نشاطها المالي والاقتصادي والاجتماعي.ثالثًا: الأهمية المجتمعية الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة (الإنتاج - التوزيع - الاستهلاك) يفسح المجال أمام خلق فرص استثمارية جديدة أو التوسع في الأنشطة الحالية وفي جميع الأحوال يترتب على ذلك زيادة في الإنتاج والخدمات والتي تؤدي إلى فتح مجالات جديدة للتوظيف وزيادة مستوى الدخل لأفراد المجتمع تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية.ثالثا: وظائف الائتمان المصرفيللائتمان المصرفي أدوار ووظائف أساسية في جميع مجالات الحياة (الفرد - المجتمع - الدولة) ومن أهم وظائفه:  تمويل الإنتاج واحتياجات تنمية الاستثمار الإنتاجي تتطلب قدرا كبيرا من سيولة رؤوس الأموال لذلك أصبح اللجوء للمؤسسات المالية المصرفية أمرا طبيعيا وضروريا لتمويل العمليات الإنتاجية والاستثمارية المختلفة. تمويل الاستهلاك وتمويل المستهلكين الذين يرغبون في شراء السلع الاستهلاكية المعمرة وليس لديهم باستطاعتهم القدرة على دفع الثمن نقدا ويأتي هنا دور الائتمان لزيادة القدرة الائتمانية الحالية للمستهلك وقت شراء السلعة ومن ثم استرداد الثمن بالإضافة للعوائد على أقساط أو في موعد يحدد حسب صيغة التمويل الشرعية المعتمدة. تسوية المبادلات وتسوية المديونات وإعادة جدولتها وفقا لمبادئ الشرعية وإبراء الذمم وتظهر أهميته من خلال وسائل الدفع الائتمانية الحديثة في المجتمع فزيادة الأهمية النسبية للودائع الجارية من إجمالي مكونات عرض النقد يعني استخدام الائتمان استخداما واسعا في تسوية المبادلات وإبراء الذمم بين الأطراف المختلفة ويلاحظ ذلك في الدول الغربية. رابعاً: قواعد منح الائتمان المصرفي تحولت مهمة قبول الودائع في العمل المصرفي إلى ممارسة عمليات الإقراض والتمويل وفقا للصيغ الشرعية في التمويل والاستثمار التي نصت عليها الشريعة الإسلامية ليصبح الركن الأساسي لأعمال المصارف الشاملة هي قبول الودائع والمدخرات من جهة وتقديم التسهيلات الائتمانية والخدمات المصرفية بمختلف الصور من جهة أخرى فمتخذ القرار الائتماني في المصارف لا يستطيع أن يتنبأ بنتائج قراره بدقة كاملة ولكنه يستطيع عن طريق تحليل المخاطر المصاحبة لعمليات الائتمان أن يصل لتقدير احتمالات موضوعية محددة القرار الذي سوف يأخذه فالقرارات السليمة التي تشعر فيه المؤسسات المالية المصرفية بأن ( العائد - الأمان - السيولة ) سوف تتولد عنه يوازي أو يزيد على درجة المخاطر الذي تحيط به وعليه فإن الائتمان المصرفي يجب أن يقدم استنادا إلى مجموعة من القواعد والأسس المستقرة المتعارف عليها، وتشمل: 1) توفر الأمان والأمن لأموال المصرف وذلك يعني اطمئنان المصرف إلى أن المنشأة التي حصلت على الائتمان سوف تتمكن من سداد التسهيلات الممنوحة لها مع أرباحها في المواعيد المقررة.2) تحقيق الربحية والمقصود بذلك حصول المصرف على عائد من التسهيلات والخدمات الائتمانية التي يمنحها للعملاء تمكنه من دفع العائد على الودائع المستثمرة لديه ومواجهة التزاماته وتحقيق عائد أيضا على رأسماله المستثمر على شكل عوائد لمالكيه ومساهميه. 3) السيولة يعني احتفاظ المصرف بمركز مالي يتصف بالسيولة أي توفر قدر كاف من الأموال السائلة لدى المصرف النقدية والأصول التي يمكن تحويلها إلى نقدية سريعة أما بالبيع لمقابلة طلبات السحب المفاجئ دون تأخير وهدف السيولة دقيق لأنه يستلزم الموازنة بين توفير قدر مناسب من السيولة وعدم تعطيل المال عن الاستثمار والإنتاج ومعه فقد الربحية وهو أمر قد يتعارض مع هدف تحقيق الربحية ويكون علي إدارة المخاطر بالمؤسسة الناجحة مهمة الموائمة بين هدف الربحية والسيولة والأمان.خامسا: الدراسات التنظيمية كأحد تطبيقات الائتمان المصرفي وفق القواعد والمعايير الشرعية.تقوم المؤسسة المالية الوسيطة (مصرف – شركة) بعمل إدارة وتنظيم لمجموعة من الدراسات والأبحاث التنظيمية سواء الإدارية أو القانونية أو الشرعية اللازمة لطالب الائتمان ( فرد – مؤسسة – حكومة ) وفي قراءتي لأحدث توصيات ونتائج الدراسات والأبحاث العلمية في المجال الائتماني والتمويلي الإسلامي التي اطلعت عليها مؤخرا أسفرت عن وجود علاقة عكسية وثيقة بين كيفية تنفيذ تطبيقات الائتمان والتمويل المصرفي بكل الصور (إسلامية – تجارية)، وما يحدث في دراسة الخلل بالقواعد والإجراءات التي تتبع عند اتخاذ قرار منح الائتمان ومتابعة تحصيله، مع الأخذ بالعلم بعدم موافقتها لمبادئ الشريعة الإسلامية الذي يكمن في مقدمة هذه الأسباب من واقع حدوث الأزمات الائتمانية والمصرفية في الأسواق ومن هذه الدراسات التنظيمية: عدم كفاءة الاستعلام الائتماني للتأكد من الجدارة الائتمانية للعملاء بما يعرض أموال البنك لمخاطر السداد وهذا يدخل في باب التقصير والإهمال في العمل من جانب المؤسسات المالية وعدم أدائهم لمسؤولياتهم وهذا أمر تحرمه الشريعة الإسلامية. قصور دراسة الجدوى عن المشروعات (مالية - فنية - تنظيمية - إدارية - قانونية) المطلوب تمويلها وفساد الدراسة لإظهار أن المشروع سوف يحقق عائداً يمكن من سداد القرض وقد يتم ذلك باللجوء إلى مكاتب غير متخصصة وكفؤة وهو من باب التقصير في العمل والتدليس كما قد يتم التواطؤ بين العميل ومكتب الخبرة على إظهار دراسة الجدوى غير الحقيقية وهو من باب شهادة الزور وكلها أعمال تحرمها الشريعة الإسلامية.قصور الأبحاث والدراسة الائتمانية عن طالب التمويل (فرد - مؤسسة) والتي تتضمن ( 5 ) معايير لمنح الائتمان للعميل تشمل مدى السمعة الطيبة بأداء ما عليه من الالتزامات ودرجة الملاءة المالية ممثلة في صافي حقوقه الملكية التي تمثل الضمان العام للديون ثم القدرة والكفاءة في نشاطه ومعدل العوائد لنشاطه التي تمكنه من سداد القرض من تكلفة استخدامه ومدى مناسبة الضمانات التي يقدمها للبنك لضمان استرداد حقه عند توقفه عن السداد وأخيرا دور أعمال الرقابة والمراجعة على تنفيذ التطبيقات وأنه إذا تمت هذه الدراسة بشكل سليم فإنه سوف تخفض درجة المخاطرة وفي هذا الإطار نجد أن الفقه الإسلامي سبق في إقرار هذه القواعد والمعايير في كتاب المعايير الشرعية (لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية)، جاء في البيع بالأجل وهو من صور الائتمان أن من واجبات الوكيل ومثله إدارة البنك ضرورة التأكد من أن المشتري أكثر ثقة وموسراً (الملاءة المالية) وجاء في القرض ألا يقرضه إلا لملئ يأمن مطله وجاء في الديون بشكل عام والقروض بوجه خاص أنه على الوكيل الاحتياط ضد مخاطر الائتمان بكل الصور ومنها الرهن والكفالة بالكتابة والإقرار به عند كاتب العدل (توثيقه بالكتابة والشهود) لبيان مدى دقة الشريعة ودورها في تقليل مخاطر الائتمان هذا كله يدل على ضرورة دراسة شخصية العميل لمعرفة سلوكه الائتماني في سداد ما عليه من التزامات من واقع الاستعلام عن معاملاته الائتمانية السابقة ويمتد إلى ضرورة التعرف على كيفية إدارته لهذه الملكية وكفاءته في تشغيلها، فالسفيه مثلاً ليس أهلاً للائتمان مهما كان حجم ثروته لعجزه عن إدارتها بطريقة سليمة وهو ما تحرمه الشريعة الإسلامية.

4572

| 15 يونيو 2014

"التأمين المصرفي" نموذج للتعاون بين المؤسسات المالية الإسلامية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بداية إنني أدعم الرأي المالي والاقتصادي القائل بأن كل شركة تأمين ناجحة لابد وأن يكون في ظهرها ويدعمها مصرف ناجح، وخير دليل على ذلك ما شهدته مؤخرا ساحة الأنظمة المالية والاقتصادية العالمية من تغيرات مؤثرة من خلال تحرير العمليات ورفع القيود على الوساطة المالية بهدف زيادة المنافسة بين المتعاملين في السوق المالي وبهدف جعل الأسواق أكثر تنافسية فقد تأثرت السوق المصرفية كغيرها من الأسواق بما يجري في العالم من تحولات متسارعة وتطورات ملموسة وهذا ما شجع التعاون والتكامل بين المؤسسات المالية عامة والإسلامية خاصة وساعد على تشكيل التكتلات الاقتصادية والتحالفات بين الشركات وقد أدت هذه التطورات إلى تضرر البنوك في أنشطتها التجارية القائمة أساسا على الودائع والاقتراض (مدين - دائن) بسبب الضغط التنافسي ونمو وانتشار سبل التمويل غير المباشرة ونتيجة لهذا بدأت المؤسسات المالية في تنفيذ استراتيجيات تنمية جديدة لتتكيف مع التغييرات التي شهدتها البيئة المالية والاقتصادية العالمية حيث حاولت ممارسة أنشطة أخرى بهدف التقليل من الخسائر التي تعرضت لها وبهدف إيجاد مصادر جديدة للعائد والمحافظة على البقاء بالسوق وقد وجدت في توزيع منتجات التأمين عبر شبكاتها إحدى هذه الاستراتيجيات حيث تقدم نوعين من المنتجات المالية في وقت واحد فهي تقدم المنتجات المصرفية المتمثلة أساسا في قبول الودائع وتقديم القروض وبطاقات الائتمان وبقية الخدمات من جهة وتقديم خدمات تأمينية، من جهة أخرى أصبح بإمكان عملاء المصرف الحصول على منتجات تأمينية ومصرفية من نفس المصدر وقد عرف هذا النوع من الأنشطة "التأمين المصرفي" كما أطلق على المؤسسة المالية التي تمارسه "بنك التأمين" وقد عرف هذا النشاط الجديد نموا وتوسعا سريعا حيث انتشر عبر معظم دول العالم وأصبح اليوم هذا النوع من المؤسسات التي تجمع بين الأنشطة المصرفية والتأمينية يسيطر على السوق المالي أغلب الدول التي تسمح بهذا النوع من النشاط الذي يتمثل في صورته الموجزة لأربعة محاور تعريفية: أولا: التأمين عبر المصارف (Bancassurance)صناعة التأمين تحتاج إلى تطوير وابتكار استراتيجيات تسويق مرنة تواكب وتعتمد التغيرات الدولية من إدخال وتطبيق خدمات جديدة بأساليب ووسائل توزيعية وتسويقية متنوعة ومستحدثة ويعتبر موضوع التأمين عبر المصارف إحدى هذه الاستراتيجيات التي تساعد على توزيع المنتج التأميني عبر القنوات المصرفية للوصول إلى شريحة جديدة من العملاء وهذا التحليل يركز على هذه العلاقة التبادلية التكاملية بين شركات التأمين التكافلي والمصارف الإسلامية. فالتأمين المصرفي يغطي مجموعة كبيرة من الاتفاقيات المبرمة بين البنوك وشركات التأمين والتي في جميع الأحوال تضمن توفير المنتجات والخدمات المصرفية والتأمينية من نفس المصدر لنفس العميل كما يشير إلى الجهود التي تبذلها البنوك لاختراق سوق التأمين وقد تعددت تعاريف التأمين المصرفي بتعدد نماذجه الإستراتيجية وبتعدد وجهات نظر الاقتصاديين. ثانيا: أنماط من التعاون بين المصارف وشركات التأمين التكافليالتعاون بين قطاعي المصارف وشركات التأمين التكافلي يشكل نمطاً جديداً في الأسواق المالية والقطاعات التأمينية المحلية والدولية عموماً وهذا التعاون انعكس بارتفاع عدد الاتفاقيات بين المصارف وشركات التأمين والتي تهدف إلى استخدام الشبكات المصرفية لتسويق منتجات التأمين وقد شهدت الأسواق المالية الإسلامية لقطاع التأمين التكافلي طرقا مختلفة لتحقيق التعاون بين قطاعي المصارف وشركات التأمين التكافلي يتمثل في الأنماط التالية: 1) الاستحواذ على شركات قائمة أو تابعة أو تكوين جديدة (Start-ups).2) تكوين المشاريع والأنشطة المشتركة (Joint Ventures) معا.3) تملك المصارف لكل أو نسبة من حصص شركات التأمين. 4) اتفاقيات وتعاقدية حصرية لتقديم خدمات (التسويق - التوزيع) مع ملاحظة اختيار أي طريقة ترتبط بعوامل مختلفة تتعلق بالجهات التنظيمية والقانونية فكل نوع تعاون له خصائصه ومميزاته.ثالثا: عوامل نجاح المنظومة المتكاملة لتقديم التأمين المصرفي. العوامل الخارجية تشمل هذه العوامل المحيط الاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي يعمل فيه مصرف التأمين والمتمثلة في البيئة القانونية من التشريعات والقوانين وكذلك اللوائح التنظيمية المتعلقة بعملية التأمين المصرفي من أهم العوامل التي لها تأثير حقيقي فوجود بيئة قانونية ملائمة لا تحد من إمكانات المصرف في شراء حصص أو أسهم بالإضافة للمشاركة في تأسيس شركات التأمين الخاصة وتخفيض القيود على تسويق منتجات التأمين التكافلي عبر الشبكات المصرفية ستسمح لنشاط التأمين المصرفي بالتوسع بسهولة وسرعة أكبر مع منح مزيد من المزايا الضريبية التي تشجع المستهلكين على الاستثمار في منتجات التأمين والتي تتأثر إيجابيا بالعوامل الثقافية والسلوكية منها الصورة الجيدة لمصرف التأمين والمكانة التي يحتلها بالمجتمع إضافة للشبكة الجغرافية المنظمة والمتقاربة للقطاع المصرفي الإسلامي فهي مسألة جوهرية وعامل رئيسي لتحقيق النجاح مثل (عدد نقاط التسويق - تسويق وتوزيع المنتجات) والتي تعتبر عاملا أساسيا لكسب الثقة والولاء، وسلوك المستهلك في استخدامه لشبكة الإنترنت من العوامل المؤثرة على درجة تطور هذا النشاط فاستخدام التكنولوجيا الجديدة خاصة الإنترنت فيفضل كثير من العملاء التعامل الشخصي المباشر مع المصارف لتوصيل احتياجاتهم المالية مباشرة خصوصا في حالات استغلال انخفاض معدل انتشار التأمين في بعض الدول مما دفع المصارف لعقد تحالفات أو مشاركات لأنشطة التأمين المحلية وهذا لدرايتها أكثر باحتياجات المستهلكين المحليين أو مع البنوك المحلية ذات الشبكات الكثيفة والمنظمة وقد عرف نشاط التأمين المصرفي نموا وسرعة عالية. العوامل الداخلية تعتبر العوامل الداخلية أكثر تأثيرا بنموذج التأمين المصرفي المعتمد ومنها نموذج مصرف التأمين المتبع، فكل شركة تأمين تكافلي وكل مصرف يبحث عن الصيغة والنموذج الأكثر ملائمة لأوضاعه بالإضافة للبيئة الثقافية والتنظيمية الخاصة بكل واحد منهما وعلى قدرة التكامل بينهما كذلك يستند التأمين المصرفي على نموذج إدارة فعال مندمج اندماجا كليا بالعمل المصرفي عبر نظام معلومات آلي موضوع تحت تصرف قوي التسويق ومن دون شك فإن هذا النموذج من التكامل والتعاون سيسمح لنشاط التأمين المصرفي بالحصول على ميزة تنافسية كبيرة خاصة أن شبكة موظفي مصرف التأمين يتمثل دورهم في تقديم المنتجات والخدمات المالية ومستعينا بالتكوين الأولي لعمليات المراقبة والمتابعة المستمرة التي من شأنها تحسين مستواهم العلمي والعملي في مجال التأمين التكافلي (مؤتمرات - دورات - اجتماعات - منشورات - نشرات إخبارية) مع تطبيق نظام مكافآت فعال مناسب لأن هذه المنتجات تتطلب جهدا كبيرا للتسويق والتوزيع والانتشار والمستوى العالي من التأهيل لتعزيز منتجات التأمين دون خلط أو تفكيك وإبدال المنتجات المصرفية أو التعارض مع التسلسل الهيكلي للمصرف إضافة لتوافق المنتجات المسوقة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية واحتياجات العملاء ومدمجة مع عروض المصرف حيث إن توافقها مع المنتجات المصرفية يسهل عملية بيعها نظرا للتشابه الكبير بين منتجات التأمين والودائع مع ملاحظة أنها ليست منتجات بديلة للمنتجات المصرفية حتى لا يشكل ذلك تحديا لكل من المصارف وشركات التأمين في تقديم منتجات يتم فهمها وتقديمها بسهولة كما يجب أن تكون الخيارات المطروحة فيها محددة وواضحة.رابعا: الكفاءة المهنية في إدارة منظومة العلاقة التبادلية والتكاملية لتقديم خدمات التأمين التكافلي عبر المصارف - تعتبر منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج عامة هي الأكثر ملائمة للتأمين المصرفي من وجهات النظر المالية والتنظيمية والاقتصادية حيث أنه لا يوجد ما يمنع في أي دولة من التعاون والتكامل بين المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية في تقديم منتجات التأمين عبر المصارف أو امتلاك أو شراء أسهم وحصص أو حتى عقد مشاركات بين المصارف وشركات التأمين فكل هذه العوامل تجعل هذه المنطقة منصة مثالية لإستراتيجية التأمين عبر المصارف وفي بحثي لمجموعة من الدراسات والأبحاث الحديثة عن (العلاقة التبادلية والتكاملية بين المؤسسات المالية الإسلامية) كنموذج لأدوات التطوير واستراتيجيات الابتكار (فن الهندسة المالية الإسلامية) في عام 2014 م تناولت إحدى الدراسات التوصيات التالية وبصورة مختصرة:  التأمين المصرفي أقل تكلفة مقارنة مع طرق تسويق الخدمات التأمينية الأخرى إذ سعت شركات التأمين التكافلي لتطوير طرق توزيع منتجاتها والحفاظ على هامش ربحها كما أن (تسويق - توزيع- الاتفاق) منتجات التأمين عبر المصارف أقل تكلفة عموماً من طرق التوزيع التقليدية نظراً للتكلفة الإضافية التي تضاف لحساب المصارف لدى توسيع نطاق منتجاتها المصرفية لتشمل منتجات التأمين التكافلية أيضا.  ضمن النتائج التي توصلت لها هذه الأبحاث التحليلية أيضا أن انخفاض معدلات التكلفة والوقت والجهد عبر المصارف يقدر بحوالي نسبة تتراوح مابين(50%- 60%) تقريبا من التكلفة الأصلية للخدمة التأمينية المباشرة عنها في وسائل التوزيع الأخرى ويعود ذلك بشكل كبير إلى ميزة التوفير في الوقت والجهد عند تسويق المنتجات بالمصارف وحسب التقديرات المتوسطية للدراسة تمضي شركة التأمين تقريباً ما يقرب من نسبة(25%-30%) من وقتها في البحث والمناقشة مع العميل ونسبة تتراوح مابين(10 %- 15%) للحصول على موعد ومقابلة العميل ونسبة تتراوح (30 %- 40%) لإتمام عملية التسويق وشرح الشروط وتفاصيل أداء الخدمة التأمينية، ونسبة مابين (10%- 15%) لتقديم استشارات وخدمات ما بعد تنفيذ الخدمة غير أن المصارف بإمكانها توفير لغاية نسبة(40%- 45%) من هذه العملية إجمالا بفضل قدرتها على استخراج المعلومات وبفضل شبكة فروعها المنتشرة محليا وإقليميا لأن المصارف الإسلامية على اتصال مستمر بعملائها وتتوفر لديها سجل معلومات مفصلة عنهم وبإمكانها استخراج معلومات حول دخل الفرد ومستوى الملاءة المالية له بما يساعد على تقسيم السوق إلى أجزاء واتباع استراتيجيات في التوزيع والتسويق بالاعتماد على أرقام ووقائع حقيقية.

4481

| 01 يونيو 2014

دور المصرف المركزي في تحقيق الاستقرار المالي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يلعب المصرف المركزي دوراً مهماً في تمثيل الدولة وبسط سيادتها على أنشطة الحياة اليومية ( المالية - الاقتصادية - الاستثمارية - التجارية - الاجتماعية) سواء للفرد أو المجتمع ككل فالمصرف المركزي يعكس دور الحكومة في النشاط المالي والاقتصادي وذلك من خلال التحكم باتجاهات التعامل النقدي في السوق، وضبط السياسة النقدية، وتوجيه الموارد ومجالات الإنتاج نحو الاستخدام الأمثل والفعال وفق الإمكانات المتاحة للدول ، وإصدار الأوراق النقدية، والمحافظة على مستويات الدخول والأسعار، ومراقبة أسعار الصرف، واتخاذ التدابير اللازمة لإستقرار الحياة الاقتصادية والمالية عموما مستعينا بالأساليب والوسائل التي تمكنه من الأداء الكفء والفعال لهذه المهام . - بالإضافة إلى أنه يزاول مجموعة من الوظائف الأخرى (مباشرة - غير مباشرة) من أهمها متطلبات الحد الأدنى للاحتياطي، وتطبيق آلية سعر الخصم، ودور المقرض الأخير، وعمليات السوق المفتوحة، وبالرغم من أهمية الأدوار الوظيفية التي ينهض بها المصرف المركزي عموما من خلال تحمله لأعباء المسؤولية القانونية بإعتباره بنك الدولة وبنك البنوك فمن خلال المهام والوظائف التي يطلع بها قانونا تتضح مدى قوة النظام النقدي والمصرفي الكلى ومن ثم المالي والاقتصادي للبلد المعني فضلا عن كونه المرجع المسؤول عن مراقبة تنفيذ السياسة النقدية للدولة وكذلك سياستها المصرفية من خلال أدواته ووسائله التي قد تختلف من نظام إقتصادي لآخر حسب مدى قوة هذا الدور وحد تدخل الدولة في النشاط المالي والاقتصادي .- أما على الساحة الاقتصادية العالمية فقد احتلت دراسات تحقيق الاستقرار المالي مركز الصدارة ضمن الاهتمامات الرئيسية لكل الجهات الحكومية والمالية والاقتصادية سواء أفراد أو مؤسسات على المستوين المحلي والدولي وأصبحت محط أنظار البنوك المركزية للدول والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية مثل صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي (WB) وبنك التسويات الدولي ( BIS) التى اعتادت جميعها على إصدار تقارير دورية عن الاستقرار المالي بل وخصصت جوانب من نشاطها لبحث دراساته والسعى لتحقيقة وسيشمل هذا التحليل قراءة لأحد الكتب الصادرة عن بنك التسويات الدولي عام 2010 م حسب العرض التالي : - أولا : الاستقرار المالي ( Financial Stability )التأكد من قوة وسلامة عمل جميع مكونات النظام المالي والاقتصادي مما يعني غياب الاضطرابات في هذا النظام فالمغزى من الاستقرار المالي يتجاوز المفهوم البسيط لعدم وقوع الاضطرابات والنظام المالي يكون مستقرا إذا ما اتسم بإمكانات معينة مثل تيسير كفاءة الموارد الاقتصادية وتوزيعها حسب المناطق بجانب العمليات المالية والاقتصادية الهامة الأخرى مثل الادخار- الاستثمار- الإقراض - السيولة وتوزيعها وتحديد أسعار الأصول وتراكم الثروة ونمو الناتج وتقييم مخاطر المالية وإدارتها واستمرار القدرة على أداء الوظائف الأساسية للنظام ومكوناته على أكمل صورة . ثانيا :عدم الاستقرار المالي ( Financial Instability )عرفه صندوق النقد الدولي (IMF) أنه يمثل فترات عدم الاستقرار المالي في الأسواق المالية والتي تتحول لفترات الاضطرابات الحاد وتضعف قابلية النظام على تقديم خدمات الدفع إلى السعر ومخاطر التحويل وتخصيص الائتمان والسيولة ومن المحتمل أن يؤدي الى انخفاض النشاط الحقيقي في الاقتصاد . ثالثا : الأهداف المنوطة بالمصارف المركزية لتحقيقها الأهداف الكلية للمصارف المركزية تمثل الحفاظ على الاستقرار النقدي وتشجيع النمو الاقتصادي المطرد وفق السياسات الاقتصادية العامة وهذه أهم المهام المنوطة بالمصرف المركزي في إطار الأعمال والوظائف والاختصاصات الأخرى التي ينص عليها قانون الدولة وتكتسب هذه المهام أهمية متفاوتة بين الدول وتختلف في نتائجها بقدر نجاح المصرف المركزي في استخدام أدواته ووسائلة المتنوعة ومنها :-• تنظيم السياسة النقدية لدعم النقد والمحافظة على الاستقرار محليا ودوليا .• ضبط وتوجيه سياسة الائتمان وتأكيد توفير الائتمان المحلي (كما - نوعا) وفقا لحاجة الاقتصاد. • خلق الأجواء المناسبة لتنمية وتنفيذ عوامل الادخار والاستثمار وفق السياسة النقدية والائتمانية المعتمدة .• المساهمة في معالجة أوضاع موازين المدفوعات بإستخدام السياسة النقدية والمالية . • إدارة الاحتياطات من الذهب والعملات الأجنبية الأخرى . • إدارة وتنظيم ورقابة القطاع المالي والمصرفي وممارسة دور بنك البنوك والمقرض الأخير . رابعا : وسائل المصارف المركزية لتحقيق الاستقرار الماليتقوم المصارف المركزية بتحقيق الأهداف من خلال الأدوات والأساليب التي يتضمنها دستورها من تشريعات وقوانين ومن ثم تضطلع بمجموعة من المهام سواء ما تعلق منها بإدارتها للسياسة النقدية أو الرقابة والإشراف على الجهاز المالي والمصرفي وذلك كله بهدف السيطرة على عرض النقود تمهيداً للسيطرة على التضخم ووصولا إلى توازن ميزان المدفوعات بما يؤدى لتحقيق نمو في الاقتصاد باستخدام مجموعة من الأدوات التقليدية والفاعلة منها :-( عمليات السوق المفتوحة - إعادة خصم الأوراق التجارية - وضع سقوف الائتمان - نسـب السيولة - تحديد نسب الاحتياطي النقدي - مراقـبة أسعار الصـرف - مبادلة العملات الأجنبية - تحديد سعر الفائدة ) خامسا: دور الإدارة الرشيدة للمصارف المركزية في تحقيق الاستقرار المالي والمحافطة عليه أصدر بنك التسويات الدولي (Bank for International Settlements) مجموعة من الدراسات والأبحاث في كتاب عن ( الإدارة الرشيدة للبنك المركزي والاستقرار المالي ) عام 2010 م تتناول الفصول الأولى من الكتاب مهام ووظائف المصارف المركزية في تحقيق الاستقرار المالي في الظروف العادية وغير العادية والتي تمثل الاضطرابات المالية والاقتصادية أما الجزء الأخير من فصوله فيشمل دراسات عن السياسة الوقائية للمصرف المركزي الخاصة بالمؤسسات المالية والنتائج المستفادة منها وفي قراءة مختصرة لمحتويات هذا الكتاب وفصولة الثلاثة التي تشمل:-أ‌- وظيفة المصارف المركزية في تحقيق الاستقرار المالي خلال الفترات العاديةشملت الدراسة عددا من المؤسسات المركزية وأوضحت النتائج التحليلية والمقارنة أن وظيفة المصارف المركزية في تحقيق الاستقرار المالي في ظل الأوضاع الإقتصادية العادية وفي معظم هذه البنوك تقوم بأدوارمختلفة ويعزى ذلك لعدد من العوامل أهمها اختلاف القوانين واللوائح السياسية والهياكل التنظيمية للمؤسسات المختلفة وتوزيع وتنسيق المهام مع الجهات الأخرى ذات الصلة ومثال ذلك يقوم البنك المركزي بالرقابة الوقائية الجزئية وبالتالي يقوم بتوفير السيولة الطارئة للمصارف وتوصلت الدراسة إلى عدم توافر مصرف مركزي في عينة الدراسة استهدف بوضوح الاستقرار المالي وإنما جاء ذلك ضمنيا في أهداف السياسة النقدية والمصرفية .ب‌- وظيفة المصارف المركزية في تحقيق الاستقرار المالي خلال الفترات غير العادية تقوم المصارف المركزية في الأحوال العادية بإعداد ومتابعة السياسة النقدية ونظام الدفع والتدخل في بعض الأحيان إذا كان هناك ضرورة فمثلا معالجة ارتفاع معدل التضخم وتدهور سعر الصرف بجانب دورها الرقابي والإشرافي على المصارف مستخدمة الأدوات سواء المباشرة وغير المباشرة ولاحظت الدراسة أن هذا الدور هو نفسه الذي تقوم به المصارف المركزية خلال فترة الإضطرابات وخاصة الأزمة العالمية (2008 م) ثم قامت المصارف المركزية في دول أخرى بدور المقرض الأخير وذلك بتوفير السيولة لعدد من المصارف والمؤسسات المالية مقابل ضمانات معينة وفق الحالات المستعجلة أو بدون ضمانات وفيما يتعلق بالترتيبات والمقترحات ركزت الدراسة على السياسات التي تحد من حدوث الأزمات والترتيبات وإدارتها والتعامل معها ويتطلب ذلك توفير المصارف المركزية للسيولة الطارئة للمؤسسات المالية التي تواجه نقص السيولة وكذلك تقديم التمويل الطارئ وإعداد الترتيبات والإجراءات لإدارة عملية أنشطة هذه المؤسسات والتي قد تكون بنوكا وشركات أموال أو أي مؤسسات مالية واقتصادية متنوعة .ج- السياسات الوقائية للمصارف المركزيةيقوم المصرف المركزي في معظم الدول بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة كوزارة المالية والاقتصاد والأعمال والتجارة ( داخلية - خارجية ) بمهمة تحقيق الاستقرار المالي والمحافظة عليه وذلك من خلال إعداد ومتابعة تنفيذ السياسة النقدية وسياسة النقد الأجنبي والسياسات المصرفية والرقابية وتشير الدراسة أن قيام المصرف المركزي بإعداد وتنفيذ السياسات الوقائية الخاصة بالمؤسسات المالية قد أدى الى تحسين فعالية هذه السياسات وذلك نسبة لتوفير البيانات المتعلقة بأداء هذه المؤسسات ودرجة الترابط بينها وتأثيرها على بعضها وتقوم الإدارة المعنية بالرقابة الوقائية بالمصرف المركزي بتحليل الميزانيات وحساب الأرباح والخسائر بصورة دورية يتم تحديدها ومن ثم إعداد التقارير التي تتضمن التوصيات والمعالجات المالية والمحاسبة لأي إضطرابات يتوفع حدوثها وبالتالي يتم التحوط لاحتمال ظهورها من خلال أن تقوم الوحدات التابعة للمؤسسات المسؤولة عن تنفيذ سياسة الرقابة الوقائية الجزئية وتطبيقها بصورة :-1- تتسق مع فعاليات الحوكمة الرشيدة ( ( Governance.2- تراعي التنسيق مع أهداف السياسة النقدية والسياسات المصرفية والرقابية الأخرى.3- تعتمد تطبيق هذه السياسات على الهيكل المؤسسي ودرجة تطور السوق المالي والترتيبات السياسية والتجارب الماضية .4- تتفق مع الرأى الاقتصادي بأنه ليس هناك معالجات موحدة للاضطرابات في أداء المؤشرات المالية والمصرفية تتوافق مع الاقتصاديات المتنوعة للدول.

14029

| 25 مايو 2014

أدوات التحليل المالي في تقييم كفاءة القرار الائتماني والاستثماري

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تشكل المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية قطاعاً هاماً في الاقتصاد الوطني، وتلعب دورا رئيسيا في دعمه وتطويره ووسيطاً نزيها أكثر أمناً وآمانا بين المدخرين والمستثمرين من حيث إيداع الأموال وإعادة ضخها لاستثمارها مره أخرى، في عمليات النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والصناعية وكل المجالات بالإضافة لإسهاماتها الفعّالة في تنوع وتعدد المعاملات والخدمات (مالية - اقتصادية - شرعية) المقدمة لكن وبالوقت نفسه وفي ظل التخصص المؤسسي من حيث الأنشطة المالية والتجارية والصناعية والعقارية والاجتماعية التي خضعت لسيطرة ورقابة المصارف المركزية باعتبارها مؤسسات وطنية تتطلب الحماية والأمان فلابد من توفير متطلبات ومعطيات الشفافية لأنها تعتبر الأساس في عملية خطط الإصلاح الاقتصادي والمالي دون استثناء، خصوصا في المراحل المقبلة من عملية التطوير التي لا تستوجب الاعتماد على معلومات مالية ومحاسبية بسيطة للرقابة والتخطيط، أو الاعتماد على إدارات ائتمانية واستثمارية ذات العمل الروتيني فقط بل يجب توفير معلومات محاسبية أكثر دقة وسرعة ومصداقية ومؤشرات مالية أكثر قدرة على تطوير عملية الرقابة لتقويم الأداء والوصول به إلى المستوى المطلوب، بأقل التكاليف إضافة إلى ضرورة وجود إدارات مؤهلة ومدربة وقادرة على وضع الخطط المستقبلية التي تكفل تطوير وتحسين نوعية الخدمات المالية والاستثمارية الإسلامية معتمدةً بذلك على النظم الإلكترونية وتكنولوجيا الاتصالات وعولمة الأسواق.- لذلك يتضح أن المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية متمثلة في إدارات (الاستثمار- المخاطر- التنفيذ - الائتمان) ضمن مستخدمي المعلومات المالية التي تهتم بالتحليل المالي للعميل (فرد - مؤسسة) سواء (مساهمين - دائنين - موردين -عملاء -موظفين - الإدارة) للوصول إلى نتائج مهمة عند تقييم الوضع المالي حيث إن هذه النتائج من الجوانب التي تعتمد عليها هذه الدوائر عند اتخاذ القرار الائتماني والاستثماري لوصفه فيما بعد بالقرار الرشيد الفعال وتعد القوائم المالية من مصادر المعلومات التي تلجأ إليها هذه الإدارات لتقييم الوضع المالي للعميل وقدرته على توليد الأرباح والنقدية والتعبير بصدق عن الملاءة المالية له وأيضا قدرته على الوفاء بالتزاماته المترتبة عليه تجاه الغير سواء الجهات التي قدمت له الائتمان في صورة تسهيلات أو الاستثمار في صورة صيغ تمويلية شرعية أو جهات أخرى لها علاقة وغالبا ما تستخدم هذه المؤسسات أساليب ومعايير التحليل المالي كأداة لتحويل هذه القوائم إلى نسب ومؤشرات صالحة لترشيد اتخاذ قرارات الاستثمار والائتمان ضمن المحاور التالية:أولا: تعريف التحليل المالي والغرض منه(Financial Analysis) أسلوب للتعامل مع البيانات المالية المتاحة باستخدام الوسائل والأدوات والنسب المالية لتحليل العناصر المالية والاقتصادية الخاصة والعامة المحيطة بالنشاط الاستثماري (فرد - مؤسسة) وتحويلها إلى معلومات وعرضها للجهات المستفيدة لغرض الاسترشاد بها عند اتخاذ القرارات ويمكن استخدامها لقياس كفاءة التنفيذ وفي متابعة الخطط ومراقبتها وتقييمها وتحديد المشاكل وتحفيز الإدارة لمعالجتها مسبقا ويستخدم في الأغراض التالية: التحليل الائتماني  التحليل الاستشاري التحليل بغرض الشراء والاندماج  التخطيط المالي الرقابة المالية تحليل تقييم كفاءة الأداء (إدارة المنشأة - المستثمرون - المقرضون - الجهات الرسمية –دور الخبرة والاستشارات المالية)ثانيا: أهداف التحليل المالي(Financial Analysis Objective)الهدف الأساسي من التحليل المالي هو إبراز الحقائق التي تختفي وراء الأرقام، وذلك بإعداد المؤشرات والنسب المالية لبيان نقاط القوة والضعف، وتحديد مقدار السيولة النقدية المتوفرة بالمؤسسة المالية لمواجهة كل الالتزامات المترتبة عليها وتحديد مدى سلامة مركزها المالي حيث يقوم على تقييم الماضي والحاضر ويحول دون الوقوع في المخاطر والأزمات بالإضافة إلى أنه أهم الوسائل الرقابية والتخطيطية التي يتم اللجوء إليها من أجل تقويم أداء وكفاءة القرارات الائتمانية والاستثمارية بالمؤسسات المالية والاقتصادية قبل اتخاذها لذلك فهو بصورة أشمل يعبر عن عملية تحليلية تهدف لتفسير القوائم المالية المنشورة وفهمها في ضوء الإدراك التام لكيفية إعدادها إضافة إنه يقْوم أداء وكفاءة المنشآت المالية والاقتصادية (ماليا - إداريا) (عامة - خاصة) وقدرتها الائتمانية على التمويل وتحديد الهيكل التمويلي الأمثل والقيمة الفعلية للمؤسسة وحجم المبيعات والتكاليف المناسب والقيمة العادلة للسهم مع المساعدة في وضع السياسات وخطط البرامج المستقبلية.ثالثا: أساليب وأدوات التحليل المالي للبيانات المالية والتقارير المحاسبيةيعتبر التحليل المالي للبيانات المنشورة الوسيلة التي تمكن من استنباط مجموعة من المؤشرات المالية عن أنشطة المؤسسة مصدرة البيانات ويقوم على منهج المقارنة وتتعدد أساليبه حسب اتجاه وطبيعة ومجال المقارنة إلى أسلوبين: -• أسلوب التحليل الرأسي (Vertical Analysis)يشمل التحليل دراسة العلاقة الكمية بين العناصر المختلفة للقوائم المالية والجانب الذي ينتمي إليه كل عنصر في الميزانية وذلك في تاريخ معين وتزداد الاستفادة من هذا التحليل من خلال تحويل العلاقات إلى علاقات نسبية أي الأهمية النسبية لكل بند بالنسبة لمجموع الجانب الذي ينتمي إليه بالميزانية.• أسلوب التحليل الأفقي (Horizontal Analysis)يتصف التحليل بصفة الديناميكية والتي تمكنه من تكوين صورة صادقة عن المؤسسة واتجاهاتها المستقبلية ويتخذ تحليل الاتجاهات شكل التحليل المالي الأفقي للبيانات المالية المنشورة على مدار عدة فترات مالية متتالية تتراوح مابين (5 - 10) سنوات تبدأ ببيانات سنة الأساس ثم يتم إظهار كل بند من بنود القوائم المالية في الفترات التالية على شكل نسبة مئوية من قيمته مقارنة ببيانات سنة الأساس.• أدوات ومعايير التحليل المالي(Tools(Financial Analysisتبرز أهمية معايير التحليل المالي في توفير المؤشرات المالية الأساسية لتقويم الأداء للمؤسسات المالية والاقتصادية (ماليا - إداريا) وتحديد كفاءتها وفعاليتها في إدارة أصولها بالشكل الأمثل فالتغيرات التي تشهدها البنى الاقتصادية والاجتماعية تستوجب الاعتماد على التحليل المالي لتقويم الأداء وبيان مدى تطابق الأهداف المحققة مع ما هو مخطط له وتحديد مراكز القوة ودعمها ومراكز الضعف وتطويرها من خلال وضع الخطط والسياسات المالية المدروسة للفترات الماضية والحالية والمستقبلية على اعتبار أن هذه العملية كانت مستقلة عن عملية اتخاذ القرارات لكن في ظل التطور الاقتصادي والتقدم التكنولوجي لابد من اعتبار مؤشرات التحليل المالي الأداة الرئيسية لعملية التخطيط المستقبلي التي تهدف إلى تقييم كفاءة وأداء المؤسسة المالية وتطوير نشاطاتها ومن هذه المعايير والأدوات: 1- التحليل المقارن للقوائم المالية(قائمة الدخل – قائمة مصادر الأموال واستخداماتها)2- التحليل المقارن للموازنات النقدية التقديرية وكشوف التدفق النقدي.3- التحليل بالاستناد لمقارنة الاتجاهات لرقم قياسي.4- التحليل المالي (النسب والتعادل).5- التحليل الهيكلي لبنود الأصول والخصوم.رابعا: دور معايير التحليل المالي في تقييم كفاءة القرار الائتماني والاستثماري بجانب الضمانات (العينية والنقدية) أظهرت نتائج إحدى الدراسات عام 2013 م التي قمت بتقديمها لكلية الدراسات الإسلامية في المملكة المتحدة في بحث بعنوان (تأثير معايير التحليل المالي على قرارات التمويل) والذي يقيس مدى درجة اعتماد المؤسسات المالية الإسلامية لأدوات ومؤشرات التحليل المالي في عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية والائتمانية أن هناك علاقة قوية معنوية وإيجابية تتمثل في النتائج التالية: النتيجة الأولى: في درجات الثقة والاطمئنان بالقوائم المالية والتقارير المحاسبية (المدققة) ودرجة التفصيل وتدفق البيانات التفصيلية وغزارتها التي تشملها هذه القوائم المالية والتقارير ودرجة نسبة الاعتمادية على أدوات التحليل المالي عند الإدارات التنفيذية للمؤسسات المالية الإسلامية (متخذي القرار الاستثماري والائتماني) بالإضافة أيضا لزيادة عدد سنوات المعلومات (المقارنة والدراسة) التي تغطيها أدوات ومؤشرات التحليل المالي بما يسمى عـدد القوائم المالية والمحاسبية لفترة التحليل المالي المغطاة بالبحث والدراسة.النتيجة الثانية: تتمثل هذه العلاقة الإيجابية بين درجة الاعتماد على أدوات التحليل المالي ودرجات مستوى وكفاءة الأداء العلمي والمهني للمحللين الماليين أنفسهم المتمثل في المستوى التعليمي والدورات العلمية المتخصصة في التحليل المالي وتنوع وزيادة عدد سنوات العمل والخبرة لاستخدام أساليب وأدوات التحليل المالي للقوائم المالية ودرجة التفويض والصلاحيات الممنوحة لهم في اتخاذ القرارات بشكل أفضل (ليست آراء استرشادية فقـط) والذي يسمى بالمؤسسات المالية والاقتصادية (مركزية القرارات).

7529

| 18 مايو 2014

البرامج التطبيقية لإستراتيجيات إدارة المخاطر في شركات التأمين التكافلي الإسلامي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يتعرض الأفراد والمؤسسات باختلاف أنواعها للعديد من الأخطار التي تصيبهم في شخصهم وممتلكاتهم، ومع تزايد هذه المخاطر من جميع الجوانب وجد التأمين كوسيلة لإيجاد نوع من التعاون بين أفراد المجتمع بهدف مساعدتهم على مواجهة المخاطر التي يتعرضون لها وإدارتها بأسلوب تعاوني منظم.. وبالرغم من أن التأمين يعتبر أحد أهم وسائل إدارة المخاطر في المجتمع إلا أن صناعته تحتوي على كثير من المخاطر التي تحول دون أن يكون له دور فعال في تطوير وحماية الصناعية المالية ككل مهما كان نوع شركات التأمين (إسلامية - تجارية)، على الرغم من زيادة نسبة المخاطر التي يتعرض لها شركات التأمين الإسلامية مقارنة بالشركات التجارية، وذلك نتيجة خصوصية عمل هذه الشركات في المعاملات الشرعية والمالية، ومن أجل وجودها تنافسيا لابد أن توفر لها مختلف الوسائل والأساليب لإدارة المخاطر التي تتعرض لها باعتبارها أهم الوسائل لإدارة الخطر بالمؤسسات المالية الإسلامية ومعها شركات التأمين التكافلي الإسلامي في صورة مجموعة من المفاهيم والبرامج التطبيقية التالية: أولا: التأمين التكافلي الإسلامي (Islamic Insurance) هو اتفاق بين شركة التأمين الإسلامية باعتبارها ممثلة عن هيئة المشتركين (حساب التأمين) والراغبين في التأمين(شخص طبيعي / اعتباري) على قبوله عضوا في هيئة المشتركين، والتزامه بدفع مبلغ معلوم يسمي (القسط) على سبيل التبرع به وعوائده لصالح حساب التأمين على أن يدفع له التعويض عند وقوع الخطر طبقا لبوليصة التأمين (الوثيقة) والأسس الفنية ونظام الشركة.شركة التأمين التكافلي الإسلامي (Islamic Insurance Company) هي شركة تقوم بإدارة أعمال التأمين واستثمار موجودات صندوق التأمين، (غالبا تأخذ الشكل القانوني مساهمة) من خلال تصميم محافظ التأمين فتحدد طبيعة الخطر وتقوم بالحسابات الإكتوارية المناسبة وتصميم برامج التعويض وتدعو المشتركين بحساب التأمين لسداد الأقساط وتجميعها واستثمارها لصالح الصندوق وتعويض المتضررين منهم ثم تجري تصفية المحفظة سنويا وإصدار حسابات ختامية عنها وفق العلاقة الشرعية على أساس الوكالة مقابل أجر مقطوع بالاتفاقية مع صندوق التأمين وهو الأوسع انتشارا أو على أساس المضاربة مقابل جزء مقطوع من الربح المحقق من الاستثمار. الخطر من وجهة نظر شركة التأمين التكافلي الإسلامي (Risk)، تعرف شركات التأمين التكافلي الخطر بأنه الفرق بين الخسائر المتوقعة والتي يمكن على أساسها يتم حساب قسط التأمين الصافي والخسائر الفعلية التي تلتزم الشركة بتعويضها لحملة وثائق التأمين الذين لحقت بهم الأخطار المؤمن ضدها.إدارة المخاطر في شركات التأمين التكافلي الإسلامي (Risk Management) تتمثل في إدارة مستقلة للمخاطر تقوم بمجموعة من المهام والوسائل لتحديد المخاطر وترتيب أولوياتها وتطبيق الإستراتيجيات للحد منها والآثار السلبية المرتبة عليها سواء كانت ممكنة أو محتملة والاطمئنان بأنها ضمن الحدود المقبولة والتي يمكن التصرف تجاهها بنجاح وبأنسب الوسائل وأقل التكاليف بالإضافة للتأكد من كفاية الموارد في حالة وقوع المخاطر وترتب عليها الخسائر والقدرة على أداء جميع الالتزامات بناء على أسس منهجية علمية وعملية وشرعية.ثانيا: المخاطر التي تواجه شركات التأمين التكافلي الإسلامي (Risk Islamic Insurance)تتعرض شركات التأمين التكافلي الإسلامي لعدد من المخاطر فبالإضافة إلى المخاطر العامة التي تتعرض لها مختلف أنواع شركات التأمين (الإسلامي / التجاري)، توجد مخاطر خاصة تنفرد بها شركات التأمين التكافلي عن غيرها حيث ترتبط المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية بثلاثة أمور رئيسية تشمل الربحية والسيولة والأمان، وحيث إن شركة التأمين الإسلامي ليست قائمة علي الربحية أو حتى عمليات التأمين التكافلي لا تستهدف الربح وإنما التكافل العام فإن الأمان مرتبط بإدارة السيولة والأمان العام للشركة عموما، بالإضافة إلى عنصر التوافق مع الأحكام الشرعية التي بني عليها لمشروعية التأمين ومن صور المخاطر التي تواجه شركات التأمين التكافلي:الصورة الأولى: عجز صندوق التأمين عن سداد تعويضات الخسائر سيدفع صندوق التأمين لمخاطر السيولة والملاءة المالية، وعدم القدرة على سداد الالتزامات من التعويضات المطلوبة لتغطية الخسائر وستظهر أنواع جديدة من المخاطر مثل مخاطر السمعة التجارية والمنافسة السوقية ومخاطر التصفية، لأن شركات التأمين هي المسؤولة عن هذه الصناديق ومطلوب منها إكمال هذه التغطية وهو ما يعرضها نفسها للإفلاس والخسارة، خاصة أن هذه الشركات تعمل في بيئة قانونية لا تعترف بتعثرها أو مساعدتها من قبل الأجهزة التنظيمية أو الرقابية أو الإشرافية. الصورة الثانية: حالة المخاطر الناتجة عن الاختلافات الفقهية للتبرع بأقساط التأمين ووصف العلاقة أو الطبيعة العقدية للتبرع الذي تنطبق على اشتراكات التأمين التكافلي سيؤثر في تحديد ملكية موجودات الصندوق كذلك المسؤولية عن الملاءة المالية لهذه الصناديق، وهو جوهر الضمان وتحمل تبعية الهلاك عند حدوث الخسائر ودفع التعويضات لمستحقيها حسب النظام المتبع. الصورة الثالثة: المخاطر الناتجة عن استثمار رأسمال الشركة واحتياطاتها الفنية في استثمارات إسلامية لا تخلو من المخاطر بما يمكن أن يؤثر سلبيا على أرباح الشركة ومركزها المالي لعدم توافر الخبرة بمجالات الاستثمار أو لعدم وجود هيكل تخطيطي استثماري أو تنظيمي واضح بجانب العناصر البشرية ذات الكفاءات العالية والملمة بالسمات الإسلامية. ثالثا: النماذج التطبيقية لإستراتيجيات إدارة المخاطر في شركات التأمين التكافلي الإسلامي تشكل النماذج التطبيقية إطارا عاما للحد من المخاطر التي تتعرض لها شركات التأمين التكافلي من أجل صد مخاطر المنافسة مع الشركات التجارية بمفاهيم حديثة ومعاصرة للارتقاء الفكري والتطبيقي بصناعة التأمين التكافلي، فقد حظيت مؤخرا بإسهامات فكرية وتنظيرية ومحاولات جادة لإيجاد حلول لأبرز مشاكلها الفنية والفقهية والبحث عن طريقة جديدة لإدارتها بكفاءة اقتصادية لرفع مساهمتها في تنمية الاقتصاد القومي واستكمالا لمسيرة بناء الاقتصاد الإسلامي لإنجاح المؤسسات المالية الإسلامية وفقا لمبادئ الشريعة ومن هذه المفاهيم: • حوكمة الشركات تتمثل حوكمة الشركات عامة في القوانين والقواعد والمعايير التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة وأصحاب المصالح والأطراف المرتبطة بالشركة (حملة أسهم - العمال - الدائنين - المدينين - العملاء) وتشمل حوكمة الشركات أيضا العلاقات بين المصالح المختلفة والأهداف وإدارة الشركة وأصحاب المصالح الأخرى مثل الموظفين والعملاء (مصارف - موردين - منظمين - أفراد - مؤسسات)..• العرض والإفصاح الإفصاح بأنواعه المختلفة هو عبارة عن بث المعارف أو نقل المعلومات من مصدر إنتاجها إلى المستفيدين منها واستخدامها، فهو نقل هادف للمعلومات ممن يعلمها لمن لا يعلمها وفي الصناعة المالية يشمل اتباع سياسة الوضوح الكامل وإظهار جميع الحقائق المالية الهامة التي تعتمد عليها الأطراف المهتمة بالمشروع المالي ويعد الإفصاح الكافي أهم المبادئ الرئيسية لإعداد القوائم المالية والحسابات الختامية لصندوق التأمين من الملاحظات والمعلومات الإضافية المرفقة (مالية وغير مالية)، لتجنب تضليل الأطراف المهتمة وذات العلاقة. • الشفافية مبدأ الشفافية في المعلومات المالية للميزانيات والقوائم والتقارير المختلفة في أنها تتاح لكل الجهات بالإطلاع عليها بحرية أثناء مراحل اتخاذ القرارات المتدرجة من قبل الإدارة التنفيذية، وأن تكون بالوقت المناسب حسب نظم نشر القوائم بالصحف مع التقارير المكملة والمرفقات التوضيحية سواء شهرية أو ربع سنوية أوسنوية وأن تكون بصورة واضحة غير غامضة لإظهار أية أخطاء في ضوء الوسائل القانونية المنظمة.• الرقابة والتدقيق تعرف الرقابة حسب الاتحاد الدولي بأنها مجموعة من الآليات التي على أساسها يتم تطبيق مفهوم الحوكمة في شركات التأمين وفي رأي بعض خبراء الاقتصاد الإسلامي فإنها تنقسم في شركات التأمين التكافلية الإسلامية، وهو الأسلوب الموجود حاليا بالدول الإسلامية (رقابة شرعية - رقابة خارجية - رقابة داخلية) على اختلاف المسميات سواء (مراجعة - رقابة - تدقيق -إدارة - قسم) ونوعية الأعمال والوظائف التي تقوم بها كل إدارة على حدة.

3867

| 12 مايو 2014

نظام فاعل لتعزيز الضوابط ومعايير الشفافية والإفصاح

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يعتبر الاطمئنان على سلامة الصناعة المالية وتوفير القدر اللازم من الحماية للموجودات والحقوق المالية وغير المالية للعملاء، بالإضافة للالتزام بقرارات المؤتمرات العالمية لتنظيم العمل المالي والاقتصادي الإسلامي، من المتطلبات الرئيسية على المستويين المحلي والدولي، حيث تتجاوز المؤسسات المالية والاقتصادية الاسلامية بعلاقاتها الحدود السياسية والجغرافية للدول، وتمتد خدماتها وأنشطة استثماراتها لكل أنحاء العالم. ومن هنا كان وجود نظام فاعل لتعزيز الضوابط والمعايير الخاصة بالشفافية والإفصاح، خصوصا في قطاع المصرفية الإسلامية لارتباطه بجمهور عريض من المتعاملين، محل اهتمام على جميع المستويات وهي تستخدم في ذلك جميع الوسائل المتاحة من خلال التواصل مع العملاء.. ولكن مايعرقل هذه الجهود أن ما تقوم به الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني يجهض أحيانا دور المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية البارز في تقديم المعلومات الصحيحة، ولذلك لها ما يبررها لإيجاد البديل المنافس القادر على أن يكون له موقع في مجتمع التصنيف الائتماني العالمي، ويرتكز نشاطه في الدول المنشئة لصناعة المال الإسلامي أصلا، حيث يتم وضع معايير موحدة في الإدارة والمحاسبة والمراجعة والتدقيق والرقابة الشرعية سواء من الناحية العملية او النظرية او الميدانية، لتفهم واقعها لتقييمه وفق معاييرموضوعية، يتم تصميمها جيدا للكشف المبكر عن الخطر وتفاديه والأزمات ومعالجتها. ومن الأسباب الجديرة بالدراسة والفحص في هذا التبرير: - عدم تفهم وكالات التصنيف العالمية لطبيعة وخصوصية المال الإسلامي عامة وقطاع المصرفية الإسلامية خاصة.- التعامل مع وكالات التصنيف الائتمانية العالمية من مبدأ الضرورة لإجراءات أعمال التصنيف ولكن في وجود الوكالات الشرعية والائتمانية الإسلامية بطلت الضرورة.- قيام وكالات التصنيف الائتمانية العالمية بإجراءات وأساليب التصنيف غير الملمه بالتفرقة بين التأمين التكافلي والتجاري، كذلك الصكوك الإسلامية وعوائدها والسندات التقليدية وفائدتها، بالإضافة الى التمويل الإسلامي بالمشاركة بالأرباح والخسائر والتمويل التجاري المبني على فائدة.- لاتأخذ وكالات التصنيف الائتمانية العالمية في الاعتبارالمخاطرالشرعية بالأدوات والمنتجات الإسلامية عند إجراء عمليات التصنيف والتقييم، وهو يخالف توجهات خبراء المال الإسلامي باعتبارة خللا غيرمقبول ومؤثرا جدا يهدم عمليةالتصنيف من أساسها. مفهوم التصنيف والجدارة الائتمانية (Credit Rating)الجدارة الائتمانية عبارة عن عملية هدفها الأساسي توفير المعلومات مع تقييم شامل ومستقل عن الملاءة المالية للعميل (فرد — هيئة — دولة) وقدرته على الوفاء بالالتزامات التعاقدية وقوة وكفاءة المنتجات المالية والتنظيمية المقدمة مع ملاحظة ان (التصنيف الائتماني لايعني تحمل وكالة التصنيف أية ضمانات للتحقق) وعليه فان دور وكالة التصنيف الائتماني إصدارتصنيفات ائتمانية لصالح العميل بقصد زيادة الثقة عند مقرضيه وتجنبهم المخاطرالمصاحبة لأى نشاط يقوم به. ومن أمثلة وكالات التصنيف وأشهرها بالأسواق العالمية وكالة ستاندر آند بورز (Standard and Poor’s) وكالة موديز (Moody’s) وكالة فيتش (FitchIBCA) وهي تقوم بإجراءات التصنيف لـ: • المؤسسة (صيرفة — تأمين — صندوق — محفظة استثمارية )• الحكومات والدول (الجدارة الائتمانية السيادية)• العمليات الائتمانية (قرض — تمويل — توريق — سندات ) أهداف تصنيف الجدارة الائتمانيةمع الأهمية المتنامية لأنظمة واستراتيجيات التصنيف الائتماني أصبحت المؤسسات المالية (اسلامية — تجارية) تضعه في قمة اعتبارتها وتسعي إلى تحقيقه لما يعكسه من سلامة مواقفها المالية.. بل وصل الأمرلأن يكون وسيلة إعلانية وتسويقية لخدماتها وقوتها أمام منافسيها بالأسواق (المحلية — الدولية) خصوصا بعد تزايد الإعلان عن مستويات التصنيف التي تبادر بها المؤسسات الائتمانية العالمية، فأصبحت من المعاييرالمعتمدة لدى البنوك المركزية بما لها من انعكاسات على العلاقات بالأوساط التجارية والاقتصادية ومن أهدافها المنوطة بها: — تحقيق النمو والإستقرار والأمان بالأسواق المالية والاقتصادية (محلية — دولية). — التصنيف الائتماني يعمل على ترابط السوق المحلية والاندماج بالأسواق العالمية. — تسهيل عمليات الحصول على التمويل والائتمان والقروض ومايتبع ذلك من النمو والتنمية. — تمثل عمليات التصنيف الائتماني قاعدة معلومات مركزية خصوصا في قرارات الاستثمار. — تعزيز مبدأي الشفافية والإفصاح عن المعلومات والفرص الاستثمارية المتاحة. — يعبرالتصنيف الائتماني عن مدى قوة النظام المالي والاقتصادي العام. — مطلب مهم جدا للوفاء به وفق أعلى المعايير( الشرعية — المالية — الاقتصادية — الاستقلالية). وكالات التصنيف الإسلامية (Islamic Rating Agency )إن فكرة وكالات التصنيف الإسلامية هي انعكاس لاهتمام العاملين بحقل المال الإسلامي.. فهي معنية بتصنيف المؤسسات والمنتجات المالية الإسلامية، لأنها تدل على إدراك القيادات والمؤسسات الراعية لمسيرة صناعة المال الإسلامي، والمرحلة المتقدمة التي وصلت إليها الصناعة ومدى حاجتها للترشيد والجودة والإتقان، والالتزام الشرعي في الأسس الشرعية والنظرية والممارسات والتطبيقات العملية.. ولذلك فإن مفهوم عملية التصنيف الإسلامي يشمل توفير المعلومات والتقويم المستقل لكل من الملاءة الائتمانية وحسن الأداء الفني للأعمال المالية والانضباط الشرعي (فرد — مؤسسة — هيئة) للتعاملات والخدمات المقدمة وإبراء الذمم المالية وهي تهتم بعمليات الجدارة الائتمانية في جانبين: الجانب الأول: الأداء الشرعي من حيث ضمان الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في الخدمات وآليات الضبط الشرعي وإجراءات ومراحل التدقيق والرقابة الشرعية.الجانب الثاني: الأداء الفني والائتماني الخاص بمستويات الملاءة المالية وكفاءة القدرة المالية لتحقيق أهداف المؤسسة والمتعاملين معها (المستثمرين).. ومن أمثلة هذه الوكالات المعروفة على الساحة المالية والاقتصادية الإسلامية: وكالة التصنيف الماليزية (RAM)، الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف(IIRA)، والهيئة الشرعية للتصنيف والرقابة (AARC) وكلاهما بدولة البحرين. متطلبات دعم جهود تطوير وكالات التصنيف الإسلاميةيصب دعم تطوير الجهود لوكالات التصنيف الإسلامية في تصحيح مسار المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية، وتوجيه التطبيقات النظرية إلي جوهر العملية بسبل مترابطة ومنسجمة مع بعضها، لنجاح دورهذه الهيئات الإسلامية وكسب المصداقية الشرعية (محليا — دوليا) والتحوط من الأزمات والمخاطر وتوقعاتها المستقبلية.. ومن هذه السبل لتطويرالجهود: 1 — التأكيد على جودة التصنيف الشرعي لأن يكون نظاما وتقييما شفافا يعتمد على الموضوعية والاستقلالية عن هيئة الرقابة الشرعية أو اصدار الفتاوى.2 — اهتمام التركيز في وكالات التصنيف الإسلامية على دراسة الآلية لتقييم مستوى الالتزام بالمؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية والإجراءات المتبعة وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.3 — اعتماد معايير موحدة ومجمعية للتصنيف الشرعي، تكفل الارتقاء بالنوعية الشرعية للحكم على المؤسسات المالية والمنتجات لإلزامها بعنصر المشروعية.4 — تحقيق الشمولية في عمليات التصنيف الشرعية من خلال آلية ملائمة لفلسفة ووظائف المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية (تمويل — استثمار — خدمات — صيرفة) وفق معايير الجودة الشاملة وإجراءات الضبط والتدقيق الشرعي.5 — تعميم عمليات التصنيف الشرعي والائتماني بشكل إجباري على المؤسسات والشركات المالية والأدوات والمنتجات خاصة المعروضة للتداول تحقيقا لمبدأي الشفافية والإفصاح.6 — التأكيد على نشر ثقافة التوافق (الشرعي — الائتماني) من خلال عمليات التصنيف التي ترفع من قوة كل من المؤسسة والمنتج المصنف معا (بما يحقق المصلحة العامة) لاسيما بعد النمو الذى تشهده الصناعة المالية الإسلامية.

1101

| 07 مايو 2014

تطبيقات الأنظمة المركزية للاستعلام الائتماني (المعلومات الائتمانية) في قطاع المصرفية الإسلامية.

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تلعب الصناعة المصرفية الإسلامية دورا مهما في اقتصادات الدول وبرغم النجاحات التي حققتها خلال مدة قصيرة نسبيا أنها مازالت كغيرها من مكونات النظام المالي والمصرفي تواجه العديد من المخاطر والتحديات التنظيمية والإدارية المعقدة التي تنتج عن البيئة التي تعمل بها من توظيف أموالها في مختلف الأنشطة الاستثمارية وهي أعلى بكثير مقارنة بالمؤسسات المالية التجارية الأمر الذي دفع الحكومات والمهتمين بقضايا القطاع المصرفي بتركيز الاهتمام بصورة واضحة على السياسات والإجراءات التي تحقق السلامة المصرفية فمبدأ المخاطر المصرفية أصبح أهم المجالات التي وجدت اهتماما غير عادي بالفترات الأخيرة من قبل البنوك المركزية للدول والسلطات الرقابية والإشرافية والهيئات التنظيمية (محلية - دولية) لفهم هذه المخاطر وتقييمها ووضع الإجراءات الكفيلة لإدارتها بصورة سليمة وهو ما أكدت عليه متطلبات مقررات لجنة بازل (1) (2) التي أقرت بتبني سياسات لإدارة المخاطر المصرفية بمختلف أشكالها وبخصوصية مخاطر التمويل وكان لزاما على القائمين بإدارة المؤسسات (حكومات - أفراد - شركات) إيجاد الحلول الناجحة والأنظمة المعاصرة للآليات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المخاطر الائتمانية والتغلب عليها وتوفير بدائل فعالة وكفؤه لإدارتها تسهم في زيادة العائد التمويلي وتقلل من الخسائر وهو ضمن العوامل الرئيسة لنجاح المؤسسات المصرفية لتحقيق النمو والتنمية المجتمعية لذلك سيتم عرض المحاور الرئيسة من المخاطر ودور البنوك المركزية في بناء مركزيات المخاطر كالتالي:- أولا: المخاطر المصرفية والائتمانية تمثل المخاطر المصرفية كل ما تتعرض له المؤسسة المصرفية ويؤدي لنتائج غير مرغوبة في أداء وكفاءة المصرف سواء في شكل خسائر(مباشرة أو غير مباشرة) كفقد المصرف لأرباحه أو رأسماله أو وجود قيود تحد من قدرته على تحقيق أهدافه التي أنشا من أجلها وباعتبار أن المصرف الإسلامي يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية بعيدا عن أسعار الفائدة بالتعاملات المصرفية لذا فإن الائتمان بالنسبة له بمثابة التسهيلات المصرفية والمساهمات التي يقدمها للعملاء والمستثمرين بطريقة مباشرة في شكل صيغ شرعية (المرابحة- المضاربة- الاستصناع - المشاركة) أو بطريقة غير مباشرة في الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان ولذلك فوظيفة الائتمان والمخاطر متلازمتان بحيث إذا توافرت المعلومات الائتمانية اللازمة لعملية التنبؤ بالمستقبل تظل دائما مقرونة بالمخاطر وعدم التأكد.أما المخاطر الائتمانية فهي ناشئة عن فقدان الدخل نتيجة تأخير الطرف المقابل (المدين) عن السداد أو التسليم بالوقت المحدد والقيمة المتفق عليها تعاقديا وحسب طرق التمويل الشرعية كتسليم الأصول في عقود البيوع أو نصيب المصرف في المشاركات.ثانيا: إدارة المخاطر المصرفية (Risk Management)تعتبر إدارة المخاطر من أهم العلوم الإدارية في المجال المصرفي عامة فهي تقوم علي تحديد وتقييم وقياس المخاطر ثم وضع إستراتيجيات لإدارتها الجيدة سواء نقلها أو تجنبها أو حتى تخفيف آثارها السلبية ويضاف إليها بالمجال المصرفي الإسلامي القدرة على تحقيق المفاضلة والتوازن بين المخاطر والعوائد من خلال مجموعة من الأدوات والتقنيات لتنفيذ استراتيجيات إدارة مصادر الموارد والاستخدامات ومنها (الأصول - السيولة- المخاطر- الخصوم - الائتمان - صيغ التمويل)ثالثا: أنواع المخاطر المصرفية (Risk Type)تتعرض المصارف لجملة من المخاطر ويعتمد تنوعها على نوع ودرجة المخاطر وطبيعة النشاط المصرفي وحجم العمل ودرجة تعقيدات عملياته ومن أمثلتها مخاطر التمويل (Credit Risk) المتمثلة بالتركيز لاستخدام إحدى الصيغ الشرعية للاستثمار بعينها ومخاطر السوق (MarketRisk) الناتجة عن تقلبات الأسعار أو التضخم والحالة العامة ومخاطر السيولة (LiquidityRisk) المتمثلة في عدم القدرة عن سداد الإلتزامات وعوائدها ومخاطر التشغيل (Operation Risk) المتمثلة في فشل النظم والعمليات الإدارية والداخلية مما يؤثر على ربحية المصرف ومساهميه وقدرته على تحقيق أهدافه المخططة.رابعا: تطور الأنظمة المركزية للاستعلام الائتماني وبناء مركزيات المخاطر(Risk Center)إن عملية التمويل الجيدة مبنية على البيانات والمعلومات الشاملة عن العميل وعملية التمويل المطلوبة ولذلك أخذ المختصون في مجال الصيرفة التفكير في تأسيس مراكز ومؤسسات متخصصة تعمل على جمع وتحليل وحفظ بيانات عملاء التمويل بالمصارف والمؤسسات المالية والتمويلية وتقديمها لمانحي التمويل للاسترشاد بها في القرارات الاستثمارية والائتمانية السليمة بإتباع الأسس السليمة في كافة العمليات المصرفية إضافة لوضع الضوابط التي تحد من المخاطر وبناء على ذلك لجأت المصارف المركزية للاهتمام بنظم المعلومات ومواكبة التطورات بالتعامل بالآليات الحديثة لأنظمة الاستعلام الائتماني عن العميل ومنها السجل الائتماني (Credit Registry) ووكالات المعلومات الإئتمانية (Credit Information Agencies) بالإضافة للرمز الائتماني (Credit Code) وأخذت هذه الوكالات بالتنوع في أسلوب عملها لتشمل أنواع ما تقدمه من خدمات: -• وكالة أساسية لجمع البيانات الائتمانية السلبية.• وكالة لجمع البيانات الائتمانية الإيجابية.• وكالة شاملة لجمع البيانات الائتمانية الإيجابية والسلبية.خامسا: مركز المعلومات الائتمانية (Credit Bureau) هيئة أو مركز خدمات تنشاها المصارف المركزية تعمل علي تجميع البيانات والمعلومات من المؤسسات التمويلية والمصادر العامة المتاحة والسجل الائتماني للمقترضين (أفراد - شركات) والمتعلقة بعمليات الائتمان في التمويل والاستثمار (سداد - عدم سداد) من قرارات المحاكم ومراكز المصالحة والتوفيق وإشهار الإفلاسات ثم معالجتها بالتحليل والحفظ والتحديث حتى تكون ذو جدوى للجهات المانحة للتمويل أو الاستفادة منها لأغراض مختلفة مثل: -1- نشر الثقافة الائتمانية للمعاملات المالية والتجارية بين أفراد المجتمع.2- ضمان مصداقية وأمان التعاملات والمعلومات المالية والائتمانية (قاعدة معلومات مركزية).3- إعداد البحوث والدراسات وتقديم الاستشارات والتقييم المالي والاقتصادي للمساعدة باتخاذ القرارات الاستثمارية.4- رفع كفاءة وفعالية الممارسات الرقابية على المؤسسات المصرفية مما يسهم بترشيد إدارة المخاطر وتسهيل سياسات الائتمان.تطبيقات المصارف المركزية لأنظمة الاستعلام الائتماني في إدارة المخاطر المصرفية أظهرت نتائج إحدى الأبحاث التي قمت بتقديمها للمؤتمر التاسع للمال والأعمال بأسطنبول 9/2013 م أن العلاقة بين منحنيات كل من المعلومات الائتمانية وحجم التمويلات المقدمة وعدد العملاء المستخدمين للتمويلات بالإضافة لعدد مؤسسات التمويل المانحة ذات اتجاه إيجابي بدرجة عالية جدا مقارنة بالمنحني السلبي (الانخفاض) لعدد حالات التعثر المالي نتيجة عدم السداد وهذا بالفعل يؤكد الفوائد المرجوة من هذه التطبيقات لكل من (العميل كمودع أو مستثمر- المؤسسة المصرفة والتمويلية - الاقتصاد المحلي - السلطات الرقابية والتنظيمية - المجتمع سواء فرد أو مؤسسة) وغالبا ما تقاس كفاءة القطاع المالي والمصرفي بمدي قدرة المؤسسات المالية والمصرفية على إدارة مخاطرها بكفاءة وفعالية تتوقف هذه الكفاءة علي توفروجود المعلومات الائتمانية المتاحة لإدارة هذه المؤسسات وهنا تبرز أهمية أنظمة الاستعلام الائتماني (مركزيات المخاطر) التي عززت من أهميتها مقررات لجنة بازل (2) للتقييمات الائتمانية وسياسات قياس لإدارة المخاطر وكفاية رأس المال بالإضافة لكفاءة وجمع المعلومات الائتمانية كشرط من شروط التطبيق التي تلتزم بها المؤسسات المالية وهوما حفز البنوك والمصارف المركزية بالدول لإنشاء أنظمة الاستعلام الائتماني المتطورة بأحدث أساليب التكنولوجيا والخبرات العلمية والعملية للمساهمة في تخفيف المخاطر الائتمانية المصرفية خصوصا بعد تنامي الإقراض والتمويل خارج المنظومة المصرفية ومن التجارب العربية الناجحة في السعودية (الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية) وقطر(مركز قطر للمعلومات الائتمانية) ومصر(الشركة المصرية للاستعلام الائتماني).

3908

| 01 مايو 2014

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

6843

| 30 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2793

| 31 مايو 2026

alsharq
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

2526

| 02 يونيو 2026

alsharq
الكورة في ملعبك

لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...

1710

| 02 يونيو 2026

alsharq
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1515

| 01 يونيو 2026

alsharq
إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟

في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...

1314

| 04 يونيو 2026

alsharq
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1257

| 03 يونيو 2026

alsharq
حين يقودنا الوعي بدل العاطفة

في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...

1107

| 02 يونيو 2026

alsharq
«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...

930

| 04 يونيو 2026

alsharq
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

903

| 31 مايو 2026

alsharq
الموظف "العومة"

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...

825

| 31 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

759

| 30 مايو 2026

أخبار محلية