رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحساسيّة الثقافيّة

عند التطرق للسلوكيات الحياتية نجد بين طياتها اللغة ونبرة الصوت والملابس وسلوكيات أخرى تحت إطار انعكاسات الثقافة والعادات والتقاليد التي تهذّبنا عليها، ومع تواتر المزيد من الاطلاع والمعرفة، بدأ الناس في تغيير ركائز عناصر الثقافة التي صاغها الأجداد على مر السنين من خلال دمج جوانب الثقافات المختلفة التي يتم التعامل معها، بما في ذلك الأدوات والوسائط والقيم والمواقف والمعايير والتغييرات في اللباس والذي يعتبر جزءا حاسما من ثقافة مجتمعنا المحافظ. على سبيل المثال، عند التخطيط للسفر لدولة أخرى، بداية يتم البحث للتعرف على ثقافة وطقوس الوجهة السياحيّة للمساعدة على استيعاب المعايير الثقافية وكيفية إدارة المواقف بشكل آمن ومريح، بما في ذلك احترام القوانين من قواعد وسلوكيات المكان والطريق وايضاً المجمعات التجارية ونقاط التجمع العامة والترفيهية، لتكوين طاقة وأريحية في الاندماج مع الآخرين وإدراك ثقافة انتقاء اللباس وارتدائه بطريقة تتوافق مع المبادئ الثقافية للوجهة والتي قد تختلف إجمالاً عما اعتاد عليه الشخص في مجتمعه، فعدم اختيار اللباس المناسب غالباً يعكس الافتقار إلى الحساسية الثقافية، مع إمكانية تعزيز التفاعلات الإيجابية وإظهار الاحترام للتقاليد لاستيعاب السلوكيات ومعايير الانتقاء للثقافة سواء كانت رحلة سياحية أو اجتماع عمل، مما يمكن أن يحدث فرقاً وتأثيراً كبيراً على الآخرين، وفهم السياق الثقافي، وهذا بدوره يحقق تفاعلات ثقافية ويخلق انطباعا إيجابيا لآلية تقدير الثقافة والحشمة بما يتناسب مع ديننا الإسلامي. كمجتمع محافظ على عادات اللباس الموروث المحتشم، تختار المرأة العباءة والحجاب بشكل ينسجم مع المعايير الإسلامية والاجتماعية والذي بدوره ينقل رسائل غير لفظية لمن حولها، بحيث تكون مريحة أنيقة، للشعور بالراحة وسهولة الحركة والجلوس دون احراج سواء خارج المنزل في الأماكن العامة أو في بيئة العمل، لاحترام القاعدة وتقدير البيئة المهنية، وهناك علاقة قوية بين اللباس وقوة كمال الشخصية واحترام الذات والآخرين، مما يعزز الثقة في الذات بجمال ونجاح. ومن منطلق الحفاظ على القيم الثقافية وعادات الحشمة في اللباس في المجمعات والفعاليات والمعارض التي تشهد التوافد الكبير بمختلف الأعمار والثقافات، فالمجتمع بحاجة ماسة إلى المزيد من الإدراك الذي يعكس مدى الوعي باحترام عادات المكان، لذا يا حبذا لو يتم إنشاء لجنة شراكة مجتمعية، أعضاء اللجان من الشخصيات المجتمعية المؤثرة مع مؤهلات ووعي كاف بالقيم الثقافية، بهدف تعزيز حشمة اللباس وتطبيقها بشكل فعال في مثل هذه التجمعات بما يضمن احترام العادات والتقاليد، ويكون اختصاصها تنظيم حملات توعية متواصلة في الأماكن المفتوحة ووسائل الإعلام لتعريف الناس وخاصة الفئة الشبابية بأهمية الحشمة في اللباس والحفاظ على العادات والتقاليد والمخرجات، والأثر في تعزيز الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، كذلك تقديم النصائح والتوجيهات، وتكون هذه الشراكة جهدا جماعيا يعكس التفاعل والمسؤولية المجتمعية في الحفاظ على القيم والتعاون مع اللجان بشكل مباشر. جميل أن نحافظ ونعتز بالقيم الثقافية والمجتمعية، لخلق بيئة أكثر تناسقاً مع الهوية الوطنية وكذلك تفعيل الدور المجتمعي في المحافظة على الستر والعفاف والأخلاقيات العامة.

900

| 01 ديسمبر 2024

ومن قال إنك تستحقها؟

كل موظف يتعطش للترقية، ولكن البعض لديه هوس بأنه مؤهل ومتهيئ بينما بالواقع المهني ليس لديه خبرة وإتقان في مهنته الحالية، فيهدر وقت عمله الثمين وطاقته في إيجاد أي طريقة لمحاورة مديره ومدى استحقاقه للدرجة، ليتشكل صراع بين التوقعات والآراء، هو يعتقد بأنه يستحقها بينما مديره يعتقد خلاف ذلك ويردد في واقع نفسه «ومن قال إنك تستحقها». تقييمات الأداء العالية لا تعني الاستعداد للترقية، فقد يقوم الموظف بدوره المهني على أكمل وجه ولكن المخرجات ثابتة دون التفاوض مع التحديات وبناء المهارات المتطلبة للتفوق للمستويات التالية، أي بمثابة تسجيل دخول للإخفاق في دائرة العمل. يخطئ البعض في تعريف معنى الترقية، وآلية اكتسابها، فتجده يهرول إليها، فلا تعلم هل يبحث عن زيادة في الدرجة أم الراتب أم المزيد من المسؤوليات، فالتفكير في الترقية يتعلق بتحديد ووضع اساسيات قواعد النجاح المهني المستقبلي والرحلة إلى هذا المستوى كالماراثون يتطلب مهارة وخبرة تعدد المهام وتشعبها، وقيادة المشاريع المعززة للأداء الوظيفي ومدى الإمكانيات وتحسين الوعي المعرفي. * عندما يطمح الموظف في التقديم على ترقية، يجب على الرؤساء المعنيين، انتهاج نهج مختلف ذي تأمل ذكي واعتماد مؤشرات رئيسية لكون الموظف يستحقه ام لا، بناء على معايير عديدة، كالسلوكيات والإنجازات والتطوير والتغييرات، والعمل على النجاح والنمو المؤسسي كعمل جماعي والقدرة على التكيف بشغف مع المواقف المتغيرة والتحديات باستمرار، والتفاؤل الذي يمنح القوة الدافعة للطاقة الإنتاجية وتحمل المخاطر والإنجاز، لذلك الإدارة يجب أن تحترس عند انتقاء الموظف المناسب للمنصب، لأن ترقية الموظف الخطأ يمكن أن يعرقل سير العمل ويسبب اضطرابات في ديناميكية الفريق مما يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية وفقدان الثقة في الإدارة. * من ضمن المؤشرات القياسية لمدى استعداد الموظف هو التركيز على طاقته القيادية وبحثه عن التحديات والتعامل مع الانتكاسات بشكل فعال وشجاعته على الاعتراف بالأخطاء وتحمل معالجة المسؤولية بنضج، ومدى ثقة واحترام الموظفين به وطلب استشارته ومساعدته. تجاهل هؤلاء الموظفين يؤدي لعواقب سلبية وانخفاض الدافعية والإحباط، وخاصة عندما يعلم بأن المرشح للترقية لديه الكثير من الفجوات في المهارات المهنية وهي بحاجة إلى تطوير، بينما هو يكافح ويعمل بهمة واجتهاد لانتعاش ابداعاته دون السعي الى الترقية، هنا يحتاج تدخل المسؤول وبإنصاف. دور المدير المسؤول يكمن في مناقشة موظفيه عن الكفاءة والإمكانيات والإدراك والعزيمة لتحمل تحديات والتزامات أكبر، وآلية معالجة التطوير للتقدم للأفضل مع إنشاء خطة للتطوير الفردي الإستراتيجي بناءً على هذه الأسس والتركيز على الخبرة العملية بنسبة 70%، الأفكار والمقترحات والحلول بنسبة 20%، والشهادات والتعليم بنسبة 10%، مع أن التعليم يشكل النسبة الأقل إلا أنه يسد فجوات المعرفة والاستمرارية في الاطلاع وله تأثير محفز على خطة التطوير المهني والنمو الوظيفي خاصة إذا كان يخدم المنصب وطبيعة المهنة. * يجب أن يدرك المدير أهداف الموظف وكيف تتناسب مع خطته للترقية، الموازنة بين تكاليف الترقية وفائدة البقاء في دوره الحالي، أيضاً محاولة تغيير الفكر من البحث عن الترقية إلى بناء المهارات المناسبة للعمل مع الادراك بأن النجاح والترقية منفصلان عن بعضهما البعض، وكمدير مباشر يجب أن يكون متعاطفاً مع موظفيه ويخبرهم بصدق ماذا ينقص معادلة التقديم بطريقة مباشرة بعيداً عن الالتواء، وأسباب عدم الاستعداد للترقية مع تحديد الاحتياجات التطويرية. * من جانب آخر ينتاب بعض الموظفين إحساس بالإحباط عندما يكون عالقاً في درجته المهنية وهو في أعماق نفسه لديه الجاهزية للدرجة التالية، ومثال لهذه النماذج نراها لدى المدير الذي يريد أن يحتفظ بالموظف ويرعبه خسارته، فيخلق له أملاً كاذباً بعيداً عن القلق، بأنه سيتم ترقيته عن قريب، ومع الوقت يتضخم شعور فقدان فرص الترقية، وتدريجياً يتبدل هذا التوقع إلى استياء وفقدان الثقة والاحترام، لذا كمدير مسؤول يجب أن يدعم هذا الموظف لأنه بحاجة إلى الإصرار والاستمرارية في مواجهة التحديات والانتكاسات، ومناقشة أفضل الاستراتيجيات لكيفية إحراز تقدم في أهدافه، ومساعدته على تطوير مهارات التفكير النقدي وتعلم حل المشكلات، وتعليمه قوة عقلية النمو وعدم الشعور بالعجز والضعف، والعمل معه لتحديد الثغرات في مهاراته، ومنحه ملاحظات مفيدة لإجراء التصحيحات بمسيرته المهنية، وبأن كل جهد يبذله يتحول إلى إنجاز، وهذا من شأنه ان يوقف القلق والتوتر بما يخص الترقية ويتخذ هذه الطاقة لأداء أفضل. * الموظف يجب ان يؤمن بقدراته وينتقل من عقلية ناقل الأخبار السامة إلى عقلية المطور المتفاهم المشارك الذي يعزز حرية النقاش بمساحة مناسبة، ويتطلع الى نمو القدرات اللازمة لتمكين قيادة فريق العمل والقدرة على حل النزاعات والاختلافات والتواصل بشكل فعال، وتحديد الأولويات لتحقيق التأثير الملموس. الجميع يعلم بأن الترقية تحفيز للموظف وتقييم لمدى الطاقة والأهداف المهنية وتعزيز لثقافة النمو المؤسسي، يجب التعامل والاختيار بدقة وذكاء من خلال إمكانيات الموظف القيادية وقراراته النيرة بما يتماشى مع قيم العمل ويساهم في الازدهار المستقبلي، لذلك ليس كل موظف لائق ولديه جاهزية للترقية، فهي لا تمنح بهذه البساطة إنما تحتاج لتحديات وابداعات مع اختيار الوقت المناسب لتكون ذات قيمة وفائدة، فرفض الترقية أحياناً هو القرار الأفضل للنجاح والراحة النفسية والرفاهية حفاظاً على التوازن الصحي والنفسي في العمل.

726

| 02 أكتوبر 2024

ثقافة الاحتضان الوظيفي

عندما يتم تعيين شخص في وظيفة ومنصب يطمح اليه، نجده في الأسابيع الأولى مليئا بالحماس والدافعية والعطاء، شعور يطغي عليه الإيجابية الزاخرة بالقدرة وكأنه يقضي اجازته السنوية وهو في أوج السعادة والاستعداد لإثبات وجوده، ومع مرور الوقت وبالتدريج يتضاءل جهده وينتابه الإدراك بأنه يتحمل الكثير من المسؤوليات خارج نطاق مهامه الوظيفية والتي لا يتوجب عليه القيام بها وتأخذ من ساعات سكينته وذاته إضافة إلى العناء النفسي والعقلي الذي يسرف من طاقته وحماسه ليبدأ مرحلة الإجهاد والانزواء عن الآخرين. مع زيادة المسؤوليّات الوظيفية، يرغم الموظف للعمل لوقت طويل دون استراحة وارتياح، ليمتد ويصل إلى ما بعد ساعات الدوام الرسمية، فيعتريه الملل والعجز لنفاد الطاقة على التركيز، ويفقد القدرة على تحقيق معادلة التوازن الوظيفي، كذلك عندما يتعرض لموقف ظالم ومتعسّف من خلال تفضيل زملاء آخرين في الصعود لمناصب أفضل على الرغم من أهليّة واستحقاق الموظف وعندما ينسب الامتنان والتقدير لموظف دون فريق العمل ليعدم الحافز ويتبدد الجهد. هاجس الإرهاق الوظيفي بأبعد مراحله مع تعسّر التكيف بشكل يومي، يجعل الموظف يشعر بالإعياء الجسدي والإنهاك الذهني والصداع وقد يكون له أثر ملحوظ على الصحة البدنية كأمراض القلب، والسمنة، والسكري مما يؤثر نفسياً على سعيه في تأدية وإنجاز مهامه ليصعد لمرحلة الاكتئاب والتعاسة، ومع تفاقم الإجهاد والضغوطات نجد الحصيلة هي عدم استطاعته التكيف مع النوم والاحساس بالحزن والاغتمام وقلة الإنتاجية مما يؤثر سلباً على تواصله مع الآخرين، كذلك البيئة السامة وعرقلة المسؤولين في المهام الوظيفية بشكل مبالغ، له دور هائل في الضغط النفسي واستنفاذ الطاقة. نحن بحاجة إلى تجنب مراحل الإرهاق ومعالجة الأعراض للحفاظ على الصحة العقلية والنفسية والجسدية، فكن استباقياً بهذه التجربة الذاتية، تقدم بطلب إجازة من عملك، وتخيل نفسك في جولة استراحة ليوم كامل بعيداً عن التكنولوجيا وأجهزة التواصل، حاول أن تشرع في تغذية الجانب الإبداعي لديك، قم بمزاولة مهارات بعيدة عن بيئة العمل، وإدارة عالمك والنزاع الذي تعاني منه لكي تتعامل مع تحديات العمل بتفوق ونجاح بعيداً عن الإنهاك أو الدوران الوظيفي. في الآونة الأخيرة تصاعدت نسبة الدوران الوظيفي والذي يقرره الموظف لمزايا أفضل وتحقيق توازن صحي بين الحياة الشخصية ومهام العمل، وهذا يشير الى معضلة ذات علاقة بثقافة وهيكلة المزايا والتقدير والتقدم المهني والإداري بشكل عام وربما هروباً من البيئة السامة أو الإدارة الغير فعالة، ولتقليص الدوران لابد ان تكون لدى الإدارة ثقافة احتضان الموظف المبدع والمبتكر، والتخطيط لسعادة الموظفين بمزايا أفضل وتحديد مسارات ومسميات وظيفية حديثة لائقة بسنوات خبرة الموظف.

969

| 12 أغسطس 2024

"شكراً للمتبرعين بالدم"

في كل سنة وبالتحديد في 14 يونيو، تحتفل دول العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، وكأنه احتفال بنبض الحياة والإنسانية التي تمنح عمراً جديداً للمرضى، حيث يعتبر الدم من أغلى الهدايا البشرية التي يقدمها شخص لآخر ليقدم له الحياة، ويعد هذا اليوم العالمي، اشراقة ليوم جديد واعد وفرصة للتأمل والتذكير بدور المتبرعين في جميع أنحاء العالم ودورهم الكبير في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الصحة ورفع مستوى الوعي الصحي حول أهمية التبرع بالدم. ولقد تم انتقاء هذا التاريخ بإعلان من منظمة الصحة العالمية في عام 2005 حيث يوافق هذا التاريخ يوم ميلاد مخترع فصائل الدم "كارل لاندشتاينر"، والاحتفال بهذا اليوم هو توثيق وتعزيز لأهمية التبرع بشكل دائم وآمن والذي من خلال يتم تقديم الشكر لكل من يبادر في عملية التبرع لإنقاذ وإغاثة الأرواح والحالات المرضية المزمنة وأيضاً ضمان توفر الدم بشكل مستقر وكافٍ في المخزون العام للمستشفيات، ويجب أن يدرك المتبرع أن للدم ومشتقاته مدة صلاحية معينة وبعدها يعوز إلى التبرع للمرة الثانية وبشكل مواظب، فالاحتفال به سنوياً لا يعني اننا يجب أن نتبرع مرة واحدة بالسنة. التبرع بالدم من الضروريات الحيوية والتي تنقذ أرواحاً كثيرة وتحافظ على حياة المرضى الذين هم بحاجة إلى نقل الدم ومشتقاته كجزء من علاج حالات السرطان وفقر الدم ويعد ضرورياً كمورد إنقاذ وأكسجين حياة لمرضى في غرف العمليات الجراحية الكبرى وردهات الحوادث وحالات النزيف الحاد، وما نخسره خلال التبرع بالدم، يمكن تجديده بسهوله، وهذه نعمة من اللّه سبحانه وتعالى لآلية التجديد في الجسم. في اليوم العالمي للتبرع، تقام العديد من الأنشطة الاحتفالية بهذا اليوم، كحملات التبرع التشجيعية وبأنها عملية في منتهى السلاسة والأمان، وإقامة الاحتفالات والفعاليات في المرافق الصحية والمستشفيات ودعوة المتبرعين للالتقاء بالزوار والتحاور عن تجاربهم في التبرع بالدم مما يعزز أهمية التبرع بالدم ومدى حاجة المستشفيات إلى الدم ومشتقاته. بالإضافة إلى الثقافة والدراية بشكل عام من خلال الملصقات الجدارية في المجمعات والوزارات والمطارات وحافلات الركاب والمترو والمقاهي والمطاعم، والقيام بإنشاء مبادرات شبابية تطوعية مجتمعية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكل الدول الأعضاء التابعة لمنظمة الصحة العالمية، لديها إستراتيجيات خاصة بها لتوسيع نطاق مخزون الدم الآمن واستمرارية آلية تشجيع التبرع الطوعي بشكل منتظم. شعار اليوم العالمي للمتبرعين بالدم هذه السنة هو "مرور 20 عامًا من الاحتفال بالعطاء: شكرًا للمتبرعين بالدم"، وهي الذكرى العشرون لليوم العالمي للتبرع، وكلمات الشكر جاءت لتعبر عن الأثر العميق للتبرع بالدم على حياة المرضى والمتبرع ذاته، وبمثابة فرصة للتعبير عن الامتنان للمتبرعين بالدم والبلازما والصفائح الدموية في العالم لتبرعهم المنقذة للحياة. مع الإجراءات والتدابير الطبية الحديثة والمتطورة وإنشاء العديد من المستشفيات الجديدة، سنكون بحاجة إلى المزيد من الدم ومشتقاته بشكل دائم ومستمر مع ضمان الجودة والسلامة، وكل عملية تبرع، هي عطاء وإحسان ومعروف لإنقاذ حياة لا تقدر بثمن، لذا أدعوكم بزيارة وحدة التبرع بالدم والتحدث مع المختصين في هذا المجال وإجراء التقييمات الحيوية للمبادرة بالتبرع بالدم وتغذية شريان حياة الكثيرين من المرضى. "كن جزءاً من نبض حياة لقلب آخر"

1410

| 14 يونيو 2024

المجاملة الذكية

الامتنان والامتداح واختيار الكلمات الطيبة، هي سلوكيات قياسية مرغوبة تقدم باحترام وسعادة بعد الانتهاء من الإنجاز والمهام مباشرة بعيداً عن الضغوطات لضمان التعزيز والتحفيز والتشجيع والاستمرارية، ويشترط فيه الإخلاص والنية السليمة ورقي الوعي والذي بدوره يؤسس ويلطف العلاقات من خلال شعور الفهم والتقدير ويعطي حماساً للمواصلة والاجتهاد بشكل أجمل. في بيئة العمل، جميع الموظفين يودون ان يستقبلوا المجاملات والإطراء الشخصي لأنها مصدر للمشاركة والالتزام، وتقدير لتمكّن الشخص ومدى تفانيه بعمله، ومحفز للتحسين الشخصي والتطوير المهني، فعندما يعمل بجد ويتقن شيئاً ما، فمن الأفضل أن يتم الإقرار به ولا يشترط أن تكون هدية أو مكافأة، فأحياناً بعض الإطراء والإشادة بمثابة تعزيز إيجابي وحماس لعطاء أكبر، وعندما يمتلك الشخص مهارات التواصل الفعالة للعمل مع الآخرين والذكاء المهني وحل المشكلات ويمتع من حوله بطرح وابتداع الأفكار والخيارات والحلول، فهو مبدع ويستحق وقفة للتقدير والثناء. المجاملة الذكية هي أداة إدارية يجب التعامل معها بحذر وذكاء بحيث تترك الأثر الإيجابي وتحفز الموظف على السلوكيات والمشاركة في الإنجازات المهنية بطريقة احترافية، وتكون كالهدية الراقية ومن القلب صادقة، عادلة مناسبة ومدروسة بعناية، ترسم السعادة وتغذي قلب متلقيها ومانحها بنفس الوقت، فالموظف الذي يتلقى مجاملات مخلصة بشكل منتظم، على أتم الاستعداد لبذل قصارى جهده بإخلاص وتفان وبشكل فعّال، وهي حافز قوي من قبل مديره أو رئيسه المباشر عندما يقر بمزاياه ويشجعه على الاستمرارية، فالمجاملة وثقافة الاعتراف ترغب بقية الموظفين في عطاء وإنتاجية إضافية مما يخلق الاحتذاء الجماعي، واستشعار فاعلية سد الفجوات وتعزيز ثقافة التقدير والاحترام المتبادل لابتكار بيئة إيجابية تسعى دائماً للنجاح، كذلك الاستماع النشط يعطي مجالاً وفرصا لتقديم مجاملات لها صلة واهتمام، إضافة إلى الصدق والشفافية فهما يشكلان الجانب الأكبر والأكثر أهمية لتقديم الإطراء واستحداث بيئة ثقافية تكون فيها المجاملات جزءا من النشاط اليومي لتعزيز الروح المعنوية والإنتاجية. المجاملات البسيطة اللطيفة يفضل أن تكون محدودة فهي تعزز السلوكيات والأداء بشكل إيجابي وتحمس الموظفين الآخرين المتغطرسين البغيضين الذين يعانون من سوء التواصل مع الآخرين، وتركز على الأفعال والمهام بعيداً عن الإطراء والمديح والثناء المفرط الذي يضعف من صحة الرسالة، فالمجاملات السلبية المغايرة يجب الحذر منها لأنها تجلب الضرر وتؤذي النفس وتعتبر انعكاسا سلبيا للشخص المجامل بعيدا عن اللطافة، ويمكن معرفته بسهولة من خلال لغة الجسد ونبرة الصوت، وما يقدمه لك لا يستحق ان تمنحه وقتك أبداً، لذا يجب أن نبتعد عن المجاملات الفارغة والبعيدة عن المصداقية، ونركز على إنجازات وسلوكيات محددة بطريقة تواكب قيمة الرؤية وبطريقة تغير فيه التفكير للأفضل، ويجب على المدير والمسؤول أخذ الحيطة والحذر، بألا يثني على نفس الموظف في كل مرة مما قد يثير غضب زملائه ويترجم بطريقة أخرى ليؤثر على فريق العمل بشكل سلبي. يجب الاستيعاب أن الأخلاق السيئة والنميمة والتلفظ عن الآخرين بصورة طافحة بالحسد والغيرة، ليست من أخلاقيات المسلم، فهي تشوه الشخص وتدمره قبل أن تدمر علاقاته مع الغير، ولن ينصت إليه لأنه أحاط صورته بإطار سلبي مما يعطي انطباعا للآخرين بأنه ليس بالشخص اللطيف، وسلوكياته السيئة هي إيذاء لنفسه، فهو من سيخسر بالنهاية.

1410

| 10 يونيو 2024

الشهر الفضيل والتوازن المهني

العمل أثناء الصيام وخاصة بالساعات الصباحية المرنة تحمل مستويات طاقة عالية لذلك يفضل أن نبدأ بالمهام والأعمال التي تحتاج تركيزا ومجهودا أكبر لكي تنجز بشكل سريع، وقد يؤثر الصيام على الإنتاجية وكفاءة الأداء، ولتحسين ذلك هناك ممارسات لابد منها ومن أهمها التعاطف، لذا ستكون نقطة البداية هي إظهار الدعم للموظفين الصائمين لخلق مساحة آمنة ومفتوحة للحديث عن كيفية تأثير ذلك على العمل والتواصل معهم بشكل مباشر مما يحفز الإنتاجية، فالاهتمام بهم من قبل إدارة العمل والموارد البشرية، دلالة على الدعم المستمر. الصيام كما نعلم مرهق بدنياً وصحياً وقد يؤثر على جدول الموظفين، لذلك الدعم يكون من خلال ساعات العمل المرنة وإتاحة الوقت للراحة والصلاة وخاصة الأيام الأخيرة من شهر رمضان والتي تعتبر من أقدس الأيام للعبادة والصلاة، وهذا عامل مساعد لإدارة مستويات شحن الطاقة وتحقيق توازن أفضل، مع تجنب عقد الاجتماعات التي تستهلك الوقت وتفقد الطاقة وتؤثر على الإنتاجية، وإن كانت ضرورية تعقد عن بعد بتخطيط مسبق. وبما أن شهر رمضان هو شهر التأمل والأجواء الروحانية، فجميل أن يكون هناك تواصل وتآلف بين الموظفين بغض النظر عن العقائد والجنسيات والعرق، وهذا التواصل المفتوح في بيئة العمل يمنح الثقة والاطمئنان والراحة النفسية دون خوف أو تمييز وتحيز عنصري، ويخلق بيئة عمل إيجابية مدعمة وصلبة يسودها الاحترام للجميع، والشهر الفضيل فرصة للتشجيع والتحدث مع الزملاء عن الشهر الفضيل والدين الإسلامي وما يتبعه من عادات وتقاليد، لتزداد الألفة والاحترام والاندماج بالإضافة إلى راحة البال والرضا وزيادة الوعي الروحي. من الجانب المهني نستطيع استغلاله كفرصة لإعادة شحن الإنتاجية من خلال تطوير العادات الصحية والبدنية ومراقبة الوجبات الغذائية، ولعل من أفضل العادات هي تناول وجبة إفطار صغيرة غنية بالبروتينات والطاقة ثم وجبة أخرى بعد صلاة العشاء، نترك الجسم يتكيف مع الصيام للفائدة والشعور بالنشاط والطاقة وكذلك للاستمتاع بنوم هانئ بعيداً عن السهر والتلفاز لتأثيره على مستوى الطاقة بشكل عكسي والتقليل من التركيز، والتوجه لأخذ قسط كافٍ من النوم لتعزيز القدرة على تحقيق الأداء بنشاط وجدارة دون جهد أو ضغوطات. تعتبر إدارة الوقت بهذا الشهر، من أهم تحديات الموظفين لتحقيق مهارة التوازن بين المهام والالتزامات المهنية، وبين الصوم والعبادة لضمان القابلية والإنتاجية، لذا يستلزم تحديد أولويات المهام العملية وتحقيق الأهداف بجدارة وبرضا ونجاح أكبر، ويمكن تقييم النتيجة وتنفيذ بعض التعديلات لإدارة الوقت لتحسين الإنتاجية بشكل مستمر بالسنوات القادمة من خلال إستراتيجيات طويلة المدى مع التقييم بهدف تعزيز الأداء. اللهم نستودعك رمضان فتقبلنا من الصائمين الفائزينبعفوكوغفرانك.

855

| 09 أبريل 2024

التواصل المظلم

آلية وقرارات التواصل نعتمدها بناء على محل تواجدنا، حيث لها قدرات وبروتوكولات وقواعد تقتبس من محيط الأسرة والأصدقاء والمجتمع يجعلها تدريجياً سلسة ناجحة ظافرة بالقبول من قبل الآخرين، ثريّة بطمأنينة الشعورعند التحدث مع سهولة تكوين صداقات وكسب احترام الزملاء والعملاء دون تقديم ردود بغيضة أو غير مستحبة، خلاف من يعانون من الانطواء والقلق والانفعال وعدم الاستقرار والراحة، سيجدون صعوبة في التواصل مما يؤثر سلباً على المدى الطويل. لا نختلف بأن التواصل فن يستمر صياغته طوال الوقت، وإبداع يمارس بشكل يومي منذ الولادة ومع ذلك قد نخفق في التواصل السليم مما يعيق الوجدان ويولد نتاج ذلك التوتر والحيرة وردود فعل غير مقصودة كالنقاشات المضطربة، لذا وجب الإدراك بأن مفتاح التواصل هو ممارسة الاستماع النشط والسعي للحفاظ عليه بمستوى راق مع الأخذ بعين الاعتبار أنها مهارة أساسية هادفة لبناء علاقات قوية من خلال التحسين واعتماد الأدوات المختلفة المتاحة للتزويد بالمعرفة والاستراتيجيات والدعم اللازم للتعزيز. بصورة دائمة نجد أن التواصل يدعم بناء الثقة والالفة مع الآخرين ويمنح فرصة التعبير عن الرأي بعيداً كل البعد عن الاحباطات والاخفاقات، وإن كنت لطيفًا مع الغير، سيبادلونك نفس الشعور، ولكسبهم والحفاظ عليهم، من الضروري استخدام لغة الجسد والتواصل البصري وتعبيرات الوجه المريحة، لأن للأسف البعض يسيء التفسير من خلال نبرة الصوت وصياغة الجسد وعدم الاكتراث، إضافة إلى طرح الأسئلة الشخصية والسؤال عن حياتهم، مما يشتت الانتباه وتزداد المخاوف وتتذبذب الأفكار لينتهي التواصل من دون ثمار، ولكي نحرز الهدف المنشود، سواء عن طريق الحوار أو المحادثة، يجب أن لا نسعى إلى إصدار أحكام وإلقاء اللوم والتوبيخ وانتقاد الآخرين والذي يأخذنا لمنحنى آخر مثل الإهانة والتجريح والحكم بطريقة غير متوقعة ليست في الحسبان، ومشاعر سلبية مغايرة وتنمر ينتهي بالضرر النفسي، فجميع تلك السلوكيات تهدم العلاقات واستراتيجيات التواصل. معايير التواصل أيضاً في المجال المهني يجب أن تكون آمنة وصحية وأخلاقية ومحفزة في آن واحد، لنصل إلى مرحلة النجاح والتفوق بعيداً عن التوتر والقلق والسريّة والتمييز، وهذا من أبسط حقوق الفرد ليشعر بالقناعة والرضا الذي ينعكس بطريقة إيجابية على نظام إستمرارية العمل، فالتواصل ليس فقط إيصال رسالة ولكن كيفية تلقي الطرف الآخر للرسالة مع توفير عامل الهدف والنيّة والغاية. همسة: التفكير باضطراب وبصوت عالٍ فوضوي، ينتهي عادة بتواصل مظلم.

681

| 10 مارس 2024

"العمر يخلص والإيميلات ما تخلص"

الروتين اليومي في بيئة العمل مع التكنولوجيا الحديثة أصبح مرتبطا بثقافة التواصل عبر البريد الإلكتروني، حيث ننجز أغلب الأعمال عن طريق الاتصالات المكتوبة التي نسعى خلالها لبناء وازدهار العلاقات مع الموظفين والمديرين والمتخصصين في عدة مجالات بطريقة أنيقة ومنظمة لتحقيق الهدف المنشود دون ضجر وإزعاج، وكالعادة روتين الصباح هو قراءة البريد الإلكتروني ومحاولة الرد على البعض منها، لذلك ننزعج كثيراً عند تلقينا رسائل بريد إلكتروني بشكل يومي وبمواضيع ليست لها صلة بإدارة القسم مما يشتت الانتباه والتركيز والإنجاز، ويهدر الوقت في ظل المواعيد والاجتماعات وضغوطات المراجعين والمكالمات، فمثل هذه الإيميلات المتسرعة تشير إلى أن المرسل شخص غير محترف ويفتقد المهارة والثقة. لذلك قبل الشروع في كتابة الإيميل، اسأل نفسك دائماً: لماذا أرسل؟ وهل سأحقق الغرض المقصود وأعزز العلاقات؟ يجب أن تكون على دراية ووعي عند اختيار لمن ستوجه الإيميل وطريقة الأسلوب السلس والموجز المختصر وتسلسل المعلومات بصلب الموضوع بطريقة مباشرة، فطريقة كتابة الإيميل تعطي انطباعا مباشرا للمستقبل عن طريقة تفكيرك وأسلوبك ورقيك في التعامل والتصرف وحكمتك، وتعطي انطباعا إيجابيا عن كيفية إدارتك بالعمل. «تقول إحدى الموظفات: لديّ زميلة في العمل تبعث إيميلات بشكل يومي وبشكل متكرر، وكأنها تذكرني بمهامي الوظيفية وماذا عليّ أن أنجز وكيف أتصرف، وماذا يجب أن أقوم بإكماله بوقت زمني محدد، هذه التذكيرات أصبحت تؤرقني وتستفزني وتمنعني من القيام بعملي بشكل كامل لأنني أقضي معظم الوقت في قراءتها أو الرد عليها، وإن تغاضيت ولم أرد على الإيميل، تهاتفني لتتحدث بإسهاب عن الموضوع ودائماً تردد: هذا عملي يجب أن أقوم به». هذه الحالة نموذج لإرباك العمل واستغلال الوقت الثمين للموظف وأحد أسباب محبطات العطاء والإنتاجية، لذلك يجب أن نتجنب إرسال إيميلات غير ضرورية كالتذكير اليومي وإعادة التوجيه المتكرر، ورسائل الشكر التي يكفي إرسالها لشخص واحد دون إضافة الآخرين، مع الأخذ في الاعتبار أن نوعية هذه الايميلات تزعج الكثير، وخاصة من الناحية الجغرافية لبعض العملاء، لذا يتوجب على الموظف التفكير بهدوء بعيداً عن الانفعال وأن يكون مستعداً لما سيكتبه قبل الإرسال وهذه إحدى إيجابيات البريد الإلكتروني أننا لا نحتاج إلى الرد الفوري. دائماً، ابدأ الإيميل بتحية واختمه بأمنيات بيوم سعيد إذا كان بنهاية الأسبوع مما يبني علاقات جميلة مع الغير، ولا تستفتح الايميل بأخبار سيئة وبعبارات عاطفية بشكل عميق، كن حريصاً عند انتقائك للكلمات الافتتاحية بأي إيميل، بدلاً من السرد الطويل الممل، حاول تقسيمها إلى فقرات قصيرة واضحة تصب في صلب الموضوع دون ملل، حافظ على لغة محايدة بسيطة غير مبهمة مع تجنب الأخطاء الكتابية واللهجة المحلية غير الرسمية، واختيار المفردات الإيجابية اللطيفة البسيطة التي لها تأثير مباشر وكبير على المتلقي بالتفاعل والرد السريع، وتجنب كتابة بعض الكلمات بخط كبير وسميك فهذا يخلق انطباعا سيئا، والابتعاد عن استخدام اللون الأحمر لأنه يحمل دلالة على الغضب والإحباط، واحذر أن ترسل وانت غضبان أو متوتر، لأن المشاعر لها دور كبير في الحالة النفسية أثناء قرار إرسال الإيميل، لذا وجب المراجعة والتدقيق على الإيميل قبل إرساله للموظف الذي ترغب التواصل معه مباشرة والمعني بالموضوع ليصل مضمون الرسالة بوضوح، ويجب أن تكون موجهة لأشخاص معنيين بعيداً عن العشوائية، لذا لا تقم بإضافة المستلم إلا آخر لحظة حتى تتأكد من الإيميل ومراجعته وهذا لا يستغرق سوى بضع دقائق ولكن يساعد على اكتشاف الأخطاء اللغوية والإملائية وملاحظة علامات الترقيم والتأكد من المرفقات الصحيحة سواء ملف أو رابط، غالباً ممكن إصلاح الموقف وإرسال إيميل آخر ولكن، هذا يزيد من حجم الإيميلات التي يتلقاها المستقبل وتعتبر عملية غير مهنية، لذلك الأفضل إرفاق الملف قبل البدء في صياغة الايميل مع تسمية الملف المرفق. أيقونة الرد على الكل مهمة ومفيدة لبعض الإيميلات أو القرارات التي تهم فريق العمل للاطلاع ولكن يجب أن نستخدمها بحذر وتفكير مسبق، فليس مهماً في بعض الحالات الرد على الجميع، أما النسخة الكربونية، فهي للموظف المعني بمعرفة مضمون البريد وليس مطلوباً منه رد أو اتخاذ أي إجراء للمضمون، وعند الرد أو إعادة التوجيه، فكر قليلاً، هل يجب الرد على الكل أم على المرسل فقط؟ ويا حبذا اختيار عدد محدد من مستقبلي الإيميل وتجنب إضافة الكثير لان هذا يولد انطباعا مزعجا لدى المستقبلين وهو الحاجة إلى الرد أو عمل إجراء معين، مع التأكد قبل الإرسال من مسح المعلومات والتعليقات والملاحظات الشخصية. تذكر أن الايميل ليس للتنفيس عن مشاكلك وما تشعر به، فالتواصل الفعال والذكي من قبل الموظف لا يأتي عبثا بل من خلال التحكم في السيطرة ونبرة الصوت ولغة الجسد، ومهما كانت مشاعرك تجاه الشخص المستقبل لرسالتك يجب أن تراعي وتحترم المشاعر. أما إذا تطرقنا لتوقيت إرسال البريد الإلكتروني، فيجب أن نحترم وندرك آلية اختياره، إذا لم يكن مستعجلاً فالأفضل اختيار وقت مناسب ويا حبذا احترام ساعات ما بعد الدوام وعدم إرسال إيميلات بنهاية الأسبوع أو العطل الرسمية وأوقات متأخرة من منتصف الليل، لان الموظفين مرهقون وبانتظار نهاية الأسبوع للراحة النفسية والصحية، فيجب الابتعاد عن تكدير النفوس وإرباك الراحة بعيداً عن احترام الخصوصية، إلا في الحالات الطارئة والضرورية لمواضيع لا يمكن تأجيلها، ويجب تقبّل الوضع إذا لم نستلم الرد، لأن المستلم في عطلته المعتادة ولم يتمكن من فتح وقراءة الإيميل. من جانب آخر، هناك إيميلات يتوجب الرد عليها لكن تتطلب تواجد الموظف بمكتبه أو للمناقشة المبدئية مع فريق العمل أو المدير المباشر قبل قرار الرد، لذلك إرسال الإيميلات بعد ساعات العمل يعتبر خطوة مرهقة ومزعجة لحد ما وبعيدة عن التوازن، لكن من الممكن إرسال المقالات والأبحاث والنشرات الإخبارية والمواضيع الملهمة التي تحتاج للقراءة دون الرد ولا تسبب أي إرباك، وإذا أردت الاستفادة من وقتك بالمنزل خاصة أثناء الليل أو نهاية الأسبوع لمتابعة بريدك الإلكتروني، فيحبذ ألا تزعجهم بالرد وإذا كان من الضروري الرد، انتظر للصباح. التعامل مع الايميلات ثقافة يجب أن نتقنها بشكل حضاري جيد لبناء العلاقات ولتحقيق أهداف العمل دون ضجيج واستياء، ومنعاً لإهدار الوقت وتعبئة البريد بإيميلات كثيرة، نستطيع طرح تلك المواضيع في الاجتماعات الدورية للقسم ليتم النقاش فيها دون اللجوء للإيميلات المرهقة الطويلة، ولا تجعله عائقا يمنعك من الاستمتاع بالحياة والعطلة الأسبوعية والزيارات والرحلات، فجميعنا بحاجة إلى شحن طاقتنا بالسعادة والإيجابية، وتذكر أن العمر يخلص والإيميلات ما تخلص.

1206

| 06 فبراير 2024

2024 عام الفُرص

انتهينا من سنة كانت حافلة بالأحداث الناجحة والمحزنة، سواء على الصعيد العالمي أو الشخصي، لنستقبل بكل رحابة وأمل وإيمان عاما جديدا نتمنى أن يكون عاماً مليئاً بالتحديات والنجاحات والازدهار المصاحب بالحلول الآمنة والانتعاش الحضاري وفرصة للاستهلال في التفكير بأهم التغييرات التي باستطاعتك تنفيذها وإنجازها من خلال أهداف وقرارات شخصية والوصول إلى آفاق جديدة. في جلسة هدوء واسترخاء مع النفس فكر قليلاً، ماذا أنجزت؟ هل أنجزت وحققت كل ما أردت؟ هل تغيرت؟ قبل أن تفكر بوضع أهدافك على رزنامة الحياة للسنة الجديدة، يجب أن تجري عملية تقييم للسنة الماضية وتحدد الخلل ومراحل الاستسلام لتعاود التفكير في إعادة إدراجه كهدف جديد، وإذا كانت أهدافا مهنية، فجميل أن تشارك زملاءك في العمل أو مسؤولك للتشجيع على الاستمرارية والمتابعة مع ضمان تعيين المهارات والأدوات والموارد لتحقيق الهدف. تحديد الأهداف ليس مجرد أفكار تدوّن على ورقة أو تلصق على حائط، فالتحديد هو نقطة البداية في التنفيذ ومرحلة انتقالية من الماضي للحاضر، إضافة إلى قياس مدى التقدم في كل مرحلة، ومهما واجهنا مطبات وانتقادات سلبية وساخرة، لنجعل نصب أعيننا الطموح والتركيز، وإن انكسرنا فنحن على أعتاب سلم النجاح، ولإنجاز أي هدف لابد من دراسة الأبعاد بشكل متكامل والقوة الدافعة لتعيين مسار الهدف، ومراقبة ما تم إحرازه وإنجازه لتحديد إمكانية تغيير المسار الذي نسعى إليه سعياً لإحراز التقدم والنمو، لذا يتوجب الخروج من منطقة الراحة الخاصة، لضمان التغيير والتطور والنمو لتنتهي بمغامرة مكللة بالفوز والنجاح. ضروري أن ندرك بأن الوعي الذاتي عامل مساعد لتحقيق وتتبع الأهداف المستقبلية، وعامل الوقت له أهمية في مرحلة التنفيذ مع الوضع في الاعتبار بأن كل دقيقة تمر لا يمكن استعادتها، وما ينصرف يجب ألا نستأنف التفكير فيه، ثبِّت تفكيرك بالوقت الحالي والمستقبل دون الماضي، ولا تتغافل أن أهم هدف للتطوير الشخصي هو التعليم الدؤوب واكتساب المهارات الإبداعية، وتحسين العلاقات الشخصية والارتقاء في كيفية التعامل مع الآخرين بأسلوب عالٍ، والأرقى هو تغيير نمط الحياة العملية والاهتمام بالرعاية الشخصيّة والصحية لتحقيق التوازن والنجاح الكامل الشامل. لقد حان الوقت لبداية صفحة جديدة والاستفادة من إخفاقات الماضي للتغيير والبداية بثقة واعتزاز بقرارات شخصية تدعمنا وتساندنا كمصدر قوة للاستمرارية، ولنعتبر سنة 2024 بداية جديدة للجميع لإغلاق صفحات الماضي وتحديد الأهداف الواقعية والمنطقية وجدولة الأولويات لتجاوز الفوضى وبلوغ ما نطمح إليه بسعادة وطمأنينة وسلام.

903

| 01 يناير 2024

الكفاءة العاطفيّة

النجاح الفكري لا يعني أن تكون ذكياً فقط، بل يجب ان يصاحبه ذكاء آخر وهو الذكاء العاطفي الذي فعّل فعليا منذ عدة سنين مع بروز تصنيفات الأدوار القيادية، ويعتبر معيارا مميزا في أساليب القيادة والإدارة، حيث يثمر معه القدرة على إدارة العواطف والتحكم بمشاعر من هم حولنا سواء في العمل أو خارج أسواره مما يعزز قوة وتماسك القرارات والعلاقات مع الأصدقاء وشركاء العمل لتستمر لأمد طويل، وبالتدريج يستشعر مخرجات الإدارة في مدى تفهم عواطف الآخرين والذي يساعد على تحفيز الابتكار والإتقان والرضا الوظيفي وخلق بيئة إيجابية. ومهما امتاز القائد بمهارات التواصل والاتصال والمستوى العالي من الذكاء، لن يكون قائداً ناجحاً إذا كان يفتقر إلى مهارة الذكاء العاطفي ومهارة الذكاء السمعي والقدرة على اختيار الكلمات للتعبير عن المشاعر واستخدام لغة الجسد في الصياغة، ناهيك عن الوعي الاجتماعي مما يكسبه مهارة التعاطف وكيفية الربط بالشعور الذي يدعم فهم وجهات النظر من اجل تواصل فعال، ولا يمكن لاي جهة عمل ان تستمر إذا كان من يقودها، مدير يفتقر الى هذا الذكاء وليست لديه القدرة في التحكم بعواطفه، وذلك لأنه جزء لا يتجزأ من المهارات الإدارية الذي يحفز النمو الشخصي وكيفية إدارة الذات والمحافظة على الهدوء بالإضافة إلى تطوير بيئة العمل مما يؤثر بشكل إيجابي واضح على الإنتاجية. لقد وصلنا لمرحلة إدراك ووعٍ من خلاله نستطيع التمييز بين المدير أو القائد الجيد والسيئ، فمن لا يكون ذكياً في إدارة مشاعره فهو قائد سيئ وبيئة عمله سامة والإنتاج دون المتوقع، لذا يجب ان يمارس مهارة الذكاء العاطفي ويبتعد عن الانتقاد والغضب والتجريح ويمتلك مهارة التواصل والاتصال الجيد. للأسف، هناك نوعية من القادة يظهر بشكل لطيف مهذب مع الإدارات العليا والابتسامة تعتلي وجهه، يستمع بإنصات واتزان، بالمقابل ليس لديه متسع من الوقت لاستماع وجهات نظر الموظفين والمشاكل الشخصية والمعوقات المهنية لتقديم الأفضل، بل يرغب بأن يكون فقط ذائع الصيت لدى الإدارات العليا، وهو في الأساس لا يعرف حتى أسماء موظفيه بالدائرة، فالقائد الذكي يجب ان يتعايش مع موظفيه، يتعرّف عليهم عن قرب ويكسب الودّ والثقة ليستمد منه قوته وأمانة ذاته. الكثير من الموظفين يذهبون يوميا للعمل، ينجزون وهم ملتزمون الهدوء بانتظار عقارب الساعة تعلن عن نهاية الدوام والاستعداد للذهاب الى المنزل وهكذا، وهذا مؤشر خطير لانخفاض معدل الذكاء العاطفي لدى المسؤول المباشر مما يساهم في كثرة التذمر وقلة التعاون وعدم الرضا. أيها المسؤول، ضع نفسك بمحل الاعراب وبمكانة الموظف، هل ستشعر بالانزعاج والغضب أم بالقلق والتوتر؟ أم كأنك آلة تعمل لتنتج ومتى انتهت صلاحيتك فهنالك البديل؟ نصيحة، اخفض دائرة غرورك واستبدله بذكاء عاطفي ينعم عليك القدرة على التواصل والاستمرارية بنعمة كالتي تحب أن تتلقاها أنت لتحقق هدفك الذي تطمح إليه، وقبل ان تكون بمنصب قيادي، يجب ان تكون على علم بأهمية العواطف والمشاعر وكيف تلعب دوراً كبيراً وبنبض حيوي في بيئة العمل، وقدّر مشاعر الموظفين بالتفاعل والتواصل والاهتمام، وكن على يقين بأن الخبرة لوحدها غير كافية، يجب ان تقترن بالكفاءة العاطفية لما له شأن في التميز الوظيفي وبناء علاقات قوية واتخاذ قرارات موضوعية صائبة.

1293

| 25 ديسمبر 2023

سوبر ستار

عندما ينجز الموظف عملاً ما ويتقنه بمهارة وبشكل يرضي مديره المباشر ورؤساء دائرته، فمن الأجدى تقدير ذلك بطريقة تعبر عن الامتنان والشكر المستمر أمام فريق العمل لتوصيل رسالة بمدى أهمية الإنجاز لرفع المستوى المهني وتحفيز المشاركة في التطوير والإنماء، ومهما كان منصب ومنزلة المدير، فهذا لا يعني أنه الأمثل، فوجود موظفين رائعين ذوي أفكار ومهارات مبدعة وأداء، قد يحدث فرقاً ملحوظاً وملموساً يحفز الآخرين بطريقة إيجابية ليحتلوا منزلة القدوة، ويمنح الدعم المعنوي والنفسي لصاحب الأداء المتميز للاستمرارية ناهيك عن تعزيز بيئة العمل الإيجابية والحفاظ على الموظفين، فتقدير الإدارة للموظف بمثابة رسالة اعتراف وشكر بمدى أهمية تواجده من ضمن فريق العمل وإبراز قيمته ومدى استفادة الآخرين من ثقافته وخبراته المهنية. كلمات الشكر والتقدير من قبل المدراء بعد الإنجازات الاستثنائية لهدف مهني أو ابتكار حلول للصعوبات والعوائق المهنية بوقت سريع أو حتى في الذكرى السنوية لوظيفته بعد مضيّ سنوات على رأس عمله، ينشئ ردود فعل إيجابية ويساهم كثيراً في تحسين الأداء الوظيفي وزيادة الجهد والإنتاجية بنسبة كبيرة، والاهتمام بتفاصيل الأداء من قبل المدير، يمنح أريحية مساحة النقاش والاستماع والقدرة على استيعاب الوعي العاطفي للموظف ليبدع في عمله، كذلك الاحتفالات المفاجئة وبتنسيق مسبق من قبل فريق العمل، ينشأ محيط مبهج وخياليّ مليء بالانشراح والطاقة الإيجابية خاصة إذا كان يصاحب هذا الاحتفال مادة إعلامية قصيرة محدودة تقديراً للجهد والمكانة والتحفيز على الاستمرارية، وهذا واقع حظيت به مسبقاً من قبل طاقم عملي، مما استشعرت من خلاله بأن سنين الخدمة ذات قيمة تحفظ في أرشيف القلوب ذكريات عظيمة وبأننا عائلة واحدة وهذا هو التقدير الإيجابي الذي نتطلع إليه دائماً. مع تطور سوق العمل والتكنولوجيا الحديثة، جميل أن نشارك المجتمع بالإنجازات وذلك من خلال توظيف اللافتات والشاشات الرقمية لتقدير الموظفين وإبراز طاقتهم ودورهم وجهدهم الفعال في مجال تطوير العمل، ويتم تحديد مواقع اللافتات بأماكن عديدة في أروقة العمل، وأيضاً إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وتدوين نبذة أسبوعية أو شهرية عن ابتكار ومهارات الموظفين وإعطاء مساحة للمتابعين بمعرفة أصحاب المبادرات والتحفيز والنجاح من خلف كواليس العمل ومدى اتساع تفكيرهم الإبداعي في تميز ودقة الأداء الوظيفي وتسيير العمل بشكل فعّال، وتقدير الموظف ومشاركة إنجازاته الناجحة على مواقع التواصل الاجتماعي، من الطرق الحديثة للترغيب والتشجيع وجذب الفئة المجتمعية الشبابية للإقبال بهذا المجال، ومن خلال رؤية ورسالة جهة العمل، نتمكن من إبراز أهم القيم والذي من خلاله يتم تحديد وتخصيص جوائز بشكل دوري للموظفين المرشحين ضمن جوانب معينة تواكب تلك القيم أو من خلال ترشيح من قبل فريق العمل بنفس الإدارة مما يخلق روح التنافس والتمايز الشريف. بعض المدراء يتوجه لتقدير موظفيه عن طريق البريد الإلكتروني بشكل دوري ويتم الإعلان عن الموظف المثالي مع شهادة وجائزة كنوع من التقدير، والبعض يرسل لموظفيه رسالة شكر وإطراء على الإنجازات وبأنه عنصر مؤثر وفعال ضمن فريق العمل وحضوره حقق التميز وجودة الإنتاجية والاستمرارية نحو النجاح للسنوات المقبلة، هذه الآلية من التقدير والامتنان تزيد من نسبة الأداء وتحفز التواصل في بيئة العمل والشراكة المجتمعية. عدم تقدير الموظف لكل جهد يبذله أو يفوق التوقعات، تدريجيا فكرة الاستقالة أو تغيير الوظيفة وطلب النقل ستكون من ضمن ملفات طاولة الإحباط، وعادة نستشعر هذا الإحساس في الفئة الشبابية رغبة في التطوير والبحث عن فرص مهنية ومناصب أفضل، لذلك نجاح أي جهة عمل على الصعيد الفردي أو الجماعي يكمن في الاعتراف بالموظف الملهم والمبدع أمام فريق عمله من خلال الإنجازات والابتكارات والسعي لتحقيق الأهداف، فالتقدير يشجع الاستمرارية والازدهار وهم يستحقون. همسة: لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجب غربلة توظيف الدرجات بما يتلاءم مع شخصية وكاريزما الموظف لضمان الإنجاز والمشاركة التعاونية بسعادة وإيجابية والتحفيز للأداء والتقدير، واستكمالاً على ذلك وجب على الإدارة مكافأة الموظف السوبر ستار والذي يبتكر حلولاً إبداعية رائدة مبتكرة لحل المشكلات الإدارية والمهنية والمالية واللوجستية ويقدم أفكارا مشرقة بما يختص بالمواد التسويقية بشكل أنيق ورشيق للتطور والتقدم والازدهار.

984

| 06 ديسمبر 2023

كسرة قلب

كثيرة هي اللحظات الصعبة في أروقة الحياة، ولعلّ أصعبها وأكثرها قساوة تلك التي نتلقى فيها خبر وفاة شخص غالٍ علينا، تربطنا به أحاسيس جميلة كالصداقة والأخوّة وزمالة عمل، ومن شدة الصدمة نشعر وكأن كل ما حولنا قد انهار ومن نحب لم يعد موجوداً ولن نراه بعد اليوم، وتكتسحنا سلسلة من المشاعر المتأرجحة التي لربما لم نشعر بها مسبقاً ويستلزم إلى وقت للتأقلم واسترداد العافية من أثر الحزن. تتفاوت التعبيرات والعواطف والتفاعل بين شخص وآخر، وتمضي سلسلة الفاجعة بمشاعر الندم والحزن والبكاء ترافق سيل الدموع إلى أن تصل لمرحلة الرضا والقبول بحكمة رب العباد والكون، وقد ينتاب البعض مشاعر الوحدة وعدم الرغبة في الحديث والابتعاد عن الأصدقاء، فالجميع يتفاعل مع الموت بطريقة مختلفة. يجب أن يكون لدينا نضج وفطنة في آلية إدارة مشاعر الحزن من خلال التصالح وكيفية تعاملنا مع وجع الفقد بطريقة صحية، لتعود عجلة الحياة بالدوران والعطاء ونتذكر قوله سبحانه وتعالى «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ». من الفطرة أن نحزن ونستدمع في مثل هذه الظروف حيال رحيل من نحب لنخفف التوتر والقلق والتعبير عن المشاعر، ولإنقاص هذا الألم والحزن، ينصح بالتواصل الاجتماعي مع أقرب الأصدقاء والتحدث معهم للتعبير بإدراك ويقين عن مشاعرهم، وأخذ قسط من النوم لتخفيف الضغط النفسي والتوتر العاطفي والانشغال بالأمور الحياتية مما يجعل التفكير يلتهي بأمور بعيدة عن الهواجس والأفكار السلبية المحبطة، فالحزين المكروب روحه شاحبة، تفيض عيناه دموع الشجن والوجع ويكاد يختنق ويتوقف عن التنفس، فهو في احتياج بالأسابيع الأولى لدعم عاطفي للوصول لمرحلة التعافي والشفاء من خلال أفراد عائلته أو أصدقائه المقربين. في الأسابيع والأشهر الأولى، مشاعر الحزن واسعة، وترتبط الذاكرة بفيض من الذكريات مع من أحزننا رحيلهم، ومع مرور الوقت والزمن سيصبح الأمر أهون بكثير، لذلك التعامل مع إدارة المشاعر في المواقف الحزينة خاصة عند رحيل صديق مقرب أو أحد أفراد العائلة ومن نحب، من التحديات الصعبة التي يجب أن نتعامل معها بمرونة وذكاء وصبر ورضا بقضاء الله وقدره، ومع مرور الوقت تتضاءل حدة الحزن ونتغلب عليه لنكتفي باحتضان الذكريات الجميلة مع من فقدناهم وكانوا جزءاً من البهجة والانشراح في الحياة اليومية والعملية. هكذا هي سنة الحياة، نشتاق لأرواح نحبها لن تعود ولرحيلهم معنى عميق، فهم يعيشون في أرواحنا، نتنفس ذكرياتهم الجميلة وقلوبنا تنبض لهم بالحب والوفاء، غيابهم يترك أثراً طيباً ليخفف أحزاننا ونتعايش مع الموقف برضا الله وقدره وسيعوضنا الله بلقائهم في جنات النعيم، فاللهم ارحم من كسروا قلوبنا برحيلهم وأدخلهم الجنة دون حساب.

1023

| 07 نوفمبر 2023

 الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل
الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل

كلما ظهر تطور تقني جديد، تكررت المخاوف نفسها،...

2640

| 10 يونيو 2026

«لا تغيب فيحضرون»
«لا تغيب فيحضرون»

يخوض أولياء الأمور خلال العام الدراسي سباقاً متواصلاً...

2580

| 09 يونيو 2026

كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟
كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟

السؤال مهم، ولا بد من التفكير في إيجاد...

1104

| 07 يونيو 2026

بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟
بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟

في كل بيت تقريبًا، مشهد متكرر لحوار صامت...

750

| 07 يونيو 2026

رثاء في أخي عبدالعزيز
رثاء في أخي عبدالعزيز

أكثر من ستة أشهرٍ مضت يا أخي وما...

741

| 07 يونيو 2026

الأسرة قبل القانون.. لكن ماذا لو غاب الوعي؟
الأسرة قبل القانون.. لكن ماذا لو غاب الوعي؟

يعتقد كثيرون أن القانون هو العدو الأول للأسرة،...

702

| 11 يونيو 2026

الإبداع موجود.. فمن يدعمه؟
الإبداع موجود.. فمن يدعمه؟

في كل مرة يُذكر فيها الشباب، تتكرر الأحكام...

696

| 10 يونيو 2026

لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا
لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا

لقد أضاع الكثيرون طريق المساجد وأصبح العزوف عن...

687

| 08 يونيو 2026

الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية
الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية

لم تعد التكنولوجيا المالية مجرد قطاع اقتصادي ناشئ...

684

| 10 يونيو 2026

حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم
حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم

في لحظة ما، لا تعود الطفولة مجرد مرحلة...

639

| 07 يونيو 2026

طالت وتشمخت!
طالت وتشمخت!

يحمل العالم الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير...

615

| 07 يونيو 2026

من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر
من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر

قد تنتهي حفلات التدشين، وتنطفئ الأضواء، وتُطوى منصات...

603

| 07 يونيو 2026

أخبار محلية