رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

771

محمد إبراهيم الحسن المهندي

لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا

08 يونيو 2026 , 10:53م

لقد أضاع الكثيرون طريق المساجد وأصبح العزوف عن الصلاة أو التهاون في أدائها من الأمور العادية ولم يعد يُؤثر فيهم صوت المؤذن وهو يُنادي بأعلى صوته عبر الميكرفونات حي على الصلاة حي على الفلاح أو حتى وقت الإقامة، فلقد جرفهم تيار الدنيا ببهرجته وملذاته وشهواته عن الطريق القويم وقطعت صلة الإنسان بربه هذا الخالق العظيم الذي أعطانا الكثير من النعم وطلب منا القليل.

فالإنسان عندما يهتم بعلاقته بربه ويصله بالصلاة وبالاستغفار وبالحمد والشكر وبالدعاء وبصالح الأعمال عرفاناً منه بفضل الله عليه أن جعله أولاً من المسلمين وأسبغ عليه من نِعمه ظاهرة وباطنه، وبرغم أنه سبحانه جل شأنه غني عن العالمين جعل باب التوبة مفتوحاً على مصراعيه إذا ما أذنب حتى ولو عاد وارتكب ذنباً آخر فسوف يجده مفتوحا لا يمنعه أحد من التوبة النصوح وكم من الأوقات تَضيع علينا سُدى في أمور ليس من ورائها طائل ولا منفعة تُذكر، فعندما تأتي المجالس لا تسمع إلا الحديث عن الصفقات وفلان فعل كذا وكذا وقد تمر الساعات وقليل من يردد أستغفر الله أو يحمده أو يمَجده، فكم بالله عليكم يَقضي الناس من أوقات في قضاء حوائج الدنيا بينما الحوائج الأهم حوائج الآخرة يتناساها وربما تكون آخر اهتماماته إلا من رحِم الله.

وهناك آية في كتاب الله تقول "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا"، وهو واد في جهنم أعاذنا الله وإياكم منها.

فالصلاة هي عمود الدين وبدونها لا تستقيم الحياة ولا يصلح الحال وهي مفتاح السعادة ومفتاح التوفيق وهي من أعظم أسباب دخول الجنة، وتجد في وجوه المُداومين عليها نظارة وقبولا قد لا تجدها في وجوه أُخرى وهي أول ما يُسأل الإنسان عنه وإذا صَلحت فاز وأفلح وإن ضيّعها خسر وخاب.

ومن المُحزن المُبكي أنك ترى مساجد كبيرة عدد مُصليها يعدون على الأصابع بينما السواد الأعظم ساه ولاه عنها ومن ضيع الصلاة ضيَّع أشياء أُخرى.

وآخر الكلام

الله الله بالصلاة وبالمحافظة على أدائها في أوقاتها جعلنا الله وإياكم من المُصلين.

مساحة إعلانية