رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فوزية أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

1014

فوزية أحمد

الحساسيّة الثقافيّة

01 ديسمبر 2024 , 02:00ص

عند التطرق للسلوكيات الحياتية نجد بين طياتها اللغة ونبرة الصوت والملابس وسلوكيات أخرى تحت إطار انعكاسات الثقافة والعادات والتقاليد التي تهذّبنا عليها، ومع تواتر المزيد من الاطلاع والمعرفة، بدأ الناس في تغيير ركائز عناصر الثقافة التي صاغها الأجداد على مر السنين من خلال دمج جوانب الثقافات المختلفة التي يتم التعامل معها، بما في ذلك الأدوات والوسائط والقيم والمواقف والمعايير والتغييرات في اللباس والذي يعتبر جزءا حاسما من ثقافة مجتمعنا المحافظ.

على سبيل المثال، عند التخطيط للسفر لدولة أخرى، بداية يتم البحث للتعرف على ثقافة وطقوس الوجهة السياحيّة للمساعدة على استيعاب المعايير الثقافية وكيفية إدارة المواقف بشكل آمن ومريح، بما في ذلك احترام القوانين من قواعد وسلوكيات المكان والطريق وايضاً المجمعات التجارية ونقاط التجمع العامة والترفيهية، لتكوين طاقة وأريحية في الاندماج مع الآخرين وإدراك ثقافة انتقاء اللباس وارتدائه بطريقة تتوافق مع المبادئ الثقافية للوجهة والتي قد تختلف إجمالاً عما اعتاد عليه الشخص في مجتمعه، فعدم اختيار اللباس المناسب غالباً يعكس الافتقار إلى الحساسية الثقافية، مع إمكانية تعزيز التفاعلات الإيجابية وإظهار الاحترام للتقاليد لاستيعاب السلوكيات ومعايير الانتقاء للثقافة سواء كانت رحلة سياحية أو اجتماع عمل، مما يمكن أن يحدث فرقاً وتأثيراً كبيراً على الآخرين، وفهم السياق الثقافي، وهذا بدوره يحقق تفاعلات ثقافية ويخلق انطباعا إيجابيا لآلية تقدير الثقافة والحشمة بما يتناسب مع ديننا الإسلامي.

كمجتمع محافظ على عادات اللباس الموروث المحتشم، تختار المرأة العباءة والحجاب بشكل ينسجم مع المعايير الإسلامية والاجتماعية والذي بدوره ينقل رسائل غير لفظية لمن حولها، بحيث تكون مريحة أنيقة، للشعور بالراحة وسهولة الحركة والجلوس دون احراج سواء خارج المنزل في الأماكن العامة أو في بيئة العمل، لاحترام القاعدة وتقدير البيئة المهنية، وهناك علاقة قوية بين اللباس وقوة كمال الشخصية واحترام الذات والآخرين، مما يعزز الثقة في الذات بجمال ونجاح.

ومن منطلق الحفاظ على القيم الثقافية وعادات الحشمة في اللباس في المجمعات والفعاليات والمعارض التي تشهد التوافد الكبير بمختلف الأعمار والثقافات، فالمجتمع بحاجة ماسة إلى المزيد من الإدراك الذي يعكس مدى الوعي باحترام عادات المكان، لذا يا حبذا لو يتم إنشاء لجنة شراكة مجتمعية، أعضاء اللجان من الشخصيات المجتمعية المؤثرة مع مؤهلات ووعي كاف بالقيم الثقافية، بهدف تعزيز حشمة اللباس وتطبيقها بشكل فعال في مثل هذه التجمعات بما يضمن احترام العادات والتقاليد، ويكون اختصاصها تنظيم حملات توعية متواصلة في الأماكن المفتوحة ووسائل الإعلام لتعريف الناس وخاصة الفئة الشبابية بأهمية الحشمة في اللباس والحفاظ على العادات والتقاليد والمخرجات، والأثر في تعزيز الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، كذلك تقديم النصائح والتوجيهات، وتكون هذه الشراكة جهدا جماعيا يعكس التفاعل والمسؤولية المجتمعية في الحفاظ على القيم والتعاون مع اللجان بشكل مباشر.

جميل أن نحافظ ونعتز بالقيم الثقافية والمجتمعية، لخلق بيئة أكثر تناسقاً مع الهوية الوطنية وكذلك تفعيل الدور المجتمعي في المحافظة على الستر والعفاف والأخلاقيات العامة.

اقرأ المزيد

المهارة لغة العصر واستثمار المستقبل المهارة لغة العصر واستثمار المستقبل

نعيش اليوم في عالمٍ متسارع الإيقاع، تتوالى فيه التطورات التقنية والابتكارات بوتيرة غير مسبوقة، حتى أصبحت الحياة المهنية... اقرأ المزيد

273

| 28 يونيو 2026

إدارة سلاسل الإمداد نحو الاستدامة والابتكار إدارة سلاسل الإمداد نحو الاستدامة والابتكار

إدارة سلاسل الإمداد الحديثة أصبحت ضرورة حيوية تتطلب تبنِّي إستراتيجيات متطورة تعيد النظر في تصميم المنتجات وابتكارها، إلى... اقرأ المزيد

714

| 26 مايو 2026

إعادة تعريف معارض الكتاب في العصر الرقمي إعادة تعريف معارض الكتاب في العصر الرقمي

مع اقتراب معرض الدوحة الدولي للكتاب بنسخته الـ 35 هذا الشهر، أصبح من الضروري أن تتكيف المعارض مع... اقرأ المزيد

591

| 11 مايو 2026

مساحة إعلانية