رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

366

أمل عبدالملك

الوفاء للعنابي

27 يونيو 2026 , 11:09م

شاركت دولة قطر ممثلة بمنتخبها الوطني (العنابي) في بطولة كأس العالم 2026، حاملة معها طموحات الجماهير وآمال مواصلة الحضور العالمي الذي بدأ بصورة استثنائية في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من أن المنتخب لم يحقق النتائج التي كان يتمناها الجمهور ولم ينجح في تسجيل إنجاز رياضي متقدم خلال البطولة، إلا أن مجرد التواجد والمشاركة في هذا المحفل العالمي يعد خطوة مهمة في مسيرة كرة القدم القطرية وتجربة تُضاف إلى سجل التطور الرياضي الوطني.

إن بطولات بحجم كأس العالم لا تُقاس فقط بنتائج المباريات أو بعدد النقاط، بل تُقاس أيضاً بقيمة الحضور، واكتساب الخبرات، والاحتكاك بأفضل مدارس كرة القدم في العالم، وكل مشاركة تمنح اللاعبين والجهاز الفني والإداري فرصة للتعلّم والبناء للمستقبل، خاصة أن المنافسة العالمية تحتاج إلى تراكم التجارب والاستمرارية في العمل.

ورغم صعوبة النتائج، برز جانب آخر لا يقل أهمية عن الأداء داخل المستطيل الأخضر، وهو الحضور الجماهيري القطري الذي لفت الأنظار وأعطى انطباعاً إيجابياً ومشرقاً عن دولة قطر وشعبها، فقد ظهر المشجعون القطريون بصورة حضارية راقية، مرتدين الثياب التقليدية القطرية التي عبّرت عن الهوية الوطنية والثقافة الأصيلة، في مشهد يعكس الاعتزاز بالموروث والانتماء الوطني.

كما تميز الجمهور القطري بحماسه الكبير وتشجيعه المتواصل للمنتخب طوال المباريات، دون أن تتأثر الروح الرياضية بالنتائج، وكان التشجيع المنظم والوجود المستمر في المدرجات رسالة واضحة بأن دعم الوطن لا يرتبط بالفوز فقط، بل بالحضور والمساندة في جميع الظروف.

ولم يقتصر دور الجماهير على التشجيع داخل الملاعب، بل امتد إلى نقل أجواء البطولة والفعاليات المصاحبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك الجمهور لحظات المباريات والأنشطة الثقافية والاحتفالات المصاحبة بأسلوب مميز ساهم في تقديم صورة مشرقة عن قطر للعالم، وأبرز قدرة المجتمع القطري على تمثيل بلده بصورة حضارية وإنسانية.

كما أن المشاركة في كأس العالم تأتي امتداداً للنهضة الرياضية التي تشهدها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، والتي أثمرت عن تطوير البنية التحتية الرياضية، وإعداد الكوادر، والاستثمار في المواهب، واستضافة وتنظيم أبرز الأحداث الرياضية العالمية.

وفي هذا المقام، لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى الاتحاد القطري لكرة القدم، وإلى جميع القائمين على القطاع الرياضي في الدولة، على جهودهم المستمرة في سبيل الارتقاء بمستوى الرياضة القطرية، والعمل على تطوير المنتخبات الوطنية وبناء مستقبل أكثر قوة وتنافسية، فهذه الجهود تحتاج إلى الوقت والاستمرارية، وكل تجربة تمثل محطة جديدة نحو تحقيق أهداف أكبر.

ويبقى الأمل قائماً بأن تكون هذه المشاركة دافعاً لمزيد من العمل والتطوير، وأن يعود العنابي في الاستحقاقات القادمة بصورة أقوى ونتائج تليق بطموحات الجماهير القطرية ومكانة الرياضة في دولة قطر، فالمشاركة اليوم ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة من البناء، عنوانها الإصرار، والتعلم، والطموح الذي لا يتوقف، ومن هذا المنطلق، يواصل العنابي رحلته بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، يحمل معه حلم التطور المستمر، ويؤكد أن كل خطوة في هذا المسار تقرّب المنتخب من تحقيق إنجازات أكبر توازي طموح الوطن وجماهيره.

اقرأ المزيد

لا أبرح حتى أبلغ لا أبرح حتى أبلغ

‏من أعظم أوهام النفس أنها تجعل طول الطريق دليلا على خطأ الطريق، وأن تحاكم الحق إلى الزمن؛ فهي... اقرأ المزيد

45

| 29 يونيو 2026

الشرق الأوسط الجديد بين الحلم السياسي والواقع الجغرافي الشرق الأوسط الجديد بين الحلم السياسي والواقع الجغرافي

منذ عقود طويلة يتردد مصطلح "الشرق الأوسط الجديد" في الأوساط السياسية والإعلامية، وتحديداً كلما شهدت المنطقة حرباً أو... اقرأ المزيد

45

| 29 يونيو 2026

حين عدت إلى جامعة محمد الخامس.. حين عدت إلى جامعة محمد الخامس..

قبل أكثر من ثلاثة عقود، وتحديداً في صيف عام 1994، كنت أغادر الرباط باتجاه دمشق. لم تكن رحلة... اقرأ المزيد

39

| 29 يونيو 2026

مساحة إعلانية