رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل تعرف موهبتك؟

سؤال قد يجيب عنه القليل بـ نعم ويجيب عنه الكثير بـ لا، فالقليل الذي أجاب ربما عرف موهبته منذ الصغر في مدرسته أو عن طريق أحد أفراد عائلته، قد يكون معلم أو معلمة أو أحد الوالدين فطنوا لتلك الموهبة فأخبروه بها أو عند الكبر صدفة أو معرفة أو إلهام واكتشفها بنفسه أو ربما أحد قريب منه أو غريب عنه لاحظ تلك الموهبة وأخبره ونبهه بها وجعله يركز عليها وينميها ويطورها وتصبح هذه الموهبة هي مصدر سعادته ورزقه وتميزه عن غيره، أما الكثير الذي لا يعرف موهبته فعليه أن يسأل نفسه، ماذا يميزني؟ ما الشيء الذي أستمتع به عندما أفعله أو أتذكره أو أتخيله؟ أو ربما حلم يراود الفتى في خياله يشعر بأن هذا الشيء يشبهه أو لديه جزء منه، أو يسأل نفسه ما الشيء الذي فعلته وأفعله بإتقان وحب ورغبة وإقبال باستمتاع في وقت الفراغ؟ كل أحد لديه جانب مشرق وموهبة تميزه، البعض موهوب بصوته الجميل والبعض بالموسيقى أو التمثيل والبعض بالإعلام وكتابة الروايات والقصص وآخرون بالرسم والتصميم والتصوير، والبعض موهوب بفن الإقناع أو الاختراع والابتكار والمبادرات وإبداع بالأفكار، والبعض لديه موهبة رياضية في كرة القدم أو السلة أو ألعاب القوى المختلفة مثل التنس والجودو والكاراتيه والسباحة وغيرها الكثير من الرياضات والمواهب، وحتى "المفحطون" تلك الفئة المهمشة التي لديها طاقة الاستعراض بالسيارات واستخدام تلك الرياضة في غير محلها على سبيل المثال البعض يستخدمها في الشوارع والطرقات ويعرض حياته وحياة الآخرين للخطر لقلة أماكن استيعابهم وهذا ليس تبريرا ولكن واقع، والرسامون الذين يرسمون على الجدران، قد رأيت في أحد الفيديوهات المتداولة أحد الشباب يكتب على الجدران بصورة تشوه الحائط وهذا التصرف غير لائق أسأل الله أن يهديه ويصلحه وأن يستخدم طاقته وموهبته بطريقة إيجابية بعيدا عن التخريب، برأيي أحد أسباب استخدام بعض مواهب الشباب والشابات في غير محلها لعدم وجود جمعية أو نادٍ مرحب بالجميع يحتوي تلك المواهب، وباعتقادي ينبغي تخصيص نادٍ متكامل أو جمعية لاكتشاف المواهب مع إدارة فاعلة وتتابع المواهب سواء عبر زيارات المدارس والجامعات أو في وسائل التواصل الاجتماعي لشبابنا وشاباتنا المبدعين ويتم دعم أصحاب المواهب فهم ثروة لم يتم استثمارها بالشكل الذي يستحقونه، كم من الموهوبين والموهوبات لا نعرف عن موهبتهم إلا في وسائل التواصل الاجتماعي والبعض حتى لا يظهر تلك الموهبة بسبب إحباطه وشعوره بأن موهبته لن تقدر بثمن، يستحقون أصحاب المواهب تخصيص نادٍ أو جمعية متكاملة لتطوير مواهبهم مع إدارة تعمل زيارات بشكل دوري إلى المدارس والجامعات وفتح المجال للجميع ممن لديهم مواهب لتطويرها والاستفادة من إبداعاتهم وعقولهم لخدمة أوطانهم ومجتمعاتهم، إحدى أهم الفئات في المجتمع التي تستحق الاهتمام والتطوير هم أصحاب المواهب، فئة منسية قليل من يذكرهم أو يبحث عنهم أو يهتم بهم وأتمنى أن يتم دعمهم واستيعابهم فهم ثروة بشرية تستحق الاهتمام. @fyicl

3695

| 27 أبريل 2022

الثقة بالله نجاة

تمر بالكثيرين العديد من الظروف الصعبة التي تجعل المرء حائراً ويائساً، وتضيق به الظروف حتى يشعر بأنه يواجه تلك الظروف وحده وبلا معين ويشعر ويظن في لحظات ضعفه بأن لا أحد يشعر به، ويتوقع بأن الذين يحيطون به بلا مشاعر وأحاسيس وأنه تائه، ولكن في الحقيقة ربما من يكونون حوله يواجهون ظروفا أصعب من تلك الظروف التي يواجهها، والله وحده يعلم بهم وبحالهم، يقال "من يرى ظروف غيره تهون عليه ظروفه"، ولنا في كل يوم درس وعبرة مع ما يحدث حولنا من أحداث ففي كل يوم تشرق الشمس ولنا في نور شروقها رسالة وفي غروبها رسالة بأن كل يوم له بداية ونهاية، وكذلك تلك الغُمّة التي تمر بنا والظروف التي تغلبنا حينا ونغلبها حيناً أخرى ستزول بعد الشدة، عندما نكون على ثقة ويقين بأن الله عز وجل معنا يسمعنا ويرانا ويدبر أمرنا، وبأنه سيعوضنا بكرمه يكون الفرج، ومن يظن أن الظروف الصعبة والقاسية دائمة فهو واهم، تمر بنا الأيام ونرى أن دوام الحال من المحال لا شيء يبقى على حاله، الحرب ستنتهي والمظلوم سينتصر والمعتدي سينهزم وصاحب الحق سيعود له حقه، الخائف سيؤمَّن والحزين سيفرح والفقير سيغتني والمبتلى سيتعافى، والفرج آت بحول الله وقوته كل ما علينا أن نتدبر في آيات الله نتلو القرآن الكريم ونردده بقلبنا في لحظات انشغالنا ونتمسك بمبادئنا وقيمنا ونصبر بأمل ويقين بالله أينما نكون، في قصة مضت بها العديد من العبر، روى عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم فحلبت، بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي، وإنه ناء بي الشجر، فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحِلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله لهم فرجة حتى يروا منها السماء، وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار، فلقيتها بها، فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتق الله ولا تفتح الخاتم فقمت عنها، اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها، ففرج لهم فرجة، وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفَرَقِ أَرُزٍّ، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه حقه، فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا وراعيها، فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني، وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى ذلك البقر وراعيها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك، فخذ ذلك البقر وراعيها، فأخذه فانطلق بها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج ما بقي، ففرج الله عنهم". وفي قصة أخرى عندما حلت ظروف قاسية على الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله جاءه أحد إخوته يخفف عنه الواقعة التي حدثت معه والأذى الذي تعرض له وكتب إليه: هَذِي ‌الْخُطُوبُ سَتَنْتَهِي يَا أَحْمَدُ.. فَإِذَا جَزِعْتَ مِنْ ‌الْخُطُوبِ فَمَنْ لَهَا الصَّبْرُ يَقْطَعُ مَا تَرَى فَاصْبِرْ لَهَا … فَعَسَى بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا فأجابه الإمام أحمد بيقينه وثقته بالله عز وجل: صَبَّرْتَنِي وَوَعَظَتْنِي فَأَنَا لَهَا.. فَسَتَنْجَلِي بَلْ لَا أَقُولُ لَعَلَّهَا وَيَحُلُّهَا مَنْ كَانَ يَمْلِكُ عَقْدَهَا.. ثِقَةً بِهِ إذْ كَانَ يَمْلِكُ حَلَّهَا العبرة من تلك القصتين بأنه مهما كانت ظروفنا قاسية فإننا نتعافى بالله، ونتقوى بالله، ونطمئن بالله، وننتصر بالله ونتوكل على الله، إننا لا حول لنا ولا قوة إلا بالله وعندما نتوكل على الله في كل أمورنا سيأتينا الفرج والرزق والنصر من عند الله. @fyicl

5351

| 20 أبريل 2022

هل المسلسلات الحالية تمثل واقعنا؟

الفن والثقافة بطبيعته رسالة، سواء المقروء أو المرئي أو المسموع أو الأفلام أو البرامج التليفزيونية والمسلسلات الرمضانية، كلها هي عبارة عن فكرة تولد يتم الترتيب لها قبل عرضها بفترة طويلة، وثم تنفيذها ليصبح العمل الفني جاهزاً للعرض وإيصال الرسالة ومحاولة إتقانها بأفضل طريقة ممكنة لتصل إلى كل شرائح المجتمع المختلفة، البعض من المخرجين والمؤلفين يحترم المشاهدين ويقدم عملاً يتناسب مع الصغار ويحترم عقول الكبار وتسلي الخاطر وتبعث بالبهجة والسرور دون أي مخاطر، سواء الفكرية أو الأخلاقية، والبعض من المخرجين والمؤلفين للأسف ينتج مسلسلات دخيلة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية لا قيمة لها. في بعض الأحيان عندما نشاهد عملا تلفزيونيا نقدم لكل فريق العمل الاحترام والتقدير ونشكرهم على ما أنتجوه وما قدموه للمجتمع، وصلت رسالتهم بطريقة إيجابية وتشجيعية متنوعة سواء كانت الأعمال كوميدية أو درامية أو ترفيهيه نجد بها طرحا لقضايا مجتمعية وتسليط الضوء عليها ومعالجتها بطريقة فنية إيجابية وتوعوية هادفة، لكن في هذه الفترة للأسف أصبح من الصعب أن نرى برامج هادفة تعالج قضايا اجتماعية بطريقة فنية وإيجابية وتضيف للمشاهد متعة أو رسالة هادفة أو معالجة قضية مجتمعية مهمة إلا ما رحم ربي، وتم استبدالها بمسلسلات تافهة لا قيمة لها؛ لا فكرة ولا رسالة ولا أداء، عبارة عن أعمال وأداء بلا قيمة فنية، افتقدنا وسطا فنيا يقدم رسائل هادفة بأعمال فنية تلبي طموح المشاهدين، كيف كنا وكيف أصبحنا نرى ما لا يمثلنا، أبناؤنا وبناتنا وشبابنا بحاجة إلى أعمال تبين تاريخ أمتنا وأخلاقنا وقيمنا ومبادئنا وإظهار حضارتنا وتاريخنا، التاريخ الفني سيحتفظ فقط بمن يضع بصمة فنية هادفة ورائعة لا تُنسى. @fyic

6117

| 13 أبريل 2022

فن الإقناع

من يُرزق أسلوباً جميلاً يصل إلى مبتغاه، وأجمل من نلقاهم أو نسمع عنهم ويضعون أثراً بداخلنا ونتعاطف معهم ومع قضاياهم من يكون أسلوبهم رائعاً، وكلامهم مقنعاً، يوصلون صوتهم بكل حكمة وذكاء وإن كانت الظروف تمنعهم من إيصال صوتهم. في ما مضى كانت هناك العديد من المواقف حدثت بين المتخاصمين ومع المظلومين فكان البعض لا يتم إنصافه لعدم استطاعته الى أن يصل بقضيته الى القضاء لأن بعض الحجاب يحجبون البعض من عامة الناس، ويقدمون المقدمين والمقربين منهم والبعض الآخر يصل الى القاضي أو الوالي بحيلة ليصبح القاضي هو من يبحث عنه. قد قيل أن تاجراً في عهد المأمون تعرض له بعض قطاع الطرق وأخذوا ماله ومتاعه، فلجأ الى المأمون ليشكو إليه فمنعه حجابه ليمكث عند بابه سنة كاملة ولم يؤذن له، فلجأ إلى حيلة وصل بها إليه وهي بأنه حضر في يوم الجمعة أمام الناس وقال: يا أهل بغداد اشهدوا عليّ بما أقول: وهو أن لي ما ليس لله، وعندي ما ليس عند الله، ومعي ما لم يخلقه الله، وأحب الفتنة وأكره الحق، وأشهد بما لم أرَ، وأصلي بغير وضوء، وأنا أهرب من رحمة الله، وذبحي حلال، فلما سمعوه أنكروا عليه وحملوه الى المأمون فقال له: ما الذي بلغني عنك؟ فقال التاجر: صحيح، قال له المأمون: ماحملك على هذا؟ قال: قُطع علي الطريق وأُخذ مالي ولي ببابك سنة ومنعني حجابك، ولم يؤذن لي ففعلت ما سمعت لأراك وأُبلغّك لترد عليّ مالي، قال المأمون: لك ذلك إن فسّرت ما تقول، قال التاجر: أما قولي إن لي ما ليس لله فإن لي زوجة وولد وليس ذلك عند الله، وقولي عندي ما ليس عند الله فعندي الكذب والخديعة والله بريء من ذلك، وقولي معي ما لم يخلقه الله فأنا أحفظ القرآن الكريم وأحمله معي وهو غير مخلوق، وقولي أحب الفتنة، فإني أحب المال والولد لقوله تعالى "إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ"، وقولي أكره الحق فأنا أكره الموت وهو حق، وقولي أشهد بما لم أرَ، فأنا أشهد أنا محمداً رسول الله ولم أره، وقولي أصلي بغير وضوء، فإني أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء، وقولي أهرب من رحمة الله، فأنا أهرب من المطر، وقولي ذبحي حلال، فعندما أذبح يجوز أكل ذبيحتي، فاستحسن المأمون ذلك وعوضه عن ماله. العبرة من القصة بأنه أحياناً يُظلم المرء ولا يستطيع إيصال صوته ومظلمته فيلجأ الى القاضي أو الوالي فيُمنع ولا يكون لديه الى أن يبتكر حيلة تكون هي السبيل، ومن يُرزق حُسن الأسلوب ويتقن فن الإقناع قد يصل أحياناً إلى غايته، ويتم إنصافه، وأجمل من ذلك عندما يكون باب القضاء مفتوحاً ومنصفاً للجميع. @fyicl

5081

| 06 أبريل 2022

رحماء بينهم

خير ما أبدأ به مقالي قول الله عز وجل في أمتنا «رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ»، إن من تمام الإحسان والمروءة أن نُعلّم أنفسنا وأبناءنا وكل من حولنا بأن نكره الخطيئة لا المخطئ، أن ندعو لهم بالهداية لا بالهلاك، أن نتأمل بهم خيراً ونساعدهم على استدراك أخطاء الماضي بإصلاحها في حاضرهم وتكون درساً وعبرة لهم، أن يكونوا فاعلين في المجتمع مصلحين ومتحابين ومتراحمين، قال رسولنا عليه الصلاة والسلام: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة»، لا أحد في هذا الكون منزه عن الخطأ، ولا أحد غير قابل للإصلاح، البعض لا يعرف خطأه إلا متأخراً ويعود إلى طريق الصواب، والبعض يكابر بذلك الخطأ ويستمر به إلى أن يلهمه الله سبيل الرشاد ربما يسمع لقول أحد ما أو يقرأ كلماته ويتأثر بأفعاله ويشجعه ذلك لأن يتغير للأفضل، أو يرى موقفاً يجعله يعود إلى الصواب، تلك سنة يقدرها الله في وقتها المناسب، لكل منا فُرص للتحسين يسخرها الله لنا من حيث لا نعلم، قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «مثل أمتي مثل المطر لا يُدرى أوله خير أم آخره». وفي قصة بها عبرة وخير مثال للرسالة التي أرغب في إيصالها كان سهيل ابن عمرو قبل دخوله الإسلام من المشركين وكان أحد خطباء قريش وساداتهم، أُسر يوم بدر كافراً، وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان سهيل في الأسر: «انزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيباً أبدا؟ فقال رسولنا عليه الصلاة والسلام» دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاماً تحمده عليه»، وكان ذلك المقام بعد أن توفي الرسول ﷺ، كان من قريش ارتداد بعض العرب عن طريق الحق، فقال سهيل» يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعها إلى غروبها، وثبتت قريش على الإسلام وقد أسلم سهيل بن عمرو رضي الله عنه وحسن إسلامه. العبرة من القصة أن الدعاء للمخطئين من أبنائنا وبناتنا وأمتنا بالهداية والصلاح يكون نعمة، ونرى ثمار ذلك عندما يكتب الله لهم الهداية والتوبة من أخطائهم ويصلح بالهم ويكونون عونا لمجتمعهم. ويقول الله عز وجل «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً»، وعلينا أن نعين أبناءنا وبناتنا على فعل الخير وننصحهم بالحسنى إذا رأينا هفواتهم ونعفو ونغض الطرف عن زلاتهم. رسالتي في النصح أو العتب في لحظات الفرح أو الغضب لا تقسوا على من حولكم في كل الأحوال، عندما ترى المخطئ لا تشمت به ولا تسخر منه بل ادع له وساعده إن استطعت، لولا لطف الله وعنايته بك لكنت مكانه «لا سمح الله»، ووصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، درس ومبدأ أخلاقي في النصح، وأسأل الله أن ينفع بنا وبكم كلاً في مجاله. فلنراع من حولنا ونتذكر دائما قول الله عز وجل «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وقوله عز وجل «إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ»، أتمنى ألا نسخر من معاناة الآخرين، خاصة أبنائنا وبناتنا فإن ديننا وأخلاقنا ومروءتنا علمتنا ألا نشمت بهم وبحالهم ونساعدهم بقدر استطاعتنا ونحسن لأنفسنا ولمن حولنا «إن الله يحب المحسنين». وقد قيل: لا تذكر الناس إلا في فضائلهم.. إياك إياك أن تذكر عيوبهم كل الخلائق خطّاء طبائعهم.. التائبون بشرع الله خيرهم.

3355

| 30 مارس 2022

سحابة وتعدي

في لحظة ما يشعر المرء بأن الرياح تمشي عكس ما تشتهي السفن، يرى أن تلك الأحلام تتبخر وبعض الآمال تتعثر، تلك الغاية لم يأن وقت نجاحها، يتسابق الى الوصول نحو هدفه المأمول، وربما يكون ذلك في دراسة تعثرت أو علاقة زوجية فشلت أو حلم بالحصول على وظيفة أحلامه، أو منزل صغير يملكه ويؤويه، أو سيارة جديده تخدمه في مساعيه، أو طموح لفتح مشروع يستقل به ماديا ويكفيه، أو ربما يُخذل من أخ أو قريب وثق به وعاهده في الأمس القريب على ان يكون دائماً معه وهو السند وخير رفيق، واليوم أصبح الصاحب أول ساحب، او ربما صديق الأمس أصبح غريب اليوم، هذه الكلمات والحروف تنقل واقع حال الكثير ممن سمع أو رأى أو مر بمثل تلك الظروف، "سحابة وتعدي"، على المرء ألا يقلق من كل تلك الأحوال فإن الله يغير من حال إلى أحسن حال، تضيق بعسر وتفرج بيسرين، قال الله عز وجل في كتابه العزيز (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)، كل ما عليك أن ترفع يدك للسماء وتطلب من خالقك كل ما في نفسك، مَن عندما تلجأ إليه راغبا وتتوب إليه صادقا، يعطيك كل ما تدعوه ويهبك كل ما ترجوه، لا واسطة ولا مواعيد لا يمل من رجائك ويحب سماع صوت ندائك في جوف الليل وأطراف النهار في حلك وترحالك في فراغك وانشغالك دائما يكون الله معك، هوِّن عليك وتأمل ولا تأس بكل ما يحدث معك، هي لحظات مرت وستمر وسترى عوض صبرك الجميل، وكما قال الشافعي: وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى ذَرعاً وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ وكُلما ضاقت نفسك، تذكر قصة الحاجب المنصور قد قيل ان محمد ابن أبي عامر كان حمالاً في يوم من الأيام ويحمل أمتعة الناس فقيراً ولا يملك الا نفسه، في أحد الأيام كان يجالس أصحابه وسألهم سؤالاً؛ إذا أصبحت حاكماً في يوم من الأيام، فما الذي تتمنونه لأحققه لكم؟ رد عليه أحد أصحابه ساخراً وقائلا له: أنت وبهذا الحال تتوقع أن تصبح حاكماً، وإن حكمت في يوم من الأيام ضعني في حمار وأمر حارسك أن يطوف بي في الطرقات، أما صاحبه الآخر فقال له: إذا أصبحت حاكماً فأرغب أن تزوجني وتعطيني أموالاً وضيعة، ومرت الأيام وتلك الأيام نداولها بين الناس، وأصبح الحاجب المنصور حاكماً على الأندلس كلها بأمله وعمله وطموحه وتفاؤله وتوكله على الله تحقق مراده، وعندما وصل الى ما وصل إليه أمر الحرس باستدعاء صاحبيه، وعندما امتثلوا أمامه قال لهم: أتذكران عندما قلت لكما يوماً بأني سأصبح حاكما؟ قال الذي سخر منه في الماضي: أذكر ولا أنسى وأمر حارسه بأن يطوف به بالطرقات أمام الناس، أما الآخر فأعطاه ما طلب "بيتاً وزوجة ومالاً وضيعة"، العبرة بتلك القصة أن الله قادر بين ليلة وضحاها على أن يبدل ويغير من حال الى أفضل حال، هذه سنة الله في الكون لا حزن يدوم ولا سرور، ويقول رسولنا عليه الصلاة والسلام "تفاءلوا بالخير تجدوه"، ويقول الله عز وجل "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء"، اذا تأملنا سنجد أن من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً، وسوف يرى الدنيا أياما يداولها الله بين الناس، الأغنياء يصبحون فقراء والفقراء ينقلبون أغنياء ضعفاء الأمس أقوياء اليوم وأقوياء الأمس مشردو اليوم والغالبون مغلوبون والفلك دوار، والحزن لا يستمر والفرح لا يدوم "وتلك الأيام نداولها بين الناس" وقد قيل: عليك بتقوى الله إن كنت غافلا .. يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري فكيف تخاف الفقر والله رازق .. فقد رزق الطير والحوت في البحر ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة .. ما أكل العصفور شيء مع النسر @fyicl

9100

| 23 مارس 2022

سلِّم لي عالملكية الفكرية

تعتبر الملكية الفكرية هي إبداعات الإنسان المختلفة من اختراعات ومصنفات قصصية وأدبية وفنية وموسيقية وأسماء وصور وتصاميم وشعارات تستخدم في التجارة، وحق المؤلف مصطلح قانوني يصف حقوق المبدعين في مصنفاتهم، وتشمل المصنفات المحمية بحقوق المؤلف أنواعا مختلفة منها الكتب والموسيقى واللوحات والأفلام، ووصولا إلى البرامج الحاسوبية والإعلانات والخرائط والرسوم وغيرها الكثير، وتعد البراءة حق استئثاري يُمنح في اختراع ما، وبشكل عام تكفل البراءة لصاحبها حق البت في إمكانية أو كيفية استخدام الآخرين للاختراع والإبداع، ومقابل هذا الحق، يتيح صاحب البراءة للجمهور المعلومات التقنية عن الاختراع في وثيقة البراءة المنشورة، أما العلامة التجارية هي إشارة تميز سلع وخدمات شركة ما، ويعود أصل العلامة التجارية الى العصور القديمة حيث كان الحرفيون والمبدعون يضعون توقيعاتهم على كل منتجاتهم، وتعد في عصرنا الحالي محمية قانونا بحقوق المؤلفين والمخترعين، وتمكنهم من كسب الفوائد المالية لإبداعاتهم الفكرية ومن له الحق بإستخدامها والاستفادة منها. في الأمس القريب كان بعض سارقي الملكية الفكرية أكثر احترافية من اليوم، كانوا يبدعون نوعا ما ويعملون على تغيير بعض من محتوى المشروع أو اللوقو أو الاسم والأفكار وغيرها ويعتمدونها بأنها حقهم وفكرتهم الخاصة، ويكتفون بذلك ويادار مادخلك شر، أما اليوم أصبح البعض للأسف ليس لديه وقت للتفكير والإبداع، شيء ما قد لاقى إعجابهم سواء مشروع أو أي شئ آخر، فنجد البعض يحذف من قاموسه مجهود التواصل مع صاحب المشروع أو الفكرة واستئذانه لأخذ الموافقة بالتعاون معه أو من باب احترام وتقدير مجهوده على الأقل، أصبح كل ذلك منسيا عنه لدى البعض في ظل غياب تطبيق قانون الملكية الفكرية بحذافيره ومزاجية بعض من يقومون بتفسيراته، أصبح البعض "يتعدى دون مبالاة"، فقط ينسخ ويلصق محتوى المشروع ويتوكل على الله، وينسى حق صاحب المشروع، قد تضحك من هذا الكلام ولكن شر البلية ما يضحك، الكثير ربما قد شاهد في الفترة الأخيرة البعض ينسب أشياء ليست له، ويتم تسويقها بأنها ملكية فكرية خاصة به، وبعد ذلك تكون هناك بعض الشكاوي من المتضررين ليأخذ كل ذي حق حقه، قد رأيت أيضاً أحد المطاعم الجميلة، قد أعجبه مطعم آخر وعلامة تجارية، وتم أخذ نفس الاسم وحتى اللوقو لتلك العلامة التجارية "وعينك تشوف" دون أي استئذان، وغير ذلك حالات كثيرة ومختلفة ولكن يبقى السؤال هل حماية الملكية الفكرية بالمزاج؟ أو هناك قانون يتم تطبيقه فعلاً على الجميع ويجعل الكل يبدع بإبداعه الخاص دون سرقة مجهود الآخرين؟ قد يكون الجواب "الله أعلم"، لأن ما نراه في الفترة الأخيرة خاصة في موضوع الملكية الفكرية في أماكن كثيرة في العالم أصبح هذا الموضوع قليل الأهمية، ربما لأن من يتعدى أحياناً على الملكية الفكرية يرى غيره تعدى والأمور طيبة لاحسيب ولارقيب، يراوده ذلك الشعور "فلان تعدى ولم يتم معاقبته" ويسأل نفسه: لماذا حلال عليهم وحرام علي؟ ويبدأ يشرعن لنفسه التعدي دون رادع ديني أو أخلاقي وبلا رقيب أو حسيب وهذا ما يجعلنا نعود الى نقطة البداية، البعض للأسف لاتردعه الأخلاق ولا المبادئ، شيء واحد يردع مثل هؤلاء هو القانون فقط لاغير، إن كان قانون الملكية الفكرية يعاقب ويعوض المتضرر مادياً بمبالغ مالية عالية ستجعل كل من تراوده نفسه على التعدي على ملكيات وحقوق الآخرين الفكرية يراجع حساباته، لأن المغرم أكبر من المغنم، أو سيعود الى رشده بأن يستأذن من صاحب الفكرة أو المشروع ويأخذ موافقته أو يكون شريكا معه، أو يكتفي بصناعة فكرة وإبداع خاصة فيه دون أن يتعدى على حقوق الآخرين، وعندما يكون هناك تفعيل حقيقي لقانون الملكية الفكرية في كل مكان وتكون هناك غرامات بمبالغ مالية عالية للمتضررين، هذا برأيي من شأنه أن يجعل الملكية الفكرية محمية قولاً وفعلاً، أما غير ذلك سيكون مجرد روادع لا قيمة لها، ويبقى السؤال هل سيكون هناك حماية للملكية الفكرية أم مجرد كلام وتطييب خاطر للمتضرر بكلمة "معوض خير" ويكون جواب حاله يقول "سلّم لي عالملكية الفكرية؟ تويتر @fyicl

2600

| 16 مارس 2022

درس من إحدى غابات إفريقيا

شاهدت في أحد البرامج الوثائقية منظرا حول إحدى غابات إفريقيا، مشهد يستحق التأمل، حيث رأيت ظبيين كانا يمشيان معاً ويعيشان في قوة ووحدة ويراقبهما ذلك النمر من بعيد فهو يخشى أن يكونا متحدين فهذا من شأنه أن يجعل المعركة معهما خاسرة بالتأكيد، فالكثرة تغلب الشجاعة وإن كان أقوى منهم منفرداً، وسوس لهما الشيطان واختلفا فيمن يكسر شوكة وقوة الآخر ليتباهى بقوته وحيداً معزولاً ومنفرداً، وكأن لسان حالهما يقول ان أحدهما كان أقوى من الآخر، وكان وحده منفرداً سبباً في ردع النمر المتربص بهما، فانخدعوا بتلك الفكرة وقررا أن يتناطحا ويتعاركا، أثناء ذلك كان أحدهما سيقضي على الآخر ويقدم هدية مجانية وثمينة لذلك النمر الذي يتربص بهم جميعاً ولم يستطع النمر أن يتغلب عليهما مجتمعين، وظنا أثناء المعركة أن النمر سيكتفي بأن يهنئ الغالب على المغلوب ويمضي في طريقه، عندما بدأ العراك بينهما اقترب النمر وكأنه في مشهد السعيد الذي يصفق ويؤازر أحدهما على الآخر، ويظن الغالب أن نجاته في الانتصار على أخيه، لكنه لم يعلم بأن هزيمة أخيه هي هزيمة لنفسه أولاً وستجعله الفريسة القادمة لنفس ذلك النمر الذي كان متفرجاً على العراك ويصفق للغالب المخدوع وسيفترس بالتأكيد الخاسر المغلوب، وبالفعل تغلب أحدهما على الآخر عندما سقط من كان يتوقع بأنه خصمه، جاء ذلك النمر ليفترس الخاسر الذي علم متأخراً بأنه خسر سنده وخط دفاعه الأول وذهب ذلك الظبي المنتصر متفاخراً بهزيمة أخيه ولكنها فرحة مؤقتة، وعندما اقترب الغروب جاع ذلك النمر من جديد وعاد إليه وافترسه بكل سهولة. العبرة عندما تكون الخلافات بيننا وبين بعضنا فهي لا قيمة لها ولا تسمى انتصارات بل تسخير مجهود وطاقة في شيء لا قيمة له، لماذا نسعى لأن نكون أقوياء فيما بيننا وننسى أن قوتنا في وحدتنا، وهذا الدرس ينطبق على كل شيء حولنا، نرى بعض العائلات للأسف يتنافسون سلباً فيما بينهم، الإخوة يتنافسون ويحاولون كسر بعضهم البعض، والأصدقاء يتنافسون ويحاولون إذلال بعضهم البعض، والغرباء يتفرجون ويستمتعون بتلك الخلافات ويصنعون منها مدخلاً لتعميقها، حيث يقتنع الجميع بأن المنافسة السلبية فيما بينهم والإختلافات والصراعات هي الحل، والبعض الآخر للأسف يعتقد عندما يثير النعرات القبلية أو غيرها بأن ذلك انتصار أو ورقة ضغط وهذا من الوهم، أصبحت تلك الأوراق لا قيمة لها، شاهدت وقرأت أحد تقارير تلك المنظمات التافهة التي تتغنى بحقوق الإنسان وتتحدث عن تأخر رواتب وحقوق عمال كأس العالم وغيرها بتقارير كاذبة ومزيفة بأنهم لم يستلموا رواتبهم، وكأن تلك المنظمة يهمها الإنسان أو العامل أصلاً، ازدواجية وكذب وتزييف وتتصور تلك المنظمة بأن مثل هذه المواضيع وسيلة ضغط وهي في الحقيقة تقارير غير صحيحة ولا قيمة ولا أصل لها وقيل في المثل "بلّها واشرب مويتها" وهذا لا يؤثر في شيء على الإطلاق بل إن الوعي أصبح أكبر من كل ذلك بكثير، ومن ينساق ويصدق هذه المنظمات فهو واهم ومخدوع، كلنا نعلم بأن دولة قطر وكل من يعيشون بها سواء المواطنون والمقيمون في عز وخير ونعمة ولله الحمد، ورواتب المواطن والمقيم من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، وخير دولة قطر كعبة المضيوم يشهد به القريب والبعيد وتقدم يد العون للجميع وهذه حقيقة يلمسها ويراها كل من عاش ويعيش تحت ظلها.

10319

| 09 مارس 2022

النصر العالمي ظَلَم أو ظُلِم

شاهدت ربع نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين في ديربي الغضب، العرس الكروي بين الهلال والنصر في قمة شاهدها أكثر محبي كرة القدم السعودية في كل مكان، حيث كانت إحدى المباريات الأكثر جماهيرية في تلك القمة وكان الديربي مليئا بالإثارة والمتعة، أما الحكم الجزائري مصطفى غربال هو الأكثر إثارة للجدل، حيث أدار اللقاء بين التغاضي في اتخاذ بعض القرارات التحكيمية وبين الحسم في بعضها الآخر، تقدم النصر بهدف المتألق البرازيلي تاليسكا في الدقيقة 17 من الشوط الأول لكن الحكم غربال أكمل المباراة وتوقف بعدها ليستمع لحكم الفار رغم وضوح الكرة بأنها تجاوزت خط المرمى بعد التأكد والتردد قام باحتساب الهدف والتأكيد على صحته بأن الكرة تجاوزت خط المرمى، وفي الدقيقة 30 من نفس الشوط رأسية المهاجم جوناثان رودريجيز تصطدم بيد الظهير الأيمن لنادي الهلال سعود عبدالحميد والغريب أن الحكم لم يعُد للفار واحتسب خطأ على المهاجم الأوروغوياني ولم يحتسب ضربة جزاء واضحة للنصر، وفي الدقيقة 42 تدخل اللاعب سالم الدوسري على البرازيلي أنسيلمو يستوجب التدخل القوي البطاقة الحمراء واكتفى بإشهار البطاقة الصفراء وانتهى الشوط الأول بتقدم النصر بهدف صحيح للبرازيلي تاليسكا وضربة جزاء لم تحتسب لصالح لاعب النصر جوناثان رودريجيز، مع بداية الشوط الثاني في الدقيقة 49 تدخل مدافع الهلال علي البليهي على اللاعب علي الحسن بالكوع وتلك اللقطة تستوجب البطاقة الحمراء لأن التدخل كان قوياً على اللاعب ولم يقم الحكم بالرجوع إلى الفار واكتفى بالبطاقة الصفراء، وفي الدقيقة 62 من الشوط الثاني يعادل المحترف النيجيري أوديون إيغالو النتيجة برأسية جميلة دخلت مرمى وليد عبدالله، وأصبحت المباراة أكثر متعة وتشويقا، وفي الدقيقة 74 قام المدافع عبدالإله العمري بالاحتكاك رآه البعض طبيعياً مع اللاعب سالم الدوسري وعند سقوطه قام اللاعب بالمحاولة لاستمرار اللعب لكنه فوجئ باحتساب الحكم الجزائري لضربة جزاء لصالح نادي الهلال ليسجل من خلالها سالم الدوسري الهدف الثاني ويضمن للزعيم الهلالي بطاقة الصعود إلى نصف النهائي من البطولة، لكن حساب نادي النصر في تويتر غرد بتغريدة "اكتملت.. فعلا" مع فيديوهات من اللقاء توضح أخطاء الحكم في إشارة إلى عدم الرضا عن أداء الحكم الجزائري مصطفى غربال وقراراته التي يراها الكثيرون ظالمة على نادي النصر وأفقدت النصر بطاقة الصعود لنصف النهائي، كانت هناك الكثير من ردود فعل الجماهير الغاضبة على حكم اللقاء والبعض رأى أن الحكم لم يُحسن إدارة المباراة ولم يكن منصفاً للعالمي حيث اعتبره الكثير من أنصار العالمي بأنه ظَلَم الفريق وأضاع مجهود إدارة ولاعبي وجماهير النصر بأخطاء واضحة ربما إذا احتسبها وكان منصفاً لكان التأهل من نصيب العالمي، هاردلك لرئيس نادي النصر مسلي آل معمر وإدارته وجماهيره، ونبارك للزعيم الهلالي وإدارته وجماهيره على الفوز، لكن يبقى السؤال هل الحكم الجزائري مصطفى غربال ظَلَم النصر أو ظُلِم من ردود الفعل؟ سؤال يراه الكثيرون جواباً بأنه ظَلم النصر وظُلِم لأنه لم يكن منصفاً لنفسه في بعض القرارات التي من الممكن أن تُغير الكثير في المباراة، غابت شمس النصر في هذه البطولة لكن تبقى آمال جماهير نادي النصر أن يعود الفريق إلى تحقيق البطولات ومنصات التتويج ومهما غابت البطولات هذا الموسم عن الفريق إلا أن كل عشاق ومحبي العالمي يعلمون بأن الفريق إن عاد إلى مستواه المعهود فإن شمسه لن تغيب عن تحقيق البطولات. @fyicl

6101

| 02 مارس 2022

معلمون وطلاب في طي النسيان

لا يخفى علينا جميعاً ما يعانيه بعض المعلمين اليوم، أصبح بعض الطلبة للأسف يتطاولون على المعلمين والمعلمات، قرأت تقريرا في موقع الشرق الإلكتروني يوضح معاناة المعلمين والمعلمات بسبب ما يسمعونه من بعض الطلبة الذين لا يحسنون الأدب مع المعلمين "أصلحهم الله"، لكن يبقى السؤال لماذا يحدث ذلك مع المعلمين والمعلمات؟ مهنة التدريس مهنة عظيمة ومسؤوليتها كبيرة فأنت تقابل العديد من الطلبة والعديد من الشخصيات المختلفة، يستحق المعلمون والمعلمات اهتماماً أكبر من تحسين جودة الحياة لهم وتوفير مكافآت أعلى نظير مجهودهم، وفوق كل ذلك ينبغي إعطاء المعلمين والمعلمات صلاحيات من شأنها أن تضع رادعا لبعض ممن لا يحسنون الأدب مع معلميهم على سبيل المثال أنه عندما تكون هناك ردة فعل من قبل معلم أو معلمة على الطلبة الذين لا يحسنون الأدب بشكل عفوي دون إيذاء للطالب إذا ارتفع صوت المعلم أو المعلمة بسبب الغضب من سلوك بعض الطلبة ينبغي أن يتفهم أولياء الأمور ذلك ويكون لديهم دور رئيسي في تعزيز احترام المعلم والمعلمة من قبل أبنائهم بمعنى أن يتم إفهام الأبناء أن المعلم والمعلمة فضلهم كبير وعظيم وينبغي احترامهم وتقديرهم فهم يبذلون مجهوداً من أجلهم، ثانياً ينبغي على المعلمين والمعلمات معرفة أسباب السلوك المشاغب لبعض الطلبة والجلوس معهم وإعطاؤهم الاهتمام وتكليفهم بأن يكونوا قدوة لزملائهم الطلبة بتشجيعهم واحتوائهم بذلك تكسب الطالب والطالبة ويحاولون تحسين سلوكهم لأن المعلم والمعلمة استبدلوا التوبيخ اللفظي الذي لا قيمة له، بالتشجيع والأهم الإظهار للطلبة أنهم مهمون بالنسبة لكم، الحياة أسلوب بأسلوبك الجميل تكسب الجميع، أما الانفعال مع الطلبة لا يؤدي إلى نتيجة وهذا لا يجعلنا نضع اللوم على المعلمين والمعلمات "معاذ الله" ولكن ينبغي عليهم مداراة الطلبة والصبر عليهم وتشجيعهم، بعض الطلبة والطالبات لديهم مشاكل عائلية ونفسية لا سمح الله ويأتي إلى المدرسة باحثاً عن تسكين خواطرهم وإذا رأوا أسلوباً جافاً من المعلمين ستكون ردود فعلهم غير مرضية للمعلمين والمعلمات وهذا بسبب الضغوطات التي يواجهونها في منازلهم، أو ربما مع أصدقائهم وهذه حقيقة يتجاهلها الكثيرون للأسف، كيف لنا أن نلوم الطالب على عدم انضباط سلوكه دون أن نعرف أسباب ردود فعلهم الغاضبة، لذلك لا ينبغي أن نعمم أن جميع الطلبة عندما لا يحسنون الأدب أو تظهر منهم ردود فعل غير مرضية وكلمات ليست إيجابية تجاه معلميهم أن نحكم عليهم بأنهم غير قابلين للتحسين، كل أبنائنا بهم الخير والبركة والصلاح ولله الحمد، ولكن الاحتواء والاهتمام بهم شيء أساسي وضروري وينبغي عدم التهاون بالحالة النفسية للطلاب، وحصص الترفيه ينبغي أن تكون حاضرة، لكي ترفه عن نفسية الطلبة وتخفف من ضغوطاتهم الاجتماعية، الرياضة المدرسية والحصص الرياضية اليومية ضرورية لجميع الطلاب من مراحل الروضة إلى الجامعة، عندما تكون كل اللحظات محاضرات ودروسا دون حصص رياضية وترفيه يوميا يسبب ذلك روتينا مملا للطلبة، يجعل البعض منهم يفقدون السيطرة ويتلفظون بألفاظ غير مقبولة وأنا هنا لا أؤيد ردود فعل الطلبة غير المقبولة ولكن أوضح أسبابها، هل المعلم والمعلمة أعداء الطلبة؟ بالتأكيد لا، الطلبة يأتون إلى المدرسة رغم كل شيء وإذا كان هناك يوميا حصص رياضية تخفف عنهم تلك الضغوط النفسية والمعاناة ويتم تعويضهم بالرياضة والترفيه سيأتي الطلبة إلى المدرسة بكل حب وسعادة واستمتاع واستماع للدروس الشفوية أو الواجبات العملية ويعلم الطلبة بأنه بعد ذلك يوجد حصص رياضية وترفيهية يفرغون الطاقة السلبية بسبب الروتين الممل، بالإضافة إلى حصص لاكتشاف مواهبهم، هذه الأفعال البسيطة ستجعلنا نرى الطلبة مبتسمين وسعيدين ومستمتعين في مدارسهم، يأتون إلى المدرسة وهم يعلمون بأنها لحظات علم وترفيه ورياضة وسعادة وليست مجرد روتين كتاب واقرأ واحفظ واستمع وواجبات فقط، هذا الروتين لا يؤدي إلى نتيجة وعندما لا يوجد استماع للطلبة أو تنمية مواهبهم وتوفير حصص ترفيهية ورياضية يومية لهم تنتج عنهم ردود الفعل السلبية، لا سمح الله، بذلك لن يحتاج المعلم إلى أي عقوبات أو ردع للطالب لأنهم يأتون بكل حب إلى المدرسة، فالجدول يوجد به يوميا حصة رياضة وحصة ترفيه باكتشاف المواهب وتنميتها وحصة استماع للطلبة كفيلة بأن تغير وتحسن من نفسية الطلاب، هذه أحد الحلول السريعة والممكنة لكي يشعر الطلبة بأنهم ليسوا تحت ضغط وتوتر وكل شيء يكون بالرسميات وروادع لا قيمة لها، رسالتي إلى المعلمين والمعلمات "نعلم ونقدر جهودكم ونسأل الله أن يعينكم ويقويكم ويحفظ أبناءنا وبناتنا ويصلحهم" ولكن الأسلوب وتغيير الروتين للطلبة والاقتراب منهم والاستماع إليهم يساعدهم بالتحسين المستمر، جميعهم أبناؤنا إن لم نهتم بهم فمن سيهتم بهم، قرأت من يرغب بالاستقالة من المعلمين والمعلمات ومن استقال، كيف ذلك ولو أن الجميع تنحى وتخلى فلمن نترك أبناءنا؟ بارك الله فيكم جميعا ينبغي أن يكون احتواؤنا لأبنائنا الطلبة أكبر من كل شيء وأن نكون عونا لهم رغم كل شيء ومراعاة ظروفهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية والاهتمام بهم وتخصيص حصص رياضية وترفيهية لاكتشاف مواهبهم طوال الأسبوع ليس يوما أو يومين "طوال الأسبوع"، ورغم كل شيء أيها الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات انقلوا هذه القصة لأبنائنا وتأملوها، في احترام المعلم، نُقل عن محمد اليزيدي قوله: «كنت أؤدب المأمون وهو في كفالة سعيد الجوهري، فجئت دار الخلافة وسعيد قادم إليها، فوجهت إلى المأمون بعض خدمه يُعْلِمه بمكاني، فأبطأ عليَّ، ثم وجهت آخر فأبطأ، فقلت لسعيد: إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر، فقال: أجل، ومع هذا فإنه إذا فارقك تعدّى على خدمه، ولقوا منه أذى شديدًا، فقوِّمه بالأدب، فلما خرج المأمون تناولته ببعض التأديب، فإنه ليدلُك عينيه من البكاء حتى إذ قيل: جعفر بن يحيى الوزير قد أقبل، فأخذ المأمون منديلًا فمسح عينيه وجمَع ثيابه، وقام إلى فراشه فقعد عليه متربعًا، ثم قال: ليدخلْ، فقمتُ عن المجلس وخفت أن يشكوني إليه فألقى منه ما أكره، قال: فأقبل المأمون عليه بوجهه وحدَّثه حتى أضحكه وضحك إليه، فلما همَّ بالحركة، دعا المأمون بدابة جعفر ودعا غلمانه فسعوا بين يديه، ثم سأل عني فجئتُ، فقلت: أيها الأمير، أطال الله بقاءك، لقد خفت أن تشكوني إلى جعفر بن يحيى، ولو فعلتَ لتنكر لي وعاقبني، فقال: أتُراني، يا أبا محمد، كنتُ أُطلع الرشيد على هذه؟ فكيف بجعفر بن يحيى حتى أطلعه على أنني أحتاج إلى أدب؟! أهذا طنّك بي؟! خُذْ في أمرك، عافاك الله، فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدًا ولو عدت إلى تأديبي مائة مرة!».. @fyicl

11691

| 23 فبراير 2022

الغربة حياة بلا روح

عندما تسافر من بلادنا العربية إلى البلدان الأجنبية، لأي سبب كان، وقد تكون في كثير من الأحيان مضطراً سترى ما لم ترَه من قبل، ستعرف أن ما تراه في الأفلام الأجنبية وتسمعه من بعض المخدوعين يختلف عن الحياة الواقعية تماماً ولن يتعدى شاشة التلفاز، ستذوق مرارة الغربة وظروفها، وستدفع ضريبة تلك الوحدة الموحشة، ستعرف قيمة بلداننا والأهل والجار والأصدقاء وتلك العاطفة التي تحيط بك وتجعلك مطمئنا بين أهلك وناسك وأصدقائك، أبناؤك وفلذات أكبادك ربما لا سمح الله يضيعون من بين يديك في غربتك ولن تفرض عليهم التمسك بمبادئنا وقيمنا الأخلاقية التي نعتز بها، ستعرف قيمة سماع صوت الأذان في مساجد بلداننا العربية الذي يريح الخاطر وينسيك مرارة الأيام، ستعرف قيمة الجار الذي يطمئن عليك وعلى حالك وأحوالك، ستعرف قيمة ونعمة الحياة الاجتماعية والقيم الأخلاقية في بلداننا، ستعرف قيمة الشهور والأيام، ستشعر بروحانية شهر رمضان الكريم والأعياد وصوت التراويح وحتى موسم الحج وتكبيراته التي تشعر بها وتعرف بمعانيها معنى الراحة النفسية وتنسيك ضجيج الظروف وقسوة الحياة، ستعرف قيمة مدارسنا التي تُعلّم أبناءنا القيم الأخلاقية، ستعرف قيمة ذلك المعلم وتلك المعلمة الذين يقدمون كل ما لديهم ويزرعون في أطفالنا تعاليم ديننا وقيمنا وعاداتنا ومبادئنا وتقاليدنا وستعرف هذه النعمة جيداً وستُقَدّرها حق تقدير، ستعرف أن المال ليس كل شيء، وأن ذلك الحلم الذي تسعى وراءه هو عسل أسود وسراب، وهْم بصري كلما اقتربت منه يتبخر أمامك وتتضح الرؤية، سترى أن الغربة لا تشبهك ولا تشبهها وستعرف أن القيم والمبادئ هي كنز ثمين، مجتمعاتنا العربية والحياة الاجتماعية بها هي نعمة ظاهرة وباطنة رغم كل ما تمر به ورغم ما بها من بعض السلبيات والإيجابيات لكنها تبقى أكثر اطمئنانا لك ولأطفالك اجتماعياً، ستعرف قيمة نعمة الأبناء عندما يكبرون على عينيك وبين يديك لن تقلق أن يأخذهم أحد منك دون سبب، فهم في بلداننا يتأسسون على مبادئ وقيم لا تستبدل بكنوز الأرض، يكبرون على خُلق ودين وتعاليم ديننا الحنيف، وستكون أديت رسالتك تجاه أبنائك أمام الله، حيث لا قيمة للمال إذا لا سمح الله فقدت أطفالك بالغربة ولم تزرع بهم بذور القيم الأخلاقية، رسالتي: تلك الغربة ربما تسمع عنها وتتخيلها بأنها جنة الله في أرضه وسهلة بسبب ما تراه في الدعايات التسويقية والأفلام الهوليودية أو ما تسمعه وتُظْهِر لك الجانب الإيجابي وتخفي عنك الجوانب المُرّة والسلبية، لكن ربما تكون العواقب عليك وعلى أطفالك باهظة الثمن من تلك الغربة، والتضحية قد تكون كبيرة وضريبة ذلك الاستقبال لك ولأطفالك قد تكون لا سمح الله صحتك وقيمك ومبادئك وحتى أطفالك، إذا لم تكن مضطرا إلى تلك الغربة فلا تُقْدِم على ذلك الخيار. @fyicl

10796

| 16 فبراير 2022

العالم بين يديك خدمة لك وعليك

منذ اختراع الهاتف الذكي المحمول والعالم أصبح بين يديك أي معلومة ترغب بها بضغطة زر، وأي بلد ترغب بمعرفة معالمه وثقافته وأحواله بضغطة زر، تزور الكرة الأرضية افتراضيا بضغطة زر، واقع افتراضي أكثر تواصلاً وتأثيراً من الواقع الحقيقي، كل شيء أصبح بين يديك وكل شيء عنك بين يدي الشركة التي تقدم لك تلك الخدمة، الشركات التي تتصدر المشهد حالياً هي مجموعة قوقل منها اليوتيوب، والبرامج الأخرى تويتر وفيس بوك وانستقرام وسناب شات وجميعها شركات أمريكية، بينما الصاعد حديثاً برنامج تيك توك شركة صينية وتنافسهم بقوة، ولايوجد أي برامج تنافس تلك الشركات محلياً الى حد هذه اللحظة، ويبقى السؤال قد تكون سياسة الخصوصية وشروط الإستخدام لتلك البرامج في لحظات مختلفة تفتقد للإنصاف ما بين آراء تُحذف وأخرى يتم دعمها من قبل تلك الشركات والبرامج، قد شعرت يوماً بأن بعض الإعلانات لديهم هي عبارة عن ترويج لما قد لاترغب بظهوره أثناء تصفحك للتطبيق ومع ذلك لايحذفونها، وأحياناً أخرى قد يزيلون أي رأي من صور أو فيديوهات أو حتى حملات تدعم بها قضية معينة وتُعبر عنها وقد ينافي سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام لتلك البرامج حسب بعض تفسيراتهم، هل يوجد بديل محلي؟ قد يكون الجواب لا ولكن مثل هذه الأفكار للتطبيقات هي الوسيلة التي تجعلك متفوقاً ومتحكماً بالرأي العام المحلي وربما العالمي، وتوجهك لما ينبغي عليك التفاعل معه وما لا ينبغي عليك قوله، ولماذا لا يتم محاولة إصدار برامج محلية بمثل هذه الخدمات الإلكترونية وتدر أرباحاً تساعد الاقتصاد وقوة ناعمة، اليوم التسويق الإلكتروني والتطبيقات هي التجارة الأقل تكلفة والأكثر ربحاً، وكل ذلك عن طريق الشبكة العنكبوتية المتاحة لنا جميعا الإنترنت حيث العالم بين يديك، وكل شيء موجود في الهواتف الذكية، سؤال طالما بحثت عن إجابه له ولم أجد، متى يكون لدينا برامج محلية تنافس هذه الشركات التي ربما تفوقت بشكل سريع؟ على الأقل نحاول اللحاق بهم ومنافستهم في تطبيقات التواصل الاجتماعي، لأنها قد ترجح كفة مرشح منتخب عن آخر وعلى سبيل المثال كانت الحادثة الشهيرة عندما كانت هناك إنتخابات في كثير من الدول نرى أن شبكات التواصل الإجتماعي تحذف حملات وتدعم أخرى وتميل إلى مرشح دون غيره، الاحتكار اليوم ليس فقط بالتجارة الواقعية بل حتى الآراء يتم احتكارها في تلك التطبيقات والشركات، تلك هي الحقيقة وذلك هو الواقع، وينبغي أن يكون هناك برامج تواصل اجتماعي وتطبيقات إلكترونية محلية تنافس تويتر وانستقرام وفيس بوك وحتى العملاق قوقل ويوتيوب محلياً ويكون مقرها في بلداننا، اليوم تُبنى الاقتصادات والنجاحات والأرباح المادية العالية بفكرة تطبيق وبرنامج تواصل إلكتروني، أصبحت هي النجاح الاقتصادي الجديد والقوة الناعمة التي تستخدمها أكثر دول العالم الراغبة بالنجاح، نتمنى أن نصل يوماً الى مثل هكذا نجاحات في إنشاء تطبيقات إلكترونية محلية بمثل تلك المواصفات والخدمات، ويقال أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبداً فكرة ربما تغير الكثير وتصنع الفارق والتقدم. @fyicl

10759

| 09 فبراير 2022

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1407

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1104

| 19 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

960

| 16 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

735

| 17 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

597

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

561

| 17 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

555

| 18 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

549

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

525

| 19 مايو 2026

alsharq
«وسائل التواصل الاجتماعي» مصطلح غير بريء

منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...

519

| 18 مايو 2026

alsharq
"الأمراض الإدارية" والانهيار الصامت

في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...

516

| 19 مايو 2026

alsharq
ببغاوات الثقافة

هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...

513

| 16 مايو 2026

أخبار محلية