رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تستحوذ معالجة التعثر المالي والديون المتعثرة على اهتمام كبير من السلطات الإشرافية والرقابية لأن تأثير مثل هذا التعثر والديون لا يقتصر نتائجه على العميل أو المؤسسة المالية فحسب بل يمتد ليصل الجهاز المصرفي والمجتمع ككل حيث تعتبر التسهيلات الائتمانية التي تمنحها المصارف والشركات الاستثمارية والتمويلية هي أهم مصادر الدخل والعوائد فارتفاع مستوى التوسع الائتماني في تقديم التسهيلات (الاستهلاكية - المشاريع) أدى لارتفاع مستويات تعثر الديون التي تؤثر على الوضع المالي لمؤسسة التمويل (إسلامي – تجاري) وبناء على ذلك توجب على المؤسسات المالية اتباع الأسس المصرفية السليمة في عمليات منح الائتمان تجنباً لأزمات التعثر على اختلاف أنواعه ودرجاته والذي إذا زاد على المستوى المقبول سيؤدي إلى تعرضها إلى مخاطر كبيرة ومتعددة فالديون المتعثرة (جيدة - شبه جيدة - مشكوك بتحصيلها – غير العاملة- معدومة) موضوعا مؤرقاً لمعظم الإدارات التنفيذية المعاصرة خاصة الإسلامية نظرا لطبيعتها الشرعية بتحريم تعاملاتها بالديون المتعثرة بفوائد أو إعادة جدولة مع الزيادة أو حتى تداولها بالبيع أو الخصم منها لاسيَّما تلك العاملة في الدول النامية لانخفاض مستويات الدخول بها وقد اهتمت العديد من الحكومات والسلطات الرقابية والنقدية لاتخاذ سياسات رقابية وبرامج علاجية وتدابير قاسية أحياناً من أجل حماية (الفرد -المجتمع -النظام المالي والمصرفي) والمحافظة على الثقة العامة فيها لذلك سيشمل التقرير المحاور التالية: -
أولا: مفهوم التعثر والديون المتعثرة
التسهيلات بكافة أنواعها التي يحصل عليها العميل من المصرف ولم يقم بسدادها في مواعيد استحقاقها المتفق عليها ولذلك تتحول الديون من التسهيلات الائتمانية جارية إلى أرصدة مدينة راكدة وبمرور الوقت تصبح دينا متعثرا صعب التحصيل من وجهة مصرفية أما الديون المتعثرة بأنها تلك الديون والأرصدة المدينة التي لا تدر عائدا بل تزيد من التكاليف (أرصدة مجمدة) بمعنى أنها تلك الديون التي يتقرر عدم إضافة العوائد المحتسبة عليها لإيرادات المصرف وإنما تجنب في حسابات مستقلة كما يعرف(العميل المتعثر) بأنه العميل الذي يتوقف عن سداد الأقساط أو الائتمان الممنوح وعوائده المستحقة عليه في مواعيدها أو يواجه مشاكل مالية أو إدارية أو تسويقية يترتب عليها في النهاية تخلفه عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الدائنين في مواعيدها
ثانيا: تصنيفات التعثر
سلامة النظام المالي والمصرفي هي أهم دعائم سلامة القطاع المالي والاقتصادي العام ذلك لأن القطاعات المالية أكثرها خصوصية بينما يمثل القطاع المصرفي جوه القطاع المالي خاصة في الاقتصادات الناشئة والنامية ونظرا لأهمية دوره على كل من أسواق المال والأوراق المالية وحركة التجارة الخارجية والداخلية فإن ثبات واستقرار القطاع المصرفي يعتبر عنصرا حاكما للنظام المالي والاقتصادي السليم حيث أدى عدم مراعاة معايير السلامة المصرفية والضعف المصرفي إلى حدوث أزمات التعثر بأنواعه والديون المتعثرة بمراحلها المختلفة ولذلك يواجه القطاع المالي بالعديد من أنواع التعثر منها: -
(التعثر الاقتصادي) يعني ضعف الإدارة في تحقيق عائد على الاستثمار يقل عن معدلات الفائدة السائدة (المعدل الرسمي) في السوق أولا يتناسب مع المخاطر المتوقعة لتلك الاستثمارات
(التعثر المالي) يعني عدم مقدرة المشروع على الدفع والوفاء بالالتزامات تجاه الغير ويشمل حالات الالتزامات المدينة من الديون (المتعثرة - المشكوك بتحصيلها – غير العاملة - المجنبة - المستحقة) ويقسم السعر المالي إلى فني وقانوني
(التعثر المالي الفني) يشير إلى عدم قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل مثل مستلزمات إنتاج وسداد أجور ومرتبات عمال وسداد أقساط وأرباح التمويلات الممنوحة
(التعثر المالي القانوني) هو عدم مقدرة المشروع على تغطية التزاماته المستحقة عليه وينشأ عندما تكون قيمة الموجودات التي في حوزته غير كافية لتغطية الالتزامات القصيرة والطويلة الأجل نتيجة تحقيق المشروع لخسائر متتابعة تؤثر على رأسمال
ثالثا: الأسباب العامة للتعثر المالي
هناك أسباب وعوامل كثيرة تؤدي إلى الديون المتعثرة لدى المؤسسات المالية والاقتصادية الإسلامية حيث إن التسهيلات المصرفية تتضمن درجة عالية من المخاطر تزداد كلما ازداد اندفاع المؤسسات في التمويل والتسرع في منح التسهيلات وأن المؤسسة التمويلية لم تتمكن من التحليل الدقيق (لمراكز العملاء الائتمانية - حجم ونوعية التسهيلات الممنوحة - البيئة الاقتصادية العامة) كذلك لا تتمكن من التنبؤ بالمبالغ التي تواجهها مشاكل التحصيل في المستقبل وذلك لوجود متغيرات متعددة ومفاجئة ولا تستطيع المؤسسات تفادي خسائر التسهيلات بصورة كلية ولكن من واجبها بذل المساعي لتقليل هذه الخسائر والديون المتعثرة لذا يجب تبني مؤشرات تنبئ بحدوث أزمات تعثر (مالي- اقتصادي) لعدم السداد مبكرا ويرجع ذلك لمجموعة من الأسباب أهمها: -
انخفاض الأوضاع المالية والاقتصادية عامة
واهتمام البنوك بزيادة أرباحها على حساب المخاطر التي تتضمنها عملية التوسع في التمويلات والتسهيلات الممنوحة.
تأخير قيام البنوك بمتابعة أوضاع العملاء والمشاريع الممولة إلا بعد أن تصل الديون إلى مرحلة التعثر المتأخرة
وتركيز القرار الائتماني على الضمانات أكثر من اعتماده على جدوى المشروع الممول.
واختلاف مواعيد تسديد أقساط التسهيلات مع التدفقات النقدية للعملاء
رابعا: النتائج المترتبة على التعثر والديون المتعثرة
للديون المتعثرة آثار سلبية على المؤسسات المالية الإسلامية قد تؤدي إلى تعطيل أعمالها وتحسن أداءها وقدرتها على مواكبة المستجدات في الصناعة العالمية والمصرفية حيث تضطر لتحميل ميزانياتها سنوياً إلى زيادة نسبة مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها سواء بإرادتها أو بموجب توجيه السلطات النقدية وقد يصل الأمر في بعض المؤسسات إلى عدم توزيع الأرباح على المساهمين وقد تضطر إلى أسلوب الاقتراض والدعم من الجهات النظامية عندما تعاني من أزمات نقص السيولة وتؤثر كذلك الخسائر الناشئة عن تعثر التسهيلات على احتياطيات ورأسمال المؤسسة وعلى سيولتها وتتطلب الديون المتعثرة مزيد من التكاليف والوقت والجهد المتواصل في متابعة تحصيلها ومن تأثيراتها السلبية على الاقتصاد القومي مثل (مناخ الاستثمار- الدخل القومي وإيرادات الموازنة العامة - الميزان التجاري) ومن الآثار السلبية المالية تتمثل في التكاليف الإضافية للديون المتعثرة مثل (مخصصات التسهيلات المتعثرة- مصروفات الديون المعدومة- تعليق تحميل المقترض بالفوائد- تكاليف الفرصة المفقودة لتجميد الأموال في موجودات متعثرة- تدهور صورة المصرف لدى الجمهور- تكاليف متابعة الديون المتعثرة لتحصيلها- تكاليف معالجة الديزن المتعثرة في القضاء، والمحاكم، وأجور المحاماة، وتصفية الضمان)
خامسا: مجموعة الضوابط الرقابية والإجراءات العلاجية للتعثر المالي
أن تبني سياسة الإشراف والرقابة المصرفية للسلطات الإشرافية المتمثلة للبنوك المركزية للقيام بما سبق ذكره من آثار سلبية يتطلب الاهتمام بتحسين وتعزيز الإشراف على المؤسسات المالية (تجارية - إسلامية) خاصة في ظل التحرير المالي الذي ينبغي أن يقترن برقابة فعالة على الجهاز المصرفي تجنبا لأي ممارسات غير سليمة وتقليل المخاطر وأزمات التعثر التي قد يتعرض لها الجهاز المصرفي ككل لذا يجب تطوير آلية الإشراف الحذر للبنوك المركزية والسلطات الرقابية وذلك بتطبيق نوعين من الإجراءات(رقابية - علاجية)
الضوابط الرقابية لتحقيق الإشراف المصرفي والتمويلي للمصارف المركزية: تشتمل على العمليات الرقابية الداخلية والخارجية التي تستهدف تجنب حدوث أزمات التعثر في المؤسسات المالية وتضمن الالتزام بالقواعد التنظيمية وتكشف حقيقة الوضع المالي للمؤسسات وتمنع الممارسات غير السليمة وذلك من خلال: -
تخصيص مجالات النشاط (مصرفي – تمويلي- استثماري) مع فرض حدود واضحة لتجنب التعرض إلى مخاطر التعثر المالي
وضع معايير محددة لدخول وخروج المؤسسات المالية من السوق المصرفية
ومنح سلطة المراقبة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الممارسات غير السليمة والتأكد من دقة التقارير الدورية وتقدير الجوانب الداخلية مثل الالتزام بالقوانين وتقييم نوعية الأصول ونظم المحاسبة والمراقبة وفاعلية الإدارة.
وشفافية المعلومات تمثل(مكاتب المعلوماتية الائتمانية) عنصرا هاما في عملية دعم القواعد التنظيمية ويسهل من مهمة الأجهزة الرقابية ومساعدة المودع والعملاء والمؤسسة
وتحسين الإدارات التنفيذية بالتركيز على تقوية الإدارة والنظم الإدارية المعاصرة.
وإتباع قواعد الحيطة والحذر الرامية للحد من المخاطر وتشمل:(معايير الملاءة المالية ونسب السيولة-تركيز التسهيلات والمخاطر-مراقبة تمويل الشركات المالكة للأسهم - تكوين مخصصات للديون المتعثرة لمواجهة الخسائر المحتملة - ضوابط للتعامل في العملات الأجنبية
الإجراءات العلاجية لتحقيق الإشراف المصرفي والتمويلي للبنوك المركزية: تلك الإجراءات التي وضعتها بغرض التخفيف من نتائج أزمات التعثر والديون المتعثرة إذا ما حدثت بالفعل وإنقاذ المؤسسات المالية والعملاء من آثارها السلبية وحتى لا تؤثر على غيرها من المؤسسات المالية الأخرى ومن هذه الإجراءات:
قيام البنك المركزي بوظيفة الداعم الأخير للمؤسسات التي تتعرض للأزمات بأنواعها
وتطبيق أنظمة التأمين على الودائع والتي تحقق الأمان للمودعين برد ودائعهم أو جزء منها إذا تعرضت المؤسسة للتعثر والفشل.
استراتيجية لدمج المؤسسات المصرفية المتعثرة مع منح تيسيرات وحوافز.
إعادة الهيكلة الإدارية والمالية للمؤسسات المضارة بالتعثر المالي وللديون المتعثرة
سادسا: المؤشرات الرقابية لمخاطر التعثر المالي
أشارت إحدى الدراسات المصرفية العالمية والخاصة بالرقابة ومعالجة الديون المتعثرة والتي شملت تحليل لأكبر خمس حالات أزمات تعثر مالية في العالم منها ثلاثة حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا والمكسيك فقد أشارت البيانات التي شملت حوالي (40 ألف مؤسسة مالية) أن أهم مؤشرات التنبؤ المبكر بمخاطر التعثر المالي كانت كما يلي:
الارتفاع الشديد في الديون المتعثرة
التدهور السريع في نسب كفاية رأسمال هذه المؤسسات .
التحويلات بهياكل ميزانيات المؤسسات المالية نتيجة بيانات الخسائر التي حدثت
اختلاف في هيكل آجال استحقاق أصول وخصوم المؤسسات وبصفة خاصة إذا واكب وجود فروق في تقييم الأصول والخصوم بالعملات الأجنبية
المتغيرات الاقتصادية الكلية عند إدخالها ضمن النماذج التجريبية المستخدمة للتنبؤ بالتعثر المالي.
تطبيقات الاقتصاد الحر في المجتمع الاستهلاكي الخليجي
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بـمـنـاسـبـة انعقاد أسبوع المستهلك الخليجي الذي أقيم في مملكة البحرين تحت شعار (خليجنا... اقرأ المزيد
3550
| 09 مارس 2016
مؤشرات التصنيف الائتماني للمركز الاقتصادي الخليجي
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تهتم كل دراسة أو تقرير خاص حديث عن تقويم الأوضاع الاقتصادية والمالية الخليجية... اقرأ المزيد
1932
| 24 فبراير 2016
مستقبل الشعـوب يتصدر القمة العالمية للحكومات
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأت أعمال فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الرابعة في دبي بالإمارات العربية... اقرأ المزيد
900
| 15 فبراير 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد المعتاد في كل بيت، ملابس جديدة، حقائب، أحذية، كتب، أقلام، أجهزة، ومستلزمات دراسية. لكن هل هذه هي استعدادات العودة إلى المدارس؟ قبل أن تسأل ابنك: ماذا ينقصك للمدرسة؟ اسأله: لماذا تدرس؟ سؤال بسيط جدًا، لكنه قد يكون أهم من كل ما ستشتريه له طوال سنواته الدراسية فهنا الجوهر. لماذا تدرس؟ ماذا تريد أن تصبح؟ ما المجال الذي تحبه؟ ما الذي تجيده؟ أين ترى نفسك بعد الدراسة وكيف ؟ هذه الأسئلة أهم اليوم من أي وقت مضى، لأن العالم تغيّر، وسوق العمل تغيّر، وحتى مفهوم التعليم نفسه يجب أن يتغيّر لدينا. العالم اليوم مليء بالشهادات بل إن الحصول على الشهادة أصبح في بعض الأماكن أسهل وأرخص من مصاريف سنوات الدراسة، ولم تعد الشهادة وحدها ذلك المفتاح الذي يفتح أبواب الوظائف كما كانت سابقاً. الآلاف يتخرجون كل عام والآلاف يسجلون كما نشاهد هذه الايام. بكالوريوس وماجستير ودكتوراه … الخ ولكن السؤال الذي يفرض نفسه في سوق العمل اليوم هو: ماذا تستطيع أن تفعل؟ فالعالم لايبحث عن الشهادة وصاحبها، بل عن الكفاءة واهلها. يبحث عن الإنسان الذي يفهم، ويحلل، ويبتكر، ويتواصل، ويتعلم بسرعة، إنسان يتعامل مع المتغيرات، ويحل المشكلات، ويملك مهارة حقيقية يحتاج لها الواقع. ثم جاء التحدي الأكبر.. الذكاء الاصطناعي. وهو ليس قصة من المستقبل، بل واقع نعيشه الآن. مهام ووظائف كثيرة تغيرت وتقلصت بسبب التقنية والذكاء الاصطناعي، ووظائف أخرى ستتغير بصورة أكبر خلال السنوات القادمة وستنتهي وفي المقابل ستولد مجالات ووظائف جديدة لم نكن نعرفها. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا: لأي عالم نُعِد أبناءنا؟ هل نُعد الطالب فقط ليحفظ كتابًا، ويجيب في ورقة الامتحان، ويحصل على درجة عالية، وينتقل من صف إلى صف حتى يحصل في النهاية على شهادة؟ وماذا بعد ؟ فغالب ما يتعلمه الطالب في الحقيقة لا يعمل به في الحياة الطبيعية. ثم ماذا؟ قد يتخرج بعد سنوات ليكتشف أن العالم الذي أعددناه له قد تغيّر! لذلك يجب ألا يكون هدفنا أن يحصل أبناؤنا على الشهادات فقط، وإنما أن يمتلكوا المهارات والقدرات والوعي والفهم وهذا ما تتجه له الدول المتقدمة. علّم ابنك كيف يبحث. كيف يفكر. كيف يناقش. كيف يتحدث أمام الناس. كيف يكتب. كيف يستخدم التقنية. كيف يتعامل مع الذكاء الاصطناعي ويستفيد منه بدل أن يخشاه. كيف يتعلم مهارة جديدة بنفسه. كيف يحول فكرته إلى مشروع. وكيف يعرف نقاط قوته وضعفه. وانتبه يا ولي الأمر أنت لا تجهز ابنك لاختبار نهاية الفصل. أنت تجهزه لسوق عمل سيدخله بعد سنوات، وقد يكون مختلفًا جذريًا عن سوق العمل الذي تعرفه أنت اليوم. فلا تجعل كل اهتمامك بدرجته، واسأله أيضًا ماذا تعلّم. ولا تسأله فقط: كم حصلت؟ اسأله: ماذا أصبحت تستطيع أن تفعل؟ ولا تخطط له على أساس الوظائف التي كانت ناجحة في جيلنا، بل ساعده على اكتشاف العالم الذي سيعيش هو فيه. نعم التعليم مهم. والشهادة مهمة. والمدرسة والجامعة كذلك. لكن الشهادة بلا مهارة ورقة، والتعليم بلا فهم حفظ، والمعرفة التي لا يستطيع صاحبها استخدامها لن تصنع له مكانًا في عالم شديد التنافس وسريع التغيّر. لذلك عندما تبدأ هذا العام في تجهيز أبنائك للعودة إلى المدارس.. لا تبدأ بالحقيبة. ولا بالحذاء. ولا بالملابس. ابدأ بالسؤال: يا ابني … لماذا تدرس؟ فإذا عرف لماذا يدرس، وماذا يريد، وما الذي يحتاج إلى تعلمه ليصل إليه.. فقد اشتريت له أهم مستلزمات الدراسة دون أن تدفع ريالًا واحدًا.
5079
| 25 أغسطس 2026
-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم نضعه على الهامش - ماذا نستطيع أن نفعل مع اليمن من أجل مستقبل الجزيرة العربية كلها؟ - أدعو لأفق إستراتيجي لا يبقى فيه اليمن إذا استعاد استقراره خارج منظومة مجلس التعاون - علي عبد الله صالح قرر منحي أعلى وسام يمني لكنه أرجأ تسليمه لي لزيارة قادمة لم تتم - صنعاء مدينة تبدو بيوتها كأنها خرجت من كتاب قديم وظلت حية يسكنها الناس - اليمن لا تنفع معه الحلول المؤقتة التي لا تمنع أسباب الصراع من إنتاج جولة أخرى لا يحتاج اليمن إلى من يبحث له عن مكان في التاريخ؛ فمكانه سبقنا إليه القرآن الكريم حين حدثنا عن سبأ وما أنعم الله عليها: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، وسبقنا إليه الحديث النبوي الشريف: «الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية». وبين «البلدة الطيبة» و«الحكمة اليمانية» يمتد تاريخ بلد لا يمكن أن نقرأ تاريخ العرب والإسلام ثم نضعه على الهامش. سبأ ومأرب وحِمْيَر ليست أسماء من ذاكرة بعيدة، وإنما شواهد على حضارة ضاربة في القدم، وعلى أرض عرفت العمران والزراعة والتجارة. ولم يكن حضور اليمن في الإسلام عابرًا أو متأخرًا؛ فقد وفدت قبائله إلى رسول الله ﷺ ودخل أهله في الإسلام، وبعث النبي ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن معلّمًا وقاضيًا. ومن اليمن خرج رجال وقبائل حملوا الإسلام والعربية معهم إلى الأمصار، وأسهموا في الفتوحات وفي بناء المجتمعات العربية والإسلامية التي نشأت بعدها. وظل اليمن حاضرًا في حواضره العلمية والتجارية والثقافية، من صنعاء وزبيد إلى حضرموت وعدن. وجيلي عرف اليمن من التاريخ، ثم عرفه من السياسة. فقد كنا نتابع منذ شبابنا التحول من الملكية إلى الجمهورية، والتدخل المصري لمساندة النظام الجمهوري الجديد، وما أعقب ذلك من أحداث جعلت اليمن حاضرًا بقوة في المشهد العربي. كنا نسمع بأسماء رجاله ونقرأ عن صراعاته وتحولاته، قبل أن تتيح لي الظروف أن أعرف اليمن عن قرب، وأن أعرف كثيرًا من رجاله. وكانت نقطة التحول في علاقتي المباشرة باليمن عام 1994، عندما جرت محاولة فصل الجنوب عن الشمال. كنت يومها وزيرًا للإعلام في دولة قطر، وكان لقطر موقف واضح في مساندة وحدة اليمن، في وقت كانت فيه مواقف خليجية أخرى مختلفة. وكان الإعلام أحد ميادين تلك المواجهة السياسية، حتى انتهت الحرب ببقاء الوحدة. وفي تلك المرحلة، ومن قبلها ومن بعدها، أتيح لي أن أعرف وأعمل مع عدد من الشخصيات اليمنية البارزة على اختلاف مواقعها واتجاهاتها؛ عرفت حسن اللوزي، الذي كان وزيرًا للإعلام، وجار الله عمر، الذي كان وزيرًا للثقافة، والشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، والرئيس علي ناصر محمد الذي بدأت علاقتي به في دمشق، ومحسن العيني، أحد أبرز الشخصيات اليمنية، الذي عرفته زميلًا سفيرًا في واشنطن واستمرت علاقتنا حتى وفاته، ومحمد سالم باسندوة الذي عرفته زميلًا سفيرًا في الأمم المتحدة قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء، والدكتور عبدالكريم الإرياني، وغيرهم كثير. رحم الله من توفاه الله منهم وأطال في أعمار الأحياء. ودعاني الرئيس علي عبدالله صالح إلى زيارة اليمن، فعرفته عن قرب ونشأت بيننا علاقة ود. وفي إحدى المرات قال لي إنه قرر منحي أعلى وسام يمني، لكنه سيؤجل تسليمه إلى الزيارة القادمة حتى يضمن عودتي إلى اليمن. ومرت الأيام، وتقلبت الأحوال، وتغيرت الدنيا، ورحل الرئيس، وبقي الوسام حيث كان. ولعل في هذه الحكاية الصغيرة شيئًا من حكاية السياسة نفسها: نؤجل بعض الأشياء إلى الغد، ثم يأتي الغد مختلفًا عما تصورناه. ولم تكن معرفتي باليمن مقصورة على السياسة ورجالها. عرفت بعض كبار مبدعيه، وفي مقدمتهم عبدالله البردوني وعبدالعزيز المقالح، ودعوتهما إلى المشاركة في فعالياتنا الثقافية. وفي زيارتي هذه رتبت الرئاسة جلسة أدبية فنية حضرها عدد من الأدباء والفنانين، لا تزال في ذاكرتي بما عكسته من ثراء الأدب والفن اليمنيين. وفي لحظة عفوية تبادلت ووزير الثقافة الزي؛ ألبسته العقال العربي، وألبسني العمامة والخنجر اليمنيين. صورة صغيرة، لكنها قالت يومها عن القرب بيننا أكثر مما تقوله كلمات كثيرة. اما اليمن الذي رأيناه فله حديث آخر.. رأيت في صنعاء فنًا معماريًا لا أعرف له شبيهًا؛ مدينة تبدو بيوتها كأنها خرجت من كتاب قديم وظلت حية يسكنها الناس. ورأيت في إب وما حولها طبيعة يعجز الوصف عن إعطائها حقها. صعدنا طرقًا متعرجة بين الجبال، ورأيت الفلاحات اليمنيات يتسلقن المرتفعات، يسقين الحقول ويقطفن الثمار، حتى وصلنا إلى غداء أقيم في قمة جبل تحيط به مناظر أقرب إلى الخيال. واستقبلنا عند مدخل المدينة وجهاؤها بملابسهم التقليدية المتنوعة، في مشهد من الألوان والهيبة والجمال، ثم جاءت المائدة اليمنية بما لا يقل ثراء عن المكان. وأقول ذلك وقد جلت العالم شرقًا وغربًا: في اليمن تنوع طبيعي قلّ أن تجده مجتمعًا في مكان واحد؛ شواطئ جميلة، وسهول ووديان، وجبال تكتسي بالخضرة، وأرض زراعية خصبة، وتراث عمراني نادر. ومن يرى كل ذلك يتساءل بألم: كيف استطاع هذا القدر من السياسة والصراع أن يفعل كل هذا ببلد منحه الله كل هذا القدر من الجمال؟ لقد حاصرت الحروب والسياسة اليمن طويلًا، حتى كاد ضجيجهما يحجب حقيقته وعظمته؛ فاختُزل بلد الحضارة والتاريخ والإنسان والجمال في أخبار الصراع، وغاب اليمن الحقيقي خلف أزماته. لكن أهمية اليمن لا تقف عند التاريخ والجمال والإنسان. فالجغرافيا منحته موقعًا لا يستطيع اليمنيون ولا جيرانهم ولا العالم تجاهله. إنه في جنوب الجزيرة العربية، ويشرف على باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تصل المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ومنه إلى قناة السويس والبحر المتوسط. وما جرى في السنوات الأخيرة أكد مرة أخرى أن اضطراب اليمن لا يبقى داخل حدوده، وأن أمن البحر الأحمر والملاحة والتجارة الدولية يتأثر بما يحدث فيه. ولهذا فإن تجاهل اليمن لا يضر باليمن وحده. من يترك جنوب الجزيرة العربية مضطربًا لا يستطيع أن يطمئن إلى استقرار بقيتها. لقد علمتنا تجارب العقود الماضية أن اليمن لا تنفع معه الحلول المؤقتة التي تأتي ردًا على تطور هنا أو أزمة هناك. قد توقف معالجة طارئة جولة من الصراع، لكنها لا تمنع أسباب الصراع من إنتاج جولة أخرى. وما لم تكن هناك رؤية شاملة تعالج بناء الدولة ووحدتها واقتصادها وتنميتها، وتعيد للإنسان اليمني ثقته بمستقبله، فسنبقى ندور في دائرة إدارة الأزمات بدل الخروج منها. كما أن اتساع المشكلات والانقسامات الداخلية يفتح الأبواب أمام التدخلات الخارجية. وهنا لا بد من كلمة صريحة إلى أهل اليمن أنفسهم: إن مستقبل اليمن لا يصنعه الآخرون، والمسؤولية الأولى تبقى على اليمنيين؛ أن يقدموا اليمن على ما عداه، وأن يتحرروا من الارتهان والارتباط بالأجنبي أيًّا كان، وأن يجعلوا وحدتهم الوطنية فوق اختلافاتهم. فالارتهان للخارج وصفة داء لا دواء؛ إذ يستعين بك ما دامت له فيك حاجة، فإذا انقضت حاجته انقضى اهتمامه بك، وبقي الوطن وحده يدفع الثمن. وليس المطلوب أن يختلف اليمنيون أقل، بل ألا يجعلوا من اختلافاتهم أبوابًا تعبر منها مصالح الآخرين. فالوحدة الوطنية لا تلغي التنوع، وإنما تحميه وتحمي اليمن معه. وفي المقابل، تقع على محيط اليمن مسؤولية لا تقل أهمية. فلا ينبغي أن ننظر إلى اليمن بوصفه عبئًا ينبغي تحمله، أو مشكلة أمنية ينبغي احتواؤها. اليمن، إذا استقر وأحسن استثمار طاقاته، مكسب كبير للجزيرة العربية: بثروته البشرية، وموقعه، وأرضه، وإمكاناته الاقتصادية والزراعية والسياحية، وتاريخه وحضارته. والخطر ليس في اليمن، وإنما في أن نتركه للفقر والانقسام والاضطراب والتدخلات الأجنبية. ومن بين دول المنطقة تبقى المملكة العربية السعودية الأكثر اتصالًا باليمن جغرافيا وتاريخًا، والدولة المركزية في مجلس التعاون، واستقرار اليمن من استقرارها وأمنه من أمنها. وقد قدمت المملكة لليمن الكثير، لكنني أتطلع إلى أن يأخذ هذا الدور بعدًا استراتيجيًا أبعد؛ فلا يقتصر على التعامل مع الأزمات حين تقع، بل يقود، بالشراكة مع اليمنيين ودول المنطقة، مشروعًا طويل المدى يدعم وحدة اليمن واستقراره، ويساعد في تنميته وبناء مؤسساته، ويهيئه للاندماج المتدرج في محيطه الطبيعي في الجزيرة العربية. وإذا كنا نتطلع إلى المملكة العربية السعودية لتقف إلى جانب اليمن وتأخذ بيده نحو الاستقرار والاندماج، فمن حقها أيضًا أن تجد من اليمنيين تقديرًا لذلك، وأن تُقابل اليد الممدودة بيد ممدودة، والثقة بالثقة. لقد آن لنا أن نفكر في اليمن بمنطق المستقبل لا بمنطق الأزمة. ولِمَ يبقى اليمن، إذا استعاد استقراره وتماسكت دولته، خارج منظومة مجلس التعاون؟ ولماذا لا يكون الأفق الاستراتيجي هو تهيئته يومًا ليصبح جزءًا كاملًا من هذه المنظومة؟ عندها لن يكون الأمر مجرد إضافة دولة إلى مجلس قائم، وإنما خطوة نحو إطار أكثر تعبيرًا عن جغرافية المنطقة ووحدة مصالحها. وقد يأتي يوم نتساءل فيه: إذا أصبح اليمن جزءًا من هذه المنظومة، أفلا يكون «مجلس التعاون لدول الجزيرة العربية» اسمًا أصدق تعبيرًا عن حقيقتها الجديدة؟ هذه ليست دعوة عاطفية، ولا حلمًا يتجاهل صعوبات الواقع. إنها رؤية تنطلق من درس كررته الأحداث: اليمن مكسب كبير إذا احتُضن واستقر وأصبح جزءًا فاعلًا من محيطه، وخطر جسيم على الجميع إذا أُهمل وترك نهبًا للانقسام والفقر والتدخل الخارجي. لقد ظللنا طويلًا نسأل ماذا نستطيع أن نفعل لليمن. وربما حان الوقت لنطرح السؤال بصورة أخرى: ماذا نستطيع أن نفعل مع اليمن من أجل مستقبل الجزيرة العربية كلها؟ فاليمن لم يكن يومًا هامشًا في تاريخها، ولا ينبغي أن يبقى هامشًا في مستقبلها. لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن..
4476
| 23 أغسطس 2026
ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة المؤسسات المستمرة إلى قيادات جديدة، في وقت لا يكفي فيه انتظار ظهور قائد جاهز. فهل القيادة موهبة فطرية، أم قدرة يمكن بناؤها وتطويرها؟ ولفهم ما إذا كان القائد يُولد أم يُصنع، لا بد أولاً من التعرف إلى الصفات التي تقوم عليها القيادة. ومن أبرزها وضوح الرؤية؛ فالقائد يرى الاتجاه قبل أن ينشغل بالتفاصيل، ويستطيع أن يحوّل رؤيته إلى هدف واضح يفهمه الناس ويعرف كل منهم دوره فيه. وعندما يحين وقت القرار يستمع، ويجمع المعلومات، ويدرس البدائل، ثم يحسم اختياره ويتحمل نتائجه. فإذا تعثرت الأمور، لا يسارع إلى إلقاء اللوم على الآخرين أو البحث عن موظف يدفع ثمن قراره؛ بل يعترف بالخطأ، ويصحح المسار، ويحمي فريقه من الاتهام غير العادل. فالقيادة لا تعني أن يكون القائد مصيباً دائماً، بل تعني القدرة على الاختيار وتحمل المسؤولية والتعلم والتصحيح. غير أن القرارات وحدها لا تكفي لقيادة البشر. فالقائد يحتاج إلى فهم نفسه وضبط انفعالاته وإدراك مشاعر الآخرين، وهو ما وصفه عالم النفس دانيال جولمان بالذكاء العاطفي. وقد تهدم كلمة قاسية في لحظة غضب ثقة بُنيت خلال سنوات، بينما يستطيع القائد المتزن أن يختلف ويحسم من دون أن يهين أو يجرح. وتمنح النزاهة هذه الصفات معناها؛ فالناس قد تعجب بذكاء المسؤول، لكنها لا تثق به إذا طبّق المعايير بحسب الأشخاص. لذلك يكون القائد عادلاً، واضحاً في قراراته، بعيداً عن المحاباة. كما يحسن الاستماع، ولا يخشى أصحاب الكفاءة، بل يختار من يكمله ويمنحه فرصة للمبادرة وتحمل المسؤولية. وعندما يصبح القرار الصحيح غير مريح أو غير شعبي، تظهر شجاعته الأخلاقية في تقديم المصلحة العامة على رغبته في إرضاء الجميع. هذه الصفات ليست حكراً على أشخاص يولدون باستعدادات فطرية، بل يمكن تنمية معظمها بالتعلم والتجربة. ويرى الباحث وارن بنيس أن «القادة يُصنعون ولا يولدون». ولا يعني ذلك تجاهل الاستعداد الفطري؛ فبعض الأشخاص يمتلكون الجرأة أو قوة الحضور وسهولة التواصل، لكن هذه المزايا تحتاج إلى التهذيب. فالجرأة بلا حكمة قد تصبح تهوراً، والثقة بلا وعي قد تتحول إلى غرور، والحزم بلا عدل قد ينتهي إلى تسلط. ووفقاً لنموذج مركز القيادة الإبداعية (CCL)، وهو مؤسسة دولية متخصصة في أبحاث وتطوير القيادات، فإن معظم التعلم القيادي يأتي من المهام والتجارب الصعبة، ثم من العلاقات المهنية والتوجيه، بينما تمثل الدورات الرسمية الجزء الأصغر. وهذا يفسر لماذا لا تُصنع القيادة في قاعة التدريب وحدها. فحين تكلف المؤسسة موظفاً واعداً بإدارة مشروع يتطلب تعاون عدة إدارات، وتمنحه صلاحية حقيقية، ثم تراجع معه قراراته ونتائجها، فإنها تدربه عملياً على التنسيق وحل الخلافات وتحمل المسؤولية، وبذلك تتحول القيادة من معرفة نظرية إلى ممارسة حقيقية. لهذا تبدأ صناعة القادة باكتشاف من يمتلكون القيم والاستعداد للتعلم، ثم منحهم مسؤوليات متدرجة، وإشراكهم في قرارات حقيقية، وتعريضهم لمواقف تتطلب الاختيار وتحمل النتائج. وهم يحتاجون إلى توجيه صادق يكشف نقاط القوة والضعف، وإلى بيئة تسمح بالخطأ المسؤول، لكنها لا تتسامح مع الإهمال. إن إعداد القادة ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة تضمن استمرار المؤسسة وتجددها. فالمؤسسة التي تنتظر قائداً جاهزاً قد تنتظر طويلاً، أما التي تستثمر في موظفيها وتختبر قدراتهم، فإنها تصنع خياراتها بنفسها. قد يبدأ القائد بموهبة، لكنه يكتمل بالتعلم والتجربة والمحاسبة. ولذلك فالسؤال الأجدر بالمؤسسات ليس: أين نجد قائد الغد؟ بل: ما الذي نفعله اليوم لصناعته؟
2220
| 23 أغسطس 2026