رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

237

محمد إبراهيم الحسن المهندي

في الصراحة راحة

21 يونيو 2026 , 10:54م

كم يُصاب الإنسان بخيبة الأمل ويحزن كثيراً عندما يرى أشياء قد تَعب من أجلها وصرف عليها الكثير وبنى عليها أحلاما وآمالا عريضة ويحدوه طموح ليس له حدود! وكم يتألم عندما يرى ذلك الطموح يتحطم أمام عينيه وكل مرة من فشل إلى آخر!.

فعندما يأتي بنباتات غريبة لكي يزرعها ويعتبرها من النباتات التي تنبت في بيئته وفي حقيقة الأمر هي غير ذلك ولا تُقارن بنباتات الأرض الأصلية المعروفة التي تنبت في بيئته وتتحمل مختلف العوامل الجوية،

وهذه النباتات المحلية هي وفية إلى أبعد الحدود للأرض التي نبتت وترعرعت فيها وشربت من مائها العذب الزلال، وكُلنا يذكر تلك الأشجار العتيقة المحلية التي كانت تزخر بها بيئتنا في ماضي الأيام والتي لم نعد نرى مثلها منذ فترة ليست بالقصيرة وفي حقيقة الأمر هي موجودة ولكن تُريد من يبحث عنها ويرعاها لكن للأسف لم نُكلف أنفسنا عناء البحث والاحتواء وفضلنا الطريق الأسهل وهو استيراد مثلها من الخارج.

وها نحن نرى ما استوردناه من الخارج لا يُثمر وإن أثمر فهو لا يطرح إلا القليل وإن أثمر مرة فمرات كثيرة يُصاب بالعقم.

وربما يقول من تبنيناه في قرارة نفسه لماذا التعب والماء والغذاء أحصل عليه بكل أريحية فبلا روح وطنية ولا هم يحزنون فكل ذلك كلام في كلام فالمردود المالي هو الأهم ولا منازع له.

وربما القائمون على زراعة هذه النباتات من خارج بيئتنا والمؤيدون لهذه الفكرة إذا نجحت في مكان ليس بالضرورة أن تنجح في مكان آخر وهم في حقيقة الأمر لم يقتنعوا إلى هذا اليوم بأن هذه الفكرة لم تنجح بالصورة المطلوبة التي تُحقق في نهاية الأمر ما يصبون إليه.

فيجب عليهم البحث عن نباتاتنا المحلية التي خرجت من باطن أرضنا حتى ولو كانت قليلة ورعايتها والصبر عليها إلى حين تكبر ويكون إنتاجها بعد ذلك غزيرا ونجني منه بإذن الله كل ما نصبو إليه فهناك فرق بين قطع الغيار المُقلدة وقطع الغيار الأصلية التي تدوم طويلا.

مساحة إعلانية