رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تضع الشرق بين ايديكم اليوم اصدارا مميزا ، يرصد تاريخ مسيرة كأس العالم " معشوقة الجماهير " ، منذ ولادتها في الاوروغواي 1930 ، والتي شارك بها 13 فريقا الى اليوم في محطة البرازيل 2014 التي يشارك بها 32 فريقا ، مرورا بكل المراحل والظروف التي مرت بهذه المسيرة ، ومرت بالعالم ، خاصة الحرب العالمية الثانية ، التي توقفت خلالها كاس العالم . واذا كنا اليوم نحتفل بمحطة كأس العالم في البرازيل 2014 ، فان احتفالنا الاكبر سيكون في محطة قطر 2022 ، التي تمثل قطر فيها العرب والشرق الاوسط اجمع ، كونها ستقام لأول مرة في هذه المنطقة ، التي تحمل ارثا حضاريا وتاريخيا عظيما ، يحق لها ان تحتضن هذا الحدث الرياضي العالمي ، الذي يمثل جسرا للتواصل بين الشعوب ، ومنطلقا للتكامل الحضاري بين الامم .لقد حملت قطر على عاتقها التميز عند استضافة اي حدث ، رياضي كان او سياسي او اقتصادي او تعليمي .. ، وهو ما شهدت به كل الاحداث التي استضافتها قطر ، وحصلت على شهادة العالم اجمع بتفوقها في الاستضافة والتنظيم والادارة والابداع .. ، وتسخير كل الامكانات من اجل استضافة ناجحة ، تمثل نقلة نوعية في مسيرة اي حدث يقام على هذه الارض .قطر لا تستضيف الحدث لمجرد الاستضافة ، وترفض ان تكون مجرد محطة يمر بها الحدث ، دون ان تترك بصمة مميزة في تاريخه ، لذلك نحن على ثقة ان كأس العالم في قطر 2022 سيكون محطة تاريخية ، تلهم العالم ابداعا جديدا ، وتنقل مسيرة كأس العالم الى مرحلة جديدة ، فكما قدمت قطر ملفا مميزا ، غير تقليدي ، اجمع العالم عليه ، واعطاه صوته ، فانها ستكون كذلك في 2022 ، لتقدم للعالم انجازا جديدا مبهرا ، وهو ما عودتنا عليه قطر على الدوام .اترككم للاستمتاع بقراءة مسيرة كاس العالم ، واسترجاع ذكريات الماضي ، قبل الدخول في " معمعة " محطة البرازيل 2014 .. نلتقي على الخير دائما .. موعدنا كأس العالم 2022 في قطر ..
3830
| 12 يونيو 2014
تفاجأت من حجم ردود الأفعال المفتعلة وغير المبررة التي صدرت تجاه بث قناة الجزيرة الوثائقية لبرنامج "ساحل عمان" الجمعة الماضي، والهجوم غير المعروف ان كان على قناة الجزيرة او على قطر، الذي تولت "كبره" اقلام مارقة، عرفت بعدائها السافر تجاه قطر، بل وافتعال اكاذيب وخلق تهم من اجل الاساءة الى قطر.هذا قد يكون مفهوما من قبل هذه الاقلام "الطفيلية" التي تقتات على "الموائد"، ولكن ماذا عن مسؤولين يتولون مناصب وزارية سيادية ينساقون الى نفس المستوى من ضحالة التفكير؟.حتى تكونوا بالصورة بثت قناة الجزيرة الوثائقية الجمعة الماضية فيلما بعنوان "ساحل عمان"، واعلنت القناة عن هذا الفيلم منذ شهر تقريبا، وكانت تشير في اعلانها الدعائي انه فيلم يستكشف الشاطئ العماني، ينطلق من اعماق البحر ليحط عند مدينتي صور ومسقط بقلعتها البرتغالية واسواقها القديمة، ويلقي الضوء على العلاقة بين السكان والمكان، الذي هيأ لسلطنة عمان الشقيقة مركزا تجاريا بحريا عبر التاريخ.ما ان بث هذا الفيلم، الا ورأينا اقلاما "مسمومة" تنطلق من "خضراء الدمن" تسعى لتسميم الاجواء بين الاشقاء، وتحديدا بين قطر والاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة، الذي لم يأت الفيلم على ذكر للشقيقة، وعتبنا ليس على جهل من سطر تلك الكلمات المسمومة، بقدر ما عتبنا على بعض المسؤولين الذين تداعوا لنقل ما كتب دون وعي ودون معرفة حقيقية.واجزم ان من تحدث او كتب عن الفيلم لم يكلف نفسه عناء مشاهدة الفيلم، بل كفاه الاسم فقط "ساحل عمان"، ليبدأ بشن هجوم ممنهج على شبكات التواصل الاجتماعي وفي صحف "خضراء" ضد شبكة الجزيرة وضد قطر، وليت اولاء قضوا دقائق لمشاهدة الفيلم لاستمتعوا بأوقات رائعة وشيقة، فالفيلم لم يتطرق الى اية امور سياسية، وفحواه كلها عن حياة البحر والنواخذة الاشداء وقلاع الماضي، التي تتجسد في حاضر اليوم بكل شموخ، دون الحديث عن امور سياسية او لها علاقة بالاشقاء في الامارات، فلماذا كل هذا الصراخ؟.اعرف ان هناك من يعيش على خلق هذه المشاكل، وهناك من يسعى الى افتعالها بكل ما لديه من خبرات في "الفبركة" وتصنيع "الكذب"، لكن ان يسقط في هذا "الفخ" مسؤول كبير في الشقيقة الامارات، كما هو الحال مع وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي د. انور قرقاش، الذي يفترض انه اكثر حنكة من غيره في التعاطي مع مثل هذه القضايا، ولا يقدم على اصدار احكام دون الوقوف على حقيقتها، ومعرفة كل ملابساتها؛ فهذا هو غير المتوقع.د.قرقاش يظهر انه لم يكلف نفسه ان يطلب نسخة من فيلم "ساحل عمان"، ولم يستقطع جزءا من وقته لمشاهدة الفيلم الذي قام بالتغريد عنه سلبا، بل والاساءة الى قطر، قبل ان يعرف شيئا عن الفيلم، فكيف بوزير يتولى منصبا في وزارة سيادية ويكون هذا تصرفه؟.ان كان كاتبا عرف بدعمه المستميت ودفاعه الدائم عن اسرائيل، واقصد به طارق الحميد، في الشرق الاوسط، وتولى فترة رئاستها، وقامت اسرائيل بمنحه جائزة اصدقاء اسرائيل، وتعتبره "حبيبا لها"، يحاول اختلاق اي شيء للهجوم على شبكة الجزيرة، التي فضحت الصهاينة، وأتباعهم وعملاءهم، وتدافع بقوة عن الشعب الفلسطيني وقضاياه، ومن ثم الهجوم على من يحتضن القناة، فهذا امر مبرر، لكن ان يفعل ذلك وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الاماراتي، فهذا امر مستغرب.الوزير ذو الوزارتين سقط في "فخ" العنوان، وقال في تغريدة على تويتر "طارق الحميد في الشرق الاوسط يتساءل عن تطاول الجزيرة على الامارات، ونحن نتساءل معه حول الاسباب التي تدفع بعدم طي صفحة الخلاف، اين المصلحة؟".وانا اسأل الوزير: اين المصلحة في تبني آراء تحمل الفتنة دون تمحيصها والتأكد منها؟ هل العمل الدبلوماسي يعتمد على مثل هذه الامور ام من المفترض منك الوقوف مليا قبل الاعلان عن اي موقف، خاصة تجاه دولة شقيقة؟.الفيلم لا يثير اي مخاوف، وليس فيه اي اساءة للاشقاء في الامارات، وليس له علاقة بالامارات اصلا، الا اذا كان الاسم "ساحل عمان" يمثل اشكالية للبعض، على الرغم من ان هذا الاسم يمثل مصطلحا جغرافيا وتاريخيا وليس فيه عيب او انتقاص من احد.لكن يظهر ان الفجور في الخصومة يدفع لما هو اكثر من ذلك، على الرغم من ان الحميد يقول في الفقرة قبل الاخيرة من مقاله المسموم "انه مهما بلغ الخلاف فلابد ان يبقى خلاف الفرسان، ولا فجور في الخصام"، ليته الزم نفسه بهذه الخاتمة، التي ناقضها هو وصحيفته والوزير قرقاش، فلو كانت لديهم اخلاق الفرسان لوفروا على انفسهم وعلى من جيشوهم والمتصيدين، عناء اللدد وتزييف الوعي وايغار الصدور.لقد شنوا هجوما على "الجزيرة" وادعوا كذبا وزورا ان فيلم "ساحل عمان" فيه تهجم على الامارات، فليثبتوا ذلك، وحسب معلوماتي فان "الجزيرة" سترد، وسوف تطالب باعتذار من كل من اساء اليها، وهذا من حقها، ويفترض على الآخرين ان كانوا يملكون اخلاق الفرسان ان يعتذروا علانية عن هذا الخطأ الفادح، الذي يكشف ضحالة فكر صانعي ومروجي الفتن.لم تجد هذه الاقلام المسمومة شيئا لتوغر به الصدور، فما ان وجدت هذا العنوان "ساحل عمان"، الا وهرولت دون وعي، معتقدة انها وجدت ضالتها في الاساءة الى شبكة الجزيرة، ومن ثم الى قطر.لقد باءت مساعيكم بالفشل، وليت الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة العزيزة يعون ما يكاد لهم، ويأخذون حذرهم من الاقلام المسمومة التي تعيش بينهم، ومن "الافاعي" ذات الملمس والجلد الناعم، التي تتحرك فيما بينهم.
9274
| 20 مايو 2014
طوال فترة أزمة سحب السفراء، لم نشأ أن ننزلق إلى الكثير من التصريحات والمقالات التي كانت تتداول في وسائل الاعلام بمملكة البحرين الشقيقة، وآثرنا التغاضي عن ذلك والترفع عن الرد عليها، لأننا "نتفهم" الوضع بالنسبة للاشقاء بالبحرين، على الرغم من اننا نجهل والشعب البحريني الشقيق كذلك السبب الذي دفع لسحب السفير البحريني من الدوحة.تغاضينا عن كل التصريحات "غير اللائقة"، بل والمسيئة، التي صدرت من مسؤولين كبار، وصناع قرار، من الاشقاء بالبحرين، بدءا من وزير الداخلية، مرورا بمستشار الملك ووزراء ورؤساء تحرير وانتهاء باعلاميين وكتاب مقالات، ولكن للحق ايضا فان هناك طرفا من أشقائنا الاعلاميين وكتابا كانوا يرفضون الانزلاق الى الاساءة لقطر، بل إن عددا منهم كتب مقالات محايدة، وهي كلمة حق نقولها.ما استوقفني اليوم حقيقة التصريحات الاستفزازية غير المفهومة التي أدلى بها وزير الخارجية البحريني سعادة الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الخميس الماضي ونشرت في صحيفة "الشرق الاوسط"، وهي تأتي بعد يوم واحد فقط من تصريحات لوزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية الذي أكد أن الاختلافات وليس الخلافات بين وجهات النظر الخليجية فيما يتعلق بأزمة السفراء قد انتهت، وأن عودة سفراء الدول الثلاث إلى الدوحة أمر يرجع إلى دولهم.وزير الخارجية البحريني يظهر انه "منزعج" من الاتفاقية التي تم التوصل إليها لحل الاختلاف، على الرغم من انه "دعي" للتوقيع عليها، ووقعت عليها بالطبع جميع دول مجلس التعاون الست على قدم المساواة، وهي ملزمة بندا بندا لجميع الدول الموقعة عليها دون استثناء، وكذلك ملزمة لاشقائنا بالبحرين كما هو الحال لباقي دول المجلس.يقول "ان عودة السفراء الى الدوحة مرهون بتنفيذ قطر لاتفاقية الرياض.. وان الدوحة منحت فترة زمنية من اجل الالتزام بتلك الاتفاقية، فالمصالحة بين دول المجلس وضعت آلية ويجرى الآن التحقق من تنفيذها.. وهناك شروط يجب على الدوحة أن تنفذها لعودة السفراء.".كنت اتمنى ان يذكر لنا سعادته ملامح هذه الاتفاقية والشروط التي وضعت على الدوحة ومن هم المراقبون لتنفيذها؟ لكن الخوف من أن سعادته لم يقرأ أو يطلع على هذه الاتفاقية، انما وقع فقط في المكان المخصص لذلك!.والخوف الاكبر من أن يكون سعادته قد اخذ هذه المعلومات "الراقصة" من قناة "فلول" التي تديرها الراقصة سما المصري وتبث من مملكة البحرين الشقيقة، وتستهدف دولا "شقيقة" في مقدمتها قطر، ليس نقدا إنما ابتذال ووقاحة وإساءات ليس لدولة، انما لرموز وقيادات، وأشقاؤنا في البحرين قبلوا ذلك، وسمحوا ببث هذه القناة "الفلولية" التي تبعد مجرد أمتار قليلة من قصر سعادة وزير الخارجية وقصور اشقائنا في مملكة البحرين.لست أنا الذي يكشف سر بث هذه القناة "الفلولية" الموجهة للطعن بالأعراض الخليجية، والاساءة لرموز وقيادات، بل الأجهزة الأمنية المصرية هي التي كشفت ذلك وأعلنت أن "فلول" تبث من البحرين، وتعد موادها الإعلامية الراقصة المبتذلة سما المصري.وأجزم بان الشعب البحريني الشقيق رافض تماما لاستضافة قنوات تمثل اساءة له لما تبث من مواد اعلامية هي قريبة للدعارة ان لم تكن كذلك كما هو الحال مع قناة "فلول"، فأهل البحرين اهلنا، ولا يكاد يوجد بيت في البحرين أو قطر إلا وله قريب فيه، فالكثير من الأسر متداخلة فيما بين الدوحة والمنامة، وهو ما يدفعنا في قطر الى ان نحرص كل الحرص على هذه العلاقات الاخوية الوثيقة والمتجذرة، وأن نترفع في كل مرة عن التصريحات والتلميحات التي يطلقها اشقاؤنا في البحرين ضد قطر.لست متحاملا، ولا أقول ذلك تجنيا على اشقائنا المسؤولين في مملكة البحرين، فقائمة التصريحات والتلميحات طويلة، ولو استعرضت جزءا منها فقط خلال الشهرين الماضيين لما وسع المكان.مستشار جلالة الملك الدكتور محمد جابر الانصاري الذي تهجم في مقال نشره في "الأيام البحرينية" بتاريخ 13 مارس الماضي على قطر في بدايات أزمة السفراء، وقال إن قطر سوف تدفع الثمن، بل وبسبب "انفعاله" لم يفرق بين قطر وسلطنة عمان الشقيقة، فوجه سهاما غير مقبولة على أهلنا في سلطنة الحكيم السلطان قابوس، وأساء الى سلطنة عمان الشقيقة، فما ذنب السلطنة؟!! هل لانها لم تدخل "الحلف" فأردت يا سعادة المستشار ان تسيء إليها دون وجه حق.ولم يخف رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن بمجلس الشورى البحريني الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة سعادته بسحب سفراء الدول الثلاث من قطر، وقال في اليوم التالي للازمة "اتوقع ان تشهد قطر قطيعة عربية وخليجية في السنوات القادمة"!أما الصحف البحرينية ومعها أقلام كثير ة فحدث ولا حرج للأسف الشديد، وان كان كما قلت سابقا أن هناك أقلاما بحرينية ظلت محايدة، ورافضة للانخراط في مسلسل الهجوم غير المبرر وغير العقلاني على قطر.بل وصل الأمر الى أن قامت وزارة الاعلام البحرينية بازالة علم قطر من جميع رايات وزارة الاعلام بعد قرار سحب السفراء، وهو تصرف غاية في الدهشة ولا نجد له تفسيرا!!!.حقيقة أستغرب قيام الأشقاء في مملكة البحرين بفتح جبهات مع أشقاء ودول شقيقة، فهل من مصلحة البحرين ذلك؟.نحن في قطر تعودنا على مثل هذه الاساءات، ونترفع عن الرد عليها، فلا تسيئوا لأهلنا في الخليج لمجرد انهم قالوا كلمة حق، ولا تسيئوا ايضا الى شعب البحرين الذي نعرف نبل أخلاقه وأصالته، ورفضه لمثل هذه الاساءات ان كانت لقطر أو لأي جهة أخرى.واتحدى أن تكون قطر أو أي مسؤول فيها خرج بتصريح ولو بتلميح يفهم منه التقليل من الشقيقة البحرين أو التدخل في شؤونها الداخلية، بل على العكس تماما لطالما وقفت قطر الى جانب الاشقاء في البحرين في المحافل الإقليمية والدولية، ودافعت عن قضايا أشقائنا في البحرين، وتحملت في سبيل البحرين ايضا الكثير، وهذا ليس منة إنما هو واجب تفرضه علينا الاخوة وعلاقاتنا المشتركة والمتداخلة اسريا، وستظل قطر كذلك ملتزمة بهذه الثوابت الاخوية.وتذكرون جيدا الخلية الارهابية التي قامت دولة قطر قبل عامين ونيف، وتحديدا في 13 نوفمبر من عام 2011، بضبطها وتسليمها الى الاشقاء في البحرين، ومن اعلن عن ذلك هم مسؤولو وزارة الداخلية البحرينية من خلال مؤتمر شهير عقدوه للاعلان عن تسلمهم الخلية من قبل قطر والتي كانت تخطط لاستهداف وزارة الداخلية، اضافة إلى وزارات ومؤسسات وسفارات من بينها سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في المنامة.. هذه الخلية الارهابية خرجت برا من البحرين ولم تستطع اجهزتهم الامنية القبض عليها، ودخلت الشقيقة السعودية وخرجت منها، وعندما أرادت الدخول الى قطر تمكنت الأجهزة الأمنية القطرية من اكتشاف هذه المجموعة وما بحوزتها من أجهزة ومخططات، وقامت بتسليمهم إلى الاشقاء بالبحرين، دون أن تطلب جزاء أو شكورا، بل من اعلن خبر كشف هذه المجموعة كما قلت الطرف البحريني حتى لا يقال ان قطر تريد تسجيل موقف على البحرين، وظهر المسؤولون البحرينيون وهم يشيدون بالتعاون الاخوي من قبل قطر، وانه يمثل نموذجا، ويثنون على ذلك..سبحان الله!!.. كيف تتم الاشادة بجهود قطر في حماية الامن البحريني قبل عامين تقريبا، واليوم يتم الهجوم على قطر بهذه الصورة ومن قبل مسؤولين في مملكة البحرين الشقيقة؟!.حتى موضوع الجسر قامت قطر بتقديم قرض للاشقاء في البحرين قدره 350 مليون دولار ليكون من رأس مال مؤسسة جسر قطر والبحرين البالغ 700 مليون دولار يدفع مناصفة بين البلدين، إلا أن قطر دفعت المبلغ كاملا على أن تكون حصة البحرين قرضا، ومجلس الشورى البحريني أقر وأعلن ذلك.والغريب أن المسؤولين في مملكة البحرين يرددون ليل نهار ان هناك تدخلات خارجية في شؤونهم الداخلية، ويذكرون بالاسم الجمهورية الاسلامية الايرانية، لكنهم لم يقدموا على أية خطوة عملية اقلها سحب السفير يا معالي وزير الخارجية!! أم أن العلاقات "سمن على عسل"، وما تعلنونه مجرد تصريحات للاستهلاك الاعلامي.على الرغم من كل المبادرات القطرية الايجابية تجاه اشقائنا في مملكة البحرين، والنوايا الصادقة والمخلصة، الا اننا نستغرب من تصريحات تصدر من مسؤولين في المملكة، وفي كل مرة نقول انها "زلة" لسان، ونمضي قدما في الترفع عن الرد عليها، ونسعى لتجاوزها، فما يجمعنا بشعب البحرين أكبر بكثير من كل هذه التصريحات التي تصدر بين فترة واخرى، ولا نحملها على الشعب البحريني الشقيق، بل "نتفهم" دواعيها، والأوقات التي تصدر فيها.كنت أتمنى من معالي وزير خارجية البحرين أن يؤكد ما قاله نظراؤه العماني والكويتي والقطري من ان "سحابة الصيف" انقشعت، وأن أزمة سحب السفراء قد حلت، وأن مرحلة جديدة من العمل الخليجي قد بدأت، خاصة في ظل التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة، وهو ما قاله ايضا البيان او الاتفاقية التي صدرت، ووقعت عليها دول المجلس مجتمعة، وباتت ملزمة للدول الست دون استثناء، ولكن لا نعرف لصالح من يطلق وزير الخارجية البحريني هذه التصريحات؟ ومن المستفيد وهل هذه التصريحات بالفعل تخدم الشعب البحريني الشقيق؟نريد يا سعادة الوزير أن تخرج للرأي العام البحريني قبل الخليجي وتعلن الشروط التي تقول انها قد فرضت على قطر كما تدعي، وانه يجب على الدوحة أن تنفذها، والمدة الزمنية التي منحت.. لماذا هذا "الغبار" الذي تثيره دون أن تكون واضحا في تصريحاتك؟.نريد لاشقائنا في البحرين الخروج من "المتناقضات" غير المفهومة التي يدورون فيها بين فترة واخرى، حتى لا يتركوا "تفسيرات"، قد يحملها البعض اكثر مما تحتمل، وقد يذهب البعض بعيدا في ذلك، والادعاء.. أكرر الادعاء بانها تسير في فلك دول اخرى، وهذا بالطبع مرفوض وغير صحيح، خاصة أن البيان أو الاتفاقية الخليجية الاخيرة التي وقع عليها وزير الخارجية البحريني تنص على استقلالية السياسة الخارجية لكل دولة خليجية، وفق مبدأ سيادة كل دولة.
12636
| 27 أبريل 2014
مع صدور بيان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الخميس الماضي، كثرت الشائعات، واختلفت القراءات، وتفاوتت التصريحات المنسوبة إلى مصادر هنا وهناك، دون أن ترتكز إلى أي مصدر معلوم أو موثوق، بل إن إحدى المؤسسات الإعلامية نشرت خبراً على موقعها الإلكتروني ابتدأته بجملة "حسب مصادر غير مؤكدة"، وهي تتحدث عن مصطلح "تنازلات" ادعت أن قطر قدمتها، وهي في بداية خبرها تقول: إنه خبر غير مؤكد، أي مصداقية هذه التي تتحدث عنها مثل هذه الوسائل الإعلامية؟!. توقفت عند العديد من الأخبار والمقالات التي لا تستند إلى أي شيء، بل إن آخرها يكذب أولها، والكثير منها مبني على "فبركة" أو بمعنى أصح "صناعة الكذب" ومن ثم البناء على هذه الاختلاقات، ومواصلة الكذب، دون أن يكون هناك حتى "عكاز" وليس أرجل يمكن لهذا الكذب أن يوقَف عليها.من بين ما ادعته هذه الوسائل الإعلامية والأقلام "المهترئة" المتصلة بـ "أنابيب" المال التي تتدفق عليها من أطراف تحمل أجندات معروفة، ما يلي:* إغلاق قناة الجزيرة.* إبعاد د. يوسف القرضاوي إلى تونس.* إغلاق مراكز بحثية وتحديداً راند وبروكنجز.* إبعاد الإخوان المسلمين.* وقف عملية التجنيس.هذه القائمة التي عرضتها صحف ومواقع وفضائيات على أنها "تنازلات" قدمتها قطر، ووقعت عليها في البيان الذي صدر من قبل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.أبدأ من الأخير.. ولا أريد فتح "ملفات" ماضية، لأننا طوينا صفحة هذه الخلافات أو الاختلافات في وجهات النظر، وننظر إلى الغد بكثير من الأمل والتطلع إلى علاقات أخوية أكثر تماسكاً، لا تهزها عواصف أياً كانت، ولا تشكك في النسيج الاجتماعي والأخوي، الذي يربط بين شعوب هذه المنطقة، والأصح شعب هذه الدول، التي لا يوجد بيت في أي دولة خليجية إلا وله تواصل وتداخل، وروابط ووشائج بأشكال مختلفة، وقطر في مقدمة الدول الحريصة على هذه العلاقات الأخوية التي تربط بين أبناء وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي.البيان الذي وقعه الوزراء لم يأتِ على ذكر تنازلات لأي طرف كان، بل أكد أن جميع الدول وقعت على هذا البيان مجتمعة دون استثناء، وبالتالي ليس هناك تنازلات قدمتها أي دولة أو أي طرف، كل ما هنالك هو أنه حصل "تفاهمات" اتفقت عليها دول المجلس، والتزم الجميع بها، مع تبني الآليات التي تكفل السير في إطار جماعي، ولئلا تؤثر سياسات أي من دول المجلس على مصالح وأمن واستقرار دوله، ودون المساس بسيادة أي دولة من دوله.إذن الأمر واضح، هناك تفاهمات وليس تنازلات من أي طرف، والالتزام من جميع الأطراف وكل الدول الست، وهو ما حاول البعض الحديث أو التلميح إليه، عبر إطلاق شائعات، ونسج قصص من الخيال لما ستكون عليه المرحلة المقبلة، وهو أمر بعيد كل البعد عن الواقع، وعما تم الاتفاق عليه.تحدث البعض عن إغلاق قناة الجزيرة، وأستغرب من هذا الطرح العقيم، وهذه السطحية في تناول الموضوع، وحتى نأتي إلى الموضوع بنهايته، قناة "الجزيرة" لم تكن مطروحة أصلا على جدول البحث، والجميع يعرف أن "الجزيرة" مستقلة في خطها التحريري، منذ ولادتها في نوفمبر 1996، ولم تفلح كل الضغوط التي مورست على قطر في تغيير سياستها التحريرية، وبالتالي لا مجال لتكرار ما سبق قوله.إبعاد الشيخ د. يوسف القرضاوي.. عندما اطلعت على هذا الطرح استهجنته كثيراً، وصغر في عيني من يردده، لسبب بسيط جداً، هو أن هذا الشيخ هو مواطن قطري، وليس هناك لا أقول تفكير ولا يخطر على البال في إخراج الدكتور يوسف القرضاوي، الذي له مكانته العلمية والفقهية والدينية والاجتماعية.. ليس في قطر فقط، بل في العالم العربي والإسلامي أجمع، فهو ابن قطر، وستطلعون في عدد "الشرق" اليوم تصريحاً وافياً من الشيخ نفسه، ينفي تماماً ما يشاع عن رحيله إلى تونس أو إلى أي عاصمة أخرى، ويؤكد أن هذا محض كذب وافتراء وعار من الصحة، بل وبعيد حتى عن التوقعات، وغير مطروح أصلاً.يتحدثون عن مراكز بحثية، ويشيرون هنا إلى مركزي "راند" و"بروكنجز"، وحتى تتضح الصورة، "راند" انتهت الاتفاقية معه منذ أكثر من عامين، وهو غير موجود أصلاً في قطر، منذ انتهاء الاتفاقية التي كانت مدتها 5 سنوات حسب ما أتذكر، وبالتالي الحديث عن هذا المركز غير صحيح.مركز "بروكنجز" هو مركز بحثي سياسي، قائم على إيجاد تفاهمات بين أمريكا والعالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر، وأنشطته وندواته عامة ومعلنة، وتدار كل نقاشاته بشكل علني، ويتم الإعلان عن ذلك في الصحف ووسائل الإعلام.إبعاد الإخوان المسلمين من قطر.. أتمنى من الذين يرددون هذه المقولة أو هذا الادعاء أن يذكروا هذه القيادات التي يتحدثون عنها أنها موجودة في قطر!! للأسف الشديد، فإن البعض يردد أكاذيب، واسمحوا لي أن أقول ذلك دون أن يتحقق منها، فليذكر لي من يقول ذلك أسماء هذه القيادات.نعم قد تستضيف قناة "الجزيرة" أشخاصاً للحديث في الشأن المصري مؤيد لتوجهات الإخوان المسلمين في برامجها، التي تستضيف في الطرف الآخر أشخاصاً مؤيدين أيضاً للانقلابيين، ولم يحدث أن استضافت "الجزيرة" يوماً في برامجها الحوارية أو الإخبارية أشخاصاً محسوبين على تيار الإخوان دون أن يقابلهم الطرف الآخر.أما في الشارع المصري فهي تنقل الحدث، وأي وسيلة إعلام محايدة، وذات مصداقية، تبحث عن الخبر، وما يحدث في الشارع المصري لا يمكن تغافله، إلا من وسائل إعلام ترى بعين واحدة.اليوم يعرف الجميع أن قيادات الإخوان المسلمين معتقلون في السجون المصرية، من حكومة الانقلاب العسكري.. وأما من بقي منهم أو المتعاطفون معهم، فهم في الشوارع، ويتظاهرون يومياً في شوارع مصر، أما الادعاء أنهم موجودون في قطر، فهذه حيلة العاجز الذي لا يعرف كيف يتخلص من المسيرات اليومية، والمتزايدة لرافضي الانقلاب في مصر، من خلال الادعاء أن هناك قيادات تتواجد في بلدان أخرى، قطر وتركيا، وهم من يديرون التحركات في الشوارع المصرية، وهذا ـ صراحةً ـ استخفاف بالعقول، وتقزيم للشعب المصري العظيم، الذي يخرج يومياً بالآلاف للتنديد بالإجراءات القمعية التي تمارسها سلطات الانقلاب.قضية التجنيس التي يثيرها البعض، هي أمر مستغرب حقيقة لأسباب عدة، أولاً: هذا أمر سيادي لأي دولة في العالم، ولا يمكن التدخل في ذلك لأنه "أمر سيادي".ثانياً: أهل الخليج تتداخل أسر بعضهم مع بعض، وهذا معروف ولا داعي للإشارة إليه، والبعض من أفراد قبائل معينة ربما يسعى لاسترداد أو استرجاع جنسيته، وبالرغم من ذلك، فهي أرقام لا تذكر أصلاً، وأعدادهم محدودة جداً، ولا تشكل ظاهرة أبداً، حتى يتم الحديث عنها، وتضخيم الأمر وكأنه ظاهرة بارزة، بل إن الدستور القطري أصلاً يحدد العملية، ولا يمكن تجاوز ذلك، لكن السؤال الأهم: لماذا يرغب هؤلاء الأفراد بالتخلي عن جنسيتهم؟ ثم هل قطر أجبرتهم على ذلك؟..اما ما يقال عن تجنيس اخوان مسلمين فهذا محض افتراء وعار عن الصحة، واتحدى اي جهة كانت افرادا أو مؤسسات تقديم ما يثبت ذلك، لانه كذب بواح.هناك لغط كثير، وغبار أثاره المغرضون، الذين لا يرغبون بأن تسود روح المودة والاستقرار والمحبة.. بين دول مجلس التعاون، فحاولوا الادعاء بأن هناك "تنازلات" قدمتها قطر، وأقول لهؤلاء: أنتم لا تعرفون قطر، ولا تعرفون قيادة قطر، ولا تعرفون شعب قطر.. ومن أراد أن يعرف السياسة القطرية الخارجية عليه أن يقرأ جيداً مسيرة شعب قطر.. مواقف قطر اليوم هي جزء من تاريخه.. وجزء من قيمه.. وجزء من مبادئه.. فلا تعتقدوا أن هذا البلد، وهذا الشعب "سينسلخ" من جلده..عندما تولى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم، قالوا: إن السياسة القطرية سوف تتغير، ولم يعرفوا أن تغير الشخصيات في قطر لا يغير من النهج، كونه منطلقاً من مبادئ وقيم متجذرة في هذا الشعب، ومتأسسة عليها هذه الدولة، منذ مؤسسها المغفور له ـ إن شاء الله ـ جاسم بن محمد آل ثاني.أقول لكم صادقاً.. الأيام القادمة ستثبت لكم المواقف القطرية.. لا تستعجلوا على ذلك، ولا تستبقوا الأحداث، ولا تضعوا أنفسكم في موقف محرج، وإن كنت أعرف أن البعض يكذب اليوم، ثم يكذب بالغد، حتى تواري كذبة اليوم الكذبة التي قبلها، وهكذا.. فهو يعيش على الكذب، ولا يهمه مبدأ أو الحديث عن المصداقية أو الأخلاق..الأيام والأشهر والسنوات القادمة، ستثبت كل ذلك.. وإن غداً لناظره لقريب.
12760
| 20 أبريل 2014
"اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا ونبادلها حباً بحب"..بهذا الدعاء العظيم اختتم سمو الأمير المفدى -حفظه الله ورعاه- خطابه الشامل أمس أمام القمة العربية المنعقدة في دولة الكويت الشقيقة، صاحبة المواقف الجليلة، بعد أن استشهد سموه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم، ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم".هذه الكلمات التي خرجت من قلب مخلص، دخلت القلوب قبل الآذان، واستشهد بها البعيد قبل القريب، في أننا بحاجة إلى مثل هؤلاء القادة.. قادة تحبهم شعوبهم ويبادلونهم نفس الشعور، وليس قادة فرضوا على الأمة فرضاً، لا يعرفون عن شعوبهم شيئاً.لقد لامست كلمة سمو الأمير بالأمس قضايا الشعوب العربية.. تحدث سموه بلسانهم، متناولاً أحوالهم، واضعاً يده على الجراح المثخن بها جسد الامة، بدءاً من فلسطين الحبيبة، وحصار أهلنا في غزة العزة، مروراً بمعاناة الشعب السوري البطل، وتسويف النظام السوري الذي يستمر في غيه دون وازع من ضمير، معتقداً أنه بما يملك من أسلحة فتاكة ومحرمة دولياً يمكنه القضاء على تطلعات الشعب للحرية، إنها تطيل المعاناة فقط.. ولم ينس سموه بلدان الثورات، وما قامت به شعوبها وشبابها من أجل الحرية والكرامة الإنسانية التي مرغت في التراب على أيدي أنظمة متعددة، انغمست في الفساد والتسلط، ومارست القمع والإذلال ضد شعوبها..تحدث سموه بكل أمانة في هذه المرحلة التاريخية والمفصلية التي تمر بها الأمة، والتحديات التي تواجهنا على أكثر من صعيد، مستشعراً حجم المسؤولية الملقاة على القادة، الذين تنتظر منهم الشعوب وقفة صادقة لتعديل المسار الذي نمضي فيه؛ لأننا إذا لم نتدارك الوضع فإن مستقبلنا ومستقبل أجيال الأمة معرض لضياع وتفتت، ولن يقل سوءاً عن فترات انهيار الأمة بعد سقوط الأندلس، وتوزعها إلى دويلات تقتتل فيما بينها، وتتحالف مع العدو من أجل مقاتلة شقيقتها.إن العدو على الأبواب يتحين الفرصة؛ لكي يفترس ما تبقى من هذه الأمة، ولنا أخوة يقاومون بكل بسالة دون أن يجدوا دعماً أو مساندة أو ظهيراً من أمتهم.. إنهم في فلسطين وفي غزة المحاصرة، بل إن هناك من يتآمر عليهم مع العدو، لكسر شوكتهم، والقضاء على نفس المقاومة.وفي سوريا تتعاون أنظمة عربية مع نظام القتل والإرهاب والإجرام من أجل استعباد الشعب السوري البطل، الذي انتفض من أجل حريته وكرامته، افلا يستحق هذا الشعب أن يعيش كما هو شأن شعوب العالم أجمع، لماذا الاستكثار على الشعب السوري الحصول على حريته.. إنه شعب عظيم، لن تهزمه آلة القتل والقمع التي يحملها النظام وداعموه ومؤيدوه..، قد تطول المعركة، ويسقط المزيد من الشهداء، وتزيد المعاناة، ولكن في نهاية المطاف سينتصر الشعب السوري عاجلاً أو آجلاً، ويأتي يوم القصاص لكل من تلطخت أياديهم بالدم السوري، مشاركة أو دعماً أو مواقف مخزية، أو سكوتاً عن قول الحق، أو الانتصار لهذا الشعب.لقد اتخذ الإرهاب شماعة لقمع المخالفين في الرأي في عدد من الأنظمة العربية، فالوقت الذي يتم فيه التغاضي عن الارهابيين الحقيقيين في أوطاننا العربية، تتم معاقبة أصحاب الفكر والرأي لمجرد الاختلاف مع توجهات الانظمة، إنه لأمر مخجل."نحن جميعاً ندين الإرهاب ولا خلاف في هذا الموضوع، وللإرهاب مفهوم محدد، انه استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت المدنية لأغراض سياسية، ولا يجوز أن ندمغ بالإرهاب طوائف كاملة أو نلصقه بكل من يختلف معنا سياسياً، فشأن ذلك أن يعمم الإرهاب بدل أن يعزله، كما لا يليق أن يتهم كل من يفشل في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولاً عربية أخرى بدعم الإرهاب في بلده ".. فقرة مما جاء في خطاب سمو الأمير حفظه الله ورعاه بالأمس. بالفعل هذا ما يحدث اليوم في عواصم عربية كثيرة، كل من يختلف مع النظام الحاكم، فإن مصيره تهم تلفق له، وإرهاب يوصم به، ويتم استهدافه بذرائع شتى.للأسف لا نعرف كيف نختلف في عالمنا العربي، نعرف أن نكيل التهم لبعضنا البعض، لكن أن نتحاور حيال قضايانا التي نختلف حولها، فإن الحوار مفقود، وهو ما دفع أطرافاً عدة للغلو في أفكارها، والتطرف في خطواتها، وفي غالب الأحيان الأنظمة العربية هي من يتحمل مسؤولية ذلك، وتدفع الشعوب والأوطان أثماناً باهظة جراء هذا التباعد القائم بين الجانبين (الأنظمة والشعوب).قد يطول الحديث عن خطاب سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه بالأمس.. خطاب لامس بالفعل آلام وآمال الشعوب العربية، ووضع يده على الجرح، لذلك رأينا تفاعلاً كبيراً من كل الشرائح في العالم العربي مع هذا الخطاب، فمن تابع شبكات التواصل بالأمس رأى ردود الأفعال، وكيف أجمع المشاركون على أن تميم بن حمد كان يمثلهم في القمة، وخطابه كان يمثل الشعوب العربية.لله درك يا تميم.. سلمت للوطن ذخراً، وللأمة وشعوبها سنداً.. ونشهد الله على أننا نحبك، ويحبك الأحرار في العالم أجمع.. كما أننا واثقون أكثر من أنفسنا أنك تبادلنا مشاعر الحب والإخلاص..
12345
| 26 مارس 2014
أشقاؤنا "تورطوا" في دعم الانقلاب في مصر ويريدون "توريط" الخليج كله لايقاف الانقلاب ولو على "عكاز" يظهر أن الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة يعيشون خارج الزمن، فبعد "فضيحة" الخارجية الإماراتية بوصف الرسالة التي بعث بها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي إلى سمو الأمير المفدى وسلمت في 12 مارس الحالي، بأنها رسالة "مجاملة" أرسلت في 12 ديسمبر 2013، أي أنها وصلت بعد "4" أشهر، يأتي الرد على مقالي المعنون "قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين" بعد 20 يوما من نشره، من خلال تعقيب نشر أمس الأول في الزميلة "البيان"، خلا من أبجديات الكتابة الصحفية، مما يشير إلى أن الرد جهز في "المطبخ الأمني" لتكون الزميلة "البيان" مجرد ناشر، لا حول له ولا قوة، وألتمس لهم العذر في ذلك، فالذي ادعى أن رسالة بين أبوظبي والدوحة لا تفصل بينهما أكثر من 500 كم برا يستغرق وصولها 120 يوما، وكأنها ارسلت عبر "سلحفاة"، يمكنه بعد ذلك ان يقول اي شيء.عذرا على هذه المقدمة التي كان لابد منها، حتى يعرف القارئ مدى ما وصل إليه الأشقاء في الإمارات العزيزة من تدهور في الرؤية، فمقالي كان واضحا وضوح الشمس في فصل الصيف الخليجي، وما أحلاه في هذا البيت الخليجي، الذي دخل فيه "الغرباء" عبر استشارات "أمنية" و "سياسية" ليهدموا بيتنا الخليجي.بعد "20" يوما على نشر مقالي يأتي بيان الأمن- عفوا الرد بصيغة ركيكة بعيدا عن أي معلومة يمكن الحديث عنها- ولكن بالرغم من ذلك أكتب هذا المقال لنؤكد للزملاء بل للاخوة الأعزاء في الإمارات الشقيقة أننا نتحدث علانية دون التخفي خلف مصادر مجهولة كما يفعل الأشقاء، تعلمنا في قطر ان نبدي رأينا وان اختلفنا مع الآخرين إلا اننا نختلف برجولة، ونقول رأينا بكل صراحة، دون تجريح أو إساءة أو سب، هكذا قطر وهكذا أبناؤها.يرفض أشقاؤنا القول إن قضية الخلاف الحقيقية بين قطر والدول الثلاث التي سحبت سفراءها من الدوحة، تتعلق بخارج الاقليم، وبالأصح بـ "الملف المصري" فلماذا يرفض اشقاؤنا أن يضعوا أيديهم على الجرح، ويعلنوا صراحة أين موقع الخلاف..؟ وهذا ليس عيبا أن نختلف في ملفات خارجية، فكما قلت سابقا وأكررها الاتحاد الاوروبي تختلف دوله في العديد من الملفات، لكنها لا تقدم على ما أقدم عليه أشقاؤنا من سحب للسفراء.أشقاؤنا في الإمارات "تورطوا" في دعم الانقلاب في مصر، ويريدون أن "يورطوا" كل الخليج في ذلك، فبالرغم من دفعهم للمليارات لايقاف الانقلاب على "رجله" إلا أنهم لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة ايقافه ولو بـ "عكاز"، فلم يجدوا شماعة لهذا الفشل إلا قطر، والادعاء بان قطر تدعم "الاخوان" الذين يشكلون قاطرة الشرعية، وان كان اليوم الغالبية العظمى من الشعب المصري بات مشاركا في الحراك الرافض للانقلاب.كنت أتمنى ان يقدم لي البيان "الأمني" معلومات عن الدعم القطري لزعزعة الأمن الخليجي، حتى أكون على دراية كافية بمن يزعزع الأمن في الخليج، وحتى يكون لدي علم بمن يقوم بدعم محاولات انقلابية في دول خليجية عام 1996، أو بمن يقوم بزرع شبكات عملاء والتجسس على دول شقيقة ومجاورة، كما أعلنت هذه الدولة العظيمة التي تحلى سلطانها بحكمة وحلم شديد في عام 2011..، تعرفون جيدا أيها الأشقاء من هو المتورط في هذه العمليات أليس كذلك؟.عذرا على هذا الكلام، لكن واجب علي الدفاع عن وطني بطرح الحقائق وليس بقلب الحقائق كما تفعلون، وتدعون انكم تحرصون على أمن الخليج ووحدته.تتحدثون عن دعم "الاخوان"، ولم تقدموا دليلا واحدا على هذا الدعم "الهلامي" أيها الأشقاء الأعزاء، نعم قطر لديها علاقات مع الاخوان المسلمين، وليس لديها "فوبيا" الاسلاميين كما هو الحال بالنسبة لكم، نتعامل مع الجميع بفكر منفتح، ورؤية واضحة، وشفافية في الحوار، دون خوف أو فزع من هذا أو ذاك.لم نتحدث عندما اعتقلتم مواطنيكم وقلتم انهم "ارهابيون" ينتمون الى خلايا "اخوانية" تريد قلب نظام الحكم، ولا أريد الحديث في ذلك، لكنكم اعتقلتم مواطنا قطريا دون توجيه تهمة حقيقية يستحق عليها التوقيف لمدة يوم واحد وليس السجن 7 سنوات.في بداية الأمر نفيتم حتى اعتقاله أليس كذلك، وقال الأمن في دبي "لا نعرف عنه شيئا"، على الرغم من انكم "اختطفتموه" من مطار دبي، وتم تحويله الى الاجهزة الامنية في ابوظبي، وبعد أيام من اعتقاله اعترف الأمن في دبي باعتقاله وتحويله الى ابوظبي، وبعد عام كامل من "التعذيب" وسوء المعاملة، وجلسات محاكمة صورية دون السماح لاقربائه بحضورها، اللهم عدد محدود من المحاكمات سمح لواحد من ابنائه بالحضور، حكمتم عليه بالسجن لـ " 7 " سنوات، وحتى هذه اللحظة اتحدى ان تعلنوا عن التهمة الحقيقية لهذا المواطن القطري.. ان تعلنوا بكل وضوح وأمام قضاء عادل ومنظمات حقوقية دولية التي لم يسمح لها اصلا بدخول الامارات وليس حضور المحاكمات!! ما هي تهمة المواطن القطري د. محمود الجيدة، وحتى ابناؤه لا يعرفون هذه التهم.والغريب انهم يدعون ان الجيدة كان "مشروعا" لزعزعة الأمن في الشقيقة الإمارات، وأتساءل كيف يكون ذلك وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي قام خلال فترة اعتقال الجيدة بثلاث زيارات للدوحة، طالما كانت هناك تهمة واضحة على الجيدة بأنه "مشروع انقلابي" لماذا هذه الزيارات؟.والأمر الآخر، ألم يقم سمو الشيخ محمد بن زايد بالاشادة بعلاقات الامارات مع قطر قبل نحو شهرين!!، طالما هناك تدخل قطري في شؤون الامارات لماذا لم يتم اعلان ذلك، كما فعلت الشقيقة التي يقودها الحكيم السلطان قابوس، عندما أعلنت عن شبكة التجسس والدولة التي قامت بها في عام 2011.. أليس كذلك؟أمر مضحك أن ترددوا ان هذا المواطن القطري كان يريد قلب نظام الحكم بالمال، والله أخجل من ذكر هذه التهمة، وانصحكم بألا تذكروها، لأن العالم سوف يضحك عليكم، شخص سيقلب نظام حكم بـ "فلوس"!!.أحبتي في الإمارات.. أقول ذلك لأنني اخشى على البيت الاماراتي كما حرصي على البيت القطري.تقولون لديكم من "الاخوان"، اقول نعم يأتي إلينا من "الاخوان" رجالا بين فترة واخرى، وان جلسوا فهم ضيوف دون ان يتدخلوا بشؤونكم، وليسوا مطلوبين جنائيا او مطلوبين على قضايا فساد او قتل او هاربين من احكام قضائية..، ولكن ماذا عنكم، فانتم تستضيفون كل الذين لفظتهم شعوبهم، ومن هم مطلوبون جنائيا، ومن هم مطلوبون على قضايا فساد وذمم مالية، ويقومون بالاساءة الجارحة لدول الخليج ليل نهار، ولا أحب أن أقول أنكم أصبحتم ملجأ للمطلوبين، لكن هذه هي الحقيقية، فأنتم تستضيفون المطلوبين من شعوبهم من مصر وسوريا واليمن وفلسطين وليبيا.. فلماذا لم تقوموا بتسليمهم لدولهم وهم عليهم قضايا فساد وبعضهم اياديهم ملطخة بالدماء.. قتلة..؟.تتحدثون عن الاخوان المسلمين.. اقطعوا علاقاتكم بدولة الكويت الشقيقة، التي يمثل الاسلاميون فيها جلهم من الاخوان التيار الأقوى، ولديهم تمثيل كبير في البرلمان، ومواقفهم مشرفة وناصعة البياض...اقطعوا علاقاتكم مع الشقيقة البحرين، الذين يشكل الاخوان فيها عصب التيار الاسلامي، ناهيكم عن الدول الاخرى التي لا مجال لذكرها.التغريد خارج السرب.. أي سرب هذا الذي تريدون منا أن نغرد من خلاله.. هل تريدون منا أن نشارككم مواقفكم الداعمة للانقلاب في مصر، او تأييد بقايا رجال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ودفع المليارات لبعض الشخصيات من اجل زعزعة الامن في اليمن الشقيق، أو دعم انقلاب في ليبيا، أو مواقفكم في مالي، أو دعم إيجاد "تمرد" في غزة وتونس..، يا ترى من يغرد خارج السرب العربي والاسلامي؟!.والمضحك أنهم يقولون إن قطر تدعم الحوثيين.. استغرب من هذا الاتهام الذي ردده بيان الأمن ونشرته الزميلة "البيان"، علما بأن شقيقتها "الإمارات اليوم" وتصدر من نفس المؤسسة نشرت في يناير الماضي أن الحوثيين يتوقعون نهاية مؤلمة لقطر جراء دعمها لـ "الاخوان"، فيا ترى قطر تدعم "الاخوان" أم "الحوثيين"؟.. حددوا موقفكم حتى يكون لديكم ولو "ذرة" من المصداقية؟!.أشفق كثيرا على الإعلام في الإمارات وعلى بعض الشخصيات المطلوب منها أن تدافع عن موقف الشقيقة الإمارات ليس فقط حيال خلافها مع قطر، بل حيال مواقفها المختلفة، أشفق عليهم لأنهم يدافعون عن قضايا خاسرة بحق، وليس الاعلام القطري، الذي يدافع عن قضايا الشعوب المضطهدة، ويلامس قضايا الامة بكل مصداقية ومهنية، وهو ما تعلمناه من قطر.. القيادة والشعب.في قطر عندما يكون هناك خلاف نقول ان هناك خلافا، ونحدد ذلك، لأنه لا يمكن ان نعالج جروحنا اذا لم نحدد مكان المرض، ونعالجه علاجا حقيقيا، وليس مجرد "تخدير"، و"حب خشوم".نريد علاقات اخوية صادقة مبنية على الثقة فيما بيننا أيها الاشقاء في الامارات، التحديات التي تواجهنا واحدة، كثيرة ومتعددة، ولن تستطيعوا لوحدكم مواجهتها، ولن نستطيع نحن لوحدنا ان نواجهها، ولن تستطيع اي دولة خليجية لوحدها ان تواجه ذلك.. علينا ان نعي دروس التاريخ، ونستحضرها جيدا، وان نعمل جميعنا لرص الصفوف، وبناء البيت الخليجي على أسس حقيقية صحيحة وسليمة، فنحن جميعا رضينا أو أبينا.. مصيرنا واحد.
35279
| 25 مارس 2014
اذا كان قرار سحب السفراء غريبا وغير مألوف في نسق العلاقات الخليجية — الخليجية، فان انزال هذه الخلافات السياسية من قمة الهرم الى القاعدة الجماهيرية يمثل اكثر غرابة، فلم تشهد العلاقات الاجتماعية الخليجية هزة وتجييشا واملاءات كما يحدث اليوم، حتى وصل الامر بقيام كل من الجهات الاعلامية في كل من الشقيقتين السعودية والامارات باصدار تعليمات لكل من يعمل او يتعاون او يكتب بالاعلام القطري بانهاء التعامل مع الجهات التي يتعاملون معها!.لم يسبق يوما ما طوال مسيرة مجلس التعاون الخليجي في كل مراحله، حتى في تلك التي وصل الاختلاف بين اعضائه ذروتها، ان اقدمت دولة على اصدار تعليمات لمواطنيها بانهاء تعاقداتهم مع مؤسسات الدولة التي تختلف معها، فما الذي يحصل اليوم؟.من نافلة القول التأكيد ان المؤسسات الاعلامية التي انسحب منها الاشقاء لن تتأثر بذلك، مع كل التقدير والاحترام لهم، ان كانت تلك المؤسسات " بي ان سبورت " الجزيرة الرياضية، او قناة الكأس او كتّاب المقالات الذين يكتبون بالصحف القطرية، كون هذه الجهات مبنية على عمل مؤسسي، لا يرتبط بوجود شخصية معينة حتى لو كانت على قمة الهرم الاداري، فما بالكم بما دون ذلك.ثم ان هذه المؤسسات الاعلامية قد برزت واخذت حضورها العالمي بفضل كفاءات تدير العمل، ولم يأت هذا النجاح اعتباطا او بضربة حظ، وبالتالي صحيح نحن خسرنا زملاء في العمل، لكننا قبل هذا خسرنا جسديا وجود اخوة اعزاء بيننا، وان لم نخسرهم وجدانيا، فهم بالتأكيد حاضرون معنا، تماما كما هو حال جميع الاخوة بدول مجلس التعاون الخليجي، الذين نتشرف بوجودهم معنا، اخوة اعزة، يساهمون معنا في تحقيق نجاحات مسيرة هذا الوطن العزيز.عندما كنا نختلف على قضايا خاصة بدول مجلس التعاون وشعوبه، لم يصل الوضع بالطلب من ابنائنا الذين يعملون في دولة اخرى بترك اعمالهم بقرارات اجبارية، ولكن اليوم لأننا نختلف على قضايا خارج نطاق المجلس، تتعلق بدول اخرى، وصل بنا الحال الى اجبار مواطني دول المجلس بقطع علاقاتهم بأشقائهم، من اجل عيون دول اخرى.لم اسمع في السابق عن مثل هذه الخطوات اتخذتها دول في منظومة واحدة تجاه دولة معها، فها هو الاتحاد الاوروبي يختلف في قضايا سياسية، فهل قرأتم او سمعتم يوما ان دولة امرت مواطنيها بانهاء تعاقداتهم الوظيفية في الدولة التي تختلف معها؟.نستغرب من خطوة الاشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات باصدار اوامر لمواطنيهما بانهاء العمل في المؤسسات الاعلامية القطرية، ظنا منهم بان هذه المؤسسات سوف تنهار، او تتداعى بخروج هؤلاء الزملاء الاعزاء، مع كل التقدير لهم.شبكة " بي ان الرياضية " الجزيرة الرياضية سابقا او قناة الكأس او الصحافة القطرية قائمة من قبل مجيء زملائنا من هذه الدول للعمل فيها، او الكتابة بها، صحيح انهم ساهموا في مسيرة هذه المؤسسات ايا كانت هذه المساهمة، لكنهم في المقابل استفادوا بدرجة عالية، في كل الجوانب، مهنيا واحترافيا وماليا ايضا، وهذا امر مشروع.الاعتقاد ان هذه الاوامر بسحب اعلامييهم كما سحبوا سفراءهم سوف يؤثر على الاعلام في قطر، اعتقاد واه وسطحي، بل امر مضحك.امر مؤسف انزال الاختلاف في وجهات النظر بين دول خليجية الى الشعوب، واشغال هذه الشعوب بمثل هذه القضايا، التي لم يسبق ان حدث مثل ذلك.خلاف سياسي على ماذا؟ هل على مصالح خليجية خليجية تخص شعوب هذه المنطقة؟ هل على المنافسة لتقديم خدمات نوعية للشعب الخليجي؟.. فلنختلف سياسيا، ولنختلف في وجهات النظر حيال القضايا التي تخدم مواطني المجلس.. لكن في كل الحالات لا ينبغي انزال هذا الخلاف او الاختلاف في وجهات النظر الى المواطنين.اتخيل اختا كريمة من دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة متزوجة بالدوحة، او اختا قطرية كريمة متزوجة بالسعودية، كيف سيكون وضعهما اذا ما حولنا خلافاتنا السياسية الى خلافات شعبية؟.لا يوجد بيت في دولة خليجية الا وله ارتباط وتداخل في دولة او دول خليجية اخرى، وهذا واقع، وبالتالي اعتقد اننا نخطئ كثيرا بـ " الهاء " شعوبنا بخلافات او اختلافات سياسية.ان خطوة إقحام الشعوب الخليجية بالخلافات السياسية لهو لعب بالنار، وعمل غير مقبول من قبل مواطني المجلس، الذين تربطهم اواصر قربى، وعلاقات اسرية متجذرة، لن تقبل الاضرار بها، حتى ولو كان ذلك تحت الضغوط او باصدار اوامر وتعليمات كما حصل مع الاشقاء السعوديين والاماراتيين الذين كان يعمل البعض منهم في قنوات فضائية، والبعض الآخر يكتب مقالا اسبوعيا، فقد تلقى هؤلاء الزملاء تعليمات واضحة، بل اوامر بالانسحاب من الاعلام القطري من قبل وزارة الاعلام كما في الشقيقة السعودية، وتعليمات من جهات عليا كما في الشقيقة الامارات.قطر فتحت قلبها قبل ابواب مؤسساتها للاشقاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للعمل بها دون قيد او شرط، وستظل كذلك، ترحب بهم، وتفتح لهم كل الابواب، فاهلا وسهلا بهم في بلدهم قطر، وبين اهلهم واخوانهم.
11133
| 10 مارس 2014
الشارع الخليجي لم يفق بعد من صدمة قيام الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين بسحب سفرائهم من قطر، فالحديث في كل الأروقة السياسية والملتقيات العامة، خاصة أن مجلس " التعاون " الخليجي يفترض أنه سيحتفل في مايو المقبل بالذكرى الـ 34 على إنشائه، ولكن يظهر أن احتفالية هذا العام مختلفة، فلن تجد صحفا تبشر بمشاريع وإنجازات تحققت، ولن تواصل شبكات التلفزة الحديث واستضافة الشخصيات الخليجية للحديث عن هذا الكيان، الذي بات التشاؤم يسيطر على أبنائه خوفا على مستقبله، بعد خطوة الأشقاء بسحب سفرائهم من دولة شقيقة ومؤسسة لهذا الكيان، ليس من أجل مصلحة خليجية، إنما من أجل " عيون " قضايا تخص أطرافا خارج مجلس التعاون، فهل بات المجلس " يضحي " بأبنائه من أجل تلك الأطراف ؟! . مجلس التعاون الخليجي الذي كان يمثل " بصيص " أمل في عالم عربي مشتت ومشرذم، يظهر أن الدور جاء عليه، بعد أن صمد في ظروف قاسية، وعواصف شديدة مرت على المنطقة، تحمل أعضاؤه تلك الشدائد، ولكن اليوم لمجرد اختلاف في وجهات النظر حيال قضايا خارج الإقليم لم يصمد، ولم يقبل أعضاؤه قبول الاختلاف في وجهات النظر، ولو كانت حيال ملفات لا تخص المجلس.المشكلة الرئيسية باعتقادي تكمن في غياب المكاشفة والمصارحة بين القيادات السياسية أولا ثم مع الشعوب الخليجية، وربما قضية السفراء خير شاهد على ذلك، فالدول الشقيقة الثلاث التي أقدمت على خطوة السحب، كل الذي فعلته أنها أصدرت بيانا " هلاميا " فيه " التعميم " دون التحديد، وفيه " ادعاءات " دون وقائع حقيقية، فلماذا لم يعقد وزراء خارجية هذه الدول الثلاث مؤتمرا صحفيا عاما يدعون فيه كل وسائل الإعلام الخليجية لطرح كل ما لديهم من " تهم " و " ادعاءات " تجاه قطر ؟ لماذا فضلوا ترك الأمور " عائمة " ولم يتحدثوا بـ " شفافية " و" مكاشفة " حقيقية ؟.طالما يمتلكون " الأدلة " كما يقولون على تدخلات قطرية في مسائل خليجية، وشؤون دول مجلس التعاون، لماذا " عجزوا " عن مواجهة الرأي العام الخليجي لإطلاعه على كل " الحقائق " إن كانت " حقائق " كما يدّعون؟ هل عجز وزراء خارجية الدول الشقيقة عن مواجهة هذه القضية أم أن " الأمر كله قد بيّت بليل دامس "، ورتب لاستهداف دول شقيقة ؟!وللأسف فإن هناك من " يطبل " للاستمرار بسياسة " القرارات الغامضة "، وترديد ما يأتيه من تعليمات دون القدرة على رفضها، بل ترديدها تماما كما " الببغاوات "، دون تفكير بعقلانية، إنما همهم التفكير بما سيدخل إلى " حسابهم " من تحويل مالي، وأراض تجارية، واستثمارات متعددة، ولو كان ذلك على حساب " تجهيل " الرأي العام .قرأت كثيرا خلال الأيام الثلاثة الماضية كتابات لمطبلين من رؤساء تحرير وزملاء صحفيين ـ للأسف الشديد ـ وإعلاميين يفترض أنهم " مهنيون " إلا أن المهنية والعقلانية قد غابت، أو غيبت " بفعل فاعل "، وباتوا يكيلون لدولة قطر تهما أقل ما يقال عنها إنها " فارغة "، يتحدثون بالعموم، وعندما تقول لهم قدموا شواهد وأدلة على ذلك، يستشهدون بقصاصات صحفية، وليتها من صحف محترمة، بل من صحف " صفراء " تقتات على " الموائد " .قرأت بالأمس مقالا لرئيس تحرير صحيفة خليجية، يهاجم فيه قطر، ويكيل لها تهما، ويفتري عليها بادعاء أحداث هي بعيدة عنها كل البعد، ولم يتوقف أبدا عند شيء اسمه " دليل " أو " مستند " ولا أعتقد أن هذا الزميل يعرف مثل هذه المستندات، لأن صحيفته قائمة أصلا على " الفبركات "، ومعظم موادها مصدرها " تمويل "، ومعروف على المستوى العربي، وليس الخليجي فحسب أنه أكبر " قباض " للمال من قبل الرؤساء والقيادات، وبالمناسبة جاء إلى قطر قبل نحو 3 سنوات " يطر " تحت " عباءة " الاستثمار، وأنه يرغب بدخول السوق القطري، وعندما لم يجد استجابة لرغباته بمنحه أموالا أو أراضيَ ليبني فيها فنادق ومنتجعات بتمويل مجاني من قطر، عاد إلى بلده الشقيق بخفي حنين.هو نفسه يحصل على مخصصات مالية من دول خليجية، ولديه فنادق ومنتجعات في مجلس التعاون وفي المغرب بفضل " المتاجرة " بالصحيفة التي يمتلكها، وبالمناسبة لا يستطيع أن يكتب كلمة انتقاد واحدة عن الشقيقة السعودية أو الإمارات أو البحرين، لأنه لديه مصالح فندقية، وتأتيه التحويلات المالية منها.يتحدث عن أن قطر تسعى لتقويض أمن الخليج وأنها تدعم خلايا نائمة .. دون أن يقدم واقعة واحدة، ودعني أسأل من الذي عمل على تقويض أمن الخليج عبر دعم أعمال عسكرية مباشرة، ودعم محاولات انقلاب وشبكات تجسس، والتاريخ القريب ـ وليس البعيد ـ يشهد على ذلك، بدءا من 1992 مرورا بـ 1996 وانتهاء بـ 2011 .. اقرأ جيدا ماذا حدث في هذه الأعوام، ومن كانت الدولة الضحية .. إنها قطر، ولا أريد فتح تلك الملفات.كلنا يذكر الخلية الإرهابية التي كشفتها قطر في نوفمبر 2011 والتي كانت تستهدف منشآت حيوية في مملكة البحرين الشقيقة وسفارة خادم الحرمين الشريفين بالمنامة، هذه الخلية المكونة من 4 أفراد بحرينيين والتي خرجت من البحرين ودخلت السعودية وخرجت من السعودية دون أن يكتشفها أحد، وعندما وصلت للحدود البرية القطرية استطاعت الأجهزة الأمنية القطرية اكتشافها، وبعد التحقيق معها قامت بإبلاغ الأشقاء بالبحرين بالأمر، وسلموا إلى المنامة، ومن قام بالإعلان عن كشف هذه الشبكة الإرهابية ليس قطر، حتى لا يقال إنها تصنع دعاية لنفسها، إنما الأشقاء بالبحرين في مؤتمر صحفي عام عقد في 13 نوفمبر 2011 أشادوا خلاله بدولة قطر وقال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية البحرينية بالنص " نعرب عن خالص الشكر والتقدير للسلطات الأمنية القطرية الشقيقة على ما قامت به من جهود وما قدمته من تعاون بناء بشأن ضبط هذه الواقعة، حيث جسّد ذلك بالفعل التكامل القائم بين الأجهزة الأمنية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي " .ارجع عزيزي رئيس التحرير لهذه الواقعة، هل يا ترى قطر تتآمر أم تتعاون من أجل أمن واستقرار دول مجلس التعاون؟ هل يمثل هذا تورطا في أعمال إرهابية ـ كما جاء بمقالك غير الموضوعي تماما ـ أم أنه قضاء على الإرهاب، وإخلاص في تقديم كل الدعم والتعاون للأشقاء ؟ يتحدث عن دعم قطر للحوثيين، ولم يقدم دليلا واحدا على ذلك، إنما قصاصات من صحيفته " الصفراء "، وطالما يشكل ما ينشر في الصحف أدلة فهناك أخبارا نشرت في صحف عالمية تشير إلى قيام المملكة العربية السعودية الشقيقة بدعم الحوثيين، فقد نشرت الجارديان على سبيل المثال في نوفمبر 2013 مقالا كتبه ديفيد هيرست يشير إلى أن القيادي الحوثي صالح الهبرة زار المملكة سرا والتقى فيها برئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان، الذي يقود ـ حسب الصحيفة ـ مشروعا لضرب الإسلام السياسي، فهل نحن نصدق ذلك، أبدا فنحن لم ننشر حتى هذا الخبر في حينه، ونرفض التعامل معها.وليس فقط أن هذا الزميل لم يقدم دليلا، بل إن وقائع الأحداث تشير إلى أن قطر تدعم الحكومة اليمنية الشقيقة، فهي قبل نحو أربعة أشهر قدمت دعما ماليا للحكومة اليمنية للمساهمة في المشاريع التنموية بلغ 350 مليون دولار، وكان هذا في نوفمبر الماضي، وهذا أعلن رسميا، كما أن قطر تدعم المبادرة الخليجية، إضافة إلى ذلك الجميع مطلع على الجهود التي تقوم بها الجمعيات الخيرية في دعم الأشقاء في اليمن، فكيف يستقيم هذا الدعم للحكومة والشعب اليمني، مع الادعاءات التي تثار بأن قطر تدعم الحوثيين ؟ يتحدثون عن دعم جماعة الإخوان المسلمين، ونتحدى في قطر أي جهة كانت أن تقدم دليلا واحدا يثبت ذلك الدعم.نعم قطر لديها علاقات مع جميع الأطراف بما فيهم الإخوان المسلمون، فهذه الجماعة موجودة على الساحة، ولا تخشى قطر من التعامل معها، فنحن لدينا الثقة بأنفسنا، ومنفتحون على الجميع إسلاميين كانوا أو ليبراليين أو شيوعيين .. أو غيرهم، ليس لدينا " فوبيا " من أي جهة كانت.زميلي رئيس التحرير يحذر منهم، وهم على بعد أمتار قليلة منه في بلده، ولهم حضور مشرف في برلمان بلده، فلماذا لا يعمل على إبعادهم وإرسالهم إلى " المريخ " إن كان جادا في ذلك.وبالمناسبة زميلي هذا أيضا " مطيح " في المغرب، ونسي أن حكومتها تتشكل من الإخوان المسلمين ! والمضحك المبكي أنه يتحدث أيضا عن أن قطر تسعى لتمكين إيران من الخليج، حتى تعود شرطي المنطقة كما كانت أيام الشاه، ليتك تقرأ أي بلد في الخليج تتصدر إيران قائمة الدول التي يتبادل معها تجاريا، وهذا ليس أمرا مخفيا، ولكن الفجور في الخصومة يدفع إلى عمل كل شيء.قطر كما قلت لديها علاقات حسن جوار مع الجميع، لا تعادي أحدا أبدا، أياديها ممدودة، لا تخشى من التعامل مع الدول ومع الأفكار، لأن لديها ثقة كبيرة بنفسها، تدافع عما تؤمن به، وتعلن مواقفها على الملأ، دون خوف أو تردد، كما يفعل الكثير من الدول في عالمنا العربي.قطر ليس لديها ما تخفيه، ولا تتعامل مع أحد من تحت الطاولة، فمن لديه اتهام فليطرحه بمصداقية بعيدا عن الابتذال، وليقدم الدليل الحقيقي عليه، بدلا من مجرد ادعاءات وأقاويل وقصاصات من نشرات تسمى " صحفا ".البينة على من ادعى .. هذا هو الفاصل في أي خلاف .. فأين هي البينة التي قدمتها الدول الشقيقة الثلاث عندما اتخذت خطوة سحب سفرائها من قطر ؟ الشعوب الخليجية بحاجة إلى مصارحة ومكاشفة، بحاجة إلى إشراكها في القرارات المصيرية التي تتخذ، وللأسف أنها هي التي تدفع ثمن هذه القرارات، التي تشكل مستقبل هذا الكيان الخليجي، إيجابا أو سلبا.الرأي العام الخليجي مغيب عن قضاياه، اليوم أليس من حق المواطن الخليجي أن يعرف بالضبط لماذا قامت الدول الشقيقة الثلاث بسحب سفرائها، أليس من حقه أن يفهم هذه الخطوة غير المألوفة في التعامل بين أقطارنا الخليجية، أليس من حقه أن يعرف ما يدور حوله، هل من المعقول أن يظل المواطن الخليجي " يبصم " على القرارات التي تتخذ دون أن يكون له رأي فيها، بل دون أن يعرف حقيقتها ؟ المواطن الخليجي اليوم لم يعد كما كان في ثمانينيات القرن الماضي، اليوم نحن نتحدث عن فضاء مفتوح .. نتحدث عن إعلام يجوب الفضاء .. نتحدث عن ثورات تقنية وتكنولوجية يعرف ويطلع الإنسان لحظة بلحظة على آخر ما يحدث في العالم، فكيف به لا يعرف ماذا يدور في بيته؟ .. هل يعقل ذلك !نتحدث عن مصير مشترك .. ووحدة خليجية .. وتعاون وتكامل .. في وقت لا يعرف فيه مواطنو هذا الكيان الخليجي شيئا عما يدور في " الغرف المغلقة " .. كيف بنا ندعم الُّلحمة الوطنية الخليجية طالما أبناء هذه المنظومة لا يشاركون في صنع القرار؟ ولا يعرفون إلى أين يسير مركب مجلس التعاون في هذا البحر اللجي المتلاطم الأمواج ! .أقولها .. قطر لن تنجر إلى اتخاذ خطوات مماثلة أو في غير مصلحة وحدة وأمن واستقرار مجلس التعاون، ومصلحة شعوبه ورفاهيتها، وستترفع عن أي إساءة قد تأتيها من أي جهة، وهي بالفعل ترفعت عن تلك الإساءات طوال السنوات الماضية، فلطالما رميت بسهام الظلم والبهتان، ولكن واصلت السير، ولم تلتفت، ولم ترد، هكذا كانت، وهكذا ستظل.
11033
| 09 مارس 2014
في وقت تتطلع فيه الشعوب الخليجية الى مزيد من الوحدة والتكامل والتعاضد، للوقوف في وجه التحديات التي تواجه "الكيان" الخليجي، اقليميا ودوليا، صدمت شعوب مجلس التعاون بالقرار الذي صدر امس من الاشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، بسحب سفرائهم من دولة قطر، في سابقة غير مألوفة في العلاقات الاخوية الخليجية - الخليجية، وفي الاعراف الدولية ايضا، التي درجت على ان السحب يكون في حال الخلاف للتشاور، ولكن في حال الاشقاء يكون الاستدعاء!.هذه الخطوة من قبل الدول الثلاث جاءت بعد اقل من 3 اشهر على القمة الخليجية التي عقدت بدولة الكويت الشقيقة، التي دار حديث قبلها بالانتقال بالمجلس الى صيغة الاتحاد، التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين في قمة الرياض 2011، واذا بالمملكة العربية السعودية التي دعت الى هذا الاتحاد تضرب اسس مجلس التعاون، فكيف سيكون الحال اذا ما تم الانتقال الى الاتحاد؟نعود للقضية نفسها: لماذا اقدم الاشقاء في السعودية والامارات والبحرين على سحب سفرائهم وبصورة مفاجئة من قطر؟.من قرأ البيان "الثلاثي" لا يستطيع ان يمسك تهمة واحدة تستدعي هذا الموقف الغريب، بيان اقل ما يقال عنه انه "هلامي" و"مطاط"، يتحدث عن الأمن والحفاظ عليه، ولا يذكر موقفا واحدا صدر من قطر يستحق مجرد التوقف عنده، فلماذا لم يتم ذكر "افعال" قطر التي تخل بالامن اذا كانت بالفعل موجودة؟ثم يتحدث البيان الذي "بيّت بليل" عن الاتفاقية الامنية، ولم يذكر لنا هذا البيان التاريخي ماذا يريدون بالضبط من هذه الاتفاقية، حتى تكون الشعوب الخليجية على بينة من امرها؟امن الخليج يتصدر اهتمام قطر، والشغل الشاغل لقيادتها، وتعمل بكل ما اوتيت من قوة من اجل الحفاظ على امن واستقرار الخليج، ورفاهية شعوبه، وتعزيز التواصل فيما بين الاسرة الخليجية الواحدة، وهو نهج لا يحتاج الى كلام، فمواقف قطر تجاه هذه القضية بارزة، ولا تستطيع دولة او شخصية خليجية ان تنكر ذلك، ونتذكر جيدا عندما اعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن قيام قطر في نوفمبر 2011 بتسليمها خلية ارهابية افرادها بحرينيون، كانت تخطط لتنفيذ عمليات ارهابية ضد منشآت حيوية واشخاص في مملكة البحرين، هذه الخلية خرجت من البحرين ولم تمسكها الاجهزة الامنية البحرينية، ودخلت السعودية ولم يتم اكتشافها، وخرجت من السعودية ولم يتم اكتشافها، وعندما ارادت الدخول الى قطر استطاعت الاجهزة الامنية القطرية اكتشاف هذه المجموعة ووجدت عندها مستندات واجهزة، وقامت قطر بتسليم الخلية الى الاشقاء في البحرين، واشادت السلطات البحرينية بالدور القطري آنذاك، هذا هو موقف قطر، ام انكم نسيتموه.ثم يتحدث البيان عن اتفاق وقع بالرياض في نوفمبر الماضي خلال زيارة قام بها سمو الامير المفدى الذي التقى خلالها بخادم الحرمين الشريفين بحضور امير دولة الكويت الشقيقة، وهذا صحيح، ولكن البيان لم يشر الى هذه البنود، ولم يشر الى ما تم الاتفاق عليه في اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الذي عقد بالكويت الشهر الماضي، والذي تم خلاله الاتفاق على قيام دولة الكويت باعتبارها رئيسة القمة الخليجية الحالية بوضع آليات لتنفيذ الاتفاق وارساله الى الدول الخليجية لمناقشته في الاجتماع الوزاري الذي عقد مؤخرا بالرياض، وهو ما قامت به مشكورة دولة الكويت، وقامت بارساله الى الدول المعنية، فلماذا تفاجأ الحضور في اجتماع الرياض بإلغاء كل ما قامت به الكويت، ووضع آليات وشروط جديدة، لماذا لم يشر البيان "العظيم" الى هذا الامر، ام ان الامر يكتفي بـ "ولا تقربوا الصلاة"؟.. (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).القضية باختصار ليست خلافا خليجيا خليجيا على شأن خليجي، بل هو خلاف خليجي خليجي حول ملفات خارج الاقليم، وهو ما اشار اليه البيان القطري بكل وضوح وشفافية، عندما قال "لا علاقة للخطوة التي اقدم عليها الاشقاء في المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين بمصالح الشعوب الخليجية وامنها واستقرارها، بل باختلاف في المواقف حول قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون".وهذه هي الحقيقة، الخلاف وحتى نكون دقيقين يتمحور حول الاوضاع في مصر، كل له رأيه ومواقفه، فليكن ذلك، ولماذا نهدم كيان مجلس التعاون بسبب خلاف في وجهات النظر حيال ملفات لا تخدم شعوب الخليج، كنا نتمنى ان يكون هناك نقاش حقيقي حتى وإن وصلنا الى مرحلة الاختلاف في وجهات النظر حول ماذا يجب ان تقدم الحكومات الخليجية من خدمات افضل لشعوبها، وان يكون التنافس على هذا الصعيد، بدلا من ان تؤثر اختلافاتنا حيال قضايا واقعة خارج مجلس التعاون على علاقاتنا الاخوية.ثم لماذا يجب ان نكون "نسخا مكررة"، وان "يبصم" الجميع في مواقفنا الخارجية، خاصة ان ذلك لا يؤثر - او هكذا يجب ان يكون - في الشأن الخليجي، فالاختلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية، وهو يحدث في اي منظومة، وما يحدث في الاتحاد الاوروبي خير شاهد، فهذه الدول تختلف في سياساتها الخارجية تجاه العديد من الملفات، لكن هذا الاختلاف لا يدفع نحو سحب سفرائها او توجيه التهم لبعضها البعض.قطر تغرد خارج السرب.. مقولة باتت ممجوجة، نعم قطر لديها مواقفها التي تنطلق من مبادئها وقيمها، ولا يمكن ان تتزحزح عنها مهما واجهت من تكالب البعض عليها، وفي نفس الوقت قطر تلتزم وتحترم التزاماتها، حتى تلك التي تقولها شفاهة، فما بالكم بالمكتوبة.قطر كما قال سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى "نحن قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا ولا نعيش على هامش الحياة ولا نمضي تائهين بلا وجهة ولا تابعين لاحد ننتظر منه توجيها، لقد اصبح نمط السلوك المستقل هذا من المسلمات في قطر وعند من يتعامل معنا نحن اصحاب رؤية".قطر تفتح ابوابها للحوار حيال كل الملفات، وليس لديها ما تخفيه او تؤجل نقاشه، على اتم الاستعداد لطرح كل الملفات للنقاش امام الشعوب الخليجية، وعلى اتم الاستعداد لحوار حيالها، فقطر واثقة في نفسها، ولديها الثقة الكاملة في الحوار مع الجميع، ليس لديها "فوبيا" من اي جهة كانت، فعلاقاتها واضحة مع جميع الاطراف، وعلى مسافة واحدة، ولا يستطيع احد ان يدعي انحيازها الى طرف دون آخر، حتى الذين يدعون دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، نسوا ان قطر وقفت مع الثورة المصرية منذ ايامها الاولى، ونسوا ان سمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عندما كان اميرا زار القاهرة بعد نحو 3 اشهر من نجاح الثورة وتحديدا في مايو 2011 وكان من يمسك بالحكم المجلس العسكري والتقى المشير الطنطاوي، وبعدها بشهرين وتحديدا في نهاية يونيو 2011 قام سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني عندما كان وليا للعهد بزيارة القاهرة والتقى ايضا المشير الطنطاوي، ولم يكن آنذاك في المشهد اي ظهور للاخوان المسلمين، وقامت قطر بتقديم الدعم المالي والمساندة للشعب المصري الشقيق، واستمرت على ذلك حتى بعد حدوث الانقلاب العسكري، عندما واصلت ارسال شحنات الغاز التي تبرعت بها مجانا للشعب المصري خلال فترة الرئيس المنتخب محمد مرسي، واكملت ارسالها فيما بعد إزاحته، ولم تخل بتعهدها.يتحدثون عن قناة الجزيرة، وضرورة ادخالها "بيت الطاعة" لتكون اعلاما "مدجنا" كما هو باقي الاعلام الرسمي في العالم العربي، ونسوا اننا اليوم في عالم مفتوح، وفضاء تتناقل فيه الكلمة والصورة اسرع من الصوت.الجزيرة قناة اخبارية لا ترتبط بقطر وهو امر معلن، لكن ماذا عن وسائل اعلام خليجية رسمية تهاجم قطر ليل نهار، وماذا عن شخصيات خليجية رسمية تتولى مناصب رفيعة في بلدانها تتهجم على قطر وتسيء الى حق الجوار؟ لماذا لا يتم الحديث عن هذه الاطراف؟.لقد ترفعت قطر طوال هذه السنوات عن الرد على هذه المهاترات، ورفضت الانجرار الى هذا المنزلق، ورفضت ابداء اي امتعاض او اصدار تصريح تبدي فيه استياءها، وظلت تؤكد ان ما يقال في وسائل الاعلام الخليجية هي حرية شخصية، وحرية اعلامية، وتركت للقارئ ان يقيم الوضع، لانها تدرك دور الاعلام، وترفض الحجر على العقول والافكار.كل الادعاءات التي تقال عن قطر لا ترتكز ابدا على ادلة حقيقية بقدر ما هي "قصاصات" صحفية، وليتها من صحف محترمة، بقدر ما هي صحف "صفراء" تعيش في مستنقع آسن، وتعتمد على من يدفع لها اكثر.يتحدثون عن دعم قطر للحوثيين، كيف يمكن التصديق بذلك، وقطر قبل نحو شهرين قامت بدعم الحكومة اليمنية بأكثر من 350 مليون دولار مساعدات، اضافة الى مشاريع تنموية في مناطق مختلفة من اليمن، دعما للاشقاء في هذا البلد العزيز.يتحدثون عن دعم الاخوان المسلمين الذين كما يقولون انهم يريدون تغيير انظمة الحكم في بعض البلدان، واتساءل ما هو نظام الحكم في قطر؟ اليس نظام الحكم في قطر شأنه شأن بقية الدول الخليجية، حكما وراثيا؟ كيف يمكن التصديق بهذه الادعاءات..؟.اشقاؤنا في المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين استاؤوا من اختلاف وجهات النظر والمواقف معهم حيال الملف المصري، مجرد اختلاف المواقف، فقاموا بسحب سفرائهم من الدوحة، ولم يقدموا على خطوة مماثلة او حتى قريبة عندما اطلقت صواريخ من العراق على الاراضي السعودية الشقيقة، ولم نسمع صوتا عن الاعدامات التي تنفذها حكومة المالكي بحق المعتقلين السعوديين في السجون العراقية..، وهو عمل اجرامي نؤكد تضامننا مع احبتنا واشقائنا بالمملكة تجاه اي تهديد يستهدفهم من اي جهة كانت.اشقاؤنا في الامارات اقدموا على خطوة سحب السفير من الدوحة لمجرد اختلاف وجهات النظر والمواقف ليس في قضية خليجية - خليجية، انما في ملف خارج نطاق شعوب المجلس، لماذا لم نجد هذه الحمية مع دولة تحتل جزرا اماراتية، بل يعرف العالم ان اكبر تبادل تجاري هو مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، ونحن نؤكد دائما على رفضنا لاحتلال الجزر الاماراتية، وضرورة عودتها الى الوطن الاماراتي العزيز.اما اشقاؤنا في البحرين فلا اريد الحديث او التطرق الى سحبهم للسفير...ان المرحلة التي تمر بها دول مجلس التعاون الخليجي مرحلة حساسة، تتطلب مزيدا من التكامل والوحدة لمواجهة التحديات التي تواجهنا، كنا نتمنى ان نحتفل في الذكرى 34 لتأسيس مجلس التعاون في مايو القادم ونحن اكثر تماسكا، واكبر قوة، لمواجهة التكتلات الاقليمية والدولية، لكن ان تحدث مثل هذه الهزة، فهذا امر في غاية الاستغراب؟! وهل مثل هذه الخطوة وقتها الآن؟.يشهد الله ان قطر قيادة وشعبا تبتغي للخليج قيادة وشعبا، فردا فردا، العزة والكرامة والمنعة والرفاهية لشعوبه، ومزيدا من الامن والاستقرار، وتسعى جاهدة لترسيخ هذا الامر بكل ما تستطيع من فكر ودعم، يدا بيد مع اشقائها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.املنا ان نتجاوز هذه "الغمة" لأننا مؤمنون بتاريخنا المشترك، ومصيرنا الواحد، وروابطنا المتداخلة اسريا..، لا يمكن ان تنفك اواصر ابناء الخليج تحت اي ظرف كان.ستظل قطر على مبادئها وقيمها وثوابتها التاريخية، ولن تنحني، ولن تساوم على هذه المبادئ والقيم التي توارثناها ابا عن جد، وسننقلها الى ابنائنا واحفادنا، كل يسلم الراية الى الآخر، بكل عزة وشموخ وإباء...
41751
| 06 مارس 2014
الانفجار الذي وقع بخزان الغاز الخاص بمطعم "اسطنبول" الخميس الماضي، على رغم ما خلفه من آلام شديدة، وما اوقع من ضحايا وصلوا لـ 11 حالة وفاة وعدد من المصابين، إلا انه قبل ان ينفجر في الحديد والاسمنت، فإنه هز الوجدان الوطني، والضمير الانساني في مجتمعنا، فكان ان تدافع الجميع للمساعدة في تخفيف الآلام التي خلفها هذا الحادث الاليم، ورأينا طوابير المواطنين والمقيمين امام مركز التبرع بالدم بمؤسسة حمد الطبية، بعدما اعلن عن الحاجة للتبرع بالدم لحاجة المصابين اليه.وقبل ذلك رأينا كيف كان الاهتمام الرسمي وعلى اعلى المستويات متمثلا برئيس الوزراء وزير الداخلية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، والقيادات الامنية التي تواجدت منذ اللحظة الاولى لوقوع الانفجار، اضافة الى الجهود الكبيرة التي قامت بها الاجهزة الامنية المختلفة لاحتواء الحادث، وما قامت به الوزارة بالموازاة مع جهودها اللحظية في احتواء الحادث، والشفافية في تدفق المعلومات أولا بأول، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو امر يحسب لوزارة الداخلية، ثم عقد مؤتمر صحفي لسعادة اللواء سعد بن جاسم الخليفي المدير العام للامن العام بعد اقل من 3 ساعات من الحادث، لتقديم كل التفاصيل، وبالتالي عدم ترك مجال لأي اشاعة او اقاويل تريد ضرب المجتمع، او تجيير هذا الحادث الذي وقع قضاء وقدر، من اجل امور اخرى، او محاولة تضخيمه.هذه الجهود بالتأكيد محل تقدير المجتمع، الذي يرى في وزارة الداخلية النموذج الذي يجب ان يحتذى من قبل وزارات ومؤسسات الدولة في الجاهزية والتفاعل مع الاحداث اولا بأول، والتواصل مع المجتمع دون اي حساسية، ودون سياسة منع تدفق المعلومات بكل شفافية.هذه الهبة المجتمعية مواطنين ومقيمين تدل بكل وضوح على مدى التلاحم القائم في هذا المجتمع، بغض النظر عن الجنسيات، فمن توفى لم يكن يحمل جنسية بعينها، انما كان انسانا يحمل روحا، وهو ما حضنا ديننا على ان نوليه الاهتمام والرعاية، وهو المنهج الذي تسير عليه الدولة في رعايتها للانسان، ايا كان.اتصلت بي زميلة صحفية لبنانية، تقول اطلعت على خبر ما حصل لديكم الخميس وما نشرتموه في الشرق في عدد الجمعة، وما افردتموه له من صفحات بلغت 11 صفحة، عبر لقاءات وتقارير ومتابعات ميدانية، ربما لا تحدث في اماكن اخرى، ولو ان مثل هذا الحادث وقع في لبنان، لرأينا انه نشر في الصفحات المتأخرة من الصحيفة، ربما يكون في الـصفحة 12، وربما لا تتجاوز عدد اسطره 11 سطرا، ليس لشيء الا لكونه حادث انفجار خزان غاز، وليس انفجارا متعمدا، او ذا طابع اجرامي او بصمات ارهابية.قلت لها ربما هذا صحيح على لبنان الشقيق، الذي طالما عانى الكثير من الاحداث الدامية، وباتت مشاهد القتل ربما شبه مألوفة، بينما العكس في مجتمعنا الآمن والمستقر، الذي لم يألف ضحايا يقضون نحبهم حتى ولو في احداث ربما تكون طبيعية وقضاء وقدرا او حوادث سيارات..، وبالتالي عندما يحدث هذا في مجتمعنا يكون الاستنفار عاما، ليس مقصورا على الجهات الرسمية، التي تحرص على سلامة الارواح البشرية، وتضع في الصدارة الحفاظ عليها، وسلامتها في اي موقع كان، بل ان المجتمع بكل اطيافه يستنهض، مجددا روح التكاتف والتعاضد فيما بين افراده ايا كانت جنسياتهم، فمن يعيش على هذه الارض الطيبة، هو واحد منا لا نقبل ان يتعرض لأي اذى.هذا الحادث الذي ذهب ضحيته افراد التقوا في هذا المكان من اجل سد جوعهم، او ممن يعمل في هذا المطعم، بالتأكيد هو اليوم يتصدر متابعات الجهات الامنية لمعرفة الاسباب الحقيقية التي نتج عنها الحادث، ولن يمر مرور الكرام.ربما اثيرت اكثر من قضية بعد هذا الانفجار لخزان غاز في هذا المطعم، من بينها: الاكتظاظ الكبير للمحلات التجارية في محطات البترول.. مسؤولية من؟ وما مدى توفر الشروط واستيفائها في هذه المحلات؟ وهل وجود هذا الكم من المحلات هو بالفعل حاجة ماسة في محطات البترول؟ ومن المسؤول عن العملية التنظيمية لها؟..ربما محطات البترول الجديدة فيها نوع من التنظيم، لكن ماذا عن المحطات الاخرى، التي هي الاكثرية اليوم، اين هذا التنظيم وكيف يمكن اعادة ترتيبها بصورة حضارية؟.القضية ليست وجود مطعم في محطات البترول، او وجود محلات تجارية، لأن هذا الامر قائم في محطات البترول في الكثير من دول العالم، لكن القضية في العملية التنظيمية.اليوم هناك محطات بترول لو لا قدر الله حدث بها اي حادث قد يتسبب بوقوع كوارث، ولا داعي هنا لذكر هذه المحطات التي تزدحم بها المحلات بصورة غير طبيعية، وتتركز بها انشطة تجارية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، وتحولت هذه المحطات الى اسواق تجارية كاملة، تنافس المجمعات والاسواق التجارية..قد تتوفر بها اجراءات الامن والسلامة، وقد تكون مستوفية للشروط، لكن تكدس هذه المحلات يخلق مشاكل قد تحدث في اي لحظة، واذا ما وقع حادث فان السيطرة عليه قد تكون صعبة، كون تداخل هذه المحلات وتشابكها، وصعوبة الوصول الى مكان الحادث، والازدحام غير الطبيعي القائم بها، وهو ما سيعوق وصول الاجهزة الامنية وسيارات الدفاع المدني او الاسعاف الى مكان الحادث.لا نريد الانتظار لوقوع الحوادث ثم نتحدث عن ضرورة اعادة تخطيط او ترتيب هذه المحطات، التي بالتأكيد هناك حاجة لوجود عدد من المحلات القائمة على اسس صحيحة، واختيارات متوافقة، وليس محلات "خبط عشواء"، وانشطة متباعدة عن بعضها لا تمت لأي تصنيف فيما بينها.من المهم على الجهات المختصة ان تحدد عدد المحلات ونوعيتها في كل محطة قائمة حاليا، لأنها تشكل خطرا ربما يقع في اي لحظة لا قدر الله، ولا نريد ان نحمّل جهة واحدة مسؤولية ذلك، فلابد من رؤية مشتركة للاطراف المعنية، يتم من خلالها التنسيق والتكامل واستعراض اوضاع كل محطات البترول، ومعالجة ما هو مخالف، ربما ليس قانونيا او في استيفاء الشروط القانونية، انما لكثرتها وتزاحمها وتكدس بعض المحطات بها، وهو ما يجب ان يمثل مخالفة بحاجة الى تصحيح. كلمة اخيرة..الحادث المؤلم كشف عن مسؤولية وطنية عالية تحلى بها معظم مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، الذين تفاعلوا بايجابية مع الحادث، وكانوا ينقلون اخبارا صادقة، ويرجعونها الى مصادرها، دون نقل معلومات غير دقيقة او مجرد اشاعات مغرضة.. فتحية لهؤلاء الاعلاميين الذين يعرفون معنى امانة الكلمة، وانها مسؤولية، وان كلمة حرف يكتبونه هم مساءلون عنه امام الله قبل المجتمع.. شكرا لكم..
10439
| 02 مارس 2014
مثلت القرارات الأميرية التي صدرت الخميس الماضي الخاصة بالهياكل التنظيمية للوزارات والمؤسسات استكمالاً لمسيرة بناء دولة المؤسسات التي تحدث عنها سمو الأمير المفدى عندما تولى مقاليد الحكم في يونيو الماضي بالتأكيد على انه سيتم الاعلان عن خطط لإعادة هيكلة الوزارات لتقليل الازدواجية، ولكي تكون جميع المجالات العامة تحت مسؤولية وزارات واضحة ومحددة، وهو المشروع الذي أشار اليه سمو الأمير الوالد في خطابه امام افتتاح دور انعقاد 41 لمجلس الشورى في نوفمبر 2012، عندما شدد سموه على ضرورة هيكلة الجهاز الاداري للدولة، اذ لابد من ازالة اوجه التعارض والازدواج بين الادارات الحكومية المختلفة، فالتعارض والازدواجية كما اشار اليها سمو الأمير الوالد يعني تبذير اموال وتكدساً وظيفياً كما يعني تعقيد المعاملات على المستثمر وعلى المواطن.إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات، والقرارات التي أصدرها سمو الأمير المفدى حفظه الله، تدفع الجهاز الاداري للدولة نحو مرحلة جديدة، يواكب من خلالها التطورات محلياً واقليمياً، ويخفف من على عاتق هذا الجهاز اعباء ادارية ظلت لفترة من الزمن تعرقل مسيرته، وتحد من انطلاقته، فقد ظل مكبلاً بجوانب من الروتين والبيروقراطية والتداخل في المهام والصلاحيات بين عدد من الوزارات والمؤسسات يصل في بعض الاحيان الى مرحلة التعارض، وهو ما يحد من التحرك بفاعلية نحو تقديم الحلول لمشاكل العمل اليومي في عدد من القطاعات، والتي تخدم في نهاية المطاف المواطن والمقيم، وفي نفس الوقت القادم الى قطر خاصة المستثمرين.من المهم جداً الوضوح في الرؤية لدى الجهاز الاداري التنفيذي للدولة، عبر اجهزتها المختلفة، فهذا الوضوح في العمل يدفع الوزارات والمؤسسات للابداع في العمل، وفي نفس الوقت تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والدولة، فليس هناك منطقة "ضبابية" في المسؤوليات والمهام بين الجهات المختلفة، ولن تتاح الفرصة امام البعض للتنصل من مسؤولياته اذا ما حصل تقصير في مجال معين بدعوى ان هذا المجال او القطاع يتقاسم الادوار فيه مع جهات اخرى، وبالتالي "لن يضيع الدم بين الوزارات والمؤسسات" ان صح التعبير.الامر الآخر ان وجود التداخل او التعارض والتماثل في المهام والمسؤوليات يتسبب في اهدار المال العام، والقيام بأدوار متشابهة بين الجهات التي تتداخل فيما بينها المسؤوليات، وهو ما يمثل خسارة، في وقت كان يمكن استثمار هذا المال في قطاعات ومجالات اخرى تعزز من دور الدولة في تقديم خدماتها للمواطنين ولمن يقيم على ارضها الطيبة.من المهم جداً معرفة كل ريال اين ينفق وفيما ينفق ولماذا ينفق وما هو المردود منه..، فلا يجوز في هذه المرحلة التي تعيشها الدولة ان تغيب آليات التقييم والمراجعة والمحاسبة ايضا.صحيح ان الدولة لن تقصر في ضخ الأموال المطلوبة في اي مشروع طالما سيكون ذا مردود ايجابي ونافع للوطن والمواطن، وستبذل بسخاء طالما كانت المخرجات تدفع نحو رقي المجتمع وتقدم الدولة، وتعزز من حضورها محلياً واقليمياً ودولياً، وهو ما رأيناه في العديد من المشاريع النوعية التي تتحرك بها الدولة، ولكن في نفس الوقت فان صرف ريال واحد في غير اوجه الصرف الحقيقية، يعد تبذيرا واسرافا، يتطلب وقفه.هذا الدور ليس فقط من مسؤولية الجهات الرقابية بالدولة فحسب، انما هو مسؤولية كل شخص بالدولة، وفي اي موقع كان، فالحفاظ على المال العام مسؤولية الجميع، ولا ينبغي التهاون في ذلك، فنحن نتحدث عن ثروة وطن وثروة اجيال قادمة، ولا يجوز التساهل في اوجه صرف ليس لها عائد بنفس الدرجة، ولا تحقق طموحات ما يرتجى منها، فلابد ان تكون المخرجات على درجة من الكفاءة تتساوى مع حجم المدخلات.من المؤكد ان خطوة إعادة الهيكلة للوزارات والمؤسسات ستخلق جسدا اكثر رشاقة، يتحرك بديناميكية اكبر، يواكب متطلبات المرحلة بصورة افضل، فهناك مشاريع كبرى تعمل بها الدولة، خاصة المشاريع الاقتصادية والاستثمارية والرياضية والصحية والتعليمية..، وغيرها، بحاجة الى سرعة انجاز مع دقة في التنفيذ، وكفاءة في المضمون، وهذا لن يتأتى طالما كان هناك تداخل وتضارب في الادوار، وازدواجية في الاختصاصات، وتشابه في المهام.. التحديد الكامل للاختصاصات والمهام هو العنوان الكبير للمرحلة القادمة، التي تنتظرنا فيها مهام وتحديات كبرى، وهو ما يوجب علينا ان نهيئ كافة الاجهزة في القطاعين العام والخاص، ونؤسس ايضا الافراد، للتصدي لها بكل كفاءة وقدرة، وانجازها على اكمل وجه.ولا يعني بالطبع الهيكلية الجديدة للوزارات والمؤسسات انها هي النهائية، فلربما مع التنفيذ والعمل تتضح صور اخرى، قد تتطلب التعديل في بعض الجوانب، وهذا امر طبيعي، لمجتمع تتعزز فيه دولة المؤسسات، وبالتالي هذه الهياكل ستنقل الدولة في هذه المرحلة خطوات، وستدفع نحو مزيد من الانتاجية، بعد ان رسمت صورة اكثر وضوحا في عمل كل جهة، وحددت ملامح المرحلة القادمة بدقة اكبر، بعد ان خففت اعباء بعض التداخلات في الاختصاصات، والتشابه في المهام، ووحدت عددا من الادارات المطلوبة في الوزارات والمؤسسات.اعتقد اننا امام نقلة نوعية للجهاز الاداري بالدولة، وهو ما سينعكس ايجابا على تنفيذ المشاريع، وقبل ذلك على انجاز المعاملات المختلفة في الوزارات والمؤسسات، وستختصر هذه الهيكلة العديد من الخطوات التي كانت متبعة عند تقديم المعاملات لحين انهائها، مرورا في مراحل الانجاز، وستسهل الاجراءات امام الجمهور بشكل كبير.هناك تفاؤل كبير في إعادة تنظيم اجهزة الدولة، وثقة بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تعزيز المكاسب التي تحققت طوال السنوات الماضية، والانطلاق نحو آفاق ارحب من الانجازات التي تتطلع لها الدولة، ويتطلع لها المواطنون، وينتظرها الوطن.لقد أكد سمو الامير المفدى حفظه الله ان "قطر باتت اليوم دولة مؤسسات، وعلى كل وزارة ومؤسسة وهيئة ان تقوم بدورها بموجب القانون بغض النظر عن الشخص الذي يديرها..".وبعيداً عن توقعات ترشيحات الاسماء لتولي المناصب الشاغرة، خاصة منصب الوكيل والوكلاء المساعدين في عدد من الوزارات، فاننا مقبلون على مرحلة عمل وانجاز، ستكون الكفاءة من الكوادر الوطنية هي المطلب في كل وزارة ومؤسسة، وستحظى بالتأكيد كما كانت بالاولوية في التعيين والاختيار، وهي مسؤولية بالدرجة الاولى، تكليف قبل ان تكون تشريفا.جميعنا مطالبون ببذل المزيد من الجهد والعطاء، فالتحديات كبيرة وكثيرة، والمجتمعات والدول والامم التي تريد ان يكون لها موقع الصدارة تقبل بالتحديات، وتعيش على وقع الانجاز.. وقطر اثبتت على الدوام انها اهل للتحديات.. لذلك فنحن مستبشرون ان مرحلة جديدة من العطاء والبناء قد بدأت.
10687
| 23 فبراير 2014
تعلمنا في قطر ألا نرد الإساءة بالإساءة.. تعلمنا أن نترفع عن ذلك، بل نرد الإساءة بالإحسان، هكذا تربينا، ليس من أخلاقيات هذا البلد، من أميره إلى أصغر طفل فيه، أن يفعلوا ذلك.اقول ذلك لسبب واحد حقيقة، وهو أن الكثير من الإخوة والزملاء في الداخل والخارج يتحدثون عن هجمة بعض الاقلام المأجورة، وبعض الشخصيات السياسية "المتهالكة" التي تهاجم قطر ليل نهار، وتفتقر الى ادنى اخلاقيات الحديث، وهي تعرف انها تكذب، لكنها تصر على ذلك، من باب "اكذب.. اكذب".لسنا بصدد الرد على كل "ناعق"، وليست هي سياسة قطر، التي تنأى بنفسها عن المهاترات، وترفض الدخول في الرد على "الاسفاف" من القول، او الانشغال بالاشاعات،..، وترى ان العمل وحده كفيل بتكذيب كل ما يلفق من تهم وأقاويل غير صحيحة، لذلك قطر حققت من المكاسب خلال فترة وجيزة ما عجزت عنه انظمة عبر عقود من الزمن.يثيرون الكثير من الغبار وحديث "الإفك" على موقف قطر تجاه مصر العزيزة وشعبها الشقيق، وانها منحازة الى جماعة على حساب الشعب، وتحديدا الى جماعة الإخوان المسلمين، وهذا كذب وافتراء، واصحاب هذا الادعاء لم يقدموا قرينة واحدة على ذلك، وكل ما يقولونه انكم لم تدعموا ما حدث في 3 يوليو 2013، وان "الجزيرة" منحازة الى "الاخوان".لا يعنينا "الاخوان" بقدر ما يعنينا الشعب المصري، الذي اغتصبت ديمقراطيته في ليلة ظلماء، وقطر كانت اول دولة تقف مع الشعب المصري في ثورته، وتطلعاته المشروعة، فكان ان قام امير قطر آنذاك سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة الى مصر في 4 مايو 2011، والتقى بالمشير الطنطاوي رئيس المجلس العسكري كأول زعيم ورئيس دولة يزور القاهرة، وبعده كذلك وفي الاول من يوليو 2011 قام سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي كان آنذاك وليا للعهد بزيارة للقاهرة، والتقى ايضا المشير الطنطاوي، ولم يكن هناك "اخوان مسلمون"، ولم يكن هناك مرسي، ولم يكن المشهد به اسلاميون قادمون للحكم.واعلنت قطر منذ اللحظة الاولى عن دعمها ومساندتها للشعب المصري بكل فئاته واطيافه، فكان ان وقعت اتفاقيات دعم مع حكومة د. عصام شرف، الذي كان اول رئيس وزارة بعد ثورة 25 يناير 2011، وتم الالتزام بهذه الاتفاقيات دون الإخلال بسطر واحد منها، وهذا دليل على مدى مصداقية قطر في مواقفها تجاه الشقيقة مصر وشعبها.لم يكن "الاخوان المسلمون" في المشهد السياسي آنذاك حتى يتم القول ان قطر وقفت مع مصر من اجل هذه الجماعة، انما كانت مواقف مبدئية، تنطلق من دعم الشعب المصري بكل اطيافه، في وقت تخلى عن هذا الشعب وثورته كل الذين يهاجمون مواقف قطر اليوم، ويوعزون عبر "دفاتر الشيكات"، وعبر "التحويلات البنكية" الى "اقزام" الإعلام بتلفيق التهم الى قطر، وتشويه مواقفها الداعمة للشعب المصري.حتى الاتفاقيات التي وقعتها قطر خلال فترة حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي التزمت بها فيما بعد، واكثر من ذلك، ما اعلنت عنه قطر خلال فترة حكم مرسي، من تبرع لدعم مصر بخمس شحنات من الغاز العام الماضي مجانا لحل ازمة الوقود، قامت بايصالها دون نقصان الى الشعب المصري بعد الانقلاب، فكانت آخر شحنة وهي الخامسة يتم توصيلها الى مصر في شهر سبتمبر 2013، ولم تحاول قطر التنصل من التزاماتها التي قطعتها على نفسها، كما فعلت العديد من الدول العربية.نعم قطر لديها مشكلة واحدة، انها تعلن ما تؤمن به بصراحة وشفافية وعلى الملأ، دون ان يكون لها حسابات اخرى، او مواقف تختلف في السر عن العلن.لم يعرف عن قطر انها اخلت بتعهد واحد ولو كان شفويا، فما بالكم ان كان كتابيا، بل ان سجلات جامعة الدول العربية تشهد ان قطر من الدول القليلة الملتزمة تماما بتسديد حصص اشتراكها دون تأخير او مماطلة.هل ما حدث في مصر يوم 3 يوليو 2013 تغيير ديمقراطي؟ هل العملية الديمقراطية التي تبناها الشعب المصري وثار من اجلها في 25 يناير وضحى بدم ابنائه من اجلها، يكون مصيرها انقلاب على كل هذه التضحيات؟..قطر اعلنت موقفها ليس فقط حيال احداث مصر- بالمناسبة عدد قليل من دول العالم اعترفت بالانقلاب العسكري- إنما حيال مختلف القضايا والملفات العالمية، وقالت رأيها بكل وضوح، وتعلن ذلك على الملأ،..، فمن كان يريد حوارا عقلانيا وموضوعيا فليتحدث عن القضية ذاتها محل الاختلاف، وليس بالطعن باسلوب "وقح"، او "الهروب" للأمام عبر افتعال معارك وهمية، لإلهاء شعبه، والايعاز لـ "ابواق" اعلامية تعيش على الموائد، لإثارة الغبار على مواقف قطر الوطنية، العربية والاسلامية.نعم قطر وقفت مع الشعوب العربية، وانحازت لمطالب هذه الشعوب في العيش بكرامة، وتحقيق تطلعاتها في الحريات، دون ان تطلب قطر مقابلا لهذه المواقف المبدئية، ومن يقول غير ذلك فليعلن عبر مستندات حقيقية، ودون تدخلات في شأن اي دولة عربية.قطر وقفت مع كل الشعوب دون منّ او أذى، بل لم يسمع عن قطر انها فاخرت بما تقدمه لأشقائها العرب، من دعم او مساندة، ولم يسبق انها قدمت "قوائم" بالمساعدات التي تقدمها، او عرضت "ارقاما" كنوع من التباهي، واتحدى من يقول ذلك.نحن في قطر نعمل بما نؤمن به، ولا نعمل بما يملى علينا، او من اجل عيون الآخرين، او ارضاء لأطراف معينة، كما يفعل البعض، الذين يحبون التلون بين فترة واخرى، حسب متطلبات المرحلة، وحسب "الزبون" الجديد.هناك مبادئ وقيم ترتكز عليها السياسة القطرية، لا يعرفها من لا يعرف مسار قطر وشعبها عبر التاريخ، مبادئ لا يفهمها من لا مبادئ له، فكيف نلتفت الى هؤلاء؟.نحن واثقون في انفسنا.. مؤمنون بما نفعل.. منحازون الى قضايا امتنا وشعوبها.. أيادينا ممدودة بالخير لأبناء امتنا وللانسانية جمعاء.. لا نحمل حقدا ولا حسدا ولا بغضاء.. علانيتنا كسريرتنا.. لا نظهر عكس ما نبطن.. نعمل بوضوح وفوق الطاولة وليس تحتها كما يفعل البعض.. لا نعرف التلوّن وتغيير جلدنا.. نعتز بهويتنا العربية والاسلامية.. وسنظل كذلك، على هذا الطريق سائرون..
14657
| 12 يناير 2014
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
11361
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1221
| 18 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
1041
| 14 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
888
| 17 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
858
| 14 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
846
| 15 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
840
| 16 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
810
| 17 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
801
| 15 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
711
| 17 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
627
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
624
| 18 مارس 2026
مساحة إعلانية