رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

723

علي بن راشد المحري المهندي

حلت السعادة بحسن الختام

19 مارس 2026 , 04:55ص

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان كعادته يترك وراءه أثرًا باقيًا في القلوب، يختلف كل عام عن العام الذي قبله. فنشعر بالسعادة بحُسن الختام، ونحسّ بفرح الطاعة والالتزام بالعبادة؛ فختام الشهر المبارك ليس مجرد انتهاءٍ للصيام، بل هو حصاد الصبر والاجتهاد.

فسبب السعادة الحقيقية مع انتهاء رمضان هو الشعور بأننا تسابقنا في اقتناص الفرص، وأحسنّا استثمار اللحظات، وأتقنّا ختام أعمالنا وأقوالنا بكل خير. فيعمّ مع الختام شعورٌ بالطمأنينة يغمر القلب، بأننا اقتربنا من الله أكثر، وأننا أضفنا طاعةً وذكرًا وعملًا صالحًا إلى سجلاتنا.

ونستقبل العيد بفرحةٍ غامرة، كختامٍ بهيج يحمل في طيّاته فرحة الروح وسرور القلوب، ويذكّرنا بأن حُسن الختام جزءٌ أصيل من الرحلة الإيمانية التي عشناها طوال الشهر الفضيل. فالفرحة بالعيد ليست مجرد احتفال، بل هي تتويجٌ للطاعات، وتجسيدٌ لما تعلمناه من قيم، وتجديدٌ للعهد على استمرار الخير.

كما أن العيد أجمل فرصةٍ للتآلف، وتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية، وفرصة لإدخال البهجة في نفوس من حولنا، فتتضاعف البركة في العطاء، وتسمو النية الصافية. وحُسن الختام أن نجعل هذه الأيام بدايةً للثبات على الأخلاق الحسنة، واستمرار العطاء، ونورًا للقلوب لا ينطفئ بانقضاء الشهر.

فاللهم اجعل عيدنا ختامًا مباركًا لشهر الصيام، وافتتاحًا لأيام خيرٍ قادمة، وارزقنا فيه الفرح بالعبادة، والسكينة في القلوب، والمودة بين الناس، ودوام الطاعات التي ترضيك عنا،

يا رب العالمين.

مساحة إعلانية